إيلي كافيه تسجل نموا بنسبة 12% في إيرادات عام 2025 رغم ارتفاع أسعار القهوة

ترييستي، إيطاليا — قهوة ورلد

أعلنت شركة إيلي كافيه الإيطالية عن نتائج قوية لعام 2025، ويشمل هذا الإعلان تفاصيل نمو إيرادات إيلي كافيه 2025، حيث ارتفعت إيرادات المجموعة بنسبة 12% لتصل إلى 700 مليون يورو، مدعومة بنمو في حجم المبيعات عبر الأسواق الرئيسية، خصوصا إيطاليا والولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضحت الشركة أنها حققت بذلك العام الرابع على التوالي من النمو العضوي القوي، رغم بيئة تشغيلية صعبة اتسمت بارتفاع قياسي في أسعار القهوة الخضراء وتحديات جيوسياسية مستمرة. وتجدر الإشارة إلى أن نمو إيرادات إيلي كافيه 2025 كان له تأثير ملحوظ في هذه النتائج.

النتائج المالية

سجلت الشركة:

  • إيرادات: 700 مليون يورو (+12%)
  • الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك: 90 مليون يورو
  • صافي الأرباح: 20 مليون يورو
  • صافي المركز المالي: 197 مليون يورو

وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع التكاليف والمواد الخام إلى جانب الاستثمارات الاستراتيجية كان له تأثير على النتائج المالية. علاوة على ذلك، كان لنمو إيرادات إيلي كافيه 2025 دور مهم في تعزيز أداء المجموعة.

ضغط أسعار القهوة

شهد عام 2025 ارتفاعا كبيرا في أسعار القهوة الخضراء، حيث بلغ متوسط السعر 368 سنتا للرطل، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف المتوسط التاريخي، وأكثر من 50% مقارنة بعام 2024.

وأكدت الشركة أنها تمكنت جزئيا من مواجهة هذه الضغوط عبر سياسات تسعير مدروسة وإجراءات لرفع الكفاءة التشغيلية.

تصريحات الإدارة

قالت الرئيسة التنفيذية كريستينا سكوتشيا إن الشركة واصلت تحقيق النمو رغم التحديات الخارجية.

“يمثل عام 2025 العام الرابع على التوالي من النمو القوي، رغم البيئة الصعبة وارتفاع أسعار المواد الخام.”

وأضافت أن الشركة عززت حضورها عبر سلسلة القيمة من خلال الاستثمارات والتوسع الاستراتيجي. من المهم ملاحظة أن نمو إيرادات إيلي كافيه 2025 يعكس التوسع الكبير الذي حققته الشركة في الأسواق الدولية.

الأداء الإقليمي

  • إيطاليا: نمو 14%
  • أوروبا: نمو 23%
  • الولايات المتحدة: نمو 20%

الاستحواذات والتوسع

خلال عام 2025، قامت الشركة بخطوتين استراتيجيتين.

  • الاستحواذ الكامل على الموزع السويسري لتعزيز التواجد في أوروبا
  • الاستحواذ على حصة 80% في شركة متخصصة في تصنيع آلات القهوة المنزلية

وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز التكامل بين إنتاج القهوة وتقنيات التحضير. على هذا الأساس، يمكن القول إن نمو إيرادات إيلي كافيه 2025 كان من أهم محفزات توسع الشركة هذا العام.

التوقعات

تتوقع الشركة استمرار التحديات في عام 2026 بسبب التوترات الجيوسياسية وتقلبات الأسعار، لكنها تخطط لمواصلة التوسع الدولي وزيادة الاستثمار في التسويق والابتكار المستدام.

نوفا سيمونيلي في معرض عالم القهوة بانكوك 2026

بانكوك – قهوة ورلد

من 7 إلى 9 مايو، تشارك شركة نوفا سيمونيلي في معرض عالم القهوة بانكوك 2026، حاملة معها الابتكار والطاقة إلى قلب صناعة القهوة في آسيا. يمكن زيارة الجناح رقم ب311 حيث تلتقي التكنولوجيا مع التجربة الممتعة والقهوة المميزة.

مساحة نوفا سيمونيلي: تجربة المستقبل

داخل مساحة العلامة التجارية يمكن للزوار الحصول على تجربة عملية بالكامل، مصممة خصيصاً للبارستا ومحامصي القهوة وسلاسل المقاهي.

سيشهد المعرض العرض الرسمي للجيل الجديد من آلة القهوة الشهيرة، المصممة لتبسيط العمل اليومي وزيادة الكفاءة ودعم الاستدامة.

كما سيتم تقديم آلة احترافية عالية الإنتاجية مصممة لتوفير سرعة في التحضير مع الحفاظ على جودة عالية في الفنجان.

تقنية الأتمتة الذكية

أتمتة ذكية بدون ضغط. سيتمكن الزوار من تجربة تقنية الأتمتة الذكية التي تساعد على تبسيط العمليات اليومية، وتوحيد جودة التحضير، وضمان نتائج ثابتة حتى في أوقات الذروة.

تجربة تتجاوز حدود الجناح

سيكون الجناح ب311 أكثر من مجرد مساحة عرض، بل مركزاً حيوياً للقاء والتجربة وتبادل الأفكار بين محترفي صناعة القهوة والجمهور الدولي.

سيتمكن الزوار من التذوق والتجربة والتعرف على أحدث التقنيات في عالم القهوة.

دعوة للزيارة

زوروا الجناح، جربوا الآلات، واكتشفوا كيف يلتقي القهوة مع الأفكار الذكية.

لوكين كوفي تكشف عن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 300 مليون دولار

دبي – قهوة ورلد

أعلنت شركة لوكين كوفي عن نتائج مالية قوية للربع الأول من عام 2026، إلى جانب إطلاق برنامج لإعادة شراء الأسهم، في خطوة تعكس ثقة الإدارة في أداء الشركة المستقبلي. تعتبر إعادة شراء أسهم لوكين كوفي من المواضيع التي تثير اهتمام المستثمرين حالياً. جدير بالذكر أن إعادة شراء أسهم لوكين كوفي تعكس توجهات الشركة في المرحلة القادمة.

سجلت الشركة إيرادات صافية بلغت حوالي 12.0 مليار يوان صيني (ما يعادل نحو 1.76 مليار دولار أمريكي) خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في 31 مارس 2026، بزيادة سنوية قدرها 35.5%. ومن جانب آخر، فإن عملية إعادة شراء أسهم لوكين كوفي قد تركت تأثيرًا واضحًا على النتائج المالية.

