حصاد القهوة البرازيلي 2026 يشهد تأخيرًا

المصدر: سوكافينا البرازيل / تقرير صناعي
الكاتب: قهوة ورلد
التاريخ: 8 يوليو 2026

حصاد القهوة البرازيلي 2026 يشهد تأخيرًا

  • يتوقع أن يصل محصول البرازيل 2026/27 إلى 75.4 مليون كيس، بقيادة نمو البن العربي بنسبة 27%.
  • تقدم الحصاد أبطأ من المعتاد، حيث بلغ 45.2% حتى 26 يونيو.
  • مؤشرات الجودة المبكرة قوية، حيث بلغت نسبة البن العربي من حجم 17+ حوالي 25%، والروبوستا من حجم 13+ حوالي 70%.
  • تخطط سوكافينا لتوسيع برنامج إمباكت بنسبة 16% في 2026 عبر المناطق الرئيسية.
  • تشمل مبادرات الزراعة المتجددة 45 قطعة تجريبية وتدريب 50 مزارعًا.
  • برنامجان رئيسيان، SEMEIA و RE.CO.LHA، ينتقلان من التخطيط إلى التنفيذ هذا العام.
  • على الرغم من التأخير، تدعم صحة الأشجار والنمو الخضري توقعات إيجابية لمحصول 2027/28.

من المتوقع أن يصل حصاد القهوة البرازيلي 2026/27 متأخرًا. تسبب هطول الأمطار المستمر وتأخر نضج الروبوستا في تباطؤ العمليات. ومع ذلك، تظل مؤشرات الجودة المبكرة واعدة.

يتوقع أن يصل إجمالي المحصول إلى 75.4 مليون كيس. يمثل هذا انتعاشًا كبيرًا بقيادة إنتاج البن العربي. في الوقت نفسه، تستمر مبادرات الاستدامة في التوسع عبر المناطق الرئيسية.

حصاد البن العربي يظهر انتعاشًا قويًا

يتقدم حصاد البن العربي ببطء أكثر من المعتاد. تسبب هطول الأمطار المتكرر خلال مايو ويونيو في تأخيرات كبيرة. حتى 26 يونيو، وصل الحصاد الإجمالي إلى 45.2%. هذا أقل من وتيرة العام الماضي البالغة 52.1%. كما أنه أقل من المتوسط التاريخي البالغ 51%.

على الرغم من البطء، يتوقع أن يزيد إنتاج البن العربي بنسبة 27%. هذا النمو يدفع تقدير المحصول الإجمالي إلى 75.4 مليون كيس. تتوافق مؤشرات الجودة المبكرة مع توقعات محصول عالي الحجم. تشكل حبوب حجم 17+ حوالي 25% من الكميات المحصودة.

بالإضافة إلى ذلك، دعمت الأمطار المتكررة صحة الأشجار. لا يزال النمو الخضري قويًا. هذا يشير إلى توقعات إيجابية لمحصول 2027/28 أيضًا.

حصاد الروبوستا متأخر عن الجدول

حصاد الروبوستا متأخر أيضًا عن الجدول. السبب الرئيسي هو دورة نضج متأخرة عن المعتاد. الاضطرابات الجوية ليست العامل الرئيسي. بدأ نشاط الحصاد ضمن الإطار الزمني المعتاد في أبريل ومايو. ومع ذلك، كان التقدم أبطأ بكثير من المعتاد.

من المتوقع الانتهاء بحلول نهاية يوليو. يتوقع أن ينخفض إنتاج الروبوستا قليلاً بنحو 4% على أساس سنوي. ومع ذلك، كانت الجودة المبكرة مشجعة. حوالي 70% من الحبوب بدرجة حجم 13 فما فوق. تظل الجودة العامة قوية. هذا يدعم التوقعات بمحصول جيد على الرغم من التأخير.

مؤشرات حصاد القهوة البرازيلي 2026/27 الرئيسية
المؤشر القيمة
إجمالي المحصول المتوقع 75.4 مليون كيس
نمو إنتاج البن العربي +27% على أساس سنوي
تقدم الحصاد (حتى 26 يونيو) 45.2%
جودة البن العربي حجم 17+ 25% من الكميات المحصودة
جودة الروبوستا حجم 13+ 70% من الكميات المحصودة
تغير إنتاج الروبوستا -4% على أساس سنوي

جهود الاستدامة تكتسب زخمًا

تواصل جهود الاستدامة لشركة سوكافينا التوسع. تقدم الشركة إعادة التحقق من مجموعات منتجي برنامج إمباكت. تمتد هذه المجموعات عبر مناطق سيرادو وموجيانا وسول دي ميناس وكونيلون. تعزز هذه العملية الالتزام بالمصادر المسؤولة والمعايير عالية الجودة.

في عام 2026، يهدف فريق سوكافينا في البرازيل إلى توسيع التحقق من برنامج إمباكت بنحو 16%. من المتوقع أن يكون النمو الأقوى في مناطق إنتاج البن العربي. تم تحديد ماتاس دي ميناس كأولوية استراتيجية. من المتوقع الانتهاء من أرقام المشاركة المحدثة بحلول سبتمبر.

الزراعة المتجددة عبر برنامج إمباكت بيوند

من خلال برنامج إمباكت بيوند، تعمق سوكافينا تركيزها على الزراعة المتجددة. يتلقى المنتجون المساعدة في عدة مجالات. يشمل ذلك الأسمدة منخفضة الكربون والسماد وإدارة الري. يستخدم تقييم صحة التربة منهجية BioAS من إمبرابا.

يضيف BioAS طبقة بيولوجية إلى اختبار التربة الروتيني. يقيس نشاط إنزيمين: أريل سلفاتاز وبيتا غلوكوزيداز. يوفر هذا بيانات فورية عن صحة التربة واستدامتها وإمكاناتها الإنتاجية. يساعد الكشف المبكر عن التدهور في بناء مرونة طويلة الأجل للتربة.

حتى الآن، أنشأ البرنامج أكثر من 45 قطعة تجريبية. تلقى حوالي 50 منتجًا تدريبًا. هذا يمنح المزارعين فرص تعلم عملية ميدانية.

برنامجي SEMEIA و RE.CO.LHA في المقدمة

يمثل عام 2026 عامًا محوريًا لبرنامج إمباكت بيوند. ينتقل برنامجان رئيسيان من التخطيط إلى التنفيذ: SEMEIA و RE.CO.LHA.

يعمل برنامج RE.CO.LHA في مناطق البن العربي في البرازيل. تشمل هذه سيرادو وموجيانا وجنوب ميناس جيرايس. يعمل البرنامج على دورة مدتها أربع سنوات. يستهدف 300 مزرعة بالمساعدة التقنية وتدريب المزارعين والتدخلات في المزرعة. الهدف هو تحسين صحة التربة وخفض تكاليف الإنتاج وتقليل انبعاثات الكربون.

برنامج SEMEIA الآن في عامه الأول. يحول قطاع الروبوستا في البرازيل. في 12 شهرًا فقط، أجرى البرنامج أكثر من 100 تحليل للتربة. تغطي هذه المؤشرات الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية. وزع أكثر من 120 طنًا من الأسمدة منخفضة الكربون. تم قياس البصمة الكربونية للمزارع. من خلال شراكة مع EMATER-MG، تمنح تحليلات تكاليف الإنتاج المنتجين رؤية أوضح لتكاليفهم.

“من المجزي للغاية رؤية ردود الفعل الإيجابية من المزارعين. ما يبرز أكثر هو نهجنا التعاوني، الذي يوفق بين احتياجات المزارعين وتوقعات المستثمرين. إنه تحدٍ، لكنه ملهم، لأن كل خطوة إلى الأمام تبني مستقبلًا أكثر استدامة وربحية للمجتمعات التي ندعمها.”

— ماريانا مارتينز، مديرة الاستدامة في سوكافينا البرازيل

الأسئلة الشائعة

ما هو توقع محصول القهوة البرازيلي 2026/27؟يتوقع أن يصل إجمالي المحصول إلى 75.4 مليون كيس، بقيادة زيادة بنسبة 27% في إنتاج البن العربي.

لماذا تأخر الحصاد؟تسبب هطول الأمطار المتكرر في مايو ويونيو في تأخير حصاد البن العربي. كما تأخر حصاد الروبوستا بسبب دورة نضج متأخرة عن المعتاد.

كيف هي جودة القهوة هذا الموسم؟مؤشرات الجودة المبكرة قوية. حوالي 25% من حبوب البن العربي بدرجة حجم 17+، و 70% من حبوب الروبوستا بدرجة حجم 13+.

ما هو برنامج إمباكت؟برنامج إمباكت هو برنامج المصادر المسؤولة لشركة سوكافينا. يركز على المصادر المسؤولة والشراكات في المنشأ والمعايير عالية الجودة.

ما هما برنامجي SEMEIA و RE.CO.LHA؟هما مبادرتان رئيسيتان للاستدامة. يستهدف RE.CO.LHA مناطق البن العربي بالمساعدة التقنية. يركز SEMEIA على تحويل قطاع الروبوستا في البرازيل.

كيف تعمل منهجية BioAS؟تضيف BioAS طبقة بيولوجية إلى اختبار التربة. تقيس نشاط الإنزيمات لتقييم صحة التربة واستدامتها وإمكاناتها الإنتاجية في الوقت الفعلي.

