ابتكارات المناخ تتصدر المشهد في المؤتمر العلمي السابع لأبحاث القهوة الأفريقية

أديس أبابا – قهوة ورلد و بونا كورس

بعد الالتزامات السياسية رفيعة المستوى التي شهدها يوم أمس، انتقل تركيز “أسبوع القهوة الأفريقي الثالث” اليوم من أروقة السياسة إلى المختبرات والحقول. حيث اجتمع العلماء والباحثون والمهندسون الزراعيون في فندق “سكاي لايت” لحضور المؤتمر العلمي السابع لأبحاث القهوة الأفريقية، تحت شعار “قهوة مرنة في مواجهة المناخ: ابتكار لمستقبل مستدام”.

وفي حين وضع اليوم الأول الإطار السيادي للقارة، قدم اليوم الثاني الحلول العلمية التطبيقية، مع التركيز على التربية، ومكافحة الآفات، ومأسسة أبحاث القهوة الأفريقية.

عصر جديد لقهوة الروبوستا

كان من أبرز أحداث الجلسة الصباحية الإطلاق الرسمي لشبكة تربية “روبوستا”، وهي مبادرة تعاونية تشمل غانا وأوغندا ورواندا. وتهدف الشبكة، بقيادة روبرت كاووكي، إلى تحديث جهود التربية لسلالة يُنظر إليها بشكل متزايد كحجر زاوية للتكيف مع المناخ، نظراً لتحملها النسبي للحرارة مقارنة بسلالة “أرابيكا”.

كما تناولت الجلسة، التي أدارها الدكتور جيفري أرينايتوي، الأسس الجينية لقهوة القهوة الإثيوبية. وقدم الباحثان ناتول باكالا وواكوما ميرجا نتائج حول التنوع الجيني لسلالات قهوة “لاجي” (Laage) المحلية، مؤكدين أن الحفاظ على الخزان الجيني الفريد لإثيوبيا أمر بالغ الأهمية لبقاء صناعة القهوة العالمية.

التكيف القائم على العلم ومكافحة الآفات

مع تسبب التغير المناخي في تحول المناطق البيئية، تناول المؤتمر الهجرة المقلقة للآفات والأمراض. وقدم كيفلي بيلايتشو بيكيلي دراسة نقدية حول أسباب بدء هجرة صدأ أوراق القهوة (Hemileia vastatrix) إلى مناطق زراعة “أرابيكا” المرتفعة في إثيوبيا، وهي مناطق كانت تُعتبر سابقاً “آمنة” بسبب ارتفاعها.

كما نوقشت اختراقات علمية أخرى شملت:

  • مقاومة الأمراض: شارك أدميكيو جيتانيه بحثاً حول الأساس النباتي الكيميائي لمقاومة مرض ذبول القهوة، بينما قدمت مونيو جريس سلالات هجينة جديدة (F1) مقاومة لمرض توت القهوة.

  • الابتكار البيئي: استعرضت مارياماويت كاسا إمكانات تفل القهوة المطحونة، بينما ناقش محمد أمان استخدام نبات “ديسموديوم” للإنتاج المستدام.

  • مكافحة الآفات: عرض أدين مبوبا فخاخاً “مصنوعة محلياً” لثاقبة أغصان القهوة السوداء في شمال تنزانيا كحل منخفض التكلفة وعالي الكفاءة لصغار المزارعين.

توصية صحية: لضمان أقصى استفادة من هذه الابتكارات عند الاستهلاك، يوصي الخبراء بأن يكون 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية.

مأسسة المعرفة: مركز أبحاث القهوة الأفريقي

شهدت جلسة بعد الظهر لحظة محورية للبنية التحتية المعرفية في القارة، حيث أعلنت المنظمة الأفريقية للقهوة (IACO) وشبكة أبحاث القهوة الأفريقية (ACRN) عن إنشاء “مركز أبحاث القهوة الأفريقي”. صُمم هذا المركز ليكون “العقل المدبر” لقطاع القهوة في القارة، لضمان ترجمة الأبحاث التي عُرضت اليوم إلى حلول ميدانية قابلة للتطبيق.

وفي ختام فعاليات اليوم، أطلق الأمين العام للمنظمة الأفريقية للقهوة ورئيس شبكة أبحاث القهوة الأفريقية “دليل القهوة الجديد”، وهو دليل شامل يهدف إلى توحيد أفضل الممارسات عبر مناطق زراعة القهوة المتنوعة في أفريقيا.

واختتم المؤتمر بكلمات ختامية من رئيس المنظمة الأفريقية للقهوة، إيذاناً بالانتقال من النظرية العلمية إلى استراتيجية تنفيذ قارية موحدة.

حوار حصري مع فانوسيا نوغيرا حول مستقبل القهوة العالمية وتحديات 2026

من القيود التنظيمية للاتحاد الأوروبي إلى تقلبات السوق وتغير المناخ.. المدير العام لمنظمة القهوة الدولية (ICO) ترسم خارطة طريق لعدالة سلاسل الإمداد العالمية.

دبي – علي الزكري

ليست منظمة القهوة الدولية مجرد هيئة حكومية دولية، بل هي القلب النابض لصناعة عالمية تعيل الملايين. وعلى رأس هذا الهيكل تقف السيدة فانوسيا  نوغيرا، تلك القائدة الرؤيويّة التي اتسمت فترة ولايتها بسعي دؤوب لتحقيق العدالة للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.

يمثل هذا الحوار الحصري لحظة تاريخية، كونه أول حديث من نوعه تخص به المدير العام وسيلة إعلام عربية. ونحن هنا، نود أن نعرب عن عميق امتناننا للسيدة نوغيرا على قبولها الكريم لدعوتنا؛ فبعيداً عن مكانتها المهنية المرموقة، كان تواضعها وصدقها في التعاطي مع محاور هذا اللقاء لافتاً ومميزاً. ففي قطاع غالباً ما تغلب عليه الرسميات الدبلوماسية، قدمت لنا السيدة فانوسيا في هذا الحوار المباشر إجابات اتسمت بالشفافية المطلقة والدقة والمباشرة، مما كشف عن شخصية قيادية مخلصة تهتم بعمق بتفاصيل القطاع من أصغر مزارع في جبال اليمن إلى كبار المستثمرين في العالم. نحن ممتنون جداً للطفها، ودقتها، وصراحتها التي منحتنا رؤية واضحة لهذا القطاع في لحظة مفصلية.

