صادرات القهوة سريعة الذوبان الروسية ترتفع 28% إلى 366 مليون دولار

موسكو – قهوة ورلد

سجّلت روسيا نموًا ملحوظًا في صادرات القهوة سريعة الذوبان ومشتقاتها خلال عام 2025، بعدما ارتفعت القيمة الإجمالية للشحنات بنسبة 28% مقارنة بالعام السابق، لتتجاوز 366 مليون دولار.

وبحسب ما أفاد به المركز الفدرالي لتنمية الصادرات الزراعية «أغروإكسبورت»، نقلًا عن تقديرات خبراء، فقد شملت الصادرات مستخلصات وإسنسات ومركزات القهوة، إضافة إلى المنتجات الجاهزة القائمة عليها.

وعلى صعيد الكميات، تجاوز حجم الشحنات 51 ألف طن خلال العام، من دون نشر بيانات مقارنة لمعدل النمو الحجمي على أساس سنوي.

وتصدّرت كازاخستان قائمة أكبر الأسواق المستوردة، إذ تجاوزت قيمة الصادرات إليها 131 مليون دولار، مقارنة بنحو 58 مليون دولار في عام 2024، ما يعكس أكثر من تضاعف في الإيرادات المتأتية من هذا السوق.

كما بلغت قيمة الصادرات إلى بيلاروس نحو 95 مليون دولار، فيما استوردت أوزبكستان ما يقارب 33 مليون دولار من هذه المنتجات، وجورجيا أكثر من 24 مليون دولار، بينما وصلت الصادرات إلى إسرائيل إلى نحو 12 مليون دولار.

وشهد عام 2025 أيضًا استئناف شحنات القهوة سريعة الذوبان ومشتقاتها إلى سلطنة عُمان، بقيمة تجاوزت 120 ألف دولار، بعد توقف سابق.

وتشير هذه البيانات إلى استمرار تمركز صادرات القهوة الروسية سريعة الذوبان في أسواق رابطة الدول المستقلة، إلى جانب تحركات لإعادة الانفتاح على أسواق إضافية، في ظل الطلب المستقر على هذا القطاع من المنتجات.

تحديث تاريخي لمعايير القهوة سريعة التحضير في روسيا بعد 32 عاماً

دبي – قهوة ورلد

شهدت روسيا تحديثاً مهماً في المعايير الحكومية الخاصة بالقهوة سريعة التحضير، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من ثلاثة عقود. ووفقاً لما نشره موقع Readovka، فقد تم اعتماد معيار جديد يحلّ محل المواصفة السابقة التي دخلت حيّز التنفيذ في يناير 1994 وكانت تقتصر على القهوة سريعة التحضير بصيغتها المسحوقة فقط.

توسيع التصنيف ليشمل جميع الأنواع

المعيار الجديد وسّع نطاق التصنيف ليشمل ثلاثة أشكال رئيسية من القهوة سريعة التحضير:

  • القهوة المسحوقة

  • القهوة المحببة (Granulated)

  • القهوة المجففة بالتجميد (Freeze-dried)

وبذلك أصبح الإطار التنظيمي أكثر شمولاً، بما يعكس التطور الذي شهده سوق القهوة خلال العقود الماضية وتنوّع المنتجات المتاحة للمستهلكين.

معايير جودة أكثر دقة

بحسب ما أعلنه Rosstandart (الوكالة الفدرالية الروسية للتنظيم الفني والمقاييس)، فقد تم تحديد مؤشرات جودة واضحة لكل نوع من أنواع القهوة سريعة التحضير، وتشمل:

  • المظهر الخارجي للمسحوق أو الحبيبات

  • لون المنتج الجاف

  • الرائحة

  • الطعم بعد التحضير

وينص المعيار الجديد على ضرورة خلو المنتج من أي شوائب أو نكهات وروائح غريبة غير مرتبطة بالقهوة. وفي حال إضافة منكهات، يتوجب على الشركة المُصنّعة الإفصاح عنها بوضوح ضمن قائمة المكونات.

اشتراطات تقنية أكثر صرامة

تضمنت التعديلات متطلبات تقنية محددة تتعلق بسرعة الذوبان ونسبة الرطوبة:

  • يجب أن يذوب المنتج بالكامل في الماء الساخن بدرجة حرارة 96–98 درجة مئوية خلال مدة لا تتجاوز 30 ثانية.

  • في الماء البارد بدرجة حرارة 18–20 درجة مئوية، يجب ألا تتجاوز مدة الذوبان ثلاث دقائق.

