طبيب إسباني: القهوة السوداء بدون سكر تُخفّض مستوى الالتهاب المزمن

دبي – قهوة ورلد

قدّم طبيب القلب الإسباني أوريليو روخاس، المعروف بنشاطه في التوعية بأسلوب الحياة الصحي، إجابة مفصّلة عن السؤال الشائع: «هل القهوة مفيدة أم ضارة للقلب والجسم بشكل عام؟».

ونقلت صحيفة «ديا» الإسبانية عن الطبيب روخاس قوله إن الاعتقاد بأن «أي نوع من القهوة مفيد» هو مجرد خرافة. فليس كل كوب قهوة يمنح الفائدة نفسها. السر الحقيقي يكمن في احتواء القهوة على مضادات الأكسدة والبوليفينولات، وهي مركبات تلعب دورًا أساسيًا في تقليل مستوى الالتهاب المزمن في الجسم.

ويُعدّ الالتهاب المزمن من أخطر العوامل الصامتة التي تزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، وأمراض الكبد، وحتى الاكتئاب والاضطرابات العصبية التنكسية. وهنا تبرز القهوة السوداء بدون سكر كخيار مثالي.

قد يهمك أيضا: دراسة يابانية: مركب “حمض الكافيين” في القهوة يوقف نمو خلايا سرطان القولون

وقال روخاس: «من الأفضل شرب القهوة دون أي إضافات، لأن ذلك يتيح الاستفادة القصوى من خصائصها المضادة للأكسدة». ويرى أن القهوة السوداء الصافية بدون سكر هي الخيار الأكثر فائدة، إذ تعمل البوليفينولات فيها بكامل فعاليتها على تقليل مؤشرات الالتهاب، مثل بروتين سي التفاعلي (CRP)، كما تساعد في حماية الأوعية الدموية.

ولا يتشدد الطبيب في هذا الأمر، حيث يشير إلى أنه «يمكن أحيانًا إضافة الحليب». فمشروبات مثل اللاتيه أو الكابتشينو ليست ممنوعة، لكنها أقل من القهوة السوداء من حيث القوة المضادة للأكسدة. لذا يمكن الاستمتاع بها من حين لآخر، مع العودة إلى القهوة السوداء لتحقيق الفائدة القصوى.

ماذا يقول روخاس أيضًا عن القهوة؟

تشير البيانات التي يستند إليها، والمدعومة بالعديد من الدراسات العلمية، إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يمكن أن:

  • يساعد في التحكم في الوزن وحرق الدهون
  • لا يرفع ضغط الدم كما يُشاع
  • يقلل من خطر النوبات القلبية واضطرابات نظم القلب وفشل القلب
  • يحسّن التحكم في مستوى السكر في الدم ويقلل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني
  • يفيد الكبد ويقلل من خطر الكبد الدهني وتليّف الكبد
  • يحسّن المزاج ويقلل احتمالية الإصابة بالاكتئاب
  • يعزز الطاقة والقدرة البدنية وصحة الدماغ، ويساهم في الوقاية من أمراض مثل باركنسون وألزهايمر

قد يهمك أيضا: 43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

أما الكمية المثالية، فيوصي روخاس بنحو 3 أكواب يوميًا. وللمبتدئين أو من لديهم حساسية تجاه الكافيين، يُنصح بالبدء بكوب أو كوبين ثم الزيادة تدريجيًا. ويُفضّل عدم تجاوز 4 أكواب يوميًا لتجنب الأرق أو التوتر أو تسارع ضربات القلب.

قاعدة بسيطة لعشاق القهوة

إذا كنت ترغب في الحصول على أقصى فائدة لصحة القلب والأوعية الدموية وطول العمر، فالنصيحة بسيطة: قهوة سوداء بدون سكر أو مُحلّيات، ويفضّل أن تكون طبيعية وليست سريعة التحضير.

يمكن أحيانًا تناول القهوة مع الحليب، لكن من الأفضل ألا تكون عادة يومية.

