إنترناشونال كوفي بارتنرز تدعم سبل العيش المتكاملة وتعزز دور المرأة في قطاع القهوة خلال 2025

المصدر: إنترناشونال كوفي بارتنرز – التقرير السنوي 2025 |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 19 يونيو 2026

إنترناشونال كوفي بارتنرز تدعم سبل العيش المتكاملة وتعزز دور المرأة في قطاع القهوة خلال 2025

أبرز النقاط:

  • مؤسسة إنترناشونال كوفي بارتنرز استفادت 12,819 أسرة من صغار مزارعي البن في 5 دول خلال 2025، مع إطلاق مشروع “كافي ليجاسي” الجديد في إثيوبيا.
  • ارتفع دخل الأسر المشاركة في البرازيل من 16,033 دولاراً إلى 18,170 دولاراً، وفي هندوراس من 7,938 إلى 10,372 دولاراً.
  • شهدت إندونيسيا قفزة في الدخل من 2,925 إلى 4,781 دولاراً، بينما ارتفع في تنزانيا من 1,227 إلى 1,441 دولاراً وفي أوغندا من 1,793 إلى 1,949 دولاراً.
  • مؤشر تمكين المرأة شهد تحسناً ملحوظاً: من 52% إلى 63% في البرازيل، ومن 61% إلى 68% في هندوراس، ومن 65% إلى 84% في تنزانيا.
  • في إثيوبيا، تم إطلاق مشروع “كافي ليجاسي” بالتعاون مع 10 تعاونيات واتحاد تعاوني واحد، ليصل إلى أكثر من 2,000 عضو ويستفيد منه 12,000 أسرة بشكل غير مباشر.
  • تم تدريب 45% من النساء و21% من الشباب في مشاريع المؤسسة خلال 2025، بمشاركة 487 منظمة مزارعين.
  • منذ تأسيسها عام 2001، نفذت المؤسسة 28 مشروعاً في 13 دولة، ووصلت إلى 125,700 أسرة باستثمارات بلغت 25 مليون يورو.

أصدرت مؤسسة إنترناشونال كوفي بارتنرز (ICP) تقريرها السنوي لعام 2025، والذي يكشف عن استمرار جهودها في دعم صغار مزارعي البن عبر خمس دول هي البرازيل، هندوراس، إندونيسيا، تنزانيا، وأوغندا، مع إطلاق مشروع جديد طموح في إثيوبيا يحمل اسم “كافي ليجاسي” (CAFE Legacy). ورغم ارتفاع أسعار القهوة العالمية الذي حقق مكاسب قصيرة الأجل، إلا أن تقلبات المناخ واستمرار الاعتماد على ظروف السوق المواتية سلطت الضوء على الطبيعة الدورية للقطاع وتعرض المزارعين لتقلبات السوق العالمية.

يواجه صغار مزارعي البن تحديات كبيرة مرتبطة بتقلبات الأسواق، وتغير المناخ، ومحدودية الوصول إلى الخدمات والتمويل. وتتجلى هذه التحديات بشكل أكبر في المناطق الريفية حيث تعتمد سبل العيش على أنظمة زراعية حساسة للمناخ وتفتقر إلى التنويع الكافي، مما يجعل الأسر عرضة للصدمات المناخية والسوقية على حد سواء.

أرقام وإنجازات 2025: استفادة 12,819 أسرة وإطلاق مشروع جديد في إثيوبيا

في عام 2025، استفادت مشاريع المؤسسة من 12,819 أسرة من صغار مزارعي البن في الدول الخمس، مع استمرار الأنشطة الأساسية التي تتضمن بناء القدرات، والزراعة الذكية مناخياً، وتنويع سبل العيش، وتعزيز المنظمات المزارعة، وإدماج النساء والشباب. كما تم إطلاق مشروع “كافي ليجاسي” في إثيوبيا، الذي يعمل مع 10 تعاونيات واتحاد تعاوني واحد، ليصل إلى أكثر من 2,000 عضو، ويستفيد منه حوالي 12,000 أسرة من مزارعي البن بشكل غير مباشر.

الدولة عدد الأسر الدخل 2024 (دولار) الدخل 2025 (دولار) مؤشر تمكين المرأة 2024 مؤشر تمكين المرأة 2025
البرازيل 1,157 16,033 18,170 52% 63%
هندوراس 2,303 7,938 10,372 61% 68%
إندونيسيا 3,607 2,925 4,781 70% 72%
تنزانيا 3,620 1,227 1,441 65% 84%
أوغندا 2,132 1,793 1,949 64% 66%
إثيوبيا* مشروع جديد

المصدر: التقرير السنوي 2025 – إنترناشونال كوفي بارتنرز (ICP). * تم إطلاق مشروع “كافي ليجاسي” في إثيوبيا خلال 2025، ومن المتوقع توفر البيانات في السنوات القادمة.

