أكبر منتجي القهوة في 2026

دبي – قهوة ورلد

حتى أبريل 2026، يشهد سوق القهوة العالمي تحولاً مهماً. تشير بيانات منظمة القهوة الدولية (ICO) ووزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن عام القهوة 2025/26 (أكتوبر 2025 – سبتمبر 2026) سجل إنتاجاً عالمياً قياسياً، مما خفف من الضغوط السعرية الشديدة التي شهدها السوق في 2024 وأوائل 2025. ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي إلى 178.8 مليون كيس 60 كغ (ارتفاع 2% أو +3.5 مليون كيس مقارنة بالعام السابق)، في حين يصل الاستهلاك إلى 173.9 مليون كيس (+1.3%). وتظل المخزونات النهائية ضيقة عند حوالي 20.1 مليون كيس، وهي تراجع للمرة الخامسة على التوالي. ومع ذلك، أدى تحسن الإمدادات إلى انخفاض أسعار مؤشر ICO في أوائل 2026 (متوسط فبراير: 267.57 سنت أمريكي/رطل، -9.9% مقارنة بالشهر السابق).

ويعود هذا الفائض في الإمدادات إلى التعافي القوي في فيتنام وإندونيسيا، وإنتاج قياسي في إثيوبيا، وأداء مستقر في البرازيل على الرغم من تأثير الجفاف على مناطق الأرابيكا الرئيسية. وتشير التحديثات الوطنية، بما في ذلك أول مسح لـ Conab في البرازيل في فبراير 2026، إلى موسم حصاد أقوى في 2026 قد يدفع الإنتاج العالمي للارتفاع في 2026/27.

أكبر 10 دول منتجة للقهوة (تقديرات 2025/26)

البيانات مأخوذة أساساً من تقرير وزارة الزراعة الأمريكية ديسمبر 2025 وتم التحقق منها مع المصادر الوطنية وتحليلات السوق. الأرقام تمثل القهوة الخضراء. النسب تقريبية.

الترتيب الدولة الإنتاج (ملايين الأكياس) % عالمي النوع الرئيسي التغير السنوي ملاحظات رئيسية
1 البرازيل 63.0 ~35% أرابيكا (60%)، روبوستا/كونيلون (40%) -2.0M (الجفاف عوضه زيادة روبوستا) سجل روبوستا قياسي؛ الأرابيكا تأثرت بالطقس
2 فيتنام 30.8 ~17% روبوستا (~95%) تعافي (+ زيادة الغلة) الاستثمار في الأسمدة عزز الإنتاج
3 كولومبيا 13.8 ~8% أرابيكا 100% (مغسولة) -1.0M (أمطار زائدة / خطر الصدأ) ساعدت الأصناف المقاومة للأمراض
4 إندونيسيا ~12.5 ~7% روبوستا (غالبية) +1.7M (روبوستا) تسيطر عليها الحيازات الصغيرة؛ الطقس ملائم
5 إثيوبيا 11.6 ~6.5% أرابيكا (تخصص) رقم قياسي (+0.5M) أصناف جديدة وتشذيب الأشجار
6 أوغندا ~6.9 ~3.9% روبوستا نمو مستقر الرائد في روبوستا إفريقيا
7 هندوراس ~5.5–6.0 ~3% أرابيكا جزء من تعافي أمريكا الوسطى مساهمة قوية إقليمياً
8 الهند ~5–6 ~3% روبوستا (65%)، أرابيكا (35%) مستقر تركيز على الجودة والعضوي
9 بيرو ~4.2–5 ~2.5% أرابيكا (تخصص / عضوي) مستقر نمو الصادرات المميزة
10 المكسيك / غواتيمالا ~3.8 لكل منهما ~2% لكل منهما أرابيكا متواضع تعافي أمريكا الوسطى / المكسيك

إجمالي أكبر 5 دول: ~131.7 مليون كيس (~74% من الإنتاج العالمي). أمريكا اللاتينية تهيمن على الأرابيكا؛ آسيا على الروبوستا.

ملخصات الدول: العوامل، التحديات، وتوقعات 2026

البرازيل – الرائد العالمي (~35% من الإمدادات)

البرازيل تظل المنتج الأول. شهد محصول 2025/26 تراجع الأرابيكا إلى ~38 مليون كيس بسبب الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في ميناس جيرايس وساو باولو. في المقابل، ارتفع إنتاج روبوستا إلى ~25 مليون كيس في إسبيريتو سانتو وباهيا بفضل الأمطار الجيدة. ومن المتوقع أن تصل الصادرات إلى ~37 مليون كيس.

  • الاتجاهات: الدورة الثنائية وتوسيع الإنتاج الكبير باستخدام التكنولوجيا والري. تمويل Funcafé يدعم القطاع.
  • التحديات: تقلب المناخ، ندرة المياه، ومتطلبات الامتثال للوائح إزالة الغابات في الاتحاد الأوروبي.
  • توقعات 2026: يتوقع مسح Conab فبراير 2026 محصولاً قياسياً 66.2 مليون كيس (+17.1%): الأرابيكا +23.3% إلى 44.1 مليون، الروبوستا +6.4% إلى 22.1 مليون. سيصبح هذا أكبر محصول في التاريخ.

فيتنام – قوة الروبوستا

يغلب الروبوستا على الإنتاج بالكامل تقريباً، ويستخدم في القهوة الفورية والمزيجات. تعافى الإنتاج بفضل الطقس الجيد وزيادة الإنفاق على الأسمدة. الصادرات المتوقعة 24.6 مليون كيس (+2.3M).

  • الاتجاهات: صادرات قوية ونمو سريع منذ التسعينات.
  • التحديات: هشاشة المناخ في المرتفعات؛ الجفاف السابق.
  • توقعات 2026: استمرار التعافي؛ البيانات المبكرة تظهر نمو الصادرات بقوة.

كولومبيا – أرابيكا الفاخرة

100% أرابيكا مغسولة. شهد 2025/26 تراجعاً طفيفاً بسبب الأمطار الزائدة والغيوم التي أثرت على الإزهار وزيادة خطر الصدأ. ساعدت الأصناف المقاومة للأمراض مثل Castillo في التخفيف. الصادرات ~11.5 مليون كيس.

  • الاتجاهات: التركيز على الجودة؛ تحسين الغلة مستمر.
  • التحديات: دورة الطقس، تكاليف العمالة، حساسية المرتفعات.
  • توقعات 2026: من المتوقع التعافي في حال اعتدال الظروف؛ السوق المتخصص الرئيسي.

إندونيسيا – روبوستا وأرابيكا متنوع

روبوستا يهيمن على سومطرة وجافا؛ أرابيكا صغيرة في الشمال. ارتفع الإنتاج بسبب الطقس الجيد وتوافر العمالة. متوسط الحيازات 1 هكتار. الصادرات: القهوة الخضراء +1.7 مليون إلى 7.8 مليون كيس.

  • الاتجاهات: مساحة مستقرة (~1.2 مليون هكتار)، وصادرات القهوة الذائبة مهمة.
  • التحديات: استخدام قليل للأسمدة، تقلبات المناخ.
  • توقعات 2026: استقرار الإمدادات للسوق الأوروبي والأمريكي والأسواق الناشئة.

إثيوبيا – الرائد الأفريقي في الأرابيكا المتخصص

رقم قياسي 11.6 مليون كيس بفضل الأصناف عالية الغلة والتشذيب. الصادرات ~7.8 مليون كيس.

  • الاتجاهات: المعالجة الطبيعية وشبه المغسولة؛ الأصناف التراثية مطلوبة عالمياً.
  • التحديات: تجزئة الحيازات الصغيرة، تقلبات المناخ في المرتفعات، البنية التحتية.
  • توقعات 2026: نمو مستمر إذا استمرت تحسينات الأصناف؛ محفز رئيسي للسوق المتخصص.

المنتجون الآخرون

أوغندا، هندوراس، الهند، بيرو، المكسيك وغواتيمالا يمثلون ~25% المتبقية. ضروريون للروبوستا (أوغندا) ولأرابيكا العضوي والمتميز (بيرو، الهند، هندوراس). تعافي أمريكا الوسطى/المكسيك +1.1 مليون كيس. الهند تركز على النكهات المتميزة والعضوية. جميعهم يواجهون تحديات الحيازات الصغيرة والمناخ، ويستفيدون من الطلب المتزايد على القهوة المميزة.

