طفرة في صادرات “القهوة” العالمية بقيادة آسيوية وتراجع لاتيني حاد

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الأحدث للمنظمة الدولية للقهوة عن تحولات عميقة في خارطة التجارة العالمية، حيث سجلت صادرات “القهوة” بكافة أشكالها طفرة قياسية خلال شهر يناير الماضي لتصل إلى 12.62 مليون كيس، محققة نمواً بنسبة 13.7% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. وتأتي هذه الزيادة مدفوعة بالأداء الاستثنائي لقطاع الروبوستا، الذي نجح في تعويض الانكماش الملحوظ في شحنات كبار المنتجين في أمريكا اللاتينية، مما يعكس تغيراً جوهرياً في هيكلية المعروض العالمي.

وقد أظهرت البيانات تفوقاً كاسحاً لإقليم آسيا وأوقيانوسيا الذي حقق نمواً بنسبة 54.4%، حيث قادت فيتنام هذا المشهد بصادرات وصلت إلى 3.99 مليون كيس وبنسبة نمو سنوي بلغت 73.3%، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتفريغ المخزونات قبل العطلات الوطنية. كما سجلت القارة الأفريقية حضوراً قوياً بنمو قدره 14.2%، برزت خلاله إثيوبيا بقفزة نوعية في شحناتها بلغت 51.5%، مما يؤكد تعافي سلاسل الإمداد وقدرة القارة على كسب حصص سوقية جديدة.

اقرأ أيضا: تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

في المقابل، رسم التقرير صورة مغايرة لأداء أمريكا الجنوبية التي سجلت تراجعاً في صادراتها بنسبة 21.3%، متأثرة بشكل مباشر بانخفاض شحنات البرازيل وكولومبيا بنسب تراوحت بين 19% و22% نتيجة تقلبات جوية موضعية غير مواتية. هذا التباين امتد ليشمل المكسيك وأمريكا الوسطى التي شهدت انخفاضاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد في شحناتها بنسبة 28.7%، وهو ما يعكس التحديات اللوجستية ونقص العمالة الموسمية التي لا تزال تعيق وتيرة الصادرات في هذا الجزء من العالم.

وعلى مستوى الفئات، سجلت صادرات “الروبوستا” نمواً هائلاً بنسبة 49.1% لتصل إلى 5.25 مليون كيس، لتستحوذ بذلك على حصة أكبر من ميزان التجارة العالمي بلغت 48.4% من إجمالي صادرات البن الأخضر. كما كشفت البيانات عن توجه استراتيجي جديد لدول المنشأ نحو تعزيز القيمة المضافة، حيث قفزت صادرات القهوة المحمصة بنسبة 25.2%، مما يشير إلى رغبة المنتجين في تجاوز دور مصدري المواد الخام والتوجه نحو التصنيع المحلي لتعظيم العوائد الاقتصادية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع القهوة العالمي.

تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الشهري الأخير الصادر عن منظمة القهوة الدولية لشهر فبراير 2026 عن تحول دراماتيكي قد يغير موازين القوى في سوق “القهوة” العالمي لسنوات قادمة. فبعد حقبة من الشح والأسعار القياسية التي أرهقت كاهل الموردين والمستهلكين على حد سواء، أعلن التقرير عن تراجع حاد في المؤشرات السعرية، مدفوعاً بـ “تسونامي” من الإمدادات البرازيلية والفيتنامية المرتقبة، مما يضع السوق رسمياً على أعتاب فائض تاريخي ينهي دورة العجز التي استمرت ثلاث سنوات متتالية.

  • زلزال الأسعار 

سجل مؤشر الأسعار المركب التابع للمنظمة في فبراير متوسطاً قدره 267.57 سنت أمريكي للرطل، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 9.9% مقارنة بشهر يناير. هذا التراجع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لضغوط بيعية هائلة في البورصات العالمية؛ حيث بدأ المؤشر الشهر عند ذروة بلغت 289.47 سنت لينحدر بحلول نهاية الشهر إلى 248.86 سنت، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أغسطس 2025.

اقرأ أيضا: خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

ولم تنجُ أي من الفئات الرئيسية من هذه الموجة التراجعية، حيث أظهر التحليل الإحصائي للمنظمة النتائج التالية:

القهوة الكولومبية الطرية: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.0% لتستقر عند 330.89 سنت.

القهوة الطرية الأخرى: تراجعت بنسبة 11.7% لتصل إلى 321.35 سنت.

القهوة الطبيعية البرازيلية: انكمشت بنسبة 10.2% لتبلغ 308.62 سنت.

قهوة الروبوستا: كانت الأكثر تماسكاً بتراجع بلغت نسبته 6.6% فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى توجه المحامص العالمية لزيادة نسبة الروبوستا في خلطاتها التجارية كحل استراتيجي لتقليل التكاليف الإجمالية، مما خلق طلباً مستداماً حافظ على مستويات سعرية متوازنة لهذا النوع.

  • رياح البرازيل وفيتنام

يرى محللو المنظمة أن السبب الجوهري وراء هذا “التصحيح السعري” يكمن في التقارير المتفائلة الصادرة عن شركة الإمداد الوطنية البرازيلية (كوناب)، والتي رفعت سقف التوقعات لمحصول موسم 2026/27 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة سنوية ضخمة تصل إلى 17.1%.

هذه التوقعات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تحسن ملموس في الظروف المناخية وهطول أمطار غزيرة ومنتظمة في مناطق الزراعة الرئيسية مثل “ميناس جيرايس” و”إسبيريتو سانتو”، بالإضافة إلى تحسن التوقعات في المرتفعات الوسطى في فيتنام. هذه العوامل دفعت مؤسسات مالية دولية كبرى للتنبؤ بفائض عالمي قد يصل إلى 8.64 مليون كيس، مما دفع صناديق الاستثمار الكبرى لتسييل مراكزها الشرائية والتحول نحو البيع، وهو ما يفسر انكماش الفارق السعري (Arbitrage) بين بورصتي لندن ونيويورك بنسبة 20.7%.

اقرأ أيضا:المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

  • خارطة التجارة العالمية: قفزة في آسيا وانكماش في أمريكا اللاتينية

على صعيد الصادرات، شهد شهر يناير 2026 شحن 10.85 مليون كيس من البن الأخضر، بزيادة قدرها 12.7% عن يناير 2025. ولكن، خلف هذا الرقم الإجمالي تكمن فوارق جغرافية تعكس التحديات اللوجستية والإنتاجية لكل إقليم:

آسيا وأوقيانوسيا: حققت القارة نمواً مذهلاً بنسبة 51.8%، حيث صدرت فيتنام وحدها 3.99 مليون كيس في يناير، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتلبية الطلب العالمي قبل عطلة عيد “تيت” الوطنية.

أفريقيا: استمر التعافي الأفريقي بنمو قدره 14.2%، مع أداء استثنائي لإثيوبيا التي زادت شحناتها بنسبة 51.5%، وأوغندا بنسبة 11.2%، مما يعكس تحسناً ملموساً في سلاسل الإمداد الداخلية للقارة السمراء.

أمريكا الجنوبية: سجلت تراجعاً مفاجئاً بنسبة 21.3%، حيث هوى الإنتاج في كولومبيا بنسبة 34.1% نتيجة تقلبات مناخية موضعية غير مواتية، مما أثر سلباً على تدفقات “القهوة الكولومبية الفاخرة” إلى الأسواق العالمية.

المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد بنسبة 28.7% في صادراتها نتيجة نقص العمالة الموسمية وبعض التحديات اللوجستية.

  • المخزونات والقهوة المصنعة

لأول مرة منذ فترات طويلة، يشير تقرير منظمة القهوة الدولية إلى تحسن طفيف في المخزونات المعتمدة؛ حيث ارتفعت مخزونات بورصة نيويورك بنسبة 11.4% لتصل إلى 0.52 مليون كيس، بينما زادت مخزونات بورصة لندن بنسبة 3.1% لتستقر عند 0.76 مليون كيس. هذا الارتفاع يمنح السوق “وسادة أمان” نسبية ضد أي صدمات مناخية أو سياسية مفاجئة.

كما برزت ظاهرة لافتة في التقرير تتعلق بتصدير “القهوة المحمصة” التي قفزت بنسبة 25.2%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في دول المنشأ نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها، بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير المادة الخام، بينما نمت صادرات القهوة القابلة للذوبان بنسبة هادئة بلغت 1.9%.

