قطاع القهوة يعتمد مبادئ جديدة لدعم استدامة مزارعي القهوة

بون – قهوة ورلد

أعلن أبرز الفاعلين في قطاع القهوة العالمي عن اعتماد مبدأين جديدين في عمليات الشراء تهدف إلى دعم الاستدامة الاقتصادية طويلة المدى لمزارعي القهوة. وقد تم تطوير هذه المبادئ خلال فترة تسعة أشهر من قبل المنصة العالمية للقهوة وآيديه وسوليداريداد، وتركز على بناء شراكات استراتيجية وتعزيز الإنتاج المستدام، في خطوة لتشجيع ممارسات شراء أكثر مسؤولية في جميع أنحاء القطاع.

وشملت المبادرة 14 شركة كبرى في صناعة القهوة، منها كارفلا، إي سي أو إم، إيلي كافي، جيدي بييتس، شركة لوي درايفوس، نيومان كافي جروب، تايلورز أوف هارروغيت، يو سي سي وفولكافي. وتعتمد المبادئ على نتائج تقرير عام 2024 بعنوان أسس المشاركة، الذي تناول التحديات والفرص لتعزيز صمود المزارعين في سلاسل توريد القهوة العالمية.

اقرأ أيضا: إطلاق منصة عالمية لتحويل 40 مليون طن من نفايات القهوة إلى فرص تجارية

  • التحول نحو التعاون طويل الأمد

المبدأ الأول، الشراكات الاستراتيجية، يشجع على الابتعاد عن المعاملات قصيرة الأجل والتوجه نحو تعاون طويل الأمد قائم على الثقة بين المزارعين والتجار والمحمصين وتجار التجزئة. وقالت أنيت بينسل، المدير التنفيذي للمنصة العالمية للقهوة: «ضمان استدامة مزارع القهوة على المدى الطويل ورفاهية المزارعين أمر أساسي لسلاسل توريد قوية وقطاع قهوة تنافسي. وهذا يتطلب مسؤولية مشتركة ونهجاً أكثر تنسيقاً عبر الصناعة».

أما المبدأ الثاني، الإنتاج المستدام للقهوة، فيشجع على خلق ظروف تمكن المزارعين من تغطية تكاليفهم والاستثمار في تحسين مستدام لمستوى معيشتهم وأنظمة الزراعة لديهم. وأوضحت ميتي-ماري هانسن من آيديه: «من خلال تعزيز الشراكات طويلة الأجل وظروف الإنتاج المستدامة، يمكن للشركات المساهمة في سلاسل توريد أكثر مرونة وتحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين. ونعتبر هذا العمل قاعدة لتوسيع ممارسات الشراء المسؤولة في القطاع».

اقرأ أيضا: تحت شعار «القهوة جزء من الحل».. منظمة القهوة الدولية تطلق حملتها العالمية لعام 2026

وأضافت أندريا أوليفار من سوليداريداد أن المبادئ تهدف إلى إنشاء إطار عمل يضمن استفادة جميع الأطراف في سلاسل توريد القهوة من جهودهم، من المزارعين إلى التجار وتجار التجزئة. وقالت: «هذه المبادئ أساسية لتعزيز رفاهية منتجي القهوة وضمان استقرار الإمدادات في السوق العالمية».

ويبرز إصدار هذه المبادئ الدور الحيوي للشراء المسؤول في تشكيل الظروف التي يعمل فيها المزارعون. وعلى الرغم من أن الشراء وحده لا يمكنه حل جميع التحديات، إلا أنه عند دمجه مع سياسات عامة داعمة، وتمويل شامل، وتحسين الممارسات الزراعية، يمكن أن يعزز بشكل كبير من صمود المزارعين ورفاهيتهم الاقتصادية.

اقرأ أيضا: إعادة إطلاق قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة.. منصة عالمية تجمع المشاريع من مختلف أنحاء القطاع

وأصبح الآن متاحاً تقرير تحديد المبادئ المشتركة لشراء القهوة، ما يعكس التزام القطاع المتزايد بممارسات شراء مسؤولة واستدامة طويلة الأمد في إنتاج القهوة.

إثيوبيا تعزز تنافسية القهوة العالمية عبر تسليم نظام التتبع الرقمي التاريخي

أديس أبابا – قهوة ورلد

حققت صناعة القهوة الإثيوبية قفزة رقمية نوعية في 27 مارس 2026، حيث أتمت هيئة القهوة والشاي الإثيوبية (ECTA) رسمياً عملية التسليم الفني لنظام تتبع وإدارة القهوة الإثيوبية (ECTMS).

تم تطوير هذا النظام بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) من خلال مشروعها SUVASE، وبإشراف فني من شركة البرمجيات الإثيوبية Vulcan ICT. ويمثل نظام (ECTMS) منصة رقمية متطورة تهدف إلى تقديم شفافية وتتبع كاملين لمصدر القهوة الأكثر شهرة في العالم، والموطن الأصلي لغابات الأرابيكا العريقة.

اقرأ أيضا: دبلوماسية القهوة.. إثيوبيا تعزز علاقات القهوة مع الصين

  • درع رقمي لمواجهة الأنظمة العالمية الصارمة

مع تشديد المتطلبات الدولية للاستدامة — ولا سيما لوائح الاتحاد الأوروبي لإزالة الغابات (EUDR) — يمنح نظام (ECTMS) إثيوبيا ميزة تكنولوجية حاسمة. يعالج النظام المتطلبات الأساسية للاتحاد الأوروبي المتعلقة ببيانات تحديد الموقع الجغرافي، وإثبات الإنتاج الخالي من إزالة الغابات (ما بعد الموعد النهائي في 31 ديسمبر 2020)، والتتبع الكامل لسلسلة التوريد.

  • تتضمن الوظائف الأساسية الثلاث للنظام ما يلي:
  • جمع البيانات الجيومكانية الدقيقة: تطبيق هاتف محمول مخصص يتيح للوكلاء الميدانيين والمزارعين التقاط إحداثيات (GPS) دقيقة وتفاصيل على مستوى قطعة الأرض من مزارع القهوة في جميع أنحاء البلاد.
  • تتبع لوجستي سلس: توثيق رقمي في الوقت الفعلي لتدفق السلع بالكامل، من المزرعة إلى التصدير، مما يحل محل العمليات الورقية القديمة.
  • تحليل متقدم لمخاطر إزالة الغابات: أدوات خرائط متكاملة لتقييم مناطق الزراعة مقابل مخاطر إزالة الغابات، مما يضمن الامتثال لمعايير الاستدامة العالمية.

من خلال توليد بيانات قابلة للتحقق والتدقيق، يساعد هذا النظام المستوردين الأوروبيين على الوفاء بالتزاماتهم، مما يضمن استمرار وصول القهوة الإثيوبية إلى أحد أكبر أسواقها وأكثرها ربحية.

