القهوة الإيطالية تقلل خطر الإصابة بأكثر أمراض الكبد شيوعًا

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة إيطالية حديثة نُشرت في 19 مارس 2026 في مجلة علمية متخصصة، عن وجود ارتباط بين استهلاك القهوة الإيطالية التقليدية وانخفاض خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

وأُجريت الدراسة من قبل باحثين في المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي في مدينة باري، حيث ركزت على نوع محدد من القهوة، وهو القهوة المحضّرة بالطريقة الإيطالية التقليدية مثل الإسبريسو والموكا، والتي تعتمد على الاستخلاص بالضغط.

ويُعد مرض MASLD من أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشارًا عالميًا، إذ يصيب أكثر من 30% من البالغين، ويرتبط بعوامل مثل السمنة، ومقاومة الإنسولين، ومرض السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون وارتفاع ضغط الدم. وقد يتطور في بعض الحالات إلى مراحل أكثر خطورة مثل التليف أو سرطان الكبد.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع بحثي طويل الأمد في جنوب إيطاليا، حيث جرى فحص 1,079 مشاركًا من مستهلكي القهوة. وتم تشخيص حالات المرض باستخدام الفحص بالموجات فوق الصوتية، فيما جرى تقييم استهلاك القهوة من خلال استبيان غذائي معتمد.

وأظهرت النتائج أنه بعد ضبط العوامل الصحية ونمط الحياة، وُجد ارتباط واضح بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض خطر الإصابة بالمرض. حيث انخفض الخطر بنسبة 52.1% لدى من يستهلكون كوبًا واحدًا يوميًا، و53.2% لكوبين، و55.1% لثلاثة أكواب، فيما وصلت نسبة الانخفاض إلى 59.3% لدى من يستهلكون ما بين أربعة إلى ستة أكواب يوميًا.

كما أشارت النتائج إلى أن كل كوب إضافي يوميًا يرتبط بانخفاض تقريبي في الخطر بنسبة 15.7%.

وأرجع الباحثون هذه النتائج إلى احتفاظ القهوة الإيطالية، خصوصًا غير المفلترة، بمستويات مرتفعة من مركبات حيوية مثل الأحماض الكلوروجينية والديتربينات والتريغونيلين والميلانويدينات، وهي مركبات يُعتقد أنها تلعب دورًا في تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الإنسولين والحد من تراكم الدهون في الكبد.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة، كما أن بيانات استهلاك القهوة اعتمدت على إفادات المشاركين.

وأشار فريق البحث إلى أن القهوة تمثل جزءًا أساسيًا من الثقافة اليومية في إيطاليا، حيث يفضل معظم السكان القهوة المحضّرة بالإسبريسو أو الموكا.

وبحسب التوصيات الصحية الأوروبية، فإن الحد الآمن لاستهلاك الكافيين للبالغين الأصحاء يصل إلى 400 ملغ يوميًا، مع ضرورة توخي الحذر لدى بعض الفئات مثل الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين.

وتخلص الدراسة إلى أن استهلاك القهوة الإيطالية باعتدال قد يكون مرتبطًا بفوائد محتملة لصحة الكبد، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

الكازاخيون يستهلكون القهوة أكثر رغم ارتفاع الأسعار

كازاخستان – قهوة ورلد

في عام 2025، زاد إقبال سكان كازاخستان على شراء القهوة صباحا بنسبة 24% في المتوسط. واستمر الطلب في النمو رغم ارتفاع الأسعار، حيث ارتفع متوسط سعر الكوب بنسبة 8% ليصل إلى 1310 تنغي.

تعتمد هذه البيانات على دراسة أجرتها شركة Poster المتخصصة في أنظمة أتمتة المقاهي والمطاعم.

المشروبات الكلاسيكية تتصدر

لا يزال الكابتشينو المشروب الأكثر شعبية. ويأتي اللاتيه في المرتبة الثانية، يليه الأمريكانو.

في الوقت نفسه، تستمر ثقافة القهوة في كازاخستان في التطور. لا تزال طرق التحضير البديلة ومشروبات مثل بامبل، وهو مشروب يعتمد على الإسبريسو مع عصير البرتقال وغالبا يقدم باردا، أقل انتشارا من المشروبات التقليدية، لكنها تشهد نموا سريعا.

في عام 2025:

  • ارتفعت مبيعات القهوة المفلترة بنسبة 65%
  • تضاعفت مبيعات بامبل ثلاث مرات

كما تسجل هذه الفئات أعلى معدلات نمو في الأسعار، ومع ذلك يواصل الطلب عليها الارتفاع.

وبحسب أصلجان قازي، مؤسس سلسلة مقاهي Espresso Day، فإن المشروبات الكلاسيكية تمثل الحصة الأكبر من المبيعات، بينما تسهم العروض الموسمية، خاصة المشروبات الباردة في الصيف، في تحقيق نمو إضافي.

متوسط أسعار القهوة في كازاخستان

المشروب متوسط السعر (تنغي) نسبة الزيادة في 2025
القهوة البديلة (بور أوفر، كيميكس، إيروبريس وغيرها) 2180 5% ↑
القهوة المفلترة 1210 14% ↑
لاتيه 1200 10.5% ↑
كابتشينو 1160 9.6% ↑
فلات وايت 1050 7.3% ↑
أمريكانو 880 10.5% ↑

تعتمد البيانات على مبيعات مجمعة وغير شخصية من نظام Poster.

