رحلة في موسم أرابيكا أوغندا 2026

 

دبي – قهوة وورلد

بينما يستمر حصاد أرابيكا في أوغندا، يبدو موسم 2026 متبايناً. في غرب أوغندا، أدى تأخر الأمطار وتغير أنماط الطقس وتعديلات السوق إلى انخفاض الإنتاج الوطني بمقدار حوالي 100,000 كيس مقارنة بالعام الماضي. على الأرض، قام العديد من التجار المحليين بمعالجة حوالي 20 بالمئة من محصولهم في المنازل، وهو تعبير عن الضرورة والمرونة في آن واحد.

تعمل فرق أوغاكوف على ضمان الحفاظ على الجودة. في كل محطة لغسل القهوة، يتم فرز الحبوب بعناية لاختيار أفضلها. يستمر الحصاد حتى أواخر أبريل، ومن المتوقع أن يبدأ الحصاد الثاني بين أواخر أغسطس ومنتصف نوفمبر. تشير ملاحظات التزهير المبكر في بعض المناطق إلى إمكانية تحقيق محصول أقوى في الحصاد الثاني.

دعم المزارعين خارج المحصول

غالباً ما يدير صغار المزارعين مزرعة بحوالي 300 شجرة، حيث يمكن أن تعيق محدودية الوصول إلى الأدوات الأساسية، وكبر سن الأشجار، ونقص الشتلات الإنتاجية والدخل.

دخل برنامج Beyond Flagship من أوغاكوف لتقديم الدعم المستهدف. يزوّد مشروع الأدوات للرخاء المزارعين الذين يسلمون القهوة إلى محطة Katerera CWS بالأدوات الأساسية مثل المعول، المجرفة، ومنشار التقليم، إلى جانب التدريب العملي على استخدامها بفعالية. تعمل هذه التدخلات على تحسين إدارة التربة والتقليم والصحة العامة للمزرعة.

لقد استفاد أكثر من 100 مزارع موثّق ضمن IMPACT بالفعل. من خلال شراء ميكرولوت محدد، يساهم محمصو القهوة مباشرة في دعم هذه المبادرات وربط الشراء بالأثر الواقعي على الأرض.

بناء مستقبل مستدام للقهوة

إلى جانب الأدوات والتدريب، تعيد المبادرات المستدامة تشكيل قطاع القهوة في أوغندا. توفر المشاتل التي تم إنشاؤها منذ 2025 حوالي 1.5 مليون شتلة سنوياً للمزارعين مجاناً، مما يساعد على تجديد الأشجار القديمة ومنح فرص للمزارعين الجدد.

يتم تطوير سلسلة توريد أرابيكا قابلة للتتبع ومستدامة، باستخدام التسجيل الرقمي للمزارعين، وجمع البيانات المنظمة، وأنظمة الدفع الشفافة. تدعم الممارسات الذكية مناخياً والزراعة الحرجية والأسمدة العضوية من منتجات القهوة الإنتاجية وصحة النظام البيئي.

تهدف هذه البرامج إلى تمكين ما يصل إلى 15,000 مزارع، ودمج التمويل والاستدامة والجودة في نظام واحد متكامل.

الابتكار في المصدر

تستكشف أوغندا طرق معالجة جديدة للقهوة. يتم تجربة تقنيات مثل التخمير الطبيعي اللاهوائي، التخمير اللبني، واستخدام الخميرة عبر محطات الغسل لتكييفها مع الظروف المحلية وابتكار نكهات مميزة.

تعمل هذه الابتكارات جنباً إلى جنب مع الدعم المستمر للمزارعين على زيادة القيمة في المصدر وتقديم قهوة عالية الجودة بثبات للمحمصين.

موسم من التحديات والفرص

بينما الحصاد الأول أصغر من المتوقع، توفر التزهير المبكر، برامج الاستدامة، والدعم العملي للمزارعين سبباً للتفاؤل الحذر. بالنسبة للمشترين والمحمصين، الآن هو الوقت المثالي للمشاركة وتأمين محصول 2026 ودعم المبادرات التي تقوي قطاع أرابيكا في أوغندا.

