12 باريستا يتنافسون في بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة 2026

دبي – قهوة ورلد

أعلنت جمعية القهوة المختصة في الإمارات عن القائمة الرسمية للمشاركين في بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة  2026، والتي تجمع 12 باريستا يمثلون نخبة من المقاهي ومحامص القهوة المختصة في الدولة.

ومن المقرر أن تُقام البطولة خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2026 في كرم كوفي – دبي، ضمن واحدة من أبرز الفعاليات السنوية في مشهد القهوة المختصة بالإمارات.

  • المتنافسون والجهات التي يمثلونها:

إبراهيم الملوحي – ذا إسبريسو لاب

جيپسي كوين آلي – بلاك سميث كوفي

باغوس هيرو سيتياوان – بيرو روست

ناصر محمد ناصر – ذا كيو سي

إسحاق إسابييري – كوفي أركيتكتشر

إيان ماثيو سالاباو كايسز – ريفيل ريزيرف كافيه

إم خدافي أنغارا – سايفر أوربن روستري

أديولا بيتر أكينغبادي – لورا كوفي روستري

محمد ويندو أليفارت – آرتشرز كوفي

ماري آن مانلانغيت – كافينيكشن

هارتونو كاسيه – فلافا كوفي

جيسون ري إنريلي غالينيا – يوبِك كوفي روسترز

وسيستعرض المتنافسون خلال البطولة مهاراتهم في تحضير القهوة بطرق التخمير اليدوي، مع التركيز على الدقة، والتقييم الحسي، والقدرة على إبراز الخصائص الفريدة لكل محصول قهوة.

  • دعوة مفتوحة لمجتمع القهوة في الإمارات

تدعو جمعية القهوة المختصة في الإمارات جميع المهتمين بمجال القهوة إلى حضور البطولة والمشاركة في أجوائها، كما ترحب بـ:

المتطوعين

  • الرعاة ضمن الفئات التالية:

الراعي الذهبي: 10,000 درهم إماراتي

الراعي الفضي: 7,500 درهم إماراتي

الراعي البرونزي: 5,000 درهم إماراتي

للمزيد من المعلومات حول المشاركة أو الرعاية أو التطوع، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني:

[email protected]

وتواصل بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة دورها في دعم المواهب المحلية وتعزيز ثقافة القهوة المختصة وربط محترفي وهواة القهوة في الدولة.

أحمد الحبسي يكشف أسرار القهوة المختصة في عمان

مشروب القهوة أصله عربي… ولا أكترث لمدونات التاريخ الحديثة

دبي – علي الزكري

القهوة ليست مجرد مشروب بالنسبة للأستاذ أحمد الحبسي، بل هي رحلة ثقافية ومعرفية تحمل في طياتها تاريخ عمان والعالم العربي. من خلال خبرته الطويلة كمؤسس بطولات القهوة العمانية وكمقيم معتمد في جمعية القهوة المختصة، استطاع الحبسي أن يربط بين الموروث القهوي العماني والصناعة العالمية الحديثة. في هذا الحوار الشيق، يروي لنا أحمد الحبسي رحلته، فلسفته في التحكيم، وأسرار نجاحه في مزج المعرفة بالجودة، ويدعونا لاستكشاف عالم القهوة من منظور عميق ومُلهم.

  • من هو أحمد الحبسي؟ وكيف بدأت رحلتك مع القهوة؟

أنا أحمد بن عامر بن سعيد الحبسي، صاحب محمصة هيستوريا ومقيم معتمد في جمعية القهوة المختصة. أنا مؤسس بطولات القهوة العمانية، وحكم في البطولات العربية والدولية في الأيروبرس، الباريستا، اللاتيه آرت، والتحميص. اهتمامي يمتد إلى الموروث القهوي العماني وأسعى لتعزيز مكانة القهوة كمعرفة قبل أن تكون مجرد مشروب. بدأت رحلتي بدافع الفضول الثقافي: كيف انتقلت القهوة من المجالس الاجتماعية إلى صناعة عالمية؟ هذا الفهم دفعني للعمل في المبادرات ثم التقييم والتحكيم، باعتبارهما أدوات لتنظيم المعرفة وحماية جودة الخطاب القهوي.

  • ما المعايير الأساسية لتقييم جودة القهوة؟

التقييم عملية متكاملة تبدأ بالأصل والبيئة والمعالجة، مرورًا بالتحميص، وصولًا إلى التوازن في الكوب. النكهة مهمة لكنها ليست كل شيء؛ القهوة الجيدة تعبّر بصدق عن مصدرها، دون مبالغة أو إخفاء للعيوب. هذا هو المعيار الذي أطبّقه في كل تقييماتي، سواء في المحمصة أو أثناء التحكيم في البطولات.

  • هل تميل ذائقة الخليج نحو القهوة الفاكهية؟

الذائقة التقليدية لا تزال حاضرة، لكنها جزء من طيف أوسع من النكهات، ما يعكس وعيًا أكبر لدى المستهلك. الإشكالية تظهر فقط عندما يُقدّم هذا التنوع كصراع بين القديم والحديث، بينما هو في الحقيقة امتداد طبيعي للممارسات السابقة.

  • ما أهمية شهادة “مقيم معتمد” لصاحب المحمصة؟

الشهادة تنقل صاحب المحمصة من الاجتهاد الفردي إلى منهج ثابت، وتتيح اتخاذ قرارات دقيقة في الشراء والتحميص، ما يقلّل التذبذب في الجودة ويعزز ثقة المستهلك. الخبرة وحدها لا تكفي، والمنهج هو ما يحافظ على ثبات المنتج على المدى الطويل.

ما الذي تبحث عنه لجان التحكيم؟

وعي المتسابق أهم من المهارة. الشخص الذي يعرف قهوته ويستطيع تفسير اختياراته بوضوح يقدّم تجربة متكاملة. الأداء المتقن مهم، لكن بلا فهم يصبح مجرد تكرار آلي بلا قيمة معرفية.

