جودة القهوة لا ترتبط بالسعر بل ترتبط بالفخر

أول مكافأة للمزارع هي فخره بقهوته؛ وقد يتبعها السوق لاحقًا.

بقلم: راميا موهان

لسنوات طويلة، تعلمنا — وبشكل شبه لا واعٍ — أن القهوة الغالية لا بد أن تكون قهوة جيدة. فالسعر المرتفع، أو الملصق الفاخر، أو أجواء المقهى الأنيقة، كثيرًا ما تقنعنا بأن الجودة مضمونة.

لكن القهوة لا تعمل دائمًا بهذه الطريقة.

جودة القهوة لا تولد من السعر.

بل تولد من الفخر.

لقد تذوقت أنواعا من القهوة بيعت بأسعار متواضعة جدًا، ومع ذلك كانت نظيفة بشكل لافت، حلوة، ومتوازنة. وفي المقابل، صادفت أنواعا باهظة الثمن فشلت في الكوب — مسطحة، قاسية، أو بلا شخصية. لم يكن الفرق يومًا في القيمة السوقية، بل في النية الكامنة خلف القهوة.

تبدأ الجودة في المزرعة، لا على الرف.

تبدأ عندما يختار المزارع قطف الكرز الناضج بدلًا من التسرع وراء الكمية. تظهر عندما تتم مراقبة التخمير بدل التخمين، وعندما يكون التجفيف بطيئًا ومتجانسًا بدل أن يُفرض بعجلة الطقس أو نفاد الصبر. هذه القرارات نادرًا ما يكافئها السوق فورًا، لكنها هي ما يحدد طعم القهوة في الكوب.

في الهند، يعمل العديد من المزارعين والمعالجين تحت قيود قاسية — نقص في العمالة، طقس متقلب، وأسعار غير متوقعة. ومع ذلك، تخرج بعض أنظف القهوات من مزارع يعلو فيها الفخر على التساهل. هؤلاء هم المنتجون الذين يتذوقون قهوتهم بأنفسهم، ويتعلمون تمييز العيوب، ويصححون الأخطاء بهدوء، ويتحسنون عامًا بعد عام، دون انتظار تصفيق أو أسعار أعلى.

السعر يتشكل بفعل الصيحات، والعلامات التجارية، والشهادات، والخدمات اللوجستية، والسرد القصصي.

أما الجودة فتتشكل بالانضباط، والاستمرارية، واحترام حبة القهوة. قد يلتقي الاثنان أحيانًا، لكنهما ليسا الشيء نفسه. فالقهوة منخفضة السعر قد تكون صادقة ومُتقنة الصنع، والقهوة مرتفعة السعر قد تظل مهملة.

جودة القهوة الحقيقية هي موقف.

هي فخر المزارع الذي يرفض خلط الكرز غير الناضج.

وهي عناية المعالج الذي يحمي القهوة أثناء التجفيف والتخزين.

وهي نزاهة المحمّص الذي يحمّص من أجل الوضوح لا الإخفاء.

وهي حساسية المُحضِّر الذي يترك القهوة تتحدث.

عندما يكون الفخر حاضرًا، تتبعه الجودة — أحيانًا بصوت عالٍ، وغالبًا بهدوء، لكنها دائمًا بصدق.

بكل الحب والقهوة ☕

المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

دبي – قهوة وورلد

أنهى سوق القهوة العالمي عام 2025 وسط تقلبات حادة، عكست حالة من عدم اليقين مع بداية عام 2026، وذلك وفقاً لأحدث تقرير صادر عن المنظمة الدولية للقهوة (ICO). وأشار التقرير إلى أن شهر ديسمبر شهد تحولاً لافتاً في مسار الأسعار، حيث تراجع مؤشر الأسعار المركب بشكل ملحوظ، متأثراً بتغيرات في السياسات الدولية وتحسن مؤقت في سلاسل التوريد الآسيوية.

انخفاض الأسعار .. تصحيح مؤقت أم بداية مرحلة جديدة؟

سجل مؤشر الأسعار المركب للقهوة (I-CIP) متوسطاً بلغ 304.68 سنتاً أمريكياً للرطل خلال ديسمبر، منخفضاً بنسبة 7.8% مقارنة بشهر نوفمبر. وبذلك كسر المؤشر سلسلة الارتفاعات القياسية التي شهدها خلال الأشهر السابقة، بعد أن تراجع من ذروة 343.92 سنتاً إلى أدنى مستوى عند 283.21 سنتاً في منتصف الشهر، قبل أن يغلق العام عند 293.09 سنتاً للرطل.

وأرجع التقرير هذا التراجع إلى ثلاثة عوامل رئيسية:

  • تحسن توقعات الإمدادات العالمية بعد قيام مؤسسات دولية كبرى برفع تقديرات الإنتاج لعام 2025، ما حدّ من المضاربات السعرية.

  • انحسار القلق التنظيمي إثر قرار الاتحاد الأوروبي تأجيل تطبيق لائحة مكافحة إزالة الغابات (EUDR)، الأمر الذي أوقف موجات الشراء المكثف.

  • تأثيرات أسعار الصرف، حيث أدى تراجع قيمة الريال البرازيلي إلى تشجيع المنتجين على زيادة المبيعات بالدولار لتعزيز العائدات المحلية.

أداء المجموعات.. الروبوستا الأكثر تضرراً

شهدت جميع مجموعات القهوة تراجعات سعرية خلال ديسمبر، إلا أن قهوة الروبوستا كانت الخاسر الأكبر، حيث انخفضت أسعارها بنسبة 11.3% لتبلغ 190.53 سنتاً للرطل.

في المقابل، جاءت خسائر قهوة الأرابيكا أكثر اعتدالاً؛ إذ تراجعت أسعار “الميلدز الكولومبية” و”البرازيلية الطبيعية” بنسبة 6.5% لكل منهما، ما يعكس استمرار الطلب النسبي على الأصناف عالية الجودة رغم اضطرابات السوق.

الصادرات العالمية.. آسيا وأفريقيا في الصدارة

على صعيد التجارة، أظهرت البيانات نمواً في صادرات القهوة الخضراء العالمية بنسبة 4.8% خلال نوفمبر 2025، لتصل إلى 8.95 مليون كيس.

  • آسيا وأوقيانوسيا سجلتا نمواً استثنائياً بلغ 47%، مدفوعاً بعودة قوية لفيتنام التي ارتفعت صادراتها بنسبة 60%.

