لافاتزا الإيطالية تطلق أقراص الإسبرسو الفردية في أمريكا لمنافسة كيوريج

المصدر: سي إن بي سي (بتصرف) |
الكاتب: قهوة ورلد |
التاريخ: 8 يونيو 2026

لافاتزا الإيطالية تطلق أقراص الإسبرسو الفردية في أمريكا لمنافسة كيوريج

أبرز النقاط:

  • لافاتزا تطلق نظام “تابلي” الجديد في الولايات المتحدة، باستخدام أقراص قهوة 100% بدون طلاء أو مواد رابطة.
  • النظام تطلب خمس سنوات من التطوير وأكثر من 15 براءة اختراع ومصنعاً جديداً في إيطاليا.
  • إيرادات لافاتزا في أمريكا الشمالية قفزت 26.9% في 2025.
  • الرئيس التنفيذي يؤكد أن الاستدامة ما تزال أولوية لدى شاربي القهوة.
  • كيوريج تهيمن على نصف سوق القهوة بالكبسولات في أمريكا، ونسبريسو تستحوذ على 7%.
  • لافاتزا تطلق الحزمة بسعر 99.99 دولاراً تشمل الآلة و60 قرصاً ومخفقة حليب.
  • كيوريج تخطط لإطلاق كبسولات “كي راوندز” الخالية من البلاستيك والألمنيوم في الخريف المقبل.

تستعد شركة لافاتزا الإيطالية العملاقة لطرح نظام “تابلي” الجديد في الولايات المتحدة. يستخدم هذا النظام أقراص قهوة بنسبة 100%، ويهدف إلى منافسة كيوريج در بيبر في سوق القهوة الفردية.

أعلنت لافاتزا عن “تابلي” لأول مرة العام الماضي، وأطلقته في إيطاليا أولاً. الأقراص مصنوعة من القهوة المطحونة المضغوطة بدون طلاء أو مواد رابطة أو جيلاتين. لا يمكن استخدامها إلا مع آلة “تابلي” المصنعة من قبل لافاتزا. كل قرص يحمل عبارة “قهوة 100%”. تتوفر الأقراص في خمسة أنواع: إسبرسو، إسبرسو مزدوج، إسبرسو منزوع الكافيين، سوبر كريما، ولونغو.

نظام “تابلي”: خمس سنوات تطوير وأكثر من 15 براءة اختراع

قال أنطونيو بارافال، الرئيس التنفيذي لشركة لافاتزا، لشبكة سي إن بي سي: “النتيجة التي تمكنا من تحقيقها جاءت عبر عملية صناعية معقدة للغاية، لنتمكن من جعل القرص مضغوطاً جداً، وتسليمه دون تدميره، وجعله يعمل في آلة القهوة”. يرجع نظام “تابلي” إلى استحواذ لافاتزا على الشركة الناشئة الإيطالية “كافيموتيف” في عام 2020. استغرق النظام الجديد خمس سنوات من التطوير، وأكثر من 15 براءة اختراع، ومصنع إنتاج جديد في غاتينارا بإيطاليا.

العنصر التفاصيل
اسم النظام تابلي (Tablì)
نوع المنتج أقراص قهوة 100% بدون طلاء
الأنواع المتاحة إسبرسو، إسبرسو مزدوج، منزوع الكافيين، سوبر كريما، لونغو
سعر الحزمة الترويجية 99.99 دولاراً (آلة + 60 قرصاً + مخفقة حليب)
موعد الإطلاق الرسمي أغسطس 2026

السوق الأميركية: أولوية استراتيجية للافاتزا

يأتي إطلاق “تابلي” في الولايات المتحدة في وقت أصبحت فيه البلاد جزءاً متزايد الأهمية من أعمال لافاتزا. في عام 2025، قفزت إيرادات الشركة في أمريكا الشمالية بنسبة 26.9%. وقال بارافال: “نحن نستثمر بقوة في الولايات المتحدة لأننا نعتقد أنها مساحة مهمة لنا”. وأضاف أن لافاتزا تهدف في النهاية إلى تحقيق أعمال بقيمة مليار يورو (1.15 مليار دولار) في أمريكا. وأضاف: “العلامة التجارية تنمو بشكل جيد للغاية من حيث حقوق الملكية. لقد أنفقنا الكثير من المال في العامين الماضيين، وسنواصل ذلك للسنوات الخمس القادمة”.

