فيكتوريا أردوينو تشارك في معرض عالم القهوة بانكوك 2026

بانكوك – قهوة ورلد

تشارك فيكتوريا أردوينو في معرض عالم القهوة بانكوك 2026 خلال الفترة من 7 إلى 9 مايو، وهو أحد أبرز الفعاليات العالمية في قطاع القهوة المختصة. ويقام الحدث في بانكوك، حيث تستعرض العلامة رؤيتها التي تجمع بين التصميم المتقن والأداء العالي.

وسيكون جناح فيكتوريا أردوينو في الموقع B311، حيث سيتمكن الزوار من اكتشاف أحدث تقنياتها ومنتجاتها المصممة لدعم عمل الباريستا وسلاسل المقاهي حول العالم.

إطلاق مشروع “لاتيليه”

يشهد المعرض إطلاق مشروع “لاتيليه”، وهو مفهوم جديد يركز على الإبداع والحرفية والتصميم الخالد. ويستوحي هذا المشروع فكرته من ورش التصميم الفاخرة، حيث يعيد تعريف مفهوم التخصيص، لتصبح كل آلة قهوة قطعة فنية فريدة إلى جانب كونها أداة احترافية.

تجارب حسية مميزة

خلال أيام المعرض، يستضيف جناح فيكتوريا أردوينو فعاليات تذوق مميزة بالتعاون مع نخبة من أبطال الباريستا في تايلاند، لتقديم تجربة حسية متكاملة تجمع بين جودة القهوة ومهارة التحضير:

  • 7 مايو: فيكا آند كو روسترز مع جين كاوينرات فيراوات
  • 8 مايو: روزيـتا روسترز مع تي سيتيفونغ
  • 9 مايو: أستريسك إسبريسو روسترز مع كيتّيبـو إيانغشاون

حضور أبطال الباريستا

كما يضم الجناح محطة خاصة مزودة بآلة بلاك إيغل مافريك كور، حيث يقدم عدد من أبرز الباريستا العالميين عروضاً مباشرة:

  • دانييلي ريتشي في 7 مايو
  • ميكائيل جازين في 8 مايو
  • دون تشان في 9 مايو

فعالية فن اللاتيه

تتعاون فيكتوريا أردوينو مع لوفراميكس لتنظيم فعالية “تحدي فن اللاتيه” في 8 مايو، والتي تقام في متجر لوفراميكس الرئيسي، حيث تجمع هذه الفعالية عشاق القهوة والباريستا في أجواء تنافسية مليئة بالإبداع والمهارة.

تجربة متكاملة

تمثل مشاركة فيكتوريا أردوينو فرصة لاكتشاف أحدث تقنيات تحضير القهوة، حيث يلتقي الابتكار مع الخبرة لتقديم تجربة استثنائية لعشاق القهوة المختصة.

إيلي أبو خليل يكشف تحولات القهوة المنزلية في الخليج واتجاهات الباريستا المنزلي

 

دبي – قهوة ورلد

لم تعد القهوة في دول الخليج مجرد تجربة مرتبطة بالمقاهي أو اللقاءات الاجتماعية، بل أصبحت جزءا من نمط حياة يتشكل داخل المنازل. ومع تطور ثقافة القهوة وارتفاع مستوى الوعي بالجودة، بات المستهلك يسعى إلى تحضير كوب يضاهي ما تقدمه أفضل المقاهي.

هذا التحول يعكس توجها واضحا نحو الدقة والاتساق وفهم أعمق لأساسيات التحضير، حيث يظهر جيل جديد من عشاق القهوة الذين يتبنون دور الباريستا المنزلي. وفي الوقت نفسه، تظل القهوة مرتبطة بثقافة الضيافة، ما يجعل تحضيرها في المنزل تعبيرا عن الذوق والاهتمام بالتفاصيل.

في هذا الحوار، يشارك إيلي أبو خليل رؤيته حول هذا التحول، والتقنيات التي تدعمه، وكيف تتطور تجربة القهوة المنزلية في المنطقة. تابع القراءة لاكتشاف ملامح هذا المشهد المتغير.

كيف ترى تطور مستهلك القهوة في الخليج من زائر للمقاهي إلى باريستا منزلي يبحث عن الدقة الاحترافية

من منظور سيج، ما نراه في مختلف أنحاء الخليج هو نمو مستمر وواضح جدا في القهوة المختصة داخل المنازل. خلال السنوات الماضية، طوّر المستهلكون في أسواق مثل الإمارات والسعودية تقديرا قويا للقهوة عالية الجودة، مدفوعا بثقافة مقاهي متقدمة جدا وانفتاح عالمي من خلال السفر. ما يتغير الآن هو أن هذا التوقع لم يعد مقتصرا على المقاهي، بل أصبح عدد متزايد من الناس يسعى لإعادة إنتاج نفس مستوى الجودة في المنزل.

ومع ذلك، نشهد تحولا في السلوك. فالمستهلكون لا يبحثون فقط عن آلة، بل عن الاتساق والدقة والقدرة على فهم قهوتهم وتحسينها. وهنا نرى تحولا حقيقيا في السوق. في الوقت نفسه، ترتبط القهوة بشكل عميق بثقافة الضيافة في المنطقة. تحضير القهوة في المنزل، سواء كانت إسبريسو كلاسيكية أو مشروبات مخصصة، أصبح جزءا من طريقة استقبال الضيوف والتعبير عن الجودة. كما نرى بشكل متزايد ابتكار مشروبات خاصة أو بأسلوب منزلي، مما يعزز الحاجة إلى التحكم وإمكانية التكرار.

بالنسبة لنا في سيج، فهذا هو المجال الذي نعمل فيه. تركيزنا ينصب على تقديم أداء بمستوى احترافي داخل المنزل بطريقة سهلة ومتسقة. الهدف ليس تحويل كل مستهلك إلى باريستا محترف، بل منحه الأدوات والثقة لتحقيق نتائج بجودة المقاهي يوميا في مطبخه.