الاتجاهات العامة لعام 2026 وما بعده

  • تغير المناخ والمرونة: الجفاف والأمطار الغزيرة يبرزان الهشاشة. بحلول 2050 قد تتقلص الأراضي المناسبة بدون تكييف.
  • الاستدامة والتنظيم: لوائح إزالة الغابات بالاتحاد الأوروبي تضغط على التتبع. الشهادات مثل Fairtrade وOrganic وRainforest Alliance تزداد، خصوصاً في إثيوبيا وكولومبيا وبيرو.
  • ديناميكيات السوق: الأسعار المرتفعة في 2024–25 حفزت الاستثمار وزيادة الإمدادات. صادرات الروبوستا ارتفعت. الطلب على القهوة المميزة قوي.
  • الأثر الاقتصادي: تدعم القهوة ~12.5 مليون أسرة مزارعة. البرازيل وفيتنام تهيمن على الصادرات. صغار المزارعين أكثر عرضة للتقلبات.
  • توقعات 2026/27: تشير التوقعات المبكرة لإمكانية إنتاج أكثر من 180 مليون كيس إذا تحقق المحصول القياسي للبرازيل واستمرت التعافي.

الخلاصة

يشهد عام 2026 انتقالاً من الأسعار المرتفعة الناتجة عن النقص إلى سوق أكثر توازناً، رغم المخزونات الضيقة. ستزداد هيمنة البرازيل، بينما تواصل فيتنام وإندونيسيا وإثيوبيا دورها في الروبوستا والأرابيكا المتخصص. النجاح طويل الأجل يعتمد على التكيف مع المناخ، الاستدامة، والابتكار في الأصناف والمعالجة. هناك فرص في تسويق القهوة المميزة وتعزيز سلاسل الإمداد وسط توافر قياسي.

هذا التقرير يستند إلى التوقعات الرسمية حتى أوائل 2026. قد يتم تحديث البيانات لاحقاً وفق المسوح الوطنية، بما في ذلك Conab. يمكن تقديم تحليلات مخصصة حسب الأصناف، تدفقات الصادرات، أو سيناريوهات الأسعار.

ارتفاع الحرارة يهدد مستقبل القهوة

نيويورك – قهوة ورلد

أصدرت مجموعة المناخ المركزي (مجموعة مستقلة من العلماء والمتخصصين في التواصل تدرس وتعرض حقائق تغير المناخ وتأثيراته على حياة الناس، وهي جهة غير ربحية محايدة سياسيًا) تحليلًا جديدًا يوجه إنذارًا واضحًا لصناعة القهوة العالمية.

تشير البيانات إلى أن مناطق زراعة القهوة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وجنوب شرق آسيا تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة بوتيرة متسارعة مقارنة بأي وقت مضى في العصر الزراعي الحديث. وقد أظهرت دراسة لدرجات الحرارة اليومية في مناطق زراعة البن أن النباتات تتعرض بشكل متزايد لمستويات حرارة تتجاوز حدودها الطبيعية، ما يضع ضغوطًا كبيرة على الإنتاج وجودة الحبوب واستدامة المزارع.

وتوضح النتائج أن موجات الحرارة التي تتجاوز الحدود الحرجة لنبات القهوة أصبحت أكثر تكرارًا في الدول المنتجة الرئيسية مثل البرازيل وكولومبيا وفيتنام وإثيوبيا وإندونيسيا. هذه الظروف تؤثر سلبًا على إنتاج القهوة بنوعيها، سواء الأكثر جودة أو الأكثر تحملًا، مما ينعكس على الكمية والجودة معًا.

ويتزامن ذلك مع تقلبات مناخية أوسع، تشمل اضطراب أنماط الأمطار وازدياد فترات الجفاف. ويلاحظ المزارعون تغيرات واضحة في مواسم الإزهار، وتسارع دورة نمو الحبوب، وحدوث تقلبات مفاجئة تؤثر على الأزهار والثمار. هذه التغيرات تجعل من الصعب التنبؤ بمراحل الإنتاج وتزيد من مخاطر انخفاض الإنتاج وإجهاد التربة.

ولا تقتصر التأثيرات على المزارع، بل تمتد إلى الأسواق العالمية، حيث أدت تراجع المحاصيل إلى تقلبات حادة في الأسعار. وقد ساهمت هذه الظروف في وصول أسعار القهوة إلى مستويات مرتفعة خلال الفترات الأخيرة، نتيجة انخفاض المعروض وارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

كما يشير التحليل إلى احتمال تغير مواقع زراعة القهوة مستقبلًا، مع انتقالها إلى مناطق أكثر ارتفاعًا أو مناطق كانت تُعد سابقًا غير مناسبة. ورغم ما قد يوفره ذلك من فرص اقتصادية جديدة، فإنه يحمل مخاطر بيئية، أبرزها إزالة الغابات مع توسع الزراعة نحو المناطق الباردة والحساسة بيئيًا.

في المقابل، يؤكد الخبراء أهمية التكيف مع هذه التغيرات. ومن بين الحلول المطروحة: استخدام الأشجار الظليلة، وتحسين جودة التربة، وتطوير أساليب الزراعة، ودعم صغار المزارعين لتعزيز قدرتهم على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة. كما يُشدد على ضرورة تبني استراتيجيات طويلة الأمد بدلًا من الحلول المؤقتة.

الرسالة واضحة: مناطق زراعة القهوة حول العالم تدخل مرحلة من التغيرات المناخية العميقة. ولم يعد التكيف خيارًا، بل أصبح عاملًا حاسمًا في تحديد مستقبل إنتاج القهوة واستمراريته في السنوات القادمة.

ارتفاع حاد في أسعار القهوة في روسيا

موسكو – قهوة ورلد

لم يعد فنجان القهوة في روسيا مجرد عادة يومية بسيطة، بل أصبح تكلفة متزايدة يشعر بها المستهلك بشكل واضح. فخلال عام واحد فقط، تغيّر المشهد: المبلغ الذي كان يكفي لخمسة أكواب من القهوة، أصبح اليوم بالكاد يغطي أربعة.

تشير البيانات إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار القهوة بمختلف أنواعها. فقد ارتفعت أسعار القهوة المطحونة بنحو 20%، بينما زادت أسعار القهوة الحبوب بحوالي 16%. أما القهوة سريعة التحضير، فقد ارتفع سعرها من نحو 350 إلى 400 روبل للعبوة الصغيرة.

هذا الارتفاع لا يعكس عوامل محلية فقط، بل يرتبط بتغيرات أوسع على المستوى العالمي. فقد أدت الظروف المناخية غير المستقرة في الدول المنتجة الرئيسية، مثل البرازيل وفيتنام، إلى تراجع الإنتاج نتيجة موجات الجفاف والصقيع.

إلى جانب ذلك، تواجه سلاسل الإمداد ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف النقل والتوترات الجيوسياسية، وهو ما ينعكس مباشرة على تكلفة استيراد القهوة. وفي روسيا، يزداد هذا التأثير مع تراجع قيمة العملة المحلية، مما يجعل الواردات أكثر كلفة.

قد يهمك أيضا: 70% من الروس يشربون القهوة يومياً

كما ترتفع التكاليف التشغيلية داخل السوق، بما يشمل الضرائب، وأسعار الطاقة، والإيجارات، وتكاليف النقل. وتنعكس هذه العوامل مجتمعة في النهاية على السعر الذي يدفعه المستهلك.

من ناحية أخرى، يستمر الطلب العالمي على القهوة في النمو. تشير تقديرات السوق إلى أن استهلاك القهوة قد يرتفع بنحو الثلث خلال العقد الحالي، ما يزيد الضغط على الإمدادات ويدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة.

في ضوء هذه المعطيات، لا يتوقع المحللون تراجعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الفترة القريبة. بل تشير التوقعات إلى استمرار الارتفاع بوتيرة معتدلة قد تصل إلى 10–20% إضافية، بحسب نوع القهوة ومستوى جودتها.

في المحصلة، لم تعد القهوة مجرد مشروب يومي ثابت السعر، بل أصبحت انعكاسًا لتحولات أوسع في الاقتصاد العالمي، من المناخ إلى سلاسل الإنتاج والتجارة.

قوة الدولار ومحصول البرازيل يضغطان على أسعار القهوة

دبي – قهوة ورلد

تراجعت أسعار القهوة مع استمرار قوة الدولار وتزايد التوقعات بمحصول قياسي في البرازيل، في وقت تواصل فيه عوامل العرض والطقس والتجارة العالمية التأثير على اتجاهات السوق.

