قطاع القهوة يعتمد مبادئ جديدة لدعم استدامة مزارعي القهوة

بون – قهوة ورلد

أعلن أبرز الفاعلين في قطاع القهوة العالمي عن اعتماد مبدأين جديدين في عمليات الشراء تهدف إلى دعم الاستدامة الاقتصادية طويلة المدى لمزارعي القهوة. وقد تم تطوير هذه المبادئ خلال فترة تسعة أشهر من قبل المنصة العالمية للقهوة وآيديه وسوليداريداد، وتركز على بناء شراكات استراتيجية وتعزيز الإنتاج المستدام، في خطوة لتشجيع ممارسات شراء أكثر مسؤولية في جميع أنحاء القطاع.

وشملت المبادرة 14 شركة كبرى في صناعة القهوة، منها كارفلا، إي سي أو إم، إيلي كافي، جيدي بييتس، شركة لوي درايفوس، نيومان كافي جروب، تايلورز أوف هارروغيت، يو سي سي وفولكافي. وتعتمد المبادئ على نتائج تقرير عام 2024 بعنوان أسس المشاركة، الذي تناول التحديات والفرص لتعزيز صمود المزارعين في سلاسل توريد القهوة العالمية.

اقرأ أيضا: إطلاق منصة عالمية لتحويل 40 مليون طن من نفايات القهوة إلى فرص تجارية

  • التحول نحو التعاون طويل الأمد

المبدأ الأول، الشراكات الاستراتيجية، يشجع على الابتعاد عن المعاملات قصيرة الأجل والتوجه نحو تعاون طويل الأمد قائم على الثقة بين المزارعين والتجار والمحمصين وتجار التجزئة. وقالت أنيت بينسل، المدير التنفيذي للمنصة العالمية للقهوة: «ضمان استدامة مزارع القهوة على المدى الطويل ورفاهية المزارعين أمر أساسي لسلاسل توريد قوية وقطاع قهوة تنافسي. وهذا يتطلب مسؤولية مشتركة ونهجاً أكثر تنسيقاً عبر الصناعة».

أما المبدأ الثاني، الإنتاج المستدام للقهوة، فيشجع على خلق ظروف تمكن المزارعين من تغطية تكاليفهم والاستثمار في تحسين مستدام لمستوى معيشتهم وأنظمة الزراعة لديهم. وأوضحت ميتي-ماري هانسن من آيديه: «من خلال تعزيز الشراكات طويلة الأجل وظروف الإنتاج المستدامة، يمكن للشركات المساهمة في سلاسل توريد أكثر مرونة وتحسين الوضع الاقتصادي للمزارعين. ونعتبر هذا العمل قاعدة لتوسيع ممارسات الشراء المسؤولة في القطاع».

اقرأ أيضا: تحت شعار «القهوة جزء من الحل».. منظمة القهوة الدولية تطلق حملتها العالمية لعام 2026

وأضافت أندريا أوليفار من سوليداريداد أن المبادئ تهدف إلى إنشاء إطار عمل يضمن استفادة جميع الأطراف في سلاسل توريد القهوة من جهودهم، من المزارعين إلى التجار وتجار التجزئة. وقالت: «هذه المبادئ أساسية لتعزيز رفاهية منتجي القهوة وضمان استقرار الإمدادات في السوق العالمية».

ويبرز إصدار هذه المبادئ الدور الحيوي للشراء المسؤول في تشكيل الظروف التي يعمل فيها المزارعون. وعلى الرغم من أن الشراء وحده لا يمكنه حل جميع التحديات، إلا أنه عند دمجه مع سياسات عامة داعمة، وتمويل شامل، وتحسين الممارسات الزراعية، يمكن أن يعزز بشكل كبير من صمود المزارعين ورفاهيتهم الاقتصادية.

اقرأ أيضا: إعادة إطلاق قاعدة بيانات دعم استدامة القهوة.. منصة عالمية تجمع المشاريع من مختلف أنحاء القطاع

وأصبح الآن متاحاً تقرير تحديد المبادئ المشتركة لشراء القهوة، ما يعكس التزام القطاع المتزايد بممارسات شراء مسؤولة واستدامة طويلة الأمد في إنتاج القهوة.

فابريتسيو سكوكو.. قراءة جديدة لسوق القهوة

دبي – قهوة ورلد

في سوق القهوة المليء بالضجيج—بين عناوين متسارعة، ورسوم بيانية متقلبة، وتوقعات متناقضة—أصبحت القدرة على التمييز بين الإشارة الحقيقية والضوضاء مهارة أساسية. فابريتسيو سكوكو يقدّم تجربة مختلفة، من خلال صيغة جديدة لمشاركة معلومات سوق القهوة: موجزة، منظمة، ومصممة لدعم اتخاذ القرار بدلًا من ملاحقة الأخبار العابرة.