القهوة في خطر.. كيف يحارب العلماء لإنقاذها من الانقراض

المصدر: نيتشر (Nature) – ترجمة قهوة ورلد |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 1 يوليو 2026

القهوة تحت التهديد.. كيف يحارب العلماء لإنقاذها من الانقراض

أبرز النقاط:

  • القهوة مهددة critically بتغير المناخ، وخاصة البن العربي (أرابيكا) الذي يعاني أو يموت عند ارتفاع درجات الحرارة بضع درجات فقط.
  • البن الروبوستا يحتاج كميات هائلة من المياه وتنخفض إنتاجه بشكل كبير في الجفاف.
  • إثيوبيا، موطن البن العربي، تحافظ على التنوع الجيني للبن في محميات ومجموعات حية تضم أكثر من 12 ألف نبتة.
  • العلماء يستكشفون أنواعاً برية أخرى من البن مثل C. liberica وC. excelsa التي تتحمل المناخ الأكثر قسوة.
  • أحد الأنواع الواعدة هو C. stenophylla الذي تم وصفه في القرن الثامن عشر ثم نسي، وطعمه يشبه البن العربي الفاخر.
  • تقنيات كيميائية مثل طحن البن المجمد يمكن أن تحسن الاستخلاص وتقلل الهدر، وتسمح بالحصول على نكهة أفضل من كميات أقل من البن.

“الرياضي هو آلة لتحويل القهوة إلى نظريات” – مقولة تُنسب إلى عالم الرياضيات المجري بول إردوس. القهوة هي أحد أكثر المشروبات شعبية في العالم ومحفز أساسي للعديد من الباحثين. لكن مستقبلها غير مؤكد. يقول كاساهون تيسفاي، عالم الوراثة النباتية في جامعة أديس أبابا: “القهوة مهددة بشكل خطير بتغير المناخ”.

يستهلك العالم نحو 10 ملايين طن من حبوب البن سنوياً، تأتي من نوعين رئيسيين: الروبوستا القوي والمرير غالباً، والأرابيكا الأكثر رقة في الطعم. لكن الأرابيكا تعاني وتموت عندما ترتفع درجات الحرارة بضع درجات فقط، والروبوستا يحتاج كميات هائلة من المياه وتنخفض إنتاجه بشكل كبير في الجفاف. يتسابق الباحثون للحفاظ على يقظة شاربي القهوة في العالم والحفاظ على سبل عيش مزارعي المحصول النقدي في البلدان منخفضة الدخل.

موطن البن العربي والتنوع الجيني في إثيوبيا

يفخر الإثيوبيون بكون بلدهم موطناً للبن العربي. وتعمل الحكومة الإثيوبية على إنشاء مناطق محمية للحفاظ على التنوع الجيني الطبيعي للأنواع. كما تزرع أكثر من 12 ألف نبتة أرابيكا في مجموعات حية في معهد التنوع البيولوجي الإثيوبي في أديس أبابا وفي معهد البحوث الزراعية الإثيوبي في جيما. تراهن الحكومة على أن هذه النباتات ستوفر المادة اللازمة لتربية أو هندسة سلالات أرابيكا ذات سمات مقاومة لارتفاع درجات الحرارة والجفاف.

أنواع البن البري الواعدة: ليبيريكا وإكسلسا وستينوفيلا

مع ارتفاع درجات الحرارة، قد تحتاج زراعة الأرابيكا إلى الانتقال إلى مرتفعات أعلى، وهو ما لن يكون سهلاً لأصحاب المزارع الصغيرة. الحل الآخر هو زراعة أنواع أخرى من البن يمكنها تحمل تغير المناخ بشكل أفضل. هناك 134 نوعاً برياً معروفاً من البن، ويتم زراعة عدد قليل منها لمقاومتها للمناخ، بما في ذلك C. liberica وC. excelsa.

يقول آرون ديفيس، الباحث في الحدائق النباتية الملكية في كيو: “قصص النجاح تدور دائمًا حول تغيير الأنواع” التي يزرعها المزارعون. في المناطق الرطبة، قد يعني ذلك التحول من الأرابيكا إلى الروبوستا، ولكن في أماكن أخرى قد يعني ذلك زراعة C. liberica، التي تتحمل درجات حرارة أعلى ولا تتطلب الكثير من الماء.

اكتشف ديفيس أيضاً نوعاً “مذهلاً” هو Coffea stenophylla، الذي وصفه عالم نبات سويدي في غرب أفريقيا في القرن الثامن عشر ثم نسي إلى حد كبير. يقول: “لا يزال يذهلني، لأن لدينا هنا قهوة ليست مرتبطة بالأرابيكا، وتنمو في بيئة قاسية، ومع ذلك طعمها يشبه طعم أرابيكا معينة من رواندا”. التحدي سيكون في تربية سلالات من C. stenophylla تكون منتجة وسهلة الزراعة للمزارعين.

النوع المميزات التحديات
أرابيكا (Coffea arabica) طعم دقيق، الأكثر شعبية حساس للحرارة، يموت بارتفاع بضع درجات
روبوستا (Coffea canephora) قوي، مر، يتحمل الحرارة يحتاج مياه كثيرة، يتراجع في الجفاف
ليبريكا (Coffea liberica) يتحمل الحرارة، نكهة فواكه استوائية طعم مختلف قد لا يناسب الجميع
إكسلسا (Coffea excelsa) مقاوم للمناخ، نكهة فاكهية ولوزية نادر الزراعة، غير معروف كثيراً
ستينوفيلا (Coffea stenophylla) طعم يشبه أرابيكا رواندا، يتحمل الظروف القاسية إنتاجية منخفضة، صعوبة في الزراعة

حيل كيميائية: طحن البن المجمد واستخلاص أفضل

يبحث بعض الباحثين عن طرق للحصول على المزيد من إمدادات الأرابيكا المتضائلة. يقول كريستوفر هيندون، عالم المواد في جامعة أوريغون: “هناك الكثير مما يمكن فعله على جانب الاستهلاك”. وجد هيندون وزملاؤه أن طحن حبوب البن في درجات حرارة تحت الصفر ينتج جزيئات أصغر. لكنهم اكتشفوا أيضاً أن الطحن الناعم لا يؤدي بالضرورة إلى تخمير أفضل، حيث تميل الجزيئات الصغيرة إلى التكتل بسبب القوى الكهروستاتيكية، مما يقلل من مساحة السطح المعرضة للماء. يمكن أن تساعد تعديلات تقنيات الطحن، مثل البدء بحبوب رطبة، في تقليل التكتل.

من المثير للدهشة أن الطحن الخشن يمكن أن يطلق أيضاً المزيد من المواد الجيدة في الإسبرسو، ولكن هذا يحدث فقط عندما توضع الحبوب تحت ضغط منخفض يصل إلى 7 أجواء. (آلة المقهى النموذجية تعمل عند حوالي 10 أجواء).

الكيمياء: مفتاح مستقبل القهوة

تلعب الكيمياء دوراً حاسماً في استكشاف أنواع البن البديلة وكيفية تحويلها إلى منتجات مرغوبة. يقول هيندون إن علم القهوة لا يزال حديثاً، ويعمل الباحثون على تطوير تقنيات موضوعية قابلة للتكرار. “قياس التركيب هو تحدٍ كبير، وكذلك تعيين قيمة عددية للنكهة”. يحتوي فنجان القهوة النموذجي على أكثر من 2000 مركب عضوي، وتختلف تركيزاتها بشكل كبير اعتماداً على كيفية ومكان زراعة النبات وكيفية تحميص الحبوب.

يؤكد تيسفاي أن العلماء، من بين جميع الناس، يجب أن يهتموا بمستقبل القهوة، ليس فقط لأن العلم مفيد للقهوة، ولكن لأن القهوة مفيدة للعلم أيضاً. “يتم توليد العديد من الاكتشافات والمعرفة بعد تناول فنجان من القهوة”.

أسئلة شائعة حول مستقبل القهوة في ظل تغير المناخ

س: لماذا القهوة مهددة بالانقراض؟

ج: بسبب تغير المناخ، حيث أن البن العربي (أرابيكا) حساس جداً لارتفاع درجات الحرارة، والروبوستا يحتاج كميات كبيرة من المياه ويتأثر بالجفاف.

س: ما هي الحلول المقترحة لإنقاذ القهوة؟

ج: تشمل الحلول: الحفاظ على التنوع الجيني للأرابيكا، تطوير سلالات مقاومة للحرارة والجفاف، زراعة أنواع برية أخرى من البن مثل ليبريكا وإكسلسا وستينوفيلا، وتحسين تقنيات الطحن والاستخلاص.

س: ما هو نوع البن ستينوفيلا؟

ج: نوع بري من البن تم وصفه في القرن الثامن عشر ثم نسي، وطعمه يشبه البن العربي الفاخر من رواندا، وهو يتحمل الظروف البيئية القاسية.

س: كيف يمكن للكيمياء أن تساعد في مواجهة أزمة القهوة؟

ج: من خلال تحسين تقنيات الطحن والاستخلاص، مثل طحن البن المجمد، للحصول على نكهة أفضل من كميات أقل من البن، وتطوير طرق موضوعية لقياس النكهة.

س: ما هو دور إثيوبيا في الحفاظ على القهوة؟

ج: إثيوبيا هي موطن البن العربي، وتعمل الحكومة على إنشاء مناطق محمية ومجموعات حية تضم أكثر من 12 ألف نبتة للحفاظ على التنوع الجيني.

تواجه القهوة تهديداً وجودياً من تغير المناخ، لكن العلماء حول العالم يعملون بلا كلل لإنقاذها. من الحفاظ على التنوع الجيني في إثيوبيا، إلى استكشاف أنواع برية مقاومة، إلى تحسين تقنيات الطحن والاستخلاص. مستقبل القهوة يعتمد على الإبداع العلمي والتعاون الدولي. وكما قال أحد الباحثين: “يتم توليد العديد من الاكتشافات بعد تناول فنجان من القهوة”. فلنعمل معاً للحفاظ على هذا المشروب الثمين للأجيال القادمة.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على مقال في مجلة نيتشر (Nature).