المدن الأكثر استهلاكا للقهوة

تصدرت أستانا قائمة المدن في استهلاك القهوة خلال 2025، حيث ارتفعت المبيعات بنحو الثلث مقارنة بالعام السابق.

كما شهدت ألماتي نموا أيضا، لكن بوتيرة أبطأ بلغت نحو 16% مع بقاء الطلب مرتفعا.

عادة صباحية

يتم شراء القهوة غالبا قبل بداية يوم العمل. تحقق المقاهي نحو ربع إيراداتها اليومية بين الساعة 8:00 و10:00، مع ذروة عند الساعة 9:00.

ويتم تحقيق نحو نصف الإيرادات اليومية قبل الساعة 13:00، ما يشير إلى أن بدء اليوم بالقهوة أصبح عادة متزايدة الانتشار.

اقتصاد فنجان القهوة

تشير تقارير سابقة إلى أن ربحية المقاهي في ألماتي لا تتجاوز 16%، وذلك استنادا إلى تحليل أجراه مالك أحد المقاهي، عثمانجان إيمينجانوف، حول تكاليف إعداد فنجان قهوة واحد.

قوة الريال البرازيلي تدعم أسعار القهوة العربية رغم توقعات فائض عالمي

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت أسعار القهوة العربية خلال تعاملات يوم الاثنين بدعم من صعود الريال البرازيلي، في وقت حدّت فيه توقعات بزيادة الفائض العالمي من حجم المكاسب.

وسجلت العقود الآجلة ارتفاعاً طفيفاً، بينما غابت تداولات القهوة الروبوستا بسبب عطلة في الأسواق البريطانية.

وجاء الدعم الرئيسي من ارتفاع العملة البرازيلية إلى أعلى مستوى لها في عدة أسابيع مقابل الدولار، وهو ما يقلل عادة من حوافز التصدير لدى المنتجين في البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم، ويؤدي إلى تراجع المعروض في الأسواق العالمية.

في المقابل، بقيت حركة الأسعار محدودة بفعل توقعات تشير إلى اتساع الفائض العالمي من القهوة إلى نحو عشرة ملايين كيس في عام 2026، مقارنة بمستويات أقل بكثير في العام السابق، وهو ما يمثل أعلى فائض خلال عدة سنوات.

كما تواصل توقعات الإنتاج القياسي في البرازيل الضغط على السوق، إذ تشير تقديرات إلى أن المحصول قد يتجاوز خمسة وسبعين مليون كيس خلال الموسم المقبل، ما يعزز وفرة المعروض العالمي.

ورغم هذه الضغوط، تلقت الأسعار بعض الدعم من اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، عقب إغلاق أحد الممرات البحرية الحيوية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

كما ساهمت الظروف الجوية في البرازيل في دعم السوق، حيث سجلت مناطق زراعة القهوة العربية انخفاضاً في كميات الأمطار مقارنة بالمعدلات المعتادة، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثير ذلك على المحصول.

في الوقت ذاته، أظهرت بيانات المخزونات تبايناً في الاتجاهات، مع تراجع مخزونات القهوة الروبوستا وارتفاع مخزونات القهوة العربية، وهو ما يعكس حالة من عدم التوازن في السوق.

كما قدم تراجع صادرات البرازيل من القهوة دعماً إضافياً للأسعار، بعد انخفاضها بشكل ملحوظ على أساس سنوي خلال الفترة الأخيرة.

وبشكل عام، لا تزال التوقعات بزيادة الإنتاج العالمي، إلى جانب نمو إنتاج القهوة الروبوستا وارتفاع صادرات دول رئيسية مثل فيتنام، تشكل عوامل ضغط رئيسية على السوق خلال المرحلة المقبلة.

قهوة صينية بيورو واحد تهز أوروبا

دبي – قهوة ورلد

فنجان قهوة بأقل من يورو واحد لم يعد عرضًا نادرًا. بل أصبح واقعًا يوميًا في بعض المدن الأوروبية، وبدأ يغير طريقة تفكير الناس في القهوة.

عند خروجك من محطة قطار مزدحمة في برلين أو لندن صباحًا، ستلاحظ الفرق مباشرة. بدلًا من الانتظار في طابور داخل مقهى تقليدي ودفع عدة يوروهات، تفتح تطبيقًا، تطلب خلال ثوانٍ، ثم تستلم قهوتك بسرعة من كشك صغير قريب.

لا انتظار طويل ولا تكلفة مرتفعة. فقط قهوة سريعة وبسعر مناسب.

بدأ هذا التحول مع بداية عام 2026، عندما توسعت سلاسل القهوة الصينية في أسواق أوروبية رئيسية، مقدمة نموذجًا جديدًا بدأ يؤثر على السوق من باريس إلى مدريد.

نموذج جديد في السوق

من أبرز هذه الشركات كوتي كوفي، التي تأسست عام 2022 ونمت بسرعة لافتة، وافتتحت فروعًا في مدن مثل باريس وبرلين ومدريد ولندن، مع خطط للتوسع.