أبرز النتائج حسب الدولة: تحسن الدخل وتمكين المرأة في المقدمة

البرازيل: ارتفع الدخل السنوي للأسر من 16,033 دولاراً إلى 18,170 دولاراً، مع زيادة نسبة المزارعين الذين يمارسون حفظ السجلات من 54% إلى 72%. كما ارتفع مؤشر تمكين المرأة من 52% إلى 63%، مما يعكس تعزيز صنع القرار المشترك على مستوى الأسرة.

هندوراس: قفز الدخل السنوي من 7,938 دولاراً إلى 10,372 دولاراً، مع ارتفاع مؤشر تمكين المرأة من 61% إلى 68%، وتحسن في تبني الممارسات الزراعية الجيدة والزراعة الذكية مناخياً.

إندونيسيا: شهدت أعلى زيادة نسبية في الدخل، من 2,925 دولاراً إلى 4,781 دولاراً، مع تركيز على تمكين المرأة اقتصادياً من خلال مجموعات نسائية وممارسات زراعية محسّنة.

تنزانيا: ارتفع الدخل من 1,227 دولاراً إلى 1,441 دولاراً، وشهد مؤشر تمكين المرأة زيادة ملحوظة من 65% إلى 84%، مما يعكس تحسناً كبيراً في مشاركة المرأة في صنع القرار وتمثيلها في قيادة التعاونيات.

أوغندا: ارتفع الدخل من 1,793 دولاراً إلى 1,949 دولاراً، مع تركيز على النهج المتكامل الذي يجمع بين التخطيط المناخي التشاركي وتدريب المدارس الحقلية وتعزيز المؤسسات التعاونية.

إثيوبيا: في عام 2025، تم إطلاق مشروع “كافي ليجاسي” (CAFE Legacy)، وهو مشروع طموح يبني على إنجازات مشاريع “كافي” السابقة التي عملت فيها المؤسسة عن كثب مع صغار المزارعين والمنظمات المزارعة لتعزيز المهارات والإنتاجية والقدرة على التكيف مع المناخ. سيعمل المشروع مع 10 تعاونيات قهوة واتحاد تعاوني واحد، ليصل إلى أكثر من 2,000 عضو من التعاونيات، بما في ذلك النساء والشباب، وسيستفيد منه بشكل غير مباشر حوالي 12,000 أسرة من مزارعي البن. تشمل مجالات التركيز الرئيسية للمشروع: تعزيز حوكمة التعاونيات والقدرات الإدارية، وتحسين الأداء التجاري والقدرة التنافسية في الأسواق، وتعزيز جودة القهوة من خلال تحسين الممارسات ما بعد الحصاد والمعايير، وتعزيز مشاركة وقيادة الشباب والنساء، ودعم البنية التحتية مثل أسرة التجفيف ومرافق التخزين.

المرأة محرك رئيسي للتحول، ومؤشر تمكينها يشهد تحسناً ملموساً

تؤكد المؤسسة أن تمكين المرأة يعزز المرونة الاقتصادية والإنتاجية لأسر مزارعي البن والمجتمعات. وقد شهد مؤشر تمكين المرأة تحسناً ملحوظاً في جميع الدول، حيث ارتفع بشكل خاص في تنزانيا من 65% إلى 84%، وفي هندوراس من 61% إلى 68%، وفي البرازيل من 52% إلى 63%. وتضمنت الأنشطة التركيز على النوع الاجتماعي والشباب لتعزيز المشاركة والفرص الاقتصادية.

الحضور العالمي: 28 مشروعاً في 13 دولة ووصول إلى 125,700 أسرة

منذ تأسيسها في عام 2001، نفذت المؤسسة 28 مشروعاً في 13 دولة، ووصلت إلى 125,700 أسرة، باستثمارات إجمالية بلغت 25 مليون يورو من مساهمي المؤسسة. وتعمل المؤسسة مع 487 منظمة مزارعين، وشارك 45% من النساء و21% من الشباب في أنشطة المشاريع والتدريبات خلال 2025.

الشركاء المؤسسيون والعوائد المتوقعة

تتعاون المؤسسة مع شركاء مؤسسيين رئيسيين هم: مجموعة نيوترال، وإي إم إس، وإي إس تي، وكافيه جولد، وكابي، ونستله. وتشير تقديرات المؤسسة إلى أن كل يورو مستثمر من قبل مساهميها يحقق عوائد اجتماعية وبيئية واقتصادية تبلغ حوالي 7 يورو، مما يعكس فعالية النموذج التنموي المتكامل الذي تتبناه.

