تحويل تفل القهوة إلى مادة خام لإنتاج الوقود الحيوي

المصدر: جامعة روفيرا آي فيرجيلي / مجلة الكتلة الحيوية والطاقة الحيوية
الكاتب: الفريق التحريري
التاريخ: 27 يوليو 2026

تحويل تفل القهوة إلى مادة خام لإنتاج الوقود الحيوي

  • طوّر باحثون طريقة فعالة لاستخلاص الزيت من تفل القهوة لإنتاج الديزل الحيوي.
  • الظروف المثلى: درجة حرارة 45°C لمدة 60 دقيقة مع 35 مل من الهكسان لكل غرام من المخلفات الجافة.
  • تستعيد العملية حوالي 90% من الزيوت المتوفرة في تفل القهوة.
  • يحتوي الزيت المستخلص على نسبة شوائب منخفضة جدًا 0.3% مقابل 3.9% في الطرق التقليدية.
  • يمكن استخدام المواد المتبقية (السليلوز واللجنين) في إنتاج الإيثانول الحيوي والأحماض العضوية.
  • يُنتج العالم حوالي 10 ملايين طن من مخلفات القهوة سنويًا.
  • تدعم العملية الاقتصاد الدائري وإنتاج الوقود المتجدّد للقطاعات الصعبة كهربة.

يمكن أن يحظى تفل القهوة بحياة ثانية. عادةً ما يتم التخلص منه بعد التخمير. ومع ذلك، وجد باحثون طريقة فعالة لاستخلاص الزيت منه. يمكن أن يكون هذا الزيت مادة خام لإنتاج الديزل الحيوي.

دراسة من جامعة روفيرا آي فيرجيلي قيّمت كيفية استخلاص الزيت من تفل القهوة بكفاءة. تحافظ العملية على باقي المواد النباتية. هذا يسمح باستخدامها في عمليات أخرى أيضًا.

الدراسة البحثية

نُشر البحث في مجلة الكتلة الحيوية والطاقة الحيوية. يركز على تفل القهوة كنفايات وفيرة. يبلغ الإنتاج العالمي من حبوب القهوة حوالي 10 ملايين طن سنويًا. نسبة صغيرة فقط تصل إلى القهوة المخمّرة. الباقي يصبح نفايات صلبة على شكل تفل القهوة.

يحتوي تفل القهوة على حوالي 15% من الدهون. يمكن أن تكون هذه الدهون أساسًا لإنتاج الديزل الحيوي. درس الفريق البحثي كيفية تأثير ثلاثة عوامل رئيسية على استخلاص الزيت: درجة الحرارة، وقت المعالجة، ونسبة المذيب إلى تفل القهوة. استخدموا الهكسان كمذيب وطبقوا تصميمًا تجريبيًا لتحليل التأثيرات المجمعة.

الظروف المثلى لاستخلاص الزيت من تفل القهوة
المعامل القيمة المثلى
درجة الحرارة 45°C
زمن المعالجة 60 دقيقة
نسبة المذيب إلى القهوة 35 مل هكسان لكل غرام من المخلفات الجافة
استخلاص الزيت حوالي 90% من الزيوت المتاحة
نسبة الشوائب في الزيت 0.3%

النتائج الرئيسية

وجد الفريق البحثي، الذي ضم خورخي إف روميرو وألبرتو تامبيري ودانيال مونتان وماجدالينا كونستانتي وفرانسيسك ميدينا، أن الظروف المثلى هي 45°C لمدة 60 دقيقة. نسبة 35 مل من الهكسان لكل غرام من المخلفات الجافة كانت الأكثر فعالية. بهذه المعايير، تستعيد العملية حوالي 90% من الزيت الذي يمكن الحصول عليه بطريقة سوكسلت.

طريقة سوكسلت هي تقنية مخبرية مستخدمة على نطاق واسع كمرجع. تقدم عوائد عالية ولكنها تتطلب وقتًا وطاقة أكبر. كما أنها ليست مناسبة للتطبيقات الصناعية. تنتج العملية المُحسَّنة زيتًا بمحتوى شوائب منخفض جدًا 0.3%. في المقابل، تنتج طريقة سوكسلت زيتًا بنسبة شوائب 3.9%. ظل ملف الأحماض الدهنية مستقرًا تحت ظروف اختبار مختلفة. كان يهيمن عليه حمض اللينوليك وحمض البالمتيك. تشير هذه المكونات إلى إمكانات الزيت لإنتاج الديزل الحيوي.