  •  مع دخولنا عام 2026، كيف ترين دور المنظمة في مساعدة صغار المزارعين على مواكبة اللوائح البيئية السريعة مثل قانون الاتحاد الأوروبي (EUDR)؟

تعمل منظمة القهوة الدولية كجسر حيوي بين الدول المنتجة والمستهلكة. وبما أن المزارعين الصغار يمثلون ما بين 75% إلى 80% من المنتجين عالمياً، فإن دورنا هو إفهام صناع القرار التحديات الحقيقية على أرض الواقع. غالباً ما تكون النوايا خلف هذه اللوائح جيدة، لكن الكثيرين لا يدركون مدى صعوبة الامتثال لها في الميدان. نحن نعمل على توعية هذه الأطراف وجميع الشركاء من حكومات ووكالات تنمية بضرورة تقديم الدعم الفني والمالي الذي تحتاجه المجتمعات الضعيفة لجعل هذا التحول قابلاً للتطبيق.

  • أصبحت أنظمة التتبع والبيانات أمراً لا مفر منه.. كيف نضمن ألا يقع عبء تكاليفها على كاهل المزارع الصغير؟

نبني حالياً شراكات مع الجانب المستهلك (الصناعة والحكومات) لدعم البنية التحتية المطلوبة، من تحديد المواقع الجغرافية إلى قواعد البيانات. في كثير من الدول، تكمن المشكلة في البنية التحتية الداخلية مثل الوصول إلى الإنترنت. نحن نعمل مع شركاء مثل حكومات ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا لتنفيذ هذه الأنظمة. وعلاوة على ذلك، يجب تعليم المستهلك لماذا يعد دفع ثمن عادل أمراً ضرورياً؛ فالشفافية هي المفتاح لإثبات أن هذه الهوامش ضرورية لبقاء المنتج وازدهاره.

  • بالنظر إلى عام 2025، هل أحرزت الصناعة تقدماً نحو “الدخل المعيشي” أم ما زلنا أسرى لمنطق بورصة نيويورك (C-Market)؟

أدرك القطاع في العامين الماضيين أن الدخل المعيشي لا يتعلق بالسعر فقط، بل بسد الفجوات في الإنتاجية والبنية التحتية مثل الصحة والتعليم. ورغم أن المنتجين في بعض المناطق حققوا مستويات مريحة العام الماضي بسبب ارتفاع الأسعار، إلا أن آخرين ما زالوا يعانون. الحل الجوهري يكمن في توقف صغار المنتجين عن العمل المنفرد؛ عليهم التنظم في تعاونيات أو جمعيات للوصول إلى الأسواق والحصول على الدعم الفني بشكل جماعي.

  • بالحديث عن أثر المناخ على أصول محددة.. في اليمن مثلاً، أصبح الحصاد متجزئاً لعدة مراحل والكميات تتراجع.. كيف ترين ذلك؟

الوضع في اليمن – حيث يتم الحصاد من نفس الشجرة في ثلاث أو أربع مرات بدلاً من مرة واحدة – هو عرض واضح لتغير المناخ الذي يجب أن نحلله بعمق. لقد شهدنا تحولات مماثلة في البرازيل. علينا أن نفهم ما إذا كانت السلالات التقليدية في اليمن – وهو أحد المواطن الأصلية لقهوة أرابيكا – لا تزال مناسبة لهذا المناخ الجديد أم أننا بحاجة لتجديد المزارع بسلالات أكثر مرونة. إرث اليمن هو أولوية عالمية، وعلى العلماء العمل لإيجاد حلول تحمي هذه الإنتاجية الفريدة.

  • كيف يجب أن يتعامل القطاع مع بدائل القهوة المصنعة مخبرياً دون فقدان قيمة القهوة الطبيعية؟

التواصل والوضوح هما الأساس. يجب أن يكون واضحاً للجميع ما هي “القهوة الحقيقية” وما هو “البديل الكيميائي”. القهوة الطبيعية لها فوائد صحية مثبتة علمياً، بينما لا يتم ذكر آثار البدائل الكيميائية. في دول مثل البرازيل وفيتنام، تمنع القوانين وضع كلمة “قهوة” على عبوات البدائل. يجب أن نستمر في توضيح لماذا تظل القهوة الطبيعية هي الأفضل للصحة والثقافة.

  • تقلبات الأسعار كانت حادة جداً.. ما الذي يحرك هذه التقلبات فعلياً؟

الأمر يتعلق بـ “قصور العرض” مقابل الطلب. الأحداث المناخية القاسية منذ 2021 في البرازيل وفيتنام وكولومبيا خفضت الإنتاج، بينما يزدهر الاستهلاك خاصة في الشرق الأوسط وآسيا. نحن نعمل حالياً مع خبراء في الذكاء الاصطناعي لابتكار نماذج تتنبأ بهذه الأحداث بشكل أفضل لحماية الإنتاج على المديين القريب والبعيد.

  • أسواق مثل الشرق الأوسط بدأت تشكل هويتها الخاصة.. كيف تخطط المنظمة للتواصل معها؟

الشرق الأوسط هو محرك للصناعة اليوم. انضمت المملكة العربية السعودية رسمياً للمنظمة قبل ستة أشهر، وزرت الرياض مؤخراً للاطلاع على الوضع هناك. كما سمعت أشياء مذهلة عن معرض “عالم القهوة دبي” قبل أسبوعين؛ وصفه الناس بأنه كان حدثاً “جنونياً” ومذهلاً. نحن بحاجة للتواجد في هذه الأسواق كشركاء لتحسين التواصل ودعم هذه القاعدة الاستهلاكية الناضجة.

  • ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه العالم العربي في دعم المنتجين بعيداً عن مجرد الشهادات؟

يمكن للعالم العربي أن يلعب دوراً استراتيجياً كـ “مستثمر محفز”. فبعيداً عن الملصقات، يكمن تأثيرهم في الاستثمار والشراكة وبناء الأنظمة. يمكنهم المساعدة في تقليل مخاطر الابتكار والتكيف المناخي في دول المنشأ، ومن خلال دعم اللوجستيات والزراعة الرقمية، يمكنهم إعادة تشكيل كيفية مشاركة المسؤولية والقيمة في القطاع.

  • إذا أتيحت لكِ الفرصة لمخاطبة القطاع العالمي في 2026، ماذا ستقولين؟

أكثر ما يحتاج للتغيير بشكل عاجل هو كيفية توزيع المخاطر والقيمة. اليوم، يمتص صغار المزارعين معظم آثار تقلب الأسعار وتغير المناخ. يجب التعامل مع القهوة ليس كمجرد سلعة، بل كـ “منفعة عامة عالمية” تدعم سبل العيش والأنظمة البيئية والثقافات. إذا حقق المنتج دخلاً مزدهراً، سيصبح القطاع بأكمله مرناً.. وهذا التغيير لا يمكنه الانتظار.

