سوق القهوة الخضراء في روسيا يسجل قفزة تاريخية خلال 2026

 

موسكو – قهوة ورلد

سجّل سوق القهوة الخضراء في روسيا خلال عام 2026 نموًا لافتًا، مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الطلب المحلي، وفق تحليل صادر عن ROIF Expert للفترة بين فبراير وأبريل 2026. حيث يشير التقرير إلى أن السوق لم يقتصر نموه على القيمة المالية، بل امتد ليشمل حجم الواردات ومستويات الاستهلاك، في ظل استمرار اعتماد روسيا الكامل على الاستيراد.

نمو قياسي في القيمة السوقية

ارتفعت القيمة السوقية للقهوة الخضراء بنحو 92 مليار روبل بين أدنى وأعلى مستويات الفترة الأخيرة، في واحدة من أكبر القفزات المسجلة في القطاع. ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى زيادة الأسعار العالمية، خاصة مع التحديات المناخية في الدول المنتجة مثل البرازيل وفيتنام.

ورغم تسجيل نمو في الكميات المستوردة، فإن وتيرة الزيادة في القيمة تجاوزت نمو الحجم، ما يعكس تصاعد الضغوط السعرية عبر سلاسل التوريد العالمية.

الواردات تقود السوق

تعتمد روسيا بشكل شبه كامل على استيراد القهوة الخضراء، حيث تمثل الواردات المصدر الرئيسي للإمدادات. وخلال الفترة بين 2025 و2026، بلغ إجمالي حجم الواردات نحو 286 ألف طن.

  • ارتفاع قيمة الواردات بنسبة 45.5% خلال أول تسعة أشهر من 2025 لتصل إلى 924.7 مليون دولار
  • فيتنام تتصدر بنمو صادرات بلغ 1.5 مرة
  • البرازيل تسجل نموًا يقارب الضعف
  • إندونيسيا تعزز موقعها ضمن أكبر الموردين بزيادة 1.6 مرة

ورغم القيود المرتبطة بالعقوبات، لم تسجل السوق تراجعًا في الإمدادات، بينما برزت تحديات في عمليات الدفع الدولي. في المقابل، اتجهت الشركات إلى حلول بديلة شملت استخدام دول وسيطة مثل تركيا والصين والإمارات، إلى جانب زيادة الشحن المباشر.

ارتفاع الاستهلاك إلى مستويات قياسية

أظهرت بيانات الاستهلاك نموًا واضحًا، حيث بلغ نصيب الفرد من استهلاك القهوة أعلى مستوياته المسجلة. وتشير التقديرات إلى أن نحو 70% من السكان يستهلكون القهوة يوميًا، بينما يعتبرها أكثر من ثلثي المستهلكين جزءًا أساسيًا من نمط حياتهم.

كما يُتوقع أن يرتفع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% مع نهاية 2026، بالتوازي مع تزايد الإقبال على القهوة المتخصصة والحبوب الكاملة.

تحولات في سلاسل التوريد

شهدت سلاسل الإمداد تحولًا تدريجيًا نحو الأسواق الآسيوية، خاصة فيتنام وإندونيسيا، مع استمرار الاستقرار النسبي في التدفقات التجارية. في المقابل، لا تزال الضغوط السعرية والمخاطر اللوجستية قائمة، مدفوعة بالعوامل الجيوسياسية.

توقعات السوق حتى 2033

يرجّح السيناريو الأساسي للتقرير استمرار النمو خلال السنوات المقبلة، مع تسجيل زيادات تدريجية في حجم السوق والواردات ومستويات الاستهلاك.

  • نمو سنوي متوقع بين 3% و5.5%
  • استمرار ارتفاع الأسعار بوتيرة معتدلة
  • زيادة نصيب الفرد من الاستهلاك
  • تعزيز تنوع مصادر الاستيراد

ويشير التقرير إلى أن السوق مرشح للحفاظ على زخمه الحالي، مدعومًا بمرونة عالية في مواجهة المتغيرات الخارجية.

دلالات السوق للفاعلين

يوفر السوق الروسي فرصًا واسعة للمصدرين العالميين، في ظل اعتماده الكامل على الاستيراد. كما يدفع المنتجين المحليين إلى التركيز على القهوة عالية الجودة وإدارة التكاليف، بينما يستفيد المستهلكون من تنوع أكبر في الخيارات.

أما على مستوى الاستثمار، فيُظهر القطاع قدرة على تحويل الضغوط إلى فرص نمو، ما يعزز جاذبيته على المدى المتوسط.

اخلاصة

تعكس مؤشرات 2026 تحول سوق القهوة الخضراء في روسيا إلى سوق ناضج يتمتع بمرونة واضحة، مع قدرة على التكيف مع التحديات العالمية. وتؤكد القفزة في القيمة السوقية واستمرار الطلب المحلي أن القطاع يسير في اتجاه تصاعدي مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة.

