أحمد الحبسي يكشف أسرار القهوة المختصة في عمان

مشروب القهوة أصله عربي… ولا أكترث لمدونات التاريخ الحديثة

دبي – علي الزكري

القهوة ليست مجرد مشروب بالنسبة للأستاذ أحمد الحبسي، بل هي رحلة ثقافية ومعرفية تحمل في طياتها تاريخ عمان والعالم العربي. من خلال خبرته الطويلة كمؤسس بطولات القهوة العمانية وكمقيم معتمد في جمعية القهوة المختصة، استطاع الحبسي أن يربط بين الموروث القهوي العماني والصناعة العالمية الحديثة. في هذا الحوار الشيق، يروي لنا أحمد الحبسي رحلته، فلسفته في التحكيم، وأسرار نجاحه في مزج المعرفة بالجودة، ويدعونا لاستكشاف عالم القهوة من منظور عميق ومُلهم.

  • من هو أحمد الحبسي؟ وكيف بدأت رحلتك مع القهوة؟

أنا أحمد بن عامر بن سعيد الحبسي، صاحب محمصة هيستوريا ومقيم معتمد في جمعية القهوة المختصة. أنا مؤسس بطولات القهوة العمانية، وحكم في البطولات العربية والدولية في الأيروبرس، الباريستا، اللاتيه آرت، والتحميص. اهتمامي يمتد إلى الموروث القهوي العماني وأسعى لتعزيز مكانة القهوة كمعرفة قبل أن تكون مجرد مشروب. بدأت رحلتي بدافع الفضول الثقافي: كيف انتقلت القهوة من المجالس الاجتماعية إلى صناعة عالمية؟ هذا الفهم دفعني للعمل في المبادرات ثم التقييم والتحكيم، باعتبارهما أدوات لتنظيم المعرفة وحماية جودة الخطاب القهوي.

  • ما المعايير الأساسية لتقييم جودة القهوة؟

التقييم عملية متكاملة تبدأ بالأصل والبيئة والمعالجة، مرورًا بالتحميص، وصولًا إلى التوازن في الكوب. النكهة مهمة لكنها ليست كل شيء؛ القهوة الجيدة تعبّر بصدق عن مصدرها، دون مبالغة أو إخفاء للعيوب. هذا هو المعيار الذي أطبّقه في كل تقييماتي، سواء في المحمصة أو أثناء التحكيم في البطولات.

  • هل تميل ذائقة الخليج نحو القهوة الفاكهية؟

الذائقة التقليدية لا تزال حاضرة، لكنها جزء من طيف أوسع من النكهات، ما يعكس وعيًا أكبر لدى المستهلك. الإشكالية تظهر فقط عندما يُقدّم هذا التنوع كصراع بين القديم والحديث، بينما هو في الحقيقة امتداد طبيعي للممارسات السابقة.

  • ما أهمية شهادة “مقيم معتمد” لصاحب المحمصة؟

الشهادة تنقل صاحب المحمصة من الاجتهاد الفردي إلى منهج ثابت، وتتيح اتخاذ قرارات دقيقة في الشراء والتحميص، ما يقلّل التذبذب في الجودة ويعزز ثقة المستهلك. الخبرة وحدها لا تكفي، والمنهج هو ما يحافظ على ثبات المنتج على المدى الطويل.

ما الذي تبحث عنه لجان التحكيم؟

وعي المتسابق أهم من المهارة. الشخص الذي يعرف قهوته ويستطيع تفسير اختياراته بوضوح يقدّم تجربة متكاملة. الأداء المتقن مهم، لكن بلا فهم يصبح مجرد تكرار آلي بلا قيمة معرفية.

  • هل ساعدتك الخبرة العملية والشهادات والمشاركة في مسابقات القهوة على التحكيم؟

بالتأكيد، فقد منحني فهمًا أعمق لتجربة المتسابق تحت الضغط، ما يجعل التحكيم أكثر توازنًا ويركّز على التجربة الكاملة، لا على النتيجة فقط. هذه الخبرة تسمح بتقدير كل التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفرق بين الأداء العادي والمتميز.

  • أبرز الأخطاء لدى صُنّاع القهوة الشباب؟

الاعتماد على الحماس دون معرفة متينة. الحماس عنصر إيجابي، لكنه يحتاج إلى دعم بالتعلّم المستمر والممارسة الدقيقة، وإلا تتحوّل القرارات إلى غير مستقرة.

  • كيف توفّق بين الجودة والجدوى الاقتصادية في “هيستوريا”؟

الجودة يجب أن تكون واضحة ومفهومة للعميل، دون تعقيد أو نخبوية. عندما يفهم المستهلك ما يحصل عليه، يصبح دعم المشروع طبيعيًا ومستدامًا، وهذا هو سر التوازن بين الجودة والجدوى الاقتصادية.

  • ما رسالتك عبر الإعلام؟

القهوة مساحة للتعلّم والحوار، وليست معيارًا للتفوق أو وسيلة للاستعراض. الهدف هو رفع وعي المستهلك وتمكينه من اتخاذ قراراته بشكل مستقل ومدروس.

كيف يمكن للمحامص المحلية أن تعزّز مكانة عُمان والخليج عالميًا؟

عبر بناء محتوى معرفي أصيل يربط المنتج بالهوية والثقافة المحلية، ويقدّم بثقة وصدق. العالم يهتم بالقيمة الحقيقية للمنتج أكثر من الشكل أو التسويق فقط.

  • القاعدة الذهبية لمحبّي القهوة في المنازل؟

التركيز على جودة البن وفهم خصائصه قبل الانشغال بالأدوات. هذه المعرفة البسيطة تحدث فرقًا كبيرًا في الكوب اليومي.

كيف ترى مستقبل القهوة المختصة في المنطقة بحلول 2030؟

أتوقع مرحلة أكثر نضجًا ووعيًا، مع استمرار المشاريع التي تعتبر القهوة مشروع معرفة قبل أن تكون تجارة، واختفاء المشاريع التي اعتمدت على الشكل دون جوهر.

سامبازون تجلب الأساي العضوي إلى دبي رافعة ثقافة العافية

دبي – قهوة ورلد

تشهد دبي ثورة الأساي، وتقود سامبازون هذا الاتجاه. بصفتها رائدة في تقديم الأساي العضوي المعتمد، تساعد العلامة التجارية المقاهي والمطاعم ومقدمي خدمات العافية على رفع مستوى قوائمهم مع الالتزام بمبادئ الاستدامة والتجارة العادلة.

على هامش مشاركتها في معرض عالم القهوة دبي 2026، شارك السيد فالتر فالي، مدير التسويق الدولي في سامبازون، رؤيته حول توسع العلامة التجارية في الشرق الأوسط وخططها للسنوات القادمة.

وقال فالي لقهوة ورلد: “مجتمع القهوة والضيافة في دبي متطور للغاية ويقدّر الجودة والأصل والشفافية. إن كوننا معتمدين كمنتج عضوي وعادل فورًا يلقى صدىً لدى المشغلين الذين يرغبون في تقديم شيء فاخر وموثوق. يرى العديد من شركائنا أن سامبازون ليست مجرد مكوّن، بل علامة تجارية ترتقي بالقائمة وتتماشى مع التركيز المتنامي على الصحة والاستدامة في المنطقة.”