  • هل ساعدتك الخبرة العملية والشهادات والمشاركة في مسابقات القهوة على التحكيم؟

بالتأكيد، فقد منحني فهمًا أعمق لتجربة المتسابق تحت الضغط، ما يجعل التحكيم أكثر توازنًا ويركّز على التجربة الكاملة، لا على النتيجة فقط. هذه الخبرة تسمح بتقدير كل التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق بين الأداء العادي والمتميز.

  • أبرز الأخطاء لدى صُنّاع القهوة الشباب؟

الاعتماد على الحماس دون معرفة متينة. الحماس عنصر إيجابي، لكنه يحتاج إلى دعم بالتعلّم المستمر والممارسة الدقيقة، وإلا تتحوّل القرارات إلى غير مستقرة.

  • كيف توفّق بين الجودة والجدوى الاقتصادية في “هيستوريا”؟

الجودة يجب أن تكون واضحة ومفهومة للعميل، دون تعقيد أو نخبوية. عندما يفهم المستهلك ما يحصل عليه، يصبح دعم المشروع طبيعيًا ومستدامًا، وهذا هو سر التوازن بين الجودة والجدوى الاقتصادية.

  • ما رسالتك عبر الإعلام؟

القهوة مساحة للتعلّم والحوار، وليست معيارًا للتفوق أو وسيلة للاستعراض. الهدف هو رفع وعي المستهلك وتمكينه من اتخاذ قراراته بشكل مستقل ومدروس.

كيف يمكن للمحامص المحلية أن تعزّز مكانة عُمان والخليج عالميًا؟

عبر بناء محتوى معرفي أصيل يربط المنتج بالهوية والثقافة المحلية، ويقدّم بثقة وصدق. العالم يهتم بالقيمة الحقيقية للمنتج أكثر من الشكل أو التسويق فقط.

  • القاعدة الذهبية لمحبّي القهوة في المنازل؟

التركيز على جودة البن وفهم خصائصه قبل الانشغال بالأدوات. هذه المعرفة البسيطة تحدث فرقًا كبيرًا في الكوب اليومي.

كيف ترى مستقبل القهوة المختصة في المنطقة بحلول 2030؟

أتوقع مرحلة أكثر نضجًا ووعيًا، مع استمرار المشاريع التي تعتبر القهوة مشروع معرفة قبل أن تكون تجارة، واختفاء المشاريع التي اعتمدت على الشكل دون جوهر.

اتجاهات القهوة المختصة التي ستشكّل مشهد المقاهي في أستراليا عام 2026

بقلم: عبدالله رامي

مع دخول أستراليا عام 2026، يمر قطاع القهوة المختصة بمرحلة جديدة من التحوّل. فارتفاع تكاليف التشغيل، وتغيّر سلوك المستهلكين، وتسارع وتيرة الابتكار، تعيد رسم طريقة عمل المقاهي، وأساليب الخدمة، وهوية العلامات التجارية في هذا القطاع.

هذه التحديات لم تؤدِّ إلى تراجع الطلب، بل على العكس، ساهمت في تسريع التطور. المقاهي التي تنجح في الجمع بين الإبداع، والكفاءة التشغيلية، والضيافة الحقيقية، هي الأقدر على الصمود والتميّز في سوق يزداد تنافسية.

فيما يلي نظرة شاملة على أبرز الاتجاهات في القهوة، والضيافة، والمعدات، التي ستحدد ملامح مشهد المقاهي المختصة في أستراليا خلال عام 2026.

اتجاهات القهوة والمشروبات

المشروبات المميزة والقوائم المُنسّقة تصنع الهوية

لم تعد المشروبات المميزة مجرد إضافة جانبية في القائمة. في عام 2026، أصبحت عنصرًا أساسيًا إلى جانب الخلطة الرئيسية، تعكس هوية المقهى وتمنحه تميزًا واضحًا. هذه المشروبات توفّر هوامش ربح أفضل، وتشجّع على تكرار الزيارة، وتتيح مساحة للإبداع من خلال النكهات المتعددة، والقوام، والمكونات الموسمية.

كما تتحول القوائم نفسها إلى أدوات سرد بصري. القوائم الرقمية المدعّمة بالصور، وملاحظات التذوق، والألوان، تساعد على بناء توقعات الزبائن قبل تقديم المشروب، وتمنح فريق العمل مساحة أكبر للتركيز على الخدمة والتفاعل.

القائمة لم تعد مجرد سرد للأسعار، بل أصبحت قصة متكاملة.

أسعار القهوة تقترب من المعدلات العالمية

يستمر النقاش حول فجوة أسعار القهوة في أستراليا، مع الارتفاع التدريجي لسعر الفلات وايت ليقترب من سبعة دولارات. هذا الارتفاع يعكس ضغوطًا متزايدة تشمل الأجور، والإيجارات، وتكاليف الطاقة، وتقلبات أسعار البن الأخضر.

لكن التحول لا يقتصر على السعر فقط، بل على كيفية تقديم القيمة. تعتمد العديد من المقاهي على قوائم بأسعار متدرجة، ومشروبات رئيسية مميزة، ومحاصيل فاخرة، وشفافية أكبر في سرد قصة الكوب. كما تُستخدم المشروبات المميزة كوسيلة تسعير مرجعية، تتيح الحفاظ على أسعار القهوة التقليدية ضمن نطاق مقبول دون التأثير على الهوامش.

بعد سنوات من التقليل من قيمتها، تشهد ثقافة القهوة الأسترالية تصحيحًا إيجابيًا.

القهوة الباردة تتحول إلى فئة أساسية

لم تعد القهوة الباردة مرتبطة بالمواسم. فشريحة الشباب تختار المشروبات المثلجة على مدار العام، حتى في فصل الشتاء. هذا التغير يؤثر على تصميم المقاهي، وتخطيط سير العمل، واختيار المعدات.

تتوسع أنظمة الصنابير الباردة لتشمل مشروبات مثل تونك القهوة، ومشروبات الكاسكارا الغازية، والماتشا الفوّارة. في الوقت نفسه، تطلق المقاهي برامج محدودة للمشروبات الجاهزة للشرب، مثل اللاتيه المعلّب، والكولد برو بنكهات مختلفة، ومشروبات الماتشا الغازية.