فيتنام تعلّق المرسوم 46 وتخفف الضغوط عن تجارة القهوة

دبي – قهوة ورلد

منح تعليق العمل بالمرسوم 46 في فيتنام، وهو لائحة جديدة خاصة بسلامة الغذاء تنظم واردات الأغذية ومكوّناتها، فترة تنفّس مؤقتة لقطاع القهوة بعد أسابيع من الاضطرابات في سلاسل الإمداد.

تم تقديم المرسوم 46 في نهاية يناير، وشدّد إجراءات التعامل مع واردات الأغذية عند المنافذ الحدودية الفيتنامية. فقد استبدل إطارًا تنظيميًا أكثر مرونة بنظام أكثر صرامة من حيث إجراءات الموافقة، بما في ذلك متطلبات إضافية للتوثيق والتسجيل والفحص المخبري والبدني قبل السماح بدخول المنتجات إلى السوق. هذا التغيير أثّر مباشرة في القطاعات التي تعتمد على الواردات، بما في ذلك قطاع القهوة.

تعرّضت شركات القهوة لضغوط على عدّة مستويات. فقد تباطأت شحنات البن الأخضر عالي الجودة، والقهوة المحمّصة، ومدخلات المعالجة الأساسية، مع سعي المستوردين للتكيّف مع المتطلبات الجديدة الخاصة بالمستندات والفحوص. أوقات التخليص الجمركي، التي كانت تستغرق بضعة أيام فقط في السابق، امتدت إلى عدّة أسابيع، ما خلق اختناقات في الموانئ الرئيسية مع تكدّس الحاويات بانتظار الفحص والاعتماد. وبالنسبة لقطاع يعمل وفق جداول تسليم دقيقة وهوامش ربح ضيقة، تحوّلت هذه التأخيرات سريعًا إلى ضغوط تشغيلية ومالية.

تلعب فيتنام دورًا محوريًا في تدفقات القهوة العالمية، فهي ليست فقط أكبر منتج للروبوستا في العالم، بل تعد أيضًا مركزًا لمعالجة القهوة وإعادة تصديرها. تُنقل القهوة إلى فيتنام للمزج والمعالجة، ثم تُصدَّر مجددًا إلى الأسواق الدولية. ويعتمد هذا النظام بشكل كبير على الكفاءة والقدرة على التنبؤ في إجراءات الحدود. من خلال فرض متطلبات امتثال كاملة لسلامة الغذاء على طيف واسع من الواردات، أخلّ المرسوم 46 بهذين العنصرين.

أحد الجوانب الحساسة تمثّل في المواد الخام المستوردة بغرض إعادة التصدير. ففي ظل القواعد السابقة، كانت هذه الشحنات تستفيد غالبًا من إجراءات مبسّطة لأنها غير مخصّصة للاستهلاك في السوق المحلية. المرسوم 46 ألغى جزءًا كبيرًا من هذه المرونة، وفرض الامتثال الكامل حتى على السلع الموجّهة لإعادة التصدير. وقد أضاف ذلك وقتًا وتكلفة وتعقيدًا إداريًا على متعاملي القهوة الذين يستخدمون فيتنام كمحطة في سلاسل التوريد العالمية.

كما شعر قطاع القهوة المختصّة بالضغوط. فقد واجهت واردات البن الفاخر، والدفعات الصغيرة من القهوة المحمّصة، والمنكّهات، ومدخلات أخرى تُستخدم في المنتجات عالية القيمة، خطوات إضافية من الفحص والاعتماد. الشركات الصغيرة، التي تعمل عادةً بمخزونات محدودة، وجدت نفسها تحت ضغط مباشر مع تهديد التأخيرات لقدرتها على الوفاء بالعقود وخدمة العملاء في الوقت المحدد. كما خضعت مواد التعبئة والإضافات المستخدمة في التحميص والمعالجة وتصنيع منتجات القهوة لنظام أكثر صرامة، ما أجبر الشركات على التعامل مع متطلبات امتثال أوسع عبر مختلف مراحل عملياتها.

جاء رد فعل القطاع سريعًا. فقد حذّرت جمعيات الأعمال والاتحادات التي تمثّل مستوردي الأغذية والمشروبات من أن التحوّل المفاجئ في القواعد خلق اختناقات خطيرة، مع احتجاز أعداد كبيرة من الشحنات في الموانئ والمعابر الحدودية. وأعربت هذه الجهات عن قلقها من ارتفاع تكاليف التخزين، وخطر الغرامات التعاقدية، والآثار المتسلسلة على الإنتاج المحلي الذي يعتمد على المدخلات المستوردة، بما في ذلك تلك المستخدمة في تصنيع وتصدير القهوة.