كما تبرز لوكين كوفي كواحدة من أكبر الشركات عالميًا، حيث تدير آلاف المتاجر وتبحث عن فرص جديدة خارج آسيا.

يعتمد هذا النموذج على عناصر واضحة:

متاجر صغيرة في مواقع مزدحمة

الطلب عبر التطبيقات

سرعة عالية في الخدمة

أسعار أقل من المقاهي التقليدية

في بعض الحالات، يتم تقديم الإسبريسو بأقل من يورو واحد، وهو سعر منخفض مقارنة بالسوق الأوروبية.

لماذا ينجح هذا النموذج

تمتلك أوروبا ثقافة قهوة عريقة، حيث تشكل القهوة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية. لكن ارتفاع التكاليف في السنوات الأخيرة أدى إلى زيادة الأسعار.

هذا خلق نوعين من الاستهلاك:

قهوة للتجربة والاستمتاع

وقهوة سريعة لتلبية الحاجة اليومية

السلاسل الصينية تركز على النوع الثاني، أي القهوة السريعة والعملية، دون محاولة استبدال المقاهي التقليدية.

قوة التقاليد

لا تزال المقاهي الأوروبية تحتفظ بقيمتها الثقافية والاجتماعية. كثير من الناس يفضلون الجودة والأجواء والتواصل الإنساني.

لذلك من المتوقع أن تستمر المقاهي التقليدية والمتخصصة، بل قد تصبح أكثر تميزًا من خلال التركيز على هويتها وجودتها.

النتيجة الأقرب هي التعايش بين النموذجين.

تغير في توقعات المستهلك

بدأت هذه السلاسل بالفعل في التأثير على السوق من خلال تغيير توقعات العملاء في عدة جوانب:

الأسعار

سرعة الخدمة

سهولة الطلب

العروض الترويجية

وهذا يدفع الشركات الأخرى إلى إعادة التفكير في أساليب عملها.

مساران مختلفان

اعتمدت شركات مثل ستاربكس على تقديم تجربة مريحة تتيح للناس الجلوس وقضاء الوقت.

في المقابل، تركز السلاسل الصينية على السرعة والكفاءة وسهولة الوصول.

وهذا يخلق سوقًا أكثر تنوعًا، حيث يلبي كل نموذج احتياجات مختلفة.

مستقبل القهوة في أوروبا

من غير المتوقع أن يتغير جوهر ثقافة القهوة في أوروبا، لكنه يتجه إلى مزيد من التنوع والتنافس.

بحلول نهاية عام 2026، سيصبح المشهد أكثر توازنًا، حيث تتعايش التجربة التقليدية مع الخيارات السريعة والاقتصادية.

ارتفاع الحرارة يهدد مستقبل القهوة

نيويورك – قهوة ورلد

أصدرت مجموعة المناخ المركزي (مجموعة مستقلة من العلماء والمتخصصين في التواصل تدرس وتعرض حقائق تغير المناخ وتأثيراته على حياة الناس، وهي جهة غير ربحية محايدة سياسيًا) تحليلًا جديدًا يوجه إنذارًا واضحًا لصناعة القهوة العالمية.

تشير البيانات إلى أن مناطق زراعة القهوة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة متسارعة مقارنة بأي وقت مضى في العصر الزراعي الحديث. وقد أظهرت دراسة لدرجات الحرارة اليومية في مناطق زراعة البن أن النباتات تتعرض بشكل متزايد لمستويات حرارة تتجاوز حدودها الطبيعية، ما يضع ضغوطًا كبيرة على الإنتاج وجودة الحبوب واستدامة المزارع.

وتوضح النتائج أن موجات الحرارة التي تتجاوز الحدود الحرجة لنبات القهوة أصبحت أكثر تكرارًا في الدول المنتجة الرئيسية مثل البرازيل وكولومبيا وفيتنام وإثيوبيا وإندونيسيا. هذه الظروف تؤثر سلبًا على إنتاج القهوة بنوعيها، سواء الأكثر جودة أو الأكثر تحملًا، مما ينعكس على الكمية والجودة معًا.

ويتزامن ذلك مع تقلبات مناخية أوسع، تشمل اضطراب أنماط الأمطار وازدياد فترات الجفاف. ويلاحظ المزارعون تغيرات واضحة في مواسم الإزهار، وتسارع دورة نمو الحبوب، وحدوث تقلبات مفاجئة تؤثر على الأزهار والثمار. هذه التغيرات تجعل من الصعب التنبؤ بمراحل الإنتاج وتزيد من مخاطر انخفاض الإنتاج وإجهاد التربة.

ولا تقتصر التأثيرات على المزارع، بل تمتد إلى الأسواق العالمية، حيث أدت تراجع المحاصيل إلى تقلبات حادة في الأسعار. وقد ساهمت هذه الظروف في وصول أسعار القهوة إلى مستويات مرتفعة خلال الفترات الأخيرة، نتيجة انخفاض المعروض وارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

كما يشير التحليل إلى احتمال تغير مواقع زراعة القهوة مستقبلًا، مع انتقالها إلى مناطق أكثر ارتفاعًا أو مناطق كانت تُعد سابقًا غير مناسبة. ورغم ما قد يوفره ذلك من فرص اقتصادية جديدة، فإنه يحمل مخاطر بيئية، أبرزها إزالة الغابات مع توسع الزراعة نحو المناطق الباردة والحساسة بيئيًا.

