ارتفاع أسعار أرابيكا وسط شح المعروض في السوق الفوري

تغطيتنا اليوم تركز على موضوع أرابيكا انتعاش الأسعار وما تعنيه هذه التطورات للأسواق العالمية.

المصدر: بارشارت (بتصرف) |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 5 يونيو 2026

أرابيكا يصعد وسط شح المعروض في السوق الفوري

أبرز النقاط:

  • أسعار عقود أرابيكا لشهر يوليو ترتفع بنسبة 0.34% بعد وصولها لأدنى مستوى في 19 شهراً.
  • مخزونات أرابيكا لدى بورصة إنتركونتيننتال تهبط إلى أدنى مستوى في 3.75 شهر.
  • توقعات بمحصول قياسي لأرابيكا في البرازيل 2026/2027 تضغط على الأسعار.
  • بنك رابو بنك يرفع تقديراته لفائض أرابيكا العالمي إلى 9.5 مليون كيس.
  • صادرات البن من فيتنام ترتفع بنسبة 7.9% خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026.
  • ظاهرة النينيو قد تؤخر الأمطار في البرازيل وتضر بمحصول العام القادم.
  • استمرار إغلاق مضيق هرمز يعطل إمدادات القهوة العالمية ويدعم الأسعار.

ارتدت أسعار عقود أرابيكا من أدنى مستوياتها في 19 شهراً اليوم، مع تعاملات متباينة بين أرابيكا وروبوستا. سجلت عقود يوليو لأرابيكا ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.34%، بينما تراجعت عقود يوليو لروبوستا بنسبة 1.34%.

وجاء هذا الانتعاش مدعوماً بعمليات تغطية مراكز بيع على المكشوف، وسط استمرار شح المعروض في السوق الفوري. فقد هبطت مخزونات أرابيكا المرصودة لدى بورصة إنتركونتيننتال إلى أدنى مستوى في 3.75 شهر يوم الخميس الماضي.

توقعات بمحصول قياسي لأرابيكا في البرازيل تضغط على الأسعار

توقعت دائرة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية، يوم الأربعاء الماضي، أن يصل محصول البن في البرازيل للموسم 2026/2027 إلى 71.9 مليون كيس. ويمثل هذا زيادة بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق. كما رفع بنك رابو بنك تقديراته لفائض أرابيكا العالمي إلى 9.5 مليون كيس، بعد أن كان 7 ملايين كيس سابقاً.

بالإضافة إلى ذلك، توقعت أكاديمية تداول القهوة في 7 مايو الماضي أن يزيد محصول البرازيل بنسبة 12% ليصل إلى 71.4 مليون كيس. وفي 19 مارس، توقعت مجموعة ماريكس رقماً قياسياً بلغ 75.9 مليون كيس، متجاوزة توقعات سوكافينا التي بلغت 75.4 مليون كيس. كما رفعت ستون إكس تقديراتها إلى 75.3 مليون كيس.

نتيجة لذلك، تتجه الأسعار للانخفاض منذ ستة أسابيع وسط تحسن توقعات المعروض العالمي. وتتوقع ستون إكس أن يتوسع فائض القهوة العالمي في 2026 إلى 10 ملايين كيس، مقارنة بـ 1.8 مليون كيس في 2025، وهو أكبر فائض في 6 سنوات.

المصدر توقعات محصول البرازيل 2026/2027 (مليون كيس)
وزارة الزراعة الأميركية (خدمة الزراعة الخارجية) 71.9
أكاديمية تداول القهوة 71.4
مجموعة ماريكس 75.9
سوكافينا 75.4
ستون إكس 75.3

صادرات فيتنام القياسية تضغط على الروبوستا والمخزونات تتراجع

أفاد المكتب الوطني للإحصاء في فيتنام، يوم الثلاثاء، بأن صادرات القهوة الفيتنامية خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026 ارتفعت بنسبة 7.9% لتصل إلى 922 ألف طن متري. كما قفزت صادرات عام 2025 بأكمله بنسبة 17.5% إلى 1.58 مليون طن متري. ويتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام لموسم 2025/2026 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى في 4 سنوات عند 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس).

في المقابل، تراجعت مخزونات أرابيكا لدى بورصة إنتركونتيننتال إلى أدنى مستوى في 3.75 شهر عند 426,063 كيس يوم الخميس. كما انخفضت مخزونات الروبوستا إلى أدنى مستوى في سنتين عند 3,631 عقداً في 15 مايو، وهي حالياً أعلى بقليل عند 3,732 عقداً.

ظاهرة النينيو ومضيق هرمز يهددان الإمدادات

تزداد المخاوف من تأثير نمط الطقس المرتبط بظاهرة النينيو على محصول أرابيكا البرازيلي في العام المقبل. فقد قالت شركة تجارة القهوة “كوميرشال” إن نمط النينيو قد يؤخر هطول الأمطار في البرازيل خلال شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، وهي الفترة التي يحدث فيها تزهير الأشجار عادةً، مما يضر بمحصول 2026/2027.

وتقدر الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي احتمال بنسبة 82% أن تبدأ ظروف النينيو بين مايو ويوليو وتستمر حتى نهاية العام، مع احتمال 67% لحدوث “نينيو فائقة القوة”.

بالإضافة إلى ذلك، يستمر إغلاق مضيق هرمز، مما يعطل إمدادات القهوة العالمية ويدعم الأسعار. فقد أدى الإغلاق إلى تشديد المعروض من القهوة عبر زيادة تكاليف الشحن والتأمين والأسمدة والوقود، مما رفع تكاليف المستوردين والمحمصين.

من ناحية أخرى، أعلنت المنظمة الدولية للقهوة في 7 نوفمبر أن صادرات القهوة العالمية للسوق التسويقي الحالي (أكتوبر إلى سبتمبر) انخفضت بنسبة 0.3% إلى 138.66 مليون كيس. كما توقعت خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية في تقريرها نصف السنوي في 18 ديسمبر أن يرتفع الإنتاج العالمي للقهوة في 2025/2026 بنسبة 2% ليصل إلى 178.85 مليون كيس قياسي، مع انخفاض إنتاج أرابيكا بنسبة 4.7% وزيادة روبوستا بنسبة 10.9%.

النوع الإنتاج المتوقع 2025/2026 (مليون كيس) التغير السنوي
أرابيكا 95.52 -4.7%
روبوستا 83.33 +10.9%
الإجمالي العالمي 178.85 +2.0%

المخزونات العالمية في نهاية الموسم تواصل الانخفاض

تتوقع وزارة الزراعة الأميركية أن تنخفض مخزونات القهوة في نهاية موسم 2025/2026 بنسبة 5.4% إلى 20.15 مليون كيس، مقارنة بـ 21.31 مليون كيس في الموسم السابق. يأتي هذا الانخفاض على الرغم من زيادة الإنتاج المتوقعة، مما يعكس قوة الطلب العالمي واستمرار الضغوط على سلاسل التوريد.

