كيف كان 10 رؤساء أمريكيين يفضلون قهوتهم؟

دبي – قهوة ورلد

إعادة نشر مهنية بالاستناد إلى مادة منشورة في موقع Tasting Table بقلم شارلوت بوينتينغ

تحتل القهوة مكانة راسخة في الثقافة الأمريكية منذ قرون، ولم تكن يومًا مجرد مشروب يومي، بل رافقت التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في البلاد. ووفق بيانات الرابطة الوطنية للقهوة في الولايات المتحدة، فإن غالبية البالغين الأمريكيين يشربون القهوة يوميًا، وهي عادة امتدت بطبيعة الحال إلى البيت الأبيض.

في هذه المعالجة الصحفية، نستعرض كيف كان عشرة من رؤساء الولايات المتحدة يفضلون احتساء قهوتهم، استنادًا إلى المادة الأصلية المنشورة في موقع Tasting Table بقلم شارلوت بوينتينغ.

جورج واشنطن

في أواخر القرن الثامن عشر، بدأت القهوة تحل تدريجيًا محل الشاي، خاصة بعد أن أصبح الابتعاد عن المشروب البريطاني موقفًا سياسيًا. تبنى جورج واشنطن القهوة في تلك المرحلة، وتشير الروايات التاريخية إلى أنها كانت تُقدَّم سوداء مع السكر في الصباح، ثم مع الحليب الساخن خلال وجبة الإفطار. ومع مرور الوقت، أصبحت جزءًا من ضيافة منزله في ماونت فيرنون.

جون آدامز

ارتبطت المقاهي في زمن جون آدامز بالنقاشات السياسية والثورية، وكانت القهوة رمزًا للهوية الوطنية الناشئة. ورغم أنه لم يكن معجبًا بها في البداية، فإنه اعتاد عليها لاحقًا وأصبحت جزءًا من يومه. لا تتوافر تفاصيل دقيقة حول إضافاته المفضلة، لكن المؤكد أنه تبناها كمشروب يومي.

توماس جيفرسون

وصف توماس جيفرسون القهوة بأنها “المشروب المفضل في العالم المتحضر”. كان يفضل الحبوب المستوردة من الكاريبي وجاوة وموكا، ولم يكن يميل إلى القهوة المحلية آنذاك. اعتاد شربها سوداء، غالبًا بعد العشاء، وكان يحضرها بطريقة تعتمد على غلي البن المطحون ثم تصفيته قبل التقديم.

يوليسيس إس. غرانت

بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تحسنت جودة القهوة في الولايات المتحدة. كان غرانت يفضل القهوة السوداء القوية، وغالبًا ما يشربها مع وجبات إفطار دسمة. كما كانت القهوة تُقدَّم في الولائم الرسمية خلال فترة رئاسته، ما يعكس حضورها المتزايد في الحياة الأمريكية.

ثيودور روزفلت

ارتبطت القهوة لدى ثيودور روزفلت بالحيوية والنشاط. تشير الروايات إلى أنه اعتاد شرب كميات كبيرة يوميًا، وكان يفضلها مُحلاة بكمية سخية من السكر. ويُقال إن تعلقه بها بدأ في طفولته، حين وُصفت له القهوة السوداء كجزء من علاجات صحية آنذاك.

فرانكلين دي. روزفلت

كان فرانكلين روزفلت يفضل القهوة المحمصة بدرجة داكنة، ويحرص على تحضيرها صباحًا بنفسه، مضيفًا إليها كمية وفيرة من القشدة. وخلال فترة تقنين القهوة في الحرب العالمية الثانية، اضطر إلى تقليل استهلاكه مؤقتًا، شأنه شأن بقية الأمريكيين.

جون إف. كينيدي

اشتهر جون كينيدي بإفطار بسيط يتضمن الخبز المحمص والبيض وعصير البرتقال، إلى جانب القهوة الممزوجة بالحليب. وتذكر الروايات أنه كان يطلب الحليب الساخن مع قهوته بدلًا من القشدة.

رونالد ريغان

خلال رئاسته، كان رونالد ريغان حريصًا على نمط حياة صحي، ولذلك كان يختار القهوة منزوعة الكافيين. اعتاد تناولها صباحًا مع الحليب الخالي من الدسم والفواكه وحبوب الإفطار.

جورج بوش الأب

عُرف جورج بوش الأب بحبه الكبير للقهوة، إذ كان يشرب عدة أكواب يوميًا. ورغم أنه جرّب التحول إلى القهوة منزوعة الكافيين لفترة قصيرة لأسباب صحية، فإنه عاد لاحقًا إلى القهوة العادية، مفضّلًا إياها ساخنة جدًا، من دون سكر، مع قليل من القشدة الخفيفة.

بيل كلينتون

كان بيل كلينتون يحرص على تناول القهوة خلال أنشطته اليومية، وغالبًا ما كان يشتريها أثناء ممارسته الرياضة أو خلال تنقلاته. وتشير تقارير إلى أنه وزوجته هيلاري كانا يفضلان أحيانًا مشروبات تعتمد على الإسبريسو مثل الماكياتو.

القهوة في البيت الأبيض

منذ الأيام الأولى للجمهورية الأمريكية وحتى العصر الحديث، ظلت القهوة حاضرة في حياة الرؤساء، تعكس أذواقهم الشخصية وتطور ثقافة المشروب في الولايات المتحدة. بين القهوة السوداء القوية، والممزوجة بالحليب أو القشدة، وحتى منزوعة الكافيين، يبقى فنجان القهوة شاهدًا صامتًا على لحظات تاريخية كبرى داخل أروقة البيت الأبيض.