  • مفارقة التجزئة

توقف التقرير عند نقطة جوهرية تمس الاقتصاد المعيشي؛ فرغم الانهيار السعري في البورصات العالمية، كشف التقرير عن مفارقة مؤلمة للمستهلك النهائي؛ فقد ارتفعت أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% على أساس سنوي في يناير 2026. هذا التضخم المستمر، الذي بلغ 47% تراكمياً في غضون 5 سنوات، يعود بشكل رئيسي لارتفاع تكاليف اللوجستيات، الطاقة، وأجور العمالة في دول الاستهلاك، بالإضافة إلى تراكم الديون الاستهلاكية التي بدأت تضغط بوضوح على القوة الشرائية، مما قد يهدد نمو الاستهلاك العالمي المتوقع بنسبة 1.7% ليصل إلى 174.4 مليون كيس.

  • الخلاصة

نحن أمام مرحلة “إعادة ضبط” شاملة لموازين سوق القهوة؛ فالسوق يتجه حالياً لتقليص العجز العالمي إلى 0.4 مليون كيس فقط لهذا الموسم، تمهيداً للفائض التاريخي المرتقب في العام القادم. بالنسبة للمستثمرين، المحامص، والمستهلكين، فإن تقرير فبراير 2026 هو “صافرة النهاية” لمرحلة المضاربات المحمومة والشح المزمن، وبداية لمرحلة استقرار سعري تقوده وفرة الإنتاج البرازيلية والكفاءة اللوجستية الفيتنامية.

انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

دبي – قهوة ورلد

انخفضت أسواق القهوة يوم الأربعاء وسط توقعات بأمطار في المناطق الزراعية الرئيسية في البرازيل وارتفاع المخزونات التي تراقبها بورصة العقود الآجلة الدولية (ICE).

تراجعت عقود مايو للأرابيكا (KCK26) بمقدار 8.70 نقطة (-2.94%)، بينما انخفضت عقود مايو للروبوستا (RMK26) بمقدار 137 نقطة (-3.71%). وأسهمت الأمطار المتوقعة في دعم انخفاض الأسعار.

تشير بيانات ICE إلى أن مخزونات الأرابيكا، التي هبطت إلى أدنى مستوى لها خلال 1.75 عام وبلغت 396,513 كيسًا في نوفمبر، تعافت لتصل إلى أعلى مستوى خلال خمسة أشهر عند 564,626 كيسًا يوم الثلاثاء. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا قبل أن تنخفض قليلًا إلى 4,563 عقدًا حتى يوم الأربعاء.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

وقد أعادت أسعار القهوة جزءًا من مكاسب الأسبوع الماضي التي جاءت بسبب النزاع في إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما رفع تكاليف الشحن العالمية وأسعار الوقود والتأمين.

كما أثرت صادرات البرازيل على السوق، حيث أظهرت بيانات Cecafe انخفاض شحنات القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي، فيما أشار وزارة التجارة إلى تراجع بنسبة 17.4% لتصل إلى 142,000 طن متري. وعلى الجانب الإيجابي، شهدت ولاية ميناس جيرايس – أكبر منتج للأرابيكا في البلاد – هطول 14.9 ملم من الأمطار الأسبوع الماضي، أي حوالي 35% من المتوسط التاريخي، مما يدعم توقعات المحصول.

في وقت سابق من فبراير، وصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال عدة أشهر وسط توقعات بمحصول قياسي للبرازيل. ووفقًا لتقديرات Conab، من المتوقع أن يصل إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 23.2% للأرابيكا إلى 44.1 مليون كيس و6.3% للروبوستا إلى 22.1 مليون كيس. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي لموسم 2026/27 إلى 180 مليون كيس، وفقًا لتوقعات Rabobank.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

كما ضغت صادرات فيتنام على أسعار الروبوستا، حيث ارتفعت الصادرات في يناير–فبراير 2026 بنسبة 14% لتصل إلى 366,000 طن متري، فيما قفزت صادرات 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

وعلى الرغم من ذلك، أشار منظمة القهوة الدولية إلى تراجع طفيف بنسبة 0.3% على أساس سنوي في صادرات القهوة العالمية خلال العام التسويقي الحالي. وتتوقع خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي لعام 2025/26 إلى 178.848 مليون كيس، مع انخفاض الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس وارتفاع الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، بينما ترتفع فيتنام بنسبة 6.2% لتصل إلى 30.8 مليون كيس. كما يُتوقع انخفاض المخزونات الختامية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويقول المحللون إن مزيج الأمطار في البرازيل، وارتفاع المخزونات، والإنتاج القياسي في فيتنام سيواصل الضغط على أسعار القهوة في المدى القريب.

كافا أوسلو تفوز بلقب أفضل محمصة في الشمال الأوروبي لعام 2026

دبي – قهوة ورلد

تُوّجت محمصة كافا أوسلو بلقب أفضل محمصة في دول الشمال الأوروبي لعام 2026 خلال مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي التي أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان القهوة في الشمال الأوروبي. وتُعد هذه المسابقة من أبرز المنافسات المهنية في المنطقة، حيث تركز على مهارتين أساسيتين في عالم القهوة: اختيار البن الأخضر وتحميصه للوصول إلى أفضل مذاق ممكن في الكوب.

وتعتمد المسابقة على فئتين رئيسيتين للتقييم. الأولى هي فئة القهوة الإلزامية حيث يقوم جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة الخضراء التي يوفرها منظمو المسابقة، أما الثانية فهي فئة القهوة المختارة التي يقدّم فيها كل محمص قهوة قام باختيارها وتحميصها وفق معايير محددة. ويتم تحديد الفائز بناءً على مجموع النقاط في الفئتين.

اقرأ أيضا: غوتنبرغ تستضيف أضخم مهرجان للقهوة في دول الشمال بمشاركة عالمية غير مسبوقة

  • قهوة فائزة من بيرو

القهوة التي قدمتها كافا أوسلو في فئة القهوة المختارة جاءت من منطقة كاخاماركا في بيرو، وأنتجتها عائلة ألاركون. وتنتمي القهوة إلى سلالة غيشا، وقد عولجت بالطريقة المغسولة بالكامل. وتم الحصول على هذه القهوة من خلال شركة كولابوريتف كوفي سورس، فيما بلغ سعر البن الأخضر حوالي 20 دولاراً للكيلوغرام الواحد.

  • منافسة قوية بين محامص الشمال الأوروبي

شهدت نهائيات عام 2026 مشاركة عدد من أبرز محامص القهوة في المنطقة، من بينها:

  1. جود لايف كوفي روسترز
  2. غرينغو نورديك كوفي روسترز
  3. كوفي كولكتيف
  4. سولبيرغ آند هانسن
  5. سينسي
  6. أوريجينال كوفي
  7. نورانج
  8. موتلي آند جاكس
  9. تي آند كافي

كما أعلنت المسابقة عن جوائز المركز الثاني والمركز الثالث إضافة إلى جائزة اختيار الجمهور، ما يعكس مستوى المنافسة الكبير بين المحامص المشاركة.

  • القهوة الإلزامية من كولومبيا

في فئة القهوة الإلزامية، قام جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة التي تم توفيرها من خلال تعاون مع شركة كارافيلا للقهوة.

وجاءت هذه القهوة من كولومبيا، وأنتجتها مجموعة المزارعين لاس أوركيديس، ومن بينهم المزارعتان غيلما كوباكه ونوبيا يانيث باز. وتضم القهوة سلالتي كولومبيا إف6 وإف8، وقد تمت معالجتها بالطريقة المغسولة.

وجرى حصاد المحصول بين أبريل ويونيو 2025، بينما تمت عملية التجفيف باستخدام الشمس والهواء على أفنية مكافئة وأسرّة مرتفعة.

  • دراسة علمية جديدة حول تفضيلات الحكام

وبالتزامن مع إعلان النتائج النهائية، كشف منظمو الحدث عن دراسة علمية أُجريت بالتعاون بين مؤسسة كوفي مايند ومهرجان القهوة في الشمال الأوروبي.