تعتمد سامبازون على نهجها المميز المسمى “من نخلة الشجرة إلى راحة يدك”، والذي يقوم على شراكات طويلة الأمد مع آلاف المزارعين العائليين في الأمازون، مع ضمان تتبع كامل للاستثمارات التي تعود بالنفع على المجتمعات المنتجة للفواكه. وأكد فالي أن زيادة الطلب في الشرق الأوسط لن تؤثر أبدًا على التزاماتهم بالتجارة العادلة.

وقد فتحت مشاركتها في معرض عالم القهوة دبي 2026 حوارات جديدة حول الامتيازات وتراخيص مطاعم أساي بول في المنطقة. وقال فالي: “نشارك حاليًا في مناقشات حول منح امتيازات لمحلات سامبازون بول في الشرق الأوسط. وبينما نرى إمكانيات للمواقع غير التقليدية مثل المطارات والجامعات، يظل تركيزنا على بناء العلامة التجارية بعناية واستدامة، مع التركيز على متاجر دائمة وعالية الجودة.”

بعيدًا عن النمو التجاري، تحافظ سامبازون على رسالة اجتماعية قوية. فقد مول اعتماد التجارة العادلة المدارس والمراكز الصحية والمبادرات المجتمعية في الأمازون. وأضاف فالي أن توسع العلامة التجارية في الشرق الأوسط قد يشمل مبادرات محلية مشابهة تركز على الصحة والاستدامة، مع ضمان الأصالة والتعاون.

وبالنظر إلى المستقبل، تهدف سامبازون إلى ترسيخ مكانتها كأكثر علامة تجارية موثوقة للأساي وفواكه السوبر الصحية في الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس القادمة. وقال فالي: “نسعى للنمو عبر قطاعي البيع بالتجزئة والخدمات الغذائية بالشراكة مع الشركاء المناسبين، وبناء قيمة قوية للعلامة التجارية، لتصبح جزءًا من ثقافة العافية اليومية، مع البقاء ملتزمين بمهمتنا في حماية الأمازون ودعم المجتمعات المنتجة لمنتجاتنا.”

تأسست سامبازون عام 2000، ويعني اسمها اختصارًا للإدارة المستدامة لغابات الأمازون البرازيلية. وكانت أول شركة تقدم الأساي العضوي المعتمد عالميًا، مع منتجات تشمل أكياس العصائر الجاهزة وأساي بول الجاهز للأكل، مع الابتكار في الشفافية من “نخلة الشجرة إلى راحة يدك”. كما ساهمت مبادرات التجارة العادلة في تحسين حياة آلاف المزارعين المحليين، من خلال التبرع بأكثر من مليون دولار لبناء أو تطوير المدارس والمراكز الصحية والمجتمعية.

للاطلاع على منتجات سامبازون في الشرق الأوسط: sambazon.ae

الكابتشينو يتصدر مشروبات القهوة المفضلة لدى سكان موسكو

موسكو – قهوة ورلد

يُفضل سكان موسكو شرب الكابتشينو أكثر من أي مشروب قهوة آخر، وفقًا لما أكده الاقتصادي وخبير الاقتصاد العالمي حاجيموراد بيلخاروييف.

وأشار بيلخاروييف إلى أن الكابتشينو يتصدر قائمة المشروبات، يليه أمريكانو وأنواع اللاتيه المختلفة. ويستهلك سكان العاصمة القهوة بنسبة أعلى بكثير مقارنة بسكان المدن الكبرى الأخرى، مثل سانت بطرسبرغ، حيث يُقدر استهلاك موسكو بنسبة تزيد عن نصف الاستهلاك في هذه المدينة. كما يؤثر التغير الموسمي على اختيار المشروبات؛ ففي فصل الشتاء يرتفع استهلاك القهوة والشاي، بينما يميل الناس في الصيف إلى المياه المعدنية والمشروبات الباردة.

وأضاف الخبير أن سوق القهوة لا يزال يشهد نموًا مستمرًا، مدفوعًا بتغير عادات المستهلكين وتوصيات الأطباء بشأن استهلاك القهوة باعتدال لدعم صحة الأوعية الدموية.

وعند الحديث عن التاريخ، أشار بيلخاروييف إلى أن الشاي كان المشروب الأكثر شيوعًا في الاتحاد السوفيتي، نظرًا للعلاقات التجارية مع الهند، بينما كان الحصول على القهوة عالية الجودة أمرًا صعبًا، وكانت تُعد سلعة نادرة.

اليوم، تغيرت الصورة تمامًا؛ فالإنتاج العالمي من القهوة يصل إلى عشرات الملايين من الأطنان سنويًا، وجزء كبير منها يُصدر إلى الأسواق الدولية. ويُقدّر حجم السوق العالمية بمئات المليارات من الدولارات، فيما يتم استهلاك مئات المليارات من أكواب القهوة سنويًا خارج المنزل. منذ بداية العقد الحالي، ارتفعت أسعار القهوة عالميًا بشكل مستمر، وهو ما انعكس على السوق الروسية التي تشهد تحولًا تدريجيًا من التركيز على الشاي إلى زيادة استهلاك القهوة.

ويربط بيلخاروييف هذا التغير بعوامل جيلية وتجارية، حيث يميل الشباب إلى اختيار القهوة عند زيارة المقاهي والمطاعم، كما يظل قطاع القهوة من أكثر القطاعات ربحية. كما ساهم انتشار آلات القهوة المنزلية في زيادة استهلاك القهوة في المنازل.

وفيما يخص الأسعار، ارتفعت أسعار مختلف أنواع القهوة في الأسواق المحلية خلال العام الماضي، كما شهدت المقاهي زيادة في الأسعار، بينما يُتوقع أن يؤدي ارتفاع إنتاج روبوستا عالميًا إلى توازن الأسعار نسبيًا. ومع ذلك، يرى الخبير أن فترة القهوة الرخيصة قد انتهت بالفعل.

ارتفاع حاد في أسعار القهوة بدعم من قوة العملة البرازيلية

دبي – قهوة ورلد

سجّلت أسعار القهوة ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مدفوعة بصعود العملة البرازيلية الذي قلّص وتيرة صادرات القهوة من البرازيل، أكبر منتج للقهوة في العالم.

وارتفعت عقود قهوة الأرابيكا لتسجل أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، بينما حققت عقود قهوة الروبوستا مكاسب ملحوظة، وسط تحركات داعمة في أسواق العملات والسلع.

  • قوة العملة البرازيلية تقلص المعروض

شهدت العملة البرازيلية صعودًا لافتًا لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ قرابة عشرين شهرًا مقابل الدولار، ما جعل صادرات القهوة أقل جاذبية للمنتجين المحليين. هذا الارتفاع دفع العديد من المصدرين إلى تقليص المبيعات الخارجية، الأمر الذي انعكس مباشرة على الأسعار العالمية.

وتُعد البرازيل المزود الأكبر لقهوة الأرابيكا عالميًا، لذلك فإن أي تغير في قيمة عملتها غالبًا ما يترك أثرًا فوريًا على السوق.

