تراجع المقاهي التقليدية في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة في روسيا تحولات ملحوظة في الفترة الأخيرة. فبينما يظل استهلاك القهوة في البلاد مستقرًا إلى حد كبير، يتراجع عدد المقاهي التقليدية نتيجة تغيّر عادات المستهلكين واشتداد المنافسة في السوق.

تشير بيانات خدمة الخرائط والدليل التجاري تو جي آي إس إلى أن عدد المقاهي التقليدية في روسيا انخفض بنسبة 13 في المئة خلال العام الماضي، ليصل إلى نحو 7700 مقهى بحلول فبراير 2026.

وكان التراجع أكثر وضوحًا في المدن الكبرى. ففي موسكو انخفض عدد المقاهي بنحو 12 في المئة ليصل إلى حوالي 2600 مقهى، بينما شهدت سانت بطرسبورغ تراجعًا أكبر بلغ 23 في المئة ليبقى نحو 1600 مقهى.

اقرأ أيضا: تحديث تاريخي لمعايير القهوة سريعة التحضير في روسيا بعد 32 عاماً

في المقابل، ارتفع عدد نقاط بيع القهوة الجاهزة للشراء السريع بنسبة 4 في المئة ليصل إلى نحو 9300 نقطة، ما يشير إلى تزايد الإقبال على القهوة التي تُشترى بسرعة أثناء التنقل.

  • تغيّر العادات اليومية

شهدت ثقافة القهوة في روسيا توسعًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، لكن سلوك المستهلكين بدأ يتغير في الفترة الأخيرة. فبعض الزبائن الذين اعتادوا شراء القهوة يوميًا في طريقهم إلى العمل أصبحوا يميلون إلى تحضيرها في المنزل بشكل متكرر، في إطار توجه عام نحو تقليل الإنفاق اليومي.

ويوضح المدير العام لجمعية الشاي والقهوة الروسية راماز شانتوريا أن بعض المستهلكين يتجهون إلى ما وصفه بـ«الترشيد المعقول في الإنفاق»، حيث يتخلّى بعضهم عن شراء القهوة يوميًا من المقاهي ويفضلون إعدادها في المنزل.

  • أكثر من مجرد سعر البن

لا يعتمد سعر فنجان القهوة في المقهى على تكلفة حبوب البن فقط، بل يشمل أيضًا تكاليف التشغيل مثل الإيجار والمعدات والخدمات ورواتب العاملين، إضافة إلى الأجواء التي يوفرها المقهى لزواره.

اقرأ أيضا: انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

ومع ارتفاع هذه التكاليف، تواجه المقاهي المستقلة ضغوطًا متزايدة، خاصة في ظل وجود بدائل تقدم القهوة بأسعار أقل.

  • متاجر التجزئة تدخل المنافسة

من العوامل التي تعيد تشكيل سوق القهوة في روسيا أيضًا توسع متاجر التجزئة في بيع القهوة الجاهزة. فقد بدأت سلاسل المتاجر الكبرى في إنشاء زوايا خاصة لإعداد القهوة داخل متاجرها، وأحيانًا مساحات صغيرة تقدم المشروبات الساخنة.

ويشير رئيس هيئة رئاسة اتحاد شركات تجارة التجزئة ستانيسلاف بوغدانوف إلى أن الطلب على القهوة الجاهزة داخل المتاجر يشهد نموًا مستمرًا.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

وتقدّر تحليلات القطاع أن المشروبات الساخنة تمثل نحو 3 في المئة من سوق السلع الاستهلاكية اليومية، وكانت القهوة أحد أبرز محركات النمو في هذه الفئة خلال عام 2025.

  • مشهد قهوة يتغير

لا يعني تراجع عدد المقاهي التقليدية انخفاض استهلاك القهوة في روسيا، بل يعكس تحولًا في طرق استهلاكها. فمع انتشار القهوة الجاهزة وزيادة تحضيرها في المنازل وتوسع المتاجر في تقديمها، يتجه السوق تدريجيًا نحو نماذج أكثر اعتمادًا على السرعة والراحة.

وفي ظل هذه التحولات، ستعتمد قدرة المقاهي التقليدية على الاستمرار في السوق على مدى نجاحها في تقديم تجربة مميزة تتجاوز مجرد تقديم فنجان من القهوة.

طعم البطاطس يضرب قهوة البحيرات الكبرى

بقلم: إنيو كانتيرجياني –  أكاديمية القهوة

يعرف خبراء القهوة هذا الموقف جيدًا: قهوة من رواندا أو بوروندي من المتوقع أن تتميز بنكهات الفاكهة الحجرية، لكنها تظهر فجأة بطعم البطاطس النيئة. هذه الظاهرة تعرف باسم عيب طعم البطاطس، وهي تؤثر على الطعم وأيضًا على معيشة المزارعين واقتصاد إنتاج القهوة.

يظهر هذا العيب غالبًا في رواندا، بوروندي، جمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، مع حالات نادرة في تنزانيا وكينيا. وقد تم توثيقه لأول مرة في شرق الكونغو، وما زال الباحثون يدرسون كيفية حدوثه على المستوى الكيميائي الحيوي.

يرتبط العيب غالبًا بـ حشرة أنتيستيا، التي تخترق حبوب القهوة وتحقنها باللعاب والجراثيم. ومع أن الحشرة تزيد من خطر الإصابة، فهي ليست السبب المباشر. السبب الحقيقي هو البكتيريا التي تستوطن الحبوب التالفة. هذه البكتيريا تنتج مركبات خاصة تظهر فقط أثناء التحميص، مسببة الطعم النيء للبطاطس، ورائحة الأرض الرطبة والنكهة النشوية في الكوب. وقد يفسد حبة واحدة مصابة الكوب كله.

اقرأ أيضا: بصمة الكربون في القهوة..كيف تجعل فنجانك أكثر استدامة؟

إضافةً إلى الطعم، للعيب أثر اقتصادي كبير. تشير الدراسات إلى أن عيب طعم البطاطس يمكن أن يقلل قيمة القهوة عالية الجودة بنسبة تصل إلى خمس وخمسين بالمئة. وغالبًا ما يقلل المشترون أسعار الإنتاج بالكامل، حتى لو لم تحتوي الدفعة على حبوب مصابة. وللمزارعين الذين يعتمدون على القهوة كمصدر رئيسي للدخل، يمثل هذا تحديًا كبيرًا.

الوقاية من هذا العيب تتطلب اهتمامًا في كل مراحل الإنتاج. في المزارع، يجب إزالة الثمار المتبقية بعد الحصاد، وتشذيب الأشجار، واستخدام مبيدات طبيعية بطريقة مستهدفة للحد من الحشرات. في مطاحن القهوة الرطبة، يمكن فصل الحبوب الخفيفة والتالفة وفحصها بصريًا، واستخدام تقنيات للكشف عن الحبوب المصابة. أما المحمصون فيجب تذوق عينات متعددة، وطحن دفعات اختبار صغيرة، وتنظيف المعدات إذا ظهرت حبوب مصابة، مع التذكير أن العيب يظهر بشكل متقطع وليس دائمًا.

عيب طعم البطاطس ليس سببًا لتجنب قهوة رواندا أو بوروندي أو الكونغو الديمقراطية. بل هو سبب لمعرفة هذه الأصول ومزارعيها بعمق. بالمعرفة والعناية، يمكن لجودة القهوة في منطقة البحيرات الكبرى أن تظهر في كل كوب.

مزارعو القهوة في كوستاريكا يواجهون ضغوطًا مع قوة العملة وتراجع الأسعار

دبي – قهوة ورلد

يواجه مزارعو القهوة في كوستاريكا تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة تزامن عاملين رئيسيين: ارتفاع قيمة العملة المحلية وتراجع أسعار القهوة في الأسواق العالمية. ويحذر مختصون في قطاع القهوة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تقليص أرباح المزارعين ويزيد من الضغوط على المجتمعات الريفية التي تعتمد على هذا المحصول كمصدر أساسي للدخل.

