استهلاك القهوة في الولايات المتحدة 2026 بالأرقام

تشير أحدث التوقعات إلى أن استهلاك القهوة في أمريكا 2026 سيشهد تغييرات ملحوظة مقارنة بالسنوات السابقة.

المصدر: الجمعية الوطنية الأمريكية للقهوة (NCA) |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 6 يونيو 2026

استهلاك القهوة في الولايات المتحدة 2026 بالأرقام: صعود القهوة المختصة وتغير خريطة السوق العالمي

أبرز الأرقام:

  • 66% من البالغين الأمريكيين تناولوا القهوة يومياً. أكثر من أي مشروب آخر بما في ذلك الماء.
  • 47% تناولوا القهوة المختصة يومياً، متقدمة على التقليدية (42%).
  • 58% تناولوا القهوة المختصة أسبوعياً، بزيادة 10 نقاط مئوية منذ 2021.
  • 45% من الأمريكيين استهلكوا مشروبات إسبرسو أسبوعياً (لاتيه، كابتشينو، إسبرسو).
  • الفئة العمرية 25-39 تقود الاستهلاك: 69% أسبوعياً للقهوة المختصة.
  • الأمريكيون من أصل إسباني الأكثر استهلاكاً للقهوة المختصة (67% أسبوعياً).
  • الشمال الشرقي والغرب الأعلى استهلاكاً (64% و61% أسبوعياً).
  • التحميص المتوسط الأكثر شعبية (58%)، يليه الداكن (39%) ثم الفاتح (13%).

كشف تقرير “اتجاهات بيانات القهوة الوطنية” لعام 2026 الصادر عن الجمعية الوطنية الأمريكية للقهوة أن القهوة لا تزال المشروب المفضل في الولايات المتحدة. فقد تناول 66% من البالغين القهوة يومياً، متقدمة على الماء العادي والمياه المعبأة. ومع ذلك، فإن القصة الحقيقية تكمن في التحول العميق داخل السوق الأمريكي.

لأول مرة، تحقق القهوة المختصة تقدماً مستداماً على القهوة التقليدية. هذا التحول لا يعكس فقط تغير أذواق المستهلكين، بل يحمل دلالات كبرى على مستوى الإنتاج العالمي وأسعار عقود أرابيكا وروبوستا، واستراتيجيات التحميص والتوزيع حول العالم. في هذا التقرير، نستعرض الأرقام الأكثر دلالة، ثم نقرأ ما تعنيه لمستقبل سوق القهوة العالمي.

أولاً: الأرقام الأساسية للاستهلاك اليومي والأسبوعي

تظهر بيانات يناير 2026 تفوق القهوة المختصة على التقليدية في الاستهلاك اليومي للمرة الأولى على نطاق واسع. بلغت نسبة شرب القهوة المختصة يومياً 47%، مقابل 42% للقهوة التقليدية. على المستوى الأسبوعي، شرب 58% من الأمريكيين القهوة المختصة، مقارنة بـ 62% للتقليدية، مما يشير إلى تقارب كبير.

نوع القهوة الاستهلاك اليومي الاستهلاك الأسبوعي
القهوة المختصة 47% 58%
القهوة التقليدية 42% 62%
مشروبات الإسبرسو (EBBs) 29% 45%
المشروبات الباردة المختصة (N-EBBs)* 17% 27%

* تشمل القهوة الباردة المخمرة (كولد برو)، والمشروبات المثلجة المخلوطة، والنيترو.

منذ عام 2021، زاد الاستهلاك الأسبوعي للقهوة المختصة بمقدار 10 نقاط مئوية (من 48% إلى 58%). بينما بقي الاستهلاك الأسبوعي للقهوة التقليدية مستقراً حول 62%. هذا يعني أن النمو الكلي في سوق القهوة الأمريكي يأتي بالكامل تقريباً من قطاع القهوة المختصة.

ثانياً: من يشرب القهوة المختصة؟ الملامح السكانية

حسب العمر: الفئة العمرية 25-39 هي المحرك الأقوى. 69% منهم تناولوا القهوة المختصة أسبوعياً، مقابل 46% فقط لمن هم فوق 60 عاماً. كما أن 60% من هذه الفئة تناولوا مشروبات إسبرسو، و40% تناولوا مشروبات باردة. الشباب 18-24 يفضلون القهوة المختصة (50%) على التقليدية (40%)، مما يؤشر إلى تحول دائم في الأجيال القادمة.

الفئة العمرية القهوة المختصة (أسبوعياً) مشروبات الإسبرسو المشروبات الباردة
18-24 50% 38% 33%
25-39 69% 60% 40%
40-59 60% 47% 27%
60+ 46% 30% 13%

حسب الأصل العرقي: الأمريكيون من أصل إسباني هم الأكثر استهلاكاً للقهوة المختصة (67% أسبوعياً)، يليهم الأمريكيون من أصل آسيوي (64%). بينما الأمريكيون من أصل أفريقي (57%) والقوقازيون (56%). الأمريكيون من أصل إسباني يتفوقون أيضاً في مشروبات الإسبرسو (57%) والمشروبات الباردة (39%).

حسب المنطقة: الشمال الشرقي يتصدر استهلاك القهوة المختصة (64% أسبوعياً)، يليه الغرب (61%)، ثم الجنوب (57%)، وأخيراً الغرب الأوسط (49%).

ثالثاً: كيف يشرب الأمريكيون قهوتهم المختصة؟

درجة الحرارة: 43% يفضلون القهوة المختصة ساخنة، بينما 32% يتناولونها باردة. هذا مقارنة بالقهوة التقليدية حيث 54% ساخنة و13% فقط باردة. أي أن القهوة المختصة تمثل السوق الرئيسي للمشروبات الباردة على مدار العام، حتى في يناير.

التحميص: التحميص المتوسط هو الأكثر شعبية (58%)، يليه التحميص الداكن (39%)، ثم التحميص الفاتح (13%). هذا يؤكد تفضيل النكهات المتوازنة والكلاسيكية.

الإضافات (محليات ومبيضات): 59% من شارب القهوة المختصة يستخدمون محليات أو شراباً منكهاً. 58% يستخدمون مبيضات (حليب، كريمة، بدائل حليب). الفئة العمرية 25-39 تسجل أعلى نسبة استخدام للمحليات (70%). الأمريكيون من أصل إسباني يضيفون السكر الأبيض والعسل بشكل ملحوظ.

التحضير خارج المنزل: 36% من شارب القهوة المختصة يشترون قهوتهم من الخارج (مقاهي، مطاعم، أماكن عمل)، مقابل 23% فقط لشارب التقليدية. هذا يعكس أهمية قطاع الضيافة والمقاهي في نمو القهوة المختصة.

رابعاً: قراءة في الدلالات – ماذا تعني هذه الأرقام لسوق القهوة العالمي؟

التحول الأمريكي نحو القهوة المختصة ليس مجرد تغير في الأذواق المحلية، بل هو إشارة قوية للأسواق العالمية.

1. الطلب على حبات أرابيكا عالية الجودة سيزداد: الاعتماد الكبير للقهوة المختصة على أرابيكا يضع ضغطاً على الدول المنتجة لزيادة الإنتاج مع الحفاظ على الجودة. ومع ذلك، فإن التوقعات بمحصول قياسي في البرازيل 2026/2027 (71.9 مليون كيس) قد تؤدي إلى فائض مؤقت، لكن الطلب الأمريكي القوي سيمتص جزءاً كبيراً منه.

2. أسعار أرابيكا قد تجد دعماً من الطلب المختص رغم الفائض: عادة ما يهبط السعر مع زيادة المعروض. لكن شرب 58% من الأمريكيين للقهوة المختصة أسبوعياً يعني أن أي زيادة في الإنتاج قد تقابلها زيادة في الاستهلاك، مما يحد من انهيار الأسعار. كما أن شح المعروض الفوري (هبوط مخزونات البورصة) يدعم الأسعار على المدى القصير.

3. سوق روبوستا يتأثر سلباً: مع تراجع حصة القهوة التقليدية، تزيد فيتنام صادراتها من روبوستا، مما قد يؤدي إلى فائض وضغط على أسعاره. هذا سيدفع المحمصين إلى البحث عن استخدامات جديدة للروبوستا.

4. الابتكار في النكهات وأشكال التقديم أمر حتمي: 35% من شارب القهوة المختصة يعتبرون النكهة جزءاً من تعريفها. تفضيل النكهات الحلوة يفرض على المنتجين تطوير خلطات تلبي هذه الأذواق. كما أن الإقبال على المشروبات الباردة يتطلب استثماراً في قنوات التوزيع المبردة.

5. التحول الديموغرافي يغير خريطة التسويق العالمي: تركيز القهوة المختصة على الفئة 25-39 والأمريكيين من أصل إسباني يعني أن العلامات التجارية يجب أن تعيد توجيه حملاتها وقنوات البيع. كما أن ارتفاع استهلاك القهوة خارج المنزل (36%) يعزز قطاع المقاهي العالمية.

6. تحديات سلاسل التوريد والمناخ: مع استمرار ظاهرة النينيو واضطرابات مضيق هرمز، تصبح سلاسل توريد القهوة المختصة أكثر هشاشة. هذا يعني أن الأسعار قد تشهد تقلبات حادة رغم وجود فائض نظري.

