انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

موسكو – قهوة ورلد

سجلت واردات روسيا من القهوة البرازيلية تراجعًا حادًا في فبراير 2026، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2025، وفقًا لبيانات الجمارك البرازيلية التي نقلتها وكالة ريا نوفوستي.

وبلغت الشحنات المتجهة إلى روسيا نحو 2.8 ألف طن بقيمة 20.3 مليون دولار، ما يمثل انخفاضًا بمقدار 1.8 مرة مقارنة بيناير 2026، وتراجعًا بمقدار 2.6 مرة مقارنة بفبراير 2025. ونتيجة لذلك تراجعت روسيا في قائمة أكبر مستوردي القهوة البرازيلية من المركز السابع إلى المركز الرابع عشر.

وجاء هذا التراجع في وقت يشهد فيه إجمالي صادرات البرازيل من القهوة تباطؤًا عامًا. فقد بلغت الشحنات البرازيلية في فبراير 142.5 ألف طن بقيمة 1.03 مليار دولار، بانخفاض 0.7% مقارنة بشهر يناير و17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

قد يعجبك أيضا: تحديث تاريخي لمعايير القهوة سريعة التحضير في روسيا بعد 32 عاماً

لكن الانخفاض في الصادرات إلى روسيا كان أكثر وضوحًا، ويرتبط على الأرجح بعدة عوامل اقتصادية محلية. إذ تشير بيانات سبير بنك Sberbank إلى أن السوق الروسية تشهد أسرع وتيرة لإغلاق المطاعم والمقاهي منذ عام 2021، ما أدى إلى تراجع الطلب على القهوة المستوردة مع توجه بعض المستهلكين إلى خيارات غذائية أقل تكلفة.

كما لعبت تحركات الأسعار العالمية دورًا في ذلك. فقد ارتفعت أسعار قهوة الأرابيكا عالميًا بنحو 25% خلال عام 2025، وهو ما قد يكون دفع بعض المشترين إلى تأجيل عمليات الشراء انتظارًا لانخفاض الأسعار. وتشير التوقعات إلى محصول قياسي للبرازيل في موسم 2026–2027 يقدر بنحو 66.2 مليون كيس، الأمر الذي ساهم في تراجع عقود الأرابيكا الآجلة إلى حوالي 2.80 دولار للرطل في أوائل مارس 2026.

في المقابل، شهدت روسيا نموًا في إنتاج وتصدير القهوة سريعة التحضير، حيث ارتفعت صادراتها بنسبة 28% في عام 2025 لتصل إلى 366 مليون دولار، وهو ما قد يخفف جزئيًا من الحاجة إلى استيراد القهوة البرازيلية.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

ومن المتوقع أن تؤثر تغييرات في السياسات التجارية أيضًا على السوق. فقد ألغت روسيا رسومًا جمركية بنسبة 40% على واردات القهوة البرازيلية في نهاية عام 2025، وهو ما قد يدعم تعافي الواردات خلال الأشهر المقبلة. كما قامت هيئة المعايير الروسية روس ستاندارت Rosstandart بتحديث المعيار الحكومي الخاص بالقهوة سريعة التحضير، على أن يدخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2026، ليشمل القهوة المحببة والمجففة بالتجميد بدلًا من المعيار القديم المعتمد منذ عام 1994.

وعلى الرغم من تراجع الواردات الروسية، ظلت ألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وبلجيكا واليابان من أكبر مستوردي القهوة البرازيلية في فبراير، حيث تراوحت الكميات المستوردة بين 8.3 ألف طن و23.4 ألف طن.

ويشير هذا التراجع الحاد في واردات روسيا إلى احتمال حدوث إعادة تشكيل في سوق القهوة المحلي، في ظل التغيرات الاقتصادية وتقلبات الأسعار العالمية وتطورات العرض في سوق القهوة العالمي.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

دبي – قهوة ورلد

تمضي مجموعة “كافيه نيرو” قدماً في خطط توسعها الدولي، رغم تحذيراتها من أن أسعار أكواب القهوة مرشحة لمزيد من الارتفاع. وعزت المجموعة هذا التوجه إلى مزيج من النزاعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف العمالة، ونقص الإمدادات الناتج عن أزمات المناخ، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على تكاليف التشغيل.

وتستهدف المجموعة، التي تدير 1,151 فرعاً حول العالم، تحقيق نمو ملموس خلال العام الجاري؛ حيث تخطط لافتتاح 30 متجراً جديداً في المملكة المتحدة، وما يصل إلى 70 فرعاً إضافياً موزعة على 10 أسواق دولية. يأتي هذا التوسع في أعقاب الاستحواذ الأخير على سلسلة “كومباس كوفي” في واشنطن، وهي الخطوة التي أضافت 15 موقعاً جديداً ومنشأة تحميص متخصصة لدعم البنية التحتية للعلامة التجارية في أمريكا الشمالية.

  • إيقاع مختلف عن المنافسين

ويرى جيري فورد، الذي أسس السلسلة في عام 1997، أن الملكية الخاصة لشركة “كافيه نيرو” ساعدتها على تجاوز العواصف الاقتصادية الحالية بشكل أفضل من منافسيها المدرجين في البورصة. وفي الوقت الذي واجه فيه منافسون كبار مثل “ستارباكس” و”كوستا” صعوبات تمثلت في إغلاق فروع أو تعثر خطط البيع، يعزو فورد صمود “نيرو” إلى “الوتيرة المستقرة” والتخطيط طويل الأمد.

وقال فورد: “نحن لا نسعى للسيطرة على العالم، لدينا مرونة أكبر لأننا لا نلهث وراء تحقيق أهداف الربحية الربع سنوية، بل نتحرك وفق إيقاعنا الخاص”.