بعد أكثر من 130 عاماً على تأسيسها، لا تزال عائلة لافاتزا تمتلك الشركة الإيطالية ملكية خاصة. في عام 2025، أعلنت الشركة عن صافي ربح قدره 92 مليون يورو على إيرادات صافية بلغت 3.9 مليار يورو. في الولايات المتحدة، تحقق لافاتزا مبيعات سنوية تزيد عن 100 مليون دولار عبر تجار التجزئة مثل تارغيت ووول مارت. للمقارنة، أعلنت كيوريج عن مبيعات صافية بلغت 3.99 مليار دولار لقطاع القهوة الأميركي في عام 2025.

منافسة شرسة في سوق القهوة الفردية

تهيمن كيوريج على سوق القهوة الفردية في أمريكا منذ أكثر من عقد. وفقاً لبيانات من يورومونيتور إنترناشونال، تمتلك كيوريج حوالي نصف حصة السوق الأميركية لكبسولات القهوة الطازجة المطحونة. وتحتل نسبريسو حصة تقارب 7%. بالطبع، تبيع لافاتزا حالياً كبسولات “كي كاب” في الولايات المتحدة من خلال شراكة مع كيوريج. قال بارافال إنه لا يتوقع التغلب على كيوريج أو نسبريسو. وأضاف: “بالنسبة لنا، من المهم أن نجد مساحتنا الخاصة، لكننا نتحدث عن عملاقين، ولدينا عقد مهم مع أحدهما نحن سعداء به”.

الاستدامة: ورقة لافاتزا الرابحة

تراهن لافاتزا على أن الاستدامة ما تزال أولوية كبرى لدى العديد من شاربي القهوة. وقال بارافال إن ذلك قد يختلف من بلد إلى آخر. لسنوات، تعرضت كبسولات كيوريج لانتقادات بسبب النفايات، مما ترك فرصة لمنافس يقدم منتجاً أكثر صداقة للبيئة. كانت الشركة تدعي سابقاً أن 100% من كبسولاتها قابلة لإعادة التدوير منذ نهاية عام 2020. في عام 2024، اتهمت هيئة الأوراق المالية والبورصات عملاقة المشروبات بالإدلاء ببيانات مضللة حول قابلية إعادة تدوير كبسولاتها. وافقت كيوريج على دفع 1.5 مليون دولار كغرامات. تقرأ عبارة على موقع الشركة الآن: “تحقق محلياً، لا يتم إعادة تدويرها في العديد من المجتمعات”. كبسولات نسبريسو المصنوعة من الألومنيوم قابلة لإعادة التدوير بسهولة أكبر من خلال خدمة الإرجاع المجانية.

بينما تطلق لافاتزا منافساً محتملاً، فإن كيوريج لديها خططها الخاصة لكبسولات قهوة خالية من البلاستيك والألمنيوم. هذا الخريف، تخطط الشركة لإطلاق “كي راوندز” التي تستخدم طلاءً نباتياً للحفاظ على القهوة المطحونة داخل الكبسولة. هذا الابتكار يأتي بفضل شراكة استمرت سنوات مع شركة دليكا سويسرلاند، صانعة نظام “كوفي بي” الذي يستخدم كرات قهوة خالية من البلاستيك وحظيت بقبول في أجزاء من أوروبا.