خامساً: ماذا يعني هذا للسوق العربي وخاصة الخليج؟

السوق الخليجي يشهد نمواً هائلاً في القهوة المختصة، والأرقام الأمريكية تؤكد أن هذا الاتجاه عالمي. بالنسبة للدول العربية المستوردة للقهوة، هذا يعني:

  • ارتفاع الأسعار: إذا استمر الطلب الأمريكي القوي، قد ترتفع أسعار أرابيكا عالمياً، مما يزيد تكاليف الاستيراد على المحمصين والمقاهي في المنطقة.
  • فرصة للتميز: يمكن للمقاهي العربية أن تلعب على وتر النكهات المميزة (التوابل، الزهور، الفواكه) التي يبدي شارب القهوة المختصة الأمريكي تقبلاً لها. هذا يفتح مجالاً للتعاون مع محمصين أمريكيين أو تصدير خلطات عربية مبتكرة.
  • ضرورة الاستثمار في التعليم والتدريب: لتلبية معايير الجودة العالمية، يجب على قطاع القهوة في الخليج تعزيز برامج شهادات كيو غريدر والتحليل الحسي، تماماً كما تفعل مختبرات مثل كاناموري في اليابان.

أسئلة شائعة حول تقرير استهلاك القهوة في أمريكا 2026

س: ما هي نسبة الأمريكيين الذين يشربون القهوة يومياً مقارنة بالمشروبات الأخرى؟

ج: 66% يشربون القهوة يومياً، متقدمة على الماء العادي والمياه المعبأة، وأي مشروب آخر.

س: هل تفوقت القهوة المختصة على التقليدية حقاً؟

ج: نعم، في الاستهلاك اليومي: 47% للمختصة مقابل 42% للتقليدية. أما أسبوعياً فلا تزال التقليدية متقدمة قليلاً (62% مقابل 58%).

س: ما هي الفئة العمرية الأكثر استهلاكاً للقهوة المختصة؟

ج: الفئة 25-39 عاماً، حيث تبلغ نسبتهم 69% أسبوعياً.

س: ما هو التحميص الأكثر شعبية في أمريكا؟

ج: التحميص المتوسط بنسبة 58%، يليه الداكن 39%، ثم الفاتح 13%.

س: كيف تؤثر هذه الأرقام على أسعار القهوة العالمية؟

ج: الطلب الأمريكي القوي على أرابيكا يدعم الأسعار، بينما زيادة إنتاج البرازيل قد تخلق فائضاً مؤقتاً. أسعار روبوستا تتجه للانخفاض بسبب صادرات فيتنام.

س: ما هي النكهات المفضلة لشارب القهوة المختصة في أمريكا؟

ج: النكهات الحلوة: شوكولاتة (85%)، كراميل وسكر بني (78%)، فانيليا (79%).

تُظهر أرقام 2026 أن القهوة المختصة لم تعد ترفاً، بل أصبحت العمود الفقري لسوق القهوة الأمريكي. وهذا يحمل رسائل واضحة للمنتجين والمحمصين والمستثمرين حول العالم: الجودة، الابتكار، وفهم التحولات الديموغرافية هي مفاتيح النجاح في العقد القادم.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على تقرير الجمعية الوطنية الأمريكية للقهوة (اتجاهات بيانات القهوة الوطنية – تقرير القهوة المختصة 2026).

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 6 يونيو 2026

كازاخستان.. ارتفاع استهلاك القهوة وتحول ثقافي في المشروبات اليومية

الكاتب: قهوة ورلد
المصدر: El.kz
التاريخ: 17 مايو 2026
خلاصة تنفيذية:

  • استهلاك القهوة في كازاخستان ارتفع بنسبة 24 بالمئة خلال العام الماضي.
  • في العاصمة أستانا، زادت المبيعات بنسبة 31 بالمئة، بينما سجلت ألماتي زيادة 16 بالمئة.
  • الفئة العمرية الأكثر استهلاكا للقهوة هي من 18 إلى 40 عاما.
  • الكابتشينو واللاتيه يستحوذان على 77 بالمئة من مبيعات المقاهي.
  • متوسط سعر الكابتشينو حاليا 1160 تينغا، بزيادة 8 بالمئة عن العام السابق.
  • دراسات علمية تشير إلى أن القهوة قد تحمي من الأمراض المزمنة عبر تفاعلها مع مستقبلات NR4A1.
  • الأطباء يحذرون من الإفراط في القهوة بسبب تأثيراتها على النوم والجهاز العصبي.

شهدت ثقافة القهوة في كازاخستان تحولا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت جزءا من الروتين اليومي لسكان المدن الكبرى. تشير البيانات إلى ارتفاع استهلاك القهوة بنسبة 24 بالمئة تقريبا خلال العام الماضي، مع أرقام أعلى في المدن الكبرى. في العاصمة أستانا، ارتفعت المبيعات بنحو 31 بالمئة، بينما زادت في ألماتي بنسبة 16 بالمئة، مما يجعل العاصمة واحدة من أكثر أسواق القهوة نشاطا في البلاد.

وفقا لمصادر في قطاع القهوة، يختار نسبة كبيرة من سكان المدن القهوة يوميا، وخاصة الفئة العمرية بين 18 و40 عاما. الكثير منهم يشتري كوبا واحدا على الأقل يوميا، وبعضهم يتناول عدة أكواب. غالبا ما يطلب الكازاخستانيون القهوة في الصباح والنصف الأول من اليوم، عندما يحتاجون إلى التركيز في العمل والحفاظ على الانتباه.

تحولات في ثقافة القهوة الكازاخستانية

يلاحظ أصحاب المقاهي أن الجمهور الأساسي هم من الشباب والمواطنين النشطين حتى سن 35 أو 40 عاما. غالبا ما يتم شراء المشروبات في طريقهم إلى العمل، أو خلال ساعات العمل، أو في المساء بعد انتهاء اليوم.

لا تزال المشروبات الكلاسيكية بالحليب الأكثر طلبا. تشكل مبيعات الكابتشينو واللاتيه حوالي 77 بالمئة من إجمالي المبيعات. يحتل الأمريكانو والقهوة السوداء حصة أصغر، لكن الاهتمام بقهوة الفلتر وطرق التخمير البديلة في ازدياد تدريجي.

يؤكد خبراء القهوة أن العديد من الزبائن أصبحوا زوارا دائمين. يعود الناس بشكل متزايد إلى نفس المقاهي في أوقات محددة، سواء في الصباح أو وقت الغداء أو بعد العمل.

أسعار القهوة في كازاخستان

ارتفعت أسعار المشروبات في المقاهي خلال العام الماضي بنحو 8 بالمئة. يبلغ متوسط سعر الكابتشينو حاليا حوالي 1160 تينغا، بينما يصل سعر اللاتيه إلى 1200 تينغا تقريبا، وسعر الأمريكانو حوالي 880 تينغا.

ورغم ارتفاع الأسعار، لم يقل عدد الزبائن. يفسر العاملون في القطاع ذلك بأن القهوة أصبحت جزءا من الإيقاع اليومي للكثيرين. حتى مع زيادة الأسعار، يواصل الناس شراء مشروباتهم المعتادة، وقد يختار البعض حجما أصغر أو مقاه أقل تكلفة.

القهوة من منظور علمي

يتزايد الاهتمام بالقهوة من جانب الباحثين أيضا. يدرس العلماء كيف يمكن للمركبات الموجودة في القهوة أن تساعد الجسم في مكافحة التغيرات المرتبطة بالعمر.

تشير الأبحاث إلى أن القهوة قد توفر تأثيرات وقائية من خلال التفاعل مع مستقبل NR4A1، وهو بروتين مرتبط بالتوتر والالتهابات وتجديد الخلايا. كان معروفا سابقا أن الاستهلاك المعتدل للقهوة يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، لكن الآلية الدقيقة لهذا التأثير ظلت غير واضحة لفترة طويلة.

أثبت باحثون في كلية الطب البيطري والعلوم الطبية الحيوية بجامعة تكساس إيه آند إم أن البوليفينول وحمض الكلوروجينيك يمكن أن يؤثرا على العمليات المرتبطة بالشيخوخة والالتهابات. ومع ذلك، يؤكد المتخصصون أن التأثير يعتمد على الخصائص الفردية لكل جسم وليس عالميا.

يذكر الأطباء بأهمية الاعتدال. بكميات صغيرة، يمكن أن يساعد القهوة في التركيز وتقليل التعب، لكن الإفراط في تناوله قد يسبب مشاكل في النوم والقلق وزيادة الضغط على الجهاز العصبي.

المشروبات الأكثر طلبا في كازاخستان

المشروب نسبة المبيعات السعر التقريبي (تينغا)
الكابتشينو الأول 1160
اللاتيه الثاني 1200
الأمريكانو الثالث 880

لا تزال المشروبات الكلاسيكية بالحليب في الصدارة في كازاخستان. يحتل الكابتشينو المرتبة الأولى، يليه اللاتيه، ثم الأمريكانو الذي يفضله عشاق النكهة القوية.