توقعات بانتعاش محصول القهوة في البرازيل تضغط على الأسعار العالمية

دبي – قهوة ورلد

تراجعت أسعار عقود القهوة مع نهاية الأسبوع في ظل تصاعد التوقعات بزيادة الإنتاج العالمي خلال المواسم المقبلة، ما أعاد رسم ملامح التوازن بين العرض والطلب بعد فترة من التقلبات المرتبطة بمخاوف نقص الإمدادات.

وأشار تقرير صادر عن رابوبنك، المؤسسة المصرفية الهولندية، إلى أن الإنتاج العالمي قد يبلغ 180 مليون كيس في موسم 2026/2027، بزيادة تقارب 8 ملايين كيس مقارنة بالموسم السابق، وهو مستوى قياسي محتمل إذا ما تحققت هذه التقديرات.

في البرازيل، عززت تقديرات الهيئة الوطنية للإمدادات النظرة الإيجابية للموسم المقبل، حيث توقعت ارتفاع إنتاج البلاد في عام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 17.2% على أساس سنوي. ومن المنتظر أن يرتفع إنتاج الأرابيكا بنسبة 23.2% ليصل إلى 44.1 مليون كيس، فيما يُتوقع أن يزيد إنتاج الروبوستا بنسبة 6.3% ليبلغ 22.1 مليون كيس.

وجاء تحسن الأحوال الجوية ليدعم هذه التوقعات، إذ سجلت ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة الأرابيكا في البرازيل، معدلات هطول أمطار أعلى من المتوسط التاريخي خلال منتصف فبراير، ما عزز ظروف نمو المحصول ورفع احتمالات تحسن الإنتاجية.

كما ساهمت فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا، في تعزيز المعروض، بعد تسجيل زيادة ملحوظة في صادرات القهوة خلال يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات رسمية. وتشير التقديرات إلى أن إنتاج موسم 2025/2026 قد يصل إلى نحو 1.76 مليون طن متري، أي ما يعادل 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

في المقابل، أظهرت المخزونات المعتمدة في بورصات التداول الدولية تعافيًا ملحوظًا بعد بلوغها مستويات متدنية في الأشهر الماضية، سواء بالنسبة للأرابيكا أو الروبوستا، وهو ما يعكس تحسنًا نسبيًا في توفر الإمدادات على المدى القصير.

ورغم ذلك، برزت بعض العوامل الداعمة للأسعار، إذ أفادت وزارة التجارة البرازيلية بتراجع صادرات القهوة في يناير على أساس سنوي. وفي كولومبيا، أعلنت الاتحاد الوطني لمزارعي القهوة انخفاض إنتاج يناير مقارنة بالعام الماضي، ما يضيف بعض الضغوط على شريحة الأرابيكا المغسولة عالية الجودة.

وعلى الصعيد الدولي، أشارت منظمة القهوة الدولية إلى تراجع طفيف في الصادرات العالمية خلال الموسم التسويقي الحالي الممتد من أكتوبر إلى سبتمبر. وفي الوقت نفسه، توقعت دائرة الخدمات الزراعية الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يبلغ الإنتاج العالمي في موسم 2025/2026 نحو 179 مليون كيس، مع زيادة في إنتاج الروبوستا مقابل انخفاض محدود في الأرابيكا، فيما يُنتظر أن تتراجع المخزونات الختامية مقارنة بالموسم السابق.

في المجمل، تعكس حركة السوق الحالية تحولًا في ميزان العرض العالمي، تقوده توقعات بمحصول برازيلي أكبر وتوسع في إنتاج الروبوستا، ما يبقي أسعار القهوة تحت ضغط في المرحلة الراهنة.

ارتفاع الإنتاج العالمي للقهوة وتراجع الأسعار.. رؤية من إثيوبيا

بقلم: جيزات وركو كبدي
المدير العام لجمعية مصدّري القهوة الإثيوبية

يشهد قطاع القهوة العالمي زيادة ملحوظة في الإنتاج، في وقت تتجه فيه الأسعار نحو الانخفاض.

ووفقًا لتوقعات الإنتاج العالمي الصادرة في 25 فبراير 2026، يتجه العالم إلى تسجيل مستوى إنتاج غير مسبوق. وتشير تقديرات «رابوبنك» إلى أن الإنتاج سيبلغ نحو 180 مليون كيس بوزن 60 كيلوغرامًا، ما يعكس اتساع المعروض واحتمال استمرار الضغوط النزولية على الأسعار.

تحليلات إضافية تربط تقلبات السوق بعمليات تصفية مراكز استثمارية لصناديق المضاربة، إلى جانب مؤشرات على فائض في المعروض. كما تتوقع «هيدج بوينت جلوبال ماركتس» أن تصل صادرات البرازيل في موسم 2026/2027 إلى 47 مليون كيس، وهو مستوى تاريخي يعزز التوقعات بمزيد من التراجع في الأسعار.

وفي سوق نيويورك، انخفض متوسط سعر القهوة البرازيلية الطبيعية من 3.43 دولار للرطل في يناير إلى 3.09 دولار في فبراير، في انعكاس مباشر لمعادلة العرض والطلب في المرحلة الراهنة.

من جهته، يتوقع البنك الدولي تعديلًا متوسطه 13% في الأسعار خلال عام 2026 مقارنة بمستويات 2025.

بالنسبة للمصدّرين والمورّدين في إثيوبيا، تظل مواءمة الأسعار المحلية مع اتجاهات السوق العالمية مسألة أساسية للحفاظ على القدرة التنافسية وضمان استمرارية التدفقات التصديرية وعائدات النقد الأجنبي، خاصة في بيئة تتسم بالتقلب.

وتأتي هذه الرؤية كمساهمة من داخل القطاع لإثراء النقاش حول تطورات سوق القهوة العالمي ومساراته المقبلة.

