القهوة والجري والاتصال تتقاطع في إثيوبيا

أديس أبابا – قهوة ورلد

يواصل سباق الجري الجماهيري الأشهر في إثيوبيا توسعه ليتجاوز كونه فعالية رياضية، حيث يجمع بين تراث القهوة والتفاعل المجتمعي والتطور في مجال الاتصالات، وذلك قبيل نسخته الجديدة بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للاتصالات.

في فعالية تمهيدية أُقيمت في مدينة جيما، أطلق المنظمون مسارًا للمشي داخل مزارع القهوة، حيث انخرط المشاركون في بيئة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأصول البن العربي. وبين المساحات الخضراء والمزارع العاملة، تحولت التجربة إلى رحلة ثقافية تمزج بين الرياضة وتقاليد القهوة العريقة في إثيوبيا.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مفهوم أوسع يهدف إلى ربط السباق بمواقع تراثية بارزة في مختلف أنحاء البلاد. ومن خلال توسيع الأنشطة خارج يوم السباق، يسعى المنظمون إلى تقديم الحدث كمنصة تُبرز الهوية الثقافية لإثيوبيا وتعزز حضورها السياحي.

احتلت القهوة مكانة محورية في تجربة جيما، إذ تُعد رمزًا وطنيًا ووسيلة تواصل اجتماعي عميقة الجذور. وخلال المسار، شارك الحضور في لحظات قهوة تقليدية عكست الطقوس الاجتماعية التي لا تزال جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ما أضفى بُعدًا ثقافيًا واضحًا على الحدث.

في المقابل، تبرز أهمية الاتصالات في تشكيل الفعاليات الكبرى، حيث تسهم التقنيات الحديثة في تنظيم المشاركة وتوسيع نطاق التفاعل المجتمعي، إضافة إلى دعم الحملات التوعوية المرتبطة بالحدث.

وتحمل الفعالية أيضًا رسالة صحية، من خلال إدماج التوعية بالقضاء على شلل الأطفال، في إطار توجه أوسع لاستخدام التجمعات الكبرى لتعزيز القضايا الوطنية المشتركة.

ومن مزارع القهوة في جيما إلى الشوارع التي يُتوقع أن تشهد مشاركة واسعة، تعكس هذه الفعالية نموذجًا إثيوبيًا يجمع بين التراث والرياضة والتواصل في صورة احتفال جماعي نابض بالحياة.

خارطة طريق دولية لإعادة صياغة مستقبل “الروبوستا” وراثياً

دبي – قهوة ورلد

في الوقت الذي يقف فيه قطاع القهوة العالمي عند مفترق طرق تاريخي، خرجت دورية “Frontiers in Plant Science” بواحدة من أهم الأوراق البحثية في العقد الأخير، والتي لا تعد مجرد دراسة أكاديمية، بل هي “وثيقة إنقاذ” لمستقبل القهوة. الورقة التي قادها الدكتور روبرت كاوكي، خبير تربية الروبوستا في منظمة أبحاث القهوة العالمية (WCR)، وبمشاركة 14 باحثاً يمثلون ثمانية برامج دولية في ثلاث قارات، ترسم لأول مرة مساراً تكنولوجياً واضحاً لتسريع التحسين الوراثي لقهوة الروبوستا (Coffea canephora).

  • الروبوستا.. من “البديل” إلى “العماد” الاقتصادي

لقد تغير وجه سوق القهوة العالمي بشكل دراماتيكي؛ فبينما كانت الروبوستا تمثل 25% فقط من الإنتاج العالمي في تسعينيات القرن الماضي، قفزت حصتها اليوم لتتجاوز 40%. هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل جاء استجابةً لمرونة هذا النوع وقدرته على تحمل درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بـ “الأرابيكا” الحساسة. ومع ذلك، تؤكد الدراسة أن الروبوستا لم تأخذ حقها من البحث والتطوير الوراثي طوال القرن الماضي، مما جعلها تعمل بأقل من طاقاتها الإنتاجية والنوعية الكامنة.

  • تشريح العوائق: لماذا تأخرنا عقوداً؟

وضعت الدراسة يدها على “الجرح” الذي أعاق تطور المحصول، حيث حدد الباحثون ثلاثة معوقات رئيسية:

تشتت الموارد الوراثية: ظلت برامج التربية الوطنية تعمل في جزر منعزلة، مع غياب شبه تام لتبادل المادة الوراثية والبيانات المشتركة.

طول دورة التربية: تستغرق عملية استنباط صنف جديد وتوزيعه على المزارعين أكثر من 20 عاماً، وهي مدة يصفها البحث بأنها “كارثية” في ظل وتيرة التغير المناخي المتسارعة التي تغير بيئة الزراعة في عمر جيل واحد من المزارعين.

ضعف الاستثمار التقني: ظلت الروبوستا تعتمد على طرق الانتخاب التقليدية، بينما قفزت محاصيل أخرى قفزات هائلة باستخدام تقنيات الجينوم والذكاء الاصطناعي.

  • خارطة الطريق: “نظام تشغيل” جديد للصناعة

النتيجة الأهم التي خلصت إليها الورقة هي ضرورة تحويل تربية القهوة من “مشاريع بحثية” إلى “بنية تحتية عالمية مشتركة”. وتتلخص التوصيات في نقاط جوهرية:

التربية الموجهة بالطلب (Demand-led Breeding): لأول مرة، يتم التأكيد على ضرورة تصميم أصناف القهوة بناءً على “ملفات تعريف المنتجات” (Product Profiles). هذا يعني أن الباحث يجب أن يضع في اعتباره احتياجات المزارع (الإنتاجية العالية والمقاومة) واحتياجات السوق (الجودة المذاقية) قبل البدء في عملية التهجين.

تقنيات التسريع الوراثي: دعت الورقة إلى الدمج الفوري لأدوات “الانتخاب بمساعدة الجينوم” (Genomics-assisted selection) والتنميط المظهري الرقمي. هذه الأدوات تسمح بتقييم آلاف الشتلات في وقت قياسي وبدقة متناهية، مما يقلص زمن تطوير الأصناف بنسبة تتجاوز 50%.

قاعدة الـ 3 سنوات: كشفت الدراسة عن نتيجة فنية مذهلة؛ وهي أن تقييم إنتاجية الشجرة في سنواتها الثلاث الأولى يعطي مؤشراً دقيقاً بنسبة تزيد عن 80% على أدائها المستقبلي الطويل الأمد. هذا المكتشف وحده سيوفر على برامج التربية سنوات من الانتظار غير الضروري.