كيف توازن بين الأتمتة للمستخدم اليومي والتحكم اليدوي لعشاق القهوة

من وجهة نظرنا، لا يتعلق الأمر بالاختيار بين الأتمتة أو التحكم، بل بتقديم الحل المناسب لكل نوع من مستخدمي القهوة.

في الخليج، نرى نطاقا واسعا من الاحتياجات، من مستهلكين يبحثون عن السرعة والاتساق إلى آخرين يرغبون في تجربة عملية أكثر. في سيج، نعالج ذلك من خلال مجموعة تشمل التحضير التلقائي واليدوي والمساعد، مع الحفاظ دائما على نفس الالتزام بجودة الكوب.

عبر مختلف المنتجات، نركز على الدقة والأداء لضمان نتائج موثوقة من أول كوب.

في الوقت نفسه، تحتل المشروبات المعتمدة على الحليب مكانة أساسية في ثقافة القهوة في الخليج. ميزات مثل تبخير الحليب وتشكيله تلقائيا تلعب دورا مهما، حيث توفر نتائج متسقة مع إمكانية التخصيص مع مرور الوقت.

في النهاية، نهدف إلى تمكين المستهلكين من الأدوات المناسبة لتجربتهم المفضلة، مع المرونة للنمو دون المساس بالجودة.

ما التحديات الهندسية في نقل معايير احترافية إلى الأجهزة المنزلية

التحدي الحقيقي لا يكمن في إدخال ميزات متقدمة، بل في جعلها تعمل بشكل متسق في بيئة منزلية. الآلات التجارية مصممة للاستخدام المكثف وعلى يد محترفين، بينما في المنزل تكون التوقعات مختلفة من حيث الحجم وسهولة الاستخدام والموثوقية اليومية. في سيج، يعتمد نهجنا على أربعة عناصر أساسية: الجرعة ودرجة حرارة التحضير والضغط والبخار.

تكمن الصعوبة في ترجمة هذه العناصر إلى صيغة منزلية، من خلال تقديم جرعة ووزن دقيقين، والحفاظ على درجة حرارة ثابتة ضمن نطاق ضيق، وضمان ضغط مستقر أثناء الاستخلاص، وتوفير بخار متسق لتشكيل الحليب.

هذه العناصر لا تكون مهمة إلا إذا قدمت نتائج متسقة في الكوب، لذلك ينصب التركيز على الدقة وإمكانية التكرار وسهولة الاستخدام بدلا من التعقيد.

في النهاية، الهدف هو نقل الأداء الاحترافي إلى المنزل بطريقة سلسة وموثوقة.

كيف تساعد التقنية في تقليل الهدر وتحسين الاستفادة من القهوة

بالنسبة لي، يعتمد الكثير على الاتساق في التحضير. في سيج، نركز على مساعدة المستخدمين للوصول إلى نتيجة عالية الجودة بسرعة أكبر وبثقة أعلى. عندما تكون عناصر مثل الجرعة ودرجة الحرارة والاستخلاص مستقرة وقابلة للتكرار، يصبح من الأسهل استخراج أفضل ما في القهوة.

ما ألاحظه غالبا هو أنه عندما يثق المستخدم في إعداداته، يبدأ بفهم قهوته بشكل أفضل ويطور أسلوبه تدريجيا. في النهاية، الأمر يتعلق بتحقيق نتائج أفضل باستمرار في المنزل وضمان أن كل كوب يقدم التجربة المتوقعة.

هل الطلب على الأجهزة الفاخرة اتجاه طويل الأمد أم مؤقت

هذا تحول هيكلي طويل الأمد بوضوح. في الإمارات والسعودية، القهوة جزء أساسي من الروتين اليومي وتلعب دورا مهما في الضيافة، مما يرفع التوقعات للجودة في المنزل. لم يعد المستهلكون راضين عن الحلول الأساسية، بل يبحثون عن الاتساق والأداء وتجربة أكثر تطورا.

في الوقت نفسه، أصبح السوق أكثر وعيا، مع تركيز أكبر على القيمة طويلة الأمد والأداء والموثوقية بدلا من الاتجاهات المؤقتة.

وهذا هو موقع سيج، حيث نركز على تقديم أداء احترافي في المنزل بطريقة سهلة ومتسقة، ومع استمرار ارتفاع التوقعات سيظل الطلب على حلول القهوة المنزلية الفاخرة قويا ومتطورا.

كيف تساهمون في تقليل فجوة التعلم لدى محضري القهوة في المنزل

جزء كبير من نهجنا في سيج هو تصميم آلات توجه المستخدم نحو نتيجة جيدة من البداية. سير العمل الواضح والأداء المتسق يسهلان بناء الثقة وتحسين المهارات مع الوقت. كما أن مجموعتنا تدعم مختلف أنواع المستخدمين سواء كانوا يفضلون الأتمتة أو التحكم اليدوي أو الحلول المساعدة، دون التأثير على الدقة وجودة الكوب.

التعليم جزء أساسي من هويتنا. نعمل بشكل وثيق مع محترفي القهوة والمحمصين، لأن الآلة في النهاية تعتمد على جودة الحبوب. يتم تطوير آلاتنا بالتعاون مع خبراء في مركز التصميم والابتكار في مقرنا في أستراليا، لنقل معايير المقاهي إلى المنزل. كما ندعم التعلم من خلال التجارب داخل المتاجر والمحتوى العملي.

لقد مررت شخصيا بشهادات احترافية وأرى قيمتها، لكنها ليست ضرورية للجميع. يجب أن تبقى القهوة متاحة للجميع، لكن لمن يرغب في التعمق، يمكن للتعلم المنظم تسريع هذه الرحلة. في النهاية، الأمر يتعلق بالجمع بين الأداء والدقة والاتساق لمنح المستخدم الثقة في تحضير قهوة رائعة في المنزل.

ما موقع الشرق الأوسط في خريطة الابتكار العالمية

أصبح الشرق الأوسط منطقة مهمة جدا من حيث فهم المستهلك والتفاعل معه.