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 1 يوليو 2026

اليونيدو والاتحاد الأوروبي للقهوة يوقعان إعلاناً مشتركاً لدعم سلاسل قيمة القهوة الأفريقية المستدامة

المصدر: بيان صحفي – اليونيدو والاتحاد الأوروبي للقهوة |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 25 يونيو 2026

اليونيدو والاتحاد الأوروبي للقهوة يوقعان إعلاناً مشتركاً لدعم سلاسل قيمة القهوة الأفريقية المستدامة

أبرز النقاط:

  • اليونيدو والاتحاد الأوروبي للقهوة يوقعان إعلاناً مشتركاً في بروكسل لتعزيز التحول المستدام في سلاسل قيمة القهوة الأفريقية.
  • الإعلان يؤسس إطاراً للتعاون يركز على تعزيز مرونة صغار المزارعين، وتحسين إمكانية التتبع في بلدان المنشأ، وجذب الاستثمارات المستدامة.
  • تشكيل مجموعة استشارية تضم تجاراً ومحمصين ومصدرين وشركاء تنمويين كمنصة محايدة لتبادل المعرفة.
  • جمعت الجلسة النقاشية التي سبقت التوقيع كبار المسؤولين من المفوضية الأوروبية، ومنظمة القهوة الدولية، والمنظمة الأفريقية للقهوة، وشركات إيلي كافيه وسوكافينا وفولكافي.
  • برنامج ACT للقهوة يقود تنفيذ التعاون عبر أنشطة ملموسة في إثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا ومالاوي.
  • الأمين العام للاتحاد الأوروبي للقهوة تؤكد: “سلاسل توريد القهوة المستدامة لا يمكن بناؤها من قبل القطاع الخاص أو وكالات التنمية وحدها”.

وقّعت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) والاتحاد الأوروبي للقهوة (ECF) اليوم إعلاناً مشتركاً في مقر الأمم المتحدة ببروكسل، في خطوة تجسد التزاماً عاماً خاصاً لتعزيز التحول المستدام في سلاسل قيمة القهوة الأفريقية.

جرى التوقيع في ختام جلسة نقاشية رفيعة المستوى حول “سلاسل قيمة القهوة المستدامة في أفريقيا: حوار بين القطاعين العام والخاص”، بمشاركة المفوضية الأوروبية، والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية، وشركات القهوة الأوروبية الرائدة.

ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس، حيث تواجه سلاسل قيمة القهوة الأفريقية تحديات هيكلية تتراوح بين تغير المناخ وضعف البنية التحتية وصعوبة الوصول إلى التمويل، مما يجعل التعاون بين القطاعين العام والخاص ضرورة ملحة لضمان استدامة القطاع وتحسين حياة ملايين صغار المزارعين في القارة.

إطار تعاون جديد يركز على المزارعين والاستدامة

يؤسس الإعلان إطاراً للتعاون المنظم بين المنظمتين، مع تركيز واضح على دعم الدول الأفريقية المنتجة للقهوة، وبخاصة صغار المزارعين، لبناء القدرة على التكيف مع المناخ، وتحسين إمكانية التتبع في بلدان المنشأ، وجذب الاستثمارات المستدامة. وتتمثل إحدى النتائج الملموسة للإعلان في الاتفاق على تشكيل مجموعة استشارية تعمل كمنصة تنافسية محايدة لتبادل المعرفة بين التجار والمحمصين والمصدرين وشركاء التنمية.

القادة.. “اختيار الشراكة على التشرذم”

وأكدت إيلين غوردون لايتي، الأمين العام للاتحاد الأوروبي للقهوة: “هذا الإعلان يضفي الطابع الرسمي على ما أدركه قطاع القهوة منذ زمن طويل: سلاسل توريد القهوة المستدامة لا يمكن بناؤها من قبل القطاع الخاص أو وكالات التنمية وحدها. اليوم، نؤكد التزامنا المشترك ونأخذ تعاوننا خطوة أخرى إلى الأمام”.

من جانبها، شددت بروفيدنس مافوبي، المديرة بالنيابة لإدارة ابتكار أهداف التنمية المستدامة والتحول الاقتصادي في اليونيدو، على أن “هذا الإعلان يمثل اختيار الشراكة على التشرذم، والتزاماً مشتركاً تجاه المنتجين، والتجار، والمحمصين، وصناع السياسات، والمستهلكين المرتبطين في سلسلة قيمة واحدة، وتجاه ملايين العائلات الزراعية التي يعتمد مستقبلها على كيفية عملنا معاً. هذا هو بالضبط الروح التي تحرك برنامج ACT للقهوة: تحويل التعاون العالمي إلى تغيير ملموس على الأرض لمجتمعات القهوة الأفريقية”.

الطرف الدور
اليونيدو (UNIDO) منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية
الاتحاد الأوروبي للقهوة (ECF) تمثيل صناعة القهوة الأوروبية
المفوضية الأوروبية (DG INTPA) الشراكات الدولية
منظمة القهوة الدولية (ICO) الهيئة الحكومية الدولية للقهوة
المنظمة الأفريقية للقهوة (IACO) تمثيل الدول الأفريقية المنتجة
شركات القطاع الخاص إيلي كافيه، سوكافينا، فولكافي، تشيبو

المجموعة الاستشارية: منصة محايدة لتبادل المعرفة

وستعمل المجموعة الاستشارية التي تم الاتفاق على تشكيلها كمنصة محايدة تجمع بين الأطراف المختلفة في سلسلة قيمة القهوة، بهدف تبادل المعرفة والخبرات وتطوير مقترحات تقنية ملموسة ومشاريع استثمارية. وستساهم هذه المنصة في توجيه مشاركة القطاع الخاص في عمليات صنع السياسات المتعلقة بالقهوة على المستويين الأفريقي والعالمي، مما يعزز التنسيق بين المبادرات المختلفة.

جلسة نقاشية رفيعة المستوى بحضور قادة القطاع

يذكر ان الجلسة النقاشية التي سبقت التوقيع جمعت قادة من القطاع الخاص من شركات إيلي كافيه، وسوكافينا، وفولكافي، وتشيبو، إلى جانب كبار المسؤولين من المديرية العامة للشراكات الدولية في المفوضية الأوروبية، ومنظمة القهوة الدولية، والمنظمة الأفريقية للقهوة، وسفارات إيطاليا وإثيوبيا لدى الاتحاد الأوروبي، وهيئة القهوة والشاي الإثيوبية. هذه المشاركة الواسعة تعكس الاهتمام المتزايد بتعزيز استدامة سلاسل قيمة القهوة الأفريقية.

برنامج ACT للقهوة.. المحرك التنفيذي للتحول

سيتولى برنامج ACT للقهوة (تعزيز المرونة المناخية والتحول في القهوة الأفريقية) قيادة تنفيذ التعاون من خلال ورش عمل وجلسات نقاشية مستهدفة لتطوير مقترحات تقنية ومشاريع استثمارية ملموسة. البرنامج، الذي تنفذه اليونيدو ويموله التعاون الإيطالي في إطار خطة ماتيي واستراتيجية البوابة العالمية للاتحاد الأوروبي، يعمل حالياً في إثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا ومالاوي، مع إمكانية التوسع إلى دول أفريقية أخرى منتجة للقهوة.

لماذا هذا الإعلان مهم لقطاع القهوة؟

يمثل هذا الإعلان نقلة نوعية في التعاون بين القطاعين العام والخاص في قطاع القهوة. فمن خلال الجمع بين خبرة اليونيدو في التنمية الصناعية وتمثيل الاتحاد الأوروبي للقهوة لصناعة القهوة الأوروبية (التي تستحوذ على حوالي 90% من القهوة المستوردة والمعالجة في الاتحاد الأوروبي)، يمكن لهذه الشراكة أن تحدث تأثيراً ملموساً في حياة ملايين صغار المزارعين في أفريقيا، مع تعزيز استدامة سلاسل التوريد العالمية.

أسئلة شائعة حول الإعلان المشترك بين اليونيدو والاتحاد الأوروبي للقهوة

س: ما هو الهدف الرئيسي من الإعلان المشترك؟

ج: تعزيز التحول المستدام في سلاسل قيمة القهوة الأفريقية من خلال التعاون بين القطاعين العام والخاص، مع التركيز على صغار المزارعين.

س: ما هي المجالات الرئيسية للتعاون؟

ج: بناء المرونة المناخية، وتحسين إمكانية التتبع، وجذب الاستثمارات المستدامة في الدول الأفريقية المنتجة للقهوة.

س: ما هي المجموعة الاستشارية؟

ج: منصة محايدة تضم تجاراً ومحمصين ومصدرين وشركاء تنمويين لتبادل المعرفة وتطوير مقترحات تقنية واستثمارية.

س: ما هو برنامج ACT للقهوة؟

ج: برنامج تنفذه اليونيدو ويموله التعاون الإيطالي، يهدف إلى تعزيز المرونة المناخية والتحول في القهوة الأفريقية، ويعمل حالياً في خمس دول أفريقية.

س: ما هي الدول التي يشملها البرنامج حالياً؟

ج: إثيوبيا، كينيا، تنزانيا، أوغندا، ومالاوي، مع إمكانية التوسع إلى دول أخرى.

يمثل التوقيع على هذا الإعلان المشترك لحظة محورية في مسيرة تطوير قطاع القهوة الأفريقي. فمن خلال الجمع بين الإرادة السياسية، وخبرة المنظمات الدولية، وموارد القطاع الخاص، يمكن لهذه الشراكة أن تساهم في بناء سلاسل قيمة أكثر استدامة وعدالة، وتحسين حياة ملايين العائلات الزراعية التي تشكل العمود الفقري لصناعة القهوة في أفريقيا.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على البيان الصحفي الصادر عن اليونيدو والاتحاد الأوروبي للقهوة في 24 يونيو 2026.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 25 يونيو 2026

ابتكار كوري يحوّل نفايات القهوة إلى عازل حراري عالي الكفاءة

سيول – قهوة ورلد

مع تصاعد البحث العالمي عن حلول فعّالة لأزمة المناخ وتراكم النفايات العضوية، كشفت دراسة علمية حديثة عن حل غير متوقع يأتي من بقايا فنجان القهوة. فقد أعلن باحثون من جامعة جيونبوك الوطنية في كوريا الجنوبية عن تطوير مادة عزل حراري عالية الأداء مصنوعة بالكامل من نفايات القهوة. والجدير بالذكر أن هذا المشروع يمثل عزل حراري من نفايات القهوة.

