هند شايع تعيد رسم خارطة القهوة اليمنية من قلب صنعاء

دبي – علي الزكري

بين جبال اليمن الشاهقة وتاريخ يمتد لقرون، تولد حكاية عشق لا تنتهي، بطلتها رائدة أعمال وصانعة محتوى آمنت بأن في كل حبة قهوة يمنية قصة بلد وهوية.

من قلب صنعاء، بدأت هند شايع رحلتها لتأسيس “نواة”، المشروع الذي لم يكن مجرد مقهى، بل كان جسراً يعبر بالقهوة اليمنية نحو العالمية، مستعيداً أمجاد ميناء المخا التاريخي بروح عصرية ومقاييس عالمية.

في هذا الحوار العميق الشامل، تأخذنا هند في رحلة من الشغف الشخصي إلى الريادة، كاشفة عن أسرار تميز القهوة اليمنية ودور المرأة في صياغة مستقبل هذا القطاع، لندرك معاً لماذا تظل قهوتنا هي المرجع الأول للذوق الرفيع. ندعوكم لمتابعة هذا الحوار المميز مع رائدة التغيير في عالم القهوة.

  • هند، متى بدأت قصتك مع القهوة اليمنية؟ وما الذي جذبك إليها في البداية؟

لم أكن في الأصل من محبي القهوة، لكن في عام 2015 بدأت رحلتي معها بدافع البحث عن مشروب يمنحني التركيز والطاقة ويحسن المزاج خلال العمل والدراسة.

ومع الوقت تحول هذا البحث إلى شغف حقيقي؛ فمنذ عام 2016 بدأت أتعمق أكثر وأكتشف أنواع القهوة من دول مختلفة. كنت أحرص في أسفاري على زيارة المقاهي المختصة والمزارع، لكن القهوة اليمنية كانت دائماً هي المرجع الذي أقيس عليه.

اكتشفت في كل مرة أن طابعها مختلف تماماً؛ فنكهاتها معقدة، غنية وعميقة، ومزاجها هادئ ومتزن يمنح التركيز دون قلق أو توتر مزعج. هذا الإحساس جعلني أدرك أن ما نملكه في اليمن ليس قهوة عادية، بل من أجود وأميز الأنواع التي تذوقتها في حياتي.

  • كيف جاء قرارك بتأسيس مشروع “نواة” ومشاركة القهوة اليمنية مع العالم؟

القرار نضج على مراحل وسط تحديات كبيرة؛ بدأت الفكرة كحلم في عام 2021، ورغم تمسكي بالأمان الوظيفي حينها، إلا أن ثقتي بقدرة القهوة اليمنية على استعادة أمجادها دفعتني للاستثمار في مشروعي.

في عام 2024، أطلقت مع زوجي “نواة” كمتجر إلكتروني يهدف لرفع الوعي وتعزيز ثقافة القهوة المختصة من خلال محتوى تعليمي وتوعوي.

وفي مطلع عام 2026، تحول الحلم إلى واقع بافتتاح كافيه “نواة” في صنعاء؛ ليكون مساحة تقدم تجربة مختلفة وتنقل صورة حديثة وراقية عن قهوتنا للعالم. هدفنا أن يشعر كل من يتذوق كوباً عندنا أنه يقرأ قصة بلد وهوية وتاريخ.

  • القهوة في اليمن أكثر من مجرد مشروب، كيف تصفين علاقتها بالثقافة اليومية؟

هي جزء لا يتجزأ من الهوية والتاريخ، فمن القرى الزراعية وميناء المخا تحديداً، خرج هذا المشروب الساحر للعالم. في ثقافتنا، لم تستهلك القهوة بشكل واحد؛ بل استخدم كل جزء منها، من “القشر” الخفيف والمنعش الذي يُشرب بكثرة، إلى القهوة المحمصة بوصفاتها المتعددة التي تختلف من منطقة لأخرى.