ما يميز هذه المنطقة هو وعي المستهلك وتركيزه على الجودة، مع اهتمام كبير بالأداء والتصميم وتجربة الاستخدام في المنزل. بدلا من تطوير ميزات مخصصة لسوق واحد، نركز على الأنماط العالمية، ومن بينها في الشرق الأوسط تفضيل المشروبات بالحليب وكثرة الاستضافة المنزلية والحاجة إلى أداء متسق.

تحضير كوب جيد أمر، لكن الحفاظ على نفس الجودة عند تقديم عدة أكواب للضيوف أمر آخر مهم. هذه الرؤى تؤثر مباشرة على أولويات الابتكار لدينا.

كيف يمكن للتقنية تعزيز الشفافية وضمان عدالة سلاسل التوريد

في القهوة المختصة، يعمل المحمصون غالبا بشكل وثيق مع المزارع، ويبنون علاقات طويلة الأمد ويركزون على الجودة من المصدر حتى الكوب. هذه العلاقة عنصر أساسي في تعريف القهوة المختصة.

دورنا في سيج يركز على التحضير، حيث نصمم آلات تتيح للمستخدم التعبير الكامل عن جودة القهوة في المنزل. نعمل مع نخبة من محترفي القهوة لضمان أن تعكس آلاتنا معايير المقاهي.

يمكن للتقنية دعم الشفافية، لكن تركيزنا هو على تقديم الدقة والاتساق لإبراز أفضل ما في القهوة.

كيف سيغير الذكاء الاصطناعي والمنازل الذكية تجربة القهوة مستقبلا

سيلعب الاتصال دورا متزايدا في تجربة القهوة المنزلية. نرى ذلك بالفعل في بعض الأجهزة التي تدعم الاتصال، مما يتيح تحديثات مستمرة وإضافة وصفات جديدة مع الوقت.

كما أن بعض الأجهزة توفر تجربة أكثر ترابطا من خلال التطبيقات، رغم أن توفرها قد يختلف حسب المنطقة.

القيمة الحقيقية لهذه التقنية ليست في التعقيد، بل في التحسين المستمر، حيث تتيح دعم المستخدم بعد الشراء وجعل التجربة أكثر سهولة مع الوقت. ومع ذلك، تظل القهوة تجربة شخصية واجتماعية، ودور التقنية هو دعمها لا استبدالها.

في النهاية، الهدف هو بناء منظومة متصلة تتطور مع المستخدم مع الحفاظ على البساطة والمتعة.

هل يمكن للرياضيات أن تحدد سر الإسبريسو المثالي؟

دبي – قهوة ورلد

يحب الكثير من الناس القهوة، لكن الوصول إلى “الإسبريسو المثالي” قد لا يكون مجرد مهارة باريستا فقط، بل قد يكون مرتبطاً بالعلم والرياضيات أيضاً.

تشير دراسة حديثة إلى أن عملية استخلاص الإسبريسو يمكن فهمها وتحليلها باستخدام نماذج رياضية وفيزيائية، خاصة عند دراسة ما يحدث داخل كتلة القهوة المضغوطة أثناء التحضير.

دور “قرص القهوة” في الاستخلاص

قرص القهوة هو الطبقة المضغوطة من البن المطحون داخل آلة الإسبريسو. عند مرور الماء الساخن تحت ضغط، يبدأ باستخلاص النكهات والزيوت والكافيين.

شكل وكثافة قرص القهوة يؤثران بشكل مباشر على جودة الاستخلاص وتوازن النكهة.

تختلف النتيجة النهائية حسب عدة عوامل مثل درجة الطحن، طريقة الضغط، ومدة مرور الماء.

كيف تمت الدراسة العلمية؟

قام الباحثون بتحليل حبوب قهوة من مصادر مختلفة وطحنها بدرجات متعددة تتراوح بين الناعمة والخشنة.

ثم تم فحص البنية الداخلية للعينات باستخدام تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد عالية الدقة لرصد الفراغات بين الجزيئات.

محاكاة تدفق الماء داخل القهوة

استخدم العلماء نماذج حاسوبية تعتمد على مبادئ فيزيائية لدراسة كيفية مرور الماء عبر قرص القهوة.

هذه المحاكاة تساعد على فهم كيف تؤثر المسامات وحجم الجزيئات على سرعة الاستخلاص وجودته.

العوامل المؤثرة على جودة الإسبريسو

  • حجم طحن القهوة
  • كثافة ضغط القهوة
  • توزيع الفراغات داخل القرص
  • مدة تلامس الماء مع القهوة

هل يمكن الوصول إلى “الإسبريسو المثالي”؟

رغم أن النماذج العلمية يمكنها وصف عملية الاستخلاص بدقة، إلا أن الذوق الشخصي يبقى العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت القهوة “مثالية” أم لا.

في النهاية، العلم يشرح كيف يحدث الاستخلاص، لكن المتعة تبقى في التجربة.

إيرينا شاريبوفا.. القهوة في نقائها الأول

دبي – قهوة ورلد

يسرنا في “قهوة ورلد” أن ندشن زاوية جديدة بعنوان “قهوتي”، نقترب من خلالها من عوالم الشخصيات المؤثرة وعشاق القهوة، لنكتشف أسرار العلاقة التي تربطهم بهذا المشروب السحري.

في قسم “قهوتي”، نحاول كشف الستار عن الجانب الشخصي في حياة خبراء الصناعة وعشاقها. وفي مستهل هذه السلسلة اليوم، نستضيف المدربة المعتمدة وخبيرة القهوة الشهيرة “إيرينا شاريبوفا” في لحظة صفاء بعيدة عن منصات التدريب ومعايير التقييم الصارمة.

بالنسبة لإيرينا، القهوة ليست مجرد علم وقواعد، بل هي طقس يومي يبدأ بالبساطة وينتهي بالاستكشاف. هنا، تشاركنا كيف تقضي خبيرة محترفة صباحها، وكيف توازن بين ثبات التحضير الدفعي وشغف التجريب اليدوي الذي لا ينتهي.

