أسعار القهوة ترتفع بقوة مع تقلص المعروض وعودة الأموال إلى السوق

دبي – قهوة ورلد

ما يحدث الآن في سوق القهوة ليس مفاجئًا لمن يتابع هذا القطاع عن قرب. عندما يبدأ المعروض في الانكماش، تتحرك الأسعار بسرعة — وهذا بالضبط ما نراه اليوم.

خلال الأسبوع الماضي، سجلت أسعار القهوة ارتفاعًا ملحوظًا، وليس بسبب مضاربات عابرة فقط، بل نتيجة مزيج واضح: تباطؤ الصادرات من الدول المنتجة، وعودة رؤوس الأموال الاستثمارية إلى السوق. هذا النوع من التلاقي عادةً ما يدفع الأسعار إلى التحرك بقوة.

عقود الأرابيكا تسليم مايو ارتفعت بنحو 8.6% لتصل إلى حوالي 6,828 دولارًا للطن، فيما صعدت الروبوستا بنحو 6% إلى 6,664 دولارًا. تحرك النوعين معًا في الاتجاه نفسه غالبًا ما يشير إلى مشكلة أوسع في السوق، وليس مجرد عامل مؤقت.

اقرأ أيضا: 43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

في المقابل، أسواق السلع الأخرى تعطي إشارات مختلفة. الفضة تراجعت بشكل حاد تحت ضغط أسعار الفائدة المرتفعة، بينما القهوة تتحرك صعودًا. هذا يعكس بوضوح تحول السيولة نحو الأسواق التي تعاني من ضغوط حقيقية في العرض.

  • والقهوة حاليًا واحدة من هذه الأسواق.

التوترات الجيوسياسية تضيف طبقة جديدة من الضغط. اضطرابات الشحن عبر مضيق هرمز دفعت أسعار النفط للارتفاع، ما انعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج — من الوقود إلى الأسمدة والخدمات اللوجستية. وفي النهاية، هذه التكاليف تنتقل إلى السعر النهائي للقهوة.

لكن العامل الأهم يبقى في جانب العرض.

الصادرات من الدول الرئيسية تشهد تراجعًا واضحًا:

البرازيل: انخفاض بنسبة 27% على أساس سنوي في فبراير

فيتنام: انخفاض بنسبة 20%

كولومبيا: تراجع حاد بنسبة 32%

هذه الأرقام تعكس انكماشًا حقيقيًا في الإمدادات العالمية، وليس مجرد تقلبات موسمية.

اقرأ أيضا: أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

الأمر لا يتوقف عند الصادرات فقط. مخزونات بورصة ICE — التي تمثل نوعًا من “شبكة الأمان” للسوق — لا تزال أقل بنحو 30% مقارنة بالعام الماضي، عند مستوى يقارب 552 ألف كيس. والأهم أن حصة القهوة البرازيلية فيها لا تتجاوز 4%.

في العادة، عندما تغيب البرازيل عن المخزونات بهذا الشكل، فهذا يعني أن المنتجين لا يرون الأسعار الحالية كافية للبيع، أو أنهم ليسوا تحت ضغط للتصريف. وفي الحالتين، يؤدي ذلك إلى مزيد من شح المعروض.

في الوقت نفسه، عادت الصناديق الاستثمارية بقوة إلى السوق. صافي المراكز الشرائية في الأرابيكا ارتفع بنحو 30% خلال فترة قصيرة، وهو مؤشر واضح على عودة الثقة أو على الأقل توقع استمرار الصعود.

على المستوى المحلي في فيتنام، انعكس ذلك سريعًا، حيث ارتفعت الأسعار في المرتفعات الوسطى إلى نحو 94,000 دونغ للكيلوغرام.

الفضة تتراجع مع تحول السيولة نحو أدوات أخرى

بينما ترتفع القهوة، تسير الفضة في الاتجاه المعاكس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

الأسعار هبطت بأكثر من 14% خلال أسبوع، في استمرار لموجة هبوط ممتدة. السبب هنا ليس نقصًا في المعروض، بل عوامل اقتصادية كلية.

أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة تجعل السندات أكثر جاذبية، ما يقلل من الإقبال على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الفضة. النتيجة: خروج السيولة من هذا السوق.

وهذا يظهر بوضوح في صناديق ETF، التي خفضت حيازاتها بنحو 225 طنًا خلال أسبوع واحد.

ومع ذلك، الصورة ليست سلبية بالكامل. الطلب الفعلي لا يزال قويًا، خاصة من الصين، التي رفعت وارداتها بشكل ملحوظ، في حين تستمر المخزونات في البورصات العالمية في الانخفاض.

  • الخلاصة

ما نشهده الآن هو تباين واضح بين سوقين:

القهوة تتحرك بدافع عوامل حقيقية على الأرض — إنتاج، صادرات، وتكاليف.

أما الفضة فتتأثر بشكل أكبر بالسياسات النقدية وتدفقات رأس المال.

في سوق القهوة، السؤال لم يعد إن كانت الأسعار سترتفع — بل إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الصعود، ومتى سيقرر المنتجون أن الأسعار أصبحت مناسبة للبيع.

حتى يحدث ذلك، يبقى السوق في حالة شد، مع قابلية لمزيد من الارتفاع.

أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

تصنيف جديد يسلّط الضوء على أبرز المنتجين والتقاليد

دبي – قهوة ورلد

كشف تصنيف حديث نُشر في 18 مارس 2026 عن أبرز أنواع القهوة في إندونيسيا، مسلطًا الضوء على تسعة من أهم المنتجين والبنّات التي تعكس تنوع هذا البلد الذي يُعد من أغنى مناطق القهوة في العالم.

ويمتد هذا التنوع عبر مناطق مثل سومطرة وبالي وجاوة وسولاويسي، حيث تتباين طرق المعالجة والنكهات، من قهوة اللوواك الفاخرة إلى القهوة اليومية التقليدية.

أفضل 9 أنواع قهوة في إندونيسيا

1. جايو كوبي – كوبي لواك البرية (سومطرة)

تصدّرت القائمة قهوة جايو كوبي، المعروفة بإنتاجها لقهوة اللوواك من مصادر برية في مرتفعات جايو شمال سومطرة. وتتميّز هذه القهوة بقوام ناعم ومرارة منخفضة، مع نكهات ترابية عميقة.

2. أكاسا كوفي – المعالجة بالعسل (بالي)

تنحدر من منطقة كينتاماني، وتعتمد على التحكم الكامل في مراحل الإنتاج. وتُعرف قهوتها بتوازنها ونكهتها الحلوة الخفيفة مع لمسات زهرية ونهاية نظيفة.