  • أفريقيا واصلت أداءها الإيجابي بنمو قدره 7.7%، مع بروز أوغندا كلاعب رئيسي بعد زيادة صادراتها بنسبة 72%.

  • أمريكا الجنوبية كانت الاستثناء، إذ تراجعت صادراتها بنسبة 14.9%، في ظل تصحيح طبيعي عقب شحنات قياسية سابقة، إلى جانب انخفاض صادرات الروبوستا البرازيلية بنسبة 25.8%.

ميزان العرض والطلب.. عجز هيكلي مستمر

رغم الانخفاض السعري الأخير، حذّر التقرير من استمرار اختلالات هيكلية في السوق، حيث بلغ العجز التراكمي خلال السنوات الأخيرة نحو 17.91 مليون كيس. كما انخفضت المخزونات في أوروبا والولايات المتحدة إلى مستويات تاريخية متدنية، مع تراجع المخزونات المعتمدة في بورصة نيويورك إلى نحو 0.48 مليون كيس فقط، ما يقلص قدرة السوق على امتصاص أي صدمات مستقبلية.

آفاق 2026.. المناخ عامل الحسم

مع دخول عام 2026، تتركز الأنظار على تطورات الأحوال المناخية في مناطق الإنتاج الرئيسية. وأشار التقرير إلى تسجيل نقص في معدلات الأمطار في مناطق برازيلية رئيسية مثل ميناس جيرايس، حيث لم تتجاوز 76% من متوسطها السنوي، إضافة إلى فيضانات في إندونيسيا قد تؤدي إلى تراجع صادراتها بنحو 15% خلال الربع الأول من العام.

الخلاصة

ودّع سوق القهوة العالمي عام 2025 بتراجع سعري قد يوحي بمرحلة استقرار، غير أن القراءة المتعمقة للبيانات تشير إلى توازن هش تحيط به مخاطر متعددة. وبين انخفاض المخزونات العالمية وتصاعد التحديات المناخية، يبدو أن عام 2026 سيحمل اختبارات صعبة لكل من المنتجين والمستهلكين في سوق القهوة العالمي.

درجة الحرارة لا تزيد الاستخلاص بل تعيد تصميم الكوب 

بقلم: إستييلا زوليتا كارمونا

عندما أتحدث عن درجة الحرارة في استخلاص القهوة، فأنا لا أقصد ببساطة أن «مزيدًا من الحرارة = مزيدًا من الاستخلاص». درجة الحرارة هي الطاقة التي نمنحها للنظام، وهذه الطاقة هي التي تحدد كلًا من سرعة الاستخلاص ونوعية المركبات الكيميائية التي يمكن تحريرها من البنية الصلبة لحبوب القهوة.

درجات الحرارة الأعلى تسهّل استخلاص المركبات الأقل ذوبانية، لأنها تقلل الطاقة اللازمة لذوبانها وانتشارها في المشروب. وفي الوقت نفسه، تسرّع هذه الطاقة المتزايدة من تحرر المركبات العطرية المتطايرة وغير المتطايرة، وكذلك من فقدانها.

علاوة على ذلك، تؤثر درجة الحرارة في القطبية الفعلية للماء، مما يغيّر قدرته على إذابة المركبات ذات القطبيات المختلفة. لذلك، لا تحدد درجة الحرارة مقدار ما يتم استخلاصه فقط، بل تحدد أيضًا ما الذي يتم استخلاصه وبأي نسب، وهو ما يرسم في النهاية الملامح الكيميائية والحسية للقهوة.

في هذا السياق، فإن تعديل درجة الحرارة يعني تعديل الطاقة المتاحة في نظام الاستخلاص. وبهذا التعديل، نغيّر المركبات الكيميائية التي يمكن استخلاصها، وسرعة استخلاصها، والنسبة التي تظهر بها في الكوب. عمليًا، تغيير درجة الحرارة هو وسيلة مباشرة «لإعادة تهيئة» الكوب، لأنه يغيّر التوازن بين المركبات المتطايرة وغير المتطايرة، ويؤثر في قطبية الماء، ويعيد تعريف البصمة الكيميائية والحسية النهائية للقهوة.

لاستكشاف ذلك، حضرت قهوتين مختلفتين جدًا عند درجتي حرارة 85°م و95°م:

إثيوبيا طبيعي – تخمير لاهوائي، والصين طبيعي.

نفس القهوة، نفس الإعدادات. الشيء الوحيد الذي تغيّر هو الطاقة.

عند 85°م، أظهرت القهوة الإثيوبية الطبيعي–اللاهوائي حموضة متوسطة إلى مرتفعة، وحلاوة معتدلة، ومرارة منخفضة. انتهى الكوب بسرعة، مع إحساس فموي جاف ومغبر. ومع التبريد، ظلت الحموضة هي العنصر المسيطر، وبقيت الحلاوة منخفضة، وكادت المرارة أن تختفي. الطاقة المنخفضة حافظت على الحموضة، لكنها حدّت من تطور البنية واستمرارية العطر.

عند 95°م، تغيّر نفس القهوة بالكامل. انخفضت الحموضة إلى مستوى متوسط، بينما ارتفعت الحلاوة والمرارة (مع بقاء المرارة في نطاق منخفض إلى متوسط). أصبحت النوتات الزهرية أوضح، وتحول الإحساس الفموي إلى عصيري وشرابي. عندما كان الكوب ساخنًا، بدا كل شيء أكثر حضورًا، ليس لأن الاستخلاص كان أعلى، بل لأن الاستخلاص وفقدان العطر كانا يحدثان بوتيرة أسرع في الوقت نفسه.

أما القهوة الصينية الطبيعية، فقد تصرفت بطريقة معاكسة. درجات الحرارة الأعلى أبرزت الحلاوة والقوام بدلًا من انهيار العطر. عند حوالي 89°م بلغت الحلاوة ذروتها، ومع مزيد من الحرارة اكتسب الكوب بنية ووزنًا دون ارتفاع متناسب في المرارة. في هذه القهوة، بنت الطاقة الكوب بدلًا من أن تضغطه.

لهذا السبب، لا توجد درجة حرارة «مثالية» عالمية.

درجة الحرارة لا تستخلص أكثر فحسب، بل تقرر ما الذي يبقى حيًا في الكوب.

تعديل درجة الحرارة ليس تصحيحًا لوصفة.

إنه اختيار أي نسخة من القهوة تسمح لها أن توجد.