أصبحت القهوة الباردة عنصرًا أساسيًا في القائمة، لا يقل أهمية عن الإسبريسو.

نقص الماتشا يدفع نحو ابتكار مشروبات الشاي

مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الماتشا مقابل محدودية المعروض، تتجه المقاهي إلى توسيع خيارات المشروبات المعتمدة على الشاي.

تبرز مشروبات مثل لاتيه الهوجيتشا، ومخفوقات الجينمايتشا، ورذاذ السنتشا بالفراولة، ومشروبات نباتية بنكهات الحمضيات أو الورد أو اليوزو. ويُنظر إلى الشاي كمساحة مفتوحة للتجريب البصري، والطبقات، والعرض اللافت.

كما تتوسع الابتكارات الهجينة بين القهوة والشاي، بما في ذلك الماتشا النيترو، والمشروبات الطبقية، والشاي الفوّار بنكهة الفاكهة، المستوحاة من تقنيات الكوكتيلات.

المشروبات الوظيفية والصحية تدخل التيار الرئيسي

لم تعد المشروبات الصحية خيارًا متخصصًا. في عام 2026، أصبحت جزءًا طبيعيًا من قوائم المقاهي.

تشمل هذه الفئة مشروبات مثل اللاتيه المدعّم بالبروتين، ومزج الكافيين مع إل-ثيانين لتحسين التركيز، والشوكولاتة الساخنة المعززة بالمكيّفات النباتية، والكولد برو منخفض السكر، والمشروبات المخمّرة الداعمة لصحة الجهاز الهضمي.

تعكس هذه الخيارات رغبة متزايدة لدى الزبائن في الاستمتاع بطقوس المقهى دون الإفراط في السكر أو الألبان الثقيلة، والتركيز على مشروبات تساعدهم على الشعور الجيد، وليس فقط التذوق.

اتجاهات المقاهي والضيافة

تطور دور الباريستا

يتحوّل دور الباريستا إلى دور أكثر تأثيرًا وتفاعلًا مع الزبائن. وقت أقل خلف الماكينة، ووقت أطول في الإرشاد، وشرح النكهات، وتقديم المشروبات المميزة.

في العديد من المقاهي، يؤدي الباريستا دورًا قريبًا من السومليه، حيث يوجّه اختيارات الزبائن ويساهم في بناء التجربة الكاملة. كما يشارك في تطوير القوائم، وتحسين سير العمل، ودعم الربحية. ومع تطور الأتمتة، تتركز القيمة البشرية أكثر في الذوق، والسرد، والضيافة.

المقاهي كمراكز ثقافية محلية

تعزز المقاهي الأسترالية دورها كمحركات مجتمعية من خلال ورش عمل مع فنانين محليين، وجلسات تذوق، وفعاليات صغيرة، وإطلاقات موسمية.

تعتمد بعض المقاهي قوائم مشروبات مميزة متغيرة ترتبط بالمناخ أو المنتجات الموسمية أو قصص المصدر. ومع انتشار العمل الهجين، أصبحت المقاهي بمثابة “المكتب الثالث”، حيث تشكل الألفة والارتباط عنصرًا تنافسيًا حاسمًا.

نضج الأتمتة في المقاهي

لم تعد الأتمتة وسيلة دفاعية، بل خيارًا مدروسًا. وصلت الآلات الأوتوماتيكية إلى مستويات عالية من الثبات، وأصبحت أنظمة الحليب دقيقة بما يكفي لتلبية معايير القهوة المختصة.

تُستخدم الأتمتة لتسريع الخدمة خلال أوقات الذروة مع الحفاظ على الطابع الإنساني. الرسالة واضحة: التكنولوجيا لا تلغي الحرفة، بل تحميها.

أنظمة إعادة الاستخدام تصبح ممارسة يومية

تنتقل الاستدامة من الشعارات إلى التطبيق. تتوسع برامج الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام، مع تشديد اللوائح المتعلقة بالنفايات. كما تنتشر أنظمة إعادة تعبئة البن والمشروبات المركزة، واستخدام الحاويات الشخصية.

تبدأ المقاهي بقياس الأثر البيئي كمؤشر نجاح، وليس كرسالة تسويقية فقط.

الابتكار كضرورة للبقاء

في ظل استمرار ضغوط الهوامش، لم يعد الابتكار ترفًا. القوائم الموسمية، والمحاصيل النادرة، والتصاميم الجديدة، وتجارب التذوق التفاعلية، والضيافة القوية، كلها أدوات للتميّز في سوق مزدحم.

الزبائن يبحثون عن تجربة تستحق الحديث عنها ومشاركتها، سواء في الواقع أو عبر المنصات الرقمية.

عودة “المضيف” إلى قلب الضيافة

تعود الخدمة الإنسانية لتكون قوة حقيقية. الترحيب الجيد، معرفة الأسماء، تذكر الطلبات، تقديم الطعام بعناية، والمتابعة مع الزبائن، كلها تفاصيل تبني الولاء أسرع من الخصومات.

المقاهي الرائدة في 2026 ستدرب فرقها على الضيافة بنفس الجدية التي تدربهم بها على فن اللاتيه.

اتجاهات المعدات والتقنية

الأتمتة من أجل السرعة والثبات

آلات الإسبريسو ذاتية الضبط، والطواحين الدقيقة، وأنظمة الحليب متعددة الخيارات، تساعد المقاهي على تقديم جودة ثابتة وتقليل الضغط خلال فترات الذروة.

الطحن بالوزن المسبق يصبح معيارًا

مع نمو الطلب على القهوة الباردة، تنتشر أنظمة التحضير الدفعي والطحن المسبق. ويُعد الطحن بالوزن أداة أساسية لضمان الثبات بين الباريستا والمناوبات المختلفة.

التركيز على كفاءة الطاقة

مع ارتفاع تكاليف الكهرباء، تزداد أهمية المعدات الموفّرة للطاقة، مثل أوضاع السكون، والغلايات منخفضة الاستهلاك، والتحكم الذكي. كما تتجه الشركات المصنّعة نحو حلول إنتاج أكثر استدامة.