3. واهانا إستيت – سيديكالانغ (شمال سومطرة)

تقع هذه المزرعة على ارتفاعات بين 1300 و1500 متر، وتشتهر بتجاربها في تطوير السلالات وطرق المعالجة، ما ينتج عنه نكهات معقدة ومتعددة الطبقات.

4. سيفن بيكا كوفي – جاوة بريانغر

علامة تجمع بين عدة مناطق إندونيسية، وتقدّم قهوة أرابيكا أحادية المصدر ومزائج مختلفة تُعالج بكميات صغيرة للحفاظ على جودة النكهة.

5. تواركو توراجا – سولاويسي

تُنتج في مرتفعات توراجا باستخدام المعالجة المغسولة، ما يمنحها قوامًا متوازنًا ونكهة نظيفة مع طابع أنيق.

6. بونتانغ كوفي – معالجة واين (جاوة الغربية)

تنمو في جبل بونتانغ، وتستفيد من التربة البركانية والارتفاعات العالية. وتُعرف باستخدام طرق معالجة مبتكرة تمنحها نكهات فاكهية وعطرية.

7. إلز كوفي – لامبونغ

تركّز هذه العلامة على البن الإندونيسي المحلي، خاصة روبوستا لامبونغ، الذي يتميّز بقوام قوي ونكهة مكثفة.

8. كوبي لواك كوفي – جاوة الوسطى

منتج تقليدي لقهوة اللوواك، ويقدّم قهوة بنكهة ناعمة غالبًا ما توصف بمزيج من الشوكولاتة والكراميل.

9. مانديلينغ إستيت كوفي – سومطرة

تنحدر من شمال سومطرة، وتعبّر عن الطابع الكلاسيكي للقهوة السومطرية بقوامها الكامل ونكهات الشوكولاتة الداكنة والتوابل والفواكه المجففة.

طرق التحضير التقليدية لا تزال حاضرة

إلى جانب هذه الأنواع، تحتفظ إندونيسيا بتقاليد عريقة في تحضير القهوة:

  • كوبي لواك: من أشهر أنواع القهوة عالميًا بسبب طريقة معالجتها الفريدة
  • كوبي توبروك: قهوة يومية تُحضّر دون ترشيح حيث تترسّب البُن في الكوب
  • كوبي جوس: قهوة يُضاف إليها فحم ساخن، وتشتهر في يوجياكارتا
  • كوبي جينسنغ: مزيج حديث يجمع بين القهوة والجينسنغ
  • كوبي ترباليك: تُقدّم مقلوبة في تقليد مميز من آتشيه

مشهد متطور يجمع بين الأصالة والابتكار

يعكس هذا التصنيف تطور قطاع القهوة في إندونيسيا، حيث تتجاور الأساليب التقليدية مع الابتكار الحديث. فبينما تزداد شهرة قهوة الأرابيكا المتخصصة عالميًا، لا تزال الروبوستا تحتفظ بدورها الأساسي في الاستهلاك المحلي.

ويعتمد التصنيف على تقييمات المستخدمين، مع آليات تهدف إلى تعزيز دقة النتائج وتقليل التحيّز، مع التأكيد على أن الهدف هو إبراز المنتجات المحلية وتشجيع اكتشافها.

المصدر

تم إعداد هذا التقرير استنادًا إلى تصنيف منشور على موقع TasteAtlas بتاريخ 18 مارس 2026:

https://www.tasteatlas.com/best-rated-coffees-in-indonesia

أفضل وقت لشرب القهوة، بحسب الخبراء

دبي – قهوة ورلد

بالنسبة لكثير من الناس، تُعد القهوة أول خطوة لبدء اليوم. ومع ذلك، يشير الخبراء إلى أن توقيت شرب القهوة قد يؤثر على طريقة استجابة الجسم لها.

بعد الاستيقاظ، يفرز الجسم بشكل طبيعي هرمون الكورتيزول، المرتبط باليقظة، ويبلغ ذروته عادة خلال أول 30 إلى 60 دقيقة. يشير بعض الخبراء إلى أن شرب القهوة خلال هذه الفترة قد يقلل من تأثير الكافيين، لأن الجسم يكون بالفعل في حالة نشاط طبيعي.

كما يلعب الترطيب دورًا مهمًا. فبعد ساعات النوم دون سوائل، قد يكون الجسم في حالة جفاف خفيف. شرب القهوة قبل الماء قد يساهم في الشعور بالتعب أو الجفاف، خاصة لدى الأشخاص الحساسين للكافيين.

وقد يعاني بعض الأشخاص من انزعاج في المعدة عند شرب القهوة على معدة فارغة، مثل زيادة الحموضة، إلا أن ذلك يختلف من شخص لآخر.

يُنصح غالبًا بالانتظار من 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ قبل تناول أول كوب من القهوة. هذا يسمح للجسم بالوصول إلى توازنه الطبيعي، وقد يساعد الكافيين على تقديم طاقة أكثر استقرارًا.

كما أن بعض العادات الصباحية الأخرى قد تؤثر على مستويات الطاقة. فالإفطار الغني بالسكر والمنخفض بالبروتين قد يؤدي إلى تقلبات في الطاقة، كما أن ممارسة الرياضة على معدة فارغة قد تترك بعض الأشخاص في حالة إرهاق. كذلك، قد يساهم التعرّض المبكر للشاشات أو رسائل البريد الإلكتروني في الشعور بالإجهاد الذهني.

اتباع روتين صباحي أكثر تدرجًا قد يساعد في الحفاظ على طاقة مستقرة. شرب الماء أولًا، والتعرّض للضوء الطبيعي، وتأخير تناول القهوة قليلًا، كلها خطوات بسيطة  قد تساعد على تحسين مستوى النشاط خلال اليوم.

43 عامًا من البيانات.. كيف تؤثر القهوة على الدماغ والذاكرة

دبي – قهوة ورلد

قد لا يقتصر تأثير القهوة والشاي على تنشيط الجسم وزيادة اليقظة، بل يمتد ليشمل دعم صحة الدماغ على المدى الطويل. هذا ما تشير إليه نتائج تحليل واسع شمل أكثر من 130 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى 43 عامًا.