هذا التباين يسلط الضوء على نقطة جوهرية: ليس لدرجة الحرارة تأثير موحّد على الاستخلاص. تأثيرها يعتمد كليًا على التركيب الكيميائي للقهوة وعلى كيفية تفاعل الطاقة مع هذا التركيب. لذلك، فإن تعديل درجة الحرارة لا يتعلق بتحسين متغير واحد، بل باتخاذ قرار كيميائي وحسّي واعٍ: تحديد أي المركبات يتم إعطاؤها الأولوية، وأيها يتم التضحية به، وكيف يتم بناء التوازن النهائي في الكوب.

فابريتسيو سكوكو.. قراءة جديدة لسوق القهوة

دبي – قهوة ورلد

في سوق القهوة المليء بالضجيج—بين عناوين متسارعة، ورسوم بيانية متقلبة، وتوقعات متناقضة—أصبحت القدرة على التمييز بين الإشارة الحقيقية والضوضاء مهارة أساسية. فابريتسيو سكوكو يقدّم تجربة مختلفة، من خلال صيغة جديدة لمشاركة معلومات سوق القهوة: موجزة، منظمة، ومصممة لدعم اتخاذ القرار بدلًا من ملاحقة الأخبار العابرة.

هذه الصيغة تأتي في نشرة تحليلية من ثلاث صفحات، تركز على الحقائق الميدانية التي تهم المحامص، والتجار، والمستوردين، والمنتجين على حد سواء. وهي الإصدار الأول من سلسلة تحليلية مستمرة، مع ترحيب واسع بالملاحظات من جميع أطراف قطاع القهوة.

نشرة تحليل تجارة القهوة | نيكاراغوا

الأفق الزمني: من أسبوعين إلى أربعة أسابيع

صورة السوق الحالية

  • وصول المحصول أقل من مستويات الذروة بنسبة تتراوح بين خمسة عشر وثلاثين في المئة

  • مستويات الفروقات السعرية أعلى من المعدلات الموسمية بنسبة تتراوح بين خمسة وخمسة عشر في المئة

  • الكميات المبكرة تم الالتزام بها مسبقًا إلى حد كبير

  • تفاوت واضح ومتزايد في الجودة بين المناطق المختلفة

الخلاصة: القهوة موجودة، لكنها لا تتحرك بسهولة، ولا بجودة متجانسة.

العوامل المحرّكة للأسعار والمخاطر

واقع المعروض

الحصاد في مرحلة تصاعد تدريجي

رغم استمرار عمليات القطاف، فإن الكميات الجاهزة للتصدير ما تزال محدودة. الزيادة في المعروض بطيئة، ولم تصل بعد إلى مستوى يخفف الضغط عن السوق.

بيع المنتجين مرتبط بالسيولة وتكاليف الإنتاج

يتحكم الاحتياج النقدي وتكاليف الإنتاج في توقيت قرارات البيع، مما يؤدي إلى دخول غير منتظم للكميات إلى السوق.

سلوك الطلب

المشترون المتخصصون يستوعبون الكميات المبكرة

الدفعات الأولى من المحصول تجد طريقها سريعًا إلى المشترين الباحثين عن الجودة، مع حساسية أقل تجاه الأسعار.

غياب الضغط من المشترين الكبار في الوقت الحالي

المشترون بكميات كبيرة ما زالوا متريثين، في انتظار وضوح أكبر في حجم المعروض أو تحسن في مستويات الأسعار.

فجوة السوق

تأخر السوق الفعلي عن التوقعات بنحو أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع

هناك انفصال واضح بين التوقعات السعرية وما يحدث فعليًا على أرض الواقع.

الأسعار لا تعكس بعد ضغط ذروة وصول المحصول

على الرغم من التوقعات بزيادة المعروض، لم تتكيف الأسعار بعد مع هذه المرحلة، ما يفتح المجال لاحقًا لتصحيح سعري.

التموضع الشرائي

الاستراتيجية الموصى بها

النهج

  • تجنّب الالتزامات الكبيرة في المستويات الحالية

  • الشراء الانتقائي بما لا يتجاوز ربع إلى ثلث الحجم المستهدف

  • زيادة وتيرة الشراء تدريجيًا مع دخول كميات منتصف الموسم

الإطار الزمني

  • الفترة من أواخر يناير حتى فبراير ستكون حاسمة لمراقبة تطورات السوق واتخاذ قرارات الشراء

المخاطر الرئيسية

  • تقلبات الطقس خلال ذروة الحصاد وما قد تسببه من تعطيل

  • تأثيرات تغير أسعار العملات على وتيرة بيع المنتجين ومستويات السيولة

الخلاصة

انتظر تأكيدًا واضحًا لتدفق المعروض، وادفع مقابل الجودة لا الاستعجال.

القرارات السليمة تُبنى على وصول فعلي للكميات، لا على توقعات غير مؤكدة.

ما الذي يجب مراقبته خلال الأسابيع القادمة؟

  • تسارع وصول الكميات إلى قنوات التصدير

  • تغير سلوك الفروقات السعرية بما يشير إلى تحسن التوفر الفعلي

  • وتيرة بيع المنتجين، خاصة إذا أدت تحركات العملات إلى سيولة قصيرة الأجل

مستوى الثقة في السوق

الرؤية الحالية: متوسطة

  • وضوح المعروض يعتمد على تسارع الحصاد

  • الطلب المتخصص قوي، بينما لا يزال الطلب واسع النطاق مترددًا

  • الفجوة بين التوقعات والواقع ترفع احتمالات التقلب السعري

  • الطقس وأسعار العملات عوامل خارجية مستمرة التأثير

الخلاصة النهائية

أفضل نهج في المرحلة الحالية هو الحذر المصحوب بالمراقبة الدقيقة. الأسابيع المقبلة ستتحدد ملامحها بناءً على سرعة تزايد المعروض وسلوك البيع لدى المنتجين، وهما العاملان الحاسمان في اتجاه السوق خلال الفترة القادمة.