قاد الفريق البحثي كل من سونغ جين كيم وسيونغ يون كيم، ونجح في إنتاج مادة صديقة للبيئة تضاهي في كفاءتها أفضل مواد العزل الصناعية المعتمدة على البترول.

  • سياق المشكلة.. ملايين الأطنان من نفايات القهوة

تُعد القهوة ثاني أكثر السلع تداولاً في العالم بعد النفط الخام. هذا الاستهلاك الضخم ينتج حوالي 8 ملايين طن من بقايا القهوة سنوياً. وغالباً ما ينتهي معظمها في مكبات النفايات حيث تتحلل وتطلق غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الأقوى من ثاني أكسيد الكربون، أو يتم حرقها مما يفاقم التلوث الهوائي.

هذا التحدي البيئي شكّل الأساس الذي انطلقت منه الدراسة بهدف تحويل هذه النفايات إلى مورد اقتصادي مفيد يدخل في قطاع البناء، وتحديداً للاستفادة في إنتاج عزل حراري من نفايات القهوة.

  • التحدي التقني.. تحسين المسامية

تعتمد كفاءة العزل الحراري على قدرة المادة على حبس الهواء داخل مسامها، حيث يعد الهواء الساكن عازلاً طبيعياً ممتازاً. لكن بقايا القهوة الخام تمتلك مسامية منخفضة نسبياً تبلغ حوالي 46 بالمئة، مما يجعلها غير فعالة كعازل مباشر.

للتغلب على هذا القيد، أخضع الباحثون المادة لعملية كربنة دقيقة عند درجة حرارة 700 مئوية. وعلى عكس الطرق التقليدية التي تستخدم بيئة خاملة، تمت العملية في بيئة هوائية مضبوطة، مما سمح بتفاعل الأكسجين وتوسيع البنية الداخلية للمادة، لترتفع المسامية إلى نحو 71 بالمئة.

والنتيجة كانت مادة “البيوchar” ذات بنية غنية بالمسام الكبيرة القادرة على احتجاز الهواء بكفاءة عالية. وبذلك أصبحت المادة تناسب استخدامات عزل حراري من نفايات القهوة.

  • الاختراق العلمي.. تقنية استعادة المسام

واجه الفريق تحدياً تقنياً عند دمج المادة الكربونية مع المواد الرابطة، حيث تميل البوليمرات السائلة إلى سد المسام وتقليل كفاءة العزل.

ولحل هذه المشكلة، طور الباحثون تقنية مبتكرة تُعرف باسم “استعادة المسام”:

خليط وقائي: يتم خلط الكربون الحيوي مع مذيب صديق للبيئة مثل بروبيلين غليكول

حماية جزيئية: يعمل المذيب على ملء المسام مؤقتاً ومنع دخول البوليمر الرابط

التبخر النهائي: بعد التشكيل، يتم إزالة المذيب تحت التفريغ، فتعود المسام إلى حالتها الأصلية

بفضل هذه التقنية، حققت المادة موصلية حرارية تبلغ 0.04 واط/متر·كلفن، وهي مماثلة لعازل البوليسترين التقليدي ولكن دون تأثيراته البيئية الضارة. ومن هنا يتضح أهمية تطوير عزل حراري من نفايات القهوة للبيئة.

  • التطبيقات العملية.. مبانٍ أكثر كفاءة للطاقة الشمسية

تم اختبار المادة أيضاً في أنظمة الخلايا الشمسية المدمجة بالمباني، حيث تعمل الألواح الشمسية على توليد الكهرباء لكنها تنتج حرارة إضافية تزيد من استهلاك التبريد داخل المباني.

أظهرت النتائج أن استخدام العازل المصنوع من القهوة تحت الألواح الشمسية يقلل من انتقال الحرارة ويحافظ على درجات حرارة داخلية أقل، مما يساهم في خفض استهلاك الطاقة.

  • الاستدامة والتحلل الحيوي

على عكس مواد العزل التقليدية التي تبقى في البيئة لمئات السنين، أظهرت المادة الجديدة قدرة على التحلل الحيوي. فقد فقدت أكثر من 10 بالمئة من وزنها خلال 21 يوماً عند تعرضها للإنزيمات الطبيعية، مما يشير إلى إمكانية عودتها إلى التربة كمادة كربونية مفيدة. وهذا دليل إضافي على جدوى استخدام عزل حراري من نفايات القهوة في قطاع البناء.

  • رؤية مستقبلية

يمثل هذا الابتكار أكثر من مجرد مادة بناء جديدة، فهو يعكس تحولاً نحو مفهوم الاستدامة الكاملة في قطاع القهوة. من خلال تحويل النفايات إلى مورد عالي القيمة، يفتح هذا البحث الباب أمام تعاون بين صناعة القهوة وقطاع البناء لبناء مدن أكثر استدامة وكفاءة.

تعاون دولي لتعزيز الروابط بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة

دبي – قهوة ورلد

تواصل منظمة القهوة الدولية ومركز التجارة الدولي توسيع جهودهما الرامية إلى تعزيز الروابط بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى فتح فرص أكبر أمام منتجي القهوة، من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق ذات القيمة العالية، ودعم إضافة القيمة في بلد المنشأ، وتعزيز تبادل المعرفة داخل سلسلة قيمة القهوة.

وتؤكد المنظمتان أن هذا التعاون المشترك يندرج ضمن رؤية أوسع تسعى إلى بناء قطاع قهوة أكثر شمولاً وشفافية واستدامة لصالح جميع الأطراف المعنية.

ويأتي ذلك من خلال مبادرة بعنوان سد الفجوة بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة، والتي تجمع عدداً من الدول المنتجة من بينها إثيوبيا وهندوراس، عبر برنامج تدريبي منظم يستهدف تمكين المنتجين والتعاونيات من فهم ديناميكيات أسواق القهوة المختصة، وتطوير مهارات التعامل مع المشترين المناسبين، وبناء القدرة على التعبير عن الهوية والمنتج بثقة أكبر.

ويهدف البرنامج إلى إحداث تحول في دور المنتجين، من الاكتفاء بتوريد القهوة إلى دخول مرحلة التسويق الفعّال والمباشر في الأسواق المتخصصة.

وقد أطلق مركز التجارة الدولي هذا البرنامج بالتعاون مع جمعية القهوة المختصة ومنظمة القهوة الدولية، ضمن سلسلة ورش عمل عملية تحت عنوان مقدمة إلى أسواق القهوة المختصة، يتم تنفيذها عبر مشاريع تدعم الأعمال الزراعية وسلاسل التوريد المستدامة، وتركز على تعزيز الجاهزية التجارية لمنتجي القهوة في دول المنشأ.

وتعتمد الورش على هيكل تدريبي موحد يتكون من ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بفهم مفهوم القهوة المختصة والعوامل التي تحدد جودتها على مستوى المزرعة، مروراً بتحديد الشريحة السوقية المناسبة لكل نوع من القهوة، وصولاً إلى تطوير مهارات التواصل مع المشترين وصياغة سردية تعكس هوية التعاونيات بما يتناسب مع الأسواق والثقافات المختلفة.

وقد انطلقت النسخة الأولى من البرنامج في الثالث من فبراير عام 2026 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة 21 متدرباً من بينهم ممثلون عن تعاونيات من أوغندا، وقدمتها المدربة سارة ييرغا، المستشارة لدى مركز التجارة الدولي والمتخصصة في القهوة المختصة.

وفي التاسع عشر من مارس، استضافت مدينة سان بيدرو سولا في هندوراس النسخة الثانية من الورش، بمشاركة 32 متدرباً من بينهم 17 رجلاً و15 امرأة يمثلون تعاونيات ومنظمات إنتاج محلية، وأدارها أندريس مونتينيغرو، مدير الاستدامة في جمعية القهوة المختصة.

ومن المقرر تنظيم النسخة الثالثة قبل انعقاد فعالية عالم القهوة في بروكسل في الرابع والعشرين من يونيو المقبل، على أن يتم توسيع نطاق البرنامج ليشمل دولاً منتجة إضافية قبل نهاية العام.

وشهدت الورشة في هندوراس مشاركة واسعة من مختلف أطراف سلسلة القيمة، بما في ذلك التعاونيات والمحمصين والمصدرين، حيث وصف المشاركون التجربة بأنها نقطة تحول في فهم موقعهم داخل سوق القهوة المختصة عالمياً.

أما في إثيوبيا، فقد أظهرت ردود الفعل نتائج عملية مباشرة، إذ أشار المشاركون إلى نيتهم استهداف أسواق أكثر تحديداً، وتخصيص روايات مزارعهم وفق شرائح المشترين، إلى جانب تعزيز حضورهم في مجتمع القهوة العالمي عبر الفعاليات ومنصات التواصل الاجتماعي.

وفي شهادات المشاركين، قالت كارلا ماريا كارتاخينا من كافيكو إن المشاركة في الورشة كانت تجربة ثرية أسهمت في تعزيز المعرفة بأسواق القهوة المختصة، وأكدت قيمة العمل الذي تقوم به مؤسستهم في تعزيز حضور القهوة على المستوى الدولي.