وانخفضت عقود الأرابيكا تسليم مايو بمقدار 0.95 نقطة، أو بنسبة 0.32%، فيما تراجعت عقود الروبوستا لنفس الشهر بمقدار 48 نقطة، أو بنسبة 1.36%، وسط ضغوط مرتبطة بارتفاع العملة الأمريكية وتحسن توقعات المعروض.

وتبقى توقعات المحصول البرازيلي العامل الأبرز في السوق، حيث توقعت شركة ماريكس أن يصل إنتاج البرازيل في موسم 2026 و2027 إلى مستوى قياسي يبلغ 75.9 مليون كيس، متجاوزًا تقديرات سوكافينا البالغة 75.4 مليون كيس، والتي تمثل بدورها زيادة بنسبة 15.5% على أساس سنوي. كما رفعت شركة ستون إكس تقديراتها في وقت سابق من الشهر إلى 75.3 مليون كيس، مقارنة بـ70.7 مليون كيس في تقديرات سابقة.

ورغم هذه الضغوط، قدم شح إمدادات الروبوستا دعمًا جزئيًا للأسعار، حيث تراجعت المخزونات الخاضعة للمتابعة إلى 4,093 عقدًا، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر ونصف. في المقابل، ارتفعت مخزونات الأرابيكا إلى 585,621 كيسًا، وهو أعلى مستوى في ستة وربع شهر، ما زاد من الضغوط على الأسعار.

كما أضافت اضطرابات الشحن العالمية مزيدًا من التعقيد، إذ أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل حركة النقل وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والوقود، وهو ما انعكس في زيادة الأعباء على المستوردين والمحمصين، مع تشديد سلاسل الإمداد.

وفيما يتعلق بالطقس، شهدت البرازيل ظروفًا متفاوتة، حيث بلغ هطول الأمطار في ولاية ميناس جيرايس، أكبر مناطق إنتاج الأرابيكا، نحو 11.7 مليمترًا فقط خلال الأسبوع الماضي، أي ما يعادل 47% من المعدل التاريخي، وفقًا لبيانات سومار ميتيورولوجيا. وعادة ما يدعم انخفاض الأمطار الأسعار، إلا أن هذا العامل طغت عليه توقعات زيادة المعروض.

وعلى صعيد التجارة، أظهرت البيانات تراجع صادرات البرازيل من القهوة الخضراء في فبراير بنسبة 27% على أساس سنوي إلى 2.3 مليون كيس، وفقًا لسيكافيه، فيما أفادت وزارة التجارة بانخفاض إجمالي صادرات القهوة بنسبة 17.4% إلى 142 ألف طن، ما وفر بعض الدعم للسوق.

وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط حادة في فبراير، حيث هبطت عقود الأرابيكا إلى أدنى مستوى لها في 16.25 شهرًا، مع تزايد التوقعات بمحصول برازيلي وفير. وأشارت وكالة كوناب إلى أن إنتاج البرازيل في 2026 قد يرتفع بنسبة 17.2% ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 66.2 مليون كيس، منها 44.1 مليون كيس من الأرابيكا بزيادة 23.2%، و22.1 مليون كيس من الروبوستا بزيادة 6.3%.

وعلى المستوى العالمي، توقع رابوبنك أن يصل إنتاج القهوة إلى مستوى قياسي يبلغ 180 مليون كيس في موسم 2026 و2027، بزيادة نحو 8 ملايين كيس عن العام السابق.

كما ساهمت فيتنام، أكبر منتج للروبوستا عالميًا، في تعزيز الضغوط على السوق، بعد أن سجلت صادراتها خلال أول شهرين من 2026 زيادة بنسبة 14% إلى 366 ألف طن. وارتفعت صادراتها في 2025 بنسبة 17.5% إلى 1.58 مليون طن، مع توقعات بزيادة الإنتاج في موسم 2025 و2026 بنسبة 6% ليصل إلى 29.4 مليون كيس، وهو أعلى مستوى في أربع سنوات.

وفي سياق متصل، أفادت المنظمة الدولية للقهوة بأن صادرات القهوة العالمية خلال الموسم التسويقي الحالي تراجعت بشكل طفيف بنسبة 0.3% لتصل إلى 138.658 مليون كيس.

من جهتها، توقعت خدمة الزراعة الخارجية التابعة لوزارة الزراعة الأمريكية أن يرتفع الإنتاج العالمي في موسم 2025 و2026 بنسبة 2% ليبلغ مستوى قياسيًا عند 178.848 مليون كيس، مع تراجع إنتاج الأرابيكا بنسبة 4.7% إلى 95.515 مليون كيس، مقابل ارتفاع إنتاج الروبوستا بنسبة 10.9% إلى 83.333 مليون كيس.

كما رجحت انخفاض إنتاج البرازيل في نفس الموسم بنسبة 3.1% إلى 63 مليون كيس، في حين يُتوقع أن يرتفع إنتاج فيتنام بنسبة 6.2% إلى 30.8 مليون كيس. وتشير التقديرات إلى تراجع المخزونات النهائية بنسبة 5.4% لتصل إلى 20.148 مليون كيس، مقارنة بـ21.307 مليون كيس في الموسم السابق.

وتعكس هذه المعطيات سوقًا تتأرجح بين توقعات وفرة المعروض عالميًا، واستمرار الضغوط المرتبطة بالخدمات اللوجستية والطقس والمخزونات، ما يبقي أسعار القهوة تحت ضغط مستمر.

قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

دبي – قهوة ورلد

نشرت وزارة الزراعة الأمريكية تقريراً مطولاً بعنوان «فرصة التخمير – قطاع القهوة المختصة في البرازيل يظهر إمكانات قوية»، تناول التطورات المتسارعة في صناعة القهوة المختصة في البرازيل، والفرص التي يمكن أن تعزز مكانة البلاد في هذا القطاع عالمياً، إلى جانب التحديات التي لا تزال تواجه المنتجين.

وتعد البرازيل أكبر منتج ومصدر للقهوة في العالم، كما أنها ثاني أكبر دولة استهلاكاً للقهوة. وعلى مدى سنوات طويلة كانت أجود حبوب القهوة تُصدَّر إلى الأسواق العالمية، بينما كان الاستهلاك المحلي يتركز على الأنواع الأقل جودة. إلا أن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً ملحوظاً، مع تزايد اهتمام المستهلكين داخل البرازيل بالقهوة المختصة وارتفاع الطلب عليها.

ويشير التقرير إلى أن سلسلة إنتاج القهوة المختصة في البرازيل تستفيد من عدة عوامل داعمة، من بينها الظروف المناخية المناسبة لزراعة أنواع مختلفة من القهوة، إضافة إلى شبكة متنامية من مؤسسات البحث العلمي والتعاونيات الزراعية التي تسهم في تطوير التقنيات وتحسين الجودة.

ورغم هذا التقدم، يوضح التقرير أن القطاع يواجه عدداً من التحديات. فالكثير من المنتجين يواجهون صعوبة في الحصول على التمويل الزراعي اللازم لتطوير مزارعهم أو الاستثمار في المعدات والبنية التحتية. كما أن مرافق المعالجة بعد الحصاد، مثل محطات الغسل وآلات فصل الحبوب وأنظمة التجفيف، لا تزال محدودة في بعض المناطق.

كما يشير المنتجون إلى تفاوت في توفر الدعم الفني، إضافة إلى محدودية عدد المستودعات والمصدرين المعتمدين، وهو ما قد يؤثر في الربحية ويحد من مشاركة عدد أكبر من المزارعين في سوق القهوة المختصة، خصوصاً صغار المنتجين.

اقرأ أيضا: انخفاض واردات روسيا من القهوة البرازيلية إلى أدنى مستوى خلال ستة أشهر

وعادة ما يكون سعر القهوة المختصة أعلى من القهوة التقليدية، إذ قد يصل إلى نحو 50 في المائة أكثر بالنسبة للمستهلكين. ومع ذلك، فإن هذا القطاع يوفر مزايا إضافية للمنتجين، مثل إقامة علاقات شراء طويلة الأمد مع المشترين، وهو ما يمنح المزارعين قدراً أكبر من الاستقرار في المواسم المقبلة.

مناطق إنتاج القهوة في البرازيل

تتركز زراعة القهوة المختصة في البرازيل بشكل رئيسي في المناطق المرتفعة، حيث تساعد الارتفاعات ودرجات الحرارة المعتدلة على إنتاج حبوب أكثر كثافة ونكهات أكثر تعقيداً.

