ستاربكس تسرح 300 موظف في أمريكا ضمن إعادة هيكلة بـ400 مليون دولار

الكاتب: قهوة ورلد – دبي
التاريخ: 16 مايو 2026

خلاصة تنفيذية

  • ستاربكس تسرح نحو 300 موظف في الولايات المتحدة ضمن إعادة هيكلة واسعة.
  • التكلفة الإجمالية لإعادة الهيكلة تقدر بـ400 مليون دولار، تشمل 120 مليون دولار كمكافآت فصل.
  • إغلاق مكاتب إقليمية في أتلانتا، بربانك، شيكاغو، ودالاس، مع دمج شبكة المكاتب الأمريكية.
  • مراجعة الهيكل الداعم الدولي قد تؤدي إلى تسريحات إضافية خارج أمريكا.
  • الشركة تستثمر 100 مليون دولار للتوسع في جنوب شرق أمريكا، مع مكتب جديد في ناشفيل.
  • هذه التسريحات تأتي بعد إلغاء 1100 منصب في فبراير 2025 ضمن خطة التحول.
  • حوافز تنفيذية تصل إلى 6 ملايين دولار لكل مسؤول عند تحقيق أهداف خفض التكاليف بحلول 2027.

تقليص الوظائف وإغلاق مكاتب إقليمية

أعلنت شركة ستاربكس للمرة الثانية خلال عام عن تسريح نحو 300 موظف في الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة ضمن إعادة هيكلة تهدف إلى استعادة نمو مربح ومستدام. ستؤثر التسريحات على المكاتب الداعمة إقليمياً، بحسب ما نقلته رويترز.

تخطط الشركة لدمج شبكة مكاتبها الأمريكية، مما يؤدي إلى إغلاق عدة مواقع رئيسية. المدن المتأثرة تشمل أتلانتا، بربانك، شيكاغو، ودالاس. وأكدت ستاربكس أن هذه التغييرات لن تؤثر على عمليات المقاهي نفسها.

تكاليف إعادة الهيكلة وتأثيرها المالي

تقدر ستاربكس إجمالي نفقات إعادة الهيكلة بحوالي 400 مليون دولار. يشمل هذا الرقم 120 مليون دولار مخصصة لمكافآت فصل الموظفين المتأثرين. بالإضافة إلى ذلك، ستخفض الشركة القيمة الدفترية لأصول عقارية مختارة بمقدار 280 مليون دولار، تتعلق أساساً بمواقع الاحتياطي والمحمصات وبعض الممتلكات غير التجارية الداعمة.

منذ أواخر عام 2024، انخفضت هوامش الربح التشغيلي للشركة بنحو النصف. ومع ذلك، أعلنت ستاربكس مؤخراً عن أقوى نمو في المبيعات منذ أكثر من عامين، وصفه المسؤولون التنفيذيون بأنه علامة فارقة في مسار التحول.

البند المبلغ (مليون دولار) ملاحظات
مكافآت الفصل 120 لتسريح 300 موظف
خفض القيمة الدفترية للأصول العقارية 280 مواقع احتياطي، محامص، عقارات داعمة
الإجمالي 400 إعادة هيكلة شاملة

استثمارات جديدة وتوسع في الجنوب الشرقي

على الجانب الآخر، أعلنت ستاربكس الشهر الماضي عن خطة لاستثمار 100 مليون دولار للتوسع في جنوب شرق الولايات المتحدة. تشمل الخطة إنشاء مكتب دعم جديد في ناشفيل بولاية تينيسي. من المتوقع أن يستوعب هذا المكتب نحو 2000 موظف خلال السنوات الخمس المقبلة.

بينما تخفض الشركة التكاليف في بعض المناطق، فإنها تستثمر في مواقع أخرى ذات أولوية استراتيجية. هذا النهج المتوازن يعكس محاولة ستاربكس لتحسين الكفاءة دون التخلي عن فرص النمو.

حوافز الإدارة واستمرار سياسة خفض التكاليف

ربط مجلس إدارة ستاربكس حوافز المسؤولين التنفيذيين باستراتيجية خفض التكاليف. وافق المجلس الصيف الماضي على خطة تمنح كبار المديرين التنفيذيين مكافآت تصل إلى 6 ملايين دولار لكل منهم عند تحقيق أهداف محددة لخفض النفقات بحلول عام 2027.

تضاف تسريحات مايو 2026 إلى سلسلة من عمليات تقليص القوى العاملة التي بدأت منذ انطلاق خطة التحول. في فبراير من العام الماضي، أعلنت ستاربكس إلغاء 1100 منصب في المكاتب المركزية والإقليمية. وتواصل الشركة الآن مراجعة هيكلها الداعم الدولي، مع توقعات بمزيد من التسريحات خارج الولايات المتحدة.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. كم عدد الموظفين الذين تسرحهم ستاربكس في هذه الجولة؟

تسرح ستاربكس نحو 300 موظف في الولايات المتحدة، وتتركز التسريحات في المكاتب الداعمة إقليمياً وليس في المقاهي.

2. ما هي التكلفة الإجمالية لعملية إعادة الهيكلة؟

تبلغ التكلفة الإجمالية حوالي 400 مليون دولار، منها 120 مليون دولار لمكافآت الفصل و280 مليون دولار لخفض القيمة الدفترية للأصول العقارية.

