دريـنكِت وفيكتوريا أردوينو تنظمان ورشة متخصصة حول ابتكار المشروبات في دبي

دبي — قهوة ورلد

أعلنت «دريـنكِت» سلسلة المقاهي الرقمية الشهيرة عن شراكة مع شركة فيكتوريا أردوينو لتنظيم ورشة عمل احترافية في دبي يوم 20 مايو 2026، تركّز على ابتكار المشروبات وتطوير المنتجات وآليات بناء المشروبات القادرة على تحقيق النجاح التجاري والاستدامة التشغيلية.

وتُقام الورشة في المقر الرئيسي لشركة فيكتوريا أردوينو في دبي، وتستمر لمدة ثلاث ساعات، حيث تستهدف العاملين في قطاع الأغذية والمشروبات الراغبين في تطوير فهم عملي لأساليب تصميم المنتجات وبناء المشروبات التي يمكن تشغيلها بكفاءة داخل بيئات العمل الحقيقية.

ويشارك فريق البحث والتطوير في «دريـنكِت» خبراته المستمدة من تشغيل عشرة مقاهٍ رقمية في دبي، مع استعراض المنهجية التي تعتمدها الشركة لتقييم الأفكار الجديدة قبل اعتمادها ضمن قائمة المشروبات، وذلك من خلال تحقيق التوازن بين جودة الطعم، وكفاءة التشغيل، والتكلفة، وسرعة الخدمة، وقابلية التوسع.

وتركّز الورشة على مفهوم «التفكير في المنتج» باعتباره العنصر الأساسي في تطوير المشروبات الناجحة، بدلاً من الاعتماد على الوصفات وحدها، حيث يتطلب بناء منتج ناجح دمج تجربة العميل مع الجوانب التشغيلية والمالية ضمن نموذج عملي قابل للتطبيق والتوسع.

ويتضمن البرنامج عدة محاور رئيسية، من بينها تطوير المشروبات القابلة للتنفيذ داخل المقاهي، واستراتيجيات التسعير، وتحليل تكلفة المكونات، واقتصاديات الوحدة، إضافة إلى التحديات المرتبطة بتوسيع نطاق التشغيل مع الحفاظ على الجودة والكفاءة.

كما تشمل الورشة تدريبات عملية تتيح للمشاركين اختبار مراحل تطوير المنتجات، بدءاً من بناء الفكرة وتقييمها وصولاً إلى اتخاذ قرار الإطلاق التجاري.

وتستهدف الفعالية رؤساء الباريستا، ومديري الأغذية والمشروبات، وأصحاب المقاهي، ومسؤولي تطوير المنتجات، ورواد الأعمال العاملين في قطاع المشروبات والمفاهيم الحديثة للمقاهي.

ومن المقرر أن تُعقد الورشة يوم 20 مايو 2026 من الساعة الثالثة مساءً وحتى السابعة مساءً في مقر فيكتوريا أردوينو بدبي، فيما أكدت الجهات المنظمة أن عدد المقاعد محدود ويتطلب التسجيل المسبق.

التسجيل متاح عبر الرابط التالي:  رابط التسجيل

يانيس أبوستولوپولوس: ارتفاع استهلاك القهوة يعيد تشكيل ديناميكيات السوق العالمي

بانكوك – قهوة ورلد

أكد الرئيس التنفيذي لجمعية القهوة المختصة، يانيس أبوستولوپولوس، في حديث لصحيفة بانكوك بوست، أن سوق القهوة العالمي يشهد تحولاً هيكلياً، حيث لم تعد الدول المنتجة تقتصر على التصدير، بل أصبحت أيضاً من أبرز أسواق الاستهلاك، في تطور يعيد تشكيل ديناميكيات الطلب العالمي.

وأشار في هذا السياق إلى أن دولاً منتجة كبرى مثل البرازيل لم تعد تكتفي بدورها الإنتاجي، بل باتت تشكل أيضاً أسواقاً استهلاكية رئيسية، حيث تأتي البرازيل حالياً بعد الولايات المتحدة في الاستهلاك، مع توقعات بأن تتصدر مستقبلاً قائمة أكبر الدول استهلاكاً للقهوة عالمياً، ما سينعكس على توازنات العرض والطلب في السوق الدولي.

وأوضح أن هذا التحول يظهر بوضوح في دول مثل البرازيل، التي تجمع بين كونها من أكبر منتجي القهوة وأحد أسرع أسواق الاستهلاك نمواً، مع توقعات بأن تتصدر مستقبلاً قائمة الدول الأكثر استهلاكاً للقهوة عالمياً، ما سينعكس على توازنات العرض والطلب في السوق الدولي.

وأشار إلى النمو المتسارع في سوق القهوة في تايلاند، سواء على مستوى الاستهلاك أو تطور جودة الخدمات، مع توسع المقاهي المتخصصة وارتفاع مستوى الوعي لدى المستهلكين، إضافة إلى تطور إنتاج محلي يقدم قهوة ذات خصائص مميزة، لافتاً إلى أن هذا التطور يشبه في مساره ما شهدته كوريا الجنوبية في مراحل سابقة من نمو ثقافة القهوة.

وفي ما يتعلق بمفهوم القهوة المختصة، أوضح أنها تقوم على تحويل القهوة من سلعة تقليدية إلى منتج ذي قيمة قابلة للقياس، يعتمد على معايير دقيقة تشمل مصدر الإنتاج، وطريقة المعالجة، والسلالة، والخصائص الحسية، بما يعزز الشفافية ويرفع القيمة السوقية.

كما أشار إلى أن هذا القطاع مدعوم ببرامج تدريبية عالمية تستهدف نحو ثمانين ألف متدرب سنوياً في مجالات التحضير والتحميص والتذوق، إضافة إلى برامج متخصصة في الاستدامة وصيانة المعدات وإدارة المقاهي، إلى جانب إطلاق برامج حديثة لدعم قطاع التجزئة ورواد الأعمال.