وتعد ولاية ميناس جيرايس أكبر منتج للبن العربي والقهوة المختصة في البلاد، خاصة في مناطق سول دي ميناس وسيرادو مينيرو وماتاس دي ميناس. وتتميز هذه الولاية بسلسلة إنتاج متكاملة تضم المزارعين والمصدرين والتعاونيات والمستودعات ومؤسسات البحث العلمي. وتنتج الولاية وحدها نحو 24 مليون كيس من القهوة سنوياً، أي ما يقارب نصف إنتاج البرازيل.

كما تشتهر مناطق أخرى مثل مانتيكويرا دي ميناس بإنتاج قهوة عالية الجودة بفضل الزراعة في المرتفعات العالية، حيث يؤدي الفرق الكبير بين درجات الحرارة في الليل والنهار إلى نضج بطيء لثمار القهوة، ما يمنحها نكهة أكثر حلاوة وتعقيداً.

وفي ولاية إسبيريتو سانتو، ثاني أكبر ولاية منتجة للقهوة في البرازيل، يتركز الإنتاج بشكل كبير على قهوة روبوستا المعروفة محلياً باسم كونيلون، إضافة إلى إنتاج البن العربي في المناطق المرتفعة. كما تشتهر مناطق مثل كاباراو ومونتانهاس دو إسبيريتو سانتو بزراعة القهوة في مزارع عائلية صغيرة.

أما ولاية ساو باولو فتساهم في إنتاج القهوة المختصة من خلال مناطق مثل ألتا موجيانا وميديا موجيانا، حيث تتميز القهوة هناك بتوازن النكهة ورائحة قوية وقوام كريمي.

اقرأ أيضا:توقعات بانتعاش محصول القهوة في البرازيل تضغط على الأسعار العالمية

كما تسهم مناطق أخرى في تنوع إنتاج القهوة في البلاد، مثل روندونيا التي تشتهر بزراعة قهوة كونيلون في مناخ استوائي، وولاية بارانا التي لا تزال تحافظ على إنتاجها عبر المزارع الصغيرة والتعاونيات الزراعية، إضافة إلى ولاية باهيا التي برزت في السنوات الأخيرة بفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة والميكنة الزراعية.

معايير الجودة والتصنيف

تعتمد البرازيل معايير الجودة الدولية التي وضعتها جمعية القهوة المختصة، والتي تقوم بتقييم البن العربي وفق مقياس من 100 نقطة. وتُصنف القهوة التي تحصل على 80 نقطة أو أكثر ضمن فئة القهوة المختصة.

ويشمل التقييم عدداً من الخصائص الحسية مثل الرائحة والنكهة والحموضة والقوام والتوازن والحلاوة والطعم اللاحق، إضافة إلى فحص العيوب في الحبوب.

كما وضعت البرازيل نظاماً وطنياً لتصنيف القهوة من خلال التصنيف الرسمي البرازيلي الذي أقرته وزارة الزراعة عام 2002، والذي يحدد قواعد تقييم القهوة الخضراء من خلال اختبارات التذوق والتصنيف.

وفي مايو 2025 اعتمدت جمعية القهوة المختصة البرازيلية بروتوكولاً جديداً لتقييم القهوة يعرف باسم تقييم قيمة القهوة، بهدف توحيد طرق تقييم الجودة وتعزيز التواصل بين المنتجين والمشترين في الأسواق العالمية.

التحديات التي تواجه القطاع

يشير التقرير إلى أن العوامل الوراثية تلعب دوراً مهماً في إنتاج القهوة عالية الجودة، إلا أن الاختلافات بين قواعد البيانات الدولية والوطنية المتعلقة بأصناف القهوة قد تخلق بعض التحديات للمنتجين.

اقرأ أيضا: ارتفاع أسعار القهوة مع صعود الريال البرازيلي وتحركات لتغطية المراكز القصيرة

كما أن إنتاج القهوة المختصة يتطلب استثمارات كبيرة، خصوصاً في مراحل المعالجة بعد الحصاد، وهو ما يجعل هذا القطاع لا يزال يتركز لدى عدد محدود من المنتجين.

تغير أنماط الاستهلاك في البرازيل

رغم أن البرازيل تعد قوة عالمية في إنتاج القهوة، فإن انتشار ثقافة القهوة المختصة بين المستهلكين المحليين بدأ يتوسع بشكل ملحوظ منذ مطلع الألفية الجديدة، مع تزايد اهتمام المستهلكين بالحصول على قهوة عالية الجودة ومعرفة مصدرها وطرق تحضيرها.

وتشير بيانات حديثة إلى أن استهلاك القهوة المختصة في البرازيل ينمو بنحو 15 في المائة سنوياً، وهو معدل أعلى بكثير من نمو استهلاك القهوة التقليدية.

التجارة والأسواق العالمية

لا يتم تصنيف القهوة المختصة بشكل منفصل في بيانات التجارة البرازيلية، إذ تُدرج غالباً ضمن فئة تعرف باسم القهوة المتميزة، والتي تشمل القهوة ذات الجودة العالية أو الحاصلة على شهادات الاستدامة.

وبحسب مجلس مصدري القهوة البرازيلي، بلغت صادرات هذه الفئة نحو 8.1 مليون كيس في عام 2025، أي ما يعادل 20 في المائة من إجمالي صادرات القهوة البرازيلية.

وظلت الولايات المتحدة أكبر سوق لهذه القهوة، تلتها ألمانيا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا، حيث تعمل بعض هذه الدول كمراكز توزيع للقهوة المختصة في أوروبا.

اقرأ أيضا: أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

الترويج العالمي وآفاق المستقبل

تواصل البرازيل الترويج لقهوةها المختصة في الأسواق العالمية من خلال مشروع «البرازيل… أمة القهوة»، وهو برنامج مشترك بين جمعية القهوة المختصة البرازيلية والوكالة البرازيلية لترويج التجارة والاستثمار.

ويهدف المشروع إلى تعزيز حضور القهوة البرازيلية في الأسواق الدولية من خلال المعارض التجارية والحملات التسويقية والتعاون مع الشركات في أسواق رئيسية مثل الولايات المتحدة واليابان والصين وكوريا الجنوبية والإمارات وفرنسا وأستراليا.

ومن المقرر أن يستمر البرنامج حتى عام 2027، في إطار جهود تعزيز مكانة البرازيل كواحدة من أهم الدول المنتجة والمصدرة للقهوة المختصة في العالم.

مزارعو القهوة في أمريكا الوسطى يواجهون تحديات متزايدة مع تراجع الأسعار العالمية

دبي – قهوة ورلد

نشرت صحيفة الغارديان تقريراً مطولاً بعنوان «الجميع يشعر وكأنه يتعرض للخداع: هل يستطيع صغار مزارعي القهوة في أمريكا الوسطى البقاء مع تراجع الأسعار العالمية؟»، تناول التحديات المتزايدة التي يواجهها مزارعو القهوة في عدد من دول أمريكا الوسطى، ولا سيما في السلفادور وهندوراس. ويستعرض التقرير كيف أن التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص العمالة إضافة إلى تقلبات الأسواق العالمية، أصبحت عوامل تضغط بقوة على مستقبل زراعة القهوة في المنطقة.

ووفقاً لما جاء في التقرير، فإن العديد من صغار المنتجين الذين اعتمدت عائلاتهم على زراعة القهوة عبر أجيال طويلة باتوا يواجهون ظروفاً أكثر تعقيداً من أي وقت مضى. فأنماط الطقس التي كانت تتبع إيقاعاً موسمياً معروفاً أصبحت أقل استقراراً، الأمر الذي يجعل التخطيط للمواسم الزراعية وإدارة المزارع أكثر صعوبة.

يبدأ التقرير من أحد التلال في غرب السلفادور، حيث يراقب المزارع أوسكار ليفا هطول الأمطار في شهر ديسمبر، وهو شهر كان يُعد تقليدياً بداية موسم الجفاف. وخلال دورة الحصاد الأخيرة بدأ تفتح الأزهار مبكراً ثم توقف، أعقب ذلك موجة حر أثرت على تطور الثمار. ونتيجة لذلك أصبح المحصول المتبقي غير متجانس من حيث الجودة وأكثر كلفة في الإنتاج مقارنة بالمواسم السابقة.