تُعرف كوستاريكا عالميًا بإنتاج قهوة عالية الجودة، وقد شكّل هذا القطاع لعقود ركيزة مهمة للاقتصاد الزراعي في البلاد. غير أن التغيرات الاقتصادية الأخيرة تُظهر مدى حساسية هذا القطاع لتقلبات الأسواق العالمية وسعر الصرف.

  • قوة العملة وتأثيرها على عائدات التصدير

يبيع منتجو القهوة محصولهم في الأسواق الدولية بعملة أجنبية، بينما تُدفع معظم تكاليف الإنتاج داخل البلاد بالعملة المحلية. وتشمل هذه التكاليف الأجور والأسمدة والنقل وصيانة المزارع.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

ومع ارتفاع قيمة العملة المحلية، يصبح المزارعون يحصلون على قيمة أقل عند تحويل عائدات بيع القهوة إلى العملة المحلية. وهذا يعني أن الدخل الفعلي للمزارعين يتراجع حتى لو بقيت الأسعار العالمية مستقرة نسبيًا.

وتشير بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي في كوستاريكا إلى أن سعر صرف العملة الأجنبية انخفض إلى نحو 470 من العملة المحلية في منتصف مارس 2026، بعد أن كان أعلى بكثير في السنوات الماضية.

  • أسباب قوة العملة المحلية

يرى اقتصاديون أن قوة العملة تعود إلى عدة عوامل، من بينها زيادة تدفقات العملات الأجنبية إلى الاقتصاد. فقد شهد قطاع السياحة نموًا قويًا في السنوات الأخيرة، كما ارتفعت الصادرات الصناعية وتدفقت الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.

كما ساهم انخفاض تكلفة استيراد الطاقة في تقليل الطلب على العملات الأجنبية، ما عزز من قوة العملة المحلية. وقد تدخل البنك المركزي أحيانًا في سوق الصرف عبر شراء العملات الأجنبية بهدف الحد من تقلبات السوق وتعزيز الاحتياطيات.

اقرأ أيضا: دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

وبينما قد يستفيد المستهلكون من انخفاض أسعار بعض السلع المستوردة، فإن القطاعات التصديرية، وعلى رأسها القهوة، تواجه تراجعًا في العائدات.

  • تراجع أسعار القهوة عالميًا

في الوقت نفسه، تشهد أسواق القهوة العالمية تراجعًا في الأسعار بعد فترة من الارتفاعات القوية خلال العام الماضي. فقد أدت توقعات بزيادة الإنتاج في بعض الدول المنتجة الكبرى إلى تغيير اتجاه السوق.

وتشير التقديرات إلى احتمال زيادة المعروض العالمي من القهوة في الموسم المقبل، الأمر الذي قد يضغط على الأسعار في الأسواق الدولية.

وبالنسبة لمزارعي كوستاريكا، فإن الجمع بين تراجع الأسعار العالمية وقوة العملة المحلية يخلق ضغوطًا مالية إضافية على القطاع.

  • تأثير مباشر على المجتمعات الريفية

تعد زراعة القهوة نشاطًا اقتصاديًا مهمًا في العديد من المناطق الريفية في كوستاريكا، إذ توفر فرص عمل لآلاف العمال على مدار العام إضافة إلى وظائف موسمية خلال موسم الحصاد.

الذكاء الاصطناعي والكروماتوغرافيا الغازية يحددان منشأ القهوة

وتنتشر مزارع القهوة في عدة مناطق جبلية معروفة بإنتاجها المميز، وتعتمد عائلات كثيرة على هذا النشاط كمصدر رئيسي للعيش.

ومعظم مزارع القهوة في البلاد صغيرة المساحة نسبيًا، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار والضغوط الاقتصادية. وقد شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا في عدد المزارعين مع خروج بعضهم من القطاع بسبب ارتفاع التكاليف وعدم استقرار الأرباح.

  • دعوات لدعم القطاع

يشدد خبراء وممثلون عن القطاع على أهمية اتخاذ خطوات لدعم مزارعي القهوة ومساعدتهم على مواجهة هذه التحديات. وتشمل المقترحات تحسين فرص الحصول على التمويل، وتطوير برامج لدعم المجتمعات الزراعية، وتشجيع الابتكار والاستدامة في الإنتاج.

اقرأ أيضا: تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

ويرى المختصون أن تعزيز قدرة المزارعين على التكيف مع التغيرات الاقتصادية سيكون عاملًا مهمًا للحفاظ على استمرارية هذا القطاع الحيوي.

  • مستقبل القهوة في كوستاريكا

لطالما كانت القهوة جزءًا أساسيًا من الهوية الزراعية في كوستاريكا، كما ساهمت في بناء سمعة البلاد كمنتج لقهوة عالية الجودة.

لكن الضغوط الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية وقوة العملة المحلية تضع هذا القطاع أمام مرحلة حساسة. وستحدد السنوات المقبلة ما إذا كان المزارعون سيتمكنون من تجاوز هذه التحديات والحفاظ على تقاليد زراعة القهوة التي تمتد عبر أجيال.

تفل القهوة في الحديقة.. ماذا يقول الخبراء عن تأثيره على النباتات؟

دبي – قهوة ورلد

يلجأ كثير من محبي الزراعة المنزلية إلى إعادة استخدام بقايا القهوة أو تفل القهوة بعد التحضير بوصفه وسيلة بسيطة وصديقة للبيئة لتحسين التربة. وتشير دراسات علمية صادرة عن جامعات ومراكز بحثية دولية إلى أن لهذه البقايا فوائد حقيقية للنباتات عندما تُستخدم بطريقة صحيحة. ومع ذلك يؤكد الخبراء أن تفل القهوة لا يُعد سمادًا متكاملًا يمكن الاعتماد عليه وحده لتغذية النباتات.

  • عناصر غذائية مفيدة للنباتات

يحتوي تفل القهوة المستعمل على عدد من العناصر الغذائية التي تحتاجها النباتات للنمو، وإن كانت بكميات محدودة مقارنة بالأسمدة الزراعية المتخصصة.

أبرز هذه العناصر هو النيتروجين، إذ يشكّل عادة ما بين واحد إلى اثنين في المئة من وزن التفل. ويكون هذا النيتروجين غالبًا مرتبطًا بمواد عضوية، لذلك يتحرر ببطء داخل التربة عندما تقوم الكائنات الحية الدقيقة بتحليل المادة العضوية. ويؤدي النيتروجين دورًا أساسيًا في تكوين البروتينات وتعزيز نمو الأوراق والأجزاء الخضراء من النبات.

كما يحتوي تفل القهوة على البوتاسيوم الذي يساعد النباتات على تنظيم توازن الماء داخل الخلايا، ويدعم عملية البناء الضوئي، ويساهم في نقل العناصر الغذائية داخل النبات.

اقرأ أيضا: قشور القهوة تعزز قوة الخرسانة بنسبة 30%.. اكتشاف علمي واعد من أستراليا

إلى جانب ذلك، يحتوي التفل على كميات صغيرة من المغنيسيوم والنحاس، إضافة إلى آثار من الحديد والمنغنيز والزنك والبورون والكالسيوم. ويعد المغنيسيوم عنصرًا مهمًا لأنه يدخل في تركيب مادة الكلوروفيل المسؤولة عن اللون الأخضر في النباتات وعن تحويل ضوء الشمس إلى طاقة.

وتوجد أيضًا كمية محدودة من الفوسفور والكالسيوم في تفل القهوة، إلا أن نسبتهما تبقى منخفضة مقارنة بما توفره الأسمدة الزراعية التقليدية.