ورغم تراجع مكانتها لفترة لصالح الشاي كونه أرخص وأسهل تحضيراً، إلا أننا نشهد اليوم “عودة وعي” قوية، خصوصاً بين الشباب الذين بدأوا يهتمون بجودة القهوة وأصلها وقصتها من خلال المقاهي المختصة والمبادرات الترويجية.

  • القهوة اليمنية لها مكانة عالمية، برأيك ما الذي يميزها عن غيرها؟

التميز يأتي من مزيج نادر بين الأرض والإنسان والتاريخ. اليمن تنتج فصيلة “الأرابيكا” الأعلى جودة، وسلالاتنا عريقة جداً ونشأت منذ مئات السنين. كما أن جغرافيا اليمن تلعب دوراً حاسماً؛ فالقهوة تزرع في مرتفعات وعرة بين 1800 و2400 متر عن سطح البحر.

هذا الارتفاع يجعل الثمار تنضج ببطء أكبر، مما يبرز حلاوتها الطبيعية ويزيد من تعقيد نكهاتها. أضف إلى ذلك تنوع المناطق الذي يمنحنا محاصيل بشخصيات مختلفة؛ فبعضها بطابع فاكهي، وأخرى بنكهة الشوكولاتة أو البهارات أو الأعشاب العطرية.

  • كيف تغيرت صناعة القهوة في اليمن مؤخراً؟ وهل هناك لمسات حديثة ظهرت؟

الصناعة تمر بمرحلة تجمع بين التقليد والتحديث؛ لا يزال البعد الحرفي حاضراً، حيث يقطف المزارعون الكرز الناضج يدوياً حبة حبة. الجديد هو دخول معايير حديثة في المعالجة، مثل استخدام سراير التجفيف المرتفعة لضمان النظافة والتوازن، واستخدام مكائن حديثة لفرز الحبوب آلياً حسب اللون والحجم. ومع هذا التطور، تظل اللمسة البشرية حاسمة، حيث تستمر عملية التنقية اليدوية لإزالة أي عيوب، لضمان أعلى معايير الجودة العالمية.

هند شايع وقصة القهوة اليمنية في مشروع نواة بصنعاء

  • العلاقة بين المزارع التقليدي وصناعة القهوة الفاخرة.. كيف ترينها اليوم؟

هي علاقة تكامل وشراكة؛ فالمزارع هو “حارس الكنز” الذي يمتلك الأرض والخبرة المتوارثة. دورنا اليوم كرواد أعمال هو ردم الفجوة بين المزرعة والفنجان عبر إضافة الوعي بالمعالجة الحديثة.

عندما يدرك المزارع أن اهتمامه بالتفاصيل يضاعف سعر محصوله، يتحول إلى شريك في الجودة، مما يضمن استدامة هذه الزراعة ويعيد له العائد الاقتصادي العادل الذي يستحقه مقابل جهده الشاق في المدرجات الجبلية.

  • إذا تحدثنا عن المستقبل، كيف ترين دور القهوة اليمنية في السوقين المحلية والعالمية؟

دور القهوة اليمنية هو “التميز والندرة” وليس المنافسة بالكميات؛ فنحن لا ننافس الدول الكبرى في حجم الإنتاج، بل ملعبنا الحقيقي هو الجودة الاستثنائية. القهوة اليمنية تعيد تموضعها الآن كمنتج فاخر وحصري يستهدف الذواقة.

عالمياً، الإرث التاريخي المرتبط باليمن هو أداة تسويقية جبارة، والمستقبل هو للقهوة المختصة التي تجمع بين عراقة التاريخ وجودة المذاق لتكون سفيرنا الأجمل للعالم.

  • ما أبرز الفرص لتوسيع حضور القهوة اليمنية في الخارج؟

أولاً، في نقل “القصة”؛ فالعالم يشتري تجربة ومعنى، ونحن نملك أقوى قصة (الميناء القديم، المدرجات، والمزارع الشغوف). ثانياً، التجارة الإلكترونية التي سهلت الوصول المباشر للمحامص العالمية وتجاوز سلاسل الإمداد التقليدية. ثالثاً، المشاركة في المحافل الدولية المتخصصة بالقهوة الفاخرة؛ فهناك يوجد السوق الحقيقي الذي يقدر قيمة القهوة اليمنية ويدفع سعرها العادل.