ما وراء الزيت: الحفاظ على المصفوفة الليغوسليلوزية

أشار فرانسيسك ميدينا إلى أن استخلاص الزيت لا يعني عدم إمكانية استخدام بقية المواد. كان أحد أهداف البحث هو الحفاظ على المصفوفة الليغوسليلوزية. تتكون هذه المصفوفة من مكونات مثل السليلوز والهيميسليلوز واللجنين.

يمكن استخدام هذه المكونات للحصول على منتجات أخرى. تشمل الإيثانول الحيوي وحمض اللاكتيك والبولي هيدروكسي ألكانويات وسلائف وقود الطيران المستدام والمركبات الفينولية. لا تستعيد عملية الاستخلاص الزيوت فحسب، بل تعمل أيضًا كمعالجة مسبقة. يمكن أن تمنع الدهون الموجودة في المخلفات المذيبات أو المحفزات من الوصول إلى باقي الكتلة الحيوية. تؤدي إزالة هذا الحاجز إلى ترك المخلفات الخالية من الدهون في حالة أفضل للاستخدام اللاحق.

المقارنة مع الطرق الأخرى

قارن الفريق البحثي طريقتهم مع الاستخلاص بمساعدة الموجات فوق الصوتية والميكروويف. يمكن لهذه البدائل تسريع الاستخلاص الأولي. ومع ذلك، لا تقدم ميزة كافية من حيث جودة الزيت والكفاءة الإجمالية واستهلاك الطاقة وقابلية التوسع. تبدو عملية الدُفعات مع الهكسان تحت ظروف معتدلة خيارًا أفضل وأكثر توازنًا. إنها أكثر ملاءمة للدمج في استراتيجية التكرير الحيوي.

الاقتصاد الدائري والوقود المتجدد

يدرج البحث ضمن جهود تطوير تقنيات الاقتصاد الدائري. يعالج الحاجة إلى تطوير وقود متجدد للقطاعات التي يصعب كهربتها، مثل النقل الثقيل. باستخدام كل جزء من تفل القهوة، يحوّل الباحثون نفايات غير مستغلة إلى نواقل طاقة متنوعة ومنتجات كيميائية حيوية. يقلل هذا من الأثر البيئي المرتبط بتراكمها.

أوضح دانيال مونتان أن هذا النهج يمهد الطريق للإنتاج المستدام للوقود الحيوي. يوضح البحث كيف يمكن لمخلفات القهوة أن تصبح موردًا قيمًا بدلاً من عبء بيئي.

الآثار على صناعة القهوة

لهذا البحث آثار كبيرة على صناعة القهوة. يقدم طريقة لتقليل النفايات وتوليد قيمة إضافية من إنتاج القهوة. يمكن لمحمصي القهوة والمقاهي ومنتجي القهوة الفورية الاستفادة من هذه التقنية. يمكن توسيع نطاق العملية للتطبيقات الصناعية، وتحويل النفايات إلى مصدر دخل.

يتوافق نهج الاقتصاد الدائري مع الطلب المتزايد من المستهلكين على الممارسات المستدامة. يمكن لشركات القهوة تعزيز مصداقيتها في الاستدامة من خلال تبني هذه التقنيات. يساهم البحث أيضًا في تقليل الأثر البيئي لإنتاج القهوة.

الأسئلة الشائعة

ما هو تفل القهوة؟تفل القهوة هو المخلفات الصلبة المتبقية بعد تخمير القهوة. تحتوي على حوالي 15% من الدهون التي يمكن استخلاصها لإنتاج الديزل الحيوي.

كم كمية الزيت التي يمكن استخلاصها من تفل القهوة؟تستعيد العملية المُحسَّنة حوالي 90% من الزيوت المتاحة في تفل القهوة.

ما هي الظروف المثلى للاستخلاص؟الظروف المثلى هي درجة حرارة 45°C لمدة 60 دقيقة مع 35 مل من الهكسان لكل غرام من المخلفات الجافة.

ماذا يحدث لبقايا تفل القهوة بعد استخلاص الزيت؟يمكن استخدام المواد الليغوسليلوزية المتبقية لإنتاج الإيثانول الحيوي وحمض اللاكتيك ووقود الطيران المستدام ومنتجات قيمة أخرى.

