“إي ال آند إن لندن” تفتتح فرعين جديدين في أبوظبي

أبوظبي – قهوة ورلد

أعلنت “إي ال آند إن لندن”، إحدى أبرز علامات المقاهي العالمية الفاخرة التي انطلقت من لندن، عن توسّعها الاستثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر افتتاح فرعين جديدين في العاصمة أبوظبي، وذلك في كلٍّ من ريم مول ومارينا مول، في خطوة استراتيجية تعكس التزام العلامة بتعزيز حضورها في الأسواق الرئيسية ذات النمو المرتفع.

وبعد أن رسّخت “إي ال آند إن لندن” مكانتها كوجهة مفضّلة لعشّاق القهوة وديكوراتها اللافتة، بفضل تصاميمها العصرية المفعمة بالألوان وقوائمها المتنوعة من القهوة المختصّة والحلويات الفاخرة، تنقل العلامة اليوم هويتها المميّزة إلى اثنتين من أهم وجهات التسوق والترفيه في أبوظبي.

ويقدّم فرع “إي ال آند إن لندن ديلي” الجديد في ريم مول مفهومًا مبتكرًا يجمع بين البساطة والرقي، ليلبّي احتياجات الزوّار الباحثين عن تجربة سريعة وعالية الجودة، تشمل المخبوزات الطازجة والخبز الحِرفي، إلى جانب القهوة المختصّة وخيارات الديلي العملية. وقد جاء تصميم الفرع بأسلوب أخفّ وأكثر عصرية، مع الحفاظ على الأناقة التي تشكّل جوهر هوية العلامة.

أما فرع “إي ال آند إن لندن” في مارينا مول، فيوفّر التجربة الكاملة التي تشتهر بها العلامة عالميًا، من حيث الديكورات اللافتة والألوان النابضة بالحياة، إلى جانب قائمة طعام متاحة طوال اليوم تضم تشكيلة من القهوة المختصّة، والحلويات المصمّمة بعناية، وأطباق مميّزة تجمع بين الذوق الرفيع والتقديم الفني.

وتجدر الإشارة إلى أن علامة “إي ال آند إن لندن” تأسست في لندن عام 2017، وسرعان ما تحوّلت إلى علامة عالمية رائدة، مع شبكة فروع تمتد عبر أوروبا وأفريقيا ومنطقة الخليج العربي، مدفوعةً برؤية مبتكرة تركز على تقديم تجارب مقاهٍ عصرية تمزج بين نمط الحياة والضيافة الراقية.

ومع هذه الافتتاحات الجديدة، تواصل “إي ال آند إن لندن” تعزيز استثماراتها في السوق الإماراتي، مؤكدةً مكانة أبوظبي كوجهة محورية ضمن خططها التوسّعية الإقليمية، ومقدّمةً لسكان العاصمة وزوّارها تجارب جديدة تعكس أسلوبها المرح والفاخر في عالم المقاهي.

جمعية القهوة المختصة الإمارات تنهي بطولاتها الوطنية السبع

دبي – قهوة ورلد

أعلنت جمعية القهوة المختصة – الإمارات عن اختتام جميع بطولاتها الوطنية السبع بنجاح، في إنجاز يعكس التطور المتسارع الذي يشهده قطاع القهوة المختصة في الدولة، ويؤكد مكانة الإمارات كمنصة إقليمية بارزة للمنافسات الاحترافية.

وجاء تنظيم هذه البطولات ثمرة تعاون واسع بين الشركاء والرعاة والحكام والمتطوعين والمتسابقين، إلى جانب الدعم المتواصل من مجتمع القهوة، الذي لعب دوراً محورياً في إنجاح الموسم وتحقيق هذا الإنجاز.

وأكدت الجمعية أن البطولات الوطنية لا تمثل مجرد منافسات، بل تُعد منصات حقيقية لاكتشاف المواهب وصقل المهارات وتعزيز الابتكار، بما يسهم في رفع معايير الأداء المهني وترسيخ حضور الإمارات في مشهد القهوة المختصة عالمياً.

  • أبطال الإمارات إلى الساحة العالمية

وفي ختام الموسم، أعلنت الجمعية عن الأبطال الوطنيين الذين سيمثلون دولة الإمارات في بطولات العالم للقهوة خلال عام 2026:

  • بطل تحضير القهوة بالإبريق (الجزوة)

جين إسبانتي – بيهايند ذا كب

مثّلت دولة الإمارات في معرض القهوة العالمي – دبي (18–20 يناير 2026)، وتُوّجت بلقب بطولة العالم لتحضير القهوة بالركوة، في إنجاز عالمي يُضاف إلى سجل الدولة.

  • بطل فن الرسم بالحليب

جومار موراليس – بنشمارك

سيمثل الإمارات في معرض القهوة العالمي – الولايات المتحدة، سان دييغو (10–12 أبريل 2026).

  • بطل تذوق القهوة

أديولا بيتر أكينغبادي – لورا كوفي

سيشارك في معرض القهوة العالمي – آسيا، بانكوك (7–9 مايو 2026).

  • بطل كأس المحضرين

إبراهيم الملاوحي – ذا إسبريسو لاب

سيمثل الإمارات في معرض القهوة العالمي – أوروبا، بروكسل (25–27 يونيو 2026).

  • بطلة القهوة والمشروبات الروحية

مريم إيرين – بروينغ غادجتس

ستشارك في معرض القهوة العالمي – أوروبا، بروكسل (25–27 يونيو 2026).

  • بطلة التحميص (2026)

رها شاهسوار – كراك كوفي روستري

ستمثل الإمارات في معرض القهوة العالمي – أوروبا، بروكسل (25–27 يونيو 2026).

  • بطل الباريستا

فريدريك آدم روبن – بنشمارك

سيمثل الإمارات في معرض القهوة العالمي – بنما، مدينة بنما (22–25 أكتوبر 2026).

  • بطل التحميص (2026)

نظام باشا لولووانغ – إسبريسي

يحمل لقب بطولة التحميص الوطنية لعام 2027، ما يعكس عمق المواهب في هذا القطاع الحيوي.

  • منصة وطنية لصناعة عالمية

تغطي البطولات الوطنية مختلف تخصصات القهوة المختصة، من التحضير بالركوة وفن الرسم بالحليب، إلى التذوق والتحميص وإعداد المشروبات المبتكرة، وهو ما يعكس نضج منظومة القهوة المختصة في الإمارات وتكامل أركانها.

وجددت الجمعية شكرها لكل من ساهم في إنجاح الموسم، مؤكدة أن قوة القطاع تكمن في تضافر الجهود والعمل المشترك، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الاستثمار في المواهب الوطنية وتمكينها من المنافسة عالمياً.

ومع استعداد الأبطال لتمثيل الدولة في المحافل الدولية، يحمل كل منهم علم الإمارات وطموح مجتمع كامل من محترفي القهوة المختصة، في رسالة واضحة بأن الإمارات أصبحت لاعباً فاعلاً على خريطة القهوة العالمية.