إثيوبيا تطلق مرحلة استراتيجية جديدة لتطوير الشاي: من 6,400 إلى 30 ألف هكتار

أديس أبابا – قهوة ورلد

بدأت في منطقة جيما بإقليم أوروميا مبادرة تطوير الشاي تحت قيادة الدكتور ميلس ميكونن والدكتور أدونيا دبلا، وبمشاركة كبار المسؤولين الحكوميين، في إطار جهود لتعزيز الإنتاجية الزراعية الوطنية.

وأكد رئيس الوزراء الدكتور أبي أحمد أن هذه الخطوة تمثل حركة استراتيجية كبرى تهدف إلى رفع إنتاجية الشاي في البلاد إلى مستويات جديدة، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع حصة السوق محليًا وخارجيًا.

وأشار الدكتور أدونيا دبلا، المدير العام للقطاع، إلى أن المشروع تجاوز حاليًا 13 ألف هكتار مزروعة بالشاي، وأن هناك خطة لزيادة المساحة إلى 30 ألف هكتار خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على الأراضي الخصبة في أوروميا وجنوب غرب إثيوبيا.

قد يعجبك أيضا: افتتاح مركز تفسير القهوة في إثيوبيا.. مرحلة جديدة في سرد قصص سلاسل القيمة

وأوضح المسؤولون أن المشروع يعتمد على الاستفادة من الموارد الطبيعية والقدرات البشرية المحلية، مع متابعة دقيقة ودعم مستمر من مكتب الزراعة الإقليمي، لضمان تحقيق إنتاجية عالية وجودة متميزة.

وأضاف الدكتور جيتو غيمتشو، رئيس مكتب الزراعة بإقليم أوروميا، أن تطوير الشاي يحظى بـ”تركيز استراتيجي خاص”، وأن التوسع الحالي لن يقتصر على الإنتاج فحسب، بل سيسهم في رفع نوعية المنتج وتوسيع دور المنطقة في السوق المحلية والعالمية.

وبشكل عام، يظهر المشروع في جيما التحول من أساليب الزراعة التقليدية إلى تطوير منظّم وصناعي، ما يعكس طموح إثيوبيا في تعزيز مكانتها كمنتج رئيسي للشاي على الصعيد العالمي، مع إشراك المستثمرين والمزارعين لضمان استدامة المشروع ونجاحه الاقتصادي.

الهند… قوة قهوة صاعدة بصمت

بقلم د. شتيفن شفارز

كيف تعود دولة ظلّت لسنوات خلف الستار—بين سيطرة تنظيمية وصادرات ذائبة في القهوة سريعة التحضير—إلى الواجهة تحت ضغط المناخ، وتطوّر قدرات التحميص، ونضج ثقافة المقاهي.

لطالما كانت الهند من كبار منتجي القهوة عالميًا، لكنها بقيت خارج دائرة الضوء في مشهد القهوة المتخصصة. فبينما تُزرع القهوة على نطاق واسع في بيئات تُعد من الأكثر ثراءً بالتنوع الحيوي في العالم، انتهى جزء كبير من المحصول تاريخيًا في خلطات تجارية مجهولة الهوية أو في سلاسل تصنيع القهوة الفورية، ما أضعف حضورها كمنشأ ذي ملامح حسّية واضحة.

  • من نظام التجميع إلى حوافز الجودة

خلال معظم القرن العشرين، خضع تسويق القهوة في الهند لنظام تجميع مركزي تشرف عليه هيئة القهوة. كان الهدف تحقيق الاستقرار التجاري وإدارة العائدات، غير أن هذا النموذج حدّ من التمايز. فالقهوة الممتازة كانت تُسعّر ضمن متوسطات عامة، ما قلّص الحافز للاستثمار في فصل المحاصيل عالية الجودة أو تسويقها بهوية مستقلة.

مع تحرير السوق في تسعينيات القرن الماضي، تغيّرت المعادلة. أُتيح للمنتجين بيع محاصيلهم بمرونة أكبر، وأصبح الاستثمار في الانتقاء الدقيق، وضبط التخمير، وتحسين التجفيف، وفصل الميكرولوت قرارًا اقتصاديًا مجديًا. عندها فقط بدأت البيئة الزراعية المعقّدة في الهند تجد طريقها إلى الاعتراف التجاري.

قد يعجبك أيضا: عصر جديد للقهوة.. اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند

  • منتِج كبير… بصورة “بوتيكية”

تُصنَّف الهند ضمن أكبر سبع دول منتجة للقهوة في العالم، بإنتاج سنوي يتجاوز 360 ألف طن متري وفق الأرقام الرسمية الأخيرة. يتركز الإنتاج في الولايات الجنوبية، لا سيما كارناتاكا وكيرالا وتاميل نادو، مع وجود جيوب إنتاجية في سلسلة الجبال الشرقية.

السمة الأبرز للقهوة الهندية هي زراعتها تحت الظل. تُزرع الأشجار تحت غطاء كثيف من الأشجار المحلية، ما يخفف من الإجهاد الحراري، ويُبطئ نضج الثمار، ويدعم التنوع الحيوي. وفي ظل تقلبات المناخ، لم يعد الظل تفصيلًا بيئيًا فحسب، بل استراتيجية زراعية تعزز استقرار المحصول.

الهند تنتج الأرابيكا والكانيفورا (الروبستا)، وتميل الكفة نسبيًا لصالح الروبستا، وهو ما يتماشى مع أنماط الاستهلاك المحلي المعتمدة على المشروبات بالحليب، حيث يلقى القوام الثقيل والمرارة المتوازنة قبولًا أوسع.