  • تراجع صادرات القهوة البرازيلية

أظهرت بيانات حديثة انخفاض صادرات القهوة الخضراء من البرازيل خلال شهر ديسمبر مقارنة بالعام الماضي. وسجلت صادرات الأرابيكا تراجعًا ملحوظًا، في حين شهدت صادرات الروبوستا انخفاضًا حادًا، ما عزز المخاوف من تقلص الإمدادات على المدى القريب.

  • الطقس يدعم الأسعار

أسهمت الأحوال الجوية في دعم الأسعار أيضًا، إذ سجّلت مناطق زراعة الأرابيكا الرئيسية في ولاية ميناس جيرايس معدلات أمطار أقل من المتوسط خلال منتصف يناير. ويُنظر إلى هذا النقص في الهطول المطري على أنه عامل خطر محتمل على نمو المحصول في مرحلة حساسة من الموسم الزراعي.

  • ارتفاع المخزونات يحد من المكاسب

في المقابل، حدّ تعافي المخزونات من وتيرة الارتفاع في الأسعار. فقد ارتفعت مخزونات الأرابيكا والروبوستا المسجلة لدى البورصات بعد أن كانت قد سجلت مستويات منخفضة في الأشهر الماضية، ما خفف من المخاوف المتعلقة بشح الإمدادات الفورية.

  • آفاق الإمدادات العالمية متباينة

على المدى المتوسط، ما تزال توقعات وفرة المعروض العالمي تشكل عامل ضغط على الأسعار. فقد رفعت الجهات الرسمية في البرازيل تقديرات إنتاج موسم القهوة المقبل، في حين أظهرت بيانات من فيتنام ارتفاعًا في الصادرات وزيادة متوقعة في الإنتاج.

وتُعد فيتنام أكبر منتج لقهوة الروبوستا عالميًا، وتشير التقديرات إلى استمرار نمو الإنتاج في حال بقاء الظروف المناخية مواتية.

في المقابل، تشير بيانات دولية إلى تراجع طفيف في صادرات القهوة العالمية خلال الموسم التسويقي الحالي، إلى جانب توقعات بانخفاض المخزونات الختامية رغم وصول الإنتاج العالمي إلى مستويات قياسية.

  • سوق القهوة تحت تأثير عوامل متقلبة

يرى محللون أن سوق القهوة لا يزال حساسًا بشكل كبير لتحركات العملات والطقس وتدفقات الصادرات. ورغم وفرة الإنتاج المتوقعة، فإن أي اضطرابات في البرازيل أو فيتنام قد تعيد التقلبات الحادة إلى الأسواق.

وفي الوقت الحالي، توفر قوة العملة البرازيلية وتباطؤ الصادرات دعمًا واضحًا لأسعار القهوة العالمية.

استدعاء كبسولات ماك كافيه المعلنة خالية من الكافيين لاحتمال وجود كافيين

دبي – قهوة ورلد

أعلنت شركة كيريج در بيبر عن استدعاء بعض كبسولات قهوة ماك كافيه خالية من الكافيين، بعد تحذير من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأنها قد تحتوي على الكافيين رغم وسمها بأنها خالية منه.

يشمل الاستدعاء المنتجات المباعة في كاليفورنيا، إنديانا، ونيفادا. وصنفت إدارة الغذاء والدواء هذا الاستدعاء من الفئة الثانية، ما يعني أن استهلاك هذه المنتجات قد يسبب آثارًا صحية مؤقتة أو قابلة للعكس.

تفاصيل المنتجات المشمولة بالاستدعاء

النوع: كبسولات قهوة ماك كافيه خالية من الكافيين (علب تحتوي على 84 كبسولة)

تاريخ الصلاحية: 17 نوفمبر 2026

رقم الدفعة: 5101564894

رقم المادة: 5000358463

الكمية المستدعاة: 960 علبة

تصريح الشركة

أكدت كيريج در بيبر أن الاستدعاء تم بالتعاون مع إدارة الغذاء والدواء لضمان سلامة المنتجات. وقد تم إخطار المستهلكين الذين اشتروا هذه الكبسولات وإرشادهم بشأن الحصول على بدائل، كما تم إعادة جميع الكميات المتبقية لدى المتاجر إلى الشركة.

يُنصح المستهلكون بعدم استخدام هذه المنتجات واتباع تعليمات المتجر للحصول على بدائل آمنة.

اتجاهات القهوة المختصة التي ستشكّل مشهد المقاهي في أستراليا عام 2026

بقلم: عبدالله رامي

مع دخول أستراليا عام 2026، يمر قطاع القهوة المختصة بمرحلة جديدة من التحوّل. فارتفاع تكاليف التشغيل، وتغيّر سلوك المستهلكين، وتسارع وتيرة الابتكار، تعيد رسم طريقة عمل المقاهي، وأساليب الخدمة، وهوية العلامات التجارية في هذا القطاع.

هذه التحديات لم تؤدِّ إلى تراجع الطلب، بل على العكس، ساهمت في تسريع التطور. المقاهي التي تنجح في الجمع بين الإبداع، والكفاءة التشغيلية، والضيافة الحقيقية، هي الأقدر على الصمود والتميّز في سوق يزداد تنافسية.

فيما يلي نظرة شاملة على أبرز الاتجاهات في القهوة، والضيافة، والمعدات، التي ستحدد ملامح مشهد المقاهي المختصة في أستراليا خلال عام 2026.

اتجاهات القهوة والمشروبات

المشروبات المميزة والقوائم المُنسّقة تصنع الهوية

لم تعد المشروبات المميزة مجرد إضافة جانبية في القائمة. في عام 2026، أصبحت عنصرًا أساسيًا إلى جانب الخلطة الرئيسية، تعكس هوية المقهى وتمنحه تميزًا واضحًا. هذه المشروبات توفّر هوامش ربح أفضل، وتشجّع على تكرار الزيارة، وتتيح مساحة للإبداع من خلال النكهات المتعددة، والقوام، والمكونات الموسمية.

كما تتحول القوائم نفسها إلى أدوات سرد بصري. القوائم الرقمية المدعّمة بالصور، وملاحظات التذوق، والألوان، تساعد على بناء توقعات الزبائن قبل تقديم المشروب، وتمنح فريق العمل مساحة أكبر للتركيز على الخدمة والتفاعل.

القائمة لم تعد مجرد سرد للأسعار، بل أصبحت قصة متكاملة.

أسعار القهوة تقترب من المعدلات العالمية

يستمر النقاش حول فجوة أسعار القهوة في أستراليا، مع الارتفاع التدريجي لسعر الفلات وايت ليقترب من سبعة دولارات. هذا الارتفاع يعكس ضغوطًا متزايدة تشمل الأجور، والإيجارات، وتكاليف الطاقة، وتقلبات أسعار البن الأخضر.

لكن التحول لا يقتصر على السعر فقط، بل على كيفية تقديم القيمة. تعتمد العديد من المقاهي على قوائم بأسعار متدرجة، ومشروبات رئيسية مميزة، ومحاصيل فاخرة، وشفافية أكبر في سرد قصة الكوب. كما تُستخدم المشروبات المميزة كوسيلة تسعير مرجعية، تتيح الحفاظ على أسعار القهوة التقليدية ضمن نطاق مقبول دون التأثير على الهوامش.