التسعير والتوافر: حزمة ترويجية بـ 99.99 دولاراً

ستطلق لافاتزا رسمياً “تابلي” في الولايات المتحدة في أغسطس. تتوفر الآن حزمة بسعر 99.99 دولاراً للطلب المسبق على موقع الشركة. تشمل الحزمة الآلة، وعلبة متنوعة من 60 قرصاً، ومخفقة حليب. في مايو، قال بارافال إن الشركة كانت لا تزال تحدد استراتيجية التسعير الخاصة بها أثناء إجراء أبحاث المستهلكين لفهم المبلغ الذي يرغب شاربو القهوة في دفعه. وأضاف: “نحن ننتظر أيضاً لنرى كيف سيتحرك بعض المنافسين الكبار في الصناعة، محاولين تقديم شيء مماثل. لكن بالتأكيد، لافاتزا لديها وضعية متميزة، ولن نبتعد عن ذلك”.

أسئلة شائعة حول إطلاق لافاتزا “تابلي” في أمريكا

س: ما هو نظام “تابلي” من لافاتزا؟

ج: نظام تخمير جديد يستخدم أقراص قهوة مضغوطة بنسبة 100% بدون طلاء أو مواد رابطة، ولا تعمل إلا مع آلة لافاتزا المصممة له.

س: كم تكلفة الحزمة الترويجية؟

ج: 99.99 دولاراً وتشمل الآلة و60 قرصاً ومخفقة حليب، متاحة للطلب المسبق.

س: ما هي حصة كيوريج في سوق القهوة بالكبسولات في أمريكا؟

ج: حوالي 50%، بينما تبلغ حصة نسبريسو حوالي 7%.

س: هل تبيع لافاتزا حالياً كبسولات لكيوريج؟

ج: نعم، من خلال شراكة مع كيوريج، تبيع لافاتزا كبسولات “كي كاب” في الولايات المتحدة.

س: ما هي خطة كيوريج للمنافسة على مستوى الاستدامة؟

ج: تخطط لإطلاق “كي راوندز” الخريف المقبل، وهي كبسولات خالية من البلاستيك والألمنيوم بطلاء نباتي.

تدخل لافاتزا بقوة إلى سوق القهوة الفردية في أمريكا بنظام “تابلي” الذي يركز على الاستدامة والجودة. المنافسة مع كيوريج ونسبريسو تشتد، ومع خطط كيوريج لإطلاق كبسولات صديقة للبيئة، يبدو أن المعركة القادمة في سوق القهوة الأميركية ستُحسم لصالح من يقدم الأفضل للمستهلك والبيئة معاً.

إعداد وتحرير: قهوة ورلد – بناءً على تقرير سي إن بي سي (أميليا لوكاس) مع التصرف.

جميع الحقوق محفوظة. يُسمح بإعادة النشر مع ذكر المصدر.

تاريخ النشر: 8 يونيو 2026

أسعار القهوة في أمريكا تسجل مستويات تاريخية رغم هدوء الأسواق العالمية

دبي – قهوة ورلدد

من المفترض نظريًا أن تبدأ أسعار القهوة في الانخفاض.

فالأسواق العالمية تشهد تراجعًا في أسعار القهوة مع تحسّن التوقعات الإنتاجية في الدول المنتجة الكبرى وعودة الاستقرار التدريجي إلى سلاسل الإمداد. ومع ذلك، يسير السوق الأميركي في اتجاه معاكس تمامًا.

بحسب بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، بلغ متوسط سعر القهوة في الولايات المتحدة 9.37 دولارًا للرطل في يناير، بزيادة سنوية قدرها 33%. ويُعد هذا المستوى الأعلى منذ بدء تسجيل البيانات الرسمية في ثمانينيات القرن الماضي.

في المقابل، انخفض متوسط السعر العالمي للقهوة إلى نحو 3.64 دولارًا للرطل خلال الفترة نفسها، مدفوعًا بتحسن المعروض وتراجع الضغوط التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.