وتطرق إلى ارتفاع أسعار القهوة عالمياً، موضحاً أن ذلك يعود إلى عدة عوامل أبرزها التغيرات المناخية، واضطرابات الإنتاج، واختلال التوازن بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن الأسعار الحالية تعكس واقع السوق بشكل أكثر دقة مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصاً بعد أن كانت الأسعار في فترات سابقة أقل من تكلفة الإنتاج، قبل أن تؤدي الأزمات المناخية وسلاسل الإمداد وجائحة كوفيد إلى تغييرات كبيرة في السوق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد معرض عالم القهوة بانكوك 2026 في مركز بيتيك، القاعتين ثمانية وتسعين وتسعة وتسعين، خلال الفترة من الخميس إلى السبت، بمشاركة واسعة من مختلف أطراف صناعة القهوة عالمياً، في منصة تهدف إلى تعزيز التجارة وبناء الشراكات وتطوير قطاع القهوة المختصة على المستوى الدولي.

الصين تُخرج تايوان من المشهد العالمي للقهوة بعد تعديل سجلات البطولات

دبي – قهوة ورلد

أثار تغيير هادئ في سجلات بطولات القهوة العالمية جدلاً واسعاً داخل قطاع القهوة المختصة، بعد استبدال اسم تايوان بتسمية تايبيه الصينية في السجل الرسمي لبطل بطولة العالم للاتيه لعام ألفين وستة وعشرين.

وجاء هذا التغيير بعد أيام من تتويج الباريستا التايواني بالا بلقب بطولة العالم للاتيه التي أُقيمت في مدينة سان دييغو، بعد حصوله على خمسمئة وواحد وثلاثين نقطة عبر تقديم تصاميم دقيقة لفن اللاتيه تضمنت حيوانات مثل الراكون والزرافة والباندا الحمراء.

وبحسب ما ذكر موقع آسيا تايمز، فقد كان الإعلان الرسمي للبطولة في البداية يشير إلى أن بالا يمثل تايوان، إلا أن سجلات بطولات القهوة العالمية تم تعديلها بعد نحو أسبوع لتدرجه تحت مسمى تايبيه الصينية من دون أي توضيح من الجهة المنظمة.

وأشار التقرير أيضاً إلى أن ملفات الترتيب التاريخي التي كانت متاحة سابقاً على موقع البطولة قد تم حذفها لاحقاً، وهو ما أثار مخاوف لدى مراقبين بشأن إزالة التمثيل الوطني في تاريخ المسابقات.

ورغم أن التغيير قد يبدو بسيطاً، إلا أن منتقدين يرون أنه يعكس اتساع تأثير الضغوط الجيوسياسية داخل الصناعات الثقافية والمهنية العالمية، بما في ذلك قطاع القهوة المختصة، كما أعاد فتح النقاش حول كيفية تعامل المؤسسات الدولية الخاصة مع التوازن بين الحياد والاعتبارات السياسية.

وقد عمل مجتمع القهوة المختصة في تايوان على مدى نحو عقدين على بناء مكانته في الساحة العالمية، ومنذ ظهوره الأول في بطولة العالم للباريستا عام ألفين وسبعة، تمكن المتنافسون التايوانيون من تحقيق ألقاب متعددة في مجالات التحميص والتذوق وصناعة القهوة وفن اللاتيه.

ويمثل فوز بالا عام ألفين وستة وعشرين أحدث إنجاز ضمن سلسلة طويلة من النجاحات التي ساهمت في ترسيخ مكانة تايوان كواحدة من أبرز القوى الآسيوية في عالم القهوة المختصة.

بطولات العالم للقهوة تعتمد تسمية “تايبيه الصينية” لمتسابقي تايوان وتثير جدلًا في مجتمع القهوة

دبي – قهوة ورلد

أعلنت بطولات العالم للقهوة، وهي سلسلة مسابقات مهارية سنوية تُنظم تحت إشراف جمعية القهوة المختصة، عن تعديل رسمي في طريقة تصنيف المتسابقين القادمين من تايوان، بحيث يُعتمد اسم “تايبيه الصينية” بدلًا من “تايوان” ابتداءً من الثامن والعشرين من أبريل.

وأوضحت البطولات في بيان نشرته في موقعها الإلكتروني أن هذا التغيير يُعد إجراءً إداريًا يهدف إلى مواءمة أسلوب التسمية مع ما هو متبع في بعض الهيئات الرياضية الدولية، مثل اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم. وأكدت أن هذا التعديل لا يؤثر على أهلية المتسابقين أو شروط مشاركتهم أو تجربتهم داخل المنافسات.

وشددت بطولات العالم للقهوة على أن رسالتها الأساسية، المتمثلة في دعم التميز في صناعة القهوة وإبراز مهارات المختصين حول العالم، ستبقى دون تغيير، مع الاستمرار في الاحتفاء بالمشاركين بوصفهم أفرادًا يمثلون أعلى مستويات الحرفية في هذا المجال.

غير أن هذا القرار أثار جدلًا داخل مجتمع القهوة المختصة، خاصة في تايوان، حيث شارك المتسابقون التايوانيون في بطولات العالم للقهوة منذ عام 2007 تحت اسم “تايوان”. ويرى عدد من العاملين في القطاع أن هذا التغيير لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يمس قضايا الهوية والتمثيل في المنافسات الدولية.

من جانبها، أوضحت جمعية القهوة التايوانية، وهي الجهة المسؤولة عن تنظيم البطولات المؤهلة لبطولة العالم للقهوة في تايوان، أنها لم تكن الجهة التي بادرت إلى هذا التغيير، مؤكدة أنها عملت على مدى سنوات للحفاظ على اسم “تايوان” في المشاركات الدولية، لكنها أشارت إلى أن الالتزام بالتسمية الجديدة أصبح شرطًا للمشاركة.

كما عبّر عدد من الأبطال والمتخصصين في صناعة القهوة عن قلقهم من هذا التعديل، خصوصًا فيما يتعلق بتغيير السجلات السابقة والحالية على المنصات الرسمية، معتبرين أن ذلك يثير تساؤلات حول الشفافية وثبات توثيق النتائج.

وفي تايوان، وصل الموضوع إلى الساحة السياسية، حيث دعا بعض المشرعين إلى توضيح رسمي من الجهات المختصة، مع المطالبة بمراجعة أسباب القرار وما قد يترتب عليه من آثار على تمثيل تايوان في الفعاليات الدولية.