أنظمة الحليب من الجيل الجديد

يبقى الحليب من أعلى عناصر التكلفة والجهد. لذلك تحظى الأنظمة القادرة على تبخير أنواع متعددة من الحليب بدقة وسرعة باهتمام كبير، خاصة في المقاهي عالية الحجم، مع اعتماد صنابير الحليب والمخفّقات الآلية لتقليل الهدر.

نظرة إلى الأمام

عام 2026 هو عام الهوية الواضحة، والأدوات الذكية، والتجارب الأعمق. المقاهي التي تستثمر في فرقها، ومعداتها، واستدامتها، ونكهاتها المميزة، ستكون الأقدر على التميّز.

الجودة ما زالت أساسية…

لكن التجربة أصبحت العامل الحاسم.

أسعار القهوة في روسيا تواصل الارتفاع.. كم أصبح ثمن الفنجان الآن؟

الأسعار تواصل الصعود في المتاجر والمقاهي وسط توقعات باستمرار الضغوط خلال 2026

موسكو – قهوة ورلد

شهد سوق القهوة في روسيا خلال عام 2025 ارتفاعًا حادًا في الأسعار أصبح ملموسًا بوضوح لدى المستهلكين، سواء في المتاجر أو المقاهي. ومع دخول عام 2026، تواصل أسعار القهوة سريعة التحضير وقهوة الحبوب تسجيل مستويات مرتفعة، ما يعزز المخاوف من تحول القهوة إلى سلعة ذات عبء متزايد على ميزانيات الأسر.

  • زيادات متواصلة خلال ثلاث سنوات

خلال السنوات الثلاث الماضية، اتجهت أسعار القهوة في روسيا نحو الصعود المستمر. ووفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الروسية (روستات)، بلغ متوسط سعر الكيلوغرام من القهوة سريعة التحضير في يناير 2022 نحو 2638 روبل. وبنهاية العام نفسه ارتفع السعر بنسبة تقارب 25%. ورغم تسجيل تراجع محدود في عام 2023، إلا أن هذا الانخفاض لم يستمر طويلًا.

اعتبارًا من يناير 2024، عادت الأسعار إلى الارتفاع، لتصل في ديسمبر إلى 3500 روبل للكيلوغرام، قبل أن تسجل مستوى قياسيًا جديدًا في نوفمبر 2025 بلغ 4152 روبل. وبذلك تكون القهوة سريعة التحضير قد ارتفعت بنحو 60% خلال ثلاث سنوات.

أما قهوة الحبوب، فقد شهدت وتيرة ارتفاع أكثر هدوءًا، لكنها كانت شبه مستمرة. ففي يناير 2022 بلغ سعر الكيلوغرام 1136 روبل، وارتفع إلى 1490 روبل بنهاية العام نفسه. وخلال عام 2023 ظلت الأسعار مستقرة نسبيًا، قبل أن تبدأ موجة صعود جديدة في 2024، وصولًا إلى 2061 روبل للكيلوغرام في نوفمبر 2025، أي بزيادة تقارب 80% خلال ثلاث سنوات.

ويشير خبراء إلى أن البيانات الرسمية تعكس متوسطات عامة قد لا تعبر بالكامل عن التجربة الفعلية للمستهلك، الذي يشعر بحدة الارتفاع بشكل أكبر عند الشراء اليومي.

  • عوامل وراء ارتفاع الأسعار

في مطلع عام 2025، توقعت التقديرات أن ترتفع أسعار القهوة بنسبة تتراوح بين 30 و40%، إلا أن التطورات الفعلية جاءت أكثر حدة في بعض الفئات.

وبحسب مختصين في القطاع، فإن أسعار العديد من العلامات التجارية من القهوة المطحونة وقهوة الحبوب في متاجر التجزئة ارتفعت خلال العامين إلى الثلاثة أعوام الماضية بنسبة تراوحت بين 50 و100%، مقارنة بمستويات عام 2021.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد، وارتفاع الأسعار العالمية للمواد الخام، إضافة إلى تقلبات سعر صرف الروبل. كما ساهمت زيادة تكاليف المدفوعات الدولية والخدمات اللوجستية، إلى جانب ارتفاع أسعار مواد التعبئة والتغليف، في رفع التكلفة النهائية قبل مرحلة التحميص.

  • المقاهي بين الضغط والتوازن

انعكس ارتفاع أسعار المواد الخام أيضًا على قطاع المقاهي، حيث شهدت أسعار المشروبات القائمة على القهوة زيادات ملحوظة خلال عام 2025. وتشير تقديرات السوق إلى أن متوسط الزيادة في قطاع التجزئة والمطاعم تراوح بين 15 و30% على أساس سنوي، فيما سجلت بعض الفئات، خاصة القهوة المصنوعة من أرابيكا 100% والقهوة المختصة، زيادات وصلت إلى 35–45%.

وفي كثير من الحالات، لم يتم تمرير هذه الزيادات دفعة واحدة، بل عبر مراحل متتالية بزيادات صغيرة نسبيًا على مدار العام.

وفي المقابل، يؤكد عاملون في القطاع أن هوامش الربح لا تزال محدودة، إذ تمثل تكلفة القهوة نفسها جزءًا صغيرًا من سعر الكوب، بينما تشكل بقية التكاليف عناصر التشغيل الأساسية مثل الأجور والإيجارات والضرائب.

  • آفاق الأسعار في 2026

يبقى التنبؤ باتجاه أسعار القهوة خلال عام 2026 أمرًا معقدًا، نظرًا لاعتمادها على عوامل خارجية متعددة، من الظروف المناخية في الدول المنتجة إلى تطورات أسعار الصرف وسلاسل الإمداد. كما قد يشكل أي تعديل ضريبي محتمل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن الارتفاع قد يستمر ولكن بوتيرة أكثر حذرًا، مع زيادات محتملة تتراوح بين 8 و15% في حال استقرار الأوضاع المالية واللوجستية. أما في حال حدوث تقلبات جديدة في العملة أو الأسواق العالمية، فقد تكون الزيادات أعلى من ذلك، خاصة في فئات القهوة الأعلى جودة.

