القهوة والصيام.. كيف تحافظ على إيقاعك في رمضان

دبي – قهوة ورلد في هذا المقال سنتحدث عن القهوة خلال رمضان

رمضان هو شهر التأمل والتوازن والانتباه لجسدنا. خلال هذا الوقت، تتغير الروتينات اليومية، بما في ذلك عادات شرب القهوة. بدلاً من التوقف عن القهوة تمامًا، يختار الكثيرون تعديل كيفية شربها وموعدها وأنواعها، وهو تغيير بسيط يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستويات الطاقة والراحة خلال الصيام.

  • السحور

وعند وجبة السحور، يفكر الكثيرون في كمية الكافيين التي يتناولونها. بعض الأشخاص يجدون أن كوبًا صغيرًا من القهوة يساعدهم على البقاء نشيطين خلال ساعات الصيام المبكرة، بينما يفضل آخرون تجنب القهوة للتمكن من العودة للنوم بعد الوجبة بسهولة. يختلف تأثير الكافيين من شخص لآخر؛ فالبعض يشعر بالنشاط لساعات طويلة، فيما يختبر آخرون سرعة الانهيار أو القلق والتوتر.

قد يعجبك أيضا: القهوة في رمضان.. بين المذاق التقليدي والتوازن الصحي 

ويمكن اختيار القهوة منخفضة الكافيين كحل عملي. فحبوب أرابيكا تحتوي طبيعيًا على كمية أقل من الكافيين مقارنة بروبوستا، مع الحفاظ على النكهة الغنية والعطرية.

  • الإفطار

وعادةً ما يُفتتح الإفطار بالماء والتمر، يليها وجبة خفيفة أو حساء. بعد استعادة الترطيب وتوازن مستويات السكر في الدم، يمكن الاستمتاع بالقهوة بهدوء. عند تناولها بعناية، تصبح جزءًا من طقوس مسائية ممتعة بدل أن تكون مجرد منبه.

  • أهمية الترطيب

ويجب تذكّر أن القهوة لا تحل محل الماء، خصوصًا في أيام الصيام الطويلة. شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور يقلل التعب والصداع أكثر من الاعتماد على الكافيين.

  • تقليل السكر

إن إضافة السكر إلى القهوة قد تسبب ارتفاعًا سريعًا في مستويات السكر في الدم، يليه انخفاض في الطاقة. إذا أحببت القهوة المحلاة، حاول تقليل السكر قليلًا أو تناول القهوة مع الطعام لتخفيف تأثيرها على الجسم.

  • القهوة منزوعة الكافيين كخيار بديل

ولمن يخشى أعراض الانسحاب من الكافيين خلال رمضان، يمكن أن تكون القهوة منزوعة الكافيين خيارًا مناسبًا. القهوة عالية الجودة المعالجة بطريقة السويس ووتر تحتفظ بالنكهة بينما تُزيل معظم الكافيين، مما يتيح الاستمتاع بالمذاق دون زيادة التحفيز.

  • اختيار القهوة بما يناسبك

رمضان ليس مجرد شهر للامتناع عن بعض الأشياء، بل هو وقت الوعي والنوايا والعناية بالجسم. يمكن للقهوة أن تظل جزءًا من هذا الوعي إذا تم تناولها بعناية. سواء اخترت تقليل الكمية، تغيير المصدر، تقليل الكافيين، أو التمتع باللحظة، فإن أفضل اختيار للقهوة هو ما يدعم إيقاعك، راحة جسمك، وصحتك العامة.

إيرينا شاريبوفا.. القهوة في نقائها الأول

دبي – قهوة ورلد

يسرنا في “قهوة ورلد” أن ندشن زاوية جديدة بعنوان “قهوتي”، نقترب من خلالها من عوالم الشخصيات المؤثرة وعشاق القهوة، لنكتشف أسرار العلاقة التي تربطهم بهذا المشروب السحري.

في قسم “قهوتي”، نحاول كشف الستار عن الجانب الشخصي في حياة خبراء الصناعة وعشاقها. وفي مستهل هذه السلسلة اليوم، نستضيف المدربة المعتمدة وخبيرة القهوة الشهيرة “إيرينا شاريبوفا” في لحظة صفاء بعيدة عن منصات التدريب ومعايير التقييم الصارمة.

بالنسبة لإيرينا، القهوة ليست مجرد علم وقواعد، بل هي طقس يومي يبدأ بالبساطة وينتهي بالاستكشاف. هنا، تشاركنا كيف تقضي خبيرة محترفة صباحها، وكيف توازن بين ثبات التحضير الدفعي وشغف التجريب اليدوي الذي لا ينتهي.

تقول إيرينا: “أستمتع حقاً بتحضير القهوة في المنزل، وبالنسبة لي، الكوب المثالي هو قهوة التحضير الدفعي. صراحةً، أحب هذا النوع لبساطته وتوازنه؛ فعندما تُحضّر هذه القهوة بشكل صحيح، تكون نقيّة، سلسة، وسهلة الارتشاف. غالباً ما أستخدم ماكينة موكا ماستر في تحضيري؛ فهي موثوقة، ونتائجها ثابتة، وتناسب روتيني اليومي تماماً. أستمتع بالعملية ذاتها: طحن القهوة، ملء الماء، الضغط على الزر، وترك الرائحة تملأ المكان ببطء. إنه شعور بالهدوء والألفة، وهذا تماماً ما أحتاجه في الصباح.

