افتتاح مركز تفسير القهوة في إثيوبيا.. مرحلة جديدة في سرد قصص سلاسل القيمة

أديس أبابا – قهوة ورلد x بونا كورس

أعلنت إثيوبيا رسميًا افتتاح مركز تفسير القهوة، وهو مؤسسة بارزة صُممت لعرض سلسلة قيمة القهوة في البلاد من البذرة إلى التصدير، مع تعزيز الوعي العالمي بإرثها العريق في مجال القهوة.

تم إطلاق المركز من قبل الهيئة الإثيوبية للقهوة والشاي بالشراكة مع التعاون الإسباني. وترأس حفل الافتتاح المدير العام للهيئة الدكتور أدوجنا ديبيلا ونائب المدير شافي عمر، بحضور ممثلين عن عدد من المؤسسات الشريكة.

وأكد المسؤولون أن أعمال البحث وتطوير المحتوى حظيت بدعم منظمة البحوث في العلوم الاجتماعية بشرق وجنوب أفريقيا ومبادرة المرأة في القهوة، حيث لعبت الجهتان دورًا محوريًا خلال مرحلة الإنشاء من خلال تقديم دراسات متخصصة وجمع مواد تاريخية.

وبحسب الهيئة، يعمل المركز كمحور للمعرفة وتنمية المهارات، موضحًا رحلة القهوة عبر كامل سلسلة القيمة. وتسلط المعروضات الضوء على السرديات التاريخية، والدور الحيوي للمرأة في القطاع، والأهمية الاقتصادية والاجتماعية للقهوة في البلاد.

كما يتمثل أحد الأدوار الأساسية للمركز في عرض مراسم القهوة الإثيوبية التقليدية، بمختلف أشكالها واستخداماتها الثقافية في المجتمع، قدر الإمكان وبصورة شاملة. ويسهم تقديم هذه الطقوس التقليدية للزوار في تعزيز الارتباط بين تراث القهوة والسياحة، من خلال إبراز مراسم القهوة كتجربة ثقافية حية تستقطب الزوار المحليين والدوليين. ويهدف المركز إلى أن يكون منصة رئيسية للتعريف بالإرث الشامل للقهوة الإثيوبية أمام الجمهور العالمي.

ويجري تنفيذ المشروع على مراحل، حيث يمثل هذا الافتتاح استكمال المرحلة الأولى، فيما ستركز المرحلة الثانية على الرقمنة الكاملة للمرفق.

وتتولى إحدى الشركات الإثيوبية المحلية قيادة التطوير الرقمي للمركز في مرحلتيه. وأوضح مؤسس الشركة أن نظامين برمجيين وتطبيقات مخصصة قيد التطوير حاليًا، وسيتم دمج تقنيات الرسوم المتحركة والوسائط المتعددة لتحويل المركز إلى تجربة تفاعلية سمعية بصرية متكاملة.

ويتزامن هذا الافتتاح مع جهود مؤسسية أوسع لتعزيز الحضور العالمي لإثيوبيا من خلال مراكز متخصصة ومبادرات للتواصل والانخراط الدولي.

تأثير قهوة الديكاف بين الوهم والحقيقة

دبي – قهوة ورلد

نيويورك — بدأ حوالي نصف البالغين في أمريكا يومهم بكوب من القهوة اليوم، لكن رؤى جديدة من خبراء الصحة تشير إلى أن دفعة الطاقة الناتجة قد لا تأتي بالكامل من الكافيين. تشير الأبحاث إلى أنه بالنسبة للعديد من الشاربين المعتادين، قد تكون طقوس الكوب الصباحي قوية تماماً مثل المادة المنبهة نفسها من خلال ما يُعرف بـ “التأثير الوهمي” (Placebo Effect).

قوة الطقوس

وفقاً للخبراء، فإن مجرد عملية تحضير القهوة في المنزل أو زيارة مقهى محلي يمكن أن تنشط استجابة وهمية. تشير مورا فاولر، أخصائية التغذية في فلوريدا، إلى دراسة أجريت عام 2025 تشير إلى أن تعزيز الطاقة المرتبط بـ القهوة غالباً ما يكون مرتبطاً بالتجربة الحسية — الرائحة، والطعم، وتوقع اليقظة.

ويدعم ذلك دراسة أجريت عام 2023 استخدمت تصوير الدماغ لإظهار أن شاربي القهوة يظهرون زيادة في الاتصال في مناطق الدماغ المسؤولة عن الرؤية وحل المشكلات. ومن المثير للاهتمام أن هذا التأثير لم يكن واضحاً لدى الأفراد الذين تناولوا مكملات الكافيين، مما دفع الباحثين إلى استنتاج أن العادة ونظام الاعتقاد المحيط بروتين القهوة يؤثران بشكل كبير على كيفية استجابة العقل والجسم.

  • الحقائق الفسيولوجية مقابل التأثيرات النفسية

بينما قد يكون العقل عرضة للتأثير الوهمي، إلا أن الجسم يحتفظ برد فعل متميز تجاه الكافيين. أجرى الدكتور غريغوري ماركوس، طبيب القلب في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو، تجربة عشوائية شملت شاربي القهوة المعتادين لمراقبة صحة القلب. كشفت النتائج أن المشاركين الذين تم تكليفهم بشرب القهوة المحتوية على الكافيين عانوا من المزيد من انقباضات البطين المبكرة (PVCs) — وهي ضربات قلب غير طبيعية من غرف القلب السفلية — مقارنة بأولئك الذين شربوا الديكاف.

قد يعجبك أيضا: القهوة في رمضان.. بين المذاق التقليدي والتوازن الصحي

وتشير فاولر إلى أنه بينما يتحول الكثيرون إلى الديكاف للتحكم في القلق أو الأرق أو مشاكل الجهاز الهضمي، إلا أن حتى الديكاف يحتوي على كميات صغيرة من الكافيين — تتراوح عادة بين 2 و15 ملجم لكل حصة — والتي لا تزال تؤثر على أولئك الذين يعانون من حساسية مفرطة.

  • الاختلافات الفردية في تمثيل الكافيين

يوضح التقرير كذلك سبب تأثير الكافيين على الناس بشكل مختلف؛ فالاستهلاك المعتاد يمكن أن يؤدي إلى زيادة في مستقبلات الأدينوزين، وهي مادة تعزز الاسترخاء. وعندما تزداد هذه المستقبلات، يصبح الكافيين أقل فعالية، مما يؤدي غالباً بالمستهلكين إلى تناول المزيد لتحقيق نفس النتيجة.

تلعب العوامل الوراثية أيضاً دوراً حيوياً. في التجارب السريرية، وجد الدكتور ماركوس أن “المستقلبين السريعين” لم يعانوا من أي تأثير على نومهم، بينما عانى “المستقلبون البطيئون” (بناءً على عينات الحمض النووي) من انخفاض كبير في جودة النوم في الأيام التي استهلكوا فيها القهوة المحتوية على الكافيين.