الإعلان عن قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026 في مدريد

لحظة فارقة لمستقبل القهوة المختصة عالمياً

مدريد – قهوة ورلد × بونا كورس – الشركاء الإعلاميون

عادت مدريد لتكون قلب القهوة المختصة النابض، حيث استضاف مهرجان القهوة في مدريد ألفين وستة وعشرين الحفل الرسمي لإعلان قائمة أفضل مئة مقهى في العالم. وفي نسختها الثانية، تثبت هذه القائمة مكانتها كمرجع عالمي نهائي مخصص حصرياً لتكريم التميز في مقاهي القهوة المختصة.

رصدت منصة عالم القهوة وبونا كورس عن قرب مستوى الترقب المحيط بإعلان هذا العام، وهي القائمة التي تطورت بسرعة لتصبح واحدة من أكثر المراجع متابعة في صناعة القهوة العالمية.

  • منصة التتويج لعام 2026

في صدارة التصنيف، جاء مختبر أونيكس كوفي لابل من الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تُوج كأفضل مقهى في العالم. واستحق المقهى هذا اللقب بفضل التزامه الصارم بمعايير القهوة المختصة، والدقة التقنية، والتوريد المسؤول من المنشأ، واستخدام الطاقة الشمسية، وأنظمة التحكم في التحميص، والتطوير المستمر لمعدي القهوة.

واكتملت منصة التتويج بكل من:

  • تيم ويندلبو (أوسلو، النرويج): المرجع العالمي العريق في مجال القهوة المختصة.

  • الكيميا كوفي (سانتا آنا، السلفادور): محمصة دقيقة متجذرة في بلد المنشأ تروج للقهوة السلفادورية بأسلوب معاصر.

  • خارطة التميز والحضور الإسباني

جغرافياً، تبرز قائمة ألفين وستة وعشرين اتساع خارطة التميز، حيث تصدرت الولايات المتحدة بـتسعة مقاهٍ، تليها أستراليا بـسبعة، ثم بيرو بـخمسة، بينما سجلت كل من إسبانيا وهندوراس وتايوان أربعة مقاهٍ لكل منها.

أثبتت إسبانيا حضوراً قوياً بوجود مقهيين ضمن العشرين الأوائل:

  1. نوماد فروتاس سيلكتاس (برشلونة): في المركز السادس عشر، ويُعرف بالتزامه بالتحميص المنزلي والاستدامة.

  2. هولا كوفي لاغاسكا (مدريد): في المركز التاسع عشر، ويمثل علامة تجارية متنامية تجمع بين التحميص والتعليم ونشر ثقافة القهوة.

كما ضمت القائمة من إسبانيا كلاً من دي أوريجن كوفي روسترز وكيما كوفي.

  • معايير التقييم الصارمة

تم تحليل أكثر من خمسة عشر ألف مقهى حول العالم بمشاركة أكثر من ثمانمئة حكم محترف، بالإضافة إلى تصويت الجمهور الذي تجاوز ثلاثمئة وخمسين ألف صوت. شملت المعايير جودة القهوة واتساق الخدمة، وخبرة معدي القهوة، وممارسات الاستدامة والابتكار، وتصميم المكان والأجواء.

بالنسبة لـ قهوة ورلد وبونا كورس، فإن العمل كشركاء إعلاميين لهذه المبادرة يتجاوز مجرد التغطية؛ إنه مشاركة في لحظة عالمية تعيد تعريف المعايير وتوسع الحوار الدولي حول القهوة المختصة.

مدريد تحتفل بعطلة نهاية أسبوع عيد الحب مع مهرجان القهوة 2026

مدريد – قهوة ولرد و بونا كورس 

تحتفل مدريد بعطلة نهاية أسبوع عيد الحب هذا العام بما هو أكثر من الزهور والرومانسية. ففي الفترة من 14 إلى 16 فبراير، تحولت العاصمة الإسبانية إلى القلب النابض للقهوة المختصة في أوروبا، حيث انطلقت فعاليات مهرجان القهوة في مدريد لعام 2026 في مركز المعارض.

بمشاركة أكثر من 250 علامة تجارية، وتوسع بنسبة 40% في مساحة العرض، واجتماع الآلاف من المحترفين والهواة تحت سقف واحد، أكد المهرجان مجدداً مكانة مدريد كعاصمة قارية لجودة القهوة واتجاهات الضيافة.

بينما ملأ العشاق شوارع المدينة في 14 فبراير، كان المشهد داخل القاعة الرابعة عشرة واضحاً: القهوة هي قصة الحب الحقيقية.

مركز أوروبي بمدى عالمي

تطور المهرجان، الذي أسسه ويديره سيزار راميريز، بسرعة ليصبح أحد أكثر تجمعات القهوة نفوذاً في أوروبا. وتعكس نسخة 2026 قطاعاً أكثر احترافية وابتكاراً، وارتباطاً وثيقاً بقطاع الضيافة والاستدامة أكثر من أي وقت مضى.

يضم برنامج هذا العام أصواتاً عالمية مرموقة، من بينهم بطل الباريستا العالمي جاك سيمبسون، والمدربة والمحمصة كات ميلهيم، إلى جانب نخبة من الخبراء الأوروبيين والعالميين الذين يشكلون مستقبل القهوة.

وإلى جانب القهوة المختصة، يتوسع المهرجان ليشمل الشاي، والماتشا، والكاكاو، والشوكولاتة، والمعجنات الفاخرة؛ مما يعزز كيفية تشابك ثقافة القهوة بشكل متزايد مع تجارب الضيافة المميزة.

عودة حفل أفضل 100 مقهى في العالم

من أكثر اللحظات انتظاراً هذا الأسبوع هي النسخة الدولية الثانية من حفل “أفضل 100 مقهى في العالم”، والذي يقام في 16 فبراير. وقد أصبح هذا التصنيف معياراً عالمياً للتميز، حيث يحتفي بالمقاهي التي تجمع بين الجودة، الخدمة، التصميم، الابتكار، والأثر المجتمعي. وتصبح منصة مدريد مرة أخرى مركز الاعتراف العالمي في عالم القهوة.

المنافسات، المنشأ، وزخم الصناعة

يستضيف المهرجان أيضاً بطولات جمعية القهوة المختصة في إسبانيا، بما في ذلك بطولة الباريستا الإسبانية، وبطولة كأس المحضرين، وبطولة تحميص القهوة؛ وهي منصات تسلط الضوء على الدقة التقنية والإبداع والحرفة في أعلى مستوياتها.

ويظل الحدث الأبرز هو المزاد الدولي للقهوة الخضراء، الذي يعرض محاصيل استثنائية من البلدان المنتجة، مع التركيز على تتبع المصدر، والتجارة المباشرة، والمسؤولية الاجتماعية. ويعزز المزاد الالتزام المتزايد داخل السوق الأوروبية بشفافية المنشأ وبناء علاقات طويلة الأمد مع المنتجين.