  • رياح مالية معاكسة

رغم القفزة القوية في المبيعات السنوية بنسبة 13% لتصل إلى 587.6 مليون جنيه إسترليني، إلا أن الخسائر قبل الضرائب اتسعت لتصل إلى 41 مليون جنيه إسترليني. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة خدمة ديون المجموعة البالغة 481 مليون جنيه إسترليني، والتي تأثرت بزيادة أسعار الفائدة وسلسلة الاستحواذات الاستراتيجية الأخيرة التي شملت علامات مثل “200 ديغريز” و”هاريس آند هول”.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

ولإدارة هذه التكاليف، أكد فورد أن المجموعة ستتوقف مؤقتاً عن أي عمليات استحواذ جديدة لمدة عام على الأقل، للتركيز على دمج المشتريات الأخيرة والوفاء بالتزامات سداد الديون المقبلة.

  • أزمة التكاليف المستمرة

يواجه قطاع القهوة حالياً ما يشبه “العاصفة الكاملة”؛ فقد تضاعفت أسعار القهوة ثلاث مرات بين عامي 2023 وأوائل 2025، بعدما ألحقت أزمة المناخ أضراراً بالغة بالمحاصيل في البرازيل وكولومبيا. ورغم استقرار أسعار الجملة مؤخراً، إلا أنها لا تزال تقريباً ضعف ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

وحذر فورد من أن المستهلكين لا ينبغي أن يتوقعوا تراجعاً في الأسعار قريباً، إذ تستمر النزاعات القائمة في الشرق الأوسط في دفع تكاليف الطاقة والشحن للارتفاع، تزامناً مع زيادة الأجور في المملكة المتحدة. وتشير البيانات إلى أن متوسط سعر كوب “اللاتيه” قد قفز بالفعل بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل إلى حوالي 3.76 جنيه إسترليني.

ورغم هذه التحديات، لا يزال فورد متفائلاً بمستقبل قطاع القهوة المختصة، مؤكداً وجود مساحات واسعة تتيح للعلامات التجارية الفاخرة والمستقلة الازدهار على مستوى العالم.

كيم تومبسون: القهوة على حافة الاضطراب

دبي – علي الزكري

لم يعد قطاع القهوة العالمي غريباً على الأزمات. ففي السنوات الأخيرة واجهت الصناعة سلسلة من الاضطرابات، بدءاً من تداعيات الجائحة وصولاً إلى تقلبات المناخ في الدول المنتجة وارتفاع تكاليف الشحن والنقل. واليوم، بينما يحاول السوق التكيف مع هذه المتغيرات، تضيف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط طبقة جديدة من عدم اليقين إلى سلاسل الإمداد العالمية.

وفي وقت يشهد فيه سوق القهوة حالة من التقلب — إذ بلغ الإنتاج العالمي نحو 175 مليون كيس في عام 2025 في ظل ارتفاع التكاليف الناتجة عن التحديات المناخية واضطرابات الشحن — تأتي الحرب الجارية في المنطقة لتثير تساؤلات جديدة حول استقرار طرق التجارة وسلاسل التوريد التي تعتمد عليها هذه الصناعة العالمية.

القهوة سلعة تعبر آلاف الكيلومترات قبل أن تصل إلى فنجان المستهلك؛ من المزارع في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا إلى الموانئ وشركات الشحن، ثم إلى المحامص والمقاهي. وأي اضطراب في الممرات البحرية أو تكاليف النقل أو الخدمات اللوجستية يمكن أن ينعكس سريعاً على السوق، خصوصاً في قطاع القهوة المختصة الذي يعتمد على الطزاجة وعلاقات طويلة الأمد مع المنتجين.

لفهم كيف ينظر العاملون في القطاع إلى هذه التطورات، أجرينا هذا الحوار مع كيم تومبسون، الشريك المؤسس  في شركة راو كوفي إحدى أبرز شركات تحميص القهوة المختصة في دبي. في هذا الحوار تتحدث تومبسون عن ردود فعل المقاهي حتى الآن، واحتمالات ارتفاع الأسعار، وتعقيدات الشحن التي بدأت تظهر مع تصاعد التوترات في المنطقة، إضافة إلى كيفية استعداد الشركات للحفاظ على استمرارية العمل إذا تعرضت سلاسل الإمداد لمزيد من الضغوط.

  • هل بدأ عامل الخوف يظهر في السوق؟ وهل تلاحظون أن المقاهي أو الفنادق بدأت بشراء القهوة بكميات كبيرة وتخزينها تحسباً لأي نقص محتمل؟

ليس فعلياً. الواقع في قطاع المقاهي أن معظم المشغلين يديرون تدفقهم النقدي أسبوعاً بأسبوع، وليس لديهم عادة القدرة على بناء مخزون استراتيجي كبير. لذلك فإن معظم النقاشات التي نجريها حالياً تتركز حول التحكم في التكاليف أكثر من التخزين أو الشراء بدافع القلق.

هناك عامل آخر مهم وهو الطزاجة. القهوة المختصة ليست سلعة تُخزن في المستودعات لأشهر طويلة. نحن نحمّص القهوة أسبوعياً ونوزعها طازجة، وبالتالي فإن فكرة التخزين لا تتماشى مع الطريقة التي تعمل بها شركات القهوة التي تركز على الجودة.

قد يعبجك أيضا: ارتفاع النفط قد يرفع أسعار القهوة عالمياً 

نتوقع أن تتضح ردود الفعل الحقيقية — إن حدثت — بعد عيد الفطر، عندما يكون لدى أصحاب المقاهي وقت كافٍ لتقييم الوضع الجيوسياسي والتفكير في كيفية التعامل معه. في الوقت الحالي الجميع يراقب الوضع بحذر أكثر من كونه في حالة ذعر.