تأثير قهوة الديكاف بين الوهم والحقيقة

دبي – قهوة ورلد

نيويورك — بدأ حوالي نصف البالغين في أمريكا يومهم بكوب من القهوة اليوم، لكن رؤى جديدة من خبراء الصحة تشير إلى أن دفعة الطاقة الناتجة قد لا تأتي بالكامل من الكافيين. تشير الأبحاث إلى أنه بالنسبة للعديد من الشاربين المعتادين، قد تكون طقوس الكوب الصباحي قوية تماماً مثل المادة المنبهة نفسها من خلال ما يُعرف بـ “التأثير الوهمي” (Placebo Effect).

قوة الطقوس

وفقاً للخبراء، فإن مجرد عملية تحضير القهوة في المنزل أو زيارة مقهى محلي يمكن أن تنشط استجابة وهمية. تشير مورا فاولر، أخصائية التغذية في فلوريدا، إلى دراسة أجريت عام 2025 تشير إلى أن تعزيز الطاقة المرتبط بـ القهوة غالباً ما يكون مرتبطاً بالتجربة الحسية — الرائحة، والطعم، وتوقع اليقظة.

ويدعم ذلك دراسة أجريت عام 2023 استخدمت تصوير الدماغ لإظهار أن شاربي القهوة يظهرون زيادة في الاتصال في مناطق الدماغ المسؤولة عن الرؤية وحل المشكلات. ومن المثير للاهتمام أن هذا التأثير لم يكن واضحاً لدى الأفراد الذين تناولوا مكملات الكافيين، مما دفع الباحثين إلى استنتاج أن العادة ونظام الاعتقاد المحيط بروتين القهوة يؤثران بشكل كبير على كيفية استجابة العقل والجسم.

  • الحقائق الفسيولوجية مقابل التأثيرات النفسية

بينما قد يكون العقل عرضة للتأثير الوهمي، إلا أن الجسم يحتفظ برد فعل متميز تجاه الكافيين. أجرى الدكتور غريغوري ماركوس، طبيب القلب في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، تجربة عشوائية شملت شاربي القهوة المعتادين لمراقبة صحة القلب. كشفت النتائج أن المشاركين الذين تم تكليفهم بشرب القهوة المحتوية على الكافيين عانوا من المزيد من انقباضات البطين المبكرة (PVCs) — وهي ضربات قلب غير طبيعية من غرف القلب السفلية — مقارنة بأولئك الذين شربوا الديكاف.

قد يعجبك أيضا: القهوة في رمضان.. بين المذاق التقليدي والتوازن الصحي

وتشير فاولر إلى أنه بينما يتحول الكثيرون إلى الديكاف للتحكم في القلق أو الأرق أو مشاكل الجهاز الهضمي، إلا أن حتى الديكاف يحتوي على كميات صغيرة من الكافيين — تتراوح عادة بين 2 و15 ملجم لكل حصة — والتي لا تزال تؤثر على أولئك الذين يعانون من حساسية مفرطة.

  • الاختلافات الفردية في تمثيل الكافيين

يوضح التقرير كذلك سبب تأثير الكافيين على الناس بشكل مختلف؛ فالاستهلاك المعتاد يمكن أن يؤدي إلى زيادة في مستقبلات الأدينوزين، وهي مادة تعزز الاسترخاء. وعندما تزداد هذه المستقبلات، يصبح الكافيين أقل فعالية، مما يؤدي غالباً بالمستهلكين إلى تناول المزيد لتحقيق نفس النتيجة.

تلعب العوامل الوراثية أيضاً دوراً حيوياً. في التجارب السريرية، وجد الدكتور ماركوس أن “المستقلبين السريعين” لم يعانوا من أي تأثير على نومهم، بينما عانى “المستقلبون البطيئون” (بناءً على عينات الحمض النووي) من انخفاض كبير في جودة النوم في الأيام التي استهلكوا فيها القهوة المحتوية على الكافيين.