ما يهم حقاً: دعم سبل العيش المتكاملة وتمكين المرأة

تؤكد المؤسسة أن دعم سبل العيش المتكاملة يتطلب تمكين صغار المزارعين من تقييم المخاطر والفرص في بيئات معقدة. من خلال نهج تشاركي وشامل، يتم تصميم المحتوى وفقاً للاحتياجات المحلية مع دمج التعليقات المجتمعية المستمرة. ويتم ربط التدريب والدعم التقني بتعزيز المؤسسات والتنمية الاقتصادية الشاملة، مما يمكن المزارعين من إدارة المخاطر المناخية والوصول إلى فرص السوق. وترى المؤسسة أن النساء يمكن أن يكن محركات رئيسية للتحول، وأن تمكينهن يعزز المرونة الاقتصادية والإنتاجية لأسر ومجتمعات مزارعي البن.

أسئلة شائعة حول تقرير إنترناشونال كوفي بارتنرز 2025

س: ما هي الدول التي عملت فيها المؤسسة خلال 2025؟

ج: البرازيل، هندوراس، إندونيسيا، تنزانيا، أوغندا، بالإضافة إلى إطلاق مشروع جديد في إثيوبيا.

س: كم عدد الأسر التي استفادت من مشاريع المؤسسة في 2025؟

ج: 12,819 أسرة من صغار مزارعي البن.

س: ما هي أبرز الزيادات في الدخل حسب الدول؟

ج: شهدت إندونيسيا أكبر زيادة نسبية من 2,925 إلى 4,781 دولاراً، تلتها هندوراس من 7,938 إلى 10,372 دولاراً.

س: كيف تطور مؤشر تمكين المرأة في المشاريع؟

ج: شهد تحسناً في جميع الدول، مع ارتفاع كبير في تنزانيا من 65% إلى 84%، وفي هندوراس من 61% إلى 68%، وفي البرازيل من 52% إلى 63%.

س: ما هو مشروع “كافي ليجاسي” في إثيوبيا؟

ج: مشروع جديد تم إطلاقه في 2025 بالتعاون مع 10 تعاونيات واتحاد تعاوني واحد، يهدف إلى تعزيز الحوكمة والإنتاجية وجودة القهوة ومشاركة الشباب والنساء.

س: ما هي الاستثمارات التراكمية للمؤسسة منذ تأسيسها؟

ج: بلغت 25 مليون يورو، ووصلت إلى 125,700 أسرة في 13 دولة.

يؤكد التقرير السنوي لمؤسسة إنترناشونال كوفي بارتنرز لعام 2025 أن الاستثمار في صغار مزارعي البن، وتمكين المرأة، وتعزيز المؤسسات المحلية، هي ركائز أساسية لبناء قطاع قهوة أكثر مرونة واستدامة. ومع استمرار التحديات المناخية والسوقية، تبرز الحاجة إلى نماذج تنموية متكاملة تضع المزارعين في قلب الحلول.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على التقرير السنوي 2025 الصادر عن إنترناشونال كوفي بارتنرز (ICP).

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 19 يونيو 2026

تراجع إنتاج القهوة في إندونيسيا للعام الثاني على التوالي

دبي – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة في إندونيسيا تراجعاً في الإنتاج خلال موسم 2025 – 2026 للعام الثاني على التوالي، نتيجة استمرار هطول الأمطار الغزيرة التي أثرت على مناطق الإنتاج الرئيسية، فيما يؤكد عاملون في القطاع أن جودة القهوة ظلت مستقرة بدعم من تحسن عمليات المعالجة. ويأتي ذلك في ظل توقعات حديثة بشأن حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 وتأثيرها على الأسواق المحلية والعالمية.

وتتراجع كميات الإنتاج من أرابيكا وروبوستا على حد سواء مقارنة بالعام الماضي، مع تسجيل تأثيرات واضحة في جزيرة سومطرة التي شهدت فيضانات وانزلاقات أرضية أعاقت الوصول إلى بعض مناطق الزراعة وأثرت على سير الحصاد. ويلاحظ المراقبون أن حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 قد يتأثر بشكل أكبر إذا استمر سوء الأحوال الجوية.

وفي سومطرة، سجل موسم أرابيكا نمطاً غير معتاد، حيث جاءت المرحلة الأولى من الحصاد أقل من المرحلة اللاحقة، وهو عكس النمط الموسمي المعتاد. كما تستمر عمليات الحصاد في مناطق أخرى مثل جاوة وسولاويسي وبالي وفلوريس ضمن جداولها الطبيعية، رغم استمرار تأثيرات الطقس، ويرجع البعض هذه التغيرات غير التقليدية إلى ديناميات حصاد القهوة في إندونيسيا 2026.

وقال دانييل شيمويكر، المدير العام لشركة سوكافينا في إندونيسيا، إن انخفاض الإنتاج ساهم في تحسين التركيز على عمليات المعالجة. وأضاف أن ذلك ساعد في الحفاظ على جودة مستقرة لكل دفعة.