في أوغندا، القهوة أكثر من مجرد محصول. إنها قصة عن المرونة، الابتكار، والمجتمع. هذا الموسم، مع نضوج الحبوب واستخدام الأدوات، تستمر القصة في الكشف، حبة تلو الأخرى.

حوار حصري مع فانوسيا نوغيرا حول مستقبل القهوة العالمية وتحديات 2026

من القيود التنظيمية للاتحاد الأوروبي إلى تقلبات السوق وتغير المناخ.. المدير العام لمنظمة القهوة الدولية (ICO) ترسم خارطة طريق لعدالة سلاسل الإمداد العالمية.

دبي – علي الزكري

ليست منظمة القهوة الدولية مجرد هيئة حكومية دولية، بل هي القلب النابض لصناعة عالمية تعيل الملايين. وعلى رأس هذا الهيكل تقف السيدة فانوسيا  نوغيرا، تلك القائدة الرؤيويّة التي اتسمت فترة ولايتها بسعي دؤوب لتحقيق العدالة للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة.

يمثل هذا الحوار الحصري لحظة تاريخية، كونه أول حديث من نوعه تخص به المدير العام وسيلة إعلام عربية. ونحن هنا، نود أن نعرب عن عميق امتناننا للسيدة نوغيرا على قبولها الكريم لدعوتنا؛ فبعيداً عن مكانتها المهنية المرموقة، كان تواضعها وصدقها في التعاطي مع محاور هذا اللقاء لافتاً ومميزاً. ففي قطاع غالباً ما تغلب عليه الرسميات الدبلوماسية، قدمت لنا السيدة فانوسيا في هذا الحوار المباشر إجابات اتسمت بالشفافية المطلقة والدقة والمباشرة، مما كشف عن شخصية قيادية مخلصة تهتم بعمق بتفاصيل القطاع من أصغر مزارع في جبال اليمن إلى كبار المستثمرين في العالم. نحن ممتنون جداً للطفها، ودقتها، وصراحتها التي منحتنا رؤية واضحة لهذا القطاع في لحظة مفصلية.

  •  مع دخولنا عام 2026، كيف ترين دور المنظمة في مساعدة صغار المزارعين على مواكبة اللوائح البيئية السريعة مثل قانون الاتحاد الأوروبي (EUDR)؟

تعمل منظمة القهوة الدولية كجسر حيوي بين الدول المنتجة والمستهلكة. وبما أن المزارعين الصغار يمثلون ما بين 75% إلى 80% من المنتجين عالمياً، فإن دورنا هو إفهام صناع القرار التحديات الحقيقية على أرض الواقع. غالباً ما تكون النوايا خلف هذه اللوائح جيدة، لكن الكثيرين لا يدركون مدى صعوبة الامتثال لها في الميدان. نحن نعمل على توعية هذه الأطراف وجميع الشركاء من حكومات ووكالات تنمية بضرورة تقديم الدعم الفني والمالي الذي تحتاجه المجتمعات الضعيفة لجعل هذا التحول قابلاً للتطبيق.

  • أصبحت أنظمة التتبع والبيانات أمراً لا مفر منه.. كيف نضمن ألا يقع عبء تكاليفها على كاهل المزارع الصغير؟

نبني حالياً شراكات مع الجانب المستهلك (الصناعة والحكومات) لدعم البنية التحتية المطلوبة، من تحديد المواقع الجغرافية إلى قواعد البيانات. في كثير من الدول، تكمن المشكلة في البنية التحتية الداخلية مثل الوصول إلى الإنترنت. نحن نعمل مع شركاء مثل حكومات ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا لتنفيذ هذه الأنظمة. وعلاوة على ذلك، يجب تعليم المستهلك لماذا يعد دفع ثمن عادل أمراً ضرورياً؛ فالشفافية هي المفتاح لإثبات أن هذه الهوامش ضرورية لبقاء المنتج وازدهاره.