  • أبرز الاقتباسات:

“يجب التعامل مع القهوة كمنفعة عامة عالمية تدعم سبل العيش والثقافات، وليس كمجرد سلعة تجارية.”

“اليمن هو مهد قهوة أرابيكا؛ وعلينا أن نضمن بقاء هذا الإرث التاريخي صامداً أمام تحديات المناخ المتغير.”

“أثبت معرض ‘عالم القهوة دبي’ بطاقته الكبيرة أن العالم العربي أصبح اليوم محركاً مركزياً لصناعة القهوة العالمية.”

“الدخل المعيشي لا يتحقق بالسعر وحده؛ فمضاعفة الأسعار لن تكفي إذا كانت الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية غائبة.”

“على المستهلكين أن يدركوا أن للقهوة الطبيعية فوائد صحية مثبتة لا يمكن للبدائل الكيميائية والمخبرية مضاهاتها.”

“العالم العربي يمتلك القوة ليكون ‘مستثمراً محفزاً’ يعيد صياغة المسؤولية والقيمة في قطاع القهوة العالمي.”

أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

نيويورك — قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة تراجعاً حاداً في تداولات الجمعة، حيث سجلت “أرابيكا” أدنى مستوى لها منذ خمسة أشهر ونصف، بينما هبطت “روبوستا” إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع ونصف. وأغلق عقد القهوة من نوع “أرابيكا” لشهر مارس (KCH26) بانخفاض قدره 13.25 سنتاً (-3.845%)، بينما تراجع عقد “روبوستا” (RMH26) بمقدار 66 دولاراً (-1.58%).

ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بتوقعات الأرصاد الجوية التي تشير إلى هطول أمطار منتظمة الأسبوع المقبل في منطقة “ميناس جيرايس”، القلب النابض لزراعة القهوة في البرازيل، مما قلل من مخاوف الجفاف. كما عززت وكالة “كوناب” البرازيلية هذا التوجه الهبوطي بعد رفع تقديراتها لإنتاج عام 2025 بنسبة 2.4% ليصل إلى 56.54 مليون كيس.

وفي سياق متصل، تواصل فيتنام، أكبر منتج لقهوة “روبوستا” في العالم، ضخ كميات كبيرة في السوق، حيث قفزت صادراتها لعام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن ينمو إنتاج فيتنام لموسم 2025/26 بنسبة 6% ليصل إلى 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

وعلى الصعيد التقني، شهدت المخزونات المراقبة من قبل البورصات العالمية تعافياً ملموساً؛ حيث ارتفعت مخزونات “أرابيكا” إلى 461,829 كيساً، بينما صعدت مخزونات “روبوستا” إلى أعلى مستوى لها في شهر ونصف لتصل إلى 4,609 حصة.

ورغم هذه الضغوط، تبرز عوامل داعمة للأسعار، منها انخفاض صادرات القهوة الخضراء من البرازيل بنسبة 18.4% في ديسمبر الماضي. ومع ذلك، تبقى النظرة العامة متأثرة بتقرير وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) الذي يتوقع إنتاجاً عالمياً قياسياً يبلغ 178.848 مليون كيس لموسم 2025/26، مما يشير إلى انفراجة في أزمة الإمدادات العالمية.

الشرطة الفيتنامية تضبط أطناناً من منتجات القهوة المغشوشة المصنوعة من فول الصويا

هانوي – قهوة ورلد

أعلنت وزارة الأمن العام يوم الخميس أن الشرطة الفيتنامية فتحت تحقيقاً جنائياً مع صاحب مستودع متهم بإنتاج قهوة مغشوشة مصنوعة من فول الصويا، وذلك في أعقاب عملية مداهمة تمت مطلع هذا الأسبوع.

وقالت الوزارة في بيان لها إن الشرطة ضبطت 4.1 طناً من منتجات القهوة المغشوشة و3 أطنان من المواد الخام خلال المداهمة التي جرت في مقاطعة “لام دونغ” بمنطقة الهضاب الوسطى.

تعد فيتنام أكبر منتج في العالم لقهوة “روبوستا” التي تتميز بمذاق مر وتستخدم بشكل أساسي في القهوة سريعة التحضير، وتعتبر منطقة الهضاب الوسطى هي المنطقة الرئيسية لزراعة القهوة في البلاد.

واعترف “لونغ فييت كيم”، صاحب المستودع، للشرطة بأن شركته قامت بخلط فول الصويا والمنكهات مع حبوب القهوة لإنتاج قهوة مطحونة للسوق المحلي، وفقاً لما ورد في البيان. ولم تتمكن رويترز من الوصول إلى “كيم” فوراً للتعليق.

وقالت الشرطة إن مداهمة المستودع جاءت بعد تفتيش شاحنة يوم الثلاثاء كانت تحمل 1,056 كيساً من القهوة المطحونة تزن 528 كيلوجراماً، ولم تكن تحمل أي وثائق مرافقة، وأشارت السلطات إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.

وصرح “نغوين كوانغ ثو”، وهو تاجر قهوة مقيم في مقاطعة “داك لاك” المجاورة، قائلاً: “منتجات القهوة المغشوشة ليست نادرة، ويمكن صنعها من فول الصويا أو الذرة، أو حتى كليهما”. وأضاف: “فول الصويا والذرة مواد صالحة للأكل وأرخص بكثير من حبوب القهوة الحقيقية، ولكن من يدري ما إذا كان شرب هذه المنتجات المغشوشة آمناً على الصحة”.

ويبيع المزارعون في الهضاب الوسطى حبوب القهوة بأسعار تتراوح بين 100,100 و100,500 دونغ (3.86 دولار) للكيلوجرام، وهو سعر يزيد بنحو ثلاث مرات عن سعر فول الصويا.

الجدير بالذكر أن فيتنام صدرت 1.6 مليون طن من القهوة بقيمة 8.9 مليار دولار العام الماضي، بزيادة قدرها 18.3% في الحجم و58.8% في القيمة، وفقاً لبيانات الجمارك الحكومية.