المهرجان كمقياس للاتجاهات

أكثر من مجرد معرض تجاري، أصبح المهرجان مختبراً حياً لاتجاهات القهوة الناشئة؛ من ابتكارات الاستدامة إلى التحول الرقمي، وطرق التحضير الجديدة، وسلوك المستهلك المتطور.

في عطلة نهاية أسبوع عيد الحب، لا تحتفل مدريد بالرومانسية فحسب، بل تحتفل بصناعة عالمية مبنية على التواصل والثقافة والحرفة. ومع تجمع المحترفين والمحمصين والمنتجين من جميع أنحاء أوروبا وخارجها، تبقى رسالة واحدة واضحة:

القهوة ليست في الكوب فحسب، بل هي تملأ الأجواء.

هند شايع تعيد رسم خارطة القهوة اليمنية من قلب صنعاء

دبي – علي الزكري

بين جبال اليمن الشاهقة وتاريخ يمتد لقرون، تولد حكاية عشق لا تنتهي، بطلتها رائدة أعمال وصانعة محتوى آمنت بأن في كل حبة قهوة يمنية قصة بلد وهوية.

من قلب صنعاء، بدأت هند شايع رحلتها لتأسيس “نواة”، المشروع الذي لم يكن مجرد مقهى، بل كان جسراً يعبر بالقهوة اليمنية نحو العالمية، مستعيداً أمجاد ميناء المخا التاريخي بروح عصرية ومقاييس عالمية.

في هذا الحوار العميق الشامل، تأخذنا هند في رحلة من الشغف الشخصي إلى الريادة، كاشفة عن أسرار تميز القهوة اليمنية ودور المرأة في صياغة مستقبل هذا القطاع، لندرك معاً لماذا تظل قهوتنا هي المرجع الأول للذوق الرفيع. ندعوكم لمتابعة هذا الحوار المميز مع رائدة التغيير في عالم القهوة.

  • هند، متى بدأت قصتك مع القهوة اليمنية؟ وما الذي جذبك إليها في البداية؟

لم أكن في الأصل من محبي القهوة، لكن في عام 2015 بدأت رحلتي معها بدافع البحث عن مشروب يمنحني التركيز والطاقة ويحسن المزاج خلال العمل والدراسة.

ومع الوقت تحول هذا البحث إلى شغف حقيقي؛ فمنذ عام 2016 بدأت أتعمق أكثر وأكتشف أنواع القهوة من دول مختلفة. كنت أحرص في أسفاري على زيارة المقاهي المختصة والمزارع، لكن القهوة اليمنية كانت دائماً هي المرجع الذي أقيس عليه.

اكتشفت في كل مرة أن طابعها مختلف تماماً؛ فنكهاتها معقدة، غنية وعميقة، ومزاجها هادئ ومتزن يمنح التركيز دون قلق أو توتر مزعج. هذا الإحساس جعلني أدرك أن ما نملكه في اليمن ليس قهوة عادية، بل من أجود وأميز الأنواع التي تذوقتها في حياتي.

  • كيف جاء قرارك بتأسيس مشروع “نواة” ومشاركة القهوة اليمنية مع العالم؟

القرار نضج على مراحل وسط تحديات كبيرة؛ بدأت الفكرة كحلم في عام 2021، ورغم تمسكي بالأمان الوظيفي حينها، إلا أن ثقتي بقدرة القهوة اليمنية على استعادة أمجادها دفعتني للاستثمار في مشروعي.

في عام 2024، أطلقت مع زوجي “نواة” كمتجر إلكتروني يهدف لرفع الوعي وتعزيز ثقافة القهوة المختصة من خلال محتوى تعليمي وتوعوي.

وفي مطلع عام 2026، تحول الحلم إلى واقع بافتتاح كافيه “نواة” في صنعاء؛ ليكون مساحة تقدم تجربة مختلفة وتنقل صورة حديثة وراقية عن قهوتنا للعالم. هدفنا أن يشعر كل من يتذوق كوباً عندنا أنه يقرأ قصة بلد وهوية وتاريخ.

  • القهوة في اليمن أكثر من مجرد مشروب، كيف تصفين علاقتها بالثقافة اليومية؟

هي جزء لا يتجزأ من الهوية والتاريخ، فمن القرى الزراعية وميناء المخا تحديداً، خرج هذا المشروب الساحر للعالم. في ثقافتنا، لم تستهلك القهوة بشكل واحد؛ بل استخدم كل جزء منها، من “القشر” الخفيف والمنعش الذي يُشرب بكثرة، إلى القهوة المحمصة بوصفاتها المتعددة التي تختلف من منطقة لأخرى.

ورغم تراجع مكانتها لفترة لصالح الشاي كونه أرخص وأسهل تحضيراً، إلا أننا نشهد اليوم “عودة وعي” قوية، خصوصاً بين الشباب الذين بدأوا يهتمون بجودة القهوة وأصلها وقصتها من خلال المقاهي المختصة والمبادرات الترويجية.

  • القهوة اليمنية لها مكانة عالمية، برأيك ما الذي يميزها عن غيرها؟

التميز يأتي من مزيج نادر بين الأرض والإنسان والتاريخ. اليمن تنتج فصيلة “الأرابيكا” الأعلى جودة، وسلالاتنا عريقة جداً ونشأت منذ مئات السنين. كما أن جغرافيا اليمن تلعب دوراً حاسماً؛ فالقهوة تزرع في مرتفعات وعرة بين 1800 و2400 متر عن سطح البحر.

هذا الارتفاع يجعل الثمار تنضج ببطء أكبر، مما يبرز حلاوتها الطبيعية ويزيد من تعقيد نكهاتها. أضف إلى ذلك تنوع المناطق الذي يمنحنا محاصيل بشخصيات مختلفة؛ فبعضها بطابع فاكهي، وأخرى بنكهة الشوكولاتة أو البهارات أو الأعشاب العطرية.

  • كيف تغيرت صناعة القهوة في اليمن مؤخراً؟ وهل هناك لمسات حديثة ظهرت؟

الصناعة تمر بمرحلة تجمع بين التقليد والتحديث؛ لا يزال البعد الحرفي حاضراً، حيث يقطف المزارعون الكرز الناضج يدوياً حبة حبة. الجديد هو دخول معايير حديثة في المعالجة، مثل استخدام سراير التجفيف المرتفعة لضمان النظافة والتوازن، واستخدام مكائن حديثة لفرز الحبوب آلياً حسب اللون والحجم. ومع هذا التطور، تظل اللمسة البشرية حاسمة، حيث تستمر عملية التنقية اليدوية لإزالة أي عيوب، لضمان أعلى معايير الجودة العالمية.