وأشار أورلين ألارفادو من بروكزو إلى أن التدريب وفر أدوات مهمة لتحسين اتخاذ القرار عبر سلسلة القيمة، وفهم خصائص القهوة، وتطوير استراتيجيات تموضعها في سوق القهوة المختصة.

وأكدت كريستي ماتاموروس من أولانش كافيه أن المشاركة في البرنامج عززت الالتزام بالجودة والتميز، وأسهمت في توسيع الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة.

كما أوضحت مايرا ليزيث غوميز من تعاونية كوميبرو نيل في هندوراس أن هذه كانت تجربتهم الأولى في هذا النوع من التدريب، مشيرة إلى أنه فتح أمامهم فرصاً جديدة وساعد في تطوير العمليات وتعزيز قدرات التعاونية.

وفي إثيوبيا، قال ديغاغا واكهوم من شركة يديستا بونا إن البرنامج ساعد على تبسيط مفاهيم التسويق في القهوة المختصة وجعلها أكثر وضوحاً وقابلية للتطبيق في السوق.

وأضاف هوروم تيشومي من شركة بوني كوفي أن التدريب ركز على ثلاثة محاور رئيسية هي المنتج والسوق والتوافق بينهما، مشيراً إلى أنه شكل تجربة عملية ومفيدة خاصة للداخلين الجدد إلى القطاع.

ويستند هذا البرنامج إلى إطارين تنمويين رئيسيين، هما برنامج دعم الأعمال الزراعية في دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تعزيز تنافسية الشركات الزراعية وتمكينها من النمو في الأسواق المحلية والدولية من خلال سلاسل قيمة مستدامة وشاملة.

كما يشمل مشروع سلاسل التوريد الخالية من عمالة الأطفال، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يضم عدداً من وكالات الأمم المتحدة، ويعمل على معالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال في سلاسل التوريد، مع تركيز خاص على قطاع القهوة، من خلال دعم منظمات المزارعين والشركات الصغيرة والمتوسطة في تحسين الاستدامة والامتثال لحقوق الإنسان والبيئة وزيادة الدخل في الدول المنتجة.

وتعكس هذه المبادرات مجتمعة توجهاً دولياً متنامياً نحو تعزيز قدرات بلدان المنشأ، وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، وبناء قطاع قهوة عالمي أكثر شفافية واستدامة وعدالة.

مؤتمر القهوة الدولي 2026 في ترييستي يركز على المناخ والمستهلكين

ترييستي إيطاليا – قهوة ورلد

تستضيف مدينة ترييستي الإيطالية المؤتمر الدولي للقهوة 2026 خلال الفترة من السادس عشر إلى السابع عشر من أكتوبر، بمشاركة واسعة من الباحثين وخبراء الصناعة وصناع القرار في قطاع القهوة العالمي.

يركز المؤتمر على موضوع رئيسي يتمثل في القهوة عند مفترق الطرق بين المناخ والمستهلكين ودائرية الإنتاج، حيث يناقش التحولات العميقة التي يشهدها القطاع في ظل التغيرات البيئية المتسارعة وتغير أنماط الاستهلاك والضغوط المتزايدة نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة.

ويعد المؤتمر منصة تجمع بين البحث العلمي التطبيقي واحتياجات الصناعة الفعلية، حيث يسعى إلى ربط نتائج الدراسات العلمية بالقرارات العملية في مختلف مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة، من الزراعة والمعالجة إلى التجارة والاستهلاك.

وقد شهدت النسخ السابقة من المؤتمر في مانهايم خلال عامي 2023 و2024 اهتماما متزايدا بسبب طبيعته التي تجمع بين التخصص العلمي والتطبيق العملي، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانته كأحد المنتديات الدولية المتخصصة في قطاع القهوة.

وتشمل محاور مؤتمر 2026 ستة اتجاهات رئيسية تغطي المناخ والزراعة، والاستدامة والمعالجة، وسلوك الأسواق والمستهلكين، والتكنولوجيا والابتكار، والقضايا الأخلاقية والاجتماعية، إضافة إلى التجارة والتنظيمات الدولية.

وتتناول الجلسات موضوعات مثل التكيف مع التغير المناخي في زراعة القهوة، وتطوير أساليب الإنتاج الدائرية، والتحول الرقمي في سلاسل التوريد، إلى جانب دراسة توجهات المستهلكين والتغيرات في الأسواق العالمية.

ويشارك في المؤتمر خبراء من تخصصات متعددة تشمل الزراعة والاقتصاد والكيمياء وعلوم التذوق والسلوك، إلى جانب ممثلين عن المنتجين والتجار والمحمصين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز الحوار بين البحث العلمي والتطبيق العملي.

كما سيفتح المؤتمر باب تقديم الأوراق البحثية أمام المختصين والباحثين، بشرط أن تجمع الأعمال المقدمة بين الجودة العلمية والارتباط المباشر بتحديات قطاع القهوة.

ويستمر المؤتمر لمدة يومين فقط، مع التركيز على النقاشات المركزة والتفاعل المهني وتبادل الخبرات، في إطار يسعى إلى دعم اتخاذ القرار في قطاع يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.

استراحة القهوة دبي.. ثقة بالحكومة وتحولات السوق والضغوط الهيكلية في صناعة القهوة العالمية

دبي — قهوة ورلد

جمع المنتدى الأول لاستراحة القهوة الذي عقد أمس الخميس في دبي كبار قادة قطاع القهوة والضيافة واللوجستيات والإعلام والاستثمار لمناقشة الضغوط الهيكلية المتزايدة التي تواجه صناعة القهوة عالميًا.

نظم الحدث من قبل موكا 1450 بالشراكة مع مدورا، وقد تجاوز كونه منصة نقاش ليقدم قراءة مباشرة لكيفية استجابة القطاع للاضطرابات العالمية المتداخلة.

ورغم حجم التحديات، برز محور رئيسي متكرر في الجلسات وهو أن بيئة الأعمال في دبي تعمل بثقة مؤسسية عالية مرتبطة باستجابة الحكومة للأزمات والاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.

  • قائمة المتحدثين

شارك في الجلسة:

  • عبدالله الشيباني — الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسيد
  • غارفيلد كير — الرئيس التنفيذي لموكا 1450 والرئيس السابق لجمعية القهوة المختصة
  • خالد المُلّا — الرئيس التنفيذي لمتحف القهوة في دبي
  • جينيفر بيتينجر هاينز — مؤسسة ومديرة مجموعة غريف كولكتيف
  • بول كليفورد — محرر ومحلل في قطاع القهوة
  • زينة زلاميا — مقدمة الجلسة ورائدة أعمال
  • الثقة بالحكومية كركيزة اقتصادية

أحد المحاور الرئيسية في النقاش كان حول دور أداء الحكومة خلال الأزمات، مستعرضين تجربة أداء حكومة الإمارات خلال جائحة كوفيد 19.

استعرض المتحدثون كيف حافظت دولة الإمارات على استمرارية العمليات خلال فترات الإغلاق العالمية، وأعادت فتح الاقتصاد بوتيرة أسرع من معظم الاقتصادات الكبرى، مع تقليل الأثر طويل الأمد على أنظمة الأعمال.

وقد أسهمت هذه التجربة في خلق ما وصفه المشاركون بـ“طبقة من الثقة الهيكلية”، والتي ما تزال تؤثر على عملية اتخاذ القرار حتى اليوم.

وبدلًا من التفاعل الدفاعي مع ضغوط السوق الحالية، تواصل الشركات تشغيل أعمالها، مع التركيز على الاستقرار الداخلي وإعطاء أولوية لرفاهية القوى العاملة.

وأشار أحد المتحدثين إلى أنه خلال الأزمات، انتقل الاهتمام الأساسي من بقاء الأعمال إلى الاستقرار العاطفي والتنظيمي داخل الفرق، مدعومًا بالثقة في الأنظمة الوطنية.

  • عبدالله الشيباني.. القيادة في مرحلة إعادة التوازن

أوضح عبدالله الشيباني أن مفهوم القيادة حاليا لم يعد يُقاس بالتوسع، بل بإدارة المرونة والصمود في مواجهة التغيرات.

وأكد أن الأولوية لكل من الملاك والمشغلين أصبحت تتمثل في تحقيق الاستقرار بدلاً من النمو السريع أو العدواني، مشددًا على أن الحفاظ على استمرارية العلاقة مع المستأجرين والشركاء يمثل الهدف الأساسي في المرحلة الحالية.

كما أشار إلى أن دعم الأنظمة البيئية للأعمال الصغيرة من خلال أطر تشغيل مرنة يُعد عنصرًا أساسيًا خلال فترات عدم اليقين والتقلبات الاقتصادية.

  • غارفيلد كير.. ضغط سلاسل الإمداد

    وصف غارفيلد كير وجود اضطرابات كبيرة في سلاسل لوجستيات القهوة عالميًا، ولا سيما في الشحن الجوي وحركة الحاويات.

    وأوضح أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل حاد، مما أجبر الشركات على إيقاف بعض الشحنات، وتأجيل المشاريع، وإعادة توزيع المخزون الموجود بالفعل في بلد المنشأ.

    وأضاف أن العاملين في قطاع القهوة المتخصصة يواجهون الآن توازنًا هشًا بين ضغوط التكلفة والحفاظ على الجودة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار البن الأخضر عالميًا.

  • جينيفر بيتينجر هاينز.. سوق بسرعتين

    قدّمت جينيفر بيتينجر هاينز تحليلًا لبيانات شملت نحو 400 منشأة في دبي، كاشفة عن انقسام هيكلي واضح في السوق:

    • المقاهي المجتمعية والمقاهي المحلية في الأحياء: نمو يتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة في بعض الحالات
    • مطاعم الطعام الفاخر: تراجع يصل إلى 70 إلى 80 بالمئة

    وأوضحت أن هذا التباين يعكس تحولًا جذريًا في سلوك المستهلكين نحو القرب والسعر المناسب والألفة.