القهوة مقابل الشاي: حكاية طريفة من السويد

أسطورة “التجربة السريرية” السويدية: القهوة مقابل الشاي .. ومن الفائز؟

بقلم: إينيو كانتيرجياني

تقول الأسطورة إن الملك غوستاف الثالث من السويد (حكم 1771–1792) أراد إثبات أن القهوة ضارة. ووفقًا لهذه الحكاية، أخذ الملك توأمين متطابقين مُدانين بالإعدام، وألغى حكم الإعدام عنهما، وأخضعهما لـ “تجربة علمية” باستخدام جرعات كبيرة جدًا:

التوأم أ: ثلاثة أواني من القهوة يوميًا

التوأم ب: ثلاثة أواني من الشاي يوميًا

ويقال إن طبيبين أشرفا على التجربة وأبلغا الملك بالنتائج. والسخرية هنا أن التوأم الذي شرب الشاي توفي أولًا عن عمر 83 عامًا، بينما تم اغتيال الملك قبل رؤية النتيجة النهائية، وبالتالي اعتُبرت القهوة “الفائزة.”

هذه هي القصة المنتشرة على الإنترنت، لكن الحقيقة المحرجة هي: الأدلة ضعيفة أو غير موجودة.

  • السياق التاريخي

شهدت السويد عدة فترات من حظر القهوة. كانت تعتبر القهوة سلعة فاخرة، ومصدر قلق أخلاقي واقتصادي. وقد خلق تطبيق الحظر ثقافة قهوة سرية نشطة، حيث سجلت سجلات شرطة ستوكهولم مئات الحالات المتعلقة ببيع القهوة وتحضيرها واستهلاكها بشكل غير قانوني.

وبالطبع، غوستاف الثالث شخصية تاريخية حقيقية وموثقة.

لكن تفاصيل تجربة التوأمين تثير الكثير من الشكوك:

لا أسماء للتوأمين

لا سجن محدد

لا بروتوكول مكتوب محفوظ

لا نقاش معاصر يمكن تتبعه

من الغريب أن تجربة مثيرة كهذه، يُزعم أنها “أول تجربة سريرية في السويد”، لم تترك أي أثر. حتى جامعة أوبسالا تعتبر القصة غير مثبتة، موضحة:

“لم يتم إثبات صحة القصة.”

  • أصل القصة المحتمل

أقدم وصف وجدته الدراسات التاريخية ليس من القرن الثامن عشر على الإطلاق—بل ظهر في عام 1937 في مجلة Science News، عبر ادعاء بأن أمين متحف وجدها في سجلات القرن الثامن عشر.

يشير هذا إلى أن القصة قد تكون تغليفًا في القرن العشرين لمشاعر قديمة معادية للقهوة، بدلًا من كونها تجربة موثقة في القرن الثامن عشر.

ومع ذلك، تُعاد القصة كثيرًا في الأدبيات الطبية التاريخية، غالبًا دون أي دليل أولي. وتُعطي المصادر الثانوية أحيانًا انطباعًا خاطئًا باليقين التاريخي، حتى في غياب أي سجل أصلي.

  • سبب استمرار الأسطورة

القصة جذابة جدًا لأنها:

تصوّر الذعر الأخلاقي حول القهوة

تحتوي على انعطافة ساخرة: الشاي يخسر

مليئة بـ “حلوى القصة”: اغتيال، أطباء، غرور الملك

وتشجع عشاق القهوة المعاصرين: “القهوة كانت على حق طوال الوقت”

كل ذلك مع جزء من الحقيقة: السويد بالفعل حظرت القهوة وراقبت استهلاكها.

  • الخلاصة:

تجربة التوأمين على الأرجح أسطورة، لكنها قصة ساحرة تظهر كيف تختلط ثقافة القهوة، الأساطير التاريخية، والخيال البشري في حكاية لا تُنسى.

COFFEE vs. TEA: A Funny Anecdote from Sweden

موسم القهوة العطرية في كه سان وهوونغ فونغ

دبي – قهوة ورلد

يبدأ موسم نضوج ثمار القهوة في مرتفعات مقاطعة كوانغ تري كل نوفمبر. على تلال كه سان وهوونغ فونغ المتدحرجة، تنتشر ثمار أرابيكا الحمراء الناضجة بهدوء في الهواء، تنبعث منها الروائح الغنية تحت أشعة الشمس الدافئة ونسيم الجبال العليل، بينما يسير الفلاحون من حقولهم إلى القرى. كل ابتسامة من جامعي القهوة تلتقط لحظة من موسم الحصاد، حيث تتحد الأرض والناس وحبوب القهوة لتروي قصة لطيفة عن منطقة تنمو من خلال عطرتها الخاصة.

أفادت لي ثي فونغ نهي، مؤسسة علامة BruLe Coffee، أن عام 2025 كان عامًا استثنائيًا لقهوة كه سان وهوونغ فونغ. كانت المحاصيل وفيرة، والأسعار بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق، والإنتاجية مذهلة—بعض المناطق وصلت إلى 25 طنًا لكل هكتار.

في منطقة زا ري، تُزرع القهوة تدريجيًا بأسلوب عضوي، مما يحولها من محصول عادي إلى منتج مميز. وقد زاد هذا التحول بشكل كبير من دخل المزارعين، حيث وصلت أسعار القهوة الطازجة إلى أعلى مستوياتها، مما حفز الاستثمار في جودة المحصول وتوسيع الإنتاج.

مع اقتراب نهاية العام، يصبح الحصاد نشاطًا صاخبًا في المجتمعات الزراعية في جنوب غرب كوانغ تري. تدخل نحو 4000 هكتار من مزارع القهوة موسم الإنتاج الكامل، ويشعر المزارعون بالحماس لأن هذا الموسم يقدم أفضل المحاصيل والأسعار التي شهدوها على الإطلاق.

أفاد بان نجوك لونغ، نائب رئيس بلدية هوونغ فونغ، أن البلدة لديها حوالي 2100 هكتار من القهوة جاهزة للحصاد. تتراوح الإنتاجية المتوسطة بين 8–10 أطنان من الثمار الطازجة لكل هكتار، وتصل بعض المزارع المُدارة جيدًا إلى 15–20 طنًا لكل هكتار. وارتفعت أسعار القهوة إلى 24,000–27,000 دونغ لكل كيلوجرام، مما يتيح للمزارعين تحقيق صافي ربح يصل إلى 14,000–17,000 دونغ بعد خصم التكاليف والأجور.

كما يوفر موسم الحصاد هذا فرص عمل لآلاف العمال الموسميين، معظمهم من الأقليات العرقية مثل فان كيو وبا كو. تتراوح الأجور اليومية بين 300,000–400,000 دونغ، مما يمنح العمال دخلًا مستقرًا ويحسن معيشتهم، خاصة في نهاية العام.