وفي قطاع الروبوستا، تتواصل عمليات الحصاد في المناطق المنخفضة والمتوسطة من سومطرة، مع توقع امتدادها إلى مناطق أخرى خلال الأشهر المقبلة. كما يُتوقع انخفاض الإنتاج مقارنة بالعام الماضي نتيجة استمرار الأمطار الكثيفة، وظهور محاصيل مبكرة غير معتادة، إلى جانب تحديات في عمليات التجفيف. لكن من المهم الإشارة إلى أن حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 سيبقى مراقباً من قبل الجهات المختصة لدراسة الآثار الكاملة.

كما أشار عاملون في القطاع إلى احتمالية ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، خصوصاً الأسمدة، نتيجة تقلبات الأسواق العالمية والتوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.

وفي المقابل، تعمل سوكافينا على توسيع شبكات التوريد المباشر في منطقة آتشيه شمال غرب سومطرة، ما يتيح زيادة في حجم القهوة القابلة للتتبع وتوسيع خيارات العرض أمام العملاء. علاوة على ذلك، من المرجح أن تزداد الدراسات حول حصاد القهوة في إندونيسيا 2026 في الفترات القادمة.

وتتواصل كذلك برامج الاستدامة في عدد من المناطق، وتشمل دعم دخل المزارعين، وإنشاء مجموعات ادخار وتمويل مجتمعية، ومشاريع لتحسين البنية الزراعية وإدارة المخلفات الزراعية، إضافة إلى مبادرات لتوفير مياه الشرب النظيفة في بعض القرى الريفية.

وتشير التوقعات الأولية في سومطرة إلى تحسن محتمل في موسم الحصاد الرئيسي لعام 2026 مدعوماً بزيادة الإزهار الزراعي في وقت سابق من هذا العام.

سوق القهوة الخضراء في روسيا يسجل قفزة تاريخية خلال 2026

 

موسكو – قهوة ورلد

سجّل سوق القهوة الخضراء في روسيا خلال عام 2026 نموًا لافتًا، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب المحلي، وفق تحليل صادر عن ROIF Expert للفترة بين فبراير وأبريل 2026. حيث يشير التقرير إلى أن السوق لم يقتصر نموه على القيمة المالية، بل امتد ليشمل حجم الواردات ومستويات الاستهلاك، في ظل استمرار اعتماد روسيا الكامل على الاستيراد.

نمو قياسي في القيمة السوقية

ارتفعت القيمة السوقية للقهوة الخضراء بنحو 92 مليار روبل بين أدنى وأعلى مستويات الفترة الأخيرة، في واحدة من أكبر القفزات المسجلة في القطاع. ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى زيادة الأسعار العالمية، خاصة مع التحديات المناخية في الدول المنتجة مثل البرازيل وفيتنام.

ورغم تسجيل نمو في الكميات المستوردة، فإن وتيرة الزيادة في القيمة تجاوزت نمو الحجم، ما يعكس تصاعد الضغوط السعرية عبر سلاسل التوريد العالمية.

الواردات تقود السوق

تعتمد روسيا بشكل شبه كامل على استيراد القهوة الخضراء، حيث تمثل الواردات المصدر الرئيسي للإمدادات. وخلال الفترة بين 2025 و2026، بلغ إجمالي حجم الواردات نحو 286 ألف طن.

  • ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 45.5% خلال أول تسعة أشهر من 2025 لتصل إلى 924.7 مليون دولار
  • فيتنام تتصدر بنمو صادرات بلغ 1.5 مرة
  • البرازيل تسجل نموًا يقارب الضعف
  • إندونيسيا تعزز موقعها ضمن أكبر الموردين بزيادة 1.6 مرة

ورغم القيود المرتبطة بالعقوبات، لم تسجل السوق تراجعًا في الإمدادات، بينما برزت تحديات في عمليات الدفع الدولي. في المقابل، اتجهت الشركات إلى حلول بديلة شملت استخدام دول وسيطة مثل تركيا والصين والإمارات، إلى جانب زيادة الشحن المباشر.

ارتفاع الاستهلاك إلى مستويات قياسية

أظهرت بيانات الاستهلاك نموًا واضحًا، حيث بلغ نصيب الفرد من استهلاك القهوة أعلى مستوياته المسجلة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 70% من السكان يستهلكون القهوة يوميًا، بينما يعتبرها أكثر من ثلثي المستهلكين جزءًا أساسيًا من نمط حياتهم.

كما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% مع نهاية 2026، بالتوازي مع تزايد الإقبال على القهوة المتخصصة والحبوب الكاملة.

تحولات في سلاسل التوريد

شهدت سلاسل الإمداد تحولًا تدريجيًا نحو الأسواق الآسيوية، خاصة فيتنام وإندونيسيا، مع استمرار الاستقرار النسبي في التدفقات التجارية. في المقابل، لا تزال الضغوط السعرية والمخاطر اللوجستية قائمة، مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية.

