70% من الروس يشربون القهوة يومياً

موسكو – قهوة ورلد

سجل سوق القهوة في روسيا أرقاماً قياسية في عام 2026، حيث أكدت التحليلات أن ما يقرب من 70% من السكان يتناولون هذا المشروب بشكل يومي. وتؤكد البيانات الحديثة أن القهوة قد رسخت مكانتها كمشروب وطني أول، مما ساهم في تشكيل ثقافة استهلاك جديدة ومتطورة في جميع أنحاء البلاد.

إحصائيات وعادات الاستهلاك

كشف تحليل دقيق للعادات اليومية للمواطنين الروس عن التسلسل الهرمي التالي:

  • الاستمرار اليومي: 68.4% من المبحوثين لا يتخيلون يومهم بدون كوب من القهوة.

  • المعدل المتوسط: ما يقرب من نصف المستطلعين (49.5%) يكتفون بـ 1-2 كوب يومياً.

  • الاستهلاك الكثيف: حوالي 12% يتناولون 3-4 أكواب، بينما يتجاوز 6.9% هذا الحد.

  • الخيارات البديلة: يفضل 31.6% فقط من المواطنين مشروبات أخرى أو خيارات خالية من الكافيين.

قد يهمك أن تقرأ : صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

تحولات السوق 2026: اللوجستيات والقهوة المختصة

في عام 2026، شهدت هياكل الاستيراد تحولات استراتيجية، حيث توسعت روسيا في سلاسل الإمداد المباشرة من أمريكا اللاتينية وشرق أفريقيا. وقد أدى هذا التوجه إلى الحفاظ على تدفق القهوة المختصة عالية الجودة رغم تقلبات الأسعار العالمية.

ويلاحظ المحلللون طفرة في الاهتمام بـ “المحاصيل الدقيقة” (Micro-lots) القادمة من مزارع محددة، مما يشير إلى نضج المستهلك الروسي الذي بات يقدر الخصائص الذوقية الفريدة لكل منطقة زراعية أكثر من العلامات التجارية التجارية التقليدية.

توجهات 2026: “باريستا المنزل” وتقنيات الذكاء الاصطناعي

الخبر الأبرز في الصناعة هو التحول الجماعي نحو التحضير المنزلي الاحترافي. ومع الارتفاع المتوقع في تكاليف استيراد البن الأخضر بنسبة 20%، يغير المستهلكون عاداتهم:

  1. الجدوى الاقتصادية: التحضير المنزلي يوفر ما يعادل 5-6 أضعاف تكلفة الشراء من سلاسل المقاهي الكبرى.

  2. دمج الذكاء الاصطناعي: شهد عام 2026 صعود ماكينات القهوة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي تضبط معايير الاستخلاص تلقائياً بناءً على كثافة الحبوب وعسر المياه.

  3. الاستدامة: هناك طلب متزايد على العبوات القابلة للتحلل الحيوي، وهو ما أصبح عاملاً حاسماً في اختيار الفئة الشابة (18-35 عاماً).

اقرأ أيضا: سوق القهوة والقهوة المحمصة في روسيا 2026

يتوقع الخبراء أنه بحلول نهاية عام 2026، سينمو قطاع الاستهلاك المنزلي بنسبة 15% إضافية، مما يحول فنجان الصباح من مجرد عادة بسيطة إلى طقس واعي وعالي التقنية.

نستله ومنظمة العمل الدولية تطلقان مشروعًا لتعزيز حقوق العمال في سلاسل القهوة

دبي – قهوة ورلد

توسّع نستله شراكتها طويلة الأمد مع منظمة العمل الدولية عبر إطلاق مشروع جديد يمتد لعامين بعنوان «من التوظيف العادل إلى حماية العمال في سلاسل إمداد القهوة»، يركّز على تعزيز حقوق العمال في ثلاث دول رئيسية منتجة للقهوة هي البرازيل وكولومبيا والمكسيك.

واستنادًا إلى دورها في وضع المعايير وقدرتها على جمع الأطراف المختلفة، ستعمل منظمة العمل الدولية على تيسير الحوار الاجتماعي بين الحكومات ومنظمات أصحاب العمل والعمال، بهدف تحديد ومعالجة العوامل الرئيسية لنقص العمل اللائق والمخاطر المرتبطة بالعمل في سلاسل إمداد القهوة. وبناءً على هذه النتائج، سيتم تنفيذ تدخلات مستهدفة على مستوى الدول لتعزيز ممارسات التوظيف العادل وحقوق العمال، على أن تسهم هذه الجهود أيضًا في تبادل المعرفة على المستوى العالمي داخل قطاع القهوة.

قد يهمك أيضا: “نستله” تدرس بيع حصتها في “بلو بوتل كوفي”

وقال دان ريس، مدير برنامج العمل ذي الأولوية للعمل اللائق في سلاسل الإمداد بمنظمة العمل الدولية: «تدعم زراعة القهوة سبل عيش ما يقارب 20 إلى 25 مليون أسرة حول العالم، حيث توفر دخلًا وفرص عمل حيوية. ومع ذلك، لا تزال تحديات العمل اللائق قائمة في سلاسل إمداد القهوة، لا سيما بين العمال الموسميين والمهاجرين. ومن خلال هذا المشروع، نهدف إلى تعزيز حقوق العمال والعمل اللائق والمساهمة في سلاسل إمداد أكثر استدامة».

من جانبها، قالت أنتيه شو، رئيسة الاستدامة للقهوة في نستله: «تمثل شراكتنا مع منظمة العمل الدولية خطوة مهمة نحو تعزيز حقوق الإنسان في سلاسل إمداد القهوة. ومن خلال العمل المشترك، يمكننا تحقيق تقدم أسرع نحو بناء سلاسل قيمة أكثر مرونة وشمولًا، حيث يُعامل العمال بكرامة».