تدعم السلطات المحلية المزارعين من خلال الشراكات التسويقية، وضمان الشفافية في الجودة والأسعار، ومنع الاحتيال. في الحقول، تتجلى فخر النساء اللاتي يعتنين بحبوب القهوة المميزة في كل ابتسامة. تُفرز ثمار القهوة بعناية لضمان الجودة العالية منذ المرحلة الأولى.

تُعالج قهوة أرابيكا هوونغ فونغ وفق إجراءات صارمة: بدءًا من الفرز الأولي، والتجفيف في البيوت الشمسية، وصولًا إلى التحميص باستخدام آلات حديثة. يتطلب كل مرحلة دقة للحفاظ على رائحة القهوة الأنيقة، وحموضتها المعتدلة، وطعمها الحلو المميز. تنبعث من الحبوب المحمصة رائحة ساحرة—نتيجة تناغم الأرض والمناخ والجهد البشري.

هذا هو الطعم الفريد لهوونغ فونغ وكوانغ تري، الذي يثبت تدريجيًا مكانته على خريطة القهوة المميزة في فيتنام.

لم تصل قهوة كه سان وهوونغ فونغ إلى هذا النجاح بين ليلة وضحاها. في السنوات السابقة، أجبرت الأسعار المنخفضة العديد من المزارعين على التخلي عن القهوة أو استبدالها بمحاصيل أخرى. بين 2010 و2015، تم قطع مساحات كبيرة من القهوة لصالح نباتات أخرى. اليوم، توفر القهوة المميزة سبل عيش مستدامة وتفتح طريقًا جديدًا للزراعة الخضراء.

لم يعد يُذكر كه سان فقط لماضيه المضطرب؛ بل أصبح يُعرف الآن كمهد قهوة أرابيكا المميزة في وسط فيتنام. على التلال التي تزيد عن 500 متر فوق مستوى سطح البحر، وفي مناخ معتدل طوال العام، تنمو أشجار القهوة حاملة تطلعات المجتمعات الجبلية المحلية.

يُجمع الحصاد يدويًا مع اختيار دقيق، حيث تُقطف الثمار الناضجة تمامًا فقط—وهي خطوة أساسية لإنتاج قهوة مميزة. وفقًا للويونغ ثي نجوك ترام من شركة بون كوفي، فإن الظروف الطبيعية في كه سان وهوونغ فونغ مناسبة لأصناف أرابيكا وكاتيمور. على الرغم من أن التضاريس ليست مثالية، فإن الفارق الكبير بين درجات الحرارة ليلاً ونهارًا (7–9 درجات مئوية) يسمح لأرابيكا بالنمو، مما يجعل قهوة كه سان الأكثر تميزًا في فيتنام. كما يسهم المناخ المداري الموسمي، ومتوسط درجة الحرارة 22°C، وهطول الأمطار السنوي 2,262 ملم، وتوافر المياه من الأنهار والبحيرات والجداول في جودة المحصول وإنتاجية عالية.

لتعزيز جودة القهوة الفيتنامية عالميًا، أقرّت وزارة الزراعة والتنمية الريفية مشروع تطوير القهوة المميزة (2021–2030)، بما في ذلك مقاطعة كوانغ تري. من المتوقع أن تتوسع مساحة زراعة القهوة في المقاطعة من 11,500 هكتار (2021–2025) إلى 19,000 هكتار (2026–2030)، مما يمثل جزءًا متزايدًا من الإنتاج الوطني.

خلال موسم الحصاد، تزدحم تلال كه سان وهوونغ فونغ بالنشاط. ترتدي النساء زي فان كيو وبا كو التقليدي ويقطفن الثمار الحمراء بعناية. تُعدّ عملية الجمع اليدوي والاختيار الدقيق ضرورية لإنتاج القهوة المميزة.

اليوم، أصبحت قهوة كه سان وهوونغ فونغ أكثر من مجرد منتج زراعي؛ فهي رمز للنهضة والصمود، وروح مجتمع يسعى للنهوض من أرض كانت تعاني من الصعاب. بين التلال العطرة، تحكي حبوب أرابيكا قصة كوانغ تري: قصة الأرض والناس ومستقبل مستدام ومليء بالأمل.

ما هي القهوة الأكثر فائدة .. اكتشاف علمي غير متوقّع

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة للكثيرين، يبدأ الصباح بفنجان قهوة وسؤال متكرر: إسبريسو أم كابتشينو أم أمريكانو؟ لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخيار الأفضل للصحة قد يكون مختلفًا تمامًا وأقل شهرة.

  • طريقة التحضير أهم من قوة القهوة

المفاجأة أن العامل الحاسم ليس شدة القهوة، بل طريقة تحضيرها. أظهرت دراسات طويلة الأمد أُجريت في دول إسكندنافية أن الأشخاص الذين يستهلكون القهوة المُفلترة بانتظام يتمتعون بمخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

فالمرشحات الورقية تحبس مركبات طبيعية موجودة في القهوة قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم. وبفضل إزالتها، تصبح القهوة ألطف تأثيرًا على القلب. وقد ارتبط استهلاكها المعتدل بتحسّن صحة الجهاز القلبي الوعائي.

  • مشروبات الإسبريسو ودعم صحة الدماغ

هذا لا يعني أن الإسبريسو ضار. على العكس، تشير أبحاث حديثة إلى أن بعض مركباته قد تساعد في حماية الدماغ، من خلال تقليل عمليات مرتبطة بتراكم بروتينات غير طبيعية يُعتقد أنها تلعب دورًا في الأمراض العصبية التنكسية.

كما يتمتع الكافيين بخصائص مضادة للالتهاب، ويساعد على تحسين التركيز واليقظة الذهنية. لذلك، فإن مشروبات مثل الكابتشينو أو اللاتيه قد يكون لها دور إيجابي عند تناولها باعتدال.

  • القهوة سريعة التحضير.. سمعة مبالغ فيها

غالبًا ما تُنتقد القهوة سريعة التحضير بسبب احتوائها على نسبة أعلى من مادة الأكريلاميد، الناتجة عن المعالجة الحرارية العالية. ورغم أن الجرعات الكبيرة من هذه المادة أظهرت آثارًا سلبية في التجارب المخبرية، إلا أن الكميات المستهلكة يوميًا عادةً أقل بكثير من تلك المستويات.

ويؤكد المختصون أن تناول القهوة سريعة التحضير باعتدال لا يشكل خطرًا كبيرًا، بل إنها تحتوي أيضًا على مضادات أكسدة تدعم صحة الجهاز الهضمي.