في المقابل، يؤكد الخبراء أهمية التكيف مع هذه التغيرات. ومن بين الحلول المطروحة: استخدام الأشجار الظليلة، وتحسين جودة التربة، وتطوير أساليب الزراعة، ودعم صغار المزارعين لتعزيز قدرتهم على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة. كما يُشدد على ضرورة تبني استراتيجيات طويلة الأمد بدلًا من الحلول المؤقتة.

الرسالة واضحة: مناطق زراعة القهوة حول العالم تدخل مرحلة من التغيرات المناخية العميقة. ولم يعد التكيف خيارًا، بل أصبح عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل إنتاج القهوة واستمراريته في السنوات القادمة.

ارتفاع حاد في أسعار القهوة في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

لم يعد فنجان القهوة في روسيا مجرد عادة يومية بسيطة، بل أصبح تكلفة متزايدة يشعر بها المستهلك بشكل واضح. فخلال عام واحد فقط، تغيّر المشهد: المبلغ الذي كان يكفي لخمسة أكواب من القهوة، أصبح اليوم بالكاد يغطي أربعة.

تشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار القهوة بمختلف أنواعها. فقد ارتفعت أسعار القهوة المطحونة بنحو 20%، بينما زادت أسعار القهوة الحبوب بحوالي 16%. أما القهوة سريعة التحضير، فقد ارتفع سعرها من نحو 350 إلى 400 روبل للعبوة الصغيرة.

هذا الارتفاع لا يعكس عوامل محلية فقط، بل يرتبط بتغيرات أوسع على المستوى العالمي. فقد أدت الظروف المناخية غير المستقرة في الدول المنتجة الرئيسية، مثل البرازيل وفيتنام، إلى تراجع الإنتاج نتيجة موجات الجفاف والصقيع.

إلى جانب ذلك، تواجه سلاسل الإمداد ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوترات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد القهوة. وفي روسيا، يزداد هذا التأثير مع تراجع قيمة العملة المحلية، مما يجعل الواردات أكثر كلفة.

قد يهمك أيضا: 70% من الروس يشربون القهوة يومياً

كما ترتفع التكاليف التشغيلية داخل السوق، بما يشمل الضرائب، وأسعار الطاقة، والإيجارات، وتكاليف النقل. وتنعكس هذه العوامل مجتمعة في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

من ناحية أخرى، يستمر الطلب العالمي على القهوة في النمو. تشير تقديرات السوق إلى أن استهلاك القهوة قد يرتفع بنحو الثلث خلال العقد الحالي، ما يزيد الضغط على الإمدادات ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

في ضوء هذه المعطيات، لا يتوقع المحللون تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة القريبة. بل تشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع بوتيرة معتدلة قد تصل إلى 10–20% إضافية، بحسب نوع القهوة ومستوى جودتها.

في المحصلة، لم تعد القهوة مجرد مشروب يومي ثابت السعر، بل أصبحت انعكاسًا لتحولات أوسع في الاقتصاد العالمي، من المناخ إلى سلاسل الإنتاج والتجارة.

قوة الدولار ومحصول البرازيل يضغطان على أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

تراجعت أسعار القهوة مع استمرار قوة الدولار وتزايد التوقعات بمحصول قياسي في البرازيل، في وقت تواصل فيه عوامل العرض والطقس والتجارة العالمية التأثير على اتجاهات السوق.

وانخفضت عقود الأرابيكا تسليم مايو بمقدار 0.95 نقطة، أو بنسبة 0.32%، فيما تراجعت عقود الروبوستا لنفس الشهر بمقدار 48 نقطة، أو بنسبة 1.36%، وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع العملة الأمريكية وتحسن توقعات المعروض.

وتبقى توقعات المحصول البرازيلي العامل الأبرز في السوق، حيث توقعت شركة ماريكس أن يصل إنتاج البرازيل في موسم 2026 و2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.9 مليون كيس، متجاوزًا تقديرات سوكافينا البالغة 75.4 مليون كيس، والتي تمثل بدورها زيادة بنسبة 15.5% على أساس سنوي. كما رفعت شركة ستون إكس تقديراتها في وقت سابق من الشهر إلى 75.3 مليون كيس، مقارنة بـ70.7 مليون كيس في تقديرات سابقة.

ورغم هذه الضغوط، قدم شح إمدادات الروبوستا دعمًا جزئيًا للأسعار، حيث تراجعت المخزونات الخاضعة للمتابعة إلى 4,093 عقدًا، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف. في المقابل، ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى 585,621 كيسًا، وهو أعلى مستوى في ستة وربع شهر، ما زاد من الضغوط على الأسعار.

كما أضافت اضطرابات الشحن العالمية مزيدًا من التعقيد، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل حركة النقل وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، وهو ما انعكس في زيادة الأعباء على المستوردين والمحمصين، مع تشديد سلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بالطقس، شهدت البرازيل ظروفًا متفاوتة، حيث بلغ هطول الأمطار في ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج الأرابيكا، نحو 11.7 مليمترًا فقط خلال الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 47% من المعدل التاريخي، وفقًا لبيانات سومار ميتيورولوجيا. وعادة ما يدعم انخفاض الأمطار الأسعار، إلا أن هذا العامل طغت عليه توقعات زيادة المعروض.