  • تحالف الـ 64%.. قوة دولية عابرة للقارات

ما يعطي هذه الدراسة مصداقية تنفيذية هائلة هو مشاركة باحثين من دول تتحكم في 64% من صادرات الروبوستا في العالم؛ وهي فيتنام، البرازيل، إندونيسيا، الهند، أوغندا، غانا، ورواندا. هؤلاء الشركاء يمثلون الآن العمود الفقري لشبكة “Innovea” العالمية، التي تسعى لتوحيد جهود التربية الوراثية لتكون بمثابة “البنية التحتية” التي تخدم مزارعي القهوة حول العالم.

  • التوصيات الختامية لضمان استدامة الإمدادات

تختتم الورقة البحثية بتوجيه نداء عاجل لصناع القرار في صناعة القهوة: إن الاستثمار في تحسين الروبوستا ليس ترفاً، بل هو “تأمين” ضد الانهيار المناخي المحتمل. وتوصي الدراسة بـ:

زيادة التمويل المستدام: بعيداً عن المنح القصيرة الأجل، يجب بناء صناديق استثمارية تدعم برامج التربية طويلة الأمد.

تعزيز مسارات الوصول: لا فائدة من ابتكار أصناف ممتازة إذا لم تصل للمزارع بسرعة وبسعر معقول.

التعاون العابر للحدود: كسر حواجز السرية وتبادل الموارد الوراثية هو السبيل الوحيد لمواجهة التهديدات العالمية المشتركة مثل “صدأ الأوراق” والجفاف.

  • الخلاصة

إن مستقبل القهوة العالمية بات مرتبطاً بمدى جديتنا في تطبيق “خارطة الطريق” هذه. الروبوستا ليست مجرد “بديل أرخص” للأرابيكا، بل هي المحصول الذي سيحمل عبء استدامة الفنجان العالمي في العقود القادمة، والبحث العلمي هو السلاح الوحيد الذي نملكه لجعل هذا الفنجان مرناً، مربحاً، وذا جودة عالية.

استراحة القهوة دبي.. ثقة بالحكومة وتحولات السوق والضغوط الهيكلية في صناعة القهوة العالمية

دبي — قهوة ورلد

جمع المنتدى الأول لاستراحة القهوة الذي عقد أمس الخميس في دبي كبار قادة قطاع القهوة والضيافة واللوجستيات والإعلام والاستثمار لمناقشة الضغوط الهيكلية المتزايدة التي تواجه صناعة القهوة عالميًا.

نظم الحدث من قبل موكا 1450 بالشراكة مع مدورا، وقد تجاوز كونه منصة نقاش ليقدم قراءة مباشرة لكيفية استجابة القطاع للاضطرابات العالمية المتداخلة.

ورغم حجم التحديات، برز محور رئيسي متكرر في الجلسات وهو أن بيئة الأعمال في دبي تعمل بثقة مؤسسية عالية مرتبطة باستجابة الحكومة للأزمات والاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.

  • قائمة المتحدثين

شارك في الجلسة:

  • عبدالله الشيباني — الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسيد
  • غارفيلد كير — الرئيس التنفيذي لموكا 1450 والرئيس السابق لجمعية القهوة المختصة
  • خالد المُلّا — الرئيس التنفيذي لمتحف القهوة في دبي
  • جينيفر بيتينجر هاينز — مؤسسة ومديرة مجموعة غريف كولكتيف
  • بول كليفورد — محرر ومحلل في قطاع القهوة
  • زينة زلاميا — مقدمة الجلسة ورائدة أعمال
  • الثقة بالحكومية كركيزة اقتصادية

أحد المحاور الرئيسية في النقاش كان حول دور أداء الحكومة خلال الأزمات، مستعرضين تجربة أداء حكومة الإمارات خلال جائحة كوفيد 19.

استعرض المتحدثون كيف حافظت دولة الإمارات على استمرارية العمليات خلال فترات الإغلاق العالمية، وأعادت فتح الاقتصاد بوتيرة أسرع من معظم الاقتصادات الكبرى، مع تقليل الأثر طويل الأمد على أنظمة الأعمال.

وقد أسهمت هذه التجربة في خلق ما وصفه المشاركون بـ“طبقة من الثقة الهيكلية”، والتي ما تزال تؤثر على عملية اتخاذ القرار حتى اليوم.

وبدلًا من التفاعل الدفاعي مع ضغوط السوق الحالية، تواصل الشركات تشغيل أعمالها، مع التركيز على الاستقرار الداخلي وإعطاء أولوية لرفاهية القوى العاملة.

وأشار أحد المتحدثين إلى أنه خلال الأزمات، انتقل الاهتمام الأساسي من بقاء الأعمال إلى الاستقرار العاطفي والتنظيمي داخل الفرق، مدعومًا بالثقة في الأنظمة الوطنية.

  • عبدالله الشيباني.. القيادة في مرحلة إعادة التوازن

أوضح عبدالله الشيباني أن مفهوم القيادة حاليا لم يعد يُقاس بالتوسع، بل بإدارة المرونة والصمود في مواجهة التغيرات.

وأكد أن الأولوية لكل من الملاك والمشغلين أصبحت تتمثل في تحقيق الاستقرار بدلاً من النمو السريع أو العدواني، مشددًا على أن الحفاظ على استمرارية العلاقة مع المستأجرين والشركاء يمثل الهدف الأساسي في المرحلة الحالية.

كما أشار إلى أن دعم الأنظمة البيئية للأعمال الصغيرة من خلال أطر تشغيل مرنة يُعد عنصرًا أساسيًا خلال فترات عدم اليقين والتقلبات الاقتصادية.

  • غارفيلد كير.. ضغط سلاسل الإمداد

    وصف غارفيلد كير وجود اضطرابات كبيرة في سلاسل لوجستيات القهوة عالميًا، ولا سيما في الشحن الجوي وحركة الحاويات.

    وأوضح أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل حاد، مما أجبر الشركات على إيقاف بعض الشحنات، وتأجيل المشاريع، وإعادة توزيع المخزون الموجود بالفعل في بلد المنشأ.

    وأضاف أن العاملين في قطاع القهوة المتخصصة يواجهون الآن توازنًا هشًا بين ضغوط التكلفة والحفاظ على الجودة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار البن الأخضر عالميًا.

  • جينيفر بيتينجر هاينز.. سوق بسرعتين

    قدّمت جينيفر بيتينجر هاينز تحليلًا لبيانات شملت نحو 400 منشأة في دبي، كاشفة عن انقسام هيكلي واضح في السوق:

    • المقاهي المجتمعية والمقاهي المحلية في الأحياء: نمو يتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة في بعض الحالات
    • مطاعم الطعام الفاخر: تراجع يصل إلى 70 إلى 80 بالمئة

    وأوضحت أن هذا التباين يعكس تحولًا جذريًا في سلوك المستهلكين نحو القرب والسعر المناسب والألفة.