قد يهمك أيضًا: نستله تقلص قوتها العاملة ضمن خطة لخفض التكاليف

ويحظى المشروع بدعم من برنامج «نسكافيه»، برنامج الاستدامة العالمي للعلامة، كما يسهم في مبادرة التوظيف العادل التابعة لمنظمة العمل الدولية، إضافة إلى برنامج «السلامة والصحة للجميع»، لا سيما صندوق «الرؤية صفر» الذي يروّج للحق الأساسي في بيئة عمل آمنة وصحية ضمن سلاسل الإمداد.

وتُعد نستله عضوًا مؤسسًا في منصة القضاء على عمل الأطفال التي تقودها منظمة العمل الدولية، كما تشارك في مشاريع تهدف إلى تعزيز العمل اللائق في سلاسل الإمداد الزراعية.

شراكة إيطالية لانتاج مطحنة قهوة جديدة

تعاون صناعي يقدّم حلاً متقدماً لتعزيز الدقة في تحضير القهوة الاحترافية

ميلانو – قهوة ورلد

أعلنت شركتان بارزتان في صناعة معدات القهوة في إيطاليا عن إطلاق مشروع مشترك لتطوير مطحنة قهوة احترافية جديدة، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو الابتكار في قطاع القهوة المختصة.

وجاء هذا التعاون بين مجموعة تشيمبالي وشركة ماتزر، حيث كشفت الشركتان عن أولى نتائج شراكتهما خلال فعالية أقيمت في مدينة ميلانو.

وتم تصميم المطحنة الجديدة بهدف تحسين تفاعل الباريستا مع معدات التحضير، مع التركيز على الدقة وسهولة الاستخدام والجوانب الجمالية. ويستند التصميم إلى تجربة تشغيل معروفة في عالم آلات الإسبريسو، مع محاولة نقل هذا الإحساس إلى مرحلة الطحن.

المطحنة، التي عُرضت كنموذج أولي، تعمل بسرعة منخفضة وتعتمد على نظام الطحن حسب الوزن، ما يجعلها مناسبة للمقاهي ذات حجم العمل المتوسط إلى المرتفع. كما تتضمن خلية وزن مدمجة وشفرات مخروطية بقطر 69 ملم، تتيح تحقيق جرعات دقيقة وثابتة في مختلف ظروف التشغيل.

وتمت مراعاة تفاصيل التصميم لتوفير تجربة متكاملة، بحيث ينسجم أسلوب الاستخدام بين مرحلتي الطحن والاستخلاص، بما يساعد الباريستا على الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة وتحسين كفاءة سير العمل اليومي.

من جانبه، أشار فريديريك تيل، المدير الإداري في مجموعة تشيمبالي، إلى أن هذا التعاون يجمع خبرات متكاملة تهدف إلى تطوير حلول عالية الأداء تلبي احتياجات المتخصصين في قطاع القهوة، مع التركيز على الدقة والثبات والتحكم.

أما جيوفاني ماتزر، رئيس شركة ماتزر، فقد أوضح أن هذه الشراكة تعكس تقارباً في القيم والرؤية بين الجانبين، مؤكداً إمكانية تقديم حلول تقنية متقدمة مدعومة بمستوى عالٍ من الخدمة.

ومن المقرر أن يتم الكشف عن النسخة النهائية من هذه المطحنة وطرحها في الأسواق خلال فعالية في لندن في مايو 2026.

 

قطاع القهوة يعتمد مبادئ جديدة لدعم استدامة مزارعي القهوة

بون – قهوة ورلد

أعلن أبرز الفاعلين في قطاع القهوة العالمي عن اعتماد مبدأين جديدين في عمليات الشراء تهدف إلى دعم الاستدامة الاقتصادية طويلة المدى لمزارعي القهوة. وقد تم تطوير هذه المبادئ خلال فترة تسعة أشهر من قبل المنصة العالمية للقهوة وآيديه وسوليداريداد، وتركز على بناء شراكات استراتيجية وتعزيز الإنتاج المستدام، في خطوة لتشجيع ممارسات شراء أكثر مسؤولية في جميع أنحاء القطاع.

وشملت المبادرة 14 شركة كبرى في صناعة القهوة، منها كارفلا، إي سي أو إم، إيلي كافي، جيدي بييتس، شركة لوي درايفوس، نيومان كافي جروب، تايلورز أوف هارروغيت، يو سي سي وفولكافي. وتعتمد المبادئ على نتائج تقرير عام 2024 بعنوان أسس المشاركة، الذي تناول التحديات والفرص لتعزيز صمود المزارعين في سلاسل توريد القهوة العالمية.

اقرأ أيضا: إطلاق منصة عالمية لتحويل 40 مليون طن من نفايات القهوة إلى فرص تجارية

  • التحول نحو التعاون طويل الأمد

المبدأ الأول، الشراكات الاستراتيجية، يشجع على الابتعاد عن المعاملات قصيرة الأجل والتوجه نحو تعاون طويل الأمد قائم على الثقة بين المزارعين والتجار والمحمصين وتجار التجزئة. وقالت أنيت بينسل، المدير التنفيذي للمنصة العالمية للقهوة: «ضمان استدامة مزارع القهوة على المدى الطويل ورفاهية المزارعين أمر أساسي لسلاسل توريد قوية وقطاع قهوة تنافسي. وهذا يتطلب مسؤولية مشتركة ونهجاً أكثر تنسيقاً عبر الصناعة».

