القهوة السعودية… رمز الكرم الذي يصنع هوية المجتمع

مجالس القهوة من مكة إلى البادية… طقوس ضيافة ونكهة تراثية توثقها “سيدتي” في تقرير خاص

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجلة سيدتي السعودية تقريرًا خاصًا تناولت فيه القهوة السعودية بوصفها أحد أبرز رموز الضيافة والكرم في المملكة، وواحدة من أهم الملامح الثقافية التي تعكس هوية المجتمع السعودي وامتداد جذوره التاريخية والاجتماعية.

وأوضح التقرير أن القهوة السعودية لا تُعد مجرد مشروب تقليدي، بل هي ممارسة ثقافية متوارثة ترتبط بطقوس ترحيب أصيلة، تمتزج فيها رائحة الهيل والبخور لتشكل أول مظاهر الحفاوة بالضيف، في مشهد يعكس عمق العادات الاجتماعية في المملكة. كما أشار إلى أن هذا الموروث الثقافي مسجل ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي لدى منظمة اليونسكو.

ونقلت سيدتي عن المهندس عبدالله بن كليب، الخبير والمحكم في تراث القهوة، أن القهوة لم تكن تاريخيًا المشروب الأساسي للضيافة، حيث سبقتها أنماط أخرى مثل الحليب والمرق، قبل أن تتصدر القهوة لاحقًا مشهد الكرم العربي، خصوصًا في الجزيرة العربية. وأوضح أن بدايات انتشارها كانت في الحواضر، وتحديدًا مكة المكرمة، قبل أن تمتد إلى البادية وتصبح جزءًا من الحياة الاجتماعية والثقافية.

وبيّن التقرير أن مجالس القهوة تمثل فضاءات اجتماعية وثقافية تتجاوز فكرة اللقاء، إذ تُنقل فيها القيم والعادات، ويتعلم فيها الأبناء أصول الضيافة، كما كانت تاريخيًا ساحات لتبادل الأخبار وعقد الصفقات وحل الخلافات، ما يجعلها جزءًا أصيلًا من البنية الاجتماعية التقليدية.

وتناول التقرير تنوع القهوة السعودية من حيث الأنواع وطرق التحضير، موضحًا وجود أنواع عالمية مثل الروبوستا والأرابيكا، إلى جانب البن الخولاني الذي يُزرع في منطقة جازان ويتميز بنكهة فريدة تميل إلى المكسرات. كما أشار إلى اختلاف أساليب التحميص والإعداد بين مناطق المملكة، ما يمنح القهوة السعودية تنوعًا ثريًا في المذاق والرائحة.

وفي جانب التحضير، أوضح التقرير أن القهوة تمر بعدة مراحل تبدأ بالتحميص ثم الطحن باستخدام النجر، يليها الغلي وإضافة التوابل مثل الهيل والزعفران والزنجبيل والقرنفل، قبل تقديمها في الدلة وفق طقوس دقيقة تعكس أصالة الضيافة السعودية.

كما استعرض عادات تقديم القهوة، حيث يُبدأ عادة بالضيف الأكبر سنًا أو من الجهة اليمنى، مع تقديم الفنجان بطريقة تعكس الاحترام والتقدير، فيما تحمل تفاصيل التقديم دلالات اجتماعية متعارف عليها داخل المجالس.

واختتم التقرير بالإشارة إلى ارتباط القهوة بالتمر كعنصر تقليدي مكمل لها، إضافة إلى التطورات الحديثة في طرق إعدادها باستخدام الأدوات الكهربائية والقهوة سريعة التحضير، ما ساهم في انتشارها مع الحفاظ على مكانتها الثقافية، لتبقى القهوة السعودية رمزًا حيًا للتراث والهوية والضيافة.

من الكوب إلى الخرسانة كيف تبني مخلفات القهوة مستقبلا أكثر استدامة

دبي – قهوة وورلد

بعد عامين من تحويل بقايا القهوة إلى مادة بناء مبتكرة، لم تعد الخرسانة المصنوعة من مخلفات القهوة مجرد تجربة مخبرية. اليوم يتم استخدامها فعليا في شوارع فيكتوريا، ما يغير نظرة العالم إلى النفايات.

على مدى عقدين من متابعة رحلة القهوة من المزرعة إلى الكوب، يتضح أن بقايا القهوة التي كانت ترمى دون اهتمام أصبحت اليوم مادة عالية الأداء في قطاع البناء. وفي عام 2026، تتوسع هذه القصة بشكل لافت.

العلم وراء الفكرة

في عام 2023، اكتشف مهندسون في جامعة آر إم آي تي أن معالجة بقايا القهوة حراريا عند درجة 350 مئوية في غياب الأكسجين تنتج مادة كربونية مسامية تعرف باسم الفحم الحيوي. وعند استبدال ما يصل إلى 15 في المئة من الرمل في الخرسانة بهذه المادة، تزداد قوة الضغط بنحو 30 في المئة. كما أن درجات الحرارة الأعلى لا تعطي نفس النتائج، حيث تبقى هذه الدرجة هي الأنسب.

ولا يقتصر الأمر على زيادة القوة فقط، بل أظهرت دراسة تحليل دورة الحياة المنشورة في نوفمبر 2025 أن هذه التقنية تقلل البصمة الكربونية بنسبة تصل إلى 26 في المئة، وتخفض استهلاك الوقود الأحفوري بنسبة 31 في المئة، كما تخفف الضغط على مصادر الرمال الطبيعية.

كما أظهرت نتائج حديثة أن الفحم الحيوي المشتق من القهوة يحسن العزل الحراري في المواد الإسمنتية بنسبة تصل إلى 20 في المئة، ما يساعد على الحفاظ على برودة المباني في الصيف ودفئها في الشتاء، ويقلل من استهلاك الطاقة والانبعاثات على المدى الطويل.

تطبيقات على أرض الواقع

بدأت النتائج تظهر فعليا في مشاريع حقيقية.

