اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

قادة قطاع القهوة العالميون يطلقون أول مبادرة لرسم خرائط إزالة الغابات

أمستردام – قهوة ورلد

أطلقت مجموعة من كبرى شركات القهوة العالمية مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة تشكيل طريقة رصد وإدارة مخاطر إزالة الغابات في مناطق إنتاج القهوة حول العالم، من خلال نظام موحد يعتمد على تقنيات الأقمار الاصطناعية والبيانات الجغرافية المفتوحة.

وتجمع المبادرة، التي تحمل اسم «شراكة مظلة القهوة»، عدداً من أبرز الشركات الفاعلة في تجارة ومعالجة القهوة عالمياً، من بينها جي دي إي بيتس، ولويس دريفوس كومباني، وسوسدن، ونويمان كافي غروب، وتوتون، وسوكافينا، وتشيبو، في إطار تعاون غير تنافسي يهدف إلى إنشاء أول خريطة عالمية شاملة لمناطق إنتاج القهوة.

وتعتمد المبادرة على صور أقمار صناعية فائقة الدقة مقدمة من شركة إيرباص، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحقق الميداني، بهدف تحديد مزارع القهوة، ورصد فقدان الغابات، والتمييز بين الغابات الطبيعية وأنظمة الزراعة الحراجية مثل زراعة القهوة تحت الظل، والتي غالباً ما يتم تصنيفها بشكل غير دقيق ضمن الغابات الطبيعية في قواعد البيانات العالمية.

وتسعى المبادرة إلى معالجة أحد أبرز التحديات البنيوية في قطاع القهوة، والمتمثل في نقص البيانات الدقيقة والمتسقة حول استخدام الأراضي، وهو ما أدى في السابق إلى فجوات في أنظمة الاستدامة وإلى استبعاد غير مقصود لصغار المزارعين من بعض الأسواق المنظمة.

وتنطلق المرحلة الأولى من المشروع عبر تجربة واسعة النطاق في شرق إفريقيا، تشمل إثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندي ورواندا، حيث سيتم رسم خرائط لمساحات تقارب مليوناً ومئتي ألف كيلومتر مربع من مناطق زراعة القهوة، تمهيداً لتوسيع نطاق المشروع عالمياً بحلول عام 2027.

ويرتكز المشروع على إنشاء مجموعتين أساسيتين من البيانات الجغرافية. الأولى تمثل خط أساس للفترة بين عامي 2020 و2021 لإعادة تصحيح تصنيفات استخدام الأراضي التاريخية. أما الثانية فتغطي الفترة بين عامي 2024 و2025 لرصد التغيرات الجديدة في استخدام الأراضي وتحديد أي مؤشرات على إزالة الغابات.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يستعد فيه قطاع القهوة لمتطلبات تنظيمية أكثر صرامة ضمن لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، والتي تحظر دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات بعد عام 2020 إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على سلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الأطراف المشاركة أن غياب بيانات دقيقة وموحدة يمثل خطراً حقيقياً على استقرار الأسواق، خاصة بالنسبة لصغار المزارعين الذين قد يتأثرون بتصنيفات غير دقيقة للأراضي الزراعية.

وأشارت جهات صناعية وتقنية مشاركة إلى أن المبادرة تمثل تحولاً من المبادرات الفردية إلى بنية بيانات مشتركة على مستوى القطاع، بما يتيح تقليل الازدواجية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار في مجالات الاستدامة.

كما حظي المشروع بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إلى جانب تأييد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، التي اعتبرت أن المبادرة تتماشى مع الجهود الدولية لتعزيز الشفافية في سلاسل السلع الزراعية.

وفي حال نجاحها وتوسيع نطاقها عالمياً، من المتوقع أن تصبح «شراكة مظلة القهوة» مرجعاً عالمياً في مراقبة استخدام الأراضي في قطاع القهوة، مع إمكانية أن تمتد تطبيقاتها إلى سلع زراعية أخرى مرتبطة بالغابات، بما يسهم في دعم الجهود المناخية وحماية النظم البيئية وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

كوفـي بلانِت تواصل توسعها في أسواق الخليج بعد 20 عاماً في الإمارات

دبي – قهوة ورلد

تخطط شركة كوفي بلانِت، ومقرها الإمارات، لمواصلة توسعها في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من الأسواق الدولية، بالتزامن مع إتمامها 20 عاماً من النشاط في المنطقة.

تأسست الشركة عام 2005 في دولة الإمارات من خلال توريد القهوة إلى متاجر محطات الوقود، قبل أن تتوسع لاحقاً إلى قطاعات التجزئة والضيافة والشركات. وأسهم إنشاء منشأة تحميص في دبي عام 2008 في دعم هذا التوسع وتعزيز قدراتها التوزيعية.

وتعمل كوفي بلانِت اليوم في مجالات التحميص والتوزيع والتجزئة والخدمات الفنية. وتعتمد الشركة على الإنتاج داخل دولة الإمارات، وهو ما تقول إنه يدعم مرونة سلاسل الإمداد واستجابة العمليات مع تزايد الطلب.

وتشير الشركة إلى أنها تزود قطاعات متعددة تشمل الضيافة، والشركات، والجهات الحكومية، والسفر، والتجزئة، كما تزود نسبة من الفنادق الفاخرة في دولة الإمارات، إلى جانب شبكة واسعة من العملاء والشركاء التجاريين.

وخلال العقد الماضي، سجلت الشركة معدل نمو سنوي مركب (CAGR) قدره 10.7%، كما ارتفعت إيراداتها بنسبة 19% في عام 2025. وتقول إنها تخدم أكثر من 1,000 عميل من قطاع الأعمال، وتوزع أكثر من 21 مليون كوب قهوة شهرياً في منطقة الخليج.

وقال آلان جونز، المؤسس ورئيس مجلس الإدارة، إن الشركة ركزت على بناء شراكات طويلة الأمد وتقديم خدمات مستقرة. وأشار أيضاً إلى توجه إقليمي متزايد نحو النماذج التشغيلية المحلية التي تدعم سرعة الاستجابة والتوسع.

وتدير الشركة منشأة تحميص في جبل علي تبلغ طاقتها الإنتاجية السنوية نحو 5,000 طن، وبمساحة تقارب 26,000 قدم مربع. وتنتج المنشأة مجموعة واسعة من المنتجات، إضافة إلى مختبر داخلي لضمان الجودة وتطوير المنتجات.

