استهلاك القهوة في الولايات المتحدة 2026 بالأرقام

تشير أحدث التوقعات إلى أن استهلاك القهوة في أمريكا 2026 سيشهد تغييرات ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة.

المصدر: الجمعية الوطنية الأمريكية للقهوة (NCA) |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 6 يونيو 2026

استهلاك القهوة في الولايات المتحدة 2026 بالأرقام: صعود القهوة المختصة وتغير خريطة السوق العالمي

أبرز الأرقام:

  • 66% من البالغين الأمريكيين تناولوا القهوة يومياً. أكثر من أي مشروب آخر بما في ذلك الماء.
  • 47% تناولوا القهوة المختصة يومياً، متقدمة على التقليدية (42%).
  • 58% تناولوا القهوة المختصة أسبوعياً، بزيادة 10 نقاط مئوية منذ 2021.
  • 45% من الأمريكيين استهلكوا مشروبات إسبرسو أسبوعياً (لاتيه، كابتشينو، إسبرسو).
  • الفئة العمرية 25-39 تقود الاستهلاك: 69% أسبوعياً للقهوة المختصة.
  • الأمريكيون من أصل إسباني الأكثر استهلاكاً للقهوة المختصة (67% أسبوعياً).
  • الشمال الشرقي والغرب الأعلى استهلاكاً (64% و61% أسبوعياً).
  • التحميص المتوسط الأكثر شعبية (58%)، يليه الداكن (39%) ثم الفاتح (13%).

كشف تقرير “اتجاهات بيانات القهوة الوطنية” لعام 2026 الصادر عن الجمعية الوطنية الأمريكية للقهوة أن القهوة لا تزال المشروب المفضل في الولايات المتحدة. فقد تناول 66% من البالغين القهوة يومياً، متقدمة على الماء العادي والمياه المعبأة. ومع ذلك، فإن القصة الحقيقية تكمن في التحول العميق داخل السوق الأمريكي.

لأول مرة، تحقق القهوة المختصة تقدماً مستداماً على القهوة التقليدية. هذا التحول لا يعكس فقط تغير أذواق المستهلكين، بل يحمل دلالات كبرى على مستوى الإنتاج العالمي وأسعار عقود أرابيكا وروبوستا، واستراتيجيات التحميص والتوزيع حول العالم. في هذا التقرير، نستعرض الأرقام الأكثر دلالة، ثم نقرأ ما تعنيه لمستقبل سوق القهوة العالمي.

أولاً: الأرقام الأساسية للاستهلاك اليومي والأسبوعي

تظهر بيانات يناير 2026 تفوق القهوة المختصة على التقليدية في الاستهلاك اليومي للمرة الأولى على نطاق واسع. بلغت نسبة شرب القهوة المختصة يومياً 47%، مقابل 42% للقهوة التقليدية. على المستوى الأسبوعي، شرب 58% من الأمريكيين القهوة المختصة، مقارنة بـ 62% للتقليدية، مما يشير إلى تقارب كبير.

نوع القهوة الاستهلاك اليومي الاستهلاك الأسبوعي
القهوة المختصة 47% 58%
القهوة التقليدية 42% 62%
مشروبات الإسبرسو (EBBs) 29% 45%
المشروبات الباردة المختصة (N-EBBs)* 17% 27%

* تشمل القهوة الباردة المخمرة (كولد برو)، والمشروبات المثلجة المخلوطة، والنيترو.

منذ عام 2021، زاد الاستهلاك الأسبوعي للقهوة المختصة بمقدار 10 نقاط مئوية (من 48% إلى 58%). بينما بقي الاستهلاك الأسبوعي للقهوة التقليدية مستقراً حول 62%. هذا يعني أن النمو الكلي في سوق القهوة الأمريكي يأتي بالكامل تقريباً من قطاع القهوة المختصة.