ويُنظر إلى هذا التطور داخل قطاع القهوة المختصة بوصفه مثالًا على التحديات التي تواجهها المنظمات العالمية بين توحيد المعايير الإدارية من جهة، والحساسيات المرتبطة بالهوية والتمثيل من جهة أخرى، في صناعة تعتمد على مفهوم الأصل والتتبع في تقييم الجودة.

وفي المقابل، تؤكد بطولة العالم للقهوة أن هدفها الأساسي سيبقى الاحتفاء بالمواهب العالمية في مجالات تحضير القهوة والتحميص والتذوق، وتعزيز الابتكار وتبادل المعرفة داخل مجتمع القهوة الدولي.

فيكتوريا أردوينو تشارك في معرض عالم القهوة بانكوك 2026

بانكوك – قهوة ورلد

تشارك فيكتوريا أردوينو في معرض عالم القهوة بانكوك 2026 خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو، وهو أحد أبرز الفعاليات العالمية في قطاع القهوة المختصة. ويقام الحدث في بانكوك، حيث تستعرض العلامة رؤيتها التي تجمع بين التصميم المتقن والأداء العالي.

وسيكون جناح فيكتوريا أردوينو في الموقع B311، حيث سيتمكن الزوار من اكتشاف أحدث تقنياتها ومنتجاتها المصممة لدعم عمل الباريستا وسلاسل المقاهي حول العالم.

إطلاق مشروع “لاتيليه”

يشهد المعرض إطلاق مشروع “لاتيليه”، وهو مفهوم جديد يركز على الإبداع والحرفية والتصميم الخالد. ويستوحي هذا المشروع فكرته من ورش التصميم الفاخرة، حيث يعيد تعريف مفهوم التخصيص، لتصبح كل آلة قهوة قطعة فنية فريدة إلى جانب كونها أداة احترافية.

تجارب حسية مميزة

خلال أيام المعرض، يستضيف جناح فيكتوريا أردوينو فعاليات تذوق مميزة بالتعاون مع نخبة من أبطال الباريستا في تايلاند، لتقديم تجربة حسية متكاملة تجمع بين جودة القهوة ومهارة التحضير:

  • 7 مايو: فيكا آند كو روسترز مع جين كاوينرات فيراوات
  • 8 مايو: روزيـتا روسترز مع تي سيتيفونغ
  • 9 مايو: أستريسك إسبريسو روسترز مع كيتّيبـو إيانغشاون

حضور أبطال الباريستا

كما يضم الجناح محطة خاصة مزودة بآلة بلاك إيغل مافريك كور، حيث يقدم عدد من أبرز الباريستا العالميين عروضاً مباشرة:

  • دانييلي ريتشي في 7 مايو
  • ميكائيل جازين في 8 مايو
  • دون تشان في 9 مايو

فعالية فن اللاتيه

تتعاون فيكتوريا أردوينو مع لوفراميكس لتنظيم فعالية “تحدي فن اللاتيه” في 8 مايو، والتي تقام في متجر لوفراميكس الرئيسي، حيث تجمع هذه الفعالية عشاق القهوة والباريستا في أجواء تنافسية مليئة بالإبداع والمهارة.

تجربة متكاملة

تمثل مشاركة فيكتوريا أردوينو فرصة لاكتشاف أحدث تقنيات تحضير القهوة، حيث يلتقي الابتكار مع الخبرة لتقديم تجربة استثنائية لعشاق القهوة المختصة.

القهوة اليمنية تنتشر بسرعة في الولايات المتحدة

سانيفيل – أسوشيتد پرس

قبل مئات السنين، ساهم اليمن في تعريف العالم بالقهوة. وفي السنوات الأخيرة، أصبح موضوع انتشار القهوة اليمنية في أمريكا يلفت انتباه الكثيرين. في الحقيقة، انتشار القهوة اليمنية في أمريكا أصبح ظاهرة تستحق الدراسة ضمن قطاع الأغذية والمشروبات العالمي. واليوم، تصدّر هذه الدولة الجبلية، التي أنهكتها الحرب، شيئًا جديدًا: ثقافة المقاهي اليمنية.

تشهد المقاهي اليمنية انتشارًا سريعًا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. ووفقًا لشركة “تكنوميك” المتخصصة في أبحاث قطاع المطاعم، ارتفع عدد المقاهي التابعة لست سلاسل رئيسية تقدّم المشروبات اليمنية بنسبة 50% خلال العام الماضي ليصل إلى 136 مقهى، دون احتساب المقاهي المستقلة أو السلاسل الصغيرة. علاوة على ذلك، فإن ظاهرة انتشار القهوة اليمنية في أمريكا من الظواهر التي شكلت موجة جديدة في سوق القهوة.

ويرى مراقبون أن هذا النمو يعود إلى عدة عوامل، من بينها أن هذه المقاهي تبقى مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل — أحيانًا حتى ما بعد الثالثة فجرًا، خاصة خلال شهر رمضان — ما يوفر مساحة اجتماعية بديلة للأشخاص الذين لا يستهلكون الكحول. وأظهر استطلاع حديث لمؤسسة “غالوب” أن 54% فقط من البالغين في الولايات المتحدة أفادوا بأنهم يشربون الكحول، وهي أدنى نسبة منذ 90 عامًا.

وقال أحمد بدر، مالك أحد فروع “أروى للقهوة اليمنية” في سانيفيل: “في الشرق الأوسط، حياتنا الليلية تدور حول القهوة. الناس يجتمعون في المقاهي، يتحدثون ويلعبون. أردنا نقل هذه التجربة إلى هنا.”

كما ساهمت التغيرات الديموغرافية في هذا الانتشار، إذ ارتفع عدد الأمريكيين من أصول عربية بنسبة 43% بين عامي 2010 و2024، مقارنة بنحو 10% فقط لنمو السكان بشكل عام، بحسب المعهد العربي الأمريكي.

ورغم أن معظم المقاهي اليمنية تنتشر في ولايات ذات كثافة عربية عالية مثل ميشيغان وكاليفورنيا وتكساس، فإنها بدأت تظهر أيضًا في مناطق متنوعة مثل جورجيا وكانساس وماين.