وتقدّر الشركة إنتاجها بأكثر من 450 صنفاً (SKU) شهرياً ضمن العلامات الخاصة والعلامات التجارية التابعة لها. كما تشير إلى أن الإنتاج المحلي ساعد في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز استمرارية الإمداد.

وتتوقع كوفي بلانِت نمواً إضافياً في حجم التحميص بنسبة 25–30% خلال عام 2026، مدفوعاً بالطلب في قطاعات رئيسية. كما تخطط لإضافة مواقع تحميص جديدة في الإمارات والسعودية، إلى جانب التوسع في أسواق الخليج والمملكة المتحدة ومصر وباكستان، والدخول إلى أسواق جديدة مثل سيشل وسنغافورة.

إلى جانب عمليات التحميص، تقدم الشركة خدمات تشغيل وإدارة معدات القهوة، حيث تدير أكثر من 8,000 آلة قهوة في دولة الإمارات، مع تنفيذ أكثر من 2,000 طلب صيانة شهرياً، وفقاً لبيانات الشركة.

وكجزء من التغييرات الإدارية، سيتولى المؤسس ورئيس مجلس الإدارة آلان جونز مهام الرئيس التنفيذي أيضاً، بهدف تعزيز التنسيق بين التوجه الاستراتيجي والتنفيذ التشغيلي مع دخول الشركة مرحلة جديدة من التوسع.

عن كوفي بلانِت

تأسست كوفي بلانِت في دبي عام 2005، وتعمل في مجالات تحميص وتوزيع القهوة وتقديم الحلول المرتبطة بها. وتخدم الشركة قطاعات الأعمال والمستهلكين في منطقة الخليج وعدد من الأسواق الدولية، مع محفظة تشمل العلامات الخاصة، وإدارة المقاهي، والخدمات الفنية.

تعافي أسهم لاكين كوفي يعيد الجدل حول التقييم

دبي – قهوة ورلد

عادت أسهم لاكين كوفي إلى دائرة اهتمام المستثمرين بعد تعافٍ ملحوظ، ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم ما إذا كان السهم لا يزال يحمل فرص صعود إضافية بعد فترة من التقلبات.

أغلق السهم عند 33.79 دولارًا في 17 أبريل 2026، مع أداء متباين على المدى القصير. فقد ارتفع بنسبة 4.4% خلال الأسبوع الماضي، وظل شبه مستقر خلال شهر (-0.4%)، بينما تراجع بنسبة 4.6% منذ بداية العام. في المقابل، تبدو الصورة أقوى على المدى الأطول، مع مكاسب بلغت 10.6% خلال عام واحد و38.4% خلال ثلاث سنوات.

وجاء هذا التعافي بعد ضغوط سابقة مرتبطة بهوامش الربحية واشتداد المنافسة في سوق القهوة سريع النمو في الصين، ما أعاد تسليط الضوء على تقييم السهم.

  • مؤشرات التقييم تشير إلى خصم

تشير تحليلات شركة تحليل مالي إلى أن السهم قد لا يزال يتداول دون قيمته العادلة. إذ يقدّر نموذج التدفقات النقدية المخصومة القيمة الجوهرية بنحو 52.14 دولارًا للسهم، ما يعني وجود فجوة تقارب 35.2% مقارنة بالسعر الحالي.

كما أن مضاعف الربحية البالغ 20.68 مرة يقل عن متوسط القطاع وكذلك عن المستوى العادل المقدر، ما يعزز الرأي القائل بأن السهم قد يكون مقوّمًا بأقل من قيمته وفق المقاييس التقليدية.

  • نمو قوي وتوسع سريع

تعكس النتائج المالية الأخيرة استمرار الزخم التشغيلي للشركة. فقد سجلت إيرادات عام 2025 نحو 49.29 مليار يوان، بزيادة 43% على أساس سنوي، مدفوعة بالتوسع الكبير في عدد المتاجر وارتفاع الطلب.

وأضافت الشركة أكثر من 8700 متجر جديد، ليتجاوز إجمالي عدد الفروع 31000 موقع، فيما ارتفع متوسط عدد العملاء النشطين شهريًا إلى 94.2 مليون، بزيادة 31%.

  • ضغوط على الهوامش ومنافسة متصاعدة

رغم قوة الإيرادات، لا تزال الهوامش تحت الضغط نتيجة ارتفاع التكاليف وزيادة العروض الترويجية، حيث بلغت هوامش التشغيل نحو 10.3%.

وتشتد المنافسة مع توسع ستاربكس في السوق الصينية، إلى جانب دخول لاعبين محليين وسلاسل مشروبات أخرى تستهدف الشريحة نفسها من المستهلكين.

  • النظرة المستقبلية

يتركز الجدل الحالي حول قدرة لاكين كوفي على الحفاظ على وتيرة النمو مع تحسين الربحية. وبينما تشير نماذج التقييم إلى احتمالات صعود، فإن تحقيق ذلك يعتمد على كفاءة التنفيذ في بيئة أكثر تنافسية وحساسية للتكاليف.

ويبقى السؤال المطروح أمام المستثمرين: هل لا يزال السهم فرصة نمو مقومة بأقل من قيمتها، أم أنه يدخل مرحلة أكثر تحديًا في مسار توسعه؟

تأخر قطاع القهوة في الالتزام بمكافحة إزالة الغابات

دبي – قهوة ورلد

تدفع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات نحو إحداث تغييرات في سلوك الشركات داخل أوروبا، إلا أن قطاع القهوة لا يزال من بين الأضعف أداءً في المؤشرات الرئيسية المرتبطة بمخاطر إزالة الغابات، وذلك وفقاً لنسخة عام 2026 من تقرير «فورست 500» الصادر عن منظمة «غلوبال كانوبي» البيئية ومقرها المملكة المتحدة.

وفي عامه الثاني عشر، يقوم تقييم «فورست 500» السنوي بترتيب 500 شركة تمتلك أكبر تأثير على تسع سلع مرتبطة بمخاطر الغابات: لحوم الأبقار، الكاكاو، القهوة، الجلود، زيت النخيل، اللب والورق، المطاط، فول الصويا، والأخشاب، وذلك استناداً فقط إلى المعلومات المتاحة علناً على مواقع الشركات.

وأعربت «غلوبال كانوبي» عن معارضتها لأي تأجيلات أو تبسيطات إضافية في تطبيق اللائحة. ويحظى برنامج «فورست 500» بدعم من «كلايمت آرك» والوكالة النرويجية للتعاون الإنمائي.