وعلى صعيد التجارة، أظهرت البيانات تراجع صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي إلى 2.3 مليون كيس، وفقًا لسيكافيه، فيما أفادت وزارة التجارة بانخفاض إجمالي صادرات القهوة بنسبة 17.4% إلى 142 ألف طن، ما وفر بعض الدعم للسوق.

وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط حادة في فبراير، حيث هبطت عقود الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في 16.25 شهرًا، مع تزايد التوقعات بمحصول برازيلي وفير. وأشارت وكالة كوناب إلى أن إنتاج البرازيل في 2026 قد يرتفع بنسبة 17.2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، منها 44.1 مليون كيس من الأرابيكا بزيادة 23.2%، و22.1 مليون كيس من الروبوستا بزيادة 6.3%.

وعلى المستوى العالمي، توقع رابوبنك أن يصل إنتاج القهوة إلى مستوى قياسي يبلغ 180 مليون كيس في موسم 2026 و2027، بزيادة نحو 8 ملايين كيس عن العام السابق.

كما ساهمت فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا، في تعزيز الضغوط على السوق، بعد أن سجلت صادراتها خلال أول شهرين من 2026 زيادة بنسبة 14% إلى 366 ألف طن. وارتفعت صادراتها في 2025 بنسبة 17.5% إلى 1.58 مليون طن، مع توقعات بزيادة الإنتاج في موسم 2025 و2026 بنسبة 6% ليصل إلى 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

وفي سياق متصل، أفادت المنظمة الدولية للقهوة بأن صادرات القهوة العالمية خلال الموسم التسويقي الحالي تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

من جهتها، توقعت خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي في موسم 2025 و2026 بنسبة 2% ليبلغ مستوى قياسيًا عند 178.848 مليون كيس، مع تراجع إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس.

كما رجحت انخفاض إنتاج البرازيل في نفس الموسم بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى 30.8 مليون كيس. وتشير التقديرات إلى تراجع المخزونات النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس، مقارنة بـ21.307 مليون كيس في الموسم السابق.

وتعكس هذه المعطيات سوقًا تتأرجح بين توقعات وفرة المعروض عالميًا، واستمرار الضغوط المرتبطة بالخدمات اللوجستية والطقس والمخزونات، ما يبقي أسعار القهوة تحت ضغط مستمر.

البرازيل تطور سلالات قهوة لمواجهة تحديات المناخ

كامبيناس – قهوة ورلد

كامبيناس، البرازيل، 2 أبريل – سلط تقرير نشرته رويترز الضوء على جهود متسارعة يقودها باحثون في البرازيل لحماية مستقبل قهوة الأرابيكا في ظل تصاعد تأثيرات التغير المناخي.

في معهد كامبيناس الزراعي جنوب شرق البرازيل، يعمل عالم الزراعة أوليفيرو غيريرو فيليو وسط مجموعة متنوعة من أشجار القهوة تختلف بشكل واضح عن النمط التقليدي للمزارع التجارية. ويضم الموقع سلالات متعددة، بينها 15 نوعا نادرا وغير تجاري مثل راسيموسا وليبيريكا وستينوفيلا.

ويرى الباحثون أن هذه الأنواع الأقل انتشارا قد توفر خصائص جينية قادرة على دعم قهوة الأرابيكا، التي لا تزال الأكثر استهلاكا على مستوى العالم.

ويحذر العلماء من أن الأرابيكا أصبحت أكثر عرضة لتأثيرات ارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج، خاصة في دول رئيسية مثل البرازيل.

قد يهمك أيضا: توسّع زراعة الروبوستا في البرازيل مع تأثير تغيّر المناخ على محاصيل القهوة عالمياً

ووفقا لتقرير صادر عن رابوبنك، قد تصبح نحو 20 في المئة من المناطق المزروعة بالأرابيكا غير صالحة للزراعة بحلول عام 2050.

وفي مواجهة هذه التحديات، يعمل الباحثون على إدخال صفات جينية من أنواع أكثر تحملا إلى الأرابيكا، بهدف تطوير سلالات قادرة على مقاومة الحرارة والجفاف والأمراض.

وتحظى قهوة ليبيريكا باهتمام متزايد لقدرتها على التكيف مع الظروف الحارة والجافة، حيث بدأ مزارعون في إندونيسيا وماليزيا بزراعتها على نطاق محدود لاختبار أدائها.

وقال جيسون ليو، مؤسس مزرعة قهوة في ولاية جوهور الماليزية، إن هذا النوع يتمتع بقدرة جيدة على تحمل الحرارة ومقاومة الأمراض.

ويركز الباحثون في البرازيل على نقل هذه الصفات إلى الأرابيكا نظرا لأهميتها التجارية.

قد يعجبك أيضا: مزارع برازيلي يستهدف بيع كيس قهوة نادرة بعشرين ألف دولار

وأوضح غيريرو فيليو أن المعهد يعمل منذ سنوات على نقل جينات مقاومة الجفاف من راسيموسا إلى الأرابيكا بهدف تطوير سلالات أكثر قدرة على التكيف.