توقعات السوق حتى 2033

يرجّح السيناريو الأساسي للتقرير استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، مع تسجيل زيادات تدريجية في حجم السوق والواردات ومستويات الاستهلاك.

  • نمو سنوي متوقع بين 3% و5.5%
  • استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة معتدلة
  • زيادة نصيب الفرد من الاستهلاك
  • تعزيز تنوع مصادر الاستيراد

ويشير التقرير إلى أن السوق مرشح للحفاظ على زخمه الحالي، مدعومًا بمرونة عالية في مواجهة المتغيرات الخارجية.

دلالات السوق للفاعلين

يوفر السوق الروسي فرصًا واسعة للمصدرين العالميين، في ظل اعتماده الكامل على الاستيراد. كما يدفع المنتجين المحليين إلى التركيز على القهوة عالية الجودة وإدارة التكاليف، بينما يستفيد المستهلكون من تنوع أكبر في الخيارات.

أما على مستوى الاستثمار، فيُظهر القطاع قدرة على تحويل الضغوط إلى فرص نمو، ما يعزز جاذبيته على المدى المتوسط.

اخلاصة

تعكس مؤشرات 2026 تحول سوق القهوة الخضراء في روسيا إلى سوق ناضج يتمتع بمرونة واضحة، مع قدرة على التكيف مع التحديات العالمية. وتؤكد القفزة في القيمة السوقية واستمرار الطلب المحلي أن القطاع يسير في اتجاه تصاعدي مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.

طفرة القهوة المختصّة في إندونيسيا

دبي – قهوة ورلد

في شوارع جاكرتا صباحًا، يمكن أن ترى حكاية القهوة الإندونيسية تتشكّل أمامك: كرسيٌّ بلاستيكي عند عربة طعام شعبية، كشك قهوة سريعة مع رمز للدفع الإلكتروني، وشابة عاملة تتوقف أمام عامل القهوة لتحصل على قهوتها المختصّة أحادية المنشأ قبل التوجّه إلى المكتب.

​إندونيسيا اليوم لم تعد مجرد بلد منشأ على طاولات التذوّق في المقاهي العالمية، بل أصبحت واحدة من أكثر أسواق القهوة نموًا وحيوية في العالم.

خلال السنوات الأخيرة، وخاصة منذ جائحة كورونا، تغيّرت علاقة الإندونيسيين مع القهوة جذريًا؛ من روبوستا داكنة تُحمَّص بقسوة وتُقدَّم مع الكثير من السكر والحليب المكثّف، إلى مشروبات قهوة مختصّة ساخنة ومثلّجة، تُطلب عبر تطبيقات التوصيل أو تُقدَّم في بارات تذوّق راقية في العاصمة. والنتيجة سوق قهوة ينضج على أكثر من مستوى: اقتصاديًا، وثقافيًا، وذوقيًا.

  • بلد منتِج يتعلّم أن يشرب قهوته

لطالما كانت إندونيسيا لاعبًا كبيرًا في إنتاج البن الأخضر، حيث تُزرع حبوب الأرابيكا والروبوستا في جزر مثل سومطرة وجاوا وسولاويسي وفلوريس. وتُسهم بما يقارب خمسة في المئة من صادرات القهوة عالميًا، مع عوائد تفوق مليارًا ونصف المليار دولار أمريكي سنويًا، ما يضعها بين كبار منتجي القهوة في العالم.

لكن لسنوات طويلة، كانت أفضل الحبوب تُصدَّر إلى الخارج، بينما يستهلك السوق المحلي قهوة أقل جودة، تُحمَّص بدرجة داكنة جدًا لإخفاء العيوب، وتُقدَّم غالبًا مع السكر والحليب المكثّف والتوابل. كانت الأكشاك الشعبية، والقهوة المنزلية، والمقاهي التقليدية هي فضاءات القهوة الأساسية في حياة الناس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

ما تغيّر اليوم ليس حجم الاستهلاك فقط، بل معناه. فقد قفز استهلاك القهوة في إندونيسيا بشكل كبير مقارنة بما قبل الجائحة، حتى أصبحت من أكبر خمس دول مستهلكة للقهوة عالميًا، بحسب بيانات أسواق وبحوث مستقلة. وتشير دراسات أخرى إلى أن قيمة قطاع القهوة في إندونيسيا قد تصل إلى نحو اثني عشر فاصل ستة مليار دولار أمريكي بحلول عام ألفين وثلاثين، إذا استمر النمو بمعدل يقارب خمسة في المئة سنويًا.

هذا التحوّل الداخلي مهم؛ ففي عالم يتأثر فيه البن بتغيّر المناخ وتقلب الأسعار العالمية، يمنح الطلب المحلي القوي المنتجين والمحمّصين خيارات أوسع ومساحة أكبر لإضافة القيمة داخل البلد، بدل الاعتماد الكامل على الأسواق الخارجية.