يلاحظ خبراء القهوة أن الأمريكانو يحظى بشعبية خاصة في الصباح. غالبا ما يطلبه الزبائن جاهزا للسفر في طريقهم إلى العمل أو خلال فترات الاستراحة القصيرة.

تميل النساء إلى اختيار المشروبات بالحليب والمشروبات الموسمية، بينما يفضل الرجال المشروبات الأقوى مثل الأمريكانو والإسبريسو. وفي الوقت نفسه، تتنوع الأذواق تدريجيا، حيث يجرب عدد متزايد من الزبائن قهوة الفلتر والمشروبات الباردة وطرق التحضير البديلة.

أسئلة شائعة (FAQ)

1. كم زاد استهلاك القهوة في كازاخستان خلال العام الماضي؟

ارتفع استهلاك القهوة في كازاخستان بنسبة 24 بالمئة تقريبا، مع زيادة في أستانا بنسبة 31 بالمئة وفي ألماتي بنسبة 16 بالمئة.

2. ما هي الفئة العمرية الأكثر استهلاكا للقهوة؟

الفئة العمرية من 18 إلى 40 عاما هي الأكثر استهلاكا للقهوة في كازاخستان.

3. ما هي أسعار القهوة حاليا في كازاخستان؟

متوسط سعر الكابتشينو حوالي 1160 تينغا، واللاتيه 1200 تينغا، والأمريكانو 880 تينغا، بزيادة 8 بالمئة عن العام الماضي.

4. ما هي الفوائد الصحية المحتملة للقهوة؟

تشير الدراسات إلى أن القهوة قد تحمي من الأمراض المزمنة عبر تفاعلها مع مستقبل NR4A1، وهو بروتين مرتبط بالتوتر والالتهابات وتجديد الخلايا.

5. ما هي أضرار الإفراط في القهوة؟

الإفراط في القهوة قد يسبب مشاكل في النوم والقلق وزيادة الضغط على الجهاز العصبي، لذلك ينصح الأطباء بالاعتدال.

6. أي المشروبات تفضل النساء وأيها يفضل الرجال؟

النساء يفضلن المشروبات بالحليب والمشروبات الموسمية، بينما يفضل الرجال المشروبات الأقوى مثل الأمريكانو والإسبريسو.

قهوة ورلد – تقرير مستند إلى بيانات من El.kz ودراسات علمية من جامعة تكساس إيه آند إم.
تاريخ النشر: 17 مايو 2026

روسيا تتحول من دولة شاي إلى دولة قهوة

الكاتب: قهوة ورلد
المصدر: تقارير الصناعة ووكالة تاس
التاريخ: 17 مايو 2026
خلاصة تنفيذية:

  • الخبيرة الاقتصادية سفيتلانا إليشينكو تعلن أن روسيا تحولت نهائيا من دولة شاي إلى دولة قهوة.
  • نقطة التحول كانت عام 2016 عندما تجاوزت واردات القهوة واردات الشاي لأول مرة بنسبة 4 بالمئة.
  • استهلاك الفرد الروسي من القهوة ارتفع من 200 غرام سنويا إلى 2.1 كيلوغرام بحلول 2021.
  • مبيعات القهوة الجاهزة في متاجر التجزئة ارتفعت بنسبة 50 بالمئة عام 2025 وحده.
  • حصة المتاجر الكبرى من سوق المشروبات الساخنة قفزت من 17 بالمئة عام 2023 إلى 35 بالمئة عام 2026.
  • تاريخ القهوة في روسيا يعود إلى 360 عاما، بدءا من وصفها كدواء للقيصر أليكسي ميخايلوفيتش عام 1665.
  • بطرس الأكبر أدخل القهوة إلى البلاط الروسي بعد رحلته إلى هولندا وأمر بفتح أول المقاهي عام 1724.
  • مشروب “راف” الروسي أصبح إنجازا معروفا عالميا ضمن ثقافة القهوة المتخصصة.

أعلنت الخبيرة الاقتصادية سفيتلانا إليشينكو، الأستاذة المشاركة في قسم سياسات التجارة بجامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد، أن روسيا أكملت تحولها التاريخي لتصبح دولة قهوة بكل معنى الكلمة. هذا التحول جاء بعد أن ظلت روسيا لقرون طويلة دولة شاي تقليدية. وأكدت إليشينكو في تصريح لوكالة تاس أن الإحصاءات تثبت هذه الحقيقة بشكل لا يقبل الجدل. نقطة التحول الحاسمة كانت في عام 2016، عندما تجاوز حجم واردات القهوة لأول مرة في التاريخ واردات الشاي بنسبة 4 بالمئة.

الأرقام تروي قصة ثورة صامتة ولكنها سريعة. في بداية الألفية، كان استهلاك الفرد الروسي من القهوة لا يتجاوز 200 غرام سنويا فقط. أما اليوم، فقد ارتفع هذا الرقم أكثر من 10 أضعاف. بحلول عام 2021، وصل الاستهلاك إلى 2.1 كيلوغرام للفرد، واستمر النمو بقوة في السنوات الأخيرة. في عام 2025 وحده، ارتفعت مبيعات القهوة الجاهزة في متاجر التجزئة بنسبة 50 بالمئة. كما قفزت حصة المتاجر الكبرى من سوق المشروبات الساخنة من 17 بالمئة عام 2023 إلى 35 بالمئة عام 2026.

ما يلفت الانتباه أكثر هو أن القهوة لم تعد مشروبا إضافيا. بل حلت محل الشاي في مكانته التقليدية كمشروب الصباح اليومي، وكذلك كمشروب للأعمال واللقاءات المهنية. هذا التحول ليس مجرد تغيير في الأرقام، بل هو تحول ثقافي عميق.

رحلة تاريخية طويلة تمتد لأكثر من 360 عاما

تعود بدايات القهوة في روسيا إلى أكثر من 360 عاما. في عام 1665، وصف الطبيب الإنجليزي سامويل كولينز القهوة للقيصر أليكسي ميخايلوفيتش كدواء فعال ضد الصداع والزكام والانتفاخ. كانت القهوة في ذلك الوقت تستورد من الفرس والعثمانيين، وكانت نادرة جدا وغالية الثمن. لم يكن ينظر إليها كمشروب يومي، بل كعلاج نادر.

اللحظة الفارقة جاءت مع القيصر بطرس الأكبر. خلال رحلته الكبرى إلى أوروبا بين عامي 1697 و1698، وأثناء إقامته في هولندا، أحب القهوة بشكل كبير. عاد إلى روسيا مصمما على نشرها. أدخل القهوة إلى البلاط والاجتماعات الرسمية التي كانت تعرف بالأسامبليات. وأمر بتقديمها مجانا في كونستكاميرا، وهو أول متحف روسي، للزوار. وفي عام 1724، أصدر أمرا بفتح مقاه بسيطة في سان بطرسبرغ.

استمرت النخبة في احتكار القهوة طوال القرن الثامن عشر. الإمبراطورة آنا إيوانوفنا افتتحت أول مقهى حقيقي عام 1740. أما كاترين الثانية، فكانت من أكبر المعجبين بالقهوة. كانت تشرب من 4 إلى 6 أكواب يوميا، وغالبا ما كانت تحضرها بنفسها.

القرن التاسع عشر: المقاهي تصبح مراكز ثقافية

في القرن التاسع عشر، تحولت المقاهي إلى مراكز ثقافية مهمة في موسكو وسان بطرسبرغ. كان الناس يجتمعون في أماكن شهيرة مثل مقهى “فولف وبيرانجيه” في بطرسبرغ. يقال إن الشاعر ألكسندر بوشكين زار هذا المقهى قبل مبارزته الأخيرة. زادت شعبية القهوة بعد حرب 1812، عندما عاد الجنود الروس من أوروبا وهم يحبون هذا المشروب. ورغم ذلك، ظل الشاي هو المشروب الشعبي الأول. ويرجع ذلك إلى تجارته الواسعة مع الصين ورخص ثمنه مقارنة بالقهوة.

خلال الحقبة السوفييتية، أصبحت القهوة سلعة فاخرة ونادرة. كان ينظر إليها أحيانا كمشروب برجوازي. أما الشاي، فبقي المشروب اليومي لكل الشعب بسبب توفره وسعره المنخفض.

الثورة الحقيقية بعد عام 1991

بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، انفتحت الأبواب على مصراعيها. عام 1996 شهد افتتاح أول سلسلة مقاه حديثة تحت اسم Coffee Bean. ثم ظهرت سلاسل روسية كبرى مثل Кофе Хауз وШоколадница وКофемания. في عام 2007، دخلت سلسلة ستاربكس السوق الروسية.

منذ عام 2010، بدأت الموجة الثانية والثالثة من ثقافة القهوة في روسيا. انتشرت القهوة المتخصصة، والمعروفة باسم Specialty، إلى جانب حبوب عالية الجودة وطرق تحضير بديلة. كما أصبح مشروب “راف” الروسي إنجازا معروفا عالميا. في عام 2016، حدث التحول التاريخي الذي تحدثت عنه الخبيرة إليشينكو، حيث تجاوزت واردات القهوة واردات الشاي لأول مرة.