بعد سنوات من التقليل من قيمتها، تشهد ثقافة القهوة الأسترالية تصحيحًا إيجابيًا.

القهوة الباردة تتحول إلى فئة أساسية

لم تعد القهوة الباردة مرتبطة بالمواسم. فشريحة الشباب تختار المشروبات المثلجة على مدار العام، حتى في فصل الشتاء. هذا التغير يؤثر على تصميم المقاهي، وتخطيط سير العمل، واختيار المعدات.

تتوسع أنظمة الصنابير الباردة لتشمل مشروبات مثل تونك القهوة، ومشروبات الكاسكارا الغازية، والماتشا الفوّارة. في الوقت نفسه، تطلق المقاهي برامج محدودة للمشروبات الجاهزة للشرب، مثل اللاتيه المعلّب، والكولد برو بنكهات مختلفة، ومشروبات الماتشا الغازية.

أصبحت القهوة الباردة عنصرًا أساسيًا في القائمة، لا يقل أهمية عن الإسبريسو.

نقص الماتشا يدفع نحو ابتكار مشروبات الشاي

مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي على الماتشا مقابل محدودية المعروض، تتجه المقاهي إلى توسيع خيارات المشروبات المعتمدة على الشاي.

تبرز مشروبات مثل لاتيه الهوجيتشا، ومخفوقات الجينمايتشا، ورذاذ السنتشا بالفراولة، ومشروبات نباتية بنكهات الحمضيات أو الورد أو اليوزو. ويُنظر إلى الشاي كمساحة مفتوحة للتجريب البصري، والطبقات، والعرض اللافت.

كما تتوسع الابتكارات الهجينة بين القهوة والشاي، بما في ذلك الماتشا النيترو، والمشروبات الطبقية، والشاي الفوّار بنكهة الفاكهة، المستوحاة من تقنيات الكوكتيلات.

المشروبات الوظيفية والصحية تدخل التيار الرئيسي

لم تعد المشروبات الصحية خيارًا متخصصًا. في عام 2026، أصبحت جزءًا طبيعيًا من قوائم المقاهي.

تشمل هذه الفئة مشروبات مثل اللاتيه المدعّم بالبروتين، ومزج الكافيين مع إل-ثيانين لتحسين التركيز، والشوكولاتة الساخنة المعززة بالمكيّفات النباتية، والكولد برو منخفض السكر، والمشروبات المخمّرة الداعمة لصحة الجهاز الهضمي.

تعكس هذه الخيارات رغبة متزايدة لدى الزبائن في الاستمتاع بطقوس المقهى دون الإفراط في السكر أو الألبان الثقيلة، والتركيز على مشروبات تساعدهم على الشعور الجيد، وليس فقط التذوق.

اتجاهات المقاهي والضيافة

تطور دور الباريستا

يتحوّل دور الباريستا إلى دور أكثر تأثيرًا وتفاعلًا مع الزبائن. وقت أقل خلف الماكينة، ووقت أطول في الإرشاد، وشرح النكهات، وتقديم المشروبات المميزة.

في العديد من المقاهي، يؤدي الباريستا دورًا قريبًا من السومليه، حيث يوجّه اختيارات الزبائن ويساهم في بناء التجربة الكاملة. كما يشارك في تطوير القوائم، وتحسين سير العمل، ودعم الربحية. ومع تطور الأتمتة، تتركز القيمة البشرية أكثر في الذوق، والسرد، والضيافة.

المقاهي كمراكز ثقافية محلية

تعزز المقاهي الأسترالية دورها كمحركات مجتمعية من خلال ورش عمل مع فنانين محليين، وجلسات تذوق، وفعاليات صغيرة، وإطلاقات موسمية.

تعتمد بعض المقاهي قوائم مشروبات مميزة متغيرة ترتبط بالمناخ أو المنتجات الموسمية أو قصص المصدر. ومع انتشار العمل الهجين، أصبحت المقاهي بمثابة “المكتب الثالث”، حيث تشكل الألفة والارتباط عنصرًا تنافسيًا حاسمًا.

نضج الأتمتة في المقاهي

لم تعد الأتمتة وسيلة دفاعية، بل خيارًا مدروسًا. وصلت الآلات الأوتوماتيكية إلى مستويات عالية من الثبات، وأصبحت أنظمة الحليب دقيقة بما يكفي لتلبية معايير القهوة المختصة.

تُستخدم الأتمتة لتسريع الخدمة خلال أوقات الذروة مع الحفاظ على الطابع الإنساني. الرسالة واضحة: التكنولوجيا لا تلغي الحرفة، بل تحميها.

أنظمة إعادة الاستخدام تصبح ممارسة يومية

تنتقل الاستدامة من الشعارات إلى التطبيق. تتوسع برامج الأكواب القابلة لإعادة الاستخدام، مع تشديد اللوائح المتعلقة بالنفايات. كما تنتشر أنظمة إعادة تعبئة البن والمشروبات المركزة، واستخدام الحاويات الشخصية.

تبدأ المقاهي بقياس الأثر البيئي كمؤشر نجاح، وليس كرسالة تسويقية فقط.

الابتكار كضرورة للبقاء

في ظل استمرار ضغوط الهوامش، لم يعد الابتكار ترفًا. القوائم الموسمية، والمحاصيل النادرة، والتصاميم الجديدة، وتجارب التذوق التفاعلية، والضيافة القوية، كلها أدوات للتميّز في سوق مزدحم.

الزبائن يبحثون عن تجربة تستحق الحديث عنها ومشاركتها، سواء في الواقع أو عبر المنصات الرقمية.

عودة “المضيف” إلى قلب الضيافة

تعود الخدمة الإنسانية لتكون قوة حقيقية. الترحيب الجيد، معرفة الأسماء، تذكر الطلبات، تقديم الطعام بعناية، والمتابعة مع الزبائن، كلها تفاصيل تبني الولاء أسرع من الخصومات.

المقاهي الرائدة في 2026 ستدرب فرقها على الضيافة بنفس الجدية التي تدربهم بها على فن اللاتيه.

اتجاهات المعدات والتقنية

الأتمتة من أجل السرعة والثبات

آلات الإسبريسو ذاتية الضبط، والطواحين الدقيقة، وأنظمة الحليب متعددة الخيارات، تساعد المقاهي على تقديم جودة ثابتة وتقليل الضغط خلال فترات الذروة.

الطحن بالوزن المسبق يصبح معيارًا

مع نمو الطلب على القهوة الباردة، تنتشر أنظمة التحضير الدفعي والطحن المسبق. ويُعد الطحن بالوزن أداة أساسية لضمان الثبات بين الباريستا والمناوبات المختلفة.

التركيز على كفاءة الطاقة

مع ارتفاع تكاليف الكهرباء، تزداد أهمية المعدات الموفّرة للطاقة، مثل أوضاع السكون، والغلايات منخفضة الاستهلاك، والتحكم الذكي. كما تتجه الشركات المصنّعة نحو حلول إنتاج أكثر استدامة.

