كيف يؤثر إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة؟

المصدر: منظمة القهوة الدولية (ICO)
الكاتب: قهوة ورلد – دبي
التاريخ: 20 مايو 2026في هذا التقرير سنسلط الضوء على تأثير إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة.

خلاصة تنفيذية

  • انخفاض حركة الشحن في مضيق هرمز منذ مارس الماضي يهدد سلاسل توريد القهوة العالمية. هذا يبرز بوضوح تأثير إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة في الأسواق الدولية.
  • سعر خام برنت قفز من 72.29 دولار للبرميل في فبراير إلى 118.03 دولار في أبريل بنسبة زيادة 63%.
  • أسعار الأسمدة (اليوريا) ارتفعت من 465.45 دولار للطن إلى 684.75 دولار في الفترة نفسها، بزيادة 47%.
  • ربع إلى ثلث تجارة الأسمدة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، وقطر توفر 14% من يوريا العالم.
  • البرازيل وفيتنام تتأثران بشدة، حيث تشكل الأسمدة 23% و26% من تكاليف الإنتاج على التوالي.
  • الشرق الأوسط يستورد 8.6 مليون كيس قهوة سنوياً (4.5% من الواردات العالمية) مما يجعله عرضة لاضطرابات المنطقة.

مضيق هرمز: شريان النفط العالمي يضيق

حذرت منظمة القهوة الدولية من أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تولد تأثيرات متتالية على أسواق السلع العالمية، وقطاع القهوة ليس استثناءً. يعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية خطورة في التجارة العالمية، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط في العالم. منذ مارس الماضي، انخفضت حركة الشحن في المضيق بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتقلبات في أسواق الشحن.

ارتفع سعر خام برنت من 72.29 دولار للبرميل في 27 فبراير إلى مستوى قياسي بلغ 118.03 دولار للبرميل في 29 أبريل، بزيادة تجاوزت 63%. هذا الارتفاع ينعكس مباشرة على تكاليف نقل القهوة والخدمات اللوجستية الداخلية، فضلاً عن أسعار الأسمدة التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة. كذلك، تأثير إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة يظهر من خلال تغير كلفة النقل ومخاطر التأخير في وصول الشحنات.

الأسمدة.. حلقة الوصل المفقودة

تشكل الأسمدة عنصراً أساسياً في إنتاج القهوة، ويعبر ما بين ربع وثلث تجارة الأسمدة العالمية – وما يصل إلى ثلث أسمدة النيتروجين (اليوريا) – عبر مضيق هرمز. تعد منطقة الخليج منتجاً رئيسياً للأسمدة، حيث توفر شركة قطر للأسمدة (كفكو) وحدها 14% من يوريا العالم، وتعتبر أكبر مورد لليوريا في العالم.

نتيجة لذلك، قفز سعر سماد اليوريا من 465.45 دولار للطن إلى 684.75 دولار خلال الفترة نفسها، بزيادة 47%. بالنسبة للدول المنتجة للقهوة مثل البرازيل وفيتنام، تمثل الأسمدة حصة كبيرة من تكاليف الإنتاج: 23% في البرازيل و26% في فيتنام. صغار المزارع، الذين يعملون بهامش ربح ضيق، هم الأكثر تضرراً من هذه الزيادات.

المؤشر 27 فبراير 2026 29 أبريل 2026 نسبة الزيادة
خام برنت (دولار/برميل) 72.29 118.03 63%
سماد اليوريا (دولار/طن) 465.45 684.75 47%

الشرق الأوسط.. منطقة استهلاكية استراتيجية تحت الضغط

أصبح الشرق الأوسط منطقة استهلاكية متنامية للقهوة، مع نمو قوي في الطلب عبر دول الخليج خلال العقدين الماضيين. في عام 2024، بلغ حجم واردات المنطقة 8.6 مليون كيس، وهو ما يمثل 4.5% من إجمالي الواردات العالمية. أي عدم استقرار إقليمي قد يؤثر على الطلب الاستيرادي، وعمليات الموانئ، ومراكز إعادة التصدير مثل الإمارات العربية المتحدة التي تلعب دوراً استراتيجياً في توزيع القهوة المختصة في المنطقة. بالمثل، تأثير إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة قد يزيد حالة عدم اليقين في السوق الإقليمي.

وفقاً للاتحاد الأوروبي للقهوة، فإن التوترات حول مضيق هرمز، إلى جانب عدم الاستقرار المستمر في البحر الأحمر، تدفع شركات الشحن إلى استخدام طرق بديلة أطول عبر رأس الرجاء الصالح. هذا يؤدي إلى أوقات عبور أطول، وضغط على قدرة السفن، وارتفاع تكاليف الوقود، ورسوم إضافية متعلقة بالأمن، خاصة لإثيوبيا التي تستخدم ميناء جيبوتي القريب من منطقة النزاع.

أسواق القهوة الآجلة.. حساسية قصوى

تتميز أسواق القهوة الآجلة بحساسية شديدة تجاه حالات عدم اليقين الاقتصادي الكلي. يؤدي تصاعد المخاطر الجيوسياسية عادة إلى تقوية الدولار الأميركي وزيادة حركات المضاربة في أسواق السلع. بالنسبة للدول المنتجة التي ترتبط عملاتها المحلية بإيرادات التصدير، يمكن أن يخلق تقلب أسعار الصرف فرصاً ومخاطر في آن واحد، مما يؤثر على أسعار المزرعة والقدرة التنافسية للصادرات.