تقول إيرينا: “أستمتع حقاً بتحضير القهوة في المنزل، وبالنسبة لي، الكوب المثالي هو قهوة التحضير الدفعي. صراحةً، أحب هذا النوع لبساطته وتوازنه؛ فعندما تُحضّر هذه القهوة بشكل صحيح، تكون نقيّة، سلسة، وسهلة الارتشاف. غالباً ما أستخدم ماكينة موكا ماستر في تحضيري؛ فهي موثوقة، ونتائجها ثابتة، وتناسب روتيني اليومي تماماً. أستمتع بالعملية ذاتها: طحن القهوة، ملء الماء، الضغط على الزر، وترك الرائحة تملأ المكان ببطء. إنه شعور بالهدوء والألفة، وهذا تماماً ما أحتاجه في الصباح.

مؤخراً، بدأت أجرّب أكثر في طرق التحضير اليدوي، خاصة باستخدام أداة أوريا، وهي أداة ترشيح جديدة بدأت باكتشافها مؤخراً. التجربة معها ممتعة ومرنة، وتمنحني الكثير من المتغيرات لألعب بها. أحب تحضير أنواع مختلفة من القهوة بواسطتها، وأراقب كيف يمكن لتغييرات بسيطة أن تحوّل مذاق الكوب تماماً. هذا النوع من التجريب يبقي علاقتي مع القهوة مثيرة، ويذكرني بأن التعلم لا يتوقف أبداً.

بعيداً عن ضغوط العمل، عادة ما أشرب قهوتي في الصباح أو في بداية الظهيرة، دون أي عجلة. أحياناً تكون لحظة هدوء منفردة، وأحياناً أتشاركها مع حديث ممتع. أشرب قهوتي سوداء، فأنا أستمتع بتذوق القهوة كما هي، دون أي تشتيت”.

12 باريستا يتنافسون في بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة 2026

دبي – قهوة ورلد

أعلنت جمعية القهوة المختصة في الإمارات عن القائمة الرسمية للمشاركين في بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة  2026، والتي تجمع 12 باريستا يمثلون نخبة من المقاهي ومحامص القهوة المختصة في الدولة.

ومن المقرر أن تُقام البطولة خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2026 في كرم كوفي – دبي، ضمن واحدة من أبرز الفعاليات السنوية في مشهد القهوة المختصة بالإمارات.

  • المتنافسون والجهات التي يمثلونها:

إبراهيم الملوحي – ذا إسبريسو لاب

جيپسي كوين آلي – بلاك سميث كوفي

باغوس هيرو سيتياوان – بيرو روست

ناصر محمد ناصر – ذا كيو سي

إسحاق إسابييري – كوفي أركيتكتشر

إيان ماثيو سالاباو كايسز – ريفيل ريزيرف كافيه

إم خدافي أنغارا – سايفر أوربن روستري

أديولا بيتر أكينغبادي – لورا كوفي روستري

محمد ويندو أليفارت – آرتشرز كوفي

ماري آن مانلانغيت – كافينيكشن

هارتونو كاسيه – فلافا كوفي

جيسون ري إنريلي غالينيا – يوبِك كوفي روسترز

وسيستعرض المتنافسون خلال البطولة مهاراتهم في تحضير القهوة بطرق التخمير اليدوي، مع التركيز على الدقة، والتقييم الحسي، والقدرة على إبراز الخصائص الفريدة لكل محصول قهوة.

  • دعوة مفتوحة لمجتمع القهوة في الإمارات

تدعو جمعية القهوة المختصة في الإمارات جميع المهتمين بمجال القهوة إلى حضور البطولة والمشاركة في أجوائها، كما ترحب بـ:

المتطوعين

  • الرعاة ضمن الفئات التالية:

الراعي الذهبي: 10,000 درهم إماراتي

الراعي الفضي: 7,500 درهم إماراتي

الراعي البرونزي: 5,000 درهم إماراتي

للمزيد من المعلومات حول المشاركة أو الرعاية أو التطوع، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني:

[email protected]

وتواصل بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة دورها في دعم المواهب المحلية وتعزيز ثقافة القهوة المختصة وربط محترفي وهواة القهوة في الدولة.

مجموعة سيمونيلي في معرض عالم القهوة دبي مع فيكتوريا أردوينو وثري تمب

دبي  – قهوة ورلد

من 18 إلى 20 يناير، ستكون مجموعة سيمونيلي أحد أبرز المشاركين في معرض عالم القهوة دبي، وذلك في الجناح رقم ZN5-4. وخلال أيام المعرض، تقدم المجموعة رؤية شاملة لتطور عالم القهوة، من الإسبريسو إلى طرق التحضير المختلفة، عبر علامتيها فيكتوريا أردوينو وثري تمب.

  • فيكتوريا أردوينو.. حيث يلتقي الجمال بالمذاق

تم تصميم مساحة فيكتوريا أردوينو في معرض عالم القهوة دبي كتجربة غامرة تجمع بين الجمال والتقنيات المتقدمة، لإعادة تعريف طقوس تحضير الإسبريسو المعاصرة.

  • أبرز المحطات:

آلة إيغل ون – آلة الإسبريسو الرسمية لبطولة باريستا الإمارات

ترافق آلة إيغل ون أفضل الباريستا في المنطقة خلال واحدة من أرقى مسابقات القهوة العالمية. وتُعد هذه الآلة أيقونة تجمع بين الاستدامة والأداء العالي، وتمثل جيلاً جديداً من آلات الإسبريسو المصممة لضمان الدقة والكفاءة في استهلاك الطاقة والتميز في جودة الكوب، حتى في أعلى مستويات المنافسة.

الحفل الحصري لفيكتوريا أردوينو: وصول “لاتيليه” إلى دبي

في يوم 18 يناير الساعة السابعة مساءً، تدعو فيكتوريا أردوينو ضيوفها إلى مختبر التجربة في دبي لاكتشاف “لاتيليه”، وهي مساحة سردية جديدة مخصصة للإبداع والحِرفية والتصميم الخالد.