  • ما دور النساء في صناعة القهوة اليوم، خصوصاً في اليمن؟

دور المرأة جوهري وتاريخي، فهي حاضرة من الغرسة الأولى حتى الفنجان. في الأرياف، تشارك في الزراعة والعناية والقطف الدقيق، وهناك مزارع مملوكة بالكامل لنساء ورثنها كإرث عائلي.

كما تلعب النساء الدور الأكبر في فرز القهوة وتنقيتها، وهي مهمة تتطلب صبراً وتركيزاً عالياً. واليوم، نرى تحولاً من “الأيدي العاملة” إلى “القيادة والخبرة”؛ حيث برزت خبيرات يمنيات يحملن شهادات عالمية (SCA) في التذوق والتحميص، ورائدات أعمال يدرن مقاهي مختصة وشركات تصدير.

  • بصفتك تديرين مقهى ومتجراً في صنعاء، ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم؟

التحدي الأكبر هو الوضع الاقتصادي العام وتراجع القدرة الشرائية بسبب الحصار وعدم الاستقرار. واجهنا تساؤلات كثيرة حول مخاطرة الافتتاح في هذا التوقيت الصعب، لكن إيماننا بجودة ما نقدمه كان هو الدافع والشجاعة.

هناك أيضاً تحديات لوجستية وتشغيلية؛ فطبيعة اليمن الجغرافية تجعل زراعة ونقل القهوة من المرتفعات الشاهقة شاقاً ومكلفاً، إضافة إلى صعوبات استيراد المعدات المتطورة ومواد التغليف.

  • ما هي أهم الدروس التي تعلمتها في إدارة المقهى والمحافظة على الجودة؟

الدرس الأول هو أن البدء سهل ولكن الاستمرارية هي التحدي؛ فالمحافظة على نفس المعايير يومياً وفي كل كوب أصعب بكثير من مجرد الافتتاح. الدرس الثاني هو أن الناس لا يشترون منتجاً فقط بل تجربة وشعوراً؛ لذا نحرص في “نواة” على خلق مساحة للانتماء وتثقيف الزوار حول قصة القهوة التي يشربونها ومعالجتها، ليخرج العميل بمعلومة وشغف ويصبح هو نفسه سفيراً للقهوة اليمنية.

  • رغم الأوضاع الحالية، كيف ترين ملف التصدير والشحن للقهوة اليمنية؟

لا يمكن إنكار الصعوبات والقيود المفروضة على الموانئ التي جعلت العمليات أبطأ، ولكن روح التجارة تجري في دماء اليمنيين منذ آلاف السنين. نحن قادرون دائماً على خلق الحلول وتجاوز العقبات؛ ورغم كل التحديات، ما زلنا قادرين على شحن وتصدير القهوة اليمنية لجميع دول العالم. سلسلة الإمداد لم تتوقف، وهذا بحد ذاته إنجاز ودليل على صلابة هذا القطاع وإصرار العاملين فيه.

من الجذور إلى القماش: رحلة إيلاف مصطفى الفنية عبر تراث القهوة اليمنية

دبي  – علي الزكري

في عوالم صنعاء وحراز الساحرة، تتكشف حياة إيلاف مصطفى بين طبقات تربة اليمن الغنية. باعتبارها متذوقة للغة والأدب والفن والقهوة، شرعت إيلاف في السير على طريق أكاديمي في الترجمة واللسانيات، ووجدت نفسها تسترشد بالقوى المتشابكة للفن واللغة نحو عالم القهوة.

علاقتها بالقهوة ليست علاقة حديثة. إنها متجذرة بعمق في تاريخ عائلتها في زراعة وتجارة البن.