  • بالنظر إلى عام 2025، هل أحرزت الصناعة تقدماً نحو “الدخل المعيشي” أم ما زلنا أسرى لمنطق بورصة نيويورك (C-Market)؟

أدرك القطاع في العامين الماضيين أن الدخل المعيشي لا يتعلق بالسعر فقط، بل بسد الفجوات في الإنتاجية والبنية التحتية مثل الصحة والتعليم. ورغم أن المنتجين في بعض المناطق حققوا مستويات مريحة العام الماضي بسبب ارتفاع الأسعار، إلا أن آخرين ما زالوا يعانون. الحل الجوهري يكمن في توقف صغار المنتجين عن العمل المنفرد؛ عليهم التنظم في تعاونيات أو جمعيات للوصول إلى الأسواق والحصول على الدعم الفني بشكل جماعي.

  • بالحديث عن أثر المناخ على أصول محددة.. في اليمن مثلاً، أصبح الحصاد متجزئاً لعدة مراحل والكميات تتراجع.. كيف ترين ذلك؟

الوضع في اليمن – حيث يتم الحصاد من نفس الشجرة في ثلاث أو أربع مرات بدلاً من مرة واحدة – هو عرض واضح لتغير المناخ الذي يجب أن نحلله بعمق. لقد شهدنا تحولات مماثلة في البرازيل. علينا أن نفهم ما إذا كانت السلالات التقليدية في اليمن – وهو أحد المواطن الأصلية لقهوة أرابيكا – لا تزال مناسبة لهذا المناخ الجديد أم أننا بحاجة لتجديد المزارع بسلالات أكثر مرونة. إرث اليمن هو أولوية عالمية، وعلى العلماء العمل لإيجاد حلول تحمي هذه الإنتاجية الفريدة.

  • كيف يجب أن يتعامل القطاع مع بدائل القهوة المصنعة مخبرياً دون فقدان قيمة القهوة الطبيعية؟

التواصل والوضوح هما الأساس. يجب أن يكون واضحاً للجميع ما هي “القهوة الحقيقية” وما هو “البديل الكيميائي”. القهوة الطبيعية لها فوائد صحية مثبتة علمياً، بينما لا يتم ذكر آثار البدائل الكيميائية. في دول مثل البرازيل وفيتنام، تمنع القوانين وضع كلمة “قهوة” على عبوات البدائل. يجب أن نستمر في توضيح لماذا تظل القهوة الطبيعية هي الأفضل للصحة والثقافة.

  • تقلبات الأسعار كانت حادة جداً.. ما الذي يحرك هذه التقلبات فعلياً؟

الأمر يتعلق بـ “قصور العرض” مقابل الطلب. الأحداث المناخية القاسية منذ 2021 في البرازيل وفيتنام وكولومبيا خفضت الإنتاج، بينما يزدهر الاستهلاك خاصة في الشرق الأوسط وآسيا. نحن نعمل حالياً مع خبراء في الذكاء الاصطناعي لابتكار نماذج تتنبأ بهذه الأحداث بشكل أفضل لحماية الإنتاج على المديين القريب والبعيد.

  • أسواق مثل الشرق الأوسط بدأت تشكل هويتها الخاصة.. كيف تخطط المنظمة للتواصل معها؟

الشرق الأوسط هو محرك للصناعة اليوم. انضمت المملكة العربية السعودية رسمياً للمنظمة قبل ستة أشهر، وزرت الرياض مؤخراً للاطلاع على الوضع هناك. كما سمعت أشياء مذهلة عن معرض “عالم القهوة دبي” قبل أسبوعين؛ وصفه الناس بأنه كان حدثاً “جنونياً” ومذهلاً. نحن بحاجة للتواجد في هذه الأسواق كشركاء لتحسين التواصل ودعم هذه القاعدة الاستهلاكية الناضجة.

  • ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه العالم العربي في دعم المنتجين بعيداً عن مجرد الشهادات؟

يمكن للعالم العربي أن يلعب دوراً استراتيجياً كـ “مستثمر محفز”. فبعيداً عن الملصقات، يكمن تأثيرهم في الاستثمار والشراكة وبناء الأنظمة. يمكنهم المساعدة في تقليل مخاطر الابتكار والتكيف المناخي في دول المنشأ، ومن خلال دعم اللوجستيات والزراعة الرقمية، يمكنهم إعادة تشكيل كيفية مشاركة المسؤولية والقيمة في القطاع.

  • إذا أتيحت لكِ الفرصة لمخاطبة القطاع العالمي في 2026، ماذا ستقولين؟

أكثر ما يحتاج للتغيير بشكل عاجل هو كيفية توزيع المخاطر والقيمة. اليوم، يمتص صغار المزارعين معظم آثار تقلب الأسعار وتغير المناخ. يجب التعامل مع القهوة ليس كمجرد سلعة، بل كـ “منفعة عامة عالمية” تدعم سبل العيش والأنظمة البيئية والثقافات. إذا حقق المنتج دخلاً مزدهراً، سيصبح القطاع بأكمله مرناً.. وهذا التغيير لا يمكنه الانتظار.

  • أبرز الاقتباسات:

“يجب التعامل مع القهوة كمنفعة عامة عالمية تدعم سبل العيش والثقافات، وليس كمجرد سلعة تجارية.”

“اليمن هو مهد قهوة أرابيكا؛ وعلينا أن نضمن بقاء هذا الإرث التاريخي صامداً أمام تحديات المناخ المتغير.”

“أثبت معرض ‘عالم القهوة دبي’ بطاقته الكبيرة أن العالم العربي أصبح اليوم محركاً مركزياً لصناعة القهوة العالمية.”

“الدخل المعيشي لا يتحقق بالسعر وحده؛ فمضاعفة الأسعار لن تكفي إذا كانت الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية غائبة.”

“على المستهلكين أن يدركوا أن للقهوة الطبيعية فوائد صحية مثبتة لا يمكن للبدائل الكيميائية والمخبرية مضاهاتها.”

“العالم العربي يمتلك القوة ليكون ‘مستثمراً محفزاً’ يعيد صياغة المسؤولية والقيمة في قطاع القهوة العالمي.”

تطورات موسم القهوة في أمريكا الوسطى 2025/2026

دبي – قهوة ورلد

نشرت شركة سوكافينا تحديثها حول تطورات موسم القهوة في أمريكا الوسطى للعام 2025/2026، مشيرة إلى تقدم مستقر في الحصاد وتوقعات إيجابية للإنتاج في كل من أمريكا الوسطى والمكسيك. ووفقًا لأوسكار فرناندو هورتادو راميريز، رئيس أبحاث الإنتاج العالمي في الشركة، فإن الظروف المناخية الملائمة وتوازن وتيرة القطف أسهما في دعم الكميات وجودة القهوة خلال الموسم الحالي.

  • وتيرة الحصاد وتقدمه

بدأ حصاد القهوة في المناطق المنخفضة أواخر شهر أكتوبر، وتسارع خلال نوفمبر بدعم من طقس ملائم في معظم دول المنطقة. ويتميّز هذا الموسم بتدفق أكثر انتظامًا في عمليات القطف، ما خفّف الضغط على محطات المعالجة وساعد على الحفاظ على جودة أفضل. ويبلغ النشاط ذروته خلال شهر يناير، فيما تبدأ المناطق المرتفعة حاليًا مرحلة الحصاد المكثف، المتوقع أن تستمر خلال الأشهر المقبلة. وعلى المستوى الإقليمي، يُتوقع أن ينتهي الحصاد الرئيسي بين أواخر مارس وبداية أبريل.