وتستغرق هذه العملية وقتا طويلا، إذ تشمل تهجين النباتات واختبارها في ظروف قاسية لاختيار الأكثر صمودا، وقد تمتد من 20 إلى 30 عاما.

كما يتم تقييم السلالات الجديدة من حيث مقاومتها للآفات والأمراض والحفاظ على الجودة، حيث أظهرت بعض الهجن مقاومة أفضل لمرض صدأ القهوة، بينما أظهرت أخرى قدرة أعلى على مقاومة يرقات حفار الأوراق.

اقرأ أيضا: لبّ القهوة في البرازيل: عندما ترفض ثمرة القهوة أن تكون نفايات

وأكد رودولفو أوليفيرا من وكالة الأبحاث الزراعية البرازيلية أن العمل على الأنواع البديلة يعد ضروريا، مشيرا إلى أن القاعدة الجينية المحدودة للأرابيكا تجعلها أكثر عرضة للمخاطر المناخية والبيئية.

ومع تزايد التحديات، قد تلعب هذه الأبحاث دورا حاسما في تأمين مستقبل إنتاج القهوة عالميا.

صفقة كيريج دكتور بيبر وجي دي إي بيتس: ماذا بعد الاكتمال؟

أمستردام / تكساس / ماساتشوستس – قهوة ورلد

لم يعد خبر استحواذ شركة كيريج دكتور بيبر على شركة جي دي إي بيتس هو الحدث الأهم بحد ذاته، بل ما يحمله هذا الاندماج من تحولات عميقة في مستقبل صناعة القهوة عالميًا.

فبعد إتمام الصفقة التي بلغت قيمتها نحو 18 مليار دولار، أصبحت الأنظار تتجه نحو كيفية إعادة تشكيل هذا الكيان الجديد، الذي يجمع بين قوة كبيرة في سوق القهوة بنظام الحصص الفردية في أمريكا الشمالية، وحضور عالمي واسع يمتد لأكثر من 100 سوق.

وقد استحوذت الشركة على 96.22% من الأسهم مقابل 31.85 يورو للسهم، بإجمالي يقارب 14.86 مليار يورو، بعد طرح عام شهد إقبالًا كبيرًا من المساهمين، حيث تم عرض أكثر من 466 مليون سهم خلال فترة انتهت في 27 مارس 2026.

اقرأ أيضا : جي دي إي بيتس تنقل أسهمًا إلى موظفيها ضمن برامج الحوافز

ومع تجاوز نسبة الملكية 95%، تتجه الشركة نحو شطب أسهم جي دي إي بيتس من بورصة أمستردام بنهاية أبريل، مع احتمال اتخاذ إجراءات لاحقة للاستحواذ الكامل على الأسهم المتبقية.

كيان عالمي جديد بحجم غير مسبوق

الاندماج لا يقتصر على جمع شركتين، بل يؤسس لكيان ضخم من المتوقع أن يحقق مبيعات سنوية تقارب 16 مليار دولار، ضمن سوق عالمي تُقدّر قيمته بنحو 400 مليار دولار.

ويجمع هذا الكيان مجموعة واسعة من العلامات التجارية المعروفة، من بينها جاكوبس، دوي إيغبرتس، بيتس، لور، وسنسيو، ما يمنحه قدرة تنافسية عبر مختلف الفئات السعرية وأنماط الاستهلاك، من القهوة المطحونة إلى الكبسولات والمنتجات الفاخرة.

إعادة هيكلة مرتقبة: فصل القهوة عن المشروبات

أحد أبرز ملامح المرحلة المقبلة يتمثل في خطة لفصل الأعمال إلى شركتين مستقلتين قبل نهاية عام 2026.

الشركة الأولى ستركز بالكامل على القهوة، وستعمل على تطوير حضور عالمي متكامل يجمع بين الابتكار والخبرة المحلية في مختلف الأسواق.

أما الشركة الثانية، فستتخصص في مشروبات الانتعاش داخل أمريكا الشمالية، بإيرادات تتجاوز 11 مليار دولار، مستندة إلى مجموعة من العلامات التجارية الراسخة في قطاع المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والمشروبات الوظيفية.

اقرأ أيضا: كيريج دكتور بيبر تستحوذ على جي دي إي بيتس وتعيّن أوليفيرا رئيسًا لقطاع القهوة

ويهدف هذا التوجه إلى منح كل شركة مرونة أكبر في اتخاذ القرار، وتعزيز قدرتها على النمو في أسواقها المستهدفة.

قيادة جديدة وتكامل تشغيلي

سيتولى رافائيل أوليفيرا قيادة أعمال القهوة خلال المرحلة المقبلة، مستفيدًا من خبرته الدولية في قطاع السلع الاستهلاكية، بينما سيقود تيم كوفر أعمال المشروبات بعد تنفيذ خطة الفصل.

وتركز عملية الدمج على تحقيق وفورات تشغيلية تُقدّر بنحو 400 مليون دولار خلال ثلاث سنوات، إلى جانب توحيد الجهود في مجالات الابتكار وتطوير المنتجات.