وبالنسبة لعائلة ليفا، لا تمثل القهوة مجرد محصول زراعي بل نمط حياة ممتد عبر أجيال. فوالدته إسبيرانزا مارينيرو تتذكر زمناً كانت فيه الأمطار تأتي في موعدها المعتاد، وكان بإمكان المزارعين التخطيط للحصاد قبل أشهر. أما اليوم فقد تلاشى هذا اليقين، وأصبحت قرارات تقليم الأشجار أو استخدام الأسمدة أو توظيف العمال الموسميين تُتخذ في ظل قدر كبير من عدم اليقين، ما يزيد من المخاطر المالية التي يتحملها المزارعون.

اقرأ أيضا: دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

لطالما لعبت القهوة دوراً محورياً في اقتصاد السلفادور. ففي منتصف سبعينيات القرن الماضي كانت البلاد من بين أكبر منتجي القهوة في العالم، إذ تجاوز حجم الإنتاج آنذاك خمسة ملايين قنطار. أما اليوم فيكافح الإنتاج الوطني ليصل إلى مليون قنطار فقط.

ويشير التقرير إلى أن هذا التراجع لا يرتبط بدورات السوق فحسب، بل يعكس أيضاً تغيرات أعمق شهدها القطاع الزراعي على مدى عقود. فقد ساهمت إعادة تنظيم استخدام الأراضي وتكرار الصدمات المناخية إضافة إلى الهجرة من المناطق الريفية في إضعاف قطاع القهوة وتغيير ملامح المشهد الزراعي في البلاد.

كما أصبحت التقلبات المناخية من أبرز التحديات التي تواجه المنتجين. فاختلال مواعيد هطول الأمطار يؤثر في دورة تفتح الأزهار ونمو الثمار، بينما تساهم درجات الحرارة المرتفعة في انتشار الآفات والأمراض النباتية. وغالباً ما يفتقر صغار المزارعين إلى الموارد المالية الكافية لتحمل الخسائر الناتجة عن هذه التغيرات.

وتوضح الباحثة في شؤون إنتاج القهوة سيسيبل روميرو أن القطاع يواجه مجموعة من التحديات المتداخلة التي تتجاوز مسألة المناخ وحدها. فارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام الأمطار وانتشار أمراض مثل صدأ أوراق القهوة كشفت عن نقاط ضعف قديمة في أنظمة الإنتاج التقليدية.

اقرأ أيضا: صدمة في سوق القهوة.. إنتاج كولومبيا ينهار 36%

وتشير روميرو إلى أن نماذج الإنتاج السابقة ركزت في كثير من الأحيان على تعظيم الغلة وتحقيق نتائج سريعة بدلاً من بناء أنظمة زراعية أكثر قدرة على الصمود على المدى الطويل. فبعد انتشار مرض الصدأ في أوائل العقد الماضي أعاد كثير من المزارعين زراعة مزارعهم بأصناف قيل إنها أكثر مقاومة، إلا أن بعض هذه الأصناف قدمت جودة أقل أو لم تحافظ على مقاومتها لفترات طويلة.

ومع تراجع الأهمية الاقتصادية للقهوة في السلفادور تقلص الدعم المؤسسي المقدم للقطاع. فقد ضعفت الخدمات الزراعية الحكومية، وتجزأت برامج تجديد المزارع، كما أصبح الحصول على التمويل الميسر أكثر صعوبة. ونتيجة لذلك يجد العديد من المنتجين أنفسهم مضطرين لمواجهة مخاطر المناخ وتقلبات السوق بمفردهم.

وفي هندوراس، التي تعد أكبر منتج للقهوة في أمريكا الوسطى، يواجه المزارعون ضغوطاً مشابهة رغم أن حجم الإنتاج الوطني لا يزال أعلى من نظيره في السلفادور.

ويقول المهندس الحراجي خوان لويس هيرنانديز، الذي عمل في مشاريع بيئية مرتبطة بالمعهد الوطني للقهوة في هندوراس، إن التكيف مع التغيرات المناخية يتطلب استثمارات ووقتاً ويداً عاملة. وتشمل هذه الإجراءات إدارة الظل في المزارع وتحسين خصوبة التربة وحماية مصادر المياه ومراقبة الأمراض النباتية، وهي أمور لا تتوفر مواردها بالتساوي لدى جميع المزارعين.

اقرأ أيضا: أسواق القهوة ترتفع وسط اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط

وفي منطقة كوبان في هندوراس يدير المزارع خيراردو فاسكيس مزرعة عائلية مساحتها ثمانية هكتارات، إلى جانب تقديم المشورة لمزارعين آخرين. وقد تلقى تدريبه من خلال المعهد الوطني للقهوة ويعمل على تحليل التربة واختيار الأصناف المناسبة وتطوير أنظمة الزراعة المختلطة مع الأشجار.

ورغم هذه الخبرة التقنية، يؤكد فاسكيس أن واقع زراعة القهوة ما زال صعباً من الناحية الاقتصادية. فتكلفة إنشاء مزرعة قهوة على مساحة مانزانا واحدة، أي ما يعادل نحو سبعة أعشار الهكتار، تصل إلى نحو مئتي ألف ليمبيرا موزعة على ثلاث سنوات.

وقد ارتفعت تكاليف الإنتاج بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت أسعار الأسمدة بعد الجائحة، كما أدت قلة العمالة المتاحة إلى زيادة أجور العاملين في موسم الحصاد. وعند احتساب تكاليف الحصاد والمعالجة والنقل قد ينفق المزارع أكثر من ثلاثة آلاف ليمبيرا لإنتاج قنطار واحد من القهوة قبل التحميص.

كما تؤثر الظروف المناخية مباشرة في عمليات ما بعد الحصاد. فالأمطار المتواصلة تجعل تجفيف حبوب القهوة أكثر صعوبة، ما يدفع بعض المزارعين إلى بيع الثمار مباشرة بعد قطفها بأسعار أقل. بينما يعتمد آخرون على وسطاء يقدمون دفعات مالية مسبقة، وهو ما قد يقلل من قدرتهم على التفاوض على الأسعار لاحقاً.

اقرأ أيضا: حوار حصري مع فانوسيا نوغيرا حول مستقبل القهوة العالمية وتحديات 2026

وتؤثر التغيرات المناخية أيضاً في المناطق المناسبة لزراعة القهوة. فالمزارع الواقعة على ارتفاع أقل من ألف متر فوق سطح البحر أصبحت أكثر عرضة للإجهاد الحراري والآفات والأمراض، ما دفع زراعة القهوة تدريجياً نحو المرتفعات الأعلى.

غير أن الانتقال إلى أراضٍ أعلى ليس خياراً متاحاً لكثير من صغار المزارعين، بسبب ارتفاع التكاليف أو عدم توفر أراضٍ مناسبة.

وفي مزرعة مقهى سان رافائيل في هندوراس يشير الشريك في إدارتها كارلوس غيرا إلى أن دورة تفتح أزهار القهوة أصبحت أقل انتظاماً من السابق. فبدلاً من حدوثها في فترة محددة، أصبحت تحدث على مراحل مختلفة، ما يطيل موسم الحصاد ويزيد من تكاليف العمالة.

كما أصبحت العمالة نفسها من أكبر التحديات التي يواجهها القطاع. فعملية قطف القهوة تتطلب اختيار الثمار الناضجة بعناية، وهي مهمة يصعب استبدالها بالآلات. ومع توجه كثير من الشباب إلى المدن أو إلى العمل خارج القطاع الزراعي، أصبحت المزارع تجد صعوبة متزايدة في تأمين العمال خلال موسم الحصاد.

وقد بدأ بعض المزارعين بتجربة أساليب جديدة للتكيف، مثل زيادة عدد أشجار الظل وتحسين إدارة التربة. غير أن هذه الإجراءات قد تؤدي في بعض الأحيان إلى انخفاض الإنتاج، ما يفرض على المزارعين تحقيق توازن صعب بين الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية.

وتحاول بعض المزارع تعويض هذه الضغوط من خلال التوجه إلى أسواق القهوة عالية الجودة. ففي مقهى سان رافائيل تساعد الإدارة الدقيقة لعمليات التخمير والتجفيف في الحفاظ على جودة القهوة حتى عندما تكون ظروف الحصاد غير مثالية. كما يتيح وجود محمصة داخل المزرعة قدراً أكبر من التحكم في القيمة المضافة للمنتج.

إلا أن كثيراً من صغار المنتجين لا يملكون الوصول إلى مثل هذه الفرص، إذ يتطلب دخول أسواق القهوة المتخصصة الحصول على شهادات معينة وبنية تحتية لمعالجة القهوة إضافة إلى شبكات تصدير، وهي أمور لا تتوفر للجميع.