وبحلول أواخر يناير، تم إنجاز نحو 50% من الحصاد، مع توقع وصول التقدم إلى 65–70% بنهاية الشهر. وتُعد نيكاراغوا الأكثر تقدمًا في هذه المرحلة، بينما تتحرك كل من السلفادور وكوستاريكا بوتيرة أبطأ، على أن تتسارع عمليات القطف مع بدء الإنتاج في الارتفاعات الأعلى.

  • الإنتاج والجودة: مؤشرات إيجابية

من المتوقع أن يقترب إجمالي إنتاج القهوة في أمريكا الوسطى من 18 مليون كيس، أي بزيادة تقارب 4.5% مقارنة بموسم 2024/2025. وأسهمت الأسعار العالمية القوية خلال الموسم الماضي في تحقيق إيرادات مرتفعة في عدد من الدول المنتجة، ما أتاح للمزارعين إعادة الاستثمار في تجديد الأشجار وتحسين التسميد وأساليب الإدارة الزراعية.

وتنعكس هذه الاستثمارات خلال موسم 2025/2026 في صورة صحة أفضل للأشجار وتحسن عام في ظروف المحصول. كما أن انتظام وتيرة القطف وتوازن تسليم الكميات إلى محطات المعالجة يساعدان على سير العمليات بسلاسة وفي الوقت المحدد، الأمر الذي يدعم جودة التحضير والخصائص الحسية للقهوة.

  • السياق السوقي

شهدت نهاية عام 2025 تطورين بارزين في سوق القهوة الإقليمي. فقد استفادت المكسيك لفترة وجيزة من إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية خلال الربع الأخير من العام، مما دعم نشاط الشراء المحلي وحركة الاستيراد. إلا أن هذا الإجراء أُلغي في نوفمبر، لتعود التجارة إلى أوضاعها التجارية المعتادة.

وفي سياق متصل، تم تأجيل تطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي الخاصة بمكافحة إزالة الغابات لمدة عام إضافي. وقد ساهم هذا القرار في تخفيف الضغوط الفورية على المزارعين والمصدرين، ومنحهم وقتًا إضافيًا لتعزيز أنظمة التتبع والامتثال قبل بدء التطبيق الكامل، المقرر في 31 ديسمبر 2026.

  • «تشاك»: ربط جودة القهوة بالأثر المجتمعي في غواتيمالا

تستعد شركة سوكافينا لبدء شحن قهوة «تشاك»، أحدث منتجاتها من غواتيمالا، والمصدّرة من مناطق تشيكيمولا وسانتا روزا وخالابا. ويجمع هذا المزيج قهوة منتجة من قبل 618 مزارعًا صغيرًا، من بينهم 462 مزارعًا من المناطق الشرقية و156 من المناطق الغربية، على أن تتم الشحنات المتوقعة بين شهري مارس ومايو.

وتتميز قهوة «تشاك» بكونها قابلة للتتبع بالكامل ومعتمدة ضمن برنامج الاستدامة والمسؤولية في التوريد لدى الشركة، الذي يربط جودة القهوة بنتائج اجتماعية وبيئية ملموسة. ويعتمد المزارعون المشاركون على استخدام محدود للأسمدة والمبيدات الكيميائية، إلى جانب ممارسات زراعية خالية من إزالة الغابات وتدعم التنوع البيولوجي.

كما يدعم كل شراء لقهوة «تشاك» مبادرة التعليم قبل المدرسي في مجتمعات القهوة، التي تركز على تحسين بيئات التعليم المبكر ودعم المعلمين في المناطق الزراعية، ضمن برامج التنمية المجتمعية في غواتيمالا.

ويُنصح المشترون الراغبون في التعاقد على كميات أخرى من قهوة أمريكا الوسطى أو المكسيك بالتواصل مع ممثليهم لدى الشركة لتنسيق الجداول الزمنية وخطط الشحن ومتطلبات الجودة.