يستلهم هذا المشروع فكرته من عالم المشاغل الفاخرة، ويعيد تعريف مفهوم التخصيص، ليحوّل كل آلة قهوة من أداة احترافية إلى قطعة تصميم فريدة تعبّر عن هوية صاحبها.

تجارب تذوق مع نخبة من محامص القهوة

في الجناح رقم ZN5-4، تقدم فيكتوريا أردوينو تجربة تذوق فريدة من خلال استضافة مجموعة من أبرز شركائها في عالم القهوة، ضمن جلسات تذوق متتالية. ويشارك في البرنامج محامص مرموقة مثل بيتس، دوكامو، غولد بوكس، بيس كوفي، وكافيين لاب.

وتتوزع التجارب الحسية بالتناوب، بدعم من آلات بلاك إيغل مافريك وإي ون بريما برو.

ولا تقتصر آلات فيكتوريا أردوينو على تقديم جودة استثنائية في الكوب فحسب، بل تُعد أيضاً عناصر تصميم وتواصل تعبّر عن قيم الجمال والدقة والابتكار.

  • ثري تمب.. ثقافة التحضير

تكتمل مشاركة مجموعة سيمونيلي في معرض عالم القهوة دبي من خلال علامة ثري تمب، التي تعيد تعريف مفهوم التحضير الاحترافي للقهوة. وقد وُلدت هذه العلامة من ثقافة القهوة المفلترة، وصُممت لتمنح حرية كاملة في الاستخلاص، سواء الساخن أو البارد أو المركّز، من خلال أجهزة تحضير بدون غلايات، متصلة سحابياً، وتعتمد نهجاً مستداماً في التصميم.

وفي الجناح رقم ZN5-4، تستضيف ثري تمب سلسلة من جلسات التذوق بالتعاون مع شركاء بارزين من عالم القهوة، من بينهم سورس كوفي، جوليث، بنشمارك، جود، روتس باي إيرث، وسوبكو.

وخلال نسخة هذا العام من معرض عالم القهوة دبي، ترافق ثري تمب مبادرة عدّائي المعرض، مقدمة تجارب تذوق مبتكرة وقهوة متطورة. فمن القهوة المفلترة الساخنة إلى المشروبات الباردة أو المركزة، يتحول كل استخلاص إلى مكوّن صحي وفعّال، مثالي للرياضيين الراغبين في تعزيز أدائهم.

وسيُقام أول سباق لعدّائي معرض عالم القهوة لعام 2026 يوم الاثنين 19 يناير في تمام الساعة السادسة والنصف صباحاً، في شاطئ سالت كايت بيتش. ويبلغ طول السباق خمسة كيلومترات، وهو مفتوح لعشاق القهوة من جميع أنحاء العالم، ويمتد على مسار ذهاب وعودة بمحاذاة الشاطئ.

تُمكّن ثري تمب جيلاً جديداً من الباريستا والمستهلكين، وتدعم نهجاً واعياً ومعاصراً في التعامل مع القهوة.

إنها ليست مجرد عملية تحضير… إنها ثقافة تحضير.

درجة الحرارة لا تزيد الاستخلاص بل تعيد تصميم الكوب 

بقلم: إستييلا زوليتا كارمونا

عندما أتحدث عن درجة الحرارة في استخلاص القهوة، فأنا لا أقصد ببساطة أن «مزيدًا من الحرارة = مزيدًا من الاستخلاص». درجة الحرارة هي الطاقة التي نمنحها للنظام، وهذه الطاقة هي التي تحدد كلًا من سرعة الاستخلاص ونوعية المركبات الكيميائية التي يمكن تحريرها من البنية الصلبة لحبوب القهوة.

درجات الحرارة الأعلى تسهّل استخلاص المركبات الأقل ذوبانية، لأنها تقلل الطاقة اللازمة لذوبانها وانتشارها في المشروب. وفي الوقت نفسه، تسرّع هذه الطاقة المتزايدة من تحرر المركبات العطرية المتطايرة وغير المتطايرة، وكذلك من فقدانها.

علاوة على ذلك، تؤثر درجة الحرارة في القطبية الفعلية للماء، مما يغيّر قدرته على إذابة المركبات ذات القطبيات المختلفة. لذلك، لا تحدد درجة الحرارة مقدار ما يتم استخلاصه فقط، بل تحدد أيضًا ما الذي يتم استخلاصه وبأي نسب، وهو ما يرسم في النهاية الملامح الكيميائية والحسية للقهوة.

في هذا السياق، فإن تعديل درجة الحرارة يعني تعديل الطاقة المتاحة في نظام الاستخلاص. وبهذا التعديل، نغيّر المركبات الكيميائية التي يمكن استخلاصها، وسرعة استخلاصها، والنسبة التي تظهر بها في الكوب. عمليًا، تغيير درجة الحرارة هو وسيلة مباشرة «لإعادة تهيئة» الكوب، لأنه يغيّر التوازن بين المركبات المتطايرة وغير المتطايرة، ويؤثر في قطبية الماء، ويعيد تعريف البصمة الكيميائية والحسية النهائية للقهوة.

لاستكشاف ذلك، حضرت قهوتين مختلفتين جدًا عند درجتي حرارة 85°م و95°م:

إثيوبيا طبيعي – تخمير لاهوائي، والصين طبيعي.

نفس القهوة، نفس الإعدادات. الشيء الوحيد الذي تغيّر هو الطاقة.

عند 85°م، أظهرت القهوة الإثيوبية الطبيعي–اللاهوائي حموضة متوسطة إلى مرتفعة، وحلاوة معتدلة، ومرارة منخفضة. انتهى الكوب بسرعة، مع إحساس فموي جاف ومغبر. ومع التبريد، ظلت الحموضة هي العنصر المسيطر، وبقيت الحلاوة منخفضة، وكادت المرارة أن تختفي. الطاقة المنخفضة حافظت على الحموضة، لكنها حدّت من تطور البنية واستمرارية العطر.

