إندونيسيا تتطلع إلى زيادة صادرات القهوة إلى روسيا رغم التحديات

موسكو — قهوة ورلد

تدرس إندونيسيا إمكانية توسيع صادراتها من القهوة إلى روسيا بعد النمو الملحوظ الذي تحقق في عام 2025، وذلك رغم استمرار التحديات المرتبطة بالنقل وعمليات الدفع، بحسب ما أفاد به ممثل عن إحدى شركات توريد القهوة خلال فعالية متخصصة أُقيمت في موسكو.

وأشار المتحدث إلى أن إندونيسيا قد لا تتمكن في الوقت القريب من تجاوز فيتنام، التي لا تزال أكبر مورد للقهوة إلى السوق الروسية، إلا أن هناك فرصة حقيقية لزيادة حجم الصادرات بشكل عام.

وتُظهر بيانات التجارة الدولية أن إندونيسيا عززت موقعها بين كبار موردي القهوة إلى روسيا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مسجلة نموًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في حين حافظت فيتنام على صدارتها بفارق كبير.

ويواجه المصدرون الإندونيسيون تحديات رئيسية تتعلق بالخدمات اللوجستية وصعوبات إجراء المعاملات المالية، وهو ما يحد من وتيرة التوسع في السوق الروسية. ومع ذلك، يعوّل المشاركون في القطاع على تحسن العلاقات الثنائية لتسهيل هذه العمليات مستقبلًا.

ولا تزال روسيا خارج قائمة أبرز وجهات تصدير القهوة الإندونيسية، إلا أن الطلب المتزايد داخل السوق الروسية يجعلها وجهة واعدة خلال السنوات المقبلة.

كما يمكن أن تسهم الجهود الحكومية والمحادثات الثنائية في دفع التعاون التجاري، خاصة فيما يتعلق بتسهيل آليات الدفع بين البلدين.

تراجع صادرات البرازيل يدعم أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة ارتفاعاً خلال تداولات منتصف الأسبوع، حيث حققت كل من عقود الأرابيكا والروبوستا مكاسب ملحوظة. وقادت الروبوستا هذا الصعود لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوع ونصف، مدعومة بضيق الإمدادات على المدى القريب.

ويُعد تراجع صادرات البرازيل أحد أبرز العوامل التي دعمت الأسعار، إذ أظهرت بيانات حديثة انخفاض شحنات القهوة الخضراء خلال شهر مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أشارت بيانات تجارية إلى تراجع ملحوظ في إجمالي صادرات القهوة، مما يعزز المخاوف بشأن الإمدادات من أكبر منتج عالمي.

وفي سوق الروبوستا، ساهم انخفاض المخزونات في تعزيز الاتجاه الصعودي، حيث تراجعت الكميات الخاضعة للرقابة في البورصات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس استمرار شح المعروض.

كما تلعب الظروف الجوية دوراً مهماً في دعم الأسعار، إذ شهدت مناطق زراعة الأرابيكا الرئيسية في البرازيل، وعلى رأسها ميناس جيرايس، مستويات أمطار أقل بكثير من المعدلات الطبيعية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد يؤثر هذا النقص في الأمطار على إنتاجية المحاصيل، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات المستقبلية.

ورغم هذه العوامل الداعمة على المدى القصير، لا تزال التوقعات العامة للسوق متباينة. فقد ساهمت التقديرات السابقة لمحصول كبير في البرازيل في الضغط على الأسعار، مع توقعات بإنتاج قياسي خلال موسم 2026/2027، ما قد يؤدي إلى فائض عالمي في المعروض.

في المقابل، ساهم ارتفاع المخزونات المعتمدة من الأرابيكا في الضغط على الأسعار مؤخراً، ما يعكس تحسناً نسبياً في توفر الإمدادات في بعض الأسواق.

وعلى صعيد النقل العالمي، أدت اضطرابات في طرق الشحن الرئيسية إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين والوقود، مما يرفع الأعباء على المستوردين والمحمصين ويؤثر في ديناميكيات السوق.

في الوقت ذاته، تواصل فيتنام تعزيز دورها في سوق الروبوستا، مع تسجيل نمو قوي في الصادرات وتوقعات بزيادة الإنتاج، وهو ما قد يخفف جزئياً من تأثير نقص الإمدادات من البرازيل.

وكانت أسعار القهوة قد شهدت تراجعاً حاداً في وقت سابق من العام، مدفوعة بتوقعات بوفرة الإنتاج العالمي. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الإنتاج العالمي إلى مستويات قياسية خلال المواسم المقبلة، بدعم من البرازيل وفيتنام.

ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية بشكل طفيف مقارنة بالموسم السابق، مما يعكس توازناً دقيقاً بين زيادة الإنتاج وتراجع المخزون، ويؤكد استمرار حالة التذبذب في سوق القهوة العالمية.

الأمم المتحدة تعتمد الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة

دبي – قهوة ورلد

أعلنت المنظمة الدولية للقهوة عن ما وصفته بأنه «لحظة تاريخية لمجتمع القهوة العالمي»، بعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة، في خطوة تعترف بالأهمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للقهوة حول العالم.

وجاء هذا القرار بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم A/80/L.44 في 10 مارس 2026، وهو القرار الذي قدمته البرازيل. وقد حظي القرار بتأييد 150 دولة، مقابل صوت واحد معارض من الولايات المتحدة، وامتناع كندا عن التصويت.

ويقضي القرار بتخصيص الأول من أكتوبر من كل عام يوماً دولياً للقهوة، مع دعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومؤسسات المنظمة الدولية، والجهات المعنية، إلى تنظيم أنشطة وفعاليات تسلط الضوء على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للقهوة في مختلف أنحاء العالم.

United Nations Officially Declares 1 October International Coffee Day

كما يدعو القرار منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى قيادة الاحتفال السنوي بهذا اليوم بالتعاون مع المنظمة الدولية للقهوة.

  • تعزيز احتفال عالمي قائم

ويأتي هذا القرار الأممي ليعزز الاحتفال الذي أطلقته المنظمة الدولية للقهوة منذ عام 2015، حين تم الاحتفال لأول مرة باليوم الدولي للقهوة في إكسبو ميلانو 2015 في إيطاليا. ومنذ ذلك الحين، أصبح الأول من أكتوبر مناسبة سنوية يحتفل بها قطاع القهوة في مختلف أنحاء العالم.

ويرفع الاعتراف الرسمي من الأمم المتحدة مكانة هذا اليوم على المستوى الدولي، ويمنح قطاع القهوة حضوراً أقوى على الساحة العالمية، مع تسليط الضوء على الملايين من المزارعين والعمال والمجتمعات الذين يعتمدون على القهوة كمصدر رئيسي للدخل.

United Nations Officially Declares 1 October International Coffee Day

وأشارت المنظمة الدولية للقهوة إلى أن هذا الإنجاز يعكس جهوداً مشتركة بين الدول الأعضاء والشركاء والمؤسسات الدولية، ومن بينها منظمة الأغذية والزراعة، من أجل تعزيز الوعي العالمي بأهمية قطاع القهوة.

  • دعم الاستدامة وسبل العيش

تُعد القهوة من أكثر السلع الزراعية تداولاً في العالم، وتوفر سبل العيش لملايين الأشخاص عبر سلسلة القيمة الممتدة من المزارع إلى الأسواق العالمية.

وترى المنظمة الدولية للقهوة ومنظمة الأغذية والزراعة أن اعتماد هذا اليوم الدولي من قبل الأمم المتحدة سيسهم في تعزيز الوعي بالتحديات والفرص التي يواجهها قطاع القهوة، بما في ذلك قضايا الاستدامة، وتحسين دخل المزارعين، والتحديات المرتبطة بتغير المناخ.

United Nations Officially Declares 1 October International Coffee Day

ورحب شو دونغيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، بالقرار، مؤكداً أنه سيساعد على رفع الوعي بالأهمية الاجتماعية والاقتصادية للقهوة وتعزيز دورها في دعم الجهود العالمية للقضاء على الفقر.

ويمثل هذا القرار خطوة مهمة لقطاع القهوة العالمي، حيث من المتوقع أن يشهد اليوم الدولي للقهوة في الأول من أكتوبر مشاركة أوسع من الحكومات والمؤسسات والجهات العاملة في القطاع، احتفاءً بالمشروب الذي يجمع بين الثقافات ويشكل مصدر رزق لملايين الأشخاص حول العالم.

أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية

دبي – قهوة ورلد

حذر تقرير نشره موقع بيفريدج ديلي للكاتب غافين بايرون هاريس من أن التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع القهوة في فيتنام قد تؤدي إلى اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس لاحقاً على الأسعار في الأسواق الدولية.

ورغم أن أسعار القهوة العالمية شهدت تراجعاً نسبياً خلال الفترة الأخيرة، فإن الضغوط التي يتعرض لها الإنتاج في فيتنام قد تعيد التقلبات إلى السوق إذا استمرت المشكلات التي يواجهها المزارعون.