في أكتوبر 2024، تم تنفيذ أول مقطع من خرسانة الفحم الحيوي الناتج عن القهوة ضمن مشروع البنية التحتية في باكينهام. تم تحويل خمسة أطنان من بقايا القهوة، أي ما يعادل نحو 140000 كوب، إلى طنين من الفحم الحيوي لاستخدامها في إنشاء ممر بطول 30 مترا مكعبا. لم يكن هناك أي تغيير في الشكل أو الرائحة، بل فقط تحسن في الأداء والاستدامة.

وفي تجربة موازية في جيزبورن، تم اختبار الفحم الحيوي الناتج من القهوة إلى جانب الفحم الناتج من رقائق الخشب. ولا تزال الدراسات مستمرة لمراقبة الأداء على المدى الطويل تحت تأثير الاستخدام اليومي والظروف المناخية المختلفة. وتشير النتائج الأولية إلى مؤشرات إيجابية.

فرصة للاقتصاد الدائري

تحمل هذه التقنية أهمية كبيرة لقطاع القهوة.

يتم إنتاج عشرات الملايين من الأطنان من بقايا القهوة سنويا على مستوى العالم، ومعظمها ينتهي في مكبات النفايات حيث يطلق غاز الميثان. اليوم، يمكن إعادة استخدام هذه المخلفات بطريقة تعود بالفائدة على البيئة والاقتصاد.

يمكن للمقاهي التي تنضم إلى برامج جمع المخلفات تحويل نفاياتها اليومية إلى مصدر دخل أو أرصدة كربونية. ويمكن لفنجان القهوة الواحد أن يساهم في بناء مدارس ومستشفيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. هذا يمثل نموذجا عمليا للاقتصاد الدائري.

أكد فريق البحث أنهم مستعدون لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع استمرار التعاون مع الجهات المحلية وشركات البناء، والعمل على تطوير المعايير التجارية وتنفيذ مشاريع أكبر خلال عام 2026.

الصورة الأكبر

تمثل هذه الفكرة أحد الحلول المبتكرة لمشكلة النفايات في قطاع القهوة، حيث لا تتطلب تغييرا في طريقة التحضير، بل تعيد تعريف قيمة المخلفات.

من مزارع القهوة في إثيوبيا وكولومبيا إلى مشاريع البنية التحتية في المدن الحديثة، تثبت القهوة أنها قادرة على لعب دور يتجاوز الاستهلاك، لتصبح جزءا من بناء مستقبل أكثر استدامة.

في عام 2026، يرتبط مستقبل البناء بلمسة خفيفة من القهوة.

أحمد القهوة هو كاتب متخصص في الابتكار المستدام في قطاع القهوة، وقد زار مواقع التجارب واطلع على تطبيقاتها على أرض الواقع.

شارك هذه القصة مع المقاهي والجهات المحلية، فقد تتحول بقايا القهوة في كوبك إلى جزء من الطرق التي تسير عليها.

تراجع أسعار القهوة مع انحسار مخاوف الإمدادات العالمية

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسواق القهوة انخفاضًا ملحوظًا في نهاية الأسبوع، حيث تراجعت عقود الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها خلال نحو أسبوع، كما سجلت عقود الروبوستا خسائر مماثلة.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بتحسن أوضاع الشحن العالمية، بعد إعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز، ما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات، وعزز التوقعات بعودة تدفقات التجارة إلى طبيعتها.

وفي وقت سابق، كانت أسعار الأرابيكا قد تعرضت لضغوط إضافية، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها في شهر تقريبًا، وسط توقعات بمحصول قياسي في البرازيل خلال موسم 2026/2027. وتشير تقديرات عدة جهات إلى إنتاج قد يتجاوز 75 مليون كيس، مع احتمالات بارتفاع الفائض العالمي إلى أعلى مستوياته منذ سنوات.

من جانب آخر، تواصل فيتنام، أكبر منتج عالمي للروبوستا، تعزيز حضورها في السوق عبر زيادة صادراتها. فقد سجلت الشحنات خلال الربع الأول من العام نموًا ملحوظًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما يُتوقع أن يصل الإنتاج إلى أعلى مستوى له في عدة سنوات، مما يضيف ضغوطًا على الأسعار.

ورغم هذه العوامل السلبية، لا تزال هناك بعض المؤشرات الداعمة، حيث تراجعت مخزونات الروبوستا المعتمدة لدى بورصة ICE إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس محدودية المعروض الفعلي في الأسواق.

وفي البرازيل، أظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات القهوة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما قد يوفر دعمًا نسبيًا للأسعار. كما تظل الظروف المناخية محل متابعة، خاصة مع تسجيل معدلات أمطار أقل من المتوسط في مناطق رئيسية مثل ميناس جيرايس، الأمر الذي قد يؤثر على الإنتاج.

وعلى الصعيد العالمي، تشير البيانات إلى انخفاض طفيف في صادرات القهوة خلال الموسم التسويقي الحالي، رغم توقعات بزيادة إجمالية في الإنتاج خلال موسم 2025/2026، مدفوعة بارتفاع إنتاج الروبوستا مقابل تراجع الأرابيكا.

وفي التوقعات المستقبلية، يُرجح انخفاض إنتاج البرازيل بشكل طفيف، مقابل زيادة إنتاج فيتنام، في حين يُتوقع تراجع المخزونات العالمية، ما يعكس استمرار التغيرات في توازن العرض والطلب في سوق القهوة.

واقع القهوة في البرازيل: حين يلتقي ضغط المناخ مع طلب السوق

دبي – قهوة ورلد

يعتمد هذا التحليل على تقرير نُشر لأول مرة في Dialogue Earth بقلم كيفن داماسيو، وقد أعادت قهوة وورلد صياغته ونشره.