ورغم هذا المشهد، لا يزال الطلب على القهوة في روسيا مرتفعًا، إذ تُظهر سلوكيات المستهلكين تمسكًا واضحًا بالمنتج، ما يحد من فرص حدوث تراجع كبير في الأسعار على المدى القريب.

  • مرحلة جديدة لسوق القهوة

يتفق الخبراء على أن سوق القهوة في روسيا يدخل مرحلة مختلفة عما كان عليه في السابق. فمرحلة الارتفاعات الصادمة قد تكون تراجعت حدتها، إلا أن العودة إلى مستويات الأسعار المنخفضة تبدو غير مرجحة في المستقبل القريب.

وتشير التقديرات إلى أن السوق يتجه نحو حالة من الاستقرار النسبي عند مستويات سعرية أعلى، حيث ستظل الأسعار مرتبطة بتوازن دقيق بين تكاليف الاستيراد، والمنافسة داخل السوق، وقدرة المستهلك على تقبل المزيد من الزيادات.

مقابلة حصرية مع نظام باشا لولوانج أفضل مُحمِّص قهوة في الإمارات 2026

دبي – علي الزكري

حين تم الإعلان عن فوز نظام باشا لولوانج بلقب أفضل مُحمِّص قهوة في الإمارات لعام 2026، اجتمع لديه شعور عميق بالامتنان والتواضع. هذا الإنجاز لم يكن ثمرة جهده وحده، بل بمشيئة الله، وبفضل رحلة طويلة مليئة بالتحديات والدروس، وفريق داعم يشارك الهدف نفسه.

في هذه المقابلة الحصرية، يروي نظام تفاصيل لحظات الفوز، رحلته في عالم تحميص القهوة، فلسفته في التعامل مع كل دفعة، ورؤيته لمستقبل صناعة القهوة المختصة في الإمارات.

  • حدثنا عن شعورك فور إعلان فوزك بلقب أفضل مُحمِّص قهوة في الإمارات لعام 2026؟

أول ما خطر ببالي كان الحمد لله. شعور بالفرح العميق والامتنان، لأن هذا الإنجاز لم يتحقق بقدرتي وحدها، بل بمشيئة الله ومساعدته.

  •  كيف كانت رحلتك للوصول إلى هذا الإنجاز؟ وهل واجهت أي تحديات؟

كانت رحلة طويلة مليئة بالتجارب والدروس. أكبر التحديات كانت الحفاظ على الاستمرارية والجودة في كل الظروف، مع البقاء منفتحًا على التعلم من كل من حولي.

  • ماذا يعني لك الفوز على الصعيد الشخصي والمهني؟

شخصيًا، هو تذكير بالبقاء ممتنًا وتواضعًا. مهنيًا، هو مسؤولية وأمانة لمواصلة الحفاظ على الجودة وترك أثر إيجابي في صناعة القهوة.

  • ما هو نهجك في تطوير التحميص وتحديد نكهات القهوة خلال المنافسة؟

النهج كان بسيطًا.. فهم شخصية القهوة الأصلية وعدم الإفراط في التدخل. ركزت على الوضوح، التوازن، والحلاوة، بعيدًا عن المبالغة في النكهات.

  • كيف تضمن الاستمرارية والجودة في كل دفعة تحميص؟

من خلال البيانات الدقيقة، التذوق المنتظم، الانضباط، وفهم الماكينة بشكل كامل. هذه العناصر مجتمعة تضمن ثبات الجودة في كل دفعة.

  • هل استخدمت أي تقنيات أو ابتكارات ساعدتك على التميز؟

لا توجد تقنيات سحرية. الأمر يعتمد على إتقان تدفق الهواء، التحكم في الحرارة، ومعرفة التوقيت المناسب لكل مرحلة. البساطة والانتباه للتفاصيل هما سر النجاح.

  •  ما مدى أهمية الفريق أو شبكة الدعم بالنسبة لك؟

الفريق عنصر أساسي. لا يمكن تحقيق إنجاز كبير بمفردك. أنا ممتن جدًا لوجود أشخاص يساندون بعضهم البعض لتحقيق الهدف نفسه.

  •  هل ساعدك المرشدون والزملاء في تطوير أسلوبك في المنافسة؟

بالتأكيد. ملاحظاتهم ساعدتني على البقاء موضوعيًا وتجنب الغرور، وكان ذلك دعمًا لا يقدر بثمن.

  • كيف ترى مستقبل تحميص القهوة المختصة في الإمارات؟

إن شاء الله، ستستمر الصناعة في التطور. المزيد من المُحمِّصين سيأخذون الجودة والقيم على محمل الجد، وليس مجرد متابعة الصيحات المؤقتة.

  • هل هناك اتجاهات أو ابتكارات في التحميص تثير اهتمامك؟

أركز على النهج الدقيق والمستدام، الذي يحافظ على أصالة شخصية القهوة ويبرز هويتها الحقيقية دون مبالغة.

  • كيف تساعد المنافسات مثل هذه في رفع مستوى المعايير المهنية في المنطقة؟

المنافسات تدفع الجميع إلى الارتقاء بمستواهم. تصبح الجودة والانتباه للتفاصيل والانضباط في العمليات أكثر جدية، مما يرفع مستوى الصناعة بأكملها.

  • ما نصيحتك لصانعي القهوة الطموحين؟

استمتعوا بالرحلة. حتى لو كانت صعبة، فإن الخطوات الصغيرة مهمة. ركزوا على هدفكم، صقلوا نواياكم، وطوروا أساسياتكم باستمرار. لا تتوقفوا عن التعلم، وإن شاء الله ستأتي النتائج.

دبي تستضيف بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة 2026

دبي – قهوة ورلد

تستضيف مدينة دبي خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2026 بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة في مقهى كرم بمنطقة القوز، بمشاركة أبرز المتسابقين في مجال القهوة المختصة بالدولة.

وحددت جمعية القهوة المختصة بالإمارات، المنظمة للحدث، شروط المشاركة للمقيمين، حيث يشترط أن يكون الراغب في المشاركة قد أقام في الإمارات لمدة عامين على الأقل، وأن يحمل تأشيرة إقامة سارية المفعول، وأن يكون عضوًا في الجمعية، مع دفع رسوم تسجيل قدرها 1,000 درهم إماراتي.