  • الخلاصة

لا توجد قهوة مثالية تناسب الجميع.

القهوة المُفلترة هي الأفضل لصحة القلب، ومشروبات الإسبريسو قد تفيد الدماغ، أما القهوة سريعة التحضير فهي مقبولة عند عدم الإفراط في تناولها.

في النهاية، أفضل قهوة هي التي تستمتع بها وتشربها بوعي. أما الفوائد الصحية، فهي إضافة مرحّب بها لا أكثر.

أسماء المتأهلين لنهائيات بطولة الإمارات الوطنية للتحميص 2026

دبي – قهوة ورلد

أعلنت جمعية القهوة المختصة الإماراتية قائمة الـ12 متأهلاً لنهائيات بطولة الإمارات الوطنية للتحميص 2026، التي ستُقام على هامش معرض عالم القهوة دبي في الفترة من 18 إلى 20 يناير 2026.

تصدّر قائمة المتأهلين نظام باشا لولووانغ من شركة إسبريسي برصيد 243 نقطة، تلاه كارلو برنابي من لاما ورها شاهسفار من كراك كوفي روستري. وتشمل القائمة أيضاً:

ساغار غالي – كوتيرا كوفي روستري

جيفرسون أوليفاس – ميموريز روستري

جونالين أرتيلو ديلا بينا – دابيو روستري

عجيوودو باثوري – بروزنج غادجيتس

محمد فاهرول راشمان – لورا كوفي

ديباك ألي – كوتيرا كوفي روستري

عادل الحوسني – ميراكي كافيه وروستري

جندان باجاس – هيف

محمد روسيد عبيدالله – ريفيل روستري

تهدف البطولة إلى تعزيز مهارات التحميص لدى المتسابقين ودعم صناعة القهوة المختصة في الدولة.

ويستضيف معرض عالم القهوة دبي الحدث على هامشه، فيما يوفر راعي المعدات الرسمي “آي آر إم روسترس” أجهزة التحميص الخاصة بالمنافسة.

للمزيد من المعلومات، يمكن التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]

.

هل القهوة مفيدة للصحة؟

دليل علمي شامل من منظور خبير قهوة وتغذية

دبي – قهوة ورلد

لم تعد القهوة مجرد مشروب صباحي يساعد على الاستيقاظ، بل أصبحت موضوعًا علميًا متشعبًا يجمع بين التغذية، وصحة الدماغ، وأمراض القلب، والتمثيل الغذائي. وخلال العقود الأخيرة، ازداد حجم الأبحاث التي درست تأثير القهوة على صحة الإنسان، لتؤكد أن استهلاكها بالشكل الصحيح قد يجعلها من أكثر المشروبات فائدة للصحة العامة.

يقول أحد أبرز أساتذة التغذية وعلم الأوبئة في جامعة هارفارد إن الأدلة العلمية الداعمة للفوائد الصحية للقهوة اليوم أقوى من أي وقت مضى.

  • أولًا: التركيب الحقيقي للقهوة

تُعد حبوب القهوة من أكثر الأغذية تعقيدًا من الناحية الكيميائية، إذ تحتوي على أكثر من ألف مركّب نشط بيولوجيًا، لكل منها تأثير محتمل على صحة الجسم.

1. الكافيين

منبه طبيعي للجهاز العصبي المركزي

يحسن التركيز والانتباه وسرعة الاستجابة

يخفف الإحساس بالتعب عبر تعطيل مستقبلات النعاس في الدماغ

يرفع معدل الأيض بشكل طفيف ويساعد على حرق الدهون

2. المركبات النباتية المضادة للأكسدة

تقلل الالتهاب المزمن في الجسم

تحسن حساسية الخلايا للإنسولين

تدعم صحة الأمعاء والبكتيريا النافعة

تحمي الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة

3. الأحماض الطبيعية المنظمة لسكر الدم

تبطئ امتصاص السكر بعد تناول الطعام

تساعد في استقرار مستويات الجلوكوز في الدم

ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

4. المركبات الدهنية الطبيعية في القهوة

توجد بكثرة في القهوة غير المصفاة

قد ترفع مستوى الكوليسترول الضار في الدم عند الإفراط

تمتلك في المقابل خصائص واقية ضد بعض أنواع السرطان عند الاعتدال

  • ثانيًا: الفوائد الصحية المؤكدة للقهوة

1. صحة الدماغ والجهاز العصبي

تشير الدراسات إلى أن القهوة:

تقلل خطر الإصابة بمرض باركنسون

ترتبط بانخفاض احتمالية التدهور المعرفي مع التقدم في العمر

تحسن المزاج وتخفف أعراض الاكتئاب الخفيف

2. صحة القلب والأوعية الدموية

الاستهلاك المعتدل للقهوة يرتبط بـ:

انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب

تقليل احتمالية السكتات الدماغية

أفضل النتائج تظهر عند تناول كوب إلى ثلاثة أكواب يوميًا من دون إضافات سكرية

3. التمثيل الغذائي والسكري

القهوة تسهم في:

تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني

تحسين استجابة الجسم للإنسولين

دعم توازن السكر في الدم حتى عند شرب القهوة منزوعة الكافيين

4. صحة الكبد

تُعد القهوة من أكثر المشروبات حماية للكبد، إذ ترتبط بـ:

تقليل خطر تليف الكبد

خفض احتمالية الإصابة بسرطان الكبد

تحسين وظائف الكبد وإنزيماته

5. طول العمر

أظهرت دراسات واسعة النطاق أن الأشخاص الذين يشربون القهوة باعتدال:

يتمتعون بانخفاض معدل الوفاة العام

يحققون أفضل النتائج مع الاستهلاك المنتظم غير المفرط

  • ثالثًا: القهوة منزوعة الكافيين

القهوة منزوعة الكافيين ليست أقل فائدة كما يعتقد البعض، إذ:

تحتفظ بمعظم المركبات المضادة للأكسدة

تقلل خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب

مناسبة لمن يعانون من القلق أو اضطرابات النوم

تحتوي على نسبة ضئيلة جدًا من الكافيين مقارنة بالقهوة العادية

  • رابعًا: طريقة التحضير وأثرها الصحي

الطرق الأكثر فائدة صحيًا

القهوة المصفاة باستخدام ورق الترشيح

الطرق اليدوية التي تعتمد على الترشيح البطيء

الطرق التي تتطلب اعتدالًا

القهوة غير المصفاة

القهوة المغلية مباشرة مع البن

السبب هو أن القهوة غير المصفاة تحتوي على نسب أعلى من المركبات التي قد ترفع الكوليسترول الضار في الدم عند الإفراط.