اقرأ أيضا: شركة صينية عملاقة تستثمر في قطاع معالجة القهوة بإثيوبيا

  • الكفاءة، الثقة، وتمكين المزارعين

أكد المدير العام لهيئة القهوة والشاي الإثيوبية، سعادة الدكتور أدوجنا ديبيلا، خلال ورشة عمل التسليم، على التطور المستمر في مطالب سوق القهوة العالمي.

وصرح الدكتور أدوجنا قائلاً: “إن التتبع الموثوق لم يعد أمراً اختيارياً؛ بل هو العمود الفقري لتنافسية إثيوبيا العالمية. نحن ملتزمون بالاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز الاستدامة، وضمان وصول أفضل إلى الأسواق، وبالتالي زيادة الدخل لمزارعينا.”

كما أعرب عن امتنانه العميق لمنظمة GIZ وشركة Vulcan ICT لشراكتهم في تطوير آلية الثقة الأساسية هذه. ينقل نظام (ECTMS) إثيوبيا من الشهادات التقليدية القائمة على الورق إلى نظام رقمي حديث وسهل الاستخدام، مما يضمن توثيق أصل القهوة والإنتاج الأخلاقي والأثر البيئي لملايين صغار المزارعين بشكل موثوق.

  • الأهمية الاستراتيجية في قطاع مزدهر

تأتي هذه المبادرة في وقت يواصل فيه قطاع القهوة في إثيوبيا تحقيق مكاسب مبهرة؛ ففي السنة المالية 2024/25، حققت البلاد صادرات قياسية بلغت حوالي 470,000 طن، محققة إيرادات تجاوزت 2.6 مليار دولار. كما كان الأداء في مطلع عام 2025/26 قوياً، مع طموحات تستهدف ما يصل إلى 3 مليارات دولار من أرباح القهوة للعام بأكمله.

اقرأ أيضا: إثيوبيا تعزز قطاع البن عبر زيادة القيمة المضافة وتوسيع التعاون مع الصين

تشير التوقعات لعام التسويق 2025/26 إلى إنتاج حوالي 11.6 مليون كيس (وزن 60 كجم)، مع إمكانية وصول الصادرات إلى 7.8 مليون كيس، مدعومة بالظروف المواتية وبرامج تجديد الأشجار والإصلاحات السياساتية.

  • نظرة مستقبلية

على الرغم من التقدم الكبير، تظل التحديات قائمة في التبني الكامل للنظام نظراً للطبيعة المتجزئة لمزارع صغار المزارعين في إثيوبيا (حوالي 4 ملايين مزارع). ومع اقتراب الموعد النهائي لإنفاذ لوائح (EUDR) في ديسمبر 2026، سيكون التنفيذ الشامل عبر التعاونيات والمصدرين والسلطات الإقليمية هو المفتاح لتحويل هذا الإنجاز التكنولوجي إلى فوائد ملموسة للمزارعين ونمو مستدام للاقتصاد الوطني.

دراسة يابانية: مركب “حمض الكافيين” في القهوة يوقف نمو خلايا سرطان القولون

كيوتو – علي الذكري

كشف فريق بحثي ياباني عن الآلية الجزيئية التي يستخدمها مركب حمض الكافيين (Caffeic acid)، وهو أحد مضادات الأكسدة (البوليفينول) الموجودة بوفرة في القهوة، لتثبيت نمو خلايا سرطان القولون والمستقيم (CRC). ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات مبتكرة للوقاية من السرطان وعلاجه.

  • فك شفرة الآلية الجزيئية

رغم أن الدراسات الوبائية السابقة ربطت بين استهلاك القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بسلطان القولون بنسبة تصل إلى 7% ، إلا أن المكونات الدقيقة والآلية الحيوية ظلت مجهولة.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وركز الباحثون، بقيادة الدكتور “موتوكي واتانابي” من جامعة كيوتو المحافظة للطب، على حمض الكافيين، وهو المادة الناتجة عن تحلل “حمض الكلوروجينيك” (أحد أهم مكونات القهوة) في الأمعاء.

وباستخدام تقنيات الكيمياء الحيوية والمحاكاة الحاسوبية، توصل الفريق إلى النتائج التالية:

استهداف بروتين RPS5: يرتبط حمض الكافيين مباشرة ببروتين يسمى “البروتين الريبوزومي S5” (RPS5). ويُعرف هذا البروتين بكونه “بروتيناً مسرطناً” ترتبط مستوياته العالية بضعف فرص الشفاء لدى المرضى.

تعطيل دورة الخلية (G1 Arrest): يؤدي هذا الارتباط إلى وقف وظيفة البروتين، مما يتسبب في “اعتقال” دورة حياة الخلية السرطانية في مرحلة التحضير (G1)، وبالتالي منعها من الانقسام والتكاثر.

خفض مستويات “سيكلين D1”: أظهرت الدراسة أن الارتباط ببروتين RPS5 يقلل من تعبير بروتين “سيكلين D1” (Cyclin D1)، وهو المحرك الأساسي لنمو الخلايا، وذلك من خلال آلية “ما بعد النسخ” التي تؤثر على استقرار الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).

اقرأ أيضا: لماذا تعتبر القهوة من أصح المشروبات في العالم؟

  • نتائج مخبرية واعدة وتحديات واقعية

أثبتت التجارب أن حمض الكافيين تمكن من القضاء شبه الكامل على مستعمرات خلايا سرطان القولون (HCT-15 وHCT116) في البيئات المخبرية.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى وجود تحديات تتعلق بـ “التركيزات العالية” المطلوبة لتحقيق هذه النتائج مخبرياً، والتي قد يصعب الوصول إليها في دم الإنسان عبر شرب القهوة وحده.

وأوضح الدكتور واتانابي أن الدراسة توفر “دليلاً على المفهوم”، مما يمهد الطريق لتطوير مشتقات دوائية أكثر فعالية واستقراراً تستهدف محور (RPS5-Cyclin D1).

  • نصائح وقائية

حذر الفريق البحثي من أن هذه النتائج لا تعني الإفراط في شرب القهوة كبديل للعلاجات الطبية، مؤكدين أن القهوة تحتوي على مكونات أخرى مثل الكافيين قد لا تناسب الجميع، كما أن استهلاكها بكميات مفرطة غير مستحسن.

جيه دي إي بيتس تمنح أسهماً وتحفز موظفيها ضمن برامج الحوافز

دبي – قهوة ورلد

أعلنت شركة جيه دي إي بيتس عن منح حقوق أسهم جديدة ونقل عدد من الأسهم إلى موظفين، وذلك ضمن برامج الحوافز الخاصة بها ووفقًا لمتطلبات الإفصاح المعمول بها في هولندا.

وأوضحت الشركة أنه في 23 مارس 2026، تم منح ما مجموعه 811,205 حقًا مشروطًا في الأسهم لـ 204 مشاركين. وجاءت هذه الحقوق في شكل وحدات أسهم مقيدة ووحدات أسهم قائمة على الأداء، دون أي مقابل مالي من جانب الموظفين.

اقرأ أيضا: كيريج دكتور بيبر تطلق عرض استحواذ نقدي على أسهم جاي دي إي بيتس

كما قامت الشركة بنقل 12,955 سهمًا إلى 14 مشاركًا ضمن هذه البرامج، أيضًا دون أي مقابل.