نكهة من الوطن

بالنسبة للعديد من اليمنيين الأمريكيين، تمثل هذه المقاهي أكثر من مجرد أماكن لتقديم القهوة؛ فهي وسيلة للحفاظ على الارتباط بالوطن.

وقال فارس المضرحي، الشريك المؤسس لسلسلة “أروى للقهوة اليمنية” في تكساس، إن الحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2014 حالت دون زيارة الكثيرين لبلدهم، ما دفعهم لمحاولة إعادة خلق أجواء اليمن داخل الولايات المتحدة.

وتتميز المقاهي بتصاميم مستوحاة من البيئة اليمنية، مثل الألوان الصحراوية والأقواس المعمارية والمصابيح التقليدية.

وأضاف المضرحي: “إحدى طرق زيارة اليمن دون السفر هي نقل التجربة إلى هنا. الأمر مؤثر للغاية، وكأنه يعيدنا إلى الوطن.”

وأشار إلى أن غالبية الزبائن ليسوا من أصول عربية، حيث يزداد اهتمام الأمريكيين بتجربة نكهات عالمية وثقافات جديدة، وهو اتجاه تعززه وسائل التواصل الاجتماعي. من جهة أخرى، انتشار القهوة اليمنية في أمريكا مثّل مصدر فخر واهتمام للجالية اليمنية.

وتشمل قوائم المشروبات الشاي العدني، وهو شاي متبل شبيه بالشاي الهندي، و”القشر”، وهو مشروب يُحضّر من قشور حبوب القهوة المجففة. كما تُقدَّم مشروبات مألوفة مثل اللاتيه لكن بنكهات مميزة كالتوابل أو العسل.

أما المخبوزات فتتضمن “خلايا النحل” اليمنية المحشوة بالجبن والمغطاة بالعسل، و”البسبوسة” المنقوعة بالقطر والمنكهة بالليمون أو ماء الورد، إلى جانب مشروبات عصرية مثل الماتشا والمشروبات المنعشة بالفواكه.

تنوع في خيارات القهوة

يرى خبراء أن المقاهي ذات الطابع الثقافي أصبحت محركًا مهمًا لنمو سوق القهوة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

وقال بيتر جوليانو من جمعية القهوة المختصة إن هناك توسعًا مشابهًا لعلامات تجارية تقدم القهوة اللاتينية أو الفيتنامية.

وتعكس آراء الزبائن هذا التوجه. فقد قالت سيندي دونوفان، التي زارت أحد المقاهي اليمنية لأول مرة: “النكهات أكثر توازنًا ونعومة، لكنها غنية في الوقت نفسه. الهيل يضيف طابعًا مميزًا للغاية.”

وتُجفف القهوة اليمنية غالبًا تحت أشعة الشمس، ما يعزز نكهاتها ويُظهر ملاحظات الشوكولاتة والفواكه. كما تُستخدم خلطات “الحَوَايِج” التي قد تشمل الهيل والزنجبيل والقرفة والقرنفل والكزبرة وجوزة الطيب.

وأوضح محمد ناصر من “حرّاز كوفي هاوس” أن تحضير القهوة يتم يدويًا بعناية: “نقوم بخلط وغلي القهوة والشاي يدويًا للوصول إلى الطعم واللون المثاليين.”

تاريخ غني

تعود جذور القهوة في اليمن إلى قرون طويلة. ورغم أن أصل النبتة يُنسب إلى إثيوبيا، فإن زراعتها ازدهرت في اليمن منذ القرن الخامس عشر، حيث استخدمها المتصوفة للبقاء يقظين أثناء العبادة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن انتشار القهوة اليمنية في أمريكا اليوم يُعد استمرارًا لهذه الرحلة التاريخية الأصيلة.

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

واحتكر اليمن تجارة القهوة عالميًا لنحو 200 عام قبل أن تنتقل زراعتها إلى مناطق أخرى.

وفي العقود الأخيرة، ساهمت استثمارات من رواد أعمال ومؤسسات مختلفة في إحياء قطاع القهوة اليمنية، الذي يُعد اليوم من أهم القطاعات الواعدة اقتصاديًا رغم التحديات الكبيرة.

واختتم المضرحي قائلًا: “نحن سفراء لثقافتنا وشعبنا. من خلال هذه المقاهي، نُظهر كرم الضيافة اليمني ونعرّف العالم بما يمكن أن نقدمه.”

اقرأ المواد ذات الصلة:

“بيت القهوة” في كاهابا هايتس.. عندما تصبح القهوة جسراً بين الشعوب

انتشار مقاهي القهوة اليمنية في آن آربر

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

تعاون دولي لتعزيز الروابط بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة

دبي – قهوة ورلد

تواصل منظمة القهوة الدولية ومركز التجارة الدولي توسيع جهودهما الرامية إلى تعزيز الروابط بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى فتح فرص أكبر أمام منتجي القهوة، من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق ذات القيمة العالية، ودعم إضافة القيمة في بلد المنشأ، وتعزيز تبادل المعرفة داخل سلسلة قيمة القهوة.

وتؤكد المنظمتان أن هذا التعاون المشترك يندرج ضمن رؤية أوسع تسعى إلى بناء قطاع قهوة أكثر شمولاً وشفافية واستدامة لصالح جميع الأطراف المعنية.

ويأتي ذلك من خلال مبادرة بعنوان سد الفجوة بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة، والتي تجمع عدداً من الدول المنتجة من بينها إثيوبيا وهندوراس، عبر برنامج تدريبي منظم يستهدف تمكين المنتجين والتعاونيات من فهم ديناميكيات أسواق القهوة المختصة، وتطوير مهارات التعامل مع المشترين المناسبين، وبناء القدرة على التعبير عن الهوية والمنتج بثقة أكبر.

ويهدف البرنامج إلى إحداث تحول في دور المنتجين، من الاكتفاء بتوريد القهوة إلى دخول مرحلة التسويق الفعّال والمباشر في الأسواق المتخصصة.