  • سلاسل محلية وأكشاك سريعة… وولادة «طبقة وسطى» من القهوة

لفهم طفرة القهوة الحالية، ينبغي النظر إلى ما حدث بين المقهى الشعبي البسيط والمقهى العالمي الفاخر. عندما دخلت السلاسل الدولية إلى إندونيسيا في أوائل الألفينات، قدّمت مشروبات تعتمد على الإسبريسو وثقافة المقهى العصري، لكنها جاءت بسعر مرتفع؛ فثمن كوب واحد كان يمكن أن يتجاوز ثلاثين في المئة من متوسط الدخل اليومي للمستهلك آنذاك.

روّاد الأعمال المحليون انتبهوا إلى هذه الفجوة. ظهرت علامات تجارية جديدة بنت نموذجها على وعد واضح: قهوة حديثة، بنكهات مألوفة، وبأسعار في متناول شريحة واسعة، مع اعتماد كبير على الطلب والدفع عبر التطبيقات الرقمية. إحدى هذه العلامات انطلقت عام ألفين وسبعة عشر، وتمكنت خلال سنوات قليلة من التوسع إلى نحو تسعمئة فرع في مختلف أنحاء البلاد بحلول مطلع ألفين وخمس وعشرين، لتؤكد أن السوق عطِش لشيء يقع بين الكرسي البلاستيكي في الشارع والمقعد المريح في المقاهي العالمية.

بالتوازي، انتشرت نماذج أخرى تركّز على سهولة الوصول: مشروبات قهوة جاهزة للشرب في عبوات، أكشاك صغيرة للطلبات السريعة، وأركان قهوة داخل المتاجر الكبرى ومحطات الوقود والمتاجر الصغيرة، مثل أركان القهوة في متاجر الخدمة السريعة. خلال الجائحة، تسارع هذا الاتجاه؛ إذ تشير دراسة إلى أن الطلبات الخارجية والطلبات عبر الإنترنت على القهوة في إندونيسيا ارتفعت بأكثر من خمسة في المئة، في حين ارتفع متوسط عدد الأكواب في الطلب الواحد من كوب إلى ثلاثة، مع اعتماد المستهلكين على تطبيقات التوصيل للحصول على جرعتهم اليومية من الكافيين.

اليوم يبدو مشهد القهوة في إندونيسيا متعدد الطبقات بدل أن يكون خطًا واحدًا صاعدًا. ففي شارع واحد يمكنك أن تجد:

كشكًا شعبيًا يقدّم كوب قهوة بالحليب المكثّف مع الإفطار.

سلسلة محلية تقدّم قهوة مثلّجة بنكهة محلية وسعر اقتصادي.

مقهى قهوة مختصّة صغير يتعامل مع البن بوصفه منتجًا حِرفيًا، يزن الجرعات بدقة ويتحدث عن مناطق المنشأ وطرق المعالجة.

لا يلغي نموذجٌ نموذجًا آخر؛ بل تتكوّن شبكة كاملة من الخيارات تغطي لحظات مختلفة في اليوم، ومستويات إنفاق متباينة، وأذواقًا متنوّعة.

  • الشباب، السينما، والحياة الاجتماعية حول القهوة

العامل الديموغرافي يلعب دورًا حاسمًا في قصة القهوة الإندونيسية. فحوالي أربعين في المئة من السكان تتراوح أعمارهم بين عشرين وأربعين عامًا، وهي فئة تمتلك قدرة إنفاق أعلى من الجيل السابق، وتنظر إلى الاستهلاك من زاوية الهوية وأسلوب الحياة. بالنسبة لهؤلاء، القهوة ليست مجرد منبّه، بل مساحة اجتماعية وصورة على مواقع التواصل، وطريقة للقاء الأصدقاء أو العمل من المقهى.

الثقافة الشعبية ساعدت في ذلك أيضًا. فيلم سينمائي صدر عام ألفين وخمسة عشر ويدور حول مقهى قهوة مختصّة في جاكرتا، جلب مصطلحات عالم القهوة الحديثة إلى الحديث اليومي، وقدّم صورة جذّابة لمهنة إعداد القهوة بوصفها عملًا إبداعيًا ذا معنى.

انعكس هذا على عدد المقاهي وأكشاك القهوة في البلاد؛ إذ يشير فاعلون في القطاع إلى أن إندونيسيا أصبحت من الدول ذات العدد الأعلى من المقاهي والأكشاك في العالم، بفضل موجة من المشاريع الصغيرة والسلاسل المحلية والمتاجر المستقلة المختصّة. في المدن الكبرى، أصبح «جولة المقاهي» في عطلة نهاية الأسبوع عادة شائعة بين طلاب الجامعات والموظفين، حيث يبحثون عن تجربة متكاملة: تصميم جميل، موسيقى، اتصال بالإنترنت، وقائمة قهوة مبتكرة.