ويواصل هذا الأداء القوي تأكيد مسار النمو المتسارع لسلسلة المقاهي الصينية، مدفوعاً بالتوسع الكبير في عدد الفروع وزيادة الطلب الاستهلاكي. وفي هذا السياق، تزداد أهمية إعادة شراء أسهم لوكين كوفي ضمن استراتيجية الشركة.

توسع شبكة الفروع

افتتحت لوكين كوفي خلال الربع الأول 2548 فرعاً جديداً صافياً، ليصل إجمالي عدد فروعها حول العالم إلى 33596 فرعاً. ومن المهم الإشارة أن توسع شبكة الفروع مرتبط مباشرة بسياسة إعادة شراء أسهم لوكين كوفي.

وتوزعت الفروع الجديدة على النحو التالي:

  • 2531 فرعاً في الصين وهونغ كونغ
  • فرع واحد في سنغافورة
  • 13 فرعاً في ماليزيا
  • 3 فروع في الولايات المتحدة

برنامج إعادة شراء الأسهم

أعلنت الشركة عن أول برنامج لإعادة شراء الأسهم في تاريخها، بقيمة تصل إلى 300 مليون دولار أمريكي خلال فترة تمتد لعام واحد. ومن المهم متابعة تطورات إعادة شراء أسهم لوكين كوفي لما لها من أثر مباشر على ثقة المستثمرين.

وقال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي إن هذا القرار يعكس قوة الأساسيات المالية للشركة والثقة في استراتيجيتها طويلة المدى، مؤكداً أن البرنامج يهدف إلى تعزيز عوائد المساهمين وخلق قيمة مستدامة. وتجدر الإشارة إلى أن إعادة شراء أسهم لوكين كوفي كانت من أهم المحاور في تصريحات الإدارة.

مؤشرات الأداء الرئيسية

  • إيرادات المتاجر الذاتية: 8.6 مليار يوان صيني بزيادة 32.6%
  • أرباح تشغيل المتاجر الذاتية: 1.2 مليار يوان صيني بزيادة 5.9%
  • إيرادات متاجر الشراكة: 3.0 مليار يوان صيني بزيادة 44.9% ولا شك أن إعادة شراء أسهم لوكين كوفي من العوامل المؤثرة في مؤشرات الأداء الرئيسية.

مؤشرات تحتاج إلى متابعة

رغم النمو القوي في الإيرادات، ظهرت بعض المؤشرات الضعيفة. وفي ضوء إعادة شراء أسهم لوكين كوفي، قد تساهم هذه العمليات في تحسين المؤشرات مستقبلاً.

  • نمو المبيعات المماثلة: -0.1%
  • هامش الربح التشغيلي للمتاجر: 13.6% مقارنة بـ 17.0% في العام السابق

رؤية الإدارة

أكدت الإدارة أن الشركة واصلت تنفيذ استراتيجية نمو تعتمد على التوسع المدروس واستخدام القدرات الرقمية المتقدمة، مع التركيز على تعزيز سلسلة التوريد وزيادة قاعدة العملاء. ويأتي ذلك في إطار سياسة إعادة شراء أسهم لوكين كوفي.

وشددت على أن الشركة تمتلك مزايا تنافسية قوية تساعدها على مواجهة التقلبات قصيرة المدى وتحقيق نمو مستدام على المدى الطويل.

سياق أوسع في السوق

كما تصدرت شركة سنشوريوم، وهي المساهم الأكبر في لوكين كوفي، الأخبار بعد تقارير عن استحواذها على علامة بلو بوتل كوفي لصالح شركة نستله السويسرية. من المتوقع أن تستمر إعادة شراء أسهم لوكين كوفي في جذب اهتمام المحللين والمستثمرين في الفترة القادمة.

الروس يتجهون إلى القهوة المنزلية مع ارتفاع الأسعار

موسكو – قهوة ورلد

تؤدي الزيادات في الأسعار إلى تغيير طريقة استهلاك القهوة في روسيا، حيث يتجه عدد متزايد من المستهلكين بعيدًا عن شراء القهوة الجاهزة نحو تحضيرها في المنزل. هذا الاتجاه الذي بدأ بالظهور في عام 2025 أصبح أكثر وضوحًا في عام 2026، وبدأ يؤثر على سوق القهوة بشكل عام.

وبحسب راماز تشانتوريا، رئيس جمعية “روس تشاي كوفي”، فإن المستهلكين في روسيا يتخلون تدريجيًا عن القهوة التي تُشترى خارج المنزل، ويفضلون إعدادها بأنفسهم. ويعود ذلك بشكل أساسي إلى الرغبة في تقليل النفقات اليومية. فشراء القهوة من المقاهي لم يعد يُنظر إليه كعادة أساسية، بل كإنفاق يمكن الاستغناء عنه. لذلك، يلجأ الكثيرون إلى تحضير القهوة مسبقًا وحملها معهم في أكواب حرارية.

وتعكس بيانات السوق هذا التحول بوضوح. ففي بداية عام 2026، انخفضت مبيعات القهوة الجاهزة من حيث الكمية مقارنة بالعام السابق، في حين ارتفعت من حيث القيمة. وهذا يعني أن المستهلكين يشترون عددًا أقل من الأكواب، لكنهم يدفعون سعرًا أعلى لكل كوب. وتشير هذه الظاهرة إلى ضغط الأسعار وتراجع وتيرة الشراء، وليس إلى انخفاض الاهتمام بالقهوة نفسها.

ويعود ارتفاع الأسعار إلى عوامل عالمية، من بينها مشكلات في المحاصيل في دول رئيسية منتجة مثل البرازيل وفيتنام، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتشغيل. وتشير التوقعات إلى أن متوسط سعر كوب القهوة في روسيا قد يصل إلى ما بين 500 و600 روبل بحلول نهاية عام 2026.

في المقابل، يشهد قطاع القهوة المنزلية نموًا ملحوظًا. فقد ارتفعت مبيعات حبوب القهوة وأجهزة الطحن والتحضير، مع توجه المستهلكين للاستثمار في إعداد مشروباتهم بأنفسهم. كما ساهم تطور الأجهزة المنزلية في تسهيل الحصول على نتائج جيدة، ما جعل الفجوة بين جودة القهوة المنزلية وتلك التي تُقدم في المقاهي أقل أهمية بالنسبة لكثير من الناس.

ورغم هذه التغيرات، لا تزال القهوة تحتفظ بمكانتها في الحياة اليومية. ويصفها الخبراء بأنها منتج مرتبط بأسلوب الحياة وله قيمة عاطفية، ما يجعل المستهلكين أقل استعدادًا للتخلي عنها بالكامل. وبدلًا من ذلك، يفضلون تقليل نفقاتهم في مجالات أخرى.