عصر جديد للقهوة.. اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند

بقلم: فابريسيو سكوكو

بعد ما يقرب من عقدين من المفاوضات المعقدة، توصل الاتحاد الأوروبي والهند إلى اتفاقية تجارة حرة تاريخية. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى إلغاء ما يصل إلى 90% من التعريفات الجمركية بين المنطقتين. نحن نتحدث عن سوق ضخمة تضم أكثر من ملياري نسمة، واقتصادات تمثل ربع الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

بالنسبة لنا في قطاع القهوة المختصة، هذا التطور ليس مجرد تغيير في السياسات، بل هو تحول جذري للعلامات التجارية المستدامة التي تعتمد على التصميم وتعمل عبر القارات.

  • إعادة صياغة تجارة القهوة والتغليف

إن تخفيض الرسوم الجمركية على الواردات الرئيسية يمهد الطريق لتدفق البضائع بسلاسة أكبر:

ستواجه السلع الهندية الداخلة إلى الاتحاد الأوروبي رسوماً مخفضة بشكل كبير، مما يسهل تصدير القهوة الخضراء ومواد التغليف.

تفتح الاتفاقية مسارات تجارية أكثر كفاءة وأقل تكلفة للشركات الأوروبية التي تشتري أو تنتج بشكل مشترك في الهند.

ستصبح المنتجات، مثل القهوة المحمصة الفاخرة وحلول التغليف، أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.

  • فرص التعاون الاستراتيجي

نحن نعيش لحظة محورية للشراكات التي يتدفق فيها التصميم والتوريد عبر الحدود. تساهم الاتفاقية في:

تقليل التعقيدات اللوجستية.

فتح آفاق جديدة للتصنيع المشترك.

ابتكار حلول تغليف تتماشى مع المعايير الأوروبية وتواكب مشهد القهوة المختصة المتنامي في الهند.

  • توقعات سلوك الشراء

قد يشهد موردو التغليف في الهند زيادة في الطلب الأوروبي، خاصة من العلامات التجارية التي تهتم بالاستدامة.

ستتمكن المحامص الأوروبية من استكشاف أنواع القهوة هندية المنشأ بمخاطر مالية أقل بسبب الرسوم المخفضة.

ستستفيد وكالات التصميم من التعاون السلس في تطوير الهوية البصرية والتغليف.

  • المخاطر والتحديات

رغم التفاؤل، يجب الانتباه إلى بعض النقاط:

الاتفاقية لا تزال تنتظر التصديق النهائي من البرلمان الأوروبي والسلطات الهندية.

تقلبات العملات والتحولات السياسية قد تؤثر على التكاليف في المدى القصير.

يجب مراقبة المعايير التنظيمية لسلامة الغذاء وظروف الطقس خلال مواسم الحصاد بدقة.

  • الخلاصة

تضع هذه الاتفاقية حجر الأساس لمرحلة جديدة من التعاون الإبداعي والتجاري. إنها فرصة فريدة لكل من يبني في عالم القهوة، من الحبة إلى العلامة التجارية، لإعادة التفكير في كيفية العمل عبر الحدود.

ستاربكس تعود للنمو لأول مرة منذ عامين

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت أسهم شركة ستاربكس في تداولات مبكرة بعد إعلانها عن تسجيل نمو في حركة الزبائن داخل متاجرها لأول مرة منذ عامين، في مؤشر إيجابي على تقدّم خطة التحول التي تنفذها الشركة، رغم تراجع الأرباح مقارنة بتوقعات السوق.

وأفادت الشركة بأن عدد المعاملات شهد ارتفاعًا خلال الربع المالي الأول، ما أسهم في نمو مبيعات المتاجر القائمة. وأرجعت الإدارة هذا التحسن إلى الإجراءات التشغيلية الجديدة والتركيز على تحسين تجربة العملاء داخل المقاهي.

وقال الرئيس التنفيذي، براين نيكول، إن نتائج الربع الأول تعكس نجاح استراتيجية «العودة إلى ستاربكس» وتسير بوتيرة أسرع من المتوقع، مشيرًا إلى أن المزيد من العملاء باتوا يختارون ستاربكس بوتيرة متكررة.

ورغم أن الأرباح المعدلة جاءت دون تقديرات وول ستريت، فإن الإيرادات فاقت التوقعات. وبلغت الأرباح المعدلة 56 سنتًا للسهم، مقابل توقعات عند 59 سنتًا، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 6% لتصل إلى 9.92 مليار دولار.

وسجلت الأرباح الصافية تراجعًا حادًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متأثرة بارتفاع أسعار القهوة والرسوم الجمركية، إلى جانب التكاليف المرتبطة بخطة التحول وإعادة الهيكلة. ومع استبعاد البنود غير المتكررة، حافظ الأداء التشغيلي على قدر من الاستقرار.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت مبيعات المتاجر المماثلة بنسبة 4%، مدعومة بزيادة حركة الزبائن بنسبة 3%، وهو أول نمو في عدد الزيارات منذ عام 2022. كما حققت الشركة نموًا في المعاملات سواء من أعضاء برنامج الولاء أو من غير الأعضاء، في تطور لافت في سلوك المستهلكين.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت مبيعات المتاجر المماثلة بنسبة 4%، بدعم من الطلب القوي على منتجات موسم الأعياد والمشروبات الكلاسيكية. أما على المستوى الدولي، فقد سجلت الشركة نموًا بنسبة 5% في مبيعات المتاجر المماثلة.

وحققت الصين، ثاني أكبر أسواق ستاربكس، نموًا بنسبة 7% في مبيعات المتاجر المماثلة. وخلال الربع، أعلنت الشركة عن خطط لتأسيس مشروع مشترك مع شركة «بويو كابيتال» لإدارة عملياتها في الصين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوسع وتسريع النمو طويل الأجل في السوق الصينية.

وخلال الفترة نفسها، افتتحت ستاربكس 128 متجرًا جديدًا صافيًا. وتتوقع الشركة افتتاح ما بين 600 و650 متجرًا جديدًا خلال السنة المالية 2026، بعد إغلاق عدد من الفروع في الولايات المتحدة خلال العام الماضي.

وبالنسبة للتوقعات المستقبلية، تتوقع ستاربكس أن تتراوح الأرباح المعدلة للسهم في السنة المالية 2026 بين 2.15 و2.40 دولار، مع نمو لا يقل عن 3% في مبيعات المتاجر المماثلة عالميًا. ومن المنتظر أن تكشف الإدارة عن مزيد من التفاصيل حول استراتيجيتها وأهدافها المالية طويلة الأجل خلال يوم المستثمرين المرتقب في نيويورك.