وجاء في الملخص التنفيذي للتقرير: «رغم تحقيق بعض النجاحات، تُظهر بيانات هذا العام أن المعركة ضد إزالة الغابات لا تزال تُخسر بشكل غير ضروري. كان عام 2025 محور أهداف شركات بارزة لإنهاء إزالة الغابات، إلا أن هذه الأهداف لم تتحقق. وكما في السنوات السابقة، لا تزال قلة من الشركات تتحرك بالسرعة المطلوبة».

تقدم محدود عبر القطاعات

أشارت 68 شركة فقط من أصل 500 (14 %) إلى اللائحة في إفصاحاتها العلنية المتعلقة بإزالة الغابات. كما أظهرت آليات التتبع تحسناً عبر ثماني من أصل تسع سلع. ومع ذلك، وصف التقرير اللائحة بأنها وصلت «بشكل متأخر ومخفف» بعد قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تطبيقها إلى 30 ديسمبر 2026 بالنسبة للمشغلين والتجار الكبار والمتوسطين، و30 يونيو 2027 بالنسبة للمشغلين الصغار ومتناهِي الصغر.

وتهدف اللائحة، التي تم اعتمادها في عام 2023 وكان من المقرر تطبيقها في أواخر 2024، إلى منع دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات إلى سلاسل التوريد الأوروبية.

نتائج متباينة لقطاع القهوة

سجل قطاع القهوة أداءً متبايناً، حيث ارتفعت نسبة الشركات المدرجة في «فورست 500» التي لديها التزام علني بخلو القهوة من إزالة الغابات إلى 47 % في عام 2025، مقارنة بـ44 % في العام السابق. كما تحسن الإفصاح عن أنظمة التتبع ليصل إلى 18 % بعد أن كان 14 %.

لكن في أحد أهم مؤشرات التقرير، وهو نسبة الشركات التي تعلن أن أكثر من نصف كميات القهوة لديها خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي، جاء قطاع القهوة بالقرب من أدنى الترتيب بين السلع التسع بنسبة 5 % فقط، مقارنة بـ7 % في 2024. ولم يسجل أداءً أضعف سوى قطاع الجلود بنسبة 1 %.

منهجية التقييم وتصنيف الشركات

تحصل كل شركة على درجة مئوية، حيث يتم تخصيص 25 % لقوة الالتزامات، و75 % للتنفيذ والإفصاح والتحقق.

ويصنف التقرير الشركات إلى ثلاث فئات:

  • القادة: شركات لديها التزامات قوية عبر جميع السلع ذات الصلة، مع تنفيذ يتفوق بشكل واضح على أقرانها.
  • الأغلبية المتأخرة: شركات تُظهر نية لمعالجة إزالة الغابات، لكن التزاماتها جزئية وتنفيذها ضعيف.
  • المتأخرون: شركات لا تمتلك أي التزامات تتعلق بإزالة الغابات أو منع تحويل الأراضي.

كما يحدد التقرير 14 شركة تراجعت عن التزاماتها، و24 شركة مصنفة ضمن «المتأخرين المستمرين» لعدم نشرها أي التزام منذ عام 2014.

أبرز شركات القهوة

من بين الشركات المرتبطة بالقهوة، كانت «نستله» الوحيدة المصنفة ضمن فئة القادة، حيث سجلت 71 %. وأفصحت الشركة أن ما لا يقل عن 80 % من كميات أعمالها في لحوم الأبقار والقهوة وزيت النخيل واللب والورق وفول الصويا كانت خالية من إزالة الغابات وتغيير استخدام الأراضي في عام 2025.

في المقابل، ظهرت الشركة الإيطالية «فين لاف» ضمن فئة المتأخرين بدرجة 23 %. كما أُدرجت شركة «ثانغ لوي للقهوة المساهمة» الفيتنامية ضمن قائمة الشركات التي تراجعت عن التزاماتها.

وتقع عدة شركات تحميص وشراء كبرى ضمن فئة الأغلبية المتأخرة، منها «ستاربكس» (36 %)، و«جي دي إي بيتس» (41 %)، و«كيوريغ دكتور بيبر» (26 %)، و«جي إم سموكر» (14 %). أما على صعيد التجارة، فتشمل النتائج «لويس دريفوس» (65 %)، و«نيومان كافيهه غروب» (45 %)، و«إيكوم أغرو إندستريال» (38 %)، و«سوكافينا» (36 %).

تنبيه مهم

يغطي تقرير «فورست 500» جزءاً فقط من صناعة القهوة العالمية، ويعتمد حصرياً على ما تفصح عنه الشركات على مواقعها الإلكترونية، دون التحقق الميداني من الأداء الفعلي.

انطلاق مهرجان أمستردام للقهوة 2026 بمشاركة دولية واسعة

تركيز متصاعد على الابتكار والتقنيات الحديثة في صناعة القهوة

أمستردام – طارق الشميري

انطلقت في العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات مهرجان القهوة 2026، وسط حضور لافت من الزوار والمتخصصين في قطاع القهوة، ومشاركة واسعة من شركات دولية وجهات عاملة في الصناعة، في حدث يؤكد استمرار مكانة المهرجان كأحد أبرز المنصات الأوروبية المتخصصة في هذا القطاع.

ويقام مهرجان أمستردام للقهوة 2026 خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026 في قاعة إن دي إس إم لوس بمنطقة ساحة إن دي إس إم 85 في أمستردام، حيث يمتد الحدث على مدى ثلاثة أيام من الأنشطة المتخصصة في القهوة المختصة، والعروض الحية للتحميص، وورش العمل، إلى جانب فعاليات ترفيهية تشمل الموسيقى والمشروبات والكوكتيلات، وفق ما تشير إليه بيانات الفعالية الرسمية.

ويقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يجمع بين التجربة التذوقية والتعليمية، حيث يضم جلسات تذوق للقهوة المختصة، وورش عمل موجهة لمحترفي إعداد القهوة، إضافة إلى فعاليات تفاعلية تشمل مفاهيم مثل قرية المحمصين، والعرض الحي لفن الرسم على القهوة بالحليب، وتجارب التذوق، إلى جانب عروض موسيقية وأنشطة مصاحبة.

وبحسب قوائم الفعاليات في أمستردام، تبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 يورو، ما يجعل الحدث متاحاً لشريحة واسعة من الزوار، سواء من المتخصصين أو المهتمين بعالم القهوة.