وفي هذا السياق يشير إميريك سيغوين، المسؤول عن التوريد والاستدامة في شركة لتحميص القهوة المتخصصة تعمل مع مزارعين في أمريكا الوسطى، إلى أن انعدام الثقة أصبح أمراً شائعاً في سلسلة التوريد. فالمزارعون يشعرون أحياناً بأنهم لا يحصلون على قيمة عادلة لمحصولهم، بينما يخشى المشترون من عدم استقرار الإمدادات، وتجد التعاونيات نفسها بين الطرفين.

وفي محاولة لمعالجة هذه التحديات ظهرت مبادرات تشجع ممارسات زراعية أكثر استدامة. ومن بينها مدرسة إنتاج القهوة المسماة ريناسير في السلفادور، التي يقودها خبراء زراعيون ومزارعون، حيث تركز على ممارسات تحافظ على صحة التربة وتعزز نظام الظل في المزارع وتسعى إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في الإنتاج بدلاً من السعي إلى تحقيق أعلى غلة ممكنة.

ويؤكد المهندس الزراعي سيغفريدو كورادو أن الهدف ليس إزالة المخاطر تماماً، بل تقليل التقلبات الحادة في الإنتاج. فالمزرعة قد لا تحقق إنتاجاً مرتفعاً جداً في السنوات الجيدة، لكنها في المقابل تتجنب الانخفاضات الحادة في السنوات الصعبة.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن التوقعات العالمية قد تضيف ضغوطاً جديدة على المنتجين. فقد توقعت مؤسسة مالية دولية أن يؤدي فائض المعروض من القهوة في المواسم المقبلة إلى انخفاض الأسعار العالمية، وهو ما قد يجعل زراعة القهوة أقل جدوى بالنسبة للعديد من صغار المزارعين.

ومع تراجع الربحية بدأت بعض الأراضي التي كانت مخصصة لزراعة القهوة المظللة تتحول إلى محاصيل أخرى أو تباع لأغراض التطوير العمراني، ما يغير تدريجياً المشهد الزراعي في المناطق التي ارتبط تاريخها بزراعة القهوة.

وبالنسبة لمزارعين مثل أوسكار ليفا، يبقى التخطيط للموسم القادم ضرورة لا يمكن تأجيلها، رغم حالة عدم اليقين المتزايدة. فكل موسم جديد يتطلب اتخاذ قرارات في ظل ظروف لم تعد تتبع الأنماط التي اعتاد عليها المزارعون لعقود طويلة.

وفي مختلف أنحاء أمريكا الوسطى يواصل المنتجون البحث عن طرق للتكيف مع هذه التحولات البيئية والاقتصادية، بينما يبقى مستقبل زراعة القهوة لدى صغار المزارعين في المنطقة موضع تساؤل.

صدمة في سوق القهوة.. إنتاج كولومبيا ينهار 36%

دبي – قهوة ورلد

سجّل إنتاج القهوة في كولومبيا، أكبر منتج عالمي من صنف الأرابيكا المنقوع الناعم، تراجعًا حادًا خلال فبراير 2026، في مؤشر جديد على الضغوط التي يواجهها قطاع القهوة عالميًا. فقد بلغ الإنتاج 869 ألف كيس بوزن 60 كجم للكيس، بانخفاض نسبته 36% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو تراجع يعكس استمرار الاتجاه السلبي الذي يضغط على المعروض العالمي من القهوة.

  • انخفاض ملحوظ في الإنتاج السنوي

عند النظر إلى حصيلة الإنتاج خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، الممتدة من مارس 2025 إلى فبراير 2026، بلغ إجمالي الإنتاج 12,72 مليون كيس، أي أقل بنسبة 14% مقارنة بالدورة السابقة.

وفي هذا السياق، أكد جيرمان باهامون خارا ميلو، المدير العام للاتحاد الوطني للقهوة (FNC)، أن الوضع الراهن يتطلب تحركًا عاجلًا للحفاظ على استقرار القطاع وضمان إنتاجية المزارع، بحسب ما نقلته صحيفة إنفوباى الأرجنتينية.

قد يعجبك أيضا: الاحتفاء بيوم القهوة الكولومبية في متحف القهوة بدبي

وتتمحور التوصيات الأساسية حول تحسين برامج التسميد لاستعادة قوة النباتات، وتجديد مزارع القهوة بما يضمن استدامة الإنتاج على المدى المتوسط، إلى جانب تقديم تدابير دعم مباشرة للمزارعين لمساعدتهم على مواجهة تراجع الأرباح الناتج عن انخفاض حجم الإنتاج.

  • تراجع الصادرات

لم يقتصر تأثير انخفاض الإنتاج على الحقول فقط، بل امتد إلى الأسواق الدولية. فقد سجلت صادرات القهوة الكولومبية خلال فبراير انخفاضًا بنسبة 32% لتصل إلى 807 آلاف كيس.

أما خلال بداية الموسم الزراعي الممتد من أكتوبر إلى فبراير، فقد بلغ إجمالي الصادرات 5,06 مليون كيس، وهو ما يمثل تراجعًا بنسبة 14% مقارنة بالفترة نفسها من الدورة السابقة.

إنتاج هش أمام المناخ ومشكلات المزارع

يرى خبراء أن هذا التراجع يعكس هشاشة إنتاج القهوة في مواجهة التقلبات المناخية ومشكلات إدارة المزارع، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الأسعار العالمية. كما قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع تكاليف القهوة بالنسبة للمستهلك النهائي، ويزيد من صعوبة تحقيق الاستدامة الاقتصادية لصغار المزارعين.

  • الأسباب الرئيسية للانخفاض

تتعدد العوامل التي تقف وراء هذا التراجع في الإنتاج، ومن أبرزها:

التقلبات المناخية:

شهدت مناطق زراعة القهوة أمطارًا غزيرة مستمرة وغطاءً سحابيًا كثيفًا أعاقا عملية الإزهار والنمو، ما ساهم في انتشار أمراض مثل صدأ أوراق القهوة، رغم أن معدلات الكشف عنه ظلت منخفضة بفضل استخدام أصناف مقاومة.

اقرأ أيضا: اكولومبيا تواجه نقصًا في عمال حصاد القهوة

مشكلات العناية بالمزارع:

تعاني النباتات من إرهاق واضح بعد سنوات من الإنتاج المرتفع، خصوصًا أن موسم 2024/2025 سجل أعلى مستوى إنتاج خلال ثلاثين عامًا. كما أدى ارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية، مثل الأسمدة والعمالة، إلى زيادة الضغوط على المزارعين.

بداية ضعيفة لعام 2026:

يأتي هذا التراجع بعد انخفاض الإنتاج في يناير 2026 بنسبة 34%، حيث بلغ الإنتاج 893 ألف كيس، ما يجعل بداية العام الحالي من بين الأضعف خلال سنوات.

  • إجراءات مقترحة لمواجهة الأزمة

يقترح الخبراء مجموعة من الإجراءات على عدة مستويات زمنية:

على المدى القصير:

تحسين التسميد لتعزيز قوة النباتات، إضافة إلى تقديم دعم مالي مباشر للمزارعين الصغار الذين يشكلون نحو 70% من إجمالي الإنتاج، بهدف تعويض انخفاض الإيرادات.

على المدى المتوسط:

تجديد مزارع القهوة لضمان الاستدامة، واعتماد أصناف أكثر مقاومة للتغيرات المناخية، إلى جانب إنشاء آليات لتثبيت الأسعار تحد من التقلبات الحادة.

على المدى الطويل:

مواجهة آثار تغير المناخ من خلال استراتيجيات عالمية، إذ يتوقع تقرير صادر عن منظمة القهوة الدولية (ICO) وغيرها أن يتأثر الإنتاج العالمي بنسبة قد تصل إلى 50% بحلول عام 2050 إذا لم يتم التكيف مع هذه التغيرات.

  • الانعكاسات على الإمدادات العالمية

تمثل كولومبيا ما بين 10% و12% من إنتاج الأرابيكا عالميًا، ولذلك فإن أي تراجع في إنتاجها ينعكس مباشرة على المعروض العالمي، خصوصًا في ظل انخفاض الإنتاج في دول أخرى مثل فيتنام أو إندونيسيا خلال بعض الفترات.

وفي المقابل، قد يخفف من هذا الضغط توقع تسجيل محصول قياسي في البرازيل خلال موسم 2026/2027 يصل إلى 66.2 مليون كيس، بزيادة قدرها 17.2%، وهو ما قد يرفع الإنتاج العالمي إلى نحو 180 مليون كيس.