أما القهوة السائلة المتبقية بعد التحضير فتحتوي على كميات أقل بكثير من هذه العناصر، لأن معظم المواد الصلبة تبقى في التفل.

  • الفائدة الحقيقية.. تنشيط التربة والكائنات الدقيقة

يؤكد الباحثون أن الفائدة الأكبر لتفل القهوة في الحديقة لا تكمن في تغذية النبات مباشرة، بل في تأثيره الإيجابي على حياة التربة.

فالمادة العضوية الموجودة في التفل توفر مصدر طاقة للكائنات الحية الدقيقة في التربة. ومع تحلل هذه المادة، تتكون مركبات تشبه الدبال تساعد على تحسين بنية التربة وخصوبتها.

ويساهم ذلك في عدة فوائد، منها:

تحسين تماسك حبيبات التربة وتنظيم بنيتها

زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء مع تحسين تصريفه

تعزيز توافر بعض العناصر الغذائية للنباتات

المساعدة في تقليل انتقال بعض الملوثات في التربة

كما أشارت دراسات حديثة إلى أن استخدام تفل القهوة بعد تحلله في السماد العضوي يمكن أن يحسن إنبات بعض النباتات ويعزز نموها مقارنة بالتربة التي لا تحتوي على مواد عضوية إضافية.

  • دور محتمل في تقليل بعض الآفات

تشير بعض التجارب إلى أن القهوة القوية قد تساعد في إبعاد بعض الرخويات مثل القواقع والبزاقات. فقد تبين أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يكون سامًا لهذه الكائنات، ما يدفعها إلى الابتعاد عن المناطق المعالجة.

اقرأ أيضا: مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يُطلق استطلاعًا عالميًا حول إعادة استخدام تفل القهوة

كما أن استخدام تفل القهوة على سطح التربة قد يساهم بدرجة محدودة في تقليل نشاط هذه الآفات. ومع ذلك يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية ما تزال محدودة، ولا توجد دلائل قوية على أن تفل القهوة يطرد الحيوانات الأليفة أو يقضي على الأعشاب الضارة أو يمنع أمراض النباتات في الحدائق.

  • مخاطر الإفراط في استخدام تفل القهوة

رغم فوائده المحتملة، فإن الاستخدام المفرط لتفل القهوة قد يسبب مشكلات للنباتات.

أول هذه المشكلات أن تفل القهوة ليس سمادًا متكاملًا، إذ يحتوي على كميات محدودة من بعض العناصر المهمة مثل الفوسفور والكالسيوم. كما أن النيتروجين الموجود فيه يتحرر ببطء، وقد تستهلكه الكائنات الدقيقة في التربة أثناء عملية التحلل قبل أن تتمكن النباتات من الاستفادة منه.

ومن المفاهيم الشائعة أن تفل القهوة يجعل التربة حمضية. إلا أن التفـل المستعمل غالبًا ما يكون قريبًا من التعادل في درجة الحموضة، لذلك لا يؤدي عادة إلى تغيير كبير في حموضة التربة.

كما أن وضع طبقات سميكة من تفل القهوة فوق التربة قد يؤدي إلى تكوين طبقة متماسكة تعيق دخول الماء والهواء إلى الجذور.

اقرأ أيضا: دراسة حديثة: بقايا القهوة قد تكون مفيدة لصحة الدماغ

وقد تؤثر بقايا التفل الطازجة أيضًا في إنبات البذور أو نمو الجذور بسبب وجود بعض المركبات الطبيعية مثل الكافيين ومركبات نباتية أخرى يمكن أن تؤثر في النباتات الصغيرة إذا استُخدمت بكميات كبيرة.

أما بقايا القهوة التي تحتوي على الحليب أو السكر فقد تجذب الحشرات أو تشجع نمو بعض الكائنات غير المرغوب فيها.

  • الطريقة الصحيحة لاستخدام تفل القهوة

ينصح الخبراء باستخدام تفل القهوة باعتدال ودمجه مع مواد عضوية أخرى قبل إضافته إلى التربة.

أفضل طريقة للاستفادة منه هي إضافته إلى السماد العضوي، حيث يختلط مع مواد نباتية مثل الأوراق الجافة وبقايا النباتات. وعند تحلل هذا الخليط تتكون مادة غنية تحسن خصوبة التربة.

كما يمكن خلط كميات صغيرة من التفل مع التربة السطحية حول النباتات، أو استخدام طبقة رقيقة جدًا منه مع مواد أخرى مثل الأوراق أو قشور الأشجار لمنع تماسكه على السطح.

أما القهوة السائلة المتبقية فيمكن استخدامها أحيانًا بعد تبريدها وتخفيفها بالماء، مع تجنب الإفراط في ذلك.

  • الخلاصة

يمكن لتفل القهوة أن يكون موردًا مفيدًا لتحسين التربة عندما يُستخدم بطريقة معتدلة ومدروسة. فهو يضيف مادة عضوية تنشط الكائنات الحية الدقيقة في التربة وقد يساهم في دعم صحة النباتات.

لكن الخبراء يشددون على أن أفضل النتائج تتحقق عند استخدامه كجزء من نظام متكامل للعناية بالتربة، إلى جانب السماد العضوي والأساليب الزراعية التقليدية، وليس بوصفه بديلًا كاملًا للأسمدة الزراعية.

الذكاء الاصطناعي والكروماتوغرافيا الغازية يحددان منشأ القهوة

دبي – قهوة ورلد

طور باحثون طريقة علمية جديدة يمكنها المساعدة في تحديد بلد منشأ القهوة من خلال تحليل مركباتها العطرية. ويجمع هذا الأسلوب بين الكروماتوغرافيا الغازية والذكاء الاصطناعي لإنشاء بصمات كيميائية تساعد على التمييز بين القهوة القادمة من مناطق إنتاج مختلفة.

تلعب المركبات المتطايرة دوراً أساسياً في تكوين رائحة القهوة ونكهتها، إذ تقف وراء العديد من الخصائص الحسية الدقيقة التي تظهر في فنجان القهوة. وفي السنوات الأخيرة أصبحت هذه المركبات محور اهتمام في مسابقات القهوة الاحترافية والتقييمات الحسية.

واليوم يدرس العلماء إمكانية استخدام هذه المركبات نفسها كمؤشرات علمية لتحديد منشأ القهوة الجغرافي.

وبحسب تقرير نشره موقع Chromatography Online، أجرى باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة دراسة من المقرر نشرها في Journal of Chromatography. وقام الفريق بتحليل 32 عينة من القهوة المحمصة قدمتها شركة القهوة الإيطالية Illy.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وشملت العينات عدة دول منتجة للقهوة: خمس عينات من البرازيل، وست من كولومبيا، وسبع عينات لكل من إثيوبيا وغواتيمالا والهند.

وبدلاً من التركيز على مركبات كيميائية محددة، أنشأ الباحثون ما وصفوه بـ “بصمة غير مستهدفة”. ويعتمد هذا الأسلوب على إنشاء ملف كيميائي شامل لكل عينة، بحيث تساهم جميع المركبات المتطايرة – المعروفة وغير المعروفة – في تحديد خصائصها.

ولتحقيق ذلك استخدم العلماء تقنية الكروماتوغرافيا الغازية ثنائية الأبعاد، وهي طريقة تحليلية قادرة على فصل وقياس عدد كبير من المركبات المتطايرة في القهوة المحمصة. وأنتجت هذه العملية خرائط كيميائية بصرية توضح مستويات هذه المركبات وتوزيعها داخل كل عينة.

بعد ذلك تم تحليل هذه الخرائط باستخدام الرؤية الحاسوبية، وهي أحد فروع الذكاء الاصطناعي التي تفسر الأنماط البصرية في البيانات المعقدة. ومن خلال دمج نتائج العينات القادمة من البلد نفسه، تمكن الباحثون من إنشاء قوالب مرجعية تمثل الأنماط الأكثر شيوعاً للمركبات المتطايرة لكل منشأ.