إن رحلة إيلاف، المتفرعة إلى مسارات متنوعة، هي شهادة على المرونة المتأصلة في تجارب ماضيها. سواء كانت تواجه تحديات الكتب أو الفن أو احتضان القهوة المريح، فإنها، مثل أسلافها، تضع خططًا بديلة للتنقل في موجات الحياة المتغيرة باستمرار. وهناك صنعاء، المدينة الآسرة التي، على الرغم من الشدائد، لا تفشل أبدًا في إلهام القدرة على الصمود.

في هذه المقابلة، تأخذنا إيلاف مصطفى برحلة في حياتها الرائعة، فتكشف أسرار التقاطع بين مساعيها الأكاديمية والتراث العائلي في زراعة القهوة، والأثر العميق للتاريخ على رحلتها كفنانة. من أول لقاءاتها مع الكلمة المكتوبة إلى الإلهام اللامحدود المستمد من تراث القهوة لعائلتها، ترسم إيلاف صورة حية لتطورها كفنانة، وتكشف عن العلاقة التكافلية بين الفرشاة وشجرة القهوة.

تابعوا معنا في هذا الحوار رحلة إيلاف مصطفى وتعرفوا إلى رواية إيلاف الفنية، حيث تعكس كل ضربة على القماش حكايات أسلافها وروح القهوة اليمنية الدائمة.

من هي إيلاف مصطفى؟

عشت حياتي ما بين أرضيّ صنعاء وحراز، ولهما في روحي حيزٌ شاسع، احببت كل ما يتعلق باللغة والأدب، والفن والقهوة، ورغمًا عن الرسم الذي رافقني على مدى سنوات حياتي حتى اللحظة، الا أني وبعيدًا عنه تخصصت أكاديميًا بالترجمة وعلم اللُغات، واليوم أرى أن كلًا من الفن واللغة قاداني لطريق القهوة.

في الواقع لا يُعد انتمائي للقهوة بشيء حديث، فلدى عائلتي تاريخ وثيق بزراعة وتجارة البُن، حيث نمتلك العديد من المزارع في مسقط رأسنا حراز، ومنها مزارع حوت ومازالت إلى يومنا هذا أشجار بُن عاشت عقدًا من الزمن، وتناقلت عبرها قصص الأجداد ومعرفة وهوية عريقة.

بالنسبة لي وما بين اليوم والماضي أرى اني قد أصبحت مُتفرعة جدًا، ولكن الجدير بالذكر ان ما عشته انا وكل جيلي في الفترات السابقة، قد صقلنا بمدى لم يكن ليكفيه عمرً واحد، فتعلمنا فعلًا كيف نقدر الحياة، وبشكل او بأخر في كل مرة يسود المحيط لابد من وضع خطة بديله للتجاوز، فمرة بفعل كتاب ومرة بفعل الفن ومرات بفعل القهوة، ولكن بالطبع لا ننسى صنعاء، المدينة الساحرة الذي لم تجعلنا نقع مرة الا وننهض مهما حُفر لنا.

كيف بدأت رحلتك مع القهوة وكيف تأثرت بتاريخ وتراث عائلتك في زراعة البُن؟

كان لدى والدي مكتبة احتوت الكثير من كتب التاريخ ومنها الذي تتحدث عن الحضارات القديمة والمعاصرة. بفضل حثه المستمر لي على المطالعة قرأت العديد منها بدايةً من عمر العاشرة، ووجدتُ أن اليمن حوت تاريخ عريق لا تكفيه المجلدات ولا آلاف الكتب، لكني ومن خلال قراءاتي وجدتُ أن القهوة خَلقتْ بُقعة ضوءٍ في هذه المسيرة وعبر محطاتٍ عديدة، ف رابطت بجانب اليمنيين عبر العصور كنافذة ونور، والجدير بالذكر أنها كانت ولا زالت تَخلُق القصص وترويها، وبدوري أنا أحبُّ القصص وجدًا.