وخلال فترة الدراسة، قدّم المشاركون بيانات منتظمة حول عاداتهم الغذائية وحالتهم الصحية والتغيرات في الذاكرة والقدرات الذهنية. وعلى مدار هذه السنوات، تم تسجيل أكثر من 11 ألف حالة إصابة بالخرف. وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا القهوة المحتوية على الكافيين بشكل معتدل، بمعدل كوبين إلى ثلاثة أكواب يوميًا، كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو 18% مقارنة بمن نادرًا ما يشربونها أو لا يشربونها إطلاقًا. كما سجّلوا معدلات أقل من الشكاوى المرتبطة بتراجع الذاكرة، وحققوا نتائج أفضل في بعض الاختبارات المعرفية.

قد يعجبك أيضا: الذكاء الاصطناعي والكروماتوغرافيا الغازية يحددان منشأ القهوة

ولوحظت نتائج مشابهة لدى من يستهلكون الشاي، حيث ارتبط تناول كوب إلى كوبين يوميًا بنتائج إيجابية. في المقابل، لم تظهر القهوة منزوعة الكافيين نفس العلاقة الواضحة مع تحسن المؤشرات المعرفية، ما يشير إلى أن الكافيين قد يكون عنصرًا أساسيًا في هذه الفوائد.

ويربط الباحثون هذه النتائج بوجود مركبات نشطة في القهوة والشاي، مثل الكافيين والبوليفينولات، والتي يُعتقد أنها تساهم في تقليل الالتهابات وحماية خلايا الدماغ من التلف. كما لم تُظهر مستويات الاستهلاك الأعلى من الكافيين آثارًا سلبية واضحة في هذا التحليل، إذ بدت نتائجها متقاربة مع مستويات الاستهلاك المعتدل.

كما أظهرت التحليلات أن العلاقة بين استهلاك الكافيين وصحة الدماغ بقيت متشابهة بغض النظر عن الاستعداد الوراثي للإصابة بالخرف، ما يعزز أهمية نمط الحياة في التأثير على الوظائف المعرفية. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن القهوة والشاي يمثلان جزءًا فقط من مجموعة أوسع من العوامل التي تشمل النظام الغذائي والنشاط البدني وجودة النوم.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وتشير هذه النتائج إلى أن الاستهلاك المنتظم والمعتدل للقهوة أو الشاي قد يساهم في دعم الوظائف الذهنية مع التقدم في العمر، دون أن يُعد بديلاً عن العوامل الأساسية الأخرى للحفاظ على صحة الدماغ.

توسّع زراعة الروبوستا في البرازيل مع تأثير تغيّر المناخ على محاصيل القهوة عالمياً

دبي – قهوة ورلد

تشير تقارير حديثة إلى أن زراعة قهوة الروبوستا في البرازيل، التي لطالما اعتُبرت أقل شهرة من الأرابيكا، بدأت تتوسع بسرعة مع تصاعد تأثيرات تغيّر المناخ على إنتاج القهوة في العالم.

في قلب الأمازون البرازيلية، ترتبط قصة الروبوستا بصمود المجتمعات الأصلية. بعد أن استعاد شعب بايتر سوروِي أراضيه عام 1981 عقب طرد المتعدين، واجه خيارًا صعبًا حول مصير مزارع القهوة التي تركها المستعمرون. بعض الأسر اختارت اقتلاع الأشجار بسبب ارتباطها بماضي مؤلم، بينما قررت أخرى الحفاظ عليها.

ومع مرور أكثر من أربعة عقود، تحولت هذه المزارع إلى مصدر دخل يدعم الأسر ويعزز حماية البيئة في الوقت نفسه. اليوم، أصبحت القهوة أداة للمحافظة على الغابات وتحقيق التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا: توقعات بانتعاش محصول القهوة في البرازيل تضغط على الأسعار العالمية

تعد سيليستي بايتشايب سوروِي، باريستا ومنتجة قهوة من السكان الأصليين، واحدة من أبرز الداعمين لما أصبح يُعرف باسم “روبوستا الأمازون”، المزروعة في ولاية روندونيا غرب البرازيل. ويعمل نحو 140 أسرة من مجتمع سوروِي في مزارع صغيرة داخل أراضي “سِتّي دي سيتيمبرو”، حيث توفر درجات الحرارة المرتفعة والأمطار الغزيرة بيئة مثالية لنمو الروبوستا، بما يشبه بيئته الأصلية في حوض الكونغو.

أهمية الروبوستا في مواجهة تغيّر المناخ

لطالما ارتبطت الروبوستا بسمعة سلبية مقارنة بالأرابيكا، إذ اعتبرت أكثر مرارة واستخدمت غالبًا في الخلطات منخفضة الجودة. لكن هذه النظرة بدأت تتغير، إذ يعمل الباحثون والمزارعون على تحسين جودتها، بينما قدرة الروبوستا على تحمل درجات الحرارة المرتفعة تجعلها حلاً متزايد الأهمية في مواجهة تغيّر المناخ.

وقد ارتفعت حصة الروبوستا من الإنتاج العالمي من 28% في التسعينيات إلى 44% في عام 2023. ومع ذلك، فهي ليست بمنأى عن المخاطر المناخية، فالجفاف على سبيل المثال أدى في عام 2024 إلى انخفاض الإنتاج داخل أراضي سوروِي بنسبة 40%، وهو ما انعكس على أسعار القهوة عالميًا.

البحث والابتكار الزراعي

لمواجهة هذه التحديات، يعمل الباحثون على تطوير أصناف أكثر مقاومة للحرارة والجفاف، مع التركيز على تحسين النكهة وجودة الحبوب. وقد نجحت مؤسسة البحوث الزراعية في زيادة إنتاجية الروبوستا بشكل كبير خلال عقدين، بينما تسعى الدراسات الحالية إلى اختبار سلالات جديدة لتحمل الظروف المناخية القاسية.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

كما تؤكد الخبراء على أهمية الحصاد والمعالجة الدقيقة بعد الحصاد، إذ يؤدي اختيار الحبوب الناضجة ومعالجتها بعناية إلى تحسين الجودة بشكل ملحوظ، ما يعزز موقع الروبوستا في الأسواق المتخصصة.

الزراعة المستدامة وحماية الغابات

تشير الدراسات إلى أن زراعة القهوة قرب الغابات توفر بيئة مستقرة للنباتات من حيث الرطوبة ودرجات الحرارة، كما تدعمها الملقحات الطبيعية وتحد من الآفات. ورغم أن الكثير من أراضي روندونيا تحولت إلى مزارع ماشية، فإن المجتمع الأصلي اعتمد خطة طويلة المدى لإدارة الأراضي منذ عام 2004، تركز على إعادة التشجير والحفاظ على الغابات.

نموذج العائلات المنتجة

يسلط التقرير الضوء على تجربة عائلة بينتو قرب مدينة كاكوال، حيث تدير مزرعة بمساحة 12 هكتارًا تشمل جميع مراحل الإنتاج، من الزراعة إلى التحميص، وتستقبل الزوار لتعليمهم أساليب الزراعة المستدامة.

