توسّع زراعة الروبوستا في البرازيل مع تأثير تغيّر المناخ على محاصيل القهوة عالمياً

دبي – قهوة ورلد

تشير تقارير حديثة إلى أن زراعة قهوة الروبوستا في البرازيل، التي لطالما اعتُبرت أقل شهرة من الأرابيكا، بدأت تتوسع بسرعة مع تصاعد تأثيرات تغيّر المناخ على إنتاج القهوة في العالم.

في قلب الأمازون البرازيلية، ترتبط قصة الروبوستا بصمود المجتمعات الأصلية. بعد أن استعاد شعب بايتر سوروِي أراضيه عام 1981 عقب طرد المتعدين، واجه خيارًا صعبًا حول مصير مزارع القهوة التي تركها المستعمرون. بعض الأسر اختارت اقتلاع الأشجار بسبب ارتباطها بماضي مؤلم، بينما قررت أخرى الحفاظ عليها.

ومع مرور أكثر من أربعة عقود، تحولت هذه المزارع إلى مصدر دخل يدعم الأسر ويعزز حماية البيئة في الوقت نفسه. اليوم، أصبحت القهوة أداة للمحافظة على الغابات وتحقيق التنمية المستدامة.

اقرأ أيضا: توقعات بانتعاش محصول القهوة في البرازيل تضغط على الأسعار العالمية

تعد سيليستي بايتشايب سوروِي، باريستا ومنتجة قهوة من السكان الأصليين، واحدة من أبرز الداعمين لما أصبح يُعرف باسم “روبوستا الأمازون”، المزروعة في ولاية روندونيا غرب البرازيل. ويعمل نحو 140 أسرة من مجتمع سوروِي في مزارع صغيرة داخل أراضي “سِتّي دي سيتيمبرو”، حيث توفر درجات الحرارة المرتفعة والأمطار الغزيرة بيئة مثالية لنمو الروبوستا، بما يشبه بيئته الأصلية في حوض الكونغو.

أهمية الروبوستا في مواجهة تغيّر المناخ

لطالما ارتبطت الروبوستا بسمعة سلبية مقارنة بالأرابيكا، إذ اعتبرت أكثر مرارة واستخدمت غالبًا في الخلطات منخفضة الجودة. لكن هذه النظرة بدأت تتغير، إذ يعمل الباحثون والمزارعون على تحسين جودتها، بينما قدرة الروبوستا على تحمل درجات الحرارة المرتفعة تجعلها حلاً متزايد الأهمية في مواجهة تغيّر المناخ.

وقد ارتفعت حصة الروبوستا من الإنتاج العالمي من 28% في التسعينيات إلى 44% في عام 2023. ومع ذلك، فهي ليست بمنأى عن المخاطر المناخية، فالجفاف على سبيل المثال أدى في عام 2024 إلى انخفاض الإنتاج داخل أراضي سوروِي بنسبة 40%، وهو ما انعكس على أسعار القهوة عالميًا.

البحث والابتكار الزراعي

لمواجهة هذه التحديات، يعمل الباحثون على تطوير أصناف أكثر مقاومة للحرارة والجفاف، مع التركيز على تحسين النكهة وجودة الحبوب. وقد نجحت مؤسسة البحوث الزراعية في زيادة إنتاجية الروبوستا بشكل كبير خلال عقدين، بينما تسعى الدراسات الحالية إلى اختبار سلالات جديدة لتحمل الظروف المناخية القاسية.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

كما تؤكد الخبراء على أهمية الحصاد والمعالجة الدقيقة بعد الحصاد، إذ يؤدي اختيار الحبوب الناضجة ومعالجتها بعناية إلى تحسين الجودة بشكل ملحوظ، ما يعزز موقع الروبوستا في الأسواق المتخصصة.

الزراعة المستدامة وحماية الغابات

تشير الدراسات إلى أن زراعة القهوة قرب الغابات توفر بيئة مستقرة للنباتات من حيث الرطوبة ودرجات الحرارة، كما تدعمها الملقحات الطبيعية وتحد من الآفات. ورغم أن الكثير من أراضي روندونيا تحولت إلى مزارع ماشية، فإن المجتمع الأصلي اعتمد خطة طويلة المدى لإدارة الأراضي منذ عام 2004، تركز على إعادة التشجير والحفاظ على الغابات.

نموذج العائلات المنتجة

يسلط التقرير الضوء على تجربة عائلة بينتو قرب مدينة كاكوال، حيث تدير مزرعة بمساحة 12 هكتارًا تشمل جميع مراحل الإنتاج، من الزراعة إلى التحميص، وتستقبل الزوار لتعليمهم أساليب الزراعة المستدامة.

اقرأ أيضا: انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

وتشمل ممارسات العائلة ترشيد استخدام المياه، وزراعة الأشجار لحماية مصادر المياه، وتربية النحل لدعم التلقيح، وتدوير المحاصيل لتحسين صحة التربة، مما جعل المزرعة نموذجًا للإنتاج المستدام وربحيتها في الوقت نفسه.

التحديات والفرص

رغم أن ارتفاع الطلب وأسعار الروبوستا يوفر فرصًا اقتصادية، يحذر الخبراء من مخاطر التحول إلى زراعة أحادية واسعة النطاق قد تهدد الغابات. لذلك يشددون على ضرورة التخطيط الدقيق، ودعم المزارعين الصغار، وتشجيع المستهلكين على اتخاذ خيارات واعية عند شراء القهوة.

اقرأ أيضا: لبّ القهوة في البرازيل: عندما ترفض ثمرة القهوة أن تكون نفايات

إعادة تعريف الروبوستا

من التحديات أيضًا تغيير تصورات الطعم، إذ كانت الروبوستا تُقاس وفق معايير الأرابيكا، لكنها تمتلك نكهة ومواصفات فريدة. يسعى الباحثون اليوم لوضع أطر تذوق خاصة بها، تعكس خصائصها دون مقارنتها مباشرة بالأرابيكا.

رؤية شاملة للأمازون

يدعو الباحثون إلى إعطاء قيمة أكبر للمنتجات الغابية مثل جوز البرازيل، الأساي، الكاكاو وغيرها، وإشراك السكان الأصليين في تصميم نماذج التنمية المستدامة.

وتؤكد سيليستي بايتشايب سوروِي على أن حماية الأمازون تشمل دعم المجتمعات التي تعيش فيه، مشددة على أن المسؤولية جماعية: حماية مستقبل القهوة والغابات تتطلب تعاون المنتجين والحكومات والمستهلكين معًا.

مخاوف الإمدادات ترفع أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

ارتفعت عقود القهوة الآجلة يوم الاثنين بعد أن عوضت خسائرها المبكرة، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات العالمية.

وصعدت عقود أرابيكا تسليم مايو بنسبة 2.52 في المئة، أي ما يعادل 7.20 نقطة، فيما ارتفعت عقود روبوستا تسليم مايو بنسبة 0.46 في المئة، مضيفة 16 نقطة.