فما الذي يجعل السوق الأميركي استثناءً؟

أثر الرسوم الجمركية على أكبر موردي القهوة

يعود هذا التباين إلى السياسات التجارية التي أُقرت خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والتي فرضت رسومًا جمركية على واردات من دول تمثل العمود الفقري لإمدادات القهوة في الولايات المتحدة.

وشملت الإجراءات:

  • فرض رسوم بنسبة 46% على الواردات من فيتنام

  • فرض رسوم بنسبة 10% على الواردات من البرازيل وكولومبيا

وتوفر هذه الدول الثلاث أكثر من 60% من واردات القهوة إلى السوق الأميركي، ما يعني أن أي تغيير في تكلفتها ينعكس مباشرة على الأسعار المحلية.

وفي يوليو، طُرحت رسوم إضافية بنسبة 40% على واردات الأغذية والمشروبات من البرازيل، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقًا. إلا أن تأثيرها ظل قائمًا بسبب طبيعة تجارة القهوة، إذ تعتمد الشركات على عقود شراء تُبرم قبل أشهر من التسليم، ما يجعل أي تعديل في السياسات يحتاج وقتًا ليظهر أثره الفعلي في الأسعار النهائية.

الفجوة بين السعر العالمي وسعر فنجان القهوة

السعر المتداول عالميًا يمثل جزءًا فقط من المعادلة. فتكلفة الشحن، والتحميص، والتخزين، والتعبئة، والأجور، وهوامش الربح التجارية، جميعها عناصر تتراكم لتحدد السعر الذي يدفعه المستهلك.

حتى عند انخفاض الأسعار العالمية، لا تتحرك الأسعار في المتاجر والمقاهي بالسرعة نفسها. إذ يجب أولًا تصريف المخزون القديم، ثم إعادة التفاوض على العقود، قبل أن تنعكس أي وفورات على المستهلك.

إضافة إلى ذلك، يظل الطلب قويًا. فالقهوة بالنسبة للمستهلك الأميركي ليست مجرد مشروب، بل عادة يومية راسخة، ما يمنح الشركات مساحة للحفاظ على الأسعار المرتفعة دون تراجع كبير في المبيعات.

أداء الشركات الكبرى يعكس مرونة الطلب

تشير تحركات أسهم شركات القهوة الكبرى إلى استمرار قوة السوق. فقد ارتفعت أسهم ستاربكس بنحو 14% منذ بداية عام 2026، بينما سجلت أسهم كيوريج دكتور بيبر مكاسب تقارب 5%.

هذه المؤشرات تعكس قدرة الشركات على تمرير التكاليف إلى المستهلكين دون التأثير الحاد على الطلب، وهو عامل أساسي في تفسير استمرار الأسعار المرتفعة.

سوق منقسم: هدوء عالمي وضغط محلي

في الوقت الذي تستفيد فيه الأسواق العالمية من تحسن الإنتاج، خاصة في البرازيل، يبقى السوق الأميركي خاضعًا لمعادلة مختلفة تجمع بين السياسة التجارية، وهيكل التكاليف المحلي، وقوة الاستهلاك الداخلي.

والنتيجة هي فجوة واضحة بين تراجع أسعار القهوة عالميًا وارتفاعها في الولايات المتحدة.

هل يمكن أن تنخفض الأسعار قريبًا؟

من الناحية النظرية، قد تبدأ الأسعار في التراجع مع انتهاء العقود السابقة ودخول شحنات جديدة بأسعار أقل. لكن سرعة هذا التراجع — إن حدث — ستعتمد على المنافسة في السوق، واستراتيجيات التسعير لدى الشركات، واستمرار قوة الطلب.

حتى ذلك الحين، سيظل المستهلك الأميركي يدفع سعرًا أعلى لفنجانه اليومي، في مشهد يعكس تعقيدات تجارة القهوة العالمية أكثر مما يعكس حركة الأسعار في الأسواق الدولية.