ثانياً: من يشرب القهوة المختصة؟ الملامح السكانية

حسب العمر: الفئة العمرية 25-39 هي المحرك الأقوى. 69% منهم تناولوا القهوة المختصة أسبوعياً، مقابل 46% فقط لمن هم فوق 60 عاماً. كما أن 60% من هذه الفئة تناولوا مشروبات إسبرسو، و40% تناولوا مشروبات باردة. الشباب 18-24 يفضلون القهوة المختصة (50%) على التقليدية (40%)، مما يؤشر إلى تحول دائم في الأجيال القادمة.

الفئة العمرية القهوة المختصة (أسبوعياً) مشروبات الإسبرسو المشروبات الباردة
18-24 50% 38% 33%
25-39 69% 60% 40%
40-59 60% 47% 27%
60+ 46% 30% 13%

حسب الأصل العرقي: الأمريكيون من أصل إسباني هم الأكثر استهلاكاً للقهوة المختصة (67% أسبوعياً)، يليهم الأمريكيون من أصل آسيوي (64%). بينما الأمريكيون من أصل أفريقي (57%) والقوقازيون (56%). الأمريكيون من أصل إسباني يتفوقون أيضاً في مشروبات الإسبرسو (57%) والمشروبات الباردة (39%).

حسب المنطقة: الشمال الشرقي يتصدر استهلاك القهوة المختصة (64% أسبوعياً)، يليه الغرب (61%)، ثم الجنوب (57%)، وأخيراً الغرب الأوسط (49%).

ثالثاً: كيف يشرب الأمريكيون قهوتهم المختصة؟

درجة الحرارة: 43% يفضلون القهوة المختصة ساخنة، بينما 32% يتناولونها باردة. هذا مقارنة بالقهوة التقليدية حيث 54% ساخنة و13% فقط باردة. أي أن القهوة المختصة تمثل السوق الرئيسي للمشروبات الباردة على مدار العام، حتى في يناير.

التحميص: التحميص المتوسط هو الأكثر شعبية (58%)، يليه التحميص الداكن (39%)، ثم التحميص الفاتح (13%). هذا يؤكد تفضيل النكهات المتوازنة والكلاسيكية.

الإضافات (محليات ومبيضات): 59% من شارب القهوة المختصة يستخدمون محليات أو شراباً منكهاً. 58% يستخدمون مبيضات (حليب، كريمة، بدائل حليب). الفئة العمرية 25-39 تسجل أعلى نسبة استخدام للمحليات (70%). الأمريكيون من أصل إسباني يضيفون السكر الأبيض والعسل بشكل ملحوظ.

التحضير خارج المنزل: 36% من شارب القهوة المختصة يشترون قهوتهم من الخارج (مقاهي، مطاعم، أماكن عمل)، مقابل 23% فقط لشارب التقليدية. هذا يعكس أهمية قطاع الضيافة والمقاهي في نمو القهوة المختصة.

رابعاً: قراءة في الدلالات – ماذا تعني هذه الأرقام لسوق القهوة العالمي؟

التحول الأمريكي نحو القهوة المختصة ليس مجرد تغير في الأذواق المحلية، بل هو إشارة قوية للأسواق العالمية.

1. الطلب على حبات أرابيكا عالية الجودة سيزداد: الاعتماد الكبير للقهوة المختصة على أرابيكا يضع ضغطاً على الدول المنتجة لزيادة الإنتاج مع الحفاظ على الجودة. ومع ذلك، فإن التوقعات بمحصول قياسي في البرازيل 2026/2027 (71.9 مليون كيس) قد تؤدي إلى فائض مؤقت، لكن الطلب الأمريكي القوي سيمتص جزءاً كبيراً منه.

2. أسعار أرابيكا قد تجد دعماً من الطلب المختص رغم الفائض: عادة ما يهبط السعر مع زيادة المعروض. لكن شرب 58% من الأمريكيين للقهوة المختصة أسبوعياً يعني أن أي زيادة في الإنتاج قد تقابلها زيادة في الاستهلاك، مما يحد من انهيار الأسعار. كما أن شح المعروض الفوري (هبوط مخزونات البورصة) يدعم الأسعار على المدى القصير.