    وأضافت أن المقاهي التي تعتمد على المجتمع تستفيد من طلب محلي مستمر وثابت، بينما تظل المطاعم الراقية معتمدة بشكل كبير على السياحة والإنفاق الترفيهي غير الضروري.

  • بول كليفورد: مخاطر التسعيرحذر بول كليفورد من اتباع استراتيجيات الخصومات المفرطة، مشيرًا إلى أن تكرار خفض الأسعار قد يؤدي إلى إضرار دائم بصورة العلامة التجارية في ذهن المستهلك.وأوضح أن العلامة التجارية، بمجرد أن يتم ترسيخها في مستوى سعري منخفض، يصبح من الصعب جدًا إعادة تموضعها في الفئة الفاخرة أو الراقية.

    وأضاف أن العديد من المشغلين في القطاع يتجهون بدلًا من ذلك إلى إعادة هيكلة عروضهم من خلال تبسيط قوائم الطعام، وتقليل أشكال الخدمة، وتعديل أحجام الحصص، وبناء شراكات مع الموردين، بدلًا من الدخول في منافسة مباشرة على الأسعار فقط.

  • خالد المُلّا: الدعم الحكومي والاستمرارية

أكد خالد المُلّا أن تدخل الحكومة لا يقتصر على التنظيم فقط، بل يمتد إلى دعم تشغيلي فعّال ومباشر خلال الأزمات.

وأشار إلى تدخلات سابقة ساهمت في حماية الشركات من الانهيار المالي الفوري وضمان استمرارية العمليات التشغيلية.

كما لفت إلى استراتيجيات التنويع اللوجستي الحالية، بما في ذلك مسارات شحن بديلة وإعادة توزيع الموانئ الإقليمية لتقليل الاعتماد على مسارات إمداد واحدة.

  • التحول الصناعي عبر العمليات التشغيلية

على مستوى القطاع، تعمل الشركات على إعادة تكييف عملياتها الأساسية، بما يشمل:

تقليل ساعات التشغيل بما يتماشى مع الطلب

إعادة هيكلة القوى العاملة

إعادة تصميم القوائم بسبب ارتفاع التكاليف

استبدال بعض المكونات وإعادة تقييم مصادر التوريد

توسيع برامج التدريب

وفي الوقت نفسه، تستثمر الشركات في تطوير القدرات الداخلية بهدف الاستعداد لدورات التعافي بعد الأزمات.

  • واقع اقتصادي متباين داخل سوق واحد

أشار المتحدثون إلى اتساع الفجوة بين الشركات، حيث:

الشركات ذات الملاءة المالية العالية تستثمر وتعيد تموضعها في السوق

الشركات الصغيرة تركز على البقاء وإدارة السيولة

وبشكل عام، لا يزال الأداء أقل من المتوسطات التاريخية، مع عمل العديد من الشركات بالقرب من نقطة التعادل.

  • الفرص غير المستغلة في الضيافة

إشار المتحدثون إلى أن البنية التحتية للفنادق تُعد موردًا غير مستغل بالشكل الكافي نتيجة انخفاض معدلات الإشغال.

وشملت المقترحات إعادة توظيف المساحات غير المستخدمة لتحويلها إلى مساحات عمل مشتركة، ومطابخ مخصصة لخدمات التوصيل، ونماذج تشغيل هجينة بهدف تحسين كفاءة الأصول.

  • تغير التركيبة الديموغرافية للعملاء

تم طرح قضية استراتيجية مهمة تتعلق بضعف التفاعل مع فئة المستهلكين الشباب.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه الفئة تمثل فرصة نمو متزايدة، لكنها تتطلب أساليب جديدة في بناء العلامات التجارية، وتطوير المنتجات، واستراتيجيات التواصل.

  • الضغوط على مستوى الإنتاج في سلسلة القهوة

على مستوى الإنتاج، لا تزال التكاليف المرتفعة وانخفاض العوائد التي يحصل عليها المزارعون تشكل تهديدًا للاستدامة طويلة الأمد.

ويغادر بعض المنتجين القطاع بشكل كامل، بينما يتجه عدد متزايد من الأجيال الشابة إلى الابتعاد عن العمل الزراعي.

كما تم التأكيد على أن الاستثمار في الاستدامة وإعادة توزيع القيمة بشكل أكثر عدالة يُعدان من المتطلبات الهيكلية الأساسية لضمان مستقبل القطاع.

  • توقعات المستقبل.. تفاؤل حذر مضبوط

على الرغم من التحديات، ظل المزاج العام إيجابيًا بحذر.

يتوقع معظم المشاركين حدوث تعافٍ جزئي خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 24 شهرًا، استنادًا إلى الدورات التاريخية في أسواق قطاع الضيافة.

كما برزت وجهة نظر واسعة بأن الاضطرابات الحالية ذات طابع دوري وليست هيكلية، وهو ما ينعكس على قرارات الاستثمار والتشغيل في مختلف أنحاء القطاع.

  • الخلاصة

سلّط منتدى استراحة القهوة في دبي الضوء على قطاع يواجه ضغوطًا عالمية متزامنة، لكنه في الوقت نفسه يواصل التكيف عبر جميع مستويات سلسلة القيمة.

من سلاسل الإمداد إلى سلوك المستهلك، يشهد القطاع إعادة ضبط هيكلية شاملة.

وفي قلب هذا التحول، تبرز ثقة مستمرة في الاستقرار المؤسسي لدولة الإمارات وقدرتها على إدارة الأزمات، وهو ما يواصل التأثير على القرارات الاستراتيجية داخل القطاع.

فوائد خفية للقهوة تتجاوز الكافيين

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علمية متخصصة أن تأثير القهوة لا يقتصر على الكافيين فقط، بل يمتد ليشمل تأثيرات أوسع على صحة الإنسان. وأفاد الباحثون بأن القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، يمكن أن تُحدث تغييرات في بكتيريا الأمعاء قد تساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر وتعزيز وظائف الدماغ.

وأجرى الدراسة فريق من العلماء في مركز أبحاث متخصص في الميكروبيوم، حيث ركزوا على فهم العلاقة بين القهوة والميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع معقد من الكائنات الدقيقة التي تلعب دورًا مهمًا في صحة الجسم بشكل عام. وأظهرت النتائج أن القهوة تؤثر على هذا النظام الحيوي بطريقة قد تنعكس إيجابًا على الحالة النفسية والعاطفية.