ودعت الجمعية مجتمع القهوة في الإمارات للانخراط في الحدث، سواء من خلال التطوع أو الرعاية، معلنة توافر ثلاثة مستويات من الرعاية:

الذهبية: 15 ألف درهم إماراتي

الفضية: 10 آلاف درهم إماراتي

البرونزية: 5 آلاف درهم إماراتي

وتهدف الجمعية، من خلال هذه البطولة، إلى تعزيز قطاع القهوة المختصة في الإمارات ودعم الفعاليات التعليمية والبحثية المرتبطة به.

الاحتفاء بيوم القهوة الكولومبية في متحف القهوة بدبي

دبي – سيركان أورال

نظّمت سفارة جمهورية كولومبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، بالتعاون مع متحف القهوة دبي، فعالية «يوم القهوة الكولومبية»، حيث استقبلت نخبة من المتخصصين في قطاع القهوة وعشّاقها وضيوفاً من مختلف الجهات، في احتفالية ثقافية سلطت الضوء على أحد أشهر مصادر القهوة في العالم.

وأقيمت الفعالية في متحف القهوة بمنطقة الفهيدي التاريخية، وركّزت على الإرث العريق للقهوة الكولومبية تحت شعار:

«تكريماً للقهوة الكولومبية لما تتميز به من نعومة وتنوّع حسي غني بطبقات نكهة متوازنة، إرث نكهة اعتُمد معياراً عالمياً للتميّز».

وخلال الحفل، تحدّث خالد المُلّا، مؤسس والرئيس التنفيذي لمتحف القهوة، عن الجودة الاستثنائية للقهوة الكولومبية، مشيراً إلى أنها غالباً ما تشكّل مرجعاً أساسياً في النقاشات المهنية والحوارات المتخصصة حول القهوة.

من جانبه، ألقى سعادة لويس ميغيل ميرلانو هويوس، سفير جمهورية كولومبيا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، كلمة عبّر فيها عن تقديره لإقامة يوم القهوة الكولومبية في متحف القهوة، مرحّباً بعشّاق القهوة الذين حضروا للاحتفاء بثقافة القهوة الكولومبية.

ويُعد يوم القهوة الكولومبية مناسبة لتكريم جهود مزارعي البن، وتسليط الضوء على «المشهد الثقافي للقهوة في كولومبيا»، المدرج على قائمة مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). كما تم استعراض طرق التحضير التقليدية، من بينها تحضير القهوة باستخدام «الأوليتا»، وهو وعاء تقليدي يُستخدم لتحضير القهوة بطريقة غير مفلترة.

وتُعد كولومبيا من بين أكبر الدول المنتجة للقهوة في العالم، إذ لا يقتصر دور قطاع القهوة فيها على دعم آلاف العائلات العاملة في الزراعة، بل يسهم أيضاً في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في المناطق المنتجة للقهوة.

ويقع متحف القهوة دبي في فيلا رقم 44 بمنطقة الفهيدي التاريخية، وهو وجهة ثقافية متخصصة أسسها خبير القهوة خالد المُلّا، ويستعرض تاريخ القهوة وثقافتها العالمية من خلال أدوات تحميص قديمة، وطرق تحضير تقليدية من مناطق مختلفة، بما في ذلك الطرق العربية والإثيوبية، إلى جانب مكتبة متخصصة ومقهى داخل المتحف. ويتميّز المتحف بأجوائه الهادئة وتصميمه الأنيق بطابع شرقي بسيط يواكب المعايير العالمية.

ويشغل خالد المُلّا أيضاً منصب المنسق الوطني لفرع جمعية القهوة المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويشغل سعادة لويس ميغيل ميرلانو هويوس منصب سفير جمهورية كولومبيا لدى دولة الإمارات منذ يوليو 2023، ويعمل من مقر السفارة في أبوظبي على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والتبادل الثقافي بين البلدين.

ويُصادف يوم القهوة الكولومبية أيضاً الاحتفاء ليس فقط بجودة القهوة الكولومبية، بل كذلك بتأسيس «الاتحاد الوطني لمزارعي القهوة»، الذي يُعد من أبرز المؤسسات المحورية في تاريخ القهوة في كولومبيا.

مزاج العالم بإيقاع إماراتي

بقلم: علي العمودي

في عالمٍ يضبط إيقاعه فنجان قهوة، بدا معرض «عالم القهوة دبي 2026» أكثر من مجرد فعالية متخصصة، كان مرآةً لروح مدينة تعرف كيف تصنع من المستحيل واقعاً. فمن قلب دانة الدنيا، تشكّلت أكبر منصة عالمية لتجارة القهوة، في مفارقة تُلخِّص معنى الرؤية والقدرة على تحويل الجغرافيا إلى فرصة.

في المعرض الذي احتضنه مركز دبي التجاري العالمي، كان المشهد لافتاً: أجنحة من 78 دولة، أكثر من 2100 شركة وعلامة تجارية، ومساحة تتجاوز 20 ألف متر مربع، كلها تروي حكاية رحلة القهوة من المزارع الجبلية البعيدة إلى فنجان المستهلك في أقصى العالم. لم يكن الحدث عرضاً تجارياً فحسب، بل شبكة نابضة من العلاقات، والمعرفة، والتقنيات الحديثة في التحميص والمعالجة والتحضير.

زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، للمعرض حملت دلالة خاصة، إذ أكدت أن الاهتمام بهذا القطاع جزء من رؤية شاملة ترى في الاقتصاد الإبداعي وسلاسل القيمة العالمية رافعة للتنمية. فالقهوة، التي «تضبط مزاج العالم»، باتت أيضاً مؤشراً على حيوية الأسواق وفرص النمو، في وقت يتجه فيه حجم سوق القهوة العالمي إلى مئات المليارات من الدولارات. الأرقام القياسية في مزادات البُن الفاخر إشارة واضحة إلى الطلب العالمي المتزايد على القهوة عالية الجودة.