3. سوق روبوستا يتأثر سلباً: مع تراجع حصة القهوة التقليدية، تزيد فيتنام صادراتها من روبوستا، مما قد يؤدي إلى فائض وضغط على أسعاره. هذا سيدفع المحمصين إلى البحث عن استخدامات جديدة للروبوستا.

4. الابتكار في النكهات وأشكال التقديم أمر حتمي: 35% من شارب القهوة المختصة يعتبرون النكهة جزءاً من تعريفها. تفضيل النكهات الحلوة يفرض على المنتجين تطوير خلطات تلبي هذه الأذواق. كما أن الإقبال على المشروبات الباردة يتطلب استثماراً في قنوات التوزيع المبردة.

5. التحول الديموغرافي يغير خريطة التسويق العالمي: تركيز القهوة المختصة على الفئة 25-39 والأمريكيين من أصل إسباني يعني أن العلامات التجارية يجب أن تعيد توجيه حملاتها وقنوات البيع. كما أن ارتفاع استهلاك القهوة خارج المنزل (36%) يعزز قطاع المقاهي العالمية.

6. تحديات سلاسل التوريد والمناخ: مع استمرار ظاهرة النينيو واضطرابات مضيق هرمز، تصبح سلاسل توريد القهوة المختصة أكثر هشاشة. هذا يعني أن الأسعار قد تشهد تقلبات حادة رغم وجود فائض نظري.

خامساً: ماذا يعني هذا للسوق العربي وخاصة الخليج؟

السوق الخليجي يشهد نمواً هائلاً في القهوة المختصة، والأرقام الأمريكية تؤكد أن هذا الاتجاه عالمي. بالنسبة للدول العربية المستوردة للقهوة، هذا يعني:

  • ارتفاع الأسعار: إذا استمر الطلب الأمريكي القوي، قد ترتفع أسعار أرابيكا عالمياً، مما يزيد تكاليف الاستيراد على المحمصين والمقاهي في المنطقة.
  • فرصة للتميز: يمكن للمقاهي العربية أن تلعب على وتر النكهات المميزة (التوابل، الزهور، الفواكه) التي يبدي شارب القهوة المختصة الأمريكي تقبلاً لها. هذا يفتح مجالاً للتعاون مع محمصين أمريكيين أو تصدير خلطات عربية مبتكرة.
  • ضرورة الاستثمار في التعليم والتدريب: لتلبية معايير الجودة العالمية، يجب على قطاع القهوة في الخليج تعزيز برامج شهادات كيو غريدر والتحليل الحسي، تماماً كما تفعل مختبرات مثل كاناموري في اليابان.

أسئلة شائعة حول تقرير استهلاك القهوة في أمريكا 2026

س: ما هي نسبة الأمريكيين الذين يشربون القهوة يومياً مقارنة بالمشروبات الأخرى؟

ج: 66% يشربون القهوة يومياً، متقدمة على الماء العادي والمياه المعبأة، وأي مشروب آخر.

س: هل تفوقت القهوة المختصة على التقليدية حقاً؟

ج: نعم، في الاستهلاك اليومي: 47% للمختصة مقابل 42% للتقليدية. أما أسبوعياً فلا تزال التقليدية متقدمة قليلاً (62% مقابل 58%).

س: ما هي الفئة العمرية الأكثر استهلاكاً للقهوة المختصة؟

ج: الفئة 25-39 عاماً، حيث تبلغ نسبتهم 69% أسبوعياً.

س: ما هو التحميص الأكثر شعبية في أمريكا؟

ج: التحميص المتوسط بنسبة 58%، يليه الداكن 39%، ثم الفاتح 13%.