بصمة الكربون في القهوة..كيف تجعل فنجانك أكثر استدامة؟

بقلم: إنيو كانتيرجياني –  أكاديمية القهوة

قد تكون قرأت أن القهوة تصدر 2 كجم من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوغرام (100%)، أو أرقام تتجاوز 28 كجم لكل كيلوغرام (1400%).

وعلى مستوى الفنجان الواحد، تتراوح التقديرات بين حوالي 50 جرامًا (100%) إلى أكثر من 250 جرامًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (500%).

فأي هذه القيم صحيحة؟

جميعها صحيحة، وذلك حسب نطاق القياس المستخدم.

  • 1) نطاق التقييم: ماذا يشمل؟

الاختلاف الأكبر يأتي من نطاق تقييم دورة الحياة المستخدم في الدراسات المختلفة:

على مستوى المزرعة فقط: يشمل الزراعة والمعالجة الأولية

القهوة المحمصة والموزعة: يضاف إليها النقل والتحميص والتغليف

بصمة الفنجان: تشمل طاقة التحضير ونفايات الاستهلاكهذا يفسر لماذا تُظهر قواعد البيانات مثل بيانات العالم انبعاثات أعلى للقهوة مقارنة بالعديد من الأطعمة الأخرى. فهي تعتمد على تقييم كامل لسلسلة التوريد، مشابه لما طوره بور ونيميك، ويغطي الأثر من المزرعة إلى الفنجان.

  • 2) المصدر هو المحدد الأكبر للبصمة

على مستوى المزرعة، غالبًا ما يشكل المصدر 40–80% من إجمالي الانبعاثات. أبرز العوامل:

استخدام الأسمدة النيتروجينية التي تنتج غاز أكسيد النيتروز

تغيير استخدام الأراضي وإزالة الغابات

انخفاض الغلة، ما يزيد الحاجة إلى الأراضي والمدخلات لكل كغ

استهلاك الطاقة في المعالجة الرطبة والتجفيف

التحليلات البحثية من معاهد الزراعة مثل سيراد تظهر تفاوتًا كبيرًا بين المناطق وأنظمة الزراعة. القهوة يمكن أن تكون منخفضة أو مرتفعة جدًا في البصمة الكربونية حسب الممارسات الزراعية والظروف المحلية.

أهم فرصة لتقليل الانبعاثات تكون في المصدر عبر الزراعة الحراجية، إدارة التربة المحسنة، تحسين استخدام الأسمدة، زيادة الغلة، ومنع إزالة الغابات.

  • 3) طريقة التحضير تؤثر على البصمة

مرحلة الاستهلاك تضيف استخدام الطاقة والتغليف، ما يجعل نفس كمية القهوة تولد انبعاثات مختلفة تمامًا لكل فنجان:

القهوة سريعة التحضير: ~50–80 غ CO₂e

فلتر أو موكا: ~80–170 غ CO₂e

إسبريسو (آلات كهربائية): ~110–220 غ CO₂e

الكبسولات: ~120–250 غ CO₂e

تشير تقييمات دورة الحياة الخاصة بالكبسولات إلى أن النتائج تعتمد بشكل كبير على معدل إعادة التدوير، كفاءة الجهاز، ومصدر الكهرباء.

  • أين يمكن تقليل الانبعاثات بشكل حقيقي؟

أبرز الإجراءات ذات الأثر الكبير:

المصدر: إنتاج خالٍ من إزالة الغابات + تحسين الأسمدة والغلة

النقل: تجنب النقل الجوي

المستهلك: تقليل الطاقة في وضع الاستعداد، واستخدام طرق تحضير فعالة

التغليف: شراء القهوة بكميات كبيرة أو مطحونة، وإعادة تدوير الكبسولات بشكل صحيح

نفس المشروب. نفس الفنجان. تأثير مختلف على المناخ.

تراجع أسعار القهوة مع هبوط الريال البرازيلي

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، بعد أن فقد الريال البرازيلي بعض مكاسبه التي سجلها خلال الفترة الماضية، ما دفع المتعاملين في الأسواق إلى تصفية مراكزهم الطويلة في عقود القهوة المستقبلية.

أغلق عقد القهوة أرابيكا لشهر مارس منخفضًا بمقدار 16.25 نقطة (-4.42%).

أما عقد القهوة روبوستا لشهر مارس فقد سجل تراجعًا قدره 130 نقطة (-3.04%).

وفي البداية، سجلت أرابيكا أعلى مستوى لها منذ أسبوعين ونصف تقريبًا، فيما صعدت روبوستا إلى أعلى مستوى منذ نحو شهر ونصف، قبل أن تنخفض الأسعار بشكل حاد مع ضعف العملة البرازيلية، وهو ما يعزز صادرات القهوة من البرازيل.

  • العوامل المؤثرة على الأسعار

دعم الأسعار:

انخفضت صادرات القهوة البرازيلية خلال ديسمبر بنسبة 18.4% لتسجل 2.86 مليون كيس، مع تراجع صادرات أرابيكا 10% وروبوستا 61% مقارنة بالعام السابق.

قلة الأمطار في منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة أرابيكا في البرازيل، حيث سجلت 33.9 ملم خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير، أي نحو نصف المعدل الطبيعي، ما يدعم الأسعار.

  • الضغط على الأسعار:

ارتفاع المخزونات في بورصة ICE، حيث عادت مخزونات أرابيكا إلى أعلى مستوى لها منذ شهرين ونصف بعد أن سجلت أدنى مستوى لها منذ عام ونصف في نوفمبر.

زيادة إنتاج وصادرات فيتنام، أكبر منتج لروبوستا في العالم، إذ من المتوقع أن تصل صادرات 2025 إلى 1.58 مليون طن، مع نمو الإنتاج بنسبة 6% مقارنة بالعام الماضي.

توقعات الإنتاج العالمية تشير إلى زيادة الإنتاج العالمي للقهوة بنسبة 2% خلال موسم 2025/26، مع انخفاض إنتاج أرابيكا وزيادة روبوستا، ما يضغط على الأسعار.

  • نظرة عامة

من المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل إلى 63 مليون كيس، بينما يصل إنتاج فيتنام إلى 30.8 مليون كيس، وهو أعلى مستوى له خلال أربع سنوات. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تنخفض المخزونات الختامية العالمية بنسبة 5.4% لتسجل 20.148 مليون كيس.