  • القهوة التي تقومون بتحميصها اليوم تم شراؤها قبل الحرب. إلى متى يمكنكم الحفاظ على الأسعار الحالية في قوائم المقاهي قبل أن تفرض تكاليف الشحن الجديدة نفسها؟

الحقيقة غير المريحة هي أن الضغوط السعرية في سوق القهوة بدأت قبل هذا الصراع بوقت طويل. فالقطاع كان يمتص بالفعل زيادات كبيرة في تكاليف الإنتاج في بلدان المنشأ، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعالجة والشحن خلال العامين الماضيين.

لقد اضطررنا بالفعل إلى تعديل الأسعار مرة واحدة، ببساطة لأن اقتصاديات إنتاج القهوة عالية الجودة تغيرت على مستوى العالم.

إذا تقلصت طرق الشحن أو ارتفعت تكاليف الخدمات اللوجستية مرة أخرى بسبب عدم الاستقرار في المنطقة، فهناك حدّ لما يمكن لسلسلة التوريد أن تتحمله. قد يتمكن المحمّصون من امتصاص جزء من الصدمة لفترة معينة، لكن في نهاية المطاف ستفرض الأرقام نفسها على الجميع.

القهوة تاريخياً كانت أقل سعراً مما ينبغي إذا أخذنا في الاعتبار حجم العمل والمخاطر المرتبطة بإنتاجها. وما نراه الآن هو أن السوق العالمي بدأ تدريجياً في تصحيح هذا الواقع.

  • هل هناك بلدان منشأ أو درجات من القهوة المختصة أصبحت فعلياً خارج الوصول بسبب مرورها عبر مناطق الصراع؟

حتى الآن لا يوجد منشأ أصبح مقطوعاً بالكامل، لكن الخدمات اللوجستية أصبحت أكثر تعقيداً بين ليلة وضحاها.

لدينا حالياً عدة حاويات في البحر ونحن نتابع مسارها باستمرار، وفي الوقت نفسه نبحث عن مسارات بديلة لتجنب المرور عبر مضيق هرمز.

من نواحٍ كثيرة يبدو الأمر شبيهاً بما حدث في بداية جائحة كورونا: التخطيط لسيناريوهات مختلفة، والبحث عن طرق شحن بديلة، والاعتماد بشكل كبير على العلاقات داخل سلسلة التوريد للحفاظ على تدفق القهوة.

قطاع القهوة المختصة يتمتع بقدر كبير من المرونة لأنه قائم أساساً على علاقات طويلة الأمد مع المنتجين والمصدرين وشركاء الخدمات اللوجستية. وعندما تصبح الظروف غير متوقعة، تزداد قيمة هذه العلاقات بشكل كبير.

  • ماذا عن المعدات وقطع الغيار؟ هل هناك خطر من أن يتعطل جهاز إسبريسو في أحد المقاهي ويبقى معطلاً بسبب تأخر الشحن؟

نحن نراقب هذا الجانب عن كثب. لحسن الحظ قمنا بالتخطيط مسبقاً، ولدينا عدة حاويات في طريقها إلينا تحمل آلات قهوة تجارية ومنزلية. قد تصبح الإمدادات أكثر محدودية، لكننا لا نبدأ هذه المرحلة من دون استعداد.

الأهم من ذلك أننا استثمرنا كثيراً في بنيتنا التقنية. لدينا قسم صيانة متكامل داخل الشركة، مع مخزون كبير من قطع الغيار وفنيين مؤهلين، إضافة إلى آلات بديلة يمكن توفيرها لشركائنا من المقاهي عند الحاجة.

من الناحية العملية، إذا تعطلت آلة في أحد المقاهي فنحن قادرون على إبقاء العمل مستمراً. التحدي الأكبر في هذه الصناعة غالباً لا يكون في الآلة نفسها، بل في منظومة الخدمات اللوجستية العالمية التي تقف خلف كل شيء.

ارتفاع النفط قد يرفع أسعار القهوة عالمياً

دبي – قهوة ورلد

يثير ارتفاع أسعار النفط على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف في قطاع القهوة، حيث يحذر متعاملون في السوق من أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار القهوة في الأسواق.

وقد تجاوز سعر النفط الخام تسعين دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو مستوى يقول العاملون في القطاع إنه قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف نقل حبوب القهوة عبر سلاسل الإمداد العالمية. ونظراً لأن تجارة القهوة تعتمد بشكل كبير على النقل الدولي لمسافات طويلة، فإن أي زيادة في أسعار الطاقة قد تنعكس سريعاً على تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.

اقرأ أيضا: أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية 

ويأتي هذا القلق بعد أشهر فقط من قرار الولايات المتحدة إلغاء معظم الرسوم الجمركية على القهوة وعدد من المنتجات الزراعية الأخرى في نوفمبر الماضي، وهو القرار الذي منح قدراً من الارتياح للمستوردين ومحامص القهوة وتجار التجزئة.

  • تكاليف الشحن تحت المجهر

يشير متعاملون في سوق القهوة إلى أن تكاليف النقل تعد من أكثر العوامل حساسية في تحديد أسعار الحبوب. وأي ارتفاع مستمر في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف شحن القهوة الخضراء من الدول المنتجة إلى الأسواق التي تتم فيها عمليات التحميص والاستهلاك.

