الجيش الأميركي يحوّل بقايا القهوة إلى شحنات متفجرة ميدانية

المصدر: البنتاغون – قمة التكنولوجيا الدفاعية |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 28 يونيو 2026

الجيش الأميركي يحوّل بقايا القهوة إلى شحنات متفجرة ميدانية

أبرز النقاط:

  • البنتاغون يكشف عن نجاح تجارب ميدانية لمشاة البحرية الأميركية في تصنيع شحنات متفجرة من مواد محلية مثل بقايا القهوة وألياف جوز الهند والصخور البركانية.
  • التجارب استخدمت طابعات ثلاثية الأبعاد ومعدات تصنيع متنقلة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
  • الشحنات المنتجة ميدانياً حققت خصائص تركيز أفضل بنسبة 25% مقارنة بالمتفجرات التقليدية.
  • الجيش يهدف إلى تقليل زمن التصنيع بنسبة 99% وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الطويلة المعرضة للاستهداف.
  • المشروع مستوحى من دروس حرب أوكرانيا في سرعة تطوير وإنتاج التقنيات العسكرية أثناء القتال.
  • الاستراتيجية تشمل نشر وحدات تصنيع متنقلة في مناطق العمليات وإتاحة براءات اختراع حكومية للقطاع الخاص.

كشف مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع الأميركية عن نجاح تجارب ميدانية مثيرة أجرتها قوات مشاة البحرية الأميركية في تصنيع شحنات متفجرة باستخدام مواد متوفرة محلياً مثل بقايا القهوة، وألياف جوز الهند، والصخور البركانية، والزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها.

جاء ذلك خلال قمة التكنولوجيا الدفاعية التي عُقدت يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026 في مدينة أرلينغتون بولاية فرجينيا، حيث استعرض جوزيف جيويل، مساعد وزير الدفاع الأميركي للعلوم والتكنولوجيا، هذا المشروع كمثال حي على توجه البنتاغون الجديد نحو التصنيع الميداني السريع.

تفاصيل التجارب الناجحة: قهوة وطابعات ثلاثية الأبعاد

استخدمت الوحدات الأميركية معدات تصنيع متنقلة وطابعات ثلاثية الأبعاد لإنتاج الشحنات المتفجرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقال جيويل: “لقد انفجرت جميع النماذج التجريبية بنجاح، وكانت الصخور البركانية الأكثر فعالية. والأمر المذهل أن هذا تم تصنيعه بطابعة ثلاثية الأبعاد. إنك تقلل الوقت اللازم للوصول إلى نقطة الاستخدام بنسبة تصل إلى 99%، باستخدام مواد متوفرة محلياً في البيئة المحيطة”.

وأضاف جيويل أن الشحنات المنتجة ميدانياً حققت خصائص تركيز أفضل بنسبة 25% مقارنة بالمتفجرات التقليدية المصنعة في المصانع. هذا التحسن في الأداء يعكس قدرة التصنيع الميداني على تكييف التركيبات وفقاً للظروف المحلية والمواد المتاحة.

المادة المصدر الفعالية
بقايا القهوة مخلفات يومية عالية
ألياف جوز الهند مواد طبيعية محلية عالية
الصخور البركانية مواد جيولوجية محلية الأكثر فعالية
زجاجات بلاستيكية معاد تدويرها نفايات بلاستيكية متوسطة إلى عالية

دروس من أوكرانيا: سرعة التطوير والإنتاج أثناء القتال

ربط جيويل هذه التجارب مباشرة بالدروس المستفادة من الحرب الروسية الأوكرانية، التي أثبتت قدرة الجيوش على تطوير وإنتاج ونشر تقنيات جديدة أثناء القتال نفسه. وأشار إلى أن أوكرانيا نجحت في بناء صناعة مسيّرات واسعة بسرعة قياسية، مما دفع وزارة الدفاع الأميركية إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التقليدية البطيئة في البحث والتطوير والتصنيع.

الحرب في أوكرانيا أظهرت أن سلاسل الإمداد الطويلة يمكن أن تكون نقطة ضعف كبيرة، وأن القدرة على التصنيع الميداني السريع تمنح القوات ميزة حاسمة في ساحة المعركة. هذا الدرس دفع البنتاغون إلى تبني نموذج “التصنيع عند نقطة الاستخدام” كأولوية استراتيجية.