وجاء هذا الارتفاع بعد تقارير عن إغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما تسبب في تعطيل حركة الشحن العالمية. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين والوقود، مما زاد الضغوط على مستوردي القهوة وشركات التحميص حول العالم.

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع تصاعد التوترات في إيران وتعطل الشحن العالمي

وكانت الأسعار قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة مع تحسن الأحوال الجوية في البرازيل، ما خفف المخاوف بشأن إجهاد المحاصيل. وسجلت الأمطار في ميناس جيرايس، وهي المنطقة الرئيسية لإنتاج أرابيكا، نحو 57.7 مليمترًا خلال الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 139 في المئة من المتوسط التاريخي.

ولا تزال التوقعات بمحصول قوي في البرازيل تضغط على الأسعار. فقد رفعت شركة ستون إكس تقديراتها لإنتاج القهوة في موسم 2026-2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.3 مليون كيس، مقارنة بـ 70.7 مليون كيس في تقديرات سابقة.

في المقابل، قدمت بيانات الصادرات بعض الدعم للسوق. وأظهرت بيانات سيكافيه أن صادرات البرازيل من القهوة الخضراء تراجعت بنسبة 27 في المئة في فبراير على أساس سنوي لتصل إلى 2.3 مليون كيس. كما أظهرت بيانات وزارة التجارة انخفاض إجمالي صادرات القهوة بنسبة 17.4 في المئة إلى 142 ألف طن متري.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

وفي الوقت نفسه، لا تزال مستويات المخزون المرتفعة تمثل عامل ضغط على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات أرابيكا الخاضعة لرقابة بورصة إنتركونتيننتال إلى 572,004 أكياس الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر ونصف. كما سجلت مخزونات روبوستا أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر ونصف في وقت سابق من هذا الشهر قبل أن تتراجع بشكل طفيف.

وكانت أسواق القهوة قد تعرضت لضغوط في الأسابيع الأخيرة، حيث هبطت أسعار أرابيكا في فبراير إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 15 شهرًا، بينما تراجعت روبوستا إلى أدنى مستوى في سبعة أشهر، نتيجة توقعات بمحصول كبير في البرازيل.

وتتوقع وكالة الإمدادات الزراعية كوناب أن يرتفع إنتاج البرازيل من القهوة في عام 2026 بنسبة 17.2 في المئة ليصل إلى 66.2 مليون كيس. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2 في المئة، بينما قد ينمو إنتاج روبوستا بنسبة 6.3 في المئة.

اقرأ أيضا: كيم تومبسون: القهوة على حافة الاضطراب

وعلى الصعيد العالمي، يتوقع رابوبنك أن يصل إنتاج القهوة إلى مستوى قياسي يبلغ 180 مليون كيس في موسم 2026-2027، بزيادة تقدر بنحو 8 ملايين كيس مقارنة بالموسم السابق.

كما ساهمت الإمدادات القوية من فيتنام، أكبر منتج لروبوستا في العالم، في الضغط على الأسعار. وارتفعت صادرات القهوة الفيتنامية بنسبة 14 في المئة خلال أول شهرين من عام 2026 لتصل إلى 366 ألف طن متري، فيما زادت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5 في المئة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج بنسبة 6 في المئة ليصل إلى 1.76 مليون طن متري.

ووفقًا لـ المنظمة الدولية للقهوة، تراجعت صادرات القهوة العالمية خلال الموسم الحالي بشكل طفيف بنسبة 0.3 في المئة لتصل إلى 138.66 مليون كيس. وفي الوقت نفسه، تتوقع خدمة الزراعة الخارجية الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي بنسبة 2 في المئة إلى مستوى قياسي يبلغ 178.85 مليون كيس، رغم توقعات بانخفاض المخزونات النهائية بنسبة 5.4 في المئة إلى 20.15 مليون كيس.

انخفاض أسعار القهوة بسبب الطقس في البرازيل وارتفاع المخزونات

دبي – قهوة ورلد

انخفضت أسواق القهوة يوم الأربعاء وسط توقعات بأمطار في المناطق الزراعية الرئيسية في البرازيل وارتفاع المخزونات التي تراقبها بورصة العقود الآجلة الدولية (ICE).

تراجعت عقود مايو للأرابيكا (KCK26) بمقدار 8.70 نقطة (-2.94%)، بينما انخفضت عقود مايو للروبوستا (RMK26) بمقدار 137 نقطة (-3.71%). وأسهمت الأمطار المتوقعة في دعم انخفاض الأسعار.

تشير بيانات ICE إلى أن مخزونات الأرابيكا، التي هبطت إلى أدنى مستوى لها خلال 1.75 عام وبلغت 396,513 كيسًا في نوفمبر، تعافت لتصل إلى أعلى مستوى خلال خمسة أشهر عند 564,626 كيسًا يوم الثلاثاء. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا قبل أن تنخفض قليلًا إلى 4,563 عقدًا حتى يوم الأربعاء.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

وقد أعادت أسعار القهوة جزءًا من مكاسب الأسبوع الماضي التي جاءت بسبب النزاع في إيران وإغلاق مضيق هرمز، مما رفع تكاليف الشحن العالمية وأسعار الوقود والتأمين.

كما أثرت صادرات البرازيل على السوق، حيث أظهرت بيانات Cecafe انخفاض شحنات القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي، فيما أشار وزارة التجارة إلى تراجع بنسبة 17.4% لتصل إلى 142,000 طن متري. وعلى الجانب الإيجابي، شهدت ولاية ميناس جيرايس – أكبر منتج للأرابيكا في البلاد – هطول 14.9 ملم من الأمطار الأسبوع الماضي، أي حوالي 35% من المتوسط التاريخي، مما يدعم توقعات المحصول.

في وقت سابق من فبراير، وصلت الأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال عدة أشهر وسط توقعات بمحصول قياسي للبرازيل. ووفقًا لتقديرات Conab، من المتوقع أن يصل إنتاج القهوة في البرازيل لعام 2026 إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 23.2% للأرابيكا إلى 44.1 مليون كيس و6.3% للروبوستا إلى 22.1 مليون كيس. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي لموسم 2026/27 إلى 180 مليون كيس، وفقًا لتوقعات Rabobank.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

كما ضغت صادرات فيتنام على أسعار الروبوستا، حيث ارتفعت الصادرات في يناير–فبراير 2026 بنسبة 14% لتصل إلى 366,000 طن متري، فيما قفزت صادرات 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري، وهو أعلى مستوى خلال أربع سنوات.

وعلى الرغم من ذلك، أشار منظمة القهوة الدولية إلى تراجع طفيف بنسبة 0.3% على أساس سنوي في صادرات القهوة العالمية خلال العام التسويقي الحالي. وتتوقع خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي لعام 2025/26 إلى 178.848 مليون كيس، مع انخفاض الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس وارتفاع الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، بينما ترتفع فيتنام بنسبة 6.2% لتصل إلى 30.8 مليون كيس. كما يُتوقع انخفاض المخزونات الختامية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويقول المحللون إن مزيج الأمطار في البرازيل، وارتفاع المخزونات، والإنتاج القياسي في فيتنام سيواصل الضغط على أسعار القهوة في المدى القريب.

أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية

دبي – قهوة ورلد

حذر تقرير نشره موقع بيفريدج ديلي للكاتب غافين بايرون هاريس من أن التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع القهوة في فيتنام قد تؤدي إلى اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس لاحقاً على الأسعار في الأسواق الدولية.

ورغم أن أسعار القهوة العالمية شهدت تراجعاً نسبياً خلال الفترة الأخيرة، فإن الضغوط التي يتعرض لها الإنتاج في فيتنام قد تعيد التقلبات إلى السوق إذا استمرت المشكلات التي يواجهها المزارعون.

  • دور أساسي لفيتنام في سوق القهوة العالمي

تعد فيتنام ثاني أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم بعد البرازيل، كما أنها المنتج الأكبر عالمياً لبن روبوستا. ويشكل هذا النوع أكثر من أربعين في المئة من إنتاج القهوة في العالم، ويستخدم على نطاق واسع في خلطات القهوة التجارية التي تنتجها شركات الأغذية والمشروبات الكبرى.

قد يعجبك أيضا: توبي فو في حوار خاص بعد افتتاح «كافين»… أول تجربة قهوة فيتنامية مختصة في دبي

ووفقاً للبيانات التي أوردها التقرير، تصدر فيتنام سنوياً أكثر من مليون ونصف المليون طن من القهوة. وفي عام ألفين وخمسة وعشرين بلغت قيمة صادرات القهوة الفيتنامية نحو ثمانية مليارات واثنين وتسعين مليون دولار، بزيادة تقارب ثمانية وخمسين في المئة مقارنة بالعام السابق، ويعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار روبوستا في الأسواق العالمية.

  • تأثيرات المناخ وارتفاع أسعار الأراضي

شهدت مناطق زراعة القهوة في المرتفعات الوسطى بفيتنام خلال العام الماضي ظروفاً مناخية صعبة، إذ أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى تراجع الإنتاج. ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه فيتنام في توفير إمدادات روبوستا للعالم، فإن أي تراجع في المحصول يثير قلق المتعاملين في السوق.

وفي الوقت نفسه، تشهد الأراضي الزراعية في مناطق إنتاج القهوة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة توسع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية. وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغوط على المزارعين، إذ فضل بعضهم بيع أراضيه بدلاً من الاستمرار في الزراعة في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الأرباح.

ويرى العاملون في القطاع أن المزارعين باتوا مضطرين اليوم للتعامل مع مجموعة من التحديات في الوقت نفسه، من بينها التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المالية.

  • قرارات ضريبية أربكت القطاع

تطرق التقرير أيضاً إلى تأثير بعض التغييرات التنظيمية التي شهدها قطاع القهوة في فيتنام خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، عندما جرى فرض ضريبة على بعض المنتجات الزراعية شبه المعالجة، بما في ذلك حبوب القهوة.

وقد أثار هذا القرار اعتراضات من قبل المصدرين بسبب ما سببه من تعقيدات إجرائية وضغوط على السيولة المالية للشركات. لكن السلطات الفيتنامية عادت وعدلت التشريعات لاحقاً، حيث أُعيد العمل بالنظام الضريبي السابق مع بداية عام ألفين وستة وعشرين.

  • التأثير يبدأ بالمحامص الصغيرة

يشير التقرير إلى أن التأثير المباشر لأي اضطراب في إنتاج القهوة الفيتنامية قد يظهر أولاً لدى المحامص الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في أوروبا وآسيا وأستراليا، حيث تعتمد هذه الشركات على إمدادات مستقرة من القهوة الخضراء منخفضة التكلفة.

اقرأ أيضا: كيف حوّلت فيتنام القهوة إلى أسلوب حياة؟

أما الشركات العالمية الكبرى فغالباً ما تمتلك قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات السوق بفضل تنوع مصادر التوريد واعتمادها على عقود طويلة الأجل. ومع ذلك، قد تصل آثار ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين تدريجياً، وغالباً ما يحدث ذلك بعد فترة تتراوح بين عام وعامين.

  • تحولات محتملة في صناعة القهوة

مع تزايد القيود المرتبطة بالمناخ وارتفاع أسعار الأراضي، يرى التقرير أن قطاع القهوة في فيتنام قد يتجه تدريجياً إلى التركيز على تحسين الجودة وزيادة القيمة المضافة بدلاً من التوسع في حجم الإنتاج.

اقرأ كذلك: أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

وقد يشمل ذلك تطوير عمليات التحميص والتصنيع داخل البلاد بدلاً من الاكتفاء بتصدير الحبوب الخام، وهو ما قد يساهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية مستقبلاً.

كما يشير التقرير إلى تزايد الاهتمام عالمياً بما يعرف بالقهوة روبوستا عالية الجودة، في ظل التحديات المناخية التي تواجه زراعة القهوة العربية في عدد من المناطق المنتجة حول العالم.

  • استثمارات لتعزيز الاستدامة

وفي المقابل، تواصل شركات دولية كبرى الاستثمار في قطاع القهوة في فيتنام بهدف تعزيز استقرار الإمدادات ودعم الممارسات الزراعية المستدامة. وتشمل هذه المبادرات دعم المزارعين بشتلات مقاومة للجفاف والأمراض، إضافة إلى برامج لتجديد المزارع القديمة وتحسين الإنتاجية.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن سوق القهوة العالمية قد تبقى عرضة للتقلبات في السنوات المقبلة إذا استمرت التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للقهوة.

الهند… قوة قهوة صاعدة بصمت

بقلم د. شتيفن شفارز

كيف تعود دولة ظلّت لسنوات خلف الستار—بين سيطرة تنظيمية وصادرات ذائبة في القهوة سريعة التحضير—إلى الواجهة تحت ضغط المناخ، وتطوّر قدرات التحميص، ونضج ثقافة المقاهي.

لطالما كانت الهند من كبار منتجي القهوة عالميًا، لكنها بقيت خارج دائرة الضوء في مشهد القهوة المتخصصة. فبينما تُزرع القهوة على نطاق واسع في بيئات تُعد من الأكثر ثراءً بالتنوع الحيوي في العالم، انتهى جزء كبير من المحصول تاريخيًا في خلطات تجارية مجهولة الهوية أو في سلاسل تصنيع القهوة الفورية، ما أضعف حضورها كمنشأ ذي ملامح حسّية واضحة.

  • من نظام التجميع إلى حوافز الجودة

خلال معظم القرن العشرين، خضع تسويق القهوة في الهند لنظام تجميع مركزي تشرف عليه هيئة القهوة. كان الهدف تحقيق الاستقرار التجاري وإدارة العائدات، غير أن هذا النموذج حدّ من التمايز. فالقهوة الممتازة كانت تُسعّر ضمن متوسطات عامة، ما قلّص الحافز للاستثمار في فصل المحاصيل عالية الجودة أو تسويقها بهوية مستقلة.

