لابليبل باخارياس.. قصة إبداع، دقة، وانتصار في عالم القهوة

دبي – علي الزكري

عندما أُعلن فوز لابليبل باخارياس في تحدي لافاتزا باريستا 2026، لم يكن ذلك مجرد لحظة انتصار، بل تتويج لرؤية واضحة ودقة متناهية وشغف عميق بالقهوة كفن وحكاية. ممثلة الإمارات على المسرح العالمي، حولت كل فنجان إلى تجربة مميزة، تمزج بين التراث والابتكار بأسلوب أسر قلوب لجنة التحكيم والجمهور على حد سواء. من الإلهام وراء مشروبها المميز إلى الطقوس التي تصقل تركيزها، تشاركنا لابليبل باخارياس رحلتها وتحدياتها وفلسفتها الإبداعية. استعدوا لقراءة حوار ممتع يكشف قلب وعقل بارستا عالمي.

  • كيف شعرتِ عند إعلان فوزك في النهائيات العالمية؟

عندما نُطق اسمي، شعرت بمزيج من الامتنان والفخر والدهشة. في تلك اللحظة، شعرت بالفخر ليس فقط لتمثيلي لنفسي، بل أيضًا لفريقي وبلدي الإمارات.

  • ما أصعب تحدٍ واجهته خلال المنافسة؟

أصعب تحدٍ كان التحكم في التوتر مع الحفاظ على الدقة. على المستوى العالمي، الجميع يتمتع بمهارات عالية جدًا، لذلك المنافسة الحقيقية غالبًا تكون مع أعصابك الخاصة. البقاء هادئة، مركزة، وحاضرة بالكامل كان أكبر اختبار لي.

  • هل يمكنك تذكر اللحظة التي شعرتِ فيها أن أداؤك كان مثالياً؟

كان هناك لحظة خلال العرض عندما شعرت أن كل شيء متناسق: الاستخلاص، وتدفق كلامي، وتفاعل لجنة التحكيم. لم يكن الأمر متعلقًا بالكمال التقني، بل بالاتصال الحقيقي. شعرت حينها بالثقة التامة وبأنني على طبيعتي.

ما الإلهام وراء مشروبك المميز الذي قدمته؟

استوحيت مشروبي المميز من مبنى “بوسكو فيرتيكالي” في ميلانو، حيث يلتقي التقليد بالابتكار. في فنجاني، حاولت نقل هذا المفهوم إلى النكهة، مع احترام العناصر التقليدية مع استخدام تقنيات حديثة. مثلما يمزج المبنى بين التراث والابتكار، أردت أن أصنع فنجانًا يحترم جذور القهوة ويعبّر عن الإبداع والتطور.

  • ما المهارة أو التقنية التي شعرتِ أنها ميزتك عن بقية المنافسين؟

أعتقد أن قدرتي على دمج سرد القصة مع الدقة الفنية هي ما ميزني. فالمسابقات لا تتعلق فقط بالاستخلاص، بل بإيجاد تجربة عاطفية للمتذوقين أو لجنة التحكيم.

  • كيف تختارين المكونات وتوازنين النكهات في مشروباتك؟

أبدأ بالقهوة نفسها.. أصلها، طريقة معالجتها، ونكهاتها الطبيعية. كل مكون يجب أن يدعم القهوة ويرتقي بها دون أن يطغى عليها. أركز على التوازن بين الحلاوة، الحموضة، القوام، والنهاية. البساطة مع القصد دائمًا هدفي.

  • كيف تخططين لتطوير مهاراتك بعد هذا الفوز؟

الفوز ليس نهاية الطريق، بل بداية جديدة. أخطط للاستمرار في صقل حواسي، واستكشاف مصادر القهوة بعمق أكبر، وإرشاد البارستا الشبان، ودفع إبداعي إلى الأمام. النمو في عالم القهوة لا يتوقف أبدًا.

  • ما نصيحتك للشباب الذين يرغبون بأن يصبحوا بارستا محترفين؟

تحلوا بالصبر وابقوا فضوليين. أتقنوا الأساسيات قبل الانغماس في الصيحات. استثمروا في فهم القهوة بما يتجاوز الوصفات، تعرفوا على المزارعين، وطرق المعالجة، والتحميص، وتقييم الحواس. والأهم، لا تفقدوا شغفكم أبدًا.

  • ماذا يعني لك تمثيل الإمارات على الساحة العالمية للقهوة؟

إنه لشرف عظيم. تمتلك الإمارات ثقافة قهوة حيوية وسريعة النمو، وتمثيلها عالميًا يعني إبراز مهنيتنا وتنوعنا وطموحنا. وأتمنى أن ألهم الآخرين في المنطقة ليطمحوا إلى المسرح العالمي.

  • متى بدأ شغفك بالقهوة وكيف اكتشفته؟

بدأ شغفي بالقهوة من خلال أصدقائي الذين كانوا مولعين بالقهوة، وشغفهم بالنكهات والتقنيات والأصول ألهمني. ما بدأ فضولًا بسيطًا أصبح سريعًا شغفي الشخصي. كونك محاطًا بأشخاص يحبون الحرفة دفعني لأخذ القهوة على محمل الجد، وشيئًا فشيئًا أصبحت مهنتي وهدفي.

  • هل لديك طقوس أو عادات خاصة أثناء تحضير القهوة تساعدك على التركيز أو الإبداع؟

قبل كل عرض، أخذ بعض الأنفاس الهادئة لأركز نفسي. أركز على الهدف، لماذا أصنع هذه القهوة ولمن أصنعها. هذا الوضوح يساعدني على البقاء متوازنة ومبدعة في الوقت نفسه.