  • دور أساسي لفيتنام في سوق القهوة العالمي

تعد فيتنام ثاني أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم بعد البرازيل، كما أنها المنتج الأكبر عالمياً لبن روبوستا. ويشكل هذا النوع أكثر من أربعين في المئة من إنتاج القهوة في العالم، ويستخدم على نطاق واسع في خلطات القهوة التجارية التي تنتجها شركات الأغذية والمشروبات الكبرى.

قد يعجبك أيضا: توبي فو في حوار خاص بعد افتتاح «كافين»… أول تجربة قهوة فيتنامية مختصة في دبي

ووفقاً للبيانات التي أوردها التقرير، تصدر فيتنام سنوياً أكثر من مليون ونصف المليون طن من القهوة. وفي عام ألفين وخمسة وعشرين بلغت قيمة صادرات القهوة الفيتنامية نحو ثمانية مليارات واثنين وتسعين مليون دولار، بزيادة تقارب ثمانية وخمسين في المئة مقارنة بالعام السابق، ويعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار روبوستا في الأسواق العالمية.

  • تأثيرات المناخ وارتفاع أسعار الأراضي

شهدت مناطق زراعة القهوة في المرتفعات الوسطى بفيتنام خلال العام الماضي ظروفاً مناخية صعبة، إذ أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى تراجع الإنتاج. ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه فيتنام في توفير إمدادات روبوستا للعالم، فإن أي تراجع في المحصول يثير قلق المتعاملين في السوق.

وفي الوقت نفسه، تشهد الأراضي الزراعية في مناطق إنتاج القهوة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة توسع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية. وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغوط على المزارعين، إذ فضل بعضهم بيع أراضيه بدلاً من الاستمرار في الزراعة في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الأرباح.

ويرى العاملون في القطاع أن المزارعين باتوا مضطرين اليوم للتعامل مع مجموعة من التحديات في الوقت نفسه، من بينها التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المالية.

  • قرارات ضريبية أربكت القطاع

تطرق التقرير أيضاً إلى تأثير بعض التغييرات التنظيمية التي شهدها قطاع القهوة في فيتنام خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، عندما جرى فرض ضريبة على بعض المنتجات الزراعية شبه المعالجة، بما في ذلك حبوب القهوة.

وقد أثار هذا القرار اعتراضات من قبل المصدرين بسبب ما سببه من تعقيدات إجرائية وضغوط على السيولة المالية للشركات. لكن السلطات الفيتنامية عادت وعدلت التشريعات لاحقاً، حيث أُعيد العمل بالنظام الضريبي السابق مع بداية عام ألفين وستة وعشرين.

  • التأثير يبدأ بالمحامص الصغيرة

يشير التقرير إلى أن التأثير المباشر لأي اضطراب في إنتاج القهوة الفيتنامية قد يظهر أولاً لدى المحامص الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في أوروبا وآسيا وأستراليا، حيث تعتمد هذه الشركات على إمدادات مستقرة من القهوة الخضراء منخفضة التكلفة.

اقرأ أيضا: كيف حوّلت فيتنام القهوة إلى أسلوب حياة؟

أما الشركات العالمية الكبرى فغالباً ما تمتلك قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات السوق بفضل تنوع مصادر التوريد واعتمادها على عقود طويلة الأجل. ومع ذلك، قد تصل آثار ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين تدريجياً، وغالباً ما يحدث ذلك بعد فترة تتراوح بين عام وعامين.

  • تحولات محتملة في صناعة القهوة

مع تزايد القيود المرتبطة بالمناخ وارتفاع أسعار الأراضي، يرى التقرير أن قطاع القهوة في فيتنام قد يتجه تدريجياً إلى التركيز على تحسين الجودة وزيادة القيمة المضافة بدلاً من التوسع في حجم الإنتاج.

اقرأ كذلك: أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

وقد يشمل ذلك تطوير عمليات التحميص والتصنيع داخل البلاد بدلاً من الاكتفاء بتصدير الحبوب الخام، وهو ما قد يساهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية مستقبلاً.

كما يشير التقرير إلى تزايد الاهتمام عالمياً بما يعرف بالقهوة روبوستا عالية الجودة، في ظل التحديات المناخية التي تواجه زراعة القهوة العربية في عدد من المناطق المنتجة حول العالم.