ويرى مراقبون في القطاع أن أسعار القهوة العالمية تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التحديات التي شهدها الإنتاج في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات أشار إليها البنك الدولي، فقد ظلت أسعار القهوة مرتفعة نسبياً بعد أن أدت الظروف الجوية غير المواتية في بعض مناطق زراعة القهوة حول العالم إلى تراجع المحاصيل وتقلص المعروض في السوق.

وكانت التوقعات تشير في وقت سابق إلى احتمال تراجع الأسعار تدريجياً خلال هذا العام مع تحسن الإنتاج، إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة قد يضيفان ضغوطاً جديدة على السوق، خصوصاً من خلال زيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

  • سوق القهوة أمام مرحلة غير مؤكدة

بالنسبة لمحامص القهوة وتجارها، قد يتوقف مسار السوق خلال الأشهر المقبلة على تطورات أسعار الطاقة. فارتفاع تكاليف الوقود يمكن أن يؤثر في مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بدءاً من نقل المحاصيل داخل الدول المنتجة، مروراً بعمليات التصدير، وصولاً إلى الشحن الدولي.

ورغم أن التأثير الكامل لهذه التطورات لا يزال غير واضح، فإن العاملين في القطاع يرون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضيف قدراً جديداً من التقلبات إلى سوق القهوة العالمية.

أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية

دبي – قهوة ورلد

حذر تقرير نشره موقع بيفريدج ديلي للكاتب غافين بايرون هاريس من أن التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع القهوة في فيتنام قد تؤدي إلى اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس لاحقاً على الأسعار في الأسواق الدولية.

ورغم أن أسعار القهوة العالمية شهدت تراجعاً نسبياً خلال الفترة الأخيرة، فإن الضغوط التي يتعرض لها الإنتاج في فيتنام قد تعيد التقلبات إلى السوق إذا استمرت المشكلات التي يواجهها المزارعون.

  • دور أساسي لفيتنام في سوق القهوة العالمي

تعد فيتنام ثاني أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم بعد البرازيل، كما أنها المنتج الأكبر عالمياً لبن روبوستا. ويشكل هذا النوع أكثر من أربعين في المئة من إنتاج القهوة في العالم، ويستخدم على نطاق واسع في خلطات القهوة التجارية التي تنتجها شركات الأغذية والمشروبات الكبرى.

قد يعجبك أيضا: توبي فو في حوار خاص بعد افتتاح «كافين»… أول تجربة قهوة فيتنامية مختصة في دبي

ووفقاً للبيانات التي أوردها التقرير، تصدر فيتنام سنوياً أكثر من مليون ونصف المليون طن من القهوة. وفي عام ألفين وخمسة وعشرين بلغت قيمة صادرات القهوة الفيتنامية نحو ثمانية مليارات واثنين وتسعين مليون دولار، بزيادة تقارب ثمانية وخمسين في المئة مقارنة بالعام السابق، ويعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار روبوستا في الأسواق العالمية.

  • تأثيرات المناخ وارتفاع أسعار الأراضي

شهدت مناطق زراعة القهوة في المرتفعات الوسطى بفيتنام خلال العام الماضي ظروفاً مناخية صعبة، إذ أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى تراجع الإنتاج. ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه فيتنام في توفير إمدادات روبوستا للعالم، فإن أي تراجع في المحصول يثير قلق المتعاملين في السوق.

وفي الوقت نفسه، تشهد الأراضي الزراعية في مناطق إنتاج القهوة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة توسع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية. وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغوط على المزارعين، إذ فضل بعضهم بيع أراضيه بدلاً من الاستمرار في الزراعة في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الأرباح.

ويرى العاملون في القطاع أن المزارعين باتوا مضطرين اليوم للتعامل مع مجموعة من التحديات في الوقت نفسه، من بينها التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المالية.

  • قرارات ضريبية أربكت القطاع

تطرق التقرير أيضاً إلى تأثير بعض التغييرات التنظيمية التي شهدها قطاع القهوة في فيتنام خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، عندما جرى فرض ضريبة على بعض المنتجات الزراعية شبه المعالجة، بما في ذلك حبوب القهوة.

وقد أثار هذا القرار اعتراضات من قبل المصدرين بسبب ما سببه من تعقيدات إجرائية وضغوط على السيولة المالية للشركات. لكن السلطات الفيتنامية عادت وعدلت التشريعات لاحقاً، حيث أُعيد العمل بالنظام الضريبي السابق مع بداية عام ألفين وستة وعشرين.

  • التأثير يبدأ بالمحامص الصغيرة

يشير التقرير إلى أن التأثير المباشر لأي اضطراب في إنتاج القهوة الفيتنامية قد يظهر أولاً لدى المحامص الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في أوروبا وآسيا وأستراليا، حيث تعتمد هذه الشركات على إمدادات مستقرة من القهوة الخضراء منخفضة التكلفة.

اقرأ أيضا: كيف حوّلت فيتنام القهوة إلى أسلوب حياة؟

أما الشركات العالمية الكبرى فغالباً ما تمتلك قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات السوق بفضل تنوع مصادر التوريد واعتمادها على عقود طويلة الأجل. ومع ذلك، قد تصل آثار ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين تدريجياً، وغالباً ما يحدث ذلك بعد فترة تتراوح بين عام وعامين.

  • تحولات محتملة في صناعة القهوة

مع تزايد القيود المرتبطة بالمناخ وارتفاع أسعار الأراضي، يرى التقرير أن قطاع القهوة في فيتنام قد يتجه تدريجياً إلى التركيز على تحسين الجودة وزيادة القيمة المضافة بدلاً من التوسع في حجم الإنتاج.