أما المبدأ الثاني، الإنتاج المستدام للقهوة، فيشجع على خلق ظروف تمكن المزارعين من تغطية تكاليفهم والاستثمار في تحسين مستدام لمستوى معيشتهم وأنظمة الزراعة لديهم. وأوضحت ميتي-ماري هانسن من آيديه: «من خلال تعزيز الشراكات طويلة الأجل وظروف الإنتاج المستدامة، يمكن للشركات المساهمة في سلاسل توريد أكثر مرونة وتحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين. ونعتبر هذا العمل قاعدة لتوسيع ممارسات الشراء المسؤولة في القطاع».

اقرأ أيضا: تحت شعار «القهوة جزء من الحل».. منظمة القهوة الدولية تطلق حملتها العالمية لعام 2026

وأضافت أندريا أوليفار من سوليداريداد أن المبادئ تهدف إلى إنشاء إطار عمل يضمن استفادة جميع الأطراف في سلاسل توريد القهوة من جهودهم، من المزارعين إلى التجار وتجار التجزئة. وقالت: «هذه المبادئ أساسية لتعزيز رفاهية منتجي القهوة وضمان استقرار الإمدادات في السوق العالمية».

ويبرز إصدار هذه المبادئ الدور الحيوي للشراء المسؤول في تشكيل الظروف التي يعمل فيها المزارعون. وعلى الرغم من أن الشراء وحده لا يمكنه حل جميع التحديات، إلا أنه عند دمجه مع سياسات عامة داعمة، وتمويل شامل، وتحسين الممارسات الزراعية، يمكن أن يعزز بشكل كبير من صمود المزارعين ورفاهيتهم الاقتصادية.

اقرأ أيضا: إعادة إطلاق قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة.. منصة عالمية تجمع المشاريع من مختلف أنحاء القطاع

وأصبح الآن متاحاً تقرير تحديد المبادئ المشتركة لشراء القهوة، ما يعكس التزام القطاع المتزايد بممارسات شراء مسؤولة واستدامة طويلة الأمد في إنتاج القهوة.

إثيوبيا تعزز تنافسية القهوة العالمية عبر تسليم نظام التتبع الرقمي التاريخي

أديس أبابا – قهوة ورلد

حققت صناعة القهوة الإثيوبية قفزة رقمية نوعية في 27 مارس 2026، حيث أتمت هيئة القهوة والشاي الإثيوبية (ECTA) رسمياً عملية التسليم الفني لنظام تتبع وإدارة القهوة الإثيوبية (ECTMS).

تم تطوير هذا النظام بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) من خلال مشروعها SUVASE، وبإشراف فني من شركة البرمجيات الإثيوبية Vulcan ICT. ويمثل نظام (ECTMS) منصة رقمية متطورة تهدف إلى تقديم شفافية وتتبع كاملين لمصدر القهوة الأكثر شهرة في العالم، والموطن الأصلي لغابات الأرابيكا العريقة.

اقرأ أيضا: دبلوماسية القهوة.. إثيوبيا تعزز علاقات القهوة مع الصين

  • درع رقمي لمواجهة الأنظمة العالمية الصارمة

مع تشديد المتطلبات الدولية للاستدامة — ولا سيما لوائح الاتحاد الأوروبي لإزالة الغابات (EUDR) — يمنح نظام (ECTMS) إثيوبيا ميزة تكنولوجية حاسمة. يعالج النظام المتطلبات الأساسية للاتحاد الأوروبي المتعلقة ببيانات تحديد الموقع الجغرافي، وإثبات الإنتاج الخالي من إزالة الغابات (ما بعد الموعد النهائي في 31 ديسمبر 2020)، والتتبع الكامل لسلسلة التوريد.

  • تتضمن الوظائف الأساسية الثلاث للنظام ما يلي:
  • جمع البيانات الجيومكانية الدقيقة: تطبيق هاتف محمول مخصص يتيح للوكلاء الميدانيين والمزارعين التقاط إحداثيات (GPS) دقيقة وتفاصيل على مستوى قطعة الأرض من مزارع القهوة في جميع أنحاء البلاد.
  • تتبع لوجستي سلس: توثيق رقمي في الوقت الفعلي لتدفق السلع بالكامل، من المزرعة إلى التصدير، مما يحل محل العمليات الورقية القديمة.
  • تحليل متقدم لمخاطر إزالة الغابات: أدوات خرائط متكاملة لتقييم مناطق الزراعة مقابل مخاطر إزالة الغابات، مما يضمن الامتثال لمعايير الاستدامة العالمية.

من خلال توليد بيانات قابلة للتحقق والتدقيق، يساعد هذا النظام المستوردين الأوروبيين على الوفاء بالتزاماتهم، مما يضمن استمرار وصول القهوة الإثيوبية إلى أحد أكبر أسواقها وأكثرها ربحية.

اقرأ أيضا: شركة صينية عملاقة تستثمر في قطاع معالجة القهوة بإثيوبيا

  • الكفاءة، الثقة، وتمكين المزارعين

أكد المدير العام لهيئة القهوة والشاي الإثيوبية، سعادة الدكتور أدوجنا ديبيلا، خلال ورشة عمل التسليم، على التطور المستمر في مطالب سوق القهوة العالمي.

وصرح الدكتور أدوجنا قائلاً: “إن التتبع الموثوق لم يعد أمراً اختيارياً؛ بل هو العمود الفقري لتنافسية إثيوبيا العالمية. نحن ملتزمون بالاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز الاستدامة، وضمان وصول أفضل إلى الأسواق، وبالتالي زيادة الدخل لمزارعينا.”

كما أعرب عن امتنانه العميق لمنظمة GIZ وشركة Vulcan ICT لشراكتهم في تطوير آلية الثقة الأساسية هذه. ينقل نظام (ECTMS) إثيوبيا من الشهادات التقليدية القائمة على الورق إلى نظام رقمي حديث وسهل الاستخدام، مما يضمن توثيق أصل القهوة والإنتاج الأخلاقي والأثر البيئي لملايين صغار المزارعين بشكل موثوق.