اقرأ أيضا: دراسة تربط بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وصحة الدماغ

وعند مقارنة عينات قهوة أخرى بهذه القوالب، تمكن النظام من تحديد بلد منشئها اعتماداً على بصمتها الكيميائية.

ويشير الباحثون إلى أن نطاق الدراسة ما يزال محدوداً، إذ يمكن أن تؤثر عوامل مثل سلالة القهوة أو طرق المعالجة بعد الحصاد في تركيب المركبات المتطايرة. ولذلك قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير هذه العوامل بشكل كامل.

ومع ذلك، قد توفر هذه التقنية أدوات جديدة لقطاع القهوة، ليس فقط للتحقق من منشأ القهوة، بل أيضاً لتطوير طرق أكثر موضوعية لتقييم خصائصها وجودتها اعتماداً على تركيبها الكيميائي.

ورغم أن اختبارات التذوق (Cupping) ستظل الطريقة الأساسية لتقييم جودة القهوة، فإن الجمع بين الكروماتوغرافيا الغازية والذكاء الاصطناعي قد يضيف أداة علمية مكملة تساعد على فهم خصائص القهوة ومنشئها بدقة أكبر.

لبّ القهوة في البرازيل: عندما ترفض ثمرة القهوة أن تكون نفايات

لماذا قد يتحدد مستقبل القهوة ليس فقط بما ينتهي في الفنجان، بل بكيفية استخدام كل ما يتجاوزه

بقلم: د. شتيفن شوارز

أصبحت صناعة القهوة الحديثة بارعة بشكل استثنائي في تقدير عنصر واحد بدقة شبه هوسية: حبّة القهوة.

ففي مختلف مراحل سلسلة الإمداد العالمية، يتم تصنيف الحبوب وفق الكثافة، والرطوبة، وحجم الغربال، وعدد العيوب، والمركبات العطرية، واستجابة التحميص، وسلوك الاستخلاص، وخصائص الكوب. ويتم تداولها عبر المحيطات، وتأمينها، والتحوط لها في الأسواق، ومنحها شهادات الجودة، وتسويقها، بل وحتى رواية قصصها بشغف يكاد يقترب من الطقوس.

لكن خلف هذا المستوى العالي من الدقة، تختبئ حقيقة أقل راحة: لا تزال صناعة القهوة تعمل إلى حد كبير وفق نموذج اقتصادي خطي.

يتم استخراج القيمة من ثمرة القهوة، ثم تمر عبر سلسلة من المعاملات المتزايدة التعقيد، بينما يُترك وراءها قدر هائل من الكتلة الحيوية التي غالباً ما تُعامل كمشكلة يجب التخلص منها، لا كفرصة.

اقرأ أيضا: الهند… قوة قهوة صاعدة بصمت

وهذا “الظل البيولوجي” ليس صغيراً. بل هو في الواقع الجزء الأكبر من الثمرة.

فالحبّة الخضراء التي تشغل خيال المنتجين والتجار والمحمّصين وصانعي القهوة ليست سوى جزء صغير من الواقع المادي لثمرة القهوة. إذ تشكّل القشرة واللبّ والميوسيلاج والرقّ والغلاف الفضي وبقايا القهوة المستعملة منظومة واسعة من الكتلة الحيوية غير المستغلة.

طوال عقود، تجاهل الاقتصاد التقليدي للقهوة هذه المواد لأنها تقع خارج نطاق المنتج التجاري الأساسي. لكن الطبيعة لا تعترف بمفهوم “النفايات” كما تفعل سلاسل التوريد الحديثة؛ فهي لا ترى سوى المغذيات والطاقة والدورات الزمنية.

إعادة التفكير في اقتصاد القهوة

هنا تبرز أهمية مفهوم الاقتصاد الدائري للقهوة.

فالدائرية ليست مجرد شعار جديد للاستدامة، بل هي تحدٍ حقيقي للطريقة التي تتخيل بها الصناعة نفسها. إنها تطرح سؤالاً بسيطاً في ظاهره لكنه عميق في نتائجه: ماذا لو توقفت الصناعة عن اعتبار كل ما يتجاوز الحبة بقايا، وبدأت في اعتباره جزءاً من النظام الحقيقي للقهوة؟

عند طرح هذا السؤال بجدية، لم تعد القهوة تبدو كسلسلة قيمة بسيطة تمتد من المزرعة إلى الفنجان. بل تتحول إلى شبكة حية مترابطة تتداخل فيها الصحة البيئية، وتقنيات المعالجة، وعلوم المواد، وسلوك المستهلك، وسبل عيش المزارعين.

ويأتي هذا التحول في لحظة حاسمة.

فإنتاج القهوة يواجه ضغوطاً متزايدة من تغير المناخ. ارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط الأمطار، وزيادة انتشار الأمراض النباتية، كلها عوامل تعيد تشكيل البيئات التي ازدهرت فيها القهوة – خصوصاً الأرابيكا – تاريخياً. وغالباً ما يضطر المزارعون إلى نقل الزراعة إلى ارتفاعات أعلى، ما يزيد الضغط على النظم البيئية الجبلية والغابات.

في الوقت نفسه، تتراجع صحة التربة في العديد من مناطق الإنتاج، بينما تبقى تكاليف المدخلات الزراعية متقلبة، ويظل صغار المزارعين الأكثر تعرضاً للمخاطر الاقتصادية.

لذلك فإن النموذج التقليدي لإنتاج القهوة ليس فقط غير مكتمل بيئياً، بل هشّ استراتيجياً.

  • الحجم الحقيقي للكتلة الحيوية في القهوة

لا تزال القهوة واحدة من أكثر السلع الزراعية تأثيراً في العالم، إذ تشكل جزءاً من اقتصادات أكثر من 80 دولة منتجة، وتدخل في الروتين اليومي لمئات الملايين من الناس.

لكن حجم المواد العضوية الناتجة عن معالجتها يكشف صورة مختلفة تماماً.

وفق تقرير تنمية القهوة 2022–2023، ينتج عن معالجة القهوة أكثر من 40.68 مليون طن من الكتلة الحيوية سنوياً. ويأتي نحو 72% من هذه المواد العضوية المتجددة – أي ما يقارب 29.34 مليون طن – من الدول المنتجة للقهوة، حيث لا تزال إمكاناتها الاقتصادية غير مستغلة إلى حد كبير.

وفي الواقع، يتم التخلص من أكثر من 86% من ثمرة القهوة عادةً كنفايات أو منتجات ثانوية. وبحلول اللحظة التي تصبح فيها القهوة مشروباً في الفنجان، يبقى جزء صغير فقط من الثمرة الأصلية.

هذه الحقيقة وحدها كفيلة بتغيير طريقة تفكير الصناعة حول القيمة.

  • من النفايات إلى الموارد

يمكن أن تؤدي الإدارة غير السليمة للمخلفات البيولوجية الناتجة عن معالجة القهوة إلى مشكلات بيئية كبيرة، مثل تلوث المياه ونقص الأكسجين في الأنظمة البيئية وزيادة انبعاثات الغازات الدفيئة.

لكن عندما يُعاد تصنيف هذه المواد على أنها موارد بدلاً من نفايات، تظهر فرص جديدة تماماً.

اقرأ أيضا: الجاذبية الخفية في عالم القهوة

فلبّ القهوة وقشورها يمكن أن تتحول إلى سماد عضوي، أو فحم حيوي، أو أسمدة، أو مكونات غذائية، أو ألياف صناعية، أو وقود حيوي، أو مواد بيولوجية مبتكرة. كما يمكن استخدام الغلاف الفضي الناتج عن التحميص في تطبيقات صناعية متعددة، بينما يمكن لبقايا القهوة المستعملة أن تدخل في صناعات الطاقة والمواد المركبة والمنسوجات والورق ومواد البناء.