مع ذلك، قد تواجه الأسعار ضغوطاً إضافية إذا تحققت توقعات الفائض الكبير، خاصة مع تعافي الإنتاج في البرازيل وفيتنام. ويبقى المستثمرون في حالة ترقب لتطورات الطقس في أميركا الجنوبية، إضافة إلى تطورات التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي.

أسئلة شائعة حول تحركات أسعار القهوة

س: لماذا ارتدت أسعار أرابيكا رغم توقعات المحصول القياسي في البرازيل؟

ج: بسبب عمليات تغطية مراكز البيع على المكشوف وشح المعروض الفوري، حيث هبطت مخزونات البورصة إلى أدنى مستوى في 3.75 شهر.

س: كيف تؤثر صادرات فيتنام على أسعار الروبوستا؟

ج: ارتفاع الصادرات الفيتنامية يزيد المعروض العالمي من الروبوستا، مما يضغط على الأسعار سلباً، وهو ما ظهر اليوم في تراجع عقود يوليو بنسبة 1.34%.

س: ما هو تأثير ظاهرة النينيو على أسعار القهوة؟

ج: قد تؤخر النينيو موسم الأمطار في البرازيل، مما يضر بتزهير أشجار البن ويقلل المحصول القادم، وبالتالي تدعم الأسعار صعوداً.

س: كيف يؤثر إغلاق مضيق هرمز على سوق القهوة؟

ج: يعطل الإغلاق طرق الشحن، ويرفع تكاليف النقل والتأمين والوقود، مما يزيد تكاليف المستوردين والمحمصين وينعكس على الأسعار النهائية.

س: ما هو توقع فائض القهوة العالمي لعام 2026؟

ج: تتوقع شركة ستون إكس وصول الفائض إلى 10 ملايين كيس، وهو أكبر فائض في 6 سنوات، نتيجة زيادة الإنتاج خاصة في البرازيل وفيتنام.

يبقى سوق القهوة في حالة ترقب بين توقعات الفائض الكبير من جهة، وشح المعروض الفوري والمخاطر المناخية والجيوسياسية من جهة أخرى. يستمر المستثمرون في مراقبة مخزونات البورصة وتطورات الطقس في البرازيل عن كثب.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على تقرير بارشارت (ريتش أسبلوند) مع التصرف.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 5 يونيو 2026

كوريا الجنوبية تُشدد معايير تصنيف القهوة منزوعة الكافيين

دبي – قهوة ورلد.  في هذا التقرير، نسلط الضوء على تشديد لوائح القهوة منزوعة الكافيين في كوريا الجنوبية. ويجدر الذكر أن تشديد لوائح القهوة منزوعة الكافيين في كوريا الجنوبية أصبح موضوعًا مهمًا للمهتمين بسوق القهوة.

أعلنت وزارة سلامة الأغذية والأدوية في كوريا الجنوبية عن تشديد اللوائح المنظمة للقهوة منزوعة الكافيين، بحيث لن يُسمح مستقبلاً بتصنيف أي منتج على أنه “منزوع الكافيين” إلا إذا كان مصنوعًا من حبوب لا تتجاوز نسبة الكافيين المتبقي فيها 0.1%.

ومن المقرر أن تدخل معايير التسمية الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 1 يناير 2028. ومن المتوقع أن يكون تشديد لوائح القهوة منزوعة الكافيين في كوريا الجنوبية خطوة فارقة في الصناعة.

وبموجب القواعد الحالية، يُشترط إزالة ما لا يقل عن 90% من الكافيين من القهوة، إلا أن اللوائح لا تُحدد الحد النهائي لكمية الكافيين المتبقية في المنتج. كما أن مصطلح “منزوع الكافيين” لا يعني بالضرورة خلو القهوة تمامًا من الكافيين، وهو ما قد يسبب التباسًا لدى المستهلكين.

وأوضحت الوزارة أن بعض أنواع القهوة منزوعة الكافيين قد تحتوي على مستويات مرتفعة نسبيًا من الكافيين المتبقي، خاصة إذا كانت حبوب البن الأصلية غنية بالكافيين، الأمر الذي يتعارض مع توقعات المستهلكين الذين يفترضون أن هذه المنتجات تكاد تكون خالية من الكافيين. علاوة على ذلك، تشديد لوائح القهوة منزوعة الكافيين في كوريا الجنوبية سيعزز الشفافية.

وأكدت الوزارة أن المعايير الجديدة ستعتمد على نسبة الكافيين المتبقية في حبوب البن، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في دول مثل الولايات المتحدة. إن تشديد لوائح القهوة منزوعة الكافيين في كوريا الجنوبية يعكس توافقًا مع الاتجاهات العالمية.

وفي سياق متصل، شددت الوزارة أيضًا متطلبات وضع العلامات على المشروبات الكحولية، في ظل تزايد المنتجات التعاونية التي تستخدم علامات تجارية كحولية ضمن عبوات وتصميمات تُشبه المنتجات الغذائية التقليدية.

قوة الدولار تضغط على أسعار القهوة رغم محدودية المعروض

دبي – قهوة ورلد

أغلقت عقود القهوة الآجلة على تراجع يوم الثلاثاء، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي الذي ضغط على أسواق السلع بشكل عام. في هذا السياق، من الواضح أن ارتفاع سعر الدولار يضغط على أسعار القهوة بشكل ملحوظ. وانخفضت عقود قهوة أرابيكا لشهر يوليو (KCN26) بنسبة 0.76%، بينما تراجعت عقود روبوستا (RMN26) بنسبة 0.63%. ارتفاع سعر الدولار يضغط على أسعار القهوة ويؤثر بشكل مباشر على تحركات الأسواق.

ورغم هذا الهبوط، حدّت المخزونات المحدودة من خسائر الأسعار، حيث تراجعت مخزونات أرابيكا المعتمدة لدى ICE إلى أدنى مستوى لها منذ نحو شهرين ونصف عند 471,831 كيسًا، في حين هبطت مخزونات الروبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ عامين عند 3,664 لوت.

كما استمرت اضطرابات الإمدادات العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود والأسمدة، وهو ما زاد من أعباء الاستيراد على التجار والمحمصين.

وساهم تراجع صادرات البرازيل في دعم الأسعار نسبيًا، حيث أظهرت بيانات Cecafe انخفاض صادرات القهوة الخضراء في مارس بنسبة 10% على أساس سنوي إلى 2.65 مليون كيس. كما أظهرت بيانات وزارة التجارة البرازيلية تراجع الصادرات بنسبة 31% إلى 151 ألف طن متري.

في المقابل، ضغطت زيادة المعروض من فيتنام على أسعار الروبوستا، حيث ارتفعت صادرات القهوة خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026 بنسبة 15.8% لتصل إلى 810 آلاف طن متري، بينما ارتفع إجمالي صادرات 2025 بنسبة 17.5%.

كما يُتوقع ارتفاع إنتاج فيتنام في موسم 2025/2026 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 سنوات عند 1.76 مليون طن متري.