وأكدت الشركة أن إجمالي رأس المال المصدر لم يتغير بعد هذه العمليات، حيث لا يزال عند 488,178,642 سهمًا، من بينها 3,144,957 سهمًا تحتفظ بها الشركة كأسهم خزينة.

ويأتي هذا الإفصاح في إطار القواعد التنظيمية المرتبطة بعروض الاستحواذ، والتي تفرض مستوى عالٍ من الشفافية فيما يتعلق بالتعاملات على الأسهم خلال هذه الفترات.

اقرأ أيضا: جي دي إي بيتس تنقل أسهماً لموظفيها وسط عرض استحواذ كوريغ دكتور بيبر

كما أشارت الشركة إلى أنها لا تمتلك أي أسهم في الجهة المقدمة للعرض، ولا تتوفر لديها معلومات تشير إلى امتلاك تلك الجهة لأسهم في الشركة.

وتُعد جيه دي إي بيتس من أبرز شركات القهوة عالميًا، حيث تنشط في أكثر من 100 سوق وتدير مجموعة واسعة من العلامات التجارية في قطاع القهوة.

أسعار القهوة ترتفع بقوة مع تقلص المعروض وعودة الأموال إلى السوق

دبي – قهوة ورلد

ما يحدث الآن في سوق القهوة ليس مفاجئًا لمن يتابع هذا القطاع عن قرب. عندما يبدأ المعروض في الانكماش، تتحرك الأسعار بسرعة — وهذا بالضبط ما نراه اليوم.

خلال الأسبوع الماضي، سجلت أسعار القهوة ارتفاعًا ملحوظًا، وليس بسبب مضاربات عابرة فقط، بل نتيجة مزيج واضح: تباطؤ الصادرات من الدول المنتجة، وعودة رؤوس الأموال الاستثمارية إلى السوق. هذا النوع من التلاقي عادةً ما يدفع الأسعار إلى التحرك بقوة.

عقود الأرابيكا تسليم مايو ارتفعت بنحو 8.6% لتصل إلى حوالي 6,828 دولارًا للطن، فيما صعدت الروبوستا بنحو 6% إلى 6,664 دولارًا. تحرك النوعين معًا في الاتجاه نفسه غالبًا ما يشير إلى مشكلة أوسع في السوق، وليس مجرد عامل مؤقت.

اقرأ أيضا: 43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

في المقابل، أسواق السلع الأخرى تعطي إشارات مختلفة. الفضة تراجعت بشكل حاد تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة، بينما القهوة تتحرك صعودًا. هذا يعكس بوضوح تحول السيولة نحو الأسواق التي تعاني من ضغوط حقيقية في العرض.

  • والقهوة حاليًا واحدة من هذه الأسواق.

التوترات الجيوسياسية تضيف طبقة جديدة من الضغط. اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز دفعت أسعار النفط للارتفاع، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج — من الوقود إلى الأسمدة والخدمات اللوجستية. وفي النهاية، هذه التكاليف تنتقل إلى السعر النهائي للقهوة.

لكن العامل الأهم يبقى في جانب العرض.

الصادرات من الدول الرئيسية تشهد تراجعًا واضحًا:

البرازيل: انخفاض بنسبة 27% على أساس سنوي في فبراير

فيتنام: انخفاض بنسبة 20%

كولومبيا: تراجع حاد بنسبة 32%

هذه الأرقام تعكس انكماشًا حقيقيًا في الإمدادات العالمية، وليس مجرد تقلبات موسمية.

اقرأ أيضا: أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

الأمر لا يتوقف عند الصادرات فقط. مخزونات بورصة ICE — التي تمثل نوعًا من “شبكة الأمان” للسوق — لا تزال أقل بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، عند مستوى يقارب 552 ألف كيس. والأهم أن حصة القهوة البرازيلية فيها لا تتجاوز 4%.

في العادة، عندما تغيب البرازيل عن المخزونات بهذا الشكل، فهذا يعني أن المنتجين لا يرون الأسعار الحالية كافية للبيع، أو أنهم ليسوا تحت ضغط للتصريف. وفي الحالتين، يؤدي ذلك إلى مزيد من شح المعروض.

في الوقت نفسه، عادت الصناديق الاستثمارية بقوة إلى السوق. صافي المراكز الشرائية في الأرابيكا ارتفع بنحو 30% خلال فترة قصيرة، وهو مؤشر واضح على عودة الثقة أو على الأقل توقع استمرار الصعود.

على المستوى المحلي في فيتنام، انعكس ذلك سريعًا، حيث ارتفعت الأسعار في المرتفعات الوسطى إلى نحو 94,000 دونغ للكيلوغرام.

الفضة تتراجع مع تحول السيولة نحو أدوات أخرى

بينما ترتفع القهوة، تسير الفضة في الاتجاه المعاكس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

الأسعار هبطت بأكثر من 14% خلال أسبوع، في استمرار لموجة هبوط ممتدة. السبب هنا ليس نقصًا في المعروض، بل عوامل اقتصادية كلية.

أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة تجعل السندات أكثر جاذبية، ما يقلل من الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الفضة. النتيجة: خروج السيولة من هذا السوق.

وهذا يظهر بوضوح في صناديق ETF، التي خفضت حيازاتها بنحو 225 طنًا خلال أسبوع واحد.

ومع ذلك، الصورة ليست سلبية بالكامل. الطلب الفعلي لا يزال قويًا، خاصة من الصين، التي رفعت وارداتها بشكل ملحوظ، في حين تستمر المخزونات في البورصات العالمية في الانخفاض.

  • الخلاصة

ما نشهده الآن هو تباين واضح بين سوقين:

القهوة تتحرك بدافع عوامل حقيقية على الأرض — إنتاج، صادرات، وتكاليف.

أما الفضة فتتأثر بشكل أكبر بالسياسات النقدية وتدفقات رأس المال.

في سوق القهوة، السؤال لم يعد إن كانت الأسعار سترتفع — بل إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الصعود، ومتى سيقرر المنتجون أن الأسعار أصبحت مناسبة للبيع.

حتى يحدث ذلك، يبقى السوق في حالة شد، مع قابلية لمزيد من الارتفاع.

أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة لكثير من الناس، تُعد القهوة أول خطوة لبدء اليوم. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن توقيت شرب القهوة قد يؤثر على طريقة استجابة الجسم لها.

بعد الاستيقاظ، يفرز الجسم بشكل طبيعي هرمون الكورتيزول، المرتبط باليقظة، ويبلغ ذروته عادة خلال أول 30 إلى 60 دقيقة. يشير بعض الخبراء إلى أن شرب القهوة خلال هذه الفترة قد يقلل من تأثير الكافيين، لأن الجسم يكون بالفعل في حالة نشاط طبيعي.