  • ضغط المناخ ودقة المعالجة

الموسم المطري (المونسون) بات عنصرًا حاسمًا في معادلة المخاطر. فالتقلبات المناخية، والأمطار الغزيرة غير المنتظمة، تؤثر في حجم المحصول وجودته. ومع ذلك، تحوّلت البنية التحتية للتجفيف وضبط الرطوبة وإدارة التخمير إلى استثمارات استراتيجية لا ترف تقني.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة الهندية تقترب من ملياري دولار بنهاية 2025

وتبقى القهوة “المونسونة” مثالًا على خصوصية المعالجة الهندية. فعند إدارتها بدقة، تمنح حبوبًا منخفضة الحموضة وعالية القوام تناسب بعض خلطات الإسبريسو. أما سوء الإدارة فيقود إلى نتائج أقل جودة. الفارق هنا تصنعه السيطرة التقنية.

  • استهلاك داخلي ينمو بهدوء

ارتفع استهلاك القهوة في الهند تدريجيًا خلال العقد الماضي، ليقترب من 96 ألف طن سنويًا وفق تقديرات حديثة. ورغم هذا النمو، يظل الاستهلاك الفردي منخفضًا مقارنة بالمتوسط العالمي.

المفارقة أن أي زيادة طفيفة في الاستهلاك اليومي داخل سوق يتجاوز عدد سكانه مليار نسمة قادرة على إحداث تحول كبير في الطلب. ومع أن المقاهي المتخصصة تحظى بالاهتمام الإعلامي، فإن القهوة سريعة التحضير لا تزال تمثل نحو 70% من الاستهلاك المحلي، مدفوعة بعوامل السرعة والسعر وسهولة التحضير.

  • مشهد المقاهي… طبقات متعددة

تطور سوق المقاهي في الهند على مراحل. لعبت سلاسل محلية دورًا في تعميم مفهوم المقهى كمساحة اجتماعية يومية، قبل أن تدخل العلامات العالمية عبر شراكات استراتيجية وتوسع شبكاتها في المدن الكبرى.

من الجيد أن تقرأ أيضا:الحياة الثانية لأوراق القهوة

في الوقت ذاته، نشأ تيار متخصص يقوده محمّصون مستقلون يركزون على الشفافية، وتتبع المنشأ، والتحميص الأخف، وبناء علاقة مباشرة مع المزارع. هذا التحول يعكس محاولة للاحتفاظ بقيمة أكبر داخل السوق المحلية بدل تصديرها كاملة إلى الخارج.

  • بين الصادرات والطلب المحلي

لا تزال الصادرات ركيزة أساسية للاقتصاد القهوي الهندي، مع عائدات قاربت 1.8 مليار دولار في عام مالي حديث، وأوروبا ضمن أبرز الوجهات. ومع نمو الطلب المحلي، قد تظهر منافسة على المحاصيل عالية الجودة بين السوقين الداخلي والخارجي، خاصة في سنوات الضغط المناخي.

  • هوية مزدوجة

تقف الهند اليوم عند تقاطع فريد: منتج ضخم للقهوة المزروعة تحت الظل، وفي الوقت نفسه سوق استهلاكي صاعد يعيد تشكيل ثقافته القهوية. هي دولة منشأ كبيرة، وسوق نمو واعد في آنٍ واحد.

المستقبل لن يُبنى على تقليد نماذج جاهزة، بل على ترجمة الخصوصية البيئية والثقافية إلى جودة قابلة للقياس والتسويق، مع تعزيز القدرة على التكيّف مع المناخ وتوسيع قاعدة الاستهلاك المحلي.

الهند لم تعد موردًا صامتًا في سلاسل الإمداد العالمية. إنها نظام قهوي متكامل يعيد تعريف موقعه—بهدوء، ولكن بثبات.

السعودية: 1.3 مليون شجرة قهوة تنتج أكثر من 870 طنًا سنويًا

دبي – قهوة ورلد

كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن عدد أشجار القهوة المثمرة في المملكة تجاوز 1.3 مليون شجرة، بإنتاج سنوي يزيد على 870 طنًا من القهوة الصافية، موزعة على عدد من مناطق الجنوب والجنوب الغربي.

وبحسب بيانات الوزارة، تنتشر زراعة القهوة في مناطق جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة، ونجران، حيث توفر المرتفعات الجبلية في هذه المناطق بيئة ملائمة لنمو أشجار القهوة، مستفيدة من طبيعة المناخ وخصوبة التربة، وهو ما ينعكس على جودة المحصول.

وتتصدر منطقة جازان عدد أشجار القهوة المثمرة بأكثر من 966 ألف شجرة، تنتج ما يزيد على 642 طنًا من القهوة الصافية سنويًا. تليها منطقة عسير بأكثر من 243 ألف شجرة مثمرة، بإنتاج يتجاوز 175 طنًا سنويًا.

اقرأ أيضا: نهضة القهوة في السعودية: من الطقس التقليدي إلى فضاءات الثقافة المعاصرة

وفي منطقة الباحة، يبلغ عدد أشجار القهوة المثمرة نحو 72 ألف شجرة. أما في منطقة مكة المكرمة، فيتجاوز عدد الأشجار 12 ألف شجرة مثمرة، بإنتاج يزيد على 10 أطنان سنويًا. بينما تضم منطقة نجران أكثر من 9 آلاف شجرة مثمرة، بإنتاج يفوق 7 أطنان سنويًا.

وأكدت الوزارة أن القهوة السعودية تعد من أبرز المحاصيل الزراعية الوطنية، وتحمل بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا يرتبط بعادات الضيافة، خاصة خلال شهر رمضان حيث تحضر بطرق تحضير متعددة على الموائد السعودية.

قد يعجبك أيضا: السعودية تٌعلن رصد وباء صدأ القهوة لأول مرة في جازان

وجاء إعلان الأرقام ضمن حملة الوزارة تحت شعار “خير أرضنا”، التي تستهدف تعزيز الوعي بالمنتجات الزراعية المحلية، ودعم المزارعين، والإسهام في تعزيز الأمن الغذائي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ودعت الوزارة المستهلكين إلى دعم القهوة المحلية ومنتجاتها، مشيرة إلى أن الإقبال على الإنتاج الوطني يسهم في تنمية المناطق الزراعية الجبلية وتعزيز استدامة القطاع الزراعي في المملكة.