3. هل ستتأثر المقاهي أو العمليات اليومية بهذه التغييرات؟

لا، أكدت الشركة أن عمليات المقاهي لن تتأثر بأي شكل من الأشكال، وأن التغييرات تقتصر على الهياكل الداعمة والإدارية.

4. هل هناك تسريحات متوقعة خارج الولايات المتحدة؟

نعم، تجري الشركة حالياً مراجعة لهيكلها الداعم الدولي، وتتوقع تسريحات إضافية خارج أمريكا، لكنها لم تكشف عن أعداد محددة بعد.

5. ما هي قيمة الحوافز الممنوحة للمدراء التنفيذيين عند تحقيق أهداف خفض التكاليف؟

يمكن لكل مسؤول تنفيذي كبير الحصول على مكافأة تصل إلى 6 ملايين دولار عند تحقيق أهداف خفض التكاليف المحددة بحلول عام 2027.

6. هل هذه هي المرة الأولى التي تسرح فيها ستاربكس موظفين خلال خطة التحول الحالية؟

لا، سبق أن أعلنت الشركة في فبراير 2025 عن إلغاء 1100 منصب في المكاتب المركزية والإقليمية، وتأتي هذه التسريحات كجزء من استمرار سياسة ترشيد التكاليف.

الكاتب: قهوة ورلد – دبي |
تاريخ النشر: 16 مايو 2026

ارتفاع حاد في أسعار القهوة في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

لم يعد فنجان القهوة في روسيا مجرد عادة يومية بسيطة، بل أصبح تكلفة متزايدة يشعر بها المستهلك بشكل واضح. فخلال عام واحد فقط، تغيّر المشهد: المبلغ الذي كان يكفي لخمسة أكواب من القهوة، أصبح اليوم بالكاد يغطي أربعة.

تشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار القهوة بمختلف أنواعها. فقد ارتفعت أسعار القهوة المطحونة بنحو 20%، بينما زادت أسعار القهوة الحبوب بحوالي 16%. أما القهوة سريعة التحضير، فقد ارتفع سعرها من نحو 350 إلى 400 روبل للعبوة الصغيرة.

هذا الارتفاع لا يعكس عوامل محلية فقط، بل يرتبط بتغيرات أوسع على المستوى العالمي. فقد أدت الظروف المناخية غير المستقرة في الدول المنتجة الرئيسية، مثل البرازيل وفيتنام، إلى تراجع الإنتاج نتيجة موجات الجفاف والصقيع.

إلى جانب ذلك، تواجه سلاسل الإمداد ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوترات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد القهوة. وفي روسيا، يزداد هذا التأثير مع تراجع قيمة العملة المحلية، مما يجعل الواردات أكثر كلفة.

قد يهمك أيضا: 70% من الروس يشربون القهوة يومياً

كما ترتفع التكاليف التشغيلية داخل السوق، بما يشمل الضرائب، وأسعار الطاقة، والإيجارات، وتكاليف النقل. وتنعكس هذه العوامل مجتمعة في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

من ناحية أخرى، يستمر الطلب العالمي على القهوة في النمو. تشير تقديرات السوق إلى أن استهلاك القهوة قد يرتفع بنحو الثلث خلال العقد الحالي، ما يزيد الضغط على الإمدادات ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

في ضوء هذه المعطيات، لا يتوقع المحللون تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة القريبة. بل تشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع بوتيرة معتدلة قد تصل إلى 10–20% إضافية، بحسب نوع القهوة ومستوى جودتها.

في المحصلة، لم تعد القهوة مجرد مشروب يومي ثابت السعر، بل أصبحت انعكاسًا لتحولات أوسع في الاقتصاد العالمي، من المناخ إلى سلاسل الإنتاج والتجارة.

تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الشهري الأخير الصادر عن منظمة القهوة الدولية لشهر فبراير 2026 عن تحول دراماتيكي قد يغير موازين القوى في سوق “القهوة” العالمي لسنوات قادمة. فبعد حقبة من الشح والأسعار القياسية التي أرهقت كاهل الموردين والمستهلكين على حد سواء، أعلن التقرير عن تراجع حاد في المؤشرات السعرية، مدفوعاً بـ “تسونامي” من الإمدادات البرازيلية والفيتنامية المرتقبة، مما يضع السوق رسمياً على أعتاب فائض تاريخي ينهي دورة العجز التي استمرت ثلاث سنوات متتالية.

  • زلزال الأسعار 

سجل مؤشر الأسعار المركب التابع للمنظمة في فبراير متوسطاً قدره 267.57 سنت أمريكي للرطل، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 9.9% مقارنة بشهر يناير. هذا التراجع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لضغوط بيعية هائلة في البورصات العالمية؛ حيث بدأ المؤشر الشهر عند ذروة بلغت 289.47 سنت لينحدر بحلول نهاية الشهر إلى 248.86 سنت، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أغسطس 2025.

اقرأ أيضا: خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

ولم تنجُ أي من الفئات الرئيسية من هذه الموجة التراجعية، حيث أظهر التحليل الإحصائي للمنظمة النتائج التالية:

القهوة الكولومبية الطرية: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.0% لتستقر عند 330.89 سنت.

القهوة الطرية الأخرى: تراجعت بنسبة 11.7% لتصل إلى 321.35 سنت.