قد لا تتوسع جميع هذه التطبيقات بنفس السرعة، لكن التحول الفكري أصبح واضحاً: القيمة لا تنتهي عند الحبة.

  • إبقاء القيمة في بلدان المنشأ

يبقى التحدي الأكبر هو ضمان أن تعود فوائد الاقتصاد الدائري إلى الدول المنتجة للقهوة، وليس فقط إلى الأسواق الاستهلاكية الغنية.

فإذا تم تطوير استخدامات جديدة للمنتجات الثانوية في الدول المستهلكة فقط، بينما تتحمل الدول المنتجة عبء المعالجة والنفايات، فإن مفهوم الدائرية سيفقد معناه الحقيقي.

اقتصاد القهوة الدائري الحقيقي يجب أن يوسع جغرافيا خلق القيمة، بحيث يتمكن المزارعون والتعاونيات والشركات المحلية من المشاركة في سلاسل القيمة الجديدة.

الزراعة التجديدية كجزء من الحل

هنا يبرز دور الزراعة التجديدية.

فالزراعة التجديدية تسعى إلى تحسين صحة التربة والتنوع الحيوي وإدارة المياه وتعزيز مرونة النظم الزراعية. وتشمل ممارسات مثل الزراعة الحرجية للقهوة، واستخدام محاصيل التغطية، وتحسين دورة المغذيات، وتقليل الاعتماد على المدخلات الكيميائية.

والهدف ليس مجرد تقليل الضرر، بل تحسين الأنظمة البيئية التي تعتمد عليها زراعة القهوة نفسها.

اقرأ أيضا: الحياة الثانية لأوراق القهوة

  • من سلسلة القيمة إلى دائرة القيمة

اعتادت صناعة القهوة الحديث عن “سلسلة قيمة القهوة”. لكن مفهوم السلسلة يوحي بحركة أحادية الاتجاه: مدخلات تدخل من طرف، وقيمة تخرج من الطرف الآخر.

أما مستقبل القهوة فقد يعتمد على دائرة قيمة، حيث يمكن للمواد والمغذيات والطاقة أن تعود إلى النظام وتخلق قيمة جديدة في كل مرحلة.

  • فرصة استراتيجية للصناعة

الانتقال إلى اقتصاد دائري للقهوة لن يكون سهلاً. فالمعرفة لا تزال متفرقة، واللوائح التنظيمية للمنتجات الثانوية غير موحدة، والبنية التحتية لإعادة الاستخدام غير متساوية بين الدول.

لكن الفرصة كبيرة أيضاً.

فالاقتصاد الدائري يمكن أن يخلق مصادر دخل جديدة للمزارعين، ومواد جديدة للصناعة، وتحسينات بيئية حقيقية، ونظام قهوة عالمي أكثر مرونة.

وفي النهاية، قد يتحدد مستقبل القهوة بسؤال بسيط يُطرح في مكان ما بجوار محطة معالجة القهوة، أمام كومة من لبّ الكرز المتبقي بعد الحصاد:

هل هذه مجرد نفايات؟

أم بداية قيمة جديدة لم تُكتشف بعد؟

ارتفاع أسعار القهوة مع تصاعد التوترات في إيران وتعطل الشحن العالمي

دبي – قهوة وورلد

ارتفعت أسعار القهوة يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على طرق الشحن الدولية.

وسجلت عقود مايو لقهوة الأرابيكا ارتفاعًا بمقدار 6.75 نقطة (2.35%)، بينما ارتفعت عقود مايو لقهوة الروبوستا بمقدار 82 نقطة (2.31%)، في ظل قلق الأسواق من اضطرابات محتملة في حركة التجارة العالمية.

وجاء هذا الارتفاع بعد تقارير تشير إلى احتمال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بسبب الحرب المرتبطة بإيران. وأشارت تصريحات من القيادة الإيرانية إلى إمكانية استخدام إغلاق المضيق كورقة ضغط، في حين ذكر مسؤولون بريطانيون أن هناك دلائل على احتمال زرع ألغام في الممر البحري.

اقرأ أيضا: طفرة في صادرات “القهوة” العالمية بقيادة آسيوية وتراجع لاتيني حاد

ويؤدي أي تعطيل محتمل لهذا الممر إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود عالميًا، الأمر الذي يزيد من تكاليف الاستيراد والتشغيل بالنسبة لشركات تجارة وتحميص القهوة حول العالم.

ورغم ارتفاع الأسعار، فإن المكاسب بقيت محدودة بسبب تحسن الظروف الجوية في البرازيل. إذ تشير التوقعات إلى هطول أمطار في المناطق الرئيسية لزراعة القهوة، ما قد يدعم نمو المحصول ويخفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

كما رفعت شركة التحليلات الزراعية ستون إكس (StoneX) توقعاتها لإنتاج القهوة في البرازيل لموسم 2026/2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.3 مليون كيس، مقارنة بتقدير سابق بلغ 70.7 مليون كيس.

اقرأ أيضا: تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

وفي السياق نفسه، أفادت شركة سومار للأرصاد الجوية بأن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة منتجة للأرابيكا في البرازيل، تلقت نحو 14.9 ملم من الأمطار خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعادل نحو 35% من المتوسط التاريخي.

في المقابل، دعمت بيانات الصادرات البرازيلية السوق إلى حد ما، إذ أظهرت بيانات مجلس مصدري القهوة البرازيلي (Cecafe) انخفاض صادرات القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي. كما ذكرت وزارة التجارة البرازيلية أن صادرات القهوة في الشهر نفسه تراجعت بنسبة 17.4% لتصل إلى 142 ألف طن متري.

كما تلعب المخزونات دورًا مهمًا في حركة السوق، حيث ارتفعت مخزونات الأرابيكا التي تراقبها بورصة إنتركونتيننتال (ICE) إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 564,626 كيسًا قبل أن تتراجع قليلًا إلى 552,192 كيسًا. وبلغت مخزونات الروبوستا أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر ونصف قبل أن تنخفض بشكل طفيف.

اقرأ أيضا: انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

وكانت أسعار القهوة قد تراجعت بشكل حاد خلال فبراير مع توقعات بمحصول كبير في البرازيل. وتشير تقديرات وكالة التنبؤ بالمحاصيل البرازيلية كوناب (Conab) إلى أن إنتاج القهوة في البرازيل قد يصل في عام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، منها 44.1 مليون كيس من الأرابيكا و22.1 مليون كيس من الروبوستا.

وعلى المستوى العالمي، يتوقع رابوبنك (Rabobank) أن يصل إنتاج القهوة في موسم 2026/2027 إلى نحو 180 مليون كيس، بزيادة تقارب 8 ملايين كيس مقارنة بالعام السابق.

كما يواصل إنتاج فيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم، التأثير في السوق. فقد أظهرت بيانات حكومية أن صادرات القهوة الفيتنامية ارتفعت بنسبة 14% خلال شهري يناير وفبراير 2026 لتصل إلى 366 ألف طن متري، في حين ارتفعت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل إنتاج موسم 2025/2026 إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

في الوقت نفسه، أفادت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) بأن صادرات القهوة العالمية خلال العام التسويقي الحالي تراجعت بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

أما خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية فتتوقع أن يبلغ الإنتاج العالمي للقهوة في موسم 2025/2026 نحو 178.848 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% مقابل ارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9%. كما يُتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويرى محللون أن سوق القهوة يواجه حاليًا توازنًا حساسًا بين المخاطر الجيوسياسية التي قد تعطل طرق التجارة العالمية وبين توقعات الإنتاج المرتفع في الدول المنتجة الرئيسية، ما قد يبقي الأسعار في حالة تقلب خلال الفترة المقبلة.