وتحمل الدراسة عنوان “ربط التحليل الحسي الوصفي بتفضيلات الحكام في مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي: مقاربة من علم المستهلك”، وتهدف إلى فهم العلاقة بين الخصائص الحسية للقهوة وتقييمات الحكام في المسابقة.

وقام الباحثون بمقارنة نتائج التحليل الحسي للقهوة مع درجات الحكام في فئة القهوة المختارة باستخدام أساليب تحليل إحصائية تُستخدم عادة في دراسات تفضيلات المستهلكين.

  • فهم العوامل التي تقود التفضيل

شملت الدراسة تقييم مجموعة من الخصائص الحسية مثل الحموضة، الحلاوة، النكهات الفاكهية، المرارة، وخصائص التخمير، وربطها بنتائج التقييم في المسابقة.

ويرى الباحثون أن الجمع بين علم التحليل الحسي ونتائج المسابقات المهنية يساهم في تقديم فهم أوضح للعوامل التي تجعل بعض أنواع القهوة تحقق نتائج أفضل لدى لجان التحكيم.

ويؤكد منظمو الحدث أن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو دمج البحث العلمي في مسابقات تحميص القهوة، ما قد يساعد المحامص مستقبلاً على تطوير استراتيجيات أفضل لاختيار البن وتحميصه.

منظمة الأغذية والزراعة ترحب بقرار الأمم المتحدة باعتماد اليوم الدولي للقهوة

دبي – قهوة ورلد

رحبت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة باعتماد قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة يعلن الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة، في خطوة بارزة للاعتراف بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للقهوة على المستوى العالمي.

تم اعتماد القرار في 10 مارس 2026 في نيويورك، ويؤكد الدور التاريخي والثقافي للقهوة وتأثيرها المستمر على المجتمعات حول العالم. ويشير إلى أن القهوة تطورت من مجرد محصول زراعي إلى سلعة عالمية تُعزز سبل عيش المجتمعات وترمز إلى التفاعل الاجتماعي والهوية الثقافية والتقاليد اليومية عبر الأجيال.

  • القهوة والتنمية العالمية

يشدد القرار على مساهمة قطاع القهوة في عدة أولويات تنموية عالمية، من بينها القضاء على الجوع، الحد من الفقر المدقع، تمكين المرأة، وتعزيز العمل اللائق والنمو الاقتصادي، وهي أهداف رئيسية في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تعتمد الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة

وذكر تشو دونغيو أن القهوة أكثر من مجرد مشروب: “القهوة ليست مجرد مشروب، بل سلعة عالمية—من الحبوب إلى تقديمها—تدعم سبل عيش ملايين الأسر الزراعية وتربط المجتمعات الريفية بالأسواق العالمية. إن الاعتراف بقيمة قطاع القهوة سيزيد الوعي بأهميته الاجتماعية والاقتصادية ويعزز مساهمته في القضاء على الفقر. نتطلع للاحتفال بهذا اليوم وقيمه.”

  • قطاع يدعم ملايين الأشخاص

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، حيث ارتفع استهلاك الفرد العالمي بنسبة حوالي 1.2٪ سنوياً خلال العقد الماضي.

ويدعم القطاع حياة حوالي 25 مليون مزارع قهوة، مع توفير فرص عمل عبر سلسلة القيمة بالكامل، من الزراعة والمعالجة إلى التجارة والتحميص والتوزيع، ويولد أكثر من 200 مليار دولار من الإيرادات السنوية على مستوى العالم.

تظل القهوة من أكثر السلع الزراعية المتداولة دولياً. ففي عام 2024، تجاوز الإنتاج العالمي 11 مليون طن، مع تداول حوالي 8 ملايين طن على المستوى الدولي. وبلغت قيمة الإنتاج العالمي نحو 25 مليار دولار، فيما بلغ حجم التجارة الدولية في حبوب القهوة نحو 34 مليار دولار.

اقرأ أيضا: االيوم العالمي للقهوة.. كيف بدأ ولماذا يحتفل به العالم؟

  • صادرات حيوية للدول النامية

تمثل صادرات القهوة مصدراً حيوياً للعملة الصعبة للعديد من الدول منخفضة الدخل.

في 2024، شكّلت القهوة 27.9٪ من إجمالي صادرات إثيوبيا، و20.1٪ في أوغندا، و19.5٪ في بوروندي. وفي إثيوبيا وأوغندا، تجاوزت عائدات القهوة فاتورة استيراد الغذاء، بينما مثلت نحو خمس فاتورة استيراد الغذاء في بوروندي.

وكانت البرازيل وفيتنام أكبر الدول المصدرة للقهوة، فيما كانت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أكبر الأسواق المستوردة.

  • دور منظمة الأغذية والزراعة في دعم قطاع القهوة

تدعم منظمة الأغذية والزراعة الدول المنتجة للقهوة عبر مجموعة واسعة من المبادرات لتعزيز الاستدامة والإنتاجية ودعم سبل عيش المزارعين.

تشمل الأولويات مساعدة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال برامج مثل مدارس المزارعين الميدانية، وإدارة الآفات، والحفاظ على أنظمة القهوة التقليدية في بنما، إلى جانب مبادرات الغابات الزراعية وأنواع القهوة المقاومة للمناخ في شرق إفريقيا، وتعزيز التعاونيات في دول مثل كوبا.

اقرأ أيضا: اليوم العالمي للقهوة: رحلة مشروب يوحّد العالم من اليمن إلى بقاع الأرض

كما تدعم المنظمة المزارعين لمواكبة متطلبات الأسواق المتطورة، بما في ذلك تتبع سلسلة التوريد والامتثال لمعايير الاستدامة، عبر التعاون مع الحكومات والمزارعين في هندوراس، غواتيمالا وأوغندا، واستهداف أكثر من 200 ألف مزارع صغير.

ومن خلال مركز الاستثمار ومبادرات مثل مبادرة اليد باليد، تساعد المنظمة في تأمين التمويل لتعزيز دخل المزارعين وبناء قيمة طويلة المدى، بما في ذلك مشاريع في البرازيل، كوستاريكا، هندوراس، بالتعاون مع البنك الدولي، ودعم خطة القهوة الوطنية في السلفادور.

اليوم الدولي للقهوة الأمم المتحدة

  • منصة عالمية للمجتمع القهوي

مع إنشاء اليوم الدولي للقهوة، تمت دعوة منظمة الأغذية والزراعة لتنسيق الاحتفال السنوي بالتعاون مع المنظمات ذات الصلة، لا سيما المنظمة الدولية للقهوة.

يهدف اليوم الدولي إلى أن يكون منصة عالمية للحوار والتعاون وتبادل المعرفة عبر سلسلة القيمة بالكامل، وتسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه ملايين المزارعين، وتعزيز الالتزام الدولي بقطاع قهوي مستدام وشامل ومرن يسهم بشكل فعال في الأمن الغذائي والتنمية الريفية.

الأمم المتحدة تعتمد الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة

دبي – قهوة ورلد

أعلنت المنظمة الدولية للقهوة عن ما وصفته بأنه «لحظة تاريخية لمجتمع القهوة العالمي»، بعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسمياً الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة، في خطوة تعترف بالأهمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية للقهوة حول العالم.

وجاء هذا القرار بعد اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار رقم A/80/L.44 في 10 مارس 2026، وهو القرار الذي قدمته البرازيل. وقد حظي القرار بتأييد 150 دولة، مقابل صوت واحد معارض من الولايات المتحدة، وامتناع كندا عن التصويت.

ويقضي القرار بتخصيص الأول من أكتوبر من كل عام يوماً دولياً للقهوة، مع دعوة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومؤسسات المنظمة الدولية، والجهات المعنية، إلى تنظيم أنشطة وفعاليات تسلط الضوء على الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للقهوة في مختلف أنحاء العالم.

United Nations Officially Declares 1 October International Coffee Day

كما يدعو القرار منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة إلى قيادة الاحتفال السنوي بهذا اليوم بالتعاون مع المنظمة الدولية للقهوة.

  • تعزيز احتفال عالمي قائم

ويأتي هذا القرار الأممي ليعزز الاحتفال الذي أطلقته المنظمة الدولية للقهوة منذ عام 2015، حين تم الاحتفال لأول مرة باليوم الدولي للقهوة في إكسبو ميلانو 2015 في إيطاليا. ومنذ ذلك الحين، أصبح الأول من أكتوبر مناسبة سنوية يحتفل بها قطاع القهوة في مختلف أنحاء العالم.