معرض «عالم القهوة دبي» يختصر درساً إماراتياً بليغاً: النجاح لا يُقاس بما تملكه من موارد طبيعية، بل بما تملكه من رؤية، وقدرة على الربط، وجرأة على الاستثمار في المستقبل. وفي فنجان القهوة، الذي يبدأ يوم الملايين، تكمن قصة مدينة قررت أن تكون نقطة التقاء العالم… فكانت.

دبي، باحتضان هذا الحدث العالمي، تؤكد مرة أخرى أنها لا تنتظر أن تُدعى إلى المستقبل، بل تبادر بصناعته. فمن معرض للقهوة إلى منصة اقتصادية عالمية، تتجسّد فلسفة إماراتية واضحة: تحويل التفاصيل اليومية إلى فرص كبرى، وبناء سمعة عالمية بالجودة والتنظيم والابتكار. وهكذا، يصبح فنجان القهوة الذي نرتشفه صباحاً شاهداً جديداً على قصة مدينة تعرف جيداً كيف تُتقن فن الإبهار.

ولعلّ أجمل ما يلفت في معرض «عالم القهوة دبي» هو ذلك التنوّع الإنساني والثقافي الذي يتدفّق في ممراته. فهنا يلتقي مُزارع من أميركا اللاتينية بمحمّص من آسيا، ويجلس تاجر أفريقي إلى جوار مستثمر أوروبي، تجمعهم لغة واحدة اسمها القهوة.

تلاقٍ صنعته مدينة آمنت بأن دورها الحقيقي أن تكون جسراً لا حاجزاً، وسوقاً مفتوحة للأفكار كما للتجارة.

مزاد دبي للقهوة يختتم أعماله ببيع دفعات بقيمة 70 ألف دولار

دبي – قهوة ورلد

اختتم مركز دبي للسلع المتعددة، المنطقة الدولية للأعمال في دبي، النسخة الثانية من “مزاد دبي للقهوة”، حيث تجاوزت قيمة دفعات القهوة المختصة المباعة 70,000 دولار أمريكي، في مؤشر على استمرار الطلب العالمي على القهوة عالية الجودة والقابلة للتتبع.

وشهد المزاد مشاركة منتجات قهوة من 13 دولة منشأ مختلفة، وهو أكبر نطاق جغرافي يُسجَّل في مزاد واحد للقهوة حتى الآن. ومن أبرز ملامح النسخة الحالية بيع أول دفعة دولية لقهوة من الولايات المتحدة القارية، إلى جانب تسجيل ثاني أعلى سعر لقهوة بوليفية في المزادات، ما يعكس ارتفاع مستوى المنافسة بين المشترين الدوليين.

أُقيم المزاد ضمن فعاليات معرض “عالم القهوة دبي 2026″، وشارك فيه المشترون من مختلف أسواق القهوة المختصة، مع تقديم 1,364 عرض مزايدة. وقد ساهم المزاد في توفير منصة منظمة وشفافة للمنتجين لعرض منتجاتهم والوصول مباشرة إلى المشترين الدوليين.

وتعتبر هذه النسخة جزءًا من برنامج المزادات الذي ضم ثلاثة مزادات على مدار أيام المعرض، شملت “مزاد معدات القهوة” و”مزاد الميكرولوت”، وانتهت بـ”مزاد قهوة العارضين”، بهدف تقديم مجموعة متنوعة من المنتجات أمام جمهور دولي.

ويتيح مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، في المنطقة الحرة بجبل علي، بنية تحتية متكاملة تشمل التخزين والمعالجة والتحميص والخدمات اللوجستية، لتسهيل ربط المنتجين من أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا بالأسواق الدولية.

وشارك في  معرض “عالم القهوة دبي 2026” أكثر من 2,100 شركة وعلامة تجارية من مختلف أنحاء صناعة القهوة المختصة، في الفترة من 18 إلى 20 يناير في مركز دبي التجاري العالمي.

معرض ملبورن الدولي للقهوة يعلن عن قائمة العارضين لدورة عام 2026

ملبورن – قهوة ورلد

أعلن معرض ملبورن الدولي للقهوة عن قائمة العارضين المشاركين في دورة عام 2026، والتي ستقام خلال الفترة من 26 إلى 28 مارس 2026 في مركز ملبورن للمعارض والمؤتمرات، مؤكّدًا مكانته كأحد أبرز المعارض التجارية المتخصصة في قطاع القهوة والضيافة على مستوى العالم.

ويُعد المعرض منصة دولية تجمع المتخصصين في القهوة، من أصحاب المقاهي والمحامص، إلى مصنعي المعدات وموردي المنتجات والخدمات، حيث يوفر بيئة مثالية للاطلاع على أحدث الحلول والتقنيات التي تلبي احتياجات السوق المتطور.

ومع الإعلان عن دليل العارضين، أصبح بإمكان الزوار التخطيط المسبق لزيارتهم، والتعرف على الجهات المشاركة، واستكشاف المنتجات والخدمات التي ستُعرض خلال أيام المعرض، بما يسهم في اتخاذ قرارات مدروسة تدعم نمو الأعمال.

ويعكس حجم المشاركة والدعم من قبل الرعاة والشركاء المتخصصين أهمية المعرض ودوره المحوري في رسم ملامح مستقبل صناعة القهوة والضيافة، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع عالميًا.

وخلال أيام المعرض، سيحظى الحضور بفرصة التواصل المباشر مع مصنعي آلات تحضير القهوة والطواحين، وموردي الحليب والمكونات، إضافة إلى الشركات المتخصصة في التعبئة والتغليف، والأتمتة، وحلول الاستدامة، وأنظمة إدارة المقاهي.

كما يتضمن المعرض مساحات مخصصة للعروض العملية وتذوق القهوة، تتيح للزوار مقارنة المعدات، ومناقشة مصادر القهوة وطرق تحميصها، والتعرف على أدائها في مختلف أنماط التحضير، سواء في مشروبات الإسبريسو أو المشروبات المعتمدة على الحليب.

ويركز معرض ملبورن الدولي للقهوة في نسخة 2026 على تقديم تجربة منظمة وعالية الجودة، تضمن سهولة التنقل داخل أروقة المعرض، وتعزز من فرص التواصل المهني وبناء الشراكات التجارية الفاعلة.