أفضل 100 مقهى في العالم تعرض تصنيفاتها القارية ضمن فعاليات عالم القهوة 2026

دبي –  قهوة ورلد × بونا كورس

أبرمت مبادرة أفضل 100 مقهى في العالم اتفاقية استراتيجية مع جمعية القهوة المختصة لتنظيم وعرض تصنيفاتها القارية لأفضل 100 مقهى ضمن فعاليات «عالم القهوة» ابتداءً من عام 2026.

وبموجب الاتفاق، سيتم الإعلان رسميًا عن القوائم القارية خلال معارض «عالم القهوة»، بما يدمج منصة التكريم ضمن أبرز التجمعات المهنية في قطاع القهوة المختصة عالميًا.

ومن المقرر أن ينطلق هذا التعاون خلال فعالية «عالم القهوة – سان دييغو» في الفترة من 10 إلى 12 أبريل 2026، حيث سيتم الكشف عن قائمة أفضل 100 مقهى في أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي.

كما تتواصل الفعاليات في «عالم القهوة – بروكسل» من 25 إلى 27 يونيو 2026، مع الإعلان عن قائمة أفضل 100 مقهى في أوروبا.

قد يعجبك أيضا: ستة مقاهي من الشرق الأوسط تدخل قائمة أفضل 100 مقهى في العالم 2026

  • اندماج ضمن المنصة العالمية للقهوة المختصة

البرنامج، الذي طورته شركة «نيو درينكس»، يندرج ضمن مبادرة دولية أوسع تشمل تصنيفات عالمية وقارية ووطنية. ويعتمد نظام الاختيار على مزيج من تقييمات خبراء القطاع وتصويت الجمهور، بهدف إبراز المقاهي التي تسهم في التميز والابتكار في مجال القهوة المختصة.

ومن خلال إدراج الإعلانات القارية ضمن البرنامج الرسمي لجمعية القهوة المختصة، تحظى التصنيفات بحضور مباشر أمام المنتجين والمحمّصين والباريستا وتجار التجزئة ومصنّعي المعدات المشاركين في فعاليات «عالم القهوة».

ووصف سيزار راميريز، مؤسس المبادرة، الاتفاقية بأنها خطوة طبيعية في مسار تطور المنصة، تضع التصنيفات ضمن أبرز المنتديات المهنية في القطاع.

من جانبه، أكد يانيس أبوستولوبولوس، الرئيس التنفيذي لجمعية القهوة المختصة، أن التعاون يوفر فرصة للاحتفاء بالمحترفين والمقاهي التي تسهم في رسم ملامح مستقبل القهوة المختصة خلال فعاليات «عالم القهوة».

اقرأ أيضا: الإعلان عن قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026 في مدريد

  • تعزيز الحضور الدولي

وتُنظم فعاليات «عالم القهوة» من قبل جمعية القهوة المختصة، وتتنقل سنويًا بين مدن عالمية كبرى، وتُعد من أهم المنصات التجارية في قطاع القهوة المختصة، حيث تشمل معارض واسعة النطاق وبرامج تعليمية ومسابقات ومنتديات للتواصل المهني.

ويمثل إدماج التصنيفات القارية ضمن هذه الفعاليات محطة مهمة في مسار ترسيخ مبادرة أفضل 100 مقهى في العالم على المستوى الدولي، بما يعزز حضورها العالمي وتكاملها المؤسسي داخل منظومة القهوة المختصة.

ومن المتوقع الإعلان عن تصنيفات قارية إضافية مع تقدم جدول فعاليات «عالم القهوة» لعام 2026.

تحت شعار «القهوة جزء من الحل».. منظمة القهوة الدولية تطلق حملتها العالمية لعام 2026

لندن – قهوة ورلد

أطلقت منظمة القهوة الدولية حملتها الاتصالية العالمية لعام 2026 تحت شعار «القهوة جزء من الحل»، في مبادرة تهدف إلى إبراز الدور المحوري الذي يؤديه قطاع القهوة في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.

وتوفّر القهوة مصدر دخل لنحو 12.5 مليون أسرة زراعية حول العالم، كما تضطلع بدور أساسي في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلدان المنتجة ومجتمعاتها المحلية.

وأكدت المنظمة أن الحملة تسعى إلى تعزيز مكانة القطاع في التصدي لقضايا ملحّة تشمل الحد من عدم المساواة، وتحسين سبل العيش، ودعم الاستدامة، وتعزيز القدرة على التكيّف مع تغير المناخ، إضافة إلى دفع مسارات التنمية الشاملة.

قد يعجبك أيضا: حوار حصري مع فانوسيا نوغيرا حول مستقبل القهوة العالمية وتحديات 2026

وإلى جانب أهميتها الاقتصادية، تسهم القهوة في العديد من المناطق في دعم التنمية الريفية، واحتجاز الكربون، والاستدامة البيئية، والحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز البنية التحتية الشاملة والابتكار، فضلاً عن تقوية الروابط بين الدول المنتجة والمستهلكة، وبين القطاعين العام والخاص.

وتهدف الحملة إلى تسليط الضوء على هذه الإسهامات، مع تشجيع العمل الجماعي على امتداد سلسلة القيمة.

وخلال عام 2026، ستعرض المنظمة الأدلة والاستراتيجيات والمبادرات التي تبرهن على أن التعاون بين المنتجين والحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والمجتمع المدني يمكن أن يعزز الأثر الإيجابي للقهوة في مواجهة التحديات العالمية.