الرؤية المستقبلية: تصنيع متنقل عند نقطة الاستخدام

تعتمد الرؤية الأميركية الجديدة على نشر وحدات تصنيع متنقلة يمكن نقلها إلى مناطق العمليات، لتمكين القوات من إنتاج احتياجاتها مباشرة في الميدان. يهدف هذا النموذج إلى تقليل المخاطر الناتجة عن استهداف سلاسل الإمداد الطويلة، خاصة في سيناريو نزاع واسع النطاق في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، حيث تنتشر الوحدات الأميركية على جزر نائية يصعب دعمها لوجستياً.

وتشمل الاستراتيجية الأوسع تعزيز التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتصنيع الحيوي، بالإضافة إلى إتاحة مئات براءات الاختراع الحكومية مجاناً للشركات الدفاعية لتسريع تحويل الأفكار إلى تطبيقات ميدانية.

الميزة التأثير
تخفيض زمن التصنيع تصل إلى 99% مقارنة بالطرق التقليدية
تحسين أداء المتفجرات تركيز أفضل بنسبة 25%
استخدام مواد محلية تقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد
تقليل المخاطر اللوجستية حماية القوات من استهداف الإمدادات
مرونة التشغيل القدرة على التكيف مع الظروف المحلية

التعاون مع القطاع الخاص والجامعات لتسريع الابتكار

تتضمن استراتيجية البنتاغون الأوسع تعزيز التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتصنيع الحيوي. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الوزارة عن إتاحة مئات براءات الاختراع الحكومية مجاناً للشركات الدفاعية، بهدف تسريع تحويل الأفكار إلى تطبيقات ميدانية قابلة للتنفيذ.

هذه الخطوة تعكس تحولاً جذرياً في فلسفة البنتاغون، من نموذج البحث والتطوير البطيء المغلق إلى نموذج مفتوح وسريع يعتمد على الشراكات مع القطاع الخاص والأوساط الأكاديمية. الهدف النهائي هو ضمان قدرة القوات الأميركية على التكيف بسرعة مع التحديات المتغيرة في ساحة المعركة.

أسئلة شائعة حول تصنيع المتفجرات من بقايا القهوة

س: كيف يمكن لبقايا القهوة أن تتحول إلى متفجرات؟

ج: تستخدم بقايا القهوة كمادة كربونية في تركيبات المتفجرات، حيث يتم دمجها مع مواد أخرى ومعالجتها باستخدام طابعات ثلاثية الأبعاد لإنتاج شحنات متفجرة فعالة.

س: هل هذه التقنية آمنة للاستخدام الميداني؟

ج: نعم، جميع النماذج التجريبية انفجرت بنجاح في التجارب الميدانية، وأظهرت أداءً أفضل من المتفجرات التقليدية في بعض الخصائص.

س: ما هي المزايا الرئيسية للتصنيع الميداني؟

ج: تقليل زمن التصنيع بنسبة تصل إلى 99%، وتحسين أداء المتفجرات، وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد الطويلة، وزيادة مرونة القوات في الميدان.

س: كيف تستفيد القوات من دروس حرب أوكرانيا؟

ج: أوكرانيا أثبتت إمكانية تطوير وإنتاج تقنيات جديدة أثناء القتال، مما دفع البنتاغون إلى تبني نموذج تصنيع أسرع وأكثر مرونة.

س: ما هي المواد الأخرى المستخدمة في هذه التجارب؟

ج: تشمل المواد ألياف جوز الهند، والصخور البركانية، والزجاجات البلاستيكية المعاد تدويرها.

يمثل مشروع تحويل بقايا القهوة إلى شحنات متفجرة نقلة نوعية في مفهوم التصنيع العسكري الميداني. من خلال الاستفادة من المواد المحلية وتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، يسعى البنتاغون إلى بناء قوة أكثر مرونة واستقلالية عن سلاسل الإمداد التقليدية. هذا النموذج، المستوحى من دروس الحروب الحديثة، قد يعيد تعريف كيفية تجهيز الجيوش في المستقبل.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على تصريحات مساعد وزير الدفاع الأميركي للعلوم والتكنولوجيا في قمة التكنولوجيا الدفاعية، 16 يونيو 2026.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 28 يونيو 2026

90 ثانية فقط تحوّل بقايا القهوة الرطبة إلى وقود صلب عالي الجودة

المصدر: المجلس الوطني الكوري للعلوم والتكنولوجيا – مجلة الهندسة الكيميائية |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 21 يونيو 2026

