فوائد خفية للقهوة تتجاوز الكافيين

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة حديثة نُشرت في مجلة علمية متخصصة أن تأثير القهوة لا يقتصر على الكافيين فقط، بل يمتد ليشمل تأثيرات أوسع على صحة الإنسان. وأفاد الباحثون بأن القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، يمكن أن تُحدث تغييرات في بكتيريا الأمعاء قد تساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر وتعزيز وظائف الدماغ.

وأجرى الدراسة فريق من العلماء في مركز أبحاث متخصص في الميكروبيوم، حيث ركزوا على فهم العلاقة بين القهوة والميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع معقد من الكائنات الدقيقة التي تلعب دورًا مهمًا في صحة الجسم بشكل عام. وأظهرت النتائج أن القهوة تؤثر على هذا النظام الحيوي بطريقة قد تنعكس إيجابًا على الحالة النفسية والعاطفية.

العلاقة بين الأمعاء والدماغ

وأوضح الباحث الرئيسي في الدراسة أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين، بل هي عنصر غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء وعمليات الأيض وحتى الحالة العاطفية.

قد يعجبك أيضا: العلوم النووية تحمي مستقبل القهوة

وركزت الدراسة على ما يُعرف بمحور الأمعاء والدماغ، وهو نظام تواصل ثنائي الاتجاه يربط الجهاز الهضمي بالدماغ. وكان الهدف معرفة ما إذا كانت تأثيرات القهوة على المزاج والقدرات الذهنية تحدث بشكل مستقل عن الكافيين.

كيفية إجراء الدراسة

شملت الدراسة 62 مشاركًا، منهم 31 شخصًا يستهلكون القهوة بانتظام بمعدل يتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أكواب يوميًا، و31 آخرون لا يشربون القهوة.

وقام الباحثون بجمع تقييمات نفسية وسجلات غذائية وعينات بيولوجية، مثل عينات البراز والبول. وطُلب من المشاركين المعتادين على القهوة التوقف عن شربها لمدة أسبوعين، قبل إعادة إدخالها ضمن تجربة محكمة دون علم المشاركين بنوع القهوة التي يتناولونها، حيث حصل بعضهم على قهوة تحتوي على الكافيين وآخرون على قهوة منزوعة الكافيين.

اقرأ أيضا: القهوة الإيطالية تقلل خطر الإصابة بأكثر أمراض الكبد شيوعًا

وسمح هذا التصميم للعلماء بعزل تأثير القهوة على ميكروبيوم الأمعاء ومتابعة التغيرات في المزاج والتوتر والأداء الذهني.

أبرز النتائج

أظهرت النتائج أن القهوة بنوعيها ارتبطت بعدة فوائد، منها:

  • تغيّرات ملحوظة في نشاط بكتيريا الأمعاء
  • انخفاض الشعور بالتوتر والاكتئاب والاندفاعية
  • تحسن المزاج وزيادة القدرة على التركيز
  • انخفاض القلق وتقليل خطر الالتهابات لدى مستهلكي القهوة المحتوية على الكافيين
  • تحسن التعلم والذاكرة لدى مستهلكي القهوة منزوعة الكافيين
  • زيادة في أنواع البكتيريا المفيدة المرتبطة بصحة الجهاز الهضمي والحالة النفسية

اقرأ ايضا: تناول القهوة والشاي باعتدال قد يقلل خطر الخرف

كما لاحظ الباحثون ارتفاعًا في بعض أنواع البكتيريا المفيدة التي تسهم في تحسين الهضم والتخلص من الميكروبات الضارة، إضافة إلى زيادة مجموعة بكتيرية ترتبط بالحالة المزاجية الإيجابية، خاصة لدى النساء.

أهمية القهوة منزوعة الكافيين

تشير الفروقات بين تأثيرات القهوة العادية ومنزوعة الكافيين إلى أن مركبات أخرى غير الكافيين، مثل المركبات النباتية المضادة للأكسدة، قد تلعب دورًا مهمًا في الفوائد الذهنية والعاطفية للقهوة.

وأوضح الباحث أن القهوة تؤثر على الميكروبيوم والاستجابات العصبية معًا، وقد تغيّر طريقة عمل الميكروبات والمواد التي تنتجها داخل الجسم.

نظرة جديدة إلى القهوة

مع تزايد الاهتمام بالأنظمة الغذائية التي تدعم صحة الأمعاء، تبرز هذه الدراسة القهوة كعنصر محتمل ضمن نمط حياة متوازن، ليس فقط كمشروب يومي، بل كعامل داعم للصحة الهضمية والنفسية.

حرب إيران ومخاطر الإمدادات تحلق بأسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت أسعار عقود القهوة الآجلة بشكل حاد يوم الأربعاء، لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أسابيع ونصف، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الحرب في إيران على سلاسل الإمداد العالمية.