العلاقة بين الأمعاء والدماغ

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين، بل هي عنصر غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء وعمليات الأيض وحتى الحالة العاطفية.

قد يعجبك أيضا: العلوم النووية تحمي مستقبل القهوة

وركزت الدراسة على ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ، وهو نظام تواصل ثنائي الاتجاه يربط الجهاز الهضمي بالدماغ. وكان الهدف معرفة ما إذا كانت تأثيرات القهوة على المزاج والقدرات الذهنية تحدث بشكل مستقل عن الكافيين.

كيفية إجراء الدراسة

شملت الدراسة 62 مشاركًا، منهم 31 شخصًا يستهلكون القهوة بانتظام بمعدل يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أكواب يوميًا، و31 آخرون لا يشربون القهوة.

وقام الباحثون بجمع تقييمات نفسية وسجلات غذائية وعينات بيولوجية، مثل عينات البراز والبول. وطُلب من المشاركين المعتادين على القهوة التوقف عن شربها لمدة أسبوعين، قبل إعادة إدخالها ضمن تجربة محكمة دون علم المشاركين بنوع القهوة التي يتناولونها، حيث حصل بعضهم على قهوة تحتوي على الكافيين وآخرون على قهوة منزوعة الكافيين.

اقرأ أيضا: القهوة الإيطالية تقلل خطر الإصابة بأكثر أمراض الكبد شيوعًا

وسمح هذا التصميم للعلماء بعزل تأثير القهوة على ميكروبيوم الأمعاء ومتابعة التغيرات في المزاج والتوتر والأداء الذهني.

أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن القهوة بنوعيها ارتبطت بعدة فوائد، منها:

  • تغيّرات ملحوظة في نشاط بكتيريا الأمعاء
  • انخفاض الشعور بالتوتر والاكتئاب والاندفاعية
  • تحسن المزاج وزيادة القدرة على التركيز
  • انخفاض القلق وتقليل خطر الالتهابات لدى مستهلكي القهوة المحتوية على الكافيين
  • تحسن التعلم والذاكرة لدى مستهلكي القهوة منزوعة الكافيين
  • زيادة في أنواع البكتيريا المفيدة المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي والحالة النفسية

اقرأ ايضا: تناول القهوة والشاي باعتدال قد يقلل خطر الخرف

كما لاحظ الباحثون ارتفاعًا في بعض أنواع البكتيريا المفيدة التي تسهم في تحسين الهضم والتخلص من الميكروبات الضارة، إضافة إلى زيادة مجموعة بكتيرية ترتبط بالحالة المزاجية الإيجابية، خاصة لدى النساء.

أهمية القهوة منزوعة الكافيين

تشير الفروقات بين تأثيرات القهوة العادية ومنزوعة الكافيين إلى أن مركبات أخرى غير الكافيين، مثل المركبات النباتية المضادة للأكسدة، قد تلعب دورًا مهمًا في الفوائد الذهنية والعاطفية للقهوة.

وأوضح الباحث أن القهوة تؤثر على الميكروبيوم والاستجابات العصبية معًا، وقد تغيّر طريقة عمل الميكروبات والمواد التي تنتجها داخل الجسم.

نظرة جديدة إلى القهوة

مع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية التي تدعم صحة الأمعاء، تبرز هذه الدراسة القهوة كعنصر محتمل ضمن نمط حياة متوازن، ليس فقط كمشروب يومي، بل كعامل داعم للصحة الهضمية والنفسية.

اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

قادة قطاع القهوة العالميون يطلقون أول مبادرة لرسم خرائط إزالة الغابات

أمستردام – قهوة ورلد

أطلقت مجموعة من كبرى شركات القهوة العالمية مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة تشكيل طريقة رصد وإدارة مخاطر إزالة الغابات في مناطق إنتاج القهوة حول العالم، من خلال نظام موحد يعتمد على تقنيات الأقمار الاصطناعية والبيانات الجغرافية المفتوحة.

وتجمع المبادرة، التي تحمل اسم «شراكة مظلة القهوة»، عدداً من أبرز الشركات الفاعلة في تجارة ومعالجة القهوة عالمياً، من بينها جي دي إي بيتس، ولويس دريفوس كومباني، وسوسدن، ونويمان كافي غروب، وتوتون، وسوكافينا، وتشيبو، في إطار تعاون غير تنافسي يهدف إلى إنشاء أول خريطة عالمية شاملة لمناطق إنتاج القهوة.

وتعتمد المبادرة على صور أقمار صناعية فائقة الدقة مقدمة من شركة إيرباص، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحقق الميداني، بهدف تحديد مزارع القهوة، ورصد فقدان الغابات، والتمييز بين الغابات الطبيعية وأنظمة الزراعة الحراجية مثل زراعة القهوة تحت الظل، والتي غالباً ما يتم تصنيفها بشكل غير دقيق ضمن الغابات الطبيعية في قواعد البيانات العالمية.

وتسعى المبادرة إلى معالجة أحد أبرز التحديات البنيوية في قطاع القهوة، والمتمثل في نقص البيانات الدقيقة والمتسقة حول استخدام الأراضي، وهو ما أدى في السابق إلى فجوات في أنظمة الاستدامة وإلى استبعاد غير مقصود لصغار المزارعين من بعض الأسواق المنظمة.

وتنطلق المرحلة الأولى من المشروع عبر تجربة واسعة النطاق في شرق إفريقيا، تشمل إثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندي ورواندا، حيث سيتم رسم خرائط لمساحات تقارب مليوناً ومئتي ألف كيلومتر مربع من مناطق زراعة القهوة، تمهيداً لتوسيع نطاق المشروع عالمياً بحلول عام 2027.

ويرتكز المشروع على إنشاء مجموعتين أساسيتين من البيانات الجغرافية. الأولى تمثل خط أساس للفترة بين عامي 2020 و2021 لإعادة تصحيح تصنيفات استخدام الأراضي التاريخية. أما الثانية فتغطي الفترة بين عامي 2024 و2025 لرصد التغيرات الجديدة في استخدام الأراضي وتحديد أي مؤشرات على إزالة الغابات.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يستعد فيه قطاع القهوة لمتطلبات تنظيمية أكثر صرامة ضمن لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، والتي تحظر دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات بعد عام 2020 إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على سلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الأطراف المشاركة أن غياب بيانات دقيقة وموحدة يمثل خطراً حقيقياً على استقرار الأسواق، خاصة بالنسبة لصغار المزارعين الذين قد يتأثرون بتصنيفات غير دقيقة للأراضي الزراعية.