القهوة الطبيعية البرازيلية: انكمشت بنسبة 10.2% لتبلغ 308.62 سنت.

قهوة الروبوستا: كانت الأكثر تماسكاً بتراجع بلغت نسبته 6.6% فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى توجه المحامص العالمية لزيادة نسبة الروبوستا في خلطاتها التجارية كحل استراتيجي لتقليل التكاليف الإجمالية، مما خلق طلباً مستداماً حافظ على مستويات سعرية متوازنة لهذا النوع.

  • رياح البرازيل وفيتنام

يرى محللو المنظمة أن السبب الجوهري وراء هذا “التصحيح السعري” يكمن في التقارير المتفائلة الصادرة عن شركة الإمداد الوطنية البرازيلية (كوناب)، والتي رفعت سقف التوقعات لمحصول موسم 2026/27 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة سنوية ضخمة تصل إلى 17.1%.

هذه التوقعات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تحسن ملموس في الظروف المناخية وهطول أمطار غزيرة ومنتظمة في مناطق الزراعة الرئيسية مثل “ميناس جيرايس” و”إسبيريتو سانتو”، بالإضافة إلى تحسن التوقعات في المرتفعات الوسطى في فيتنام. هذه العوامل دفعت مؤسسات مالية دولية كبرى للتنبؤ بفائض عالمي قد يصل إلى 8.64 مليون كيس، مما دفع صناديق الاستثمار الكبرى لتسييل مراكزها الشرائية والتحول نحو البيع، وهو ما يفسر انكماش الفارق السعري (Arbitrage) بين بورصتي لندن ونيويورك بنسبة 20.7%.

اقرأ أيضا:المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

  • خارطة التجارة العالمية: قفزة في آسيا وانكماش في أمريكا اللاتينية

على صعيد الصادرات، شهد شهر يناير 2026 شحن 10.85 مليون كيس من البن الأخضر، بزيادة قدرها 12.7% عن يناير 2025. ولكن، خلف هذا الرقم الإجمالي تكمن فوارق جغرافية تعكس التحديات اللوجستية والإنتاجية لكل إقليم:

آسيا وأوقيانوسيا: حققت القارة نمواً مذهلاً بنسبة 51.8%، حيث صدرت فيتنام وحدها 3.99 مليون كيس في يناير، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتلبية الطلب العالمي قبل عطلة عيد “تيت” الوطنية.

أفريقيا: استمر التعافي الأفريقي بنمو قدره 14.2%، مع أداء استثنائي لإثيوبيا التي زادت شحناتها بنسبة 51.5%، وأوغندا بنسبة 11.2%، مما يعكس تحسناً ملموساً في سلاسل الإمداد الداخلية للقارة السمراء.

أمريكا الجنوبية: سجلت تراجعاً مفاجئاً بنسبة 21.3%، حيث هوى الإنتاج في كولومبيا بنسبة 34.1% نتيجة تقلبات مناخية موضعية غير مواتية، مما أثر سلباً على تدفقات “القهوة الكولومبية الفاخرة” إلى الأسواق العالمية.

المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد بنسبة 28.7% في صادراتها نتيجة نقص العمالة الموسمية وبعض التحديات اللوجستية.

  • المخزونات والقهوة المصنعة

لأول مرة منذ فترات طويلة، يشير تقرير منظمة القهوة الدولية إلى تحسن طفيف في المخزونات المعتمدة؛ حيث ارتفعت مخزونات بورصة نيويورك بنسبة 11.4% لتصل إلى 0.52 مليون كيس، بينما زادت مخزونات بورصة لندن بنسبة 3.1% لتستقر عند 0.76 مليون كيس. هذا الارتفاع يمنح السوق “وسادة أمان” نسبية ضد أي صدمات مناخية أو سياسية مفاجئة.

كما برزت ظاهرة لافتة في التقرير تتعلق بتصدير “القهوة المحمصة” التي قفزت بنسبة 25.2%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في دول المنشأ نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها، بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير المادة الخام، بينما نمت صادرات القهوة القابلة للذوبان بنسبة هادئة بلغت 1.9%.

  • مفارقة التجزئة

توقف التقرير عند نقطة جوهرية تمس الاقتصاد المعيشي؛ فرغم الانهيار السعري في البورصات العالمية، كشف التقرير عن مفارقة مؤلمة للمستهلك النهائي؛ فقد ارتفعت أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% على أساس سنوي في يناير 2026. هذا التضخم المستمر، الذي بلغ 47% تراكمياً في غضون 5 سنوات، يعود بشكل رئيسي لارتفاع تكاليف اللوجستيات، الطاقة، وأجور العمالة في دول الاستهلاك، بالإضافة إلى تراكم الديون الاستهلاكية التي بدأت تضغط بوضوح على القوة الشرائية، مما قد يهدد نمو الاستهلاك العالمي المتوقع بنسبة 1.7% ليصل إلى 174.4 مليون كيس.