أما في البرازيل، فتشير توقعات عدة مؤسسات إلى زيادة كبيرة في الإنتاج خلال موسم 2026/2027، مع تقديرات تتراوح بين 71.4 و75.9 مليون كيس، ما يزيد الضغوط على الأسعار عالميًا.

وتشير توقعات إلى احتمال اتساع الفائض العالمي من القهوة إلى 10 ملايين كيس في 2026 مقارنة بـ 1.8 مليون في 2025، وهو أعلى مستوى خلال 6 سنوات.

وبحسب وزارة الزراعة الأمريكية، من المتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي في موسم 2025/2026 إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، مع تباين بين انخفاض إنتاج الأرابيكا وزيادة إنتاج الروبوستا.

سوق القهوة في البرازيل..كيف يقود الاستهلاك المحلي نمو القطاع

دبي – قهوة ورلد

تواصل البرازيل ترسيخ مكانتها كأكبر منتج للقهوة في العالم، وفي الوقت نفسه تُعد من أكبر الدول استهلاكاً لها. في الواقع، يُلاحظ ارتفاع استهلاك القهوة في البرازيل بشكل متزايد سنوياً. هذا التوازن بين الإنتاج والاستهلاك المحلي يمنح القطاع قوة واستقراراً في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

أبرز النقاط

  • البرازيل من أكبر الدول إنتاجاً واستهلاكاً للقهوة.
  • تمثل القهوة المتخصصة نحو 5 إلى 10٪ من السوق المحلي.
  • المدن الكبرى تقود الطلب على القهوة عالية الجودة.
  • الاستهلاك المحلي يعزز مرونة القطاع أمام التحديات العالمية.

الإنتاج والاستهلاك المحلي

يواصل إنتاج القهوة في البرازيل النمو، مع توقعات بتحقيق مستويات قياسية في المواسم القادمة. وفي المقابل، يحافظ الاستهلاك المحلي على قوته، مما يدعم السوق من الداخل ويؤكد مكانة استهلاك القهوة في البرازيل.

تُعد القهوة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في البرازيل، حيث تُستهلك في مختلف المناطق والفئات الاجتماعية، ما يوفر استقراراً للقطاع حتى في فترات عدم اليقين التجاري.

في السنوات الأخيرة، شهدت القهوة المتخصصة نمواً ملحوظاً، مع توجه المستهلكين نحو الجودة العالية ومعرفة مصدر القهوة وخصائصها. ومن الجدير بالذكر أن استهلاك القهوة في البرازيل لا يقتصر على نوع واحد بل يشمل أصناف متعددة.

الجذور التاريخية لثقافة القهوة

تعود زراعة القهوة في البرازيل إلى القرن الثامن عشر، حيث انتشرت سريعاً في مناطق مثل ميناس جيرايس وساو باولو وريو دي جانيرو.

ومع توسع الإنتاج، تطورت ثقافة محلية قوية للقهوة، وأصبحت المشروبات التقليدية جزءاً من الروتين اليومي.

في الماضي، كانت القهوة عالية الجودة تُصدر إلى الخارج، بينما كان الاستهلاك المحلي يعتمد على تحميصات داكنة. ومع مرور الوقت، ساهمت مبادرات تحسين الجودة في رفع وعي المستهلكين وزيادة استهلاك القهوة في البرازيل.

نمو القهوة المتخصصة

شهد قطاع القهوة المتخصصة في البرازيل تطوراً تدريجياً خلال العقود الماضية، مدعوماً بمبادرات تهدف إلى تحسين الجودة وتعزيز القيمة.

أصبح المستهلكون أكثر اهتماماً بمصدر القهوة وطرق معالجتها وخصائصها الحسية، خاصة في المدن الكبرى التي تقود هذا التحول.

ورغم استمرار انتشار الطرق التقليدية، فإن طرق التحضير الحديثة والمشروبات المعتمدة على الإسبريسو أصبحت أكثر حضوراً.

التوازن بين الكمية والجودة

تتميز البرازيل بقدرتها على الجمع بين الإنتاج الضخم وتحسين الجودة. ويعمل المنتجون على تطوير أعمالهم من خلال الاستثمار في التقنيات وتحسين العمليات الزراعية.

كما يساهم السوق المحلي القوي في توفير فرص لتسويق القهوة ذات القيمة العالية داخل البلاد. وبذلك فإن استهلاك القهوة في البرازيل هو عنصر محوري في السوق المحلي.

التكيف مع التحديات العالمية

أظهرت التحديات التجارية العالمية أهمية السوق المحلي، حيث دفع عدم الاستقرار في الأسواق الخارجية بعض المنتجين إلى التركيز بشكل أكبر على الاستهلاك الداخلي.

يساعد هذا التوجه في تقليل الاعتماد على التصدير وتعزيز استدامة القطاع.

نظرة مستقبلية

يواصل قطاع القهوة في البرازيل التطور بفضل مزيج من الإنتاج الكبير والاستهلاك المحلي القوي ونمو القهوة المتخصصة.

وتقدم البرازيل نموذجاً واضحاً للدول المنتجة التي تسعى إلى تنمية أسواقها المحلية وتحقيق نمو مستدام.

مواد ذات صلة:

واقع القهوة في البرازيل: حين يلتقي ضغط المناخ مع طلب السوق

البرازيل تطور سلالات قهوة لمواجهة تحديات المناخ

توسّع زراعة الروبوستا في البرازيل مع تأثير تغيّر المناخ على محاصيل القهوة عالمياً

 

 

ارتفاع صادرات القهوة في فيتنام 16% مع تراجع العائدات في 2026

دبي – قهوة ورلد

سجل قطاع القهوة في فيتنام ارتفاعا قويا في حجم الصادرات خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، وتعد صادرات القهوة في فيتنام 2026 من أهم الموضوعات التي تشغل المتابعين حاليا، في حين تراجعت العائدات الإجمالية نتيجة انخفاض أسعار القهوة عالميا بعد المستويات القياسية التي سجلتها في العام السابق. وتجدر الإشارة إلى أن صادرات القهوة في فيتنام 2026 ستظل محور نقاشات مهمة على الصعيدين الاقتصادي والزراعي.

وبحسب البيانات الحكومية الرسمية، صدرت فيتنام نحو 810 آلاف طن من القهوة بين يناير وأبريل 2026، بزيادة قدرها 15.8 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025. ويعكس هذا النمو استمرار قوة الإنتاج وكفاءة سلاسل التوريد، مما يعزز مكانة فيتنام كأكبر منتج للقهوة الروبوستا في العالم. من ناحية أخرى، تؤدي صادرات القهوة في فيتنام 2026 إلى تعزيز حصة البلاد في سوق القهوة العالمي.

ورغم ارتفاع حجم الصادرات، انخفضت العائدات بنسبة 7 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 3.69 مليار دولار، وهو ما يعكس بوضوح تراجع أسعار القهوة عالميا، خصوصا في قطاع الروبوستا. ويشهد عام 2026 تأثيرا واضحا على صادرات القهوة في فيتنام.