فابريتسيو سكوكو.. قراءة جديدة لسوق القهوة

دبي – قهوة ورلد

في سوق القهوة المليء بالضجيج—بين عناوين متسارعة، ورسوم بيانية متقلبة، وتوقعات متناقضة—أصبحت القدرة على التمييز بين الإشارة الحقيقية والضوضاء مهارة أساسية. فابريتسيو سكوكو يقدّم تجربة مختلفة، من خلال صيغة جديدة لمشاركة معلومات سوق القهوة: موجزة، منظمة، ومصممة لدعم اتخاذ القرار بدلًا من ملاحقة الأخبار العابرة.

هذه الصيغة تأتي في نشرة تحليلية من ثلاث صفحات، تركز على الحقائق الميدانية التي تهم المحامص، والتجار، والمستوردين، والمنتجين على حد سواء. وهي الإصدار الأول من سلسلة تحليلية مستمرة، مع ترحيب واسع بالملاحظات من جميع أطراف قطاع القهوة.

نشرة تحليل تجارة القهوة | نيكاراغوا

الأفق الزمني: من أسبوعين إلى أربعة أسابيع

صورة السوق الحالية

  • وصول المحصول أقل من مستويات الذروة بنسبة تتراوح بين خمسة عشر وثلاثين في المئة

  • مستويات الفروقات السعرية أعلى من المعدلات الموسمية بنسبة تتراوح بين خمسة وخمسة عشر في المئة

  • الكميات المبكرة تم الالتزام بها مسبقًا إلى حد كبير

  • تفاوت واضح ومتزايد في الجودة بين المناطق المختلفة

الخلاصة: القهوة موجودة، لكنها لا تتحرك بسهولة، ولا بجودة متجانسة.

العوامل المحرّكة للأسعار والمخاطر

واقع المعروض

الحصاد في مرحلة تصاعد تدريجي

رغم استمرار عمليات القطاف، فإن الكميات الجاهزة للتصدير ما تزال محدودة. الزيادة في المعروض بطيئة، ولم تصل بعد إلى مستوى يخفف الضغط عن السوق.

بيع المنتجين مرتبط بالسيولة وتكاليف الإنتاج

يتحكم الاحتياج النقدي وتكاليف الإنتاج في توقيت قرارات البيع، مما يؤدي إلى دخول غير منتظم للكميات إلى السوق.

سلوك الطلب

المشترون المتخصصون يستوعبون الكميات المبكرة

الدفعات الأولى من المحصول تجد طريقها سريعًا إلى المشترين الباحثين عن الجودة، مع حساسية أقل تجاه الأسعار.

غياب الضغط من المشترين الكبار في الوقت الحالي

المشترون بكميات كبيرة ما زالوا متريثين، في انتظار وضوح أكبر في حجم المعروض أو تحسن في مستويات الأسعار.

فجوة السوق

تأخر السوق الفعلي عن التوقعات بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع

هناك انفصال واضح بين التوقعات السعرية وما يحدث فعليًا على أرض الواقع.

الأسعار لا تعكس بعد ضغط ذروة وصول المحصول

على الرغم من التوقعات بزيادة المعروض، لم تتكيف الأسعار بعد مع هذه المرحلة، ما يفتح المجال لاحقًا لتصحيح سعري.

التموضع الشرائي

الاستراتيجية الموصى بها

النهج

  • تجنّب الالتزامات الكبيرة في المستويات الحالية

  • الشراء الانتقائي بما لا يتجاوز ربع إلى ثلث الحجم المستهدف

  • زيادة وتيرة الشراء تدريجيًا مع دخول كميات منتصف الموسم

الإطار الزمني

  • الفترة من أواخر يناير حتى فبراير ستكون حاسمة لمراقبة تطورات السوق واتخاذ قرارات الشراء

المخاطر الرئيسية

  • تقلبات الطقس خلال ذروة الحصاد وما قد تسببه من تعطيل

  • تأثيرات تغير أسعار العملات على وتيرة بيع المنتجين ومستويات السيولة

الخلاصة

انتظر تأكيدًا واضحًا لتدفق المعروض، وادفع مقابل الجودة لا الاستعجال.