وشهدت النسخة الحالية من المهرجان حضوراً جماهيرياً وتجارياً ملحوظاً، حيث امتد المعرض على مساحة كبيرة خُصصت لاستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعة القهوة من معدات وتقنيات، شملت ماكينات التحضير، وأنظمة التحميص، والحلول الرقمية المرتبطة بسلسلة الإنتاج والاستهلاك.

ويبرز في دورة هذا العام التوجه المتزايد نحو التقنيات الحديثة، إذ تعرض عدد من الشركات حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة إعداد القهوة، من خلال أنظمة تفاعلية قادرة على قراءة تفضيلات المستخدم وتقديم توصيات مخصصة، إلى جانب معدات توفر تحكماً دقيقاً في درجات التحميص والاستخلاص.

كما يتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل التدريبية الموجهة للباريستا ومحترفي القهوة، إضافة إلى جلسات تذوق احترافية ومسابقات مباشرة، تتيح للزوار فرصة التعرف على أحدث أساليب التحضير وتطوير المهارات العملية في هذا المجال.

ويشهد المهرجان كذلك حضوراً لجهات دولية ومؤسسات متخصصة في قطاع القهوة، إلى جانب شركات من أسواق أوروبية وعالمية مختلفة، ما يعكس تنامي البعد الدولي للصناعة، سواء من حيث التجارة أو تبادل الخبرات والمعرفة.

ومن الناحية الاقتصادية، يسهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية والتجارية في مدينة أمستردام، مع توافد الزوار من داخل هولندا وخارجها، ويشكّل منصة مهمة لعقد اللقاءات المهنية واستكشاف فرص الشراكات بين العاملين في قطاع القهوة.

ويعكس مهرجان أمستردام للقهوة في نسخته لعام 2026 استمرار التحول نحو الابتكار والاستدامة في الصناعة، في ظل سعي الشركات إلى تطوير حلول تجمع بين الجودة والكفاءة، وتواكب تطلعات الأسواق العالمية المتنامية.

ويواصل المهرجان ترسيخ موقعه كمنصة تجمع بين البعد المهني والتجاري والثقافي، في صناعة تشهد تطوراً متسارعاً وتوسعاً في أدواتها وأسواقها على مستوى العالم.

معهد جودة القهوة يعلن مدرب العام 2026

أليسو فييخو، كاليفورنيا  — قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة عن تكريم مدرب العام خلال حفل غداء أقيم بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسه في سان دييغو. وقد تم اختيار خافيير أويوس غارسيا من كولومبيا كفائز بجائزة عام 2026.

قال المدير التنفيذي للمعهد مايكل شيريدان: «يُعدّ المدربون الأبطال غير المعلن عنهم في عمل معهد جودة القهوة، وهم من يمكّنون منظمتنا الصغيرة من إحداث تأثير كبير. نحن نطوّر المناهج، ونستقطب وندرب ونُعتمد نخبة من المتخصصين في القهوة لتقديمها. وحتى ضمن هذه المجموعة المتميزة من المدربين، برز خافيير بشكل واضح خلال العام الماضي».

كرّس أويوس غارسيا جزءاً كبيراً من حياته للتعليم، حيث يعمل كمهندس زراعي وأستاذ جامعي. بدأ عمله كمدرب معتمد لدى المعهد في عام 2019. ومنذ ذلك الحين، قام بتدريب أكثر من 1000 طالب، مساهماً بشكل كبير في تطوير متخصصي القهوة في كولومبيا في مجالات متعددة، خاصة معالجة ما بعد الحصاد. وإلى جانب عمله التعليمي، يشغل منصب الرئيس التنفيذي لمتنزه الابتكار التكنولوجي للقهوة (TECNiCAFE)، وهو مركز تدريبي رائد يقع في إقليم كاوكا بكولومبيا.

قال أويوس غارسيا: «ما أقدّره أكثر هو القدرة على مشاركة ما أعرفه مع من يحتاج إليه. من المدهش كيف يمكنك التأثير في حياة الناس من خلال مشاركة المعرفة وأفضل الممارسات والخبرة والفهم التقني. التغيير حقيقي. آمل أن أواصل توسيع هذا التأثير خارج كولومبيا. هذا العام سأبدأ التدريس في بيرو وتايلاند، وهي تجارب تثير حماسي».

ومن أبرز إنجازاته في عام 2025 التزامه بتقديم تدريب لأربعمائة امرأة من كاوكا في ممارسات التخمير التي تعزز جودة وثبات معالجة القهوة. وتنتمي المشاركات إلى شبكة “إنتر أميغاس”، ويمثلن منظمات زراعية مختلفة في المنطقة. وقد حصلت كل مشاركة على منحة دراسية من الصندوق العالمي للقهوة التابع للمعهد، إضافة إلى شهادة من معهد جودة القهوة بعد إتمام البرنامج.

قالت يمارا مارتينيز أغوديلو، مديرة برامج ما بعد الحصاد في المعهد: «يشرفنا تكريم خافيير أويوس غارسيا لما يحمله من شغف وتفانٍ في عمله، سواء داخل المعهد أو طوال مسيرته المهنية. هذا التكريم يعكس مسيرته وانضباطه والتزامه بالتعليم ونقل المعرفة والإرشاد. خافيير يقود من خلال التعليم، وهو ليس مجرد عمل يقوم به، بل هو تعبير حقيقي عن شخصيته. إنه لشرف لنا الاحتفاء بمدربينا المتميزين، وخاصة خافيير».

من خلال عمله في تعليم معالجة ما بعد الحصاد، لم يساهم أويوس غارسيا فقط في تطوير مهارات العاملين في القهوة، بل أعاد الثقة، وفتح فرصاً جديدة، وغيّر حياة الكثيرين. ولا ينعكس تأثيره فقط في جودة القهوة، بل في الأشخاص الذين يقفون خلفها.

  • عن معهد جودة القهوة

معهد جودة القهوة هو منظمة غير ربحية تعمل عالمياً على تحسين جودة القهوة وتحسين حياة المنتجين. وعلى مدار ثلاثين عاماً، قام بتدريب العاملين في إنتاج ومعالجة القهوة في أكثر من ثلاثين دولة منتجة حول العالم.