س: كيف تؤثر هذه الأرقام على أسعار القهوة العالمية؟

ج: الطلب الأمريكي القوي على أرابيكا يدعم الأسعار، بينما زيادة إنتاج البرازيل قد تخلق فائضاً مؤقتاً. أسعار روبوستا تتجه للانخفاض بسبب صادرات فيتنام.

س: ما هي النكهات المفضلة لشارب القهوة المختصة في أمريكا؟

ج: النكهات الحلوة: شوكولاتة (85%)، كراميل وسكر بني (78%)، فانيليا (79%).

تُظهر أرقام 2026 أن القهوة المختصة لم تعد ترفاً، بل أصبحت العمود الفقري لسوق القهوة الأمريكي. وهذا يحمل رسائل واضحة للمنتجين والمحمصين والمستثمرين حول العالم: الجودة، الابتكار، وفهم التحولات الديموغرافية هي مفاتيح النجاح في العقد القادم.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على تقرير الجمعية الوطنية الأمريكية للقهوة (اتجاهات بيانات القهوة الوطنية – تقرير القهوة المختصة 2026).

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 6 يونيو 2026

لي كوانغ كيونغ (نيكي) من فيتنام يتوج بلقب بطولة كأس العالم لتذوق القهوة 2026

علي الزكري – دبي | المصدر: الموقع الرسمي لبطولات القهوة العالمية | 10 مايو 2026 | 2 دقائق قراءة

لي كوانغ كيونغ (نيكي) من فيتنام يتوج بلقب بطولة كأس العالم لتذوق القهوة 2026

الترتيب النهائي: فيتنام أولاً، سويسرا ثانياً، الولايات المتحدة ثالثاً، اليابان رابعاً

أعلنت بطولات القهوة العالمية تتويج لي كوانغ كيونغ (المعروف بـ”نيكي”) من فيتنام بلقب بطولة كأس العالم لتذوق القهوة لعام 2026، وذلك بعد يومين من المنافسة الشرسة التي شهدت دقة متناهية وسرعة في اتخاذ القرارات ومهارات حسية استثنائية.

وحلّت في المركز الثاني كاثرين كيروش من سويسرا، بينما جاء محمد سوغان من الولايات المتحدة في المركز الثالث، وميزوكي تاغامي من اليابان في المركز الرابع.

وأشادت البطولة بجميع المتسابقين الذين شاركوا في هذه النسخة، مؤكدة أن مستوى الدقة والرباطة الجأش والشغف الذي أظهروه كان استثنائياً، وأنهم رفعوا المستوى أمام المجتمع بأكمله.

وشكرت البطولة الرعاة: الراعي الرسمي Porland، وراعي جودة المياه Bluewater Globe، بالإضافة إلى Cosori، Kranti Coffee، Option O Coffee، Cold Perk، Nobletree Irhea، وFemobook Grinder.

الترتيب النهائي لبطولة كأس العالم لتذوق القهوة 2026

المركز الاسم الدولة
1 لي كوانغ كيونغ (نيكي) فيتنام
2 كاثرين كيروش سويسرا
3 محمد سوغان الولايات المتحدة
4 ميزوكي تاغامي اليابان

قائمة الرعاة

  • الراعي الرسمي: Porland
  • راعي جودة المياه: Bluewater Globe
  • Cosori
  • Kranti Coffee
  • Option O Coffee
  • Cold Perk
  • Nobletree Irhea
  • Femobook Grinder

أسئلة شائعة

س: من فاز بلقب بطولة كأس العالم لتذوق القهوة 2026؟
ج: لي كوانغ كيونغ (نيكي) من فيتنام.

س: ما هو الترتيب النهائي للبطولة؟
ج: فيتنام أولاً، سويسرا ثانياً، الولايات المتحدة ثالثاً، اليابان رابعاً.

س: كم استمرت المنافسة؟
ج: يومان.

س: من هم الرعاة الرئيسيون للبطولة؟
ج: Porland (الراعي الرسمي) و Bluewater Globe (راعي جودة المياه).