مشروب القهوة معك: نمط الحياة الجديد

اليوم، أصبح نمط “القهوة معك” (to go) هو الملك في روسيا. في موسكو، ارتفع عدد نقاط القهوة السريعة بنسبة 5 بالمئة عام 2025. في المقابل، تراجع عدد المقاهي التقليدية بنسبة 12 بالمئة. دخلت المتاجر الكبرى مثل بياتيروشكا وماغنيت ولينتا وغيرها بقوة إلى سوق القهوة. تستخدم هذه المتاجر القهوة لجذب العملاء وزيادة متوسط الفاتورة. كما تستفيد من حجمها الهائل لتقديم أسعار منافسة.

تحول ثقافي عميق وليس مجرد أرقام

لم يعد الأمر مجرد زيادة في الاستهلاك، بل هو تغير في نمط الحياة والطقوس اليومية. القهوة أصبحت رمزا للجيل الجديد، وتحديدا الفئة العمرية من 25 إلى 45 سنة. أصبحت القهوة مشروب الإنتاجية والعمل واللقاءات السريعة والحياة الحضرية المتسارعة. بينما يبقى الشاي مرتبطا بالدفء العائلي والتقاليد الكلاسيكية.

روسيا لم تكتف باستيراد القهوة، بل طورت نسختها الخاصة من الثقافة القهوية. هذا المزيج فريد بين السرعة الأمريكية والجودة الأوروبية والكرم الروسي التقليدي.

بيانات رقمية رئيسية: تحول روسيا إلى دولة قهوة

المؤشر القيمة
استهلاك الفرد عام 2000 200 غرام سنويا
استهلاك الفرد عام 2021 2.1 كيلوغرام سنويا
زيادة مبيعات القهوة الجاهزة 2025 50 بالمئة
حصة المتاجر الكبرى من سوق المشروبات الساخنة 2023 17 بالمئة
حصة المتاجر الكبرى 2026 35 بالمئة
نقطة تحول واردات القهوة مقابل الشاي عام 2016
زيادة نقاط القهوة السريعة في موسكو 2025 5 بالمئة
تراجع المقاهي التقليدية في موسكو 2025 12 بالمئة

توقعات مستقبلية لسوق القهوة في روسيا

تتوقع سفيتلانا إليشينكو استمرار النمو القوي في السنوات القادمة. سيكون النمو ملحوظا بشكل خاص في عدة مجالات. أولها القهوة الباردة، التي تزداد شعبيتها في فصل الصيف. ثانيها القهوة المتخصصة، التي تجذب عشاق النكهات الفريدة. ثالثها الاشتراكات المنزلية للقهوة، التي توفر الراحة للمستهلكين. رابعها آلات القهوة الفاخرة، التي أصبحت رمزا للمنازل والمكاتب الراقية.

الخلاصة التي يمكن استخلاصها من تصريحات الخبيرة هي أن القهوة فازت في روسيا. التحول أصبح واقعا لا رجعة فيه. السؤال الوحيد المتبقي الآن هو: كيف ستكون شكل الثقافة القهوية الروسية في العقدين أو الثلاثة عقود القادمة؟

أسئلة شائعة (FAQ)

1. متى تجاوزت واردات القهوة واردات الشاي في روسيا لأول مرة؟

حدث ذلك في عام 2016، عندما تجاوز حجم واردات القهوة واردات الشاي بنسبة 4 بالمئة، وفقا للخبيرة سفيتلانا إليشينكو.

2. كم بلغ استهلاك الفرد الروسي من القهوة عام 2021؟

بلغ استهلاك الفرد الروسي من القهوة 2.1 كيلوغرام سنويا بحلول عام 2021، مقارنة بـ200 غرام فقط في بداية الألفية.

3. من أدخل القهوة إلى روسيا لأول مرة؟

القيصر بطرس الأكبر أدخل القهوة إلى روسيا بعد رحلته إلى أوروبا وهولندا، حيث أحب المشروب وأمر بتقديمه في البلاط والمقاهي.

4. ما هو مشروب “راف” الروسي؟

مشروب “راف” هو ابتكار روسي في عالم القهوة أصبح معروفا عالميا. يندرج ضمن ثقافة القهوة المتخصصة (Specialty).

5. كيف تغير نمط استهلاك القهوة في روسيا مؤخرا؟

انتشر نمط “القهوة معك” (to go) بشكل كبير. ارتفعت نقاط القهوة السريعة في موسكو بنسبة 5 بالمئة عام 2025، بينما تراجعت المقاهي التقليدية بنسبة 12 بالمئة.

6. ما المجالات التي تتوقع الخبيرة نموها في سوق القهوة الروسي؟

تتوقع سفيتلانا إليشينكو نموا قويا في القهوة الباردة والقهوة المتخصصة والاشتراكات المنزلية وآلات القهوة الفاخرة.

قهوة ورلد – تقرير مستند إلى تصريحات الخبيرة الاقتصادية سفيتلانا إليشينكو لوكالة تاس، مع بيانات من جامعة بليخانوف الروسية للاقتصاد.
تاريخ النشر: 17 مايو 2026. جميع الأرقام قابلة للتحديث وفقا لأحدث الإصدارات الرسمية.

يانيس أبوستولوپولوس: ارتفاع استهلاك القهوة يعيد تشكيل ديناميكيات السوق العالمي

بانكوك – قهوة ورلد

أكد الرئيس التنفيذي لجمعية القهوة المختصة، يانيس أبوستولوپولوس، في حديث لصحيفة بانكوك بوست، أن سوق القهوة العالمي يشهد تحولاً هيكلياً، حيث لم تعد الدول المنتجة تقتصر على التصدير، بل أصبحت أيضاً من أبرز أسواق الاستهلاك، في تطور يعيد تشكيل ديناميكيات الطلب العالمي.

وأشار في هذا السياق إلى أن دولاً منتجة كبرى مثل البرازيل لم تعد تكتفي بدورها الإنتاجي، بل باتت تشكل أيضاً أسواقاً استهلاكية رئيسية، حيث تأتي البرازيل حالياً بعد الولايات المتحدة في الاستهلاك، مع توقعات بأن تتصدر مستقبلاً قائمة أكبر الدول استهلاكاً للقهوة عالمياً، ما سينعكس على توازنات العرض والطلب في السوق الدولي.

وأوضح أن هذا التحول يظهر بوضوح في دول مثل البرازيل، التي تجمع بين كونها من أكبر منتجي القهوة وأحد أسرع أسواق الاستهلاك نمواً، مع توقعات بأن تتصدر مستقبلاً قائمة الدول الأكثر استهلاكاً للقهوة عالمياً، ما سينعكس على توازنات العرض والطلب في السوق الدولي.

وأشار إلى النمو المتسارع في سوق القهوة في تايلاند، سواء على مستوى الاستهلاك أو تطور جودة الخدمات، مع توسع المقاهي المتخصصة وارتفاع مستوى الوعي لدى المستهلكين، إضافة إلى تطور إنتاج محلي يقدم قهوة ذات خصائص مميزة، لافتاً إلى أن هذا التطور يشبه في مساره ما شهدته كوريا الجنوبية في مراحل سابقة من نمو ثقافة القهوة.

وفي ما يتعلق بمفهوم القهوة المختصة، أوضح أنها تقوم على تحويل القهوة من سلعة تقليدية إلى منتج ذي قيمة قابلة للقياس، يعتمد على معايير دقيقة تشمل مصدر الإنتاج، وطريقة المعالجة، والسلالة، والخصائص الحسية، بما يعزز الشفافية ويرفع القيمة السوقية.

كما أشار إلى أن هذا القطاع مدعوم ببرامج تدريبية عالمية تستهدف نحو ثمانين ألف متدرب سنوياً في مجالات التحضير والتحميص والتذوق، إضافة إلى برامج متخصصة في الاستدامة وصيانة المعدات وإدارة المقاهي، إلى جانب إطلاق برامج حديثة لدعم قطاع التجزئة ورواد الأعمال.

وتطرق إلى ارتفاع أسعار القهوة عالمياً، موضحاً أن ذلك يعود إلى عدة عوامل أبرزها التغيرات المناخية، واضطرابات الإنتاج، واختلال التوازن بين العرض والطلب، مشيراً إلى أن الأسعار الحالية تعكس واقع السوق بشكل أكثر دقة مقارنة بالسنوات السابقة، خصوصاً بعد أن كانت الأسعار في فترات سابقة أقل من تكلفة الإنتاج، قبل أن تؤدي الأزمات المناخية وسلاسل الإمداد وجائحة كوفيد إلى تغييرات كبيرة في السوق.

ويأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد معرض عالم القهوة بانكوك 2026 في مركز بيتيك، القاعتين ثمانية وتسعين وتسعة وتسعين، خلال الفترة من الخميس إلى السبت، بمشاركة واسعة من مختلف أطراف صناعة القهوة عالمياً، في منصة تهدف إلى تعزيز التجارة وبناء الشراكات وتطوير قطاع القهوة المختصة على المستوى الدولي.