هند شايع وقصة القهوة اليمنية في مشروع نواة بصنعاء

  • العلاقة بين المزارع التقليدي وصناعة القهوة الفاخرة.. كيف ترينها اليوم؟

هي علاقة تكامل وشراكة؛ فالمزارع هو “حارس الكنز” الذي يمتلك الأرض والخبرة المتوارثة. دورنا اليوم كرواد أعمال هو ردم الفجوة بين المزرعة والفنجان عبر إضافة الوعي بالمعالجة الحديثة.

عندما يدرك المزارع أن اهتمامه بالتفاصيل يضاعف سعر محصوله، يتحول إلى شريك في الجودة، مما يضمن استدامة هذه الزراعة ويعيد له العائد الاقتصادي العادل الذي يستحقه مقابل جهده الشاق في المدرجات الجبلية.

  • إذا تحدثنا عن المستقبل، كيف ترين دور القهوة اليمنية في السوقين المحلية والعالمية؟

دور القهوة اليمنية هو “التميز والندرة” وليس المنافسة بالكميات؛ فنحن لا ننافس الدول الكبرى في حجم الإنتاج، بل ملعبنا الحقيقي هو الجودة الاستثنائية. القهوة اليمنية تعيد تموضعها الآن كمنتج فاخر وحصري يستهدف الذواقة.

عالمياً، الإرث التاريخي المرتبط باليمن هو أداة تسويقية جبارة، والمستقبل هو للقهوة المختصة التي تجمع بين عراقة التاريخ وجودة المذاق لتكون سفيرنا الأجمل للعالم.

  • ما أبرز الفرص لتوسيع حضور القهوة اليمنية في الخارج؟

أولاً، في نقل “القصة”؛ فالعالم يشتري تجربة ومعنى، ونحن نملك أقوى قصة (الميناء القديم، المدرجات، والمزارع الشغوف). ثانياً، التجارة الإلكترونية التي سهلت الوصول المباشر للمحامص العالمية وتجاوز سلاسل الإمداد التقليدية. ثالثاً، المشاركة في المحافل الدولية المتخصصة بالقهوة الفاخرة؛ فهناك يوجد السوق الحقيقي الذي يقدر قيمة القهوة اليمنية ويدفع سعرها العادل.

  • ما دور النساء في صناعة القهوة اليوم، خصوصاً في اليمن؟

دور المرأة جوهري وتاريخي، فهي حاضرة من الغرسة الأولى حتى الفنجان. في الأرياف، تشارك في الزراعة والعناية والقطف الدقيق، وهناك مزارع مملوكة بالكامل لنساء ورثنها كإرث عائلي.

كما تلعب النساء الدور الأكبر في فرز القهوة وتنقيتها، وهي مهمة تتطلب صبراً وتركيزاً عالياً. واليوم، نرى تحولاً من “الأيدي العاملة” إلى “القيادة والخبرة”؛ حيث برزت خبيرات يمنيات يحملن شهادات عالمية (SCA) في التذوق والتحميص، ورائدات أعمال يدرن مقاهي مختصة وشركات تصدير.

  • بصفتك تديرين مقهى ومتجراً في صنعاء، ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم؟

التحدي الأكبر هو الوضع الاقتصادي العام وتراجع القدرة الشرائية بسبب الحصار وعدم الاستقرار. واجهنا تساؤلات كثيرة حول مخاطرة الافتتاح في هذا التوقيت الصعب، لكن إيماننا بجودة ما نقدمه كان هو الدافع والشجاعة.

هناك أيضاً تحديات لوجستية وتشغيلية؛ فطبيعة اليمن الجغرافية تجعل زراعة ونقل القهوة من المرتفعات الشاهقة شاقاً ومكلفاً، إضافة إلى صعوبات استيراد المعدات المتطورة ومواد التغليف.

  • ما هي أهم الدروس التي تعلمتها في إدارة المقهى والمحافظة على الجودة؟

الدرس الأول هو أن البدء سهل ولكن الاستمرارية هي التحدي؛ فالمحافظة على نفس المعايير يومياً وفي كل كوب أصعب بكثير من مجرد الافتتاح. الدرس الثاني هو أن الناس لا يشترون منتجاً فقط بل تجربة وشعوراً؛ لذا نحرص في “نواة” على خلق مساحة للانتماء وتثقيف الزوار حول قصة القهوة التي يشربونها ومعالجتها، ليخرج العميل بمعلومة وشغف ويصبح هو نفسه سفيراً للقهوة اليمنية.

  • رغم الأوضاع الحالية، كيف ترين ملف التصدير والشحن للقهوة اليمنية؟

لا يمكن إنكار الصعوبات والقيود المفروضة على الموانئ التي جعلت العمليات أبطأ، ولكن روح التجارة تجري في دماء اليمنيين منذ آلاف السنين. نحن قادرون دائماً على خلق الحلول وتجاوز العقبات؛ ورغم كل التحديات، ما زلنا قادرين على شحن وتصدير القهوة اليمنية لجميع دول العالم. سلسلة الإمداد لم تتوقف، وهذا بحد ذاته إنجاز ودليل على صلابة هذا القطاع وإصرار العاملين فيه.

المقاهي الصامتة تحتضر

بقلم : سونام شيربا

نحن نعيش في وقت يعرف فيه معظمنا كيفية تحضير القهوة المختصة.

المعدات الرائعة، والوصفات الدقيقة، وطرق المعالجة المتقدمة؛ كل شيء متاح. ومع ذلك، فقد تذوقت العديد من أنواع القهوة المحضرة بشكل مثالي تقنياً ولكنها كانت تفتقر إلى الحياة.

ماذا أعني بقولي “قهوة بلا حياة”؟ مع تغير الأجيال، تتطور كل صناعة، والقهوة ليست استثناءً. إن تقنيات التحضير تبتكر بشكل أسرع من أي وقت مضى. ولكن في مكان ما على طول هذه الرحلة، بدأنا نتغاضى عن شيء أكثر أهمية بكثير: تجربة الزبون.

في نهاية اليوم، الهدف النهائي ليس التحضير في حد ذاته، بل الشخص الذي يمسك بالكوب.

إن إضافة الحياة إلى القهوة لا يعني القيام بعمليات تحضير أكثر تعقيداً، بل يعني مساعدة الزبون على الشعور بأن القهوة التي يدفع ثمنها تستحق ذلك. لم يعد تقديم القهوة وحده كافياً بعد الآن. تُضاف الحياة عندما نشارك القصة الكامنة وراء الكوب، مثل:

  1. من أين تأتي القهوة؟

  2. كيف تمت معالجتها؟

  3. ما الذي يجعلها فريدة؟

  4. لماذا تم تحميصها بطريقة معينة؟

  5. كيف يُفترض تجربتها عند تحضيرها؟

  6. وغيرها من التفاصيل.