راشد دبدوب.. حين تُصاغ الاستراتيجيات الإعلامية بنكهة القهوة

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للإعلامي والكاتب راشد عبد الرزاق دبدوب، لا يعد شرب القهوة مجرد عادة يومية، بل هو طقس ذهني يرافق رحلته الإبداعية في عالم التواصل الاستراتيجي. فمنذ انطلاقة مسيرته المهنية من دبي عام 2001، وصولاً إلى المساهمة في قيادة الأقسام الاقتصادية وبناء المحتوى الإعلامي لفعاليات كبرى مثل إكسبو 2020 دبي، ظلت القهوة هي “المحرك الصامت” الذي يساعده على تحويل الرؤى المعقدة إلى قصص ملهمة وسرديات مؤثرة.

  • من ضفاف “العاصي” إلى شواطئ دبي

وفي قلب هذه المسيرة، تبرز مدينة حمص، مسقط رأسه ومنبع إلهامه الأول. فرغم سنوات الاغتراب والنجاح في دبي، لا يزال راشد يحمل في وجدانه عشقاً استثنائياً لهذه المدينة العريقة بمآذنها، ومشايخها، وحكايات أهلها التي لا تنتهي. يرى راشد أن “حمص” ليست مجرد جغرافيا، بل هي مدرسة في الصبر، والفكاهة، والقدرة على تبسيط وتيسير الأمور؛ ومنها استمد شغفه بتوثيق الذاكرة وحبه للغة العربية التي صقلها بين أزقتها، لتصبح اليوم أداته الأقوى في مخاطبة العالم من منابر دولية.

  • الجناح الوطني في البندقية: جسر الإمارات إلى قلب الفن العالمي

ينخرط راشد دبدوب اليوم في صياغة السردية الإعلامية لـ الجناح الوطني لدولة الإمارات في بينالي البندقية، ويسخر خبرته لتقديم استشارات متخصصة في مجال الاتصالات العربية، ودعم أنشطة التواصل الاستراتيجي باللغة العربية لضمان وصول الرسالة الثقافية للدولة بدقة وتأثير. تعد هذه المنصة واحدة من أبرز المبادرات الثقافية العالمية للدولة، حيث تتجلى أهميتها في كونها جسراً يربط المبدعين الإماراتيين بأرقى المحافل الفنية الدولية، مقدمةً سرديات بصرية وفلسفية تعكس عمق التجربة الإنسانية في دولة الإمارات. ويحظى الجناح بدعم ورعاية مستمرة من وزارة الثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما تتولى مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان مهام المفوض الرسمي له، مما يعكس تضافر الجهود المؤسسية لإبراز الهوية الوطنية الثقافية في أرقى صورها أمام جمهور عالمي.

  • طقوس التركيز.. 3 أكواب من “لافاتزا”

على أريكته المريحة، وبينما يخطط لهذه المشاريع الوطنية الكبرى، يلتزم راشد بنظام دقيق؛ حيث يشرب ما بين اثنين إلى ثلاثة أكواب من قهوة “لافاتزا” (Lavazza) يومياً قبل الظهر. هذا النوع تحديداً يمنحه الصفاء الذهني اللازم لكتابة مراسلات رفيعة المستوى وخطابات رسمية تتطلب دقة لغوية فائقة وبمعانٍ لا تحتمل التأويل، بينما يذكره عبق القهوة بجلسات الحوار الصباحية في مدينته الأم وأبيات شاعرها “ديك الجن”.

  • من “البيان” إلى “البندقية”

بعد مسيرة ناجحة في صحيفة البيان لـ 12 عاماً، قاد خلالها فريقاً يضم 26 من المحررين والمترجمين، مروراً بالحدث الأروع إكسبو 2020 دبي ثم مدينة إكسبو دبي “قلب مستقبل دبي”، ينتقل راشد اليوم بخبرته إلى المحافل الدولية. وفي كل محطة، يظل فنجان القهوة هو الشاهد على ولادة الأفكار التي تربط بين ماضي الإمارات العريق، وجذور حمص الراسخة، وطموحات مستقبل مجتمع الإمارات التي نرويها في قلب مدينة البندقية التاريخية.

إن “الهمسة” الإبداعية التي يسعى راشد لترسيخها في أذهان العالم عبر خططه الإعلامية، تبدأ دائماً برائحة القهوة المختمرة، التي تحول لحظات التأمل إلى خطط عمل رصينة تضع اسم دولة الإمارات في طليعة المشهد الثقافي والاقتصادي العالمي.

قوة الريال البرازيلي تدعم أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

أنهت عقود القهوة تعاملات يوم الجمعة على ارتفاع، مدعومة بتحركات العملات وعوامل العرض. حيث ارتفعت عقود أرابيكا تسليم مايو بمقدار 6.40 نقطة بنسبة 2.18%، كما صعدت عقود روبوستا بمقدار 14 نقطة بنسبة 0.42%.

وسجلت أسعار أرابيكا أعلى مستوى لها خلال أسبوع، بينما تعافت روبوستا من أدنى مستوى لها في 8.5 أشهر للعقود القريبة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بصعود الريال البرازيلي إلى أعلى مستوى له في عامين مقابل الدولار الأمريكي، ما يقلل من رغبة المنتجين في البرازيل في التصدير ويؤدي إلى تراجع المعروض في الأسواق العالمية.

اتجاهات العرض والمخزونات

يواصل شح إمدادات روبوستا دعم الأسعار، حيث تراجعت مخزونات روبوستا لدى بورصة ICE إلى 3,977 عقدًا، وهو أدنى مستوى خلال 1.25 عام. في المقابل، ارتفعت مخزونات أرابيكا، مما حدّ من مكاسبها، حيث بلغت 585,621 كيسًا في 18 مارس، وهو أعلى مستوى في أكثر من ستة أشهر.

اضطرابات الشحن تؤثر على الإمدادات العالمية

أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل حركة الشحن العالمية، مما ساهم في تشديد إمدادات القهوة. كما تسبب ذلك في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، ما يزيد من الأعباء على المستوردين وشركات التحميص.

الطقس في البرازيل يدعم الأسعار

تساهم الظروف الجوية في البرازيل في دعم السوق، حيث أفادت شركة سومار للأرصاد أن منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة أرابيكا، سجلت 11.7 ملم من الأمطار الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 47% فقط من المعدل التاريخي، وهو ما قد يؤثر على نمو المحصول.