  • الأهمية الاستراتيجية في قطاع مزدهر

تأتي هذه المبادرة في وقت يواصل فيه قطاع القهوة في إثيوبيا تحقيق مكاسب مبهرة؛ ففي السنة المالية 2024/25، حققت البلاد صادرات قياسية بلغت حوالي 470,000 طن، محققة إيرادات تجاوزت 2.6 مليار دولار. كما كان الأداء في مطلع عام 2025/26 قوياً، مع طموحات تستهدف ما يصل إلى 3 مليارات دولار من أرباح القهوة للعام بأكمله.

اقرأ أيضا: إثيوبيا تعزز قطاع البن عبر زيادة القيمة المضافة وتوسيع التعاون مع الصين

تشير التوقعات لعام التسويق 2025/26 إلى إنتاج حوالي 11.6 مليون كيس (وزن 60 كجم)، مع إمكانية وصول الصادرات إلى 7.8 مليون كيس، مدعومة بالظروف المواتية وبرامج تجديد الأشجار والإصلاحات السياساتية.

  • نظرة مستقبلية

على الرغم من التقدم الكبير، تظل التحديات قائمة في التبني الكامل للنظام نظراً للطبيعة المتجزئة لمزارع صغار المزارعين في إثيوبيا (حوالي 4 ملايين مزارع). ومع اقتراب الموعد النهائي لإنفاذ لوائح (EUDR) في ديسمبر 2026، سيكون التنفيذ الشامل عبر التعاونيات والمصدرين والسلطات الإقليمية هو المفتاح لتحويل هذا الإنجاز التكنولوجي إلى فوائد ملموسة للمزارعين ونمو مستدام للاقتصاد الوطني.

دراسة يابانية: مركب “حمض الكافيين” في القهوة يوقف نمو خلايا سرطان القولون

كيوتو – علي الذكري

كشف فريق بحثي ياباني عن الآلية الجزيئية التي يستخدمها مركب حمض الكافيين (Caffeic acid)، وهو أحد مضادات الأكسدة (البوليفينول) الموجودة بوفرة في القهوة، لتثبيت نمو خلايا سرطان القولون والمستقيم (CRC). ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لتطوير استراتيجيات مبتكرة للوقاية من السرطان وعلاجه.

  • فك شفرة الآلية الجزيئية

رغم أن الدراسات الوبائية السابقة ربطت بين استهلاك القهوة بانتظام وانخفاض خطر الإصابة بسلطان القولون بنسبة تصل إلى 7% ، إلا أن المكونات الدقيقة والآلية الحيوية ظلت مجهولة.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وركز الباحثون، بقيادة الدكتور “موتوكي واتانابي” من جامعة كيوتو المحافظة للطب، على حمض الكافيين، وهو المادة الناتجة عن تحلل “حمض الكلوروجينيك” (أحد أهم مكونات القهوة) في الأمعاء.

وباستخدام تقنيات الكيمياء الحيوية والمحاكاة الحاسوبية، توصل الفريق إلى النتائج التالية:

استهداف بروتين RPS5: يرتبط حمض الكافيين مباشرة ببروتين يسمى “البروتين الريبوزومي S5” (RPS5). ويُعرف هذا البروتين بكونه “بروتيناً مسرطناً” ترتبط مستوياته العالية بضعف فرص الشفاء لدى المرضى.

تعطيل دورة الخلية (G1 Arrest): يؤدي هذا الارتباط إلى وقف وظيفة البروتين، مما يتسبب في “اعتقال” دورة حياة الخلية السرطانية في مرحلة التحضير (G1)، وبالتالي منعها من الانقسام والتكاثر.

خفض مستويات “سيكلين D1”: أظهرت الدراسة أن الارتباط ببروتين RPS5 يقلل من تعبير بروتين “سيكلين D1” (Cyclin D1)، وهو المحرك الأساسي لنمو الخلايا، وذلك من خلال آلية “ما بعد النسخ” التي تؤثر على استقرار الحمض النووي الريبوزي المرسال (mRNA).

اقرأ أيضا: لماذا تعتبر القهوة من أصح المشروبات في العالم؟

  • نتائج مخبرية واعدة وتحديات واقعية

أثبتت التجارب أن حمض الكافيين تمكن من القضاء شبه الكامل على مستعمرات خلايا سرطان القولون (HCT-15 وHCT116) في البيئات المخبرية.

ومع ذلك، أشار الباحثون إلى وجود تحديات تتعلق بـ “التركيزات العالية” المطلوبة لتحقيق هذه النتائج مخبرياً، والتي قد يصعب الوصول إليها في دم الإنسان عبر شرب القهوة وحده.

وأوضح الدكتور واتانابي أن الدراسة توفر “دليلاً على المفهوم”، مما يمهد الطريق لتطوير مشتقات دوائية أكثر فعالية واستقراراً تستهدف محور (RPS5-Cyclin D1).

  • نصائح وقائية

حذر الفريق البحثي من أن هذه النتائج لا تعني الإفراط في شرب القهوة كبديل للعلاجات الطبية، مؤكدين أن القهوة تحتوي على مكونات أخرى مثل الكافيين قد لا تناسب الجميع، كما أن استهلاكها بكميات مفرطة غير مستحسن.

جيه دي إي بيتس تمنح أسهماً وتحفز موظفيها ضمن برامج الحوافز

دبي – قهوة ورلد

أعلنت شركة جيه دي إي بيتس عن منح حقوق أسهم جديدة ونقل عدد من الأسهم إلى موظفين، وذلك ضمن برامج الحوافز الخاصة بها ووفقًا لمتطلبات الإفصاح المعمول بها في هولندا.