عند 95°م، تغيّر نفس القهوة بالكامل. انخفضت الحموضة إلى مستوى متوسط، بينما ارتفعت الحلاوة والمرارة (مع بقاء المرارة في نطاق منخفض إلى متوسط). أصبحت النوتات الزهرية أوضح، وتحول الإحساس الفموي إلى عصيري وشرابي. عندما كان الكوب ساخنًا، بدا كل شيء أكثر حضورًا، ليس لأن الاستخلاص كان أعلى، بل لأن الاستخلاص وفقدان العطر كانا يحدثان بوتيرة أسرع في الوقت نفسه.

أما القهوة الصينية الطبيعية، فقد تصرفت بطريقة معاكسة. درجات الحرارة الأعلى أبرزت الحلاوة والقوام بدلًا من انهيار العطر. عند حوالي 89°م بلغت الحلاوة ذروتها، ومع مزيد من الحرارة اكتسب الكوب بنية ووزنًا دون ارتفاع متناسب في المرارة. في هذه القهوة، بنت الطاقة الكوب بدلًا من أن تضغطه.

لهذا السبب، لا توجد درجة حرارة «مثالية» عالمية.

درجة الحرارة لا تستخلص أكثر فحسب، بل تقرر ما الذي يبقى حيًا في الكوب.

تعديل درجة الحرارة ليس تصحيحًا لوصفة.

إنه اختيار أي نسخة من القهوة تسمح لها أن توجد.

هذا التباين يسلط الضوء على نقطة جوهرية: ليس لدرجة الحرارة تأثير موحّد على الاستخلاص. تأثيرها يعتمد كليًا على التركيب الكيميائي للقهوة وعلى كيفية تفاعل الطاقة مع هذا التركيب. لذلك، فإن تعديل درجة الحرارة لا يتعلق بتحسين متغير واحد، بل باتخاذ قرار كيميائي وحسّي واعٍ: تحديد أي المركبات يتم إعطاؤها الأولوية، وأيها يتم التضحية به، وكيف يتم بناء التوازن النهائي في الكوب.

كيف تجعل عادة شرب القهوة أكثر استدامة

بقلم: مايا ماسيكا

يواصل استهلاك القهوة ارتفاعه عالميًا، حيث يتم شرب مليارات الأكواب يوميًا. وفي الولايات المتحدة وحدها، يشرب نحو ثلثي البالغين القهوة بشكل يومي، ما يجعلها من أكثر المشروبات حضورًا في الحياة اليومية. لكن هذا الانتشار الواسع ترافقه تحديات بيئية واجتماعية متزايدة.

من إزالة الغابات وتلوث المياه إلى الانبعاثات الكربونية والنفايات المنزلية، يمتد الأثر البيئي للقهوة إلى ما هو أبعد من فنجان القهوة نفسه. وفهم كيفية زراعة القهوة وتداولها وتحضيرها واستهلاكها يُعد خطوة أساسية نحو خيارات أكثر مسؤولية.

يستعرض هذا الدليل طرقًا عملية لبناء روتين قهوة أكثر استدامة، من خلال التركيز على مصادر القهوة، وتقليل النفايات، واختيار طرق تحضير موفرة للطاقة، وهي تغييرات صغيرة يمكن أن تُحدث أثرًا ملموسًا عند اعتمادها على نطاق واسع.

أين تُزرع القهوة؟

تنمو القهوة من نبات كوفيا، الذي يزدهر في المناطق الدافئة والرطبة القريبة من خط الاستواء. وتُزرع القهوة في أكثر من 70 دولة ضمن ما يُعرف بـ«حزام القهوة»، الممتد عبر أمريكا اللاتينية وأفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

غالبًا ما ترتبط القهوة عالية الجودة بالمناطق المرتفعة، التي تتراوح ارتفاعاتها بين 1,000 و2,000 متر فوق مستوى سطح البحر. وتتميز هذه المناطق بدرجات حرارة معتدلة، وأمطار منتظمة، وتربة خصبة، ما يسمح لحبوب القهوة بالنضج ببطء وتطوير نكهات أكثر تعقيدًا.

يساهم النمو البطيء في المرتفعات أيضًا في تقليل الضغط الناتج عن الآفات، وأحيانًا في خفض الاعتماد على المواد الكيميائية. وعند دمج ذلك مع الزراعة تحت الظل، يمكن لهذه الممارسات أن تدعم التنوع البيولوجي وصحة التربة.

أنواع حبوب القهوة الرئيسية

يهيمن نوعان على سوق القهوة العالمي: أرابيكا وروبوستا.

تشكل أرابيكا النسبة الأكبر من القهوة المستهلكة عالميًا، وتُعرف بنكهاتها الناعمة التي قد تكون فاكهية أو زهرية. تنمو هذه الحبوب بشكل أفضل في المرتفعات، لكنها أكثر حساسية للتغيرات المناخية والآفات والأمراض، ما يجعلها أكثر عرضة للتأثر بالضغوط البيئية.

أما روبوستا، فتنمو في المناطق المنخفضة والأكثر حرارة، وتتميز بقدرتها العالية على التحمل واحتوائها على نسبة أعلى من الكافيين. وتُعرف بنكهتها الأقوى والأكثر مرارة، ما يجعلها عنصرًا أساسيًا في العديد من خلطات الإسبريسو.

يوجد أيضًا نوع ثالث هو ليبيريكا، إلا أنه يمثل نسبة محدودة جدًا من الإنتاج العالمي حاليًا، ويزرع بشكل أساسي في أجزاء من جنوب شرق آسيا، ويتميز بنكهة خشبية مميزة وطابع خاص.

تؤثر أنواع الحبوب على أسلوب التحضير، إذ تُفضل أرابيكا غالبًا للقهوة السوداء وطرق التحضير اليدوية، بينما تُستخدم روبوستا في مشروبات الإسبريسو لما تمنحه من كثافة ورغوة.

