إثيوبيا تعزز قطاع البن عبر زيادة القيمة المضافة وتوسيع التعاون مع الصين

أديس أبابا – قهوة ورلد

تعمل إثيوبيا على تعزيز قطاع البن من خلال توسيع صادرات البن ذي القيمة المضافة وتعميق تعاونها الاستراتيجي مع الصين، ولا سيما في مجالي الزراعة والبن، وذلك بحسب ما أكده مسؤولون حكوميون كبار.

وأوضح المسؤولون أن التعاون الزراعي بين إثيوبيا والصين انتقل من مجرد التبادل التجاري إلى شراكة استراتيجية، ويُعد البن أحد أهم ركائز هذا التعاون. وخلال السنوات الخمس الماضية، أصبحت الصين واحدة من أبرز وجهات تصدير البن الإثيوبي، حيث انتقلت من المرتبة الثالثة والثلاثين إلى المرتبة الرابعة بين أسواق التصدير.

وفي هذا الإطار، عُقد منتدى للتعاون التجاري والاقتصادي في مدينة جوجو الصينية بهدف الترويج للبن الإثيوبي في السوق الصينية والأسواق العالمية. وشارك في المنتدى مسؤولون حكوميون وممثلون عن القطاع الخاص وشركات شراء، وأسفر عن توقيع اتفاقيات جديدة لربط الأسواق.

وأشار المسؤولون إلى أن تعزيز هذا التعاون يعود إلى عدة عوامل، من بينها توسع السوق الصينية للبن، والإعفاءات الجمركية التي تمنحها الصين للدول الإفريقية، ونقل التكنولوجيا والمعرفة، وتنامي التجارة الإلكترونية، إضافة إلى دور إقليم هونان كمركز تجاري مهم.

وقال نائب وزير الزراعة، الدكتور إفريم موليتا، إن الحكومة الإثيوبية تنفذ إصلاحات واسعة لجعل المنتجات الزراعية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الدولية، موضحًا أن هذه الإصلاحات تركز على تحسين الجودة وزيادة حجم الإنتاج من خلال استخدام التقنيات الحديثة والابتكارات والمدخلات الزراعية المتطورة.

وأضاف أن المؤتمر الذي عُقد في الصين يُعد جزءًا من الجهود الرامية إلى زيادة عائدات الصادرات، ليس فقط من البن، بل أيضًا من منتجات الثروة الحيوانية والأسماك وغيرها من المنتجات الزراعية.

من جانبه، قال المدير العام لهيئة البن والشاي الإثيوبية، الدكتور أدونا ديبيلا، إن التركيز الكبير الذي توليه إثيوبيا لإنتاجية البن وجودته وإضافة القيمة إليه أسهم في تحقيق تحسن ملحوظ في أداء الصادرات.

وأشار إلى أن إثيوبيا صدّرت خلال السنة المالية الماضية نحو 470 ألف طن من البن، محققة عائدات بلغت 2.6 مليار دولار أمريكي. ولزيادة هذه العائدات، تعمل البلاد على تصدير البن بعد معالجته وإضافة قيمة له بدلًا من تصديره خامًا.

وأوضح أن استراتيجية وطنية مدتها 15 عامًا لقطاع البن قد وُضعت موضع التنفيذ لمعالجة التحديات الهيكلية وتحسين الإنتاجية وتوسيع الأسواق. كما تم استبدال أشجار البن القديمة منخفضة الإنتاجية، وزُرعت ملايين الشتلات الجديدة ضمن مبادرة “الإرث الأخضر”.

وأكد أن القدرة التنافسية العالمية لا تعتمد على حجم الإنتاج فقط، بل على الجودة أيضًا، مشيرًا إلى وجود رقابة صارمة لضمان إنتاج بن عالي الجودة. كما أسهمت الإصلاحات السياسية في تبسيط سلسلة تسويق البن، وتقليل الفاقد، والحد من التأثيرات السلبية على الجودة.

وفي هذا السياق، أُقرت توجيهات جديدة تتيح بيع البن المحمص والمطحون محليًا بالعملة الأجنبية، مما وفر فرصًا جديدة للمصدرين. ونتيجة لذلك، بدأت عدة شركات إثيوبية في بيع منتجاتها ذات القيمة المضافة عبر الخطوط الجوية الإثيوبية والفنادق الكبرى والمواقع السياحية.

وأضاف الدكتور أدونا أن البن الإثيوبي الفاخر يلقى إقبالًا متزايدًا لدى المستهلكين الصينيين، مدفوعًا بارتفاع الطلب في الصين وبالإعفاءات الجمركية الممنوحة للدول الإفريقية.

بدوره، قال نائب وزير خدمات الاتصال الحكومي، تسفاهون غوبزاي، إن العدد الكبير من سكان الصين والنمو المستمر في استهلاك البن يجعلان منها سوقًا واعدة وموثوقة للبن الإثيوبي في المستقبل.

وأشار كذلك إلى أن المنتدى عرّف الجمهور الصيني بثقافة البن الإثيوبي بدءًا من الإنتاج وحتى الاستهلاك، مؤكدًا أن مرحلة جديدة قد فُتحت لتوسيع التعاون التجاري في مجال البن بين البلدين.

وأكد المسؤولون أن الجمع بين إضافة القيمة وتحسين الجودة وبناء الشراكات الاستراتيجية، ولا سيما مع الصين، من شأنه أن يعزز عائدات النقد الأجنبي ويحقق نموًا مستدامًا لقطاع البن في إثيوبيا.