وبذلك، لا يشهد السوق تراجعًا بقدر ما يمر بمرحلة تحول. إذ ينتقل الاستهلاك من المقاهي إلى المنازل، في إعادة تشكيل لعادات الاستهلاك. وتستمر ثقافة القهوة في روسيا في التكيف مع الظروف الاقتصادية، مع الحفاظ على أهميتها في حياة المستهلكين اليومية.

مؤتمر القهوة الدولي 2026 في ترييستي يركز على المناخ والمستهلكين

ترييستي إيطاليا – قهوة ورلد

تستضيف مدينة ترييستي الإيطالية المؤتمر الدولي للقهوة 2026 خلال الفترة من السادس عشر إلى السابع عشر من أكتوبر، بمشاركة واسعة من الباحثين وخبراء الصناعة وصناع القرار في قطاع القهوة العالمي.

يركز المؤتمر على موضوع رئيسي يتمثل في القهوة عند مفترق الطرق بين المناخ والمستهلكين ودائرية الإنتاج، حيث يناقش التحولات العميقة التي يشهدها القطاع في ظل التغيرات البيئية المتسارعة وتغير أنماط الاستهلاك والضغوط المتزايدة نحو نماذج إنتاج أكثر استدامة.

ويعد المؤتمر منصة تجمع بين البحث العلمي التطبيقي واحتياجات الصناعة الفعلية، حيث يسعى إلى ربط نتائج الدراسات العلمية بالقرارات العملية في مختلف مراحل سلسلة القيمة الخاصة بالقهوة، من الزراعة والمعالجة إلى التجارة والاستهلاك.

وقد شهدت النسخ السابقة من المؤتمر في مانهايم خلال عامي 2023 و2024 اهتماما متزايدا بسبب طبيعته التي تجمع بين التخصص العلمي والتطبيق العملي، وهو ما ساهم في ترسيخ مكانته كأحد المنتديات الدولية المتخصصة في قطاع القهوة.

وتشمل محاور مؤتمر 2026 ستة اتجاهات رئيسية تغطي المناخ والزراعة، والاستدامة والمعالجة، وسلوك الأسواق والمستهلكين، والتكنولوجيا والابتكار، والقضايا الأخلاقية والاجتماعية، إضافة إلى التجارة والتنظيمات الدولية.

وتتناول الجلسات موضوعات مثل التكيف مع التغير المناخي في زراعة القهوة، وتطوير أساليب الإنتاج الدائرية، والتحول الرقمي في سلاسل التوريد، إلى جانب دراسة توجهات المستهلكين والتغيرات في الأسواق العالمية.

ويشارك في المؤتمر خبراء من تخصصات متعددة تشمل الزراعة والاقتصاد والكيمياء وعلوم التذوق والسلوك، إلى جانب ممثلين عن المنتجين والتجار والمحمصين ومزودي التكنولوجيا، بهدف تعزيز الحوار بين البحث العلمي والتطبيق العملي.

كما سيفتح المؤتمر باب تقديم الأوراق البحثية أمام المختصين والباحثين، بشرط أن تجمع الأعمال المقدمة بين الجودة العلمية والارتباط المباشر بتحديات قطاع القهوة.

ويستمر المؤتمر لمدة يومين فقط، مع التركيز على النقاشات المركزة والتفاعل المهني وتبادل الخبرات، في إطار يسعى إلى دعم اتخاذ القرار في قطاع يشهد تحولات متسارعة على المستوى العالمي.

نمو سوق القهوة في الهند مع توسع القهوة المختصة وسلاسل المقاهي

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجموعة شيمبالي الإيطالية المتخصصة في معدات القهوة عبر حسابها على منصة لينكدإن تحليلاً يسلط الضوء على التحولات المتسارعة في سوق القهوة في الهند، مدفوعة بنمو القهوة المختصة والتوسع السريع لسلاسل المقاهي.

وتشهد الهند، التي عُرفت تاريخياً بهيمنة الشاي، ارتفاعاً تدريجياً في استهلاك القهوة، خاصة بين فئة الشباب وسكان المدن. ويعزى هذا التحول إلى تغير أنماط الحياة وارتفاع الدخل والانفتاح على الاتجاهات العالمية. وتشير التقديرات إلى أن السوق مرشح للنمو بمعدل سنوي يتراوح بين 9–10% حتى عام 2030.

ويبرز التحليل الدور المتزايد للقهوة المختصة في مدن رئيسية مثل بنغالور ومومباي ودلهي، إضافة إلى مدن من الفئة الثانية مثل أحمد آباد وسورات وجايبور. حيث تقدم المقاهي المستقلة ومحامص القهوة حبوباً أحادية المصدر وطرق تحضير متنوعة، مع تركيز متزايد على الشفافية وتتبع المصدر، ما يعكس تحولاً في تفضيلات المستهلكين نحو الجودة.

وفي الوقت نفسه، تسهم سلاسل المقاهي في تسريع انتشار ثقافة القهوة، مع توسع علامات محلية وعالمية في المدن الكبرى والناشئة، مما يعزز حضور القهوة كمشروب يومي وتجربة اجتماعية. وقد تجاوزت قيمة سوق سلاسل المقاهي في الهند 500 مليون دولار في عام 2023، مع توقعات باستمرار النمو خلال السنوات المقبلة.

ويتضمن التحليل آراء مهنية من داخل السوق، حيث يشير أحد التنفيذيين في قطاع المقاهي إلى أن دخول علامات دولية جديدة سيسهم في تسريع وتيرة التغيير، مع ظهور نماذج تشغيل حديثة مثل المتاجر السريعة وتطبيقات الطلب المسبق والأكشاك الصغيرة، إلى جانب ابتكارات في المشروبات تتناسب مع الذوق المحلي.

ومع تطور السوق، يتحول التركيز بشكل متزايد نحو الجودة والاستمرارية، إذ يتطلب تقديم قهوة عالية الجودة على نطاق واسع معدات احترافية ودقة في التحضير وكوادر مدربة. ويؤكد التحليل أن الاستثمار في التدريب والمعايير التشغيلية أصبح عاملاً حاسماً للحفاظ على جودة موحدة عبر الفروع المختلفة.

وتخلص مجموعة شيمبالي إلى أن المرحلة المقبلة من نمو سوق القهوة في الهند ستعتمد على قدرة الشركات على الجمع بين الجودة والتقنيات الحديثة وتنمية الكفاءات، مع استمرار تحول القهوة من توجه استهلاكي إلى ثقافة راسخة.