القرارات السليمة تُبنى على وصول فعلي للكميات، لا على توقعات غير مؤكدة.

ما الذي يجب مراقبته خلال الأسابيع القادمة؟

  • تسارع وصول الكميات إلى قنوات التصدير

  • تغير سلوك الفروقات السعرية بما يشير إلى تحسن التوفر الفعلي

  • وتيرة بيع المنتجين، خاصة إذا أدت تحركات العملات إلى سيولة قصيرة الأجل

مستوى الثقة في السوق

الرؤية الحالية: متوسطة

  • وضوح المعروض يعتمد على تسارع الحصاد

  • الطلب المتخصص قوي، بينما لا يزال الطلب واسع النطاق مترددًا

  • الفجوة بين التوقعات والواقع ترفع احتمالات التقلب السعري

  • الطقس وأسعار العملات عوامل خارجية مستمرة التأثير

الخلاصة النهائية

أفضل نهج في المرحلة الحالية هو الحذر المصحوب بالمراقبة الدقيقة. الأسابيع المقبلة ستتحدد ملامحها بناءً على سرعة تزايد المعروض وسلوك البيع لدى المنتجين، وهما العاملان الحاسمان في اتجاه السوق خلال الفترة القادمة.

حصاد القهوة في البرازيل 2025/2026: إنتاج جيد وسط تقلبات السوق

لساو باولو – 16 سبتمبر 2025 – قهوة ورلد (تقرير مشهد حبوب القهوة – إفكو) – هناك مثل شهير في عالم القهوة: «عندما تعطس البرازيل، يُصاب باقي العالم بالزكام». هذه المقولة ما زالت تعكس الواقع حتى اليوم، إذ تستحوذ البرازيل على ما يقارب أربعين بالمئة من الإنتاج العالمي، ما يجعلها المحرك الأساسي للإمدادات والأسعار وحتى ملامح النكهات التي تصل إلى المستهلكين حول العالم. أحيانًا تكون مصدر استقرار، وأحيانًا أخرى تثير موجات من التقلبات في الأسواق.

لقد أثبت التاريخ هذه الحقيقة مرارًا. فموجة الصقيع في عام 1975 رفعت الأسعار إلى مستويات قياسية، بينما خلّفت موجات الجفاف في 2014 و2021 حالة من الارتباك بين المصدّرين. كما ساهمت تقلبات العملة في تغيير ديناميكيات التجارة العالمية بشكل مستمر. ببساطة، تظل البرازيل القلب النابض لصناعة القهوة.

تقدم الحصاد والتوقعات

مع نهاية أغسطس، كان حصاد 2025 شبه مكتمل بنسبة مئة بالمئة لروبستا وثمانية وتسعين بالمئة لأرابيكا. هطول الأمطار – الذي وصل إلى خمسين ملم في بعض مناطق الأرابيكا وثلاثين ملم في مناطق الروبستا – لم يؤثر سلبًا على نمو الحبوب. وجاء متوسط حجم الحبوب أكبر من العام الماضي، فيما سمح المناخ الشتوي المعتدل بتمديد موسم المعالجة، ما زاد من إنتاج القهوة المغسولة وشبه المغسولة. أما موجات الصقيع الخفيفة في يونيو فقد تسببت بتأثيرات محلية محدودة فقط.