أنظمة الحليب من الجيل الجديد

يبقى الحليب من أعلى عناصر التكلفة والجهد. لذلك تحظى الأنظمة القادرة على تبخير أنواع متعددة من الحليب بدقة وسرعة باهتمام كبير، خاصة في المقاهي عالية الحجم، مع اعتماد صنابير الحليب والمخفّقات الآلية لتقليل الهدر.

نظرة إلى الأمام

عام 2026 هو عام الهوية الواضحة، والأدوات الذكية، والتجارب الأعمق. المقاهي التي تستثمر في فرقها، ومعداتها، واستدامتها، ونكهاتها المميزة، ستكون الأقدر على التميّز.

الجودة ما زالت أساسية…

لكن التجربة أصبحت العامل الحاسم.

القهوة البرازيلية تنهي عام 2025 بإيرادات تاريخية تتجاوز 15.6 مليار دولار

ساو باولو – قهوة ورلد

في تقرير اقتصادي مفصّل يعكس التحولات الكبرى في سوق السلع العالمية، أعلن اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) اختتام عام 2025 بأداء مالي غير مسبوق. فعلى الرغم من التحديات التي واجهت سلاسل الإمداد والتقلبات الجيوسياسية، نجحت البرازيل في تسجيل رقم قياسي تاريخي في العوائد النقدية من صادرات القهوة، ما يعزز مكانتها كقوة رئيسية في الاقتصاد الزراعي العالمي.

  • سيكافيه (Cecafé).. مرجعية الأرقام والسياسات

يُعد اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) الجهة الرسمية الممثلة للمصدّرين في البرازيل، والمسؤولة عن رصد حركة التدفقات التجارية للقهوة إلى أكثر من 120 دولة حول العالم. واستناداً إلى تقرير الاتحاد الصادر عن شهر ديسمبر 2025، تعكس هذه النتائج المالية الاستثنائية قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات السعرية العالمية، حيث استثمر الاتحاد في تعزيز جودة القهوة البرازيلية ورفع قيمتها المضافة في الأسواق الدولية.

  • تحليل الأداء المالي.. نمو القيمة مقابل تراجع الحجم

وفقاً للبيانات الرقمية التي حللها اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé)، بلغت عائدات صادرات القهوة 15.586 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مسجلة نمواً بنسبة 24.1% مقارنة بالعام السابق، وهو أعلى رقم في تاريخ الصادرات البرازيلية على الإطلاق.

وتكمن المفارقة، بحسب تقرير “سيكافيه”، في أن هذا الارتفاع القياسي في الإيرادات تحقق رغم تراجع حجم الشحنات بنسبة 20.8%، إذ صدّرت البرازيل 40.049 مليون كيس (بوزن 60 كيلوجراماً للكيس الواحد) خلال عام 2025، مقابل أكثر من 50 مليون كيس في عام 2024. ويُعزى ذلك إلى الارتفاع الحاد في متوسط سعر الكيس، الذي بلغ 389.17 دولاراً، بزيادة قدرها 56.4%. وقد مكّن هذا الارتفاع المصدرين من تحقيق عوائد أكبر بكميات أقل، وهو توجه استراتيجي يدعم استدامة الإنتاج ويحمي المخزونات المحلية التي تأثرت بظروف مناخية صعبة.

  • إعادة تشكيل الخارطة التجارية.. ألمانيا في الصدارة

شهد عام 2025 تحولاً لافتاً في خريطة الوجهات التصديرية، إذ أشار تقرير اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) إلى تراجع الولايات المتحدة إلى المركز الثاني كأكبر مستورد للقهوة البرازيلية، مقابل صعود ألمانيا إلى الصدارة.

واستوردت ألمانيا 5.409 ملايين كيس، بزيادة قدرها 6.1%، في حين سجلت الولايات المتحدة تراجعاً حاداً بنسبة 33.9% لتستقر وارداتها عند 5.381 ملايين كيس. ويُعزى هذا الانخفاض في السوق الأمريكية بشكل مباشر إلى فرض تعريفات جمركية بنسبة 50% على القهوة البرازيلية خلال فترات من العام، ما أثّر على تنافسية المنتج البرازيلي، وفتح المجال أمام الأسواق الأوروبية والآسيوية لاستيعاب جزء من الكميات المتاحة.

وفي السياق ذاته، سجلت اليابان نمواً بنسبة 19.4%، بينما حققت الصين قفزة نوعية بزيادة بلغت 19.5%، ما يعكس نجاح خطط “سيكافيه” في تنويع الأسواق والتركيز على الاقتصادات الصاعدة في الشرق.

  • القهوة المتمايزة.. محرك النمو النوعي

سلّط تقرير اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) الضوء على قطاع “القهوة المتمايزة” (Differentiated Coffees)، وهي القهوة التي تلتزم بمعايير جودة عالية أو بممارسات استدامة معتمدة. وقد حقق هذا القطاع إيرادات بلغت 3.525 مليارات دولار، ما يمثل 22.6% من إجمالي عائدات الصادرات.

ورغم تراجع الكميات المشحونة بنسبة 15.1%، ارتفعت القيمة المالية لهذا القطاع بنسبة 39.1%. ويوضح مارشيو فيريرا، رئيس “سيكافيه”، أن المستهلك العالمي بات أكثر استعداداً لدفع أسعار أعلى مقابل القهوة التي تضمن الاستدامة البيئية والاجتماعية، وهو مجال تتميز فيه البرازيل بفضل تطورها في التقنيات الزراعية.

  • التحديات اللوجستية.. ضريبة النجاح

لم يخلُ عام 2025 من التحديات، إذ رصد اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) أزمة لوجستية حادة في الموانئ البرازيلية، لا سيما في ميناء سانتوس. ووفقاً للتقرير، تعرضت 55% من السفن لتأخيرات في جداول الإبحار، ما أدى إلى تعثر شحن آلاف الحاويات شهرياً.

وقد تسببت هذه التأخيرات في خسائر تشغيلية للمصدرين قُدّرت بملايين الريالات البرازيلية، نتيجة غرامات التأخير وتكاليف التخزين الإضافية. ويؤكد “سيكافيه” أن تحسين البنية التحتية للموانئ وضمان توفر الحاويات بشكل منتظم يشكلان ركيزتين أساسيتين للحفاظ على هذه المستويات القياسية من الأداء مستقبلاً.

  • رؤية 2026.. الاستدامة والابتكار

يختتم التقرير الشهري الصادر عن شهر ديسمبر 2025 برؤية تفاؤلية يقودها ماركوس ماتوس، الرئيس التنفيذي لاتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé)، حيث يؤكد أن العلامة التجارية “قهوة البرازيل” (Cafés do Brasil) باتت نموذجاً عالمياً يجمع بين الإنتاج واسع النطاق والمسؤولية البيئية.

ويشير التقرير إلى أن البرازيل، من خلال “سيكافيه”، لا تكتفي بتزويد العالم بنحو ثلث احتياجاته من القهوة، بل تتقدم أيضاً في مجالات التحول الرقمي الزراعي، وضمان حقوق العمال، والحفاظ على الغطاء النباتي، ما يجعل القهوة البرازيلية خياراً موثوقاً ومستداماً للمستقبل.