كما يلعب الترطيب دورًا مهمًا. فبعد ساعات النوم دون سوائل، قد يكون الجسم في حالة جفاف خفيف. شرب القهوة قبل الماء قد يساهم في الشعور بالتعب أو الجفاف، خاصة لدى الأشخاص الحساسين للكافيين.

وقد يعاني بعض الأشخاص من انزعاج في المعدة عند شرب القهوة على معدة فارغة، مثل زيادة الحموضة، إلا أن ذلك يختلف من شخص لآخر.

يُنصح غالبًا بالانتظار من 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ قبل تناول أول كوب من القهوة. هذا يسمح للجسم بالوصول إلى توازنه الطبيعي، وقد يساعد الكافيين على تقديم طاقة أكثر استقرارًا.

كما أن بعض العادات الصباحية الأخرى قد تؤثر على مستويات الطاقة. فالإفطار الغني بالسكر والمنخفض بالبروتين قد يؤدي إلى تقلبات في الطاقة، كما أن ممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تترك بعض الأشخاص في حالة إرهاق. كذلك، قد يساهم التعرّض المبكر للشاشات أو رسائل البريد الإلكتروني في الشعور بالإجهاد الذهني.

اتباع روتين صباحي أكثر تدرجًا قد يساعد في الحفاظ على طاقة مستقرة. شرب الماء أولًا، والتعرّض للضوء الطبيعي، وتأخير تناول القهوة قليلًا، كلها خطوات بسيطة  قد تساعد على تحسين مستوى النشاط خلال اليوم.

43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

دبي – قهوة ورلد

قد لا يقتصر تأثير القهوة والشاي على تنشيط الجسم وزيادة اليقظة، بل يمتد ليشمل دعم صحة الدماغ على المدى الطويل. هذا ما تشير إليه نتائج تحليل واسع شمل أكثر من 130 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى 43 عامًا.

وخلال فترة الدراسة، قدّم المشاركون بيانات منتظمة حول عاداتهم الغذائية وحالتهم الصحية والتغيرات في الذاكرة والقدرات الذهنية. وعلى مدار هذه السنوات، تم تسجيل أكثر من 11 ألف حالة إصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا القهوة المحتوية على الكافيين بشكل معتدل، بمعدل كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو 18% مقارنة بمن نادرًا ما يشربونها أو لا يشربونها إطلاقًا. كما سجّلوا معدلات أقل من الشكاوى المرتبطة بتراجع الذاكرة، وحققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات المعرفية.

قد يعجبك أيضا: الذكاء الاصطناعي والكروماتوغرافيا الغازية يحددان منشأ القهوة

ولوحظت نتائج مشابهة لدى من يستهلكون الشاي، حيث ارتبط تناول كوب إلى كوبين يوميًا بنتائج إيجابية. في المقابل، لم تظهر القهوة منزوعة الكافيين نفس العلاقة الواضحة مع تحسن المؤشرات المعرفية، ما يشير إلى أن الكافيين قد يكون عنصرًا أساسيًا في هذه الفوائد.

ويربط الباحثون هذه النتائج بوجود مركبات نشطة في القهوة والشاي، مثل الكافيين والبوليفينولات، والتي يُعتقد أنها تساهم في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الدماغ من التلف. كما لم تُظهر مستويات الاستهلاك الأعلى من الكافيين آثارًا سلبية واضحة في هذا التحليل، إذ بدت نتائجها متقاربة مع مستويات الاستهلاك المعتدل.

كما أظهرت التحليلات أن العلاقة بين استهلاك الكافيين وصحة الدماغ بقيت متشابهة بغض النظر عن الاستعداد الوراثي للإصابة بالخرف، ما يعزز أهمية نمط الحياة في التأثير على الوظائف المعرفية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن القهوة والشاي يمثلان جزءًا فقط من مجموعة أوسع من العوامل التي تشمل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وتشير هذه النتائج إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للقهوة أو الشاي قد يساهم في دعم الوظائف الذهنية مع التقدم في العمر، دون أن يُعد بديلاً عن العوامل الأساسية الأخرى للحفاظ على صحة الدماغ.

تراجع المقاهي التقليدية في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة في روسيا تحولات ملحوظة في الفترة الأخيرة. فبينما يظل استهلاك القهوة في البلاد مستقرًا إلى حد كبير، يتراجع عدد المقاهي التقليدية نتيجة تغيّر عادات المستهلكين واشتداد المنافسة في السوق.

تشير بيانات خدمة الخرائط والدليل التجاري تو جي آي إس إلى أن عدد المقاهي التقليدية في روسيا انخفض بنسبة 13 في المئة خلال العام الماضي، ليصل إلى نحو 7700 مقهى بحلول فبراير 2026.

وكان التراجع أكثر وضوحًا في المدن الكبرى. ففي موسكو انخفض عدد المقاهي بنحو 12 في المئة ليصل إلى حوالي 2600 مقهى، بينما شهدت سانت بطرسبورغ تراجعًا أكبر بلغ 23 في المئة ليبقى نحو 1600 مقهى.

اقرأ أيضا: تحديث تاريخي لمعايير القهوة سريعة التحضير في روسيا بعد 32 عاماً

في المقابل، ارتفع عدد نقاط بيع القهوة الجاهزة للشراء السريع بنسبة 4 في المئة ليصل إلى نحو 9300 نقطة، ما يشير إلى تزايد الإقبال على القهوة التي تُشترى بسرعة أثناء التنقل.

  • تغيّر العادات اليومية

شهدت ثقافة القهوة في روسيا توسعًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، لكن سلوك المستهلكين بدأ يتغير في الفترة الأخيرة. فبعض الزبائن الذين اعتادوا شراء القهوة يوميًا في طريقهم إلى العمل أصبحوا يميلون إلى تحضيرها في المنزل بشكل متكرر، في إطار توجه عام نحو تقليل الإنفاق اليومي.

ويوضح المدير العام لجمعية الشاي والقهوة الروسية راماز شانتوريا أن بعض المستهلكين يتجهون إلى ما وصفه بـ«الترشيد المعقول في الإنفاق»، حيث يتخلّى بعضهم عن شراء القهوة يوميًا من المقاهي ويفضلون إعدادها في المنزل.

  • أكثر من مجرد سعر البن

لا يعتمد سعر فنجان القهوة في المقهى على تكلفة حبوب البن فقط، بل يشمل أيضًا تكاليف التشغيل مثل الإيجار والمعدات والخدمات ورواتب العاملين، إضافة إلى الأجواء التي يوفرها المقهى لزواره.

اقرأ أيضا: انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

ومع ارتفاع هذه التكاليف، تواجه المقاهي المستقلة ضغوطًا متزايدة، خاصة في ظل وجود بدائل تقدم القهوة بأسعار أقل.

  • متاجر التجزئة تدخل المنافسة

من العوامل التي تعيد تشكيل سوق القهوة في روسيا أيضًا توسع متاجر التجزئة في بيع القهوة الجاهزة. فقد بدأت سلاسل المتاجر الكبرى في إنشاء زوايا خاصة لإعداد القهوة داخل متاجرها، وأحيانًا مساحات صغيرة تقدم المشروبات الساخنة.