مع تحرير السوق في تسعينيات القرن الماضي، تغيّرت المعادلة. أُتيح للمنتجين بيع محاصيلهم بمرونة أكبر، وأصبح الاستثمار في الانتقاء الدقيق، وضبط التخمير، وتحسين التجفيف، وفصل الميكرولوت قرارًا اقتصاديًا مجديًا. عندها فقط بدأت البيئة الزراعية المعقّدة في الهند تجد طريقها إلى الاعتراف التجاري.

قد يعجبك أيضا: عصر جديد للقهوة.. اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند

  • منتِج كبير… بصورة “بوتيكية”

تُصنَّف الهند ضمن أكبر سبع دول منتجة للقهوة في العالم، بإنتاج سنوي يتجاوز 360 ألف طن متري وفق الأرقام الرسمية الأخيرة. يتركز الإنتاج في الولايات الجنوبية، لا سيما كارناتاكا وكيرالا وتاميل نادو، مع وجود جيوب إنتاجية في سلسلة الجبال الشرقية.

السمة الأبرز للقهوة الهندية هي زراعتها تحت الظل. تُزرع الأشجار تحت غطاء كثيف من الأشجار المحلية، ما يخفف من الإجهاد الحراري، ويُبطئ نضج الثمار، ويدعم التنوع الحيوي. وفي ظل تقلبات المناخ، لم يعد الظل تفصيلًا بيئيًا فحسب، بل استراتيجية زراعية تعزز استقرار المحصول.

الهند تنتج الأرابيكا والكانيفورا (الروبستا)، وتميل الكفة نسبيًا لصالح الروبستا، وهو ما يتماشى مع أنماط الاستهلاك المحلي المعتمدة على المشروبات بالحليب، حيث يلقى القوام الثقيل والمرارة المتوازنة قبولًا أوسع.

  • ضغط المناخ ودقة المعالجة

الموسم المطري (المونسون) بات عنصرًا حاسمًا في معادلة المخاطر. فالتقلبات المناخية، والأمطار الغزيرة غير المنتظمة، تؤثر في حجم المحصول وجودته. ومع ذلك، تحوّلت البنية التحتية للتجفيف وضبط الرطوبة وإدارة التخمير إلى استثمارات استراتيجية لا ترف تقني.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة الهندية تقترب من ملياري دولار بنهاية 2025

وتبقى القهوة “المونسونة” مثالًا على خصوصية المعالجة الهندية. فعند إدارتها بدقة، تمنح حبوبًا منخفضة الحموضة وعالية القوام تناسب بعض خلطات الإسبريسو. أما سوء الإدارة فيقود إلى نتائج أقل جودة. الفارق هنا تصنعه السيطرة التقنية.

  • استهلاك داخلي ينمو بهدوء

ارتفع استهلاك القهوة في الهند تدريجيًا خلال العقد الماضي، ليقترب من 96 ألف طن سنويًا وفق تقديرات حديثة. ورغم هذا النمو، يظل الاستهلاك الفردي منخفضًا مقارنة بالمتوسط العالمي.

المفارقة أن أي زيادة طفيفة في الاستهلاك اليومي داخل سوق يتجاوز عدد سكانه مليار نسمة قادرة على إحداث تحول كبير في الطلب. ومع أن المقاهي المتخصصة تحظى بالاهتمام الإعلامي، فإن القهوة سريعة التحضير لا تزال تمثل نحو 70% من الاستهلاك المحلي، مدفوعة بعوامل السرعة والسعر وسهولة التحضير.

  • مشهد المقاهي… طبقات متعددة

تطور سوق المقاهي في الهند على مراحل. لعبت سلاسل محلية دورًا في تعميم مفهوم المقهى كمساحة اجتماعية يومية، قبل أن تدخل العلامات العالمية عبر شراكات استراتيجية وتوسع شبكاتها في المدن الكبرى.

من الجيد أن تقرأ أيضا:الحياة الثانية لأوراق القهوة

في الوقت ذاته، نشأ تيار متخصص يقوده محمّصون مستقلون يركزون على الشفافية، وتتبع المنشأ، والتحميص الأخف، وبناء علاقة مباشرة مع المزارع. هذا التحول يعكس محاولة للاحتفاظ بقيمة أكبر داخل السوق المحلية بدل تصديرها كاملة إلى الخارج.

  • بين الصادرات والطلب المحلي

لا تزال الصادرات ركيزة أساسية للاقتصاد القهوي الهندي، مع عائدات قاربت 1.8 مليار دولار في عام مالي حديث، وأوروبا ضمن أبرز الوجهات. ومع نمو الطلب المحلي، قد تظهر منافسة على المحاصيل عالية الجودة بين السوقين الداخلي والخارجي، خاصة في سنوات الضغط المناخي.

  • هوية مزدوجة

تقف الهند اليوم عند تقاطع فريد: منتج ضخم للقهوة المزروعة تحت الظل، وفي الوقت نفسه سوق استهلاكي صاعد يعيد تشكيل ثقافته القهوية. هي دولة منشأ كبيرة، وسوق نمو واعد في آنٍ واحد.

المستقبل لن يُبنى على تقليد نماذج جاهزة، بل على ترجمة الخصوصية البيئية والثقافية إلى جودة قابلة للقياس والتسويق، مع تعزيز القدرة على التكيّف مع المناخ وتوسيع قاعدة الاستهلاك المحلي.

الهند لم تعد موردًا صامتًا في سلاسل الإمداد العالمية. إنها نظام قهوي متكامل يعيد تعريف موقعه—بهدوء، ولكن بثبات.

استقرار أسعار القهوة بعد خسائر متباينة

دبي – قهوة ورلد

استقرت أسعار القهوة يوم الأربعاء في سوق عالمية متقلبة، بعد فترة من الضغوط الكبيرة على الأسعار. فقد أغلقت عقود مايو لأرابيكا منخفضة بنسبة 0.23% لتصل إلى -0.65، بينما ارتفعت عقود مايو للروبوستا بنسبة 1.73% لتصل إلى +63 نقطة.

شهدت أسعار الأرابيكا والروبوستا انخفاضات حادة خلال الشهر الجاري، حيث سجلت الأرابيكا أدنى مستوى لها منذ 15 شهرًا يوم الثلاثاء، وهبطت الروبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أشهر ونصف يوم الاثنين، وسط توقعات بحصاد قياسي في البرازيل. وأعلنت وكالة التنبؤ بالمحاصيل البرازيلية “كوناب” في 5 فبراير أن إنتاج القهوة في 2026 سيرتفع بنسبة 17.2% مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 23.2% في إنتاج الأرابيكا إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة 6.3% في إنتاج الروبوستا إلى 22.1 مليون كيس.

وقد حدّ من خسائر يوم الأربعاء قوة الريال البرازيلي، الذي وصل إلى أعلى مستوى له منذ عام ونصف مقابل الدولار الأمريكي، مما قلل من حجم المبيعات التصديرية للقهوة من البرازيل. كما ساهمت الأمطار الكافية في البرازيل في تحسين توقعات المحصول، حيث أظهرت بيانات “سومار ميتورولوجيا” أن ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لزراعة الأرابيكا، تلقت 62.8 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 13 فبراير، بما يعادل 138% من المتوسط التاريخي.