توقعات بمحصول قياسي تضغط على السوق

رغم عوامل الدعم الحالية، لا تزال التوقعات بإنتاج قياسي في البرازيل تضغط على الأسعار. فقد توقعت مجموعة ماريكس في 19 مارس أن يصل إنتاج البرازيل في موسم 2026/2027 إلى 75.9 مليون كيس، متجاوزًا تقديرات سوكافينا البالغة 75.4 مليون كيس، بزيادة سنوية قدرها 15.5%.

وفي 12 مارس، رفعت ستون إكس توقعاتها إلى 75.3 مليون كيس مقارنة بتقدير سابق بلغ 70.7 مليون كيس. كما تتوقع توسع الفائض العالمي إلى 10 ملايين كيس في عام 2026 مقارنة بـ 1.8 مليون كيس في 2025، وهو الأكبر خلال ست سنوات.

صادرات فيتنام تضغط على روبوستا

تساهم زيادة صادرات فيتنام، أكبر منتج لروبوستا في العالم، في الضغط على الأسعار. حيث أفاد مكتب الإحصاء الوطني أن صادرات القهوة خلال الربع الأول من 2026 ارتفعت بنسبة 14% لتصل إلى 585 ألف طن.

وخلال عام 2025، ارتفعت الصادرات بنسبة 17.5% لتبلغ 1.58 مليون طن. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج موسم 2025/2026 بنسبة 6% ليصل إلى 1.76 مليون طن (29.4 مليون كيس)، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

تراجع صادرات البرازيل يدعم الأسعار

على الجانب الإيجابي، أظهرت بيانات الصادرات في البرازيل تراجعًا ملحوظًا، حيث أفاد مجلس مصدري القهوة أن صادرات القهوة الخضراء في فبراير انخفضت بنسبة 27% إلى 2.3 مليون كيس. كما تراجعت صادرات مارس بنسبة 31% إلى 151 ألف طن.

اتجاهات الأسعار والتوقعات العالمية

شهدت أسعار القهوة انخفاضًا حادًا في فبراير، حيث تراجعت أرابيكا إلى أدنى مستوى خلال 16.75 شهرًا في 24 فبراير، نتيجة توقعات بزيادة المعروض.

وأشارت وكالة كوناب في 5 فبراير إلى أن إنتاج البرازيل سيصل إلى 66.2 مليون كيس بزيادة 17.2%، مع ارتفاع إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2% إلى 44.1 مليون كيس، وروبوستا بنسبة 6.3% إلى 22.1 مليون كيس.

كما توقع بنك رابوبنك في 4 مارس أن يصل الإنتاج العالمي إلى 180 مليون كيس في موسم 2026/2027، بزيادة نحو 8 ملايين كيس عن العام السابق.

توقعات الإنتاج والتجارة العالمية

أفادت المنظمة الدولية للقهوة أن الصادرات العالمية خلال الموسم الحالي تراجعت بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي في موسم 2025/2026 إلى 178.848 مليون كيس بزيادة 2%، مع انخفاض إنتاج أرابيكا وارتفاع إنتاج روبوستا.

كما تشير التوقعات إلى تراجع إنتاج البرازيل إلى 63 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج فيتنام إلى 30.8 مليون كيس، مع انخفاض المخزونات النهائية إلى 20.148 مليون كيس.

بلا، شاو-سينغ يتوّج بلقب بطولة العالم لفن اللاتيه آرت 2026

سان دييغو – قهوة ورلد

اختُتمت فعاليات بطولة العالم لفن اللاتيه آرت 2026، التي أُقيمت ضمن معرض عالم القهوة في مدينة سان دييغو، وسط أجواء تنافسية استثنائية جمعت نخبة من أبرز صانعي القهوة المختصة من مختلف دول العالم، في واحدة من أقوى نسخ البطولة من حيث المستوى الفني والدقة العالية في الأداء.

وشهدت البطولة مشاركة ثلاثة وثلاثين متسابقاً من مدارس مختلفة في فنون إعداد القهوة، قبل أن تتجه الأنظار إلى الجولة النهائية التي ضمّت ستة متأهلين قدّموا عروضاً مبهرة جمعت بين الإتقان التقني والإبداع الفني وسرد القصص عبر فنجان القهوة.

وفي ختام المنافسات، أعلنت الجهة المنظمة لبطولة العالم للقهوة تتويج المتسابق بلا، شاو-سينغ ممثلاً عن تايوان بلقب بطل العالم لفن اللاتيه آرت لعام 2026، بعد أداء لافت اتسم بالدقة العالية والثبات والقدرة على تنفيذ

رسومات معقدة داخل الفنجان بأسلوب فني نال إعجاب لجنة التحكيم والجمهور.

ترتيب المتأهلين في الجولة النهائية

  • المركز الأول: 林紹興🇹🇼بلا، شاو-سينغ – تايوان
  • المركز الثاني: جاكي تشانغ – ماليزيا
  • المركز الثالث: تشانغ يواني (زيكنغ) – الصين
  • المركز الرابع: بانك ساراووت – تايلاند
  • المركز الخامس: جاي كيم – كوريا الجنوبية
  • المركز السادس: تاتسويا إيشيباشي – اليابان

وأكد منظمو بطولة العالم للقهوة أن هذه النسخة شهدت مستوى غير مسبوق من التطور في فنون اللاتيه آرت، مشيرين إلى أن المنافسة عكست النمو المتسارع في صناعة القهوة المختصة حول العالم.

واختُتمت البطولة وسط إشادة واسعة من الحضور والمتابعين، مع التأكيد على استمرار هذا الحدث العالمي كمنصة تجمع أبرز المواهب في عالم القهوة وتحتفي بالإبداع والابتكار في هذا المجال.

Bala Shao-Sing Crowned 2026 World Latte Art Champion

أكبر منتجي القهوة في 2026

دبي – قهوة ورلد

حتى أبريل 2026، يشهد سوق القهوة العالمي تحولاً مهماً. تشير بيانات منظمة القهوة الدولية (ICO) ووزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن عام القهوة 2025/26 (أكتوبر 2025 – سبتمبر 2026) سجل إنتاجاً عالمياً قياسياً، مما خفف من الضغوط السعرية الشديدة التي شهدها السوق في 2024 وأوائل 2025. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي إلى 178.8 مليون كيس 60 كغ (ارتفاع 2% أو +3.5 مليون كيس مقارنة بالعام السابق)، في حين يصل الاستهلاك إلى 173.9 مليون كيس (+1.3%). وتظل المخزونات النهائية ضيقة عند حوالي 20.1 مليون كيس، وهي تراجع للمرة الخامسة على التوالي. ومع ذلك، أدى تحسن الإمدادات إلى انخفاض أسعار مؤشر ICO في أوائل 2026 (متوسط فبراير: 267.57 سنت أمريكي/رطل، -9.9% مقارنة بالشهر السابق).