ويشير رئيس هيئة رئاسة اتحاد شركات تجارة التجزئة ستانيسلاف بوغدانوف إلى أن الطلب على القهوة الجاهزة داخل المتاجر يشهد نموًا مستمرًا.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

وتقدّر تحليلات القطاع أن المشروبات الساخنة تمثل نحو 3 في المئة من سوق السلع الاستهلاكية اليومية، وكانت القهوة أحد أبرز محركات النمو في هذه الفئة خلال عام 2025.

  • مشهد قهوة يتغير

لا يعني تراجع عدد المقاهي التقليدية انخفاض استهلاك القهوة في روسيا، بل يعكس تحولًا في طرق استهلاكها. فمع انتشار القهوة الجاهزة وزيادة تحضيرها في المنازل وتوسع المتاجر في تقديمها، يتجه السوق تدريجيًا نحو نماذج أكثر اعتمادًا على السرعة والراحة.

وفي ظل هذه التحولات، ستعتمد قدرة المقاهي التقليدية على الاستمرار في السوق على مدى نجاحها في تقديم تجربة مميزة تتجاوز مجرد تقديم فنجان من القهوة.

تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الشهري الأخير الصادر عن منظمة القهوة الدولية لشهر فبراير 2026 عن تحول دراماتيكي قد يغير موازين القوى في سوق “القهوة” العالمي لسنوات قادمة. فبعد حقبة من الشح والأسعار القياسية التي أرهقت كاهل الموردين والمستهلكين على حد سواء، أعلن التقرير عن تراجع حاد في المؤشرات السعرية، مدفوعاً بـ “تسونامي” من الإمدادات البرازيلية والفيتنامية المرتقبة، مما يضع السوق رسمياً على أعتاب فائض تاريخي ينهي دورة العجز التي استمرت ثلاث سنوات متتالية.

  • زلزال الأسعار 

سجل مؤشر الأسعار المركب التابع للمنظمة في فبراير متوسطاً قدره 267.57 سنت أمريكي للرطل، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 9.9% مقارنة بشهر يناير. هذا التراجع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لضغوط بيعية هائلة في البورصات العالمية؛ حيث بدأ المؤشر الشهر عند ذروة بلغت 289.47 سنت لينحدر بحلول نهاية الشهر إلى 248.86 سنت، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أغسطس 2025.

اقرأ أيضا: خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

ولم تنجُ أي من الفئات الرئيسية من هذه الموجة التراجعية، حيث أظهر التحليل الإحصائي للمنظمة النتائج التالية:

القهوة الكولومبية الطرية: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.0% لتستقر عند 330.89 سنت.

القهوة الطرية الأخرى: تراجعت بنسبة 11.7% لتصل إلى 321.35 سنت.

القهوة الطبيعية البرازيلية: انكمشت بنسبة 10.2% لتبلغ 308.62 سنت.

قهوة الروبوستا: كانت الأكثر تماسكاً بتراجع بلغت نسبته 6.6% فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى توجه المحامص العالمية لزيادة نسبة الروبوستا في خلطاتها التجارية كحل استراتيجي لتقليل التكاليف الإجمالية، مما خلق طلباً مستداماً حافظ على مستويات سعرية متوازنة لهذا النوع.

  • رياح البرازيل وفيتنام

يرى محللو المنظمة أن السبب الجوهري وراء هذا “التصحيح السعري” يكمن في التقارير المتفائلة الصادرة عن شركة الإمداد الوطنية البرازيلية (كوناب)، والتي رفعت سقف التوقعات لمحصول موسم 2026/27 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة سنوية ضخمة تصل إلى 17.1%.

هذه التوقعات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تحسن ملموس في الظروف المناخية وهطول أمطار غزيرة ومنتظمة في مناطق الزراعة الرئيسية مثل “ميناس جيرايس” و”إسبيريتو سانتو”، بالإضافة إلى تحسن التوقعات في المرتفعات الوسطى في فيتنام. هذه العوامل دفعت مؤسسات مالية دولية كبرى للتنبؤ بفائض عالمي قد يصل إلى 8.64 مليون كيس، مما دفع صناديق الاستثمار الكبرى لتسييل مراكزها الشرائية والتحول نحو البيع، وهو ما يفسر انكماش الفارق السعري (Arbitrage) بين بورصتي لندن ونيويورك بنسبة 20.7%.

اقرأ أيضا:المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

  • خارطة التجارة العالمية: قفزة في آسيا وانكماش في أمريكا اللاتينية

على صعيد الصادرات، شهد شهر يناير 2026 شحن 10.85 مليون كيس من البن الأخضر، بزيادة قدرها 12.7% عن يناير 2025. ولكن، خلف هذا الرقم الإجمالي تكمن فوارق جغرافية تعكس التحديات اللوجستية والإنتاجية لكل إقليم:

آسيا وأوقيانوسيا: حققت القارة نمواً مذهلاً بنسبة 51.8%، حيث صدرت فيتنام وحدها 3.99 مليون كيس في يناير، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتلبية الطلب العالمي قبل عطلة عيد “تيت” الوطنية.

أفريقيا: استمر التعافي الأفريقي بنمو قدره 14.2%، مع أداء استثنائي لإثيوبيا التي زادت شحناتها بنسبة 51.5%، وأوغندا بنسبة 11.2%، مما يعكس تحسناً ملموساً في سلاسل الإمداد الداخلية للقارة السمراء.

أمريكا الجنوبية: سجلت تراجعاً مفاجئاً بنسبة 21.3%، حيث هوى الإنتاج في كولومبيا بنسبة 34.1% نتيجة تقلبات مناخية موضعية غير مواتية، مما أثر سلباً على تدفقات “القهوة الكولومبية الفاخرة” إلى الأسواق العالمية.

المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد بنسبة 28.7% في صادراتها نتيجة نقص العمالة الموسمية وبعض التحديات اللوجستية.

  • المخزونات والقهوة المصنعة

لأول مرة منذ فترات طويلة، يشير تقرير منظمة القهوة الدولية إلى تحسن طفيف في المخزونات المعتمدة؛ حيث ارتفعت مخزونات بورصة نيويورك بنسبة 11.4% لتصل إلى 0.52 مليون كيس، بينما زادت مخزونات بورصة لندن بنسبة 3.1% لتستقر عند 0.76 مليون كيس. هذا الارتفاع يمنح السوق “وسادة أمان” نسبية ضد أي صدمات مناخية أو سياسية مفاجئة.

كما برزت ظاهرة لافتة في التقرير تتعلق بتصدير “القهوة المحمصة” التي قفزت بنسبة 25.2%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في دول المنشأ نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها، بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير المادة الخام، بينما نمت صادرات القهوة القابلة للذوبان بنسبة هادئة بلغت 1.9%.