سوق القهوة في البرازيل..كيف يقود الاستهلاك المحلي نمو القطاع

دبي – قهوة ورلد

تواصل البرازيل ترسيخ مكانتها كأكبر منتج للقهوة في العالم، وفي الوقت نفسه تُعد من أكبر الدول استهلاكاً لها. في الواقع، يُلاحظ ارتفاع استهلاك القهوة في البرازيل بشكل متزايد سنوياً. هذا التوازن بين الإنتاج والاستهلاك المحلي يمنح القطاع قوة واستقراراً في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

أبرز النقاط

  • البرازيل من أكبر الدول إنتاجاً واستهلاكاً للقهوة.
  • تمثل القهوة المتخصصة نحو 5 إلى 10٪ من السوق المحلي.
  • المدن الكبرى تقود الطلب على القهوة عالية الجودة.
  • الاستهلاك المحلي يعزز مرونة القطاع أمام التحديات العالمية.

الإنتاج والاستهلاك المحلي

يواصل إنتاج القهوة في البرازيل النمو، مع توقعات بتحقيق مستويات قياسية في المواسم القادمة. وفي المقابل، يحافظ الاستهلاك المحلي على قوته، مما يدعم السوق من الداخل ويؤكد مكانة استهلاك القهوة في البرازيل.

تُعد القهوة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية في البرازيل، حيث تُستهلك في مختلف المناطق والفئات الاجتماعية، ما يوفر استقراراً للقطاع حتى في فترات عدم اليقين التجاري.

في السنوات الأخيرة، شهدت القهوة المتخصصة نمواً ملحوظاً، مع توجه المستهلكين نحو الجودة العالية ومعرفة مصدر القهوة وخصائصها. ومن الجدير بالذكر أن استهلاك القهوة في البرازيل لا يقتصر على نوع واحد بل يشمل أصناف متعددة.

الجذور التاريخية لثقافة القهوة

تعود زراعة القهوة في البرازيل إلى القرن الثامن عشر، حيث انتشرت سريعاً في مناطق مثل ميناس جيرايس وساو باولو وريو دي جانيرو.

ومع توسع الإنتاج، تطورت ثقافة محلية قوية للقهوة، وأصبحت المشروبات التقليدية جزءاً من الروتين اليومي.

في الماضي، كانت القهوة عالية الجودة تُصدر إلى الخارج، بينما كان الاستهلاك المحلي يعتمد على تحميصات داكنة. ومع مرور الوقت، ساهمت مبادرات تحسين الجودة في رفع وعي المستهلكين وزيادة استهلاك القهوة في البرازيل.

نمو القهوة المتخصصة

شهد قطاع القهوة المتخصصة في البرازيل تطوراً تدريجياً خلال العقود الماضية، مدعوماً بمبادرات تهدف إلى تحسين الجودة وتعزيز القيمة.

أصبح المستهلكون أكثر اهتماماً بمصدر القهوة وطرق معالجتها وخصائصها الحسية، خاصة في المدن الكبرى التي تقود هذا التحول.

ورغم استمرار انتشار الطرق التقليدية، فإن طرق التحضير الحديثة والمشروبات المعتمدة على الإسبريسو أصبحت أكثر حضوراً.

التوازن بين الكمية والجودة

تتميز البرازيل بقدرتها على الجمع بين الإنتاج الضخم وتحسين الجودة. ويعمل المنتجون على تطوير أعمالهم من خلال الاستثمار في التقنيات وتحسين العمليات الزراعية.

كما يساهم السوق المحلي القوي في توفير فرص لتسويق القهوة ذات القيمة العالية داخل البلاد. وبذلك فإن استهلاك القهوة في البرازيل هو عنصر محوري في السوق المحلي.

التكيف مع التحديات العالمية

أظهرت التحديات التجارية العالمية أهمية السوق المحلي، حيث دفع عدم الاستقرار في الأسواق الخارجية بعض المنتجين إلى التركيز بشكل أكبر على الاستهلاك الداخلي.

يساعد هذا التوجه في تقليل الاعتماد على التصدير وتعزيز استدامة القطاع.

نظرة مستقبلية

يواصل قطاع القهوة في البرازيل التطور بفضل مزيج من الإنتاج الكبير والاستهلاك المحلي القوي ونمو القهوة المتخصصة.

وتقدم البرازيل نموذجاً واضحاً للدول المنتجة التي تسعى إلى تنمية أسواقها المحلية وتحقيق نمو مستدام.

مواد ذات صلة:

واقع القهوة في البرازيل: حين يلتقي ضغط المناخ مع طلب السوق

البرازيل تطور سلالات قهوة لمواجهة تحديات المناخ

توسّع زراعة الروبوستا في البرازيل مع تأثير تغيّر المناخ على محاصيل القهوة عالمياً

 

 

اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

ارتفاع الأسعار يغيّر خريطة استهلاك القهوة في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

أظهرت بيانات مركز التحليل «تشِك إندكس» التابع لمنصة OFD تغيرات في أنماط استهلاك القهوة في روسيا خلال الفترة 2024–2026، في ظل ارتفاع الأسعار عبر مختلف الفئات.

وسجلت جميع أنواع القهوة في عام 2025 زيادات سعرية ملحوظة. وبلغ متوسط سعر القهوة سريعة التحضير 482 روبل (+22% على أساس سنوي)، والقهوة الحبوب 1223 روبل (+40%)، والقهوة المطحونة 541 روبل (+29%)، وكبسولات القهوة 710 روبل (+15%)، بينما بلغ سعر القهوة في أكياس الدريب 354 روبل (+16%).

وأظهرت البيانات تراجعاً في عدد المشتريات في معظم الفئات. وانخفض استهلاك القهوة الحبوب بنسبة 21%، والمطحونة بنسبة 11%، والكبسولات بنسبة 13%، وسريعة التحضير بنسبة 10%. وسجلت أكياس الدريب نمواً في المشتريات بنسبة 37% خلال عام 2025، لتكون الفئة الوحيدة التي حققت نمواً في هذا القطاع.

وأرجعت البيانات هذا النمو إلى انخفاض السعر النسبي لأكياس الدريب مقارنة بباقي الفئات، إضافة إلى سهولة التحضير، ما أدى إلى انتقال جزء من الطلب من القهوة المطحونة والكبسولات إلى هذا النوع. كما أظهرت المؤشرات ارتفاع إقبال الفئات الشابة على هذا الشكل من القهوة.

وفي الربع الأول من عام 2026، سجلت الأسعار ارتفاعاً إضافياً. وبلغ متوسط سعر القهوة سريعة التحضير 527 روبل (+7%)، والقهوة الحبوب 1330 روبل (+10%)، والقهوة المطحونة 618 روبل (+15%)، والكبسولات 737 روبل (+5%)، وأكياس الدريب 422 روبل (+10%).

وأظهرت البيانات تبايناً في الطلب خلال الفترة نفسها، إذ ارتفعت مشتريات القهوة سريعة التحضير بنسبة 4%، بينما تراجعت القهوة الحبوب بنسبة 2%، والمطحونة بنسبة 13%، والكبسولات بنسبة 7%، وأكياس الدريب بنسبة 13%.

وفي قطاع المقاهي، أظهرت البيانات أن الروس اشتروا نحو 10.3 مليون كوب قهوة شهرياً. وبلغ متوسط عدد العناصر في الفاتورة الواحدة 3.1، بينما شكلت القهوة والمشروبات 72% من إجمالي قيمة المشتريات.

وارتفع متوسط سعر كوب القهوة في المقاهي إلى 289 روبل في الربع الأول من عام 2026. وبعد نمو بنسبة 19% في عام 2025، تراجعت مبيعات القهوة في قطاع خدمات الطعام بنسبة 4% في بداية 2026.

وتشير البيانات إلى إعادة تشكيل تدريجية في سوق القهوة الروسية، مع تغير أنماط الطلب تحت تأثير ارتفاع الأسعار وتباين سلوك المستهلكين بين الفئات المختلفة.

سوق القهوة الخضراء في روسيا يسجل قفزة تاريخية خلال 2026

 

موسكو – قهوة ورلد

سجّل سوق القهوة الخضراء في روسيا خلال عام 2026 نموًا لافتًا، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب المحلي، وفق تحليل صادر عن ROIF Expert للفترة بين فبراير وأبريل 2026. حيث يشير التقرير إلى أن السوق لم يقتصر نموه على القيمة المالية، بل امتد ليشمل حجم الواردات ومستويات الاستهلاك، في ظل استمرار اعتماد روسيا الكامل على الاستيراد.

نمو قياسي في القيمة السوقية

ارتفعت القيمة السوقية للقهوة الخضراء بنحو 92 مليار روبل بين أدنى وأعلى مستويات الفترة الأخيرة، في واحدة من أكبر القفزات المسجلة في القطاع. ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى زيادة الأسعار العالمية، خاصة مع التحديات المناخية في الدول المنتجة مثل البرازيل وفيتنام.

ورغم تسجيل نمو في الكميات المستوردة، فإن وتيرة الزيادة في القيمة تجاوزت نمو الحجم، ما يعكس تصاعد الضغوط السعرية عبر سلاسل التوريد العالمية.

الواردات تقود السوق

تعتمد روسيا بشكل شبه كامل على استيراد القهوة الخضراء، حيث تمثل الواردات المصدر الرئيسي للإمدادات. وخلال الفترة بين 2025 و2026، بلغ إجمالي حجم الواردات نحو 286 ألف طن.

  • ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 45.5% خلال أول تسعة أشهر من 2025 لتصل إلى 924.7 مليون دولار
  • فيتنام تتصدر بنمو صادرات بلغ 1.5 مرة
  • البرازيل تسجل نموًا يقارب الضعف
  • إندونيسيا تعزز موقعها ضمن أكبر الموردين بزيادة 1.6 مرة

ورغم القيود المرتبطة بالعقوبات، لم تسجل السوق تراجعًا في الإمدادات، بينما برزت تحديات في عمليات الدفع الدولي. في المقابل، اتجهت الشركات إلى حلول بديلة شملت استخدام دول وسيطة مثل تركيا والصين والإمارات، إلى جانب زيادة الشحن المباشر.

ارتفاع الاستهلاك إلى مستويات قياسية

أظهرت بيانات الاستهلاك نموًا واضحًا، حيث بلغ نصيب الفرد من استهلاك القهوة أعلى مستوياته المسجلة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 70% من السكان يستهلكون القهوة يوميًا، بينما يعتبرها أكثر من ثلثي المستهلكين جزءًا أساسيًا من نمط حياتهم.

كما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% مع نهاية 2026، بالتوازي مع تزايد الإقبال على القهوة المتخصصة والحبوب الكاملة.

تحولات في سلاسل التوريد

شهدت سلاسل الإمداد تحولًا تدريجيًا نحو الأسواق الآسيوية، خاصة فيتنام وإندونيسيا، مع استمرار الاستقرار النسبي في التدفقات التجارية. في المقابل، لا تزال الضغوط السعرية والمخاطر اللوجستية قائمة، مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية.

توقعات السوق حتى 2033

يرجّح السيناريو الأساسي للتقرير استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، مع تسجيل زيادات تدريجية في حجم السوق والواردات ومستويات الاستهلاك.

  • نمو سنوي متوقع بين 3% و5.5%
  • استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة معتدلة
  • زيادة نصيب الفرد من الاستهلاك
  • تعزيز تنوع مصادر الاستيراد

ويشير التقرير إلى أن السوق مرشح للحفاظ على زخمه الحالي، مدعومًا بمرونة عالية في مواجهة المتغيرات الخارجية.

دلالات السوق للفاعلين

يوفر السوق الروسي فرصًا واسعة للمصدرين العالميين، في ظل اعتماده الكامل على الاستيراد. كما يدفع المنتجين المحليين إلى التركيز على القهوة عالية الجودة وإدارة التكاليف، بينما يستفيد المستهلكون من تنوع أكبر في الخيارات.

أما على مستوى الاستثمار، فيُظهر القطاع قدرة على تحويل الضغوط إلى فرص نمو، ما يعزز جاذبيته على المدى المتوسط.

اخلاصة

تعكس مؤشرات 2026 تحول سوق القهوة الخضراء في روسيا إلى سوق ناضج يتمتع بمرونة واضحة، مع قدرة على التكيف مع التحديات العالمية. وتؤكد القفزة في القيمة السوقية واستمرار الطلب المحلي أن القطاع يسير في اتجاه تصاعدي مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.

الجيش الأمريكي يستهلك نحو مليون غالون من القهوة خلال الحرب مع إيران

واشنطن — قهوة ورلد

كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، أن القوات الأمريكية استهلكت ما يقارب مليون غالون من القهوة خلال النزاع الأخير مع إيران، وذلك مع بدء سريان وقف إطلاق نار هش بين الجانبين.

وجاءت تصريحات كين خلال إحاطة صحفية عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران تعليق العمليات القتالية لإفساح المجال أمام استمرار المفاوضات، حيث استعرض أرقامًا تعكس حجم الاستهلاك اليومي للقوات خلال عملية “الغضب العارم” التي استمرت نحو ستة أسابيع.

وأوضح أن القوات الأمريكية استهلكت أكثر من 6 ملايين وجبة غذائية، ونحو 950 ألف غالون من القهوة، إضافة إلى حوالي مليوني مشروب طاقة وكميات كبيرة من النيكوتين، في ظل ظروف ميدانية صعبة.

وأشار كين إلى أن طبيعة العمليات كانت قاسية وغير متوقعة، مؤكدًا أن الجنود عملوا في بيئات تتسم بالحرارة الشديدة والظلام وعدم اليقين، مع مواصلة تنفيذ مهامهم بكفاءة عالية.

من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن وزارة الدفاع أنجزت مهامها الأساسية في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية ستبقى في المنطقة لمتابعة التطورات.

ويهدف وقف إطلاق النار إلى إتاحة الفرصة أمام الجانبين لمواصلة المحادثات والتوصل إلى تفاهمات مستقبلية.

الكازاخيون يستهلكون القهوة أكثر رغم ارتفاع الأسعار

كازاخستان – قهوة ورلد

في عام 2025، زاد إقبال سكان كازاخستان على شراء القهوة صباحا بنسبة 24% في المتوسط. واستمر الطلب في النمو رغم ارتفاع الأسعار، حيث ارتفع متوسط سعر الكوب بنسبة 8% ليصل إلى 1310 تنغي.

تعتمد هذه البيانات على دراسة أجرتها شركة Poster المتخصصة في أنظمة أتمتة المقاهي والمطاعم.

المشروبات الكلاسيكية تتصدر

لا يزال الكابتشينو المشروب الأكثر شعبية. ويأتي اللاتيه في المرتبة الثانية، يليه الأمريكانو.

في الوقت نفسه، تستمر ثقافة القهوة في كازاخستان في التطور. لا تزال طرق التحضير البديلة ومشروبات مثل بامبل، وهو مشروب يعتمد على الإسبريسو مع عصير البرتقال وغالبا يقدم باردا، أقل انتشارا من المشروبات التقليدية، لكنها تشهد نموا سريعا.

في عام 2025:

  • ارتفعت مبيعات القهوة المفلترة بنسبة 65%
  • تضاعفت مبيعات بامبل ثلاث مرات

كما تسجل هذه الفئات أعلى معدلات نمو في الأسعار، ومع ذلك يواصل الطلب عليها الارتفاع.

وبحسب أصلجان قازي، مؤسس سلسلة مقاهي Espresso Day، فإن المشروبات الكلاسيكية تمثل الحصة الأكبر من المبيعات، بينما تسهم العروض الموسمية، خاصة المشروبات الباردة في الصيف، في تحقيق نمو إضافي.

متوسط أسعار القهوة في كازاخستان

المشروب متوسط السعر (تنغي) نسبة الزيادة في 2025
القهوة البديلة (بور أوفر، كيميكس، إيروبريس وغيرها) 2180 5% ↑
القهوة المفلترة 1210 14% ↑
لاتيه 1200 10.5% ↑
كابتشينو 1160 9.6% ↑
فلات وايت 1050 7.3% ↑
أمريكانو 880 10.5% ↑

تعتمد البيانات على مبيعات مجمعة وغير شخصية من نظام Poster.

المدن الأكثر استهلاكا للقهوة

تصدرت أستانا قائمة المدن في استهلاك القهوة خلال 2025، حيث ارتفعت المبيعات بنحو الثلث مقارنة بالعام السابق.

كما شهدت ألماتي نموا أيضا، لكن بوتيرة أبطأ بلغت نحو 16% مع بقاء الطلب مرتفعا.

عادة صباحية

يتم شراء القهوة غالبا قبل بداية يوم العمل. تحقق المقاهي نحو ربع إيراداتها اليومية بين الساعة 8:00 و10:00، مع ذروة عند الساعة 9:00.

ويتم تحقيق نحو نصف الإيرادات اليومية قبل الساعة 13:00، ما يشير إلى أن بدء اليوم بالقهوة أصبح عادة متزايدة الانتشار.

اقتصاد فنجان القهوة

تشير تقارير سابقة إلى أن ربحية المقاهي في ألماتي لا تتجاوز 16%، وذلك استنادا إلى تحليل أجراه مالك أحد المقاهي، عثمانجان إيمينجانوف، حول تكاليف إعداد فنجان قهوة واحد.

ارتفاع حاد في أسعار القهوة في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

لم يعد فنجان القهوة في روسيا مجرد عادة يومية بسيطة، بل أصبح تكلفة متزايدة يشعر بها المستهلك بشكل واضح. فخلال عام واحد فقط، تغيّر المشهد: المبلغ الذي كان يكفي لخمسة أكواب من القهوة، أصبح اليوم بالكاد يغطي أربعة.

تشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار القهوة بمختلف أنواعها. فقد ارتفعت أسعار القهوة المطحونة بنحو 20%، بينما زادت أسعار القهوة الحبوب بحوالي 16%. أما القهوة سريعة التحضير، فقد ارتفع سعرها من نحو 350 إلى 400 روبل للعبوة الصغيرة.

هذا الارتفاع لا يعكس عوامل محلية فقط، بل يرتبط بتغيرات أوسع على المستوى العالمي. فقد أدت الظروف المناخية غير المستقرة في الدول المنتجة الرئيسية، مثل البرازيل وفيتنام، إلى تراجع الإنتاج نتيجة موجات الجفاف والصقيع.

إلى جانب ذلك، تواجه سلاسل الإمداد ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوترات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد القهوة. وفي روسيا، يزداد هذا التأثير مع تراجع قيمة العملة المحلية، مما يجعل الواردات أكثر كلفة.