وأوضحت الشركة أنه في 23 مارس 2026، تم منح ما مجموعه 811,205 حقًا مشروطًا في الأسهم لـ 204 مشاركين. وجاءت هذه الحقوق في شكل وحدات أسهم مقيدة ووحدات أسهم قائمة على الأداء، دون أي مقابل مالي من جانب الموظفين.

اقرأ أيضا: كيريج دكتور بيبر تطلق عرض استحواذ نقدي على أسهم جاي دي إي بيتس

كما قامت الشركة بنقل 12,955 سهمًا إلى 14 مشاركًا ضمن هذه البرامج، أيضًا دون أي مقابل.

وأكدت الشركة أن إجمالي رأس المال المصدر لم يتغير بعد هذه العمليات، حيث لا يزال عند 488,178,642 سهمًا، من بينها 3,144,957 سهمًا تحتفظ بها الشركة كأسهم خزينة.

ويأتي هذا الإفصاح في إطار القواعد التنظيمية المرتبطة بعروض الاستحواذ، والتي تفرض مستوى عالٍ من الشفافية فيما يتعلق بالتعاملات على الأسهم خلال هذه الفترات.

اقرأ أيضا: جي دي إي بيتس تنقل أسهماً لموظفيها وسط عرض استحواذ كوريغ دكتور بيبر

كما أشارت الشركة إلى أنها لا تمتلك أي أسهم في الجهة المقدمة للعرض، ولا تتوفر لديها معلومات تشير إلى امتلاك تلك الجهة لأسهم في الشركة.

وتُعد جيه دي إي بيتس من أبرز شركات القهوة عالميًا، حيث تنشط في أكثر من 100 سوق وتدير مجموعة واسعة من العلامات التجارية في قطاع القهوة.

أسعار القهوة ترتفع بقوة مع تقلص المعروض وعودة الأموال إلى السوق

دبي – قهوة ورلد

ما يحدث الآن في سوق القهوة ليس مفاجئًا لمن يتابع هذا القطاع عن قرب. عندما يبدأ المعروض في الانكماش، تتحرك الأسعار بسرعة — وهذا بالضبط ما نراه اليوم.

خلال الأسبوع الماضي، سجلت أسعار القهوة ارتفاعًا ملحوظًا، وليس بسبب مضاربات عابرة فقط، بل نتيجة مزيج واضح: تباطؤ الصادرات من الدول المنتجة، وعودة رؤوس الأموال الاستثمارية إلى السوق. هذا النوع من التلاقي عادةً ما يدفع الأسعار إلى التحرك بقوة.

عقود الأرابيكا تسليم مايو ارتفعت بنحو 8.6% لتصل إلى حوالي 6,828 دولارًا للطن، فيما صعدت الروبوستا بنحو 6% إلى 6,664 دولارًا. تحرك النوعين معًا في الاتجاه نفسه غالبًا ما يشير إلى مشكلة أوسع في السوق، وليس مجرد عامل مؤقت.

اقرأ أيضا: 43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

في المقابل، أسواق السلع الأخرى تعطي إشارات مختلفة. الفضة تراجعت بشكل حاد تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة، بينما القهوة تتحرك صعودًا. هذا يعكس بوضوح تحول السيولة نحو الأسواق التي تعاني من ضغوط حقيقية في العرض.

  • والقهوة حاليًا واحدة من هذه الأسواق.

التوترات الجيوسياسية تضيف طبقة جديدة من الضغط. اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز دفعت أسعار النفط للارتفاع، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج — من الوقود إلى الأسمدة والخدمات اللوجستية. وفي النهاية، هذه التكاليف تنتقل إلى السعر النهائي للقهوة.

لكن العامل الأهم يبقى في جانب العرض.

الصادرات من الدول الرئيسية تشهد تراجعًا واضحًا:

البرازيل: انخفاض بنسبة 27% على أساس سنوي في فبراير

فيتنام: انخفاض بنسبة 20%

كولومبيا: تراجع حاد بنسبة 32%

هذه الأرقام تعكس انكماشًا حقيقيًا في الإمدادات العالمية، وليس مجرد تقلبات موسمية.

اقرأ أيضا: أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

الأمر لا يتوقف عند الصادرات فقط. مخزونات بورصة ICE — التي تمثل نوعًا من “شبكة الأمان” للسوق — لا تزال أقل بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، عند مستوى يقارب 552 ألف كيس. والأهم أن حصة القهوة البرازيلية فيها لا تتجاوز 4%.

في العادة، عندما تغيب البرازيل عن المخزونات بهذا الشكل، فهذا يعني أن المنتجين لا يرون الأسعار الحالية كافية للبيع، أو أنهم ليسوا تحت ضغط للتصريف. وفي الحالتين، يؤدي ذلك إلى مزيد من شح المعروض.

في الوقت نفسه، عادت الصناديق الاستثمارية بقوة إلى السوق. صافي المراكز الشرائية في الأرابيكا ارتفع بنحو 30% خلال فترة قصيرة، وهو مؤشر واضح على عودة الثقة أو على الأقل توقع استمرار الصعود.

على المستوى المحلي في فيتنام، انعكس ذلك سريعًا، حيث ارتفعت الأسعار في المرتفعات الوسطى إلى نحو 94,000 دونغ للكيلوغرام.

الفضة تتراجع مع تحول السيولة نحو أدوات أخرى

بينما ترتفع القهوة، تسير الفضة في الاتجاه المعاكس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

الأسعار هبطت بأكثر من 14% خلال أسبوع، في استمرار لموجة هبوط ممتدة. السبب هنا ليس نقصًا في المعروض، بل عوامل اقتصادية كلية.

أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة تجعل السندات أكثر جاذبية، ما يقلل من الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الفضة. النتيجة: خروج السيولة من هذا السوق.