ويرفع الاعتراف الرسمي من الأمم المتحدة مكانة هذا اليوم على المستوى الدولي، ويمنح قطاع القهوة حضوراً أقوى على الساحة العالمية، مع تسليط الضوء على الملايين من المزارعين والعمال والمجتمعات الذين يعتمدون على القهوة كمصدر رئيسي للدخل.

United Nations Officially Declares 1 October International Coffee Day

وأشارت المنظمة الدولية للقهوة إلى أن هذا الإنجاز يعكس جهوداً مشتركة بين الدول الأعضاء والشركاء والمؤسسات الدولية، ومن بينها منظمة الأغذية والزراعة، من أجل تعزيز الوعي العالمي بأهمية قطاع القهوة.

  • دعم الاستدامة وسبل العيش

تُعد القهوة من أكثر السلع الزراعية تداولاً في العالم، وتوفر سبل العيش لملايين الأشخاص عبر سلسلة القيمة الممتدة من المزارع إلى الأسواق العالمية.

وترى المنظمة الدولية للقهوة ومنظمة الأغذية والزراعة أن اعتماد هذا اليوم الدولي من قبل الأمم المتحدة سيسهم في تعزيز الوعي بالتحديات والفرص التي يواجهها قطاع القهوة، بما في ذلك قضايا الاستدامة، وتحسين دخل المزارعين، والتحديات المرتبطة بتغير المناخ.

United Nations Officially Declares 1 October International Coffee Day

ورحب شو دونغيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، بالقرار، مؤكداً أنه سيساعد على رفع الوعي بالأهمية الاجتماعية والاقتصادية للقهوة وتعزيز دورها في دعم الجهود العالمية للقضاء على الفقر.

ويمثل هذا القرار خطوة مهمة لقطاع القهوة العالمي، حيث من المتوقع أن يشهد اليوم الدولي للقهوة في الأول من أكتوبر مشاركة أوسع من الحكومات والمؤسسات والجهات العاملة في القطاع، احتفاءً بالمشروب الذي يجمع بين الثقافات ويشكل مصدر رزق لملايين الأشخاص حول العالم.

قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

دبي – قهوة ورلد

نشرت وزارة الزراعة الأمريكية تقريراً مطولاً بعنوان «فرصة التخمير – قطاع القهوة المختصة في البرازيل يظهر إمكانات قوية»، تناول التطورات المتسارعة في صناعة القهوة المختصة في البرازيل، والفرص التي يمكن أن تعزز مكانة البلاد في هذا القطاع عالمياً، إلى جانب التحديات التي لا تزال تواجه المنتجين.

وتعد البرازيل أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم، كما أنها ثاني أكبر دولة استهلاكاً للقهوة. وعلى مدى سنوات طويلة كانت أجود حبوب القهوة تُصدَّر إلى الأسواق العالمية، بينما كان الاستهلاك المحلي يتركز على الأنواع الأقل جودة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً ملحوظاً، مع تزايد اهتمام المستهلكين داخل البرازيل بالقهوة المختصة وارتفاع الطلب عليها.

ويشير التقرير إلى أن سلسلة إنتاج القهوة المختصة في البرازيل تستفيد من عدة عوامل داعمة، من بينها الظروف المناخية المناسبة لزراعة أنواع مختلفة من القهوة، إضافة إلى شبكة متنامية من مؤسسات البحث العلمي والتعاونيات الزراعية التي تسهم في تطوير التقنيات وتحسين الجودة.

ورغم هذا التقدم، يوضح التقرير أن القطاع يواجه عدداً من التحديات. فالكثير من المنتجين يواجهون صعوبة في الحصول على التمويل الزراعي اللازم لتطوير مزارعهم أو الاستثمار في المعدات والبنية التحتية. كما أن مرافق المعالجة بعد الحصاد، مثل محطات الغسل وآلات فصل الحبوب وأنظمة التجفيف، لا تزال محدودة في بعض المناطق.

كما يشير المنتجون إلى تفاوت في توفر الدعم الفني، إضافة إلى محدودية عدد المستودعات والمصدرين المعتمدين، وهو ما قد يؤثر في الربحية ويحد من مشاركة عدد أكبر من المزارعين في سوق القهوة المختصة، خصوصاً صغار المنتجين.

اقرأ أيضا: انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

وعادة ما يكون سعر القهوة المختصة أعلى من القهوة التقليدية، إذ قد يصل إلى نحو 50 في المائة أكثر بالنسبة للمستهلكين. ومع ذلك، فإن هذا القطاع يوفر مزايا إضافية للمنتجين، مثل إقامة علاقات شراء طويلة الأمد مع المشترين، وهو ما يمنح المزارعين قدراً أكبر من الاستقرار في المواسم المقبلة.

مناطق إنتاج القهوة في البرازيل

تتركز زراعة القهوة المختصة في البرازيل بشكل رئيسي في المناطق المرتفعة، حيث تساعد الارتفاعات ودرجات الحرارة المعتدلة على إنتاج حبوب أكثر كثافة ونكهات أكثر تعقيداً.

وتعد ولاية ميناس جيرايس أكبر منتج للبن العربي والقهوة المختصة في البلاد، خاصة في مناطق سول دي ميناس وسيرادو مينيرو وماتاس دي ميناس. وتتميز هذه الولاية بسلسلة إنتاج متكاملة تضم المزارعين والمصدرين والتعاونيات والمستودعات ومؤسسات البحث العلمي. وتنتج الولاية وحدها نحو 24 مليون كيس من القهوة سنوياً، أي ما يقارب نصف إنتاج البرازيل.

كما تشتهر مناطق أخرى مثل مانتيكويرا دي ميناس بإنتاج قهوة عالية الجودة بفضل الزراعة في المرتفعات العالية، حيث يؤدي الفرق الكبير بين درجات الحرارة في الليل والنهار إلى نضج بطيء لثمار القهوة، ما يمنحها نكهة أكثر حلاوة وتعقيداً.

وفي ولاية إسبيريتو سانتو، ثاني أكبر ولاية منتجة للقهوة في البرازيل، يتركز الإنتاج بشكل كبير على قهوة روبوستا المعروفة محلياً باسم كونيلون، إضافة إلى إنتاج البن العربي في المناطق المرتفعة. كما تشتهر مناطق مثل كاباراو ومونتانهاس دو إسبيريتو سانتو بزراعة القهوة في مزارع عائلية صغيرة.

أما ولاية ساو باولو فتساهم في إنتاج القهوة المختصة من خلال مناطق مثل ألتا موجيانا وميديا موجيانا، حيث تتميز القهوة هناك بتوازن النكهة ورائحة قوية وقوام كريمي.

اقرأ أيضا:توقعات بانتعاش محصول القهوة في البرازيل تضغط على الأسعار العالمية

كما تسهم مناطق أخرى في تنوع إنتاج القهوة في البلاد، مثل روندونيا التي تشتهر بزراعة قهوة كونيلون في مناخ استوائي، وولاية بارانا التي لا تزال تحافظ على إنتاجها عبر المزارع الصغيرة والتعاونيات الزراعية، إضافة إلى ولاية باهيا التي برزت في السنوات الأخيرة بفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة والميكنة الزراعية.

معايير الجودة والتصنيف

تعتمد البرازيل معايير الجودة الدولية التي وضعتها جمعية القهوة المختصة، والتي تقوم بتقييم البن العربي وفق مقياس من 100 نقطة. وتُصنف القهوة التي تحصل على 80 نقطة أو أكثر ضمن فئة القهوة المختصة.

ويشمل التقييم عدداً من الخصائص الحسية مثل الرائحة والنكهة والحموضة والقوام والتوازن والحلاوة والطعم اللاحق، إضافة إلى فحص العيوب في الحبوب.

كما وضعت البرازيل نظاماً وطنياً لتصنيف القهوة من خلال التصنيف الرسمي البرازيلي الذي أقرته وزارة الزراعة عام 2002، والذي يحدد قواعد تقييم القهوة الخضراء من خلال اختبارات التذوق والتصنيف.