برنامج الأغذية العالمي يقود مشروعًا لتعزيز صمود مزارعي القهوة في غواتيمالا

دبي – قهوة ورلد

نشر برنامج الأغذية العالمي تقريرًا يسلط الضوء على نتائج مشروع المجتمعات الزراعية القادرة على الصمود بالقهوة في منطقة الممر الجاف في غواتيمالا، والذي يهدف إلى تعزيز قدرة المزارعين على التكيف مع تغير المناخ وتحسين الأمن الغذائي.

وأشار التقرير إلى أن منطقة الممر الجاف تواجه طقسًا متقلبًا بشكل متزايد، مع أيام حارة وجافة تشق التربة وتستنزف رطوبة النباتات الصغيرة، تليها أحيانًا أمطار غير منتظمة. وقد أثر هذا النمط المناخي على قدرة الأسر على حماية محاصيلها الأساسية وتأمين الغذاء الكافي.

وأوضح التقرير أن عائلة ناخيرا لورنزو في جالابا كانت تنتج حوالي ثلاثة آلاف رطل من القهوة سنويًا، وهو أقل بكثير من تلبية احتياجات الأسرة الأساسية. وقد ساعد المشروع، الذي ينفذه برنامج الأغذية العالمي بدعم من شركة ستاربكس وبالتعاون مع الشريك المحلي فونكافيه، هذه العائلة على تحسين تقنيات الزراعة، بما في ذلك إدارة الظل والمكافحة المبكرة للآفات، مما رفع إنتاجهم إلى ثلاثة عشر ألف رطل لكل دورة.

كما ساعد المشروع الأسر على إنشاء حدائق منزلية، مثل حديقة ماريا ناخيرا التي تبلغ مساحتها 430 قدمًا مربعًا، والتي تزرع فيها الخضروات مثل السلق السويسري وتشيبيلين والفجل، مما حسّن التغذية المنزلية ووفّر دخلًا إضافيًا من بيع الفائض في الأسواق المحلية.

وأكد التقرير أن المشروع يعزز دور المرأة في المجتمع من خلال مجموعات الادخار والقروض وتمكينها من المشاركة في اتخاذ القرار المحلي، كما يدرب المزارعين على رصد الطقس المحلي وجمع البيانات المناخية لمساعدتهم على التخطيط الزراعي وإدارة الموارد بشكل أفضل وزيادة قدرتهم على التكيف مع التغيرات المناخية.

وأشار التقرير إلى أن المشروع أسهم في تحسين التنوع الغذائي، وزيادة المدخرات المنزلية، وتنظيم وإنتاجية أفضل للحقول، وتعزيز دور المرأة في القيادة المجتمعية، مع نقل المعرفة المكتسبة للأسر الأخرى في المجتمع لتعظيم أثر المشروع.

وأكد برنامج الأغذية العالمي أن هذا النهج المتكامل يسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتغذية، وتقوية استدامة سلاسل توريد القهوة، ويساعد الأسر على مواجهة الصدمات المناخية، بما يساهم في التقدّم نحو تحقيق هدف التنمية المستدامة رقم 2: القضاء على الجوع.

وقال التقرير: “كل خطوة نحو تعزيز قدرة الأسر على الصمود تساهم في مستقبل يمكن لكل أسرة فيه الحصول على غذاء كافٍ ومغذٍ والعيش بكرامة وأمل”.

هل هناك أسباب وجيهة لإدراج القهوة في معجم أكسفورد؟

لندن — قهوة ورلد

قلّما توجد كلمة قطعت مسافة لغوية وثقافية تماثل ما قطعته كلمة القهوة. ففي تعليق تحريري حديث، سلّطت فيبي نيكلسون، المحررة التنفيذية في معجم أكسفورد الإنجليزي (OED)، الضوء على كلمة تقول إنها «قريبة جداً من قلوب محرري المعجم». إنها قصة كلمة بقدر ما هي قصة مشروب، غنية بالطبقات والدلالات، تماماً كالقهوة نفسها.

  • من «قَهْوَة» إلى Coffee

دخلت كلمة coffee—التي كانت تُكتب في بداياتها أحياناً coffeen—اللغة الإنجليزية في أواخر القرن السادس عشر، قادمة عبر التركية، ومتجذّرة في العربية. وتشير إحدى الفرضيات اللغوية إلى أن أصلها يعود إلى كلمة قَهْوَة، وهي لفظ شعري قديم كان يُستخدم للدلالة على الخمر. ومع تحريم الكحول في الإسلام، برزت القهوة بوصفها بديلاً مشروعاً ومنبهاً، حاملةً معها بعض الأبعاد الاجتماعية والرمزية التي ارتبطت سابقاً بالخمر.

وقد عبّر رحّالة أوروبيون معاصرون عن دهشتهم من هذا الشراب الجديد، واصفين إياه بأنه «سائل معيّن… يُسْكِر الدماغ سريعاً»، ولاحظوا أن «بيوت القهوة» في تركيا كانت «أكثر شيوعاً من الحانات في إنجلترا». بدت القهوة آنذاك مشروباً غريباً، منشطاً، ومرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالثقافة العربية.

