النظام الغذائي في الإمارات قادر على الصمود أمام الاضطرابات

دبي – قهوة ورلد

مع تصاعد التساؤلات حول الاستقرار الإقليمي، يسعى بعض المقيمين بشكل طبيعي إلى الاطمئنان بشأن الاحتياجات اليومية الأساسية. وفي هذا السياق، دعت شركة ومقهى الأغذية العضوية إلى التحلي بالهدوء، مؤكدة أن الحقائق تدعم ذلك. وأكدت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة أن الاحتياطيات الاستراتيجية كافية لفترة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، مع استمرار نشاط الاستيراد وتدفق الإمدادات بصورة طبيعية. وأوضح وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المري بشكل قاطع أن الأمن الغذائي يمثل خطاً أحمر لقيادة الدولة، مع عدم التسامح مع أي مساس بهذا الملف.

وتستمد الإمارات قدرتها على الصمود من العمق الهيكلي لمنظومتها، وليس من المخزونات فقط. فقاعدة الاستيراد تمتد عبر قارات متعددة، ما يقلل الاعتماد على أي ممر تجاري واحد. كما توفر شبكات النقل المتكاملة جواً وبحراً وبراً مرونة تسمح بإعادة توجيه سلاسل الإمداد بسرعة حال تعرض أي مسار لتعطّل.

ويشير فراس ناصر، الرئيس التنفيذي لشركة ومقهى الأغذية العضوية والرئيس المشارك للاستثمار في صندوق الخليج واليابان للأغذية، إلى المنظومة الأوسع الداعمة لهذا الاستقرار، موضحاً: «تمتلك الإمارات أيضاً قطاعاً غذائياً قوياً يشمل إنتاج الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان والبيض محلياً، إضافة إلى منظومة واسعة من شركات التوزيع التي تحتفظ بمخزونات ضخمة تخدم ليس فقط دولة الإمارات بل العديد من أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

هذه العوامل تضع الدولة في موقع متميز ضمن الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد». وأضاف ناصر أن هذه القدرة على الصمود تشمل أيضاً البعد الاستثماري، قائلاً: «شركة الأغذية العضوية والمقهى مملوكة لمنصة استثمارية يندرج الأمن الغذائي ضمن مهامها، وقد أُنشئ صندوق الخليج واليابان للأغذية للتعامل مع مثل هذه الحالات».

وعلى المستوى التشغيلي، ينعكس هذا الاستقرار في جميع الفروع السبعة لشركة ومقهى الأغذية العضوية  في دبي وأبوظبي، والتي تواصل عملها بصورة طبيعية. وتمتلك العلامة حالياً مخزوناً احتياطياً يقارب ثلاثة أشهر من المنتجات المستوردة الأساسية طويلة الأجل، كما تحافظ على المرونة في إعادة تنظيم سلاسل الإمداد عبر المسارات الجوية والبحرية والبرية عند الحاجة. ومع أكثر من أربعمئة شريك من الموردين محلياً وعالمياً، تتمتع الشركة بقدرة على إدارة التقلبات دون نقل ضغوط تكاليف غير ضرورية إلى المستهلكين.

أما بالنسبة للمستهلكين، فإن الاستجابة الأكثر فاعلية في أوقات عدم اليقين هي التصرف باعتدال. فبدلاً من التخزين المفرط أو اللجوء إلى الأطعمة المصنعة تحت ضغط القلق، يشجع فريق الشركة المتسوقين على الاحتفاظ بمخزون معتدل ومعقول من الأغذية الأساسية الكاملة مثل الحبوب والبقوليات والمكسرات والمنتجات الطازجة والمجمدة، لما توفره من قيمة غذائية حقيقية وقدرة على التخزين لفترة أطول. إن شراء الكميات اللازمة فقط يدعم رفاه الأفراد ويساعد في ضمان بقاء الرفوف ممتلئة ومتاحة لجميع أفراد المجتمع.

وقد أظهر المستهلكون في دولة الإمارات ثقة هادئة بقدرة الدولة على الصمود، وهذه الثقة قائمة على أسس قوية. فالنظام الغذائي في البلاد قوي ومتعدد المصادر، ويعكس رؤية طويلة الأمد لتحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام.