وفي مايو 2025 اعتمدت جمعية القهوة المختصة البرازيلية بروتوكولاً جديداً لتقييم القهوة يعرف باسم تقييم قيمة القهوة، بهدف توحيد طرق تقييم الجودة وتعزيز التواصل بين المنتجين والمشترين في الأسواق العالمية.

التحديات التي تواجه القطاع

يشير التقرير إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في إنتاج القهوة عالية الجودة، إلا أن الاختلافات بين قواعد البيانات الدولية والوطنية المتعلقة بأصناف القهوة قد تخلق بعض التحديات للمنتجين.

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

كما أن إنتاج القهوة المختصة يتطلب استثمارات كبيرة، خصوصاً في مراحل المعالجة بعد الحصاد، وهو ما يجعل هذا القطاع لا يزال يتركز لدى عدد محدود من المنتجين.

تغير أنماط الاستهلاك في البرازيل

رغم أن البرازيل تعد قوة عالمية في إنتاج القهوة، فإن انتشار ثقافة القهوة المختصة بين المستهلكين المحليين بدأ يتوسع بشكل ملحوظ منذ مطلع الألفية الجديدة، مع تزايد اهتمام المستهلكين بالحصول على قهوة عالية الجودة ومعرفة مصدرها وطرق تحضيرها.

وتشير بيانات حديثة إلى أن استهلاك القهوة المختصة في البرازيل ينمو بنحو 15 في المائة سنوياً، وهو معدل أعلى بكثير من نمو استهلاك القهوة التقليدية.

التجارة والأسواق العالمية

لا يتم تصنيف القهوة المختصة بشكل منفصل في بيانات التجارة البرازيلية، إذ تُدرج غالباً ضمن فئة تعرف باسم القهوة المتميزة، والتي تشمل القهوة ذات الجودة العالية أو الحاصلة على شهادات الاستدامة.

وبحسب مجلس مصدري القهوة البرازيلي، بلغت صادرات هذه الفئة نحو 8.1 مليون كيس في عام 2025، أي ما يعادل 20 في المائة من إجمالي صادرات القهوة البرازيلية.

وظلت الولايات المتحدة أكبر سوق لهذه القهوة، تلتها ألمانيا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا، حيث تعمل بعض هذه الدول كمراكز توزيع للقهوة المختصة في أوروبا.

اقرأ أيضا: أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

الترويج العالمي وآفاق المستقبل

تواصل البرازيل الترويج لقهوةها المختصة في الأسواق العالمية من خلال مشروع «البرازيل… أمة القهوة»، وهو برنامج مشترك بين جمعية القهوة المختصة البرازيلية والوكالة البرازيلية لترويج التجارة والاستثمار.

ويهدف المشروع إلى تعزيز حضور القهوة البرازيلية في الأسواق الدولية من خلال المعارض التجارية والحملات التسويقية والتعاون مع الشركات في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة واليابان والصين وكوريا الجنوبية والإمارات وفرنسا وأستراليا.

ومن المقرر أن يستمر البرنامج حتى عام 2027، في إطار جهود تعزيز مكانة البرازيل كواحدة من أهم الدول المنتجة والمصدرة للقهوة المختصة في العالم.

مزارعو القهوة في أمريكا الوسطى يواجهون تحديات متزايدة مع تراجع الأسعار العالمية

دبي – قهوة ورلد

نشرت صحيفة الغارديان تقريراً مطولاً بعنوان «الجميع يشعر وكأنه يتعرض للخداع: هل يستطيع صغار مزارعي القهوة في أمريكا الوسطى البقاء مع تراجع الأسعار العالمية؟»، تناول التحديات المتزايدة التي يواجهها مزارعو القهوة في عدد من دول أمريكا الوسطى، ولا سيما في السلفادور وهندوراس. ويستعرض التقرير كيف أن التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص العمالة إضافة إلى تقلبات الأسواق العالمية، أصبحت عوامل تضغط بقوة على مستقبل زراعة القهوة في المنطقة.

ووفقاً لما جاء في التقرير، فإن العديد من صغار المنتجين الذين اعتمدت عائلاتهم على زراعة القهوة عبر أجيال طويلة باتوا يواجهون ظروفاً أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فأنماط الطقس التي كانت تتبع إيقاعاً موسمياً معروفاً أصبحت أقل استقراراً، الأمر الذي يجعل التخطيط للمواسم الزراعية وإدارة المزارع أكثر صعوبة.

يبدأ التقرير من أحد التلال في غرب السلفادور، حيث يراقب المزارع أوسكار ليفا هطول الأمطار في شهر ديسمبر، وهو شهر كان يُعد تقليدياً بداية موسم الجفاف. وخلال دورة الحصاد الأخيرة بدأ تفتح الأزهار مبكراً ثم توقف، أعقب ذلك موجة حر أثرت على تطور الثمار. ونتيجة لذلك أصبح المحصول المتبقي غير متجانس من حيث الجودة وأكثر كلفة في الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.

وبالنسبة لعائلة ليفا، لا تمثل القهوة مجرد محصول زراعي بل نمط حياة ممتد عبر أجيال. فوالدته إسبيرانزا مارينيرو تتذكر زمناً كانت فيه الأمطار تأتي في موعدها المعتاد، وكان بإمكان المزارعين التخطيط للحصاد قبل أشهر. أما اليوم فقد تلاشى هذا اليقين، وأصبحت قرارات تقليم الأشجار أو استخدام الأسمدة أو توظيف العمال الموسميين تُتخذ في ظل قدر كبير من عدم اليقين، ما يزيد من المخاطر المالية التي يتحملها المزارعون.

اقرأ أيضا: دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

لطالما لعبت القهوة دوراً محورياً في اقتصاد السلفادور. ففي منتصف سبعينيات القرن الماضي كانت البلاد من بين أكبر منتجي القهوة في العالم، إذ تجاوز حجم الإنتاج آنذاك خمسة ملايين قنطار. أما اليوم فيكافح الإنتاج الوطني ليصل إلى مليون قنطار فقط.

ويشير التقرير إلى أن هذا التراجع لا يرتبط بدورات السوق فحسب، بل يعكس أيضاً تغيرات أعمق شهدها القطاع الزراعي على مدى عقود. فقد ساهمت إعادة تنظيم استخدام الأراضي وتكرار الصدمات المناخية إضافة إلى الهجرة من المناطق الريفية في إضعاف قطاع القهوة وتغيير ملامح المشهد الزراعي في البلاد.

كما أصبحت التقلبات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه المنتجين. فاختلال مواعيد هطول الأمطار يؤثر في دورة تفتح الأزهار ونمو الثمار، بينما تساهم درجات الحرارة المرتفعة في انتشار الآفات والأمراض النباتية. وغالباً ما يفتقر صغار المزارعين إلى الموارد المالية الكافية لتحمل الخسائر الناتجة عن هذه التغيرات.

وتوضح الباحثة في شؤون إنتاج القهوة سيسيبل روميرو أن القطاع يواجه مجموعة من التحديات المتداخلة التي تتجاوز مسألة المناخ وحدها. فارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام الأمطار وانتشار أمراض مثل صدأ أوراق القهوة كشفت عن نقاط ضعف قديمة في أنظمة الإنتاج التقليدية.

اقرأ أيضا: صدمة في سوق القهوة.. إنتاج كولومبيا ينهار 36%

وتشير روميرو إلى أن نماذج الإنتاج السابقة ركزت في كثير من الأحيان على تعظيم الغلة وتحقيق نتائج سريعة بدلاً من بناء أنظمة زراعية أكثر قدرة على الصمود على المدى الطويل. فبعد انتشار مرض الصدأ في أوائل العقد الماضي أعاد كثير من المزارعين زراعة مزارعهم بأصناف قيل إنها أكثر مقاومة، إلا أن بعض هذه الأصناف قدمت جودة أقل أو لم تحافظ على مقاومتها لفترات طويلة.

ومع تراجع الأهمية الاقتصادية للقهوة في السلفادور تقلص الدعم المؤسسي المقدم للقطاع. فقد ضعفت الخدمات الزراعية الحكومية، وتجزأت برامج تجديد المزارع، كما أصبح الحصول على التمويل الميسر أكثر صعوبة. ونتيجة لذلك يجد العديد من المنتجين أنفسهم مضطرين لمواجهة مخاطر المناخ وتقلبات السوق بمفردهم.