  • الخلاصة

نحن أمام مرحلة “إعادة ضبط” شاملة لموازين سوق القهوة؛ فالسوق يتجه حالياً لتقليص العجز العالمي إلى 0.4 مليون كيس فقط لهذا الموسم، تمهيداً للفائض التاريخي المرتقب في العام القادم. بالنسبة للمستثمرين، المحامص، والمستهلكين، فإن تقرير فبراير 2026 هو “صافرة النهاية” لمرحلة المضاربات المحمومة والشح المزمن، وبداية لمرحلة استقرار سعري تقوده وفرة الإنتاج البرازيلية والكفاءة اللوجستية الفيتنامية.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

دبي – قهوة ورلد

تمضي مجموعة “كافيه نيرو” قدماً في خطط توسعها الدولي، رغم تحذيراتها من أن أسعار أكواب القهوة مرشحة لمزيد من الارتفاع. وعزت المجموعة هذا التوجه إلى مزيج من النزاعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف العمالة، ونقص الإمدادات الناتج عن أزمات المناخ، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على تكاليف التشغيل.

وتستهدف المجموعة، التي تدير 1,151 فرعاً حول العالم، تحقيق نمو ملموس خلال العام الجاري؛ حيث تخطط لافتتاح 30 متجراً جديداً في المملكة المتحدة، وما يصل إلى 70 فرعاً إضافياً موزعة على 10 أسواق دولية. يأتي هذا التوسع في أعقاب الاستحواذ الأخير على سلسلة “كومباس كوفي” في واشنطن، وهي الخطوة التي أضافت 15 موقعاً جديداً ومنشأة تحميص متخصصة لدعم البنية التحتية للعلامة التجارية في أمريكا الشمالية.

  • إيقاع مختلف عن المنافسين

ويرى جيري فورد، الذي أسس السلسلة في عام 1997، أن الملكية الخاصة لشركة “كافيه نيرو” ساعدتها على تجاوز العواصف الاقتصادية الحالية بشكل أفضل من منافسيها المدرجين في البورصة. وفي الوقت الذي واجه فيه منافسون كبار مثل “ستارباكس” و”كوستا” صعوبات تمثلت في إغلاق فروع أو تعثر خطط البيع، يعزو فورد صمود “نيرو” إلى “الوتيرة المستقرة” والتخطيط طويل الأمد.

وقال فورد: “نحن لا نسعى للسيطرة على العالم، لدينا مرونة أكبر لأننا لا نلهث وراء تحقيق أهداف الربحية الربع سنوية، بل نتحرك وفق إيقاعنا الخاص”.

  • رياح مالية معاكسة

رغم القفزة القوية في المبيعات السنوية بنسبة 13% لتصل إلى 587.6 مليون جنيه إسترليني، إلا أن الخسائر قبل الضرائب اتسعت لتصل إلى 41 مليون جنيه إسترليني. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة خدمة ديون المجموعة البالغة 481 مليون جنيه إسترليني، والتي تأثرت بزيادة أسعار الفائدة وسلسلة الاستحواذات الاستراتيجية الأخيرة التي شملت علامات مثل “200 ديغريز” و”هاريس آند هول”.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

ولإدارة هذه التكاليف، أكد فورد أن المجموعة ستتوقف مؤقتاً عن أي عمليات استحواذ جديدة لمدة عام على الأقل، للتركيز على دمج المشتريات الأخيرة والوفاء بالتزامات سداد الديون المقبلة.

  • أزمة التكاليف المستمرة

يواجه قطاع القهوة حالياً ما يشبه “العاصفة الكاملة”؛ فقد تضاعفت أسعار القهوة ثلاث مرات بين عامي 2023 وأوائل 2025، بعدما ألحقت أزمة المناخ أضراراً بالغة بالمحاصيل في البرازيل وكولومبيا. ورغم استقرار أسعار الجملة مؤخراً، إلا أنها لا تزال تقريباً ضعف ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

وحذر فورد من أن المستهلكين لا ينبغي أن يتوقعوا تراجعاً في الأسعار قريباً، إذ تستمر النزاعات القائمة في الشرق الأوسط في دفع تكاليف الطاقة والشحن للارتفاع، تزامناً مع زيادة الأجور في المملكة المتحدة. وتشير البيانات إلى أن متوسط سعر كوب “اللاتيه” قد قفز بالفعل بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل إلى حوالي 3.76 جنيه إسترليني.

ورغم هذه التحديات، لا يزال فورد متفائلاً بمستقبل قطاع القهوة المختصة، مؤكداً وجود مساحات واسعة تتيح للعلامات التجارية الفاخرة والمستقلة الازدهار على مستوى العالم.

ارتفاع أسعار القهوة يعيد صياغة الروتين اليومي للأمريكيين

دبي – قهوة ورلد

في أحد متاجر البقالة بشيكاغو يوم الاثنين 9 فبراير 2026، عُرضت القهوة للبيع في وقت تشهد فيه الأسعار ارتفاعاً غيّر العادات اليومية للكثيرين.

لسنوات طويلة، كان روتين تشاندرا دونيلسون اليومي يبدأ برحلة إلى “ماكدونالدز” لتناول كوب من القهوة مع 10 مكعبات سكر و5 وحدات كريمة، وتطور الأمر لاحقاً إلى “ستاربكس كراميل ماكياتو” مع حليب اللوز. بالنسبة لهذه السيدة البالغة من العمر 35 عاماً من واشنطن العاصمة، كانت القهوة طقساً صباحياً منذ صغرها، لكنها اتخذت قراراً لم يكن يخطر ببالها بسبب الغلاء: لقد تخلت عنها تماماً. وقالت: “لقد فعلت ذلك يومياً لسنوات وأحببت ذلك الروتين، لكنه الآن لم يعد موجوداً”.