    وأضافت أن المقاهي التي تعتمد على المجتمع تستفيد من طلب محلي مستمر وثابت، بينما تظل المطاعم الراقية معتمدة بشكل كبير على السياحة والإنفاق الترفيهي غير الضروري.

  • بول كليفورد: مخاطر التسعيرحذر بول كليفورد من اتباع استراتيجيات الخصومات المفرطة، مشيرًا إلى أن تكرار خفض الأسعار قد يؤدي إلى إضرار دائم بصورة العلامة التجارية في ذهن المستهلك.وأوضح أن العلامة التجارية، بمجرد أن يتم ترسيخها في مستوى سعري منخفض، يصبح من الصعب جدًا إعادة تموضعها في الفئة الفاخرة أو الراقية.

    وأضاف أن العديد من المشغلين في القطاع يتجهون بدلًا من ذلك إلى إعادة هيكلة عروضهم من خلال تبسيط قوائم الطعام، وتقليل أشكال الخدمة، وتعديل أحجام الحصص، وبناء شراكات مع الموردين، بدلًا من الدخول في منافسة مباشرة على الأسعار فقط.

  • خالد المُلّا: الدعم الحكومي والاستمرارية

أكد خالد المُلّا أن تدخل الحكومة لا يقتصر على التنظيم فقط، بل يمتد إلى دعم تشغيلي فعّال ومباشر خلال الأزمات.

وأشار إلى تدخلات سابقة ساهمت في حماية الشركات من الانهيار المالي الفوري وضمان استمرارية العمليات التشغيلية.

كما لفت إلى استراتيجيات التنويع اللوجستي الحالية، بما في ذلك مسارات شحن بديلة وإعادة توزيع الموانئ الإقليمية لتقليل الاعتماد على مسارات إمداد واحدة.

  • التحول الصناعي عبر العمليات التشغيلية

على مستوى القطاع، تعمل الشركات على إعادة تكييف عملياتها الأساسية، بما يشمل:

تقليل ساعات التشغيل بما يتماشى مع الطلب

إعادة هيكلة القوى العاملة

إعادة تصميم القوائم بسبب ارتفاع التكاليف

استبدال بعض المكونات وإعادة تقييم مصادر التوريد

توسيع برامج التدريب

وفي الوقت نفسه، تستثمر الشركات في تطوير القدرات الداخلية بهدف الاستعداد لدورات التعافي بعد الأزمات.

  • واقع اقتصادي متباين داخل سوق واحد

أشار المتحدثون إلى اتساع الفجوة بين الشركات، حيث:

الشركات ذات الملاءة المالية العالية تستثمر وتعيد تموضعها في السوق

الشركات الصغيرة تركز على البقاء وإدارة السيولة

وبشكل عام، لا يزال الأداء أقل من المتوسطات التاريخية، مع عمل العديد من الشركات بالقرب من نقطة التعادل.

  • الفرص غير المستغلة في الضيافة

إشار المتحدثون إلى أن البنية التحتية للفنادق تُعد موردًا غير مستغل بالشكل الكافي نتيجة انخفاض معدلات الإشغال.

وشملت المقترحات إعادة توظيف المساحات غير المستخدمة لتحويلها إلى مساحات عمل مشتركة، ومطابخ مخصصة لخدمات التوصيل، ونماذج تشغيل هجينة بهدف تحسين كفاءة الأصول.

  • تغير التركيبة الديموغرافية للعملاء

تم طرح قضية استراتيجية مهمة تتعلق بضعف التفاعل مع فئة المستهلكين الشباب.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه الفئة تمثل فرصة نمو متزايدة، لكنها تتطلب أساليب جديدة في بناء العلامات التجارية، وتطوير المنتجات، واستراتيجيات التواصل.

  • الضغوط على مستوى الإنتاج في سلسلة القهوة

على مستوى الإنتاج، لا تزال التكاليف المرتفعة وانخفاض العوائد التي يحصل عليها المزارعون تشكل تهديدًا للاستدامة طويلة الأمد.

ويغادر بعض المنتجين القطاع بشكل كامل، بينما يتجه عدد متزايد من الأجيال الشابة إلى الابتعاد عن العمل الزراعي.

كما تم التأكيد على أن الاستثمار في الاستدامة وإعادة توزيع القيمة بشكل أكثر عدالة يُعدان من المتطلبات الهيكلية الأساسية لضمان مستقبل القطاع.

  • توقعات المستقبل.. تفاؤل حذر مضبوط

على الرغم من التحديات، ظل المزاج العام إيجابيًا بحذر.

يتوقع معظم المشاركين حدوث تعافٍ جزئي خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 24 شهرًا، استنادًا إلى الدورات التاريخية في أسواق قطاع الضيافة.

كما برزت وجهة نظر واسعة بأن الاضطرابات الحالية ذات طابع دوري وليست هيكلية، وهو ما ينعكس على قرارات الاستثمار والتشغيل في مختلف أنحاء القطاع.

  • الخلاصة

سلّط منتدى استراحة القهوة في دبي الضوء على قطاع يواجه ضغوطًا عالمية متزامنة، لكنه في الوقت نفسه يواصل التكيف عبر جميع مستويات سلسلة القيمة.

من سلاسل الإمداد إلى سلوك المستهلك، يشهد القطاع إعادة ضبط هيكلية شاملة.

وفي قلب هذا التحول، تبرز ثقة مستمرة في الاستقرار المؤسسي لدولة الإمارات وقدرتها على إدارة الأزمات، وهو ما يواصل التأثير على القرارات الاستراتيجية داخل القطاع.

قادة قطاع القهوة العالميون يطلقون أول مبادرة لرسم خرائط إزالة الغابات

أمستردام – قهوة ورلد

أطلقت مجموعة من كبرى شركات القهوة العالمية مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة تشكيل طريقة رصد وإدارة مخاطر إزالة الغابات في مناطق إنتاج القهوة حول العالم، من خلال نظام موحد يعتمد على تقنيات الأقمار الاصطناعية والبيانات الجغرافية المفتوحة.

وتجمع المبادرة، التي تحمل اسم «شراكة مظلة القهوة»، عدداً من أبرز الشركات الفاعلة في تجارة ومعالجة القهوة عالمياً، من بينها جي دي إي بيتس، ولويس دريفوس كومباني، وسوسدن، ونويمان كافي غروب، وتوتون، وسوكافينا، وتشيبو، في إطار تعاون غير تنافسي يهدف إلى إنشاء أول خريطة عالمية شاملة لمناطق إنتاج القهوة.

وتعتمد المبادرة على صور أقمار صناعية فائقة الدقة مقدمة من شركة إيرباص، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحقق الميداني، بهدف تحديد مزارع القهوة، ورصد فقدان الغابات، والتمييز بين الغابات الطبيعية وأنظمة الزراعة الحراجية مثل زراعة القهوة تحت الظل، والتي غالباً ما يتم تصنيفها بشكل غير دقيق ضمن الغابات الطبيعية في قواعد البيانات العالمية.

وتسعى المبادرة إلى معالجة أحد أبرز التحديات البنيوية في قطاع القهوة، والمتمثل في نقص البيانات الدقيقة والمتسقة حول استخدام الأراضي، وهو ما أدى في السابق إلى فجوات في أنظمة الاستدامة وإلى استبعاد غير مقصود لصغار المزارعين من بعض الأسواق المنظمة.

وتنطلق المرحلة الأولى من المشروع عبر تجربة واسعة النطاق في شرق إفريقيا، تشمل إثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندي ورواندا، حيث سيتم رسم خرائط لمساحات تقارب مليوناً ومئتي ألف كيلومتر مربع من مناطق زراعة القهوة، تمهيداً لتوسيع نطاق المشروع عالمياً بحلول عام 2027.

ويرتكز المشروع على إنشاء مجموعتين أساسيتين من البيانات الجغرافية. الأولى تمثل خط أساس للفترة بين عامي 2020 و2021 لإعادة تصحيح تصنيفات استخدام الأراضي التاريخية. أما الثانية فتغطي الفترة بين عامي 2024 و2025 لرصد التغيرات الجديدة في استخدام الأراضي وتحديد أي مؤشرات على إزالة الغابات.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يستعد فيه قطاع القهوة لمتطلبات تنظيمية أكثر صرامة ضمن لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، والتي تحظر دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات بعد عام 2020 إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على سلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الأطراف المشاركة أن غياب بيانات دقيقة وموحدة يمثل خطراً حقيقياً على استقرار الأسواق، خاصة بالنسبة لصغار المزارعين الذين قد يتأثرون بتصنيفات غير دقيقة للأراضي الزراعية.

وأشارت جهات صناعية وتقنية مشاركة إلى أن المبادرة تمثل تحولاً من المبادرات الفردية إلى بنية بيانات مشتركة على مستوى القطاع، بما يتيح تقليل الازدواجية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار في مجالات الاستدامة.

كما حظي المشروع بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إلى جانب تأييد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، التي اعتبرت أن المبادرة تتماشى مع الجهود الدولية لتعزيز الشفافية في سلاسل السلع الزراعية.

وفي حال نجاحها وتوسيع نطاقها عالمياً، من المتوقع أن تصبح «شراكة مظلة القهوة» مرجعاً عالمياً في مراقبة استخدام الأراضي في قطاع القهوة، مع إمكانية أن تمتد تطبيقاتها إلى سلع زراعية أخرى مرتبطة بالغابات، بما يسهم في دعم الجهود المناخية وحماية النظم البيئية وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

الإكوادور تتصدر قطاع الكاكاو في الامتثال لقواعد إزالة الغابات الأوروبية

الإكوادور – قهوة ورلد

تتجه الإكوادور إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الدول تقدماً في التكيف مع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR)، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر 2026. وعلى عكس العديد من مصادر الكاكاو الأخرى، تجاوز قطاع الكاكاو في الإكوادور نسبة امتثال تزيد عن 90% ويقترب من 100%، وفقاً للجمعية الوطنية لمصدري الكاكاو. ويعكس هذا المستوى من الجاهزية تقدماً واضحاً في مجالات التتبع والاستدامة والشفافية، وهي شروط أساسية لضمان استمرار الوصول إلى السوق الأوروبية.