  • جاكرتا… مختبر القهوة المختصّة، والعدوى تنتشر

إذا كانت السلاسل والأكشاك السريعة هي محرّك الكتلة، فإن مشهد القهوة المختصّة في جاكرتا هو مختبر التجارب. العاصمة اليوم تضم محامص ومقاهي وعاملين في القهوة حصدوا اعترافًا دوليًا، ويدفعون باتجاه مستويات جديدة من الابتكار في طرق التخمير ومعالجة البن وتجربة الضيف.

أحد الأسماء البارزة هو بطل عالمي في مسابقات إعداد القهوة، فاز بلقب عالمي عام ألفين وأربعة وعشرين، وحصل على لقب بطل بلده عدة مرات. يدير هذا المتخصص في جاكرتا مقهى يقدم تجربة تذوّق متعددة المراحل، مستوحاة من نموذج الضيافة الذي يختار فيه الشيف أو المختص مسار التجربة بالكامل للضيف، حيث يمر الزائر بسلسلة من أكواب القهوة تستعرض محاصيل وطرق تحضير مختلفة. الفكرة هنا أن المستهلك الإندونيسي بات مستعدًا ليس فقط لاحتساء القهوة، بل للاستماع إلى قصتها وتفاصيلها.

في الوقت نفسه، يشغل هذا المختص منصبًا قياديًا في الابتكار لدى إحدى أبرز سلاسل القهوة المختصّة في البلاد، وهي سلسلة جمعت في طرحها الأولي للاكتتاب العام نحو ثلاثمئة وثلاثة وخمسين مليار روبية تقريبًا، أي ما يعادل واحدًا وعشرين مليون دولار أمريكي. بعد الإدراج، افتتحت هذه السلسلة متجرًا تجريبيًا جديدًا في جنوب جاكرتا، يتمحور حول بار بطيء يقدّم قهوة أحادية المنشأ من مناطق زراعية مرموقة في إندونيسيا، مع شرح مباشر من العاملين حول المنشأ والنكهات وطرق الاستخلاص.

لكن القهوة المختصّة لم تعد حكرًا على العاصمة. مدن مثل سورابايا وباندونغ ومدان وبالي تشهد افتتاح مزيد من المقاهي والمحامص، من بارات إسبرسو صغيرة وصولًا إلى نقاط بيع بالسيارة وسلاسل متوسطة الحجم. علامات متخصصة أخرى اختارت المطارات والمواقع ذات الحركة العالية كبوابات لتعريف المسافرين، الإندونيسيين والأجانب، بقهوة البلاد المختصّة.

الفعاليات الكبرى ساهمت في تسريع هذا المسار. ففي مايو ألفين وخمسة وعشرين استضافت جاكرتا لأول مرة معرضًا دوليًا مرموقًا للقهوة المختصّة، ما جلب مشترين ومصنّعين ومحترفين من مختلف دول العالم إلى قلب المشهد الإندونيسي. وقد أشار المنظّمون إلى شغف واضح لدى الجمهور المحلي، وإلى تنوّع كبير في الأساليب؛ من التركيز على قصص المنشأ والمعالجات التجريبية، إلى مشروبات مستوحاة من النكهات الإندونيسية التقليدية.

  • سوق ينمو في اتجاهات متعدّدة

على مستوى الأرقام، لا توجد مؤشرات على أن طفرة القهوة في إندونيسيا ظاهرة عابرة. بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى أن الاستهلاك المحلي في موسم ألفين وأربعة وعشرين – ألفين وخمس وعشرين متوقع أن يصل إلى نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف كيس، وزن كل كيس ستّون كيلوغرامًا، بزيادة قدرها عشرة آلاف كيس عن الموسم السابق. هذه المفارقة – طلب محلي قوي مقابل صادرات تأثّرت بتحديات الإنتاج – تعني أن قدرًا أكبر من البن يُستهلك داخل البلاد، وبأشكال ذات قيمة أعلى.

الأهم أن النمو لا يتركّز في شريحة واحدة من السوق. فالمقاهي المختصّة الراقية وتجارب التذوق المتعمّقة تتوسع في الوقت نفسه الذي تنمو فيه مفاهيم القهوة السريعة ذات الأسعار المنخفضة، ومتاجر الخدمة السريعة، والسلاسل متوسطة السعر. هذا التعدّد يخلق منظومة قهوة متكاملة، تسمح للمستهلك أن يرتقي أو يهبط في مستوى التجربة والسعر، مع البقاء داخل عالم القهوة.

