كيف كان 10 رؤساء أمريكيين يفضلون قهوتهم؟

دبي – قهوة ورلد

إعادة نشر مهنية بالاستناد إلى مادة منشورة في موقع Tasting Table بقلم شارلوت بوينتينغ

تحتل القهوة مكانة راسخة في الثقافة الأمريكية منذ قرون، ولم تكن يومًا مجرد مشروب يومي، بل رافقت التحولات السياسية والاجتماعية الكبرى في البلاد. ووفق بيانات الرابطة الوطنية للقهوة في الولايات المتحدة، فإن غالبية البالغين الأمريكيين يشربون القهوة يوميًا، وهي عادة امتدت بطبيعة الحال إلى البيت الأبيض.

في هذه المعالجة الصحفية، نستعرض كيف كان عشرة من رؤساء الولايات المتحدة يفضلون احتساء قهوتهم، استنادًا إلى المادة الأصلية المنشورة في موقع Tasting Table بقلم شارلوت بوينتينغ.

جورج واشنطن

في أواخر القرن الثامن عشر، بدأت القهوة تحل تدريجيًا محل الشاي، خاصة بعد أن أصبح الابتعاد عن المشروب البريطاني موقفًا سياسيًا. تبنى جورج واشنطن القهوة في تلك المرحلة، وتشير الروايات التاريخية إلى أنها كانت تُقدَّم سوداء مع السكر في الصباح، ثم مع الحليب الساخن خلال وجبة الإفطار. ومع مرور الوقت، أصبحت جزءًا من ضيافة منزله في ماونت فيرنون.

جون آدامز

ارتبطت المقاهي في زمن جون آدامز بالنقاشات السياسية والثورية، وكانت القهوة رمزًا للهوية الوطنية الناشئة. ورغم أنه لم يكن معجبًا بها في البداية، فإنه اعتاد عليها لاحقًا وأصبحت جزءًا من يومه. لا تتوافر تفاصيل دقيقة حول إضافاته المفضلة، لكن المؤكد أنه تبناها كمشروب يومي.

توماس جيفرسون

وصف توماس جيفرسون القهوة بأنها “المشروب المفضل في العالم المتحضر”. كان يفضل الحبوب المستوردة من الكاريبي وجاوة وموكا، ولم يكن يميل إلى القهوة المحلية آنذاك. اعتاد شربها سوداء، غالبًا بعد العشاء، وكان يحضرها بطريقة تعتمد على غلي البن المطحون ثم تصفيته قبل التقديم.

يوليسيس إس. غرانت

بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تحسنت جودة القهوة في الولايات المتحدة. كان غرانت يفضل القهوة السوداء القوية، وغالبًا ما يشربها مع وجبات إفطار دسمة. كما كانت القهوة تُقدَّم في الولائم الرسمية خلال فترة رئاسته، ما يعكس حضورها المتزايد في الحياة الأمريكية.

ثيودور روزفلت

ارتبطت القهوة لدى ثيودور روزفلت بالحيوية والنشاط. تشير الروايات إلى أنه اعتاد شرب كميات كبيرة يوميًا، وكان يفضلها مُحلاة بكمية سخية من السكر. ويُقال إن تعلقه بها بدأ في طفولته، حين وُصفت له القهوة السوداء كجزء من علاجات صحية آنذاك.

فرانكلين دي. روزفلت

كان فرانكلين روزفلت يفضل القهوة المحمصة بدرجة داكنة، ويحرص على تحضيرها صباحًا بنفسه، مضيفًا إليها كمية وفيرة من القشدة. وخلال فترة تقنين القهوة في الحرب العالمية الثانية، اضطر إلى تقليل استهلاكه مؤقتًا، شأنه شأن بقية الأمريكيين.

جون إف. كينيدي

اشتهر جون كينيدي بإفطار بسيط يتضمن الخبز المحمص والبيض وعصير البرتقال، إلى جانب القهوة الممزوجة بالحليب. وتذكر الروايات أنه كان يطلب الحليب الساخن مع قهوته بدلًا من القشدة.

رونالد ريغان

خلال رئاسته، كان رونالد ريغان حريصًا على نمط حياة صحي، ولذلك كان يختار القهوة منزوعة الكافيين. اعتاد تناولها صباحًا مع الحليب الخالي من الدسم والفواكه وحبوب الإفطار.