ازدهار القهوة في الصين يفتح آفاقًا جديدة أمام صادرات الفاكهة التايلاندية

بانكوك – قهوة ورلديشهد سوق القهوة في الصين تحولًا سريعًا، مما يخلق فرصًا جديدة وغير متوقعة أمام مصدّري الفاكهة في تايلاند. إن صعود سلاسل القهوة المحلية مثل لوكين كوفي وكوتي كوفي لا يغير فقط مشهد المشروبات، بل يعزز أيضًا الطلب على مكونات الفاكهة الاستوائية التي تتمتع فيها تايلاند بميزة تنافسية.

من القهوة التقليدية إلى مشروبات نمط الحياة

ارتفع استهلاك القهوة في الصين بشكل ملحوظ خلال العقد الماضي. ووفقًا لبيانات إدارة ترويج التجارة الدولية، ارتفعت واردات القهوة من 59,100 طن في عام 2015 إلى 230,700 طن في عام 2025، بزيادة تتجاوز 290 بالمئة. ويقود هذا النمو جيل الشباب الذي يعتبر القهوة جزءًا من نمط حياته اليومي.

كما تغير هيكل السوق بشكل واضح، حيث تراجعت هيمنة العلامات الأجنبية لصالح الشركات المحلية التي تعتمد على السرعة والأسعار التنافسية والتكامل الرقمي.

سلاسل محلية تقود السوق

بحلول عام 2025، تتصدر لوكين كوفي السوق بأكثر من 25,000 فرع، تليها كوتي كوفي بأكثر من 14,000 فرع، رغم تأسيسها في عام 2022 فقط. وتظل ستاربكس أكبر علامة أجنبية بنحو 7,800 فرع.

أكبر 10 علامات قهوة في الصين حسب عدد الفروع (2025)

الترتيب العلامة التجارية عدد الفروع سنة التأسيس
1 لوكين كوفي 25,266 2017
2 كوتي كوفي 14,337 2022
3 ستاربكس 7,798 1971
4 لاكي كب 4,793 2017
5 نوا 2,407 2019
6 مانر 1,969 2015
7 كي كوفي 1,580 2015
8 تيم هورتنز 868 1964
9 إم ستاند 556 2017
10 بول تاب 513 2022

قهوة ممزوجة بالفواكه: فئة جديدة

تسعى سلاسل القهوة في الصين إلى جذب المستهلكين الشباب من خلال الابتكار في القوائم الموسمية. وقد أصبحت القهوة الممزوجة بالفواكه والمشروبات الهجينة من أبرز الاتجاهات، وتعتمد هذه المنتجات على مكونات فاكهية عالية الجودة مثل المهروسات والفواكه المجمدة.

كما اكتسب حليب جوز الهند شعبية متزايدة كبديل نباتي، مما يعزز الطلب على المكونات الاستوائية.

فرص أمام المصدّرين التايلانديين

تتمتع تايلاند بموقع قوي للاستفادة من هذا الاتجاه، حيث تحظى فواكه مثل الدوريان وجوز الهند بشعبية كبيرة في الصين. ويمكن للمصدّرين التوسع نحو منتجات ذات قيمة مضافة مثل:

  • مهروسات الفاكهة لمشروبات القهوة
  • الفواكه المجمدة أو المبردة
  • مكونات مخصصة لسلاسل القهوة

توصيات استراتيجية

  1. بناء شراكات مباشرة مع سلاسل القهوة في الصين
  2. تطوير منتجات مشتركة تحمل الهوية التايلاندية
  3. الاستفادة من المنصات الرقمية وسلاسل التوريد
  4. تحسين عمليات التصنيع والتغليف وفق المعايير المطلوبة

الخلاصة

مع استمرار نمو سوق القهوة في الصين، تبرز فرصة حقيقية أمام المصدّرين التايلانديين للانتقال إلى منتجات ذات قيمة أعلى والمشاركة في صناعة مشروبات سريعة التطور.

استراحة القهوة دبي.. ثقة بالحكومة وتحولات السوق والضغوط الهيكلية في صناعة القهوة العالمية

دبي — قهوة ورلد

جمع المنتدى الأول لاستراحة القهوة الذي عقد أمس الخميس في دبي كبار قادة قطاع القهوة والضيافة واللوجستيات والإعلام والاستثمار لمناقشة الضغوط الهيكلية المتزايدة التي تواجه صناعة القهوة عالميًا.

نظم الحدث من قبل موكا 1450 بالشراكة مع مدورا، وقد تجاوز كونه منصة نقاش ليقدم قراءة مباشرة لكيفية استجابة القطاع للاضطرابات العالمية المتداخلة.

ورغم حجم التحديات، برز محور رئيسي متكرر في الجلسات وهو أن بيئة الأعمال في دبي تعمل بثقة مؤسسية عالية مرتبطة باستجابة الحكومة للأزمات والاستقرار الاقتصادي طويل الأمد.

  • قائمة المتحدثين

شارك في الجلسة:

  • عبدالله الشيباني — الرئيس التنفيذي لمجموعة أكسيد
  • غارفيلد كير — الرئيس التنفيذي لموكا 1450 والرئيس السابق لجمعية القهوة المختصة
  • خالد المُلّا — الرئيس التنفيذي لمتحف القهوة في دبي
  • جينيفر بيتينجر هاينز — مؤسسة ومديرة مجموعة غريف كولكتيف
  • بول كليفورد — محرر ومحلل في قطاع القهوة
  • زينة زلاميا — مقدمة الجلسة ورائدة أعمال
  • الثقة بالحكومية كركيزة اقتصادية

أحد المحاور الرئيسية في النقاش كان حول دور أداء الحكومة خلال الأزمات، مستعرضين تجربة أداء حكومة الإمارات خلال جائحة كوفيد 19.

استعرض المتحدثون كيف حافظت دولة الإمارات على استمرارية العمليات خلال فترات الإغلاق العالمية، وأعادت فتح الاقتصاد بوتيرة أسرع من معظم الاقتصادات الكبرى، مع تقليل الأثر طويل الأمد على أنظمة الأعمال.

وقد أسهمت هذه التجربة في خلق ما وصفه المشاركون بـ“طبقة من الثقة الهيكلية”، والتي ما تزال تؤثر على عملية اتخاذ القرار حتى اليوم.

وبدلًا من التفاعل الدفاعي مع ضغوط السوق الحالية، تواصل الشركات تشغيل أعمالها، مع التركيز على الاستقرار الداخلي وإعطاء أولوية لرفاهية القوى العاملة.

وأشار أحد المتحدثين إلى أنه خلال الأزمات، انتقل الاهتمام الأساسي من بقاء الأعمال إلى الاستقرار العاطفي والتنظيمي داخل الفرق، مدعومًا بالثقة في الأنظمة الوطنية.

  • عبدالله الشيباني.. القيادة في مرحلة إعادة التوازن

أوضح عبدالله الشيباني أن مفهوم القيادة حاليا لم يعد يُقاس بالتوسع، بل بإدارة المرونة والصمود في مواجهة التغيرات.