90 ثانية فقط تحوّل بقايا القهوة الرطبة إلى وقود صلب عالي الجودة

أبرز النقاط:

  • باحثون كوريون يطورون تقنية “التحلل الحراري بالبلازما اللهبية” لتحويل بقايا القهوة الرطبة إلى فحم حيوي خلال 90 ثانية فقط.
  • التقنية تلغي الحاجة إلى التجفيف المسبق، وهو العائق الأكبر أمام إعادة تدوير بقايا القهوة.
  • الفحم الحيوي الناتج يحقق قيمة حرارية 29.0 ميغاجول/كغ، وهو ما يعادل فحم الأنثراسيت عالي الجودة.
  • التقنية تحقق خفضاً في الكتلة بنسبة 83.3%، وتزيد الكربون الثابت ثلاث مرات (من 15.6% إلى 46.2%).
  • التقنية أسرع بـ 40 إلى 240 مرة من تقنيات الكربنة المائية الحرارية التقليدية.
  • التطبيق المحتمل يشمل مخلفات الطعام، وحمأة الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية عالية الرطوبة.

كل عام، ينتج الاستهلاك العالمي للقهوة أكثر من 10 ملايين طن من بقايا القهوة المستعملة، ينتهي معظمها في مكبات النفايات أو المحارق، مما يطلق غازات الدفيئة ويلوث البيئة. على الرغم من أن هذه البقايا تحمل إمكانات طاقية حقيقية، إلا أن محتواها العالي من الرطوبة كان يشكل عائقاً طويل الأمد أمام تحويلها إلى وقود أو منتجات كربونية.

الآن، طوّر فريق بحثي من معهد كوريا لعلوم الأرض والموارد المعدنية تقنيةً ثورية تُدعى “التحلل الحراري بالبلازما اللهبية”، والتي تعالج الكتلة الحيوية التي تحتوي على حوالي 55% رطوبة مباشرةً، دون أي حاجة للتجفيف المسبق، وتحولها إلى فحم حيوي عالي الجودة في غضون 90 ثانية فقط.

حل لمشكلة النفايات المتزايدة: بقايا القهوة من نفايات إلى طاقة

تواجه صناعة القهوة العالمية تحدياً بيئياً متزايداً: أكثر من 10 ملايين طن من بقايا القهوة المستعملة تُنتج سنوياً، ومعظمها ينتهي في مكبات النفايات أو المحارق. هذه البقايا ليست مجرد نفايات، بل هي مصدر طاقة مهدر. تحتوي بقايا القهوة على قيمة حرارية تصل إلى 21.8 ميغاجول/كغ، لكن الرطوبة العالية (حوالي 55%) كانت العائق الأكبر أمام استغلالها اقتصادياً.

تقنية التحلل الحراري بالبلازما اللهبية: ثورة في معالجة النفايات الرطبة

يعمل نظام البلازما اللهبية على توليد ألسنة لهب بدرجات حرارة تتراوح بين 800 و900 درجة مئوية، من خلال احتراق غاز البترول المسال والهواء المضغوط. على عكس تقنيات التحلل الحراري التقليدية، تلغي هذه التقنية الحاجة إلى أي معالجة تجفيف مسبقة. أثناء المعالجة، تعمل الطاقة الحرارية الشديدة على تبخير الرطوبة المحتجزة داخل جزيئات الكتلة الحيوية بسرعة. يؤدي تراكم الضغط الناتج إلى حدوث انفجارات مجهرية تُعرف بـ”تأثير الفشار”، والتي تعزز في الوقت نفسه عملية الكربنة وتخلق بنى مسامية عالية. بدلاً من أن تكون الرطوبة عائقاً، تصبح عاملاً مساعداً في التنشيط بالبخار، مما يسرع التفاعلات ويحسن جودة المنتج.

أداء وقود على مستوى الأنثراسيت وتحسينات نوعية كبيرة

تحت ظروف محسّنة، حقق الباحثون تحويلاً كاملاً خلال 90 ثانية، مع خفض في الكتلة بنسبة 83.3%. أظهر الفحم الحيوي الناتج قيمة حرارية بلغت 29.0 ميغاجول/كغ، أي أعلى بحوالي 33% من بقايا القهوة الأصلية (21.8 ميغاجول/كغ)، وهو ما يعادل فحم الأنثراسيت عالي الجودة.