  • الخاتمة

إن تحقيق إيرادات تتجاوز 15.6 مليار دولار في عام واحد لا يُعد رقماً عابراً، بل يمثل شهادة واضحة على قوة ومكانة القهوة البرازيلية في السوق العالمية، ودليلاً على الدور المحوري الذي يؤديه اتحاد مصدّري القهوة البرازيلي (سيكافيه – Cecafé) في توجيه هذا القطاع نحو آفاق جديدة من النجاح المالي والمهني.

أسعار القهوة في روسيا تواصل الارتفاع.. كم أصبح ثمن الفنجان الآن؟

الأسعار تواصل الصعود في المتاجر والمقاهي وسط توقعات باستمرار الضغوط خلال 2026

موسكو – قهوة ورلد

شهد سوق القهوة في روسيا خلال عام 2025 ارتفاعًا حادًا في الأسعار أصبح ملموسًا بوضوح لدى المستهلكين، سواء في المتاجر أو المقاهي. ومع دخول عام 2026، تواصل أسعار القهوة سريعة التحضير وقهوة الحبوب تسجيل مستويات مرتفعة، ما يعزز المخاوف من تحول القهوة إلى سلعة ذات عبء متزايد على ميزانيات الأسر.

  • زيادات متواصلة خلال ثلاث سنوات

خلال السنوات الثلاث الماضية، اتجهت أسعار القهوة في روسيا نحو الصعود المستمر. ووفقًا لبيانات هيئة الإحصاء الروسية (روستات)، بلغ متوسط سعر الكيلوغرام من القهوة سريعة التحضير في يناير 2022 نحو 2638 روبل. وبنهاية العام نفسه ارتفع السعر بنسبة تقارب 25%. ورغم تسجيل تراجع محدود في عام 2023، إلا أن هذا الانخفاض لم يستمر طويلًا.

اعتبارًا من يناير 2024، عادت الأسعار إلى الارتفاع، لتصل في ديسمبر إلى 3500 روبل للكيلوغرام، قبل أن تسجل مستوى قياسيًا جديدًا في نوفمبر 2025 بلغ 4152 روبل. وبذلك تكون القهوة سريعة التحضير قد ارتفعت بنحو 60% خلال ثلاث سنوات.

أما قهوة الحبوب، فقد شهدت وتيرة ارتفاع أكثر هدوءًا، لكنها كانت شبه مستمرة. ففي يناير 2022 بلغ سعر الكيلوغرام 1136 روبل، وارتفع إلى 1490 روبل بنهاية العام نفسه. وخلال عام 2023 ظلت الأسعار مستقرة نسبيًا، قبل أن تبدأ موجة صعود جديدة في 2024، وصولًا إلى 2061 روبل للكيلوغرام في نوفمبر 2025، أي بزيادة تقارب 80% خلال ثلاث سنوات.

ويشير خبراء إلى أن البيانات الرسمية تعكس متوسطات عامة قد لا تعبر بالكامل عن التجربة الفعلية للمستهلك، الذي يشعر بحدة الارتفاع بشكل أكبر عند الشراء اليومي.

  • عوامل وراء ارتفاع الأسعار

في مطلع عام 2025، توقعت التقديرات أن ترتفع أسعار القهوة بنسبة تتراوح بين 30 و40%، إلا أن التطورات الفعلية جاءت أكثر حدة في بعض الفئات.

وبحسب مختصين في القطاع، فإن أسعار العديد من العلامات التجارية من القهوة المطحونة وقهوة الحبوب في متاجر التجزئة ارتفعت خلال العامين إلى الثلاثة أعوام الماضية بنسبة تراوحت بين 50 و100%، مقارنة بمستويات عام 2021.

ويُعزى هذا الارتفاع إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد، وارتفاع الأسعار العالمية للمواد الخام، إضافة إلى تقلبات سعر صرف الروبل. كما ساهمت زيادة تكاليف المدفوعات الدولية والخدمات اللوجستية، إلى جانب ارتفاع أسعار مواد التعبئة والتغليف، في رفع التكلفة النهائية قبل مرحلة التحميص.

  • المقاهي بين الضغط والتوازن

انعكس ارتفاع أسعار المواد الخام أيضًا على قطاع المقاهي، حيث شهدت أسعار المشروبات القائمة على القهوة زيادات ملحوظة خلال عام 2025. وتشير تقديرات السوق إلى أن متوسط الزيادة في قطاع التجزئة والمطاعم تراوح بين 15 و30% على أساس سنوي، فيما سجلت بعض الفئات، خاصة القهوة المصنوعة من أرابيكا 100% والقهوة المختصة، زيادات وصلت إلى 35–45%.

وفي كثير من الحالات، لم يتم تمرير هذه الزيادات دفعة واحدة، بل عبر مراحل متتالية بزيادات صغيرة نسبيًا على مدار العام.

وفي المقابل، يؤكد عاملون في القطاع أن هوامش الربح لا تزال محدودة، إذ تمثل تكلفة القهوة نفسها جزءًا صغيرًا من سعر الكوب، بينما تشكل بقية التكاليف عناصر التشغيل الأساسية مثل الأجور والإيجارات والضرائب.

  • آفاق الأسعار في 2026

يبقى التنبؤ باتجاه أسعار القهوة خلال عام 2026 أمرًا معقدًا، نظرًا لاعتمادها على عوامل خارجية متعددة، من الظروف المناخية في الدول المنتجة إلى تطورات أسعار الصرف وسلاسل الإمداد. كما قد يشكل أي تعديل ضريبي محتمل عامل ضغط إضافيًا على الأسعار.

وتشير التوقعات الحالية إلى أن الارتفاع قد يستمر ولكن بوتيرة أكثر حذرًا، مع زيادات محتملة تتراوح بين 8 و15% في حال استقرار الأوضاع المالية واللوجستية. أما في حال حدوث تقلبات جديدة في العملة أو الأسواق العالمية، فقد تكون الزيادات أعلى من ذلك، خاصة في فئات القهوة الأعلى جودة.

ورغم هذا المشهد، لا يزال الطلب على القهوة في روسيا مرتفعًا، إذ تُظهر سلوكيات المستهلكين تمسكًا واضحًا بالمنتج، ما يحد من فرص حدوث تراجع كبير في الأسعار على المدى القريب.

  • مرحلة جديدة لسوق القهوة

يتفق الخبراء على أن سوق القهوة في روسيا يدخل مرحلة مختلفة عما كان عليه في السابق. فمرحلة الارتفاعات الصادمة قد تكون تراجعت حدتها، إلا أن العودة إلى مستويات الأسعار المنخفضة تبدو غير مرجحة في المستقبل القريب.

وتشير التقديرات إلى أن السوق يتجه نحو حالة من الاستقرار النسبي عند مستويات سعرية أعلى، حيث ستظل الأسعار مرتبطة بتوازن دقيق بين تكاليف الاستيراد، والمنافسة داخل السوق، وقدرة المستهلك على تقبل المزيد من الزيادات.