وقالت فانوسيا نوغيرا، المديرة التنفيذية لمنظمة القهوة الدولية: «لم تكن القهوة يوماً مجرد سلعة، بل هي محفّز للتنمية والحوار والتعاون. ومن خلال هذه الحملة نريد أن نُظهر أنه عندما يعمل القطاع معاً، يمكن للقهوة أن تدعم القدرة على الصمود، وتحسّن سبل العيش، وتسهم بفاعلية في الحلول».

كما دعت الحملة مجتمع القهوة العالمي إلى مشاركة نماذج المبادرات ذات الأثر الإيجابي، عبر استخدام الوسم #القهوة_جزء_من_الحل ، لإبراز كيف يمكن للتعاون أن يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وبصفتها الجهة الدولية الجامعة للدول المصدّرة والمستوردة للقهوة، ولأطراف القطاعين العام والخاص، أكدت المنظمة أنها ستواصل حشد البيانات الموثوقة، وتعزيز الحوار، وتعبئة التمويل، وتبادل المعرفة والابتكار. وستُنفذ الحملة عبر المنصات الرقمية للمنظمة طوال عام 2026، مدعومة بمواد مرئية وبيانات تحليلية وتعاون مع الأعضاء والشركاء حول العالم.

تُعد منظمة القهوة الدولية المنظمة الحكومية الدولية الوحيدة المعنية بتعزيز استدامة قطاع القهوة في الدول المصدّرة والمستوردة على حد سواء. وتوفر منصة رفيعة المستوى لأصحاب المصلحة في القطاعين العام والخاص، كما تنشر إحصاءات رسمية حول إنتاج القهوة وتجارته واستهلاكه، وتسهم في تطوير وتمويل مشاريع التعاون الفني والشراكات بين القطاعين، بما يعزز التقدم المستدام في صناعة القهوة.

نهضة القهوة في السعودية: من الطقس التقليدي إلى فضاءات الثقافة المعاصرة

بقلم: سوميا جاياتري

في صباح شتوي بارد من يناير، بدت ساحة الصفاة في قلب الرياض القديمة نابضة بالحياة، حيث يحتضن مقهى «قيصرية الكتاب» رواده بين رفوف الكتب وزخارف نجدية أصيلة. هنا، لا تُشرب القهوة العربية فحسب، بل تُروى الحكايات وتُستعاد تقاليد الضيافة التي شكّلت جزءاً راسخاً من الهوية السعودية عبر قرون.

داخل هذا الفضاء الثقافي، تُقدَّم القهوة في «الدلة» وتُسكب في «الفنجان» وفق طقوس دقيقة تحمل دلالات اجتماعية عميقة، من ترتيب تقديم الضيوف إلى إشارات الاكتفاء أو طلب المزيد. هذه المراسم، المتجذرة في البيوت البدوية قديماً، ما تزال حاضرة في أكثر من 80% من المنازل السعودية، حيث يُنظر إلى تقديم القهوة بوصفه التزاماً أخلاقياً قبل أن يكون مجاملة اجتماعية.

تاريخياً، انتقلت القهوة العربية من إثيوبيا إلى اليمن في القرن الخامس عشر، ومنها عبر ميناء المخا إلى أنحاء الجزيرة العربية. وفي جنوب المملكة، وجدت زراعتها موطناً دائماً في جبال جازان والباحة وعسير، حيث يُنتج البن الخولاني المعروف بجودته العالية، فيما حظيت المعارف الزراعية المرتبطة به باعتراف «اليونسكو» ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي.

قد يعجبك أيضا: كيف يعيد اقتصاد القهوة في رمضان تشكيل سلاسل الإمداد العالمية

ومع انتشار المقاهي العامة على طرق التجارة وفي المدن، تحولت القهوة إلى منصة للنقاش وتبادل الأخبار والشعر، وهو دور تستعيده اليوم في مشهد معاصر يشهد ازدهاراً لافتاً. فالمملكة تعيش ما يمكن وصفه بـ«نهضة القهوة»، مدفوعة بتوسع المقاهي المتخصصة وسلاسل القهوة العالمية، إلى جانب مبادرات رسمية لدعم الزراعة المحلية ضمن مستهدفات رؤية 2030.

تقدَّر قيمة سوق القهوة في السعودية بين 1.3 و1.9 مليار دولار سنوياً، ويُستهلك يومياً أكثر من 36 مليون كوب. ووفق تقارير قطاعية حديثة، يُتوقع أن يتجاوز عدد المقاهي في المملكة 5350 مقهى بحلول عام 2027، ما يعكس تنامي الطلب المحلي وترسخ القهوة في نمط الحياة المعاصر.

وفي عام 2022 أُطلقت «الشركة السعودية للقهوة» لتعزيز إنتاج وتسويق البن الخولاني بشكل مستدام. وتشمل الجهود زراعة مئات الآلاف من الأشجار، وتدريب المزارعين على تقنيات الري بالطاقة الشمسية والإدارة الزراعية الحديثة، بهدف رفع الجودة وتحسين الكفاءة الإنتاجية.

اقرأ أيضا: الجاذبية الخفية في عالم القهوة

بالتوازي، تشهد سلاسل محلية متخصصة نمواً متسارعاً، مستفيدة من اهتمام المستهلكين بمصدر البن وطرق تحميصه والنكهات الفريدة وممارسات الاستدامة. هذا التوجه لم يُلغِ الطقوس التقليدية، بل أعاد صياغتها في سياق معاصر، حيث ينتقل السعوديون بسلاسة بين قهوة مسائية تقليدية و«فلات وايت» معدّة بحرفية في مقهى حديث.

المقاهي اليوم لم تعد مجرد أماكن لاحتساء القهوة، بل تحولت إلى منصات ثقافية تحتضن جلسات قراءة وندوات شعرية وورشاً فنية. في «قيصرية الكتاب» تُنظم لقاءات أسبوعية للقراءة، بينما تستضيف مقاهٍ أخرى أمسيات أدبية وأنشطة إبداعية، مستعيدةً بذلك الدور التاريخي للمقهى كملتقى للأفكار.