في تلال ولاية ميناس جيرايس، حيث يُزرع جزء كبير من قهوة الأرابيكا في العالم، يجري تحول هادئ. ما كان في السابق تقلبات موسمية يمكن التكيف معها، أصبح اليوم صراعًا مستمرًا تشكّله اضطرابات المناخ وتغيرات الطلب العالمي.

لم يعد الأمر مجرد تحدٍ زراعي، بل لحظة مفصلية في مستقبل القهوة.

من تقلب المناخ إلى اضطرابه

على مدى أجيال، اعتاد مزارعو القهوة في البرازيل التكيف مع الجفاف والصقيع والأمطار غير المنتظمة. أما اليوم، فلم تعد هذه الظواهر استثناءً، بل أصبحت نمطًا متكررًا.

فترات الجفاف أطول، ودرجات الحرارة أعلى، وهطول الأمطار أكثر اضطرابًا. هذا ينعكس مباشرة على دورة حياة القهوة، حيث تتأثر مراحل الإزهار، ويصبح نمو الحبوب غير متجانس، وتفقد الإنتاجية استقرارها.

في مناطق مثل جنوب ميناس جيرايس، لم يعد السؤال ما إذا كان الطقس سيؤثر على الإنتاج، بل إلى أي مدى سيكون هذا التأثير كل عام.

وتؤكد التوقعات العلمية ما يعيشه المزارعون بالفعل، إذ تواجه نسبة كبيرة من الأراضي المزروعة بالأرابيكا خطر فقدان جدواها الاقتصادية خلال العقود المقبلة إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع.

أسعار مرتفعة وأساسات هشة

على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار القهوة مع تقلص الإمدادات. ولا تزال البرازيل تحقق عائدات تصدير قياسية رغم تقلب حجم الشحنات.

لكن هذه القوة الظاهرة تخفي واقعًا أكثر هشاشة.

فالأسعار المرتفعة لا تعني استقرارًا طويل الأمد للمزارعين. تكاليف الإنتاج في ازدياد، سواء بسبب أنظمة الري أو إدارة التربة أو زراعة الأصناف المقاومة للمناخ. كما أن الخسائر الناتجة عن الظواهر الجوية القاسية تقلل من القدرة المالية على الصمود.

بالنسبة للعديد من المزارعين، خصوصًا صغار المنتجين، أصبحت الهوامش بين الربح والخسارة أضيق من أي وقت مضى.

السوق يكافئ الندرة، لكن الظروف التي تخلق هذه الندرة تُضعف في الوقت نفسه القدرة على الإنتاج.

تراجع الزراعة العضوية

من أبرز المؤشرات على هذا الضغط هو تراجع الزراعة العضوية.

فالزراعة العضوية تتطلب جهدًا أكبر، وإدارة أكثر دقة، وتكاليف أعلى. وفي الظروف المستقرة، يمكن أن تعوض هذه التكاليف من خلال الجودة والأسعار المميزة. أما في ظل الضغوط المناخية، فتصبح أكثر صعوبة في الاستمرار.

لذلك، بدأ بعض المزارعين بالعودة إلى الأساليب التقليدية لضمان إنتاج أكثر استقرارًا، حتى مع استمرارهم في تقليل استخدام المواد الكيميائية.

هذا التحول يطرح تساؤلًا مهمًا على مستوى الصناعة العالمية: هل يمكن الحفاظ على معايير الاستدامة في ظل تصاعد المخاطر المناخية والضغوط الاقتصادية؟

التكيف كخيار يومي

في ميناس جيرايس، لم يعد التكيف استراتيجية طويلة الأمد، بل أصبح جزءًا من القرارات اليومية.

يعيد المزارعون زراعة أصناف أكثر مقاومة، ويحسنون تغطية التربة للحفاظ على الرطوبة، ويستخدمون وسائل حماية ضد البَرَد وحرارة الشمس.

كما يزداد الاعتماد على زراعة الأشجار لتوفير الظل، مما يساعد على تقليل الإجهاد الحراري وتحقيق استقرار أكبر في الإنتاج.

لكن هذا التكيف له كلفة. فليس جميع المزارعين يمتلكون الموارد أو المعرفة أو الوقت اللازم للتجربة والتطوير، مما يوسع الفجوة بين من يستطيع التكيف ومن يواجه صعوبة في ذلك.

الزراعة الحراجية: حل واعد أم محدود؟

من بين الحلول المطروحة، تبرز الزراعة الحراجية كأحد الخيارات المستقبلية.

تعتمد هذه المقاربة على دمج الأشجار مع المحاصيل الزراعية لإعادة خلق البيئة الطبيعية التي نشأت فيها قهوة الأرابيكا. وهي تساهم في تحسين التربة، وتنظيم المياه، وتقليل تأثير الظروف المناخية القاسية.

تشير النتائج الأولية إلى إمكانات كبيرة من حيث الاستدامة والجودة. لكن الإنتاجية لا ترتفع دائمًا بسرعة، كما أن إدارة هذه الأنظمة أكثر تعقيدًا.

بالنسبة للمزارعين، يبقى السؤال ليس حول فعالية هذا النموذج، بل حول جدواه الاقتصادية على المدى القصير.

مشهد طلب متغير

في الوقت الذي تواجه فيه الإمدادات ضغوطًا متزايدة، يستمر الطلب العالمي في النمو.

تتحول آسيا إلى قوة رئيسية في استهلاك القهوة، حيث تسهم دول مثل الصين والهند وإندونيسيا وفيتنام في إعادة تشكيل السوق العالمية.

بالنسبة للمنتجين البرازيليين، تمثل هذه الأسواق فرصًا جديدة، لكنها تفرض أيضًا متطلبات أعلى من حيث الكميات والاستقرار السعري.

وهنا يظهر التحدي، إذ يتطلب التوسع في الأسواق زيادة الإنتاج، بينما تدفع الظروف المناخية نحو أنظمة زراعية أكثر حذرًا وتنوعًا.

مستقبل يُعاد تشكيله

ما يحدث في ميناس جيرايس يعكس تحولًا أوسع في قطاع القهوة العالمي.