  • الفجوة بين حجم الصادرات والقيمة

تشير البيانات إلى اتساع الفجوة بين حجم الصادرات وقيمتها، حيث ارتفع حجم الشحنات بشكل ملحوظ، بينما انخفض متوسط سعر التصدير إلى نحو 4555 دولارا للطن، مقارنة بالمستويات المرتفعة التي سجلت في منتصف عام 2025، وهو أمر مهم في التقييم الاقتصادي لصادرات القهوة في فيتنام 2026.

ويأتي هذا التراجع السعري بعد فترة من شح المعروض العالمي الذي دفع الأسعار إلى مستويات تاريخية. ومع تحسن ظروف الحصاد في المرتفعات الوسطى في فيتنام وتعافي الإنتاج في دول أخرى، تراجعت الضغوط على الإمدادات مما أدى إلى انخفاض الأسعار، وهذا التغير يؤثر على صادرات القهوة في فيتنام 2026 بطرق متعددة.

  • ديناميكيات السوق والتطورات المحلية

يعود انخفاض العائدات بشكل أساسي إلى تراجع أسعار القهوة عالميا نتيجة توقعات زيادة المعروض. كما ساهم ارتفاع الإنتاج في فيتنام وزيادة المنافسة من دول منتجة أخرى في تحقيق توازن أكبر في السوق العالمية، علما أن صادرات القهوة في فيتنام 2026 تشكل عاملا رئيسيا في هذا التوازن.

محليا، تراوحت أسعار القهوة عند المزارعين في المقاطعات الرئيسية مثل داك لاك ولام دونغ بين 88700 و89300 دونغ للكيلوغرام خلال شهر أبريل، مما دفع العديد من المزارعين إلى تبني سياسة بيع حذرة بانتظار تحسن الأسعار. في إطار صادرات القهوة في فيتنام 2026، تعتبر الخطوات المحلية أساسية لتحديد المسار الاقتصادي.

كما أظهرت البيانات أن الزخم التصديري كان قويا منذ بداية العام، حيث ارتفعت الشحنات في شهري يناير وفبراير بنحو 14 في المئة، مع استمرار نمو قوي خلال الربع الأول رغم الضغوط على الأسعار. ولا شك أن صادرات القهوة في فيتنام 2026 تعبر عن توجه عام لتعزيز موقع فيتنام في السوق العالمي.

  • توقعات المحاصيل تدعم الصادرات

من المتوقع أن يشهد موسم القهوة في فيتنام بين عامي 2025 و2026 إنتاجا قويا، مع تقديرات بزيادة تقارب 10 في المئة مقارنة بالموسم السابق، مدعوما بتحسن الظروف المناخية بعد فترات الجفاف السابقة. وتلعب صادرات القهوة في فيتنام 2026 دورا رئيسيا في الأداء الزراعي للبلاد.

هذا التحسن في الإنتاج ساعد على دعم مستويات الصادرات وضمان توفر الإمدادات في الأسواق العالمية، خاصة أن صادرات القهوة في فيتنام 2026 باتت محور اهتمام واسع في قطاع الزراعة.

  • التحول نحو التصنيع وزيادة القيمة المضافة

في ظل تقلبات الأسعار في الأسواق العالمية، تعمل الحكومة الفيتنامية والقطاع الصناعي على تعزيز استراتيجية التصنيع العميق. وتتوجه الجهود لجعل صادرات القهوة في فيتنام 2026 أكثر استدامة من خلال التصنيع وزيادة القيمة المضافة.

وتركز هذه الاستراتيجية على زيادة تصدير المنتجات المصنعة مثل القهوة المحمصة والمطحونة والقهوة سريعة الذوبان بدلا من الاعتماد على تصدير الحبوب الخام فقط، بهدف رفع القيمة المضافة وتعزيز القدرة التنافسية في سلاسل الإمداد العالمية. ضمن صادرات القهوة في فيتنام 2026، يُعتبر هذا التوجه تصاعديا في استراتيجية البلاد.

  • التوقعات المستقبلية

يتوقع محللون أن تواصل فيتنام تسجيل مستويات قوية من الصادرات خلال عام 2026، مع إمكانية الوصول إلى أرقام قياسية أو قريبة من القياسية إذا استمر الإنتاج عند مستوياته الحالية. ومع ذلك، قد تبقى العائدات تحت الضغط ما لم تشهد الأسعار العالمية تعافيا أو يرتفع الطلب في الأسواق الرئيسية مثل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان. من ناحية أخرى، تمثل صادرات القهوة في فيتنام 2026 نقطة تحول في كيفية تعاطي الدولة مع التحديات العالمية.

ويعكس أداء فيتنام في بداية عام 2026 اتجاها واضحا في سوق القهوة العالمي، حيث يؤدي ارتفاع الإنتاج إلى زيادة حجم الصادرات، في حين يؤدي استقرار الأسعار أو تراجعها إلى الحد من نمو العائدات الإجمالية. أخيراً، من المنتظر أن تبرز صادرات القهوة في فيتنام 2026 ضمن أهم الإنجازات الاقتصادية لهذا العام.

المصدر: المكتب العام للإحصاءات ووزارة الزراعة والتنمية الريفية

القهوة اليمنية تنتشر بسرعة في الولايات المتحدة

سانيفيل – أسوشيتد پرس

قبل مئات السنين، ساهم اليمن في تعريف العالم بالقهوة. وفي السنوات الأخيرة، أصبح موضوع انتشار القهوة اليمنية في أمريكا يلفت انتباه الكثيرين. في الحقيقة، انتشار القهوة اليمنية في أمريكا أصبح ظاهرة تستحق الدراسة ضمن قطاع الأغذية والمشروبات العالمي. واليوم، تصدّر هذه الدولة الجبلية، التي أنهكتها الحرب، شيئًا جديدًا: ثقافة المقاهي اليمنية.

تشهد المقاهي اليمنية انتشارًا سريعًا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. ووفقًا لشركة “تكنوميك” المتخصصة في أبحاث قطاع المطاعم، ارتفع عدد المقاهي التابعة لست سلاسل رئيسية تقدّم المشروبات اليمنية بنسبة 50% خلال العام الماضي ليصل إلى 136 مقهى، دون احتساب المقاهي المستقلة أو السلاسل الصغيرة. علاوة على ذلك، فإن ظاهرة انتشار القهوة اليمنية في أمريكا من الظواهر التي شكلت موجة جديدة في سوق القهوة.

ويرى مراقبون أن هذا النمو يعود إلى عدة عوامل، من بينها أن هذه المقاهي تبقى مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل — أحيانًا حتى ما بعد الثالثة فجرًا، خاصة خلال شهر رمضان — ما يوفر مساحة اجتماعية بديلة للأشخاص الذين لا يستهلكون الكحول. وأظهر استطلاع حديث لمؤسسة “غالوب” أن 54% فقط من البالغين في الولايات المتحدة أفادوا بأنهم يشربون الكحول، وهي أدنى نسبة منذ 90 عامًا.