  • اختبار التأثير الوهمي

بالنسبة لأولئك الذين لديهم فضول لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم الحفاظ على اليقظة بدون كافيين، يوصي الدكتور ماركوس بإجراء تجربة منظمة بدلاً من التغيير المفاجئ. يقترح التبديل أسبوعاً بعد أسبوع بين القهوة العادية والديكاف لتجنب “ضجيج” أعراض الانسحاب الفورية، مثل الصداع، أو تعكر المزاج، أو صعوبة التركيز. تشير الأبحاث إلى أن حوالي 8% من البالغين يعانون من “اضطراب استخدام الكافيين”، مما يجعل الانتقال أكثر صعوبة بسبب أعراض مثل الغثيان أو الأرق.

تشير الأدلة إلى أنه بينما توفر الكافيين عناصر غذائية ملموسة مثل فيتامين B2 وB3 والبوتاسيوم والمغنيسيوم — وترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف — فإن التأثير الوهمي قوي بما يكفي للكثيرين للحفاظ على روتينهم مع الديكاف دون ملاحظة انخفاض كبير في الإنتاجية. ويؤكد الخبراء أنه على الرغم من أن الإقلاع عن الكافيين ليس خطيراً، فإن فهم الارتباط النفسي بالطقوس يمكن أن يساعد الأفراد على إدارة استهلاكهم اليومي بشكل أفضل.

ارتفاع أسعار القهوة يعيد صياغة الروتين اليومي للأمريكيين

دبي – قهوة ورلد

في أحد متاجر البقالة بشيكاغو يوم الاثنين 9 فبراير 2026، عُرضت القهوة للبيع في وقت تشهد فيه الأسعار ارتفاعاً غيّر العادات اليومية للكثيرين.

لسنوات طويلة، كان روتين تشاندرا دونيلسون اليومي يبدأ برحلة إلى “ماكدونالدز” لتناول كوب من القهوة مع 10 مكعبات سكر و5 وحدات كريمة، وتطور الأمر لاحقاً إلى “ستاربكس كراميل ماكياتو” مع حليب اللوز. بالنسبة لهذه السيدة البالغة من العمر 35 عاماً من واشنطن العاصمة، كانت القهوة طقساً صباحياً منذ صغرها، لكنها اتخذت قراراً لم يكن يخطر ببالها بسبب الغلاء: لقد تخلت عنها تماماً. وقالت: “لقد فعلت ذلك يومياً لسنوات وأحببت ذلك الروتين، لكنه الآن لم يعد موجوداً”.

دفع الارتفاع المستمر في تكاليف القهوة عشاق هذا المشروب في الولايات المتحدة إلى تغيير عاداتهم؛ فمنهم من ألغى زيارات المقاهي، ومنهم من انتقل لأنواع أرخص، والبعض تركها نهائياً. وبحسب مؤشر أسعار المستهلك الأخير الصادر يوم الجمعة، ارتفعت أسعار القهوة في أمريكا بنسبة 18.3% في يناير مقارنة بالعام الماضي، بينما سجلت زيادة إجمالية بنسبة 47% على مدار خمس سنوات.

دفعت هذه الزيادة الاستثنائية البعض لاتخاذ إجراءات غير معتادة، مثل ليز سويني (50 عاماً) من بويسي، أيداهو، التي كانت تصف نفسها بـ “مدمنة القهوة”. كانت سويني تتناول ثلاثة أكواب في المنزل يومياً وتتوقف عند المقهى كلما غادرت بيتها، لكنها الآن قلصت استهلاكها إلى كوب واحد في المنزل، وأصبحت تلجأ أحياناً لعلبة “دايت كوك” كبديل أرخص للكافيين.

قد يعجبك أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

وبالمثل، خفّض دان ديبون (34 عاماً) من مينيسوتا زياراته للمقاهي لتوفير المال لشراء منزل، مشيراً إلى أن ما كان يكلف دولارين أصبح الآن بـ 5 أو 6 دولارات، وهو الآن يحضر القهوة من “تريدر جوز” ويحملها معه في كوب سفري. وتُظهر بيانات منصة “توست” أن متوسط سعر كوب القهوة الساخنة العادي وصل إلى 3.61 دولار في ديسمبر، بينما بلغ متوسط سعر “الكولد برو” 5.55 دولار.

يتم استيراد معظم القهوة المستهلكة في أمريكا من الخارج. ورغم أن الرسوم الجمركية أثرت على بعض الواردات في 2025 قبل إلغائها، إلا أن الأزمات المناخية هي المسؤول الأكبر؛ حيث أدى الجفاف في فيتنام والأمطار الغزيرة في إندونيسيا والطقس الجاف في البرازيل إلى تقليل المحاصيل ورفع الأسعار العالمية.

ورغم التذمر من التكاليف، تشير جمعية القهوة الوطنية إلى أن الاستهلاك لا يزال مستقراً بشكل عام لدى ثلثي الأمريكيين، لكن الضغوط الاقتصادية وتكاليف المعيشة دفعت البعض مثل شارون كوكسي (55 عاماً) من كارولاينا الشمالية لاكتشاف عالم التحضير المنزلي. وجدت كوكسي أن كيساً من القهوة بسعر 6 دولارات يكفيها لأسابيع ويعادل سعر كوب واحد من “اللاتيه” في المقهى، وأدهشها أن طعم ما تحضره بنفسها قد يكون أفضل.

أما بالنسبة لتشاندرا دونيلسون، فقد كانت القشة التي قصمت ظهر البعير هي توقف راتبها خلال إغلاق حكومي العام الماضي، مما دفعها للانتقال إلى شرب الشاي الذي يكلفها 20 سنتاً للكوب مقارنة بـ 8 دولارات لـ القهوة، معلقةً بأن “الحسابات المنطقية هي التي حسمت الأمر”.

ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

دبي – قهوة ورلد

قفزت عقود القهوة الآجلة بشكل ملحوظ يوم الخميس بعد ارتفاع قيمة الريال البرازيلي، مما دفع المتداولين لتغطية مراكزهم القصيرة. حيث أغلقت عقود أرابيكا مارس بارتفاع 1.65%، وعقود روبوستا مارس بارتفاع 2.02%.

وصل الريال لأعلى مستوى له مقابل الدولار منذ ما يقرب من عامين، ما دفع منتجي القهوة البرازيليين إلى توخي الحذر في الصادرات وساهم في صعود الأسعار.