وجاء هذا الصعود نتيجة القلق من احتمال تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري استراتيجي تمر عبره إمدادات عالمية مهمة. ويخشى المتعاملون من أن يؤدي استمرار التوترات إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، ما ينعكس على تكاليف استيراد وتحميص القهوة عالمياً.

كما دعمت الأسعار حالة نقص المعروض في قهوة الروبوستا، حيث تراجعت مخزونات بورصة ICE إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من عام، ما زاد من الضغوط الصعودية على الأسعار.

في المقابل، لا تزال التوقعات طويلة الأجل مختلطة. فقد تراجعت أسعار الأرابيكا مؤخراً إلى أدنى مستوى في سبعة أسابيع بسبب توقعات بمحصول برازيلي كبير جداً في الموسم القادم، مع تقديرات تشير إلى إنتاج قياسي في موسم 2026/2027. كما أن توقعات الفائض العالمي في الإمدادات خلال السنوات المقبلة قد تحد من ارتفاع الأسعار على المدى الطويل.

وتواصل فيتنام، أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم، دعم المعروض العالمي من خلال صادرات قوية مدفوعة بارتفاع الإنتاج. أما البرازيل، فقد شهدت تراجعاً في صادراتها مؤخراً مقارنة بالعام الماضي، في حين أثارت الأمطار الضعيفة في بعض مناطق الزراعة الرئيسية مخاوف بشأن تأثيرها على المحاصيل.

ورغم التوقعات بزيادة الإنتاج العالمي في السنوات المقبلة، خصوصاً في الروبوستا، فإن التقديرات تشير أيضاً إلى احتمال انخفاض إنتاج الأرابيكا وتقلص المخزونات العالمية بشكل طفيف.

وبشكل عام، تتحرك سوق القهوة بين ضغط المخاطر الجيوسياسية الناتجة عن الحرب في إيران من جهة، وتوقعات زيادة الإنتاج العالمي من جهة أخرى.

الهروب.. فلسفة “الملاذ” التي تعيد لمّ شمل مجتمع الشارقة فوق فنجان قهوة

الشارقة – قهوة ورلد

في زاوية تفيض بالسكينة على ضفاف كورنيش الحيرة، إحدى أحدث الوجهات الترفيهية في إمارة الشارقة وبالقرب من إمارة عجمان، يبرز مقهى “الهروب” ليس مجرد مشروع تجاري، بل كحلم استغرق ثلاث سنوات من التحضير ليتحول إلى واقع يجمع بين رقي القهوة المختصة ودفء الروابط الإنسانية.

أول ما تضع قدميك على أرض المقهى، تشعر بنوع من الراحة والهدوء والطمأنينة، من ذلك النوع الذي لا تشعر به إلا عند دخولك منزلك الخاص. إنه وجهة جديدة تمثل مكانًا مثاليًا لسكان الإمارات، حيث يقدم خيارات متعددة من القهوة والمأكولات التي أُعدت بعناية لتناسب ذائقة الباحثين عن التميز.

من عزلة الجائحة إلى رحابة المجتمع

يقول السيد محمد علي باتيل، مؤسس المقهى، إن فكرة “إسكيب” – الهروب-  وُلدت من رحم العزلة التي فرضتها جائحة كورونا. “شعرتُ حينها بتباعد الناس وانقطاع الروابط المجتمعية”، يقول باتيل، “ولم أجد وسيلة أفضل من القهوة لإعادة لمّ الشمل، فهي المحرك الدائم للقاءاتنا، سواء للعمل أو للصداقة”.

فلسفة تتجاوز حدود العمل التجاري

لا يبدو الهروب “إسكيب” كغيره من المقاهي التقليدية، فالمكان صُمم برؤية “الملاذ من الواقع”، وهو ما يفسر المساحات المفتوحة والواسعة التي تمنح الزائر شعورًا فوريًا بالحرية. ترتكز فلسفة المقهى على أربعة محاور أساسية:

  • التعليم: ورش عمل لتثقيف الجمهور حول أنواع القهوة ومصادرها.
  • الفن: دمج الفن والقهوة لتعزيز الإنتاجية والهدوء النفسي.
  • الصحة النفسية: تخصيص مساحة للتوعية بالصحة النفسية التي غالبًا ما تُهمل.
  • المجتمع: بناء علاقة شخصية مع الجيران والزوار لدرجة جعلهم يشعرون بأنهم في “بيتهم”.

الشارقة.. بيئة حاضنة للإبداع

وعن اختيار الشارقة، يرى محمد علي باتيل أن الإمارة تتميز بمجتمع هادئ ومتقبل، يقدر الوقت ولا يتسرع، مما يجعلها البيئة المثالية لهذا المفهوم. ويؤكد أن النجاح في الشارقة يستمد قوته من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي لطالما دعم الفن والتعليم والتقاليد، وهو ما يتناغم تمامًا مع موقع المقهى القريب من المجمعات الفنية والمناطق السكنية العريقة.