وقال أحمد بدر، مالك أحد فروع “أروى للقهوة اليمنية” في سانيفيل: “في الشرق الأوسط، حياتنا الليلية تدور حول القهوة. الناس يجتمعون في المقاهي، يتحدثون ويلعبون. أردنا نقل هذه التجربة إلى هنا.”

كما ساهمت التغيرات الديموغرافية في هذا الانتشار، إذ ارتفع عدد الأمريكيين من أصول عربية بنسبة 43% بين عامي 2010 و2024، مقارنة بنحو 10% فقط لنمو السكان بشكل عام، بحسب المعهد العربي الأمريكي.

ورغم أن معظم المقاهي اليمنية تنتشر في ولايات ذات كثافة عربية عالية مثل ميشيغان وكاليفورنيا وتكساس، فإنها بدأت تظهر أيضًا في مناطق متنوعة مثل جورجيا وكانساس وماين.

نكهة من الوطن

بالنسبة للعديد من اليمنيين الأمريكيين، تمثل هذه المقاهي أكثر من مجرد أماكن لتقديم القهوة؛ فهي وسيلة للحفاظ على الارتباط بالوطن.

وقال فارس المضرحي، الشريك المؤسس لسلسلة “أروى للقهوة اليمنية” في تكساس، إن الحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2014 حالت دون زيارة الكثيرين لبلدهم، ما دفعهم لمحاولة إعادة خلق أجواء اليمن داخل الولايات المتحدة.

وتتميز المقاهي بتصاميم مستوحاة من البيئة اليمنية، مثل الألوان الصحراوية والأقواس المعمارية والمصابيح التقليدية.

وأضاف المضرحي: “إحدى طرق زيارة اليمن دون السفر هي نقل التجربة إلى هنا. الأمر مؤثر للغاية، وكأنه يعيدنا إلى الوطن.”

وأشار إلى أن غالبية الزبائن ليسوا من أصول عربية، حيث يزداد اهتمام الأمريكيين بتجربة نكهات عالمية وثقافات جديدة، وهو اتجاه تعززه وسائل التواصل الاجتماعي. من جهة أخرى، انتشار القهوة اليمنية في أمريكا مثّل مصدر فخر واهتمام للجالية اليمنية.

وتشمل قوائم المشروبات الشاي العدني، وهو شاي متبل شبيه بالشاي الهندي، و”القشر”، وهو مشروب يُحضّر من قشور حبوب القهوة المجففة. كما تُقدَّم مشروبات مألوفة مثل اللاتيه لكن بنكهات مميزة كالتوابل أو العسل.

أما المخبوزات فتتضمن “خلايا النحل” اليمنية المحشوة بالجبن والمغطاة بالعسل، و”البسبوسة” المنقوعة بالقطر والمنكهة بالليمون أو ماء الورد، إلى جانب مشروبات عصرية مثل الماتشا والمشروبات المنعشة بالفواكه.

تنوع في خيارات القهوة

يرى خبراء أن المقاهي ذات الطابع الثقافي أصبحت محركًا مهمًا لنمو سوق القهوة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

وقال بيتر جوليانو من جمعية القهوة المختصة إن هناك توسعًا مشابهًا لعلامات تجارية تقدم القهوة اللاتينية أو الفيتنامية.

وتعكس آراء الزبائن هذا التوجه. فقد قالت سيندي دونوفان، التي زارت أحد المقاهي اليمنية لأول مرة: “النكهات أكثر توازنًا ونعومة، لكنها غنية في الوقت نفسه. الهيل يضيف طابعًا مميزًا للغاية.”

وتُجفف القهوة اليمنية غالبًا تحت أشعة الشمس، ما يعزز نكهاتها ويُظهر ملاحظات الشوكولاتة والفواكه. كما تُستخدم خلطات “الحَوَايِج” التي قد تشمل الهيل والزنجبيل والقرفة والقرنفل والكزبرة وجوزة الطيب.

وأوضح محمد ناصر من “حرّاز كوفي هاوس” أن تحضير القهوة يتم يدويًا بعناية: “نقوم بخلط وغلي القهوة والشاي يدويًا للوصول إلى الطعم واللون المثاليين.”

تاريخ غني

تعود جذور القهوة في اليمن إلى قرون طويلة. ورغم أن أصل النبتة يُنسب إلى إثيوبيا، فإن زراعتها ازدهرت في اليمن منذ القرن الخامس عشر، حيث استخدمها المتصوفة للبقاء يقظين أثناء العبادة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن انتشار القهوة اليمنية في أمريكا اليوم يُعد استمرارًا لهذه الرحلة التاريخية الأصيلة.

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

واحتكر اليمن تجارة القهوة عالميًا لنحو 200 عام قبل أن تنتقل زراعتها إلى مناطق أخرى.

وفي العقود الأخيرة، ساهمت استثمارات من رواد أعمال ومؤسسات مختلفة في إحياء قطاع القهوة اليمنية، الذي يُعد اليوم من أهم القطاعات الواعدة اقتصاديًا رغم التحديات الكبيرة.

واختتم المضرحي قائلًا: “نحن سفراء لثقافتنا وشعبنا. من خلال هذه المقاهي، نُظهر كرم الضيافة اليمني ونعرّف العالم بما يمكن أن نقدمه.”

اقرأ المواد ذات الصلة:

“بيت القهوة” في كاهابا هايتس.. عندما تصبح القهوة جسراً بين الشعوب

انتشار مقاهي القهوة اليمنية في آن آربر

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

الروس يتجهون إلى القهوة المنزلية مع ارتفاع الأسعار

موسكو – قهوة ورلد

تؤدي الزيادات في الأسعار إلى تغيير طريقة استهلاك القهوة في روسيا، حيث يتجه عدد متزايد من المستهلكين بعيدًا عن شراء القهوة الجاهزة نحو تحضيرها في المنزل. هذا الاتجاه الذي بدأ بالظهور في عام 2025 أصبح أكثر وضوحًا في عام 2026، وبدأ يؤثر على سوق القهوة بشكل عام.

وبحسب راماز تشانتوريا، رئيس جمعية “روس تشاي كوفي”، فإن المستهلكين في روسيا يتخلون تدريجيًا عن القهوة التي تُشترى خارج المنزل، ويفضلون إعدادها بأنفسهم. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الرغبة في تقليل النفقات اليومية. فشراء القهوة من المقاهي لم يعد يُنظر إليه كعادة أساسية، بل كإنفاق يمكن الاستغناء عنه. لذلك، يلجأ الكثيرون إلى تحضير القهوة مسبقًا وحملها معهم في أكواب حرارية.