مؤخراً، بدأت أجرّب أكثر في طرق التحضير اليدوي، خاصة باستخدام أداة أوريا، وهي أداة ترشيح جديدة بدأت باكتشافها مؤخراً. التجربة معها ممتعة ومرنة، وتمنحني الكثير من المتغيرات لألعب بها. أحب تحضير أنواع مختلفة من القهوة بواسطتها، وأراقب كيف يمكن لتغييرات بسيطة أن تحوّل مذاق الكوب تماماً. هذا النوع من التجريب يبقي علاقتي مع القهوة مثيرة، ويذكرني بأن التعلم لا يتوقف أبداً.

بعيداً عن ضغوط العمل، عادة ما أشرب قهوتي في الصباح أو في بداية الظهيرة، دون أي عجلة. أحياناً تكون لحظة هدوء منفردة، وأحياناً أتشاركها مع حديث ممتع. أشرب قهوتي سوداء، فأنا أستمتع بتذوق القهوة كما هي، دون أي تشتيت”.

كيف حوّلت فيتنام القهوة إلى أسلوب حياة؟

دبي – قهوة ورلد

نشرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك تقريرًا موسعًا سلطت فيه الضوء على ثقافة القهوة في فيتنام، ووصفتها بأنها واحدة من أكثر المشاهد تطورًا وابتكارًا في عالم القهوة اليوم، حيث تحوّل هذا المشروب من مجرد محصول زراعي إلى رمز للهوية والصمود والإبداع الاجتماعي.

وبحسب المجلة، تُعد القهوة عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية حول العالم، إلا أن التجربة الفيتنامية تتميّز بخصوصيتها الثقافية والتاريخية. فبينما تُحتسى القهوة في دول أخرى كطقس سريع أو عادة صباحية، تُشرب في فيتنام ببطء، في جلسات طويلة تُكرّس للتواصل ومراقبة الحياة اليومية.

جذور تاريخية وصعود عالمي

وأشارت ناشيونال جيوغرافيك إلى أن القهوة دخلت فيتنام عام 1857 على يد المبشرين الفرنسيين، حيث بدأت زراعة حبوب الأرابيكا، قبل أن تتجه البلاد لاحقًا إلى حبوب الروبوستا الأكثر قدرة على التكيّف مع المناخ المحلي، خصوصًا في المرتفعات الوسطى.

وبعد انتهاء حرب فيتنام، لعبت القهوة دورًا محوريًا في إعادة بناء الاقتصاد الوطني، مدعومة باستثمارات حكومية كبيرة خلال ثمانينيات القرن الماضي. ونتيجة لذلك، أصبحت فيتنام اليوم ثاني أكبر مصدّر للقهوة في العالم بعد البرازيل، وفق ما أوردته المجلة.

الابتكار من قلب الندرة

ولفت التقرير إلى أن ندرة الموارد دفعت الفيتناميين إلى ابتكار طرق فريدة لتحضير القهوة. ففي أربعينيات القرن الماضي، ومع صعوبة الحصول على الحليب الطازج، ظهر استخدام الحليب المكثف، ثم قهوة البيض الشهيرة التي تعتمد على خفق صفار البيض مع السكر.

كما برز مرشّح القهوة التقليدي المعروف باسم الفين، وهو أداة معدنية بسيطة تُنتج قهوة قوية وكثيفة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من الهوية الفيتنامية، إلى جانب قهوة جوز الهند التي تعكس وفرة الموارد الطبيعية المحلية.

القهوة كأسلوب حياة

ووفقًا لما نقلته ناشيونال جيوغرافيك عن خبراء محليين، فإن القهوة في فيتنام ليست مجرد مشروب، بل طقس اجتماعي يومي. وتنتشر المقاهي الشعبية في الشوارع والأزقة، حيث يجلس الناس لساعات على مقاعد منخفضة للدردشة ومتابعة تفاصيل الحياة.

وتؤكد المجلة أن هذا الطابع الاجتماعي جعل من القهوة عنصر جذب متزايد للسياحة الثقافية، لا سيما مع ظهور جيل جديد من رواد الأعمال الذين أعادوا تقديم القهوة الفيتنامية بأساليب حديثة تحترم جذورها المحلية وتسعى إلى إيصالها إلى العالمية.

من المقاهي التقليدية إلى التجارب الفاخرة

وسلط التقرير الضوء على مدن مثل هانوي ودا نانغ وهوي آن، حيث تتنوع تجارب القهوة بين المقاهي الشعبية البسيطة والفنادق الفاخرة التي تقدم جلسات تذوق وتعليم حول أصول الحبوب وتقنيات التحضير.

كما أشارت المجلة إلى تطور استخدام القهوة في عالم الضيافة والمشروبات المبتكرة، حيث دخلت القهوة الفيتنامية مجال الكوكتيلات الراقية، معتمدة على حبوب الروبوستا المحلية لإضفاء عمق ونكهة مميزة.

رمز للهوية والذاكرة

واختتمت ناشيونال جيوغرافيك تقريرها بالتأكيد على أن القهوة في فيتنام تجاوزت كونها منتجًا زراعيًا أو مشروبًا يوميًا، لتصبح تعبيرًا عن تاريخ البلاد وقدرتها على تحويل التحديات إلى فرص.

وبحسب ما نقلته المجلة عن أحد الخبراء، فإن «احتساء القهوة الفيتنامية لا يعني تذوّق الحبوب فقط، بل استحضار ذاكرة جماعية من الصمود والابتكار والأمل».