ما المقصود بالقهوة المستدامة؟

لإنتاج القهوة آثار بيئية واجتماعية واسعة. فالأساليب التقليدية في الزراعة قد تسهم في إزالة الغابات وتدهور التربة وتلوث المياه، إضافة إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وفي الوقت ذاته، يواجه ملايين صغار المزارعين صعوبات اقتصادية رغم أنهم ينتجون الجزء الأكبر من قهوة العالم.

يأتي جزء كبير من البصمة الكربونية للقهوة من مرحلة الزراعة نفسها، نتيجة لاستخدام الأراضي والأسمدة وعمليات المعالجة. في المقابل، يتركز الجزء الأكبر من القيمة الاقتصادية للقهوة في الدول المستهلكة وليس في بلدان الإنتاج.

تهدف القهوة المستدامة إلى معالجة هذه الاختلالات من خلال تحقيق توازن بين حماية البيئة وتحسين أوضاع المزارعين.

ممارسات القهوة المستدامة

تشمل أبرز الممارسات التي تسهم في تعزيز الاستدامة:

  • الزراعة تحت الظل: تدعم الحياة البرية، وتحمي التربة، وتساعد على تخزين الكربون.

  • الزراعة العضوية: تعتمد على أساليب طبيعية لإدارة التربة والآفات دون استخدام مواد كيميائية صناعية.

  • الزراعة التجديدية: تركز على استعادة النظم البيئية وتحسين صحة التربة وزيادة التنوع البيولوجي.

  • الشهادات المعتمدة: مثل العضوية أو الصديقة للطيور، والتي تهدف إلى توثيق الممارسات المسؤولة، مع أهمية الشفافية والمتابعة.

  • التجارة العادلة والتجارة المباشرة: تسعى إلى تحسين دخل المزارعين وتقليل الوسطاء وضمان ظروف عمل أفضل.

ورغم أن الانتقال إلى هذه النماذج قد يكون مكلفًا وصعبًا في البداية، إلا أن فوائده طويلة الأمد تشمل مرونة أعلى وحماية للموارد الطبيعية وتحسين سبل العيش.

كيف تجعل روتين القهوة في المنزل أكثر استدامة؟

مع تزايد تحضير القهوة في المنازل، أصبحت العادات اليومية عنصرًا مؤثرًا في الأثر البيئي للقهوة.

اختيار حبوب قهوة مسؤولة

تمثل الحبوب جزءًا كبيرًا من البصمة البيئية للقهوة، واختيار القهوة المزروعة بطرق مسؤولة يمكن أن يقلل هذا الأثر ويدعم المجتمعات الزراعية.

تجنب القهوة سريعة التحضير

تتطلب القهوة سريعة التحضير عمليات تصنيع إضافية واستهلاكًا أعلى للطاقة مقارنة بالحبوب أو القهوة المطحونة، كما أن عبواتها غالبًا ما تكون أكثر استهلاكًا للموارد.

عدم الاعتماد على الملصقات فقط

رغم أهمية الشهادات، إلا أنها ليست كافية وحدها. تبقى الشفافية وإمكانية تتبع المصدر من العوامل الأساسية.

دعم المحامص المحلية والتجارة المباشرة

الشراء من محامص تتعامل مباشرة مع المنتجين يعزز الشفافية، ويقلل الانبعاثات المرتبطة بسلاسل الإمداد الطويلة، ويضمن حصة أفضل للمزارعين.

تقليل النفايات الناتجة عن القهوة

حتى القهوة المستدامة يمكن أن تتحول إلى عبء بيئي إذا رافقها هدر غير ضروري.

الابتعاد عن الكبسولات أحادية الاستخدام

تُعد كبسولات القهوة من أكثر مصادر النفايات صعوبة في إعادة التدوير. وتُعد الكبسولات القابلة لإعادة التعبئة أو طرق التحضير الخالية من الكبسولات بدائل أكثر استدامة.

إعادة استخدام بقايا القهوة

يمكن استخدام تفل القهوة في التسميد، أو لأغراض منزلية مثل إزالة الروائح أو التنظيف أو الاستخدامات اليدوية.

استخدام أكواب قابلة لإعادة الاستخدام

غالبًا ما يصعب تدوير الأكواب الورقية بسبب بطانتها البلاستيكية. ويسهم استخدام الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام في تقليل النفايات والحفاظ على الحرارة لفترة أطول.

الانتباه للتغليف

تحتوي العديد من عبوات القهوة على مواد مختلطة تحد من إمكانية تدويرها، ما يجعل التغليف عنصرًا مؤثرًا في الأثر البيئي للقهوة.

طرق تحضير ومعدات أكثر استدامة

تختلف طرق تحضير القهوة من حيث استهلاك الطاقة والنفايات الناتجة.

تُعد الطرق اليدوية مثل الترشيح اليدوي، والفرنش برس، والمُوكَا، والقهوة التركية، والقهوة الباردة من أكثر الخيارات كفاءة، إذ تتطلب طاقة محدودة وتنتج نفايات أقل.

أما الأجهزة الكهربائية، فيمكن أن تكون أكثر استدامة عند اختيار نماذج موفرة للطاقة، طويلة العمر، ومتوافقة مع فلاتر قابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى ميزات مثل الإيقاف التلقائي وسهولة الصيانة.

الخلاصة

لا يتطلب جعل عادة شرب القهوة أكثر استدامة تغييرًا جذريًا في نمط الحياة، بل يبدأ بخيارات واعية ومدروسة.

اختيار حبوب مسؤولة المصدر، وتقليل النفايات اليومية، واعتماد طرق تحضير موفرة للطاقة، كلها خطوات تسهم في خفض الأثر البيئي والاجتماعي للقهوة. فكل مرحلة في رحلة القهوة، من المزرعة إلى الفنجان، تحمل تكلفة بيئية. ومع بعض التعديلات الذكية، يمكن تقليل هذه التكلفة والمساهمة في صناعة قهوة أكثر عدالة واستدامة على المدى الطويل.