  • استقرار التهجئة وتخمّر الثقافة

بحلول منتصف القرن السابع عشر، بدأت التهجئات المتعددة—مثل caova وchoava وcoho—تستقر تدريجياً على الشكل المألوف اليوم: coffee. وفي الوقت نفسه، ترسّخت القهوة في إنجلترا لا كمشروب مستورد فحسب، بل كمؤسسة اجتماعية.

وتُظهر اللغة هذا التحول بوضوح. فقد ظهرت كلمة coffee-house (بيت القهوة) لتشير ليس فقط إلى مكان يُقدَّم فيه الشراب، بل إلى مركز للتبادل الاجتماعي. أصبحت بيوت القهوة فضاءات للنقاش السياسي، والحوار الأدبي، وتداول الأخبار، والتجارة، وبرزت شخصيات مثل coffee-wit—ذلك الظريف الذي لا يفتأ يثني أذن الجالسين بحديثه.

وبلغ تأثير هذه الثقافة حداً جعل كلمة coffee-house تتحول لاحقاً إلى فعل، يُستخدم لوصف الوقوف والثرثرة أثناء الصيد، في دلالة على مدى ترسّخها كمرادف للتواصل الاجتماعي.

  • القهوة وحركة الامتناع عن الكحول

ومع دخول العصر الحديث، واصلت القهوة إنتاجها اللغوي متماشية مع التحولات الاجتماعية. ففي أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، ظهرت مصطلحات مثل coffee palace وcoffee tavern، لا سيما في الإنجليزية البريطانية والأسترالية. ولم تكن هذه مجرد بيوت قهوة فخمة، بل مشاريع روّجت لها جمعيات الامتناع عن الكحول كبدائل أخلاقية لـ«قصور الجن»، تتيح التلاقي الاجتماعي دون مسكرات.

وهكذا أصبحت القهوة رمزاً للإصلاح الأخلاقي بقدر ما هي مشروب، وهو بُعد تحتفظ به صفحات المعجم بوصفه شاهداً على طموحات المجتمع.

  • في العصر الحديث.. لا تزال الأحاديث تُسكب

في الإنجليزية المعاصرة، ما زالت القهوة تشير إلى اللقاء والتواصل. فتعابير مثل coffee morning وcoffee date وcoffee klatch تصف مناسبات للحديث والاختلاط، حيث يكون الشراب ذريعة للتواصل لا غاية بحد ذاته.

وتخلص فيبي نيكلسون إلى أن كلمة بهذا القدر من الإنتاجية اللغوية تستحق وقفة—وقفة قهوة، ربما. ففي معجم أكسفورد، القهوة ليست مجرد مشروب، بل سجل حيّ لطرق التجارة، والممارسات الدينية، والجدل السياسي، وحركات الإصلاح، ودفء الصحبة اليومية.

أما الخاتمة الأنسب..  فنجان قهوة .. وإن كان لنا أن نختار، فليكن إسبريسو مزدوجاً.

 

القهوة الكولومبية المختصة تدخل مرحلة التوسع في الشرق الأوسط

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسواق القهوة المختصة في الشرق الأوسط خلال العقد الماضي اعتماد المقاهي على حصادات صغيرة ومحدودة تُعرف باسم “الميكرو لوتس”، والتي تميزت بنكهات فريدة وروائح استثنائية موسمية. وساهمت هذه الحصادات في رفع مستوى ثقافة القهوة وتعريف المستهلكين بالنكهة الكولومبية الأصيلة، ما جعل المنطقة واحدة من أسرع أسواق القهوة نموًا على مستوى العالم.

مع نضوج السوق، ظهرت مشكلة رئيسية لا يمكن تجاهلها: التفاوت في الجودة والثبات في النكهة. فالميكرو لوتس، بطبيعتها المحدودة، تقدم تجارب حسية فريدة لكنها تصعب عمليات التشغيل اليومية. إذ يضطر أصحاب المقاهي لإعادة تدريب الباريستا باستمرار لمواكبة تغيّر النكهات، وتواجه المحامص صعوبة في الحفاظ على ثبات التحميص، بينما يجد المستهلكون اختلافًا من كوب لآخر.

في ظل نمو استهلاك القهوة المختصة في المنطقة بنسبة تقدر بين 8 و10٪ سنويًا، أصبح هذا التفاوت عقبة أمام توسيع الأعمال بشكل مستدام. فالأسواق لم تعد قطاعًا محدودًا، بل أصبحت تعتمد على الحجم والجودة والتجربة المتسقة للمستهلك.

  • نموذج تجاري جديد

وفي خطوة لتعزيز الثبات والجودة، أعلنت شركة “أفيم” في دبي عن تخصيص كميات كبيرة من القهوة الكولومبية المختصة، بحيث تكون متاحة بنكهة ثابتة وقابلة للتكرار. ويشمل المشروع نوعين محددين بعناية من القهوة، مع الحفاظ على مستوى الجودة، ما يتيح للمحامص والمقاهي تقديم كوب موثوق للمستهلكين باستمرار.

  • أهمية المبادرة للسوق

تحسين التخطيط وتقليل تقلبات التوريد للمستوردين.

تمكين المحامص من الحفاظ على ثبات النكهة عبر الفروع والدول.

خفض تكاليف تدريب الموظفين مع الحفاظ على الجودة العالية.

تقديم تجربة قهوة موثوقة للمستهلكين دون المساس بالجودة.