الكثير منا يشارك هذه المعلومات بالفعل، ولكن ما ينقصنا غالباً هو التواصل؛ القدرة على التعبير عنها بطريقة يمكن للزبون الارتباط بها. ليس كل زبون يريد تفاصيل تقنية، بل ما يريدونه هو شيء يمكنهم الارتباط به.

هنا تصبح قوة سرد القصص فعّالة. في المستقبل، لن يكون سرد القصص مجرد مهارة، بل سيكون ضرورة. المقاهي التي ستبرز هي تلك التي تنقل المشروب بطريقة يمكن حتى لغير شاربي القهوة فهمها والاستمتاع بها.

لذا، إليكم تشجيعي لزملائي محترفي القهوة وأصحاب المقاهي:

تعلموا سرد القصص. تعلموا التواصل. لأنه عندما يرتبط الزبون بالقصة، تدب الحياة في القهوة.

سوق القهوة الأمريكية .. نهاية عصر الاحتكار

دبي – قهوة ورلد

يواجه قطاع التجزئة في الولايات المتحدة عام 2026 تحولاً اقتصادياً جذرياً يصفه محللو الأسواق المالية بـ “تفكك قبضة الكافيين”. فبينما سيطرت شركة ستاربكس لعقود على مفهوم المكان الثالث، وجدت نفسها اليوم محاصرة بين فكي كماشة: التوسع التقني الصيني لشركة لوكين كوفي، وصعود إمبراطوريات القهوة اليمنية التي استعادت روح المنتج الأصيل، وعلى رأسها القمرية وبيت القهوة وحراز. يكشف هذا التقرير بالأرقام والتحليل الميداني كيف تراجعت الحصة السوقية للعملاق الأخضر من 52% في 2023 إلى 48% حالياً.

  • مثلث الأصالة وسحب بساط الرفاهية

ارتكبت ستاربكس خطأً استراتيجياً فادحاً بالتوجه نحو الآلية الكاملة وتقليص مساحات الجلوس لتسريع الطلبات الرقمية. هذا الفراغ الثقافي استثمرته بذكاء المقاهي اليمنية الراقية، وعلى رأسها القمرية وحراز وبيت القهوة.

اقتصاديات الأصالة في مقهى القمرية: لم تعد القهوة اليمنية مجرد مشروب عابر، بل تحولت إلى علامة تجارية فاخرة. ففي فروع القمرية الممتدة من ميشيغان إلى مانهاتن وكاليفورنيا، يصل سعر الكوب المعتمد على سلالات جبلية نادرة إلى 9 دولارات، ومع ذلك، يصطف المستهلكون في طوابير طويلة. القيمة المضافة هنا هي القصة والطقوس، وهو ما يفتقده زبون ستاربكس الذي بات يشعر أنه يشتري من مصنع لا من مقهى.

استعادة البعد الاجتماعي: بينما تحولت فروع السلاسل الكبرى إلى محطات استلام سريعة، أعادت مقاهي القمرية وزميلاتها مفهوم المقهى كمركز اجتماعي وثقافي. تشير البيانات الميدانية إلى أن متوسط وقت بقاء الزبون في هذه المقاهي أطول بنسبة 40% منه في السلاسل التقليدية، مما يرفع من مبيعات المنتجات الجانبية مثل الحلويات التقليدية والتمور والخلطات الخاصة، ويدعم متوسط الفاتورة الواحدة.

  • التوسع التقني الصيني وكفاءة التكلفة

من الزاوية الأخرى، تواجه ستاربكس تهديداً تقنياً وجودياً قادماً من الصين؛ حيث بدأت شركة لوكين كوفي توسعاً شرساً في المدن الأمريكية الكبرى بنموذج المتجر الذكي المصغر.

تحليل التكلفة: يعتمد هذا النموذج على مساحات تأجيرية أصغر بنسبة 60% من المتاجر التقليدية، وبأقل عدد من الكوادر البشرية. هذه الكفاءة سمحت بتقديم قهوة بجودة منافسة وبسعر يقل بنسبة 25%، مما جذب جيل الشباب الذي يبحث عن الكافيين السريع والمبرمج رقمياً.

الخوارزميات في مواجهة التاريخ: بينما تعتمد السلاسل الأمريكية على تاريخها، تعتمد الشركات الصينية الناشئة على خوارزميات التنبؤ بالطلب، مما يقلل الهدر بنسبة 15% ويرفع سرعة الخدمة، واضعاً السلاسل القديمة في خانة الشركات المترهلة.

  • تشبع السوق ومعضلة فائض المعروض

يشير خبراء التجزئة إلى حقيقة مريرة: هناك الكثير من القهوة والقليل من التميز. بوجود أكثر من 34,500 مقهى تابع للسلاسل في أمريكا، وصلت السوق إلى نقطة التشبع الكامل.

صعود خدمة السيارات: لم تعد سلاسل الطلب من السيارة مجرد أكشاك، بل تحولت إلى محركات ربحية ضخمة بفضل تخصصها المطلق في السرعة. هذا القطاع سحب من السلاسل الكبرى الزبائن المستعجلين الذين يمثلون 60% من حركة المرور الصباحية.

التضخم التشغيلي: شهد عام 2026 ارتفاعاً في أجور العمالة بنسبة 12% وإيجارات العقارات التجارية بنسبة 8%. بالنسبة للسلاسل ذات الفروع الكبيرة، كانت هذه الضربة موجعة للهوامش الربحية، بينما كانت المقاهي اليمنية مثل القمرية أكثر قدرة على امتصاص التكاليف بفضل أسعارها المرتفعة الموجهة للنخبة.

  • هل انتهى عصر القطب الواحد؟

محاولات ستاربكس لإضافة 25,000 مقعد وتدشين متاجر مصغرة يراها المحللون محاولة متأخرة لترميم الهوية. المشكلة ليست في عدد المقاعد، بل في ضياع التخصص.

إن نجاح القمرية وحراز يثبت أن المستهلك الأمريكي في 2026 أصبح متعدد الولاءات؛ فهو يطلب القهوة اليمنية الأصيلة في عطلة نهاية الأسبوع للتواصل الاجتماعي، ويختار القهوة التقنية السريعة أثناء التوجه للعمل، ولا يعود للسلاسل التقليدية إلا في حال غياب البدائل المتخصصة.

  • الخلاصة الاقتصادية

نحن نشهد نهاية عصر المنصة الشاملة. سوق القهوة الأمريكي اليوم يتشكل وفق قطبين: قطب الجودة الثقافية (الذي تقوده اليمن بامتياز) وقطب الكفاءة التقنية (الذي تقوده الصين وسلاسل الخدمة السريعة). أما القوى التقليدية، فهي تكافح للبقاء في الوسط، وهو المكان الأكثر خطورة في اقتصاديات التجزئة الحديثة؛ حيث تغيب الميزة السعرية وتتلاشى الأصالة الثقافية.