ويستند هذا التقدم إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد. فقد تصدرت الإكوادور صادرات المنتجات العضوية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة خمس سنوات متتالية، بحسب وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في البلاد. ويعزز هذا الأداء قدرتها التنافسية في سوق عالمي لم تعد فيه المعايير البيئية خياراً، بل شرطاً أساسياً للدخول.

وتتطلب لائحة الاتحاد الأوروبي التأكد من أن الكاكاو لا يرتبط بإزالة الغابات، مما يستلزم أنظمة تحديد المواقع الجغرافية، ومراقبة المزارع، وتتبّع كامل لسلسلة التوريد. وقد أحرزت الإكوادور تقدماً في هذا المجال من خلال التنسيق بين المصدرين والمنتجين والقطاع العام، مما ساهم في تقليل مخاطر استبعادها من السوق الأوروبية.

كما تعمل البلاد على توسيع قاعدة المنتجين المتوافقين مع هذه المعايير. إذ تهدف برامج التسجيل والدعم إلى دمج ما يصل إلى 100 ألف من منتجي الكاكاو والقهوة ضمن أنظمة رسمية تلتزم بمتطلبات اللائحة، بما يحد من خسائر التصدير ويعزز الطابع الرسمي للقطاع.

وقد تم اقتراح لائحة EUDR في عام 2019 واعتمدها البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي في عام 2023، وتمثل تحولاً هيكلياً في التجارة الزراعية العالمية. وبعد تأجيلين، ما زال موعد تطبيقها النهائي قائماً في نهاية عام 2026، ما يترك نافذة زمنية محدودة للدول المصدرة للتكيف.

وفي هذا السياق، لا تقتصر استفادة الإكوادور على تقليل المخاطر، بل تحقق أيضاً ميزة تنافسية، حيث يتيح لها مستوى الامتثال المرتفع أن تكون مورداً موثوقاً في سوق يتسم بتشدد متزايد في المعايير.

وتستند هذه الميزة أيضاً إلى حجم وهيكل قطاع الكاكاو في البلاد. إذ تنتج إكوادور ما بين 380 ألفاً و420 ألف طن من الكاكاو سنوياً، وهي أكبر مصدر عالمي للكاكاو الفاخر ذو الرائحة المميزة، حيث تمثل نحو 60% من العرض العالمي في هذا القطاع. ويُصدَّر أكثر من 70% من الإنتاج، محققاً إيرادات تتراوح بين 3.5 و4 مليارات دولار سنوياً، مع كون الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية.

ويتركز الإنتاج في محافظات مثل لوس ريوس، وغواياس، ومانابي، إضافة إلى مناطق أخرى مثل إسميرالداس وإل أورو، مع توسع متزايد في مناطق الأمازون مثل سوكومبيوس وأوريلانا. ويشمل القطاع نحو 600 ألف عائلة، معظمها من صغار المزارعين. كما أن ما بين 15% و25% من الكاكاو يحمل بالفعل شهادات استدامة أو عضوية، مما يعزز جاهزية البلاد لمتطلبات التنظيمات الجديدة.

واقع القهوة في البرازيل: حين يلتقي ضغط المناخ مع طلب السوق

دبي – قهوة ورلد

يعتمد هذا التحليل على تقرير نُشر لأول مرة في Dialogue Earth بقلم كيفن داماسيو، وقد أعادت قهوة وورلد صياغته ونشره.

في تلال ولاية ميناس جيرايس، حيث يُزرع جزء كبير من قهوة الأرابيكا في العالم، يجري تحول هادئ. ما كان في السابق تقلبات موسمية يمكن التكيف معها، أصبح اليوم صراعًا مستمرًا تشكّله اضطرابات المناخ وتغيرات الطلب العالمي.

لم يعد الأمر مجرد تحدٍ زراعي، بل لحظة مفصلية في مستقبل القهوة.

من تقلب المناخ إلى اضطرابه

على مدى أجيال، اعتاد مزارعو القهوة في البرازيل التكيف مع الجفاف والصقيع والأمطار غير المنتظمة. أما اليوم، فلم تعد هذه الظواهر استثناءً، بل أصبحت نمطًا متكررًا.

فترات الجفاف أطول، ودرجات الحرارة أعلى، وهطول الأمطار أكثر اضطرابًا. هذا ينعكس مباشرة على دورة حياة القهوة، حيث تتأثر مراحل الإزهار، ويصبح نمو الحبوب غير متجانس، وتفقد الإنتاجية استقرارها.

في مناطق مثل جنوب ميناس جيرايس، لم يعد السؤال ما إذا كان الطقس سيؤثر على الإنتاج، بل إلى أي مدى سيكون هذا التأثير كل عام.

وتؤكد التوقعات العلمية ما يعيشه المزارعون بالفعل، إذ تواجه نسبة كبيرة من الأراضي المزروعة بالأرابيكا خطر فقدان جدواها الاقتصادية خلال العقود المقبلة إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع.

أسعار مرتفعة وأساسات هشة

على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار القهوة مع تقلص الإمدادات. ولا تزال البرازيل تحقق عائدات تصدير قياسية رغم تقلب حجم الشحنات.

لكن هذه القوة الظاهرة تخفي واقعًا أكثر هشاشة.

فالأسعار المرتفعة لا تعني استقرارًا طويل الأمد للمزارعين. تكاليف الإنتاج في ازدياد، سواء بسبب أنظمة الري أو إدارة التربة أو زراعة الأصناف المقاومة للمناخ. كما أن الخسائر الناتجة عن الظواهر الجوية القاسية تقلل من القدرة المالية على الصمود.

بالنسبة للعديد من المزارعين، خصوصًا صغار المنتجين، أصبحت الهوامش بين الربح والخسارة أضيق من أي وقت مضى.

السوق يكافئ الندرة، لكن الظروف التي تخلق هذه الندرة تُضعف في الوقت نفسه القدرة على الإنتاج.

تراجع الزراعة العضوية

من أبرز المؤشرات على هذا الضغط هو تراجع الزراعة العضوية.

فالزراعة العضوية تتطلب جهدًا أكبر، وإدارة أكثر دقة، وتكاليف أعلى. وفي الظروف المستقرة، يمكن أن تعوض هذه التكاليف من خلال الجودة والأسعار المميزة. أما في ظل الضغوط المناخية، فتصبح أكثر صعوبة في الاستمرار.

لذلك، بدأ بعض المزارعين بالعودة إلى الأساليب التقليدية لضمان إنتاج أكثر استقرارًا، حتى مع استمرارهم في تقليل استخدام المواد الكيميائية.

هذا التحول يطرح تساؤلًا مهمًا على مستوى الصناعة العالمية: هل يمكن الحفاظ على معايير الاستدامة في ظل تصاعد المخاطر المناخية والضغوط الاقتصادية؟

التكيف كخيار يومي

في ميناس جيرايس، لم يعد التكيف استراتيجية طويلة الأمد، بل أصبح جزءًا من القرارات اليومية.

يعيد المزارعون زراعة أصناف أكثر مقاومة، ويحسنون تغطية التربة للحفاظ على الرطوبة، ويستخدمون وسائل حماية ضد البَرَد وحرارة الشمس.

كما يزداد الاعتماد على زراعة الأشجار لتوفير الظل، مما يساعد على تقليل الإجهاد الحراري وتحقيق استقرار أكبر في الإنتاج.

لكن هذا التكيف له كلفة. فليس جميع المزارعين يمتلكون الموارد أو المعرفة أو الوقت اللازم للتجربة والتطوير، مما يوسع الفجوة بين من يستطيع التكيف ومن يواجه صعوبة في ذلك.

الزراعة الحراجية: حل واعد أم محدود؟

من بين الحلول المطروحة، تبرز الزراعة الحراجية كأحد الخيارات المستقبلية.

تعتمد هذه المقاربة على دمج الأشجار مع المحاصيل الزراعية لإعادة خلق البيئة الطبيعية التي نشأت فيها قهوة الأرابيكا. وهي تساهم في تحسين التربة، وتنظيم المياه، وتقليل تأثير الظروف المناخية القاسية.

تشير النتائج الأولية إلى إمكانات كبيرة من حيث الاستدامة والجودة. لكن الإنتاجية لا ترتفع دائمًا بسرعة، كما أن إدارة هذه الأنظمة أكثر تعقيدًا.

بالنسبة للمزارعين، يبقى السؤال ليس حول فعالية هذا النموذج، بل حول جدواه الاقتصادية على المدى القصير.

مشهد طلب متغير

في الوقت الذي تواجه فيه الإمدادات ضغوطًا متزايدة، يستمر الطلب العالمي في النمو.

تتحول آسيا إلى قوة رئيسية في استهلاك القهوة، حيث تسهم دول مثل الصين والهند وإندونيسيا وفيتنام في إعادة تشكيل السوق العالمية.

بالنسبة للمنتجين البرازيليين، تمثل هذه الأسواق فرصًا جديدة، لكنها تفرض أيضًا متطلبات أعلى من حيث الكميات والاستقرار السعري.

وهنا يظهر التحدي، إذ يتطلب التوسع في الأسواق زيادة الإنتاج، بينما تدفع الظروف المناخية نحو أنظمة زراعية أكثر حذرًا وتنوعًا.