تشير البيانات إلى أن أكثر من 60٪ من مستهلكي المقاهي المختصة يقدّرون الثبات في النكهة بعد تجربة كوب مفضل لديهم. ومن خلال هذه الخطوة، تجمع الشركة بين الابتكار والاستدامة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من نمو القهوة المختصة في الشرق الأوسط، من الندرة والتجريب إلى التوسع والجودة المتسقة.

متحف لافازّا في تورينو.. رحلة عبر تاريخ القهوة الإيطالية

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجلة فوربس تقريرًا عن متحف لافازّا في مدينة تورينو الإيطالية، معتبرة إياه وجهة فريدة لمحبي القهوة والثقافة الإيطالية. ويقدم المتحف تجربة شاملة تجمع بين التاريخ، التكنولوجيا، والحواس، حيث لا يقتصر على عرض القطع الأثرية بل يغمر الزائر في عالم القهوة بشكل كامل.

  • نشأة العلامة التجارية

بدأ لويجي لافازّا أعماله في تورينو عام 1895 من متجر صغير في وسط المدينة. وكان لافازّا، الذي كان في الأصل كيميائيًا، من الرواد في ابتكار خلطات القهوة المميزة لضمان مذاق ثابت، كما طور طرق التعبئة باستخدام ورق مقاوم للزيت يحمل علامته التجارية للحفاظ على رائحة القهوة وجودتها.

  • تورينو وثقافة القهوة

رغم أن أول مقهى أوروبي ظهر في البندقية، فإن تورينو تميزت بكونها مركزًا للابتكار في صناعة القهوة. وتعد المقاهي التاريخية مثل “كافيه سان كارلو” و”كافيه فلوريو” و”كافيه بيسيرين” أماكن تاريخية اجتمع فيها المثقفون والسياسيون والنبلاء عبر القرون. كما اخترع التوريني أنجيلو موريندو في عام 1884 آلة قهوة بالبخار، والتي شكلت أساسًا لآلات الإسبريسو الحديثة، بينما اشتهرت المدينة أيضًا بمشروب البيسيرين المكوّن من القهوة، الشوكولاتة والكريمة، والذي يُقدّم حتى اليوم.

  • تجربة المتحف

يقع المتحف في مبنى “نوفولا لافازّا” العصري، ويقدم تجربة تفاعلية باستخدام كوب قهوة ذكي مزوّد بشريحة إلكترونية لتفعيل العروض المرئية والسمعية. ويتضمن المتحف خمسة أقسام رئيسية:

كازا لافازّا: تاريخ العائلة وأعمالها.

لا فابريكا: خطوات إنتاج القهوة من الحبوب إلى الكوب.

لا بيازا: طقوس شرب القهوة وآلاتها القديمة.

لاتيلييه: المشاريع الإبداعية والتعاونات التسويقية.

لأنيڤيرس: تجربة غامرة بزاوية 360 درجة داخل عالم القهوة.

يختتم الزوار الجولة بتذوّق القهوة وزيارة متجر الهدايا.

  • المجتمع والاستدامة

يشكّل المتحف جزءًا من مجمّع “نوفولا لافازّا”، الذي يضم المقر الرئيسي للشركة، مطاعم، قاعات للفعاليات، ومدرسة للفنون التطبيقية. وقد تم تطوير المبنى في حي أورورا على موقع محطة طاقة قديمة مع التركيز على الاستدامة، وحصل على شهادة LEED البلاتينية.

يعتبر متحف لافازّا نقطة جذب لمحبي القهوة، والتاريخ، والثقافة الإيطالية، مقدّمًا تجربة حسية وتثقيفية فريدة في قلب تورينو.

سوق القهوة في جنوب روسيا.. نظرة عامة لعام 2025

دبي – قهوة ورلد

شهد سوق القهوة في جنوب روسيا خلال عام 2025 ارتفاعًا مستمرًا في الأسعار مع توسع شبكة المقاهي. تكشف بيانات Check Index وKontur.Fokus عن أبرز الاتجاهات في منطقة روستوف وإقليم كراسنودار.

  • ارتفاع أسعار القهوة والطلب المستهلكي

بحلول ديسمبر 2025، وصل متوسط سعر فنجان القهوة في منطقة روستوف إلى 209 روبل (+17% مقارنة بالعام السابق).

في إقليم كراسنودار، بلغ السعر 223 روبل (+15%).

رغم ارتفاع الأسعار، يظل الطلب المستهلكي مستقرًا، مع اعتماد الزبائن على المشروبات القائمة على الحليب والطلبات المجمعة.

المشروبات الأكثر طلبًا: أكثر من 80% من المبيعات تأتي من الكابتشينو واللاتيه.

الطلبات المجمعة: يكثر الزبائن من شراء القهوة مع المخبوزات والسندويشات والحلويات.

متوسط الفاتورة: دخلت روستوف-نا-دونو قائمة أفضل 10 مدن يزيد عدد سكانها عن مليون نسمة من حيث إنفاق المقاهي، حيث بلغ متوسط الفاتورة 494 روبل في خريف 2025.

  • نمو البنية التحتية للمقاهي

لم يوقف ارتفاع الأسعار افتتاح مقاهي جديدة:

منطقة روستوف: 513 مقهى (+11.5%)

إقليم كراسنودار: 792 مقهى (+11.9%)

  • الفرص الاستراتيجية

يشير الخبراء إلى تحول فرص النمو من المناطق المركزية المشبعة إلى الأحياء السكنية الجديدة، حيث يوجد نقص في المقاهي عالية الجودة، ما يفتح المجال أمام رواد الأعمال الجدد لدخول السوق.