دفع الارتفاع المستمر في تكاليف القهوة عشاق هذا المشروب في الولايات المتحدة إلى تغيير عاداتهم؛ فمنهم من ألغى زيارات المقاهي، ومنهم من انتقل لأنواع أرخص، والبعض تركها نهائياً. وبحسب مؤشر أسعار المستهلك الأخير الصادر يوم الجمعة، ارتفعت أسعار القهوة في أمريكا بنسبة 18.3% في يناير مقارنة بالعام الماضي، بينما سجلت زيادة إجمالية بنسبة 47% على مدار خمس سنوات.

دفعت هذه الزيادة الاستثنائية البعض لاتخاذ إجراءات غير معتادة، مثل ليز سويني (50 عاماً) من بويسي، أيداهو، التي كانت تصف نفسها بـ “مدمنة القهوة”. كانت سويني تتناول ثلاثة أكواب في المنزل يومياً وتتوقف عند المقهى كلما غادرت بيتها، لكنها الآن قلصت استهلاكها إلى كوب واحد في المنزل، وأصبحت تلجأ أحياناً لعلبة “دايت كوك” كبديل أرخص للكافيين.

قد يعجبك أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

وبالمثل، خفّض دان ديبون (34 عاماً) من مينيسوتا زياراته للمقاهي لتوفير المال لشراء منزل، مشيراً إلى أن ما كان يكلف دولارين أصبح الآن بـ 5 أو 6 دولارات، وهو الآن يحضر القهوة من “تريدر جوز” ويحملها معه في كوب سفري. وتُظهر بيانات منصة “توست” أن متوسط سعر كوب القهوة الساخنة العادي وصل إلى 3.61 دولار في ديسمبر، بينما بلغ متوسط سعر “الكولد برو” 5.55 دولار.

يتم استيراد معظم القهوة المستهلكة في أمريكا من الخارج. ورغم أن الرسوم الجمركية أثرت على بعض الواردات في 2025 قبل إلغائها، إلا أن الأزمات المناخية هي المسؤول الأكبر؛ حيث أدى الجفاف في فيتنام والأمطار الغزيرة في إندونيسيا والطقس الجاف في البرازيل إلى تقليل المحاصيل ورفع الأسعار العالمية.

ورغم التذمر من التكاليف، تشير جمعية القهوة الوطنية إلى أن الاستهلاك لا يزال مستقراً بشكل عام لدى ثلثي الأمريكيين، لكن الضغوط الاقتصادية وتكاليف المعيشة دفعت البعض مثل شارون كوكسي (55 عاماً) من كارولاينا الشمالية لاكتشاف عالم التحضير المنزلي. وجدت كوكسي أن كيساً من القهوة بسعر 6 دولارات يكفيها لأسابيع ويعادل سعر كوب واحد من “اللاتيه” في المقهى، وأدهشها أن طعم ما تحضره بنفسها قد يكون أفضل.

أما بالنسبة لتشاندرا دونيلسون، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي توقف راتبها خلال إغلاق حكومي العام الماضي، مما دفعها للانتقال إلى شرب الشاي الذي يكلفها 20 سنتاً للكوب مقارنة بـ 8 دولارات لـ القهوة، معلقةً بأن “الحسابات المنطقية هي التي حسمت الأمر”.

كوكاكولا تحسم الجدل وتعلن الاحتفاظ بملكية كوستا كوفي بالكامل

دبي – قهوة ورلد

أنهت شركة كوكاكولا رسمياً أشهراً من التكهنات في السوق بإعلانها الاحتفاظ بـ “كوستا كوفي” (Costa Coffee) كشركة تابعة مملوكة لها بالكامل.

وعلى الرغم من الشائعات التي ترددت حول احتمال التخلي عن هذا الأصل خلال عام 2025، اختارت عملاقة المشروبات الحفاظ على قبضتها على سلسلة القهوة العالمية.

تم تأكيد هذا القرار من قبل جون ميرفي، المدير المالي لشركة كوكاكولا، خلال مقابلة حديثة مع بلومبرغ، حيث أوضح ميرفي أن الشركة تعتزم إبقاء كوستا “مملوكة بنسبة 100%” ضمن محفظتها الحالية، وذلك رغم الاهتمام الذي أبدته شركات الاستثمار الخاص، وتحديداً شركة “TDE Capital” في نهاية العام الماضي.

ومع ذلك، لا تزال هناك منطقة واحدة قيد الدراسة، حيث تواصل الشركة مراجعة عملياتها في السوق الصينية لتحديد المسار الأفضل للمستقبل.

ورغم أن التقارير المالية الصادرة عن سجل الشركات في المملكة المتحدة أظهرت خسارة تشغيلية بلغت حوالي 18.42 مليون دولار في عام 2024، إلا أن جوهر العلامة التجارية لا يزال صامداً، حيث وُصف الأداء في الأسواق الرئيسية في المملكة المتحدة وأيرلندا بأنه “قوي”.

وتستمر كوستا في الهيمنة كأكبر سلسلة مقاهي في المملكة المتحدة، حيث تدير أكثر من 4000 موقع بيع بالتجزئة وشبكة ضخمة تضم 14,000 ماكينة “سمارت كافيه” (Smart Café) في أكثر من 30 دولة.