يعتمد هذا التقرير على تحليل بيانات الأداء للفترة 2024-2026، والتقارير المالية الدورية، ومسح ميداني لنمو فروع القمرية وبيت القهوة وحراز في ولايات ميشيغان ونيويورك وتكساس وكاليفورنيا، بالإضافة إلى بيانات الجمعية الوطنية للقهوة حول أنماط الاستهلاك الأمريكي الجديد.

القهوة الأفريقية.. إعادة هندسة السوق العالمي 2026

دبي – قهوة ورلد

في وقت تترنح فيه أسواق السلع الأساسية تحت وطأة التقلبات المناخية الحادة التي ضربت أحزمة الإنتاج التقليدية في البرازيل وفيتنام، برزت القارة الأفريقية في موسم 2026 كلاعب استراتيجي لا يمكن تجاوزه. هذا العام ليس مجرد موسم حصاد وفير، بل هو نقطة تحول جيوسياسية في قطاع القهوة، حيث نجحت أفريقيا في سد فجوة إنتاجية عالمية حرجة، مما حال دون وصول أسعار “الأرابيكا” و”الروبوستا” في البورصات العالمية إلى مستويات تضخمية كارثية.

  • النهضة الأنجولية

تستحق التجربة الأنجولية وقفة تحليلية متأنية؛ فالدولة التي عانت طويلاً، استثمرت بشكل مكثف في قطاع القهوة خلال السنوات الأخيرة. في عام 2026، لم تعد أنغولا مجرد رقم هامشي، بل أصبحت المورد الرئيسي البديل لـ “الروبوستا” عالية الجودة. عمليات استصلاح الأراضي في مناطق مثل “أويجي” لم تقتصر على الزراعة، بل شملت تدشين وحدات معالجة مركزية حديثة خفضت نسبة الفاقد في المحصول بشكل ملموس. هذا الضخ الإنتاجي منح المحامص الدولية، وخاصة في روسيا، “خياراً ثالثاً” بعيداً عن تقلبات السوق الفيتنامي، وبأسعار شحن تفضيلية عبر الموانئ الأطلسية التي شهدت تحديثات لوجستية كبرى.

  • قراءة في الأرقام

بالنظر إلى لغة الأرقام الصرفة، نجد أن أوغندا حققت طفرة استثنائية بصادرات قاربت 7.05 مليون كيس. هذا النمو، الذي تجاوزت نسبته الـ 50% في بعض الفترات السنوية، هو نتاج مباشر لسياسة “التكثيف الزراعي” وتوزيع الشتلات عالية الإنتاجية. أما في إثيوبيا، فإن كسر حاجز 11 مليون كيس وسط التحديات اللوجستية يعد معجزة اقتصادية. التحليل المعمق يشير إلى أن إثيوبيا استفادت من “علاوة الجودة”؛ فحين ارتفعت أسعار الأرابيكا عالمياً، قدمت إثيوبيا سلالات فاخرة بزيادات سعرية معتدلة بلغت حوالي 2 دولار للكيلوغرام مقارنة بالعام الماضي، وهي زيادة امتصتها الأسواق المتعطشة للجودة، مما وفر تدفقات حيوية من العملة الصعبة لدعم الميزان التجاري الإثيوبي.

  • لوجستيات التجارة الحرة

بعيداً عن المزارع، تجري ثورة في طرق الإمداد؛ حيث بدأت اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية (AfCFTA) في عام 2026 بتركيز بصمتها على تقليل العوائق الجمركية بين دول المنشأ والموانئ. سابقاً، كانت تعقيدات العبور ترفع التكلفة النهائية بشكل غير مبرر، أما اليوم، وبفضل التنسيق الرقمي وتوحيد الإجراءات، شهدنا انخفاضاً ملحوظاً في تكاليف النقل البيني. هذا التوفير اللوجستي هو المحرك الحقيقي وراء قدرة المصدرين الأفارقة على عرض أسعار تنافسية في السوق الروسي، مما جعل القهوة الأفريقية تصل إلى محطات التحميص في موسكو وسانت بطرسبرغ بكفاءة عالية وجودة طازجة، رغم ضغوط التضخم العالمي.

  • الاستدامة كدرع اقتصادي وملاذ آمن

تكتسب القهوة الأفريقية في 2026 صفة “الملاذ الآمن” للمستثمرين؛ فالأصناف التي زرعت في كينيا وتنزانيا أظهرت مقاومة متزايدة للأمراض النباتية وندرة المياه. اقتصادياً، هذا يعني استقراراً طويل الأمد؛ فالمحامص العالمية التي وقعت عقوداً آجلة مع هذه المناشئ تضمن استمرارية التوريد، بعيداً عن مخاطر الصدمات المناخية المتكررة في أمريكا اللاتينية. إن أفريقيا اليوم لا تبيع محاصيلها فحسب، بل تبيع “الاستدامة” كقيمة مضافة في سوق عالمي مضطرب.

ملاحظة: تستند هذه القراءة التحليلية إلى مؤشرات الأداء للربع الأول من عام 2026، والبيانات الأولية الصادرة عن هيئات تطوير القهوة في دول المنشأ (مثل UCDA وECTA)، مع مراعاة تقلبات بورصة نيويورك (ICE) والعقود الآجلة التي تعكس الثقة المتزايدة في المحصول الأفريقي وقدرته على موازنة العرض والطلب عالمياً.

فرصة تدريبية متخصصة في تحكيم بطولات القهوة العالمية في دبي

دبي – قهوة ورلد

أُعلن عن تنظيم برنامج تدريبي متخصص في مهارات التحكيم لبطولات القهوة العالمية، يركّز على فئة التحضير اليدوي، وذلك بالتعاون مع بطولات القهوة العالمية وذا فات أنكل.

تُقام الورشة في مقهى كرم، الواقع في شارع الرابع، القوز الثالثة، القوز، دبي، دولة الإمارات العربية المتحدة.

يوفّر البرنامج معرفة شاملة حول بطولات القهوة العالمية بشكل عام، مع تركيز تفصيلي على بطولة التحضير اليدوي، حيث يتعرّف المشاركون على آلية تنظيم المنافسات، وأدوار الحكّام، ومعايير التقييم المعتمدة في البطولات الرسمية.

ومن المقرر أن تُقام الورشة خلال الفترة من 10 إلى 11 فبراير 2026، في مقهى كرم بمنطقة القوز في دبي، ضمن برنامج تدريبي مكثّف يركّز على مهارات تحكيم بطولات القهوة العالمية في فئة التحضير اليدوي.

تُعقد الورشة بعدد محدود من المشاركين لضمان جودة التدريب، ويقدّمها هندري كورنياوان، ممثل بطولات فعاليات القهوة منذ عام 2016، والذي شارك كحكم في 20 بطولة عالمية للقهوة ضمن جميع فئات المنافسات الست المعتمدة عالميًا.