ضعف الأمطار في البرازيل يدفع أسعار قهوة الأرابيكا للارتفاع

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت أسعار قهوة الأرابيكا خلال تداولات الأربعاء لتسجل أعلى مستوياتها في نحو شهر، مدعومة بتراجع معدلات الأمطار في البرازيل وارتفاع قيمة العملة المحلية، في حين تراجعت أسعار قهوة الروبوستا تحت ضغط وفرة المعروض.

وأدى انخفاض هطول الأمطار في ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج الأرابيكا في البرازيل، إلى تعزيز المخاوف بشأن المحصول، ما وفر دعمًا إضافيًا للأسعار. وتُعد البرازيل المنتج الأكبر عالميًا لقهوة الأرابيكا، ما يجعل أي تغيرات مناخية فيها ذات تأثير مباشر على الأسواق العالمية.

كما ساهم صعود الريال البرازيلي أمام الدولار في تقليص وتيرة مبيعات التصدير، إذ يميل المنتجون إلى تأجيل البيع عند ارتفاع العملة المحلية.

في المقابل، تعرضت أسعار الروبوستا لضغوط نتيجة ارتفاع صادرات فيتنام، أكبر منتج عالمي لهذا النوع من القهوة، ما عزز الإمدادات في السوق.

ولا تزال المخزونات تلعب دورًا محوريًا في حركة الأسعار، حيث شهدت مخزونات الأرابيكا والروبوستا تراجعًا في فترات سابقة قبل أن تسجل تعافيًا محدودًا مؤخرًا.

وعلى المدى المتوسط، قد تحد توقعات زيادة الإنتاج العالمي من استمرار ارتفاع الأسعار، إذ من المتوقع تحسن الإمدادات من البرازيل وفيتنام خلال الموسم المقبل، رغم استمرار بعض مؤشرات التشدد في السوق العالمية.

كيف حوّلت فيتنام القهوة إلى أسلوب حياة؟

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك تقريرًا موسعًا سلطت فيه الضوء على ثقافة القهوة في فيتنام، ووصفتها بأنها واحدة من أكثر المشاهد تطورًا وابتكارًا في عالم القهوة اليوم، حيث تحوّل هذا المشروب من مجرد محصول زراعي إلى رمز للهوية والصمود والإبداع الاجتماعي.

وبحسب المجلة، تُعد القهوة عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية حول العالم، إلا أن التجربة الفيتنامية تتميّز بخصوصيتها الثقافية والتاريخية. فبينما تُحتسى القهوة في دول أخرى كطقس سريع أو عادة صباحية، تُشرب في فيتنام ببطء، في جلسات طويلة تُكرّس للتواصل ومراقبة الحياة اليومية.

جذور تاريخية وصعود عالمي

وأشارت ناشيونال جيوغرافيك إلى أن القهوة دخلت فيتنام عام 1857 على يد المبشرين الفرنسيين، حيث بدأت زراعة حبوب الأرابيكا، قبل أن تتجه البلاد لاحقًا إلى حبوب الروبوستا الأكثر قدرة على التكيّف مع المناخ المحلي، خصوصًا في المرتفعات الوسطى.

وبعد انتهاء حرب فيتنام، لعبت القهوة دورًا محوريًا في إعادة بناء الاقتصاد الوطني، مدعومة باستثمارات حكومية كبيرة خلال ثمانينيات القرن الماضي. ونتيجة لذلك، أصبحت فيتنام اليوم ثاني أكبر مصدّر للقهوة في العالم بعد البرازيل، وفق ما أوردته المجلة.

الابتكار من قلب الندرة

ولفت التقرير إلى أن ندرة الموارد دفعت الفيتناميين إلى ابتكار طرق فريدة لتحضير القهوة. ففي أربعينيات القرن الماضي، ومع صعوبة الحصول على الحليب الطازج، ظهر استخدام الحليب المكثف، ثم قهوة البيض الشهيرة التي تعتمد على خفق صفار البيض مع السكر.

كما برز مرشّح القهوة التقليدي المعروف باسم الفين، وهو أداة معدنية بسيطة تُنتج قهوة قوية وكثيفة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الهوية الفيتنامية، إلى جانب قهوة جوز الهند التي تعكس وفرة الموارد الطبيعية المحلية.

القهوة كأسلوب حياة

ووفقًا لما نقلته ناشيونال جيوغرافيك عن خبراء محليين، فإن القهوة في فيتنام ليست مجرد مشروب، بل طقس اجتماعي يومي. وتنتشر المقاهي الشعبية في الشوارع والأزقة، حيث يجلس الناس لساعات على مقاعد منخفضة للدردشة ومتابعة تفاصيل الحياة.

وتؤكد المجلة أن هذا الطابع الاجتماعي جعل من القهوة عنصر جذب متزايد للسياحة الثقافية، لا سيما مع ظهور جيل جديد من رواد الأعمال الذين أعادوا تقديم القهوة الفيتنامية بأساليب حديثة تحترم جذورها المحلية وتسعى إلى إيصالها إلى العالمية.