وقد أطلق مركز التجارة الدولي هذا البرنامج بالتعاون مع جمعية القهوة المختصة ومنظمة القهوة الدولية، ضمن سلسلة ورش عمل عملية تحت عنوان مقدمة إلى أسواق القهوة المختصة، يتم تنفيذها عبر مشاريع تدعم الأعمال الزراعية وسلاسل التوريد المستدامة، وتركز على تعزيز الجاهزية التجارية لمنتجي القهوة في دول المنشأ.

وتعتمد الورش على هيكل تدريبي موحد يتكون من ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بفهم مفهوم القهوة المختصة والعوامل التي تحدد جودتها على مستوى المزرعة، مروراً بتحديد الشريحة السوقية المناسبة لكل نوع من القهوة، وصولاً إلى تطوير مهارات التواصل مع المشترين وصياغة سردية تعكس هوية التعاونيات بما يتناسب مع الأسواق والثقافات المختلفة.

وقد انطلقت النسخة الأولى من البرنامج في الثالث من فبراير عام 2026 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة 21 متدرباً من بينهم ممثلون عن تعاونيات من أوغندا، وقدمتها المدربة سارة ييرغا، المستشارة لدى مركز التجارة الدولي والمتخصصة في القهوة المختصة.

وفي التاسع عشر من مارس، استضافت مدينة سان بيدرو سولا في هندوراس النسخة الثانية من الورش، بمشاركة 32 متدرباً من بينهم 17 رجلاً و15 امرأة يمثلون تعاونيات ومنظمات إنتاج محلية، وأدارها أندريس مونتينيغرو، مدير الاستدامة في جمعية القهوة المختصة.

ومن المقرر تنظيم النسخة الثالثة قبل انعقاد فعالية عالم القهوة في بروكسل في الرابع والعشرين من يونيو المقبل، على أن يتم توسيع نطاق البرنامج ليشمل دولاً منتجة إضافية قبل نهاية العام.

وشهدت الورشة في هندوراس مشاركة واسعة من مختلف أطراف سلسلة القيمة، بما في ذلك التعاونيات والمحمصين والمصدرين، حيث وصف المشاركون التجربة بأنها نقطة تحول في فهم موقعهم داخل سوق القهوة المختصة عالمياً.

أما في إثيوبيا، فقد أظهرت ردود الفعل نتائج عملية مباشرة، إذ أشار المشاركون إلى نيتهم استهداف أسواق أكثر تحديداً، وتخصيص روايات مزارعهم وفق شرائح المشترين، إلى جانب تعزيز حضورهم في مجتمع القهوة العالمي عبر الفعاليات ومنصات التواصل الاجتماعي.

وفي شهادات المشاركين، قالت كارلا ماريا كارتاخينا من كافيكو إن المشاركة في الورشة كانت تجربة ثرية أسهمت في تعزيز المعرفة بأسواق القهوة المختصة، وأكدت قيمة العمل الذي تقوم به مؤسستهم في تعزيز حضور القهوة على المستوى الدولي.

وأشار أورلين ألارفادو من بروكزو إلى أن التدريب وفر أدوات مهمة لتحسين اتخاذ القرار عبر سلسلة القيمة، وفهم خصائص القهوة، وتطوير استراتيجيات تموضعها في سوق القهوة المختصة.

وأكدت كريستي ماتاموروس من أولانش كافيه أن المشاركة في البرنامج عززت الالتزام بالجودة والتميز، وأسهمت في توسيع الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة.

كما أوضحت مايرا ليزيث غوميز من تعاونية كوميبرو نيل في هندوراس أن هذه كانت تجربتهم الأولى في هذا النوع من التدريب، مشيرة إلى أنه فتح أمامهم فرصاً جديدة وساعد في تطوير العمليات وتعزيز قدرات التعاونية.

وفي إثيوبيا، قال ديغاغا واكهوم من شركة يديستا بونا إن البرنامج ساعد على تبسيط مفاهيم التسويق في القهوة المختصة وجعلها أكثر وضوحاً وقابلية للتطبيق في السوق.

وأضاف هوروم تيشومي من شركة بوني كوفي أن التدريب ركز على ثلاثة محاور رئيسية هي المنتج والسوق والتوافق بينهما، مشيراً إلى أنه شكل تجربة عملية ومفيدة خاصة للداخلين الجدد إلى القطاع.

ويستند هذا البرنامج إلى إطارين تنمويين رئيسيين، هما برنامج دعم الأعمال الزراعية في دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تعزيز تنافسية الشركات الزراعية وتمكينها من النمو في الأسواق المحلية والدولية من خلال سلاسل قيمة مستدامة وشاملة.

كما يشمل مشروع سلاسل التوريد الخالية من عمالة الأطفال، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يضم عدداً من وكالات الأمم المتحدة، ويعمل على معالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال في سلاسل التوريد، مع تركيز خاص على قطاع القهوة، من خلال دعم منظمات المزارعين والشركات الصغيرة والمتوسطة في تحسين الاستدامة والامتثال لحقوق الإنسان والبيئة وزيادة الدخل في الدول المنتجة.

وتعكس هذه المبادرات مجتمعة توجهاً دولياً متنامياً نحو تعزيز قدرات بلدان المنشأ، وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، وبناء قطاع قهوة عالمي أكثر شفافية واستدامة وعدالة.

نمو سوق القهوة في الهند مع توسع القهوة المختصة وسلاسل المقاهي

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجموعة شيمبالي الإيطالية المتخصصة في معدات القهوة عبر حسابها على منصة لينكدإن تحليلاً يسلط الضوء على التحولات المتسارعة في سوق القهوة في الهند، مدفوعة بنمو القهوة المختصة والتوسع السريع لسلاسل المقاهي.

وتشهد الهند، التي عُرفت تاريخياً بهيمنة الشاي، ارتفاعاً تدريجياً في استهلاك القهوة، خاصة بين فئة الشباب وسكان المدن. ويعزى هذا التحول إلى تغير أنماط الحياة وارتفاع الدخل والانفتاح على الاتجاهات العالمية. وتشير التقديرات إلى أن السوق مرشح للنمو بمعدل سنوي يتراوح بين 9–10% حتى عام 2030.