وتؤثر الصادرات القياسية من فيتنام، أكبر منتج للروبوستا في العالم، على السوق، حيث ارتفعت صادرات يناير بنسبة 38.3% لتصل إلى 198 ألف طن، وزادت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% إلى 1.58 مليون طن. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام في موسم 2025/26 بنسبة 6% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ أربع سنوات بواقع 1.76 مليون طن (29.4 مليون كيس).

كما أظهرت مخزونات القهوة في بورصة الـICE تعافيًا محدودًا، مما يضغط على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها منذ 3.75 شهرًا بواقع 461,829 كيسًا في 7 يناير بعد انخفاضها إلى أدنى مستوى منذ عام ونصف في نوفمبر. بينما ارتفعت مخزونات الروبوستا إلى أعلى مستوى لها منذ 2.75 شهرًا بواقع 4,662 عقدة في 26 يناير.

وعلى الجانب الإيجابي، أفادت وزارة التجارة البرازيلية بأن صادرات يناير انخفضت بنسبة 42.4% لتصل إلى 141 ألف طن، فيما دعمت الأسعار انخفاضات الإنتاج في كولومبيا، ثاني أكبر منتج للأرابيكا في العالم، بعد أن سجل الإنتاج في يناير انخفاضًا بنسبة 34% ليصل إلى 893 ألف كيس.

وعالميًا، أوردت منظمة القهوة الدولية انخفاض الصادرات العالمية خلال السنة التسويقية الحالية (أكتوبر–سبتمبر) بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس. كما توقعت خدمة الزراعة الخارجية الأمريكية أن يصل إنتاج القهوة العالمي في موسم 2025/26 إلى مستوى قياسي بواقع 178.848 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، وزيادة إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، في حين سيرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى 30.8 مليون كيس. أما المخزونات النهائية لموسم 2025/26 فمن المتوقع أن تنخفض بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس.

ويواجه سوق القهوة بذلك إشارات متباينة، حيث يضغط العرض القياسي للبرازيل وصادرات الروبوستا من فيتنام على الأسعار، بينما يدعم انخفاض الإنتاج في كولومبيا وتراجع الإمدادات في بعض الأسواق استقرار الأسعار نسبيًا.

تراجع أسعار القهوة مع تحسن توقعات الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة تراجعًا حادًا خلال تداولات الثلاثاء، مع هبوط عقود أرابيكا إلى أدنى مستوى لها في نحو سبعة أشهر، بينما لامست عقود روبوستا أدنى مستوى في ستة أشهر، في ظل تحسن توقعات الإنتاج العالمي وارتفاع الإمدادات.

وأغلقت عقود مارس لأرابيكا منخفضة بمقدار 15.45 نقطة، أي بنسبة 5.15%، في حين تراجعت عقود مارس لروبوستا بمقدار 171 نقطة، بنسبة 4.44%.

تعرضت الأسعار لضغوط خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، مدفوعة بتوقعات بمحصول وفير في البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم. وكانت الهيئة الوطنية للإمدادات الزراعية في البرازيل قد أعلنت في 5 فبراير أن إنتاج البلاد من القهوة في عام 2026 سيرتفع بنسبة 17.2% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يرتفع إنتاج أرابيكا بنسبة 23.2% ليصل إلى 44.1 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يزيد إنتاج روبوستا بنسبة 6.3% ليبلغ 22.1 مليون كيس.

كما ساهم تحسن الأحوال الجوية في تعزيز التوقعات الإيجابية، إذ أفادت شركة متخصصة في الأرصاد الجوية بأن منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة أرابيكا في البرازيل، سجلت 72.6 مليمترًا من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، وهو ما يعادل 113% من متوسطها التاريخي.

زاد من الضغوط على الأسعار ارتفاع صادرات فيتنام، أكبر منتج لروبوستا عالميًا. وأفاد مكتب الإحصاء الوطني الفيتنامي في 6 فبراير بأن صادرات القهوة خلال يناير ارتفعت بنسبة 38.3% على أساس سنوي لتصل إلى 198 ألف طن متري.

كما ارتفعت صادرات فيتنام خلال عام 2025 بنسبة 17.5% لتبلغ 1.58 مليون طن متري. وتشير التوقعات إلى أن إنتاج البلاد في موسم 2025/2026 سيرتفع بنسبة 6% ليصل إلى 1.76 مليون طن متري، أو ما يعادل 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

يشكل ارتفاع المخزونات عامل ضغط إضافي على الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات أرابيكا الخاضعة للرقابة إلى 461,829 كيسًا في 7 يناير، بعدما كانت قد تراجعت إلى أدنى مستوى لها في عام و9 أشهر عند 396,513 كيسًا في 18 نوفمبر.

كما ارتفعت مخزونات روبوستا إلى 4,662 عقدًا في 26 يناير، بعد أن كانت قد انخفضت إلى أدنى مستوى في 13 شهرًا عند 4,012 عقدًا في 10 ديسمبر.

في المقابل، أشارت وزارة التجارة البرازيلية في 5 فبراير إلى أن صادرات القهوة البرازيلية خلال يناير تراجعت بنسبة 42.4% على أساس سنوي لتصل إلى 141 ألف طن متري.

كما أعلنت الاتحاد الوطني لمزارعي القهوة في كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا عالميًا، أن إنتاج يناير انخفض بنسبة 34% ليبلغ 893 ألف كيس، وهو ما يمثل عامل دعم للأسعار.

وعلى المستوى العالمي، أفادت المنظمة الدولية للقهوة في نوفمبر بأن صادرات القهوة العالمية خلال الموسم التسويقي الحالي (أكتوبر – سبتمبر) تراجعت بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس، في إشارة إلى مؤشرات تشديد نسبي في الإمدادات.

ووفق تقرير نصف سنوي صادر عن خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية في 18 ديسمبر، يُتوقع أن يرتفع الإنتاج العالمي للقهوة في موسم 2025/2026 بنسبة 2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس.

ويشير التقرير إلى انخفاض إنتاج أرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، مقابل زيادة إنتاج روبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس.

كما توقع التقرير تراجع إنتاج البرازيل بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% ليصل إلى 30.8 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

ومن المتوقع أن تنخفض المخزونات الختامية العالمية في موسم 2025/2026 بنسبة 5.4% لتبلغ 20.148 مليون كيس، مقارنة بـ21.307 مليون كيس في الموسم السابق.

ارتفاع أسعار القهوة مع عودة الطلب بعد انخفاض قياسي

دبي – قهوة ورلد

شهدت أسعار القهوة ارتفاعاً لليوم الثاني على التوالي مع نهاية الأسبوع، بعد انخفاض الأسعار خلال الأيام الماضية، ما دفع شركات التحميص إلى الشراء مجدداً وإعادة بناء مخزوناتها المنخفضة.

عقود الأرابيكا تسليم مارس سجلت ارتفاعاً طفيفاً، بينما صعدت عقود الروبوستا لتصل إلى أعلى مستوى لها خلال أسبوع، في مؤشر على عودة الطلب القوي على القهوة.