وأشارت جهات صناعية وتقنية مشاركة إلى أن المبادرة تمثل تحولاً من المبادرات الفردية إلى بنية بيانات مشتركة على مستوى القطاع، بما يتيح تقليل الازدواجية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار في مجالات الاستدامة.

كما حظي المشروع بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إلى جانب تأييد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، التي اعتبرت أن المبادرة تتماشى مع الجهود الدولية لتعزيز الشفافية في سلاسل السلع الزراعية.

وفي حال نجاحها وتوسيع نطاقها عالمياً، من المتوقع أن تصبح «شراكة مظلة القهوة» مرجعاً عالمياً في مراقبة استخدام الأراضي في قطاع القهوة، مع إمكانية أن تمتد تطبيقاتها إلى سلع زراعية أخرى مرتبطة بالغابات، بما يسهم في دعم الجهود المناخية وحماية النظم البيئية وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

كوفـي بلانِت تواصل توسعها في أسواق الخليج بعد 20 عاماً في الإمارات

دبي – قهوة ورلد

تخطط شركة كوفي بلانِت، ومقرها الإمارات، لمواصلة توسعها في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الأسواق الدولية، بالتزامن مع إتمامها 20 عاماً من النشاط في المنطقة.

تأسست الشركة عام 2005 في دولة الإمارات من خلال توريد القهوة إلى متاجر محطات الوقود، قبل أن تتوسع لاحقاً إلى قطاعات التجزئة والضيافة والشركات. وأسهم إنشاء منشأة تحميص في دبي عام 2008 في دعم هذا التوسع وتعزيز قدراتها التوزيعية.

وتعمل كوفي بلانِت اليوم في مجالات التحميص والتوزيع والتجزئة والخدمات الفنية. وتعتمد الشركة على الإنتاج داخل دولة الإمارات، وهو ما تقول إنه يدعم مرونة سلاسل الإمداد واستجابة العمليات مع تزايد الطلب.

وتشير الشركة إلى أنها تزود قطاعات متعددة تشمل الضيافة، والشركات، والجهات الحكومية، والسفر، والتجزئة، كما تزود نسبة من الفنادق الفاخرة في دولة الإمارات، إلى جانب شبكة واسعة من العملاء والشركاء التجاريين.

وخلال العقد الماضي، سجلت الشركة معدل نمو سنوي مركب (CAGR) قدره 10.7%، كما ارتفعت إيراداتها بنسبة 19% في عام 2025. وتقول إنها تخدم أكثر من 1,000 عميل من قطاع الأعمال، وتوزع أكثر من 21 مليون كوب قهوة شهرياً في منطقة الخليج.

وقال آلان جونز، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة، إن الشركة ركزت على بناء شراكات طويلة الأمد وتقديم خدمات مستقرة. وأشار أيضاً إلى توجه إقليمي متزايد نحو النماذج التشغيلية المحلية التي تدعم سرعة الاستجابة والتوسع.

وتدير الشركة منشأة تحميص في جبل علي تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو 5,000 طن، وبمساحة تقارب 26,000 قدم مربع. وتنتج المنشأة مجموعة واسعة من المنتجات، إضافة إلى مختبر داخلي لضمان الجودة وتطوير المنتجات.

وتقدّر الشركة إنتاجها بأكثر من 450 صنفاً (SKU) شهرياً ضمن العلامات الخاصة والعلامات التجارية التابعة لها. كما تشير إلى أن الإنتاج المحلي ساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز استمرارية الإمداد.

وتتوقع كوفي بلانِت نمواً إضافياً في حجم التحميص بنسبة 25–30% خلال عام 2026، مدفوعاً بالطلب في قطاعات رئيسية. كما تخطط لإضافة مواقع تحميص جديدة في الإمارات والسعودية، إلى جانب التوسع في أسواق الخليج والمملكة المتحدة ومصر وباكستان، والدخول إلى أسواق جديدة مثل سيشل وسنغافورة.

إلى جانب عمليات التحميص، تقدم الشركة خدمات تشغيل وإدارة معدات القهوة، حيث تدير أكثر من 8,000 آلة قهوة في دولة الإمارات، مع تنفيذ أكثر من 2,000 طلب صيانة شهرياً، وفقاً لبيانات الشركة.

وكجزء من التغييرات الإدارية، سيتولى المؤسس ورئيس مجلس الإدارة آلان جونز مهام الرئيس التنفيذي أيضاً، بهدف تعزيز التنسيق بين التوجه الاستراتيجي والتنفيذ التشغيلي مع دخول الشركة مرحلة جديدة من التوسع.

عن كوفي بلانِت

تأسست كوفي بلانِت في دبي عام 2005، وتعمل في مجالات تحميص وتوزيع القهوة وتقديم الحلول المرتبطة بها. وتخدم الشركة قطاعات الأعمال والمستهلكين في منطقة الخليج وعدد من الأسواق الدولية، مع محفظة تشمل العلامات الخاصة، وإدارة المقاهي، والخدمات الفنية.

تعافي أسهم لاكين كوفي يعيد الجدل حول التقييم

دبي – قهوة ورلد

عادت أسهم لاكين كوفي إلى دائرة اهتمام المستثمرين بعد تعافٍ ملحوظ، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم ما إذا كان السهم لا يزال يحمل فرص صعود إضافية بعد فترة من التقلبات.

أغلق السهم عند 33.79 دولارًا في 17 أبريل 2026، مع أداء متباين على المدى القصير. فقد ارتفع بنسبة 4.4% خلال الأسبوع الماضي، وظل شبه مستقر خلال شهر (-0.4%)، بينما تراجع بنسبة 4.6% منذ بداية العام. في المقابل، تبدو الصورة أقوى على المدى الأطول، مع مكاسب بلغت 10.6% خلال عام واحد و38.4% خلال ثلاث سنوات.

وجاء هذا التعافي بعد ضغوط سابقة مرتبطة بهوامش الربحية واشتداد المنافسة في سوق القهوة سريع النمو في الصين، ما أعاد تسليط الضوء على تقييم السهم.

  • مؤشرات التقييم تشير إلى خصم

تشير تحليلات شركة تحليل مالي إلى أن السهم قد لا يزال يتداول دون قيمته العادلة. إذ يقدّر نموذج التدفقات النقدية المخصومة القيمة الجوهرية بنحو 52.14 دولارًا للسهم، ما يعني وجود فجوة تقارب 35.2% مقارنة بالسعر الحالي.

كما أن مضاعف الربحية البالغ 20.68 مرة يقل عن متوسط القطاع وكذلك عن المستوى العادل المقدر، ما يعزز الرأي القائل بأن السهم قد يكون مقوّمًا بأقل من قيمته وفق المقاييس التقليدية.