إيطاليا تبرز بتنوعها الطهوي وإرثها الغذائي المستدام في معرض جلفود 2026

المطبخ الإيطالي المعترف به من اليونسكو يشكّل محور مشاركة إيطاليا في أكبر حدث عالمي لصناعة الأغذية

دبي  – قهوة ورلد

تتصدر إيطاليا المشهد في معرض جلفود 2026، أكبر معرض عالمي للغذاء والمشروبات، الذي يُقام في الفترة من 26 إلى 30 يناير في مركز دبي التجاري العالمي ومركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي. تشارك وكالة التجارة الإيطالية بالشراكة مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية لعرض التراث الطهوي الإيطالي وممارسات الإنتاج الغذائي المستدام.

يشارك في مختبر الغذاء الإيطالي 22 شركة، إلى جانب 311 عارضًا في الجناح الإيطالي، ما يعكس حضور إيطاليا القوي والمتنوع في الدورة الحادية والثلاثين للمعرض.

تستند مشاركة إيطاليا إلى الاعتراف الأخير من منظمة اليونسكو بالمطبخ الإيطالي، المسجل رسميًا تحت عنوان «الطبخ الإيطالي بين الاستدامة والتنوع البيولوجي الثقافي» في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية. ويعد المطبخ الإيطالي أول مطبخ وطني عالمي يحصل على هذا الاعتراف، ويُعتبر نظامًا ثقافيًا حيًا متجذرًا في التقاليد، المشاهد الزراعية، التنوع البيولوجي، المنتجات الموسمية، وانتقال المعرفة بين الأجيال.

يركز حضور إيطاليا في المعرض على إبراز الأسس الثقافية والزراعية والمستدامة لمنتجات “صُنع في إيطاليا”. ويشكل مختبر الغذاء الإيطالي محور هذه المشاركة، حيث يقدم عروض طهي مباشرة وورش عمل تذوق طوال أيام المعرض، يقودها طهاة إيطاليون مقيمون في الإمارات وآخرون دوليًا، لتسليط الضوء على التنوع الإقليمي، جودة المواد الخام، وممارسات الإنتاج التقليدية والمستدامة.

تشير الإحصاءات إلى أن صادرات الأغذية والمشروبات الإيطالية إلى الإمارات بلغت 416.9 مليون يورو خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2025، مقارنة بإجمالي صادرات 447 مليون يورو في 2024، ما يعكس سوقًا مستقرة وتنافسية ترتكز على القيمة المستدامة للجودة والإرث والأصالة أكثر من النمو السريع في الحجم.

وتتصدر فئات المشروبات صادرات إيطاليا إلى الإمارات بقيمة 76.5 مليون يورو، تليها منتجات الحبوب والدقيق والمشتقات النشوية بقيمة 55.8 مليون يورو، ثم منتجات الألبان بقيمة 32 مليون يورو، ما يؤكد استمرار الطلب على المنتجات الإيطالية الأساسية في قطاعات التجزئة والضيافة وخدمات الطعام.

وقال سعادة لورينزو فانارا، سفير إيطاليا لدى الإمارات: «المطبخ الإيطالي يتجاوز مجرد الطعم، فهو يعكس علاقة قوية بين الناس، التقاليد، والاستدامة. ويشكّل معرض جلفود منصة رئيسية لمشاركة هذا الإرث المعترف به من قبل اليونسكو مع الشركاء والمستهلكين في جميع أنحاء الإمارات».

وأضاف فاليريو سولداني، المفوض التجاري الإيطالي لدى الإمارات وسلطنة عمان: «تعكس صادرات الأغذية والمشروبات الإيطالية إلى الإمارات سوقًا ناضجة وذات ذائقة عالية. يوفر معرض جلفود 2026 فرصة لترجمة القيمة الكامنة وراء منتجات “صُنع في إيطاليا” إلى تجربة حقيقية من خلال مختبر الغذاء الإيطالي، ورش العمل، والتفاعل المباشر، بما يبرز العمق الثقافي، التنوع، والاستدامة المعترف بها رسميًا على أعلى المستويات الدولية».

ويُدعى زوار المعرض إلى زيارة مختبر الغذاء الإيطالي والمشاركة في برنامج ورش العمل طوال أيام المعرض، للاستمتاع بتجربة أصيلة للإرث الغذائي والزراعي الاستثنائي لإيطاليا.