مقابلة حصرية مع نظام باشا لولوانج أفضل مُحمِّص قهوة في الإمارات 2026

دبي – علي الزكري

حين تم الإعلان عن فوز نظام باشا لولوانج بلقب أفضل مُحمِّص قهوة في الإمارات لعام 2026، اجتمع لديه شعور عميق بالامتنان والتواضع. هذا الإنجاز لم يكن ثمرة جهده وحده، بل بمشيئة الله، وبفضل رحلة طويلة مليئة بالتحديات والدروس، وفريق داعم يشارك الهدف نفسه.

في هذه المقابلة الحصرية، يروي نظام تفاصيل لحظات الفوز، رحلته في عالم تحميص القهوة، فلسفته في التعامل مع كل دفعة، ورؤيته لمستقبل صناعة القهوة المختصة في الإمارات.

  • حدثنا عن شعورك فور إعلان فوزك بلقب أفضل مُحمِّص قهوة في الإمارات لعام 2026؟

أول ما خطر ببالي كان الحمد لله. شعور بالفرح العميق والامتنان، لأن هذا الإنجاز لم يتحقق بقدرتي وحدها، بل بمشيئة الله ومساعدته.

  •  كيف كانت رحلتك للوصول إلى هذا الإنجاز؟ وهل واجهت أي تحديات؟

كانت رحلة طويلة مليئة بالتجارب والدروس. أكبر التحديات كانت الحفاظ على الاستمرارية والجودة في كل الظروف، مع البقاء منفتحًا على التعلم من كل من حولي.

  • ماذا يعني لك الفوز على الصعيد الشخصي والمهني؟

شخصيًا، هو تذكير بالبقاء ممتنًا وتواضعًا. مهنيًا، هو مسؤولية وأمانة لمواصلة الحفاظ على الجودة وترك أثر إيجابي في صناعة القهوة.

  • ما هو نهجك في تطوير التحميص وتحديد نكهات القهوة خلال المنافسة؟

النهج كان بسيطًا.. فهم شخصية القهوة الأصلية وعدم الإفراط في التدخل. ركزت على الوضوح، التوازن، والحلاوة، بعيدًا عن المبالغة في النكهات.

  • كيف تضمن الاستمرارية والجودة في كل دفعة تحميص؟

من خلال البيانات الدقيقة، التذوق المنتظم، الانضباط، وفهم الماكينة بشكل كامل. هذه العناصر مجتمعة تضمن ثبات الجودة في كل دفعة.

  • هل استخدمت أي تقنيات أو ابتكارات ساعدتك على التميز؟

لا توجد تقنيات سحرية. الأمر يعتمد على إتقان تدفق الهواء، التحكم في الحرارة، ومعرفة التوقيت المناسب لكل مرحلة. البساطة والانتباه للتفاصيل هما سر النجاح.

  •  ما مدى أهمية الفريق أو شبكة الدعم بالنسبة لك؟

الفريق عنصر أساسي. لا يمكن تحقيق إنجاز كبير بمفردك. أنا ممتن جدًا لوجود أشخاص يساندون بعضهم البعض لتحقيق الهدف نفسه.

  •  هل ساعدك المرشدون والزملاء في تطوير أسلوبك في المنافسة؟

بالتأكيد. ملاحظاتهم ساعدتني على البقاء موضوعيًا وتجنب الغرور، وكان ذلك دعمًا لا يقدر بثمن.

  • كيف ترى مستقبل تحميص القهوة المختصة في الإمارات؟

إن شاء الله، ستستمر الصناعة في التطور. المزيد من المُحمِّصين سيأخذون الجودة والقيم على محمل الجد، وليس مجرد متابعة الصيحات المؤقتة.

  • هل هناك اتجاهات أو ابتكارات في التحميص تثير اهتمامك؟

أركز على النهج الدقيق والمستدام، الذي يحافظ على أصالة شخصية القهوة ويبرز هويتها الحقيقية دون مبالغة.

  • كيف تساعد المنافسات مثل هذه في رفع مستوى المعايير المهنية في المنطقة؟

المنافسات تدفع الجميع إلى الارتقاء بمستواهم. تصبح الجودة والانتباه للتفاصيل والانضباط في العمليات أكثر جدية، مما يرفع مستوى الصناعة بأكملها.

  • ما نصيحتك لصانعي القهوة الطموحين؟

استمتعوا بالرحلة. حتى لو كانت صعبة، فإن الخطوات الصغيرة مهمة. ركزوا على هدفكم، صقلوا نواياكم، وطوروا أساسياتكم باستمرار. لا تتوقفوا عن التعلم، وإن شاء الله ستأتي النتائج.

فاتورة القهوة في كوريا الجنوبية تسجل مستوى قياسيًا عند 1.38 مليار دولار في 2025

سيؤول – قهوة وورلد

سجّلت فاتورة واردات القهوة في كوريا الجنوبية مستوى قياسيًا خلال عام 2025، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية للبن وضعف العملة المحلية، وفق بيانات صدرت يوم الأحد.

وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن واردات البلاد من القهوة تجاوزت تريليوني وون كوري (1.38 مليار دولار أمريكي) في عام 2025، في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كوريا الجنوبية.

وبحسب بيانات المؤسسة الكورية لتجارة المنتجات الزراعية والسمكية والغذائية، بلغت القيمة الإجمالية لواردات القهوة 2.65 تريليون وون خلال العام، بزيادة قدرها 41% مقارنة بعام 2024. وبحسابها بالدولار الأمريكي، ارتفعت الواردات بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى 1.86 مليار دولار، مقابل 1.38 مليار دولار في العام السابق.

ويُعزى هذا الارتفاع الحاد بشكل رئيسي إلى القفزة الأخيرة في الأسعار العالمية للقهوة، حيث وصلت إلى مستوى قياسي تجاوز 4 دولارات للرطل في فبراير/شباط 2025، قبل أن تتراجع لاحقًا إلى نحو 3.5 دولارات للرطل. كما ساهم ضعف الوون الكوري، الذي تراجع إلى مستويات متدنية لعدة سنوات خلال العام، في رفع قيمة الواردات عند احتسابها بالعملة المحلية.

ورغم الزيادة الكبيرة في قيمة الواردات، أظهرت البيانات تراجعًا طفيفًا في حجم واردات القهوة، حيث انخفضت بمقدار 46 طنًا مقارنة بالعام السابق، لتسجل 215,792 طنًا في 2025، ما يشير إلى أن ارتفاع التكاليف كان نتيجة الأسعار وسعر الصرف، وليس زيادة الكميات المستوردة.

وتُعد كوريا الجنوبية من أبرز الأسواق الاستهلاكية للقهوة في آسيا، حيث يواصل الطلب القوي دعم الواردات، رغم التقلبات المستمرة في أسعار القهوة العالمية.

دبي تستضيف بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة 2026

دبي – قهوة ورلد

تستضيف مدينة دبي خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2026 بطولة الإمارات الوطنية لتحضير القهوة في مقهى كرم بمنطقة القوز، بمشاركة أبرز المتسابقين في مجال القهوة المختصة بالدولة.