مستقبل يُعاد تشكيله

ما يحدث في ميناس جيرايس يعكس تحولًا أوسع في قطاع القهوة العالمي.

لم يعد تغير المناخ تهديدًا بعيدًا، بل أصبح عاملًا رئيسيًا يعيد تشكيل طرق الإنتاج. وفي الوقت نفسه، تستمر ديناميكيات السوق في التطور، مما يخلق فرصًا وضغوطًا متزامنة.

المزارعون يستجيبون بطرق مختلفة، بين الابتكار والتجربة والتكيف. لا يوجد مسار واحد واضح للمستقبل.

لكن المؤكد أن مستقبل القهوة لن تحدده الأسعار وحدها، بل قدرة القطاع على دعم المزارعين الذين يقفون في الخط الأمامي لهذا التحول.

بالنسبة للقهوة، هذه ليست مجرد مرحلة صعبة، بل لحظة إعادة تعريف.

تأخر قطاع القهوة في الالتزام بمكافحة إزالة الغابات

دبي – قهوة ورلد

تدفع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات نحو إحداث تغييرات في سلوك الشركات داخل أوروبا، إلا أن قطاع القهوة لا يزال من بين الأضعف أداءً في المؤشرات الرئيسية المرتبطة بمخاطر إزالة الغابات، وذلك وفقاً لنسخة عام 2026 من تقرير «فورست 500» الصادر عن منظمة «غلوبال كانوبي» البيئية ومقرها المملكة المتحدة.

وفي عامه الثاني عشر، يقوم تقييم «فورست 500» السنوي بترتيب 500 شركة تمتلك أكبر تأثير على تسع سلع مرتبطة بمخاطر الغابات: لحوم الأبقار، الكاكاو، القهوة، الجلود، زيت النخيل، اللب والورق، المطاط، فول الصويا، والأخشاب، وذلك استناداً فقط إلى المعلومات المتاحة علناً على مواقع الشركات.

وأعربت «غلوبال كانوبي» عن معارضتها لأي تأجيلات أو تبسيطات إضافية في تطبيق اللائحة. ويحظى برنامج «فورست 500» بدعم من «كلايمت آرك» والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي.

وجاء في الملخص التنفيذي للتقرير: «رغم تحقيق بعض النجاحات، تُظهر بيانات هذا العام أن المعركة ضد إزالة الغابات لا تزال تُخسر بشكل غير ضروري. كان عام 2025 محور أهداف شركات بارزة لإنهاء إزالة الغابات، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق. وكما في السنوات السابقة، لا تزال قلة من الشركات تتحرك بالسرعة المطلوبة».

تقدم محدود عبر القطاعات

أشارت 68 شركة فقط من أصل 500 (14 %) إلى اللائحة في إفصاحاتها العلنية المتعلقة بإزالة الغابات. كما أظهرت آليات التتبع تحسناً عبر ثماني من أصل تسع سلع. ومع ذلك، وصف التقرير اللائحة بأنها وصلت «بشكل متأخر ومخفف» بعد قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تطبيقها إلى 30 ديسمبر 2026 بالنسبة للمشغلين والتجار الكبار والمتوسطين، و30 يونيو 2027 بالنسبة للمشغلين الصغار ومتناهِي الصغر.

وتهدف اللائحة، التي تم اعتمادها في عام 2023 وكان من المقرر تطبيقها في أواخر 2024، إلى منع دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات إلى سلاسل التوريد الأوروبية.

نتائج متباينة لقطاع القهوة

سجل قطاع القهوة أداءً متبايناً، حيث ارتفعت نسبة الشركات المدرجة في «فورست 500» التي لديها التزام علني بخلو القهوة من إزالة الغابات إلى 47 % في عام 2025، مقارنة بـ44 % في العام السابق. كما تحسن الإفصاح عن أنظمة التتبع ليصل إلى 18 % بعد أن كان 14 %.

لكن في أحد أهم مؤشرات التقرير، وهو نسبة الشركات التي تعلن أن أكثر من نصف كميات القهوة لديها خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي، جاء قطاع القهوة بالقرب من أدنى الترتيب بين السلع التسع بنسبة 5 % فقط، مقارنة بـ7 % في 2024. ولم يسجل أداءً أضعف سوى قطاع الجلود بنسبة 1 %.

منهجية التقييم وتصنيف الشركات

تحصل كل شركة على درجة مئوية، حيث يتم تخصيص 25 % لقوة الالتزامات، و75 % للتنفيذ والإفصاح والتحقق.

ويصنف التقرير الشركات إلى ثلاث فئات:

  • القادة: شركات لديها التزامات قوية عبر جميع السلع ذات الصلة، مع تنفيذ يتفوق بشكل واضح على أقرانها.
  • الأغلبية المتأخرة: شركات تُظهر نية لمعالجة إزالة الغابات، لكن التزاماتها جزئية وتنفيذها ضعيف.
  • المتأخرون: شركات لا تمتلك أي التزامات تتعلق بإزالة الغابات أو منع تحويل الأراضي.

كما يحدد التقرير 14 شركة تراجعت عن التزاماتها، و24 شركة مصنفة ضمن «المتأخرين المستمرين» لعدم نشرها أي التزام منذ عام 2014.

أبرز شركات القهوة

من بين الشركات المرتبطة بالقهوة، كانت «نستله» الوحيدة المصنفة ضمن فئة القادة، حيث سجلت 71 %. وأفصحت الشركة أن ما لا يقل عن 80 % من كميات أعمالها في لحوم الأبقار والقهوة وزيت النخيل واللب والورق وفول الصويا كانت خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي في عام 2025.

في المقابل، ظهرت الشركة الإيطالية «فين لاف» ضمن فئة المتأخرين بدرجة 23 %. كما أُدرجت شركة «ثانغ لوي للقهوة المساهمة» الفيتنامية ضمن قائمة الشركات التي تراجعت عن التزاماتها.

وتقع عدة شركات تحميص وشراء كبرى ضمن فئة الأغلبية المتأخرة، منها «ستاربكس» (36 %)، و«جي دي إي بيتس» (41 %)، و«كيوريغ دكتور بيبر» (26 %)، و«جي إم سموكر» (14 %). أما على صعيد التجارة، فتشمل النتائج «لويس دريفوس» (65 %)، و«نيومان كافيهه غروب» (45 %)، و«إيكوم أغرو إندستريال» (38 %)، و«سوكافينا» (36 %).

تنبيه مهم

يغطي تقرير «فورست 500» جزءاً فقط من صناعة القهوة العالمية، ويعتمد حصرياً على ما تفصح عنه الشركات على مواقعها الإلكترونية، دون التحقق الميداني من الأداء الفعلي.

نستله ومنظمة العمل الدولية تطلقان مشروعًا لتعزيز حقوق العمال في سلاسل القهوة

دبي – قهوة ورلد

توسّع نستله شراكتها طويلة الأمد مع منظمة العمل الدولية عبر إطلاق مشروع جديد يمتد لعامين بعنوان «من التوظيف العادل إلى حماية العمال في سلاسل إمداد القهوة»، يركّز على تعزيز حقوق العمال في ثلاث دول رئيسية منتجة للقهوة هي البرازيل وكولومبيا والمكسيك.

واستنادًا إلى دورها في وضع المعايير وقدرتها على جمع الأطراف المختلفة، ستعمل منظمة العمل الدولية على تيسير الحوار الاجتماعي بين الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال، بهدف تحديد ومعالجة العوامل الرئيسية لنقص العمل اللائق والمخاطر المرتبطة بالعمل في سلاسل إمداد القهوة. وبناءً على هذه النتائج، سيتم تنفيذ تدخلات مستهدفة على مستوى الدول لتعزيز ممارسات التوظيف العادل وحقوق العمال، على أن تسهم هذه الجهود أيضًا في تبادل المعرفة على المستوى العالمي داخل قطاع القهوة.

قد يهمك أيضا: “نستله” تدرس بيع حصتها في “بلو بوتل كوفي”

وقال دان ريس، مدير برنامج العمل ذي الأولوية للعمل اللائق في سلاسل الإمداد بمنظمة العمل الدولية: «تدعم زراعة القهوة سبل عيش ما يقارب 20 إلى 25 مليون أسرة حول العالم، حيث توفر دخلًا وفرص عمل حيوية. ومع ذلك، لا تزال تحديات العمل اللائق قائمة في سلاسل إمداد القهوة، لا سيما بين العمال الموسميين والمهاجرين. ومن خلال هذا المشروع، نهدف إلى تعزيز حقوق العمال والعمل اللائق والمساهمة في سلاسل إمداد أكثر استدامة».

من جانبها، قالت أنتيه شو، رئيسة الاستدامة للقهوة في نستله: «تمثل شراكتنا مع منظمة العمل الدولية خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الإنسان في سلاسل إمداد القهوة. ومن خلال العمل المشترك، يمكننا تحقيق تقدم أسرع نحو بناء سلاسل قيمة أكثر مرونة وشمولًا، حيث يُعامل العمال بكرامة».

قد يهمك أيضًا: نستله تقلص قوتها العاملة ضمن خطة لخفض التكاليف

ويحظى المشروع بدعم من برنامج «نسكافيه»، برنامج الاستدامة العالمي للعلامة، كما يسهم في مبادرة التوظيف العادل التابعة لمنظمة العمل الدولية، إضافة إلى برنامج «السلامة والصحة للجميع»، لا سيما صندوق «الرؤية صفر» الذي يروّج للحق الأساسي في بيئة عمل آمنة وصحية ضمن سلاسل الإمداد.

وتُعد نستله عضوًا مؤسسًا في منصة القضاء على عمل الأطفال التي تقودها منظمة العمل الدولية، كما تشارك في مشاريع تهدف إلى تعزيز العمل اللائق في سلاسل الإمداد الزراعية.