المؤشر قبل المعالجة بعد المعالجة التحسن
القيمة الحرارية (ميغاجول/كغ) 21.8 29.0 +33%
محتوى الكربون الثابت (%) 15.6 46.2 ×3 تقريباً
المساحة السطحية النوعية (م²/غ) 1.5 115.4 ×77
مركبات الكبريت موجودة تمت إزالتها بالكامل انعدام انبعاثات أكاسيد الكبريت

أسرع بأكثر من 40 مرة من التقنيات الحالية

توفر التقنية الجديدة مزايا كبيرة في سرعة المعالجة وكفاءة الطاقة. مقارنة بتقنية الكربنة المائية الحرارية التي تتطلب عادةً من ساعة إلى ست ساعات، فإن تقنية البلازما اللهبية أسرع بـ 40 إلى 240 مرة. كما أنها تقلل وقت المعالجة بأكثر من 20 ضعفاً مقارنة بعملية التحميص التي تستغرق عادةً 30 دقيقة على الأقل. ونظراً لأن النظام يعتمد على البلازما الناتجة عن الاحتراق بدلاً من أجهزة البلازما كثيفة الاستهلاك للكهرباء، فإنه يخفض استهلاك الطاقة الإجمالي مع الحفاظ على أداء معالجة عالٍ.

تطبيقات مستقبلية واسعة: من مخلفات القهوة إلى أنظمة الطاقة اللامركزية

إلى جانب مخلفات القهوة، يمكن تطبيق هذه التقنية على مجموعة واسعة من النفايات العضوية عالية الرطوبة، بما في ذلك مخلفات الطعام، وحمأة الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية. تصميمها المضغوط وقدرتها الفائقة على المعالجة يجعلانها جذابة بشكل خاص لمنشآت تحويل النفايات إلى طاقة في الموقع، حيث غالباً ما تحد تكاليف النقل والتجفيف من جهود استعادة الموارد.

الباحثون: “نحن نغير النموذج من النفايات كمشكلة إلى النفايات كمورد طاقي”

قال الدكتور تايجون بارك، المؤلف الرئيسي للدراسة: “تقدم هذه التقنية نموذجاً جديداً لم يعد فيه النفايات يُنظر إليها كقضية تصريف، بل كمورد طاقي قيم”. وأضاف: “نخطط لتوسيع التقنية لتشمل أنواعاً مختلفة من النفايات العضوية عالية الرطوبة، ومواصلة تحسين العملية للتسويق على نطاق صناعي”.

السياق البحثي: نشر في مجلة الهندسة الكيميائية الرائدة

نُشر البحث في مجلة الهندسة الكيميائية (إلزيفير، عامل التأثير 13.2)، وهي إحدى المجلات الدولية الرائدة في مجال الهندسة الكيميائية. ويوضح البحث نهجاً جديداً لتحويل النفايات العضوية الرطبة إلى موارد طاقية قيمة، مع تعزيز استراتيجيات إدارة النفايات المحايدة للكربون. يُذكر أن معهد كوريا لعلوم الأرض والموارد المعدنية هو معهد بحثي ممول حكومياً متخصص في علوم الأرض، وموارد المعادن، وتقنيات الطاقة، وعلوم نظام الأرض.

أسئلة شائعة حول تقنية تحويل بقايا القهوة إلى وقود

س: ما هي تقنية التحلل الحراري بالبلازما اللهبية؟

ج: تقنية ثورية طورها باحثون كوريون لتحويل الكتلة الحيوية الرطبة (مثل بقايا القهوة) إلى فحم حيوي عالي الجودة خلال 90 ثانية فقط، دون الحاجة إلى تجفيف مسبق.

س: ما هي القيمة الحرارية للفحم الحيوي الناتج؟

ج: تبلغ 29.0 ميغاجول/كغ، أي أعلى بنسبة 33% من بقايا القهوة الأصلية، وهو ما يعادل فحم الأنثراسيت عالي الجودة.

س: كم تستغرق عملية التحويل؟

ج: تستغرق 90 ثانية فقط، أي أسرع بـ 40 إلى 240 مرة من تقنيات الكربنة المائية الحرارية التقليدية.

س: هل يمكن تطبيق هذه التقنية على أنواع أخرى من النفايات؟

ج: نعم، يمكن تطبيقها على مخلفات الطعام، وحمأة الصرف الصحي، والمخلفات الزراعية عالية الرطوبة.