طفرة في صادرات “القهوة” العالمية بقيادة آسيوية وتراجع لاتيني حاد

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الأحدث للمنظمة الدولية للقهوة عن تحولات عميقة في خارطة التجارة العالمية، حيث سجلت صادرات “القهوة” بكافة أشكالها طفرة قياسية خلال شهر يناير الماضي لتصل إلى 12.62 مليون كيس، محققة نمواً بنسبة 13.7% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. وتأتي هذه الزيادة مدفوعة بالأداء الاستثنائي لقطاع الروبوستا، الذي نجح في تعويض الانكماش الملحوظ في شحنات كبار المنتجين في أمريكا اللاتينية، مما يعكس تغيراً جوهرياً في هيكلية المعروض العالمي.

وقد أظهرت البيانات تفوقاً كاسحاً لإقليم آسيا وأوقيانوسيا الذي حقق نمواً بنسبة 54.4%، حيث قادت فيتنام هذا المشهد بصادرات وصلت إلى 3.99 مليون كيس وبنسبة نمو سنوي بلغت 73.3%، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتفريغ المخزونات قبل العطلات الوطنية. كما سجلت القارة الأفريقية حضوراً قوياً بنمو قدره 14.2%، برزت خلاله إثيوبيا بقفزة نوعية في شحناتها بلغت 51.5%، مما يؤكد تعافي سلاسل الإمداد وقدرة القارة على كسب حصص سوقية جديدة.

اقرأ أيضا: تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

في المقابل، رسم التقرير صورة مغايرة لأداء أمريكا الجنوبية التي سجلت تراجعاً في صادراتها بنسبة 21.3%، متأثرة بشكل مباشر بانخفاض شحنات البرازيل وكولومبيا بنسب تراوحت بين 19% و22% نتيجة تقلبات جوية موضعية غير مواتية. هذا التباين امتد ليشمل المكسيك وأمريكا الوسطى التي شهدت انخفاضاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد في شحناتها بنسبة 28.7%، وهو ما يعكس التحديات اللوجستية ونقص العمالة الموسمية التي لا تزال تعيق وتيرة الصادرات في هذا الجزء من العالم.

وعلى مستوى الفئات، سجلت صادرات “الروبوستا” نمواً هائلاً بنسبة 49.1% لتصل إلى 5.25 مليون كيس، لتستحوذ بذلك على حصة أكبر من ميزان التجارة العالمي بلغت 48.4% من إجمالي صادرات البن الأخضر. كما كشفت البيانات عن توجه استراتيجي جديد لدول المنشأ نحو تعزيز القيمة المضافة، حيث قفزت صادرات القهوة المحمصة بنسبة 25.2%، مما يشير إلى رغبة المنتجين في تجاوز دور مصدري المواد الخام والتوجه نحو التصنيع المحلي لتعظيم العوائد الاقتصادية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع القهوة العالمي.

تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الشهري الأخير الصادر عن منظمة القهوة الدولية لشهر فبراير 2026 عن تحول دراماتيكي قد يغير موازين القوى في سوق “القهوة” العالمي لسنوات قادمة. فبعد حقبة من الشح والأسعار القياسية التي أرهقت كاهل الموردين والمستهلكين على حد سواء، أعلن التقرير عن تراجع حاد في المؤشرات السعرية، مدفوعاً بـ “تسونامي” من الإمدادات البرازيلية والفيتنامية المرتقبة، مما يضع السوق رسمياً على أعتاب فائض تاريخي ينهي دورة العجز التي استمرت ثلاث سنوات متتالية.

  • زلزال الأسعار 

سجل مؤشر الأسعار المركب التابع للمنظمة في فبراير متوسطاً قدره 267.57 سنت أمريكي للرطل، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 9.9% مقارنة بشهر يناير. هذا التراجع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لضغوط بيعية هائلة في البورصات العالمية؛ حيث بدأ المؤشر الشهر عند ذروة بلغت 289.47 سنت لينحدر بحلول نهاية الشهر إلى 248.86 سنت، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أغسطس 2025.

اقرأ أيضا: خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

ولم تنجُ أي من الفئات الرئيسية من هذه الموجة التراجعية، حيث أظهر التحليل الإحصائي للمنظمة النتائج التالية:

القهوة الكولومبية الطرية: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.0% لتستقر عند 330.89 سنت.

القهوة الطرية الأخرى: تراجعت بنسبة 11.7% لتصل إلى 321.35 سنت.

القهوة الطبيعية البرازيلية: انكمشت بنسبة 10.2% لتبلغ 308.62 سنت.

قهوة الروبوستا: كانت الأكثر تماسكاً بتراجع بلغت نسبته 6.6% فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى توجه المحامص العالمية لزيادة نسبة الروبوستا في خلطاتها التجارية كحل استراتيجي لتقليل التكاليف الإجمالية، مما خلق طلباً مستداماً حافظ على مستويات سعرية متوازنة لهذا النوع.

  • رياح البرازيل وفيتنام

يرى محللو المنظمة أن السبب الجوهري وراء هذا “التصحيح السعري” يكمن في التقارير المتفائلة الصادرة عن شركة الإمداد الوطنية البرازيلية (كوناب)، والتي رفعت سقف التوقعات لمحصول موسم 2026/27 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة سنوية ضخمة تصل إلى 17.1%.

هذه التوقعات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تحسن ملموس في الظروف المناخية وهطول أمطار غزيرة ومنتظمة في مناطق الزراعة الرئيسية مثل “ميناس جيرايس” و”إسبيريتو سانتو”، بالإضافة إلى تحسن التوقعات في المرتفعات الوسطى في فيتنام. هذه العوامل دفعت مؤسسات مالية دولية كبرى للتنبؤ بفائض عالمي قد يصل إلى 8.64 مليون كيس، مما دفع صناديق الاستثمار الكبرى لتسييل مراكزها الشرائية والتحول نحو البيع، وهو ما يفسر انكماش الفارق السعري (Arbitrage) بين بورصتي لندن ونيويورك بنسبة 20.7%.

اقرأ أيضا:المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

  • خارطة التجارة العالمية: قفزة في آسيا وانكماش في أمريكا اللاتينية

على صعيد الصادرات، شهد شهر يناير 2026 شحن 10.85 مليون كيس من البن الأخضر، بزيادة قدرها 12.7% عن يناير 2025. ولكن، خلف هذا الرقم الإجمالي تكمن فوارق جغرافية تعكس التحديات اللوجستية والإنتاجية لكل إقليم:

آسيا وأوقيانوسيا: حققت القارة نمواً مذهلاً بنسبة 51.8%، حيث صدرت فيتنام وحدها 3.99 مليون كيس في يناير، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتلبية الطلب العالمي قبل عطلة عيد “تيت” الوطنية.

أفريقيا: استمر التعافي الأفريقي بنمو قدره 14.2%، مع أداء استثنائي لإثيوبيا التي زادت شحناتها بنسبة 51.5%، وأوغندا بنسبة 11.2%، مما يعكس تحسناً ملموساً في سلاسل الإمداد الداخلية للقارة السمراء.

أمريكا الجنوبية: سجلت تراجعاً مفاجئاً بنسبة 21.3%، حيث هوى الإنتاج في كولومبيا بنسبة 34.1% نتيجة تقلبات مناخية موضعية غير مواتية، مما أثر سلباً على تدفقات “القهوة الكولومبية الفاخرة” إلى الأسواق العالمية.

المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد بنسبة 28.7% في صادراتها نتيجة نقص العمالة الموسمية وبعض التحديات اللوجستية.

  • المخزونات والقهوة المصنعة

لأول مرة منذ فترات طويلة، يشير تقرير منظمة القهوة الدولية إلى تحسن طفيف في المخزونات المعتمدة؛ حيث ارتفعت مخزونات بورصة نيويورك بنسبة 11.4% لتصل إلى 0.52 مليون كيس، بينما زادت مخزونات بورصة لندن بنسبة 3.1% لتستقر عند 0.76 مليون كيس. هذا الارتفاع يمنح السوق “وسادة أمان” نسبية ضد أي صدمات مناخية أو سياسية مفاجئة.