قصة فلتر القهوة.. البطل الخفي لكل كوب قهوة

دبي – قهوة ورلد

فلتر القهوة، هذا الابتكار البسيط والمتواضع، هو البطل المجهول في فن تحضير القهوة. بينما نثني على حبوب البن والمحمصين وأساليب التحضير، فإن قصة فلتر القهوة تجسد عبقرية هادئة ورؤية تسعى لتحقيق الكمال. وراء اختراعه حكاية إبداع ومثابرة وسعي لتقديم كوب قهوة أفضل، وهي حكاية أحدثت ثورة في طريقة استمتاع العالم بالقهوة.

في عام 1908، في مدينة دريسدن الألمانية، كانت ميلينا بنتز تواجه مشكلة شائعة: القهوة المليئة بالرواسب وذات الطعم المر. في ذلك الوقت، كان يتم غلي القهوة مباشرة مع الماء، مما يؤدي إلى استخراج نكهات زائدة وترك بقايا غير مرغوب فيها. ميلينا لم تكن مخترعة، بل كانت ربة منزل تعشق كوب قهوة نظيف. لكن عدم رضاها كان الدافع وراء التغيير.

ذات يوم، بينما كانت تحضر القهوة في مطبخها، جاءها الإلهام. أخذت قطعة من ورق التنشيف من دفتر ملاحظات ابنها المدرسي، وثقبت وعاءً معدنيًا صغيرًا، واستخدمت الورقة كفلتر مؤقت. النتيجة؟ قهوة ناعمة ونقية وخالية من الرواسب، بطعم نقي ومشرق. ميلينا لم تحل مشكلتها فحسب، بل وضعت أساسًا لثورة في تحضير القهوة.

براءة اختراع وحلم عائلي

أدركت ميلينا إمكانيات اختراعها وسجلت براءة اختراع لفلتر القهوة في 8 يوليو 1908. وتبعت ذلك قصة كفاح وعمل جاد. مع زوجها هوغو وولديها، بدأت ميلينا في إنتاج وبيع الفلاتر من منزلهم. أسسوا شركة ميلينا، وهي شركة عائلية صغيرة أصبحت واحدة من أكثر الأسماء احترامًا في تاريخ القهوة.

ازداد انتشار فلتر القهوة بسرعة، حيث تبنته المنازل والمقاهي التي أدركت قدرته على تحويل تحضير القهوة إلى فن. لم يكن مجرد أداة، بل رمزًا للتقدم والسعي نحو التميز اليومي.

تطور فلاتر القهوة: الأبيض والبني

مع انتشار استخدام فلاتر القهوة، تطورت عملية إنتاجها. كانت الفلاتر الأولى غير مبيضة، بل احتفظت بلونها البني الطبيعي وبأقل قدر من المعالجة. مع الوقت، ظهرت الفلاتر البيضاء التي تم تبييضها إما كيميائيًا أو باستخدام الأكسجين لإزالة اللون الطبيعي.

الفلاتر البيضاء جذبت من يفضلون مذاقًا محايدًا، حيث تزيل عملية التبييض أي نكهة ورقية متبقية. أما الفلاتر البنية فظلت محبوبة بين عشاق البيئة، الذين يفضلون عمليات تصنيع صديقة للبيئة. واليوم، يستمر النقاش بين الأبيض والبني، بين المذاق والاستدامة، وبين التفضيل الشخصي والمبدأ.

أبعد من الورق

بينما تظل الفلاتر الورقية عنصرًا أساسيًا، أدى الابتكار في تحضير القهوة إلى ظهور بدائل أخرى. الفلاتر المعدنية المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ تحافظ على زيوت القهوة الطبيعية، مما يمنح القهوة قوامًا أغنى. أما الفلاتر القماشية، وعلى الرغم من أنها تتطلب عناية خاصة، فإنها توفر خيارًا صديقًا للبيئة وقابلًا لإعادة الاستخدام. هذه الابتكارات تؤكد على التأثير المستمر لاختراع ميلينا الأصلي، وهو حل يهدف إلى تحسين عملية التحضير.

إرث رؤية ثاقبة

قصة ميلينا بنتز ليست مجرد حكاية عن اختراع، بل هي شهادة على كيف يمكن لرغبة شخص واحد في تحسين تجربة ما أن تغير صناعة بأكملها. اليوم، وبعد أكثر من قرن، تظل شركتها مملوكة للعائلة، مستمرة في إرث الجودة والابتكار. يذكرنا فلتر القهوة بأن أبسط الأفكار، التي ولدت في أجواء متواضعة، يمكن أن تشكل طريقة حياتنا.

ما الذي ينتظر الفلاتر؟

رحلة فلتر القهوة لم تنتهِ بعد. مع التركيز العالمي على الاستدامة، تعيد العلامات التجارية تصور الفلاتر لتقليل النفايات واعتماد مواد متجددة. عشاق القهوة المختصة يطالبون بفلاتر مصممة لتسليط الضوء على الخصائص الفريدة لحبوبهم، مما يدفع المنتجين إلى مزيد من الابتكار.

أهمية فلتر القهوة؟

في عصر آلات القهوة عالية التقنية والأدوات المتقدمة، يظل فلتر القهوة عنصرًا أساسيًا. إنه يذكرنا بأن السعي وراء الجودة يبدأ من الأساسيات، وأن حتى التحسينات الصغيرة يمكن أن تؤثر على العالم بأسره، وترتقي باليومي إلى شيء استثنائي.

في المرة القادمة التي تحضر فيها قهوتك، امنح فلتر القهوة لحظة من التقدير. وراء تلك الورقة الرقيقة تكمن قصة عبقرية، وتفانٍ في الحرفة، وإرث من التميز. فلتر القهوة قد لا يرفع صوته بالمديح، لكن إسهامه الصامت هو واحد من أعظم الإسهامات في عالم القهوة.

هذه هي قصة فلتر القهوة: حكاية البساطة، والابتكار، والعبقرية الخالدة.

Continue reading “قصة فلتر القهوة.. البطل الخفي لكل كوب قهوة”