على مدار الأسبوعين الماضيين، كانت أسعار القهوة تحت ضغط هبوطي، حيث سجلت أرابيكا وروبوستا أدنى مستوياتها خلال ستة أشهر بسبب توقعات محصول برازيلي قوي. وأعلنت وكالة التنبؤ بالمحاصيل في البرازيل (Conab) أن إنتاج القهوة في 2026 قد يصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 17.2% مقارنة بعام 2025، مع ارتفاع إنتاج أرابيكا 23.2% إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة إنتاج روبوستا 6.3% إلى 22.1 مليون كيس.

كما ساهمت الأمطار الكافية في تحسين توقعات المحصول، حيث استقبلت ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لزراعة أرابيكا في البرازيل، 72.6 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، وهو ما يزيد عن المتوسط التاريخي، مما خفف المخاوف من الجفاف التي أثرت على الأسعار سابقًا.

على صعيد آخر، ارتفعت صادرات فيتنام من القهوة، أكبر منتج عالمي للروبوستا، مما وضع ضغطًا هبوطيًا على الأسعار. حيث صعدت صادرات يناير 38.3% على أساس سنوي لتصل إلى 198 ألف طن متري، فيما زادت صادرات 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو الأعلى خلال أربع سنوات.

تعافت المخزونات في بورصة ICE، ما حد من المكاسب السعرية. إذ ارتفعت مخزونات أرابيكا من أدنى مستوى لها منذ 1.75 سنة في نوفمبر إلى أعلى مستوى خلال 3 أشهر في يناير، كما ارتفعت مخزونات روبوستا من أدنى مستوى لها منذ 13 شهرًا في ديسمبر إلى أعلى مستوى خلال شهرين في يناير.

على الجانب الإيجابي، أظهرت بيانات وزارة التجارة البرازيلية انخفاض صادرات القهوة في يناير بنسبة 42.4% على أساس سنوي، ما خفف الضغط على الأسعار. كما دعم انخفاض الإنتاج في كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا، الأسعار، حيث انخفض الإنتاج في يناير بنسبة 34% مقارنة بالعام الماضي.

وعالميًا، أشار تقرير المنظمة الدولية للقهوة إلى انخفاض طفيف في الصادرات (-0.3%) للموسم التسويقي الحالي، مما يعكس ضيق الإمدادات. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي من القهوة في 2025/26 إلى رقم قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، مع انخفاض طفيف في أرابيكا وزيادة في روبوستا، فيما من المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل 3.1% ويزداد إنتاج فيتنام 6.2% ليصل إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، كما يتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4%.

توسّع زراعة قهوة الكانيفورا في ولايات برازيلية جديدة

دبي – قهوة ورلد

تشهد زراعة قهوة الكانيفورا في البرازيل، بما في ذلك صنفا الكونيلون والروبوستا، توسعًا ملحوظًا في ولايات لم تكن تُعد تقليديًا مناطق منتِجة لهذا النوع. ويأتي هذا التوجه مدفوعًا بارتفاع الأسعار العالمية، إلى جانب زيادة الطلب وتحسّن الإنتاجية وجودة المحصول.

تُعد البرازيل أكبر منتج عالمي لقهوة الأرابيكا ذات المذاق الأكثر نعومة، إلا أن قهوة الكانيفورا، المستخدمة على نطاق واسع في خلطات الإسبريسو وصناعة القهوة سريعة التحضير، تتميز بإنتاجية أعلى، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا جاذبًا للمزارعين. وتحتل البرازيل المرتبة الثانية عالميًا في إنتاج هذا النوع، مع اقترابها تدريجيًا من فيتنام، أكبر منتج عالمي لقهوة الكانيفورا.

تقليديًا، يتركز معظم إنتاج قهوة الكانيفورا في ولاية إسبيريتو سانتو، ولا سيما صنف الكونيلون. غير أن بيانات الشركة الوطنية للإمدادات تشير إلى نمو ملحوظ في الإنتاج منذ عام 2020 في ولايات أخرى، من بينها ماتو غروسو وميناس جيرايس.

  • الأسعار المرتفعة تدعم التوسع

أسهمت الأسعار القوية خلال الفترة الأخيرة في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة قهوة الكانيفورا خارج نطاقها التقليدي. ورغم تراجع الأسعار عن مستوياتها القياسية، فإنها لا تزال أعلى من متوسطاتها التاريخية، ما يحافظ على جاذبية هذا النشاط الزراعي. كما ساهم تحسّن جودة القهوة المنتَجة في تعزيز الطلب محليًا وعالميًا.

ومن المتوقع أن تقترب ولاية ميناس جيرايس من مضاعفة إنتاجها من قهوة الكانيفورا بحلول عام 2026 مقارنة بعام 2020، لتتجاوز ستمائة ألف كيس بوزن ستين كيلوغرامًا للكيس الواحد.

  • ماتو غروسو تسعى إلى رفع الإنتاجية

في ولاية ماتو غروسو، المعروفة بزراعة فول الصويا والذرة، تتجه الجهود نحو تعزيز إنتاج قهوة الكانيفورا. ويستفيد المزارعون من تجربة الولاية المجاورة روندونيا، التي تحقق متوسط إنتاجية أعلى للهكتار الواحد. وتسعى الجهات البحثية والإرشادية إلى تقليص الفجوة الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن إنتاج ماتو غروسو من هذا النوع سيقترب هذا العام من ثلاثمائة ألف كيس، أي ما يقارب ضعف مستويات عام 2020.

  • سيارا تبحث فرصًا جديدة

في شمال البلاد، تدرس ولاية سيارا فرص التوسع في زراعة الكونيلون وروبوستا أمازونيكا، وهو صنف يُزرع على نطاق واسع في روندونيا. ورغم أن إنتاج سيارا لا يزال محدودًا ويُدرج إحصائيًا ضمن فئة ولايات أخرى مثل آكري وبارا، فإن التوقعات تشير إلى نمو ملحوظ في الإنتاج خلال السنوات المقبلة.

ويُنظر إلى موقع سيارا القريب من الموانئ والبنية التحتية للنقل كعامل داعم لتحولها إلى منطقة واعدة في تصدير القهوة.

بصورة عامة، يشهد قطاع قهوة الكانيفورا في البرازيل مرحلة توسع جغرافي مدعومة بظروف سعرية مواتية وتحسّن في الإنتاجية، ما يعكس تحولًا مهمًا في خريطة إنتاج القهوة داخل أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم.

كوكاكولا تحسم الجدل وتعلن الاحتفاظ بملكية كوستا كوفي بالكامل

دبي – قهوة ورلد

أنهت شركة كوكاكولا رسمياً أشهراً من التكهنات في السوق بإعلانها الاحتفاظ بـ “كوستا كوفي” (Costa Coffee) كشركة تابعة مملوكة لها بالكامل.

وعلى الرغم من الشائعات التي ترددت حول احتمال التخلي عن هذا الأصل خلال عام 2025، اختارت عملاقة المشروبات الحفاظ على قبضتها على سلسلة القهوة العالمية.