وفي هندوراس، التي تعد أكبر منتج للقهوة في أمريكا الوسطى، يواجه المزارعون ضغوطاً مشابهة رغم أن حجم الإنتاج الوطني لا يزال أعلى من نظيره في السلفادور.

ويقول المهندس الحراجي خوان لويس هيرنانديز، الذي عمل في مشاريع بيئية مرتبطة بالمعهد الوطني للقهوة في هندوراس، إن التكيف مع التغيرات المناخية يتطلب استثمارات ووقتاً ويداً عاملة. وتشمل هذه الإجراءات إدارة الظل في المزارع وتحسين خصوبة التربة وحماية مصادر المياه ومراقبة الأمراض النباتية، وهي أمور لا تتوفر مواردها بالتساوي لدى جميع المزارعين.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

وفي منطقة كوبان في هندوراس يدير المزارع خيراردو فاسكيس مزرعة عائلية مساحتها ثمانية هكتارات، إلى جانب تقديم المشورة لمزارعين آخرين. وقد تلقى تدريبه من خلال المعهد الوطني للقهوة ويعمل على تحليل التربة واختيار الأصناف المناسبة وتطوير أنظمة الزراعة المختلطة مع الأشجار.

ورغم هذه الخبرة التقنية، يؤكد فاسكيس أن واقع زراعة القهوة ما زال صعباً من الناحية الاقتصادية. فتكلفة إنشاء مزرعة قهوة على مساحة مانزانا واحدة، أي ما يعادل نحو سبعة أعشار الهكتار، تصل إلى نحو مئتي ألف ليمبيرا موزعة على ثلاث سنوات.

وقد ارتفعت تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة بعد الجائحة، كما أدت قلة العمالة المتاحة إلى زيادة أجور العاملين في موسم الحصاد. وعند احتساب تكاليف الحصاد والمعالجة والنقل قد ينفق المزارع أكثر من ثلاثة آلاف ليمبيرا لإنتاج قنطار واحد من القهوة قبل التحميص.

كما تؤثر الظروف المناخية مباشرة في عمليات ما بعد الحصاد. فالأمطار المتواصلة تجعل تجفيف حبوب القهوة أكثر صعوبة، ما يدفع بعض المزارعين إلى بيع الثمار مباشرة بعد قطفها بأسعار أقل. بينما يعتمد آخرون على وسطاء يقدمون دفعات مالية مسبقة، وهو ما قد يقلل من قدرتهم على التفاوض على الأسعار لاحقاً.

اقرأ أيضا: حوار حصري مع فانوسيا نوغيرا حول مستقبل القهوة العالمية وتحديات 2026

وتؤثر التغيرات المناخية أيضاً في المناطق المناسبة لزراعة القهوة. فالمزارع الواقعة على ارتفاع أقل من ألف متر فوق سطح البحر أصبحت أكثر عرضة للإجهاد الحراري والآفات والأمراض، ما دفع زراعة القهوة تدريجياً نحو المرتفعات الأعلى.

غير أن الانتقال إلى أراضٍ أعلى ليس خياراً متاحاً لكثير من صغار المزارعين، بسبب ارتفاع التكاليف أو عدم توفر أراضٍ مناسبة.

وفي مزرعة مقهى سان رافائيل في هندوراس يشير الشريك في إدارتها كارلوس غيرا إلى أن دورة تفتح أزهار القهوة أصبحت أقل انتظاماً من السابق. فبدلاً من حدوثها في فترة محددة، أصبحت تحدث على مراحل مختلفة، ما يطيل موسم الحصاد ويزيد من تكاليف العمالة.

كما أصبحت العمالة نفسها من أكبر التحديات التي يواجهها القطاع. فعملية قطف القهوة تتطلب اختيار الثمار الناضجة بعناية، وهي مهمة يصعب استبدالها بالآلات. ومع توجه كثير من الشباب إلى المدن أو إلى العمل خارج القطاع الزراعي، أصبحت المزارع تجد صعوبة متزايدة في تأمين العمال خلال موسم الحصاد.

وقد بدأ بعض المزارعين بتجربة أساليب جديدة للتكيف، مثل زيادة عدد أشجار الظل وتحسين إدارة التربة. غير أن هذه الإجراءات قد تؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض الإنتاج، ما يفرض على المزارعين تحقيق توازن صعب بين الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية.

وتحاول بعض المزارع تعويض هذه الضغوط من خلال التوجه إلى أسواق القهوة عالية الجودة. ففي مقهى سان رافائيل تساعد الإدارة الدقيقة لعمليات التخمير والتجفيف في الحفاظ على جودة القهوة حتى عندما تكون ظروف الحصاد غير مثالية. كما يتيح وجود محمصة داخل المزرعة قدراً أكبر من التحكم في القيمة المضافة للمنتج.

إلا أن كثيراً من صغار المنتجين لا يملكون الوصول إلى مثل هذه الفرص، إذ يتطلب دخول أسواق القهوة المتخصصة الحصول على شهادات معينة وبنية تحتية لمعالجة القهوة إضافة إلى شبكات تصدير، وهي أمور لا تتوفر للجميع.

وفي هذا السياق يشير إميريك سيغوين، المسؤول عن التوريد والاستدامة في شركة لتحميص القهوة المتخصصة تعمل مع مزارعين في أمريكا الوسطى، إلى أن انعدام الثقة أصبح أمراً شائعاً في سلسلة التوريد. فالمزارعون يشعرون أحياناً بأنهم لا يحصلون على قيمة عادلة لمحصولهم، بينما يخشى المشترون من عدم استقرار الإمدادات، وتجد التعاونيات نفسها بين الطرفين.

وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات ظهرت مبادرات تشجع ممارسات زراعية أكثر استدامة. ومن بينها مدرسة إنتاج القهوة المسماة ريناسير في السلفادور، التي يقودها خبراء زراعيون ومزارعون، حيث تركز على ممارسات تحافظ على صحة التربة وتعزز نظام الظل في المزارع وتسعى إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في الإنتاج بدلاً من السعي إلى تحقيق أعلى غلة ممكنة.

ويؤكد المهندس الزراعي سيغفريدو كورادو أن الهدف ليس إزالة المخاطر تماماً، بل تقليل التقلبات الحادة في الإنتاج. فالمزرعة قد لا تحقق إنتاجاً مرتفعاً جداً في السنوات الجيدة، لكنها في المقابل تتجنب الانخفاضات الحادة في السنوات الصعبة.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن التوقعات العالمية قد تضيف ضغوطاً جديدة على المنتجين. فقد توقعت مؤسسة مالية دولية أن يؤدي فائض المعروض من القهوة في المواسم المقبلة إلى انخفاض الأسعار العالمية، وهو ما قد يجعل زراعة القهوة أقل جدوى بالنسبة للعديد من صغار المزارعين.

ومع تراجع الربحية بدأت بعض الأراضي التي كانت مخصصة لزراعة القهوة المظللة تتحول إلى محاصيل أخرى أو تباع لأغراض التطوير العمراني، ما يغير تدريجياً المشهد الزراعي في المناطق التي ارتبط تاريخها بزراعة القهوة.

وبالنسبة لمزارعين مثل أوسكار ليفا، يبقى التخطيط للموسم القادم ضرورة لا يمكن تأجيلها، رغم حالة عدم اليقين المتزايدة. فكل موسم جديد يتطلب اتخاذ قرارات في ظل ظروف لم تعد تتبع الأنماط التي اعتاد عليها المزارعون لعقود طويلة.

وفي مختلف أنحاء أمريكا الوسطى يواصل المنتجون البحث عن طرق للتكيف مع هذه التحولات البيئية والاقتصادية، بينما يبقى مستقبل زراعة القهوة لدى صغار المزارعين في المنطقة موضع تساؤل.

دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة دولية موسعة صدرت نتائجها في مارس 2026، عن تفاوت حاد في مستويات البصمة الكربونية لإنتاج القهوة بين خمس دول رئيسية في أمريكا اللاتينية، واضعةً بذلك أول مرجع علمي دقيق يعتمد على بيانات حقيقية من قلب المزارع لمواجهة تحديات التغير المناخي في قطاع القهوة العالمي.