اقرأ أيضا:

كوكاكولا تدرس بيع “كوستا كوفي” في مراجعة استراتيجية قد تغيّر ملامح سوق القهوة

كوستا كوفي على حافة البيع.. خسائر في بريطانيا ونمو في آسيا

خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

دبي – قهوة ورلد

لم يكن شهر يناير 2026 مجرد بداية لعام ميلادي جديد في أجندة منظمة القهوة الدولية (ICO)، بل كان بمثابة ساحة اختبار حقيقية لمرونة سلاسل الإمداد العالمية في مواجهة صدمات مزدوجة: مناخية في منشأ الإنتاج الأول (البرازيل)، ولوجستية في الممرات المائية الحيوية. سجل المؤشر المركب (I-CIP) متوسطاً شهرياً قدره 296.89 سنتًا أمريكيًا للرطل، وهو انخفاض بنسبة 2.6% عن شهر ديسمبر 2025. ورغم أن هذا الرقم يبدو ظاهرياً كتراجع طفيف، إلا أن القراءة المتعمقة في حركة السوق اليومية تكشف عن حالة من “الغليان الصامت” الذي انتهى بانهيار سعري حاد في الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر، مما وضع حداً لفترة طويلة من الاستقرار النسبي التي سادت الأسواق منذ أواخر عام 2025.

  • أولاً: سيكولوجية السعر وتأثير “ميناس جيرايس”

دخلت الأسعار شهر يناير وهي في حالة “توازن حذر” (Range-bound)، حيث غابت المحفزات الاتجاهية الواضحة. كان السعر يتأرجح في نطاق ضيق، وهو ما يفسره المحللون بأن الأسعار كانت مرتفعة بما يكفي لإبقاء المزارعين في حالة من الارتياح المادي، ولكنها لم تكن منخفضة لدرجة تدفعهم للتخلص من مخزوناتهم بشكل متسارع.

إلا أن هذا الهدوء انكسر بفعل عاملين متضادين:

  1. أثر العملة والتحوط (مطلع الشهر): في الأسبوع الأول، وتحديداً حول السادس من يناير، شهدنا ارتفاعاً للمؤشر بنسبة 3.2%. هذا الارتفاع لم يكن مدفوعاً بنقص المعروض، بل بقوة “الريال البرازيلي”. إن العلاقة الطردية بين قوة الريال وأسعار القهوة عالمياً هي محرك كلاسيكي؛ فقوة العملة المحلية تقلل من حوافز التصدير لدى المزارع البرازيلي الذي يفضل البيع في السوق المحلي (مؤشر CEPEA) الذي كان يقدم علاوة سعرية مغرية تفوق الأسعار العالمية، مما خلق ضغطاً صعودياً مؤقتاً.

  2. صدمة الأمطار المنقذة (نهاية الشهر): التحول الدراماتيكي حدث في الفترة من 27 إلى 30 يناير، حيث فقد السوق أكثر من 21 سنتًا في لمح البصر. كانت الأنظار معلقة بخرائط الطقس فوق ولاية “ميناس جيرايس”، القلب النابض لإنتاج القهوة في البرازيل. ومع ورود تقارير عن هطول أمطار غزيرة ومنتظمة، تلاشت “علاوة المخاطر” التي كان يضعها التجار تحسباً للجفاف. هذا الهطول لم يحسن فقط من حالة المحصول القائم، بل أعطى مؤشرات إيجابية قوية لمحصول موسم 2026/2027، مما دفع صناديق الاستثمار والمضاربين إلى تصفية مراكزهم الشرائية والهروب من السوق، ليهبط المؤشر إلى 283.02 سنتًا.

  • ثانياً: التحولات الهيكلية في الطلب (الروبوستا كقائد جديد)

يكشف التقرير عن ظاهرة اقتصادية هامة تتمثل في تباين الأداء بين فئات القهوة الأربع الرئيسية. بينما عانت أنواع “الأرابيكا” (القهوة المعتدلة) من تراجعات قوية وصلت إلى 4.5% في فئة (Other Milds)، كانت “الروبوستا” هي الفئة الوحيدة التي حققت نمواً إيجابياً بنسبة 1.0% لتستقر عند 192.52 سنتًا.

هذا التباين ليس صدفة، بل هو نتيجة لتحول “هيكلي” في صناعة القهوة العالمية. مع ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً، بدأت كبرى شركات التحميص الدولية في تعديل “الخلطات” (Blends) لزيادة نسبة الروبوستا لتقليل التكلفة النهائية للمستهلك. هذا الطلب القوي والمستدام على الروبوستا أدى إلى تضييق الفجوة السعرية (Arbitrage) بين بورصتي نيويورك ولندن بنسبة 8.4%، مما يشير إلى أن الروبوستا بدأت تخرج من جلباب “القهوة الرخيصة” لتصبح المحرك الفعلي لاستقرار أرباح الشركات الكبرى.