  • مفارقة التجزئة

توقف التقرير عند نقطة جوهرية تمس الاقتصاد المعيشي؛ فرغم الانهيار السعري في البورصات العالمية، كشف التقرير عن مفارقة مؤلمة للمستهلك النهائي؛ فقد ارتفعت أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% على أساس سنوي في يناير 2026. هذا التضخم المستمر، الذي بلغ 47% تراكمياً في غضون 5 سنوات، يعود بشكل رئيسي لارتفاع تكاليف اللوجستيات، الطاقة، وأجور العمالة في دول الاستهلاك، بالإضافة إلى تراكم الديون الاستهلاكية التي بدأت تضغط بوضوح على القوة الشرائية، مما قد يهدد نمو الاستهلاك العالمي المتوقع بنسبة 1.7% ليصل إلى 174.4 مليون كيس.

  • الخلاصة

نحن أمام مرحلة “إعادة ضبط” شاملة لموازين سوق القهوة؛ فالسوق يتجه حالياً لتقليص العجز العالمي إلى 0.4 مليون كيس فقط لهذا الموسم، تمهيداً للفائض التاريخي المرتقب في العام القادم. بالنسبة للمستثمرين، المحامص، والمستهلكين، فإن تقرير فبراير 2026 هو “صافرة النهاية” لمرحلة المضاربات المحمومة والشح المزمن، وبداية لمرحلة استقرار سعري تقوده وفرة الإنتاج البرازيلية والكفاءة اللوجستية الفيتنامية.

كافا أوسلو تفوز بلقب أفضل محمصة في الشمال الأوروبي لعام 2026

دبي – قهوة ورلد

تُوّجت محمصة كافا أوسلو بلقب أفضل محمصة في دول الشمال الأوروبي لعام 2026 خلال مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي التي أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان القهوة في الشمال الأوروبي. وتُعد هذه المسابقة من أبرز المنافسات المهنية في المنطقة، حيث تركز على مهارتين أساسيتين في عالم القهوة: اختيار البن الأخضر وتحميصه للوصول إلى أفضل مذاق ممكن في الكوب.

وتعتمد المسابقة على فئتين رئيسيتين للتقييم. الأولى هي فئة القهوة الإلزامية حيث يقوم جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة الخضراء التي يوفرها منظمو المسابقة، أما الثانية فهي فئة القهوة المختارة التي يقدّم فيها كل محمص قهوة قام باختيارها وتحميصها وفق معايير محددة. ويتم تحديد الفائز بناءً على مجموع النقاط في الفئتين.

اقرأ أيضا: غوتنبرغ تستضيف أضخم مهرجان للقهوة في دول الشمال بمشاركة عالمية غير مسبوقة

  • قهوة فائزة من بيرو

القهوة التي قدمتها كافا أوسلو في فئة القهوة المختارة جاءت من منطقة كاخاماركا في بيرو، وأنتجتها عائلة ألاركون. وتنتمي القهوة إلى سلالة غيشا، وقد عولجت بالطريقة المغسولة بالكامل. وتم الحصول على هذه القهوة من خلال شركة كولابوريتف كوفي سورس، فيما بلغ سعر البن الأخضر حوالي 20 دولاراً للكيلوغرام الواحد.

  • منافسة قوية بين محامص الشمال الأوروبي

شهدت نهائيات عام 2026 مشاركة عدد من أبرز محامص القهوة في المنطقة، من بينها:

  1. جود لايف كوفي روسترز
  2. غرينغو نورديك كوفي روسترز
  3. كوفي كولكتيف
  4. سولبيرغ آند هانسن
  5. سينسي
  6. أوريجينال كوفي
  7. نورانج
  8. موتلي آند جاكس
  9. تي آند كافي

كما أعلنت المسابقة عن جوائز المركز الثاني والمركز الثالث إضافة إلى جائزة اختيار الجمهور، ما يعكس مستوى المنافسة الكبير بين المحامص المشاركة.

  • القهوة الإلزامية من كولومبيا

في فئة القهوة الإلزامية، قام جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة التي تم توفيرها من خلال تعاون مع شركة كارافيلا للقهوة.

وجاءت هذه القهوة من كولومبيا، وأنتجتها مجموعة المزارعين لاس أوركيديس، ومن بينهم المزارعتان غيلما كوباكه ونوبيا يانيث باز. وتضم القهوة سلالتي كولومبيا إف6 وإف8، وقد تمت معالجتها بالطريقة المغسولة.

وجرى حصاد المحصول بين أبريل ويونيو 2025، بينما تمت عملية التجفيف باستخدام الشمس والهواء على أفنية مكافئة وأسرّة مرتفعة.

  • دراسة علمية جديدة حول تفضيلات الحكام

وبالتزامن مع إعلان النتائج النهائية، كشف منظمو الحدث عن دراسة علمية أُجريت بالتعاون بين مؤسسة كوفي مايند ومهرجان القهوة في الشمال الأوروبي.

وتحمل الدراسة عنوان “ربط التحليل الحسي الوصفي بتفضيلات الحكام في مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي: مقاربة من علم المستهلك”، وتهدف إلى فهم العلاقة بين الخصائص الحسية للقهوة وتقييمات الحكام في المسابقة.

وقام الباحثون بمقارنة نتائج التحليل الحسي للقهوة مع درجات الحكام في فئة القهوة المختارة باستخدام أساليب تحليل إحصائية تُستخدم عادة في دراسات تفضيلات المستهلكين.

  • فهم العوامل التي تقود التفضيل

شملت الدراسة تقييم مجموعة من الخصائص الحسية مثل الحموضة، الحلاوة، النكهات الفاكهية، المرارة، وخصائص التخمير، وربطها بنتائج التقييم في المسابقة.

ويرى الباحثون أن الجمع بين علم التحليل الحسي ونتائج المسابقات المهنية يساهم في تقديم فهم أوضح للعوامل التي تجعل بعض أنواع القهوة تحقق نتائج أفضل لدى لجان التحكيم.

ويؤكد منظمو الحدث أن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو دمج البحث العلمي في مسابقات تحميص القهوة، ما قد يساعد المحامص مستقبلاً على تطوير استراتيجيات أفضل لاختيار البن وتحميصه.

مزارعو القهوة في أمريكا الوسطى يواجهون تحديات متزايدة مع تراجع الأسعار العالمية

دبي – قهوة ورلد

نشرت صحيفة الغارديان تقريراً مطولاً بعنوان «الجميع يشعر وكأنه يتعرض للخداع: هل يستطيع صغار مزارعي القهوة في أمريكا الوسطى البقاء مع تراجع الأسعار العالمية؟»، تناول التحديات المتزايدة التي يواجهها مزارعو القهوة في عدد من دول أمريكا الوسطى، ولا سيما في السلفادور وهندوراس. ويستعرض التقرير كيف أن التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص العمالة إضافة إلى تقلبات الأسواق العالمية، أصبحت عوامل تضغط بقوة على مستقبل زراعة القهوة في المنطقة.