  • انخفاضات حادة تحفز الشراء

تعرضت القهوة لضغوط ملحوظة خلال الأسبوعين الماضيين، حيث هبطت أسعار الروبوستا إلى أدنى مستوى لها منذ ستة أشهر، ولامست أسعار الأرابيكا المستوى ذاته، وسط توقعات بمحصول برازيلي وفير.

قد يعجبك أيضا: أقوى 20 شركة قهوة في العالم 2026 

أعلنت الهيئة الوطنية للإمدادات في البرازيل أن إنتاج البلاد من القهوة في عام 2026 قد يرتفع بنسبة 17.2 في المئة مقارنة بالعام الماضي ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، مع زيادة إنتاج الأرابيكا بنسبة 23.2 في المئة إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة إنتاج الروبوستا بنسبة 6.3 في المئة إلى 22.1 مليون كيس.

  • الأمطار تعزز توقعات الإنتاج

ساهمت الأمطار الغزيرة في تحسين توقعات محصول القهوة في البرازيل، فقد تلقت منطقة ميناس جيرايس، أكبر مناطق زراعة الأرابيكا، 72.6 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير، أي بنسبة 113 في المئة من المتوسط التاريخي، ما قلل المخاوف بشأن الجفاف وأدى إلى تحسين النظرة المستقبلية للمحصول.

  • زيادة الإمدادات من فيتنام

من ناحية أخرى، ساهمت الصادرات الفيتنامية المتزايدة في زيادة المعروض من الروبوستا، حيث ارتفعت صادرات يناير بنسبة 38.3 في المئة مقارنة بالعام الماضي لتصل إلى 198 ألف طن، كما ارتفعت صادرات العام بالكامل بنسبة 17.5 في المئة إلى 1.58 مليون طن.

اقرأ هذا الحوار الملهم: هند شايع تعيد رسم خارطة القهوة اليمنية من قلب صنعاء 

وتتوقع التقديرات أن يرتفع إنتاج فيتنام من القهوة خلال موسم 2025/2026 بنسبة 6 في المئة ليصل إلى 1.76 مليون طن، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات، ما يزيد وفرة المعروض العالمي.

  • تعافي المخزونات يحد من المكاسب

ارتفعت مخزونات الأرابيكا والروبوستا بعد أن سجلت أدنى مستوياتها في فترات سابقة، وهو ما حد من سرعة ارتفاع الأسعار، إذ تعافت مخزونات الأرابيكا من أدنى مستوى لها في نحو عام ونصف، كما تعافت مخزونات الروبوستا بعد أدنى مستوى لها في 13 شهراً لتصل إلى أعلى مستوى في شهرين.

  • عوامل داعمة للأسعار

رغم وفرة المعروض في بعض الدول، ظهرت عوامل داعمة للأسعار، حيث أظهرت بيانات وزارة التجارة في البرازيل تراجع صادرات يناير بنسبة 42.4 في المئة مقارنة بالعام الماضي.

كما أظهرت تقارير كولومبيا انخفاض إنتاج القهوة في يناير بنسبة 34 في المئة ليصل إلى 893 ألف كيس، وهو ما يدعم أسعار الأرابيكا، خاصة أن كولومبيا تعد ثاني أكبر منتج عالمي للأرابيكا.

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة 

وعلى الصعيد العالمي، أظهرت بيانات المنظمة الدولية للقهوة تراجع الصادرات العالمية خلال الموسم التسويقي الممتد من أكتوبر حتى سبتمبر بنسبة 0.3 في المئة لتصل إلى 138.658 مليون كيس، ما يشير إلى ضيق نسبي في المعروض العالمي.

  • توقعات الإنتاج العالمي

توقع التقرير نصف السنوي لوزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي من القهوة خلال موسم 2025/2026 بنسبة 2 في المئة ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس. ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7 في المئة إلى 95.515 مليون كيس، بينما يرتفع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9 في المئة إلى 83.333 مليون كيس.

كما تشير التقديرات إلى انخفاض المخزونات العالمية الختامية بنسبة 5.4 في المئة لتصل إلى 20.148 مليون كيس مقارنة بالموسم السابق.

توضح هذه المعطيات أن سوق القهوة تتحرك حالياً بين وفرة متوقعة في بعض الدول وتراجع في الإنتاج والصادرات في دول أخرى، إلى جانب عودة الطلب عند المستويات السعرية المنخفضة، ما يجعل الأسعار في حالة تذبذب وترقب خلال الفترة القادمة.

أسعار القهوة ترتفع عالميًا مع عودة الطلب بعد موجة هبوط

شهدت أسعار القهوة العالمية ارتفاعًا جديدًا مدعومًا بعمليات شراء بعد موجة هبوط سابقة، بينما تواصل توقعات زيادة المعروض في البرازيل وفيتنام التأثير على اتجاهات السوق.

دبي – قهوة ورلد

واصلت أسعار القهوة العالمية مكاسبها لليوم الثاني على التوالي، مدعومة بعودة الطلب من قبل شركات التحميص بعد أن لامست الأسعار أدنى مستوياتها في ستة أشهر خلال الأسبوع الجاري.

أغلق عقد أرابيكا لشهر مارس مرتفعًا بمقدار 0.40 سنت (+0.13%)، فيما صعد عقد روبوستا لشهر مارس بمقدار 24 دولارًا (+0.63%) مسجلًا أعلى مستوى في أسبوع. وجاء هذا الارتفاع بعد موجة تراجع استمرت أسبوعين دفعت الأسعار إلى مستويات جذبت عمليات شراء لإعادة بناء المخزونات.

  • استقرار الأسعار محليًا

في المقابل، حافظت الأسعار المحلية على استقرارها ضمن نطاق 96,400–97,700 دونغ فيتنامي للكيلوغرام. وسُجلت أعلى الأسعار في مقاطعتي جيا لاي وداك لاك عند 97,700 دونغ/كغ، بينما جاءت أدنى الأسعار في لام دونغ عند 96,400 دونغ/كغ.

وفي بورصة لندن، ارتفعت عقود روبوستا في مختلف آجال التسليم؛ إذ صعد عقد يناير 2026 بمقدار 24 دولارًا ليصل إلى 3,859 دولارًا للطن، كما ارتفع عقد نوفمبر 2026 بمقدار 46 دولارًا إلى 3,584 دولارًا للطن.

أما في نيويورك، فارتفع عقد أرابيكا لشهر مارس 2026 بمقدار 0.4 سنت ليبلغ 300.05 سنت للرطل، وزاد عقد ديسمبر 2026 بمقدار 0.85 سنت إلى 286.40 سنت للرطل. وسجلت عقود الأرابيكا البرازيلية أداءً متباينًا، حيث تراجع عقد مارس 2026 بمقدار 4.6 سنت إلى 384.0 سنت للرطل، بينما ارتفع عقد مايو 2026 بمقدار 1.35 سنت إلى 381.4 سنت للرطل.

  • ضغوط من توقعات المعروض

ورغم التعافي الأخير، لا تزال الأسعار تواجه ضغوطًا نتيجة توقعات بزيادة الإنتاج العالمي. فقد توقعت وكالة التنبؤ بالمحاصيل البرازيلية كوناب ارتفاع إنتاج البرازيل من القهوة لعام 2026 بنسبة 17.2% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، مع زيادة إنتاج الأرابيكا بنسبة 23.2% إلى 44.1 مليون كيس، والروبوستا بنسبة 6.3% إلى 22.1 مليون كيس.

كما ساهم تحسن الأحوال الجوية في تهدئة المخاوف بشأن المحصول، حيث أفادت شركة سومار للأرصاد الجوية بأن منطقة ميناس جيرايس — أكبر مناطق زراعة الأرابيكا في البرازيل — تلقت 72.6 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، ما يعادل 113% من المتوسط التاريخي.

قد يعجبك أيضا: ارتفاع أسعار القهوة يعيد صياغة الروتين اليومي للأمريكيين

وفي فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني ارتفاع صادرات يناير بنسبة 38.3% على أساس سنوي إلى 198 ألف طن متري، فيما ارتفعت صادرات عام 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام في موسم 2025/2026 بنسبة 6% إلى 1.76 مليون طن (29.4 مليون كيس)، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

  • المخزونات تضغط على الأسعار

تعافي المخزونات الخاضعة لرقابة بورصة القهوة شكل عامل ضغط إضافي؛ إذ ارتفعت مخزونات الأرابيكا من أدنى مستوى في 1.75 سنة عند 396,513 كيسًا في نوفمبر إلى أعلى مستوى في 3.25 شهر عند 461,829 كيسًا في يناير. كما ارتفعت مخزونات الروبوستا من أدنى مستوى في 13 شهرًا في ديسمبر إلى أعلى مستوى في شهرين بنهاية يناير.

  • عوامل داعمة قائمة

في المقابل، تراجعت صادرات البرازيل من القهوة في يناير بنسبة 42.4% على أساس سنوي إلى 141 ألف طن متري، ما وفر دعمًا للأسعار على المدى القصير.

وفي كولومبيا، ثاني أكبر منتج للأرابيكا عالميًا، أعلنت الاتحاد الوطني لمزارعي القهوة انخفاض إنتاج يناير بنسبة 34% على أساس سنوي إلى 893 ألف كيس.

كما أفادت المنظمة الدولية للقهوة بأن صادرات القهوة العالمية خلال موسم التسويق الحالي (أكتوبر–سبتمبر) تراجعت بنسبة 0.3% إلى 138.658 مليون كيس.

من جانبها، توقعت خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي في موسم 2025/2026 بنسبة 2% إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، مع انخفاض إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، وارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس، فيما يُتوقع تراجع المخزونات الختامية بنسبة 5.4% إلى 20.148 مليون كيس.

  • نظرة عامة

يبقى سوق القهوة متوازنًا بين دعم قصير الأجل من عودة الطلب، وضغوط متوسطة الأجل ناتجة عن توقعات بزيادة المعروض من البرازيل وفيتنام، ما يجعل تحركات الأسعار رهينة تطورات الإنتاج والطلب خلال الأشهر المقبلة.

ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

دبي – قهوة ورلد

قفزت عقود القهوة الآجلة بشكل ملحوظ يوم الخميس بعد ارتفاع قيمة الريال البرازيلي، مما دفع المتداولين لتغطية مراكزهم القصيرة. حيث أغلقت عقود أرابيكا مارس بارتفاع 1.65%، وعقود روبوستا مارس بارتفاع 2.02%.

وصل الريال لأعلى مستوى له مقابل الدولار منذ ما يقرب من عامين، ما دفع منتجي القهوة البرازيليين إلى توخي الحذر في الصادرات وساهم في صعود الأسعار.

على مدار الأسبوعين الماضيين، كانت أسعار القهوة تحت ضغط هبوطي، حيث سجلت أرابيكا وروبوستا أدنى مستوياتها خلال ستة أشهر بسبب توقعات محصول برازيلي قوي. وأعلنت وكالة التنبؤ بالمحاصيل في البرازيل (Conab) أن إنتاج القهوة في 2026 قد يصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة 17.2% مقارنة بعام 2025، مع ارتفاع إنتاج أرابيكا 23.2% إلى 44.1 مليون كيس، وزيادة إنتاج روبوستا 6.3% إلى 22.1 مليون كيس.

كما ساهمت الأمطار الكافية في تحسين توقعات المحصول، حيث استقبلت ولاية ميناس جيرايس، أكبر منطقة لزراعة أرابيكا في البرازيل، 72.6 ملم من الأمطار خلال الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، وهو ما يزيد عن المتوسط التاريخي، مما خفف المخاوف من الجفاف التي أثرت على الأسعار سابقًا.

على صعيد آخر، ارتفعت صادرات فيتنام من القهوة، أكبر منتج عالمي للروبوستا، مما وضع ضغطًا هبوطيًا على الأسعار. حيث صعدت صادرات يناير 38.3% على أساس سنوي لتصل إلى 198 ألف طن متري، فيما زادت صادرات 2025 بنسبة 17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج في 2025/26 إلى 1.76 مليون طن متري (29.4 مليون كيس)، وهو الأعلى خلال أربع سنوات.

تعافت المخزونات في بورصة ICE، ما حد من المكاسب السعرية. إذ ارتفعت مخزونات أرابيكا من أدنى مستوى لها منذ 1.75 سنة في نوفمبر إلى أعلى مستوى خلال 3 أشهر في يناير، كما ارتفعت مخزونات روبوستا من أدنى مستوى لها منذ 13 شهرًا في ديسمبر إلى أعلى مستوى خلال شهرين في يناير.

على الجانب الإيجابي، أظهرت بيانات وزارة التجارة البرازيلية انخفاض صادرات القهوة في يناير بنسبة 42.4% على أساس سنوي، ما خفف الضغط على الأسعار. كما دعم انخفاض الإنتاج في كولومبيا، ثاني أكبر منتج لأرابيكا، الأسعار، حيث انخفض الإنتاج في يناير بنسبة 34% مقارنة بالعام الماضي.

وعالميًا، أشار تقرير المنظمة الدولية للقهوة إلى انخفاض طفيف في الصادرات (-0.3%) للموسم التسويقي الحالي، مما يعكس ضيق الإمدادات. وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية أن يصل الإنتاج العالمي من القهوة في 2025/26 إلى رقم قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، مع انخفاض طفيف في أرابيكا وزيادة في روبوستا، فيما من المتوقع أن ينخفض إنتاج البرازيل 3.1% ويزداد إنتاج فيتنام 6.2% ليصل إلى أعلى مستوى في أربع سنوات، كما يتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية بنسبة 5.4%.