لم يعد تغير المناخ تهديدًا بعيدًا، بل أصبح عاملًا رئيسيًا يعيد تشكيل طرق الإنتاج. وفي الوقت نفسه، تستمر ديناميكيات السوق في التطور، مما يخلق فرصًا وضغوطًا متزامنة.

المزارعون يستجيبون بطرق مختلفة، بين الابتكار والتجربة والتكيف. لا يوجد مسار واحد واضح للمستقبل.

لكن المؤكد أن مستقبل القهوة لن تحدده الأسعار وحدها، بل قدرة القطاع على دعم المزارعين الذين يقفون في الخط الأمامي لهذا التحول.

بالنسبة للقهوة، هذه ليست مجرد مرحلة صعبة، بل لحظة إعادة تعريف.

تأخر قطاع القهوة في الالتزام بمكافحة إزالة الغابات

دبي – قهوة ورلد

تدفع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات نحو إحداث تغييرات في سلوك الشركات داخل أوروبا، إلا أن قطاع القهوة لا يزال من بين الأضعف أداءً في المؤشرات الرئيسية المرتبطة بمخاطر إزالة الغابات، وذلك وفقاً لنسخة عام 2026 من تقرير «فورست 500» الصادر عن منظمة «غلوبال كانوبي» البيئية ومقرها المملكة المتحدة.

وفي عامه الثاني عشر، يقوم تقييم «فورست 500» السنوي بترتيب 500 شركة تمتلك أكبر تأثير على تسع سلع مرتبطة بمخاطر الغابات: لحوم الأبقار، الكاكاو، القهوة، الجلود، زيت النخيل، اللب والورق، المطاط، فول الصويا، والأخشاب، وذلك استناداً فقط إلى المعلومات المتاحة علناً على مواقع الشركات.

وأعربت «غلوبال كانوبي» عن معارضتها لأي تأجيلات أو تبسيطات إضافية في تطبيق اللائحة. ويحظى برنامج «فورست 500» بدعم من «كلايمت آرك» والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي.

وجاء في الملخص التنفيذي للتقرير: «رغم تحقيق بعض النجاحات، تُظهر بيانات هذا العام أن المعركة ضد إزالة الغابات لا تزال تُخسر بشكل غير ضروري. كان عام 2025 محور أهداف شركات بارزة لإنهاء إزالة الغابات، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق. وكما في السنوات السابقة، لا تزال قلة من الشركات تتحرك بالسرعة المطلوبة».

تقدم محدود عبر القطاعات

أشارت 68 شركة فقط من أصل 500 (14 %) إلى اللائحة في إفصاحاتها العلنية المتعلقة بإزالة الغابات. كما أظهرت آليات التتبع تحسناً عبر ثماني من أصل تسع سلع. ومع ذلك، وصف التقرير اللائحة بأنها وصلت «بشكل متأخر ومخفف» بعد قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تطبيقها إلى 30 ديسمبر 2026 بالنسبة للمشغلين والتجار الكبار والمتوسطين، و30 يونيو 2027 بالنسبة للمشغلين الصغار ومتناهِي الصغر.

وتهدف اللائحة، التي تم اعتمادها في عام 2023 وكان من المقرر تطبيقها في أواخر 2024، إلى منع دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات إلى سلاسل التوريد الأوروبية.

نتائج متباينة لقطاع القهوة

سجل قطاع القهوة أداءً متبايناً، حيث ارتفعت نسبة الشركات المدرجة في «فورست 500» التي لديها التزام علني بخلو القهوة من إزالة الغابات إلى 47 % في عام 2025، مقارنة بـ44 % في العام السابق. كما تحسن الإفصاح عن أنظمة التتبع ليصل إلى 18 % بعد أن كان 14 %.

لكن في أحد أهم مؤشرات التقرير، وهو نسبة الشركات التي تعلن أن أكثر من نصف كميات القهوة لديها خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي، جاء قطاع القهوة بالقرب من أدنى الترتيب بين السلع التسع بنسبة 5 % فقط، مقارنة بـ7 % في 2024. ولم يسجل أداءً أضعف سوى قطاع الجلود بنسبة 1 %.

منهجية التقييم وتصنيف الشركات

تحصل كل شركة على درجة مئوية، حيث يتم تخصيص 25 % لقوة الالتزامات، و75 % للتنفيذ والإفصاح والتحقق.

ويصنف التقرير الشركات إلى ثلاث فئات:

  • القادة: شركات لديها التزامات قوية عبر جميع السلع ذات الصلة، مع تنفيذ يتفوق بشكل واضح على أقرانها.
  • الأغلبية المتأخرة: شركات تُظهر نية لمعالجة إزالة الغابات، لكن التزاماتها جزئية وتنفيذها ضعيف.
  • المتأخرون: شركات لا تمتلك أي التزامات تتعلق بإزالة الغابات أو منع تحويل الأراضي.

كما يحدد التقرير 14 شركة تراجعت عن التزاماتها، و24 شركة مصنفة ضمن «المتأخرين المستمرين» لعدم نشرها أي التزام منذ عام 2014.

أبرز شركات القهوة

من بين الشركات المرتبطة بالقهوة، كانت «نستله» الوحيدة المصنفة ضمن فئة القادة، حيث سجلت 71 %. وأفصحت الشركة أن ما لا يقل عن 80 % من كميات أعمالها في لحوم الأبقار والقهوة وزيت النخيل واللب والورق وفول الصويا كانت خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي في عام 2025.

في المقابل، ظهرت الشركة الإيطالية «فين لاف» ضمن فئة المتأخرين بدرجة 23 %. كما أُدرجت شركة «ثانغ لوي للقهوة المساهمة» الفيتنامية ضمن قائمة الشركات التي تراجعت عن التزاماتها.