اقرأ أيضا: انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

وتشمل ممارسات العائلة ترشيد استخدام المياه، وزراعة الأشجار لحماية مصادر المياه، وتربية النحل لدعم التلقيح، وتدوير المحاصيل لتحسين صحة التربة، مما جعل المزرعة نموذجًا للإنتاج المستدام وربحيتها في الوقت نفسه.

التحديات والفرص

رغم أن ارتفاع الطلب وأسعار الروبوستا يوفر فرصًا اقتصادية، يحذر الخبراء من مخاطر التحول إلى زراعة أحادية واسعة النطاق قد تهدد الغابات. لذلك يشددون على ضرورة التخطيط الدقيق، ودعم المزارعين الصغار، وتشجيع المستهلكين على اتخاذ خيارات واعية عند شراء القهوة.

اقرأ أيضا: لبّ القهوة في البرازيل: عندما ترفض ثمرة القهوة أن تكون نفايات

إعادة تعريف الروبوستا

من التحديات أيضًا تغيير تصورات الطعم، إذ كانت الروبوستا تُقاس وفق معايير الأرابيكا، لكنها تمتلك نكهة ومواصفات فريدة. يسعى الباحثون اليوم لوضع أطر تذوق خاصة بها، تعكس خصائصها دون مقارنتها مباشرة بالأرابيكا.

رؤية شاملة للأمازون

يدعو الباحثون إلى إعطاء قيمة أكبر للمنتجات الغابية مثل جوز البرازيل، الأساي، الكاكاو وغيرها، وإشراك السكان الأصليين في تصميم نماذج التنمية المستدامة.

وتؤكد سيليستي بايتشايب سوروِي على أن حماية الأمازون تشمل دعم المجتمعات التي تعيش فيه، مشددة على أن المسؤولية جماعية: حماية مستقبل القهوة والغابات تتطلب تعاون المنتجين والحكومات والمستهلكين معًا.

غرائب الصين.. قهوة مصنوعة من البول والبيض

دبي – قهوة ورلد

عادت الصين لتثير الجدل بابتكاراتها غير المألوفة في عالم الطعام والشراب، وهذه المرة من خلال مقهى في مدينة دونغيانغ بمقاطعة تشجيانغ.

وبحسب Jiupai News، قدم المقهى مشروبًا غير تقليدي يجمع بين القهوة الأمريكية وما يُعرف بـ“بيض الأولاد”، وهو طبق محلي يُحضَّر باستخدام بول الأطفال.

ويقول العاملون في المقهى إن هذا المنتج يحقق مبيعات تصل إلى نحو 100 كوب يوميًا، مع قدوم بعض الزبائن من مدن أخرى خصيصًا لتجربته، رغم أن كثيرين يبدون دهشة أو ترددًا عند سماع فكرته لأول مرة.

ويُحضَّر البيض وفق طريقة تقليدية متوارثة، حيث يُسلق أولًا ثم يُشوى على الفحم، ما يمنحه سطحًا محمّرًا ونكهة مالحة مائلة إلى الطابع المدخن. ويُقدَّم عادةً بشكل منفصل على عود يُوضع على حافة كوب القهوة، بينما يطلب بعض الزبائن خلطه داخل المشروب.

اقرأ أيضا: عجائب الصين لا تنتهي .. قهوة الفطر أحدث الصرعات

ويطرح المقهى هذا المنتج على أنه مزيج بين التراث الغذائي المحلي وثقافة القهوة الحديثة، كما يقدم مشروبات مبتكرة أخرى مستوحاة من المطبخ المحلي، من بينها قهوة ممزوجة بالخضار المخللة والجبن.

ويُعد هذا النوع من البيض من الأطعمة الموسمية في دونغيانغ، كما أُدرج ضمن عناصر التراث الثقافي غير المادي في المدينة، ويُستهلك تقليديًا خلال فصل الربيع.

وقد أثار المشروب تفاعلًا واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث انقسمت الآراء بين من أبدى فضولًا لتجربته، وآخرين عبّروا عن رفضهم للفكرة، خاصة من خارج المنطقة.

أما من الناحية الطبية، فتتباين الآراء أيضًا، إذ يشير بعض المختصين إلى جذوره في الممارسات التقليدية القديمة، بينما يحذر آخرون من الجوانب الصحية ويشككون في فوائده.

ورغم الجدل، يواصل هذا المشروب جذب الانتباه، في مثال جديد على التقاء العادات المحلية مع الاتجاهات الحديثة في عالم القهوة بطرق غير متوقعة.

مخاوف الإمدادات ترفع أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت عقود القهوة الآجلة يوم الاثنين بعد أن عوضت خسائرها المبكرة، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية.

وصعدت عقود أرابيكا تسليم مايو بنسبة 2.52 في المئة، أي ما يعادل 7.20 نقطة، فيما ارتفعت عقود روبوستا تسليم مايو بنسبة 0.46 في المئة، مضيفة 16 نقطة.

وجاء هذا الارتفاع بعد تقارير عن إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما تسبب في تعطيل حركة الشحن العالمية. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والوقود، مما زاد الضغوط على مستوردي القهوة وشركات التحميص حول العالم.

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع تصاعد التوترات في إيران وتعطل الشحن العالمي

وكانت الأسعار قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة مع تحسن الأحوال الجوية في البرازيل، ما خفف المخاوف بشأن إجهاد المحاصيل. وسجلت الأمطار في ميناس جيرايس، وهي المنطقة الرئيسية لإنتاج أرابيكا، نحو 57.7 مليمترًا خلال الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 139 في المئة من المتوسط التاريخي.

ولا تزال التوقعات بمحصول قوي في البرازيل تضغط على الأسعار. فقد رفعت شركة ستون إكس تقديراتها لإنتاج القهوة في موسم 2026-2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.3 مليون كيس، مقارنة بـ 70.7 مليون كيس في تقديرات سابقة.

في المقابل، قدمت بيانات الصادرات بعض الدعم للسوق. وأظهرت بيانات سيكافيه أن صادرات البرازيل من القهوة الخضراء تراجعت بنسبة 27 في المئة في فبراير على أساس سنوي لتصل إلى 2.3 مليون كيس. كما أظهرت بيانات وزارة التجارة انخفاض إجمالي صادرات القهوة بنسبة 17.4 في المئة إلى 142 ألف طن متري.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

وفي الوقت نفسه، لا تزال مستويات المخزون المرتفعة تمثل عامل ضغط على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات أرابيكا الخاضعة لرقابة بورصة إنتركونتيننتال إلى 572,004 أكياس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف. كما سجلت مخزونات روبوستا أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر ونصف في وقت سابق من هذا الشهر قبل أن تتراجع بشكل طفيف.