  • ثالثاً: جغرافيا التصدير.. إعادة رسم الخارطة العالمية

سجلت الصادرات العالمية للقهوة الخضراء في ديسمبر 2025 رقماً قوياً بلغ 10.15 مليون كيس، بزيادة 9.2%. ولكن خلف هذا الرقم الإجمالي يختبئ تفاوت صارخ بين الأقاليم الجغرافية:

  1. طفرة أمريكا الوسطى والمكسيك (81.3%): يجب أن نقرأ هذا الرقم بحذر شديد؛ فهو لا يعكس زيادة إنتاجية مفاجئة، بقدر ما يعكس “التعافي من الشلل”. في العام السابق (ديسمبر 2024)، تعرضت المنطقة لسلسلة من العواصف المدارية (أبرزها العاصفة سارا) التي أدت لتأخير عمليات النضج والحصاد، مما جعل الصادرات في ذلك الشهر شبه معدومة. في ديسمبر 2025، ومع عودة الظروف المناخية للاستقرار، تدفقت القهوة بشكل طبيعي إلى الموانئ، فظهرت الزيادة بهذا الشكل الضخم نتيجة مقارنتها بشهر “قاع” في العام السابق.

  2. ريادة آسيا وأوقيانوسيا (فيتنام وإندونيسيا): حققت المنطقة نمواً بنسبة 38.4%، مدفوعة بشكل أساسي بصادرات فيتنام التي زادت بنحو 30%. يوضح التقرير أن فيتنام استطاعت تعويض تأخيرات الحصاد التي حدثت في مطلع الموسم الماضي، بفضل تحسن كفاءة المعالجة وما يُعرف بـ”تأثير القاعدة”. كما سجلت إندونيسيا والهند قفزة مشتركة بنسبة 61.1%، مما يعزز من مكانة آسيا كمزود رئيسي للأسواق العالمية في ظل تعثر أمريكا الجنوبية.

  3. انكماش أمريكا الجنوبية (المعضلة المستمرة): للمرة الرابعة عشرة على التوالي، تسجل أمريكا الجنوبية تراجعاً في صادراتها (انخفاض بنسبة 15.0%). البرازيل، رغم كونها العملاق الأول، سجلت تراجعاً بنسبة 18.5%. واللافت هنا هو وضع كولومبيا التي تراجعت بنسبة 18.9%. يطرح التقرير فرضية قوية مفادها أن كولومبيا ربما وصلت إلى “حدود طاقتها الإنتاجية” القصوى، حيث تواجه صعوبات في التوسع الأفقي (المساحات) أو الرأسي (الإنتاجية) بسبب عوامل بيئية وتغيرات في بنية العمالة الزراعية.

  • رابعاً: أوغندا.. قصة النجاح الأفريقي المتفردة

تبرز أوغندا في تقرير يناير كـ”بطل” للقارة الأفريقية، حيث قفزت صادراتها بنسبة 52.5% في شهر واحد. هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية بدأت منذ سنوات لتجديد الأشجار وتوسيع الرقعة الزراعية للروبوستا. تطمح أوغندا للوصول إلى تصدير 20 مليون كيس بحلول 2030، والأرقام الحالية تشير إلى أنها في المسار الصحيح. لقد استغلت أوغندا بذكاء الفراغ الذي تركه تعثر بعض المنتجين الآخرين، وقدمت قهوة روبوستا بجودة تنافسية جعلتها الخيار المفضل للمستوردين الأوروبيين الراغبين في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

  • خامساً: اللوجستيات.. أمن البحر الأحمر كعامل تهدئة للأسواق

من أهم النقاط التحليلية التي أوردها التقرير هي الانفراجة في البحر الأحمر. بعد فترة طويلة من الاضطرابات التي أجبرت السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، جاء تاريخ 12 يناير 2026 ليمثل نقطة تحول؛ حيث عادت شركات الملاحة الكبرى لاستخدام قناة السويس بعد استقرار الأوضاع الأمنية (نتيجة اتفاقيات وقف إطلاق النار في أكتوبر 2024).

هذا التحول اللوجستي له أثر مباشر على السعر:

  • تقليل “القهوة فوق الماء”: كانت الرحلات الطويلة تعني احتجاز ملايين الأكياس لأسابيع إضافية في البحر. العودة للمسار القصير حررت هذه الكميات وجعلتها تصل إلى الموانئ الأوروبية والأمريكية بسرعة أكبر.

  • زيادة المخزونات في الوجهة: توافر القهوة في الموانئ المستهلكة يقلل من حاجة المحمصين للشراء بأسعار “المستعجل”، مما أدى إلى فقدان الأسعار لأحد أهم ركائز دعمها في العام الماضي.

  • سادساً: التحليل الفني للمخزونات ومعضلة “الباكوردويشن”

رغم تدفق الصادرات، يواجه السوق تناقضاً فنياً يسمى “Backwardation”؛ حيث أن أسعار القهوة للتسليم الفوري تظل أعلى من أسعار العقود الآجلة. هذا الوضع يشير إلى أن السوق لا يزال “جائعاً” في المدى القصير، رغم التوقعات المتفائلة للمدى البعيد. ونتيجة لذلك، نجد أن المخزونات المعتمدة في البورصات العالمية لا تزال عند مستويات حرجة (حوالي 50% من متوسط الخمس سنوات الماضية). هذا النقص في المخزونات يمثل “صمام أمان” يمنع الأسعار من الانهيار الكامل، حيث يظل السوق عرضة للقفزات السعرية المفاجئة في حال حدوث أي طارئ مناخي جديد.