ويبرز التحليل الدور المتزايد للقهوة المختصة في مدن رئيسية مثل بنغالور ومومباي ودلهي، إضافة إلى مدن من الفئة الثانية مثل أحمد آباد وسورات وجايبور. حيث تقدم المقاهي المستقلة ومحامص القهوة حبوباً أحادية المصدر وطرق تحضير متنوعة، مع تركيز متزايد على الشفافية وتتبع المصدر، ما يعكس تحولاً في تفضيلات المستهلكين نحو الجودة.

وفي الوقت نفسه، تسهم سلاسل المقاهي في تسريع انتشار ثقافة القهوة، مع توسع علامات محلية وعالمية في المدن الكبرى والناشئة، مما يعزز حضور القهوة كمشروب يومي وتجربة اجتماعية. وقد تجاوزت قيمة سوق سلاسل المقاهي في الهند 500 مليون دولار في عام 2023، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة.

ويتضمن التحليل آراء مهنية من داخل السوق، حيث يشير أحد التنفيذيين في قطاع المقاهي إلى أن دخول علامات دولية جديدة سيسهم في تسريع وتيرة التغيير، مع ظهور نماذج تشغيل حديثة مثل المتاجر السريعة وتطبيقات الطلب المسبق والأكشاك الصغيرة، إلى جانب ابتكارات في المشروبات تتناسب مع الذوق المحلي.

ومع تطور السوق، يتحول التركيز بشكل متزايد نحو الجودة والاستمرارية، إذ يتطلب تقديم قهوة عالية الجودة على نطاق واسع معدات احترافية ودقة في التحضير وكوادر مدربة. ويؤكد التحليل أن الاستثمار في التدريب والمعايير التشغيلية أصبح عاملاً حاسماً للحفاظ على جودة موحدة عبر الفروع المختلفة.

وتخلص مجموعة شيمبالي إلى أن المرحلة المقبلة من نمو سوق القهوة في الهند ستعتمد على قدرة الشركات على الجمع بين الجودة والتقنيات الحديثة وتنمية الكفاءات، مع استمرار تحول القهوة من توجه استهلاكي إلى ثقافة راسخة.

نستله تؤكد رسمياً بيع “بلو بوتل” لمالك “لاكن كوفي” الصينية

فيفي، سويسرا – قهوة وورلد

في خطوة حاسمة تعيد رسم خارطة قطاع القهوة العالمية، أكدت شركة نستله رسمياً بيع حصة الأغلبية في العلامة التجارية الشهيرة “قهوة بلو بوتل” إلى شركة “سنتوريوم كابيتال” للاستثمارات الخاصة، وهي المساهم الأكبر في شركة “لاكن كوفي” الصينية.

يمثل هذا الإعلان، الذي جاء بالتزامن مع تقرير نتائج الربع الأول لعام 2026، نهاية تجربة العملاق السويسري التي استمرت قرابة عقد من الزمان في قطاع تجارة التجزئة للقهوة المختصة عالية الجودة.

تعد شركة سنتوريوم كابيتال القوة الاستثمارية الكبرى خلف شركة “لاكن كوفي”، وهي أكبر سلسلة مقاهي في الصين حالياً.

وبموجب هذا الاتفاق، ستستحوذ سنتوريوم على كامل شبكة مقاهي بلو بوتل التي تضم حوالي 140 موقعاً فاخراً حول العالم، بالإضافة إلى غالبية أعمال السلع الاستهلاكية المعبأة المرتبطة بالعلامة التجارية.

ورغم أن هذا البيع يشير إلى تراجع نستله عن إدارة المتاجر الفعلية، إلا أن الشركة لم تتخل عن القوة التسويقية للعلامة التجارية بالكامل.

ففي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربحية والتركيز على القطاعات ذات النمو المرتفع، ستحتفظ نستله بالحقوق الحصرية لإنتاج وتسويق كبسولات قهوة بلو بوتل المخصصة لنظام “نسبريسو”.

يتيح هذا الفصل الاستراتيجي لنستله التخلص من التكاليف التشغيلية المرتفعة المرتبطة بإدارة العقارات والعمالة في المقاهي الفعلية، مع الاحتفاظ بالجزء الأكثر ربحية وتوسعاً، وهو قطاع القهوة المنزلية والمغلفة.

وقال فيليب نافراتيل، الرئيس التنفيذي لشركة نستله، إن هذه الخطوة تأتي كجزء من مراجعة شاملة للمحفظة الاستثمارية لتعزيز العلامات التجارية الأساسية وتحقيق نمو مستدام.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية النهائية للصفقة من قبل الطرفين بشكل رسمي، إلا أن مصادر الصناعة والتقارير التي بدأت في التداول منذ مارس 2026 تشير إلى أن قيمة الصفقة تقارب 400 مليون دولار.

وإذا ما صحت هذه الأرقام، فإنها تمثل تراجعاً ملحوظاً عن تقييم الشركة الذي بلغ 700 مليون دولار في عام 2017 عندما اشترت نستله حصتها البالغة 68 بالمئة مقابل 425 مليون دولار تقريباً.

وبحسب الخبراء، يعكس هذا التقييم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها الشركات الكبرى في توسيع نطاق العلامات التجارية “الحرفية” دون فقدان هويتها المميزة. فعندما استحوذت نستله على بلو بوتل لأول مرة، كان الرهان قائماً على إمكانية الحفاظ على روح العلامة التجارية مع التوسع العالمي.

ومع ذلك، أثبتت التعقيدات التشغيلية للحفاظ على معايير الجودة العالية في 140 موقعاً مختلفاً أنها تشكل تحدياً كبيراً أمام أهداف الكفاءة التي تسعى إليها نستله.

بالنسبة لشركة سنتوريوم كابيتال، فإن إضافة “بلو بوتل” إلى محفظتها يوفر لها ركيزة فاخرة تكمل بها الهيمنة الواسعة لشركة “لاكن كوفي” في السوق الاستهلاكي العام. وتدير “لاكن كوفي” حالياً أكثر من 31 ألف موقع وتتبع مساراً توسعياً عالمياً غير مسبوق.