وتعكس بيانات السوق هذا التحول بوضوح. ففي بداية عام 2026، انخفضت مبيعات القهوة الجاهزة من حيث الكمية مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت من حيث القيمة. وهذا يعني أن المستهلكين يشترون عددًا أقل من الأكواب، لكنهم يدفعون سعرًا أعلى لكل كوب. وتشير هذه الظاهرة إلى ضغط الأسعار وتراجع وتيرة الشراء، وليس إلى انخفاض الاهتمام بالقهوة نفسها.

ويعود ارتفاع الأسعار إلى عوامل عالمية، من بينها مشكلات في المحاصيل في دول رئيسية منتجة مثل البرازيل وفيتنام، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتشغيل. وتشير التوقعات إلى أن متوسط سعر كوب القهوة في روسيا قد يصل إلى ما بين 500 و600 روبل بحلول نهاية عام 2026.

في المقابل، يشهد قطاع القهوة المنزلية نموًا ملحوظًا. فقد ارتفعت مبيعات حبوب القهوة وأجهزة الطحن والتحضير، مع توجه المستهلكين للاستثمار في إعداد مشروباتهم بأنفسهم. كما ساهم تطور الأجهزة المنزلية في تسهيل الحصول على نتائج جيدة، ما جعل الفجوة بين جودة القهوة المنزلية وتلك التي تُقدم في المقاهي أقل أهمية بالنسبة لكثير من الناس.

ورغم هذه التغيرات، لا تزال القهوة تحتفظ بمكانتها في الحياة اليومية. ويصفها الخبراء بأنها منتج مرتبط بأسلوب الحياة وله قيمة عاطفية، ما يجعل المستهلكين أقل استعدادًا للتخلي عنها بالكامل. وبدلًا من ذلك، يفضلون تقليل نفقاتهم في مجالات أخرى.

وبذلك، لا يشهد السوق تراجعًا بقدر ما يمر بمرحلة تحول. إذ ينتقل الاستهلاك من المقاهي إلى المنازل، في إعادة تشكيل لعادات الاستهلاك. وتستمر ثقافة القهوة في روسيا في التكيف مع الظروف الاقتصادية، مع الحفاظ على أهميتها في حياة المستهلكين اليومية.

تراجع أسعار القهوة عالميًا مع توقعات بوفرة المعروض من البرازيل

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة العالمية انخفاضًا مع بداية الأسبوع، متأثرة بتوقعات بزيادة المعروض، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد في البرازيل.

وكانت أسعار قهوة الأرابيكا قد سجلت أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، في ظل توقعات بإنتاج قياسي محتمل في البرازيل لموسم 2026/2027. وتشير تقديرات عدد من الجهات التحليلية إلى أن الإنتاج قد يتجاوز 75 مليون كيس، ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالموسم السابق ويعزز توقعات وفرة الإمدادات.

في الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى احتمال اتساع الفائض في سوق القهوة العالمي خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار.

كما تساهم فيتنام، أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم، في زيادة المعروض العالمي، حيث سجلت صادراتها ارتفاعًا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مع استمرار الأداء القوي الذي شهدته العام الماضي. ومن المتوقع أيضًا أن يرتفع الإنتاج إلى أعلى مستوياته منذ عدة سنوات.

ورغم هذه الضغوط، تظهر بعض المؤشرات التي قد تدعم الأسعار على المدى القصير، من بينها انخفاض مخزونات الروبوستا الخاضعة للمتابعة في البورصات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

من ناحية أخرى، لا تزال تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية المرتفعة تمثل تحديًا أمام قطاع القهوة، حيث تزيد من الأعباء على المصدرين والمحمصين وتؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

وفي البرازيل، أظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات القهوة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس ضغوطًا مؤقتة على الإمدادات رغم التوقعات بمحصول أكبر في الفترة المقبلة.

وبشكل عام، من المتوقع أن يسجل الإنتاج العالمي للقهوة مستوى قياسيًا خلال موسم 2025/2026. وبينما قد يشهد إنتاج الأرابيكا انخفاضًا طفيفًا، من المنتظر أن يرتفع إنتاج الروبوستا بشكل ملحوظ، مما يساهم في توازن الإمدادات. كما تشير التوقعات إلى تراجع طفيف في المخزونات العالمية.

نمو سوق القهوة في الهند مع توسع القهوة المختصة وسلاسل المقاهي

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجموعة شيمبالي الإيطالية المتخصصة في معدات القهوة عبر حسابها على منصة لينكدإن تحليلاً يسلط الضوء على التحولات المتسارعة في سوق القهوة في الهند، مدفوعة بنمو القهوة المختصة والتوسع السريع لسلاسل المقاهي.

وتشهد الهند، التي عُرفت تاريخياً بهيمنة الشاي، ارتفاعاً تدريجياً في استهلاك القهوة، خاصة بين فئة الشباب وسكان المدن. ويعزى هذا التحول إلى تغير أنماط الحياة وارتفاع الدخل والانفتاح على الاتجاهات العالمية. وتشير التقديرات إلى أن السوق مرشح للنمو بمعدل سنوي يتراوح بين 9–10% حتى عام 2030.

ويبرز التحليل الدور المتزايد للقهوة المختصة في مدن رئيسية مثل بنغالور ومومباي ودلهي، إضافة إلى مدن من الفئة الثانية مثل أحمد آباد وسورات وجايبور. حيث تقدم المقاهي المستقلة ومحامص القهوة حبوباً أحادية المصدر وطرق تحضير متنوعة، مع تركيز متزايد على الشفافية وتتبع المصدر، ما يعكس تحولاً في تفضيلات المستهلكين نحو الجودة.

وفي الوقت نفسه، تسهم سلاسل المقاهي في تسريع انتشار ثقافة القهوة، مع توسع علامات محلية وعالمية في المدن الكبرى والناشئة، مما يعزز حضور القهوة كمشروب يومي وتجربة اجتماعية. وقد تجاوزت قيمة سوق سلاسل المقاهي في الهند 500 مليون دولار في عام 2023، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة.

ويتضمن التحليل آراء مهنية من داخل السوق، حيث يشير أحد التنفيذيين في قطاع المقاهي إلى أن دخول علامات دولية جديدة سيسهم في تسريع وتيرة التغيير، مع ظهور نماذج تشغيل حديثة مثل المتاجر السريعة وتطبيقات الطلب المسبق والأكشاك الصغيرة، إلى جانب ابتكارات في المشروبات تتناسب مع الذوق المحلي.

ومع تطور السوق، يتحول التركيز بشكل متزايد نحو الجودة والاستمرارية، إذ يتطلب تقديم قهوة عالية الجودة على نطاق واسع معدات احترافية ودقة في التحضير وكوادر مدربة. ويؤكد التحليل أن الاستثمار في التدريب والمعايير التشغيلية أصبح عاملاً حاسماً للحفاظ على جودة موحدة عبر الفروع المختلفة.

وتخلص مجموعة شيمبالي إلى أن المرحلة المقبلة من نمو سوق القهوة في الهند ستعتمد على قدرة الشركات على الجمع بين الجودة والتقنيات الحديثة وتنمية الكفاءات، مع استمرار تحول القهوة من توجه استهلاكي إلى ثقافة راسخة.

اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

تراجع أسعار القهوة مع توقعات محصول قياسي في البرازيل

دبي – قهوة ورلد

تراجعت أسعار القهوة في الأسواق العالمية مع زيادة التوقعات بإنتاج قياسي في البرازيل، ما أدى إلى انخفاض أسعار قهوة الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في عدة أسابيع، بينما حدّت بعض العوامل المرتبطة بالإمدادات من وتيرة هذا التراجع، خاصة في سوق الروبوستا.

وتشير تقديرات عدد من المؤسسات إلى أن محصول البرازيل للموسم 2026/2027 قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزًا 75 مليون كيس، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، ويعزز من احتمالات اتساع الفائض العالمي في سوق القهوة خلال الفترة المقبلة.

في الوقت نفسه، تواصل فيتنام، أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم، تسجيل نمو قوي في صادراتها. فقد ارتفعت شحنات القهوة خلال الربع الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما تشير التوقعات إلى زيادة الإنتاج إلى أعلى مستوياته في عدة سنوات، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار العالمية.

ورغم هذه العوامل السلبية، لا تزال هناك مؤشرات داعمة للأسعار، حيث تراجعت المخزونات العالمية من قهوة الروبوستا إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس استمرار ضيق الإمدادات على المدى القصير.

من جانب آخر، أسهمت التوترات الجيوسياسية في زيادة تعقيد المشهد، إذ أدى إغلاق أحد أهم الممرات البحرية في منطقة الخليج إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، ما زاد من الأعباء على مستوردي القهوة ومحمصيها حول العالم.

وفي البرازيل، أظهرت البيانات تراجع صادرات القهوة خلال شهر مارس مقارنة بالعام الماضي، وهو ما ساهم في الحد من انخفاض الأسعار. كما تظل الظروف المناخية محل متابعة، خاصة في المناطق الرئيسية لزراعة الأرابيكا، حيث قد يؤثر انخفاض معدلات الأمطار على حجم الإنتاج وجودته.

وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى ارتفاع إجمالي إنتاج القهوة خلال الموسم 2025/2026، مدفوعًا بزيادة إنتاج الروبوستا، في حين يُتوقع تراجع إنتاج الأرابيكا. كما يُرجح انخفاض المخزونات العالمية في نهاية الموسم، ما يعكس استمرار حالة التوازن الحذر في السوق.

بشكل عام، تتحرك أسعار القهوة حاليًا بين ضغوط التوقعات بوفرة المعروض مستقبلًا، والدعم الناتج عن تحديات الإمدادات في الوقت الراهن.

استراتيجية إفيكو لتوريد القهوة 2025 واتجاهات السوق العالمي

دبي – قهوة ورلد

يواصل سوق القهوة العالمي التذبذب بشكل ملحوظ، مع تصاعد حدة التقلبات في السنوات الأخيرة. تاريخياً كانت الأسعار تتأثر بتوقعات الإنتاج والظروف المناخية وتوازن العرض والطلب، إلا أن العوامل المالية أصبحت اليوم تلعب دوراً متزايداً في تحريك السوق، بما في ذلك المضاربات والتداولات الخوارزمية التي تضخم تقلبات الأسعار أحياناً بما يتجاوز الأسس الفعلية للإمدادات.

وفي الوقت نفسه، يبقى تغير المناخ التحدي الأكبر على المدى الطويل أمام قطاع القهوة. إذ تؤدي أنماط الطقس غير المستقرة في مناطق الإنتاج، من الجفاف الطويل إلى الأمطار المفاجئة والعواصف الشديدة، إلى تعطيل دورات الحصاد وتقليل الإنتاج وزيادة حالة عدم اليقين في سلسلة القيمة العالمية.

في عام 2025، اجتمعت عدة ضغوط في وقت واحد. فقد ارتفعت أسعار قهوة الأرابيكا في بورصة نيويورك نتيجة تأثر المحاصيل بالجفاف في البرازيل وتأخر الحصاد في أجزاء من أمريكا الوسطى. كما ساهمت الاختناقات اللوجستية والتوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية المستمرة، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي أُقرت خلال إدارة ترامب، في زيادة تعقيد بيئة التجارة العالمية.

وفي موازاة ذلك، أدت التطورات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً لائحة إزالة الغابات الأوروبية والمعايير المحدثة للقهوة العضوية، إلى فرض متطلبات امتثال إضافية على جميع أطراف سلسلة قيمة القهوة.

ورغم هذا السياق الصعب، حققت إفيكو نمواً استراتيجياً في عام 2025، حيث تعاملت مع كميات أكبر من القهوة مقارنة بالسنوات السابقة. واستمرت الشركة في تعزيز دورها في ربط أطراف سلسلة القيمة، من المزارعين والتعاونيات إلى المصدرين والمحمصين، مع التركيز على دعم الاستقرار في بيئة تتسم بالتقلبات والتعقيدات التنظيمية والمناخية.

إفيكو وربط سلسلة قيمة القهوة

على مدى ما يقارب قرن من الزمن، عملت إفيكو على ربط شركاء سلسلة قيمة القهوة من خلال علاقات طويلة الأمد تقوم على الثقة والاستمرارية. ومن خلال مكاتبها في مناطق المنشأ وفرق تجارة القهوة الخضراء، تتعاون الشركة بشكل مباشر مع المزارعين والتعاونيات والمصدرين، مقدمة لهم الوصول إلى الأسواق، والدعم الفني، وخدمات الاستدامة، إلى جانب الحفاظ على شراكات طويلة الأمد مع المحمصين حول العالم.

وتكمل مؤسسة إفيكو هذا الدور من خلال دعم المجتمعات المنتجة للقهوة عالمياً، عبر برامج تهدف إلى تحسين سبل العيش، وتعزيز الاستدامة، وتحقيق أثر إيجابي على المزارعين وعائلاتهم والبيئة.

الشراكات المحلية القائمة على الهدف

تعتمد استراتيجية إفيكو على شراكات قائمة على الهدف عبر سلسلة قيمة القهوة، بدءاً من بلد المنشأ. ومن خلال التعاون مع التعاونيات والمصدرين المحليين والشركاء الموثوقين، تعمل الشركة على ضمان سلسلة إمداد شفافة ومرنة، مع إعادة استثمار القيمة في مناطق الإنتاج.

في عام 2025، تم الحصول على 85% من القهوة من جهات محلية، مما يعكس التزام الشركة الطويل الأمد بسلاسل إمداد محلية الجذور. وشكلت التعاونيات 23% من إجمالي الكميات، بينما بلغت حصة المصدرين المحليين 57%، في حين استقرت حصة المصدرين الدوليين عند 15% للعام الثالث على التوالي.

تساهم هذه الشراكات في دعم الاقتصادات المحلية وتعزيز صمود المجتمعات الزراعية، خصوصاً في ظل تقلبات السوق والتحديات البيئية.