وسط هذا الحراك، تتجدد العلاقة بين القهوة والمكان. فالتجربة لم تعد مرتبطة بالمذاق وحده، بل بالمساحة التي تجمع الناس حوله. وبين دفء المجالس التقليدية وتصاميم المقاهي العصرية، تواصل القهوة في السعودية أداء دورها بوصفها جسراً للتواصل ورمزاً للكرم، في مشهد يجمع بين الأصالة والتجديد.

استقرار أسعار القهوة بعد خسائر متباينة

دبي – قهوة ورلد

استقرت أسعار القهوة يوم الأربعاء في سوق عالمية متقلبة، بعد فترة من الضغوط الكبيرة على الأسعار. فقد أغلقت عقود مايو لأرابيكا منخفضة بنسبة 0.23% لتصل إلى -0.65، بينما ارتفعت عقود مايو للروبوستا بنسبة 1.73% لتصل إلى +63 نقطة.

شهدت أسعار الأرابيكا والروبوستا انخفاضات حادة خلال الشهر الجاري، حيث سجلت الأرابيكا أدنى مستوى لها منذ 15 شهرًا يوم الثلاثاء، وهبطت الروبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أشهر ونصف يوم الاثنين، وسط توقعات بحصاد قياسي في البرازيل. وأعلنت وكالة التنبؤ بالمحاصيل البرازيلية “كوناب” في 5 فبراير أن إنتاج القهوة في 2026 سيرتفع بنسبة 17.2% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 23.2% في إنتاج الأرابيكا إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة 6.3% في إنتاج الروبوستا إلى 22.1 مليون كيس.

وقد حدّ من خسائر يوم الأربعاء قوة الريال البرازيلي، الذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ عام ونصف مقابل الدولار الأمريكي، مما قلل من حجم المبيعات التصديرية للقهوة من البرازيل. كما ساهمت الأمطار الكافية في البرازيل في تحسين توقعات المحصول، حيث أظهرت بيانات “سومار ميتورولوجيا” أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لزراعة الأرابيكا، تلقت 62.8 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، بما يعادل 138% من المتوسط التاريخي.

وتؤثر الصادرات القياسية من فيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم، على السوق، حيث ارتفعت صادرات يناير بنسبة 38.3% لتصل إلى 198 ألف طن، وزادت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% إلى 1.58 مليون طن. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام في موسم 2025/26 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات بواقع 1.76 مليون طن (29.4 مليون كيس).

كما أظهرت مخزونات القهوة في بورصة الـICE تعافيًا محدودًا، مما يضغط على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها منذ 3.75 شهرًا بواقع 461,829 كيسًا في 7 يناير بعد انخفاضها إلى أدنى مستوى منذ عام ونصف في نوفمبر. بينما ارتفعت مخزونات الروبوستا إلى أعلى مستوى لها منذ 2.75 شهرًا بواقع 4,662 عقدة في 26 يناير.

وعلى الجانب الإيجابي، أفادت وزارة التجارة البرازيلية بأن صادرات يناير انخفضت بنسبة 42.4% لتصل إلى 141 ألف طن، فيما دعمت الأسعار انخفاضات الإنتاج في كولومبيا، ثاني أكبر منتج للأرابيكا في العالم، بعد أن سجل الإنتاج في يناير انخفاضًا بنسبة 34% ليصل إلى 893 ألف كيس.

وعالميًا، أوردت منظمة القهوة الدولية انخفاض الصادرات العالمية خلال السنة التسويقية الحالية (أكتوبر–سبتمبر) بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس. كما توقعت خدمة الزراعة الخارجية الأمريكية أن يصل إنتاج القهوة العالمي في موسم 2025/26 إلى مستوى قياسي بواقع 178.848 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، وزيادة إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، في حين سيرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى 30.8 مليون كيس. أما المخزونات النهائية لموسم 2025/26 فمن المتوقع أن تنخفض بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويواجه سوق القهوة بذلك إشارات متباينة، حيث يضغط العرض القياسي للبرازيل وصادرات الروبوستا من فيتنام على الأسعار، بينما يدعم انخفاض الإنتاج في كولومبيا وتراجع الإمدادات في بعض الأسواق استقرار الأسعار نسبيًا.

معهد جودة القهوة يطلق برنامج العضوية الجديد “إنسايدر”

واشنطن  – قهوة ورلد

أعلن معهد جودة القهوة عن إطلاق برنامج العضوية الجديد “إنسايدر”، المصمم خصيصًا لمحترفي صناعة القهوة الراغبين في البقاء على اتصال مباشر مع الخبراء والفرص والمعرفة التي تشكل مستقبل جودة القهوة على مستوى العالم.

  • تفاصيل العضوية السنوية

الرسوم السنوية: 100 دولار أمريكي.

قد يعجبك أيضا: مايكل شيريدان في حوار خاص مع قهوة ورلد

  • مزايا العضوية:
  1. مقعد واحد في حدث شبكي مخصص للأعضاء سنويًا في مواقع مختلفة حول العالم.
  2. خصومات على المشاركة في أحداث شبكية إضافية ينظمها المعهد.
  3. شارة العضوية “إنسايدر” خلال الفعاليات الحية.
  4. بطاقة رقمية لإظهار التزام العضو بتحسين جودة القهوة.
  5. التسجيل المبكر والحصول على خصم على المحاضرات والندوات الإلكترونية التي يقدمها المعهد، والتي تشمل عروضًا وورش عمل يديرها خبراء وباحثون متخصصون عالميًا.