  • اختبار التأثير الوهمي

بالنسبة لأولئك الذين لديهم فضول لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الحفاظ على اليقظة بدون كافيين، يوصي الدكتور ماركوس بإجراء تجربة منظمة بدلاً من التغيير المفاجئ. يقترح التبديل أسبوعاً بعد أسبوع بين القهوة العادية والديكاف لتجنب “ضجيج” أعراض الانسحاب الفورية، مثل الصداع، أو تعكر المزاج، أو صعوبة التركيز. تشير الأبحاث إلى أن حوالي 8% من البالغين يعانون من “اضطراب استخدام الكافيين”، مما يجعل الانتقال أكثر صعوبة بسبب أعراض مثل الغثيان أو الأرق.

تشير الأدلة إلى أنه بينما توفر الكافيين عناصر غذائية ملموسة مثل فيتامين B2 وB3 والبوتاسيوم والمغنيسيوم — وترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف — فإن التأثير الوهمي قوي بما يكفي للكثيرين للحفاظ على روتينهم مع الديكاف دون ملاحظة انخفاض كبير في الإنتاجية. ويؤكد الخبراء أنه على الرغم من أن الإقلاع عن الكافيين ليس خطيراً، فإن فهم الارتباط النفسي بالطقوس يمكن أن يساعد الأفراد على إدارة استهلاكهم اليومي بشكل أفضل.

ما هي القهوة الأكثر فائدة .. اكتشاف علمي غير متوقّع

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للكثيرين، يبدأ الصباح بفنجان قهوة وسؤال متكرر: إسبريسو أم كابتشينو أم أمريكانو؟ لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخيار الأفضل للصحة قد يكون مختلفًا تمامًا وأقل شهرة.

  • طريقة التحضير أهم من قوة القهوة

المفاجأة أن العامل الحاسم ليس شدة القهوة، بل طريقة تحضيرها. أظهرت دراسات طويلة الأمد أُجريت في دول إسكندنافية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة المُفلترة بانتظام يتمتعون بمخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فالمرشحات الورقية تحبس مركبات طبيعية موجودة في القهوة قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم. وبفضل إزالتها، تصبح القهوة ألطف تأثيرًا على القلب. وقد ارتبط استهلاكها المعتدل بتحسّن صحة الجهاز القلبي الوعائي.

  • مشروبات الإسبريسو ودعم صحة الدماغ

هذا لا يعني أن الإسبريسو ضار. على العكس، تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض مركباته قد تساعد في حماية الدماغ، من خلال تقليل عمليات مرتبطة بتراكم بروتينات غير طبيعية يُعتقد أنها تلعب دورًا في الأمراض العصبية التنكسية.

كما يتمتع الكافيين بخصائص مضادة للالتهاب، ويساعد على تحسين التركيز واليقظة الذهنية. لذلك، فإن مشروبات مثل الكابتشينو أو اللاتيه قد يكون لها دور إيجابي عند تناولها باعتدال.

  • القهوة سريعة التحضير.. سمعة مبالغ فيها

غالبًا ما تُنتقد القهوة سريعة التحضير بسبب احتوائها على نسبة أعلى من مادة الأكريلاميد، الناتجة عن المعالجة الحرارية العالية. ورغم أن الجرعات الكبيرة من هذه المادة أظهرت آثارًا سلبية في التجارب المخبرية، إلا أن الكميات المستهلكة يوميًا عادةً أقل بكثير من تلك المستويات.

ويؤكد المختصون أن تناول القهوة سريعة التحضير باعتدال لا يشكل خطرًا كبيرًا، بل إنها تحتوي أيضًا على مضادات أكسدة تدعم صحة الجهاز الهضمي.

  • الخلاصة

لا توجد قهوة مثالية تناسب الجميع.

القهوة المُفلترة هي الأفضل لصحة القلب، ومشروبات الإسبريسو قد تفيد الدماغ، أما القهوة سريعة التحضير فهي مقبولة عند عدم الإفراط في تناولها.

في النهاية، أفضل قهوة هي التي تستمتع بها وتشربها بوعي. أما الفوائد الصحية، فهي إضافة مرحّب بها لا أكثر.