وأكد أن الأولوية لكل من الملاك والمشغلين أصبحت تتمثل في تحقيق الاستقرار بدلاً من النمو السريع أو العدواني، مشددًا على أن الحفاظ على استمرارية العلاقة مع المستأجرين والشركاء يمثل الهدف الأساسي في المرحلة الحالية.

كما أشار إلى أن دعم الأنظمة البيئية للأعمال الصغيرة من خلال أطر تشغيل مرنة يُعد عنصرًا أساسيًا خلال فترات عدم اليقين والتقلبات الاقتصادية.

  • غارفيلد كير.. ضغط سلاسل الإمداد

    وصف غارفيلد كير وجود اضطرابات كبيرة في سلاسل لوجستيات القهوة عالميًا، ولا سيما في الشحن الجوي وحركة الحاويات.

    وأوضح أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل حاد، مما أجبر الشركات على إيقاف بعض الشحنات، وتأجيل المشاريع، وإعادة توزيع المخزون الموجود بالفعل في بلد المنشأ.

    وأضاف أن العاملين في قطاع القهوة المتخصصة يواجهون الآن توازنًا هشًا بين ضغوط التكلفة والحفاظ على الجودة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار البن الأخضر عالميًا.

  • جينيفر بيتينجر هاينز.. سوق بسرعتين

    قدّمت جينيفر بيتينجر هاينز تحليلًا لبيانات شملت نحو 400 منشأة في دبي، كاشفة عن انقسام هيكلي واضح في السوق:

    • المقاهي المجتمعية والمقاهي المحلية في الأحياء: نمو يتراوح بين 30 إلى 40 بالمئة في بعض الحالات
    • مطاعم الطعام الفاخر: تراجع يصل إلى 70 إلى 80 بالمئة

    وأوضحت أن هذا التباين يعكس تحولًا جذريًا في سلوك المستهلكين نحو القرب والسعر المناسب والألفة.

    وأضافت أن المقاهي التي تعتمد على المجتمع تستفيد من طلب محلي مستمر وثابت، بينما تظل المطاعم الراقية معتمدة بشكل كبير على السياحة والإنفاق الترفيهي غير الضروري.

  • بول كليفورد: مخاطر التسعيرحذر بول كليفورد من اتباع استراتيجيات الخصومات المفرطة، مشيرًا إلى أن تكرار خفض الأسعار قد يؤدي إلى إضرار دائم بصورة العلامة التجارية في ذهن المستهلك.وأوضح أن العلامة التجارية، بمجرد أن يتم ترسيخها في مستوى سعري منخفض، يصبح من الصعب جدًا إعادة تموضعها في الفئة الفاخرة أو الراقية.

    وأضاف أن العديد من المشغلين في القطاع يتجهون بدلًا من ذلك إلى إعادة هيكلة عروضهم من خلال تبسيط قوائم الطعام، وتقليل أشكال الخدمة، وتعديل أحجام الحصص، وبناء شراكات مع الموردين، بدلًا من الدخول في منافسة مباشرة على الأسعار فقط.

  • خالد المُلّا: الدعم الحكومي والاستمرارية

أكد خالد المُلّا أن تدخل الحكومة لا يقتصر على التنظيم فقط، بل يمتد إلى دعم تشغيلي فعّال ومباشر خلال الأزمات.

وأشار إلى تدخلات سابقة ساهمت في حماية الشركات من الانهيار المالي الفوري وضمان استمرارية العمليات التشغيلية.

كما لفت إلى استراتيجيات التنويع اللوجستي الحالية، بما في ذلك مسارات شحن بديلة وإعادة توزيع الموانئ الإقليمية لتقليل الاعتماد على مسارات إمداد واحدة.

  • التحول الصناعي عبر العمليات التشغيلية

على مستوى القطاع، تعمل الشركات على إعادة تكييف عملياتها الأساسية، بما يشمل:

تقليل ساعات التشغيل بما يتماشى مع الطلب

إعادة هيكلة القوى العاملة

إعادة تصميم القوائم بسبب ارتفاع التكاليف

استبدال بعض المكونات وإعادة تقييم مصادر التوريد

توسيع برامج التدريب

وفي الوقت نفسه، تستثمر الشركات في تطوير القدرات الداخلية بهدف الاستعداد لدورات التعافي بعد الأزمات.

  • واقع اقتصادي متباين داخل سوق واحد

أشار المتحدثون إلى اتساع الفجوة بين الشركات، حيث:

الشركات ذات الملاءة المالية العالية تستثمر وتعيد تموضعها في السوق

الشركات الصغيرة تركز على البقاء وإدارة السيولة

وبشكل عام، لا يزال الأداء أقل من المتوسطات التاريخية، مع عمل العديد من الشركات بالقرب من نقطة التعادل.

  • الفرص غير المستغلة في الضيافة

إشار المتحدثون إلى أن البنية التحتية للفنادق تُعد موردًا غير مستغل بالشكل الكافي نتيجة انخفاض معدلات الإشغال.

وشملت المقترحات إعادة توظيف المساحات غير المستخدمة لتحويلها إلى مساحات عمل مشتركة، ومطابخ مخصصة لخدمات التوصيل، ونماذج تشغيل هجينة بهدف تحسين كفاءة الأصول.

  • تغير التركيبة الديموغرافية للعملاء

تم طرح قضية استراتيجية مهمة تتعلق بضعف التفاعل مع فئة المستهلكين الشباب.

وأشار المتحدثون إلى أن هذه الفئة تمثل فرصة نمو متزايدة، لكنها تتطلب أساليب جديدة في بناء العلامات التجارية، وتطوير المنتجات، واستراتيجيات التواصل.

  • الضغوط على مستوى الإنتاج في سلسلة القهوة

على مستوى الإنتاج، لا تزال التكاليف المرتفعة وانخفاض العوائد التي يحصل عليها المزارعون تشكل تهديدًا للاستدامة طويلة الأمد.

ويغادر بعض المنتجين القطاع بشكل كامل، بينما يتجه عدد متزايد من الأجيال الشابة إلى الابتعاد عن العمل الزراعي.

كما تم التأكيد على أن الاستثمار في الاستدامة وإعادة توزيع القيمة بشكل أكثر عدالة يُعدان من المتطلبات الهيكلية الأساسية لضمان مستقبل القطاع.

  • توقعات المستقبل.. تفاؤل حذر مضبوط

على الرغم من التحديات، ظل المزاج العام إيجابيًا بحذر.

يتوقع معظم المشاركين حدوث تعافٍ جزئي خلال فترة تتراوح بين 12 إلى 24 شهرًا، استنادًا إلى الدورات التاريخية في أسواق قطاع الضيافة.