تم تأكيد هذا القرار من قبل جون ميرفي، المدير المالي لشركة كوكاكولا، خلال مقابلة حديثة مع بلومبرغ، حيث أوضح ميرفي أن الشركة تعتزم إبقاء كوستا “مملوكة بنسبة 100%” ضمن محفظتها الحالية، وذلك رغم الاهتمام الذي أبدته شركات الاستثمار الخاص، وتحديداً شركة “TDE Capital” في نهاية العام الماضي.

ومع ذلك، لا تزال هناك منطقة واحدة قيد الدراسة، حيث تواصل الشركة مراجعة عملياتها في السوق الصينية لتحديد المسار الأفضل للمستقبل.

ورغم أن التقارير المالية الصادرة عن سجل الشركات في المملكة المتحدة أظهرت خسارة تشغيلية بلغت حوالي 18.42 مليون دولار في عام 2024، إلا أن جوهر العلامة التجارية لا يزال صامداً، حيث وُصف الأداء في الأسواق الرئيسية في المملكة المتحدة وأيرلندا بأنه “قوي”.

وتستمر كوستا في الهيمنة كأكبر سلسلة مقاهي في المملكة المتحدة، حيث تدير أكثر من 4000 موقع بيع بالتجزئة وشبكة ضخمة تضم 14,000 ماكينة “سمارت كافيه” (Smart Café) في أكثر من 30 دولة.

اقرأ أيضا:

كوكاكولا تدرس بيع “كوستا كوفي” في مراجعة استراتيجية قد تغيّر ملامح سوق القهوة

كوستا كوفي على حافة البيع.. خسائر في بريطانيا ونمو في آسيا

أمطار “ميناس جيرايس” تنهي حمى المضاربة وتطيح بأسعار القهوة عالمياً

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسواق القهوة العالمية تحولاً دراماتيكياً في الأسبوع الأخير من يناير 2026، حيث أطاحت موجة من الأمطار الغزيرة في مناطق الإنتاج البرازيلية بآمال المراهنين على استمرار صعود الأسعار. وفي حركة تصحيحية وُصفت بالأعنف منذ شهور، فقد رطل القهوة أكثر من 21 سنتاً من قيمته في غضون 72 ساعة فقط، ليتهاوى المؤشر المركب لمنظمة القهوة الدولية (I-CIP) من ذروة بلغت 304.17 سنتًا في السابع والعشرين من يناير إلى 283.02 سنتًا بحلول نهاية الشهر.

هذا السقوط الحر لم يكن مجرد استجابة لحدث مناخي عابر، بل كان بمثابة إعلان رسمي عن انتهاء “علاوة المخاطر” التي غذت الأسواق طوال الفترة الماضية نتيجة المخاوف من جفاف طويل الأمد في ولاية “ميناس جيرايس”، القلب النابض لإنتاج القهوة في البرازيل، وذلك وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن تقرير منظمة القهوة الدولية (ICO) لشهر يناير 2026.

وتشير البيانات التحليلية للتقرير إلى أن السوق دخل شهر يناير بحالة من التوازن الحذر، حيث غابت المحفزات الاتجاهية الواضحة، مما أبقى الأسعار في نطاق ضيق جعل المزارعين في حالة من الارتياح المادي دون دفعهم للبيع العدواني. إلا أن هذه الحالة تبخرت فور صدور تقارير الأرصاد الجوية التي أكدت تحسن الرطوبة في التربة البرازيلية، مما أعطى إشارة قوية لصناديق الاستثمار وكبار المضاربين في بورصة نيويورك لتسييل مراكزهم الشرائية والهروب من السوق قبل تراجع الأسعار لمستويات دنيا.

هذا “النزوح الجماعي” للمضاربين ضاعف من زخم الهبوط، محولاً التصحيح السعري إلى انهيار سريع أربك حسابات المصدرين الذين راهنوا على بقاء الأسعار فوق حاجز الـ 300 سنت.

اقتصادياً، ارتبط هذا الانهيار بمتغيرات العملة المحلية في البرازيل؛ حيث لعبت قوة “الريال” أمام الدولار دوراً مزدوجاً في مطلع الشهر عبر رفع الأسعار، قبل أن تستسلم الأسواق العالمية لضغط المعروض المستقبلي المتوقع. ويرى محللون أن الأمطار الأخيرة لم تعمل فقط على تحسين حالة محصول “الأرابيكا” القائم، بل أرسلت رسائل طمأنة بشأن موسم 2026/2027، وهو ما سحب البساط من تحت أقدام المتداولين الذين بنوا استراتيجياتهم على ندرة المعروض.

هذا التحول وضع شركات التحميص العالمية في موقف تفاوضي أقوى، حيث بدأت في تقليل مشترياتها الفورية انتظاراً لمزيد من التراجعات، وهو ما يعكس حالة “الباكوردويشن” الفنية التي تسيطر على البورصات، حيث تظل أسعار الحاضر أعلى من العقود الآجلة، مما يثبط الرغبة في بناء مخزونات طويلة الأمد بأسعار مرتفعة.

على الصعيد الميداني، أكد تقرير منظمة القهوة الدولية أن هذه التطورات المناخية أعادت رسم خارطة التوقعات للربع الأول من العام، حيث بات من المتوقع أن تشهد الأسواق وفرة في الإمدادات مع تلاشي مخاوف “الإجهاد المائي”.

وبالتزامن مع هذه الضغوط السعرية، بدأ كبار الفاعلين في سوق نيويورك بإعادة تقييم مراكزهم، وسط توقعات بأن يستمر الضغط الهبوطي طالما استمرت السماء في منح مزارع البرازيل الرطوبة اللازمة. إن “ثورة المطر” كما أطلق عليها بعض المتداولين، لم تكن سوى تذكير قاسٍ بأن التكنولوجيا والتحليلات المالية تظل عاجزة أمام التقلبات الجوية في أكبر بلد منتج للقهوة في العالم، وأن أمن الفنجان العالمي يظل مرتبطاً بخرائط الطقس فوق جبال البرازيل أكثر من ارتباطه بسياسات البنوك المركزية.

خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

دبي – قهوة ورلد

لم يكن شهر يناير 2026 مجرد بداية لعام ميلادي جديد في أجندة منظمة القهوة الدولية (ICO)، بل كان بمثابة ساحة اختبار حقيقية لمرونة سلاسل الإمداد العالمية في مواجهة صدمات مزدوجة: مناخية في منشأ الإنتاج الأول (البرازيل)، ولوجستية في الممرات المائية الحيوية. سجل المؤشر المركب (I-CIP) متوسطاً شهرياً قدره 296.89 سنتًا أمريكيًا للرطل، وهو انخفاض بنسبة 2.6% عن شهر ديسمبر 2025. ورغم أن هذا الرقم يبدو ظاهرياً كتراجع طفيف، إلا أن القراءة المتعمقة في حركة السوق اليومية تكشف عن حالة من “الغليان الصامت” الذي انتهى بانهيار سعري حاد في الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر، مما وضع حداً لفترة طويلة من الاستقرار النسبي التي سادت الأسواق منذ أواخر عام 2025.