  • يجب ألا تزيد نسبة الرطوبة في المنتج الجاف عن 6%.

تعكس هذه الاشتراطات توجهاً نحو رفع مستوى الجودة وضمان ثبات الخصائص الحسية والفيزيائية للمنتج.

بين الفوائد الصحية وتحديات الأسعار

في سياق متصل، أشارت تقارير سابقة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة قد يرتبط بانخفاض معدل الوفيات الإجمالي بنسبة تتراوح بين 10% و15%. إلا أن هذه الفوائد قد تتراجع عند إضافة كميات كبيرة من السكر أو الشرابات المنكهة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شهدت أسعار القهوة بمختلف أنواعها ارتفاعاً ملحوظاً خلال العامين الماضيين، حيث تجاوزت الزيادة 2.5 ضعف، وهو ما يُعزى إلى نقص عالمي في إمدادات البن الأخضر واضطرابات في سلاسل التوريد.

بهذا التحديث، تدخل سوق القهوة سريعة التحضير في روسيا مرحلة تنظيمية جديدة، تعكس تغيرات الصناعة وتزايد الاهتمام بجودة المنتج وشفافيته في آن واحد.

القهوة تتصدر صادرات البرازيل إلى روسيا لأول

موسكو – قهوة ورلد

سجّلت صادرات القهوة البرازيلية إلى السوق الروسية نموًا لافتًا خلال عام 2025، لتصبح القهوة ولأول مرة السلعة التصديرية الأولى للبرازيل إلى روسيا، متجاوزة فول الصويا الذي ظل لسنوات في صدارة الصادرات، وفقا لما أكه السفير البرازيلي في موسكو سيرجيو رودريغيز دوس سانتوس، موضحا أن صادرات القهوة ستسجل زيادة تقارب 70% بنهاية العام.

وأوضح السفير أن هذا التحول يعكس تنامي الطلب الروسي على القهوة البرازيلية، ليس فقط على مستوى البن الخام، بل أيضًا على مستوى القهوة المعالجة. وأشار إلى أن روسيا تستورد من البرازيل منتجات قهوة ذات قيمة مضافة أعلى، وهو ما يشكّل أهمية خاصة للبرازيل في تعزيز جودة وهيكل صادراتها.

وخلال مقابلة مع وكالة «تاس»، شدد دوس سانتوس على أن تصدير القهوة المعالجة يمثل خطوة متقدمة في العلاقات التجارية بين البلدين، إذ يساهم في رفع العائد الاقتصادي مقارنة بتصدير المواد الخام فقط، ويعكس تطورًا في طبيعة الطلب داخل السوق الروسية.

ويأتي صعود القهوة إلى المرتبة الأولى بالتزامن مع تراجع حاد في صادرات فول الصويا من أميركا الجنوبية إلى روسيا، حيث انخفضت الإمدادات بنسبة 63% منذ بداية الموسم، لتصل إلى نحو 150 ألف طن، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله تاريخيًا. هذا التراجع ساهم في تعزيز موقع القهوة كأهم سلعة برازيلية في السوق الروسية.

وبحسب البيانات الخاصة بالأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تصدّر كل من فيتنام والبرازيل وإندونيسيا قائمة أكبر موردي القهوة إلى روسيا، مع احتفاظ فيتنام بالمرتبة الأولى من حيث حجم الصادرات، في حين تواصل البرازيل تعزيز حصتها السوقية بوتيرة متسارعة.

وفي ظل التحديات التي يواجهها سوق القهوة العالمي وارتفاع الأسعار، أكد السفير البرازيلي أن بلاده نجحت بالفعل في زيادة صادرات القهوة إلى روسيا مقارنة بالعام الماضي، مشيرًا إلى أن القهوة أصبحت السلعة الرئيسية في الصادرات البرازيلية إلى هذا السوق بعد أن كانت الصويا تتصدر القائمة.

وأضاف أن القهوة تُعد من أبرز المنتجات الزراعية التي تسعى البرازيل إلى توسيع صادراتها إلى روسيا، إلى جانب منتجات زراعية أخرى، مع التركيز على تنويع أشكال القهوة المصدّرة وتوسيع نطاق المنتجات ذات المعالجة الأعلى.

وبذلك، يشكّل عام 2025 نقطة تحول في مسار تجارة القهوة بين البرازيل وروسيا، حيث نجحت القهوة البرازيلية في ترسيخ مكانتها كأهم سلعة تصديرية، مؤكدة الدور المتنامي لهذا القطاع في العلاقات التجارية بين البلدين.