من المقاهي التقليدية إلى التجارب الفاخرة

وسلط التقرير الضوء على مدن مثل هانوي ودا نانغ وهوي آن، حيث تتنوع تجارب القهوة بين المقاهي الشعبية البسيطة والفنادق الفاخرة التي تقدم جلسات تذوق وتعليم حول أصول الحبوب وتقنيات التحضير.

كما أشارت المجلة إلى تطور استخدام القهوة في عالم الضيافة والمشروبات المبتكرة، حيث دخلت القهوة الفيتنامية مجال الكوكتيلات الراقية، معتمدة على حبوب الروبوستا المحلية لإضفاء عمق ونكهة مميزة.

رمز للهوية والذاكرة

واختتمت ناشيونال جيوغرافيك تقريرها بالتأكيد على أن القهوة في فيتنام تجاوزت كونها منتجًا زراعيًا أو مشروبًا يوميًا، لتصبح تعبيرًا عن تاريخ البلاد وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص.

وبحسب ما نقلته المجلة عن أحد الخبراء، فإن «احتساء القهوة الفيتنامية لا يعني تذوّق الحبوب فقط، بل استحضار ذاكرة جماعية من الصمود والابتكار والأمل».

هوف تطلق قائمة طعام محدّثة في فروعها بدولة الإمارات

دبي — قهوة ورلد

أعلنت «هوف»، العلامة الإماراتية المتخصصة في القهوة، عن إطلاق قائمة طعام جديدة في عدد من فروعها بالدولة، في خطوة تهدف إلى توسيع خيارات المأكولات المقدمة إلى جانب برنامجها الخاص بالقهوة.

وتعتمد القائمة الجديدة على نهج «من المزرعة إلى الطبق»، مع التركيز على مكونات بسيطة ونكهات متوازنة تتكامل مع القهوة. وتشمل الأصناف المتوفرة في جميع الفروع سندويتش اللحم المطهو ببطء، المصنوع من لحم البريسكت، وكرواسون الدجاج بالهريسة والفطر مع الجبن المذاب. كما تتضمن الخيارات الحلوة طبق فانيلا بالفواكه واللبنة، والمقدّم مع فواكه موسمية وعسل وغرانولا.

وتوفر فروع دبي مول، ومِسك، وغروف فيليج، ومويلح تشكيلة أوسع من الأطباق، من بينها ساندويتش دجاج كاتسو، وبيض بندكت مع لحم البريسكت على خبز إنجليزي. كما تشمل الحلويات فطائر التوت والفستق.

أما فرع الجادة بنظام الطلب من السيارة، فيقدم قائمة مختصرة تضم أصنافاً حصرية تتناسب مع طبيعة الموقع، من بينها سندويتش مونتي كريستو، وسندويتش لحم الروست بيف على خبز الساوردو، إلى جانب كوكيز الماتشا مع الشوكولاتة البيضاء.

وقال الشيف إيليا فاريل باندي إن تطوير القائمة جاء بالتوازي مع تجربة القهوة في «هوف»، موضحاً: «تم اختبار كل طبق إلى جانب القهوة لضمان التوازن في النكهات، مع التركيز على استخدام مكونات يتم التعامل معها بعناية واحترام».

وتتميز مقاهي «هوف» بتصميم داخلي موحد يعتمد على عناصر طبيعية وخطوط بسيطة، مع اختلافات طفيفة تعكس طابع كل موقع، بما في ذلك فروع دبي مول، ومِسك الشارقة، وغروف فيليج، ومويلح، والجادة.

وتقوم «هوف» بتوريد حبوب القهوة من 13 دولة، وتقدم مجموعة متنوعة من مشروبات الإسبريسو والمشروبات الموسمية، مع استمرارها في تطوير عروضها الغذائية إلى جانب القهوة.

القائمة الجديدة متوفرة حالياً في فروع دبي مول، ومِسك، وغروف فيليج، ومويلح، فيما تتوفر أصناف مختارة حصرياً في فرع الجادة.

  • نبذة عن هوف

تأسست «هوف» في الشارقة عام 2018، وهي علامة إماراتية متخصصة في القهوة، مستوحاة من إرث الفروسية. تركز العلامة على جودة القهوة والحِرفية، حيث تستورد حبوبها من 13 دولة، ويتم تحميصها من خلال علامتها الشقيقة «آرتشرز».

إلى جانب القهوة، تقدم «هوف» قائمة طعام مختارة تعتمد على نهج «من المزرعة إلى الطبق»، مع التركيز على النكهات النظيفة وجودة المكونات. وتدير «هوف» عدة فروع في مختلف أنحاء دولة الإمارات، من بينها مويلح، ومِسك، والجادة، وغروف فيليج في رأس الخيمة، ودبي مول.

رأس الخيمة تستضيف مسابقة صانع القهوة الخليجي 2026

رأس الخيمة – قهوة ورلد

أتمت اللجنة المنظمة لمسابقة “صانع القهوة الخليجي” تحضيراتها لإطلاق النسخة الثانية من الحدث (كأس 2026) يوم السبت المقبل، العاشر من يناير، في مركز شباب رأس الخيمة بمنطقة الظيت الجنوبي. وتأتي هذه النسخة بتنظيم مشترك بين إس 3 كافيه وسوق ابتكارات القهوة وباليت كافيه، لتقديم منصة تنافسية مجتمعية تجمع 40 متسابقاً يتنافسون على لقب “صانع القهوة” وجوائز إجمالية تصل قيمتها إلى 20 ألف درهم.