✍️ عن الكاتب: علي الزكري – صحفي متخصص في تغطية بطولات القهوة العالمية وأخبار الصناعة.

المصدر: الموقع الرسمي لبطولات القهوة العالمية، مايو 2026.

القهوة اليمنية تنتشر بسرعة في الولايات المتحدة

سانيفيل – أسوشيتد پرس

قبل مئات السنين، ساهم اليمن في تعريف العالم بالقهوة. وفي السنوات الأخيرة، أصبح موضوع انتشار القهوة اليمنية في أمريكا يلفت انتباه الكثيرين. في الحقيقة، انتشار القهوة اليمنية في أمريكا أصبح ظاهرة تستحق الدراسة ضمن قطاع الأغذية والمشروبات العالمي. واليوم، تصدّر هذه الدولة الجبلية، التي أنهكتها الحرب، شيئًا جديدًا: ثقافة المقاهي اليمنية.

تشهد المقاهي اليمنية انتشارًا سريعًا في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. ووفقًا لشركة “تكنوميك” المتخصصة في أبحاث قطاع المطاعم، ارتفع عدد المقاهي التابعة لست سلاسل رئيسية تقدّم المشروبات اليمنية بنسبة 50% خلال العام الماضي ليصل إلى 136 مقهى، دون احتساب المقاهي المستقلة أو السلاسل الصغيرة. علاوة على ذلك، فإن ظاهرة انتشار القهوة اليمنية في أمريكا من الظواهر التي شكلت موجة جديدة في سوق القهوة.

ويرى مراقبون أن هذا النمو يعود إلى عدة عوامل، من بينها أن هذه المقاهي تبقى مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل — أحيانًا حتى ما بعد الثالثة فجرًا، خاصة خلال شهر رمضان — ما يوفر مساحة اجتماعية بديلة للأشخاص الذين لا يستهلكون الكحول. وأظهر استطلاع حديث لمؤسسة “غالوب” أن 54% فقط من البالغين في الولايات المتحدة أفادوا بأنهم يشربون الكحول، وهي أدنى نسبة منذ 90 عامًا.

وقال أحمد بدر، مالك أحد فروع “أروى للقهوة اليمنية” في سانيفيل: “في الشرق الأوسط، حياتنا الليلية تدور حول القهوة. الناس يجتمعون في المقاهي، يتحدثون ويلعبون. أردنا نقل هذه التجربة إلى هنا.”

كما ساهمت التغيرات الديموغرافية في هذا الانتشار، إذ ارتفع عدد الأمريكيين من أصول عربية بنسبة 43% بين عامي 2010 و2024، مقارنة بنحو 10% فقط لنمو السكان بشكل عام، بحسب المعهد العربي الأمريكي.

ورغم أن معظم المقاهي اليمنية تنتشر في ولايات ذات كثافة عربية عالية مثل ميشيغان وكاليفورنيا وتكساس، فإنها بدأت تظهر أيضًا في مناطق متنوعة مثل جورجيا وكانساس وماين.

نكهة من الوطن

بالنسبة للعديد من اليمنيين الأمريكيين، تمثل هذه المقاهي أكثر من مجرد أماكن لتقديم القهوة؛ فهي وسيلة للحفاظ على الارتباط بالوطن.

وقال فارس المضرحي، الشريك المؤسس لسلسلة “أروى للقهوة اليمنية” في تكساس، إن الحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2014 حالت دون زيارة الكثيرين لبلدهم، ما دفعهم لمحاولة إعادة خلق أجواء اليمن داخل الولايات المتحدة.

وتتميز المقاهي بتصاميم مستوحاة من البيئة اليمنية، مثل الألوان الصحراوية والأقواس المعمارية والمصابيح التقليدية.

وأضاف المضرحي: “إحدى طرق زيارة اليمن دون السفر هي نقل التجربة إلى هنا. الأمر مؤثر للغاية، وكأنه يعيدنا إلى الوطن.”