جورج بوش الأب

عُرف جورج بوش الأب بحبه الكبير للقهوة، إذ كان يشرب عدة أكواب يوميًا. ورغم أنه جرّب التحول إلى القهوة منزوعة الكافيين لفترة قصيرة لأسباب صحية، فإنه عاد لاحقًا إلى القهوة العادية، مفضّلًا إياها ساخنة جدًا، من دون سكر، مع قليل من القشدة الخفيفة.

بيل كلينتون

كان بيل كلينتون يحرص على تناول القهوة خلال أنشطته اليومية، وغالبًا ما كان يشتريها أثناء ممارسته الرياضة أو خلال تنقلاته. وتشير تقارير إلى أنه وزوجته هيلاري كانا يفضلان أحيانًا مشروبات تعتمد على الإسبريسو مثل الماكياتو.

القهوة في البيت الأبيض

منذ الأيام الأولى للجمهورية الأمريكية وحتى العصر الحديث، ظلت القهوة حاضرة في حياة الرؤساء، تعكس أذواقهم الشخصية وتطور ثقافة المشروب في الولايات المتحدة. بين القهوة السوداء القوية، والممزوجة بالحليب أو القشدة، وحتى منزوعة الكافيين، يبقى فنجان القهوة شاهدًا صامتًا على لحظات تاريخية كبرى داخل أروقة البيت الأبيض.

الكابتشينو يتصدر مشروبات القهوة المفضلة لدى سكان موسكو

موسكو – قهوة ورلد

يُفضل سكان موسكو شرب الكابتشينو أكثر من أي مشروب قهوة آخر، وفقًا لما أكده الاقتصادي وخبير الاقتصاد العالمي حاجيموراد بيلخاروييف.

وأشار بيلخاروييف إلى أن الكابتشينو يتصدر قائمة المشروبات، يليه أمريكانو وأنواع اللاتيه المختلفة. ويستهلك سكان العاصمة القهوة بنسبة أعلى بكثير مقارنة بسكان المدن الكبرى الأخرى، مثل سانت بطرسبرغ، حيث يُقدر استهلاك موسكو بنسبة تزيد عن نصف الاستهلاك في هذه المدينة. كما يؤثر التغير الموسمي على اختيار المشروبات؛ ففي فصل الشتاء يرتفع استهلاك القهوة والشاي، بينما يميل الناس في الصيف إلى المياه المعدنية والمشروبات الباردة.

وأضاف الخبير أن سوق القهوة لا يزال يشهد نموًا مستمرًا، مدفوعًا بتغير عادات المستهلكين وتوصيات الأطباء بشأن استهلاك القهوة باعتدال لدعم صحة الأوعية الدموية.

وعند الحديث عن التاريخ، أشار بيلخاروييف إلى أن الشاي كان المشروب الأكثر شيوعًا في الاتحاد السوفيتي، نظرًا للعلاقات التجارية مع الهند، بينما كان الحصول على القهوة عالية الجودة أمرًا صعبًا، وكانت تُعد سلعة نادرة.

اليوم، تغيرت الصورة تمامًا؛ فالإنتاج العالمي من القهوة يصل إلى عشرات الملايين من الأطنان سنويًا، وجزء كبير منها يُصدر إلى الأسواق الدولية. ويُقدّر حجم السوق العالمية بمئات المليارات من الدولارات، فيما يتم استهلاك مئات المليارات من أكواب القهوة سنويًا خارج المنزل. منذ بداية العقد الحالي، ارتفعت أسعار القهوة عالميًا بشكل مستمر، وهو ما انعكس على السوق الروسية التي تشهد تحولًا تدريجيًا من التركيز على الشاي إلى زيادة استهلاك القهوة.

ويربط بيلخاروييف هذا التغير بعوامل جيلية وتجارية، حيث يميل الشباب إلى اختيار القهوة عند زيارة المقاهي والمطاعم، كما يظل قطاع القهوة من أكثر القطاعات ربحية. كما ساهم انتشار آلات القهوة المنزلية في زيادة استهلاك القهوة في المنازل.

وفيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار مختلف أنواع القهوة في الأسواق المحلية خلال العام الماضي، كما شهدت المقاهي زيادة في الأسعار، بينما يُتوقع أن يؤدي ارتفاع إنتاج روبوستا عالميًا إلى توازن الأسعار نسبيًا. ومع ذلك، يرى الخبير أن فترة القهوة الرخيصة قد انتهت بالفعل.