كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

دبي – قهوة ورلد

تمضي مجموعة “كافيه نيرو” قدماً في خطط توسعها الدولي، رغم تحذيراتها من أن أسعار أكواب القهوة مرشحة لمزيد من الارتفاع. وعزت المجموعة هذا التوجه إلى مزيج من النزاعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف العمالة، ونقص الإمدادات الناتج عن أزمات المناخ، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على تكاليف التشغيل.

وتستهدف المجموعة، التي تدير 1,151 فرعاً حول العالم، تحقيق نمو ملموس خلال العام الجاري؛ حيث تخطط لافتتاح 30 متجراً جديداً في المملكة المتحدة، وما يصل إلى 70 فرعاً إضافياً موزعة على 10 أسواق دولية. يأتي هذا التوسع في أعقاب الاستحواذ الأخير على سلسلة “كومباس كوفي” في واشنطن، وهي الخطوة التي أضافت 15 موقعاً جديداً ومنشأة تحميص متخصصة لدعم البنية التحتية للعلامة التجارية في أمريكا الشمالية.

  • إيقاع مختلف عن المنافسين

ويرى جيري فورد، الذي أسس السلسلة في عام 1997، أن الملكية الخاصة لشركة “كافيه نيرو” ساعدتها على تجاوز العواصف الاقتصادية الحالية بشكل أفضل من منافسيها المدرجين في البورصة. وفي الوقت الذي واجه فيه منافسون كبار مثل “ستارباكس” و”كوستا” صعوبات تمثلت في إغلاق فروع أو تعثر خطط البيع، يعزو فورد صمود “نيرو” إلى “الوتيرة المستقرة” والتخطيط طويل الأمد.

وقال فورد: “نحن لا نسعى للسيطرة على العالم، لدينا مرونة أكبر لأننا لا نلهث وراء تحقيق أهداف الربحية الربع سنوية، بل نتحرك وفق إيقاعنا الخاص”.

  • رياح مالية معاكسة

رغم القفزة القوية في المبيعات السنوية بنسبة 13% لتصل إلى 587.6 مليون جنيه إسترليني، إلا أن الخسائر قبل الضرائب اتسعت لتصل إلى 41 مليون جنيه إسترليني. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة خدمة ديون المجموعة البالغة 481 مليون جنيه إسترليني، والتي تأثرت بزيادة أسعار الفائدة وسلسلة الاستحواذات الاستراتيجية الأخيرة التي شملت علامات مثل “200 ديغريز” و”هاريس آند هول”.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

ولإدارة هذه التكاليف، أكد فورد أن المجموعة ستتوقف مؤقتاً عن أي عمليات استحواذ جديدة لمدة عام على الأقل، للتركيز على دمج المشتريات الأخيرة والوفاء بالتزامات سداد الديون المقبلة.

  • أزمة التكاليف المستمرة

يواجه قطاع القهوة حالياً ما يشبه “العاصفة الكاملة”؛ فقد تضاعفت أسعار القهوة ثلاث مرات بين عامي 2023 وأوائل 2025، بعدما ألحقت أزمة المناخ أضراراً بالغة بالمحاصيل في البرازيل وكولومبيا. ورغم استقرار أسعار الجملة مؤخراً، إلا أنها لا تزال تقريباً ضعف ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

وحذر فورد من أن المستهلكين لا ينبغي أن يتوقعوا تراجعاً في الأسعار قريباً، إذ تستمر النزاعات القائمة في الشرق الأوسط في دفع تكاليف الطاقة والشحن للارتفاع، تزامناً مع زيادة الأجور في المملكة المتحدة. وتشير البيانات إلى أن متوسط سعر كوب “اللاتيه” قد قفز بالفعل بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل إلى حوالي 3.76 جنيه إسترليني.

ورغم هذه التحديات، لا يزال فورد متفائلاً بمستقبل قطاع القهوة المختصة، مؤكداً وجود مساحات واسعة تتيح للعلامات التجارية الفاخرة والمستقلة الازدهار على مستوى العالم.