كيف يؤثر تاريخ عائلتك وارتباطها بزراعة البُن على إلهامك كفنانة تشكيلية؟

لطالما تأثرت وجدًا بالرابط العجيب الذي خُلق بفعل اشجار البُن، وقد روت لي جدتي، حفظها الله العديد من القصص عن أهميتها لدى المجتمع، وكيفية زراعتها وطقوس قطفها آنذاك، وكيف كان يُعامل البُن كسعلة ثمينة بين الناس. فأشارت في إحدى القصص أنها عند بدء الحصاد، تذهب ووالدتها للمزارع، فتقطف بضع حبات بُن ملئ كفها، وتبادلها بأي من السلع الأخرى كامتياز وحيد يحظى به البُن فقط.

العديد من الحكايات بالطبع، كلها رسخت بداخلي حُبًا وافتخارًا بهذهِ الشجرة، ما يدفعني دومًا لعكس أثرها في اللوحات حتى يتضح ولو القليل عنها.

كيف يمكن للقهوة أن تتحول من مشروب إلى هوية وتاريخ، وكيف تسعين لنقل هذه الفكرة من خلال أعمالك الفنية؟

في الواقع لا يمكن أبدًا أن تُحصر حبات البُن في كلمة “مشروب”، فهي تفيض عن كوبها ولها ابعاد كثيره.

من ميناء المخا شهدت هذهِ الثمرة حضارات وعصور وممالك، خلقت العديد من التناقضات فشككوا وتعلقوا بها، خبأوها في جرة لعقود كأحدى أثمن الكنوز، ونرى عبر التاريخ كم قامت لأجلها حروب واُخمدت بفعلها حروبًا أخرى.

عندما نشهد اليوم كيف أن أجدادنا أفنوا أعمارهم لأحيائها رغم الصعاب التي تلوي معظمها الظهر، تتضح الصورة، ولهذا بالتحديد قمت برسم لوحتي الأخيرة بعنوان أحفاد الشمس “للحجة فاطمة” إحدى مُزارعات البُن في المحويت كإشارة صارخة لثورة البُن اليمني في كُلِّ زمان، فقد بلغت من عمرها الثمانين ولازالت مُتمسكة بحباتها، لذا أصبح لزامًا عليّ أن اُخلد حكايتها في ثنايا لوحة.

كيف يمكن للفن أن يسهم في تعزيز الوعي بأهمية البُن اليمني وتاريخه في المجتمعات المحلية والعالمية؟

مُنذ القدم وإلى اليوم يُعد الفن هو العامل الرئيسي لنقل الحضارات وحفظها.

بالنسبة لي أرى الفن بجانب تاريخ القهوة كنافذة عتيقة مُزينة بألوان القمريات اليمنية، كُلِّ مرة تنقل لي مشهدًا يجب أن يُخلد، فأراه يروي عن نفسه من خلال نافذتي لا العكس، ونرى فعلًا كيف أن أهمية هذا الشيء أصبح يفرض واقعه على المجتمعات كانت محلية أو دولية.

كيف ترين مستقبل صناعة القهوة في اليمن ودور الفن في دعمها وتسليط الضوء على إرثها؟

كانت الفترات السابقة سحيقة بالنسبة للبُن اليمني، فتراجع انتاجه بشكل كبير لشدة صعوبة الأوضاع الاقتصادية وتردي العوامل البيئية، لكننا اليوم نعيش عصرًا من النهضة وبشكل لم نشهده من قبل، كُلّ القطاعات تعمل بكامل طاقاتها للارتقاء به لمراحل تتفوق على سابقتها، بداية من الأرض ودعم المُزارعين بكل الوسائل، وحتى حمصها وتقديمها، لذا ومن محطنا اليوم، أرى مستقبلًا واعدًا ينتظر.

اما الفن فهو الرفيق المُلازم لهذه الحبات وأرضها، يُعانق جذورها بشدة ليحفظها من النسيان، ودائمًا سيرويان الحكايا سويًا.

Continue reading “من الجذور إلى القماش: رحلة إيلاف مصطفى الفنية عبر تراث القهوة اليمنية”