كما برزت وجهة نظر واسعة بأن الاضطرابات الحالية ذات طابع دوري وليست هيكلية، وهو ما ينعكس على قرارات الاستثمار والتشغيل في مختلف أنحاء القطاع.

  • الخلاصة

سلّط منتدى استراحة القهوة في دبي الضوء على قطاع يواجه ضغوطًا عالمية متزامنة، لكنه في الوقت نفسه يواصل التكيف عبر جميع مستويات سلسلة القيمة.

من سلاسل الإمداد إلى سلوك المستهلك، يشهد القطاع إعادة ضبط هيكلية شاملة.

وفي قلب هذا التحول، تبرز ثقة مستمرة في الاستقرار المؤسسي لدولة الإمارات وقدرتها على إدارة الأزمات، وهو ما يواصل التأثير على القرارات الاستراتيجية داخل القطاع.

اتجاهات استهلاك القهوة في آسيا والمحيط الهادئ

دبي – قهوة ورلد

أصدرت شركة سوكافينا اليوم تقريرًا مهمًا بعنوان “مشهد استهلاك القهوة المتطور في آسيا والمحيط الهادئ”. ونظرًا لأهمية هذا التقرير في فهم التحولات المتسارعة في أسواق القهوة العالمية، تعيد قهوة وورلد نشره بهدف تعزيز الوعي بأبرز الاتجاهات التي تشكل سوق القهوة في المنطقة.

تشهد منطقة آسيا والمحيط الهادئ تحولًا سريعًا في استهلاك القهوة، مدفوعًا بتغير أنماط الحياة، وزيادة الطلب على القهوة الفاخرة، إلى جانب نمو متوازٍ في قطاعات القهوة السريعة والجاهزة وتلك المتخصصة عالية الجودة. وتظهر أسواق مثل تايوان، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ونيوزيلندا، والصين، واليابان مسارات تطور مختلفة، مع وجود اتجاهات عامة مشتركة.

تايوان.. سوق مزدوج الاتجاه

يتأثر سوق القهوة في تايوان بشكل كبير بالمستهلكين الشباب في المدن والوتيرة السريعة للحياة. وتسيطر سلاسل المتاجر الصغيرة مثل 7-إليفن وفاميلي مارت على الاستهلاك اليومي من خلال تقديم قهوة بأسعار مناسبة وجودة مستقرة.

في المقابل، تشهد المقاهي المتخصصة نموًا ملحوظًا مدفوعًا باهتمام المستهلكين بمصدر القهوة وطرق المعالجة وأساليب التحضير. كما بدأت زراعة القهوة المحلية في الظهور، خصوصًا في مناطق مثل أليشان، رغم محدودية الإنتاج وارتفاع الأسعار.

ويعكس السوق في تايوان نموذجًا مزدوجًا يجمع بين الاستهلاك السريع والاستهلاك التجريبي عالي الجودة. وقد استوردت تايوان نحو 726 ألف كيس في عام 2025، مع استمرار النمو مدفوعًا بالتحول نحو الجودة العالية واستقرار الطلب التجاري.

كوريا الجنوبية.. سوق ثنائي القطبية

تُعد كوريا الجنوبية من أعلى أسواق القهوة استهلاكًا للفرد في آسيا، حيث يستهلك الفرد ما يقارب 400 إلى 420 كوبًا سنويًا. ويتميز السوق بانقسام واضح بين سلاسل منخفضة التكلفة ومقاهٍ متخصصة فاخرة، مع تراجع واضح في فئة المستوى المتوسط.

وقد ارتفعت معايير الجودة في السوق، حيث تتجنب العديد من السلاسل استخدام حبوب منخفضة التقييم، وتركز بدلًا من ذلك على الجودة العالية والتجارب المميزة داخل المقاهي.

ويشهد قطاع القهوة الجاهزة نموًا ثابتًا مدفوعًا بالعاملين في المكاتب وثقافة القهوة المنزلية، كما يستمر نمو استهلاك القهوة منزوعة الكافيين، إلى جانب زيادة الطلب على القهوة القادمة من أفريقيا وأمريكا اللاتينية.

أستراليا ونيوزيلندا.. تحول نحو الاستهلاك المنزلي

في أستراليا ونيوزيلندا، أدى ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، حيث يتجه المزيد من المستهلكين من المقاهي إلى الشراء المنزلي عبر المتاجر والتجارة الإلكترونية والاشتراكات والقهوة الجاهزة.

ويشهد السوق انقسامًا بين المنتجات منخفضة التكلفة والعلامات الخاصة من جهة، والمنتجات الفاخرة ذات التتبع الكامل من جهة أخرى، خاصة في نيوزيلندا. كما ينمو استهلاك القهوة الطازجة في المتاجر، بينما يستقر استهلاك القهوة سريعة التحضير والأقراص.

وتظهر اتجاهات جديدة تشمل القهوة المثلجة والمنكهات المبتكرة، إلى جانب نمو الطلب على القهوة منزوعة الكافيين والمشروبات البديلة.

الصين.. نمو سريع ومنافسة سعرية قوية

تُعد الصين من أسرع أسواق القهوة نموًا في العالم، حيث تحولت من سوق يعتمد على الشاي إلى سوق قهوة متسارع النمو. ويقود هذا النمو انتشار السلاسل الكبيرة التي تعتمد على الانتشار الواسع والأسعار المنخفضة.

تظل أسعار القهوة منخفضة نسبيًا، مما يجعلها في متناول شريحة واسعة من المستهلكين، لكنه في الوقت نفسه يخلق تحديات أمام القهوة الفاخرة. كما يواصل المستهلكون تفضيل المشروبات الممزوجة بالحليب والإضافات، ما يدفع إلى تجديد مستمر في القوائم.

ويستمر الطلب على الاستيراد في التغير مع تطور السوق، مع تغيرات في مصادر التوريد العالمية.

اليابان.. سوق ناضج ومستقر

يُعد سوق القهوة في اليابان سوقًا ناضجًا يتميز باستقرار نسبي في الاستهلاك. ورغم التغيرات الديموغرافية المرتبطة بارتفاع متوسط العمر، لا يزال الطلب مستقرًا.

وتستورد اليابان كميات كبيرة من القهوة الخضراء والقهوة السريعة التحضير سنويًا، كما يتمتع السوق بثقافة قوية للقهوة الجاهزة عبر العبوات والمشروبات المعلبة وأجهزة البيع المنتشرة.

وتشهد القهوة المتخصصة نموًا تدريجيًا من خلال تجارب فاخرة ومبتكرة، مثل نمط “أومكاسي القهوة”، الذي يقدم تجربة تذوق مختارة بعناية تعتمد على الابتكار والتميز.