  • قواعد فنية صارمة للمنافسة

وضعت اللجنة المنظمة حزمة من القوانين الفنية لضمان دقة المنافسة، حيث يُلزم كل مشارك بإحضار أداة التقطير المفضلة لديه، سواء كانت (كليفر، ويف، إيروبرس، في 60) أو أي أداة تقطير أخرى يفضلها. كما حُددت المدة الزمنية للتحضير بـ 5 دقائق فقط لكل متسابق، تسبقها 5 دقائق مخصصة للتجهيز قبل البدء.

وفي إطار التجهيزات اللوجستية، سيتم توفير مطحنة إلكترونية للمشاركين، مع إعطائهم الحق في استخدام مطاحنهم الخاصة. كما يتكفل المنظمون بتوفير الماء وسخان الماء المعتمد، وفي حال رغب المتسابق في إحضار مائه الخاص، فإنه يخضع للاختبار والاعتماد من قِبل اللجنة قبل الاستخدام، مع التوصية باستخدام الغلايات المتوفرة في الموقع اختصاراً للوقت.

  • آلية التحكيم وتوزيع القهوة

تقضي قوانين المسابقة بتسليم كل مشارك 150 جراماً من القهوة مخصصة لمرحلتي التدريب وجولة التصفيات معاً، على أن تُسلّم هذه الكمية حصراً في يوم الحدث. وعند التأهل، يُمنح المتسابق 50 جراماً إضافية من القهوة لكل جولة لاحقة.

ويُشترط لقبول المشاركة من قِبل لجنة التحكيم أن يتم تسليم أكثر من 100 جرام من القهوة المُحضّرة فعلياً.

تعتمد المسابقة نظام المجموعات، حيث تضم جولة التصفيات والنصف النهائي أربعة متسابقين في كل مجموعة، يتأهل الفائز بينهم للمرحلة التالية.

وتختتم المنافسات بالجولة النهائية التي تضم فئتين؛ فئة الكبار التي يتنافس فيها ثلاثة متسابقين لتحديد المراكز الثلاثة الأولى، وفئة الصغار التي تشهد تتويج فائز واحد.

  • برنامج الفعالية والجوائز

ينطلق البرنامج في العاشرة صباحاً بفتح باب تسجيل المتسابقين حتى الثالثة عصراً، لتبدأ بعدها ورش التدريب والمعرض المصاحب. وتنطلق الجولات الرسمية في الخامسة وأربعين دقيقة مساءً، وصولاً إلى حفل التكريم الختامي في التاسعة مساءً.

وإلى جانب جوائز الفائزين الأربعة الأوائل، خصص المنظمون 100 هدية سيتم توزيعها عبر سحوبات مخصصة لزوار وجمهور الفعالية.

 

افتتاح مطعم إنتريكوت كافيه دو باري في منتجع سانت ريجيس الموج مسقط

مسقط – قهوة ورلج

أعلنت علامة أنتروكوت كافيه دو باريس الشهيرة عن افتتاح أول مطاعمها في مسقط، حاملة معها إرثاً من النكهات الأصيلة التي ألهمت حواس الذواقة حول العالم على مدى عقود.

ويتربع الفرع الجديد في أحضان منتجع سانت ريجس الموج، مقدماً تجربة تذوق فريدة تعتمد على مفهوم القائمة الموحدة التي تتميز بوصفة زبدة كافيه دو باريس الأصلية المحفوظة بسرية عبر أربعة أجيال.

لقد بدأت حكاية أنتروكوت كافيه دو باريس، في عام 1930 في مدينة جنيف، وتحديداً في شارع مونت بلان، حيث ابتكر الشيف “بوبييه” وصفة الزبدة الشهيرة التي لا تزال مكوناتها طيّ الكتمان حتى يومنا هذا. وفي عام 1942نقل الشيف “بوبييه” سر وصفته إلى ابنته وصهره آرثر دومان، اللذين أطلقا مفهوماً بسيطاً وفريداً في الوقت ذاته، يقوم على تقديم قائمة من وجبة واحدة تجمع بين الأصالة والحفاظ على الإرث الغني للمطعم. وتضم هذه القائمة سلطة خضار طازجة، و180 غراماً من شريحة لحم أنتروكوت الممتازة، تُتوَّج بإضافة غنية من زبدة كافيه دو باريس، إلى جانب البطاطا المقلية المحضرة داخل المطعم.

وقد حققت هذه الفكرة نجاحاً باهراً امتد إلى يومنا هذا. وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة لتقليد مفهوم القائمة ووصفة الزبدة السرية، لم ينجح أحد في مجاراة نكهتها المتفرّدة أو قوامها أو إرثها العريق. وهذه هي فلسفة المطعم التي تتجلى في المقولة “هو الأصلي رغم كثرة التقليد”

واليوم ومع وصولها إلى مسقط، تثبت علامة أنتروكوت كافيه دو باريس أن التميّز لا يحتاج إلى تعدد الخيارات فقط، بل إلى إتقان حقيقي يروي حكايته في كل طبق.

ويستمر إرث أنتروكوت كافيه دو باريس اليوم حياً بفضل عائلة فويامو، الحارسة لوصفة الزبدة الأصلية في جنيف، حيث تُحضّر بعناية فائقة وفق الطريقة السرية التي انتقلت عبر الأجيال. ومن جنيف، يتم شحن هذه الزبدة جواً إلى مطاعم أنتروكوت كافيه دو باريس حول العالم، لتصل إلى كل طبق كما كانت عليه منذ البداية، محافظة على نكهتها الأصيلة وجوهرها الفريد دون أي تغيير.