الجائحة تركت أيضًا أثرًا هيكليًا في نمط الاستهلاك. فمع ترسّخ استخدام تطبيقات التوصيل في الحياة اليومية، استغلت شركات القهوة هذه القنوات ليس فقط كوسيلة توصيل، بل كمنصّة لاختبار النكهات الموسمية، والمشروبات محدودة المدة، والتعاونات مع علامات أخرى؛ فإذا حظي مشروب بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أمكن توسيع إنتاجه بسرعة.

في الوقت نفسه، أدى نمو قطاع المشروبات الجاهزة للشرب إلى فتح مصادر دخل جديدة خارج المقهى التقليدي. فزجاجات القهوة الباردة واللاتيه المعبّأ أصبحت اليوم جزءًا ثابتًا من رفوف السوبرماركت والمتاجر الصغيرة، ما يمدّد لحظات استهلاك القهوة إلى أماكن وأوقات لم يكن المقهى حاضرًا فيها سابقًا.

  • من جاكرتا إلى المنطقة… ثم إلى العالم

مع نضوج السوق المحلي، بدأت مفاهيم القهوة الإندونيسية تعبر الحدود. كانت بعض السلاسل المحلية من أوائل من اختبر التوسع الخارجي، بافتتاح فروع في دول آسيوية عدة، منها أسواق في جنوب وشرق آسيا، حيث المناخ ومستويات الدخل والأذواق قريبة من المزاج الإندونيسي. النموذج الذي تقدّمه هذه السلاسل – مشروبات قهوة حلوة في الأغلب، باردة غالبًا، وبأسعار تناسب الطبقة المتوسطة – يجد صدى في تلك الأسواق.

علامات أخرى سارت على خطى مشابهة، فافتتحت متاجر في مدن إقليمية كبرى، مستفيدة من موقعها كمراكز لثقافة المقاهي والابتكار في الطعام والشراب. هذه التوسعات تمثّل في الوقت ذاته اختبارًا تجاريًا وتصديرًا ثقافيًا؛ فهي تحمل معها نكهات إندونيسية، وأساليب خدمة، وقصص منشأ إلى أسواق مكتظّة بعلامات القهوة العالمية.

على نطاق أصغر، ولكن بدلالات مهمّة، شهدت مدن أمريكية عدة ظهور مقاهٍ مملوكة لإندونيسيين أو مبنية بالكامل حول الهوية الإندونيسية، في مدن مثل العاصمة الأمريكية والمدن الساحلية الكبرى. الولايات المتحدة تستورد جزءًا مهمًا من القهوة الإندونيسية، وهذه المقاهي تجعل المستهلك هناك يتعامل مع القهوة الإندونيسية كهوية كاملة، لا مجرد اسم منطقة مكتوب على الملصق.

في مثل هذه المقاهي، يتعرّف الزبائن على مشروبات مثل القهوة بالحليب المحلية المثلّجة، واللاتيه بنكهة نبات الباندان، ومشروبات مُحلّاة بسكر النخيل، وهي نكهات محلية بامتياز لكنها قابلة للانتشار عالميًا مع قوة وسائل التواصل الاجتماعي اليوم.

  • الأصالة، سهولة الوصول… وما بعد الطفرة

الخيط الأوضح في رحلة القهوة المختصّة في إندونيسيا هو الجمع بين الأصالة وسهولة الوصول. كثير من العلامات الناجحة لم تتخلَّ عن النكهات والأشكال التقليدية، بل أعادت تقديمها في سياقات حديثة: قهوة بالحليب على الطريقة الإندونيسية في عبوات جاهزة تُطلب عبر التطبيقات، لاتيه بنكهة الباندان أو سكر النخيل في مقهى بتصميم عصري، أو رحلات تذوّق مبنية بالكامل حول مناطق منشأ إندونيسية يشعر المستهلك أنها قصته هو.

الشريحة الشابة، وتزايد الدخول، وتسارع وتيرة التمدّن، إلى جانب تاريخ طويل مع القهوة، تمنح إندونيسيا مزيجًا نادرًا من العمق والزخم. فالبلد اليوم منتِج ومستهلك متقدّم في آن واحد، مع سلاسل محلية ومقاهٍ مستقلة لا تكفّ عن اختبار حدود ما يمكن أن تكون عليه القهوة، ولمن يمكن أن تُقدَّم.

السؤال لم يعد: هل سينمو سوق القهوة في إندونيسيا؟ بل: إلى أي مدى سيصل تأثيره؟ ومع توسّع السلاسل الإندونيسية إقليميًا، وانتقال المشروبات الجاهزة والنكهات المحلية إلى أسواق جديدة، وظهور مزيد من المقاهي الإندونيسية أو المستوحاة من إندونيسيا في العواصم العالمية، يبدو أن ما يتخمّر اليوم في جاكرتا وسورابايا وبالي لن يبقى هناك طويلًا، بل سيسهم في رسم طريقة شرب العالم للقهوة في السنوات القادمة.