نظرة عامة على المنطقة

تستمر أسواق القهوة في آسيا والمحيط الهادئ في النمو بشكل قوي من حيث الطلب، مع توسع في كل من القهوة التجارية والقهوة المتخصصة. ومع ذلك، أصبحت الأسواق أكثر تمايزًا بين المستهلكين الباحثين عن القيمة الاقتصادية وتلك الباحثة عن الجودة العالية.

ويُعد الابتكار في المنتجات وتجارب المقاهي عنصرًا رئيسيًا في المنافسة، حيث تعيد المنطقة تشكيل اتجاهات استهلاك القهوة عالميًا من خلال أنماط محلية متباينة ومتطورة.

من الكوب إلى الخرسانة كيف تبني مخلفات القهوة مستقبلا أكثر استدامة

دبي – قهوة وورلد

بعد عامين من تحويل بقايا القهوة إلى مادة بناء مبتكرة، لم تعد الخرسانة المصنوعة من مخلفات القهوة مجرد تجربة مخبرية. اليوم يتم استخدامها فعليا في شوارع فيكتوريا، ما يغير نظرة العالم إلى النفايات.

على مدى عقدين من متابعة رحلة القهوة من المزرعة إلى الكوب، يتضح أن بقايا القهوة التي كانت ترمى دون اهتمام أصبحت اليوم مادة عالية الأداء في قطاع البناء. وفي عام 2026، تتوسع هذه القصة بشكل لافت.

العلم وراء الفكرة

في عام 2023، اكتشف مهندسون في جامعة آر إم آي تي أن معالجة بقايا القهوة حراريا عند درجة 350 مئوية في غياب الأكسجين تنتج مادة كربونية مسامية تعرف باسم الفحم الحيوي. وعند استبدال ما يصل إلى 15 في المئة من الرمل في الخرسانة بهذه المادة، تزداد قوة الضغط بنحو 30 في المئة. كما أن درجات الحرارة الأعلى لا تعطي نفس النتائج، حيث تبقى هذه الدرجة هي الأنسب.

ولا يقتصر الأمر على زيادة القوة فقط، بل أظهرت دراسة تحليل دورة الحياة المنشورة في نوفمبر 2025 أن هذه التقنية تقلل البصمة الكربونية بنسبة تصل إلى 26 في المئة، وتخفض استهلاك الوقود الأحفوري بنسبة 31 في المئة، كما تخفف الضغط على مصادر الرمال الطبيعية.

كما أظهرت نتائج حديثة أن الفحم الحيوي المشتق من القهوة يحسن العزل الحراري في المواد الإسمنتية بنسبة تصل إلى 20 في المئة، ما يساعد على الحفاظ على برودة المباني في الصيف ودفئها في الشتاء، ويقلل من استهلاك الطاقة والانبعاثات على المدى الطويل.

تطبيقات على أرض الواقع

بدأت النتائج تظهر فعليا في مشاريع حقيقية.

في أكتوبر 2024، تم تنفيذ أول مقطع من خرسانة الفحم الحيوي الناتج عن القهوة ضمن مشروع البنية التحتية في باكينهام. تم تحويل خمسة أطنان من بقايا القهوة، أي ما يعادل نحو 140000 كوب، إلى طنين من الفحم الحيوي لاستخدامها في إنشاء ممر بطول 30 مترا مكعبا. لم يكن هناك أي تغيير في الشكل أو الرائحة، بل فقط تحسن في الأداء والاستدامة.

وفي تجربة موازية في جيزبورن، تم اختبار الفحم الحيوي الناتج من القهوة إلى جانب الفحم الناتج من رقائق الخشب. ولا تزال الدراسات مستمرة لمراقبة الأداء على المدى الطويل تحت تأثير الاستخدام اليومي والظروف المناخية المختلفة. وتشير النتائج الأولية إلى مؤشرات إيجابية.

فرصة للاقتصاد الدائري

تحمل هذه التقنية أهمية كبيرة لقطاع القهوة.

يتم إنتاج عشرات الملايين من الأطنان من بقايا القهوة سنويا على مستوى العالم، ومعظمها ينتهي في مكبات النفايات حيث يطلق غاز الميثان. اليوم، يمكن إعادة استخدام هذه المخلفات بطريقة تعود بالفائدة على البيئة والاقتصاد.

يمكن للمقاهي التي تنضم إلى برامج جمع المخلفات تحويل نفاياتها اليومية إلى مصدر دخل أو أرصدة كربونية. ويمكن لفنجان القهوة الواحد أن يساهم في بناء مدارس ومستشفيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. هذا يمثل نموذجا عمليا للاقتصاد الدائري.

أكد فريق البحث أنهم مستعدون لتوسيع نطاق هذه التقنية، مع استمرار التعاون مع الجهات المحلية وشركات البناء، والعمل على تطوير المعايير التجارية وتنفيذ مشاريع أكبر خلال عام 2026.

الصورة الأكبر

تمثل هذه الفكرة أحد الحلول المبتكرة لمشكلة النفايات في قطاع القهوة، حيث لا تتطلب تغييرا في طريقة التحضير، بل تعيد تعريف قيمة المخلفات.

من مزارع القهوة في إثيوبيا وكولومبيا إلى مشاريع البنية التحتية في المدن الحديثة، تثبت القهوة أنها قادرة على لعب دور يتجاوز الاستهلاك، لتصبح جزءا من بناء مستقبل أكثر استدامة.

في عام 2026، يرتبط مستقبل البناء بلمسة خفيفة من القهوة.

أحمد القهوة هو كاتب متخصص في الابتكار المستدام في قطاع القهوة، وقد زار مواقع التجارب واطلع على تطبيقاتها على أرض الواقع.

شارك هذه القصة مع المقاهي والجهات المحلية، فقد تتحول بقايا القهوة في كوبك إلى جزء من الطرق التي تسير عليها.

انطلاق مهرجان أمستردام للقهوة 2026 بمشاركة دولية واسعة

تركيز متصاعد على الابتكار والتقنيات الحديثة في صناعة القهوة

أمستردام – طارق الشميري

انطلقت في العاصمة الهولندية أمستردام فعاليات مهرجان القهوة 2026، وسط حضور لافت من الزوار والمتخصصين في قطاع القهوة، ومشاركة واسعة من شركات دولية وجهات عاملة في الصناعة، في حدث يؤكد استمرار مكانة المهرجان كأحد أبرز المنصات الأوروبية المتخصصة في هذا القطاع.