وهذا يظهر بوضوح في صناديق ETF، التي خفضت حيازاتها بنحو 225 طنًا خلال أسبوع واحد.

ومع ذلك، الصورة ليست سلبية بالكامل. الطلب الفعلي لا يزال قويًا، خاصة من الصين، التي رفعت وارداتها بشكل ملحوظ، في حين تستمر المخزونات في البورصات العالمية في الانخفاض.

  • الخلاصة

ما نشهده الآن هو تباين واضح بين سوقين:

القهوة تتحرك بدافع عوامل حقيقية على الأرض — إنتاج، صادرات، وتكاليف.

أما الفضة فتتأثر بشكل أكبر بالسياسات النقدية وتدفقات رأس المال.

في سوق القهوة، السؤال لم يعد إن كانت الأسعار سترتفع — بل إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الصعود، ومتى سيقرر المنتجون أن الأسعار أصبحت مناسبة للبيع.

حتى يحدث ذلك، يبقى السوق في حالة شد، مع قابلية لمزيد من الارتفاع.

أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة لكثير من الناس، تُعد القهوة أول خطوة لبدء اليوم. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن توقيت شرب القهوة قد يؤثر على طريقة استجابة الجسم لها.

بعد الاستيقاظ، يفرز الجسم بشكل طبيعي هرمون الكورتيزول، المرتبط باليقظة، ويبلغ ذروته عادة خلال أول 30 إلى 60 دقيقة. يشير بعض الخبراء إلى أن شرب القهوة خلال هذه الفترة قد يقلل من تأثير الكافيين، لأن الجسم يكون بالفعل في حالة نشاط طبيعي.

كما يلعب الترطيب دورًا مهمًا. فبعد ساعات النوم دون سوائل، قد يكون الجسم في حالة جفاف خفيف. شرب القهوة قبل الماء قد يساهم في الشعور بالتعب أو الجفاف، خاصة لدى الأشخاص الحساسين للكافيين.

وقد يعاني بعض الأشخاص من انزعاج في المعدة عند شرب القهوة على معدة فارغة، مثل زيادة الحموضة، إلا أن ذلك يختلف من شخص لآخر.

يُنصح غالبًا بالانتظار من 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ قبل تناول أول كوب من القهوة. هذا يسمح للجسم بالوصول إلى توازنه الطبيعي، وقد يساعد الكافيين على تقديم طاقة أكثر استقرارًا.

كما أن بعض العادات الصباحية الأخرى قد تؤثر على مستويات الطاقة. فالإفطار الغني بالسكر والمنخفض بالبروتين قد يؤدي إلى تقلبات في الطاقة، كما أن ممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تترك بعض الأشخاص في حالة إرهاق. كذلك، قد يساهم التعرّض المبكر للشاشات أو رسائل البريد الإلكتروني في الشعور بالإجهاد الذهني.

اتباع روتين صباحي أكثر تدرجًا قد يساعد في الحفاظ على طاقة مستقرة. شرب الماء أولًا، والتعرّض للضوء الطبيعي، وتأخير تناول القهوة قليلًا، كلها خطوات بسيطة  قد تساعد على تحسين مستوى النشاط خلال اليوم.

43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

دبي – قهوة ورلد

قد لا يقتصر تأثير القهوة والشاي على تنشيط الجسم وزيادة اليقظة، بل يمتد ليشمل دعم صحة الدماغ على المدى الطويل. هذا ما تشير إليه نتائج تحليل واسع شمل أكثر من 130 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى 43 عامًا.

وخلال فترة الدراسة، قدّم المشاركون بيانات منتظمة حول عاداتهم الغذائية وحالتهم الصحية والتغيرات في الذاكرة والقدرات الذهنية. وعلى مدار هذه السنوات، تم تسجيل أكثر من 11 ألف حالة إصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا القهوة المحتوية على الكافيين بشكل معتدل، بمعدل كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو 18% مقارنة بمن نادرًا ما يشربونها أو لا يشربونها إطلاقًا. كما سجّلوا معدلات أقل من الشكاوى المرتبطة بتراجع الذاكرة، وحققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات المعرفية.

قد يعجبك أيضا: الذكاء الاصطناعي والكروماتوغرافيا الغازية يحددان منشأ القهوة

ولوحظت نتائج مشابهة لدى من يستهلكون الشاي، حيث ارتبط تناول كوب إلى كوبين يوميًا بنتائج إيجابية. في المقابل، لم تظهر القهوة منزوعة الكافيين نفس العلاقة الواضحة مع تحسن المؤشرات المعرفية، ما يشير إلى أن الكافيين قد يكون عنصرًا أساسيًا في هذه الفوائد.

ويربط الباحثون هذه النتائج بوجود مركبات نشطة في القهوة والشاي، مثل الكافيين والبوليفينولات، والتي يُعتقد أنها تساهم في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الدماغ من التلف. كما لم تُظهر مستويات الاستهلاك الأعلى من الكافيين آثارًا سلبية واضحة في هذا التحليل، إذ بدت نتائجها متقاربة مع مستويات الاستهلاك المعتدل.

كما أظهرت التحليلات أن العلاقة بين استهلاك الكافيين وصحة الدماغ بقيت متشابهة بغض النظر عن الاستعداد الوراثي للإصابة بالخرف، ما يعزز أهمية نمط الحياة في التأثير على الوظائف المعرفية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن القهوة والشاي يمثلان جزءًا فقط من مجموعة أوسع من العوامل التي تشمل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وتشير هذه النتائج إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للقهوة أو الشاي قد يساهم في دعم الوظائف الذهنية مع التقدم في العمر، دون أن يُعد بديلاً عن العوامل الأساسية الأخرى للحفاظ على صحة الدماغ.