  • أولاً: سيكولوجية السعر وتأثير “ميناس جيرايس”

دخلت الأسعار شهر يناير وهي في حالة “توازن حذر” (Range-bound)، حيث غابت المحفزات الاتجاهية الواضحة. كان السعر يتأرجح في نطاق ضيق، وهو ما يفسره المحللون بأن الأسعار كانت مرتفعة بما يكفي لإبقاء المزارعين في حالة من الارتياح المادي، ولكنها لم تكن منخفضة لدرجة تدفعهم للتخلص من مخزوناتهم بشكل متسارع.

إلا أن هذا الهدوء انكسر بفعل عاملين متضادين:

  1. أثر العملة والتحوط (مطلع الشهر): في الأسبوع الأول، وتحديداً حول السادس من يناير، شهدنا ارتفاعاً للمؤشر بنسبة 3.2%. هذا الارتفاع لم يكن مدفوعاً بنقص المعروض، بل بقوة “الريال البرازيلي”. إن العلاقة الطردية بين قوة الريال وأسعار القهوة عالمياً هي محرك كلاسيكي؛ فقوة العملة المحلية تقلل من حوافز التصدير لدى المزارع البرازيلي الذي يفضل البيع في السوق المحلي (مؤشر CEPEA) الذي كان يقدم علاوة سعرية مغرية تفوق الأسعار العالمية، مما خلق ضغطاً صعودياً مؤقتاً.

  2. صدمة الأمطار المنقذة (نهاية الشهر): التحول الدراماتيكي حدث في الفترة من 27 إلى 30 يناير، حيث فقد السوق أكثر من 21 سنتًا في لمح البصر. كانت الأنظار معلقة بخرائط الطقس فوق ولاية “ميناس جيرايس”، القلب النابض لإنتاج القهوة في البرازيل. ومع ورود تقارير عن هطول أمطار غزيرة ومنتظمة، تلاشت “علاوة المخاطر” التي كان يضعها التجار تحسباً للجفاف. هذا الهطول لم يحسن فقط من حالة المحصول القائم، بل أعطى مؤشرات إيجابية قوية لمحصول موسم 2026/2027، مما دفع صناديق الاستثمار والمضاربين إلى تصفية مراكزهم الشرائية والهروب من السوق، ليهبط المؤشر إلى 283.02 سنتًا.

  • ثانياً: التحولات الهيكلية في الطلب (الروبوستا كقائد جديد)

يكشف التقرير عن ظاهرة اقتصادية هامة تتمثل في تباين الأداء بين فئات القهوة الأربع الرئيسية. بينما عانت أنواع “الأرابيكا” (القهوة المعتدلة) من تراجعات قوية وصلت إلى 4.5% في فئة (Other Milds)، كانت “الروبوستا” هي الفئة الوحيدة التي حققت نمواً إيجابياً بنسبة 1.0% لتستقر عند 192.52 سنتًا.

هذا التباين ليس صدفة، بل هو نتيجة لتحول “هيكلي” في صناعة القهوة العالمية. مع ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً، بدأت كبرى شركات التحميص الدولية في تعديل “الخلطات” (Blends) لزيادة نسبة الروبوستا لتقليل التكلفة النهائية للمستهلك. هذا الطلب القوي والمستدام على الروبوستا أدى إلى تضييق الفجوة السعرية (Arbitrage) بين بورصتي نيويورك ولندن بنسبة 8.4%، مما يشير إلى أن الروبوستا بدأت تخرج من جلباب “القهوة الرخيصة” لتصبح المحرك الفعلي لاستقرار أرباح الشركات الكبرى.

  • ثالثاً: جغرافيا التصدير.. إعادة رسم الخارطة العالمية

سجلت الصادرات العالمية للقهوة الخضراء في ديسمبر 2025 رقماً قوياً بلغ 10.15 مليون كيس، بزيادة 9.2%. ولكن خلف هذا الرقم الإجمالي يختبئ تفاوت صارخ بين الأقاليم الجغرافية:

  1. طفرة أمريكا الوسطى والمكسيك (81.3%): يجب أن نقرأ هذا الرقم بحذر شديد؛ فهو لا يعكس زيادة إنتاجية مفاجئة، بقدر ما يعكس “التعافي من الشلل”. في العام السابق (ديسمبر 2024)، تعرضت المنطقة لسلسلة من العواصف المدارية (أبرزها العاصفة سارا) التي أدت لتأخير عمليات النضج والحصاد، مما جعل الصادرات في ذلك الشهر شبه معدومة. في ديسمبر 2025، ومع عودة الظروف المناخية للاستقرار، تدفقت القهوة بشكل طبيعي إلى الموانئ، فظهرت الزيادة بهذا الشكل الضخم نتيجة مقارنتها بشهر “قاع” في العام السابق.

  2. ريادة آسيا وأوقيانوسيا (فيتنام وإندونيسيا): حققت المنطقة نمواً بنسبة 38.4%، مدفوعة بشكل أساسي بصادرات فيتنام التي زادت بنحو 30%. يوضح التقرير أن فيتنام استطاعت تعويض تأخيرات الحصاد التي حدثت في مطلع الموسم الماضي، بفضل تحسن كفاءة المعالجة وما يُعرف بـ”تأثير القاعدة”. كما سجلت إندونيسيا والهند قفزة مشتركة بنسبة 61.1%، مما يعزز من مكانة آسيا كمزود رئيسي للأسواق العالمية في ظل تعثر أمريكا الجنوبية.

  3. انكماش أمريكا الجنوبية (المعضلة المستمرة): للمرة الرابعة عشرة على التوالي، تسجل أمريكا الجنوبية تراجعاً في صادراتها (انخفاض بنسبة 15.0%). البرازيل، رغم كونها العملاق الأول، سجلت تراجعاً بنسبة 18.5%. واللافت هنا هو وضع كولومبيا التي تراجعت بنسبة 18.9%. يطرح التقرير فرضية قوية مفادها أن كولومبيا ربما وصلت إلى “حدود طاقتها الإنتاجية” القصوى، حيث تواجه صعوبات في التوسع الأفقي (المساحات) أو الرأسي (الإنتاجية) بسبب عوامل بيئية وتغيرات في بنية العمالة الزراعية.