كافيه نيرو تستحوذ على أصول كومباس كوفي مقابل 4.75 مليون دولار

دبي – قهوة ورلد

فازت شركة كافيه نيرو البريطانية بالمزاد الخاص بشراء معظم أصول سلسلة المقاهي الأميركية كومباس كوفي، مقابل 4.75 مليون دولار، وذلك عقب تقدم الأخيرة بطلب الحماية من الإفلاس خلال الشهر الماضي.

وجاءت الصفقة بعد مزاد استمر ثلاثة أيام، شاركت فيه خمس جهات تنافست على شراء أصول الشركة، التي شملت المعدات والمخزون والحقوق الفكرية وسائر الأصول التشغيلية. وكانت كافيه نيرو قد تقدمت بعرض افتتاحي بقيمة 2.9 مليون دولار، قبل أن يرتفع السعر تدريجيًا إلى القيمة النهائية. ولا تزال عملية البيع بانتظار موافقة محكمة الإفلاس المختصة.

استمرار تشغيل الفروع

من المتوقع أن تواصل كافيه نيرو تشغيل 17 مقهى في منطقة واشنطن تحت اسم «كومباس كوفي» في المرحلة الحالية، على أن يُتخذ قرار لاحق بشأن مستقبل العلامة التجارية على المدى البعيد.

ومن المقرر عقد جلسة قضائية في السادس والعشرين من فبراير للنظر في إقرار الصفقة، وهو الموعد الأقرب الذي يمكن بعده انتقال الملكية رسميًا. وخلال الفترة الانتقالية، ستبدأ الإدارة الجديدة اجتماعات مع فرق العمل لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة، مع وجود توجه للإبقاء على فريق الإدارة الحالي، دون صدور قرارات نهائية بشأن العقود.

خلفية الشركتين

تأسست كافيه نيرو عام 1997، وتوسعت على مدار السنوات الماضية لتدير أكثر من ألف فرع في 11 دولة، مع حضور محدود داخل الولايات المتحدة يتركز في منطقة بوسطن.

أما كومباس كوفي فقد أُسست عام 2014 على يد ضابطين سابقين في سلاح مشاة البحرية الأميركية، وحققت نموًا سريعًا في سنواتها الأولى من خلال افتتاح فروع في مواقع حيوية بوسط واشنطن. كما استثمرت الشركة مبالغ كبيرة في منشأة للتحميص والإنتاج بهدف دعم عملياتها على نطاق أوسع.

تحديات مالية وضغوط متراكمة

رغم التوسع المبكر، لم تتمكن الشركة من تحقيق ربحية مستدامة. وأدت جائحة كورونا إلى إغلاق مؤقت لعدد من الفروع، ما دفعها إلى تنويع مصادر الدخل عبر التوسع في البيع بالتجزئة والمبيعات المباشرة للمستهلكين، إضافة إلى إنتاج معقمات اليد خلال فترة الجائحة.

وفي السنوات الأخيرة، واجهت الشركة تحديات إضافية، من بينها ارتفاع أسعار البن، وزيادة الحد الأدنى للأجور، وتراجع الحركة في وسط المدينة، فضلًا عن نزاعات قانونية مع بعض الملاك والموردين، وخلافات داخلية بين المؤسسين انتهت بمغادرة أحدهما في عام 2021.

وفي السادس من يناير، تقدمت الشركة بطلب الحماية من الإفلاس.

الديون وآفاق المرحلة المقبلة

تجاوزت ديون الشركة 12 مليون دولار، ما يعني أن حصيلة البيع لن تغطي جميع الالتزامات المالية. ومن المتوقع سداد مستحقات الدائنين المضمونين، فيما ستبقى مبالغ مستحقة على الدائنين غير المضمونين، ولن يحصل المستثمرون على عوائد من عملية البيع.

وتمثل هذه الصفقة نهاية مرحلة استمرت 12 عامًا للشركة كمشروع مستقل، وبداية فصل جديد تحت إدارة مالك دولي يسعى إلى تعزيز حضوره في سوق العاصمة الأميركية.