هذه الصيغة تأتي في نشرة تحليلية من ثلاث صفحات، تركز على الحقائق الميدانية التي تهم المحامص، والتجار، والمستوردين، والمنتجين على حد سواء. وهي الإصدار الأول من سلسلة تحليلية مستمرة، مع ترحيب واسع بالملاحظات من جميع أطراف قطاع القهوة.

نشرة تحليل تجارة القهوة | نيكاراغوا

الأفق الزمني: من أسبوعين إلى أربعة أسابيع

صورة السوق الحالية

  • وصول المحصول أقل من مستويات الذروة بنسبة تتراوح بين خمسة عشر وثلاثين في المئة

  • مستويات الفروقات السعرية أعلى من المعدلات الموسمية بنسبة تتراوح بين خمسة وخمسة عشر في المئة

  • الكميات المبكرة تم الالتزام بها مسبقًا إلى حد كبير

  • تفاوت واضح ومتزايد في الجودة بين المناطق المختلفة

الخلاصة: القهوة موجودة، لكنها لا تتحرك بسهولة، ولا بجودة متجانسة.

العوامل المحرّكة للأسعار والمخاطر

واقع المعروض

الحصاد في مرحلة تصاعد تدريجي

رغم استمرار عمليات القطاف، فإن الكميات الجاهزة للتصدير ما تزال محدودة. الزيادة في المعروض بطيئة، ولم تصل بعد إلى مستوى يخفف الضغط عن السوق.

بيع المنتجين مرتبط بالسيولة وتكاليف الإنتاج

يتحكم الاحتياج النقدي وتكاليف الإنتاج في توقيت قرارات البيع، مما يؤدي إلى دخول غير منتظم للكميات إلى السوق.

سلوك الطلب

المشترون المتخصصون يستوعبون الكميات المبكرة

الدفعات الأولى من المحصول تجد طريقها سريعًا إلى المشترين الباحثين عن الجودة، مع حساسية أقل تجاه الأسعار.

غياب الضغط من المشترين الكبار في الوقت الحالي

المشترون بكميات كبيرة ما زالوا متريثين، في انتظار وضوح أكبر في حجم المعروض أو تحسن في مستويات الأسعار.

فجوة السوق

تأخر السوق الفعلي عن التوقعات بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع

هناك انفصال واضح بين التوقعات السعرية وما يحدث فعليًا على أرض الواقع.

الأسعار لا تعكس بعد ضغط ذروة وصول المحصول

على الرغم من التوقعات بزيادة المعروض، لم تتكيف الأسعار بعد مع هذه المرحلة، ما يفتح المجال لاحقًا لتصحيح سعري.

التموضع الشرائي

الاستراتيجية الموصى بها

النهج

  • تجنّب الالتزامات الكبيرة في المستويات الحالية

  • الشراء الانتقائي بما لا يتجاوز ربع إلى ثلث الحجم المستهدف

  • زيادة وتيرة الشراء تدريجيًا مع دخول كميات منتصف الموسم

الإطار الزمني

  • الفترة من أواخر يناير حتى فبراير ستكون حاسمة لمراقبة تطورات السوق واتخاذ قرارات الشراء

المخاطر الرئيسية

  • تقلبات الطقس خلال ذروة الحصاد وما قد تسببه من تعطيل

  • تأثيرات تغير أسعار العملات على وتيرة بيع المنتجين ومستويات السيولة

الخلاصة

انتظر تأكيدًا واضحًا لتدفق المعروض، وادفع مقابل الجودة لا الاستعجال.

القرارات السليمة تُبنى على وصول فعلي للكميات، لا على توقعات غير مؤكدة.

ما الذي يجب مراقبته خلال الأسابيع القادمة؟

  • تسارع وصول الكميات إلى قنوات التصدير

  • تغير سلوك الفروقات السعرية بما يشير إلى تحسن التوفر الفعلي

  • وتيرة بيع المنتجين، خاصة إذا أدت تحركات العملات إلى سيولة قصيرة الأجل

مستوى الثقة في السوق

الرؤية الحالية: متوسطة

  • وضوح المعروض يعتمد على تسارع الحصاد

  • الطلب المتخصص قوي، بينما لا يزال الطلب واسع النطاق مترددًا

  • الفجوة بين التوقعات والواقع ترفع احتمالات التقلب السعري

  • الطقس وأسعار العملات عوامل خارجية مستمرة التأثير

الخلاصة النهائية

أفضل نهج في المرحلة الحالية هو الحذر المصحوب بالمراقبة الدقيقة. الأسابيع المقبلة ستتحدد ملامحها بناءً على سرعة تزايد المعروض وسلوك البيع لدى المنتجين، وهما العاملان الحاسمان في اتجاه السوق خلال الفترة القادمة.