وتقع عدة شركات تحميص وشراء كبرى ضمن فئة الأغلبية المتأخرة، منها «ستاربكس» (36 %)، و«جي دي إي بيتس» (41 %)، و«كيوريغ دكتور بيبر» (26 %)، و«جي إم سموكر» (14 %). أما على صعيد التجارة، فتشمل النتائج «لويس دريفوس» (65 %)، و«نيومان كافيهه غروب» (45 %)، و«إيكوم أغرو إندستريال» (38 %)، و«سوكافينا» (36 %).

تنبيه مهم

يغطي تقرير «فورست 500» جزءاً فقط من صناعة القهوة العالمية، ويعتمد حصرياً على ما تفصح عنه الشركات على مواقعها الإلكترونية، دون التحقق الميداني من الأداء الفعلي.

انطلاق مهرجان أمستردام للقهوة 2026 بمشاركة دولية واسعة

تركيز متصاعد على الابتكار والتقنيات الحديثة في صناعة القهوة

أمستردام – طارق الشميري

انطلقت في العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات مهرجان القهوة 2026، وسط حضور لافت من الزوار والمتخصصين في قطاع القهوة، ومشاركة واسعة من شركات دولية وجهات عاملة في الصناعة، في حدث يؤكد استمرار مكانة المهرجان كأحد أبرز المنصات الأوروبية المتخصصة في هذا القطاع.

ويقام مهرجان أمستردام للقهوة 2026 خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026 في قاعة إن دي إس إم لوس بمنطقة ساحة إن دي إس إم 85 في أمستردام، حيث يمتد الحدث على مدى ثلاثة أيام من الأنشطة المتخصصة في القهوة المختصة، والعروض الحية للتحميص، وورش العمل، إلى جانب فعاليات ترفيهية تشمل الموسيقى والمشروبات والكوكتيلات، وفق ما تشير إليه بيانات الفعالية الرسمية.

ويقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يجمع بين التجربة التذوقية والتعليمية، حيث يضم جلسات تذوق للقهوة المختصة، وورش عمل موجهة لمحترفي إعداد القهوة، إضافة إلى فعاليات تفاعلية تشمل مفاهيم مثل قرية المحمصين، والعرض الحي لفن الرسم على القهوة بالحليب، وتجارب التذوق، إلى جانب عروض موسيقية وأنشطة مصاحبة.

وبحسب قوائم الفعاليات في أمستردام، تبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 يورو، ما يجعل الحدث متاحاً لشريحة واسعة من الزوار، سواء من المتخصصين أو المهتمين بعالم القهوة.

وشهدت النسخة الحالية من المهرجان حضوراً جماهيرياً وتجارياً ملحوظاً، حيث امتد المعرض على مساحة كبيرة خُصصت لاستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعة القهوة من معدات وتقنيات، شملت ماكينات التحضير، وأنظمة التحميص، والحلول الرقمية المرتبطة بسلسلة الإنتاج والاستهلاك.

ويبرز في دورة هذا العام التوجه المتزايد نحو التقنيات الحديثة، إذ تعرض عدد من الشركات حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة إعداد القهوة، من خلال أنظمة تفاعلية قادرة على قراءة تفضيلات المستخدم وتقديم توصيات مخصصة، إلى جانب معدات توفر تحكماً دقيقاً في درجات التحميص والاستخلاص.

كما يتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل التدريبية الموجهة للباريستا ومحترفي القهوة، إضافة إلى جلسات تذوق احترافية ومسابقات مباشرة، تتيح للزوار فرصة التعرف على أحدث أساليب التحضير وتطوير المهارات العملية في هذا المجال.

ويشهد المهرجان كذلك حضوراً لجهات دولية ومؤسسات متخصصة في قطاع القهوة، إلى جانب شركات من أسواق أوروبية وعالمية مختلفة، ما يعكس تنامي البعد الدولي للصناعة، سواء من حيث التجارة أو تبادل الخبرات والمعرفة.

ومن الناحية الاقتصادية، يسهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية والتجارية في مدينة أمستردام، مع توافد الزوار من داخل هولندا وخارجها، ويشكّل منصة مهمة لعقد اللقاءات المهنية واستكشاف فرص الشراكات بين العاملين في قطاع القهوة.

ويعكس مهرجان أمستردام للقهوة في نسخته لعام 2026 استمرار التحول نحو الابتكار والاستدامة في الصناعة، في ظل سعي الشركات إلى تطوير حلول تجمع بين الجودة والكفاءة، وتواكب تطلعات الأسواق العالمية المتنامية.

ويواصل المهرجان ترسيخ موقعه كمنصة تجمع بين البعد المهني والتجاري والثقافي، في صناعة تشهد تطوراً متسارعاً وتوسعاً في أدواتها وأسواقها على مستوى العالم.

معهد جودة القهوة يعلن مدرب العام 2026

أليسو فييخو، كاليفورنيا  — قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة عن تكريم مدرب العام خلال حفل غداء أقيم بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسه في سان دييغو. وقد تم اختيار خافيير أويوس غارسيا من كولومبيا كفائز بجائزة عام 2026.

قال المدير التنفيذي للمعهد مايكل شيريدان: «يُعدّ المدربون الأبطال غير المعلن عنهم في عمل معهد جودة القهوة، وهم من يمكّنون منظمتنا الصغيرة من إحداث تأثير كبير. نحن نطوّر المناهج، ونستقطب وندرب ونُعتمد نخبة من المتخصصين في القهوة لتقديمها. وحتى ضمن هذه المجموعة المتميزة من المدربين، برز خافيير بشكل واضح خلال العام الماضي».

كرّس أويوس غارسيا جزءاً كبيراً من حياته للتعليم، حيث يعمل كمهندس زراعي وأستاذ جامعي. بدأ عمله كمدرب معتمد لدى المعهد في عام 2019. ومنذ ذلك الحين، قام بتدريب أكثر من 1000 طالب، مساهماً بشكل كبير في تطوير متخصصي القهوة في كولومبيا في مجالات متعددة، خاصة معالجة ما بعد الحصاد. وإلى جانب عمله التعليمي، يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمتنزه الابتكار التكنولوجي للقهوة (TECNiCAFE)، وهو مركز تدريبي رائد يقع في إقليم كاوكا بكولومبيا.