قائمة طعام بطابع الصباح

رغم تقديمه وجبات رئيسية مثل البرغر والمعكرونة، إلا أن التركيز الأكبر ينصب على وجبات الفطور ووجبات ما بعد الصباح بين السابعة صباحًا والواحدة ظهرًا. يقول باتيل بنبرة تفاؤل: “طاقة الزبائن في الصباح إيجابية جدًا، ونحن نسعى لأن نبدأ يومهم بأفضل شكل ممكن”.

النجاح بمعيار الأسماء لا الأرقام

في إجابة تجسد عمق رؤيته، يقول باتيل إن معيار النجاح بالنسبة له بعد عام من الآن لن يكون في حجم المبيعات فحسب، بل في أن “يعرف زبائنه بأسمائهم”. ويضيف: “النجاح هو أن يأتي الطلاب والشباب ليجلسوا هنا، حتى في المقاعد الخارجية، دون أن يشعروا بأنهم ملزمون بالطلب في كل لحظة. أريدهم أن يشعروا بأن هذا المكان هو بيتهم”.

إطلاق أول منصة متخصصة للتوظيف في قطاع القهوة بدول الخليج

دبي — قهوة ورلد

أعلنت منصة “أوثوريتي كوفي” عن إطلاق منصة جديدة مخصصة بالكامل لتوظيف العاملين في قطاع القهوة داخل دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف ربط أصحاب الأعمال بالمرشحين ذوي الخبرة الموثقة في هذا المجال.

وتتيح المنصة فرص عمل تشمل مختلف مجالات صناعة القهوة، مثل المقاهي المتخصصة، محامص القهوة، الشركات متعددة الفروع، وموردي المعدات. وتمتد الوظائف لتشمل الباريستا، محامصي القهوة، مديري الفروع، مسؤولي التدريب، والمناصب التشغيلية والإدارية العليا.

ويأتي هذا الإطلاق في وقت يشهد فيه سوق القهوة المتخصصة في المنطقة نمواً متسارعاً، حيث تُشير تقديرات القطاع إلى إمكانية ارتفاع قيمته من نحو 6.84 مليار دولار إلى أكثر من 11 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي يقارب 9%.

ووفقاً للمنصة، فإن أحد أبرز التحديات التي يواجهها القطاع يتمثل في صعوبة الوصول إلى كوادر مؤهلة تمتلك خبرة حقيقية في مجال القهوة المتخصصة، وهو ما يؤثر على عمليات التوسع وجودة التشغيل لدى العديد من الشركات.

وقال مؤسس المنصة إن الهدف من هذه الخطوة هو معالجة الفجوة بين العرض والطلب في سوق العمل داخل قطاع القهوة، مشيراً إلى أن المنصات العامة لا توفر عادة تصنيفاً دقيقاً لمستويات الخبرة داخل هذا المجال المتخصص.

وتأتي هذه المنصة ضمن منظومة أوسع من أدوات تحليل سوق القهوة التي توفر بيانات عن مئات الشركات والموردين في دولة الإمارات والمنطقة.

وأكدت المنصة أن التسجيل سيكون متاحاً مجاناً خلال المرحلة الأولى لكل من أصحاب العمل والباحثين عن وظائف، مع إتاحة الوصول إلى ملفات مرشحين موثقة للجهات المشاركة.

اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

قادة قطاع القهوة العالميون يطلقون أول مبادرة لرسم خرائط إزالة الغابات

أمستردام – قهوة ورلد

أطلقت مجموعة من كبرى شركات القهوة العالمية مبادرة واسعة النطاق تهدف إلى إعادة تشكيل طريقة رصد وإدارة مخاطر إزالة الغابات في مناطق إنتاج القهوة حول العالم، من خلال نظام موحد يعتمد على تقنيات الأقمار الاصطناعية والبيانات الجغرافية المفتوحة.

وتجمع المبادرة، التي تحمل اسم «شراكة مظلة القهوة»، عدداً من أبرز الشركات الفاعلة في تجارة ومعالجة القهوة عالمياً، من بينها جي دي إي بيتس، ولويس دريفوس كومباني، وسوسدن، ونويمان كافي غروب، وتوتون، وسوكافينا، وتشيبو، في إطار تعاون غير تنافسي يهدف إلى إنشاء أول خريطة عالمية شاملة لمناطق إنتاج القهوة.

وتعتمد المبادرة على صور أقمار صناعية فائقة الدقة مقدمة من شركة إيرباص، إلى جانب تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحقق الميداني، بهدف تحديد مزارع القهوة، ورصد فقدان الغابات، والتمييز بين الغابات الطبيعية وأنظمة الزراعة الحراجية مثل زراعة القهوة تحت الظل، والتي غالباً ما يتم تصنيفها بشكل غير دقيق ضمن الغابات الطبيعية في قواعد البيانات العالمية.