  • رابعاً: أوغندا.. قصة النجاح الأفريقي المتفردة

تبرز أوغندا في تقرير يناير كـ”بطل” للقارة الأفريقية، حيث قفزت صادراتها بنسبة 52.5% في شهر واحد. هذا النجاح ليس وليد الصدفة، بل هو ثمرة استراتيجية وطنية بدأت منذ سنوات لتجديد الأشجار وتوسيع الرقعة الزراعية للروبوستا. تطمح أوغندا للوصول إلى تصدير 20 مليون كيس بحلول 2030، والأرقام الحالية تشير إلى أنها في المسار الصحيح. لقد استغلت أوغندا بذكاء الفراغ الذي تركه تعثر بعض المنتجين الآخرين، وقدمت قهوة روبوستا بجودة تنافسية جعلتها الخيار المفضل للمستوردين الأوروبيين الراغبين في تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.

  • خامساً: اللوجستيات.. أمن البحر الأحمر كعامل تهدئة للأسواق

من أهم النقاط التحليلية التي أوردها التقرير هي الانفراجة في البحر الأحمر. بعد فترة طويلة من الاضطرابات التي أجبرت السفن على الدوران حول رأس الرجاء الصالح، جاء تاريخ 12 يناير 2026 ليمثل نقطة تحول؛ حيث عادت شركات الملاحة الكبرى لاستخدام قناة السويس بعد استقرار الأوضاع الأمنية (نتيجة اتفاقيات وقف إطلاق النار في أكتوبر 2024).

هذا التحول اللوجستي له أثر مباشر على السعر:

  • تقليل “القهوة فوق الماء”: كانت الرحلات الطويلة تعني احتجاز ملايين الأكياس لأسابيع إضافية في البحر. العودة للمسار القصير حررت هذه الكميات وجعلتها تصل إلى الموانئ الأوروبية والأمريكية بسرعة أكبر.

  • زيادة المخزونات في الوجهة: توافر القهوة في الموانئ المستهلكة يقلل من حاجة المحمصين للشراء بأسعار “المستعجل”، مما أدى إلى فقدان الأسعار لأحد أهم ركائز دعمها في العام الماضي.

  • سادساً: التحليل الفني للمخزونات ومعضلة “الباكوردويشن”

رغم تدفق الصادرات، يواجه السوق تناقضاً فنياً يسمى “Backwardation”؛ حيث أن أسعار القهوة للتسليم الفوري تظل أعلى من أسعار العقود الآجلة. هذا الوضع يشير إلى أن السوق لا يزال “جائعاً” في المدى القصير، رغم التوقعات المتفائلة للمدى البعيد. ونتيجة لذلك، نجد أن المخزونات المعتمدة في البورصات العالمية لا تزال عند مستويات حرجة (حوالي 50% من متوسط الخمس سنوات الماضية). هذا النقص في المخزونات يمثل “صمام أمان” يمنع الأسعار من الانهيار الكامل، حيث يظل السوق عرضة للقفزات السعرية المفاجئة في حال حدوث أي طارئ مناخي جديد.

  • الخلاصة والرؤية المستقبلية

يضعنا تقرير يناير 2026 أمام حقيقة واضحة: سوق القهوة العالمي ينتقل من مرحلة “أزمة المعروض” إلى مرحلة “إعادة التوازن اللوجستي والمناخي”. إن هبوط السعر بنسبة 2.6% هو مجرد البداية لعملية تصحيح أوسع قد تستمر خلال الربع الأول من العام، شريطة استمرار الأمطار في البرازيل وانتظام حركة الملاحة في قناة السويس. نحن أمام خارطة جديدة تبرز فيها أوغندا وفيتنام كأعمدة استقرار، بينما يواجه عمالقة أمريكا الجنوبية تحديات داخلية تتعلق بالاستهلاك المحلي وتكلفة الإنتاج.


زوايا وقضايا مقترحة للنشر كأخبار مستقلة:

  1. “ثورة المطر في البرازيل”: تقرير خاص يتناول كيف خسرت القهوة 21 سنتاً من قيمتها في 3 أيام فقط بسبب تحسن أحوال الطقس في ميناس جيرايس، وتحليل أثر ذلك على كبار المضاربين في بورصة نيويورك.

  2. “أوغندا.. العملاق الذي لا ينام”: قصة نجاح تتناول صعود أوغندا وتجاوز صادراتها حاجز الـ 8.2 مليون كيس، مع تسليط الضوء على خطتها الطموحة للوصول لـ 20 مليون كيس بحلول 2030.

  3. “اتفاق البحر الأحمر ينقذ فنجان القهوة”: متابعة ميدانية لعودة سفن القهوة عبر قناة السويس، وكيف أدى ذلك لخفض زمن الرحلات وتوافر المخزونات في أوروبا، مما ساهم في تهدئة الأسعار العالمية.

  4. “كولومبيا.. هل انتهى عصر النمو؟”: تحليل استقصائي لأسباب تراجع صادرات القهوة الكولومبية بنسبة 18.9%، وبحث فرضية وصول البلاد إلى أقصى قدرتها الإنتاجية وسط تحديات المناخ والعمالة.

  5. “الروبوستا تقود العالم”: تقرير يحلل سبب ارتفاع أسعار الروبوستا في يناير رغم انخفاض بقية الأنواع، وكيف غيرت شركات التحميص العالمية “وصفة” القهوة لتتلاءم مع القدرة الشرائية للمستهلك.

المقاهي الصامتة تحتضر

بقلم : سونام شيربا

نحن نعيش في وقت يعرف فيه معظمنا كيفية تحضير القهوة المختصة.

المعدات الرائعة، والوصفات الدقيقة، وطرق المعالجة المتقدمة؛ كل شيء متاح. ومع ذلك، فقد تذوقت العديد من أنواع القهوة المحضرة بشكل مثالي تقنياً ولكنها كانت تفتقر إلى الحياة.

ماذا أعني بقولي “قهوة بلا حياة”؟ مع تغير الأجيال، تتطور كل صناعة، والقهوة ليست استثناءً. إن تقنيات التحضير تبتكر بشكل أسرع من أي وقت مضى. ولكن في مكان ما على طول هذه الرحلة، بدأنا نتغاضى عن شيء أكثر أهمية بكثير: تجربة الزبون.

في نهاية اليوم، الهدف النهائي ليس التحضير في حد ذاته، بل الشخص الذي يمسك بالكوب.

إن إضافة الحياة إلى القهوة لا يعني القيام بعمليات تحضير أكثر تعقيداً، بل يعني مساعدة الزبون على الشعور بأن القهوة التي يدفع ثمنها تستحق ذلك. لم يعد تقديم القهوة وحده كافياً بعد الآن. تُضاف الحياة عندما نشارك القصة الكامنة وراء الكوب، مثل:

  1. من أين تأتي القهوة؟

  2. كيف تمت معالجتها؟

  3. ما الذي يجعلها فريدة؟

  4. لماذا تم تحميصها بطريقة معينة؟

  5. كيف يُفترض تجربتها عند تحضيرها؟

  6. وغيرها من التفاصيل.

