سوق القهوة الخليجي يتجاوز 10 مليارات دولار والسعودية تقود النمو
- تجاوزت قيمة سوق القهوة في دول الخليج مجتمعة 10 مليارات دولار في 2026.
- حجم سوق السعودية يبلغ بين 4.5 و5 مليارات دولار بمعدل نمو سنوي 10-12%.
- عدد المقاهي ذات العلامات التجارية في المملكة يتجاوز 5100 مقهى.
- يستهلك السكان والمقيمون في السعودية أكثر من 36 مليون كوب يومياً.
- بلغ إنتاج القهوة المحلي في السعودية 7400 طن في 2026 بزيادة 106%.
- حجم سوق القهوة في الإمارات يتراوح بين 3.2 و3.4 مليار دولار.
- شكل الإنفاق خارج المنزل في الإمارات نحو 93% من إجمالي الإنفاق على القهوة.
- يبلغ عدد الشباب في المنطقة أكثر من 60% من السكان ويقودون التحول نحو القهوة المختصة.
شهد سوق القهوة في الشرق الأوسط خلال العامين الماضيين تحولاً واضحاً. جعله ذلك من أكثر الأسواق حيوية على مستوى العالم. لم يعد الأمر مقتصراً على عادة يومية أو مشروب تقليدي. بل تحول إلى قطاع اقتصادي ينمو بسرعة ويؤثر في أنماط الحياة والتجارة والاستثمار.
في دول الخليج تحديداً، تجاوزت قيمة سوق القهوة مجتمعة حاجز العشرة مليارات دولار خلال عام 2026. تتصدر المملكة العربية السعودية هذا النمو بوضوح.
السعودية: أكبر سوق ومحرك النمو الإقليمي
يبلغ حجم سوق القهوة في السعودية حالياً ما بين 4.5 و5 مليارات دولار. ينمو بمعدل سنوي يتراوح بين 10 و12 في المئة. أصبح عدد المقاهي ذات العلامات التجارية في المملكة يتجاوز 5100 مقهى. يمثل ذلك ما يقرب من نصف إجمالي هذه المقاهي في المنطقة كلها. أما إجمالي المقاهي المسجلة، بما فيها التقليدية والمجالس، فقد تخطى 61 ألفاً. ويستهلك السكان والمقيمون يومياً أكثر من 36 مليون كوب.
| المؤشر | القيمة |
|---|---|
| حجم السوق | 4.5 – 5 مليارات دولار |
| معدل النمو السنوي | 10 – 12% |
| المقاهي ذات العلامات التجارية | أكثر من 5100 مقهى |
| إجمالي المقاهي المسجلة | أكثر من 61 ألفاً |
| الاستهلاك اليومي | أكثر من 36 مليون كوب |
| الواردات 2025 | 2.4 مليون كيس بقيمة 910 ملايين دولار |
رؤية 2030 تعيد تشكيل ثقافة القهوة
يرتبط هذا التوسع بشكل مباشر برؤية 2030. فتحت الرؤية المجال أمام نشاطات الترفيه والسياحة والحياة الاجتماعية. تحولت المقاهي إلى فضاءات تجمع العائلات والشباب. وزاد حضور النساء فيها بعد أن كانت في السابق أكثر اقتصاراً على الرجال في بعض المناطق.
تشهد المدن الرئيسية مثل الرياض وجدة ازدحاماً في المواقع الجديدة. في المقابل، بدأت المدن الثانوية مثل الدمام والخبر والمدينة المنورة وتبوك تستقطب استثمارات جديدة في هذا المجال.
الإنتاج المحلي: زيادة 106 في المئة
حققت السعودية تقدماً ملحوظاً في الإنتاج المحلي. أعلن برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة «ريف السعودية» أن إنتاج القهوة وصل إلى 7400 طن في 2026. يمثل ذلك زيادة بلغت 106 في المئة. وزرع البرنامج نحو 4.4 مليون شتلة خلال العام نفسه. ويتوقع أن تساهم هذه الشتلات عند بلوغها مرحلة الإنتاج الكامل في رفع كميات كرز البن إلى أكثر من 20 ألف طن.
تتركز الزراعة في المناطق الجبلية بجازان وعسير والباحة. يسعى البرنامج إلى دعم المزارعين الصغار ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي تدريجياً. لكن الاستيراد ما زال يشكل الجزء الأكبر من احتياجات السوق. استوردت المملكة نحو 2.4 مليون كيس زنة 60 كيلوغراماً في 2025. بلغت قيمة هذه الواردات 910 ملايين دولار. تأتي إثيوبيا في صدارة الموردين، تليها البرازيل وكولومبيا.
الإمارات: مركز إقليمي لإعادة التصدير
تحتفظ الإمارات بمكانة مختلفة في السوق الإقليمي. يتجاوز حجم سوق القهوة فيها 12 مليار درهم، أي نحو 3.2 إلى 3.4 مليار دولار. تتميز دبي بكثافة المقاهي وتنوعها. يشكل الإنفاق خارج المنزل في المقاهي والمطاعم نحو 93 في المئة من إجمالي الإنفاق على القهوة. يعد ذلك من أعلى المعدلات عالمياً.