  • من كان مصدر إلهامك الأكبر في هذا المجال؟

مصادري للإلهام هم الأشخاص الذين تربيت معهم في هذه الصناعة، مدروبوني وزملائي البارستا. رؤية تفانيهم وتضحياتهم وشغفهم دفعني لأطمح للأفضل. علموني أن التميز الحقيقي في القهوة يأتي من الانضباط، التواضع، والقلب.

لابليبل باخارياس تفوز بتحدي لافاتزا باريستا 2026

تورينو – قهوة ورلد

اختُتمت النهائيات الدولية لمسابقة لافاتزا باريستا تشالنج 2026 في مدينة تورينو بفوز مميز لابليبل باخارياس من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث حصدت المركز الأول بين مشاركين يمثلون 20 دولة.

وجمعت المسابقة المرموقة نخبة من محترفي القهوة من مختلف أنحاء العالم، حيث استعرض كل منهم مستوى عالياً من المهارة في عدة مجالات. وتم تقييم المشاركين بناءً على تقنيات الاستخلاص، وابتكار المشروبات المميزة، وجودة التقديم، إضافة إلى قدرتهم على تقديم تجربة تفاعل متميزة مع العملاء.

وأقيم الحدث في تورينو، المدينة التي ترتبط بتاريخ عريق في ثقافة القهوة الإيطالية، ليكون احتفاءً بالتقاليد ومنصة للابتكار المعاصر في آنٍ واحد. وقد أظهر المشاركون دقة عالية في تقنيات التحضير، إلى جانب إبداع في تقديم تجارب قهوة فريدة تعكس تطور توقعات المستهلكين.

اقرأ أيضا: لابلبل تتوج بطلة لبطولة الإمارات للباريستا لافازا

وتميّز أداء باخارياس بتوازن لافت بين الإتقان التقني والابتكار، ما نال إشادة لجنة التحكيم، وساهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات على الساحة العالمية للقهوة.

وتواصل مسابقة لافاتزا باريستا تشالنج تسليط الضوء على الأهمية المتزايدة للتعليم والحِرفية والابتكار في مجتمع القهوة العالمي. وقد أكدت نسخة هذا العام على الطبيعة الديناميكية لهذا القطاع، حيث تلتقي التقاليد مع الرؤى المستقبلية في تحضير القهوة وتقديمها.

ومع ختام المنافسة، تبرز رسالة واضحة مفادها أن مستقبل القهوة يصنعه محترفون مهرة يعيدون تعريف التميز من خلال الشغف والدقة والابتكار.

متحف لافازّا في تورينو.. رحلة عبر تاريخ القهوة الإيطالية

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجلة فوربس تقريرًا عن متحف لافازّا في مدينة تورينو الإيطالية، معتبرة إياه وجهة فريدة لمحبي القهوة والثقافة الإيطالية. ويقدم المتحف تجربة شاملة تجمع بين التاريخ، التكنولوجيا، والحواس، حيث لا يقتصر على عرض القطع الأثرية بل يغمر الزائر في عالم القهوة بشكل كامل.

  • نشأة العلامة التجارية

بدأ لويجي لافازّا أعماله في تورينو عام 1895 من متجر صغير في وسط المدينة. وكان لافازّا، الذي كان في الأصل كيميائيًا، من الرواد في ابتكار خلطات القهوة المميزة لضمان مذاق ثابت، كما طور طرق التعبئة باستخدام ورق مقاوم للزيت يحمل علامته التجارية للحفاظ على رائحة القهوة وجودتها.

  • تورينو وثقافة القهوة

رغم أن أول مقهى أوروبي ظهر في البندقية، فإن تورينو تميزت بكونها مركزًا للابتكار في صناعة القهوة. وتعد المقاهي التاريخية مثل “كافيه سان كارلو” و”كافيه فلوريو” و”كافيه بيسيرين” أماكن تاريخية اجتمع فيها المثقفون والسياسيون والنبلاء عبر القرون. كما اخترع التوريني أنجيلو موريندو في عام 1884 آلة قهوة بالبخار، والتي شكلت أساسًا لآلات الإسبريسو الحديثة، بينما اشتهرت المدينة أيضًا بمشروب البيسيرين المكوّن من القهوة، الشوكولاتة والكريمة، والذي يُقدّم حتى اليوم.

  • تجربة المتحف

يقع المتحف في مبنى “نوفولا لافازّا” العصري، ويقدم تجربة تفاعلية باستخدام كوب قهوة ذكي مزوّد بشريحة إلكترونية لتفعيل العروض المرئية والسمعية. ويتضمن المتحف خمسة أقسام رئيسية:

كازا لافازّا: تاريخ العائلة وأعمالها.

لا فابريكا: خطوات إنتاج القهوة من الحبوب إلى الكوب.

لا بيازا: طقوس شرب القهوة وآلاتها القديمة.

لاتيلييه: المشاريع الإبداعية والتعاونات التسويقية.

لأنيڤيرس: تجربة غامرة بزاوية 360 درجة داخل عالم القهوة.

يختتم الزوار الجولة بتذوّق القهوة وزيارة متجر الهدايا.

  • المجتمع والاستدامة

يشكّل المتحف جزءًا من مجمّع “نوفولا لافازّا”، الذي يضم المقر الرئيسي للشركة، مطاعم، قاعات للفعاليات، ومدرسة للفنون التطبيقية. وقد تم تطوير المبنى في حي أورورا على موقع محطة طاقة قديمة مع التركيز على الاستدامة، وحصل على شهادة LEED البلاتينية.

يعتبر متحف لافازّا نقطة جذب لمحبي القهوة، والتاريخ، والثقافة الإيطالية، مقدّمًا تجربة حسية وتثقيفية فريدة في قلب تورينو.