تراجع المقاهي التقليدية في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة في روسيا تحولات ملحوظة في الفترة الأخيرة. فبينما يظل استهلاك القهوة في البلاد مستقرًا إلى حد كبير، يتراجع عدد المقاهي التقليدية نتيجة تغيّر عادات المستهلكين واشتداد المنافسة في السوق.

تشير بيانات خدمة الخرائط والدليل التجاري تو جي آي إس إلى أن عدد المقاهي التقليدية في روسيا انخفض بنسبة 13 في المئة خلال العام الماضي، ليصل إلى نحو 7700 مقهى بحلول فبراير 2026.

وكان التراجع أكثر وضوحًا في المدن الكبرى. ففي موسكو انخفض عدد المقاهي بنحو 12 في المئة ليصل إلى حوالي 2600 مقهى، بينما شهدت سانت بطرسبورغ تراجعًا أكبر بلغ 23 في المئة ليبقى نحو 1600 مقهى.

اقرأ أيضا: تحديث تاريخي لمعايير القهوة سريعة التحضير في روسيا بعد 32 عاماً

في المقابل، ارتفع عدد نقاط بيع القهوة الجاهزة للشراء السريع بنسبة 4 في المئة ليصل إلى نحو 9300 نقطة، ما يشير إلى تزايد الإقبال على القهوة التي تُشترى بسرعة أثناء التنقل.

  • تغيّر العادات اليومية

شهدت ثقافة القهوة في روسيا توسعًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، لكن سلوك المستهلكين بدأ يتغير في الفترة الأخيرة. فبعض الزبائن الذين اعتادوا شراء القهوة يوميًا في طريقهم إلى العمل أصبحوا يميلون إلى تحضيرها في المنزل بشكل متكرر، في إطار توجه عام نحو تقليل الإنفاق اليومي.

ويوضح المدير العام لجمعية الشاي والقهوة الروسية راماز شانتوريا أن بعض المستهلكين يتجهون إلى ما وصفه بـ«الترشيد المعقول في الإنفاق»، حيث يتخلّى بعضهم عن شراء القهوة يوميًا من المقاهي ويفضلون إعدادها في المنزل.

  • أكثر من مجرد سعر البن

لا يعتمد سعر فنجان القهوة في المقهى على تكلفة حبوب البن فقط، بل يشمل أيضًا تكاليف التشغيل مثل الإيجار والمعدات والخدمات ورواتب العاملين، إضافة إلى الأجواء التي يوفرها المقهى لزواره.

اقرأ أيضا: انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

ومع ارتفاع هذه التكاليف، تواجه المقاهي المستقلة ضغوطًا متزايدة، خاصة في ظل وجود بدائل تقدم القهوة بأسعار أقل.

  • متاجر التجزئة تدخل المنافسة

من العوامل التي تعيد تشكيل سوق القهوة في روسيا أيضًا توسع متاجر التجزئة في بيع القهوة الجاهزة. فقد بدأت سلاسل المتاجر الكبرى في إنشاء زوايا خاصة لإعداد القهوة داخل متاجرها، وأحيانًا مساحات صغيرة تقدم المشروبات الساخنة.

ويشير رئيس هيئة رئاسة اتحاد شركات تجارة التجزئة ستانيسلاف بوغدانوف إلى أن الطلب على القهوة الجاهزة داخل المتاجر يشهد نموًا مستمرًا.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

وتقدّر تحليلات القطاع أن المشروبات الساخنة تمثل نحو 3 في المئة من سوق السلع الاستهلاكية اليومية، وكانت القهوة أحد أبرز محركات النمو في هذه الفئة خلال عام 2025.

  • مشهد قهوة يتغير

لا يعني تراجع عدد المقاهي التقليدية انخفاض استهلاك القهوة في روسيا، بل يعكس تحولًا في طرق استهلاكها. فمع انتشار القهوة الجاهزة وزيادة تحضيرها في المنازل وتوسع المتاجر في تقديمها، يتجه السوق تدريجيًا نحو نماذج أكثر اعتمادًا على السرعة والراحة.

وفي ظل هذه التحولات، ستعتمد قدرة المقاهي التقليدية على الاستمرار في السوق على مدى نجاحها في تقديم تجربة مميزة تتجاوز مجرد تقديم فنجان من القهوة.

تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الشهري الأخير الصادر عن منظمة القهوة الدولية لشهر فبراير 2026 عن تحول دراماتيكي قد يغير موازين القوى في سوق “القهوة” العالمي لسنوات قادمة. فبعد حقبة من الشح والأسعار القياسية التي أرهقت كاهل الموردين والمستهلكين على حد سواء، أعلن التقرير عن تراجع حاد في المؤشرات السعرية، مدفوعاً بـ “تسونامي” من الإمدادات البرازيلية والفيتنامية المرتقبة، مما يضع السوق رسمياً على أعتاب فائض تاريخي ينهي دورة العجز التي استمرت ثلاث سنوات متتالية.

  • زلزال الأسعار 

سجل مؤشر الأسعار المركب التابع للمنظمة في فبراير متوسطاً قدره 267.57 سنت أمريكي للرطل، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 9.9% مقارنة بشهر يناير. هذا التراجع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لضغوط بيعية هائلة في البورصات العالمية؛ حيث بدأ المؤشر الشهر عند ذروة بلغت 289.47 سنت لينحدر بحلول نهاية الشهر إلى 248.86 سنت، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أغسطس 2025.

اقرأ أيضا: خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

ولم تنجُ أي من الفئات الرئيسية من هذه الموجة التراجعية، حيث أظهر التحليل الإحصائي للمنظمة النتائج التالية:

القهوة الكولومبية الطرية: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.0% لتستقر عند 330.89 سنت.