  • نمو قوي وتوسع سريع

تعكس النتائج المالية الأخيرة استمرار الزخم التشغيلي للشركة. فقد سجلت إيرادات عام 2025 نحو 49.29 مليار يوان، بزيادة 43% على أساس سنوي، مدفوعة بالتوسع الكبير في عدد المتاجر وارتفاع الطلب.

وأضافت الشركة أكثر من 8700 متجر جديد، ليتجاوز إجمالي عدد الفروع 31000 موقع، فيما ارتفع متوسط عدد العملاء النشطين شهريًا إلى 94.2 مليون، بزيادة 31%.

  • ضغوط على الهوامش ومنافسة متصاعدة

رغم قوة الإيرادات، لا تزال الهوامش تحت الضغط نتيجة ارتفاع التكاليف وزيادة العروض الترويجية، حيث بلغت هوامش التشغيل نحو 10.3%.

وتشتد المنافسة مع توسع ستاربكس في السوق الصينية، إلى جانب دخول لاعبين محليين وسلاسل مشروبات أخرى تستهدف الشريحة نفسها من المستهلكين.

  • النظرة المستقبلية

يتركز الجدل الحالي حول قدرة لاكين كوفي على الحفاظ على وتيرة النمو مع تحسين الربحية. وبينما تشير نماذج التقييم إلى احتمالات صعود، فإن تحقيق ذلك يعتمد على كفاءة التنفيذ في بيئة أكثر تنافسية وحساسية للتكاليف.

ويبقى السؤال المطروح أمام المستثمرين: هل لا يزال السهم فرصة نمو مقومة بأقل من قيمتها، أم أنه يدخل مرحلة أكثر تحديًا في مسار توسعه؟

تأخر قطاع القهوة في الالتزام بمكافحة إزالة الغابات

دبي – قهوة ورلد

تدفع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات نحو إحداث تغييرات في سلوك الشركات داخل أوروبا، إلا أن قطاع القهوة لا يزال من بين الأضعف أداءً في المؤشرات الرئيسية المرتبطة بمخاطر إزالة الغابات، وذلك وفقاً لنسخة عام 2026 من تقرير «فورست 500» الصادر عن منظمة «غلوبال كانوبي» البيئية ومقرها المملكة المتحدة.

وفي عامه الثاني عشر، يقوم تقييم «فورست 500» السنوي بترتيب 500 شركة تمتلك أكبر تأثير على تسع سلع مرتبطة بمخاطر الغابات: لحوم الأبقار، الكاكاو، القهوة، الجلود، زيت النخيل، اللب والورق، المطاط، فول الصويا، والأخشاب، وذلك استناداً فقط إلى المعلومات المتاحة علناً على مواقع الشركات.

وأعربت «غلوبال كانوبي» عن معارضتها لأي تأجيلات أو تبسيطات إضافية في تطبيق اللائحة. ويحظى برنامج «فورست 500» بدعم من «كلايمت آرك» والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي.

وجاء في الملخص التنفيذي للتقرير: «رغم تحقيق بعض النجاحات، تُظهر بيانات هذا العام أن المعركة ضد إزالة الغابات لا تزال تُخسر بشكل غير ضروري. كان عام 2025 محور أهداف شركات بارزة لإنهاء إزالة الغابات، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق. وكما في السنوات السابقة، لا تزال قلة من الشركات تتحرك بالسرعة المطلوبة».

تقدم محدود عبر القطاعات

أشارت 68 شركة فقط من أصل 500 (14 %) إلى اللائحة في إفصاحاتها العلنية المتعلقة بإزالة الغابات. كما أظهرت آليات التتبع تحسناً عبر ثماني من أصل تسع سلع. ومع ذلك، وصف التقرير اللائحة بأنها وصلت «بشكل متأخر ومخفف» بعد قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تطبيقها إلى 30 ديسمبر 2026 بالنسبة للمشغلين والتجار الكبار والمتوسطين، و30 يونيو 2027 بالنسبة للمشغلين الصغار ومتناهِي الصغر.

وتهدف اللائحة، التي تم اعتمادها في عام 2023 وكان من المقرر تطبيقها في أواخر 2024، إلى منع دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات إلى سلاسل التوريد الأوروبية.

نتائج متباينة لقطاع القهوة

سجل قطاع القهوة أداءً متبايناً، حيث ارتفعت نسبة الشركات المدرجة في «فورست 500» التي لديها التزام علني بخلو القهوة من إزالة الغابات إلى 47 % في عام 2025، مقارنة بـ44 % في العام السابق. كما تحسن الإفصاح عن أنظمة التتبع ليصل إلى 18 % بعد أن كان 14 %.

لكن في أحد أهم مؤشرات التقرير، وهو نسبة الشركات التي تعلن أن أكثر من نصف كميات القهوة لديها خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي، جاء قطاع القهوة بالقرب من أدنى الترتيب بين السلع التسع بنسبة 5 % فقط، مقارنة بـ7 % في 2024. ولم يسجل أداءً أضعف سوى قطاع الجلود بنسبة 1 %.

منهجية التقييم وتصنيف الشركات

تحصل كل شركة على درجة مئوية، حيث يتم تخصيص 25 % لقوة الالتزامات، و75 % للتنفيذ والإفصاح والتحقق.

ويصنف التقرير الشركات إلى ثلاث فئات:

  • القادة: شركات لديها التزامات قوية عبر جميع السلع ذات الصلة، مع تنفيذ يتفوق بشكل واضح على أقرانها.
  • الأغلبية المتأخرة: شركات تُظهر نية لمعالجة إزالة الغابات، لكن التزاماتها جزئية وتنفيذها ضعيف.
  • المتأخرون: شركات لا تمتلك أي التزامات تتعلق بإزالة الغابات أو منع تحويل الأراضي.

كما يحدد التقرير 14 شركة تراجعت عن التزاماتها، و24 شركة مصنفة ضمن «المتأخرين المستمرين» لعدم نشرها أي التزام منذ عام 2014.

أبرز شركات القهوة

من بين الشركات المرتبطة بالقهوة، كانت «نستله» الوحيدة المصنفة ضمن فئة القادة، حيث سجلت 71 %. وأفصحت الشركة أن ما لا يقل عن 80 % من كميات أعمالها في لحوم الأبقار والقهوة وزيت النخيل واللب والورق وفول الصويا كانت خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي في عام 2025.

في المقابل، ظهرت الشركة الإيطالية «فين لاف» ضمن فئة المتأخرين بدرجة 23 %. كما أُدرجت شركة «ثانغ لوي للقهوة المساهمة» الفيتنامية ضمن قائمة الشركات التي تراجعت عن التزاماتها.