ومع اكتمال قائمة العارضين، يُنصح العاملون في قطاع القهوة والضيافة بالتخطيط المبكر لزيارة المعرض، للاستفادة من الفرص التي يوفرها الحدث على صعيد المعرفة، والتواصل، وتطوير الأعمال.

نظام باشا لولووانغ يتوّج بلقب أفضل محمّص في الإمارات 2026

دبي – قهوة ورلد

تُوِّج نظام باشا لولووانغ بلقب أفضل محمّص للعام بعد فوزه بالمركز الأول في بطولة الإمارات الوطنية للتحميص، التي أُقيمت ضمن فعاليات معرض عالم القهوة دبي 2026 في مركز دبي التجاري العالمي.

وجاء هذا التتويج تقديرًا لتميّزه في تطوير أساليب التحميص، وبناء النكهات المتوازنة، والثبات في جودة المنتج، وذلك وفق معايير دولية معتمدة، حيث أظهر مستوى عاليًا من الكفاءة التقنية والدقة والاحترافية في جميع مراحل عملية التحميص.

وحلّ في المركز الثاني أجيودو باثوري، فيما جاءت رهى شاهسافار في المركز الثالث، ضمن منافسة قوية جمعت نخبة من أبرز المحمّصين في دولة الإمارات.

وأُقيمت بطولة الإمارات الوطنية للتحميص ضمن سلسلة من البطولات المحلية والعالمية التي شهدتها النسخة الخامسة من معرض عالم القهوة دبي، والتي استقطبت أكثر من عشرين ألف زيارة متخصصة من محترفي القهوة المختصة من أكثر من ثمانين دولة، مؤكدة المكانة المتنامية لدبي كمركز عالمي لصناعة القهوة المختصة.

ويعكس هذا الإنجاز الدور المحوري لمعرض عالم القهوة دبي في الارتقاء بالمعايير المهنية، ودعم المواهب الوطنية، وتعزيز التميّز والابتكار في قطاع القهوة المختصة على المستويين المحلي والدولي.

وسيعود معرض عالم القهوة دبي إلى مركز دبي التجاري العالمي خلال الفترة من السادس والعشرين إلى الثامن والعشرين من يناير عام ألفين وسبعة وعشرين.

محمد بن راشد يزور معرض عالم القهوة دبي 2026

دبي – قهوة ورلد

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، اليوم معرض عالم القهوة دبي 2026، الذي انطلقت نسخته الخامسة أمس الأحد في مركز دبي التجاري العالمي وتستمر فعالياته حتى 20 يناير الحالي.

واطّلع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الزيارة التي رافقه فيها سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، وسموّ الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، على عدد من الأجنحة العالمية والمحلية المشاركة في المعرض، حيث شاهد مجموعة واسعة من المعروضات التي تستعرض معدّات معالجة القهوة وتحميصها وتحضيرها، بما يغطي مختلف مراحل سلسلة القيمة، من الزراعة والإنتاج وصولًا إلى التوزيع وأسواق المستهلكين.

واستمع سموّه خلال الزيارة إلى شرح من معالي هلال المري، المدير العام لسلطة مركز دبي التجاري العالمي حول تفاصيل النسخة الخامسة من المعرض المُنظَّم من قبل “دي إكس بي لايف”، ذراع تقديم خدمات تنظيم وإدارة الفعاليات المتكاملة في مركز دبي التجاري العالمي، بالتعاون مع جمعية القهوة المختصة “SCA”، ويجمع المعرض أكثر من 2,100 شركة وعلامة تجارية عارضة من 78 دولة، ضمن أكبر نسخة وأكثرها تنوّعاً على صعيد المشاركة الدولية منذ انطلاقه.

كما تابع سموّه شرحاً قدّمه خالد الحمادي، النائب التنفيذي للرئيس في دي إكس بي لايف، حول التطوّر الذي حقّقه معرض عالم القهوة دبي على مدى دوراته الماضية وصولاً إلى الدورة الخامسة، إذ شهد المعرض منذ انطلاقه توسعًا ملحوظًا من حيث الحجم والمشاركة الدولية، ليتحوّل من منصّة إقليميّة إلى ملتقى عالمي معترف به لصناعة القهوة المختصة. وتمتد نسخة عام 2026 على مساحة تتجاوز 20,000 متر مربع، في انعكاسٍ لنموٍّ مستدام مدفوع بارتفاع الطلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويستمد المعرض أهميته من كون القهوة من بين أكثر السلع تداولًا على مستوى العالم، ومكوّنًا رئيسيًا في سلاسل القيمة العالمية، حيث تتسع دائرة مكونات هذا القطاع لتشمل المزارعين والمنتجين والتجّار وروّاد الأعمال في أسواق الإنتاج والاستهلاك، حيث تمثّل المعارض الدولية المتخصصّة نافذة مهمة لتعزيز العلاقات التجارية، وتيسير الوصول إلى الأسواق، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، فضلا عما تتيحه هذه الصناعة المتنامية من فرص للنجاح والتطور أمام المشاريع الناشئة والصغيرة والمتوسطة، وهو القطاع الذي يحظى بكل الاهتمام والتشجيع في دولة الإمارات.

ويعكس معرض عالم القهوة دبي 2026 تنامي الاهتمام العالمي بالقهوة ومنتجاتها المختلفة، إلى جانب الدور المحوري لدبي كمركز يربط دول الإنتاج بالمشترين والمصنّعين الدوليين، ويجمع نخبة من المنتجين ومصنّعي المعدات والتجهيزات الداخلة في الصناعة، والمحمّصين والتجّار من العلامات الراسخة والأسواق الناشئة على حدٍّ سواء. ويتضمّن الحدث ثلاثة مزادات مباشرة للقهوة، وبطولات دولية، وورش عمل، وبرامج تعليمية، إلى جانب فرص واسعة للتجارة وبناء العلاقات المهنية.

يُذكر أن موقع Statista.com، المتخصص في مجال الإحصاءات السوقية، أشار إلى أن حجم السوق الإجمالي للقهوة في العالم قد يصل إلى /495.7 / مليار دولار خلال العام 2026.