ومن خلال الاستحواذ على “بلو بوتل”، ستحصل سنتوريوم على دخول فوري إلى قطاع القهوة المختصة فائق الجودة دون المساس بسمعة “لاكن كوفي” القائمة على السرعة والتكنولوجيا.

وتشير المصادر إلى أن سنتوريوم تعتزم الإبقاء على العلامتين التجاريتين منفصلتين تماماً، حيث ستعمل “بلو بوتل” كعرض “نخبة” للمجموعة، خاصة في مراكز التسوق الراقية في آسيا التي تشهد طلباً متزايداً على العلامات التجارية الفاخرة.

ومن وجهة نظر صحفية متخصصة في قطاع القهوة، تمثل هذه الصفقة لحظة محورية في تاريخ الصناعة. فهي تشير إلى أن عصر الشركات العالمية الكبرى التي تشتري المحامص الحرفية قد بدأ في التحول نحو نماذج ملكية أكثر تخصصاً. كما تسلط الضوء على الهجرة المستمرة لمراكز تجارة القهوة العالمية نحو الأسواق الآسيوية.

إن وجود شركة استثمارات خاصة مدعومة من الصين على رأس علامة تجارية أمريكية رائدة مثل “بلو بوتل” يعكس الواقع الجيوسياسي الجديد لصناعة القهوة. ومع توقع إغلاق الصفقة نهائياً في النصف الأول من عام 2026، يترقب خبراء القهوة المختصة معرفة ما إذا كانت “بلو بوتل” ستتمكن من الحفاظ على هويتها الحرفية التي ولدت في أوكلاند تحت إدارة واحدة من أكثر ماكينات النمو عدوانية في العالم.

من فيلنيوس إلى القمة.. كيف وصلت «هوراكان كوفي» إلى لقب الأفضل عالميًا؟

حوار خاص مع فيتاوتاس كراتوليس، مؤسس أفضل محمصة قهوة في العالم 2026

دبي – علي الزكري

عندما فازت «هوراكان كوفي» بلقب أفضل محمصة قهوة في العالم لعام 2026 ضمن جوائز القهوة العالمية في سان سلفادور، لم يكن ذلك مجرد إنجاز عابر، بل لحظة تعكس تحوّلًا أوسع في صناعة القهوة المختصة. للمرة الأولى، تصل محمصة من منطقة البلطيق إلى هذا المستوى، متقدمة على أسواق تقليدية لطالما قادت هذا القطاع.

خلف هذا الفوز يقف فيتاوتاس كراتوليس، الذي ارتبطت رحلته الشخصية بتحولات ليتوانيا منذ الاستقلال، وساهم بشكل مباشر في تأسيس مشهد القهوة المختصة في بلاده. من بدايات بسيطة في توزيع القهوة التجارية، إلى بناء شبكة علاقات عالمية مع المزارعين والمشاركة في أهم منصات التقييم الدولية، تشكلت تجربته عبر سنوات من العمل المتواصل والرؤية الواضحة.

في هذا الحوار مع «قهوة وورلد»، يفتح كراتوليس المجال للحديث عن رحلته، وفلسفته في التحميص، ورؤيته لمستقبل القهوة.

نترككم مع هذا الحوار.

  • بدايةً، هل يمكن أن تعرّفنا بنفسك وبقصة تأسيس «هوراكان كوفي»؟

عندما انهار الاتحاد السوفيتي، تغيّر كل شيء. حصلت ليتوانيا على استقلالها عام 1991، وكنت في السابعة عشرة من عمري. كانت لحظة إعادة بناء كاملة، حيث لم تكن هناك أنظمة واضحة أو استقرار اقتصادي، بل شعور عام بضرورة بناء كل شيء من الصفر.

رغم التحديات، كانت تلك الفترة مليئة بالفرص. بدأ الكثير من الشباب، بمن فيهم أنا، في البحث عن دور في هذا الواقع الجديد، سواء من خلال السفر أو العمل أو تأسيس مشاريع.

بدأت العمل في شركة توزيع للقهوة التجارية من دول أوروبية مختلفة. كانت مهمتي بسيطة، لكنني مع الوقت بدأت ألاحظ اهتمام الناس بالقهوة الجيدة، حتى وإن لم يكن لديهم المعرفة الكاملة بها. كما أن للقهوة بُعدًا شخصيًا في حياتي، إذ كانت والدتي تعتمد عليها للتخفيف من الصداع.

التحول الحقيقي جاء عندما تذوقت قهوة محمصة حديثًا لأول مرة. تلك اللحظة دفعتني لشراء آلة تحميص والدخول إلى هذا المجال.

في ذلك الوقت، لم يكن مفهوم القهوة المختصة منتشرًا، ولم أتعرف عليه إلا في عام 2004 خلال مشاركتي في معرض بأثينا، حيث التقيت بشخصيات مؤثرة في هذا المجال. بعد ذلك، عدت إلى فيلنيوس وافتتحت أول مقهى مختص، وأسست مجتمعًا محليًا للقهوة، ونظمنا أول بطولة وطنية، ثم شاركنا في بطولات عالمية.

وفي عام 2005، جاءت نقطة تحول مهمة عندما شاركت كحكم في مسابقة تميز القهوة في نيكاراغوا، وكانت تلك أول زيارة لي إلى بلد منتج، ومن هناك بدأت علاقاتي المباشرة مع المنتجين.

  • كيف كان شعورك عند الفوز بلقب أفضل محمصة قهوة في العالم؟

الشعور كان صعب الوصف. حتى لو حصلنا على المركز الثاني أو الثالث، لكان ذلك إنجازًا كبيرًا. لكن الوصول إلى المركز الأول يجعلك تتوقف وتفكر في الرحلة كلها.

في لحظة الإعلان، كان الإحساس بسيطًا، وهو الامتنان لوجودك في هذا المستوى. أما بعد ذلك، فتبدأ في إدراك أن هذا الإنجاز هو نتيجة سنوات طويلة من العمل.

عندما تأهلنا إلى النهائي، كنا نعتبر ذلك بحد ذاته إنجازًا، خاصة في ظل المنافسة مع أسواق متقدمة. لم نكن نتوقع الفوز، لكننا كنا مستعدين لتقديم أفضل ما لدينا.