اقرأ كذلك: أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

وقد يشمل ذلك تطوير عمليات التحميص والتصنيع داخل البلاد بدلاً من الاكتفاء بتصدير الحبوب الخام، وهو ما قد يساهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية مستقبلاً.

كما يشير التقرير إلى تزايد الاهتمام عالمياً بما يعرف بالقهوة روبوستا عالية الجودة، في ظل التحديات المناخية التي تواجه زراعة القهوة العربية في عدد من المناطق المنتجة حول العالم.

  • استثمارات لتعزيز الاستدامة

وفي المقابل، تواصل شركات دولية كبرى الاستثمار في قطاع القهوة في فيتنام بهدف تعزيز استقرار الإمدادات ودعم الممارسات الزراعية المستدامة. وتشمل هذه المبادرات دعم المزارعين بشتلات مقاومة للجفاف والأمراض، إضافة إلى برامج لتجديد المزارع القديمة وتحسين الإنتاجية.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن سوق القهوة العالمية قد تبقى عرضة للتقلبات في السنوات المقبلة إذا استمرت التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للقهوة.

القهوة اليمنية المختصة.. الأصالة على أمازون

دبي – قهوة ورلد

من أعالي القمم اليمنية وصولاً إلى باب منزلك، نضع بين يديك أول قهوة يمنية مختصة بتنسيق “دريب كوفي” (Drip Coffee) المبتكر. لقد اخترنا لك أجود المحاصيل التي تعكس عراقة التربة اليمنية وإيحاءاتها الغنية، لنقدمها لك في مغلفات عملية تمنحك الكوب المثالي في ثوانٍ.

سواء كنت في مكتبك أو في رحلة برية، لن تتنازل بعد اليوم عن جودة القهوة المختصة. وبمناسبة الإطلاق الحصري على أمازون، قدمنا لك عرضاً سعرياً مغرياً جداً يجعل الفخامة في متناول يدك.

لتجربة القهوة اضغط على رابط الشراء من أمازون 

ارتفاع أسعار القهوة بفعل مخاوف الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة العالمية ارتفاعًا خلال تداولات يوم الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات في السوق العالمية. وارتفعت عقود قهوة الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، بينما سجلت عقود الروبوستا مكاسب محدودة.

وجاء هذا التحرك في الأسعار بعد صدور بيانات تجارية من البرازيل، حيث أفادت وزارة التجارة بأن صادرات القهوة البرازيلية خلال شهر فبراير تراجعت بنسبة 17.4% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 142 ألف طن متري. ويُعد هذا التراجع مؤشرًا على احتمال تشدد الإمدادات في المدى القريب من أكبر منتج للقهوة في العالم.

كما ساهمت تطورات حركة الشحن العالمية في تعزيز القلق داخل الأسواق. إذ أدت الاضطرابات التي تؤثر على الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري، بما يشمل زيادة أسعار الشحن والتأمين والوقود، وهو ما قد يرفع تكاليف الاستيراد بالنسبة لشركات تجارة وتحميص القهوة حول العالم.

ورغم هذا الارتفاع، حدّ صعود الدولار الأمريكي من مكاسب الأسعار، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى زيادة تكلفة السلع المقومة بالدولار بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

في المقابل، لا تزال الظروف المناخية في البرازيل عاملاً مهمًا في توجهات السوق. فقد ساهمت الأمطار الأخيرة في تحسين رطوبة التربة في ولاية ميناس جيرايس، وهي أكبر منطقة منتجة لقهوة الأرابيكا في البلاد. وتشير بيانات الأرصاد الجوية إلى أن المنطقة سجلت كميات أمطار أعلى من المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، ما يعزز توقعات المحصول.

وشهدت أسعار القهوة تقلبات ملحوظة خلال الأسابيع الماضية، إذ تراجعت العقود في وقت سابق مع تزايد التوقعات بمحصول برازيلي وفير. وكانت وكالة التوقعات الزراعية البرازيلية قد أشارت إلى إمكانية وصول إنتاج القهوة في البلاد خلال عام 2026 إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 66.2 مليون كيس، مدفوعًا بزيادة إنتاج الأرابيكا إلى جانب نمو معتدل في إنتاج الروبوستا.

وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع إنتاج القهوة في موسم 2026/2027 إلى نحو 180 مليون كيس، بزيادة تقارب 8 ملايين كيس مقارنة بالموسم السابق.

في الوقت نفسه، تواصل فيتنام تعزيز حضورها في سوق الروبوستا العالمية. فقد أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع صادرات القهوة الفيتنامية بشكل ملحوظ في بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتُعد فيتنام أكبر منتج عالمي لقهوة الروبوستا، مع توقعات باستمرار نمو إنتاجها خلال الموسم الحالي.

كما شهدت مخزونات القهوة الخاضعة لرقابة بورصة إنتركونتيننتال تحسنًا تدريجيًا بعد أن سجلت مستويات متدنية خلال الأشهر الماضية، وهو عامل قد يحدّ من ارتفاع الأسعار في حال استمرار زيادة المخزونات.

وفي المقابل، تشير بيانات الإنتاج في بعض الدول الأخرى إلى اتجاهات متفاوتة. فقد أعلنت كولومبيا، ثاني أكبر منتج لقهوة الأرابيكا في العالم، عن تراجع ملحوظ في إنتاجها خلال شهر يناير مقارنة بالعام السابق، وهو ما قدم بعض الدعم للأسعار العالمية.

وبين مخاوف الإمدادات من جهة، وتوقعات زيادة الإنتاج العالمي من جهة أخرى، تظل سوق القهوة العالمية في حالة توازن دقيق، فيما يواصل المتعاملون متابعة تطورات الطقس وحركة التجارة والشحن العالمي بحثًا عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.

علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

دبي – قهوة ورلد

توصل باحثون يابانيون إلى أن حمض الكلوروجينيك، المركب الطبيعي في القهوة، يقلل التهاب اللثة ويحد من البكتيريا المرتبطة بالتهاب دواعم الأسنان. وقد نُشرت النتائج في مجلة متخصصة رائدة في طب الأسنان تركز على الأبحاث عالية الجودة وتأثيرها على الممارسة السريرية والبحثية وصنع القرار في المجال.

يحدث التهاب دواعم الأسنان نتيجة الالتهاب المزمن للثة وتدمير الأنسجة الداعمة للأسنان، وقد يؤدي في الحالات الشديدة إلى فقدان الأسنان. ويعتبر البلاك أو الطبقة الحيوية للبكتيريا العامل الأساسي في تطور المرض، إذ تتغير تركيبتها مع الوقت وتزداد البكتيريا الممرضة صعوبة في الإزالة حتى بالطرق المهنية.

أجرى العلماء تجارب مخبرية على أنسجة اللثة والأسنان المستخرجة من المرضى، لتقييم تأثير حمض الكلوروجينيك على مؤشرات الالتهاب ونمو البكتيريا.

قد يعجبك أيضا: دراسة تربط بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وصحة الدماغ 

وأظهرت النتائج أن الحمض يقلل من التعبير عن مواد مؤيدة للالتهاب، مثل الإنترلوكين‑1β والإنترلوكين‑8، ويحد من تكاثر بكتيريا مثل المتسلسلة العقدية، بكتيريا الأكتينوميسيتيم، بكتيريا بورفيروموناس والباكتيريا النيوكلياريا.

ويؤكد الباحثون أن المركب يمتلك خصائص مضادة للالتهاب والبكتيريا، وقد يكون وسيلة واعدة للوقاية وعلاج التهاب دواعم الأسنان. وتمثل هذه الدراسة مثالاً على البحث التحويلي، حيث يمكن تطبيق النتائج المخبرية في المستقبل على الممارسة السريرية، رغم الحاجة لمزيد من التجارب لتأكيد الفعالية.

النظام الغذائي في الإمارات قادر على الصمود أمام الاضطرابات

دبي – قهوة ورلد

مع تصاعد التساؤلات حول الاستقرار الإقليمي، يسعى بعض المقيمين بشكل طبيعي إلى الاطمئنان بشأن الاحتياجات اليومية الأساسية. وفي هذا السياق، دعت شركة ومقهى الأغذية العضوية إلى التحلي بالهدوء، مؤكدة أن الحقائق تدعم ذلك. وأكدت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاحتياطيات الاستراتيجية كافية لفترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، مع استمرار نشاط الاستيراد وتدفق الإمدادات بصورة طبيعية. وأوضح وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري بشكل قاطع أن الأمن الغذائي يمثل خطاً أحمر لقيادة الدولة، مع عدم التسامح مع أي مساس بهذا الملف.

وتستمد الإمارات قدرتها على الصمود من العمق الهيكلي لمنظومتها، وليس من المخزونات فقط. فقاعدة الاستيراد تمتد عبر قارات متعددة، ما يقلل الاعتماد على أي ممر تجاري واحد. كما توفر شبكات النقل المتكاملة جواً وبحراً وبراً مرونة تسمح بإعادة توجيه سلاسل الإمداد بسرعة حال تعرض أي مسار لتعطّل.

ويشير فراس ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة ومقهى الأغذية العضوية والرئيس المشارك للاستثمار في صندوق الخليج واليابان للأغذية، إلى المنظومة الأوسع الداعمة لهذا الاستقرار، موضحاً: «تمتلك الإمارات أيضاً قطاعاً غذائياً قوياً يشمل إنتاج الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والبيض محلياً، إضافة إلى منظومة واسعة من شركات التوزيع التي تحتفظ بمخزونات ضخمة تخدم ليس فقط دولة الإمارات بل العديد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

هذه العوامل تضع الدولة في موقع متميز ضمن الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد». وأضاف ناصر أن هذه القدرة على الصمود تشمل أيضاً البعد الاستثماري، قائلاً: «شركة الأغذية العضوية والمقهى مملوكة لمنصة استثمارية يندرج الأمن الغذائي ضمن مهامها، وقد أُنشئ صندوق الخليج واليابان للأغذية للتعامل مع مثل هذه الحالات».

وعلى المستوى التشغيلي، ينعكس هذا الاستقرار في جميع الفروع السبعة لشركة ومقهى الأغذية العضوية  في دبي وأبوظبي، والتي تواصل عملها بصورة طبيعية. وتمتلك العلامة حالياً مخزوناً احتياطياً يقارب ثلاثة أشهر من المنتجات المستوردة الأساسية طويلة الأجل، كما تحافظ على المرونة في إعادة تنظيم سلاسل الإمداد عبر المسارات الجوية والبحرية والبرية عند الحاجة. ومع أكثر من أربعمئة شريك من الموردين محلياً وعالمياً، تتمتع الشركة بقدرة على إدارة التقلبات دون نقل ضغوط تكاليف غير ضرورية إلى المستهلكين.

أما بالنسبة للمستهلكين، فإن الاستجابة الأكثر فاعلية في أوقات عدم اليقين هي التصرف باعتدال. فبدلاً من التخزين المفرط أو اللجوء إلى الأطعمة المصنعة تحت ضغط القلق، يشجع فريق الشركة المتسوقين على الاحتفاظ بمخزون معتدل ومعقول من الأغذية الأساسية الكاملة مثل الحبوب والبقوليات والمكسرات والمنتجات الطازجة والمجمدة، لما توفره من قيمة غذائية حقيقية وقدرة على التخزين لفترة أطول. إن شراء الكميات اللازمة فقط يدعم رفاه الأفراد ويساعد في ضمان بقاء الرفوف ممتلئة ومتاحة لجميع أفراد المجتمع.