ويقام مهرجان أمستردام للقهوة 2026 خلال الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2026 في قاعة إن دي إس إم لوس بمنطقة ساحة إن دي إس إم 85 في أمستردام، حيث يمتد الحدث على مدى ثلاثة أيام من الأنشطة المتخصصة في القهوة المختصة، والعروض الحية للتحميص، وورش العمل، إلى جانب فعاليات ترفيهية تشمل الموسيقى والمشروبات والكوكتيلات، وفق ما تشير إليه بيانات الفعالية الرسمية.

ويقدم المهرجان برنامجاً متنوعاً يجمع بين التجربة التذوقية والتعليمية، حيث يضم جلسات تذوق للقهوة المختصة، وورش عمل موجهة لمحترفي إعداد القهوة، إضافة إلى فعاليات تفاعلية تشمل مفاهيم مثل قرية المحمصين، والعرض الحي لفن الرسم على القهوة بالحليب، وتجارب التذوق، إلى جانب عروض موسيقية وأنشطة مصاحبة.

وبحسب قوائم الفعاليات في أمستردام، تبدأ أسعار التذاكر من نحو 12 يورو، ما يجعل الحدث متاحاً لشريحة واسعة من الزوار، سواء من المتخصصين أو المهتمين بعالم القهوة.

وشهدت النسخة الحالية من المهرجان حضوراً جماهيرياً وتجارياً ملحوظاً، حيث امتد المعرض على مساحة كبيرة خُصصت لاستعراض أحدث ما توصلت إليه صناعة القهوة من معدات وتقنيات، شملت ماكينات التحضير، وأنظمة التحميص، والحلول الرقمية المرتبطة بسلسلة الإنتاج والاستهلاك.

ويبرز في دورة هذا العام التوجه المتزايد نحو التقنيات الحديثة، إذ تعرض عدد من الشركات حلولاً تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة إعداد القهوة، من خلال أنظمة تفاعلية قادرة على قراءة تفضيلات المستخدم وتقديم توصيات مخصصة، إلى جانب معدات توفر تحكماً دقيقاً في درجات التحميص والاستخلاص.

كما يتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل التدريبية الموجهة للباريستا ومحترفي القهوة، إضافة إلى جلسات تذوق احترافية ومسابقات مباشرة، تتيح للزوار فرصة التعرف على أحدث أساليب التحضير وتطوير المهارات العملية في هذا المجال.

ويشهد المهرجان كذلك حضوراً لجهات دولية ومؤسسات متخصصة في قطاع القهوة، إلى جانب شركات من أسواق أوروبية وعالمية مختلفة، ما يعكس تنامي البعد الدولي للصناعة، سواء من حيث التجارة أو تبادل الخبرات والمعرفة.

ومن الناحية الاقتصادية، يسهم الحدث في تنشيط الحركة السياحية والتجارية في مدينة أمستردام، مع توافد الزوار من داخل هولندا وخارجها، ويشكّل منصة مهمة لعقد اللقاءات المهنية واستكشاف فرص الشراكات بين العاملين في قطاع القهوة.

ويعكس مهرجان أمستردام للقهوة في نسخته لعام 2026 استمرار التحول نحو الابتكار والاستدامة في الصناعة، في ظل سعي الشركات إلى تطوير حلول تجمع بين الجودة والكفاءة، وتواكب تطلعات الأسواق العالمية المتنامية.

ويواصل المهرجان ترسيخ موقعه كمنصة تجمع بين البعد المهني والتجاري والثقافي، في صناعة تشهد تطوراً متسارعاً وتوسعاً في أدواتها وأسواقها على مستوى العالم.

تراجع صادرات البرازيل يدعم أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة ارتفاعاً خلال تداولات منتصف الأسبوع، حيث حققت كل من عقود الأرابيكا والروبوستا مكاسب ملحوظة. وقادت الروبوستا هذا الصعود لتصل إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوع ونصف، مدعومة بضيق الإمدادات على المدى القريب.

ويُعد تراجع صادرات البرازيل أحد أبرز العوامل التي دعمت الأسعار، إذ أظهرت بيانات حديثة انخفاض شحنات القهوة الخضراء خلال شهر مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما أشارت بيانات تجارية إلى تراجع ملحوظ في إجمالي صادرات القهوة، مما يعزز المخاوف بشأن الإمدادات من أكبر منتج عالمي.

وفي سوق الروبوستا، ساهم انخفاض المخزونات في تعزيز الاتجاه الصعودي، حيث تراجعت الكميات الخاضعة للرقابة في البورصات إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام، ما يعكس استمرار شح المعروض.

كما تلعب الظروف الجوية دوراً مهماً في دعم الأسعار، إذ شهدت مناطق زراعة الأرابيكا الرئيسية في البرازيل، وعلى رأسها ميناس جيرايس، مستويات أمطار أقل بكثير من المعدلات الطبيعية خلال الأسابيع الأخيرة. وقد يؤثر هذا النقص في الأمطار على إنتاجية المحاصيل، مما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات المستقبلية.

ورغم هذه العوامل الداعمة على المدى القصير، لا تزال التوقعات العامة للسوق متباينة. فقد ساهمت التقديرات السابقة لمحصول كبير في البرازيل في الضغط على الأسعار، مع توقعات بإنتاج قياسي خلال موسم 2026/2027، ما قد يؤدي إلى فائض عالمي في المعروض.

في المقابل، ساهم ارتفاع المخزونات المعتمدة من الأرابيكا في الضغط على الأسعار مؤخراً، ما يعكس تحسناً نسبياً في توفر الإمدادات في بعض الأسواق.

وعلى صعيد النقل العالمي، أدت اضطرابات في طرق الشحن الرئيسية إلى زيادة تكاليف الشحن والتأمين والوقود، مما يرفع الأعباء على المستوردين والمحمصين ويؤثر في ديناميكيات السوق.

في الوقت ذاته، تواصل فيتنام تعزيز دورها في سوق الروبوستا، مع تسجيل نمو قوي في الصادرات وتوقعات بزيادة الإنتاج، وهو ما قد يخفف جزئياً من تأثير نقص الإمدادات من البرازيل.

وكانت أسعار القهوة قد شهدت تراجعاً حاداً في وقت سابق من العام، مدفوعة بتوقعات بوفرة الإنتاج العالمي. وتشير التقديرات إلى إمكانية وصول الإنتاج العالمي إلى مستويات قياسية خلال المواسم المقبلة، بدعم من البرازيل وفيتنام.

ومع ذلك، من المتوقع أن تنخفض المخزونات العالمية بشكل طفيف مقارنة بالموسم السابق، مما يعكس توازناً دقيقاً بين زيادة الإنتاج وتراجع المخزون، ويؤكد استمرار حالة التذبذب في سوق القهوة العالمية.