س: ما هي المزايا البيئية لهذه التقنية؟

ج: تقلل من النفايات المرسلة إلى المكبات، وتخفض انبعاثات غازات الدفيئة، وتنتج وقوداً نظيفاً خالياً من الكبريت، مما يمنع انبعاثات أكاسيد الكبريت.

تقنية التحلل الحراري بالبلازما اللهبية تمثل نقلة نوعية في تحويل النفايات العضوية الرطبة إلى موارد طاقية قيمة. من خلال معالجة سريعة وفعالة من حيث التكلفة، تفتح هذه التقنية آفاقاً جديدة لإدارة النفايات المستدامة وإنتاج الطاقة المتجددة. مع استمرار نمو استهلاك القهوة عالمياً، قد تكون هذه التقنية هي المفتاح لتحويل أحد أكبر تحديات النفايات إلى فرصة طاقية وبيئية.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على دراسة منشورة في مجلة الهندسة الكيميائية (إلزيفير) عن معهد كوريا لعلوم الأرض والموارد المعدنية.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 21 يونيو 2026

تفل القهوة في الحديقة.. ماذا يقول الخبراء عن تأثيره على النباتات؟

دبي – قهوة ورلد

يلجأ كثير من محبي الزراعة المنزلية إلى إعادة استخدام بقايا القهوة أو تفل القهوة بعد التحضير بوصفه وسيلة بسيطة وصديقة للبيئة لتحسين التربة. وتشير دراسات علمية صادرة عن جامعات ومراكز بحثية دولية إلى أن لهذه البقايا فوائد حقيقية للنباتات عندما تُستخدم بطريقة صحيحة. ومع ذلك يؤكد الخبراء أن تفل القهوة لا يُعد سمادًا متكاملًا يمكن الاعتماد عليه وحده لتغذية النباتات.

  • عناصر غذائية مفيدة للنباتات

يحتوي تفل القهوة المستعمل على عدد من العناصر الغذائية التي تحتاجها النباتات للنمو، وإن كانت بكميات محدودة مقارنة بالأسمدة الزراعية المتخصصة.

أبرز هذه العناصر هو النيتروجين، إذ يشكّل عادة ما بين واحد إلى اثنين في المئة من وزن التفل. ويكون هذا النيتروجين غالبًا مرتبطًا بمواد عضوية، لذلك يتحرر ببطء داخل التربة عندما تقوم الكائنات الحية الدقيقة بتحليل المادة العضوية. ويؤدي النيتروجين دورًا أساسيًا في تكوين البروتينات وتعزيز نمو الأوراق والأجزاء الخضراء من النبات.

كما يحتوي تفل القهوة على البوتاسيوم الذي يساعد النباتات على تنظيم توازن الماء داخل الخلايا، ويدعم عملية البناء الضوئي، ويساهم في نقل العناصر الغذائية داخل النبات.

اقرأ أيضا: قشور القهوة تعزز قوة الخرسانة بنسبة 30%.. اكتشاف علمي واعد من أستراليا

إلى جانب ذلك، يحتوي التفل على كميات صغيرة من المغنيسيوم والنحاس، إضافة إلى آثار من الحديد والمنغنيز والزنك والبورون والكالسيوم. ويعد المغنيسيوم عنصرًا مهمًا لأنه يدخل في تركيب مادة الكلوروفيل المسؤولة عن اللون الأخضر في النباتات وعن تحويل ضوء الشمس إلى طاقة.

وتوجد أيضًا كمية محدودة من الفوسفور والكالسيوم في تفل القهوة، إلا أن نسبتهما تبقى منخفضة مقارنة بما توفره الأسمدة الزراعية التقليدية.

أما القهوة السائلة المتبقية بعد التحضير فتحتوي على كميات أقل بكثير من هذه العناصر، لأن معظم المواد الصلبة تبقى في التفل.

  • الفائدة الحقيقية.. تنشيط التربة والكائنات الدقيقة

يؤكد الباحثون أن الفائدة الأكبر لتفل القهوة في الحديقة لا تكمن في تغذية النبات مباشرة، بل في تأثيره الإيجابي على حياة التربة.

فالمادة العضوية الموجودة في التفل توفر مصدر طاقة للكائنات الحية الدقيقة في التربة. ومع تحلل هذه المادة، تتكون مركبات تشبه الدبال تساعد على تحسين بنية التربة وخصوبتها.