كما برزت ظاهرة لافتة في التقرير تتعلق بتصدير “القهوة المحمصة” التي قفزت بنسبة 25.2%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في دول المنشأ نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها، بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير المادة الخام، بينما نمت صادرات القهوة القابلة للذوبان بنسبة هادئة بلغت 1.9%.

  • مفارقة التجزئة

توقف التقرير عند نقطة جوهرية تمس الاقتصاد المعيشي؛ فرغم الانهيار السعري في البورصات العالمية، كشف التقرير عن مفارقة مؤلمة للمستهلك النهائي؛ فقد ارتفعت أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% على أساس سنوي في يناير 2026. هذا التضخم المستمر، الذي بلغ 47% تراكمياً في غضون 5 سنوات، يعود بشكل رئيسي لارتفاع تكاليف اللوجستيات، الطاقة، وأجور العمالة في دول الاستهلاك، بالإضافة إلى تراكم الديون الاستهلاكية التي بدأت تضغط بوضوح على القوة الشرائية، مما قد يهدد نمو الاستهلاك العالمي المتوقع بنسبة 1.7% ليصل إلى 174.4 مليون كيس.

  • الخلاصة

نحن أمام مرحلة “إعادة ضبط” شاملة لموازين سوق القهوة؛ فالسوق يتجه حالياً لتقليص العجز العالمي إلى 0.4 مليون كيس فقط لهذا الموسم، تمهيداً للفائض التاريخي المرتقب في العام القادم. بالنسبة للمستثمرين، المحامص، والمستهلكين، فإن تقرير فبراير 2026 هو “صافرة النهاية” لمرحلة المضاربات المحمومة والشح المزمن، وبداية لمرحلة استقرار سعري تقوده وفرة الإنتاج البرازيلية والكفاءة اللوجستية الفيتنامية.

انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

دبي – قهوة ورلد

انخفضت أسواق القهوة يوم الأربعاء وسط توقعات بأمطار في المناطق الزراعية الرئيسية في البرازيل وارتفاع المخزونات التي تراقبها بورصة العقود الآجلة الدولية (ICE).

تراجعت عقود مايو للأرابيكا (KCK26) بمقدار 8.70 نقطة (-2.94%)، بينما انخفضت عقود مايو للروبوستا (RMK26) بمقدار 137 نقطة (-3.71%). وأسهمت الأمطار المتوقعة في دعم انخفاض الأسعار.

تشير بيانات ICE إلى أن مخزونات الأرابيكا، التي هبطت إلى أدنى مستوى لها خلال 1.75 عام وبلغت 396,513 كيسًا في نوفمبر، تعافت لتصل إلى أعلى مستوى خلال خمسة أشهر عند 564,626 كيسًا يوم الثلاثاء. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا قبل أن تنخفض قليلًا إلى 4,563 عقدًا حتى يوم الأربعاء.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

وقد أعادت أسعار القهوة جزءًا من مكاسب الأسبوع الماضي التي جاءت بسبب النزاع في إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما رفع تكاليف الشحن العالمية وأسعار الوقود والتأمين.

كما أثرت صادرات البرازيل على السوق، حيث أظهرت بيانات Cecafe انخفاض شحنات القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي، فيما أشار وزارة التجارة إلى تراجع بنسبة 17.4% لتصل إلى 142,000 طن متري. وعلى الجانب الإيجابي، شهدت ولاية ميناس جيرايس – أكبر منتج للأرابيكا في البلاد – هطول 14.9 ملم من الأمطار الأسبوع الماضي، أي حوالي 35% من المتوسط التاريخي، مما يدعم توقعات المحصول.

في وقت سابق من فبراير، وصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال عدة أشهر وسط توقعات بمحصول قياسي للبرازيل. ووفقًا لتقديرات Conab، من المتوقع أن يصل إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 23.2% للأرابيكا إلى 44.1 مليون كيس و6.3% للروبوستا إلى 22.1 مليون كيس. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي لموسم 2026/27 إلى 180 مليون كيس، وفقًا لتوقعات Rabobank.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

كما ضغت صادرات فيتنام على أسعار الروبوستا، حيث ارتفعت الصادرات في يناير–فبراير 2026 بنسبة 14% لتصل إلى 366,000 طن متري، فيما قفزت صادرات 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

وعلى الرغم من ذلك، أشار منظمة القهوة الدولية إلى تراجع طفيف بنسبة 0.3% على أساس سنوي في صادرات القهوة العالمية خلال العام التسويقي الحالي. وتتوقع خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي لعام 2025/26 إلى 178.848 مليون كيس، مع انخفاض الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس وارتفاع الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، بينما ترتفع فيتنام بنسبة 6.2% لتصل إلى 30.8 مليون كيس. كما يُتوقع انخفاض المخزونات الختامية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويقول المحللون إن مزيج الأمطار في البرازيل، وارتفاع المخزونات، والإنتاج القياسي في فيتنام سيواصل الضغط على أسعار القهوة في المدى القريب.

كافا أوسلو تفوز بلقب أفضل محمصة في الشمال الأوروبي لعام 2026

دبي – قهوة ورلد

تُوّجت محمصة كافا أوسلو بلقب أفضل محمصة في دول الشمال الأوروبي لعام 2026 خلال مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي التي أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان القهوة في الشمال الأوروبي. وتُعد هذه المسابقة من أبرز المنافسات المهنية في المنطقة، حيث تركز على مهارتين أساسيتين في عالم القهوة: اختيار البن الأخضر وتحميصه للوصول إلى أفضل مذاق ممكن في الكوب.

وتعتمد المسابقة على فئتين رئيسيتين للتقييم. الأولى هي فئة القهوة الإلزامية حيث يقوم جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة الخضراء التي يوفرها منظمو المسابقة، أما الثانية فهي فئة القهوة المختارة التي يقدّم فيها كل محمص قهوة قام باختيارها وتحميصها وفق معايير محددة. ويتم تحديد الفائز بناءً على مجموع النقاط في الفئتين.

اقرأ أيضا: غوتنبرغ تستضيف أضخم مهرجان للقهوة في دول الشمال بمشاركة عالمية غير مسبوقة

  • قهوة فائزة من بيرو

القهوة التي قدمتها كافا أوسلو في فئة القهوة المختارة جاءت من منطقة كاخاماركا في بيرو، وأنتجتها عائلة ألاركون. وتنتمي القهوة إلى سلالة غيشا، وقد عولجت بالطريقة المغسولة بالكامل. وتم الحصول على هذه القهوة من خلال شركة كولابوريتف كوفي سورس، فيما بلغ سعر البن الأخضر حوالي 20 دولاراً للكيلوغرام الواحد.

  • منافسة قوية بين محامص الشمال الأوروبي

شهدت نهائيات عام 2026 مشاركة عدد من أبرز محامص القهوة في المنطقة، من بينها:

  1. جود لايف كوفي روسترز
  2. غرينغو نورديك كوفي روسترز
  3. كوفي كولكتيف
  4. سولبيرغ آند هانسن
  5. سينسي
  6. أوريجينال كوفي
  7. نورانج
  8. موتلي آند جاكس
  9. تي آند كافي

كما أعلنت المسابقة عن جوائز المركز الثاني والمركز الثالث إضافة إلى جائزة اختيار الجمهور، ما يعكس مستوى المنافسة الكبير بين المحامص المشاركة.

  • القهوة الإلزامية من كولومبيا

في فئة القهوة الإلزامية، قام جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة التي تم توفيرها من خلال تعاون مع شركة كارافيلا للقهوة.