وتسعى المبادرة إلى معالجة أحد أبرز التحديات البنيوية في قطاع القهوة، والمتمثل في نقص البيانات الدقيقة والمتسقة حول استخدام الأراضي، وهو ما أدى في السابق إلى فجوات في أنظمة الاستدامة وإلى استبعاد غير مقصود لصغار المزارعين من بعض الأسواق المنظمة.

وتنطلق المرحلة الأولى من المشروع عبر تجربة واسعة النطاق في شرق إفريقيا، تشمل إثيوبيا وتنزانيا وكينيا وأوغندا وبوروندي ورواندا، حيث سيتم رسم خرائط لمساحات تقارب مليوناً ومئتي ألف كيلومتر مربع من مناطق زراعة القهوة، تمهيداً لتوسيع نطاق المشروع عالمياً بحلول عام 2027.

ويرتكز المشروع على إنشاء مجموعتين أساسيتين من البيانات الجغرافية. الأولى تمثل خط أساس للفترة بين عامي 2020 و2021 لإعادة تصحيح تصنيفات استخدام الأراضي التاريخية. أما الثانية فتغطي الفترة بين عامي 2024 و2025 لرصد التغيرات الجديدة في استخدام الأراضي وتحديد أي مؤشرات على إزالة الغابات.

وتأتي هذه المبادرة في وقت يستعد فيه قطاع القهوة لمتطلبات تنظيمية أكثر صرامة ضمن لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات، والتي تحظر دخول المنتجات المرتبطة بإزالة الغابات بعد عام 2020 إلى الأسواق الأوروبية، وهو ما يفرض تحديات إضافية على سلاسل الإمداد العالمية.

وأكدت الأطراف المشاركة أن غياب بيانات دقيقة وموحدة يمثل خطراً حقيقياً على استقرار الأسواق، خاصة بالنسبة لصغار المزارعين الذين قد يتأثرون بتصنيفات غير دقيقة للأراضي الزراعية.

وأشارت جهات صناعية وتقنية مشاركة إلى أن المبادرة تمثل تحولاً من المبادرات الفردية إلى بنية بيانات مشتركة على مستوى القطاع، بما يتيح تقليل الازدواجية وتحسين كفاءة اتخاذ القرار في مجالات الاستدامة.

كما حظي المشروع بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إلى جانب تأييد منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، التي اعتبرت أن المبادرة تتماشى مع الجهود الدولية لتعزيز الشفافية في سلاسل السلع الزراعية.

وفي حال نجاحها وتوسيع نطاقها عالمياً، من المتوقع أن تصبح «شراكة مظلة القهوة» مرجعاً عالمياً في مراقبة استخدام الأراضي في قطاع القهوة، مع إمكانية أن تمتد تطبيقاتها إلى سلع زراعية أخرى مرتبطة بالغابات، بما يسهم في دعم الجهود المناخية وحماية النظم البيئية وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.

تراجع أسعار القهوة مع توقعات محصول قياسي في البرازيل

دبي – قهوة ورلد

تراجعت أسعار القهوة في الأسواق العالمية مع زيادة التوقعات بإنتاج قياسي في البرازيل، ما أدى إلى انخفاض أسعار قهوة الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في عدة أسابيع، بينما حدّت بعض العوامل المرتبطة بالإمدادات من وتيرة هذا التراجع، خاصة في سوق الروبوستا.

وتشير تقديرات عدد من المؤسسات إلى أن محصول البرازيل للموسم 2026/2027 قد يصل إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزًا 75 مليون كيس، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، ويعزز من احتمالات اتساع الفائض العالمي في سوق القهوة خلال الفترة المقبلة.

في الوقت نفسه، تواصل فيتنام، أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم، تسجيل نمو قوي في صادراتها. فقد ارتفعت شحنات القهوة خلال الربع الأول من العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما تشير التوقعات إلى زيادة الإنتاج إلى أعلى مستوياته في عدة سنوات، ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار العالمية.

ورغم هذه العوامل السلبية، لا تزال هناك مؤشرات داعمة للأسعار، حيث تراجعت المخزونات العالمية من قهوة الروبوستا إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس استمرار ضيق الإمدادات على المدى القصير.

من جانب آخر، أسهمت التوترات الجيوسياسية في زيادة تعقيد المشهد، إذ أدى إغلاق أحد أهم الممرات البحرية في منطقة الخليج إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، ما زاد من الأعباء على مستوردي القهوة ومحمصيها حول العالم.

وفي البرازيل، أظهرت البيانات تراجع صادرات القهوة خلال شهر مارس مقارنة بالعام الماضي، وهو ما ساهم في الحد من انخفاض الأسعار. كما تظل الظروف المناخية محل متابعة، خاصة في المناطق الرئيسية لزراعة الأرابيكا، حيث قد يؤثر انخفاض معدلات الأمطار على حجم الإنتاج وجودته.

وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى ارتفاع إجمالي إنتاج القهوة خلال الموسم 2025/2026، مدفوعًا بزيادة إنتاج الروبوستا، في حين يُتوقع تراجع إنتاج الأرابيكا. كما يُرجح انخفاض المخزونات العالمية في نهاية الموسم، ما يعكس استمرار حالة التوازن الحذر في السوق.

بشكل عام، تتحرك أسعار القهوة حاليًا بين ضغوط التوقعات بوفرة المعروض مستقبلًا، والدعم الناتج عن تحديات الإمدادات في الوقت الراهن.

أسبوع دبي للمطاعم يعود هذا العام من 1 حتى 17 مايو

يقدم تجارب طعام مميزة في أكثر من 125 مطعماً

تمثّل المطاعم المشاركة أكثر من 25 نوعاً من المطابخ العالمية، تشمل المطاعم الفاخرة والعصرية الراقية، والمطاعم المحلية الشهيرة والحائزة على جوائز. بإمكان الذوّاقة الاستمتاع بقوائم طعام مختارة للغداء بسعر 125 درهماً، وللعشاء بسعر 250 درهماً، مع إمكانية الحجز حصرياً عبر تطبيق “كريم داين آوت”.

دبي – قهوة ورلد

يعود “أسبوع دبي للمطاعم” في شهر مايو المقبل ليقدّم لعشّاق الطعام فرصة تذوّق تشكيلة متنوّعة من المأكولات لأكثر من 25 نوعاً من المطابخ العالمية، وهو ما يعكس تنوع مشهد الطهي في دبي.

في هذه الدورة، يقدّم أكثر من 125 مطعماً قوائم طعام حصرية صُممت لتبرز تنوع المذاقات العالمية في الإمارة بأسعار تنافسية، وذلك خلال الفترة من 1 حتى 17 مايو 2026. وتتنوع الوجهات المشاركة بين المطاعم الفاخرة، والعصرية، والمحلية، إلى جانب نخبة من المطاعم الحائزة على جوائز وتصنيفات “ميشلان” و”غولت آند ميلو”، والمدرجة ضمن قائمة أفضل 50 مطعماً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتشمل التجربة قائمة غداء مكوّنة من طبقين بسعر 125 درهماً للشخص الواحد، وقائمة عشاء من ثلاثة أطباق بسعر 250 درهماً للشخص الواحد، مما يتيح فرصة تذوّق أطباق مميّزة في أكثر المطاعم طلباً في المدينة. كما يمكن للضيوف استكشاف مطابخ عالمية تضم أكثر من 30 مطعماً مدرجاً ضمن دليل ميشلان. وتضم قائمة الطهاة المشاركين أسماء بارزة مثل: نوبو ماتسوهيسا، وغوردن رامزي، وإيزو آني، وألفين لونغ، وأكيرا باك، وكيلفن تشيونغ، وهادريان فيلديو، إلى جانب مفاهيم محلية مميزة مثل مطعم “غيرل آند ذا غوز” بإشراف الشيف غابرييلا تشامورو.

ومن أبرز المزايا الجديدة في دورة 2026، دمج الحجوزات كلياً ضمن تطبيق “كريم داين آوت”، لمنح المستخدمين تجربة سلسة تُمكّنهم من تصفّح واستكشاف المطاعم والحجز بسهولة عبر منصة واحدة.

وقال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة: “يواصل أسبوع دبي للمطاعم دوره في إبراز التنوع والنمو المتسارع الذي يشهده قطاع المطاعم في دبي. لقد اكتسب الحدث شهرة واسعة منذ إطلاقه؛ فبعد أن بدأ بـ 30 مطعماً فقط، نشهد اليوم مشاركة أكثر من 125 مطعماً تمثل مزيجاً استثنائياً، ما يجعله من أبرز الأحداث السنوية التي ينتظرها عشاق الطعام”.

وأكد الخاجة أهمية التعاون مع الشركاء لتقديم أفضل التجارب، لافتاً إلى أن الشراكة مع “كريم” تجعل عملية الحجز أكثر سهولة، وتوفر وصولاً مباشراً إلى التجارب التي تلبي تطلعات الجمهور.

يعكس “أسبوع دبي للمطاعم” تنوّع المدينة عبر مطابخ عالمية مثل اليابانية، والإيطالية، والهندية، إلى جانب المفاهيم المحلية مثل مطعم “قربوا” (Gerbou)، الذي يحتفي بالضيافة الإماراتية ضمن تجربة طعام راقية. ويدعو الحدث الجميع لاستكشاف القائمة الكاملة وحجز طاولاتهم حصرياً عبر تطبيق “كريم داين آوت”.

فيكتوريا أردوينو في أسبوع ميلانو للتصميم 2026

ميلانو – قهوة ورلد

خلال أسبوع ميلانو للتصميم 2026، تعزّز فيكتوريا أردوينو حضورها في أبرز مواقع المدينة، مؤكدة ارتباطها بعوالم التصميم والعمارة والثقافة المعاصرة. ومن خلال سلسلة من الفعاليات والتجارب المنسّقة، تعبّر العلامة عن رؤيتها القائمة على التوازن بين الابتكار والجماليات الخالدة والجودة العالية في عالم القهوة.