تغطية المراكز البيعية تدفع أسعار قهوة أرابيكا للارتفاع رغم تباين الأسواق

دبي – قهوة ورلد

أغلقت عقود قهوة “أرابيكا” لشهر مارس (KCH26) تداولات يوم الاثنين على ارتفاع قدره +1.00 (+0.30%)، في حين سجلت عقود قهوة “روبوستا” (RMH26) انخفاضاً ملحوظاً بمقدار -84 نقطة (-2.04%) لتصل إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع. وجاء هذا التباين في الأسعار وسط تقارير عن هطول أمطار أعلى من المعدل في البرازيل، مما يعزز التوقعات بوفرة المحاصيل؛ حيث سجلت منطقة “ميناس جيرايس” 69.8 ملم من الأمطار، أي ما يعادل 117% من المتوسط التاريخي.

وفي سياق متصل، رفعت وكالة “كوناب” البرازيلية تقديراتها لإنتاج القهوة لعام 2025 بنسبة 2.4% لتصل إلى 56.54 مليون كيس. وفي المقابل، تعرضت أسعار “روبوستا” لضغوط ناتجة عن طفرة في الصادرات الفيتنامية، حيث كشفت البيانات الرسمية عن نمو الصادرات بنسبة +17.5% لتصل إلى 1.58 مليون طن متري. كما يُتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام لموسم 2025/26 بنسبة +6% ليصل إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات، مع إمكانية زيادة الإنتاج بنسبة 10% في حال استقرار المناخ.

من جهة أخرى، ساهم تعافي مخزونات بورصة إنتركونتيننتال (ICE) في الضغط على الأسعار، حيث ارتفعت مخزونات “أرابيكا” لتصل إلى 461,829 كيساً في يناير، كما سجلت مخزونات “روبوستا” أعلى مستوى لها في شهرين بواقع 4,662 عقداً. ومع ذلك، لا تزال هناك عوامل داعمة للأسعار، منها تراجع صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في ديسمبر بنسبة -18.4%، حيث انخفضت شحنات “أرابيكا” بنسبة -10% وشحنات “روبوستا” بنسبة -61%.

أما على الصعيد العالمي، فقد سجلت المنظمة الدولية للقهوة انخفاضاً طفيفاً في الصادرات بنسبة -0.3%. وبحسب تقرير وزارة الزراعة الأمريكية، فمن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي لموسم 2025/26 إلى مستوى قياسي يبلغ 178.848 مليون كيس، بزيادة قدرها +2.0%. ويتضمن هذا التوقع انخفاضاً في إنتاج “أرابيكا” بنسبة -4.7% مقابل قفزة في إنتاج “روبوستا” بنسبة +10.9%، مع توقع تراجع المخزونات الختامية بنسبة -5.4% لتستقر عند 20.148 مليون كيس.

ابتكارات المناخ تتصدر المشهد في المؤتمر العلمي السابع لأبحاث القهوة الأفريقية

أديس أبابا – قهوة ورلد و بونا كورس

بعد الالتزامات السياسية رفيعة المستوى التي شهدها يوم أمس، انتقل تركيز “أسبوع القهوة الأفريقي الثالث” اليوم من أروقة السياسة إلى المختبرات والحقول. حيث اجتمع العلماء والباحثون والمهندسون الزراعيون في فندق “سكاي لايت” لحضور المؤتمر العلمي السابع لأبحاث القهوة الأفريقية، تحت شعار “قهوة مرنة في مواجهة المناخ: ابتكار لمستقبل مستدام”.

وفي حين وضع اليوم الأول الإطار السيادي للقارة، قدم اليوم الثاني الحلول العلمية التطبيقية، مع التركيز على التربية، ومكافحة الآفات، ومأسسة أبحاث القهوة الأفريقية.

عصر جديد لقهوة الروبوستا

كان من أبرز أحداث الجلسة الصباحية الإطلاق الرسمي لشبكة تربية “روبوستا”، وهي مبادرة تعاونية تشمل غانا وأوغندا ورواندا. وتهدف الشبكة، بقيادة روبرت كاووكي، إلى تحديث جهود التربية لسلالة يُنظر إليها بشكل متزايد كحجر زاوية للتكيف مع المناخ، نظراً لتحملها النسبي للحرارة مقارنة بسلالة “أرابيكا”.

كما تناولت الجلسة، التي أدارها الدكتور جيفري أرينايتوي، الأسس الجينية لقهوة القهوة الإثيوبية. وقدم الباحثان ناتول باكالا وواكوما ميرجا نتائج حول التنوع الجيني لسلالات قهوة “لاجي” (Laage) المحلية، مؤكدين أن الحفاظ على الخزان الجيني الفريد لإثيوبيا أمر بالغ الأهمية لبقاء صناعة القهوة العالمية.

التكيف القائم على العلم ومكافحة الآفات

مع تسبب التغير المناخي في تحول المناطق البيئية، تناول المؤتمر الهجرة المقلقة للآفات والأمراض. وقدم كيفلي بيلايتشو بيكيلي دراسة نقدية حول أسباب بدء هجرة صدأ أوراق القهوة (Hemileia vastatrix) إلى مناطق زراعة “أرابيكا” المرتفعة في إثيوبيا، وهي مناطق كانت تُعتبر سابقاً “آمنة” بسبب ارتفاعها.

كما نوقشت اختراقات علمية أخرى شملت:

  • مقاومة الأمراض: شارك أدميكيو جيتانيه بحثاً حول الأساس النباتي الكيميائي لمقاومة مرض ذبول القهوة، بينما قدمت مونيو جريس سلالات هجينة جديدة (F1) مقاومة لمرض توت القهوة.

  • الابتكار البيئي: استعرضت مارياماويت كاسا إمكانات تفل القهوة المطحونة، بينما ناقش محمد أمان استخدام نبات “ديسموديوم” للإنتاج المستدام.

  • مكافحة الآفات: عرض أدين مبوبا فخاخاً “مصنوعة محلياً” لثاقبة أغصان القهوة السوداء في شمال تنزانيا كحل منخفض التكلفة وعالي الكفاءة لصغار المزارعين.

توصية صحية: لضمان أقصى استفادة من هذه الابتكارات عند الاستهلاك، يوصي الخبراء بأن يكون 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية.

مأسسة المعرفة: مركز أبحاث القهوة الأفريقي

شهدت جلسة بعد الظهر لحظة محورية للبنية التحتية المعرفية في القارة، حيث أعلنت المنظمة الأفريقية للقهوة (IACO) وشبكة أبحاث القهوة الأفريقية (ACRN) عن إنشاء “مركز أبحاث القهوة الأفريقي”. صُمم هذا المركز ليكون “العقل المدبر” لقطاع القهوة في القارة، لضمان ترجمة الأبحاث التي عُرضت اليوم إلى حلول ميدانية قابلة للتطبيق.

وفي ختام فعاليات اليوم، أطلق الأمين العام للمنظمة الأفريقية للقهوة ورئيس شبكة أبحاث القهوة الأفريقية “دليل القهوة الجديد”، وهو دليل شامل يهدف إلى توحيد أفضل الممارسات عبر مناطق زراعة القهوة المتنوعة في أفريقيا.

واختتم المؤتمر بكلمات ختامية من رئيس المنظمة الأفريقية للقهوة، إيذاناً بالانتقال من النظرية العلمية إلى استراتيجية تنفيذ قارية موحدة.