ووفقاً لما جاء في التقرير، فإن العديد من صغار المنتجين الذين اعتمدت عائلاتهم على زراعة القهوة عبر أجيال طويلة باتوا يواجهون ظروفاً أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فأنماط الطقس التي كانت تتبع إيقاعاً موسمياً معروفاً أصبحت أقل استقراراً، الأمر الذي يجعل التخطيط للمواسم الزراعية وإدارة المزارع أكثر صعوبة.

يبدأ التقرير من أحد التلال في غرب السلفادور، حيث يراقب المزارع أوسكار ليفا هطول الأمطار في شهر ديسمبر، وهو شهر كان يُعد تقليدياً بداية موسم الجفاف. وخلال دورة الحصاد الأخيرة بدأ تفتح الأزهار مبكراً ثم توقف، أعقب ذلك موجة حر أثرت على تطور الثمار. ونتيجة لذلك أصبح المحصول المتبقي غير متجانس من حيث الجودة وأكثر كلفة في الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.

وبالنسبة لعائلة ليفا، لا تمثل القهوة مجرد محصول زراعي بل نمط حياة ممتد عبر أجيال. فوالدته إسبيرانزا مارينيرو تتذكر زمناً كانت فيه الأمطار تأتي في موعدها المعتاد، وكان بإمكان المزارعين التخطيط للحصاد قبل أشهر. أما اليوم فقد تلاشى هذا اليقين، وأصبحت قرارات تقليم الأشجار أو استخدام الأسمدة أو توظيف العمال الموسميين تُتخذ في ظل قدر كبير من عدم اليقين، ما يزيد من المخاطر المالية التي يتحملها المزارعون.

اقرأ أيضا: دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

لطالما لعبت القهوة دوراً محورياً في اقتصاد السلفادور. ففي منتصف سبعينيات القرن الماضي كانت البلاد من بين أكبر منتجي القهوة في العالم، إذ تجاوز حجم الإنتاج آنذاك خمسة ملايين قنطار. أما اليوم فيكافح الإنتاج الوطني ليصل إلى مليون قنطار فقط.

ويشير التقرير إلى أن هذا التراجع لا يرتبط بدورات السوق فحسب، بل يعكس أيضاً تغيرات أعمق شهدها القطاع الزراعي على مدى عقود. فقد ساهمت إعادة تنظيم استخدام الأراضي وتكرار الصدمات المناخية إضافة إلى الهجرة من المناطق الريفية في إضعاف قطاع القهوة وتغيير ملامح المشهد الزراعي في البلاد.

كما أصبحت التقلبات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه المنتجين. فاختلال مواعيد هطول الأمطار يؤثر في دورة تفتح الأزهار ونمو الثمار، بينما تساهم درجات الحرارة المرتفعة في انتشار الآفات والأمراض النباتية. وغالباً ما يفتقر صغار المزارعين إلى الموارد المالية الكافية لتحمل الخسائر الناتجة عن هذه التغيرات.

وتوضح الباحثة في شؤون إنتاج القهوة سيسيبل روميرو أن القطاع يواجه مجموعة من التحديات المتداخلة التي تتجاوز مسألة المناخ وحدها. فارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام الأمطار وانتشار أمراض مثل صدأ أوراق القهوة كشفت عن نقاط ضعف قديمة في أنظمة الإنتاج التقليدية.

اقرأ أيضا: صدمة في سوق القهوة.. إنتاج كولومبيا ينهار 36%

وتشير روميرو إلى أن نماذج الإنتاج السابقة ركزت في كثير من الأحيان على تعظيم الغلة وتحقيق نتائج سريعة بدلاً من بناء أنظمة زراعية أكثر قدرة على الصمود على المدى الطويل. فبعد انتشار مرض الصدأ في أوائل العقد الماضي أعاد كثير من المزارعين زراعة مزارعهم بأصناف قيل إنها أكثر مقاومة، إلا أن بعض هذه الأصناف قدمت جودة أقل أو لم تحافظ على مقاومتها لفترات طويلة.

ومع تراجع الأهمية الاقتصادية للقهوة في السلفادور تقلص الدعم المؤسسي المقدم للقطاع. فقد ضعفت الخدمات الزراعية الحكومية، وتجزأت برامج تجديد المزارع، كما أصبح الحصول على التمويل الميسر أكثر صعوبة. ونتيجة لذلك يجد العديد من المنتجين أنفسهم مضطرين لمواجهة مخاطر المناخ وتقلبات السوق بمفردهم.

وفي هندوراس، التي تعد أكبر منتج للقهوة في أمريكا الوسطى، يواجه المزارعون ضغوطاً مشابهة رغم أن حجم الإنتاج الوطني لا يزال أعلى من نظيره في السلفادور.

ويقول المهندس الحراجي خوان لويس هيرنانديز، الذي عمل في مشاريع بيئية مرتبطة بالمعهد الوطني للقهوة في هندوراس، إن التكيف مع التغيرات المناخية يتطلب استثمارات ووقتاً ويداً عاملة. وتشمل هذه الإجراءات إدارة الظل في المزارع وتحسين خصوبة التربة وحماية مصادر المياه ومراقبة الأمراض النباتية، وهي أمور لا تتوفر مواردها بالتساوي لدى جميع المزارعين.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

وفي منطقة كوبان في هندوراس يدير المزارع خيراردو فاسكيس مزرعة عائلية مساحتها ثمانية هكتارات، إلى جانب تقديم المشورة لمزارعين آخرين. وقد تلقى تدريبه من خلال المعهد الوطني للقهوة ويعمل على تحليل التربة واختيار الأصناف المناسبة وتطوير أنظمة الزراعة المختلطة مع الأشجار.

ورغم هذه الخبرة التقنية، يؤكد فاسكيس أن واقع زراعة القهوة ما زال صعباً من الناحية الاقتصادية. فتكلفة إنشاء مزرعة قهوة على مساحة مانزانا واحدة، أي ما يعادل نحو سبعة أعشار الهكتار، تصل إلى نحو مئتي ألف ليمبيرا موزعة على ثلاث سنوات.

وقد ارتفعت تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة بعد الجائحة، كما أدت قلة العمالة المتاحة إلى زيادة أجور العاملين في موسم الحصاد. وعند احتساب تكاليف الحصاد والمعالجة والنقل قد ينفق المزارع أكثر من ثلاثة آلاف ليمبيرا لإنتاج قنطار واحد من القهوة قبل التحميص.

كما تؤثر الظروف المناخية مباشرة في عمليات ما بعد الحصاد. فالأمطار المتواصلة تجعل تجفيف حبوب القهوة أكثر صعوبة، ما يدفع بعض المزارعين إلى بيع الثمار مباشرة بعد قطفها بأسعار أقل. بينما يعتمد آخرون على وسطاء يقدمون دفعات مالية مسبقة، وهو ما قد يقلل من قدرتهم على التفاوض على الأسعار لاحقاً.

اقرأ أيضا: حوار حصري مع فانوسيا نوغيرا حول مستقبل القهوة العالمية وتحديات 2026

وتؤثر التغيرات المناخية أيضاً في المناطق المناسبة لزراعة القهوة. فالمزارع الواقعة على ارتفاع أقل من ألف متر فوق سطح البحر أصبحت أكثر عرضة للإجهاد الحراري والآفات والأمراض، ما دفع زراعة القهوة تدريجياً نحو المرتفعات الأعلى.