قد يهمك أيضا: 70% من الروس يشربون القهوة يومياً

كما ترتفع التكاليف التشغيلية داخل السوق، بما يشمل الضرائب، وأسعار الطاقة، والإيجارات، وتكاليف النقل. وتنعكس هذه العوامل مجتمعة في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

من ناحية أخرى، يستمر الطلب العالمي على القهوة في النمو. تشير تقديرات السوق إلى أن استهلاك القهوة قد يرتفع بنحو الثلث خلال العقد الحالي، ما يزيد الضغط على الإمدادات ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

في ضوء هذه المعطيات، لا يتوقع المحللون تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة القريبة. بل تشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع بوتيرة معتدلة قد تصل إلى 10–20% إضافية، بحسب نوع القهوة ومستوى جودتها.

في المحصلة، لم تعد القهوة مجرد مشروب يومي ثابت السعر، بل أصبحت انعكاسًا لتحولات أوسع في الاقتصاد العالمي، من المناخ إلى سلاسل الإنتاج والتجارة.

طفرة القهوة المختصّة في إندونيسيا

دبي – قهوة ورلد

في شوارع جاكرتا صباحًا، يمكن أن ترى حكاية القهوة الإندونيسية تتشكّل أمامك: كرسيٌّ بلاستيكي عند عربة طعام شعبية، كشك قهوة سريعة مع رمز للدفع الإلكتروني، وشابة عاملة تتوقف أمام عامل القهوة لتحصل على قهوتها المختصّة أحادية المنشأ قبل التوجّه إلى المكتب.

​إندونيسيا اليوم لم تعد مجرد بلد منشأ على طاولات التذوّق في المقاهي العالمية، بل أصبحت واحدة من أكثر أسواق القهوة نموًا وحيوية في العالم.

خلال السنوات الأخيرة، وخاصة منذ جائحة كورونا، تغيّرت علاقة الإندونيسيين مع القهوة جذريًا؛ من روبوستا داكنة تُحمَّص بقسوة وتُقدَّم مع الكثير من السكر والحليب المكثّف، إلى مشروبات قهوة مختصّة ساخنة ومثلّجة، تُطلب عبر تطبيقات التوصيل أو تُقدَّم في بارات تذوّق راقية في العاصمة. والنتيجة سوق قهوة ينضج على أكثر من مستوى: اقتصاديًا، وثقافيًا، وذوقيًا.

  • بلد منتِج يتعلّم أن يشرب قهوته

لطالما كانت إندونيسيا لاعبًا كبيرًا في إنتاج البن الأخضر، حيث تُزرع حبوب الأرابيكا والروبوستا في جزر مثل سومطرة وجاوا وسولاويسي وفلوريس. وتُسهم بما يقارب خمسة في المئة من صادرات القهوة عالميًا، مع عوائد تفوق مليارًا ونصف المليار دولار أمريكي سنويًا، ما يضعها بين كبار منتجي القهوة في العالم.

لكن لسنوات طويلة، كانت أفضل الحبوب تُصدَّر إلى الخارج، بينما يستهلك السوق المحلي قهوة أقل جودة، تُحمَّص بدرجة داكنة جدًا لإخفاء العيوب، وتُقدَّم غالبًا مع السكر والحليب المكثّف والتوابل. كانت الأكشاك الشعبية، والقهوة المنزلية، والمقاهي التقليدية هي فضاءات القهوة الأساسية في حياة الناس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

ما تغيّر اليوم ليس حجم الاستهلاك فقط، بل معناه. فقد قفز استهلاك القهوة في إندونيسيا بشكل كبير مقارنة بما قبل الجائحة، حتى أصبحت من أكبر خمس دول مستهلكة للقهوة عالميًا، بحسب بيانات أسواق وبحوث مستقلة. وتشير دراسات أخرى إلى أن قيمة قطاع القهوة في إندونيسيا قد تصل إلى نحو اثني عشر فاصل ستة مليار دولار أمريكي بحلول عام ألفين وثلاثين، إذا استمر النمو بمعدل يقارب خمسة في المئة سنويًا.

هذا التحوّل الداخلي مهم؛ ففي عالم يتأثر فيه البن بتغيّر المناخ وتقلب الأسعار العالمية، يمنح الطلب المحلي القوي المنتجين والمحمّصين خيارات أوسع ومساحة أكبر لإضافة القيمة داخل البلد، بدل الاعتماد الكامل على الأسواق الخارجية.

  • سلاسل محلية وأكشاك سريعة… وولادة «طبقة وسطى» من القهوة

لفهم طفرة القهوة الحالية، ينبغي النظر إلى ما حدث بين المقهى الشعبي البسيط والمقهى العالمي الفاخر. عندما دخلت السلاسل الدولية إلى إندونيسيا في أوائل الألفينات، قدّمت مشروبات تعتمد على الإسبريسو وثقافة المقهى العصري، لكنها جاءت بسعر مرتفع؛ فثمن كوب واحد كان يمكن أن يتجاوز ثلاثين في المئة من متوسط الدخل اليومي للمستهلك آنذاك.

روّاد الأعمال المحليون انتبهوا إلى هذه الفجوة. ظهرت علامات تجارية جديدة بنت نموذجها على وعد واضح: قهوة حديثة، بنكهات مألوفة، وبأسعار في متناول شريحة واسعة، مع اعتماد كبير على الطلب والدفع عبر التطبيقات الرقمية. إحدى هذه العلامات انطلقت عام ألفين وسبعة عشر، وتمكنت خلال سنوات قليلة من التوسع إلى نحو تسعمئة فرع في مختلف أنحاء البلاد بحلول مطلع ألفين وخمس وعشرين، لتؤكد أن السوق عطِش لشيء يقع بين الكرسي البلاستيكي في الشارع والمقعد المريح في المقاهي العالمية.

بالتوازي، انتشرت نماذج أخرى تركّز على سهولة الوصول: مشروبات قهوة جاهزة للشرب في عبوات، أكشاك صغيرة للطلبات السريعة، وأركان قهوة داخل المتاجر الكبرى ومحطات الوقود والمتاجر الصغيرة، مثل أركان القهوة في متاجر الخدمة السريعة. خلال الجائحة، تسارع هذا الاتجاه؛ إذ تشير دراسة إلى أن الطلبات الخارجية والطلبات عبر الإنترنت على القهوة في إندونيسيا ارتفعت بأكثر من خمسة في المئة، في حين ارتفع متوسط عدد الأكواب في الطلب الواحد من كوب إلى ثلاثة، مع اعتماد المستهلكين على تطبيقات التوصيل للحصول على جرعتهم اليومية من الكافيين.

اليوم يبدو مشهد القهوة في إندونيسيا متعدد الطبقات بدل أن يكون خطًا واحدًا صاعدًا. ففي شارع واحد يمكنك أن تجد:

كشكًا شعبيًا يقدّم كوب قهوة بالحليب المكثّف مع الإفطار.

سلسلة محلية تقدّم قهوة مثلّجة بنكهة محلية وسعر اقتصادي.

مقهى قهوة مختصّة صغير يتعامل مع البن بوصفه منتجًا حِرفيًا، يزن الجرعات بدقة ويتحدث عن مناطق المنشأ وطرق المعالجة.

لا يلغي نموذجٌ نموذجًا آخر؛ بل تتكوّن شبكة كاملة من الخيارات تغطي لحظات مختلفة في اليوم، ومستويات إنفاق متباينة، وأذواقًا متنوّعة.

  • الشباب، السينما، والحياة الاجتماعية حول القهوة

العامل الديموغرافي يلعب دورًا حاسمًا في قصة القهوة الإندونيسية. فحوالي أربعين في المئة من السكان تتراوح أعمارهم بين عشرين وأربعين عامًا، وهي فئة تمتلك قدرة إنفاق أعلى من الجيل السابق، وتنظر إلى الاستهلاك من زاوية الهوية وأسلوب الحياة. بالنسبة لهؤلاء، القهوة ليست مجرد منبّه، بل مساحة اجتماعية وصورة على مواقع التواصل، وطريقة للقاء الأصدقاء أو العمل من المقهى.

الثقافة الشعبية ساعدت في ذلك أيضًا. فيلم سينمائي صدر عام ألفين وخمسة عشر ويدور حول مقهى قهوة مختصّة في جاكرتا، جلب مصطلحات عالم القهوة الحديثة إلى الحديث اليومي، وقدّم صورة جذّابة لمهنة إعداد القهوة بوصفها عملًا إبداعيًا ذا معنى.

انعكس هذا على عدد المقاهي وأكشاك القهوة في البلاد؛ إذ يشير فاعلون في القطاع إلى أن إندونيسيا أصبحت من الدول ذات العدد الأعلى من المقاهي والأكشاك في العالم، بفضل موجة من المشاريع الصغيرة والسلاسل المحلية والمتاجر المستقلة المختصّة. في المدن الكبرى، أصبح «جولة المقاهي» في عطلة نهاية الأسبوع عادة شائعة بين طلاب الجامعات والموظفين، حيث يبحثون عن تجربة متكاملة: تصميم جميل، موسيقى، اتصال بالإنترنت، وقائمة قهوة مبتكرة.