اقرأ أيضا: رئيس معهد جودة القهوة يوجّه رسالة مهمة إلى مجتمع القهوة العالمي

  • أهداف البرنامج

يهدف البرنامج إلى منح الأعضاء الوصول الحصري إلى الموارد التعليمية وفرص التواصل المهني، ودعم التعليم القائم على الجودة في كامل سلسلة صناعة القهوة، دون استبدال البرامج الرسمية للشهادات المعتمدة من المعهد.

  • الفئات المستهدفة
  1. محترفو صناعة القهوة الباحثون عن التعلم المستمر وفرص التواصل في القطاع.
  2. المؤسسات الراغبة في تطوير مهارات موظفيها بجودة عالية وبشكل مستدام.
  3. الحاصلون على شهادات المعهد الراغبون في الحفاظ على التواصل مع المجتمع المهني.
  4. الداعمون لمهمة المعهد في تعزيز جودة القهوة على مستوى العالم.
  • التسجيل أثناء الفعاليات

لمن سيحضر حفل الذكرى الثلاثين لمعهد جودة القهوة في معرض عالم القهوة سان دييغو 2026، يمكن التسجيل مباشرة عبر منصة المعرض، وسيتم تفعيل عضويتهم تلقائيًا دون الحاجة لتسجيل منفصل.

اقرأ أيضا: معهد جودة القهوة يطلق الصندوق العالمي للقهوة لعام 2026

يعتبر هذا البرنامج فرصة فريدة للانضمام إلى “إنسايدر” والمساهمة في رفع معايير جودة القهوة عالميًا، مع فرص التعلم والتواصل والمشاركة في تطوير صناعة القهوة.

للمزيد من المعلومات والتسجيل: يمكن زيارة الموقع الرسمي للمعهد.

«دريـنكِت» تتوسع في دبي مع نمو الإيرادات بمقدار 2.5 مرة

دبي – قهوة ورلد

تواصل سلسلة المقاهي العالمية «دريـنكِت»، التي تعتمد نموذجاً رقمياً منذ تأسيسها عام 2016 ضمن مجموعة «دودو براندز» المتخصصة في تطوير وامتياز مفاهيم المطاعم السريعة عالمياً، تسريع وتيرة توسعها في دبي مدفوعة بنمو قوي على مستوى الشبكة.

وقالت كاترينا بوروديتش، الرئيسة التنفيذية لـ«دريـنكِت» في الإمارات، إن ” درينكت” تستهدف مضاعفة عدد فروعها في السوق المحلية خلال العام الجاري. مشيرة إلى أن الشركة كانت قد وقّعت سبع اتفاقيات امتياز العام الماضي، وبدأ الشركاء بإطلاق الفروع تباعاً، فيما تبرز مواقع «دبي هيلز» و«خور دبي» ضمن أكثر الافتتاحات المرتقبة. كما أشارت إلى تزايد اهتمام المستثمرين بالامتياز خلال الفترة الأخيرة.

قد يعبجك أيضا: أبوظبي تستعد لاستقبال «درينكت» اعتبارًا من أبريل

نمو سنوي قوي للفروع القائمة

سجلت إيرادات الشبكة في يناير زيادة بمقدار 2.5 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تضاعف عدد المواقع التشغيلية على أساس سنوي.

وواصلت الفروع التي مضى على تشغيلها أكثر من عام تحقيق معدلات نمو لافتة؛ إذ سجل فرع «مارينا غيت» نمواً بنسبة 60% للعام الثالث على التوالي، بينما حقق فرع «باي أفنيو» نمواً بنسبة 58% مقارنة بين يناير 2025 ويناير 2026، وسجل فرع «إعمار سكوير» زيادة بنسبة 32%.

وتعكس الفروقات في الأداء طبيعة كل موقع؛ إذ يستفيد «مارينا غيت» و«باي أفنيو» من تدفقات إضافية للحركة سواء من الشارع أو مراكز التسوق، في حين يعمل «إعمار سكوير» ضمن بيئة مركز أعمال ذات طلب أكثر استقراراً ومحدودية.

اقرأ أيضا: الرئيسة التنفيذية لـ “درينكت” تكشف عن فترة استرداد تقل عن 40 شهرًا لمقاهي القهوة في دبي

مؤشرات تشغيلية لافتة

حقق فرع «إعمار سكوير» في بعض الأيام مبيعات يومية بلغت 10 آلاف درهم، مع تسجيل 374 عملية بيع في يوم واحد. ويعمل الفريق ضمن مساحة محدودة، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية لاستيعاب حجم الطلب المتزايد.

اقتصاديات الوحدة وفترة الاسترداد

بلغت إيرادات أول فرع في «مارينا» 72 ألف دولار شهرياً، مع هامش أرباح تشغيلية على مستوى الوحدة بنسبة 26% بعد رسوم الامتياز. كما تمكن أحد فروع الامتياز، الذي افتُتح في أكتوبر الماضي، من احتلال المركز الثالث من حيث الأداء داخل الشبكة بإيرادات شهرية بلغت 48.8 ألف دولار.

وفي نوفمبر، بلغ متوسط فترة استرداد الاستثمار لقطاع التجزئة 40 شهراً (باستثناء فرع مردف). ومنذ ذلك الحين، جرى تحسين تكاليف التشغيل بنسبة 2%، فيما تمثل خدمات التوصيل حالياً 13% من إجمالي إيرادات الشبكة، مع خطط لزيادتها. ويستهدف الفريق خفض فترة الاسترداد إلى 30 شهراً.

استعدادات لشهر رمضان

ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يُعد تقليدياً فترة تتسم بتحديات لقطاع التجزئة، يركز الفريق على تحقيق التوازن بين التوسع والحفاظ على الربحية من خلال إدارة مرنة وكفاءة تشغيلية.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الزخم في سوق القهوة المتخصصة في دبي، في ظل تنافس متزايد بين العلامات العالمية والمحلية على حد سواء.