وكانت أسواق القهوة قد تعرضت لضغوط في الأسابيع الأخيرة، حيث هبطت أسعار أرابيكا في فبراير إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 15 شهرًا، بينما تراجعت روبوستا إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، نتيجة توقعات بمحصول كبير في البرازيل.

وتتوقع وكالة الإمدادات الزراعية كوناب أن يرتفع إنتاج البرازيل من القهوة في عام 2026 بنسبة 17.2 في المئة ليصل إلى 66.2 مليون كيس. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2 في المئة، بينما قد ينمو إنتاج روبوستا بنسبة 6.3 في المئة.

اقرأ أيضا: كيم تومبسون: القهوة على حافة الاضطراب

وعلى الصعيد العالمي، يتوقع رابوبنك أن يصل إنتاج القهوة إلى مستوى قياسي يبلغ 180 مليون كيس في موسم 2026-2027، بزيادة تقدر بنحو 8 ملايين كيس مقارنة بالموسم السابق.

كما ساهمت الإمدادات القوية من فيتنام، أكبر منتج لروبوستا في العالم، في الضغط على الأسعار. وارتفعت صادرات القهوة الفيتنامية بنسبة 14 في المئة خلال أول شهرين من عام 2026 لتصل إلى 366 ألف طن متري، فيما زادت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5 في المئة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج بنسبة 6 في المئة ليصل إلى 1.76 مليون طن متري.

ووفقًا لـ المنظمة الدولية للقهوة، تراجعت صادرات القهوة العالمية خلال الموسم الحالي بشكل طفيف بنسبة 0.3 في المئة لتصل إلى 138.66 مليون كيس. وفي الوقت نفسه، تتوقع خدمة الزراعة الخارجية الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي بنسبة 2 في المئة إلى مستوى قياسي يبلغ 178.85 مليون كيس، رغم توقعات بانخفاض المخزونات النهائية بنسبة 5.4 في المئة إلى 20.15 مليون كيس.

تراجع المقاهي التقليدية في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

يشهد قطاع القهوة في روسيا تحولات ملحوظة في الفترة الأخيرة. فبينما يظل استهلاك القهوة في البلاد مستقرًا إلى حد كبير، يتراجع عدد المقاهي التقليدية نتيجة تغيّر عادات المستهلكين واشتداد المنافسة في السوق.

تشير بيانات خدمة الخرائط والدليل التجاري تو جي آي إس إلى أن عدد المقاهي التقليدية في روسيا انخفض بنسبة 13 في المئة خلال العام الماضي، ليصل إلى نحو 7700 مقهى بحلول فبراير 2026.

وكان التراجع أكثر وضوحًا في المدن الكبرى. ففي موسكو انخفض عدد المقاهي بنحو 12 في المئة ليصل إلى حوالي 2600 مقهى، بينما شهدت سانت بطرسبورغ تراجعًا أكبر بلغ 23 في المئة ليبقى نحو 1600 مقهى.

اقرأ أيضا: تحديث تاريخي لمعايير القهوة سريعة التحضير في روسيا بعد 32 عاماً

في المقابل، ارتفع عدد نقاط بيع القهوة الجاهزة للشراء السريع بنسبة 4 في المئة ليصل إلى نحو 9300 نقطة، ما يشير إلى تزايد الإقبال على القهوة التي تُشترى بسرعة أثناء التنقل.

  • تغيّر العادات اليومية

شهدت ثقافة القهوة في روسيا توسعًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، لكن سلوك المستهلكين بدأ يتغير في الفترة الأخيرة. فبعض الزبائن الذين اعتادوا شراء القهوة يوميًا في طريقهم إلى العمل أصبحوا يميلون إلى تحضيرها في المنزل بشكل متكرر، في إطار توجه عام نحو تقليل الإنفاق اليومي.

ويوضح المدير العام لجمعية الشاي والقهوة الروسية راماز شانتوريا أن بعض المستهلكين يتجهون إلى ما وصفه بـ«الترشيد المعقول في الإنفاق»، حيث يتخلّى بعضهم عن شراء القهوة يوميًا من المقاهي ويفضلون إعدادها في المنزل.

  • أكثر من مجرد سعر البن

لا يعتمد سعر فنجان القهوة في المقهى على تكلفة حبوب البن فقط، بل يشمل أيضًا تكاليف التشغيل مثل الإيجار والمعدات والخدمات ورواتب العاملين، إضافة إلى الأجواء التي يوفرها المقهى لزواره.

اقرأ أيضا: انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

ومع ارتفاع هذه التكاليف، تواجه المقاهي المستقلة ضغوطًا متزايدة، خاصة في ظل وجود بدائل تقدم القهوة بأسعار أقل.

  • متاجر التجزئة تدخل المنافسة

من العوامل التي تعيد تشكيل سوق القهوة في روسيا أيضًا توسع متاجر التجزئة في بيع القهوة الجاهزة. فقد بدأت سلاسل المتاجر الكبرى في إنشاء زوايا خاصة لإعداد القهوة داخل متاجرها، وأحيانًا مساحات صغيرة تقدم المشروبات الساخنة.

ويشير رئيس هيئة رئاسة اتحاد شركات تجارة التجزئة ستانيسلاف بوغدانوف إلى أن الطلب على القهوة الجاهزة داخل المتاجر يشهد نموًا مستمرًا.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

وتقدّر تحليلات القطاع أن المشروبات الساخنة تمثل نحو 3 في المئة من سوق السلع الاستهلاكية اليومية، وكانت القهوة أحد أبرز محركات النمو في هذه الفئة خلال عام 2025.

  • مشهد قهوة يتغير

لا يعني تراجع عدد المقاهي التقليدية انخفاض استهلاك القهوة في روسيا، بل يعكس تحولًا في طرق استهلاكها. فمع انتشار القهوة الجاهزة وزيادة تحضيرها في المنازل وتوسع المتاجر في تقديمها، يتجه السوق تدريجيًا نحو نماذج أكثر اعتمادًا على السرعة والراحة.

وفي ظل هذه التحولات، ستعتمد قدرة المقاهي التقليدية على الاستمرار في السوق على مدى نجاحها في تقديم تجربة مميزة تتجاوز مجرد تقديم فنجان من القهوة.