القهوة الطرية الأخرى: تراجعت بنسبة 11.7% لتصل إلى 321.35 سنت.

القهوة الطبيعية البرازيلية: انكمشت بنسبة 10.2% لتبلغ 308.62 سنت.

قهوة الروبوستا: كانت الأكثر تماسكاً بتراجع بلغت نسبته 6.6% فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى توجه المحامص العالمية لزيادة نسبة الروبوستا في خلطاتها التجارية كحل استراتيجي لتقليل التكاليف الإجمالية، مما خلق طلباً مستداماً حافظ على مستويات سعرية متوازنة لهذا النوع.

  • رياح البرازيل وفيتنام

يرى محللو المنظمة أن السبب الجوهري وراء هذا “التصحيح السعري” يكمن في التقارير المتفائلة الصادرة عن شركة الإمداد الوطنية البرازيلية (كوناب)، والتي رفعت سقف التوقعات لمحصول موسم 2026/27 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة سنوية ضخمة تصل إلى 17.1%.

هذه التوقعات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تحسن ملموس في الظروف المناخية وهطول أمطار غزيرة ومنتظمة في مناطق الزراعة الرئيسية مثل “ميناس جيرايس” و”إسبيريتو سانتو”، بالإضافة إلى تحسن التوقعات في المرتفعات الوسطى في فيتنام. هذه العوامل دفعت مؤسسات مالية دولية كبرى للتنبؤ بفائض عالمي قد يصل إلى 8.64 مليون كيس، مما دفع صناديق الاستثمار الكبرى لتسييل مراكزها الشرائية والتحول نحو البيع، وهو ما يفسر انكماش الفارق السعري (Arbitrage) بين بورصتي لندن ونيويورك بنسبة 20.7%.

اقرأ أيضا:المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

  • خارطة التجارة العالمية: قفزة في آسيا وانكماش في أمريكا اللاتينية

على صعيد الصادرات، شهد شهر يناير 2026 شحن 10.85 مليون كيس من البن الأخضر، بزيادة قدرها 12.7% عن يناير 2025. ولكن، خلف هذا الرقم الإجمالي تكمن فوارق جغرافية تعكس التحديات اللوجستية والإنتاجية لكل إقليم:

آسيا وأوقيانوسيا: حققت القارة نمواً مذهلاً بنسبة 51.8%، حيث صدرت فيتنام وحدها 3.99 مليون كيس في يناير، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتلبية الطلب العالمي قبل عطلة عيد “تيت” الوطنية.

أفريقيا: استمر التعافي الأفريقي بنمو قدره 14.2%، مع أداء استثنائي لإثيوبيا التي زادت شحناتها بنسبة 51.5%، وأوغندا بنسبة 11.2%، مما يعكس تحسناً ملموساً في سلاسل الإمداد الداخلية للقارة السمراء.

أمريكا الجنوبية: سجلت تراجعاً مفاجئاً بنسبة 21.3%، حيث هوى الإنتاج في كولومبيا بنسبة 34.1% نتيجة تقلبات مناخية موضعية غير مواتية، مما أثر سلباً على تدفقات “القهوة الكولومبية الفاخرة” إلى الأسواق العالمية.

المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد بنسبة 28.7% في صادراتها نتيجة نقص العمالة الموسمية وبعض التحديات اللوجستية.

  • المخزونات والقهوة المصنعة

لأول مرة منذ فترات طويلة، يشير تقرير منظمة القهوة الدولية إلى تحسن طفيف في المخزونات المعتمدة؛ حيث ارتفعت مخزونات بورصة نيويورك بنسبة 11.4% لتصل إلى 0.52 مليون كيس، بينما زادت مخزونات بورصة لندن بنسبة 3.1% لتستقر عند 0.76 مليون كيس. هذا الارتفاع يمنح السوق “وسادة أمان” نسبية ضد أي صدمات مناخية أو سياسية مفاجئة.

كما برزت ظاهرة لافتة في التقرير تتعلق بتصدير “القهوة المحمصة” التي قفزت بنسبة 25.2%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في دول المنشأ نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها، بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير المادة الخام، بينما نمت صادرات القهوة القابلة للذوبان بنسبة هادئة بلغت 1.9%.

  • مفارقة التجزئة

توقف التقرير عند نقطة جوهرية تمس الاقتصاد المعيشي؛ فرغم الانهيار السعري في البورصات العالمية، كشف التقرير عن مفارقة مؤلمة للمستهلك النهائي؛ فقد ارتفعت أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% على أساس سنوي في يناير 2026. هذا التضخم المستمر، الذي بلغ 47% تراكمياً في غضون 5 سنوات، يعود بشكل رئيسي لارتفاع تكاليف اللوجستيات، الطاقة، وأجور العمالة في دول الاستهلاك، بالإضافة إلى تراكم الديون الاستهلاكية التي بدأت تضغط بوضوح على القوة الشرائية، مما قد يهدد نمو الاستهلاك العالمي المتوقع بنسبة 1.7% ليصل إلى 174.4 مليون كيس.

  • الخلاصة

نحن أمام مرحلة “إعادة ضبط” شاملة لموازين سوق القهوة؛ فالسوق يتجه حالياً لتقليص العجز العالمي إلى 0.4 مليون كيس فقط لهذا الموسم، تمهيداً للفائض التاريخي المرتقب في العام القادم. بالنسبة للمستثمرين، المحامص، والمستهلكين، فإن تقرير فبراير 2026 هو “صافرة النهاية” لمرحلة المضاربات المحمومة والشح المزمن، وبداية لمرحلة استقرار سعري تقوده وفرة الإنتاج البرازيلية والكفاءة اللوجستية الفيتنامية.