وقد أظهر المستهلكون في دولة الإمارات ثقة هادئة بقدرة الدولة على الصمود، وهذه الثقة قائمة على أسس قوية. فالنظام الغذائي في البلاد قوي ومتعدد المصادر، ويعكس رؤية طويلة الأمد لتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام.

أحمد بن سليم يكشف عن خطط توسّع جديدة لمركز القهوة في دبي

دبي — قهوة ورلد

كشف أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي في مركز دبي للسلع المتعددة، عن خطط جديدة لتعزيز قطاع القهوة في المنطقة ودعم الجيل الجديد من رواد الأعمال العاملين في هذا المجال من خلال مركز القهوة التابع للمركز.

وأوضح بن سليم أن المركز يدرس إطلاق مساحة تحميص مشتركة مخصصة لرواد الأعمال الجدد في قطاع القهوة، بهدف توفير بيئة عمل تساعدهم على تطوير مشاريعهم. كما يجري العمل بالتوازي على إنشاء منشأة لتجارة القهوة بالجملة بما يسهم في تحسين وصول المنتجين والتجار إلى الأسواق وتوسيع فرص التجارة أمام الشبكة المتنامية من الشركات العاملة ضمن المركز.

قد يعجبك أيضا: مركز دبي للقهوة: القهوة المختصة تعيد رسم خريطة السوق العالمية

وأشار إلى أن مركز القهوة تعامل حتى اليوم مع أكثر من ثلاثين ألف طن متري من القهوة الخضراء القادمة من أكثر من ثلاثين منشأً حول العالم. كما قدّم المركز أكثر من ألف طن متري من خدمات المعالجة ذات القيمة المضافة، لتلبية احتياجات السوق المحلية المتنامية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى خدمة أكثر من خمسين وجهة رئيسية لإعادة التصدير.

وأكد بن سليم أنه مع استمرار نمو قطاع القهوة في دولة الإمارات والمنطقة بوتيرة متسارعة، حافظ المركز على تواصله المستمر مع مجتمع القهوة المحلي من خلال الشراكات والتعاون مع الجهات الفاعلة في القطاع، بما في ذلك دعم فعاليات إقليمية بارزة من بينها معرض عالم القهوة دبي.

اقرأ أيضا: مركز دبي للقهوة: سلاسل التوريد والرسوم الجمركية تهدد استقرار تجارة القهوة

كما أطلق المركز مزاد دبي للقهوة بالتعاون مع شركة متخصصة في دعم المزارعين، وهي مبادرة تهدف إلى تشجيع الجيل الجديد من مزارعي القهوة وتعزيز حضور القهوة المختصة في المنطقة. إضافة إلى ذلك، تم إطلاق بطولة الإمارات للأيروبرس، التي تسهم في إبراز المواهب وتشجيع الابتكار في طرق إعداد القهوة.

ولمساندة العلامات التجارية الناشئة في قطاع القهوة، أعلن مركز دبي للسلع المتعددة عن إطلاق نقطة استلام في منطقة أبراج بحيرات جميرا، ما يتيح لأعضاء مركز القهوة وعملائهم استلام القهوة المحمصة بسهولة وبطريقة أكثر ملاءمة.

فتح باب التسجيل للمشاركة في معرض عالم القهوة دبي 2027

دبي – قهوة ورلد

أعلنت شركة دي إكس بي لايف، الجهة المنظمة لمعرض عالم القهوة دبي، فتح باب التسجيل للمشاركة للعارضين في دورة معرض عالم القهوة دبي 2027، وذلك بعد النتائج القياسية التي حققتها نسخة عام 2026. وأفاد المنظمون بأن نحو 50% من المساحات المخصصة للعارضين قد تم حجزها بالفعل، ما يشجع الشركات والجهات الراغبة في المشاركة على التسجيل المبكر لضمان موقعها ضمن أبرز منصة للقهوة المختصة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وشهدت الدورة الخامسة من المعرض، عالم القهوة دبي 2026، مشاركة واسعة من مختلف قطاعات صناعة القهوة العالمية، حيث أقيم الحدث على مساحة 20 ألف متر مربع في مركز دبي التجاري العالمي، ليشكل منصة تجمع المنتجين والشركات والمتخصصين في قطاع القهوة بهدف تعزيز التبادل التجاري ودعم الابتكار وتطوير الشراكات.

وسجل المعرض أكثر من 20 ألف زيارة خلال أيامه الثلاثة، مع مشاركة أكثر من 2100 علامة تجارية وشركة من مختلف أنحاء العالم. كما استضاف الحدث أكثر من 75 منتجاً للبن يمثلون أكثر من 80 دولة، إلى جانب تسعة أجنحة وطنية كان من بينها مشاركات أولى لكل من كينيا وبيرو.

وخلال المعرض تم توقيع 14 مذكرة تفاهم بين جهات وشركات عاملة في قطاع القهوة المختصة، في مؤشر على تنامي فرص التعاون والاستثمار في هذا القطاع.

قد يعجبك أيضا: معرض عالم القهوة دبي 2026 يختتم نسخته الخامسة محققًا رقمًا قياسيًا بلغ 20 ألف زيارة

وتضمن برنامج الفعاليات أربع بطولات دولية شملت مسابقات الباريستا وفن إعداد اللاتيه وتحميص القهوة إضافة إلى بطولة إعداد القهوة بالركوة، حيث تنافس محترفون من دول مختلفة لإبراز مهاراتهم في إعداد القهوة المختصة.