كيف يدعم هذا البحث الاستدامة؟يعزز الاقتصاد الدائري من خلال تحويل مخلفات القهوة إلى منتجات قيمة، مما يقلل الأثر البيئي ويدعم إنتاج الوقود المتجدد.

كم تبلغ كمية مخلفات القهوة العالمية؟يُنتج العالم حوالي 10 ملايين طن من مخلفات القهوة سنويًا، مع وصول نسبة صغيرة فقط إلى القهوة المخمّرة.

تفل القهوة في الحديقة.. ماذا يقول الخبراء عن تأثيره على النباتات؟

دبي – قهوة ورلد

يلجأ كثير من محبي الزراعة المنزلية إلى إعادة استخدام بقايا القهوة أو تفل القهوة بعد التحضير بوصفه وسيلة بسيطة وصديقة للبيئة لتحسين التربة. وتشير دراسات علمية صادرة عن جامعات ومراكز بحثية دولية إلى أن لهذه البقايا فوائد حقيقية للنباتات عندما تُستخدم بطريقة صحيحة. ومع ذلك يؤكد الخبراء أن تفل القهوة لا يُعد سمادًا متكاملًا يمكن الاعتماد عليه وحده لتغذية النباتات.

  • عناصر غذائية مفيدة للنباتات

يحتوي تفل القهوة المستعمل على عدد من العناصر الغذائية التي تحتاجها النباتات للنمو، وإن كانت بكميات محدودة مقارنة بالأسمدة الزراعية المتخصصة.

أبرز هذه العناصر هو النيتروجين، إذ يشكّل عادة ما بين واحد إلى اثنين في المئة من وزن التفل. ويكون هذا النيتروجين غالبًا مرتبطًا بمواد عضوية، لذلك يتحرر ببطء داخل التربة عندما تقوم الكائنات الحية الدقيقة بتحليل المادة العضوية. ويؤدي النيتروجين دورًا أساسيًا في تكوين البروتينات وتعزيز نمو الأوراق والأجزاء الخضراء من النبات.

كما يحتوي تفل القهوة على البوتاسيوم الذي يساعد النباتات على تنظيم توازن الماء داخل الخلايا، ويدعم عملية البناء الضوئي، ويساهم في نقل العناصر الغذائية داخل النبات.

اقرأ أيضا: قشور القهوة تعزز قوة الخرسانة بنسبة 30%.. اكتشاف علمي واعد من أستراليا

إلى جانب ذلك، يحتوي التفل على كميات صغيرة من المغنيسيوم والنحاس، إضافة إلى آثار من الحديد والمنغنيز والزنك والبورون والكالسيوم. ويعد المغنيسيوم عنصرًا مهمًا لأنه يدخل في تركيب مادة الكلوروفيل المسؤولة عن اللون الأخضر في النباتات وعن تحويل ضوء الشمس إلى طاقة.

وتوجد أيضًا كمية محدودة من الفوسفور والكالسيوم في تفل القهوة، إلا أن نسبتهما تبقى منخفضة مقارنة بما توفره الأسمدة الزراعية التقليدية.

أما القهوة السائلة المتبقية بعد التحضير فتحتوي على كميات أقل بكثير من هذه العناصر، لأن معظم المواد الصلبة تبقى في التفل.

  • الفائدة الحقيقية.. تنشيط التربة والكائنات الدقيقة

يؤكد الباحثون أن الفائدة الأكبر لتفل القهوة في الحديقة لا تكمن في تغذية النبات مباشرة، بل في تأثيره الإيجابي على حياة التربة.

فالمادة العضوية الموجودة في التفل توفر مصدر طاقة للكائنات الحية الدقيقة في التربة. ومع تحلل هذه المادة، تتكون مركبات تشبه الدبال تساعد على تحسين بنية التربة وخصوبتها.

ويساهم ذلك في عدة فوائد، منها:

تحسين تماسك حبيبات التربة وتنظيم بنيتها

زيادة قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء مع تحسين تصريفه

تعزيز توافر بعض العناصر الغذائية للنباتات

المساعدة في تقليل انتقال بعض الملوثات في التربة

كما أشارت دراسات حديثة إلى أن استخدام تفل القهوة بعد تحلله في السماد العضوي يمكن أن يحسن إنبات بعض النباتات ويعزز نموها مقارنة بالتربة التي لا تحتوي على مواد عضوية إضافية.