تمويل معقد وتوقعات إيجابية

تم تمويل الصفقة عبر مزيج من أدوات مالية متعددة، تشمل ديونًا جديدة واستثمارات في الأسهم الممتازة، إضافة إلى شراكات صناعية، وتحمل جزء من الالتزامات القائمة، واستخدام السيولة المتاحة.

اقرأ أيضا: كيوريج دكتور بيبر تحسم صفقة “جي دي إي بيتس” بـ 15.7 مليار دولار بعد الاستحواذ على 96% من الأسهم

ومن المتوقع أن تنعكس هذه الخطوة إيجابًا على ربحية السهم، مع زيادة تُقدّر بنحو 10% خلال أول عام كامل، رغم ارتفاع مستوى المديونية إلى نحو 4.5 مرات من الأرباح.

تحولات أوسع في سوق القهوة

تأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه قطاع القهوة تحديات متزايدة، من اضطرابات سلاسل الإمداد إلى تغير سلوك المستهلكين نحو منتجات أعلى جودة وأكثر تنوعًا.

وفي هذا السياق، يمنح الاندماج الكيان الجديد قدرة أكبر على الاستثمار في الابتكار، والتوسع عبر مختلف القنوات، وتعزيز حضوره في الفئات سريعة النمو.

وقد بدأت بالفعل أعمال الدمج، مع التركيز على ضمان انتقال سلس للعمليات والموظفين والعملاء، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح صناعة القهوة عالميًا.

70% من الروس يشربون القهوة يومياً

موسكو – قهوة ورلد

سجل سوق القهوة في روسيا أرقاماً قياسية في عام 2026، حيث أكدت التحليلات أن ما يقرب من 70% من السكان يتناولون هذا المشروب بشكل يومي. وتؤكد البيانات الحديثة أن القهوة قد رسخت مكانتها كمشروب وطني أول، مما ساهم في تشكيل ثقافة استهلاك جديدة ومتطورة في جميع أنحاء البلاد.

إحصائيات وعادات الاستهلاك

كشف تحليل دقيق للعادات اليومية للمواطنين الروس عن التسلسل الهرمي التالي:

  • الاستمرار اليومي: 68.4% من المبحوثين لا يتخيلون يومهم بدون كوب من القهوة.

  • المعدل المتوسط: ما يقرب من نصف المستطلعين (49.5%) يكتفون بـ 1-2 كوب يومياً.

  • الاستهلاك الكثيف: حوالي 12% يتناولون 3-4 أكواب، بينما يتجاوز 6.9% هذا الحد.

  • الخيارات البديلة: يفضل 31.6% فقط من المواطنين مشروبات أخرى أو خيارات خالية من الكافيين.

قد يهمك أن تقرأ : صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

تحولات السوق 2026: اللوجستيات والقهوة المختصة

في عام 2026، شهدت هياكل الاستيراد تحولات استراتيجية، حيث توسعت روسيا في سلاسل الإمداد المباشرة من أمريكا اللاتينية وشرق أفريقيا. وقد أدى هذا التوجه إلى الحفاظ على تدفق القهوة المختصة عالية الجودة رغم تقلبات الأسعار العالمية.

ويلاحظ المحلللون طفرة في الاهتمام بـ “المحاصيل الدقيقة” (Micro-lots) القادمة من مزارع محددة، مما يشير إلى نضج المستهلك الروسي الذي بات يقدر الخصائص الذوقية الفريدة لكل منطقة زراعية أكثر من العلامات التجارية التجارية التقليدية.

توجهات 2026: “باريستا المنزل” وتقنيات الذكاء الاصطناعي

الخبر الأبرز في الصناعة هو التحول الجماعي نحو التحضير المنزلي الاحترافي. ومع الارتفاع المتوقع في تكاليف استيراد البن الأخضر بنسبة 20%، يغير المستهلكون عاداتهم:

  1. الجدوى الاقتصادية: التحضير المنزلي يوفر ما يعادل 5-6 أضعاف تكلفة الشراء من سلاسل المقاهي الكبرى.

  2. دمج الذكاء الاصطناعي: شهد عام 2026 صعود ماكينات القهوة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تضبط معايير الاستخلاص تلقائياً بناءً على كثافة الحبوب وعسر المياه.

  3. الاستدامة: هناك طلب متزايد على العبوات القابلة للتحلل الحيوي، وهو ما أصبح عاملاً حاسماً في اختيار الفئة الشابة (18-35 عاماً).

اقرأ أيضا: سوق القهوة والقهوة المحمصة في روسيا 2026

يتوقع الخبراء أنه بحلول نهاية عام 2026، سينمو قطاع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% إضافية، مما يحول فنجان الصباح من مجرد عادة بسيطة إلى طقس واعي وعالي التقنية.

نستله ومنظمة العمل الدولية تطلقان مشروعًا لتعزيز حقوق العمال في سلاسل القهوة

دبي – قهوة ورلد

توسّع نستله شراكتها طويلة الأمد مع منظمة العمل الدولية عبر إطلاق مشروع جديد يمتد لعامين بعنوان «من التوظيف العادل إلى حماية العمال في سلاسل إمداد القهوة»، يركّز على تعزيز حقوق العمال في ثلاث دول رئيسية منتجة للقهوة هي البرازيل وكولومبيا والمكسيك.