القهوة كتجربة تصميمية في بولترونا فراو

خلال فعاليات خارج المعرض، تفتح بولترونا فراو أبواب متجرها في شارع مانزوني لاستقبال جمهور دولي من عشّاق الجمال والمتخصصين في مجالات التصميم والعمارة والتصميم الداخلي.

يحمل الحدث عنوان «الحقيقة عبر الزمن»، ويعكس جوهر العلامة من خلال حوار بين التقاليد والاستمرارية والرؤية المعاصرة، حيث يتحول التصميم إلى تجربة أصيلة وخالدة. وفي هذا الإطار، تنضم فيكتوريا أردوينو كشريك، لتجعل من القهوة طقسًا يجمع بين الأناقة والتواصل.

وبالتعاون مع لافاتزا، ستكون فيكتوريا أردوينو حاضرة في مقهى بولترونا فراو خلال الفترة من 14 إلى 26 أبريل، لتقديم لحظات من التلاقي والاكتشاف في بيئة تحتفي بقيمة الوقت والجودة والتصميم.

التجريب ورؤى التصميم الجديدة في ألكوفا

تشارك فيكتوريا أردوينو أيضًا في ألكوفا، أحد أكثر منصات أسبوع ميلانو للتصميم تجريبية وتأثيرًا، والمقام في المستشفى العسكري السابق في باجيو.

وبالتعاون مع لافاتزا، تحضر العلامة في سياق يحتفي بتقاطع التصميم والإبداع وطرق عيش المساحات، مما يعزز العلاقة بين ثقافة التصميم وثقافة القهوة المعاصرة.

حوار بين المادة والتصميم وثقافة القهوة في ستانزه بروتوتيبو

من 20 إلى 26 أبريل، تشارك فيكتوريا أردوينو كشريك في فعالية ستانزه بروتوتيبو، التي تنظمها أزيموت ديزاين وأو أو إم غلاس، وتُقام في صالة فالنتينا أوتوني للعلاقات العامة في شارع فوغيرا.

يستكشف المشروع مفهوم «النموذج الأولي» كمساحة للتجريب والسرد، حيث تلتقي المواد والتصميم والرؤية ضمن بيئات متغيرة وغنية بالدلالات. وفي هذا السياق، تعزّز مشاركة فيكتوريا أردوينو العلاقة بين ثقافة التصميم وطقوس القهوة، من خلال تجربة حسية تجمع بين الأداء والجمال والبحث المعاصر.

القهوة المعلّقة: المجتمع والثقافة والمشاركة

ضمن فعاليات أسبوع ميلانو للتصميم 2026، تتعاون فيكتوريا أردوينو مع محمصة سانتاروميرو في مبادرة «القهوة المعلّقة»، التي تجمع بين ثقافة القهوة والمسؤولية الاجتماعية وروح المشاركة.

تُقام الفعالية يومي 21 و22 أبريل في فضاء بيسكا في شارع باولو ساربي 56، وهي مبادرة من استوديو سوسبيسو، تستلهم تقليد القهوة المعلّقة كفعل إنساني قائم على العطاء، وتعيد تقديمه برؤية معاصرة.

يتضمن البرنامج تجارب حسية وفعاليات مرتبطة بالتصميم، إضافة إلى لقاءات اجتماعية وجلسات تواصل، مما يخلق مساحة مفتوحة وشاملة يتحول فيها فنجان القهوة إلى وسيلة للحوار والتقارب والتبادل الثقافي.

رحلة عبر ميلانو

في مختلف أنحاء المدينة، يقدّم كل موقع جانبًا مختلفًا من هوية فيكتوريا أردوينو، لتتشكّل في النهاية حكاية متكاملة تنسج القهوة داخل المشهد الإبداعي لمدينة ميلانو خلال أحد أهم أحداث التصميم في العالم.

تقرير سوق القهوة أبريل 2026: تراجع الأرابيكا وسط تقلبات الأسواق العالمية

دبي – قهوة ورلد

أنهت أسواق القهوة الأسبوع تحت ضغط واضح، مع تراجع عقود الأرابيكا بعد فشل متكرر في اختراق مستويات المقاومة الرئيسية، في ظل تقلبات حادة في الأسواق المالية العالمية وتطورات جيوسياسية ومخاطر مناخية متزايدة في الدول المنتجة.

سوق الأرابيكا

بدأ عقد يوليو 2026 (KCN26)، وهو العقد الأكثر تداولاً خلال الفترة، الأسبوع بنبرة متذبذبة. شهد يوم الاثنين ارتفاعاً من مستوى 294.60 سنت/رطل مع محاولة قصيرة لاختراق مستوى 300 سنت، إلا أن الحركة لم تستمر وعاد السوق إلى مستويات مستقرة نسبياً.