قال أويوس غارسيا: «ما أقدّره أكثر هو القدرة على مشاركة ما أعرفه مع من يحتاج إليه. من المدهش كيف يمكنك التأثير في حياة الناس من خلال مشاركة المعرفة وأفضل الممارسات والخبرة والفهم التقني. التغيير حقيقي. آمل أن أواصل توسيع هذا التأثير خارج كولومبيا. هذا العام سأبدأ التدريس في بيرو وتايلاند، وهي تجارب تثير حماسي».

ومن أبرز إنجازاته في عام 2025 التزامه بتقديم تدريب لأربعمائة امرأة من كاوكا في ممارسات التخمير التي تعزز جودة وثبات معالجة القهوة. وتنتمي المشاركات إلى شبكة “إنتر أميغاس”، ويمثلن منظمات زراعية مختلفة في المنطقة. وقد حصلت كل مشاركة على منحة دراسية من الصندوق العالمي للقهوة التابع للمعهد، إضافة إلى شهادة من معهد جودة القهوة بعد إتمام البرنامج.

قالت يمارا مارتينيز أغوديلو، مديرة برامج ما بعد الحصاد في المعهد: «يشرفنا تكريم خافيير أويوس غارسيا لما يحمله من شغف وتفانٍ في عمله، سواء داخل المعهد أو طوال مسيرته المهنية. هذا التكريم يعكس مسيرته وانضباطه والتزامه بالتعليم ونقل المعرفة والإرشاد. خافيير يقود من خلال التعليم، وهو ليس مجرد عمل يقوم به، بل هو تعبير حقيقي عن شخصيته. إنه لشرف لنا الاحتفاء بمدربينا المتميزين، وخاصة خافيير».

من خلال عمله في تعليم معالجة ما بعد الحصاد، لم يساهم أويوس غارسيا فقط في تطوير مهارات العاملين في القهوة، بل أعاد الثقة، وفتح فرصاً جديدة، وغيّر حياة الكثيرين. ولا ينعكس تأثيره فقط في جودة القهوة، بل في الأشخاص الذين يقفون خلفها.

  • عن معهد جودة القهوة

معهد جودة القهوة هو منظمة غير ربحية تعمل عالمياً على تحسين جودة القهوة وتحسين حياة المنتجين. وعلى مدار ثلاثين عاماً، قام بتدريب العاملين في إنتاج ومعالجة القهوة في أكثر من ثلاثين دولة منتجة حول العالم.

تحالف دولي يعزز قطاع القهوة في أوغندا باستثمار قدره 850 ألف يورو

دبي – قهوة ورلد

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) بالتعاون مع أبحاث القهوة العالمية عن إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز أنظمة شتلات القهوة في أوغندا وتحسين سبل عيش المزارعين، وذلك من خلال استثمار مشترك بقيمة 850 ألف يورو.

ويشارك في هذه المبادرة عدد من كبرى الجهات الفاعلة في قطاع القهوة، من بينها جي دي إي بيتس وشركة جي إم سموكر ومؤسسة لافاتزا، في إطار شراكة تهدف إلى دعم استدامة القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.

ويمتد المشروع على مدى ثلاث سنوات، ويركز على توسيع نطاق الوصول إلى مواد زراعية عالية الجودة ومقاومة للأمراض، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز مرونة سلسلة الإمداد في أكبر دولة مصدّرة للقهوة في أفريقيا.

ويواجه مزارعو القهوة في أوغندا تحديات كبيرة نتيجة انتشار أمراض نباتية، أبرزها مرض ذبول القهوة الذي يؤثر على أصناف الروبوستا، إلى جانب صدأ أوراق القهوة ومرض حبوب القهوة في أصناف الأرابيكا. وتشير الدراسات إلى أن اعتماد أصناف مقاومة يمكن أن يرفع أرباح صغار المزارعين بنسبة تصل إلى 250 بالمئة.

وتتضمن المبادرة إنشاء حدائق أمهات ومشاتل جديدة في مناطق شمال ووسط وغرب البلاد، لإنتاج ما يصل إلى 460 ألف شتلة قهوة سنوياً من أصناف عالية الإنتاجية ومقاومة للأمراض، مما يدعم هدف أوغندا بزيادة إنتاجها إلى 20 مليون كيس سنوياً بحلول عام 2030.

كما تشمل الجهود ضمان النقاء الوراثي للنباتات من خلال تحليل آلاف العينات، إلى جانب تدريب الكوادر المحلية على تقنيات الإكثار الحديثة وضمان الجودة، بالتعاون مع مؤسسات وطنية معنية بالزراعة والبحث العلمي.

وسيتم أيضاً إنشاء حقول نموذجية لعرض أداء الأصناف الجديدة، بهدف تشجيع المزارعين على تبنيها وتعزيز انتشارها في مختلف المناطق.

وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه أوسع لدعم الابتكار الزراعي وتعزيز الاستثمارات في البحث والتطوير، بما يسهم في بناء قطاع قهوة أكثر استدامة وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

ستاربكس تختبر دمج شات جي بي تي لمساعدة العملاء على اختيار المشروبات

دبي – قهوة ورلد

تجري شركة ستاربكس تجربة جديدة لدمج شات جي بي تي بهدف مساعدة العملاء على تحديد طلباتهم وتخصيص مشروباتهم قبل استخدام تطبيق ستاربكس.

ابتداءً من الخامس عشر من أبريل، يمكن للمستخدمين الإشارة إلى الحساب ستاربكس داخل شات جي بي تي لتفعيل تجربة تجريبية مرتبطة بسلسلة المقاهي. تتيح هذه الميزة للمستخدمين وصف ما يرغبون به مثل المزاج أو الرغبة أو حتى إرسال صورة، للحصول على اقتراحات مخصصة للمشروبات.