وتلعب مكاتب إفيكو في إثيوبيا وأمريكا الوسطى والبرازيل دوراً محورياً في هذه الاستراتيجية، حيث تعمل كمراكز تعاون مباشر مع مناطق الإنتاج، وتساعد المزارعين على التكيف مع تغيرات السوق والتحديات المناخية والمتطلبات التنظيمية المتطورة.

القهوة المعتمدة والمتحققة وغير المعتمدة

سجلت إفيكو في عام 2025 نمواً ملحوظاً في الكميات المطلقة، حيث ارتفعت القهوة المعتمدة بنسبة 34% مقارنة بالعام السابق، مع استقرار نسبي في توزيع شهادات رينفورست أليانس وفيرتريد والقهوة العضوية.

وحافظت رينفورست أليانس على الحصة الأكبر بنسبة 64%، بينما سجلت فيرتريد والقهوة العضوية نمواً نسبياً بعد التراجع الذي شهدته في عام 2024 نتيجة ارتفاع العلاوات واستمرار ارتفاع أسعار السوق.

وقد لوحظ تغير في مصادر المنشأ، مع انخفاض حصة القهوة العضوية والفيرتريد من أمريكا الوسطى لصالح أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

إلا أن إجمالي حجم التوريد نما بوتيرة أسرع من القهوة المعتمدة، مما أدى إلى انخفاض الحصة النسبية للقهوة المعتمدة والمتحققة إلى 49% من إجمالي التوريد، وهو انخفاض طفيف للعام الثالث على التوالي.

ورغم ذلك، لا تزال إفيكو أعلى من المتوسط العالمي، وفقاً للبيانات الصادرة عن المنصة العالمية للقهوة.

وتعكس هذه الديناميكيات ظروف السوق العالمية، حيث تصبح أنظمة الشهادات أكثر تعقيداً خلال فترات الأسعار المرتفعة والمتقلبة بسبب التكاليف والمتطلبات الإدارية.

استراتيجية التوريد: أبرز مناطق المنشأ

تعرض الخريطة العالمية لمحة عن مصادر القهوة في عام 2025، بما في ذلك القهوة المعتمدة والمتحققة وغير المعتمدة، مع اختلاف الأنماط بين مناطق الإنتاج الرئيسية.

وشملت التحليلات البرازيل وأمريكا الوسطى وإثيوبيا، بالإضافة إلى أوغندا التي تم إدراجها رغم عدم وجود مكتب منشأ دائم لإفيكو فيها.

البرازيل

حافظت البرازيل على مكانتها كأكبر مصدر لإفيكو في عام 2025، حيث شكلت نحو ثلث إجمالي الكميات. وتعد القهوة البرازيلية عنصراً أساسياً في الخلطات والقهوة أحادية المنشأ.

في عام 2025، كانت 47% من القهوة البرازيلية معتمدة، بينما خضعت 17% لمعايير الاستدامة الداخلية لإفيكو، منها 6% تحقق مستقل و11% عبر شراكات محلية. وبذلك تصل النسبة الإجمالية إلى 64% من القهوة المعتمدة أو المتحققة.

كما تم الحصول على 85% من القهوة من شركاء محليين، مما يعزز العلاقات طويلة الأمد في السوق البرازيلية.

ورغم نمو الكميات المعتمدة، انخفضت نسبتها قليلاً نتيجة توسع الكميات غير المعتمدة مع ارتفاع الطلب.

أمريكا الوسطى

ظلت أمريكا الوسطى من أهم مناطق التوريد المعتمد لإفيكو، حيث بلغت نسبة القهوة المعتمدة 66% في عام 2025، مع تصدر رينفورست أليانس للنمو.

وسجلت فيرتريد نمواً مستقراً، بينما انخفضت القهوة العضوية من حيث الحجم والحصة نتيجة تعقيدات الامتثال للمعايير الأوروبية الجديدة والظروف السوقية.

وشكلت المصادر المحلية 79% من إجمالي التوريد في المنطقة.

وتواصل مؤسسة إفيكو دعم مشاريع التدريب والتعليم وتحسين الدخل والبنية التحتية لتعزيز سبل عيش المزارعين.

إثيوبيا

شهدت إثيوبيا نمواً كبيراً في عام 2025، حيث تضاعفت كميات التوريد مقارنة بالعام السابق. ورغم أن جزءاً كبيراً من النمو جاء من القهوة غير المعتمدة، فإن الكميات المعتمدة ارتفعت أيضاً.

بلغت نسبة القهوة المعتمدة 21%، بينما شكلت المعايير الداخلية 19% إضافية، ليصل إجمالي القهوة المستدامة إلى 40%.

وشكلت المصادر المحلية 80% من إجمالي التوريد.

وساهم توسع شريك كورو في زيادة عدد محطات المعالجة من أربع إلى ثماني محطات، مما عزز التتبع والقدرة التشغيلية.

أوغندا

أصبحت أوغندا مصدراً استراتيجياً لقهوة الروبوستا خلال فترة قصيرة، حيث دخلت ضمن أهم ثلاثة مصادر لإفيكو.

ورغم أن التوريد لا يزال يعتمد على القهوة غير المعتمدة بشكل أساسي، فإن 79% من الكميات تأتي من شركاء محليين.

الجاهزية للائحة إزالة الغابات الأوروبية

واصلت إفيكو في عام 2025 جهودها للامتثال للائحة إزالة الغابات الأوروبية، رغم تأجيل تطبيقها لمدة عام إضافي.

وبنهاية العام، تمت الموافقة على 93% من بيانات تحديد المواقع الجغرافية وفقاً للمعايير الداخلية للشركة.

وساهم إطلاق منصة الموردين في تحسين جمع البيانات وتعزيز التتبع والشفافية، إضافة إلى جمع بيانات الامتثال السنوية المتعلقة بحقوق الإنسان وسلاسل التوريد.

العمل الميداني في توغو

تم اختيار توغو كنموذج للتطبيق الميداني بسبب الحاجة إلى تعزيز فهم متطلبات التتبع الجغرافي.

منذ بداية عام 2024، تم تدريب فرق محلية على جمع وتوحيد والتحقق من بيانات المزارع. وخلال عام 2025، تم جمع نحو 10 آلاف نقطة بيانات جغرافية.

وشملت الزيارات الميدانية التحقق من تنبيهات إزالة الغابات باستخدام بيانات الأقمار الصناعية.

وأظهرت النتائج أن معظم التنبيهات لم تكن صحيحة، بينما تم تأكيد عدد محدود من الحالات المرتبطة بتوسع الزراعة في مناطق غابية سابقة.

تم فصل هذه الحالات ضمن سلسلة التوريد لضمان الامتثال، مع تقديم تدريب للمزارعين حول ممارسات منع إزالة الغابات.

تعكس استراتيجية إفيكو في عام 2025 مزيجاً من المرونة السوقية والاستدامة والامتثال التنظيمي وبناء شراكات طويلة الأمد في قطاع القهوة العالمي.