يوم الثلاثاء سجل السوق مكاسب طفيفة مدعومة بشح مؤقت في المعروض، إضافة إلى بيانات من Cecafe أظهرت انخفاض صادرات البرازيل بنسبة 10% على أساس سنوي في مارس 2026.

في يوم الأربعاء، فشل السوق للمرة الثالثة على التوالي في الحفاظ على التداول فوق مستوى 300 سنت/رطل، مما عزز إشارات ضعف الزخم الصعودي.

يوم الخميس، تحول الاتجاه بشكل واضح نحو الهبوط، مع قوة الدولار الأمريكي وتراجع الطلب الشرائي، حيث هبطت الأسعار دون 290 سنت/رطل خلال الساعات الأولى، وسجلت أدنى مستوى عند 287.10 قبل أن تغلق بشكل أقل حدة.

استمر الضغط البيعي حتى نهاية الأسبوع، ليغلق عقد الأرابيكا عند مستوى 284.25 سنت/رطل.

العملات والأسواق العالمية

تأثرت أسواق العملات بتطورات سياسية مرتبطة بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بدأت الأسواق الأسبوع بضعف في الجنيه الإسترليني واليورو بعد انهيار المحادثات.

لاحقاً، أدى استئناف المحادثات إلى تحسن في شهية المخاطرة، مما دفع الزوجين GBP/USD و EUR/USD إلى الارتفاع فوق مستويات 1.35 و 1.18 على التوالي.

كما تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى ما فوق 98 بقليل خلال منتصف الأسبوع، قبل أن يعاود التذبذب.

في نهاية الأسبوع، أعلنت الأسواق فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الشحن التجاري خلال فترة وقف إطلاق النار، مما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر وأدى إلى انخفاض إضافي في الدولار، حيث هبط مؤشر DXY دون مستوى 98.

أسواق المنشأ

كولومبيا

تشير التقديرات إلى انخفاض إنتاج القهوة في كولومبيا مقارنة بعامي 2024 و2025، نتيجة هطول أمطار غزيرة أثرت على مراحل التزهير ونضج الثمار وتطور الحبوب.

المناطق الجنوبية كانت الأكثر تأثراً بسبب انخفاض ساعات أشعة الشمس، مما زاد من الضغوط على الإنتاج.

فيتنام وإندونيسيا

تتزايد المخاوف بشأن احتمال تطور ظاهرة النينو إلى مستوى “سوبر نينو” هذا العام، وفقاً للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة (NOAA)، مع احتمال يبلغ 25%.

مثل هذه الظاهرة قد تؤدي إلى جفاف شديد وارتفاع درجات الحرارة في فيتنام وإندونيسيا، مما يشكل تهديداً مباشراً لإنتاج القهوة، خاصة في فيتنام التي تعد أكبر منتج عالمي للروبوستا.

أي تراجع في الإنتاج قد يؤدي إلى دعم أسعار عقود روبوستا في بورصة LIFFE.

الخلاصة

تدخل أسواق القهوة الفترة القادمة وسط ضغوط فنية على الأرابيكا، وتقلبات في أسواق العملات، إلى جانب مخاطر متزايدة في جانب العرض نتيجة العوامل المناخية في أمريكا اللاتينية وآسيا.

الإكوادور تتصدر قطاع الكاكاو في الامتثال لقواعد إزالة الغابات الأوروبية

الإكوادور – قهوة ورلد

تتجه الإكوادور إلى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الدول تقدماً في التكيف مع لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR)، والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر 2026. وعلى عكس العديد من مصادر الكاكاو الأخرى، تجاوز قطاع الكاكاو في الإكوادور نسبة امتثال تزيد عن 90% ويقترب من 100%، وفقاً للجمعية الوطنية لمصدري الكاكاو. ويعكس هذا المستوى من الجاهزية تقدماً واضحاً في مجالات التتبع والاستدامة والشفافية، وهي شروط أساسية لضمان استمرار الوصول إلى السوق الأوروبية.

ويستند هذا التقدم إلى استراتيجية وطنية طويلة الأمد. فقد تصدرت الإكوادور صادرات المنتجات العضوية إلى الاتحاد الأوروبي لمدة خمس سنوات متتالية، بحسب وزارة الزراعة والثروة الحيوانية في البلاد. ويعزز هذا الأداء قدرتها التنافسية في سوق عالمي لم تعد فيه المعايير البيئية خياراً، بل شرطاً أساسياً للدخول.

وتتطلب لائحة الاتحاد الأوروبي التأكد من أن الكاكاو لا يرتبط بإزالة الغابات، مما يستلزم أنظمة تحديد المواقع الجغرافية، ومراقبة المزارع، وتتبّع كامل لسلسلة التوريد. وقد أحرزت الإكوادور تقدماً في هذا المجال من خلال التنسيق بين المصدرين والمنتجين والقطاع العام، مما ساهم في تقليل مخاطر استبعادها من السوق الأوروبية.