ويعود هذا الفائض في الإمدادات إلى التعافي القوي في فيتنام وإندونيسيا، وإنتاج قياسي في إثيوبيا، وأداء مستقر في البرازيل على الرغم من تأثير الجفاف على مناطق الأرابيكا الرئيسية. وتشير التحديثات الوطنية، بما في ذلك أول مسح لـ Conab في البرازيل في فبراير 2026، إلى موسم حصاد أقوى في 2026 قد يدفع الإنتاج العالمي للارتفاع في 2026/27.

أكبر 10 دول منتجة للقهوة (تقديرات 2025/26)

البيانات مأخوذة أساساً من تقرير وزارة الزراعة الأمريكية ديسمبر 2025 وتم التحقق منها مع المصادر الوطنية وتحليلات السوق. الأرقام تمثل القهوة الخضراء. النسب تقريبية.

الترتيب الدولة الإنتاج (ملايين الأكياس) % عالمي النوع الرئيسي التغير السنوي ملاحظات رئيسية
1 البرازيل 63.0 ~35% أرابيكا (60%)، روبوستا/كونيلون (40%) -2.0M (الجفاف عوضه زيادة روبوستا) سجل روبوستا قياسي؛ الأرابيكا تأثرت بالطقس
2 فيتنام 30.8 ~17% روبوستا (~95%) تعافي (+ زيادة الغلة) الاستثمار في الأسمدة عزز الإنتاج
3 كولومبيا 13.8 ~8% أرابيكا 100% (مغسولة) -1.0M (أمطار زائدة / خطر الصدأ) ساعدت الأصناف المقاومة للأمراض
4 إندونيسيا ~12.5 ~7% روبوستا (غالبية) +1.7M (روبوستا) تسيطر عليها الحيازات الصغيرة؛ الطقس ملائم
5 إثيوبيا 11.6 ~6.5% أرابيكا (تخصص) رقم قياسي (+0.5M) أصناف جديدة وتشذيب الأشجار
6 أوغندا ~6.9 ~3.9% روبوستا نمو مستقر الرائد في روبوستا إفريقيا
7 هندوراس ~5.5–6.0 ~3% أرابيكا جزء من تعافي أمريكا الوسطى مساهمة قوية إقليمياً
8 الهند ~5–6 ~3% روبوستا (65%)، أرابيكا (35%) مستقر تركيز على الجودة والعضوي
9 بيرو ~4.2–5 ~2.5% أرابيكا (تخصص / عضوي) مستقر نمو الصادرات المميزة
10 المكسيك / غواتيمالا ~3.8 لكل منهما ~2% لكل منهما أرابيكا متواضع تعافي أمريكا الوسطى / المكسيك

إجمالي أكبر 5 دول: ~131.7 مليون كيس (~74% من الإنتاج العالمي). أمريكا اللاتينية تهيمن على الأرابيكا؛ آسيا على الروبوستا.

ملخصات الدول: العوامل، التحديات، وتوقعات 2026

البرازيل – الرائد العالمي (~35% من الإمدادات)

البرازيل تظل المنتج الأول. شهد محصول 2025/26 تراجع الأرابيكا إلى ~38 مليون كيس بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في ميناس جيرايس وساو باولو. في المقابل، ارتفع إنتاج روبوستا إلى ~25 مليون كيس في إسبيريتو سانتو وباهيا بفضل الأمطار الجيدة. ومن المتوقع أن تصل الصادرات إلى ~37 مليون كيس.

  • الاتجاهات: الدورة الثنائية وتوسيع الإنتاج الكبير باستخدام التكنولوجيا والري. تمويل Funcafé يدعم القطاع.
  • التحديات: تقلب المناخ، ندرة المياه، ومتطلبات الامتثال للوائح إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي.
  • توقعات 2026: يتوقع مسح Conab فبراير 2026 محصولاً قياسياً 66.2 مليون كيس (+17.1%): الأرابيكا +23.3% إلى 44.1 مليون، الروبوستا +6.4% إلى 22.1 مليون. سيصبح هذا أكبر محصول في التاريخ.

فيتنام – قوة الروبوستا

يغلب الروبوستا على الإنتاج بالكامل تقريباً، ويستخدم في القهوة الفورية والمزيجات. تعافى الإنتاج بفضل الطقس الجيد وزيادة الإنفاق على الأسمدة. الصادرات المتوقعة 24.6 مليون كيس (+2.3M).

  • الاتجاهات: صادرات قوية ونمو سريع منذ التسعينات.
  • التحديات: هشاشة المناخ في المرتفعات؛ الجفاف السابق.
  • توقعات 2026: استمرار التعافي؛ البيانات المبكرة تظهر نمو الصادرات بقوة.

كولومبيا – أرابيكا الفاخرة

100% أرابيكا مغسولة. شهد 2025/26 تراجعاً طفيفاً بسبب الأمطار الزائدة والغيوم التي أثرت على الإزهار وزيادة خطر الصدأ. ساعدت الأصناف المقاومة للأمراض مثل Castillo في التخفيف. الصادرات ~11.5 مليون كيس.

  • الاتجاهات: التركيز على الجودة؛ تحسين الغلة مستمر.
  • التحديات: دورة الطقس، تكاليف العمالة، حساسية المرتفعات.
  • توقعات 2026: من المتوقع التعافي في حال اعتدال الظروف؛ السوق المتخصص الرئيسي.

إندونيسيا – روبوستا وأرابيكا متنوع

روبوستا يهيمن على سومطرة وجافا؛ أرابيكا صغيرة في الشمال. ارتفع الإنتاج بسبب الطقس الجيد وتوافر العمالة. متوسط الحيازات 1 هكتار. الصادرات: القهوة الخضراء +1.7 مليون إلى 7.8 مليون كيس.

  • الاتجاهات: مساحة مستقرة (~1.2 مليون هكتار)، وصادرات القهوة الذائبة مهمة.
  • التحديات: استخدام قليل للأسمدة، تقلبات المناخ.
  • توقعات 2026: استقرار الإمدادات للسوق الأوروبي والأمريكي والأسواق الناشئة.