ورغم ذلك، تبقى الإمدادات عرضة للتقلبات المناخية، الأمر الذي يدفع كبار المشترين الدوليين، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، إلى البحث عن بدائل مؤقتة لتأمين احتياجاتهم.

  • تحركات الأسعار العالمية

على صعيد الأسعار، تراجعت أسعار الأرابيكا مؤخرًا من مستوياتها القياسية التي تجاوزت 4 دولارات للرطل في نوفمبر 2025 إلى نحو 2.80 – 3.00 دولارات للرطل حاليًا، مدفوعة بتوقعات المحصول الجيد في البرازيل.

لكن انخفاض الإنتاج الكولومبي أسهم في ارتفاع الأسعار بنسبة تراوحت بين 2% و5% خلال الأسابيع الأخيرة، نتيجة المخاوف المتعلقة بالإمدادات العالمية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية مثل اضطرابات الشحن في مضيق هرمز.

ويتوقع البنك الدولي أن تنخفض أسعار الأرابيكا بنسبة تتراوح بين 13% و15% خلال عام 2026 ككل، إلا أن هذا الاتجاه قد يتغير إذا استمر التراجع في الإنتاج الكولومبي.

أما بالنسبة للمستهلكين، فمن المرجح أن ترتفع أسعار القهوة في الأسواق بنسبة تتراوح بين 5% و10% على المدى القصير، خاصة في أوروبا والولايات المتحدة.

أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية

دبي – قهوة ورلد

حذر تقرير نشره موقع بيفريدج ديلي للكاتب غافين بايرون هاريس من أن التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع القهوة في فيتنام قد تؤدي إلى اضطرابات جديدة في سلاسل الإمداد العالمية، ما قد ينعكس لاحقاً على الأسعار في الأسواق الدولية.

ورغم أن أسعار القهوة العالمية شهدت تراجعاً نسبياً خلال الفترة الأخيرة، فإن الضغوط التي يتعرض لها الإنتاج في فيتنام قد تعيد التقلبات إلى السوق إذا استمرت المشكلات التي يواجهها المزارعون.

  • دور أساسي لفيتنام في سوق القهوة العالمي

تعد فيتنام ثاني أكبر دولة منتجة للقهوة في العالم بعد البرازيل، كما أنها المنتج الأكبر عالمياً لبن روبوستا. ويشكل هذا النوع أكثر من أربعين في المئة من إنتاج القهوة في العالم، ويستخدم على نطاق واسع في خلطات القهوة التجارية التي تنتجها شركات الأغذية والمشروبات الكبرى.

قد يعجبك أيضا: توبي فو في حوار خاص بعد افتتاح «كافين»… أول تجربة قهوة فيتنامية مختصة في دبي

ووفقاً للبيانات التي أوردها التقرير، تصدر فيتنام سنوياً أكثر من مليون ونصف المليون طن من القهوة. وفي عام ألفين وخمسة وعشرين بلغت قيمة صادرات القهوة الفيتنامية نحو ثمانية مليارات واثنين وتسعين مليون دولار، بزيادة تقارب ثمانية وخمسين في المئة مقارنة بالعام السابق، ويعزى ذلك بدرجة كبيرة إلى ارتفاع أسعار روبوستا في الأسواق العالمية.

  • تأثيرات المناخ وارتفاع أسعار الأراضي

شهدت مناطق زراعة القهوة في المرتفعات الوسطى بفيتنام خلال العام الماضي ظروفاً مناخية صعبة، إذ أدت الفيضانات والأمطار الغزيرة إلى تراجع الإنتاج. ونظراً للدور الكبير الذي تلعبه فيتنام في توفير إمدادات روبوستا للعالم، فإن أي تراجع في المحصول يثير قلق المتعاملين في السوق.

وفي الوقت نفسه، تشهد الأراضي الزراعية في مناطق إنتاج القهوة ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار نتيجة توسع الاستثمارات وتطوير البنية التحتية. وقد أدى ذلك إلى زيادة الضغوط على المزارعين، إذ فضل بعضهم بيع أراضيه بدلاً من الاستمرار في الزراعة في ظل ارتفاع التكاليف وتراجع الأرباح.

ويرى العاملون في القطاع أن المزارعين باتوا مضطرين اليوم للتعامل مع مجموعة من التحديات في الوقت نفسه، من بينها التقلبات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج والضغوط المالية.

  • قرارات ضريبية أربكت القطاع

تطرق التقرير أيضاً إلى تأثير بعض التغييرات التنظيمية التي شهدها قطاع القهوة في فيتنام خلال عام ألفين وخمسة وعشرين، عندما جرى فرض ضريبة على بعض المنتجات الزراعية شبه المعالجة، بما في ذلك حبوب القهوة.

وقد أثار هذا القرار اعتراضات من قبل المصدرين بسبب ما سببه من تعقيدات إجرائية وضغوط على السيولة المالية للشركات. لكن السلطات الفيتنامية عادت وعدلت التشريعات لاحقاً، حيث أُعيد العمل بالنظام الضريبي السابق مع بداية عام ألفين وستة وعشرين.

  • التأثير يبدأ بالمحامص الصغيرة

يشير التقرير إلى أن التأثير المباشر لأي اضطراب في إنتاج القهوة الفيتنامية قد يظهر أولاً لدى المحامص الصغيرة والمتوسطة، خصوصاً في أوروبا وآسيا وأستراليا، حيث تعتمد هذه الشركات على إمدادات مستقرة من القهوة الخضراء منخفضة التكلفة.

اقرأ أيضا: كيف حوّلت فيتنام القهوة إلى أسلوب حياة؟

أما الشركات العالمية الكبرى فغالباً ما تمتلك قدرة أكبر على التعامل مع تقلبات السوق بفضل تنوع مصادر التوريد واعتمادها على عقود طويلة الأجل. ومع ذلك، قد تصل آثار ارتفاع الأسعار إلى المستهلكين تدريجياً، وغالباً ما يحدث ذلك بعد فترة تتراوح بين عام وعامين.

  • تحولات محتملة في صناعة القهوة

مع تزايد القيود المرتبطة بالمناخ وارتفاع أسعار الأراضي، يرى التقرير أن قطاع القهوة في فيتنام قد يتجه تدريجياً إلى التركيز على تحسين الجودة وزيادة القيمة المضافة بدلاً من التوسع في حجم الإنتاج.

اقرأ كذلك: أمطار البرازيل ووفرة المعروض العالمي يضغطان على أسعار القهوة

وقد يشمل ذلك تطوير عمليات التحميص والتصنيع داخل البلاد بدلاً من الاكتفاء بتصدير الحبوب الخام، وهو ما قد يساهم في تنويع سلاسل الإمداد العالمية مستقبلاً.

كما يشير التقرير إلى تزايد الاهتمام عالمياً بما يعرف بالقهوة روبوستا عالية الجودة، في ظل التحديات المناخية التي تواجه زراعة القهوة العربية في عدد من المناطق المنتجة حول العالم.

  • استثمارات لتعزيز الاستدامة

وفي المقابل، تواصل شركات دولية كبرى الاستثمار في قطاع القهوة في فيتنام بهدف تعزيز استقرار الإمدادات ودعم الممارسات الزراعية المستدامة. وتشمل هذه المبادرات دعم المزارعين بشتلات مقاومة للجفاف والأمراض، إضافة إلى برامج لتجديد المزارع القديمة وتحسين الإنتاجية.

ورغم هذه الجهود، يشير التقرير إلى أن سوق القهوة العالمية قد تبقى عرضة للتقلبات في السنوات المقبلة إذا استمرت التحديات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج في الدول الرئيسية المنتجة للقهوة.

ارتفاع أسعار القهوة بفعل مخاوف الإمدادات

دبي – قهوة ورلد

سجلت أسعار القهوة العالمية ارتفاعًا خلال تداولات يوم الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات في السوق العالمية. وارتفعت عقود قهوة الأرابيكا إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، بينما سجلت عقود الروبوستا مكاسب محدودة.

وجاء هذا التحرك في الأسعار بعد صدور بيانات تجارية من البرازيل، حيث أفادت وزارة التجارة بأن صادرات القهوة البرازيلية خلال شهر فبراير تراجعت بنسبة 17.4% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 142 ألف طن متري. ويُعد هذا التراجع مؤشرًا على احتمال تشدد الإمدادات في المدى القريب من أكبر منتج للقهوة في العالم.