الذكاء الاصطناعي والكروماتوغرافيا الغازية يحددان منشأ القهوة

دبي – قهوة ورلد

طور باحثون طريقة علمية جديدة يمكنها المساعدة في تحديد بلد منشأ القهوة من خلال تحليل مركباتها العطرية. ويجمع هذا الأسلوب بين الكروماتوغرافيا الغازية والذكاء الاصطناعي لإنشاء بصمات كيميائية تساعد على التمييز بين القهوة القادمة من مناطق إنتاج مختلفة.

تلعب المركبات المتطايرة دوراً أساسياً في تكوين رائحة القهوة ونكهتها، إذ تقف وراء العديد من الخصائص الحسية الدقيقة التي تظهر في فنجان القهوة. وفي السنوات الأخيرة أصبحت هذه المركبات محور اهتمام في مسابقات القهوة الاحترافية والتقييمات الحسية.

واليوم يدرس العلماء إمكانية استخدام هذه المركبات نفسها كمؤشرات علمية لتحديد منشأ القهوة الجغرافي.

وبحسب تقرير نشره موقع Chromatography Online، أجرى باحثون من إيطاليا والولايات المتحدة دراسة من المقرر نشرها في Journal of Chromatography. وقام الفريق بتحليل 32 عينة من القهوة المحمصة قدمتها شركة القهوة الإيطالية Illy.

اقرأ أيضا: علماء يابانيون: القهوة تحمي اللثة من الالتهابات

وشملت العينات عدة دول منتجة للقهوة: خمس عينات من البرازيل، وست من كولومبيا، وسبع عينات لكل من إثيوبيا وغواتيمالا والهند.

وبدلاً من التركيز على مركبات كيميائية محددة، أنشأ الباحثون ما وصفوه بـ “بصمة غير مستهدفة”. ويعتمد هذا الأسلوب على إنشاء ملف كيميائي شامل لكل عينة، بحيث تساهم جميع المركبات المتطايرة – المعروفة وغير المعروفة – في تحديد خصائصها.

ولتحقيق ذلك استخدم العلماء تقنية الكروماتوغرافيا الغازية ثنائية الأبعاد، وهي طريقة تحليلية قادرة على فصل وقياس عدد كبير من المركبات المتطايرة في القهوة المحمصة. وأنتجت هذه العملية خرائط كيميائية بصرية توضح مستويات هذه المركبات وتوزيعها داخل كل عينة.

بعد ذلك تم تحليل هذه الخرائط باستخدام الرؤية الحاسوبية، وهي أحد فروع الذكاء الاصطناعي التي تفسر الأنماط البصرية في البيانات المعقدة. ومن خلال دمج نتائج العينات القادمة من البلد نفسه، تمكن الباحثون من إنشاء قوالب مرجعية تمثل الأنماط الأكثر شيوعاً للمركبات المتطايرة لكل منشأ.

اقرأ أيضا: دراسة تربط بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وصحة الدماغ

وعند مقارنة عينات قهوة أخرى بهذه القوالب، تمكن النظام من تحديد بلد منشئها اعتماداً على بصمتها الكيميائية.

ويشير الباحثون إلى أن نطاق الدراسة ما يزال محدوداً، إذ يمكن أن تؤثر عوامل مثل سلالة القهوة أو طرق المعالجة بعد الحصاد في تركيب المركبات المتطايرة. ولذلك قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم تأثير هذه العوامل بشكل كامل.

ومع ذلك، قد توفر هذه التقنية أدوات جديدة لقطاع القهوة، ليس فقط للتحقق من منشأ القهوة، بل أيضاً لتطوير طرق أكثر موضوعية لتقييم خصائصها وجودتها اعتماداً على تركيبها الكيميائي.

ورغم أن اختبارات التذوق (Cupping) ستظل الطريقة الأساسية لتقييم جودة القهوة، فإن الجمع بين الكروماتوغرافيا الغازية والذكاء الاصطناعي قد يضيف أداة علمية مكملة تساعد على فهم خصائص القهوة ومنشئها بدقة أكبر.

ارتفاع أسعار القهوة مع تصاعد التوترات في إيران وتعطل الشحن العالمي

دبي – قهوة وورلد

ارتفعت أسعار القهوة يوم الخميس مع تزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على طرق الشحن الدولية.

وسجلت عقود مايو لقهوة الأرابيكا ارتفاعًا بمقدار 6.75 نقطة (2.35%)، بينما ارتفعت عقود مايو لقهوة الروبوستا بمقدار 82 نقطة (2.31%)، في ظل قلق الأسواق من اضطرابات محتملة في حركة التجارة العالمية.

وجاء هذا الارتفاع بعد تقارير تشير إلى احتمال تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بسبب الحرب المرتبطة بإيران. وأشارت تصريحات من القيادة الإيرانية إلى إمكانية استخدام إغلاق المضيق كورقة ضغط، في حين ذكر مسؤولون بريطانيون أن هناك دلائل على احتمال زرع ألغام في الممر البحري.

اقرأ أيضا: طفرة في صادرات “القهوة” العالمية بقيادة آسيوية وتراجع لاتيني حاد

ويؤدي أي تعطيل محتمل لهذا الممر إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود عالميًا، الأمر الذي يزيد من تكاليف الاستيراد والتشغيل بالنسبة لشركات تجارة وتحميص القهوة حول العالم.

ورغم ارتفاع الأسعار، فإن المكاسب بقيت محدودة بسبب تحسن الظروف الجوية في البرازيل. إذ تشير التوقعات إلى هطول أمطار في المناطق الرئيسية لزراعة القهوة، ما قد يدعم نمو المحصول ويخفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات.

كما رفعت شركة التحليلات الزراعية ستون إكس (StoneX) توقعاتها لإنتاج القهوة في البرازيل لموسم 2026/2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.3 مليون كيس، مقارنة بتقدير سابق بلغ 70.7 مليون كيس.

اقرأ أيضا: تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

وفي السياق نفسه، أفادت شركة سومار للأرصاد الجوية بأن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة منتجة للأرابيكا في البرازيل، تلقت نحو 14.9 ملم من الأمطار خلال الأسبوع الماضي، وهو ما يعادل نحو 35% من المتوسط التاريخي.

في المقابل، دعمت بيانات الصادرات البرازيلية السوق إلى حد ما، إذ أظهرت بيانات مجلس مصدري القهوة البرازيلي (Cecafe) انخفاض صادرات القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي. كما ذكرت وزارة التجارة البرازيلية أن صادرات القهوة في الشهر نفسه تراجعت بنسبة 17.4% لتصل إلى 142 ألف طن متري.