الكثير منا يشارك هذه المعلومات بالفعل، ولكن ما ينقصنا غالباً هو التواصل؛ القدرة على التعبير عنها بطريقة يمكن للزبون الارتباط بها. ليس كل زبون يريد تفاصيل تقنية، بل ما يريدونه هو شيء يمكنهم الارتباط به.

هنا تصبح قوة سرد القصص فعّالة. في المستقبل، لن يكون سرد القصص مجرد مهارة، بل سيكون ضرورة. المقاهي التي ستبرز هي تلك التي تنقل المشروب بطريقة يمكن حتى لغير شاربي القهوة فهمها والاستمتاع بها.

لذا، إليكم تشجيعي لزملائي محترفي القهوة وأصحاب المقاهي:

تعلموا سرد القصص. تعلموا التواصل. لأنه عندما يرتبط الزبون بالقصة، تدب الحياة في القهوة.

القهوة الرخيصة تتفوق على الماركات الشهيرة في تصنيف “روس كنترول” للأمان

موسكو – قهوة ورلد

نقل موقع صحيفة “ناشا جازيتا” الروسية نتائج فحص شامل أجراه خبراء مركز “روس كنترول” على عشرات العبوات من القهوة سريعة الذوبان، حيث فجرت التحليلات مفاجأة من العيار الثقيل. وأظهرت الدراسة أن عدداً من الأصناف الزهيدة الثمن تفوقت في معايير السلامة والنزاهة على ماركات عالمية ذائعة الصيت، مما يمنح المستهلكين دليلاً موثوقاً لاختيار مشروبهم الصباحي.

حقائق صادمة خلف عبوات القهوة

أوضحت “ناشا جازيتا” أن القهوة سريعة الذوبان تتصدر قائمة السلع الأكثر عرضة للتزييف، حيث يعمد بعض المصنعين إلى إضافة مكونات دخيلة مثل الحبوب أو الهندباء أو بدائل رخيصة، ناهيك عن مخاطر سوء التخزين التي تفرز سموماً فطرية. ولم يتوقف اختبار “روس كنترول” عند ترتيب الأفضلية، بل كان تدقيقاً مخبرياً صارماً بحث فيه الخبراء عن السموم الفطرية القاتلة، والمعادن الثقيلة، والإضافات غير المعلنة في المكونات، بالإضافة إلى تقييم المذاق للكشف عن أي مرارة كيميائية مريبة.

وأكدت التحاليل أن المرارة التي يلمسها المستهلك في بعض الأصناف قد لا تعود لخصائص القهوة، بل لوجود شوائب كيميائية خفية.

الفئة الاقتصادية تثبت جدارتها

وفقاً للتقرير، أثبتت ماركات اقتصادية أنها الأكثر التزاماً بالمعايير الصحية والشفافية. وشملت القائمة الموثوقة لمن يبحث عن النشاط الآمن:

  1. أوشان (المحببة): وُصفت بأنها “الحصان الأسود” في الاختبار، فهي آمنة ومكوناتها صادقة، بل وتفوقت في نسبة الكافيين على منافسين أغلى ثمنًا رغم سعرها الزهيد.

  2. نسكافيه كلاسيك: حافظت هذه العلامة الكلاسيكية على مكانتها، إذ أكدت الفحوصات خلوها من الشوائب واستقرار مذاقها واعتمادها على حبوب طبيعية بالكامل.

  3. بونفيدا: نموذج يؤكد أن السعر المنخفض لا يعني بالضرورة جودة رديئة، حيث جاءت كافة نتائجها المخبرية سليمة تماماً.

  4. كاجدي دين: خيار بسيط وآمن للاستهلاك اليومي، يضمن للمستهلك الجودة دون تحمل تكاليف إضافية مقابل الاسم التجاري.

القهوة المجففة بالتجميد.. خيار الذواقة

أشار التقرير إلى أن القهوة المجففة بالتجميد تختلف جذرياً عن الأنواع المحببة التقليدية، كون تقنية إنتاجها تحافظ على الزيوت العطرية ونكهة الحبوب الأصلية. وبرزت في هذه الفئة:

  • أمباسادور بلاتينيوم: تميزت بمذاق غني ومرارة راقية مع لمحة حمضية فاكهية، لتقدم تجربة تقترب من القهوة المحضرة من الحبوب الكاملة.

  • بوشيدو أوريجينال: حازت على إشادة الخبراء بفضل التوازن المثالي بين المرارة والحموضة، مما يوفر مذاقاً متناغماً ونقياً.

دليل المستهلك للاختيار الذكي

وضعت “ناشا جازيتا” خلاصة توصيات الخبراء للمستهلكين في نقاط محددة:

  • للتوفير والأمان: الاتجاه نحو أصناف مثل أوشان، أو نسكافيه كلاسيك، أو بونفيدا.

  • للمذاق العطري: اختيار أمباسادور بلاتينيوم أو بوشيدو أوريجينال.

  • القاعدة الذهبية: التدقيق دائماً في العبوة للبحث عن عبارة “قهوة طبيعية 100%” والتأكد من أنها من النوع المجفف بالتجميد.

  • نصيحة صحية: لضمان بقاء الفوائد الوقائية للمشروب، يجب أن يكون 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على أن نتائج “روس كنترول” تعد دافعاً قوياً لتغيير العادات الشرائية؛ فالمشروب الصباحي يجب ألا يكون مجرد وسيلة للاستيقاظ، بل احتفالاً يومياً صغيراً بمنتج آمن وعالي الجودة. وكما ذكر المصدر، إذا لم تجد نوعك المفضل في قائمة الناجحين، فهي فرصة مثالية لتجربة شيء جديد وعالي الجودة فعلياً.

المرأة الإثيوبية تقود استدامة القهوة عبر القشر

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

مع استمرار فعاليات مؤتمر (AFCA)، سلطت فعالية جانبية في “مركز كرييتف هب إثيوبيا” الضوء على جزء غالباً ما يتم تجاهله في ثمرة القهوة: القشر (الكاسكارا). وتحت عنوان “تذوق، استمتع، استدم: تذوق الكاسكارا الإثيوبية”، اجتمع متخصصون في الصناعة ومبدعون ومنتجو القهوة وعشاقها لاستكشاف كيف يمكن لممارسات الاقتصاد الدائري أن تخلق فرصاً جديدة — لا سيما للمرأة في قطاع القهوة.