وتقع عدة شركات تحميص وشراء كبرى ضمن فئة الأغلبية المتأخرة، منها «ستاربكس» (36 %)، و«جي دي إي بيتس» (41 %)، و«كيوريغ دكتور بيبر» (26 %)، و«جي إم سموكر» (14 %). أما على صعيد التجارة، فتشمل النتائج «لويس دريفوس» (65 %)، و«نيومان كافيهه غروب» (45 %)، و«إيكوم أغرو إندستريال» (38 %)، و«سوكافينا» (36 %).

تنبيه مهم

يغطي تقرير «فورست 500» جزءاً فقط من صناعة القهوة العالمية، ويعتمد حصرياً على ما تفصح عنه الشركات على مواقعها الإلكترونية، دون التحقق الميداني من الأداء الفعلي.

انطلاق مهرجان أمستردام للقهوة 2026 بمشاركة دولية واسعة

تركيز متصاعد على الابتكار والتقنيات الحديثة في صناعة القهوة

أمستردام – طارق الشميري

انطلقت في العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات مهرجان القهوة 2026، وسط حضور لافت من الزوار والمتخصصين في قطاع القهوة، ومشاركة واسعة من شركات دولية وجهات عاملة في الصناعة، في حدث يؤكد استمرار مكانة المهرجان كأحد أبرز المنصات الأوروبية المتخصصة في هذا القطاع.

ويقام مهرجان أمستردام للقهوة 2026 خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026 في قاعة إن دي إس إم لوس بمنطقة ساحة إن دي إس إم 85 في أمستردام، حيث يمتد الحدث على مدى ثلاثة أيام من الأنشطة المتخصصة في القهوة المختصة، والعروض الحية للتحميص، وورش العمل، إلى جانب فعاليات ترفيهية تشمل الموسيقى والمشروبات والكوكتيلات، وفق ما تشير إليه بيانات الفعالية الرسمية.

ويقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يجمع بين التجربة التذوقية والتعليمية، حيث يضم جلسات تذوق للقهوة المختصة، وورش عمل موجهة لمحترفي إعداد القهوة، إضافة إلى فعاليات تفاعلية تشمل مفاهيم مثل قرية المحمصين، والعرض الحي لفن الرسم على القهوة بالحليب، وتجارب التذوق، إلى جانب عروض موسيقية وأنشطة مصاحبة.

وبحسب قوائم الفعاليات في أمستردام، تبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 يورو، ما يجعل الحدث متاحاً لشريحة واسعة من الزوار، سواء من المتخصصين أو المهتمين بعالم القهوة.

وشهدت النسخة الحالية من المهرجان حضوراً جماهيرياً وتجارياً ملحوظاً، حيث امتد المعرض على مساحة كبيرة خُصصت لاستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعة القهوة من معدات وتقنيات، شملت ماكينات التحضير، وأنظمة التحميص، والحلول الرقمية المرتبطة بسلسلة الإنتاج والاستهلاك.

ويبرز في دورة هذا العام التوجه المتزايد نحو التقنيات الحديثة، إذ تعرض عدد من الشركات حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة إعداد القهوة، من خلال أنظمة تفاعلية قادرة على قراءة تفضيلات المستخدم وتقديم توصيات مخصصة، إلى جانب معدات توفر تحكماً دقيقاً في درجات التحميص والاستخلاص.

كما يتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل التدريبية الموجهة للباريستا ومحترفي القهوة، إضافة إلى جلسات تذوق احترافية ومسابقات مباشرة، تتيح للزوار فرصة التعرف على أحدث أساليب التحضير وتطوير المهارات العملية في هذا المجال.

ويشهد المهرجان كذلك حضوراً لجهات دولية ومؤسسات متخصصة في قطاع القهوة، إلى جانب شركات من أسواق أوروبية وعالمية مختلفة، ما يعكس تنامي البعد الدولي للصناعة، سواء من حيث التجارة أو تبادل الخبرات والمعرفة.

ومن الناحية الاقتصادية، يسهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية والتجارية في مدينة أمستردام، مع توافد الزوار من داخل هولندا وخارجها، ويشكّل منصة مهمة لعقد اللقاءات المهنية واستكشاف فرص الشراكات بين العاملين في قطاع القهوة.

ويعكس مهرجان أمستردام للقهوة في نسخته لعام 2026 استمرار التحول نحو الابتكار والاستدامة في الصناعة، في ظل سعي الشركات إلى تطوير حلول تجمع بين الجودة والكفاءة، وتواكب تطلعات الأسواق العالمية المتنامية.

ويواصل المهرجان ترسيخ موقعه كمنصة تجمع بين البعد المهني والتجاري والثقافي، في صناعة تشهد تطوراً متسارعاً وتوسعاً في أدواتها وأسواقها على مستوى العالم.

معهد جودة القهوة يعلن مدرب العام 2026

أليسو فييخو، كاليفورنيا  — قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة عن تكريم مدرب العام خلال حفل غداء أقيم بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسه في سان دييغو. وقد تم اختيار خافيير أويوس غارسيا من كولومبيا كفائز بجائزة عام 2026.

قال المدير التنفيذي للمعهد مايكل شيريدان: «يُعدّ المدربون الأبطال غير المعلن عنهم في عمل معهد جودة القهوة، وهم من يمكّنون منظمتنا الصغيرة من إحداث تأثير كبير. نحن نطوّر المناهج، ونستقطب وندرب ونُعتمد نخبة من المتخصصين في القهوة لتقديمها. وحتى ضمن هذه المجموعة المتميزة من المدربين، برز خافيير بشكل واضح خلال العام الماضي».

كرّس أويوس غارسيا جزءاً كبيراً من حياته للتعليم، حيث يعمل كمهندس زراعي وأستاذ جامعي. بدأ عمله كمدرب معتمد لدى المعهد في عام 2019. ومنذ ذلك الحين، قام بتدريب أكثر من 1000 طالب، مساهماً بشكل كبير في تطوير متخصصي القهوة في كولومبيا في مجالات متعددة، خاصة معالجة ما بعد الحصاد. وإلى جانب عمله التعليمي، يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمتنزه الابتكار التكنولوجي للقهوة (TECNiCAFE)، وهو مركز تدريبي رائد يقع في إقليم كاوكا بكولومبيا.