كما تعمل البلاد على توسيع قاعدة المنتجين المتوافقين مع هذه المعايير. إذ تهدف برامج التسجيل والدعم إلى دمج ما يصل إلى 100 ألف من منتجي الكاكاو والقهوة ضمن أنظمة رسمية تلتزم بمتطلبات اللائحة، بما يحد من خسائر التصدير ويعزز الطابع الرسمي للقطاع.

وقد تم اقتراح لائحة EUDR في عام 2019 واعتمدها البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي في عام 2023، وتمثل تحولاً هيكلياً في التجارة الزراعية العالمية. وبعد تأجيلين، ما زال موعد تطبيقها النهائي قائماً في نهاية عام 2026، ما يترك نافذة زمنية محدودة للدول المصدرة للتكيف.

وفي هذا السياق، لا تقتصر استفادة الإكوادور على تقليل المخاطر، بل تحقق أيضاً ميزة تنافسية، حيث يتيح لها مستوى الامتثال المرتفع أن تكون مورداً موثوقاً في سوق يتسم بتشدد متزايد في المعايير.

وتستند هذه الميزة أيضاً إلى حجم وهيكل قطاع الكاكاو في البلاد. إذ تنتج إكوادور ما بين 380 ألفاً و420 ألف طن من الكاكاو سنوياً، وهي أكبر مصدر عالمي للكاكاو الفاخر ذو الرائحة المميزة، حيث تمثل نحو 60% من العرض العالمي في هذا القطاع. ويُصدَّر أكثر من 70% من الإنتاج، محققاً إيرادات تتراوح بين 3.5 و4 مليارات دولار سنوياً، مع كون الاتحاد الأوروبي الوجهة الرئيسية.

ويتركز الإنتاج في محافظات مثل لوس ريوس، وغواياس، ومانابي، إضافة إلى مناطق أخرى مثل إسميرالداس وإل أورو، مع توسع متزايد في مناطق الأمازون مثل سوكومبيوس وأوريلانا. ويشمل القطاع نحو 600 ألف عائلة، معظمها من صغار المزارعين. كما أن ما بين 15% و25% من الكاكاو يحمل بالفعل شهادات استدامة أو عضوية، مما يعزز جاهزية البلاد لمتطلبات التنظيمات الجديدة.

انتشار مقاهي القهوة اليمنية في آن آربر

آن آربر – قهوة ورلد

شهدت مدينة آن آربر في السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في عدد المقاهي المتخصصة في القهوة اليمنية، مع اتساع الاهتمام بهذا النمط من القهوة وثقافته. افتتحت عدة مقاهٍ في المدينة مثل بن تشاي للقهوة والشاي اليمني، بيت الموكا، قهوة هاوس، مقهى سقطرى، ومقهى الجبل. كما يُتوقع افتتاح مشروع جديد في موقع سابق لمحل مشروبات شاي في شارع إيست ليبرتي، رغم عدم تحديد موعد الافتتاح حتى الآن.

ترتبط القهوة تاريخيًا بـ اليمن، حيث لعبت دورًا مهمًا في انتشارها عالميًا عبر ميناء المخا الذي ارتبط باسم القهوة عالميًا. وتتميز القهوة اليمنية باستخدام التوابل مثل الهيل والقرفة والزنجبيل، ما يمنحها طابعًا مختلفًا عن القهوة التقليدية في الغرب.

بدأ توسع علامة الجبل بعد افتتاح أول فرع لها في مدينة ديربورن أواخر عام 2023، قبل أن تنتقل إلى آن آربر. ويؤكد القائمون عليها أن النجاح الأول شجعهم على التوسع في مدن أخرى، مع التركيز على تقديم تجربة تتجاوز مجرد المشروبات لتشمل الضيافة والأجواء الاجتماعية.

كما افتتح مقهى بيت الموكا فرعًا في منطقة كيريتاون عام 2025، ضمن خطة توسع أوسع على مستوى البلاد، بهدف تقديم القهوة والمأكولات اليمنية مع الحفاظ على الطابع الثقافي الأصيل.

تتميز العديد من المقاهي اليمنية في آن آربر بساعات عمل ممتدة حتى الليل، مما يجعلها أماكن مناسبة للقاءات الاجتماعية والدراسة وقضاء الوقت في أجواء هادئة. وقد أصبحت وجهة مفضلة لطلاب جامعة ميشيغان الذين يبحثون عن أماكن مفتوحة في أوقات متأخرة.

يرى الزوار أن هذه المقاهي تختلف عن السلاسل التقليدية، إذ توفر بيئة أكثر دفئًا وتشجع على الجلوس والتواصل بدلاً من الخدمة السريعة فقط.

ومع استمرار هذا الانتشار، أصبحت آن آربر جزءًا من موجة أوسع تعيد تقديم ثقافة القهوة اليمنية في الولايات المتحدة بأسلوب حديث يجمع بين التراث والضيافة المعاصرة.