  • استثمارات لتعزيز الاستدامة

وفي المقابل، تواصل شركات دولية كبرى الاستثمار في قطاع القهوة في فيتنام بهدف تعزيز استقرار الإمدادات ودعم الممارسات الزراعية المستدامة. وتشمل هذه المبادرات دعم المزارعين بشتلات مقاومة للجفاف والأمراض، إضافة إلى برامج لتجديد المزارع القديمة وتحسين الإنتاجية.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن سوق القهوة العالمية قد تبقى عرضة للتقلبات في السنوات المقبلة إذا استمرت التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للقهوة.

صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

موسكو – قهوة ورلد

سجّلت روسيا نموًا ملحوظًا في صادرات القهوة سريعة الذوبان ومشتقاتها خلال عام 2025، بعدما ارتفعت القيمة الإجمالية للشحنات بنسبة 28% مقارنة بالعام السابق، لتتجاوز 366 مليون دولار.

وبحسب ما أفاد به المركز الفدرالي لتنمية الصادرات الزراعية «أغروإكسبورت»، نقلًا عن تقديرات خبراء، فقد شملت الصادرات مستخلصات وإسنسات ومركزات القهوة، إضافة إلى المنتجات الجاهزة القائمة عليها.

وعلى صعيد الكميات، تجاوز حجم الشحنات 51 ألف طن خلال العام، من دون نشر بيانات مقارنة لمعدل النمو الحجمي على أساس سنوي.

وتصدّرت كازاخستان قائمة أكبر الأسواق المستوردة، إذ تجاوزت قيمة الصادرات إليها 131 مليون دولار، مقارنة بنحو 58 مليون دولار في عام 2024، ما يعكس أكثر من تضاعف في الإيرادات المتأتية من هذا السوق.

كما بلغت قيمة الصادرات إلى بيلاروس نحو 95 مليون دولار، فيما استوردت أوزبكستان ما يقارب 33 مليون دولار من هذه المنتجات، وجورجيا أكثر من 24 مليون دولار، بينما وصلت الصادرات إلى إسرائيل إلى نحو 12 مليون دولار.

وشهد عام 2025 أيضًا استئناف شحنات القهوة سريعة الذوبان ومشتقاتها إلى سلطنة عُمان، بقيمة تجاوزت 120 ألف دولار، بعد توقف سابق.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار تمركز صادرات القهوة الروسية سريعة الذوبان في أسواق رابطة الدول المستقلة، إلى جانب تحركات لإعادة الانفتاح على أسواق إضافية، في ظل الطلب المستقر على هذا القطاع من المنتجات.

بيرو تحقق مبيعات قهوة قياسية بأكثر من 1.5 مليار دولار في 2025

دبي – قهوة ورلد

حققت صادرات القهوة في بيرو طفرة اقتصادية وتاريخية غير مسبوقة خلال عام 2025، حيث كشفت أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الإدماج الزراعي والري (MIDAGRI) عن تسجيل مبيعات قياسية بلغت 1.57 مليار دولار أمريكي للفترة الممتدة من يناير إلى نوفمبر. ويمثل هذا الرقم قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 54.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يضع قطاع القهوة كواحد من أقوى دعائم الاقتصاد القومي البيروفي في العقد الأخير.

ويعود هذا النجاح الاستثنائي إلى استراتيجية بيرو الطويلة الأمد في ترسيخ مكانتها كأكبر منتج ومصدر للقهوة العضوية في العالم، تزامناً مع تحول ذائقة المستهلك العالمي نحو المحاصيل المستدامة والموثقة بيئياً. كما لعب الارتفاع الملحوظ في الأسعار الدولية للات القهوة المختصة ذات القيمة المضافة العالية دوراً حاسماً في تعظيم العوائد المالية، خاصة مع نجاح المصدرين البيروفيين في تلبية المعايير الصارمة للجودة والقدرة على التتبع المطلوبة في الأسواق الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن هذا النمو لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استثمارات مكثفة في تحسين جودة السلاسل اللوجستية وتطوير تقنيات المعالجة وما بعد الحصاد في المناطق الجبلية الوعرة. وقد انعكس هذا الازدهار بشكل مباشر وملموس على تحسين الدخل القومي، وتعزيز سبل عيش أكثر من 223 ألف عائلة مزارعة تنتشر في مناطق الأنديز والغابات المطيرة، حيث تشكل زراعة القهوة شريان الحياة الرئيسي والركيزة الاجتماعية والاقتصادية لهذه المجتمعات الريفية. وتطمح الحكومة البيروفية من خلال هذه النتائج إلى استغلال الزخم الحالي لتعزيز العلامات التجارية الإقليمية في المحافل الدولية وضمان استدامة هذه الأرقام القياسية في المواسم القادمة.