  • دور محتمل في تقليل بعض الآفات

تشير بعض التجارب إلى أن القهوة القوية قد تساعد في إبعاد بعض الرخويات مثل القواقع والبزاقات. فقد تبين أن الكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يكون سامًا لهذه الكائنات، ما يدفعها إلى الابتعاد عن المناطق المعالجة.

اقرأ أيضا: مركز الاقتصاد الدائري للقهوة يُطلق استطلاعًا عالميًا حول إعادة استخدام تفل القهوة

كما أن استخدام تفل القهوة على سطح التربة قد يساهم بدرجة محدودة في تقليل نشاط هذه الآفات. ومع ذلك يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية ما تزال محدودة، ولا توجد دلائل قوية على أن تفل القهوة يطرد الحيوانات الأليفة أو يقضي على الأعشاب الضارة أو يمنع أمراض النباتات في الحدائق.

  • مخاطر الإفراط في استخدام تفل القهوة

رغم فوائده المحتملة، فإن الاستخدام المفرط لتفل القهوة قد يسبب مشكلات للنباتات.

أول هذه المشكلات أن تفل القهوة ليس سمادًا متكاملًا، إذ يحتوي على كميات محدودة من بعض العناصر المهمة مثل الفوسفور والكالسيوم. كما أن النيتروجين الموجود فيه يتحرر ببطء، وقد تستهلكه الكائنات الدقيقة في التربة أثناء عملية التحلل قبل أن تتمكن النباتات من الاستفادة منه.

ومن المفاهيم الشائعة أن تفل القهوة يجعل التربة حمضية. إلا أن التفـل المستعمل غالبًا ما يكون قريبًا من التعادل في درجة الحموضة، لذلك لا يؤدي عادة إلى تغيير كبير في حموضة التربة.

كما أن وضع طبقات سميكة من تفل القهوة فوق التربة قد يؤدي إلى تكوين طبقة متماسكة تعيق دخول الماء والهواء إلى الجذور.

اقرأ أيضا: دراسة حديثة: بقايا القهوة قد تكون مفيدة لصحة الدماغ

وقد تؤثر بقايا التفل الطازجة أيضًا في إنبات البذور أو نمو الجذور بسبب وجود بعض المركبات الطبيعية مثل الكافيين ومركبات نباتية أخرى يمكن أن تؤثر في النباتات الصغيرة إذا استُخدمت بكميات كبيرة.

أما بقايا القهوة التي تحتوي على الحليب أو السكر فقد تجذب الحشرات أو تشجع نمو بعض الكائنات غير المرغوب فيها.

  • الطريقة الصحيحة لاستخدام تفل القهوة

ينصح الخبراء باستخدام تفل القهوة باعتدال ودمجه مع مواد عضوية أخرى قبل إضافته إلى التربة.

أفضل طريقة للاستفادة منه هي إضافته إلى السماد العضوي، حيث يختلط مع مواد نباتية مثل الأوراق الجافة وبقايا النباتات. وعند تحلل هذا الخليط تتكون مادة غنية تحسن خصوبة التربة.

كما يمكن خلط كميات صغيرة من التفل مع التربة السطحية حول النباتات، أو استخدام طبقة رقيقة جدًا منه مع مواد أخرى مثل الأوراق أو قشور الأشجار لمنع تماسكه على السطح.

أما القهوة السائلة المتبقية فيمكن استخدامها أحيانًا بعد تبريدها وتخفيفها بالماء، مع تجنب الإفراط في ذلك.

  • الخلاصة

يمكن لتفل القهوة أن يكون موردًا مفيدًا لتحسين التربة عندما يُستخدم بطريقة معتدلة ومدروسة. فهو يضيف مادة عضوية تنشط الكائنات الحية الدقيقة في التربة وقد يساهم في دعم صحة النباتات.

لكن الخبراء يشددون على أن أفضل النتائج تتحقق عند استخدامه كجزء من نظام متكامل للعناية بالتربة، إلى جانب السماد العضوي والأساليب الزراعية التقليدية، وليس بوصفه بديلًا كاملًا للأسمدة الزراعية.