كما شهد المعرض تنظيم ثلاثة مزادات متخصصة أتاحت للمشترين الوصول إلى أفضل محاصيل البن محدودة الإنتاج، إلى جانب معدات القهوة الاحترافية. وضم ركن المنتجين 14 مساحة مخصصة لعرض تنوع ممارسات زراعة القهوة في مختلف مناطق الإنتاج حول العالم.

ومن المقرر أن تقام الدورة المقبلة معرض عالم القهوة دبي 2027 خلال الفترة من 26 إلى 28 يناير 2027 في مركز دبي التجاري العالمي، في قاعات زعبيل 1 و2 و4 و5 و6.

وأشار المنظمون إلى أن النسخة المقبلة ستشهد توسعة في مساحة المعرض تتجاوز 5000 متر مربع إضافية، بهدف استيعاب النمو المتواصل في قطاع القهوة وتلبية الطلب المتزايد من الشركات والمنتجين الراغبين في المشاركة.

وقد حظيت نسخة 2026 بدعم عدد من الشركاء في قطاع القهوة، من بينهم مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة، إلى جانب عدد من الشركات والعلامات التجارية العاملة في هذا القطاع.

ارتفاع أسعار القهوة مع ارتفاع تكاليف الشحن

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسواق القهوة ارتفاعًا يوم الأربعاء، حيث ارتفع عقد مايو لأرابيكا (KCK26) بمقدار +3.10 (+1.09%)، وارتفع عقد مايو لروبوستا (RMK26) بمقدار +29 (+1.78%).

ويعزى هذا الارتفاع إلى المخاوف المتعلقة بالعرض. فقد أدت النزاعات المستمرة في إيران إلى تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، مما دفع بأسعار الشحن العالمية، والتأمين، وتكاليف الوقود إلى الارتفاع—وهي عوامل من المتوقع أن تزيد تكاليف المستوردين والمحمصات.

وفي الوقت نفسه، ساعدت الأمطار المفيدة في البرازيل على تحسين محصول القهوة، لكنها تشكل عاملًا ضاغطًا على الأسعار. وأفادت شركة Somar Meteorologia أن منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج أرابيكا في البرازيل، تلقت 78 ملم من الأمطار في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، أي بنسبة 131% من المتوسط التاريخي.

يمكنك أيضا قراءة : الحرب تعيد رسم خريطة الشحن وتضغط على تجارة القهوة

ورغم ذلك، شهدت الأسعار انخفاضًا حادًا خلال الأسابيع الخمسة الماضية، حيث سجلت الأرابيكا أدنى مستوى لها منذ 15 شهرًا يوم الثلاثاء الماضي، وانخفضت الروبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ 6.75 شهر يوم الاثنين الماضي. وتظهر توقعات المحصول في البرازيل إنتاجًا قويًا، حيث تتوقع وكالة Conab أن يصل إنتاج القهوة لعام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة +17.2% مقارنة بالعام السابق. ويتوقع أن يصل إنتاج الأرابيكا إلى 44.1 مليون كيس (+23.2% سنويًا)، والروبوستا إلى 22.1 مليون كيس (+6.3% سنويًا).

وعالميًا، تتوقع Rabobank أن يصل إنتاج القهوة في موسم 2026/27 إلى 180 مليون كيس، بزيادة 8 ملايين كيس عن العام السابق.

كما تسهم فيتنام، أكبر منتج للروبوستا، في الضغط على السوق. فقد ارتفعت صادرات القهوة في يناير بنسبة +38.3% سنويًا لتصل إلى 198,000 طن متري، بينما قفزت صادرات عام 2025 بنسبة +17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل إنتاج فيتنام في موسم 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

أما المخزونات، فهي تظهر ديناميكية مختلطة. فقد ارتفعت مخزونات الأرابيكا التي رصدها ICE، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ 1.75 عام عند 396,513 كيس في 18 نوفمبر، لتصل الآن إلى أعلى مستوى لها خلال 4.75 أشهر عند 528,028 كيس. كما تعافت مخزونات الروبوستا إلى أعلى مستوى لها منذ 3.25 أشهر بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ 14 شهرًا في ديسمبر.

وعلى صعيد التصدير، تراجعت صادرات البرازيل بشكل حاد في يناير لتصل إلى 141,000 طن متري (-42.4% سنويًا)، بينما يدعم انخفاض الإنتاج في كولومبيا أسعار الأرابيكا، حيث أفادت الجمعية الوطنية لمزارعي القهوة أن الإنتاج في يناير انخفض بنسبة -34% سنويًا إلى 893,000 كيس.

وأشارت المنظمة الدولية للقهوة إلى انخفاض طفيف في صادرات العالم خلال السنة التسويقية الحالية (أكتوبر–سبتمبر) بنسبة -0.3% سنويًا لتصل إلى 138.658 مليون كيس. وتوقع تقرير وزارة الزراعة الأمريكية لعام 2025/26 أن يرتفع إنتاج القهوة العالمي بنسبة +2.0% سنويًا ليصل إلى رقم قياسي عند 178.848 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة -4.7% إلى 95.515 مليون كيس، وزيادة إنتاج الروبوستا بنسبة +10.9% إلى 83.333 مليون كيس. ومن المتوقع أن يصل إنتاج البرازيل إلى 63 مليون كيس (-3.1%)، وفيتنام إلى 30.8 مليون كيس (+6.2%). كما من المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة -5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس مقارنة بـ21.307 مليون كيس في موسم 2024/25.