الدراسة التي أعدتها مؤسسة “الحفاظ الدولية” بالتعاون مع مبادرة “تحدي القهوة المستدامة”، شملت تحليل سلاسل التوريد في البرازيل، كولومبيا، هندوراس، المكسيك، وبيرو. وخلصت إلى نتائج رقمية وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها “جرس إنذار” لإعادة النظر في طرق التسميد وإدارة النفايات الزراعية.

  • فجوة الانبعاثات: كولومبيا في الصدارة والمكسيك نموذجاً

أظهرت البيانات التفصيلية أن إنتاج القهوة في كولومبيا يسجل أعلى كثافة لانبعاثات الغازات الدفيئة بمعدل 5.59 كيلوجرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوجرام من القهوة الخضراء. وتلتها هندوراس بمعدل 4.87 كيلوجرام، في حين أظهرت البرازيل تبايناً بين إنتاج قهوة “أرابيكا” (3.22 كيلوجرام) وقهوة “روبوستا” (2.51 كيلوجرام).

وفي المقابل، برزت المكسيك كأقل الدول انبعاثاً في منطقة الدراسة بمعدل 1.46 كيلوجرام فقط، وهو ما يعكس اختلافاً جوهرياً في الممارسات الزراعية والاعتماد على الظلال الطبيعية ونوعية التربة.

  • الأسمدة.. المتهم الأول في تلويث المناخ

وفقاً للتقرير الفني الموسع، فإن النقطة الأكثر تأثيراً في البصمة الكربونية للقهوة اللاتينية تكمن في الأسمدة والمغذيات. ففي كولومبيا والبرازيل، تسببت عمليات التسميد بنحو 60% من إجمالي الانبعاثات، نتيجة الكثافة العالية لاستخدام المواد النيتروجينية التي تطلق غازات دفيئة قوية عند تفاعلها مع التربة.

أما في دول مثل بيرو، فقد حددت الدراسة مخلفات المحاصيل والتحلل العضوي غير المحكوم كسبب رئيسي لرفع مستويات الكربون، بينما شكلت طرق معالجة القهوة وغسلها في هندوراس مصدراً أساسياً لانبعاثات مياه الصرف الصحي.

  • تحالف عالمي لتعزيز الشفافية

لم تكن هذه الدراسة مجرد جهد أكاديمي، بل جاءت نتيجة تحالف تاريخي جمع كبرى شركات القهوة العالمية والمحامص والموردين. وأكد التقرير أن هذه الشركات اتفقت على مشاركة بياناتها الأولية بشفافية، في خطوة تهدف إلى توحيد معايير القياس الكربونية عالمياً وتوجيه الاستثمارات نحو الزراعة المتجددة.

ويهدف هذا التحالف إلى تمكين صناع القرار من اتخاذ خطوات عملية تضمن تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، وتحسين إدارة النفايات في المزارع، وتعزيز قدرة التربة على امتصاص الكربون بدلاً من إطلاقه في الغلاف الجوي.

أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

دبي – قهوة

سجلت أسواق القهوة العالمية ارتفاعًا خلال الأسبوع الماضي في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي أثرت على حركة الشحن في عدد من الممرات البحرية الحيوية ورفعت تكاليف النقل والتأمين، إلى جانب تطورات في الإمدادات من الدول المنتجة.

افتتحت عقود قهوة الأرابيكا الأسبوع عند 279.90 سنتًا للرطل، واقتربت لفترة وجيزة من مستوى 290 سنتًا قبل أن تتراجع قليلًا. واستمر الاتجاه الصعودي خلال بقية الأسبوع مع إغلاقات أعلى بشكل طفيف يومي الأربعاء والخميس. وبحلول يوم الجمعة، افتتح السوق على ارتفاع 5.45 سنتًا للرطل مقارنة بإغلاق اليوم السابق، مدعومًا جزئيًا بتقارير أفادت بأن صادرات البرازيل من القهوة تراجعت بنسبة 17.4% على أساس سنوي في فبراير.

  • ضغوط على طرق الشحن

تأثرت تحركات السوق خلال الفترة من 2 إلى 5 مارس بشكل رئيسي بالتطورات الجيوسياسية أكثر من تأثرها بأخبار الإمدادات من دول المنشأ.

قد يعجبك أيضا: صدمة في سوق القهوة.. إنتاج كولومبيا ينهار 36%

فقد أدت الضربات العسكرية التي شاركت فيها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وما تبعها من ردود فعل، إلى تعطيل حركة السفن في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية. وفي الوقت نفسه، ما زالت شركات الشحن تتعامل بحذر مع المرور عبر البحر الأحمر بسبب المخاوف من احتمال وقوع هجمات من قبل الحوثيين في اليمن.

وأجبرت هذه المخاطر بعض السفن على اتخاذ طرق أطول حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة ملحوظة في تكاليف الشحن والتأمين، إضافة إلى إطالة زمن النقل. وقد أضاف هذا الوضع مزيدًا من الضغوط على سلاسل الإمداد العالمية، بما في ذلك تجارة القهوة.

  • تحديات الطقس في كولومبيا

في دول المنشأ، ما تزال كولومبيا تواجه ظروفًا مناخية صعبة بسبب هطول الأمطار الغزيرة. فقد أثرت هذه الظروف على مراحل الإزهار ونضج الحبوب وتطورها في عدة مناطق، خاصة في جنوب البلاد حيث أدى انخفاض ساعات سطوع الشمس إلى تفاقم التحديات الزراعية.

اقرأ أيضا: كيم تومبسون: القهوة على حافة الاضطراب

كما يواجه المنتجون والمصدرون ضغوطًا مالية نتيجة ارتفاع قيمة البيزو الكولومبي إلى جانب التراجع الأخير في أسعار سوق القهوة العالمية. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى انخفاض العوائد مقارنة بالعام الماضي.

وبسبب هذه الظروف، تباطأت وتيرة الصادرات وارتفعت المخزونات لدى بعض المصدرين الذين يفضلون الانتظار حتى تتحسن ظروف السوق قبل البيع.

  • اقتراب نهاية الحصاد في هندوراس

في هندوراس، تجاوز موسم الحصاد ذروته بالفعل، حيث تم جمع أكثر من 75% من المحصول حتى الآن. وقد انتهت عمليات الحصاد تقريبًا في المناطق منخفضة الارتفاع، بينما لا تزال المزارع الواقعة في المرتفعات تواصل جمع الكميات المتبقية.

وتظل حركة الشراء في السوق متباينة؛ فالمصدرون الذين أبرموا عقودًا مسبقًا عند مستويات سعرية أعلى يواصلون شراء الكرز والقهوة المقشورة، في حين يفضل آخرون لديهم التزامات مستقبلية أقل تأجيل عمليات الشراء في الوقت الحالي.

اقرأ أيضا: ارتفاع النفط قد يرفع أسعار القهوة عالمياً

  • تحركات في أسواق العملات

تأثرت أسواق العملات أيضًا بالتطورات في الشرق الأوسط، حيث شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا بعد الضربات العسكرية التي وقعت خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض زوجا العملات الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD) واليورو مقابل الدولار (EUR/USD) في البداية إلى 1.327 و1.155 على التوالي، قبل أن يستعيدا بعض مكاسبهما ليصلا إلى نحو 1.332 و1.160 بحلول ظهر يوم الثلاثاء.

وخلال بقية الأسبوع، تحركت هذه العملات ضمن نطاق تداول ضيق نسبيًا مقارنة بالأسابيع السابقة، مع استمرار متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وتأثيراتها المحتملة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.

  • نظرة مستقبلية

رغم محدودية الأخبار المتعلقة بالإمدادات من دول إنتاج القهوة خلال الأسبوع الماضي، يواصل المتعاملون في السوق مراقبة اضطرابات الشحن، والظروف المناخية في مناطق الإنتاج، وتدفقات الصادرات، وتحركات العملات، باعتبارها عوامل رئيسية قد تحدد اتجاه أسعار القهوة في المدى القصير.

«أمريكانو» بلاروسي: اقتراح لوكاشينكو لإنشاء نسخة وطنية

مينسك – قهوة ورلد

في بيلاروسيا، تُناقش مبادرة غير معتادة: فقد اقترح الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إنشاء نسخة وطنية من القهوة الشهيرة «أمريكانو». وقد يؤثر هذا الاقتراح على جميع مطاعم الوجبات السريعة في البلاد.