وأشار إلى أن غالبية الزبائن ليسوا من أصول عربية، حيث يزداد اهتمام الأمريكيين بتجربة نكهات عالمية وثقافات جديدة، وهو اتجاه تعززه وسائل التواصل الاجتماعي. من جهة أخرى، انتشار القهوة اليمنية في أمريكا مثّل مصدر فخر واهتمام للجالية اليمنية.

وتشمل قوائم المشروبات الشاي العدني، وهو شاي متبل شبيه بالشاي الهندي، و”القشر”، وهو مشروب يُحضّر من قشور حبوب القهوة المجففة. كما تُقدَّم مشروبات مألوفة مثل اللاتيه لكن بنكهات مميزة كالتوابل أو العسل.

أما المخبوزات فتتضمن “خلايا النحل” اليمنية المحشوة بالجبن والمغطاة بالعسل، و”البسبوسة” المنقوعة بالقطر والمنكهة بالليمون أو ماء الورد، إلى جانب مشروبات عصرية مثل الماتشا والمشروبات المنعشة بالفواكه.

تنوع في خيارات القهوة

يرى خبراء أن المقاهي ذات الطابع الثقافي أصبحت محركًا مهمًا لنمو سوق القهوة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

وقال بيتر جوليانو من جمعية القهوة المختصة إن هناك توسعًا مشابهًا لعلامات تجارية تقدم القهوة اللاتينية أو الفيتنامية.

وتعكس آراء الزبائن هذا التوجه. فقد قالت سيندي دونوفان، التي زارت أحد المقاهي اليمنية لأول مرة: “النكهات أكثر توازنًا ونعومة، لكنها غنية في الوقت نفسه. الهيل يضيف طابعًا مميزًا للغاية.”

وتُجفف القهوة اليمنية غالبًا تحت أشعة الشمس، ما يعزز نكهاتها ويُظهر ملاحظات الشوكولاتة والفواكه. كما تُستخدم خلطات “الحَوَايِج” التي قد تشمل الهيل والزنجبيل والقرفة والقرنفل والكزبرة وجوزة الطيب.

وأوضح محمد ناصر من “حرّاز كوفي هاوس” أن تحضير القهوة يتم يدويًا بعناية: “نقوم بخلط وغلي القهوة والشاي يدويًا للوصول إلى الطعم واللون المثاليين.”

تاريخ غني

تعود جذور القهوة في اليمن إلى قرون طويلة. ورغم أن أصل النبتة يُنسب إلى إثيوبيا، فإن زراعتها ازدهرت في اليمن منذ القرن الخامس عشر، حيث استخدمها المتصوفة للبقاء يقظين أثناء العبادة. وتجدر الإشارة هنا إلى أن انتشار القهوة اليمنية في أمريكا اليوم يُعد استمرارًا لهذه الرحلة التاريخية الأصيلة.

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء

واحتكر اليمن تجارة القهوة عالميًا لنحو 200 عام قبل أن تنتقل زراعتها إلى مناطق أخرى.

وفي العقود الأخيرة، ساهمت استثمارات من رواد أعمال ومؤسسات مختلفة في إحياء قطاع القهوة اليمنية، الذي يُعد اليوم من أهم القطاعات الواعدة اقتصاديًا رغم التحديات الكبيرة.

واختتم المضرحي قائلًا: “نحن سفراء لثقافتنا وشعبنا. من خلال هذه المقاهي، نُظهر كرم الضيافة اليمني ونعرّف العالم بما يمكن أن نقدمه.”

اقرأ المواد ذات الصلة:

“بيت القهوة” في كاهابا هايتس.. عندما تصبح القهوة جسراً بين الشعوب

انتشار مقاهي القهوة اليمنية في آن آربر

القهوة اليمنية تكتسح فيزاليا بنكهاتها الأصيلة وتحضيرها البطيء