القهوة المركزة المحضرة بضغط الماء الساخن تُعد حالة خاصة، إذ إن الكمية الصغيرة تقلل من تأثير هذه المركبات على الكوليسترول.

  • خامسًا: الكمية والتوقيت المثاليان

الكمية المناسبة

الحد الآمن لمعظم البالغين هو ما يعادل أربعة أكواب متوسطة يوميًا

حتى كوب واحد يوميًا يقدم فوائد صحية ملموسة

التوقيت الأفضل

الفترة الصباحية وحتى قبل الظهر

شرب القهوة في ساعات المساء قد:

يعيق إفراز هرمون النوم

يخل بإيقاع الساعة البيولوجية

يؤثر سلبًا في جودة النوم

  • سادسًا: الإضافات وتأثيرها في الفوائد الصحية

الفوائد الصحية للقهوة تقل بشكل كبير عند:

الإكثار من السكر

إضافة الكريمة الثقيلة

استخدام منكهات صناعية

الأفضل:

شرب القهوة سادة

أو مع كمية بسيطة من الحليب

أو مع بدائل غير محلاة

  • سابعًا: القهوة والتداخلات الدوائية

قد يؤثر الكافيين في:

سرعة امتصاص بعض الأدوية

فعالية أدوية معينة

ومن هذه الأدوية:

بعض المضادات الحيوية

أدوية القلب

أدوية الربو

بعض مضادات الاكتئاب

لذلك يُنصح باستشارة الطبيب عند تناول القهوة بشكل يومي منتظم مع العلاج الدوائي.

  • الخلاصة المرجعية

القهوة ليست مجرد مشروب منبه، بل غذاء وظيفي متكامل عند استهلاكها بوعي.

الاعتدال، وطريقة التحضير، والتوقيت، وتجنب الإضافات الضارة هي مفاتيح الاستفادة القصوى منها.

القهوة الجيدة، في الوقت المناسب، وبالطريقة الصحيحة، يمكن أن تكون عادة صحية يومية تدعم جودة الحياة على المدى الطويل.

العُماني لؤي الهطالي بطلاً للنسخة الثانية من مسابقة صانع القهوة الخليجي

رأس الخيمة – قهوة ورلد

تُوِّج صانع القهوة العُماني لؤي الهطالي، من محمصة «هيستوريا» في سلطنة عُمان، بلقب النسخة الثانية من مسابقة صانع القهوة الخليجي 2026، التي استضافتها إمارة رأس الخيمة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وسط مشاركة خليجية واسعة عكست تنامي ثقافة القهوة المختصة في المنطقة.

وشهدت البطولة منافسة قوية جمعت 44 متسابقاً من صُنّاع القهوة المحترفين من دولة الإمارات وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، قدّموا خلالها مستويات عالية من المهارة، والإبداع، والدقة في تحضير القهوة، ما جعل مهمة التحكيم أكثر تحدياً.

وجاءت الإماراتية عائشة السويدي في المركز الثاني، فيما حل العُماني مؤيد الحوسني ثالثاً، في إنجاز يعكس الحضور القوي للمواهب الخليجية في هذا المجال.

وفي فئة صانعي القهوة الصغار، تُوّج الإماراتي محمد الشميلي باللقب، ضمن فئة استُحدثت لأول مرة في هذه النسخة، مخصصة للهواة من الفئة العمرية بين 15 و18 عاماً.

وفي تصريح خاص لـ«قهوة ورلد»، عبّر البطل العُماني لؤي الهطالي عن سعادته الكبيرة بهذا التتويج، مؤكداً أن الفوز يمثل محطة انطلاق جديدة في مسيرته المهنية، ودافعاً للمشاركة في بطولات قادمة والمنافسة على ألقاب إقليمية ودولية.

من جانبه، هنأ سعيد المناعي، مؤسس «إس 3 كافيه» ومنظم البطولة، الفائزين بجميع فئات المسابقة، مشيداً بالمستوى المتقدم الذي ظهر به المشاركون. وأوضح في حديثه لـ«قهوة ورلد» أن النسخة الثانية شهدت تطوراً لافتاً من حيث عدد المشاركين، الذي ارتفع من 27 متسابقاً في النسخة الأولى إلى 44 متسابقاً هذا العام، إلى جانب مضاعفة قيمة الجوائز من 10 آلاف درهم إلى 20 ألف درهم.

وأضاف المناعي أن إدخال فئة صانعي القهوة الصغار جاء إيماناً بأهمية اكتشاف المواهب المبكرة ودعم الجيل الجديد من عشاق القهوة، حيث خُصصت لهم جوائز وكؤوس مستقلة تقديراً لمشاركتهم.

وحظيت المسابقة بحضور لافت من عشاق وصُنّاع القهوة الخليجيين، الذين تفاعلوا مع أجواء تنافسية حماسية، زاد من وهجها توزيع 100 جائزة للجمهور، في رسالة واضحة بأن روح البطولة تقوم على المشاركة والمتعة، وأن الجميع فيها فائز.

وأدار المنافسات فريق تحكيم متميز ضم كلاً من فاطمة الكتبي وشمه بن لاحج من دولة الإمارات العربية المتحدة، وأحمد الحبسي من سلطنة عُمان، الذين أسهموا بخبراتهم في ضمان أعلى معايير التقييم والاحترافية.

نظام التقييم الرقمي لجودة القهوة قد ينتهي

هل هذا خبر جيد أم خبر سيئ؟

بقلم: إينيو كانتيرجياني

المالك والمدير العام، أكاديمية القهوة – سويسرا

على مدى أكثر من عشرين عامًا، تعاملنا مع رقم واحد باعتباره الحقيقة المطلقة لجودة القهوة.

86.25 مقابل 87.00 — وكأن القهوة الثانية «أفضل موضوعيًا».

لكن في علم التذوق الحسي، الدرجة ليست حقيقة، بل قياس.

وكل قياس ينطوي على هامش من عدم اليقين — وهو أمر نادرًا ما يتم توضيحه.

في علم التذوق الحسي، نستخدم الإحصاء للتحقق من الفرضيات. القياسات المتعددة تسمح بحساب المتوسط، والوسيط، والانحراف المعياري.