تطورات موسم القهوة في أمريكا الوسطى 2025/2026

دبي – قهوة ورلد

نشرت شركة سوكافينا تحديثها حول تطورات موسم القهوة في أمريكا الوسطى للعام 2025/2026، مشيرة إلى تقدم مستقر في الحصاد وتوقعات إيجابية للإنتاج في كل من أمريكا الوسطى والمكسيك. ووفقًا لأوسكار فرناندو هورتادو راميريز، رئيس أبحاث الإنتاج العالمي في الشركة، فإن الظروف المناخية الملائمة وتوازن وتيرة القطف أسهما في دعم الكميات وجودة القهوة خلال الموسم الحالي.

  • وتيرة الحصاد وتقدمه

بدأ حصاد القهوة في المناطق المنخفضة أواخر شهر أكتوبر، وتسارع خلال نوفمبر بدعم من طقس ملائم في معظم دول المنطقة. ويتميّز هذا الموسم بتدفق أكثر انتظامًا في عمليات القطف، ما خفّف الضغط على محطات المعالجة وساعد على الحفاظ على جودة أفضل. ويبلغ النشاط ذروته خلال شهر يناير، فيما تبدأ المناطق المرتفعة حاليًا مرحلة الحصاد المكثف، المتوقع أن تستمر خلال الأشهر المقبلة. وعلى المستوى الإقليمي، يُتوقع أن ينتهي الحصاد الرئيسي بين أواخر مارس وبداية أبريل.

وبحلول أواخر يناير، تم إنجاز نحو 50% من الحصاد، مع توقع وصول التقدم إلى 65–70% بنهاية الشهر. وتُعد نيكاراغوا الأكثر تقدمًا في هذه المرحلة، بينما تتحرك كل من السلفادور وكوستاريكا بوتيرة أبطأ، على أن تتسارع عمليات القطف مع بدء الإنتاج في الارتفاعات الأعلى.

  • الإنتاج والجودة: مؤشرات إيجابية

من المتوقع أن يقترب إجمالي إنتاج القهوة في أمريكا الوسطى من 18 مليون كيس، أي بزيادة تقارب 4.5% مقارنة بموسم 2024/2025. وأسهمت الأسعار العالمية القوية خلال الموسم الماضي في تحقيق إيرادات مرتفعة في عدد من الدول المنتجة، ما أتاح للمزارعين إعادة الاستثمار في تجديد الأشجار وتحسين التسميد وأساليب الإدارة الزراعية.

وتنعكس هذه الاستثمارات خلال موسم 2025/2026 في صورة صحة أفضل للأشجار وتحسن عام في ظروف المحصول. كما أن انتظام وتيرة القطف وتوازن تسليم الكميات إلى محطات المعالجة يساعدان على سير العمليات بسلاسة وفي الوقت المحدد، الأمر الذي يدعم جودة التحضير والخصائص الحسية للقهوة.

  • السياق السوقي

شهدت نهاية عام 2025 تطورين بارزين في سوق القهوة الإقليمي. فقد استفادت المكسيك لفترة وجيزة من إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية خلال الربع الأخير من العام، مما دعم نشاط الشراء المحلي وحركة الاستيراد. إلا أن هذا الإجراء أُلغي في نوفمبر، لتعود التجارة إلى أوضاعها التجارية المعتادة.

وفي سياق متصل، تم تأجيل تطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة إزالة الغابات لمدة عام إضافي. وقد ساهم هذا القرار في تخفيف الضغوط الفورية على المزارعين والمصدرين، ومنحهم وقتًا إضافيًا لتعزيز أنظمة التتبع والامتثال قبل بدء التطبيق الكامل، المقرر في 31 ديسمبر 2026.

  • «تشاك»: ربط جودة القهوة بالأثر المجتمعي في غواتيمالا

تستعد شركة سوكافينا لبدء شحن قهوة «تشاك»، أحدث منتجاتها من غواتيمالا، والمصدّرة من مناطق تشيكيمولا وسانتا روزا وخالابا. ويجمع هذا المزيج قهوة منتجة من قبل 618 مزارعًا صغيرًا، من بينهم 462 مزارعًا من المناطق الشرقية و156 من المناطق الغربية، على أن تتم الشحنات المتوقعة بين شهري مارس ومايو.

وتتميز قهوة «تشاك» بكونها قابلة للتتبع بالكامل ومعتمدة ضمن برنامج الاستدامة والمسؤولية في التوريد لدى الشركة، الذي يربط جودة القهوة بنتائج اجتماعية وبيئية ملموسة. ويعتمد المزارعون المشاركون على استخدام محدود للأسمدة والمبيدات الكيميائية، إلى جانب ممارسات زراعية خالية من إزالة الغابات وتدعم التنوع البيولوجي.

كما يدعم كل شراء لقهوة «تشاك» مبادرة التعليم قبل المدرسي في مجتمعات القهوة، التي تركز على تحسين بيئات التعليم المبكر ودعم المعلمين في المناطق الزراعية، ضمن برامج التنمية المجتمعية في غواتيمالا.

ويُنصح المشترون الراغبون في التعاقد على كميات أخرى من قهوة أمريكا الوسطى أو المكسيك بالتواصل مع ممثليهم لدى الشركة لتنسيق الجداول الزمنية وخطط الشحن ومتطلبات الجودة.

أسعار القهوة في روسيا تواصل الارتفاع.. كم أصبح ثمن الفنجان الآن؟

الأسعار تواصل الصعود في المتاجر والمقاهي وسط توقعات باستمرار الضغوط خلال 2026

موسكو – قهوة ورلد

شهد سوق القهوة في روسيا خلال عام 2025 ارتفاعًا حادًا في الأسعار أصبح ملموسًا بوضوح لدى المستهلكين، سواء في المتاجر أو المقاهي. ومع دخول عام 2026، تواصل أسعار القهوة سريعة التحضير وقهوة الحبوب تسجيل مستويات مرتفعة، ما يعزز المخاوف من تحول القهوة إلى سلعة ذات عبء متزايد على ميزانيات الأسر.

  • زيادات متواصلة خلال ثلاث سنوات

خلال السنوات الثلاث الماضية، اتجهت أسعار القهوة في روسيا نحو الصعود المستمر. ووفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الروسية (روستات)، بلغ متوسط سعر الكيلوغرام من القهوة سريعة التحضير في يناير 2022 نحو 2638 روبل. وبنهاية العام نفسه ارتفع السعر بنسبة تقارب 25%. ورغم تسجيل تراجع محدود في عام 2023، إلا أن هذا الانخفاض لم يستمر طويلًا.

اعتبارًا من يناير 2024، عادت الأسعار إلى الارتفاع، لتصل في ديسمبر إلى 3500 روبل للكيلوغرام، قبل أن تسجل مستوى قياسيًا جديدًا في نوفمبر 2025 بلغ 4152 روبل. وبذلك تكون القهوة سريعة التحضير قد ارتفعت بنحو 60% خلال ثلاث سنوات.