استجابةً لذلك، سارعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء الوضع. ففي 4 فبراير، قررت السلطات تعليق سريان المرسوم 46 مؤقتًا وإعادة العمل بالإطار التنظيمي السابق. وقد أعاد هذا القرار إجراءات الاستيراد إلى القواعد المألوفة التي كانت مطبّقة قبل المرسوم، ما سمح ببدء تحريك الشحنات العالقة وساهم في تخفيف الازدحام في الموانئ الرئيسية. وبالنسبة لمصدّري القهوة ومحامصها، وفّر هذا التعليق راحة آنية وفرصة لتصفية التراكمات في الشحنات.

مع ذلك، لم يُحسم الملف بعد. فقد قدّمت السلطات التعليق باعتباره إجراءً مؤقتًا ريثما تُراجَع تحديات التنفيذ وتُدرَس التعديلات المناسبة على اللائحة. كما دعا شركاء التجارة وممثلو القطاع إلى إرشادات أوضح، وشفافية أكبر، وفترات انتقالية كافية قبل دخول أي قواعد جديدة حيّز التنفيذ. وفي الوقت نفسه، تشير الحكومة إلى أن تشديد الرقابة على واردات الغذاء يظل هدفًا استراتيجيًا، ما يوحي بأن نظامًا أكثر صرامة سيعود على الأرجح بعد معالجة الجوانب التقنية والإجرائية.

بالنسبة لقطاع القهوة، يُنظر إلى هذه المهلة على أنها فترة استعداد وليست عودة إلى الوضع السابق بالكامل. تعيد الشركات تقييم آليات التوثيق، وأنظمة الامتثال، وهياكل سلاسل الإمداد تحسبًا لعودة متطلبات أكثر تشددًا بشكل أو بآخر. كما يدرس المستوردون والمصدّرون المعتمدون على الواردات خيارات تنويع مسارات الشحن، وتعديل بنود العقود، أو زيادة مستويات المخزون الاحتياطي للتعامل مع اضطرابات محتملة في المستقبل.

وقد أبرزت التجربة الأخيرة مدى حساسية تجارة القهوة للتغيّرات التنظيمية في نقاط المنشأ والعبور الرئيسية. فأي تأخيرات في موانئ فيتنام يمكن أن تتسبب سريعًا في تأخير التسليمات، ونشوء نزاعات تعاقدية، وتقلبات في الأسعار على امتداد سلسلة التوريد. ورغم أن تعليق المرسوم 46 خفّف الضغط الفوري، فإنه وجّه في الوقت ذاته رسالة واضحة: بيئة العمل الخاصة بواردات الأغذية والقهوة في فيتنام تتغير، والتكيّف مع هذه التغيّرات سيكون ضروريًا للحفاظ على انسياب التجارة.

فاتورة القهوة في كوريا الجنوبية تسجل مستوى قياسيًا عند 1.38 مليار دولار في 2025

سيؤول – قهوة وورلد

سجّلت فاتورة واردات القهوة في كوريا الجنوبية مستوى قياسيًا خلال عام 2025، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية للبن وضعف العملة المحلية، وفق بيانات صدرت يوم الأحد.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن واردات البلاد من القهوة تجاوزت تريليوني وون كوري (1.38 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية.

وبحسب بيانات المؤسسة الكورية لتجارة المنتجات الزراعية والسمكية والغذائية، بلغت القيمة الإجمالية لواردات القهوة 2.65 تريليون وون خلال العام، بزيادة قدرها 41% مقارنة بعام 2024. وبحسابها بالدولار الأمريكي، ارتفعت الواردات بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى 1.86 مليار دولار، مقابل 1.38 مليار دولار في العام السابق.

ويُعزى هذا الارتفاع الحاد بشكل رئيسي إلى القفزة الأخيرة في الأسعار العالمية للقهوة، حيث وصلت إلى مستوى قياسي تجاوز 4 دولارات للرطل في فبراير/شباط 2025، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى نحو 3.5 دولارات للرطل. كما ساهم ضعف الوون الكوري، الذي تراجع إلى مستويات متدنية لعدة سنوات خلال العام، في رفع قيمة الواردات عند احتسابها بالعملة المحلية.

ورغم الزيادة الكبيرة في قيمة الواردات، أظهرت البيانات تراجعًا طفيفًا في حجم واردات القهوة، حيث انخفضت بمقدار 46 طنًا مقارنة بالعام السابق، لتسجل 215,792 طنًا في 2025، ما يشير إلى أن ارتفاع التكاليف كان نتيجة الأسعار وسعر الصرف، وليس زيادة الكميات المستوردة.

وتُعد كوريا الجنوبية من أبرز الأسواق الاستهلاكية للقهوة في آسيا، حيث يواصل الطلب القوي دعم الواردات، رغم التقلبات المستمرة في أسعار القهوة العالمية.