تم الإعلان عن الفكرة خلال زيارة لوكاشينكو لسلسلة «ماك.باي»، التي تُقدم نفسها كبديل بيلاروسي للعلامات التجارية العالمية للوجبات السريعة. وأكد الرئيس على أهمية بناء تقاليد وطنية حتى في التفاصيل الصغيرة، مثل أسماء المشروبات. ووفق اقتراحه، يمكن في البداية عرض الاسم الجديد إلى جانب الاسم المعروف بين قوسين، ليتعود الزبائن تدريجيًا على التغيير.

اقرأ أيضا: “الكنديانو” من مجرد مزحة إلى نقاش وطني حول الهوية وأكثر!

دعم العلامات التجارية المحلية في قطاع المطاعم أصبح من أولويات السلطات البيلاروسية. وقد يصبح إعادة تسمية «أمريكانو» جزءًا من حملة أوسع لترويج المنتجات الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية للبيلاروسيين. ومع ذلك، قد تثير هذه المبادرة نقاشات بين محبي القهوة المعتادين على المعايير والأسماء الدولية.

لم يتم الكشف بعد عن الاسم الدقيق للنسخة البيلاروسية من «أمريكانو». ومع ذلك، أثارت الفكرة بالفعل نقاشًا حيويًا بين رجال الأعمال وزوار المقاهي؛ حيث يرى البعض أنها طريقة لتسليط الضوء على تميز الثقافة البيلاروسية، بينما يعتبرها آخرون شكلاً من أشكال الرسمية الزائدة.

صدمة في سوق القهوة.. إنتاج كولومبيا ينهار 36%

دبي – قهوة ورلد

سجّل إنتاج القهوة في كولومبيا، أكبر منتج عالمي من صنف الأرابيكا المنقوع الناعم، تراجعًا حادًا خلال فبراير 2026، في مؤشر جديد على الضغوط التي يواجهها قطاع القهوة عالميًا. فقد بلغ الإنتاج 869 ألف كيس بوزن 60 كجم للكيس، بانخفاض نسبته 36% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو تراجع يعكس استمرار الاتجاه السلبي الذي يضغط على المعروض العالمي من القهوة.

  • انخفاض ملحوظ في الإنتاج السنوي

عند النظر إلى حصيلة الإنتاج خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، الممتدة من مارس 2025 إلى فبراير 2026، بلغ إجمالي الإنتاج 12,72 مليون كيس، أي أقل بنسبة 14% مقارنة بالدورة السابقة.

وفي هذا السياق، أكد جيرمان باهامون خارا ميلو، المدير العام للاتحاد الوطني للقهوة (FNC)، أن الوضع الراهن يتطلب تحركًا عاجلًا للحفاظ على استقرار القطاع وضمان إنتاجية المزارع، بحسب ما نقلته صحيفة إنفوباى الأرجنتينية.

قد يعجبك أيضا: الاحتفاء بيوم القهوة الكولومبية في متحف القهوة بدبي

وتتمحور التوصيات الأساسية حول تحسين برامج التسميد لاستعادة قوة النباتات، وتجديد مزارع القهوة بما يضمن استدامة الإنتاج على المدى المتوسط، إلى جانب تقديم تدابير دعم مباشرة للمزارعين لمساعدتهم على مواجهة تراجع الأرباح الناتج عن انخفاض حجم الإنتاج.

  • تراجع الصادرات

لم يقتصر تأثير انخفاض الإنتاج على الحقول فقط، بل امتد إلى الأسواق الدولية. فقد سجلت صادرات القهوة الكولومبية خلال فبراير انخفاضًا بنسبة 32% لتصل إلى 807 آلاف كيس.

أما خلال بداية الموسم الزراعي الممتد من أكتوبر إلى فبراير، فقد بلغ إجمالي الصادرات 5,06 مليون كيس، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من الدورة السابقة.

إنتاج هش أمام المناخ ومشكلات المزارع

يرى خبراء أن هذا التراجع يعكس هشاشة إنتاج القهوة في مواجهة التقلبات المناخية ومشكلات إدارة المزارع، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار العالمية. كما قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف القهوة بالنسبة للمستهلك النهائي، ويزيد من صعوبة تحقيق الاستدامة الاقتصادية لصغار المزارعين.

  • الأسباب الرئيسية للانخفاض

تتعدد العوامل التي تقف وراء هذا التراجع في الإنتاج، ومن أبرزها:

التقلبات المناخية:

شهدت مناطق زراعة القهوة أمطارًا غزيرة مستمرة وغطاءً سحابيًا كثيفًا أعاقا عملية الإزهار والنمو، ما ساهم في انتشار أمراض مثل صدأ أوراق القهوة، رغم أن معدلات الكشف عنه ظلت منخفضة بفضل استخدام أصناف مقاومة.

اقرأ أيضا: اكولومبيا تواجه نقصًا في عمال حصاد القهوة

مشكلات العناية بالمزارع:

تعاني النباتات من إرهاق واضح بعد سنوات من الإنتاج المرتفع، خصوصًا أن موسم 2024/2025 سجل أعلى مستوى إنتاج خلال ثلاثين عامًا. كما أدى ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، مثل الأسمدة والعمالة، إلى زيادة الضغوط على المزارعين.

بداية ضعيفة لعام 2026:

يأتي هذا التراجع بعد انخفاض الإنتاج في يناير 2026 بنسبة 34%، حيث بلغ الإنتاج 893 ألف كيس، ما يجعل بداية العام الحالي من بين الأضعف خلال سنوات.

  • إجراءات مقترحة لمواجهة الأزمة

يقترح الخبراء مجموعة من الإجراءات على عدة مستويات زمنية:

على المدى القصير:

تحسين التسميد لتعزيز قوة النباتات، إضافة إلى تقديم دعم مالي مباشر للمزارعين الصغار الذين يشكلون نحو 70% من إجمالي الإنتاج، بهدف تعويض انخفاض الإيرادات.

على المدى المتوسط:

تجديد مزارع القهوة لضمان الاستدامة، واعتماد أصناف أكثر مقاومة للتغيرات المناخية، إلى جانب إنشاء آليات لتثبيت الأسعار تحد من التقلبات الحادة.

على المدى الطويل:

مواجهة آثار تغير المناخ من خلال استراتيجيات عالمية، إذ يتوقع تقرير صادر عن منظمة القهوة الدولية (ICO) وغيرها أن يتأثر الإنتاج العالمي بنسبة قد تصل إلى 50% بحلول عام 2050 إذا لم يتم التكيف مع هذه التغيرات.

  • الانعكاسات على الإمدادات العالمية

تمثل كولومبيا ما بين 10% و12% من إنتاج الأرابيكا عالميًا، ولذلك فإن أي تراجع في إنتاجها ينعكس مباشرة على المعروض العالمي، خصوصًا في ظل انخفاض الإنتاج في دول أخرى مثل فيتنام أو إندونيسيا خلال بعض الفترات.

وفي المقابل، قد يخفف من هذا الضغط توقع تسجيل محصول قياسي في البرازيل خلال موسم 2026/2027 يصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة قدرها 17.2%، وهو ما قد يرفع الإنتاج العالمي إلى نحو 180 مليون كيس.

ورغم ذلك، تبقى الإمدادات عرضة للتقلبات المناخية، الأمر الذي يدفع كبار المشترين الدوليين، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، إلى البحث عن بدائل مؤقتة لتأمين احتياجاتهم.

  • تحركات الأسعار العالمية

على صعيد الأسعار، تراجعت أسعار الأرابيكا مؤخرًا من مستوياتها القياسية التي تجاوزت 4 دولارات للرطل في نوفمبر 2025 إلى نحو 2.80 – 3.00 دولارات للرطل حاليًا، مدفوعة بتوقعات المحصول الجيد في البرازيل.

لكن انخفاض الإنتاج الكولومبي أسهم في ارتفاع الأسعار بنسبة تراوحت بين 2% و5% خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية مثل اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.

ويتوقع البنك الدولي أن تنخفض أسعار الأرابيكا بنسبة تتراوح بين 13% و15% خلال عام 2026 ككل، إلا أن هذا الاتجاه قد يتغير إذا استمر التراجع في الإنتاج الكولومبي.

أما بالنسبة للمستهلكين، فمن المرجح أن ترتفع أسعار القهوة في الأسواق بنسبة تتراوح بين 5% و10% على المدى القصير، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة.