فتح باب التقديم لأكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026

دبي – قهوة ورلد

أُعلن اليوم، 29 أبريل 2026، عن فتح باب التقديم لبرنامج «أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026»، وهي مبادرة تهدف إلى دعم وتطوير الجيل القادم من العاملين والمهتمين بقطاع القهوة في دولة الإمارات، من خلال برنامج تدريبي متكامل يربط بين الشغف والممارسة المهنية. أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026 فرصة فريدة للراغبين بتعلم أحدث مهارات القهوة في المنطقة.

ويقدّم البرنامج، المدعوم من “سيمونيلي غروب” الايطالية المتخصصة في معدات القهوة، فرصة لستة فائزين للحصول على منحة كاملة تغطي برنامجاً تدريبياً منظماً يهدف إلى بناء مهارات حقيقية في بيئة احترافية، مع التركيز على الجانب التطبيقي والتطوير العملي. تجدر الإشارة إلى أن الانضمام إلى أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026 يمنح الدارسين ميزة المشاركة في فعالية مستقبلية مميزة.

ما هي الأكاديمية؟

تُعد أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط برنامجاً تدريبياً موجهاً للفئة العمرية بين 18 و30 عاماً، يجمع بين التدريب المهني وبناء شبكة علاقات دولية في قطاع القهوة. ولا يقتصر البرنامج على التعليم فقط، بل يهدف إلى إنشاء مجتمع مهني يربط بين المتدربين والخبراء حول العالم. بالتالي، فإن أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026 تمثل منصة رائدة للجيل الجديد من المهتمين بقطاع القهوة.

سواء كان المتقدم يعمل بالفعل في المجال أو يسعى لدخوله لأول مرة، فإن البرنامج مصمم لاستيعاب مختلف المستويات طالما توافرت الرغبة الجادة في التطور. لذا، الطلاب في أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026 يحظون بتجربة فريدة لا يمكن تكرارها بسهولة.

تفاصيل المنحة

يحصل الفائزون الستة على منحة كاملة تشمل:

  • تدريب مهني معتمد وفق معايير دولية في قطاع القهوة، وهو جزء من برنامج أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026.
  • جلسات تطبيقية تهدف إلى تطوير المهارات العملية في بيئة واقعية ضمن برنامج أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026 لهذا العام.
  • الانضمام إلى شبكة مهنية دولية تربط المشاركين بخبراء وصناع قهوة حول العالم، مع تفعيل المشاركة في أكاديمية الشباب الشرق الأوسط 2026.

من يمكنه التقديم؟

يفتح البرنامج باب التقديم أمام جميع الشباب الراغبين في الالتحاق بأكاديمية الشباب الشرق الأوسط 2026.

  • الشباب بين عمر 18 و30 عاماً لهم الحق في التقديم لأكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026.
  • المقيمين داخل دولة الإمارات أيضاً يمكنهم المشاركة في أكاديمية الشباب الشرق الأوسط 2026.
  • المتقدمين من مختلف الخلفيات، دون اشتراط خبرة سابقة، حيث تُعتبر الرغبة في التعلم العامل الأهم للانضمام إلى أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026.

المواعيد المهمة

  • بدء التقديم: 29 أبريل 2026 هو بداية التسجيل في أكاديمية الشباب الشرق الأوسط 2026.
  • انتهاء التقديم: 21 يونيو 2026 وتحدد فترة برنامج أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026.
  • المقابلات: من 29 يونيو إلى 10 يوليو 2026 تتم ضمن جدول أكاديمية الشباب الشرق الأوسط 2026.
  • إعلان النتائج: 27 يوليو 2026 عبر منصة معرفية متخصصة بالقهوة، وذلك ضمن أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026.

طريقة التقديم

يتم التقديم عبر منصة “كوفي نولدج هَب” من خلال إنشاء ملف شخصي، ثم الدخول إلى قسم البرنامج، وتعبئة استمارة التقديم الخاصة بأكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026. بعد انتهاء فترة التقديم، سيتم التواصل مع المرشحين المختارين لإجراء مقابلات عبر الإنترنت.

أخيراً، أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط 2026 تبقى نموذجاً تعليمياً عصرياً للمهتمين بشؤون القهوة والشرق الأوسط والشباب.

ابتكار كوري يحوّل نفايات القهوة إلى عازل حراري عالي الكفاءة

سيول – قهوة ورلد

مع تصاعد البحث العالمي عن حلول فعّالة لأزمة المناخ وتراكم النفايات العضوية، كشفت دراسة علمية حديثة عن حل غير متوقع يأتي من بقايا فنجان القهوة. فقد أعلن باحثون من جامعة جيونبوك الوطنية في كوريا الجنوبية عن تطوير مادة عزل حراري عالية الأداء مصنوعة بالكامل من نفايات القهوة. والجدير بالذكر أن هذا المشروع يمثل عزل حراري من نفايات القهوة.

قاد الفريق البحثي كل من سونغ جين كيم وسيونغ يون كيم، ونجح في إنتاج مادة صديقة للبيئة تضاهي في كفاءتها أفضل مواد العزل الصناعية المعتمدة على البترول.

  • سياق المشكلة.. ملايين الأطنان من نفايات القهوة

تُعد القهوة ثاني أكثر السلع تداولاً في العالم بعد النفط الخام. هذا الاستهلاك الضخم ينتج حوالي 8 ملايين طن من بقايا القهوة سنوياً. وغالباً ما ينتهي معظمها في مكبات النفايات حيث تتحلل وتطلق غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الأقوى من ثاني أكسيد الكربون، أو يتم حرقها مما يفاقم التلوث الهوائي.

هذا التحدي البيئي شكّل الأساس الذي انطلقت منه الدراسة بهدف تحويل هذه النفايات إلى مورد اقتصادي مفيد يدخل في قطاع البناء، وتحديداً للاستفادة في إنتاج عزل حراري من نفايات القهوة.

  • التحدي التقني.. تحسين المسامية

تعتمد كفاءة العزل الحراري على قدرة المادة على حبس الهواء داخل مسامها، حيث يعد الهواء الساكن عازلاً طبيعياً ممتازاً. لكن بقايا القهوة الخام تمتلك مسامية منخفضة نسبياً تبلغ حوالي 46 بالمئة، مما يجعلها غير فعالة كعازل مباشر.

للتغلب على هذا القيد، أخضع الباحثون المادة لعملية كربنة دقيقة عند درجة حرارة 700 مئوية. وعلى عكس الطرق التقليدية التي تستخدم بيئة خاملة، تمت العملية في بيئة هوائية مضبوطة، مما سمح بتفاعل الأكسجين وتوسيع البنية الداخلية للمادة، لترتفع المسامية إلى نحو 71 بالمئة.

والنتيجة كانت مادة “البيوchar” ذات بنية غنية بالمسام الكبيرة القادرة على احتجاز الهواء بكفاءة عالية. وبذلك أصبحت المادة تناسب استخدامات عزل حراري من نفايات القهوة.

  • الاختراق العلمي.. تقنية استعادة المسام

واجه الفريق تحدياً تقنياً عند دمج المادة الكربونية مع المواد الرابطة، حيث تميل البوليمرات السائلة إلى سد المسام وتقليل كفاءة العزل.

ولحل هذه المشكلة، طور الباحثون تقنية مبتكرة تُعرف باسم “استعادة المسام”:

خليط وقائي: يتم خلط الكربون الحيوي مع مذيب صديق للبيئة مثل بروبيلين غليكول

حماية جزيئية: يعمل المذيب على ملء المسام مؤقتاً ومنع دخول البوليمر الرابط

التبخر النهائي: بعد التشكيل، يتم إزالة المذيب تحت التفريغ، فتعود المسام إلى حالتها الأصلية

بفضل هذه التقنية، حققت المادة موصلية حرارية تبلغ 0.04 واط/متر·كلفن، وهي مماثلة لعازل البوليسترين التقليدي ولكن دون تأثيراته البيئية الضارة. ومن هنا يتضح أهمية تطوير عزل حراري من نفايات القهوة للبيئة.

  • التطبيقات العملية.. مبانٍ أكثر كفاءة للطاقة الشمسية

تم اختبار المادة أيضاً في أنظمة الخلايا الشمسية المدمجة بالمباني، حيث تعمل الألواح الشمسية على توليد الكهرباء لكنها تنتج حرارة إضافية تزيد من استهلاك التبريد داخل المباني.

أظهرت النتائج أن استخدام العازل المصنوع من القهوة تحت الألواح الشمسية يقلل من انتقال الحرارة ويحافظ على درجات حرارة داخلية أقل، مما يساهم في خفض استهلاك الطاقة.

  • الاستدامة والتحلل الحيوي

على عكس مواد العزل التقليدية التي تبقى في البيئة لمئات السنين، أظهرت المادة الجديدة قدرة على التحلل الحيوي. فقد فقدت أكثر من 10 بالمئة من وزنها خلال 21 يوماً عند تعرضها للإنزيمات الطبيعية، مما يشير إلى إمكانية عودتها إلى التربة كمادة كربونية مفيدة. وهذا دليل إضافي على جدوى استخدام عزل حراري من نفايات القهوة في قطاع البناء.

  • رؤية مستقبلية

يمثل هذا الابتكار أكثر من مجرد مادة بناء جديدة، فهو يعكس تحولاً نحو مفهوم الاستدامة الكاملة في قطاع القهوة. من خلال تحويل النفايات إلى مورد عالي القيمة، يفتح هذا البحث الباب أمام تعاون بين صناعة القهوة وقطاع البناء لبناء مدن أكثر استدامة وكفاءة.

الروس يتجهون إلى القهوة المنزلية مع ارتفاع الأسعار

موسكو – قهوة ورلد

تؤدي الزيادات في الأسعار إلى تغيير طريقة استهلاك القهوة في روسيا، حيث يتجه عدد متزايد من المستهلكين بعيدًا عن شراء القهوة الجاهزة نحو تحضيرها في المنزل. هذا الاتجاه الذي بدأ بالظهور في عام 2025 أصبح أكثر وضوحًا في عام 2026، وبدأ يؤثر على سوق القهوة بشكل عام.

وبحسب راماز تشانتوريا، رئيس جمعية “روس تشاي كوفي”، فإن المستهلكين في روسيا يتخلون تدريجيًا عن القهوة التي تُشترى خارج المنزل، ويفضلون إعدادها بأنفسهم. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الرغبة في تقليل النفقات اليومية. فشراء القهوة من المقاهي لم يعد يُنظر إليه كعادة أساسية، بل كإنفاق يمكن الاستغناء عنه. لذلك، يلجأ الكثيرون إلى تحضير القهوة مسبقًا وحملها معهم في أكواب حرارية.

وتعكس بيانات السوق هذا التحول بوضوح. ففي بداية عام 2026، انخفضت مبيعات القهوة الجاهزة من حيث الكمية مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت من حيث القيمة. وهذا يعني أن المستهلكين يشترون عددًا أقل من الأكواب، لكنهم يدفعون سعرًا أعلى لكل كوب. وتشير هذه الظاهرة إلى ضغط الأسعار وتراجع وتيرة الشراء، وليس إلى انخفاض الاهتمام بالقهوة نفسها.

ويعود ارتفاع الأسعار إلى عوامل عالمية، من بينها مشكلات في المحاصيل في دول رئيسية منتجة مثل البرازيل وفيتنام، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتشغيل. وتشير التوقعات إلى أن متوسط سعر كوب القهوة في روسيا قد يصل إلى ما بين 500 و600 روبل بحلول نهاية عام 2026.

في المقابل، يشهد قطاع القهوة المنزلية نموًا ملحوظًا. فقد ارتفعت مبيعات حبوب القهوة وأجهزة الطحن والتحضير، مع توجه المستهلكين للاستثمار في إعداد مشروباتهم بأنفسهم. كما ساهم تطور الأجهزة المنزلية في تسهيل الحصول على نتائج جيدة، ما جعل الفجوة بين جودة القهوة المنزلية وتلك التي تُقدم في المقاهي أقل أهمية بالنسبة لكثير من الناس.

ورغم هذه التغيرات، لا تزال القهوة تحتفظ بمكانتها في الحياة اليومية. ويصفها الخبراء بأنها منتج مرتبط بأسلوب الحياة وله قيمة عاطفية، ما يجعل المستهلكين أقل استعدادًا للتخلي عنها بالكامل. وبدلًا من ذلك، يفضلون تقليل نفقاتهم في مجالات أخرى.

وبذلك، لا يشهد السوق تراجعًا بقدر ما يمر بمرحلة تحول. إذ ينتقل الاستهلاك من المقاهي إلى المنازل، في إعادة تشكيل لعادات الاستهلاك. وتستمر ثقافة القهوة في روسيا في التكيف مع الظروف الاقتصادية، مع الحفاظ على أهميتها في حياة المستهلكين اليومية.

تعاون دولي لتعزيز الروابط بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة

دبي – قهوة ورلد

تواصل منظمة القهوة الدولية ومركز التجارة الدولي توسيع جهودهما الرامية إلى تعزيز الروابط بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى فتح فرص أكبر أمام منتجي القهوة، من خلال تحسين الوصول إلى الأسواق ذات القيمة العالية، ودعم إضافة القيمة في بلد المنشأ، وتعزيز تبادل المعرفة داخل سلسلة قيمة القهوة.

وتؤكد المنظمتان أن هذا التعاون المشترك يندرج ضمن رؤية أوسع تسعى إلى بناء قطاع قهوة أكثر شمولاً وشفافية واستدامة لصالح جميع الأطراف المعنية.

ويأتي ذلك من خلال مبادرة بعنوان سد الفجوة بين بلدان المنشأ وأسواق القهوة المختصة، والتي تجمع عدداً من الدول المنتجة من بينها إثيوبيا وهندوراس، عبر برنامج تدريبي منظم يستهدف تمكين المنتجين والتعاونيات من فهم ديناميكيات أسواق القهوة المختصة، وتطوير مهارات التعامل مع المشترين المناسبين، وبناء القدرة على التعبير عن الهوية والمنتج بثقة أكبر.

ويهدف البرنامج إلى إحداث تحول في دور المنتجين، من الاكتفاء بتوريد القهوة إلى دخول مرحلة التسويق الفعّال والمباشر في الأسواق المتخصصة.

وقد أطلق مركز التجارة الدولي هذا البرنامج بالتعاون مع جمعية القهوة المختصة ومنظمة القهوة الدولية، ضمن سلسلة ورش عمل عملية تحت عنوان مقدمة إلى أسواق القهوة المختصة، يتم تنفيذها عبر مشاريع تدعم الأعمال الزراعية وسلاسل التوريد المستدامة، وتركز على تعزيز الجاهزية التجارية لمنتجي القهوة في دول المنشأ.

وتعتمد الورش على هيكل تدريبي موحد يتكون من ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بفهم مفهوم القهوة المختصة والعوامل التي تحدد جودتها على مستوى المزرعة، مروراً بتحديد الشريحة السوقية المناسبة لكل نوع من القهوة، وصولاً إلى تطوير مهارات التواصل مع المشترين وصياغة سردية تعكس هوية التعاونيات بما يتناسب مع الأسواق والثقافات المختلفة.

وقد انطلقت النسخة الأولى من البرنامج في الثالث من فبراير عام 2026 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة 21 متدرباً من بينهم ممثلون عن تعاونيات من أوغندا، وقدمتها المدربة سارة ييرغا، المستشارة لدى مركز التجارة الدولي والمتخصصة في القهوة المختصة.

وفي التاسع عشر من مارس، استضافت مدينة سان بيدرو سولا في هندوراس النسخة الثانية من الورش، بمشاركة 32 متدرباً من بينهم 17 رجلاً و15 امرأة يمثلون تعاونيات ومنظمات إنتاج محلية، وأدارها أندريس مونتينيغرو، مدير الاستدامة في جمعية القهوة المختصة.

ومن المقرر تنظيم النسخة الثالثة قبل انعقاد فعالية عالم القهوة في بروكسل في الرابع والعشرين من يونيو المقبل، على أن يتم توسيع نطاق البرنامج ليشمل دولاً منتجة إضافية قبل نهاية العام.

وشهدت الورشة في هندوراس مشاركة واسعة من مختلف أطراف سلسلة القيمة، بما في ذلك التعاونيات والمحمصين والمصدرين، حيث وصف المشاركون التجربة بأنها نقطة تحول في فهم موقعهم داخل سوق القهوة المختصة عالمياً.

أما في إثيوبيا، فقد أظهرت ردود الفعل نتائج عملية مباشرة، إذ أشار المشاركون إلى نيتهم استهداف أسواق أكثر تحديداً، وتخصيص روايات مزارعهم وفق شرائح المشترين، إلى جانب تعزيز حضورهم في مجتمع القهوة العالمي عبر الفعاليات ومنصات التواصل الاجتماعي.

وفي شهادات المشاركين، قالت كارلا ماريا كارتاخينا من كافيكو إن المشاركة في الورشة كانت تجربة ثرية أسهمت في تعزيز المعرفة بأسواق القهوة المختصة، وأكدت قيمة العمل الذي تقوم به مؤسستهم في تعزيز حضور القهوة على المستوى الدولي.

وأشار أورلين ألارفادو من بروكزو إلى أن التدريب وفر أدوات مهمة لتحسين اتخاذ القرار عبر سلسلة القيمة، وفهم خصائص القهوة، وتطوير استراتيجيات تموضعها في سوق القهوة المختصة.

وأكدت كريستي ماتاموروس من أولانش كافيه أن المشاركة في البرنامج عززت الالتزام بالجودة والتميز، وأسهمت في توسيع الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة.

كما أوضحت مايرا ليزيث غوميز من تعاونية كوميبرو نيل في هندوراس أن هذه كانت تجربتهم الأولى في هذا النوع من التدريب، مشيرة إلى أنه فتح أمامهم فرصاً جديدة وساعد في تطوير العمليات وتعزيز قدرات التعاونية.

وفي إثيوبيا، قال ديغاغا واكهوم من شركة يديستا بونا إن البرنامج ساعد على تبسيط مفاهيم التسويق في القهوة المختصة وجعلها أكثر وضوحاً وقابلية للتطبيق في السوق.

وأضاف هوروم تيشومي من شركة بوني كوفي أن التدريب ركز على ثلاثة محاور رئيسية هي المنتج والسوق والتوافق بينهما، مشيراً إلى أنه شكل تجربة عملية ومفيدة خاصة للداخلين الجدد إلى القطاع.

ويستند هذا البرنامج إلى إطارين تنمويين رئيسيين، هما برنامج دعم الأعمال الزراعية في دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادئ الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تعزيز تنافسية الشركات الزراعية وتمكينها من النمو في الأسواق المحلية والدولية من خلال سلاسل قيمة مستدامة وشاملة.

كما يشمل مشروع سلاسل التوريد الخالية من عمالة الأطفال، الممول من الاتحاد الأوروبي، والذي يضم عدداً من وكالات الأمم المتحدة، ويعمل على معالجة الأسباب الجذرية لعمالة الأطفال في سلاسل التوريد، مع تركيز خاص على قطاع القهوة، من خلال دعم منظمات المزارعين والشركات الصغيرة والمتوسطة في تحسين الاستدامة والامتثال لحقوق الإنسان والبيئة وزيادة الدخل في الدول المنتجة.

وتعكس هذه المبادرات مجتمعة توجهاً دولياً متنامياً نحو تعزيز قدرات بلدان المنشأ، وتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق، وبناء قطاع قهوة عالمي أكثر شفافية واستدامة وعدالة.

مؤتمر القهوة الدولي 2026 في ترييستي يركز على المناخ والمستهلكين

ترييستي إيطاليا – قهوة ورلد

تستضيف مدينة ترييستي الإيطالية المؤتمر الدولي للقهوة 2026 خلال الفترة من السادس عشر إلى السابع عشر من أكتوبر، بمشاركة واسعة من الباحثين وخبراء الصناعة وصناع القرار في قطاع القهوة العالمي.

يركز المؤتمر على موضوع رئيسي يتمثل في القهوة عند مفترق الطرق بين المناخ والمستهلكين ودائرية الإنتاج، حيث يناقش التحولات العميقة التي يشهدها القطاع في ظل التغيرات البيئية المتسارعة وتغير أنماط الاستهلاك والضغوط المتزايدة نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة.

ويعد المؤتمر منصة تجمع بين البحث العلمي التطبيقي واحتياجات الصناعة الفعلية، حيث يسعى إلى ربط نتائج الدراسات العلمية بالقرارات العملية في مختلف مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة، من الزراعة والمعالجة إلى التجارة والاستهلاك.

وقد شهدت النسخ السابقة من المؤتمر في مانهايم خلال عامي 2023 و2024 اهتماما متزايدا بسبب طبيعته التي تجمع بين التخصص العلمي والتطبيق العملي، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانته كأحد المنتديات الدولية المتخصصة في قطاع القهوة.

وتشمل محاور مؤتمر 2026 ستة اتجاهات رئيسية تغطي المناخ والزراعة، والاستدامة والمعالجة، وسلوك الأسواق والمستهلكين، والتكنولوجيا والابتكار، والقضايا الأخلاقية والاجتماعية، إضافة إلى التجارة والتنظيمات الدولية.

وتتناول الجلسات موضوعات مثل التكيف مع التغير المناخي في زراعة القهوة، وتطوير أساليب الإنتاج الدائرية، والتحول الرقمي في سلاسل التوريد، إلى جانب دراسة توجهات المستهلكين والتغيرات في الأسواق العالمية.

ويشارك في المؤتمر خبراء من تخصصات متعددة تشمل الزراعة والاقتصاد والكيمياء وعلوم التذوق والسلوك، إلى جانب ممثلين عن المنتجين والتجار والمحمصين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز الحوار بين البحث العلمي والتطبيق العملي.

كما سيفتح المؤتمر باب تقديم الأوراق البحثية أمام المختصين والباحثين، بشرط أن تجمع الأعمال المقدمة بين الجودة العلمية والارتباط المباشر بتحديات قطاع القهوة.

ويستمر المؤتمر لمدة يومين فقط، مع التركيز على النقاشات المركزة والتفاعل المهني وتبادل الخبرات، في إطار يسعى إلى دعم اتخاذ القرار في قطاع يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.

لافاتزا تطلق قهوة بالزراعة التجديدية للمحترفين

دبي – قهوة ورلد

أطلقت لافاتزا منتجها الجديد «لا ريزيرفا دي تييرا سيليكشن»، كأول قهوة مخصصة لقطاع الخدمات خارج المنزل تحصل على شهادة الزراعة التجديدية من تحالف الغابات المطيرة، وذلك بمناسبة يوم الأرض.

ويمثل هذا الإطلاق خطوة جديدة في استراتيجية الاستدامة للشركة، حيث تجمع القهوة الجديدة بين شهادة الزراعة المستدامة وشهادة الزراعة التجديدية، بما يعكس اعتماد ممارسات تهدف إلى استعادة النظم البيئية، وتحسين صحة التربة، وتعزيز التنوع الحيوي، ودعم المجتمعات الزراعية.

وجاء هذا التطور نتيجة جهود متواصلة منذ عام 2023، عملت خلالها لافاتزا على تنفيذ مشاريع في دول المنشأ عبر فرق البحث والتطوير والمسؤولية الاجتماعية، مع التركيز على تطوير الممارسات الزراعية، وقياس الأثر البيئي، وتعزيز الشفافية، وتمكين المزارعين.

وفي هندوراس، دعمت الشركة برنامجًا تطبيقيًا مبكرًا أسهم في حصول أكثر من 70 مزرعة على شهادة الزراعة التجديدية، من خلال توفير التدريب الفني والدعم التشغيلي والإرشاد خلال مراحل التحول.

ويعزز هذا الإنجاز الشراكة الممتدة بين لافاتزا وتحالف الغابات المطيرة، والتي تعود لأكثر من عقدين، ويؤكد التوجه نحو تطوير سلسلة توريد أكثر استدامة.

وترتكز معايير الزراعة التجديدية على نهج «إيجابي للطبيعة»، يهدف إلى استعادة خصوبة التربة، وتعزيز قدرة المزارع على التكيف مع التغير المناخي، وحماية الموارد المائية، ودعم التنوع البيولوجي، إلى جانب تحسين سبل عيش المزارعين.

وتتكون القهوة الجديدة من حبوب أرابيكا بنسبة 100%، تجمع بين محاصيل طبيعية من البرازيل وأخرى مغسولة من هندوراس، وتتميز بمذاق متوازن مع نكهات الياسمين واللوز والشوكولاتة بالحليب، بما يلائم الاستخدام المهني.

كما تتضمن الخلطة نسبة من القهوة القادمة من مشروع تدعمه مؤسسة لافاتزا في منطقة ميناس جيرايس بالبرازيل، والذي يركز على تدريب المزارعين وتحسين الممارسات الزراعية وظروف المعيشة.

ومن المقرر طرح المنتج في الأسواق العالمية بدءًا من يونيو، بالتزامن مع حملة رقمية تسلط الضوء على جهود الشركة في دعم التحول نحو الزراعة التجديدية.

تراجع أسعار القهوة عالميًا مع توقعات بوفرة المعروض من البرازيل

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة العالمية انخفاضًا مع بداية الأسبوع، متأثرة بتوقعات بزيادة المعروض، خاصة مع اقتراب موسم الحصاد في البرازيل.

وكانت أسعار قهوة الأرابيكا قد سجلت أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، في ظل توقعات بإنتاج قياسي محتمل في البرازيل لموسم 2026/2027. وتشير تقديرات عدد من الجهات التحليلية إلى أن الإنتاج قد يتجاوز 75 مليون كيس، ما يمثل زيادة ملحوظة مقارنة بالموسم السابق ويعزز توقعات وفرة الإمدادات.

في الوقت نفسه، تشير التقديرات إلى احتمال اتساع الفائض في سوق القهوة العالمي خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، وهو ما يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار.

كما تساهم فيتنام، أكبر منتج لقهوة الروبوستا في العالم، في زيادة المعروض العالمي، حيث سجلت صادراتها ارتفاعًا خلال الأشهر الأولى من عام 2026، مع استمرار الأداء القوي الذي شهدته العام الماضي. ومن المتوقع أيضًا أن يرتفع الإنتاج إلى أعلى مستوياته منذ عدة سنوات.

ورغم هذه الضغوط، تظهر بعض المؤشرات التي قد تدعم الأسعار على المدى القصير، من بينها انخفاض مخزونات الروبوستا الخاضعة للمتابعة في البورصات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

من ناحية أخرى، لا تزال تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية المرتفعة تمثل تحديًا أمام قطاع القهوة، حيث تزيد من الأعباء على المصدرين والمحمصين وتؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.

وفي البرازيل، أظهرت بيانات حديثة تراجع صادرات القهوة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس ضغوطًا مؤقتة على الإمدادات رغم التوقعات بمحصول أكبر في الفترة المقبلة.

وبشكل عام، من المتوقع أن يسجل الإنتاج العالمي للقهوة مستوى قياسيًا خلال موسم 2025/2026. وبينما قد يشهد إنتاج الأرابيكا انخفاضًا طفيفًا، من المنتظر أن يرتفع إنتاج الروبوستا بشكل ملحوظ، مما يساهم في توازن الإمدادات. كما تشير التوقعات إلى تراجع طفيف في المخزونات العالمية.

نمو سوق القهوة في الهند مع توسع القهوة المختصة وسلاسل المقاهي

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجموعة شيمبالي الإيطالية المتخصصة في معدات القهوة عبر حسابها على منصة لينكدإن تحليلاً يسلط الضوء على التحولات المتسارعة في سوق القهوة في الهند، مدفوعة بنمو القهوة المختصة والتوسع السريع لسلاسل المقاهي.

وتشهد الهند، التي عُرفت تاريخياً بهيمنة الشاي، ارتفاعاً تدريجياً في استهلاك القهوة، خاصة بين فئة الشباب وسكان المدن. ويعزى هذا التحول إلى تغير أنماط الحياة وارتفاع الدخل والانفتاح على الاتجاهات العالمية. وتشير التقديرات إلى أن السوق مرشح للنمو بمعدل سنوي يتراوح بين 9–10% حتى عام 2030.

ويبرز التحليل الدور المتزايد للقهوة المختصة في مدن رئيسية مثل بنغالور ومومباي ودلهي، إضافة إلى مدن من الفئة الثانية مثل أحمد آباد وسورات وجايبور. حيث تقدم المقاهي المستقلة ومحامص القهوة حبوباً أحادية المصدر وطرق تحضير متنوعة، مع تركيز متزايد على الشفافية وتتبع المصدر، ما يعكس تحولاً في تفضيلات المستهلكين نحو الجودة.

وفي الوقت نفسه، تسهم سلاسل المقاهي في تسريع انتشار ثقافة القهوة، مع توسع علامات محلية وعالمية في المدن الكبرى والناشئة، مما يعزز حضور القهوة كمشروب يومي وتجربة اجتماعية. وقد تجاوزت قيمة سوق سلاسل المقاهي في الهند 500 مليون دولار في عام 2023، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة.

ويتضمن التحليل آراء مهنية من داخل السوق، حيث يشير أحد التنفيذيين في قطاع المقاهي إلى أن دخول علامات دولية جديدة سيسهم في تسريع وتيرة التغيير، مع ظهور نماذج تشغيل حديثة مثل المتاجر السريعة وتطبيقات الطلب المسبق والأكشاك الصغيرة، إلى جانب ابتكارات في المشروبات تتناسب مع الذوق المحلي.

ومع تطور السوق، يتحول التركيز بشكل متزايد نحو الجودة والاستمرارية، إذ يتطلب تقديم قهوة عالية الجودة على نطاق واسع معدات احترافية ودقة في التحضير وكوادر مدربة. ويؤكد التحليل أن الاستثمار في التدريب والمعايير التشغيلية أصبح عاملاً حاسماً للحفاظ على جودة موحدة عبر الفروع المختلفة.

وتخلص مجموعة شيمبالي إلى أن المرحلة المقبلة من نمو سوق القهوة في الهند ستعتمد على قدرة الشركات على الجمع بين الجودة والتقنيات الحديثة وتنمية الكفاءات، مع استمرار تحول القهوة من توجه استهلاكي إلى ثقافة راسخة.

ازدهار القهوة في الصين يفتح آفاقًا جديدة أمام صادرات الفاكهة التايلاندية

بانكوك – قهوة ورلديشهد سوق القهوة في الصين تحولًا سريعًا، مما يخلق فرصًا جديدة وغير متوقعة أمام مصدّري الفاكهة في تايلاند. إن صعود سلاسل القهوة المحلية مثل لوكين كوفي وكوتي كوفي لا يغير فقط مشهد المشروبات، بل يعزز أيضًا الطلب على مكونات الفاكهة الاستوائية التي تتمتع فيها تايلاند بميزة تنافسية.

من القهوة التقليدية إلى مشروبات نمط الحياة

ارتفع استهلاك القهوة في الصين بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. ووفقًا لبيانات إدارة ترويج التجارة الدولية، ارتفعت واردات القهوة من 59,100 طن في عام 2015 إلى 230,700 طن في عام 2025، بزيادة تتجاوز 290 بالمئة. ويقود هذا النمو جيل الشباب الذي يعتبر القهوة جزءًا من نمط حياته اليومي.

كما تغير هيكل السوق بشكل واضح، حيث تراجعت هيمنة العلامات الأجنبية لصالح الشركات المحلية التي تعتمد على السرعة والأسعار التنافسية والتكامل الرقمي.

سلاسل محلية تقود السوق

بحلول عام 2025، تتصدر لوكين كوفي السوق بأكثر من 25,000 فرع، تليها كوتي كوفي بأكثر من 14,000 فرع، رغم تأسيسها في عام 2022 فقط. وتظل ستاربكس أكبر علامة أجنبية بنحو 7,800 فرع.

أكبر 10 علامات قهوة في الصين حسب عدد الفروع (2025)

الترتيب العلامة التجارية عدد الفروع سنة التأسيس
1 لوكين كوفي 25,266 2017
2 كوتي كوفي 14,337 2022
3 ستاربكس 7,798 1971
4 لاكي كب 4,793 2017
5 نوا 2,407 2019
6 مانر 1,969 2015
7 كي كوفي 1,580 2015
8 تيم هورتنز 868 1964
9 إم ستاند 556 2017
10 بول تاب 513 2022

قهوة ممزوجة بالفواكه: فئة جديدة

تسعى سلاسل القهوة في الصين إلى جذب المستهلكين الشباب من خلال الابتكار في القوائم الموسمية. وقد أصبحت القهوة الممزوجة بالفواكه والمشروبات الهجينة من أبرز الاتجاهات، وتعتمد هذه المنتجات على مكونات فاكهية عالية الجودة مثل المهروسات والفواكه المجمدة.

كما اكتسب حليب جوز الهند شعبية متزايدة كبديل نباتي، مما يعزز الطلب على المكونات الاستوائية.

فرص أمام المصدّرين التايلانديين

تتمتع تايلاند بموقع قوي للاستفادة من هذا الاتجاه، حيث تحظى فواكه مثل الدوريان وجوز الهند بشعبية كبيرة في الصين. ويمكن للمصدّرين التوسع نحو منتجات ذات قيمة مضافة مثل:

  • مهروسات الفاكهة لمشروبات القهوة
  • الفواكه المجمدة أو المبردة
  • مكونات مخصصة لسلاسل القهوة

توصيات استراتيجية

  1. بناء شراكات مباشرة مع سلاسل القهوة في الصين
  2. تطوير منتجات مشتركة تحمل الهوية التايلاندية
  3. الاستفادة من المنصات الرقمية وسلاسل التوريد
  4. تحسين عمليات التصنيع والتغليف وفق المعايير المطلوبة

الخلاصة

مع استمرار نمو سوق القهوة في الصين، تبرز فرصة حقيقية أمام المصدّرين التايلانديين للانتقال إلى منتجات ذات قيمة أعلى والمشاركة في صناعة مشروبات سريعة التطور.

نستله تؤكد رسمياً بيع “بلو بوتل” لمالك “لاكن كوفي” الصينية

فيفي، سويسرا – قهوة وورلد

في خطوة حاسمة تعيد رسم خارطة قطاع القهوة العالمية، أكدت شركة نستله رسمياً بيع حصة الأغلبية في العلامة التجارية الشهيرة “قهوة بلو بوتل” إلى شركة “سنتوريوم كابيتال” للاستثمارات الخاصة، وهي المساهم الأكبر في شركة “لاكن كوفي” الصينية.

يمثل هذا الإعلان، الذي جاء بالتزامن مع تقرير نتائج الربع الأول لعام 2026، نهاية تجربة العملاق السويسري التي استمرت قرابة عقد من الزمان في قطاع تجارة التجزئة للقهوة المختصة عالية الجودة.

تعد شركة سنتوريوم كابيتال القوة الاستثمارية الكبرى خلف شركة “لاكن كوفي”، وهي أكبر سلسلة مقاهي في الصين حالياً.

وبموجب هذا الاتفاق، ستستحوذ سنتوريوم على كامل شبكة مقاهي بلو بوتل التي تضم حوالي 140 موقعاً فاخراً حول العالم، بالإضافة إلى غالبية أعمال السلع الاستهلاكية المعبأة المرتبطة بالعلامة التجارية.

ورغم أن هذا البيع يشير إلى تراجع نستله عن إدارة المتاجر الفعلية، إلا أن الشركة لم تتخل عن القوة التسويقية للعلامة التجارية بالكامل.

ففي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربحية والتركيز على القطاعات ذات النمو المرتفع، ستحتفظ نستله بالحقوق الحصرية لإنتاج وتسويق كبسولات قهوة بلو بوتل المخصصة لنظام “نسبريسو”.

يتيح هذا الفصل الاستراتيجي لنستله التخلص من التكاليف التشغيلية المرتفعة المرتبطة بإدارة العقارات والعمالة في المقاهي الفعلية، مع الاحتفاظ بالجزء الأكثر ربحية وتوسعاً، وهو قطاع القهوة المنزلية والمغلفة.

وقال فيليب نافراتيل، الرئيس التنفيذي لشركة نستله، إن هذه الخطوة تأتي كجزء من مراجعة شاملة للمحفظة الاستثمارية لتعزيز العلامات التجارية الأساسية وتحقيق نمو مستدام.

ولم يتم الكشف عن التفاصيل المالية النهائية للصفقة من قبل الطرفين بشكل رسمي، إلا أن مصادر الصناعة والتقارير التي بدأت في التداول منذ مارس 2026 تشير إلى أن قيمة الصفقة تقارب 400 مليون دولار.

وإذا ما صحت هذه الأرقام، فإنها تمثل تراجعاً ملحوظاً عن تقييم الشركة الذي بلغ 700 مليون دولار في عام 2017 عندما اشترت نستله حصتها البالغة 68 بالمئة مقابل 425 مليون دولار تقريباً.

وبحسب الخبراء، يعكس هذا التقييم الصعوبات الكبيرة التي واجهتها الشركات الكبرى في توسيع نطاق العلامات التجارية “الحرفية” دون فقدان هويتها المميزة. فعندما استحوذت نستله على بلو بوتل لأول مرة، كان الرهان قائماً على إمكانية الحفاظ على روح العلامة التجارية مع التوسع العالمي.

ومع ذلك، أثبتت التعقيدات التشغيلية للحفاظ على معايير الجودة العالية في 140 موقعاً مختلفاً أنها تشكل تحدياً كبيراً أمام أهداف الكفاءة التي تسعى إليها نستله.

بالنسبة لشركة سنتوريوم كابيتال، فإن إضافة “بلو بوتل” إلى محفظتها يوفر لها ركيزة فاخرة تكمل بها الهيمنة الواسعة لشركة “لاكن كوفي” في السوق الاستهلاكي العام. وتدير “لاكن كوفي” حالياً أكثر من 31 ألف موقع وتتبع مساراً توسعياً عالمياً غير مسبوق.

ومن خلال الاستحواذ على “بلو بوتل”، ستحصل سنتوريوم على دخول فوري إلى قطاع القهوة المختصة فائق الجودة دون المساس بسمعة “لاكن كوفي” القائمة على السرعة والتكنولوجيا.

وتشير المصادر إلى أن سنتوريوم تعتزم الإبقاء على العلامتين التجاريتين منفصلتين تماماً، حيث ستعمل “بلو بوتل” كعرض “نخبة” للمجموعة، خاصة في مراكز التسوق الراقية في آسيا التي تشهد طلباً متزايداً على العلامات التجارية الفاخرة.

ومن وجهة نظر صحفية متخصصة في قطاع القهوة، تمثل هذه الصفقة لحظة محورية في تاريخ الصناعة. فهي تشير إلى أن عصر الشركات العالمية الكبرى التي تشتري المحامص الحرفية قد بدأ في التحول نحو نماذج ملكية أكثر تخصصاً. كما تسلط الضوء على الهجرة المستمرة لمراكز تجارة القهوة العالمية نحو الأسواق الآسيوية.

إن وجود شركة استثمارات خاصة مدعومة من الصين على رأس علامة تجارية أمريكية رائدة مثل “بلو بوتل” يعكس الواقع الجيوسياسي الجديد لصناعة القهوة. ومع توقع إغلاق الصفقة نهائياً في النصف الأول من عام 2026، يترقب خبراء القهوة المختصة معرفة ما إذا كانت “بلو بوتل” ستتمكن من الحفاظ على هويتها الحرفية التي ولدت في أوكلاند تحت إدارة واحدة من أكثر ماكينات النمو عدوانية في العالم.

موكا 1450 يقدم تجربة قهوة غامرة أعادت تعريف التذوق

دبي – قهوة وورلد

بدعوة من السيد غارفيلد كير، الرئيس التنفيذي لموكّا 1450، حضرتُ مساء أمس فعالية استثنائية أقيمت في مقهى موكا 1450 في غولدن مايل بنخلة جميرا في دبي، ضمن تجربة غامرة أعادت تقديم القهوة كفن متعدد الحواس يجمع بين العلم والابتكار والثقافة.

بصراحة، وعند قراءتي المسبقة عن الفعالية، وأن الحضور يتطلب تسجيلًا مسبقًا ورسوم دخول، توقعت أن يكون الإقبال محدودًا وربما لا يتجاوز عددًا بسيطًا من المشاركين. إلا أن المفاجأة كانت في الحضور اللافت والمتميز، حيث امتلأت القاعة بضيوف جاؤوا إما عبر التسجيل المسبق أو عبر الانضمام المباشر في الموقع، في مشهد عكس اهتمامًا حقيقيًا بهذه التجربة النوعية.

وأثناء متابعتي للتفاعل داخل القاعة، راودني شعور واضح بأن ما أراه هو انعكاس مباشر لروح دبي؛ مدينة لا تتوقف عن استقطاب التجارب الجديدة وصناعة الزخم حول الأفكار المبتكرة. وهو أيضًا ما يجسده مفهوم موكا 1450، الذي يعكس في هويته روح المدينة ذاتها: رشاقة في الفكرة، وجرأة في التنفيذ، وابتكار في التجربة.

الأجواء خلال الأمسية كانت أقرب إلى مشهد خيالي متكامل، حيث غمر الحضور إحساس استثنائي وهم يخوضون رحلة داخل عالم القهوة بكل تفاصيله. تنقل الضيوف بين محطات تذوق مختلفة قدمت قهوة من مناشئ متعددة، جرى إعدادها بأساليب مبتكرة تعكس فلسفة الفريق بقيادة سِجريت بالارد وفريقها المتخصص.

ما شد الانتباه فعلًا هو الطريقة التي تم بها تقديم التجربة؛ إذ لم تكن مجرد تذوق، بل رحلة حسية متكاملة تمزج بين الرائحة والطعم والمعرفة، وتكشف كيف يمكن للقهوة أن تتحول إلى تجربة إدراكية كاملة.

ضمن البرنامج، خاض المشاركون تجربة العطر والتذوق التي سلطت الضوء على العلاقة العلمية بين حاستي الشم والتذوق، وكيف تتكامل الإشارات الحسية في الدماغ لتشكيل مفهوم النكهة.

كما تضمنت الفعالية محطات متعددة، من بينها القهوة الباردة المحضرة بطريقة النقع البطيء لمدة ثماني عشرة ساعة باستخدام حبوب مختارة بعناية وفق تصنيف يتجاوز تسعين نقطة، والتي كشفت عن نكهات غنية ومعقدة تتراوح بين الفواكه الاستوائية والتوت والعسل والتوابل.

وفي محطة أخرى، جرى استعراض طريقة التحضير التي تعتمد على الصب اليدوي الدقيق، حيث ينعكس تأثير التقنية والزمن ونسبة التقطير على وضوح النكهة وتوازنها.

ومن أبرز محاور الأمسية كانت تجربة سيكولوجية الأواني الزجاجية، التي أوضحت كيف يمكن لشكل الكوب ووزنه وتوازنه أن يؤثر على إدراك النكهة، ليس فقط من الناحية الجمالية، بل أيضًا من حيث الإحساس والطعم والانطباع العام.

وخلال الأمسية أيضًا، قدم فريق موكا 1450 تجارب مبتكرة مثل تجربة المشروب المدخن وماسة الثلج، وتجربة زهرة الصحراء، إلى جانب جلسات تحضير مباشرة أمام الضيوف، ما أضاف بعدًا تفاعليًا قرّب الجمهور من فن إعداد القهوة.

كما رافق التجربة اختيار موسيقي مستوحى من دول منشأ القهوة مثل اليمن وإثيوبيا وكولومبيا وجامايكا وكوبا، ما منح الحدث بعدًا عالميًا يعكس رحلة القهوة عبر القارات.

وفي المحصلة، لم تكن هذه الفعالية مجرد أمسية تذوق، بل تجربة متكاملة أعادت تعريف علاقة الإنسان بالقهوة، وكرّست مكانة موكا 1450 كأحد أبرز مفاهيم القهوة التجريبية في دبي والمنطقة.

القهوة والجري والاتصال تتقاطع في إثيوبيا

أديس أبابا – قهوة ورلد

يواصل سباق الجري الجماهيري الأشهر في إثيوبيا توسعه ليتجاوز كونه فعالية رياضية، حيث يجمع بين تراث القهوة والتفاعل المجتمعي والتطور في مجال الاتصالات، وذلك قبيل نسخته الجديدة بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للاتصالات.

في فعالية تمهيدية أُقيمت في مدينة جيما، أطلق المنظمون مسارًا للمشي داخل مزارع القهوة، حيث انخرط المشاركون في بيئة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأصول البن العربي. وبين المساحات الخضراء والمزارع العاملة، تحولت التجربة إلى رحلة ثقافية تمزج بين الرياضة وتقاليد القهوة العريقة في إثيوبيا.

وتندرج هذه المبادرة ضمن مفهوم أوسع يهدف إلى ربط السباق بمواقع تراثية بارزة في مختلف أنحاء البلاد. ومن خلال توسيع الأنشطة خارج يوم السباق، يسعى المنظمون إلى تقديم الحدث كمنصة تُبرز الهوية الثقافية لإثيوبيا وتعزز حضورها السياحي.

احتلت القهوة مكانة محورية في تجربة جيما، إذ تُعد رمزًا وطنيًا ووسيلة تواصل اجتماعي عميقة الجذور. وخلال المسار، شارك الحضور في لحظات قهوة تقليدية عكست الطقوس الاجتماعية التي لا تزال جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، ما أضفى بُعدًا ثقافيًا واضحًا على الحدث.

في المقابل، تبرز أهمية الاتصالات في تشكيل الفعاليات الكبرى، حيث تسهم التقنيات الحديثة في تنظيم المشاركة وتوسيع نطاق التفاعل المجتمعي، إضافة إلى دعم الحملات التوعوية المرتبطة بالحدث.

وتحمل الفعالية أيضًا رسالة صحية، من خلال إدماج التوعية بالقضاء على شلل الأطفال، في إطار توجه أوسع لاستخدام التجمعات الكبرى لتعزيز القضايا الوطنية المشتركة.

ومن مزارع القهوة في جيما إلى الشوارع التي يُتوقع أن تشهد مشاركة واسعة، تعكس هذه الفعالية نموذجًا إثيوبيًا يجمع بين التراث والرياضة والتواصل في صورة احتفال جماعي نابض بالحياة.