غير أن الانتقال إلى أراضٍ أعلى ليس خياراً متاحاً لكثير من صغار المزارعين، بسبب ارتفاع التكاليف أو عدم توفر أراضٍ مناسبة.

وفي مزرعة مقهى سان رافائيل في هندوراس يشير الشريك في إدارتها كارلوس غيرا إلى أن دورة تفتح أزهار القهوة أصبحت أقل انتظاماً من السابق. فبدلاً من حدوثها في فترة محددة، أصبحت تحدث على مراحل مختلفة، ما يطيل موسم الحصاد ويزيد من تكاليف العمالة.

كما أصبحت العمالة نفسها من أكبر التحديات التي يواجهها القطاع. فعملية قطف القهوة تتطلب اختيار الثمار الناضجة بعناية، وهي مهمة يصعب استبدالها بالآلات. ومع توجه كثير من الشباب إلى المدن أو إلى العمل خارج القطاع الزراعي، أصبحت المزارع تجد صعوبة متزايدة في تأمين العمال خلال موسم الحصاد.

وقد بدأ بعض المزارعين بتجربة أساليب جديدة للتكيف، مثل زيادة عدد أشجار الظل وتحسين إدارة التربة. غير أن هذه الإجراءات قد تؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض الإنتاج، ما يفرض على المزارعين تحقيق توازن صعب بين الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية.

وتحاول بعض المزارع تعويض هذه الضغوط من خلال التوجه إلى أسواق القهوة عالية الجودة. ففي مقهى سان رافائيل تساعد الإدارة الدقيقة لعمليات التخمير والتجفيف في الحفاظ على جودة القهوة حتى عندما تكون ظروف الحصاد غير مثالية. كما يتيح وجود محمصة داخل المزرعة قدراً أكبر من التحكم في القيمة المضافة للمنتج.

إلا أن كثيراً من صغار المنتجين لا يملكون الوصول إلى مثل هذه الفرص، إذ يتطلب دخول أسواق القهوة المتخصصة الحصول على شهادات معينة وبنية تحتية لمعالجة القهوة إضافة إلى شبكات تصدير، وهي أمور لا تتوفر للجميع.

وفي هذا السياق يشير إميريك سيغوين، المسؤول عن التوريد والاستدامة في شركة لتحميص القهوة المتخصصة تعمل مع مزارعين في أمريكا الوسطى، إلى أن انعدام الثقة أصبح أمراً شائعاً في سلسلة التوريد. فالمزارعون يشعرون أحياناً بأنهم لا يحصلون على قيمة عادلة لمحصولهم، بينما يخشى المشترون من عدم استقرار الإمدادات، وتجد التعاونيات نفسها بين الطرفين.

وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات ظهرت مبادرات تشجع ممارسات زراعية أكثر استدامة. ومن بينها مدرسة إنتاج القهوة المسماة ريناسير في السلفادور، التي يقودها خبراء زراعيون ومزارعون، حيث تركز على ممارسات تحافظ على صحة التربة وتعزز نظام الظل في المزارع وتسعى إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في الإنتاج بدلاً من السعي إلى تحقيق أعلى غلة ممكنة.

ويؤكد المهندس الزراعي سيغفريدو كورادو أن الهدف ليس إزالة المخاطر تماماً، بل تقليل التقلبات الحادة في الإنتاج. فالمزرعة قد لا تحقق إنتاجاً مرتفعاً جداً في السنوات الجيدة، لكنها في المقابل تتجنب الانخفاضات الحادة في السنوات الصعبة.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن التوقعات العالمية قد تضيف ضغوطاً جديدة على المنتجين. فقد توقعت مؤسسة مالية دولية أن يؤدي فائض المعروض من القهوة في المواسم المقبلة إلى انخفاض الأسعار العالمية، وهو ما قد يجعل زراعة القهوة أقل جدوى بالنسبة للعديد من صغار المزارعين.

ومع تراجع الربحية بدأت بعض الأراضي التي كانت مخصصة لزراعة القهوة المظللة تتحول إلى محاصيل أخرى أو تباع لأغراض التطوير العمراني، ما يغير تدريجياً المشهد الزراعي في المناطق التي ارتبط تاريخها بزراعة القهوة.

وبالنسبة لمزارعين مثل أوسكار ليفا، يبقى التخطيط للموسم القادم ضرورة لا يمكن تأجيلها، رغم حالة عدم اليقين المتزايدة. فكل موسم جديد يتطلب اتخاذ قرارات في ظل ظروف لم تعد تتبع الأنماط التي اعتاد عليها المزارعون لعقود طويلة.

وفي مختلف أنحاء أمريكا الوسطى يواصل المنتجون البحث عن طرق للتكيف مع هذه التحولات البيئية والاقتصادية، بينما يبقى مستقبل زراعة القهوة لدى صغار المزارعين في المنطقة موضع تساؤل.

«أمريكانو» بلاروسي: اقتراح لوكاشينكو لإنشاء نسخة وطنية

مينسك – قهوة ورلد

في بيلاروسيا، تُناقش مبادرة غير معتادة: فقد اقترح الرئيس ألكسندر لوكاشينكو إنشاء نسخة وطنية من القهوة الشهيرة «أمريكانو». وقد يؤثر هذا الاقتراح على جميع مطاعم الوجبات السريعة في البلاد.

تم الإعلان عن الفكرة خلال زيارة لوكاشينكو لسلسلة «ماك.باي»، التي تُقدم نفسها كبديل بيلاروسي للعلامات التجارية العالمية للوجبات السريعة. وأكد الرئيس على أهمية بناء تقاليد وطنية حتى في التفاصيل الصغيرة، مثل أسماء المشروبات. ووفق اقتراحه، يمكن في البداية عرض الاسم الجديد إلى جانب الاسم المعروف بين قوسين، ليتعود الزبائن تدريجيًا على التغيير.

اقرأ أيضا: “الكنديانو” من مجرد مزحة إلى نقاش وطني حول الهوية وأكثر!

دعم العلامات التجارية المحلية في قطاع المطاعم أصبح من أولويات السلطات البيلاروسية. وقد يصبح إعادة تسمية «أمريكانو» جزءًا من حملة أوسع لترويج المنتجات الوطنية وتعزيز الهوية الثقافية للبيلاروسيين. ومع ذلك، قد تثير هذه المبادرة نقاشات بين محبي القهوة المعتادين على المعايير والأسماء الدولية.

لم يتم الكشف بعد عن الاسم الدقيق للنسخة البيلاروسية من «أمريكانو». ومع ذلك، أثارت الفكرة بالفعل نقاشًا حيويًا بين رجال الأعمال وزوار المقاهي؛ حيث يرى البعض أنها طريقة لتسليط الضوء على تميز الثقافة البيلاروسية، بينما يعتبرها آخرون شكلاً من أشكال الرسمية الزائدة.