  • جاكرتا… مختبر القهوة المختصّة، والعدوى تنتشر

إذا كانت السلاسل والأكشاك السريعة هي محرّك الكتلة، فإن مشهد القهوة المختصّة في جاكرتا هو مختبر التجارب. العاصمة اليوم تضم محامص ومقاهي وعاملين في القهوة حصدوا اعترافًا دوليًا، ويدفعون باتجاه مستويات جديدة من الابتكار في طرق التخمير ومعالجة البن وتجربة الضيف.

أحد الأسماء البارزة هو بطل عالمي في مسابقات إعداد القهوة، فاز بلقب عالمي عام ألفين وأربعة وعشرين، وحصل على لقب بطل بلده عدة مرات. يدير هذا المتخصص في جاكرتا مقهى يقدم تجربة تذوّق متعددة المراحل، مستوحاة من نموذج الضيافة الذي يختار فيه الشيف أو المختص مسار التجربة بالكامل للضيف، حيث يمر الزائر بسلسلة من أكواب القهوة تستعرض محاصيل وطرق تحضير مختلفة. الفكرة هنا أن المستهلك الإندونيسي بات مستعدًا ليس فقط لاحتساء القهوة، بل للاستماع إلى قصتها وتفاصيلها.

في الوقت نفسه، يشغل هذا المختص منصبًا قياديًا في الابتكار لدى إحدى أبرز سلاسل القهوة المختصّة في البلاد، وهي سلسلة جمعت في طرحها الأولي للاكتتاب العام نحو ثلاثمئة وثلاثة وخمسين مليار روبية تقريبًا، أي ما يعادل واحدًا وعشرين مليون دولار أمريكي. بعد الإدراج، افتتحت هذه السلسلة متجرًا تجريبيًا جديدًا في جنوب جاكرتا، يتمحور حول بار بطيء يقدّم قهوة أحادية المنشأ من مناطق زراعية مرموقة في إندونيسيا، مع شرح مباشر من العاملين حول المنشأ والنكهات وطرق الاستخلاص.

لكن القهوة المختصّة لم تعد حكرًا على العاصمة. مدن مثل سورابايا وباندونغ ومدان وبالي تشهد افتتاح مزيد من المقاهي والمحامص، من بارات إسبرسو صغيرة وصولًا إلى نقاط بيع بالسيارة وسلاسل متوسطة الحجم. علامات متخصصة أخرى اختارت المطارات والمواقع ذات الحركة العالية كبوابات لتعريف المسافرين، الإندونيسيين والأجانب، بقهوة البلاد المختصّة.

الفعاليات الكبرى ساهمت في تسريع هذا المسار. ففي مايو ألفين وخمسة وعشرين استضافت جاكرتا لأول مرة معرضًا دوليًا مرموقًا للقهوة المختصّة، ما جلب مشترين ومصنّعين ومحترفين من مختلف دول العالم إلى قلب المشهد الإندونيسي. وقد أشار المنظّمون إلى شغف واضح لدى الجمهور المحلي، وإلى تنوّع كبير في الأساليب؛ من التركيز على قصص المنشأ والمعالجات التجريبية، إلى مشروبات مستوحاة من النكهات الإندونيسية التقليدية.

  • سوق ينمو في اتجاهات متعدّدة

على مستوى الأرقام، لا توجد مؤشرات على أن طفرة القهوة في إندونيسيا ظاهرة عابرة. بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى أن الاستهلاك المحلي في موسم ألفين وأربعة وعشرين – ألفين وخمس وعشرين متوقع أن يصل إلى نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف كيس، وزن كل كيس ستّون كيلوغرامًا، بزيادة قدرها عشرة آلاف كيس عن الموسم السابق. هذه المفارقة – طلب محلي قوي مقابل صادرات تأثّرت بتحديات الإنتاج – تعني أن قدرًا أكبر من البن يُستهلك داخل البلاد، وبأشكال ذات قيمة أعلى.

الأهم أن النمو لا يتركّز في شريحة واحدة من السوق. فالمقاهي المختصّة الراقية وتجارب التذوق المتعمّقة تتوسع في الوقت نفسه الذي تنمو فيه مفاهيم القهوة السريعة ذات الأسعار المنخفضة، ومتاجر الخدمة السريعة، والسلاسل متوسطة السعر. هذا التعدّد يخلق منظومة قهوة متكاملة، تسمح للمستهلك أن يرتقي أو يهبط في مستوى التجربة والسعر، مع البقاء داخل عالم القهوة.

الجائحة تركت أيضًا أثرًا هيكليًا في نمط الاستهلاك. فمع ترسّخ استخدام تطبيقات التوصيل في الحياة اليومية، استغلت شركات القهوة هذه القنوات ليس فقط كوسيلة توصيل، بل كمنصّة لاختبار النكهات الموسمية، والمشروبات محدودة المدة، والتعاونات مع علامات أخرى؛ فإذا حظي مشروب بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أمكن توسيع إنتاجه بسرعة.

في الوقت نفسه، أدى نمو قطاع المشروبات الجاهزة للشرب إلى فتح مصادر دخل جديدة خارج المقهى التقليدي. فزجاجات القهوة الباردة واللاتيه المعبّأ أصبحت اليوم جزءًا ثابتًا من رفوف السوبرماركت والمتاجر الصغيرة، ما يمدّد لحظات استهلاك القهوة إلى أماكن وأوقات لم يكن المقهى حاضرًا فيها سابقًا.

  • من جاكرتا إلى المنطقة… ثم إلى العالم

مع نضوج السوق المحلي، بدأت مفاهيم القهوة الإندونيسية تعبر الحدود. كانت بعض السلاسل المحلية من أوائل من اختبر التوسع الخارجي، بافتتاح فروع في دول آسيوية عدة، منها أسواق في جنوب وشرق آسيا، حيث المناخ ومستويات الدخل والأذواق قريبة من المزاج الإندونيسي. النموذج الذي تقدّمه هذه السلاسل – مشروبات قهوة حلوة في الأغلب، باردة غالبًا، وبأسعار تناسب الطبقة المتوسطة – يجد صدى في تلك الأسواق.

علامات أخرى سارت على خطى مشابهة، فافتتحت متاجر في مدن إقليمية كبرى، مستفيدة من موقعها كمراكز لثقافة المقاهي والابتكار في الطعام والشراب. هذه التوسعات تمثّل في الوقت ذاته اختبارًا تجاريًا وتصديرًا ثقافيًا؛ فهي تحمل معها نكهات إندونيسية، وأساليب خدمة، وقصص منشأ إلى أسواق مكتظّة بعلامات القهوة العالمية.

على نطاق أصغر، ولكن بدلالات مهمّة، شهدت مدن أمريكية عدة ظهور مقاهٍ مملوكة لإندونيسيين أو مبنية بالكامل حول الهوية الإندونيسية، في مدن مثل العاصمة الأمريكية والمدن الساحلية الكبرى. الولايات المتحدة تستورد جزءًا مهمًا من القهوة الإندونيسية، وهذه المقاهي تجعل المستهلك هناك يتعامل مع القهوة الإندونيسية كهوية كاملة، لا مجرد اسم منطقة مكتوب على الملصق.

في مثل هذه المقاهي، يتعرّف الزبائن على مشروبات مثل القهوة بالحليب المحلية المثلّجة، واللاتيه بنكهة نبات الباندان، ومشروبات مُحلّاة بسكر النخيل، وهي نكهات محلية بامتياز لكنها قابلة للانتشار عالميًا مع قوة وسائل التواصل الاجتماعي اليوم.

  • الأصالة، سهولة الوصول… وما بعد الطفرة

الخيط الأوضح في رحلة القهوة المختصّة في إندونيسيا هو الجمع بين الأصالة وسهولة الوصول. كثير من العلامات الناجحة لم تتخلَّ عن النكهات والأشكال التقليدية، بل أعادت تقديمها في سياقات حديثة: قهوة بالحليب على الطريقة الإندونيسية في عبوات جاهزة تُطلب عبر التطبيقات، لاتيه بنكهة الباندان أو سكر النخيل في مقهى بتصميم عصري، أو رحلات تذوّق مبنية بالكامل حول مناطق منشأ إندونيسية يشعر المستهلك أنها قصته هو.

الشريحة الشابة، وتزايد الدخول، وتسارع وتيرة التمدّن، إلى جانب تاريخ طويل مع القهوة، تمنح إندونيسيا مزيجًا نادرًا من العمق والزخم. فالبلد اليوم منتِج ومستهلك متقدّم في آن واحد، مع سلاسل محلية ومقاهٍ مستقلة لا تكفّ عن اختبار حدود ما يمكن أن تكون عليه القهوة، ولمن يمكن أن تُقدَّم.

السؤال لم يعد: هل سينمو سوق القهوة في إندونيسيا؟ بل: إلى أي مدى سيصل تأثيره؟ ومع توسّع السلاسل الإندونيسية إقليميًا، وانتقال المشروبات الجاهزة والنكهات المحلية إلى أسواق جديدة، وظهور مزيد من المقاهي الإندونيسية أو المستوحاة من إندونيسيا في العواصم العالمية، يبدو أن ما يتخمّر اليوم في جاكرتا وسورابايا وبالي لن يبقى هناك طويلًا، بل سيسهم في رسم طريقة شرب العالم للقهوة في السنوات القادمة.