إثيوبيا – الرائد الأفريقي في الأرابيكا المتخصص

رقم قياسي 11.6 مليون كيس بفضل الأصناف عالية الغلة والتشذيب. الصادرات ~7.8 مليون كيس.

  • الاتجاهات: المعالجة الطبيعية وشبه المغسولة؛ الأصناف التراثية مطلوبة عالمياً.
  • التحديات: تجزئة الحيازات الصغيرة، تقلبات المناخ في المرتفعات، البنية التحتية.
  • توقعات 2026: نمو مستمر إذا استمرت تحسينات الأصناف؛ محفز رئيسي للسوق المتخصص.

المنتجون الآخرون

أوغندا، هندوراس، الهند، بيرو، المكسيك وغواتيمالا يمثلون ~25% المتبقية. ضروريون للروبوستا (أوغندا) ولأرابيكا العضوي والمتميز (بيرو، الهند، هندوراس). تعافي أمريكا الوسطى/المكسيك +1.1 مليون كيس. الهند تركز على النكهات المتميزة والعضوية. جميعهم يواجهون تحديات الحيازات الصغيرة والمناخ، ويستفيدون من الطلب المتزايد على القهوة المميزة.

الاتجاهات العامة لعام 2026 وما بعده

  • تغير المناخ والمرونة: الجفاف والأمطار الغزيرة يبرزان الهشاشة. بحلول 2050 قد تتقلص الأراضي المناسبة بدون تكييف.
  • الاستدامة والتنظيم: لوائح إزالة الغابات بالاتحاد الأوروبي تضغط على التتبع. الشهادات مثل Fairtrade وOrganic وRainforest Alliance تزداد، خصوصاً في إثيوبيا وكولومبيا وبيرو.
  • ديناميكيات السوق: الأسعار المرتفعة في 2024–25 حفزت الاستثمار وزيادة الإمدادات. صادرات الروبوستا ارتفعت. الطلب على القهوة المميزة قوي.
  • الأثر الاقتصادي: تدعم القهوة ~12.5 مليون أسرة مزارعة. البرازيل وفيتنام تهيمن على الصادرات. صغار المزارعين أكثر عرضة للتقلبات.
  • توقعات 2026/27: تشير التوقعات المبكرة لإمكانية إنتاج أكثر من 180 مليون كيس إذا تحقق المحصول القياسي للبرازيل واستمرت التعافي.

الخلاصة

يشهد عام 2026 انتقالاً من الأسعار المرتفعة الناتجة عن النقص إلى سوق أكثر توازناً، رغم المخزونات الضيقة. ستزداد هيمنة البرازيل، بينما تواصل فيتنام وإندونيسيا وإثيوبيا دورها في الروبوستا والأرابيكا المتخصص. النجاح طويل الأجل يعتمد على التكيف مع المناخ، الاستدامة، والابتكار في الأصناف والمعالجة. هناك فرص في تسويق القهوة المميزة وتعزيز سلاسل الإمداد وسط توافر قياسي.

هذا التقرير يستند إلى التوقعات الرسمية حتى أوائل 2026. قد يتم تحديث البيانات لاحقاً وفق المسوح الوطنية، بما في ذلك Conab. يمكن تقديم تحليلات مخصصة حسب الأصناف، تدفقات الصادرات، أو سيناريوهات الأسعار.

القهوة الإيطالية تقلل خطر الإصابة بأكثر أمراض الكبد شيوعًا

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة إيطالية حديثة نُشرت في 19 مارس 2026 في مجلة علمية متخصصة، عن وجود ارتباط بين استهلاك القهوة الإيطالية التقليدية وانخفاض خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

وأُجريت الدراسة من قبل باحثين في المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي في مدينة باري، حيث ركزت على نوع محدد من القهوة، وهو القهوة المحضّرة بالطريقة الإيطالية التقليدية مثل الإسبريسو والموكا، والتي تعتمد على الاستخلاص بالضغط.

ويُعد مرض MASLD من أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشارًا عالميًا، إذ يصيب أكثر من 30% من البالغين، ويرتبط بعوامل مثل السمنة، ومقاومة الإنسولين، ومرض السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون وارتفاع ضغط الدم. وقد يتطور في بعض الحالات إلى مراحل أكثر خطورة مثل التليف أو سرطان الكبد.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع بحثي طويل الأمد في جنوب إيطاليا، حيث جرى فحص 1,079 مشاركًا من مستهلكي القهوة. وتم تشخيص حالات المرض باستخدام الفحص بالموجات فوق الصوتية، فيما جرى تقييم استهلاك القهوة من خلال استبيان غذائي معتمد.

وأظهرت النتائج أنه بعد ضبط العوامل الصحية ونمط الحياة، وُجد ارتباط واضح بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض خطر الإصابة بالمرض. حيث انخفض الخطر بنسبة 52.1% لدى من يستهلكون كوبًا واحدًا يوميًا، و53.2% لكوبين، و55.1% لثلاثة أكواب، فيما وصلت نسبة الانخفاض إلى 59.3% لدى من يستهلكون ما بين أربعة إلى ستة أكواب يوميًا.

كما أشارت النتائج إلى أن كل كوب إضافي يوميًا يرتبط بانخفاض تقريبي في الخطر بنسبة 15.7%.

وأرجع الباحثون هذه النتائج إلى احتفاظ القهوة الإيطالية، خصوصًا غير المفلترة، بمستويات مرتفعة من مركبات حيوية مثل الأحماض الكلوروجينية والديتربينات والتريغونيلين والميلانويدينات، وهي مركبات يُعتقد أنها تلعب دورًا في تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الإنسولين والحد من تراكم الدهون في الكبد.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة، كما أن بيانات استهلاك القهوة اعتمدت على إفادات المشاركين.

وأشار فريق البحث إلى أن القهوة تمثل جزءًا أساسيًا من الثقافة اليومية في إيطاليا، حيث يفضل معظم السكان القهوة المحضّرة بالإسبريسو أو الموكا.

وبحسب التوصيات الصحية الأوروبية، فإن الحد الآمن لاستهلاك الكافيين للبالغين الأصحاء يصل إلى 400 ملغ يوميًا، مع ضرورة توخي الحذر لدى بعض الفئات مثل الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين.

وتخلص الدراسة إلى أن استهلاك القهوة الإيطالية باعتدال قد يكون مرتبطًا بفوائد محتملة لصحة الكبد، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.