ويساهم ذلك في عدة فوائد، منها:

تحسين تماسك حبيبات التربة وتنظيم بنيتها

زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء مع تحسين تصريفه

تعزيز توافر بعض العناصر الغذائية للنباتات

المساعدة في تقليل انتقال بعض الملوثات في التربة

كما أشارت دراسات حديثة إلى أن استخدام تفل القهوة بعد تحلله في السماد العضوي يمكن أن يحسن إنبات بعض النباتات ويعزز نموها مقارنة بالتربة التي لا تحتوي على مواد عضوية إضافية.

  • دور محتمل في تقليل بعض الآفات

تشير بعض التجارب إلى أن القهوة القوية قد تساعد في إبعاد بعض الرخويات مثل القواقع والبزاقات. فقد تبين أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يكون سامًا لهذه الكائنات، ما يدفعها إلى الابتعاد عن المناطق المعالجة.

اقرأ أيضا: مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يُطلق استطلاعًا عالميًا حول إعادة استخدام تفل القهوة

كما أن استخدام تفل القهوة على سطح التربة قد يساهم بدرجة محدودة في تقليل نشاط هذه الآفات. ومع ذلك يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية ما تزال محدودة، ولا توجد دلائل قوية على أن تفل القهوة يطرد الحيوانات الأليفة أو يقضي على الأعشاب الضارة أو يمنع أمراض النباتات في الحدائق.

  • مخاطر الإفراط في استخدام تفل القهوة

رغم فوائده المحتملة، فإن الاستخدام المفرط لتفل القهوة قد يسبب مشكلات للنباتات.

أول هذه المشكلات أن تفل القهوة ليس سمادًا متكاملًا، إذ يحتوي على كميات محدودة من بعض العناصر المهمة مثل الفوسفور والكالسيوم. كما أن النيتروجين الموجود فيه يتحرر ببطء، وقد تستهلكه الكائنات الدقيقة في التربة أثناء عملية التحلل قبل أن تتمكن النباتات من الاستفادة منه.

ومن المفاهيم الشائعة أن تفل القهوة يجعل التربة حمضية. إلا أن التفـل المستعمل غالبًا ما يكون قريبًا من التعادل في درجة الحموضة، لذلك لا يؤدي عادة إلى تغيير كبير في حموضة التربة.

كما أن وضع طبقات سميكة من تفل القهوة فوق التربة قد يؤدي إلى تكوين طبقة متماسكة تعيق دخول الماء والهواء إلى الجذور.

اقرأ أيضا: دراسة حديثة: بقايا القهوة قد تكون مفيدة لصحة الدماغ

وقد تؤثر بقايا التفل الطازجة أيضًا في إنبات البذور أو نمو الجذور بسبب وجود بعض المركبات الطبيعية مثل الكافيين ومركبات نباتية أخرى يمكن أن تؤثر في النباتات الصغيرة إذا استُخدمت بكميات كبيرة.

أما بقايا القهوة التي تحتوي على الحليب أو السكر فقد تجذب الحشرات أو تشجع نمو بعض الكائنات غير المرغوب فيها.

  • الطريقة الصحيحة لاستخدام تفل القهوة

ينصح الخبراء باستخدام تفل القهوة باعتدال ودمجه مع مواد عضوية أخرى قبل إضافته إلى التربة.

أفضل طريقة للاستفادة منه هي إضافته إلى السماد العضوي، حيث يختلط مع مواد نباتية مثل الأوراق الجافة وبقايا النباتات. وعند تحلل هذا الخليط تتكون مادة غنية تحسن خصوبة التربة.

كما يمكن خلط كميات صغيرة من التفل مع التربة السطحية حول النباتات، أو استخدام طبقة رقيقة جدًا منه مع مواد أخرى مثل الأوراق أو قشور الأشجار لمنع تماسكه على السطح.

أما القهوة السائلة المتبقية فيمكن استخدامها أحيانًا بعد تبريدها وتخفيفها بالماء، مع تجنب الإفراط في ذلك.

  • الخلاصة

يمكن لتفل القهوة أن يكون موردًا مفيدًا لتحسين التربة عندما يُستخدم بطريقة معتدلة ومدروسة. فهو يضيف مادة عضوية تنشط الكائنات الحية الدقيقة في التربة وقد يساهم في دعم صحة النباتات.

لكن الخبراء يشددون على أن أفضل النتائج تتحقق عند استخدامه كجزء من نظام متكامل للعناية بالتربة، إلى جانب السماد العضوي والأساليب الزراعية التقليدية، وليس بوصفه بديلًا كاملًا للأسمدة الزراعية.