نظم هذا الحدث مركز الاقتصاد الدائري في القهوة بالتعاون مع منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” ومنى محمد، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “إيت فيفتي كوفي” في كندا، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو)، وبالشراكة مع وزارة العمل والمهارات الإثيوبية. كما دعم التعاون الإسباني الأبحاث المتعلقة بالمرأة في قطاع القهوة وسهل مشاركة مزارعة القهوة لنقل خبرتها المباشرة من الميدان. وتستند هذه المبادرة إلى برنامج بحثي وتجريبي لبناء القدرات يركز على تثمين المنتجات الثانوية لـ القهوة، والذي تم تنفيذه مع منتجات القهوة.

بينما تحظى “الكاسكارا” باهتمام دولي متزايد، فإن المجتمعات الإثيوبية — وخاصة النساء — لديهن تاريخ طويل في تحضير قشر ثمرة القهوة المجفف كشاي يُعرف باسم “الحشرة”، مما جعل الاستدامة جزءاً من الحياة اليومية قبل وقت طويل من تحولها إلى مفهوم عالمي.

خلال الفعالية، قُدم القشر كشاي، مما أتاح للمشاركين مقدمة حسية لكيفية تحويل المنتجات الثانوية لـ القهوة إلى منتجات جاهزة للسوق وذات إمكانات تصديرية واعدة.

وكان من أبرز معالم الأمسية التركيز على مشاركة المرأة في إضافة القيمة عبر سلسلة القيمة الخاصة بـ القهوة. وأكدت منظمة “المرأة في القهوة إثيوبيا” أن الكاسكارا تمثل مساراً عملياً للمنتجات لتنويع الدخل مع تقليل النفايات البيئية الناتجة عن معالجة القهوة.

وقد تجسد الأثر الإنساني لهذا النهج في العرض الذي قدمته إحدى منتجات القهوة التي تمثل تعاونية تقودها النساء من منطقة رئيسية لزراعة القهوة في إثيوبيا؛ حيث أشارت من خلال تجربتها إلى أن إنتاج القشر والتدريب المرتبط به قد أدى إلى تحسين دخل الأسرة، وتعزيز المهارات التقنية، وتوسيع الفرص الاقتصادية للنساء في مجتمعها.

ومن خلال تحويل ما كان يُعتبر في السابق نفايات إلى منتج عالي القيمة، يخلق القشر مصدراً ثانياً للدخل يمكن أن يفيد التعاونيات التي تقودها النساء بشكل مباشر دون الحاجة إلى أراضٍ أو موارد إضافية. وفي الوقت نفسه، يدعم هذا التوجه الاستدامة البيئية من خلال تقليل التخلص من المنتجات الثانوية وتعزيز نماذج الاقتصاد الدائري داخل قطاع القهوة في إثيوبيا.

وقد استقطب الحدث جمهوراً متنوعاً من شركاء التنمية والتعاونيات ورواد الأعمال وممثلي الصناعة، مما يعزز الاهتمام المتزايد بالابتكارات الشاملة المتمحورة حول المرأة في مجال القهوة.

ومع استمرار إثيوبيا في ترسيخ مكانتها كقائد عالمي في القهوة المختصة، تثبت مبادرات مثل “تذوق، استمتع، استدم” أن مستقبل هذا القطاع لا يكمن في البذرة فحسب، بل في ثمرة القهوة الكاملة — وفي تمكين النساء اللواتي كن دائماً في قلب هذه الرحلة.

افتتاح مؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية 2026 رسمياً في أديس أبابا

تحت شعار “إعداد الجيل الأفريقي القادم”

أديس أبابا – قهوة ورلد × بونا كورس

افتتحت اليوم رسمياً الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية (AFCC&E) في مركز أديس الدولي للمؤتمرات (AICC)، مما يشكل علامة فارقة في قطاع القهوة في أفريقيا. وبعد ورش عمل “يوم الاستدامة” التي سبقت المؤتمر أمس، استقبل الحدث أكثر من 2,000 مندوب من أكثر من 25 دولة، بما في ذلك مسؤولون حكوميون، وقادة القطاع الخاص، ومشارون دوليون، وخبراء في مجال القهوة.

رؤية للمستقبل يؤكد شعار هذا العام، “إعداد الجيل القادم في أفريقيا”، على الالتزام بتحديث سلسلة القيمة، ودمج الشباب في القطاع، وبناء القدرة على الصمود في مواجهة التغير المناخي. ووصف السيد أمير حمزة، رئيس مجلس إدارة جمعية القهوة الأفريقية (AFCA)، الحدث بأنه “عودة القهوة إلى موطنها”، مضيفاً: “أفريقيا لن تكتفي بعد الآن بتزويد العالم بالقهوة الفاخرة، بل نحن من سنحدد مستقبل القهوة”.

كسر الحواجز التجارية كان من أبرز فعاليات الافتتاح حلقة نقاش رفيعة المستوى بعنوان: “لماذا يجد المحمصون صعوبة أكبر في الشراء مباشرة من أفريقيا؟”، والتي قدمتها منصة “أغرامو” (Algrano)، الشريك الاستراتيجي الذي جلب وفداً يضم أكثر من 20 مشتراً دولياً من الولايات المتحدة وأوروبا للتفاعل مباشرة مع المنتجين الأفارقة. وركز المتحدثون على حلول اختناقات الخدمات اللوجستية، وفجوات التمويل، وتأخر التعاقدات التي غالباً ما تعيق صغار المزارعين عن الوصول إلى الأسواق العالمية.

أبرز ملامح المعرض تضج قاعة المعرض الآن بالأجنحة التي تعرض ابتكارات في تكنولوجيا القهوة والخدمات اللوجستية والقهوة الخضراء الممتازة. وتجري حالياً جلسات التذوق (Cupping) التي تضم الفائزين في المسابقة الرائدة لجمعية القهوة الأفريقية “مذاق الحصاد” (Taste of Harvest)، بالإضافة إلى المحاصيل الإثيوبية الطازجة.

كما استكشف المشاركون تقنيات القيمة المضافة التي تهدف إلى تجاوز تصدير الحبوب الخام إلى التحميص وتصميم العلامات التجارية في بلد المنشأ. وشملت المبادرات السياسية المقدمة اليوم إطار عمل مستجيب للنوع الاجتماعي يهدف إلى زيادة مشاركة المرأة في الإرشاد الزراعي واتخاذ القرار، والذي تم تطويره بالشراكة مع الحكومة الإثيوبية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ).

زخم اقتصادي وقطاعي يشكل المؤتمر بالفعل منصة لنقاشات حاسمة حول استراتيجية القهوة، ويرى المحللون أن المبادرات التي تم تسليط الضوء عليها في (AFCA) تمثل قاعدة لوضع أفريقيا كلاعب فاعل في تسعير القهوة العالمي والابتكار. ويستمر المؤتمر غداً ليشهد نهائيات بطولة البارستا الأفريقية ومسابقة “مذاق الحصاد” الإقليمية، بالإضافة إلى مزاد “مذاق الحصاد” الخاص ببوروندي.