تحولت الإمارة أيضاً إلى مركز إقليمي لإعادة التصدير. تجاوزت قيمة إعادة تصدير القهوة 3.5 مليار درهم في 2024. يستفيد القطاع من البنية التحتية في مركز دبي للسلع المتعددة. يوفر المركز خدمات التخزين والتحميص والربط بين المنتجين في أفريقيا وأمريكا الجنوبية والمشترين في المنطقة وأوروبا.
| المؤشر | السعودية | الإمارات |
|---|---|---|
| حجم السوق | 4.5 – 5 مليارات دولار | 3.2 – 3.4 مليار دولار |
| الاستهلاك السنوي | 1.8 مليون كيس | – |
| التركيز | سوق محلي واسع ونمو سريع | إعادة التصدير والسياحة |
| الإنفاق خارج المنزل | مرتفع | 93% من إجمالي الإنفاق |
| الاستيراد | 2.4 مليون كيس في 2025 | مركز عبور وتوزيع |
عالم القهوة دبي يسجل أرقاماً قياسية
انعكس هذا الزخم على الفعاليات الكبرى. استضاف مركز دبي التجاري العالمي النسخة الخامسة من معرض «عالم القهوة دبي» في يناير 2026. سجل المعرض أرقاماً قياسية تجاوزت 20 ألف زيارة من مهنيين يمثلون أكثر من 80 دولة. شارك أكثر من 2100 عارض وعلامة تجارية من 78 دولة.
أقيمت مزادات حققت أسعاراً مرتفعة. منها لوت بوليفي وصل إلى 386 دولاراً للكيلوغرام. وآخر من نوع جيشا طبيعي تجاوز ثلاثة آلاف دولار للكيلوغرام. جددت جمعية القهوة المتخصصة شراكتها مع منظمي المعرض حتى عام 2031. كما أعلن عن خطط لتوسيع فعاليات مشابهة في دول خليجية أخرى.
أسواق شمال أفريقيا والشام تنمو أيضاً
خارج الخليج، تسجل أسواق شمال أفريقيا والشام نمواً ملحوظاً. تضاعف استهلاك القهوة في مصر خلال السنوات الخمس الماضية. بينما ارتفعت واردات المغرب بنسبة 23 في المئة في 2024. تتصدر الجزائر قائمة الدول الأكثر استهلاكاً من حيث الحجم في المنطقة. بلغ استهلاكها نحو 2.3 مليون كيس في 2025. تليها السعودية بنحو 1.8 مليون كيس ثم مصر.
يظل الاستهلاك في هذه الأسواق أكثر حساسية للأسعار. وذلك مقارنة بدول الخليج التي تتجه بقوة نحو المنتجات الفاخرة والمتخصصة.
التحول نحو القهوة المختصة والموجة الثالثة
يشهد القطاع تحولاً نحو القهوة المختصة والموجة الثالثة. يزداد الاهتمام بأصول الحبوب وطرق التحميص والاستدامة. تنتشر المحامص المحلية والمقاهي المستقلة التي تركز على الجودة والتجربة. كما يرتفع الطلب على القهوة الباردة والمشروبات الجاهزة للشرب والخيارات التي تحمل إضافات صحية.
يقود هذا الاتجاه جيل شاب يشكل أكثر من 60 في المئة من سكان المنطقة. يرى هذا الجيل في القهوة جزءاً من أسلوب الحياة والتعبير الشخصي.
التحديات التي تواجه السوق
يواجه السوق تحديات حقيقية رغم النمو. ارتفعت أسعار البن عالمياً بسبب التقلبات المناخية وضيق المخزونات في بعض المواسم. ينعكس ذلك على التكاليف. وفي الإمارات تحديداً، وصل السوق إلى مرحلة نضج نسبية في الشريحة المتوسطة. يجعل ذلك المنافسة حادة ويدفع بعض المقاهي الصغيرة إلى الإغلاق أو البيع.
أما في السعودية، فتتطلب الأنظمة نسباً معينة من التوطين. وتحتاج الاستثمارات الجديدة إلى شراكات محلية واضحة.
التوقعات: من مستهلك كبير إلى حلقة في سلسلة القيمة
رغم هذه التحديات، يستمر التوسع. تعلن سلاسل عالمية مثل ستاربكس خططاً لافتتاح مئات الفروع الجديدة في المنطقة. كما تسعى علامات محلية مثل بارنز إلى طرح أسهمها وزيادة انتشارها. تنمو صيغ جديدة مثل نقاط البيع السريعة وخدمة التوصيل والمقاهي المتنقلة.
يبدو أن المنطقة بصدد ترسيخ موقعها ليس فقط كمستهلك كبير. بل كحلقة وصل في سلسلة القيمة العالمية للقهوة. يمتد ذلك من الاستيراد والتحميص إلى الاستهلاك والإنتاج المحلي المحدود الذي بدأ يأخذ شكلاً أوضح في السنوات الأخيرة.