يشمل البرنامج جلسات نظرية وتطبيقية، يتعلّم خلالها المشاركون كيفية التحكيم العملي، والجلوس على طاولة التحكيم، إضافة إلى تقديم الملاحظات والتقييم النهائي للمتسابقين المشاركين في التمارين العملية.

تستهدف هذه الورشة جميع المهتمين بالقهوة بمختلف مستويات الخبرة والمعرفة، سواء من الراغبين في فهم آلية تحكيم البطولات، أو الطامحين إلى دخول مجال التحكيم، أو المتسابقين الذين يسعون إلى تحسين استعدادهم للمنافسات القادمة.

وفي ختام البرنامج، يحصل جميع المشاركين على شهادة رقمية معتمدة من بطولات القهوة العالمية وجمعية القهوة المختصة.

للتسجيل والمشاركة، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني:

[email protected]

عصر جديد للقهوة.. اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند

بقلم: فابريسيو سكوكو

بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات المعقدة، توصل الاتحاد الأوروبي والهند إلى اتفاقية تجارة حرة تاريخية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى إلغاء ما يصل إلى 90% من التعريفات الجمركية بين المنطقتين. نحن نتحدث عن سوق ضخمة تضم أكثر من ملياري نسمة، واقتصادات تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

بالنسبة لنا في قطاع القهوة المختصة، هذا التطور ليس مجرد تغيير في السياسات، بل هو تحول جذري للعلامات التجارية المستدامة التي تعتمد على التصميم وتعمل عبر القارات.

  • إعادة صياغة تجارة القهوة والتغليف

إن تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات الرئيسية يمهد الطريق لتدفق البضائع بسلاسة أكبر:

ستواجه السلع الهندية الداخلة إلى الاتحاد الأوروبي رسوماً مخفضة بشكل كبير، مما يسهل تصدير القهوة الخضراء ومواد التغليف.

تفتح الاتفاقية مسارات تجارية أكثر كفاءة وأقل تكلفة للشركات الأوروبية التي تشتري أو تنتج بشكل مشترك في الهند.

ستصبح المنتجات، مثل القهوة المحمصة الفاخرة وحلول التغليف، أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

  • فرص التعاون الاستراتيجي

نحن نعيش لحظة محورية للشراكات التي يتدفق فيها التصميم والتوريد عبر الحدود. تساهم الاتفاقية في:

تقليل التعقيدات اللوجستية.

فتح آفاق جديدة للتصنيع المشترك.

ابتكار حلول تغليف تتماشى مع المعايير الأوروبية وتواكب مشهد القهوة المختصة المتنامي في الهند.

  • توقعات سلوك الشراء

قد يشهد موردو التغليف في الهند زيادة في الطلب الأوروبي، خاصة من العلامات التجارية التي تهتم بالاستدامة.

ستتمكن المحامص الأوروبية من استكشاف أنواع القهوة هندية المنشأ بمخاطر مالية أقل بسبب الرسوم المخفضة.

ستستفيد وكالات التصميم من التعاون السلس في تطوير الهوية البصرية والتغليف.

  • المخاطر والتحديات

رغم التفاؤل، يجب الانتباه إلى بعض النقاط:

الاتفاقية لا تزال تنتظر التصديق النهائي من البرلمان الأوروبي والسلطات الهندية.

تقلبات العملات والتحولات السياسية قد تؤثر على التكاليف في المدى القصير.

يجب مراقبة المعايير التنظيمية لسلامة الغذاء وظروف الطقس خلال مواسم الحصاد بدقة.

  • الخلاصة

تضع هذه الاتفاقية حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون الإبداعي والتجاري. إنها فرصة فريدة لكل من يبني في عالم القهوة، من الحبة إلى العلامة التجارية، لإعادة التفكير في كيفية العمل عبر الحدود.

محافظة بويانغ تطلق سلسلة متكاملة لإنتاج القهوة في الصين

دبي – قهوة ورلد

لم تعد القهوة في الصين مجرد منتج مستورد أو مشروب يزداد استهلاكه تدريجياً، بل أصبحت جزءاً من استراتيجية صناعية وتجارية أوسع، تقوم على بناء سلاسل قيمة متكاملة تمتد من مناطق الإنتاج في أفريقيا إلى مراكز المعالجة والتصدير داخل الصين. ويبرز مشروع محافظة بويانغ في مقاطعة خنان كنموذج عملي لهذا التحول.

  • من الاستيراد إلى التصنيع العميق

في السنوات الأخيرة، شاركت محافظة بويانغ بفعالية في مبادرة «الحزام والطريق»، مستفيدة من موقعها الصناعي والبنية التحتية اللوجستية في وسط الصين. وضمن هذا الإطار، تم إنشاء المنتزه الصيني-الإثيوبي النموذجي لصناعة القهوة، الذي يعتمد على حبوب قهوة قادمة أساساً من إثيوبيا وأوغندا، وهما من أبرز دول المنشأ في سوق القهوة العالمية.

ما يميز تجربة بويانغ ليس استيراد الحبوب بحد ذاته، بل الانتقال إلى مرحلة المعالجة العميقة داخل الصين، وهو ما يرفع القيمة المضافة للمنتج النهائي ويمنح المصنعين الصينيين موقعاً أقوى في سلاسل التوريد العالمية.

سلسلة إنتاج متكاملة داخل موقع واحد

يضم المنتزه الصناعي في بويانغ بنية إنتاجية متكاملة تشمل:

مصنعاً لإنتاج القهوة سريعة الذوبان المجففة بالتجميد؛

ثلاث خطوط لتحميص حبوب القهوة؛

عشر خطوط لإنتاج قهوة الاستخلاص البارد (Cold Brew)؛

ثماني خطوط للتجفيف بالتجميد.

هذا التكامل يتيح التحكم في مختلف مراحل المعالجة، من التحميص والاستخلاص إلى التجفيف والتعبئة، وهو ما ينعكس مباشرة على ثبات الجودة، وتنوع المنتجات، والقدرة على تلبية متطلبات أسواق مختلفة.

  • بويانغ في قلب سلاسل القهوة الصينية الناشئة

تندرج تجربة بويانغ ضمن مسار أوسع تشهده الصين، يتمثل في التحول من مستورد نهائي للقهوة إلى مركز إقليمي لمعالجتها وإعادة تصديرها. ومع نمو استهلاك القهوة داخل الصين وتوسع أسواق القهوة الجاهزة والمختصة، تزداد الحاجة إلى نماذج إنتاج تجمع بين الكفاءة الصناعية والمرونة التجارية.

وتعكس صادرات منتجات بويانغ إلى سنغافورة والولايات المتحدة ودول أخرى قدرة هذه السلسلة المتكاملة على تلبية معايير وأسواق متنوعة، سواء من حيث الشكل النهائي للمنتج أو أساليب المعالجة المستخدمة.

