القهوة الإيطالية تقلل خطر الإصابة بأكثر أمراض الكبد شيوعًا

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة إيطالية حديثة نُشرت في 19 مارس 2026 في مجلة علمية متخصصة، عن وجود ارتباط بين استهلاك القهوة الإيطالية التقليدية وانخفاض خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي (MASLD).

وأُجريت الدراسة من قبل باحثين في المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي في مدينة باري، حيث ركزت على نوع محدد من القهوة، وهو القهوة المحضّرة بالطريقة الإيطالية التقليدية مثل الإسبريسو والموكا، والتي تعتمد على الاستخلاص بالضغط.

ويُعد مرض MASLD من أكثر أمراض الكبد المزمنة انتشارًا عالميًا، إذ يصيب أكثر من 30% من البالغين، ويرتبط بعوامل مثل السمنة، ومقاومة الإنسولين، ومرض السكري من النوع الثاني، واضطرابات الدهون وارتفاع ضغط الدم. وقد يتطور في بعض الحالات إلى مراحل أكثر خطورة مثل التليف أو سرطان الكبد.

واعتمدت الدراسة على بيانات من مشروع بحثي طويل الأمد في جنوب إيطاليا، حيث جرى فحص 1,079 مشاركًا من مستهلكي القهوة. وتم تشخيص حالات المرض باستخدام الفحص بالموجات فوق الصوتية، فيما جرى تقييم استهلاك القهوة من خلال استبيان غذائي معتمد.

وأظهرت النتائج أنه بعد ضبط العوامل الصحية ونمط الحياة، وُجد ارتباط واضح بين زيادة استهلاك القهوة وانخفاض خطر الإصابة بالمرض. حيث انخفض الخطر بنسبة 52.1% لدى من يستهلكون كوبًا واحدًا يوميًا، و53.2% لكوبين، و55.1% لثلاثة أكواب، فيما وصلت نسبة الانخفاض إلى 59.3% لدى من يستهلكون ما بين أربعة إلى ستة أكواب يوميًا.

كما أشارت النتائج إلى أن كل كوب إضافي يوميًا يرتبط بانخفاض تقريبي في الخطر بنسبة 15.7%.

وأرجع الباحثون هذه النتائج إلى احتفاظ القهوة الإيطالية، خصوصًا غير المفلترة، بمستويات مرتفعة من مركبات حيوية مثل الأحماض الكلوروجينية والديتربينات والتريغونيلين والميلانويدينات، وهي مركبات يُعتقد أنها تلعب دورًا في تقليل الالتهابات وتحسين حساسية الإنسولين والحد من تراكم الدهون في الكبد.

ورغم هذه النتائج، أكد الباحثون أن الدراسة قائمة على الملاحظة ولا يمكنها إثبات علاقة سببية مباشرة، كما أن بيانات استهلاك القهوة اعتمدت على إفادات المشاركين.

وأشار فريق البحث إلى أن القهوة تمثل جزءًا أساسيًا من الثقافة اليومية في إيطاليا، حيث يفضل معظم السكان القهوة المحضّرة بالإسبريسو أو الموكا.

وبحسب التوصيات الصحية الأوروبية، فإن الحد الآمن لاستهلاك الكافيين للبالغين الأصحاء يصل إلى 400 ملغ يوميًا، مع ضرورة توخي الحذر لدى بعض الفئات مثل الحوامل أو الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين.

وتخلص الدراسة إلى أن استهلاك القهوة الإيطالية باعتدال قد يكون مرتبطًا بفوائد محتملة لصحة الكبد، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه النتائج.

متحف لافازّا في تورينو.. رحلة عبر تاريخ القهوة الإيطالية

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجلة فوربس تقريرًا عن متحف لافازّا في مدينة تورينو الإيطالية، معتبرة إياه وجهة فريدة لمحبي القهوة والثقافة الإيطالية. ويقدم المتحف تجربة شاملة تجمع بين التاريخ، التكنولوجيا، والحواس، حيث لا يقتصر على عرض القطع الأثرية بل يغمر الزائر في عالم القهوة بشكل كامل.

  • نشأة العلامة التجارية

بدأ لويجي لافازّا أعماله في تورينو عام 1895 من متجر صغير في وسط المدينة. وكان لافازّا، الذي كان في الأصل كيميائيًا، من الرواد في ابتكار خلطات القهوة المميزة لضمان مذاق ثابت، كما طور طرق التعبئة باستخدام ورق مقاوم للزيت يحمل علامته التجارية للحفاظ على رائحة القهوة وجودتها.

  • تورينو وثقافة القهوة

رغم أن أول مقهى أوروبي ظهر في البندقية، فإن تورينو تميزت بكونها مركزًا للابتكار في صناعة القهوة. وتعد المقاهي التاريخية مثل “كافيه سان كارلو” و”كافيه فلوريو” و”كافيه بيسيرين” أماكن تاريخية اجتمع فيها المثقفون والسياسيون والنبلاء عبر القرون. كما اخترع التوريني أنجيلو موريندو في عام 1884 آلة قهوة بالبخار، والتي شكلت أساسًا لآلات الإسبريسو الحديثة، بينما اشتهرت المدينة أيضًا بمشروب البيسيرين المكوّن من القهوة، الشوكولاتة والكريمة، والذي يُقدّم حتى اليوم.

  • تجربة المتحف

يقع المتحف في مبنى “نوفولا لافازّا” العصري، ويقدم تجربة تفاعلية باستخدام كوب قهوة ذكي مزوّد بشريحة إلكترونية لتفعيل العروض المرئية والسمعية. ويتضمن المتحف خمسة أقسام رئيسية:

كازا لافازّا: تاريخ العائلة وأعمالها.

لا فابريكا: خطوات إنتاج القهوة من الحبوب إلى الكوب.

لا بيازا: طقوس شرب القهوة وآلاتها القديمة.

لاتيلييه: المشاريع الإبداعية والتعاونات التسويقية.

لأنيڤيرس: تجربة غامرة بزاوية 360 درجة داخل عالم القهوة.

يختتم الزوار الجولة بتذوّق القهوة وزيارة متجر الهدايا.

  • المجتمع والاستدامة

يشكّل المتحف جزءًا من مجمّع “نوفولا لافازّا”، الذي يضم المقر الرئيسي للشركة، مطاعم، قاعات للفعاليات، ومدرسة للفنون التطبيقية. وقد تم تطوير المبنى في حي أورورا على موقع محطة طاقة قديمة مع التركيز على الاستدامة، وحصل على شهادة LEED البلاتينية.

يعتبر متحف لافازّا نقطة جذب لمحبي القهوة، والتاريخ، والثقافة الإيطالية، مقدّمًا تجربة حسية وتثقيفية فريدة في قلب تورينو.