وجاءت هذه القهوة من كولومبيا، وأنتجتها مجموعة المزارعين لاس أوركيديس، ومن بينهم المزارعتان غيلما كوباكه ونوبيا يانيث باز. وتضم القهوة سلالتي كولومبيا إف6 وإف8، وقد تمت معالجتها بالطريقة المغسولة.

وجرى حصاد المحصول بين أبريل ويونيو 2025، بينما تمت عملية التجفيف باستخدام الشمس والهواء على أفنية مكافئة وأسرّة مرتفعة.

  • دراسة علمية جديدة حول تفضيلات الحكام

وبالتزامن مع إعلان النتائج النهائية، كشف منظمو الحدث عن دراسة علمية أُجريت بالتعاون بين مؤسسة كوفي مايند ومهرجان القهوة في الشمال الأوروبي.

وتحمل الدراسة عنوان “ربط التحليل الحسي الوصفي بتفضيلات الحكام في مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي: مقاربة من علم المستهلك”، وتهدف إلى فهم العلاقة بين الخصائص الحسية للقهوة وتقييمات الحكام في المسابقة.

وقام الباحثون بمقارنة نتائج التحليل الحسي للقهوة مع درجات الحكام في فئة القهوة المختارة باستخدام أساليب تحليل إحصائية تُستخدم عادة في دراسات تفضيلات المستهلكين.

  • فهم العوامل التي تقود التفضيل

شملت الدراسة تقييم مجموعة من الخصائص الحسية مثل الحموضة، الحلاوة، النكهات الفاكهية، المرارة، وخصائص التخمير، وربطها بنتائج التقييم في المسابقة.

ويرى الباحثون أن الجمع بين علم التحليل الحسي ونتائج المسابقات المهنية يساهم في تقديم فهم أوضح للعوامل التي تجعل بعض أنواع القهوة تحقق نتائج أفضل لدى لجان التحكيم.

ويؤكد منظمو الحدث أن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو دمج البحث العلمي في مسابقات تحميص القهوة، ما قد يساعد المحامص مستقبلاً على تطوير استراتيجيات أفضل لاختيار البن وتحميصه.

منظمة الأغذية والزراعة ترحب بقرار الأمم المتحدة باعتماد اليوم الدولي للقهوة

دبي – قهوة ورلد

رحبت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة باعتماد قرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة يعلن الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة، في خطوة بارزة للاعتراف بالأهمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للقهوة على المستوى العالمي.

تم اعتماد القرار في 10 مارس 2026 في نيويورك، ويؤكد الدور التاريخي والثقافي للقهوة وتأثيرها المستمر على المجتمعات حول العالم. ويشير إلى أن القهوة تطورت من مجرد محصول زراعي إلى سلعة عالمية تُعزز سبل عيش المجتمعات وترمز إلى التفاعل الاجتماعي والهوية الثقافية والتقاليد اليومية عبر الأجيال.

  • القهوة والتنمية العالمية

يشدد القرار على مساهمة قطاع القهوة في عدة أولويات تنموية عالمية، من بينها القضاء على الجوع، الحد من الفقر المدقع، تمكين المرأة، وتعزيز العمل اللائق والنمو الاقتصادي، وهي أهداف رئيسية في أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

اقرأ أيضا: الأمم المتحدة تعتمد الأول من أكتوبر يوماً دولياً للقهوة

وذكر تشو دونغيو أن القهوة أكثر من مجرد مشروب: “القهوة ليست مجرد مشروب، بل سلعة عالمية—من الحبوب إلى تقديمها—تدعم سبل عيش ملايين الأسر الزراعية وتربط المجتمعات الريفية بالأسواق العالمية. إن الاعتراف بقيمة قطاع القهوة سيزيد الوعي بأهميته الاجتماعية والاقتصادية ويعزز مساهمته في القضاء على الفقر. نتطلع للاحتفال بهذا اليوم وقيمه.”

  • قطاع يدعم ملايين الأشخاص

تُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، حيث ارتفع استهلاك الفرد العالمي بنسبة حوالي 1.2٪ سنوياً خلال العقد الماضي.

ويدعم القطاع حياة حوالي 25 مليون مزارع قهوة، مع توفير فرص عمل عبر سلسلة القيمة بالكامل، من الزراعة والمعالجة إلى التجارة والتحميص والتوزيع، ويولد أكثر من 200 مليار دولار من الإيرادات السنوية على مستوى العالم.

تظل القهوة من أكثر السلع الزراعية المتداولة دولياً. ففي عام 2024، تجاوز الإنتاج العالمي 11 مليون طن، مع تداول حوالي 8 ملايين طن على المستوى الدولي. وبلغت قيمة الإنتاج العالمي نحو 25 مليار دولار، فيما بلغ حجم التجارة الدولية في حبوب القهوة نحو 34 مليار دولار.

اقرأ أيضا: االيوم العالمي للقهوة.. كيف بدأ ولماذا يحتفل به العالم؟

  • صادرات حيوية للدول النامية

تمثل صادرات القهوة مصدراً حيوياً للعملة الصعبة للعديد من الدول منخفضة الدخل.

في 2024، شكّلت القهوة 27.9٪ من إجمالي صادرات إثيوبيا، و20.1٪ في أوغندا، و19.5٪ في بوروندي. وفي إثيوبيا وأوغندا، تجاوزت عائدات القهوة فاتورة استيراد الغذاء، بينما مثلت نحو خمس فاتورة استيراد الغذاء في بوروندي.

وكانت البرازيل وفيتنام أكبر الدول المصدرة للقهوة، فيما كانت الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أكبر الأسواق المستوردة.

  • دور منظمة الأغذية والزراعة في دعم قطاع القهوة

تدعم منظمة الأغذية والزراعة الدول المنتجة للقهوة عبر مجموعة واسعة من المبادرات لتعزيز الاستدامة والإنتاجية ودعم سبل عيش المزارعين.

تشمل الأولويات مساعدة المزارعين على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال برامج مثل مدارس المزارعين الميدانية، وإدارة الآفات، والحفاظ على أنظمة القهوة التقليدية في بنما، إلى جانب مبادرات الغابات الزراعية وأنواع القهوة المقاومة للمناخ في شرق إفريقيا، وتعزيز التعاونيات في دول مثل كوبا.

اقرأ أيضا: اليوم العالمي للقهوة: رحلة مشروب يوحّد العالم من اليمن إلى بقاع الأرض

كما تدعم المنظمة المزارعين لمواكبة متطلبات الأسواق المتطورة، بما في ذلك تتبع سلسلة التوريد والامتثال لمعايير الاستدامة، عبر التعاون مع الحكومات والمزارعين في هندوراس، غواتيمالا وأوغندا، واستهداف أكثر من 200 ألف مزارع صغير.

ومن خلال مركز الاستثمار ومبادرات مثل مبادرة اليد باليد، تساعد المنظمة في تأمين التمويل لتعزيز دخل المزارعين وبناء قيمة طويلة المدى، بما في ذلك مشاريع في البرازيل، كوستاريكا، هندوراس، بالتعاون مع البنك الدولي، ودعم خطة القهوة الوطنية في السلفادور.

اليوم الدولي للقهوة الأمم المتحدة

  • منصة عالمية للمجتمع القهوي

مع إنشاء اليوم الدولي للقهوة، تمت دعوة منظمة الأغذية والزراعة لتنسيق الاحتفال السنوي بالتعاون مع المنظمات ذات الصلة، لا سيما المنظمة الدولية للقهوة.

يهدف اليوم الدولي إلى أن يكون منصة عالمية للحوار والتعاون وتبادل المعرفة عبر سلسلة القيمة بالكامل، وتسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه ملايين المزارعين، وتعزيز الالتزام الدولي بقطاع قهوي مستدام وشامل ومرن يسهم بشكل فعال في الأمن الغذائي والتنمية الريفية.