تقدَّر المحاصيل لهذا الموسم بنحو اثنين وستين مليونًا وثلاثمئة ألف كيس، بانخفاض ثلاثة فاصل أربعة بالمئة عن التقديرات السابقة وخمسة فاصل أربعة بالمئة عن العام الماضي. من المتوقع أن يبلغ إنتاج الأرابيكا ستة وثلاثين مليونًا وخمسمئة ألف كيس (بانخفاض ثمانية عشر فاصل أربعة بالمئة مقارنة بالعام الماضي)، بينما سيرتفع إنتاج الروبستا إلى خمسة وعشرين مليونًا وثمانمئة ألف كيس (بارتفاع واحد وعشرين فاصل تسعة بالمئة). وتشير مؤشرات النمو القوي بعد الحصاد إلى إمكانات واعدة لموسم 2026/2027، حيث نفدت الشتلات من المشاتل بالفعل ويواصل المزارعون الاستثمار في التجديد والتوسع.

ملاحظات من المناطق

في جنوب ميناس جيرايس، أكبر منطقة منتجة للقهوة في العالم بمساحة خمسمئة ألف هكتار، برزت تحديات وفرص معًا. مدن مثل فارجينها وتريس بونتاس وبوسوس دي كالداش وغواكسيبي تمثل مراكز رئيسية للإنتاج. وعلى الرغم من أن متوسط الإنتاجية يصل إلى خمسة وعشرين كيسًا للهكتار، فقد رصدت زيارات إفكو تباينات كبيرة بين المزارع، لكن العامل المشترك كان الاستثمار المستمر في الابتكار، من تحديث المخازن إلى اعتماد تقنيات الري التي تسمح بتطبيق أدق للأسمدة وتحسين الغلة.

أما منطقة السيرادو، التي يصفها مدير إفكو في البرازيل جواو ماركوس كريسبو بأنها «المصنع»، فهي مثال على النهج الصناعي الدقيق. تمتد على مساحة مئتين وخمسين ألف هكتار، أكثر من نصفها مروي، وتحقق إنتاجية تصل إلى خمسة وثلاثين كيسًا للهكتار، بما يعادل نحو ستة ملايين كيس في كل موسم. الزراعة التجديدية أصبحت ممارسة شائعة هنا، إذ توفر التكاليف وتغني التربة بالعناصر الطبيعية. كما أدخل المزارعون مجففات ميكانيكية جديدة بقدرات مضاعفة مقارنة بالمجففات التقليدية.

ديناميكيات السوق

رغم مستويات الإنتاج الجيدة، يشهد السوق أبطأ وتيرة للتسويق منذ خمس سنوات. فالمزارعون يتمتعون بملاءة مالية تتيح لهم طرح القهوة في دفعات صغيرة، في انتظار ظروف أفضل للأسعار. في المقابل، زادت الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة خمسين بالمئة على واردات البن البرازيلي اعتبارًا من أغسطس، ما أضاف عاملًا جديدًا من عدم اليقين في السوق. ويتعامل المصدّرون اليوم مع مزيج من الحذر في المبيعات والشراء مع متابعة لصيقة للتدفقات نحو الأسواق العالمية.

بصورة عامة، يتراوح إنتاج البرازيل لعام 2025 بين ستين واثنين وستين مليون كيس. ورغم تراجع إنتاج الأرابيكا، فإن الروبستا يعوض جزءًا من الفجوة، فيما تدفع الاستثمارات في الجودة إلى تحسين حجم الحبوب مقارنة بالعام الماضي. ومن المتوقع استمرار تقلبات السوق حتى أكتوبر على الأقل، حيث ستحدد أنماط الإزهار والأمطار ملامح حصاد 2026 المقبل.

خاتمة

من السيرادو المبتكر إلى الجنوب التقليدي في ميناس جيرايس، يثبت قطاع القهوة في البرازيل أنه مرن وقادر على التكيّف، مع تأثير عميق على الأسواق العالمية. ومع بدء وصول المحصول الجديد إلى الأسواق في أكتوبر، يبقى المؤكد أن أي «عطسة» في البرازيل ستظل مسموعة في كل أرجاء عالم القهوة.

Continue reading “حصاد القهوة في البرازيل 2025/2026: إنتاج جيد وسط تقلبات السوق”