أما الدرجة من دون ذكر الانحراف المعياري فلا تعني شيئًا.

  • لماذا وصل نموذج «الدرجة الواحدة» إلى حدوده؟

1. الموثوقية أضعف مما نحب الاعتراف به

متذوقون مختلفون، سياقات مختلفة، توقّعات مختلفة — نتائج مختلفة.

هذا لا يعني وجود «متذوقين سيئين»، بل هو جزء من طبيعة الإدراك البشري:

تأثير الترسّخ (العينة الأولى تحدد المقياس)

تأثير التباين (قهوة تؤثر في إدراك قهوة أخرى)

التحيّز الدلالي (الكلمات تشكّل الإدراك)

الإرهاق والتكيّف الحسي

انجراف المعايرة مع مرور الوقت

عندما يكون خطأ القياس أكبر من الفرق السعري الذي نبني عليه القرارات، يصبح الرقم هشًا.

  • 2. نخلط بين «القياس» و«القيمة»

الدرجة الواحدة تجمع بين عدة عناصر:

الأداء الحسي (ما يوجد في الكوب)

التفضيل الشخصي (ما يعجب المتذوق)

السرديات السوقية (ما هو رائج)

الندرة والسمعة (الجوائز والمسابقات)

ثم نتعامل معها كما لو كانت معيارًا موضوعيًا واحدًا.

وهي ليست كذلك.

  • 3. الدرجات تؤثر على الدخل في بلد المنشأ — وأحيانًا بشكل غير عادل

هنا يصبح النقاش أكثر حساسية.

عندما يرتبط السعر مباشرة برقم، يُدفَع المنتجون إلى تحسين إنتاجهم وفقًا لنظام التقييم، وليس بالضرورة وفقًا لـ:

الزراعة المستدامة على المدى الطويل

إدارة المخاطر

القدرة على التكيّف مع تغيّر المناخ

الهوية الحسية المحلية

القيود الواقعية لعمليات المعالجة

  • ما القادم؟ ولماذا هو أفضل؟

لن نتوقف عن تقييم جودة القهوة، لكن علينا التوقف عن الادعاء بأن رقمًا واحدًا هو أفضل طريقة للقيام بذلك.

المستقبل يتجه نحو:

تقييم متعدد الأبعاد (وصفي، وجداني، ووظيفي)

نطاقات ثقة بدل الدقة الوهمية (مثل: 86 ± 1)

أدلة حسية واضحة مدعومة ببيانات قابلة للتتبع

تقييم مناسب للاستخدام (حسب طريقة التحضير)

عقود تعتمد على المواصفات والملفات الحسية بدل تقديس رقم واحد

لن تختفي الدرجة فورًا، لكن احتكارها سيتلاشى.

ولا أحد سيستمر في تدريس نموذج التقييم المعتمد عام 2004 إلى الأبد.

هل سيحل نظام التقييم القائم على القيمة محل نظام الدرجات؟

ربما، لكننا نحتاج إلى سنة أو سنتين من التغذية الراجعة من كبار الفاعلين في القطاع، مع تعديلات تعكس واقع تجارة القهوة.

وبصراحة، هذا أكثر صحة — للمنتجين، والتجّار، والمحمّصين، ولعلم التذوق الحسي نفسه.

  • سؤال مفتوح 

إذا أزلنا غدًا نظام التقييم المكوّن من مئة نقطة، فما الذي يمكن استخدامه لتجارة قهوة عادلة وشفافة؟

تراجع أسعار القهوة مع ارتفاع الدولار الأمريكي

دبي – قهوة ورلد

أنهت أسعار القهوة تعاملات يوم الخميس على انخفاض، بعد أن تخلّت عن مكاسبها المبكرة، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي الذي دفع المستثمرين إلى تقليص مراكز الشراء في عقود القهوة الآجلة.

وانخفضت عقود قهوة أرابيكا تسليم مارس بنحو 0.8%، في حين تراجعت عقود روبوستا تسليم مارس بحوالي 0.3%.

وجاء هذا التراجع بعدما صعد مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، مما زاد من الضغوط على السلع المقومة بالدولار، وفي مقدمتها القهوة، رغم أن الأسعار كانت قد لاقت دعمًا في بداية الجلسة.

وكانت أسعار القهوة قد تلقت دعمًا مبكرًا بفعل مخاوف تتعلق بالطقس في البرازيل، حيث شهدت مناطق زراعة الأرابيكا، وخاصة ولاية ميناس جيرايس، معدلات أمطار أقل من المعتاد، وهو ما أثار القلق بشأن نمو المحصول في أكبر دولة منتجة لأرابيكا في العالم.

في المقابل، استمرت الضغوط على قهوة روبوستا بسبب وفرة الإمدادات القادمة من فيتنام، أكبر منتج عالمي لروبوستا، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في صادرات القهوة خلال عام 2025.

أما المخزونات، فقد أظهرت إشارات متباينة؛ إذ لا تزال مخزونات الأرابيكا الخاضعة للرقابة منخفضة نسبيًا رغم تعافيها من أدنى مستوياتها في عدة سنوات، في حين سجلت مخزونات الروبوستا تحسنًا طفيفًا بعد بلوغها مستويات ضعيفة سابقًا.

كما أثّرت حركة التجارة على السوق، حيث أدّت الرسوم الجمركية الأمريكية السابقة إلى انخفاض مشتريات الولايات المتحدة من القهوة البرازيلية خلال أواخر الصيف وبداية الخريف، ورغم خفض هذه الرسوم لاحقًا، ما تزال المخزونات الأمريكية محدودة.

وعلى صعيد الإمدادات العالمية، ما تزال التوقعات بإنتاج وفير تضغط على الأسعار، في ظل قيام البرازيل بمراجعة تقديرات إنتاجها لعام 2025 بالزيادة، إلى جانب توقعات بارتفاع إنتاج فيتنام إلى مستويات مرتفعة في حال استمرار الطقس الملائم.

في المقابل، تشير بعض البيانات إلى احتمالات تشدد المعروض على المدى المتوسط، مع تسجيل تراجع طفيف في صادرات القهوة العالمية خلال موسم التسويق الحالي.

وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي من القهوة في موسم 2025/2026 إلى مستوى قياسي، مدفوعًا بزيادة إنتاج روبوستا، رغم انخفاض إنتاج أرابيكا، بينما يُرجّح تراجع المخزونات العالمية في نهاية الموسم، ما قد يدعم الأسعار مستقبلًا.