  • القهوة كأداة للتعاون عبر «الحزام والطريق»

من منظور أوسع، يُظهر مشروع بويانغ كيف تُستخدم مبادرة «الحزام والطريق» ليس فقط في البنية التحتية أو الطاقة، بل أيضاً في تطوير سلاسل زراعية تحويلية. فاستيراد حبوب القهوة من دول أفريقية منتجة، ثم معالجتها وتصنيعها داخل الصين، يخلق نموذجاً قائماً على تقاسم الأدوار داخل السلسلة: منشأ في أفريقيا، ومعالجة صناعية في الصين، وأسواق توزيع عالمية.

ويمنح هذا النموذج الصين فرصة لتعزيز موقعها في تجارة القهوة العالمية، وفي الوقت نفسه يفتح أمام الدول المنتجة قنوات أكثر استقراراً لتصريف محاصيلها.

دلالات لصناعة القهوة المتخصصة

بالنسبة لقطاع القهوة المتخصصة، تشير تجربة بويانغ إلى عدة اتجاهات لافتة:

تزايد الاهتمام الصيني بالمعالجة المتقدمة مثل التجفيف بالتجميد والاستخلاص البارد؛

بناء قدرات صناعية قادرة على التعامل مع حبوب منشأ أفريقية متنوعة؛

توجه متصاعد نحو التصدير، وليس الاكتفاء بالسوق المحلية.

هذه العناصر مجتمعة تجعل من بويانغ حالة جديرة بالمتابعة في سياق تطور سلاسل القهوة في الصين، خاصة مع استمرار توسع المبادرات المرتبطة بـ«الحزام والطريق».

يمثل مشروع محافظة بويانغ مثالاً عملياً على كيفية تحوّل القهوة من مادة خام مستوردة إلى منتج صناعي عالي القيمة ضمن سلاسل متكاملة. ومع تزايد الاستثمارات الصينية في هذا القطاع، تبدو القهوة مرشحة لأن تصبح أحد المحاور الجديدة للتعاون الصناعي والتجاري بين الصين والدول المنتجة، في إطار يتجاوز الاستهلاك المحلي ليصل إلى الأسواق العالمية.

كيف أصبح فريدريك آدم روبن أفضل باريستا في الإمارات 2026

دبي – علي الزكري

في منافسة اتسمت بالدقة والإبداع والانضباط الصارم، نجح فريدريك آدم روبن في التتويج بلقب بطولة الإمارات الوطنية للباريستا لعام 2026، محققًا لقب أفضل باريستا في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ضمن فعاليات معرض عالم القهوة في دبي. ويعكس هذا الفوز ليس فقط مستوى عاليًا من الإتقان التقني، بل أيضًا فلسفة مدروسة تقوم على التوازن والتحكم والاستعداد، صقلتها ساعات طويلة من التدريب ورؤية واضحة أثناء المنافسة.

من مقاربته لمفهوم «الزخم» في روتين المنافسة، إلى اختياراته الدقيقة لأنواع القهوة القادمة من بنما وكولومبيا، وصولًا إلى منهج تحليلي للتحكم في قوام الحليب وتركيزه، تتيح رحلة روبن نظرة نادرة على عقلية بطل يعمل في أعلى مستويات القهوة المختصة. في هذا الحوار، يتحدث بصراحة عن المشاعر المختلطة، والعمل الجماعي، والمبادئ الإبداعية وراء المشروبات المميزة، إضافة إلى واقع التدريب بالتوازي مع العمل اليومي.

تابع القراءة لاكتشاف أفكار فريدريك آدم روبن وتقنياته وفلسفته التي قادته إلى هذا الإنجاز.

  • كيف شعرت عند تتويجك بلقب أفضل باريستا في دولة الإمارات؟

لم أستطع استيعاب الأمر في البداية. كانت مشاعر مختلطة وصعبة الوصف، لكنها في الوقت ذاته لحظة فخر كبيرة. كان إنجازًا شخصيًا مهمًا، وبالقدر نفسه إنجازًا جماعيًا للفريق.

  • ما الفكرة أو الفلسفة الأساسية التي بنيت عليها روتين المنافسة؟

أؤمن بأن كل شيء قائم على التوازن. حاولت تجسيد ذلك من خلال مفهوم «الزخم»، حيث يكون كل شيء في حالة حركة. كل عملية تحتاج إلى تحكم من أجل الوصول إلى التوازن.

  • ما العامل الأبرز الذي تعتقد أنه ساهم في أدائك أثناء المنافسة؟

يعود ذلك بشكل أساسي إلى ساعات التدريب الطويلة التي قمنا بها. أؤمن بشدة أن ما نمارسه خلال التدريب ينعكس بشكل مباشر على أدائنا في المنافسة.

  • هل يمكنك إخبارنا عن أنواع القهوة التي اخترتها للمنافسة؟

بالنسبة لمشروب الإسبريسو، اخترت قهوة من مزرعة لوس سينيزوس في بنما، من صنف جيشا المعالج بالطريقة الطبيعية. وقع اختياري عليها بسبب خصائصها المرتبطة ببيئة الزراعة، حيث تقدم تعريفًا صادقًا للقهوة، مع نكهات زهرية وحمضيات واضحة جعلتني أقع في حبها.

أما مشروبات الحليب، فقد استخدمت قهوة من مزرعة أروما ناتيفو في كولومبيا. أحد أصدقائي، لويس، أحضر لنا صنفًا مميزًا من القهوة يتناغم بشكل ممتاز مع الحليب.

  • ما المبدأ الأساسي الذي تعتمد عليه عند ابتكار مشروبك المميز؟

لدينا مبدأ أساسي عند ابتكار المشروبات المميزة: إما أن نُحوّل تجربة الإسبريسو، أو أن نكثّف خصائصه. في روتيني، قررت التركيز على تكثيف الملامح النكهية للقهوة.

  • تحدثت عن التحكم في «الزخم» عند التعامل مع الحليب. هل يمكنك شرح هذه الفكرة؟

كانت فكرتي للتحكم في الزخم عند تحضير الحليب هي إنشاء نقطة مرجعية واضحة. قمت بذلك من خلال قياس مستوى تركيز السكريات في الحليب، واستخدامه كدليل لمعرفة درجة تركيز الحليب المناسبة لمستويات مختلفة من شدة القهوة.

أعتقد أن القهوة ذات مستويات التخمير الأعلى تتناسب بشكل أفضل مع الحليب الأكثر تركيزًا، بينما القهوة ذات التخمير الأقل تتماشى بشكل جميل مع الحليب الخفيف أو الحليب العادي.

  • كيف تمكنت من التوفيق بين التدريب والعمل اليومي؟

أعمل يوميًا وأواصل التدريب بشكل مستمر. إدارة الوقت أمر بالغ الأهمية، لكنني ممتن لأن جهة عملي وفّرت لي الوقت والمكان المناسبين للتدريب.