واستنادًا إلى دورها في وضع المعايير وقدرتها على جمع الأطراف المختلفة، ستعمل منظمة العمل الدولية على تيسير الحوار الاجتماعي بين الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال، بهدف تحديد ومعالجة العوامل الرئيسية لنقص العمل اللائق والمخاطر المرتبطة بالعمل في سلاسل إمداد القهوة. وبناءً على هذه النتائج، سيتم تنفيذ تدخلات مستهدفة على مستوى الدول لتعزيز ممارسات التوظيف العادل وحقوق العمال، على أن تسهم هذه الجهود أيضًا في تبادل المعرفة على المستوى العالمي داخل قطاع القهوة.

قد يهمك أيضا: “نستله” تدرس بيع حصتها في “بلو بوتل كوفي”

وقال دان ريس، مدير برنامج العمل ذي الأولوية للعمل اللائق في سلاسل الإمداد بمنظمة العمل الدولية: «تدعم زراعة القهوة سبل عيش ما يقارب 20 إلى 25 مليون أسرة حول العالم، حيث توفر دخلًا وفرص عمل حيوية. ومع ذلك، لا تزال تحديات العمل اللائق قائمة في سلاسل إمداد القهوة، لا سيما بين العمال الموسميين والمهاجرين. ومن خلال هذا المشروع، نهدف إلى تعزيز حقوق العمال والعمل اللائق والمساهمة في سلاسل إمداد أكثر استدامة».

من جانبها، قالت أنتيه شو، رئيسة الاستدامة للقهوة في نستله: «تمثل شراكتنا مع منظمة العمل الدولية خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الإنسان في سلاسل إمداد القهوة. ومن خلال العمل المشترك، يمكننا تحقيق تقدم أسرع نحو بناء سلاسل قيمة أكثر مرونة وشمولًا، حيث يُعامل العمال بكرامة».

قد يهمك أيضًا: نستله تقلص قوتها العاملة ضمن خطة لخفض التكاليف

ويحظى المشروع بدعم من برنامج «نسكافيه»، برنامج الاستدامة العالمي للعلامة، كما يسهم في مبادرة التوظيف العادل التابعة لمنظمة العمل الدولية، إضافة إلى برنامج «السلامة والصحة للجميع»، لا سيما صندوق «الرؤية صفر» الذي يروّج للحق الأساسي في بيئة عمل آمنة وصحية ضمن سلاسل الإمداد.

وتُعد نستله عضوًا مؤسسًا في منصة القضاء على عمل الأطفال التي تقودها منظمة العمل الدولية، كما تشارك في مشاريع تهدف إلى تعزيز العمل اللائق في سلاسل الإمداد الزراعية.

شراكة إيطالية لانتاج مطحنة قهوة جديدة

تعاون صناعي يقدّم حلاً متقدماً لتعزيز الدقة في تحضير القهوة الاحترافية

ميلانو – قهوة ورلد

أعلنت شركتان بارزتان في صناعة معدات القهوة في إيطاليا عن إطلاق مشروع مشترك لتطوير مطحنة قهوة احترافية جديدة، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو الابتكار في قطاع القهوة المختصة.

وجاء هذا التعاون بين مجموعة تشيمبالي وشركة ماتزر، حيث كشفت الشركتان عن أولى نتائج شراكتهما خلال فعالية أقيمت في مدينة ميلانو.

وتم تصميم المطحنة الجديدة بهدف تحسين تفاعل الباريستا مع معدات التحضير، مع التركيز على الدقة وسهولة الاستخدام والجوانب الجمالية. ويستند التصميم إلى تجربة تشغيل معروفة في عالم آلات الإسبريسو، مع محاولة نقل هذا الإحساس إلى مرحلة الطحن.

المطحنة، التي عُرضت كنموذج أولي، تعمل بسرعة منخفضة وتعتمد على نظام الطحن حسب الوزن، ما يجعلها مناسبة للمقاهي ذات حجم العمل المتوسط إلى المرتفع. كما تتضمن خلية وزن مدمجة وشفرات مخروطية بقطر 69 ملم، تتيح تحقيق جرعات دقيقة وثابتة في مختلف ظروف التشغيل.

وتمت مراعاة تفاصيل التصميم لتوفير تجربة متكاملة، بحيث ينسجم أسلوب الاستخدام بين مرحلتي الطحن والاستخلاص، بما يساعد الباريستا على الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة وتحسين كفاءة سير العمل اليومي.

من جانبه، أشار فريديريك تيل، المدير الإداري في مجموعة تشيمبالي، إلى أن هذا التعاون يجمع خبرات متكاملة تهدف إلى تطوير حلول عالية الأداء تلبي احتياجات المتخصصين في قطاع القهوة، مع التركيز على الدقة والثبات والتحكم.

أما جيوفاني ماتزر، رئيس شركة ماتزر، فقد أوضح أن هذه الشراكة تعكس تقارباً في القيم والرؤية بين الجانبين، مؤكداً إمكانية تقديم حلول تقنية متقدمة مدعومة بمستوى عالٍ من الخدمة.

ومن المقرر أن يتم الكشف عن النسخة النهائية من هذه المطحنة وطرحها في الأسواق خلال فعالية في لندن في مايو 2026.