أما قهوة الحبوب، فقد شهدت وتيرة ارتفاع أكثر هدوءًا، لكنها كانت شبه مستمرة. ففي يناير 2022 بلغ سعر الكيلوغرام 1136 روبل، وارتفع إلى 1490 روبل بنهاية العام نفسه. وخلال عام 2023 ظلت الأسعار مستقرة نسبيًا، قبل أن تبدأ موجة صعود جديدة في 2024، وصولًا إلى 2061 روبل للكيلوغرام في نوفمبر 2025، أي بزيادة تقارب 80% خلال ثلاث سنوات.

ويشير خبراء إلى أن البيانات الرسمية تعكس متوسطات عامة قد لا تعبر بالكامل عن التجربة الفعلية للمستهلك، الذي يشعر بحدة الارتفاع بشكل أكبر عند الشراء اليومي.

  • عوامل وراء ارتفاع الأسعار

في مطلع عام 2025، توقعت التقديرات أن ترتفع أسعار القهوة بنسبة تتراوح بين 30 و40%، إلا أن التطورات الفعلية جاءت أكثر حدة في بعض الفئات.

وبحسب مختصين في القطاع، فإن أسعار العديد من العلامات التجارية من القهوة المطحونة وقهوة الحبوب في متاجر التجزئة ارتفعت خلال العامين إلى الثلاثة أعوام الماضية بنسبة تراوحت بين 50 و100%، مقارنة بمستويات عام 2021.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد، وارتفاع الأسعار العالمية للمواد الخام، إضافة إلى تقلبات سعر صرف الروبل. كما ساهمت زيادة تكاليف المدفوعات الدولية والخدمات اللوجستية، إلى جانب ارتفاع أسعار مواد التعبئة والتغليف، في رفع التكلفة النهائية قبل مرحلة التحميص.

  • المقاهي بين الضغط والتوازن

انعكس ارتفاع أسعار المواد الخام أيضًا على قطاع المقاهي، حيث شهدت أسعار المشروبات القائمة على القهوة زيادات ملحوظة خلال عام 2025. وتشير تقديرات السوق إلى أن متوسط الزيادة في قطاع التجزئة والمطاعم تراوح بين 15 و30% على أساس سنوي، فيما سجلت بعض الفئات، خاصة القهوة المصنوعة من أرابيكا 100% والقهوة المختصة، زيادات وصلت إلى 35–45%.

وفي كثير من الحالات، لم يتم تمرير هذه الزيادات دفعة واحدة، بل عبر مراحل متتالية بزيادات صغيرة نسبيًا على مدار العام.

وفي المقابل، يؤكد عاملون في القطاع أن هوامش الربح لا تزال محدودة، إذ تمثل تكلفة القهوة نفسها جزءًا صغيرًا من سعر الكوب، بينما تشكل بقية التكاليف عناصر التشغيل الأساسية مثل الأجور والإيجارات والضرائب.

  • آفاق الأسعار في 2026

يبقى التنبؤ باتجاه أسعار القهوة خلال عام 2026 أمرًا معقدًا، نظرًا لاعتمادها على عوامل خارجية متعددة، من الظروف المناخية في الدول المنتجة إلى تطورات أسعار الصرف وسلاسل الإمداد. كما قد يشكل أي تعديل ضريبي محتمل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن الارتفاع قد يستمر ولكن بوتيرة أكثر حذرًا، مع زيادات محتملة تتراوح بين 8 و15% في حال استقرار الأوضاع المالية واللوجستية. أما في حال حدوث تقلبات جديدة في العملة أو الأسواق العالمية، فقد تكون الزيادات أعلى من ذلك، خاصة في فئات القهوة الأعلى جودة.

ورغم هذا المشهد، لا يزال الطلب على القهوة في روسيا مرتفعًا، إذ تُظهر سلوكيات المستهلكين تمسكًا واضحًا بالمنتج، ما يحد من فرص حدوث تراجع كبير في الأسعار على المدى القريب.

  • مرحلة جديدة لسوق القهوة

يتفق الخبراء على أن سوق القهوة في روسيا يدخل مرحلة مختلفة عما كان عليه في السابق. فمرحلة الارتفاعات الصادمة قد تكون تراجعت حدتها، إلا أن العودة إلى مستويات الأسعار المنخفضة تبدو غير مرجحة في المستقبل القريب.

وتشير التقديرات إلى أن السوق يتجه نحو حالة من الاستقرار النسبي عند مستويات سعرية أعلى، حيث ستظل الأسعار مرتبطة بتوازن دقيق بين تكاليف الاستيراد، والمنافسة داخل السوق، وقدرة المستهلك على تقبل المزيد من الزيادات.

فاتورة القهوة في كوريا الجنوبية تسجل مستوى قياسيًا عند 1.38 مليار دولار في 2025

سيؤول – قهوة وورلد

سجّلت فاتورة واردات القهوة في كوريا الجنوبية مستوى قياسيًا خلال عام 2025، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية للبن وضعف العملة المحلية، وفق بيانات صدرت يوم الأحد.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن واردات البلاد من القهوة تجاوزت تريليوني وون كوري (1.38 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية.

وبحسب بيانات المؤسسة الكورية لتجارة المنتجات الزراعية والسمكية والغذائية، بلغت القيمة الإجمالية لواردات القهوة 2.65 تريليون وون خلال العام، بزيادة قدرها 41% مقارنة بعام 2024. وبحسابها بالدولار الأمريكي، ارتفعت الواردات بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى 1.86 مليار دولار، مقابل 1.38 مليار دولار في العام السابق.

ويُعزى هذا الارتفاع الحاد بشكل رئيسي إلى القفزة الأخيرة في الأسعار العالمية للقهوة، حيث وصلت إلى مستوى قياسي تجاوز 4 دولارات للرطل في فبراير/شباط 2025، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى نحو 3.5 دولارات للرطل. كما ساهم ضعف الوون الكوري، الذي تراجع إلى مستويات متدنية لعدة سنوات خلال العام، في رفع قيمة الواردات عند احتسابها بالعملة المحلية.

ورغم الزيادة الكبيرة في قيمة الواردات، أظهرت البيانات تراجعًا طفيفًا في حجم واردات القهوة، حيث انخفضت بمقدار 46 طنًا مقارنة بالعام السابق، لتسجل 215,792 طنًا في 2025، ما يشير إلى أن ارتفاع التكاليف كان نتيجة الأسعار وسعر الصرف، وليس زيادة الكميات المستوردة.