كما تلعب المخزونات دورًا مهمًا في حركة السوق، حيث ارتفعت مخزونات الأرابيكا التي تراقبها بورصة إنتركونتيننتال (ICE) إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 564,626 كيسًا قبل أن تتراجع قليلًا إلى 552,192 كيسًا. وبلغت مخزونات الروبوستا أعلى مستوى لها خلال ثلاثة أشهر ونصف قبل أن تنخفض بشكل طفيف.

اقرأ أيضا: انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

وكانت أسعار القهوة قد تراجعت بشكل حاد خلال فبراير مع توقعات بمحصول كبير في البرازيل. وتشير تقديرات وكالة التنبؤ بالمحاصيل البرازيلية كوناب (Conab) إلى أن إنتاج القهوة في البرازيل قد يصل في عام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، منها 44.1 مليون كيس من الأرابيكا و22.1 مليون كيس من الروبوستا.

وعلى المستوى العالمي، يتوقع رابوبنك (Rabobank) أن يصل إنتاج القهوة في موسم 2026/2027 إلى نحو 180 مليون كيس، بزيادة تقارب 8 ملايين كيس مقارنة بالعام السابق.

كما يواصل إنتاج فيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم، التأثير في السوق. فقد أظهرت بيانات حكومية أن صادرات القهوة الفيتنامية ارتفعت بنسبة 14% خلال شهري يناير وفبراير 2026 لتصل إلى 366 ألف طن متري، في حين ارتفعت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل إنتاج موسم 2025/2026 إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

في الوقت نفسه، أفادت المنظمة الدولية للقهوة (ICO) بأن صادرات القهوة العالمية خلال العام التسويقي الحالي تراجعت بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

أما خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية فتتوقع أن يبلغ الإنتاج العالمي للقهوة في موسم 2025/2026 نحو 178.848 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% مقابل ارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9%. كما يُتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويرى محللون أن سوق القهوة يواجه حاليًا توازنًا حساسًا بين المخاطر الجيوسياسية التي قد تعطل طرق التجارة العالمية وبين توقعات الإنتاج المرتفع في الدول المنتجة الرئيسية، ما قد يبقي الأسعار في حالة تقلب خلال الفترة المقبلة.

طفرة في صادرات “القهوة” العالمية بقيادة آسيوية وتراجع لاتيني حاد

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الأحدث للمنظمة الدولية للقهوة عن تحولات عميقة في خارطة التجارة العالمية، حيث سجلت صادرات “القهوة” بكافة أشكالها طفرة قياسية خلال شهر يناير الماضي لتصل إلى 12.62 مليون كيس، محققة نمواً بنسبة 13.7% مقارنة بالشهر ذاته من العام السابق. وتأتي هذه الزيادة مدفوعة بالأداء الاستثنائي لقطاع الروبوستا، الذي نجح في تعويض الانكماش الملحوظ في شحنات كبار المنتجين في أمريكا اللاتينية، مما يعكس تغيراً جوهرياً في هيكلية المعروض العالمي.

وقد أظهرت البيانات تفوقاً كاسحاً لإقليم آسيا وأوقيانوسيا الذي حقق نمواً بنسبة 54.4%، حيث قادت فيتنام هذا المشهد بصادرات وصلت إلى 3.99 مليون كيس وبنسبة نمو سنوي بلغت 73.3%، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتفريغ المخزونات قبل العطلات الوطنية. كما سجلت القارة الأفريقية حضوراً قوياً بنمو قدره 14.2%، برزت خلاله إثيوبيا بقفزة نوعية في شحناتها بلغت 51.5%، مما يؤكد تعافي سلاسل الإمداد وقدرة القارة على كسب حصص سوقية جديدة.

اقرأ أيضا: تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

في المقابل، رسم التقرير صورة مغايرة لأداء أمريكا الجنوبية التي سجلت تراجعاً في صادراتها بنسبة 21.3%، متأثرة بشكل مباشر بانخفاض شحنات البرازيل وكولومبيا بنسب تراوحت بين 19% و22% نتيجة تقلبات جوية موضعية غير مواتية. هذا التباين امتد ليشمل المكسيك وأمريكا الوسطى التي شهدت انخفاضاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد في شحناتها بنسبة 28.7%، وهو ما يعكس التحديات اللوجستية ونقص العمالة الموسمية التي لا تزال تعيق وتيرة الصادرات في هذا الجزء من العالم.

وعلى مستوى الفئات، سجلت صادرات “الروبوستا” نمواً هائلاً بنسبة 49.1% لتصل إلى 5.25 مليون كيس، لتستحوذ بذلك على حصة أكبر من ميزان التجارة العالمي بلغت 48.4% من إجمالي صادرات البن الأخضر. كما كشفت البيانات عن توجه استراتيجي جديد لدول المنشأ نحو تعزيز القيمة المضافة، حيث قفزت صادرات القهوة المحمصة بنسبة 25.2%، مما يشير إلى رغبة المنتجين في تجاوز دور مصدري المواد الخام والتوجه نحو التصنيع المحلي لتعظيم العوائد الاقتصادية في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع القهوة العالمي.

تقرير منظمة القهوة الدولية لفبراير 2026.. هل انحسرت موجة الغلاء؟

لندن – قهوة ورلد

كشف التقرير الشهري الأخير الصادر عن منظمة القهوة الدولية لشهر فبراير 2026 عن تحول دراماتيكي قد يغير موازين القوى في سوق “القهوة” العالمي لسنوات قادمة. فبعد حقبة من الشح والأسعار القياسية التي أرهقت كاهل الموردين والمستهلكين على حد سواء، أعلن التقرير عن تراجع حاد في المؤشرات السعرية، مدفوعاً بـ “تسونامي” من الإمدادات البرازيلية والفيتنامية المرتقبة، مما يضع السوق رسمياً على أعتاب فائض تاريخي ينهي دورة العجز التي استمرت ثلاث سنوات متتالية.

  • زلزال الأسعار 

سجل مؤشر الأسعار المركب التابع للمنظمة في فبراير متوسطاً قدره 267.57 سنت أمريكي للرطل، وهو ما يمثل انخفاضاً حاداً بنسبة 9.9% مقارنة بشهر يناير. هذا التراجع ليس مجرد تذبذب عابر، بل هو انعكاس لضغوط بيعية هائلة في البورصات العالمية؛ حيث بدأ المؤشر الشهر عند ذروة بلغت 289.47 سنت لينحدر بحلول نهاية الشهر إلى 248.86 سنت، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أغسطس 2025.