لماذا يجب على تجار القهوة في دبي الاستعداد لتنظيم إزالة الغابات

ستنقلب طريقة وصول القهوة الإفريقية إلى المستهلكين الأوروبيين بحلول الموعد النهائي لتنظيم الاتحاد الأوروبي لإزالة الغابات في ديسمبر 2026، وتجار الخليج يجدون أنفسهم في الوسط.

بقلم: ريموند رويل وايسو

أصبحت دبي المركز الرئيسي لتجارة القهوة في الشرق الأوسط، حيث تصل قيمة إعادة التصدير إلى نحو مليار دولار سنويًا، ويعمل أكثر من 615 تاجرًا مرخصًا عبر مركز القهوة التابع لمركز دبي للسلع المتعددة. معظم هذه القهوة مصدرها شرق إفريقيا — إثيوبيا، أوغندا، كينيا — ومخصصة للمحمصين وتجار التجزئة الأوروبيين.

لكن عاصفة تنظيمية تلوح في الأفق تهدد بتعطيل هذه التدفقات التجارية الراسخة.

  • ما هو تنظيم الاتحاد الأوروبي لإزالة الغابات؟

ينص هذا التنظيم، الذي سيدخل حيز التنفيذ في 30 ديسمبر 2026، على ضرورة التحقق من أن جميع القهوة الداخلة إلى السوق الأوروبية “خالية من إزالة الغابات” مع بيانات الموقع الجغرافي لكل قطعة أرض. يجب على المستوردين تقديم بيانات العناية الواجبة لإثبات أن القهوة لم تُزرع على أراضٍ تمت إزالة الغابات منها بعد ديسمبر 2020.

حجم هذا المتطلب غير مسبوق. بالنسبة لأوغندا وحدها، هذا يعني تحديد المواقع الجغرافية لحوالي 1.7 مليون مزارع قهوة صغير، كل منهم يزرع متوسط 0.18 هكتار فقط.

  • لماذا يجب على التجار المقيمين في دبي الاهتمام؟

المشكلة الأساسية هي أن سلاسل التتبع قد تنكسر عندما تمر القهوة عبر مراكز وسيطة.

أظهرت الأبحاث أن خرائط الامتثال تحتوي على مشاكل كبيرة في الدقة — حيث يُحتمل أن تُظهر البيانات وجود غابات أكثر من الواقع، مع احتمال أن تُصنف بعض الأراضي بشكل خاطئ. وحذر الباحثون من أن المزارعين الصغار الذين يمارسون الزراعة الحرجية — وهم بالذات الذين حافظوا على غابات القهوة المتبقية في إفريقيا — قد يصبحون “ضحايا جانبيين” لنظم الامتثال المصممة بشكل سيئ.

بالنسبة للتجار الذين يتعاملون مع شحنات مختلطة المصدر، يزداد الخطر. مزج القهوة المتوافقة مع غير المتوافقة يجعل الشحنة كلها غير متوافقة. تشير التحليلات إلى أن نصف واردات القهوة الأوروبية تمر عبر عدة وسطاء، أحيانًا حتى عشرة بين المزارع والمصدر.

تواجه الدول المصدرة للقهوة مثل إثيوبيا وأوغندا مخاطر انخفاض الصادرات بشكل كبير إذا توقفت التصديرات إلى أوروبا. فقط حوالي 10% من المنتجين في أوغندا يمكن أن يكون لديهم قهوة قابلة للتتبع بالكامل، بالنظر إلى وجود 1.8 مليون أسرة مزارعة صغيرة.

المزارعون الصغار قد يواجهون صعوبات أكبر مما تتوقع أوروبا، بسبب محدودية الوعي والفجوات في البنية التحتية التي تعيق التتبع.

التجار الذين يحلون مشكلة التتبع هذه سيحافظون على وصولهم للسوق الأوروبية، بينما الذين لا يفعلون ذلك قد يُقطع عن سوق القهوة الأوروبي أو يواجهون غرامات مالية كبيرة.

  • ماذا يمكن للتجار فعله الآن؟

مع تبقي سنة واحدة فقط على تطبيق التنظيم، فإن نافذة الاستعداد تتقلص. تشمل الخطوات العملية:

تدقيق سلسلة الإمداد لتحديد الموردين والمصادر التي تفتقر إلى بيانات الموقع الجغرافي لكل قطعة أرض.

المشاركة في مبادرات تتبع القهوة في بلد المنشأ، مثل النظام الوطني للتتبع في أوغندا.

تقييم شركاء التكنولوجيا الخاصة بالامتثال.

  • ملاحظة حول التحقق

أنا مؤسس منصة لتتبع القهوة، ولكن أشارك هذا التحليل لأن المشكلة حقيقية وعاجلة — بغض النظر عن الحل الذي يختاره التجار في النهاية.

المدة المتبقية حتى ديسمبر 2026 ستأتي أسرع مما نتوقع. التجار الذين يتحركون الآن سيكون لديهم القدرة على الحفاظ على الوصول للسوق الأوروبية، أما الذين ينتظرون فقد يجدون أنفسهم محرومين بالكامل.

ريموند رويل وايسو

البريد الإلكتروني: [email protected]

| [email protected]