في هذه المرحلة، تعتبر منظمة القهوة الدولية أنه من المبكر استخلاص استنتاجات أو توقع نتائج محددة للسوق. لكنها تحدد عدة مؤشرات يجب على القطاع مراقبتها عن كثب في الأشهر المقبلة: أسعار الطاقة، وأسعار الشحن، وتكاليف الأسمدة، وأقساط التأمين التجاري، وتقلبات العملة، والتحولات في الطلب في أسواق الاستيراد الرئيسية. من الواضح أن تأثير إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة سيبقى محل متابعة واهتمام في الفترة المقبلة.

الخلاصة.. القهوة العالمية في مهب الريح

القهوة قطاع عالمي بعمق، وتعتمد مرونته على أنظمة تجارية مستقرة وتعاون دولي. في أوقات عدم اليقين الجيوسياسي، تصبح الشفافية، والذكاء السوقي، والحوار المنسق أكثر أهمية من أي وقت مضى. ستواصل منظمة القهوة الدولية مراقبة التطورات وتقديم تحليلات في الوقت المناسب لدعم الدول المنتجة والمستهلكة في إدارة المخاطر المحتملة على القطاع.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

1. ما هي نسبة زيادة أسعار النفط منذ بدء أزمة مضيق هرمز؟

ارتفع سعر خام برنت بنسبة 63%، من 72.29 دولار للبرميل في 27 فبراير إلى 118.03 دولار في 29 أبريل 2026.

2. كيف تؤثر أزمة مضيق هرمز على أسعار الأسمدة؟

يزداد سعر سماد اليوريا بنسبة 47% خلال الفترة نفسها، لأن ربع إلى ثلث تجارة الأسمدة العالمية تمر عبر المضيق.

3. ما هي نسبة اعتماد البرازيل وفيتنام على الأسمدة في تكاليف الإنتاج؟

تشكل الأسمدة نحو 23% من تكاليف الإنتاج في البرازيل، و26% في فيتنام، مما يجعلهما من أكثر الدول تضرراً.

4. ما هو حجم واردات الشرق الأوسط من القهوة؟

بلغت واردات الشرق الأوسط 8.6 مليون كيس في 2024، أي ما نسبته 4.5% من إجمالي واردات القهوة العالمية.

5. ما هي الطرق البديلة التي تستخدمها سفن الشحن بسبب الأزمة؟

تتجه السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح الأطول، مما يزيد أوقات العبور وتكاليف الوقود والازدحام في موانئ البحر المتوسط.

6. هل تستطيع منظمة القهوة الدولية توقع تأثيرات دقيقة على السوق؟

لا، تعتبر المنظمة أنه من المبكر استخلاص استنتاجات، لكنها تدعو لمراقبة أسعار الطاقة والشحن والأسمدة والعملات والطلب. أخيراً، هناك شبه إجماع بين الخبراء حول تأثير إغلاق مضيق هرمز على قطاع القهوة وتداعياته المتوقعة على استقرار الإمدادات.

الكاتب: قهوة ورلد – دبي  |
المصدر: منظمة القهوة الدولية (ICO)  |
تاريخ النشر: 20 مايو 2026

ارتفاع النفط قد يرفع أسعار القهوة عالمياً

دبي – قهوة ورلد

يثير ارتفاع أسعار النفط على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط مخاوف في قطاع القهوة، حيث يحذر متعاملون في السوق من أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار القهوة في الأسواق.

وقد تجاوز سعر النفط الخام تسعين دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو مستوى يقول العاملون في القطاع إنه قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف نقل حبوب القهوة عبر سلاسل الإمداد العالمية. ونظراً لأن تجارة القهوة تعتمد بشكل كبير على النقل الدولي لمسافات طويلة، فإن أي زيادة في أسعار الطاقة قد تنعكس سريعاً على تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.

اقرأ أيضا: أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية 

ويأتي هذا القلق بعد أشهر فقط من قرار الولايات المتحدة إلغاء معظم الرسوم الجمركية على القهوة وعدد من المنتجات الزراعية الأخرى في نوفمبر الماضي، وهو القرار الذي منح قدراً من الارتياح للمستوردين ومحامص القهوة وتجار التجزئة.

  • تكاليف الشحن تحت المجهر

يشير متعاملون في سوق القهوة إلى أن تكاليف النقل تعد من أكثر العوامل حساسية في تحديد أسعار الحبوب. وأي ارتفاع مستمر في أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف شحن القهوة الخضراء من الدول المنتجة إلى الأسواق التي تتم فيها عمليات التحميص والاستهلاك.

ويرى مراقبون في القطاع أن أسعار القهوة العالمية تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة التحديات التي شهدها الإنتاج في السنوات الأخيرة.

ووفقاً لبيانات أشار إليها البنك الدولي، فقد ظلت أسعار القهوة مرتفعة نسبياً بعد أن أدت الظروف الجوية غير المواتية في بعض مناطق زراعة القهوة حول العالم إلى تراجع المحاصيل وتقلص المعروض في السوق.

وكانت التوقعات تشير في وقت سابق إلى احتمال تراجع الأسعار تدريجياً خلال هذا العام مع تحسن الإنتاج، إلا أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة وارتفاع أسعار الطاقة قد يضيفان ضغوطاً جديدة على السوق، خصوصاً من خلال زيادة تكاليف النقل والخدمات اللوجستية.

  • سوق القهوة أمام مرحلة غير مؤكدة

بالنسبة لمحامص القهوة وتجارها، قد يتوقف مسار السوق خلال الأشهر المقبلة على تطورات أسعار الطاقة. فارتفاع تكاليف الوقود يمكن أن يؤثر في مختلف مراحل سلسلة الإمداد، بدءاً من نقل المحاصيل داخل الدول المنتجة، مروراً بعمليات التصدير، وصولاً إلى الشحن الدولي.

ورغم أن التأثير الكامل لهذه التطورات لا يزال غير واضح، فإن العاملين في القطاع يرون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يضيف قدراً جديداً من التقلبات إلى سوق القهوة العالمية.