على سبيل المثال، قد يؤدي طلب مثل “أبحث عن مشروب مثلج يمنحني الانتعاش” إلى اقتراح خيارات مثل مشروب الطاقة المثلج دراغون بالإضافة إلى عدة بدائل أخرى من القائمة.

وقال بول ريدل، النائب الأول للرئيس لشؤون التحول الرقمي والولاء في ستاربكس، إن الفكرة تعكس تغير طريقة تفكير العملاء. وأضاف: “العملاء لا يبدأون دائماً من القائمة، بل من شعور معين”.

تهدف هذه التجربة أيضاً إلى تعزيز اكتشاف منتجات غير معروفة في القائمة، حيث يمكن للمستخدمين تعديل الاقتراحات وتخصيصها ثم إضافة الطلب وإتمام عملية الشراء عبر تطبيق ستاربكس.

تنضم ستاربكس إلى شركات أخرى مثل إتسي وول مارت التي بدأت في دمج شات جي بي تي ضمن تجارب التسوق، مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المنتجات.

وأوضح ريدل أن الهدف هو الوصول إلى العميل في لحظة الإلهام وتسهيل العثور على مشروب يناسب حالته.

يأتي هذا الإطلاق التجريبي ضمن استراتيجية ستاربكس المعروفة باسم “العودة إلى ستاربكس” التي تهدف إلى تحسين المبيعات وزيادة تفاعل العملاء. وقد سجلت الشركة مؤخراً أول نمو لها في السوق الأمريكية منذ عامين، بالتزامن مع استمرار استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لكن الإعلان أثار أيضاً ردود فعل متباينة عبر الإنترنت، حيث تساءل بعض المستخدمين عن الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لاختيار القهوة، معتبرين أن شات جي بي تي قادر بالفعل على تقديم هذه الاقتراحات دون دمج مباشر مع ستاربكس.

وتسلط هذه التجربة الضوء على تزايد دور الذكاء الاصطناعي في تجارب البيع بالتجزئة، إلى جانب الجدل المستمر حول مدى هذا التوسع.

ستاربكس ونستله تطلقان قهوة مركزة باردة للتوسع في سوق القهوة المثلجة

دبي – قهوة ورلد

تستعد شركتا ستاربكس ونستله لإطلاق منتج جديد من القهوة المركزة الباردة ضمن خطتهما للتوسع في سوق القهوة المثلجة سريع النمو.

وسيتم طرح المنتج تحت اسم قهوة ستاربكس المركزة الجاهزة للتحضير بدءاً من عام 2026، في إطار ما يُعرف بتحالف القهوة العالمي بين الشركتين.

ويعتمد المنتج على حبوب أرابيكا، وسيتم توفيره بنكهتين أساسيتين هما القهوة السوداء الغنية ونكهة الكراميل المميزة. ومن المقرر إطلاقه أولاً في اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، على أن يتوسع لاحقاً إلى أسواق أوروبا وآسيا خلال عام 2027.

وأوضحت إيثيل تويتو أن المنتج الجديد يهدف إلى منح المستهلكين مرونة أكبر في تحضير القهوة داخل المنزل، حيث يمكن خلطه مع الماء أو الحليب أو البدائل النباتية لتحضير مشروبات باردة متنوعة بسهولة.

ويأتي هذا الإطلاق ضمن تحالف القهوة العالمي الذي تأسس عام 2018، والذي يجمع بين خبرة نستله في التصنيع والتوزيع وقوة علامة ستاربكس في الأسواق العالمية، مما ساعد على وصول منتجات ستاربكس المعبأة إلى ما يقارب 80 سوقاً حول العالم.

وقال نيك دودي إن هذا المنتج يعكس توسع الشراكة بين الشركتين، من خلال نقل تجربة ستاربكس إلى أنماط استهلاك جديدة خارج المقاهي.

وتشير التوقعات إلى استمرار نمو سوق القهوة المثلجة عالمياً، مع إمكانية تجاوز قيمته 4 مليارات دولار بحلول عام 2030، مدفوعاً بزيادة الطلب على المشروبات الباردة الجاهزة والقابلة للتخصيص.

تراجع صادرات البرازيل يدعم أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة ارتفاعاً خلال تداولات منتصف الأسبوع، حيث حققت كل من عقود الأرابيكا والروبوستا مكاسب ملحوظة. وقادت الروبوستا هذا الصعود لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوع ونصف، مدعومة بضيق الإمدادات على المدى القريب.

ويُعد تراجع صادرات البرازيل أحد أبرز العوامل التي دعمت الأسعار، إذ أظهرت بيانات حديثة انخفاض شحنات القهوة الخضراء خلال شهر مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أشارت بيانات تجارية إلى تراجع ملحوظ في إجمالي صادرات القهوة، مما يعزز المخاوف بشأن الإمدادات من أكبر منتج عالمي.

وفي سوق الروبوستا، ساهم انخفاض المخزونات في تعزيز الاتجاه الصعودي، حيث تراجعت الكميات الخاضعة للرقابة في البورصات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس استمرار شح المعروض.

كما تلعب الظروف الجوية دوراً مهماً في دعم الأسعار، إذ شهدت مناطق زراعة الأرابيكا الرئيسية في البرازيل، وعلى رأسها ميناس جيرايس، مستويات أمطار أقل بكثير من المعدلات الطبيعية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد يؤثر هذا النقص في الأمطار على إنتاجية المحاصيل، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات المستقبلية.

ورغم هذه العوامل الداعمة على المدى القصير، لا تزال التوقعات العامة للسوق متباينة. فقد ساهمت التقديرات السابقة لمحصول كبير في البرازيل في الضغط على الأسعار، مع توقعات بإنتاج قياسي خلال موسم 2026/2027، ما قد يؤدي إلى فائض عالمي في المعروض.