وحددت جمعية القهوة المختصة بالإمارات، المنظمة للحدث، شروط المشاركة للمقيمين، حيث يشترط أن يكون الراغب في المشاركة قد أقام في الإمارات لمدة عامين على الأقل، وأن يحمل تأشيرة إقامة سارية المفعول، وأن يكون عضوًا في الجمعية، مع دفع رسوم تسجيل قدرها 1,000 درهم إماراتي.

ودعت الجمعية مجتمع القهوة في الإمارات للانخراط في الحدث، سواء من خلال التطوع أو الرعاية، معلنة توافر ثلاثة مستويات من الرعاية:

الذهبية: 15 ألف درهم إماراتي

الفضية: 10 آلاف درهم إماراتي

البرونزية: 5 آلاف درهم إماراتي

وتهدف الجمعية، من خلال هذه البطولة، إلى تعزيز قطاع القهوة المختصة في الإمارات ودعم الفعاليات التعليمية والبحثية المرتبطة به.

قائمة الدول الأكثر إنتاجاً للقهوة 2025

قراءة تحليلية كاملة لخريطة الإنتاج العالمي مطلع 2026

دبي – قهوة ورلد

مع مطلع يناير 2026، يترقب قطاع القهوة العالمي اكتمال بيانات موسم 2025/2026، في وقت يشهد فيه السوق العالمي تداخلاً غير مسبوق بين التغيرات المناخية، والضغوط اللوجستية، والتشريعات البيئية الجديدة. وتشير التقديرات المتاحة حتى هذه المرحلة إلى أن الإنتاج العالمي يتجه نحو نحو 178.8 مليون كيس بوزن 60 كجم للكيس.

لا تمثل هذه الأرقام حصيلة نهائية للموسم، بل قراءة أولية تستند إلى البيانات الميدانية وتقارير الجهات الدولية حتى مطلع 2026، مع التركيز على التحولات الهيكلية التي باتت تعيد رسم خريطة إنتاج القهوة عالمياً، سواء على مستوى الدول المنتجة أو على مستوى التوازن بين أصناف القهوة.

أولاً: الدول العشر الأكثر إنتاجاً للقهوة

(تقديرات حتى يناير 2026)

تُظهر البيانات المتوفرة استمرار هيمنة البرازيل وفيتنام على الإنتاج العالمي، مع تسجيل تحركات لافتة في أداء بعض الدول الإفريقية واللاتينية، سواء من حيث الكمية أو نوعية المحصول.

الترتيب الدولة الإنتاج (مليون كيس) الصنف السائد الحالة الإنتاجية مطلع 2026
1 البرازيل 64.2 – 65.0 أرابيكا / روبوستا ذروة تصدير؛ نمو قوي في الكونيلون مقابل تذبذب الأرابيكا
2 فيتنام 30.8 – 31.0 روبوستا استعادة مستويات الإنتاج بدعم من تحسين ممارسات الري
3 كولومبيا 14.8 أرابيكا استقرار المحصول المغسول بفضل انتظام الأمطار
4 إثيوبيا 11.6 أرابيكا محصول قوي مدعوم ببرامج تجديد الأشجار
5 إندونيسيا 11.2 روبوستا / أرابيكا تعافٍ يعيدها إلى موقع تنافسي
6 أوغندا 6.9 روبوستا صعود مستمر كأهم مورد إفريقي للروبوستا
7 الهند 6.2 روبوستا / أرابيكا استقرار يخدم السوق المحلي والتصدير
8 هندوراس 5.5 أرابيكا تعافٍ تدريجي رغم ضغوط التكاليف والعمالة
9 بيرو 4.2 أرابيكا توسع في المساحات واتجاه متزايد للزراعة العضوية
10 المكسيك 3.9 أرابيكا ثبات نسبي لتلبية الطلب الإقليمي

ثانياً: كفاءة استخدام الأرض والعائد الهكتاري

تكشف بيانات مطلع 2026 عن تفاوت واضح في كفاءة الإنتاج بين الدول الكبرى:

  • تسجل فيتنام والبرازيل أعلى معدلات العائد للهكتار عالمياً، حيث تصل في فيتنام إلى نحو 2.5–3 أطنان للهكتار، مدفوعة بالتكثيف الزراعي، وتحسين الأصناف، واعتماد التقنيات الحديثة.

  • في المقابل، تظل الإنتاجية في إثيوبيا وكولومبيا أقل نسبياً، نتيجة الطبيعة الجبلية، والاعتماد الواسع على الزراعة التقليدية، رغم الجودة العالية للمحصول، وهو ما يفتح نقاشاً بحثياً حول فرص رفع الإنتاجية دون المساس بالهوية الزراعية.

ثالثاً: تحوّل التوازن بين الأرابيكا والروبوستا

تشير مؤشرات يناير 2026 إلى أن حصة الروبوستا تقترب من 42% من الإنتاج العالمي، في تحول هيكلي تفرضه عدة عوامل متداخلة:

  1. التكيف المناخي: أثبتت الروبوستا قدرة أكبر على تحمل درجات الحرارة المرتفعة مقارنة بالأرابيكا الأكثر حساسية.

  2. صعود الروبوستا عالية الجودة: توجه متزايد من المحامص لرفع نسبة الروبوستا المحسنة في خلطاتها لضبط التكاليف وتعزيز القوام.

  3. فجوة الأسعار: الارتفاع المستمر في أسعار الأرابيكا يدفع الأسواق التجارية إلى إعادة موازنة استخدام الأصناف.

رابعاً: المتغير اللوجستي وتحديات الشحن

يرصد مطلع 2026 استمرار ضغوط لوجستية تؤثر على تدفقات القهوة العالمية:

  • ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة اضطرابات الممرات المائية، ما يحد من تنافسية الإمدادات الآسيوية في الأسواق الأوروبية.

  • انخفاض المخزونات العالمية مقارنة بمتوسطات السنوات الأخيرة، الأمر الذي يجعل الأسعار شديدة الحساسية لأي تطورات مناخية أو سياسية.

خامساً: التحدي التشريعي والامتثال البيئي (EUDR)

مع الدخول الفعلي لتطبيق لائحة الاتحاد الأوروبي لمكافحة إزالة الغابات (EUDR) في 2026، أصبح الامتثال البيئي عاملاً حاسماً في حركة التجارة العالمية:

  • تشترط الأسواق الأوروبية حالياً تتبعاً رقمياً وإحداثيات جغرافية دقيقة لإثبات خلو القهوة من إزالة الغابات.

  • تظهر البرازيل وفيتنام كأكثر الدول جاهزية تقنياً، بينما تواجه الدول المعتمدة على صغار المزارعين تحديات كبيرة في إثبات الامتثال، ما قد يدفعها لإعادة توجيه صادراتها نحو أسواق بديلة.

الخاتمة

يعكس مشهد إنتاج القهوة مطلع 2026 مرحلة ترقب وانتقال في آن واحد. فالتنافس لم يعد قائماً على حجم المحصول وحده، بل على القدرة على الامتثال البيئي، والمرونة أمام التغيرات المناخية، وكفاءة الوصول إلى الأسواق العالمية. ومع اكتمال الحصاد خلال الأشهر المقبلة، ستتضح الصورة النهائية لموسم يُتوقع أن يكون من أكثر المواسم تأثيراً في إعادة تشكيل سوق القهوة العالمي.