وتُعد كوريا الجنوبية من أبرز الأسواق الاستهلاكية للقهوة في آسيا، حيث يواصل الطلب القوي دعم الواردات، رغم التقلبات المستمرة في أسعار القهوة العالمية.

قائمة الدول الأكثر إنتاجاً للقهوة 2025

قراءة تحليلية كاملة لخريطة الإنتاج العالمي مطلع 2026

دبي – قهوة ورلد

مع مطلع يناير 2026، يترقب قطاع القهوة العالمي اكتمال بيانات موسم 2025/2026، في وقت يشهد فيه السوق العالمي تداخلاً غير مسبوق بين التغيرات المناخية، والضغوط اللوجستية، والتشريعات البيئية الجديدة. وتشير التقديرات المتاحة حتى هذه المرحلة إلى أن الإنتاج العالمي يتجه نحو نحو 178.8 مليون كيس بوزن 60 كجم للكيس.

لا تمثل هذه الأرقام حصيلة نهائية للموسم، بل قراءة أولية تستند إلى البيانات الميدانية وتقارير الجهات الدولية حتى مطلع 2026، مع التركيز على التحولات الهيكلية التي باتت تعيد رسم خريطة إنتاج القهوة عالمياً، سواء على مستوى الدول المنتجة أو على مستوى التوازن بين أصناف القهوة.

أولاً: الدول العشر الأكثر إنتاجاً للقهوة

(تقديرات حتى يناير 2026)

تُظهر البيانات المتوفرة استمرار هيمنة البرازيل وفيتنام على الإنتاج العالمي، مع تسجيل تحركات لافتة في أداء بعض الدول الإفريقية واللاتينية، سواء من حيث الكمية أو نوعية المحصول.

الترتيب الدولة الإنتاج (مليون كيس) الصنف السائد الحالة الإنتاجية مطلع 2026
1 البرازيل 64.2 – 65.0 أرابيكا / روبوستا ذروة تصدير؛ نمو قوي في الكونيلون مقابل تذبذب الأرابيكا
2 فيتنام 30.8 – 31.0 روبوستا استعادة مستويات الإنتاج بدعم من تحسين ممارسات الري
3 كولومبيا 14.8 أرابيكا استقرار المحصول المغسول بفضل انتظام الأمطار
4 إثيوبيا 11.6 أرابيكا محصول قوي مدعوم ببرامج تجديد الأشجار
5 إندونيسيا 11.2 روبوستا / أرابيكا تعافٍ يعيدها إلى موقع تنافسي
6 أوغندا 6.9 روبوستا صعود مستمر كأهم مورد إفريقي للروبوستا
7 الهند 6.2 روبوستا / أرابيكا استقرار يخدم السوق المحلي والتصدير
8 هندوراس 5.5 أرابيكا تعافٍ تدريجي رغم ضغوط التكاليف والعمالة
9 بيرو 4.2 أرابيكا توسع في المساحات واتجاه متزايد للزراعة العضوية
10 المكسيك 3.9 أرابيكا ثبات نسبي لتلبية الطلب الإقليمي

ثانياً: كفاءة استخدام الأرض والعائد الهكتاري

تكشف بيانات مطلع 2026 عن تفاوت واضح في كفاءة الإنتاج بين الدول الكبرى:

  • تسجل فيتنام والبرازيل أعلى معدلات العائد للهكتار عالمياً، حيث تصل في فيتنام إلى نحو 2.5–3 أطنان للهكتار، مدفوعة بالتكثيف الزراعي، وتحسين الأصناف، واعتماد التقنيات الحديثة.

  • في المقابل، تظل الإنتاجية في إثيوبيا وكولومبيا أقل نسبياً، نتيجة الطبيعة الجبلية، والاعتماد الواسع على الزراعة التقليدية، رغم الجودة العالية للمحصول، وهو ما يفتح نقاشاً بحثياً حول فرص رفع الإنتاجية دون المساس بالهوية الزراعية.

ثالثاً: تحوّل التوازن بين الأرابيكا والروبوستا

تشير مؤشرات يناير 2026 إلى أن حصة الروبوستا تقترب من 42% من الإنتاج العالمي، في تحول هيكلي تفرضه عدة عوامل متداخلة:

  1. التكيف المناخي: أثبتت الروبوستا قدرة أكبر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بالأرابيكا الأكثر حساسية.

  2. صعود الروبوستا عالية الجودة: توجه متزايد من المحامص لرفع نسبة الروبوستا المحسنة في خلطاتها لضبط التكاليف وتعزيز القوام.

  3. فجوة الأسعار: الارتفاع المستمر في أسعار الأرابيكا يدفع الأسواق التجارية إلى إعادة موازنة استخدام الأصناف.

رابعاً: المتغير اللوجستي وتحديات الشحن

يرصد مطلع 2026 استمرار ضغوط لوجستية تؤثر على تدفقات القهوة العالمية:

  • ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة اضطرابات الممرات المائية، ما يحد من تنافسية الإمدادات الآسيوية في الأسواق الأوروبية.

  • انخفاض المخزونات العالمية مقارنة بمتوسطات السنوات الأخيرة، الأمر الذي يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات مناخية أو سياسية.

خامساً: التحدي التشريعي والامتثال البيئي (EUDR)

مع الدخول الفعلي لتطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR) في 2026، أصبح الامتثال البيئي عاملاً حاسماً في حركة التجارة العالمية:

  • تشترط الأسواق الأوروبية حالياً تتبعاً رقمياً وإحداثيات جغرافية دقيقة لإثبات خلو القهوة من إزالة الغابات.

  • تظهر البرازيل وفيتنام كأكثر الدول جاهزية تقنياً، بينما تواجه الدول المعتمدة على صغار المزارعين تحديات كبيرة في إثبات الامتثال، ما قد يدفعها لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة.

الخاتمة

يعكس مشهد إنتاج القهوة مطلع 2026 مرحلة ترقب وانتقال في آن واحد. فالتنافس لم يعد قائماً على حجم المحصول وحده، بل على القدرة على الامتثال البيئي، والمرونة أمام التغيرات المناخية، وكفاءة الوصول إلى الأسواق العالمية. ومع اكتمال الحصاد خلال الأشهر المقبلة، ستتضح الصورة النهائية لموسم يُتوقع أن يكون من أكثر المواسم تأثيراً في إعادة تشكيل سوق القهوة العالمي.