في المقابل، ساهم ارتفاع المخزونات المعتمدة من الأرابيكا في الضغط على الأسعار مؤخراً، ما يعكس تحسناً نسبياً في توفر الإمدادات في بعض الأسواق.

وعلى صعيد النقل العالمي، أدت اضطرابات في طرق الشحن الرئيسية إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين والوقود، مما يرفع الأعباء على المستوردين والمحمصين ويؤثر في ديناميكيات السوق.

في الوقت ذاته، تواصل فيتنام تعزيز دورها في سوق الروبوستا، مع تسجيل نمو قوي في الصادرات وتوقعات بزيادة الإنتاج، وهو ما قد يخفف جزئياً من تأثير نقص الإمدادات من البرازيل.

وكانت أسعار القهوة قد شهدت تراجعاً حاداً في وقت سابق من العام، مدفوعة بتوقعات بوفرة الإنتاج العالمي. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الإنتاج العالمي إلى مستويات قياسية خلال المواسم المقبلة، بدعم من البرازيل وفيتنام.

ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية بشكل طفيف مقارنة بالموسم السابق، مما يعكس توازناً دقيقاً بين زيادة الإنتاج وتراجع المخزون، ويؤكد استمرار حالة التذبذب في سوق القهوة العالمية.

سوق القهوة الخضراء في روسيا يسجل قفزة تاريخية خلال 2026

 

موسكو – قهوة ورلد

سجّل سوق القهوة الخضراء في روسيا خلال عام 2026 نموًا لافتًا، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب المحلي، وفق تحليل صادر عن ROIF Expert للفترة بين فبراير وأبريل 2026. حيث يشير التقرير إلى أن السوق لم يقتصر نموه على القيمة المالية، بل امتد ليشمل حجم الواردات ومستويات الاستهلاك، في ظل استمرار اعتماد روسيا الكامل على الاستيراد.

نمو قياسي في القيمة السوقية

ارتفعت القيمة السوقية للقهوة الخضراء بنحو 92 مليار روبل بين أدنى وأعلى مستويات الفترة الأخيرة، في واحدة من أكبر القفزات المسجلة في القطاع. ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى زيادة الأسعار العالمية، خاصة مع التحديات المناخية في الدول المنتجة مثل البرازيل وفيتنام.

ورغم تسجيل نمو في الكميات المستوردة، فإن وتيرة الزيادة في القيمة تجاوزت نمو الحجم، ما يعكس تصاعد الضغوط السعرية عبر سلاسل التوريد العالمية.

الواردات تقود السوق

تعتمد روسيا بشكل شبه كامل على استيراد القهوة الخضراء، حيث تمثل الواردات المصدر الرئيسي للإمدادات. وخلال الفترة بين 2025 و2026، بلغ إجمالي حجم الواردات نحو 286 ألف طن.

  • ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 45.5% خلال أول تسعة أشهر من 2025 لتصل إلى 924.7 مليون دولار
  • فيتنام تتصدر بنمو صادرات بلغ 1.5 مرة
  • البرازيل تسجل نموًا يقارب الضعف
  • إندونيسيا تعزز موقعها ضمن أكبر الموردين بزيادة 1.6 مرة

ورغم القيود المرتبطة بالعقوبات، لم تسجل السوق تراجعًا في الإمدادات، بينما برزت تحديات في عمليات الدفع الدولي. في المقابل، اتجهت الشركات إلى حلول بديلة شملت استخدام دول وسيطة مثل تركيا والصين والإمارات، إلى جانب زيادة الشحن المباشر.

ارتفاع الاستهلاك إلى مستويات قياسية

أظهرت بيانات الاستهلاك نموًا واضحًا، حيث بلغ نصيب الفرد من استهلاك القهوة أعلى مستوياته المسجلة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 70% من السكان يستهلكون القهوة يوميًا، بينما يعتبرها أكثر من ثلثي المستهلكين جزءًا أساسيًا من نمط حياتهم.

كما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% مع نهاية 2026، بالتوازي مع تزايد الإقبال على القهوة المتخصصة والحبوب الكاملة.

تحولات في سلاسل التوريد

شهدت سلاسل الإمداد تحولًا تدريجيًا نحو الأسواق الآسيوية، خاصة فيتنام وإندونيسيا، مع استمرار الاستقرار النسبي في التدفقات التجارية. في المقابل، لا تزال الضغوط السعرية والمخاطر اللوجستية قائمة، مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية.

توقعات السوق حتى 2033

يرجّح السيناريو الأساسي للتقرير استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، مع تسجيل زيادات تدريجية في حجم السوق والواردات ومستويات الاستهلاك.

  • نمو سنوي متوقع بين 3% و5.5%
  • استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة معتدلة
  • زيادة نصيب الفرد من الاستهلاك
  • تعزيز تنوع مصادر الاستيراد

ويشير التقرير إلى أن السوق مرشح للحفاظ على زخمه الحالي، مدعومًا بمرونة عالية في مواجهة المتغيرات الخارجية.

دلالات السوق للفاعلين

يوفر السوق الروسي فرصًا واسعة للمصدرين العالميين، في ظل اعتماده الكامل على الاستيراد. كما يدفع المنتجين المحليين إلى التركيز على القهوة عالية الجودة وإدارة التكاليف، بينما يستفيد المستهلكون من تنوع أكبر في الخيارات.

أما على مستوى الاستثمار، فيُظهر القطاع قدرة على تحويل الضغوط إلى فرص نمو، ما يعزز جاذبيته على المدى المتوسط.

اخلاصة

تعكس مؤشرات 2026 تحول سوق القهوة الخضراء في روسيا إلى سوق ناضج يتمتع بمرونة واضحة، مع قدرة على التكيف مع التحديات العالمية. وتؤكد القفزة في القيمة السوقية واستمرار الطلب المحلي أن القطاع يسير في اتجاه تصاعدي مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.