قال أويوس غارسيا: «ما أقدّره أكثر هو القدرة على مشاركة ما أعرفه مع من يحتاج إليه. من المدهش كيف يمكنك التأثير في حياة الناس من خلال مشاركة المعرفة وأفضل الممارسات والخبرة والفهم التقني. التغيير حقيقي. آمل أن أواصل توسيع هذا التأثير خارج كولومبيا. هذا العام سأبدأ التدريس في بيرو وتايلاند، وهي تجارب تثير حماسي».

ومن أبرز إنجازاته في عام 2025 التزامه بتقديم تدريب لأربعمائة امرأة من كاوكا في ممارسات التخمير التي تعزز جودة وثبات معالجة القهوة. وتنتمي المشاركات إلى شبكة “إنتر أميغاس”، ويمثلن منظمات زراعية مختلفة في المنطقة. وقد حصلت كل مشاركة على منحة دراسية من الصندوق العالمي للقهوة التابع للمعهد، إضافة إلى شهادة من معهد جودة القهوة بعد إتمام البرنامج.

قالت يمارا مارتينيز أغوديلو، مديرة برامج ما بعد الحصاد في المعهد: «يشرفنا تكريم خافيير أويوس غارسيا لما يحمله من شغف وتفانٍ في عمله، سواء داخل المعهد أو طوال مسيرته المهنية. هذا التكريم يعكس مسيرته وانضباطه والتزامه بالتعليم ونقل المعرفة والإرشاد. خافيير يقود من خلال التعليم، وهو ليس مجرد عمل يقوم به، بل هو تعبير حقيقي عن شخصيته. إنه لشرف لنا الاحتفاء بمدربينا المتميزين، وخاصة خافيير».

من خلال عمله في تعليم معالجة ما بعد الحصاد، لم يساهم أويوس غارسيا فقط في تطوير مهارات العاملين في القهوة، بل أعاد الثقة، وفتح فرصاً جديدة، وغيّر حياة الكثيرين. ولا ينعكس تأثيره فقط في جودة القهوة، بل في الأشخاص الذين يقفون خلفها.

  • عن معهد جودة القهوة

معهد جودة القهوة هو منظمة غير ربحية تعمل عالمياً على تحسين جودة القهوة وتحسين حياة المنتجين. وعلى مدار ثلاثين عاماً، قام بتدريب العاملين في إنتاج ومعالجة القهوة في أكثر من ثلاثين دولة منتجة حول العالم.

راشد دبدوب.. حين تُصاغ الاستراتيجيات الإعلامية بنكهة القهوة

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للإعلامي والكاتب راشد عبد الرزاق دبدوب، لا يعد شرب القهوة مجرد عادة يومية، بل هو طقس ذهني يرافق رحلته الإبداعية في عالم التواصل الاستراتيجي. فمنذ انطلاقة مسيرته المهنية من دبي عام 2001، وصولاً إلى المساهمة في قيادة الأقسام الاقتصادية وبناء المحتوى الإعلامي لفعاليات كبرى مثل إكسبو 2020 دبي، ظلت القهوة هي “المحرك الصامت” الذي يساعده على تحويل الرؤى المعقدة إلى قصص ملهمة وسرديات مؤثرة.

  • من ضفاف “العاصي” إلى شواطئ دبي

وفي قلب هذه المسيرة، تبرز مدينة حمص، مسقط رأسه ومنبع إلهامه الأول. فرغم سنوات الاغتراب والنجاح في دبي، لا يزال راشد يحمل في وجدانه عشقاً استثنائياً لهذه المدينة العريقة بمآذنها، ومشايخها، وحكايات أهلها التي لا تنتهي. يرى راشد أن “حمص” ليست مجرد جغرافيا، بل هي مدرسة في الصبر، والفكاهة، والقدرة على تبسيط وتيسير الأمور؛ ومنها استمد شغفه بتوثيق الذاكرة وحبه للغة العربية التي صقلها بين أزقتها، لتصبح اليوم أداته الأقوى في مخاطبة العالم من منابر دولية.

  • الجناح الوطني في البندقية: جسر الإمارات إلى قلب الفن العالمي

ينخرط راشد دبدوب اليوم في صياغة السردية الإعلامية لـ الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، ويسخر خبرته لتقديم استشارات متخصصة في مجال الاتصالات العربية، ودعم أنشطة التواصل الاستراتيجي باللغة العربية لضمان وصول الرسالة الثقافية للدولة بدقة وتأثير. تعد هذه المنصة واحدة من أبرز المبادرات الثقافية العالمية للدولة، حيث تتجلى أهميتها في كونها جسراً يربط المبدعين الإماراتيين بأرقى المحافل الفنية الدولية، مقدمةً سرديات بصرية وفلسفية تعكس عمق التجربة الإنسانية في دولة الإمارات. ويحظى الجناح بدعم ورعاية مستمرة من وزارة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوض الرسمي له، مما يعكس تضافر الجهود المؤسسية لإبراز الهوية الوطنية الثقافية في أرقى صورها أمام جمهور عالمي.

  • طقوس التركيز.. 3 أكواب من “لافاتزا”

على أريكته المريحة، وبينما يخطط لهذه المشاريع الوطنية الكبرى، يلتزم راشد بنظام دقيق؛ حيث يشرب ما بين اثنين إلى ثلاثة أكواب من قهوة “لافاتزا” (Lavazza) يومياً قبل الظهر. هذا النوع تحديداً يمنحه الصفاء الذهني اللازم لكتابة مراسلات رفيعة المستوى وخطابات رسمية تتطلب دقة لغوية فائقة وبمعانٍ لا تحتمل التأويل، بينما يذكره عبق القهوة بجلسات الحوار الصباحية في مدينته الأم وأبيات شاعرها “ديك الجن”.

  • من “البيان” إلى “البندقية”

بعد مسيرة ناجحة في صحيفة البيان لـ 12 عاماً، قاد خلالها فريقاً يضم 26 من المحررين والمترجمين، مروراً بالحدث الأروع إكسبو 2020 دبي ثم مدينة إكسبو دبي “قلب مستقبل دبي”، ينتقل راشد اليوم بخبرته إلى المحافل الدولية. وفي كل محطة، يظل فنجان القهوة هو الشاهد على ولادة الأفكار التي تربط بين ماضي الإمارات العريق، وجذور حمص الراسخة، وطموحات مستقبل مجتمع الإمارات التي نرويها في قلب مدينة البندقية التاريخية.

إن “الهمسة” الإبداعية التي يسعى راشد لترسيخها في أذهان العالم عبر خططه الإعلامية، تبدأ دائماً برائحة القهوة المختمرة، التي تحول لحظات التأمل إلى خطط عمل رصينة تضع اسم دولة الإمارات في طليعة المشهد الثقافي والاقتصادي العالمي.