اقرأ أيضا: خارطة سوق القهوة العالمي في يناير 2026

ولم تنجُ أي من الفئات الرئيسية من هذه الموجة التراجعية، حيث أظهر التحليل الإحصائي للمنظمة النتائج التالية:

القهوة الكولومبية الطرية: سجلت انخفاضاً بنسبة 11.0% لتستقر عند 330.89 سنت.

القهوة الطرية الأخرى: تراجعت بنسبة 11.7% لتصل إلى 321.35 سنت.

القهوة الطبيعية البرازيلية: انكمشت بنسبة 10.2% لتبلغ 308.62 سنت.

قهوة الروبوستا: كانت الأكثر تماسكاً بتراجع بلغت نسبته 6.6% فقط، وهو ما يعزوه الخبراء إلى توجه المحامص العالمية لزيادة نسبة الروبوستا في خلطاتها التجارية كحل استراتيجي لتقليل التكاليف الإجمالية، مما خلق طلباً مستداماً حافظ على مستويات سعرية متوازنة لهذا النوع.

  • رياح البرازيل وفيتنام

يرى محللو المنظمة أن السبب الجوهري وراء هذا “التصحيح السعري” يكمن في التقارير المتفائلة الصادرة عن شركة الإمداد الوطنية البرازيلية (كوناب)، والتي رفعت سقف التوقعات لمحصول موسم 2026/27 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة سنوية ضخمة تصل إلى 17.1%.

هذه التوقعات لم تأتِ من فراغ، بل استندت إلى تحسن ملموس في الظروف المناخية وهطول أمطار غزيرة ومنتظمة في مناطق الزراعة الرئيسية مثل “ميناس جيرايس” و”إسبيريتو سانتو”، بالإضافة إلى تحسن التوقعات في المرتفعات الوسطى في فيتنام. هذه العوامل دفعت مؤسسات مالية دولية كبرى للتنبؤ بفائض عالمي قد يصل إلى 8.64 مليون كيس، مما دفع صناديق الاستثمار الكبرى لتسييل مراكزها الشرائية والتحول نحو البيع، وهو ما يفسر انكماش الفارق السعري (Arbitrage) بين بورصتي لندن ونيويورك بنسبة 20.7%.

اقرأ أيضا:المنظمة الدولية للقهوة تصدر تقرير سوق القهوة العالمي – ديسمبر 2025

  • خارطة التجارة العالمية: قفزة في آسيا وانكماش في أمريكا اللاتينية

على صعيد الصادرات، شهد شهر يناير 2026 شحن 10.85 مليون كيس من البن الأخضر، بزيادة قدرها 12.7% عن يناير 2025. ولكن، خلف هذا الرقم الإجمالي تكمن فوارق جغرافية تعكس التحديات اللوجستية والإنتاجية لكل إقليم:

آسيا وأوقيانوسيا: حققت القارة نمواً مذهلاً بنسبة 51.8%، حيث صدرت فيتنام وحدها 3.99 مليون كيس في يناير، مستفيدة من تسارع عمليات الشحن لتلبية الطلب العالمي قبل عطلة عيد “تيت” الوطنية.

أفريقيا: استمر التعافي الأفريقي بنمو قدره 14.2%، مع أداء استثنائي لإثيوبيا التي زادت شحناتها بنسبة 51.5%، وأوغندا بنسبة 11.2%، مما يعكس تحسناً ملموساً في سلاسل الإمداد الداخلية للقارة السمراء.

أمريكا الجنوبية: سجلت تراجعاً مفاجئاً بنسبة 21.3%، حيث هوى الإنتاج في كولومبيا بنسبة 34.1% نتيجة تقلبات مناخية موضعية غير مواتية، مما أثر سلباً على تدفقات “القهوة الكولومبية الفاخرة” إلى الأسواق العالمية.

المكسيك وأمريكا الوسطى: سجلت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 4.2%، مع معاناة هندوراس من تراجع حاد بنسبة 28.7% في صادراتها نتيجة نقص العمالة الموسمية وبعض التحديات اللوجستية.

  • المخزونات والقهوة المصنعة

لأول مرة منذ فترات طويلة، يشير تقرير منظمة القهوة الدولية إلى تحسن طفيف في المخزونات المعتمدة؛ حيث ارتفعت مخزونات بورصة نيويورك بنسبة 11.4% لتصل إلى 0.52 مليون كيس، بينما زادت مخزونات بورصة لندن بنسبة 3.1% لتستقر عند 0.76 مليون كيس. هذا الارتفاع يمنح السوق “وسادة أمان” نسبية ضد أي صدمات مناخية أو سياسية مفاجئة.

كما برزت ظاهرة لافتة في التقرير تتعلق بتصدير “القهوة المحمصة” التي قفزت بنسبة 25.2%، مما يشير إلى تحول استراتيجي في دول المنشأ نحو التصنيع المحلي لزيادة القيمة المضافة لمنتجاتها، بدلاً من الاعتماد الكلي على تصدير المادة الخام، بينما نمت صادرات القهوة القابلة للذوبان بنسبة هادئة بلغت 1.9%.

  • مفارقة التجزئة

توقف التقرير عند نقطة جوهرية تمس الاقتصاد المعيشي؛ فرغم الانهيار السعري في البورصات العالمية، كشف التقرير عن مفارقة مؤلمة للمستهلك النهائي؛ فقد ارتفعت أسعار التجزئة في الولايات المتحدة بنسبة 18.3% على أساس سنوي في يناير 2026. هذا التضخم المستمر، الذي بلغ 47% تراكمياً في غضون 5 سنوات، يعود بشكل رئيسي لارتفاع تكاليف اللوجستيات، الطاقة، وأجور العمالة في دول الاستهلاك، بالإضافة إلى تراكم الديون الاستهلاكية التي بدأت تضغط بوضوح على القوة الشرائية، مما قد يهدد نمو الاستهلاك العالمي المتوقع بنسبة 1.7% ليصل إلى 174.4 مليون كيس.

  • الخلاصة

نحن أمام مرحلة “إعادة ضبط” شاملة لموازين سوق القهوة؛ فالسوق يتجه حالياً لتقليص العجز العالمي إلى 0.4 مليون كيس فقط لهذا الموسم، تمهيداً للفائض التاريخي المرتقب في العام القادم. بالنسبة للمستثمرين، المحامص، والمستهلكين، فإن تقرير فبراير 2026 هو “صافرة النهاية” لمرحلة المضاربات المحمومة والشح المزمن، وبداية لمرحلة استقرار سعري تقوده وفرة الإنتاج البرازيلية والكفاءة اللوجستية الفيتنامية.