  • ما الذي صنع الفارق في هذه المنافسة؟

أحد أهم العوامل كان قدرتنا على الأداء الجيد في عدة فئات، وليس فئة واحدة فقط. هذا التنوع أعطانا قوة إضافية.

لدينا خبرة طويلة في القهوة المفلترة ومشروبات الحليب، كما أن فريقنا لديه سجل قوي في بطولات الباريستا. حتى في فئات لم نركز عليها يوميًا، مثل التحميص الشامل، تمكنا من تحقيق نتائج جيدة.

التوقيت أيضًا كان مهمًا، حيث تزامنت المنافسة مع وصول دفعات مميزة من القهوة التي نحرص على توفيرها سنويًا، مما أتاح لنا تقديم خيارات قوية.

كنا نعمل وفق خطة واضحة، من اختيار القهوة إلى توقيت التحميص، وهذا ساعدنا على تقديم أنفسنا بشكل متكامل.

  • كيف تصف فلسفتكم في التحميص؟

نحن نؤمن أن التحميص يجب أن يتناسب مع طريقة التحضير.

في مشروبات الحليب، نعمل على تحقيق توازن يناسب الحليب. أما في القهوة المفلترة، فنفضل التحميص الخفيف لإبراز خصائص المنشأ.

في الإسبريسو، نبحث عن التوازن والحلاوة، مع حضور مدروس للحموضة. أسلوبنا يقع بين مدارس مختلفة، دون الانحياز الكامل لأي اتجاه.

نحن لا نرفض التجارب الحديثة، لكننا لا نعتبرها الحل الوحيد، بل نركز على ما يحقق أفضل نتيجة في الكوب.

  • ما أهمية علاقتكم بالمزارعين؟

هذه العلاقات هي أساس العمل.

مع مرور الوقت، تصبح العلاقة أكثر من مجرد تجارة، حيث يفهم المزارع احتياجاتك ويقدم لك أفضل ما لديه. ما تحصل عليه يعكس صورة البلد في سوقك.

لدينا علاقات طويلة، مثل تعاوننا مع مزارعين في السلفادور منذ سنوات عديدة، ونحرص على زيارة الدول المنتجة بشكل دوري لمتابعة التطورات.

  • ما رأيك في نظام التذوق الأعمى؟

أعتقد أنه نظام عادل إذا تم تطبيقه بشكل صحيح.

يعتمد على ثبات الظروف وخبرة الحكام، مما يسمح بتقييم موضوعي. كما أن مقارنة القهوة من دول مختلفة دون معرفة مصدرها يمنح نظرة أوسع على الجودة.

  • ماذا يعني هذا الفوز لمنطقة البلطيق؟

هو إنجاز مهم ويمنح دفعة معنوية كبيرة.

المشهد المحلي نشط، وهناك اهتمام متزايد بالقهوة المختصة، لكن لا يزال هناك مجال للتطور من حيث الوعي والاستمرارية في الجودة.

  •  ما خططكم القادمة؟

هذا الفوز أعطانا تأكيدًا بأننا نسير في الاتجاه الصحيح.

سنواصل التركيز على القهوة، مع تطوير منتجات جديدة والتوسع في التعاونات. كما نطمح إلى التواجد بشكل أكبر في أسواق جديدة، خاصة في العالم العربي.

  • ما النصيحة التي تقدمها للمحامص الطموحة؟

التركيز على المسار الخاص هو الأهم.

المشاركة في المنافسات مهمة، ويجب عدم الخوف من الخسارة. الكثير من الجهات القوية لا تخوض هذه التجارب أصلًا.

هذا الحوار يعكس رحلة طويلة من العمل والتجربة، ويؤكد أن التميز في القهوة لم يعد مرتبطًا بموقع جغرافي محدد، بل برؤية واضحة وقدرة على الاستمرار والتطور.

اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

فيزاليا – قهوة ورلد

تشهد مدينة فيزاليا وصول موجة جديدة من ثقافة القهوة اليمنية، في امتداد لانتشارها المتزايد في مدن قريبة مثل فريسنو.

تنحدر هذه القهوة من اليمن، الذي لعب دورًا مهمًا في تجارة البن عالميًا، خاصة عبر ميناء المخا، الذي ارتبط اسمه بمصطلح “موكا” المعروف.

يستعد مقهى سراج كوفي هاوس لافتتاح أبوابه في فيزاليا، مقدمًا تجربة مميزة لعشاق القهوة، حيث تتميز القهوة اليمنية بأسلوب تحضير بطيء ونكهات غنية تعتمد على التوابل مثل الهيل والقرنفل والزعفران وجوزة الطيب.

إلى جانب القهوة اليمنية، سيقدم المقهى مجموعة من المشروبات الإيطالية، إضافة إلى خيارات منخفضة أو خالية من الكافيين مثل الشاي والعصائر الطازجة ومشروب الليمون البرازيلي. كما ستتضمن القائمة حلويات تقليدية تُحضّر داخل المقهى، مثل “السبايا” (كيك العسل متعدد الطبقات) وخبز خلية النحل المحشو بالجبن الكريمي.

المشروع يأتي بشراكة بين رواد أعمال محليين، من بينهم شريك في مطعم سماش تاون برجرز. ورغم وجود خطط للتوسع مستقبلًا، ينصب التركيز حاليًا على إطلاق الفرع الأول.

يقع المقهى في شارع ويتنديل الغربي، في موقع كان يضم سابقًا مخبزًا، ليبدأ مرحلة جديدة بهذا الطابع المختلف.

ويعكس هذا الافتتاح انتشارًا أوسع للقهوة اليمنية في الولايات المتحدة، حيث كانت باب اليمن كافيه من أوائل المقاهي التي قدمت هذا النوع في المنطقة، بينما توسعت علامات مثل القمرية للقهوة اليمنية في عدة ولايات.

ومع استمرار هذا التوجه، تنضم فيزاليا إلى قائمة متنامية من المدن التي تحتفي بالقهوة اليمنية وتراثها العريق بروح عصرية.