  • الخلاصة والرؤية المستقبلية

يضعنا تقرير يناير 2026 أمام حقيقة واضحة: سوق القهوة العالمي ينتقل من مرحلة “أزمة المعروض” إلى مرحلة “إعادة التوازن اللوجستي والمناخي”. إن هبوط السعر بنسبة 2.6% هو مجرد البداية لعملية تصحيح أوسع قد تستمر خلال الربع الأول من العام، شريطة استمرار الأمطار في البرازيل وانتظام حركة الملاحة في قناة السويس. نحن أمام خارطة جديدة تبرز فيها أوغندا وفيتنام كأعمدة استقرار، بينما يواجه عمالقة أمريكا الجنوبية تحديات داخلية تتعلق بالاستهلاك المحلي وتكلفة الإنتاج.


زوايا وقضايا مقترحة للنشر كأخبار مستقلة:

  1. “ثورة المطر في البرازيل”: تقرير خاص يتناول كيف خسرت القهوة 21 سنتاً من قيمتها في 3 أيام فقط بسبب تحسن أحوال الطقس في ميناس جيرايس، وتحليل أثر ذلك على كبار المضاربين في بورصة نيويورك.

  2. “أوغندا.. العملاق الذي لا ينام”: قصة نجاح تتناول صعود أوغندا وتجاوز صادراتها حاجز الـ 8.2 مليون كيس، مع تسليط الضوء على خطتها الطموحة للوصول لـ 20 مليون كيس بحلول 2030.

  3. “اتفاق البحر الأحمر ينقذ فنجان القهوة”: متابعة ميدانية لعودة سفن القهوة عبر قناة السويس، وكيف أدى ذلك لخفض زمن الرحلات وتوافر المخزونات في أوروبا، مما ساهم في تهدئة الأسعار العالمية.

  4. “كولومبيا.. هل انتهى عصر النمو؟”: تحليل استقصائي لأسباب تراجع صادرات القهوة الكولومبية بنسبة 18.9%، وبحث فرضية وصول البلاد إلى أقصى قدرتها الإنتاجية وسط تحديات المناخ والعمالة.

  5. “الروبوستا تقود العالم”: تقرير يحلل سبب ارتفاع أسعار الروبوستا في يناير رغم انخفاض بقية الأنواع، وكيف غيرت شركات التحميص العالمية “وصفة” القهوة لتتلاءم مع القدرة الشرائية للمستهلك.

عصر جديد للقهوة.. اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند

بقلم: فابريسيو سكوكو

بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات المعقدة، توصل الاتحاد الأوروبي والهند إلى اتفاقية تجارة حرة تاريخية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى إلغاء ما يصل إلى 90% من التعريفات الجمركية بين المنطقتين. نحن نتحدث عن سوق ضخمة تضم أكثر من ملياري نسمة، واقتصادات تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

بالنسبة لنا في قطاع القهوة المختصة، هذا التطور ليس مجرد تغيير في السياسات، بل هو تحول جذري للعلامات التجارية المستدامة التي تعتمد على التصميم وتعمل عبر القارات.

  • إعادة صياغة تجارة القهوة والتغليف

إن تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات الرئيسية يمهد الطريق لتدفق البضائع بسلاسة أكبر:

ستواجه السلع الهندية الداخلة إلى الاتحاد الأوروبي رسوماً مخفضة بشكل كبير، مما يسهل تصدير القهوة الخضراء ومواد التغليف.

تفتح الاتفاقية مسارات تجارية أكثر كفاءة وأقل تكلفة للشركات الأوروبية التي تشتري أو تنتج بشكل مشترك في الهند.

ستصبح المنتجات، مثل القهوة المحمصة الفاخرة وحلول التغليف، أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

  • فرص التعاون الاستراتيجي

نحن نعيش لحظة محورية للشراكات التي يتدفق فيها التصميم والتوريد عبر الحدود. تساهم الاتفاقية في:

تقليل التعقيدات اللوجستية.

فتح آفاق جديدة للتصنيع المشترك.

ابتكار حلول تغليف تتماشى مع المعايير الأوروبية وتواكب مشهد القهوة المختصة المتنامي في الهند.

  • توقعات سلوك الشراء

قد يشهد موردو التغليف في الهند زيادة في الطلب الأوروبي، خاصة من العلامات التجارية التي تهتم بالاستدامة.

ستتمكن المحامص الأوروبية من استكشاف أنواع القهوة هندية المنشأ بمخاطر مالية أقل بسبب الرسوم المخفضة.

ستستفيد وكالات التصميم من التعاون السلس في تطوير الهوية البصرية والتغليف.

  • المخاطر والتحديات

رغم التفاؤل، يجب الانتباه إلى بعض النقاط:

الاتفاقية لا تزال تنتظر التصديق النهائي من البرلمان الأوروبي والسلطات الهندية.

تقلبات العملات والتحولات السياسية قد تؤثر على التكاليف في المدى القصير.

يجب مراقبة المعايير التنظيمية لسلامة الغذاء وظروف الطقس خلال مواسم الحصاد بدقة.

  • الخلاصة

تضع هذه الاتفاقية حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون الإبداعي والتجاري. إنها فرصة فريدة لكل من يبني في عالم القهوة، من الحبة إلى العلامة التجارية، لإعادة التفكير في كيفية العمل عبر الحدود.