كما ساهمت تطورات حركة الشحن العالمية في تعزيز القلق داخل الأسواق. إذ أدت الاضطرابات التي تؤثر على الملاحة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري، بما يشمل زيادة أسعار الشحن والتأمين والوقود، وهو ما قد يرفع تكاليف الاستيراد بالنسبة لشركات تجارة وتحميص القهوة حول العالم.

ورغم هذا الارتفاع، حدّ صعود الدولار الأمريكي من مكاسب الأسعار، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية عادة إلى زيادة تكلفة السلع المقومة بالدولار بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة.

في المقابل، لا تزال الظروف المناخية في البرازيل عاملاً مهمًا في توجهات السوق. فقد ساهمت الأمطار الأخيرة في تحسين رطوبة التربة في ولاية ميناس جيرايس، وهي أكبر منطقة منتجة لقهوة الأرابيكا في البلاد. وتشير بيانات الأرصاد الجوية إلى أن المنطقة سجلت كميات أمطار أعلى من المتوسط خلال الأسبوع المنتهي في 20 فبراير، ما يعزز توقعات المحصول.

وشهدت أسعار القهوة تقلبات ملحوظة خلال الأسابيع الماضية، إذ تراجعت العقود في وقت سابق مع تزايد التوقعات بمحصول برازيلي وفير. وكانت وكالة التوقعات الزراعية البرازيلية قد أشارت إلى إمكانية وصول إنتاج القهوة في البلاد خلال عام 2026 إلى مستوى قياسي يبلغ نحو 66.2 مليون كيس، مدفوعًا بزيادة إنتاج الأرابيكا إلى جانب نمو معتدل في إنتاج الروبوستا.

وعلى الصعيد العالمي، تشير التقديرات إلى احتمال ارتفاع إنتاج القهوة في موسم 2026/2027 إلى نحو 180 مليون كيس، بزيادة تقارب 8 ملايين كيس مقارنة بالموسم السابق.

في الوقت نفسه، تواصل فيتنام تعزيز حضورها في سوق الروبوستا العالمية. فقد أظهرت البيانات الرسمية ارتفاع صادرات القهوة الفيتنامية بشكل ملحوظ في بداية العام مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وتُعد فيتنام أكبر منتج عالمي لقهوة الروبوستا، مع توقعات باستمرار نمو إنتاجها خلال الموسم الحالي.

كما شهدت مخزونات القهوة الخاضعة لرقابة بورصة إنتركونتيننتال تحسنًا تدريجيًا بعد أن سجلت مستويات متدنية خلال الأشهر الماضية، وهو عامل قد يحدّ من ارتفاع الأسعار في حال استمرار زيادة المخزونات.

وفي المقابل، تشير بيانات الإنتاج في بعض الدول الأخرى إلى اتجاهات متفاوتة. فقد أعلنت كولومبيا، ثاني أكبر منتج لقهوة الأرابيكا في العالم، عن تراجع ملحوظ في إنتاجها خلال شهر يناير مقارنة بالعام السابق، وهو ما قدم بعض الدعم للأسعار العالمية.

وبين مخاوف الإمدادات من جهة، وتوقعات زيادة الإنتاج العالمي من جهة أخرى، تظل سوق القهوة العالمية في حالة توازن دقيق، فيما يواصل المتعاملون متابعة تطورات الطقس وحركة التجارة والشحن العالمي بحثًا عن مؤشرات جديدة تحدد اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.

الهند… قوة قهوة صاعدة بصمت

بقلم د. شتيفن شفارز

كيف تعود دولة ظلّت لسنوات خلف الستار—بين سيطرة تنظيمية وصادرات ذائبة في القهوة سريعة التحضير—إلى الواجهة تحت ضغط المناخ، وتطوّر قدرات التحميص، ونضج ثقافة المقاهي.

لطالما كانت الهند من كبار منتجي القهوة عالميًا، لكنها بقيت خارج دائرة الضوء في مشهد القهوة المتخصصة. فبينما تُزرع القهوة على نطاق واسع في بيئات تُعد من الأكثر ثراءً بالتنوع الحيوي في العالم، انتهى جزء كبير من المحصول تاريخيًا في خلطات تجارية مجهولة الهوية أو في سلاسل تصنيع القهوة الفورية، ما أضعف حضورها كمنشأ ذي ملامح حسّية واضحة.

  • من نظام التجميع إلى حوافز الجودة

خلال معظم القرن العشرين، خضع تسويق القهوة في الهند لنظام تجميع مركزي تشرف عليه هيئة القهوة. كان الهدف تحقيق الاستقرار التجاري وإدارة العائدات، غير أن هذا النموذج حدّ من التمايز. فالقهوة الممتازة كانت تُسعّر ضمن متوسطات عامة، ما قلّص الحافز للاستثمار في فصل المحاصيل عالية الجودة أو تسويقها بهوية مستقلة.

مع تحرير السوق في تسعينيات القرن الماضي، تغيّرت المعادلة. أُتيح للمنتجين بيع محاصيلهم بمرونة أكبر، وأصبح الاستثمار في الانتقاء الدقيق، وضبط التخمير، وتحسين التجفيف، وفصل الميكرولوت قرارًا اقتصاديًا مجديًا. عندها فقط بدأت البيئة الزراعية المعقّدة في الهند تجد طريقها إلى الاعتراف التجاري.

قد يعجبك أيضا: عصر جديد للقهوة.. اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والهند

  • منتِج كبير… بصورة “بوتيكية”

تُصنَّف الهند ضمن أكبر سبع دول منتجة للقهوة في العالم، بإنتاج سنوي يتجاوز 360 ألف طن متري وفق الأرقام الرسمية الأخيرة. يتركز الإنتاج في الولايات الجنوبية، لا سيما كارناتاكا وكيرالا وتاميل نادو، مع وجود جيوب إنتاجية في سلسلة الجبال الشرقية.

السمة الأبرز للقهوة الهندية هي زراعتها تحت الظل. تُزرع الأشجار تحت غطاء كثيف من الأشجار المحلية، ما يخفف من الإجهاد الحراري، ويُبطئ نضج الثمار، ويدعم التنوع الحيوي. وفي ظل تقلبات المناخ، لم يعد الظل تفصيلًا بيئيًا فحسب، بل استراتيجية زراعية تعزز استقرار المحصول.

الهند تنتج الأرابيكا والكانيفورا (الروبستا)، وتميل الكفة نسبيًا لصالح الروبستا، وهو ما يتماشى مع أنماط الاستهلاك المحلي المعتمدة على المشروبات بالحليب، حيث يلقى القوام الثقيل والمرارة المتوازنة قبولًا أوسع.

  • ضغط المناخ ودقة المعالجة

الموسم المطري (المونسون) بات عنصرًا حاسمًا في معادلة المخاطر. فالتقلبات المناخية، والأمطار الغزيرة غير المنتظمة، تؤثر في حجم المحصول وجودته. ومع ذلك، تحوّلت البنية التحتية للتجفيف وضبط الرطوبة وإدارة التخمير إلى استثمارات استراتيجية لا ترف تقني.

اقرأ أيضا: صادرات القهوة الهندية تقترب من ملياري دولار بنهاية 2025

وتبقى القهوة “المونسونة” مثالًا على خصوصية المعالجة الهندية. فعند إدارتها بدقة، تمنح حبوبًا منخفضة الحموضة وعالية القوام تناسب بعض خلطات الإسبريسو. أما سوء الإدارة فيقود إلى نتائج أقل جودة. الفارق هنا تصنعه السيطرة التقنية.

  • استهلاك داخلي ينمو بهدوء

ارتفع استهلاك القهوة في الهند تدريجيًا خلال العقد الماضي، ليقترب من 96 ألف طن سنويًا وفق تقديرات حديثة. ورغم هذا النمو، يظل الاستهلاك الفردي منخفضًا مقارنة بالمتوسط العالمي.

المفارقة أن أي زيادة طفيفة في الاستهلاك اليومي داخل سوق يتجاوز عدد سكانه مليار نسمة قادرة على إحداث تحول كبير في الطلب. ومع أن المقاهي المتخصصة تحظى بالاهتمام الإعلامي، فإن القهوة سريعة التحضير لا تزال تمثل نحو 70% من الاستهلاك المحلي، مدفوعة بعوامل السرعة والسعر وسهولة التحضير.

  • مشهد المقاهي… طبقات متعددة

تطور سوق المقاهي في الهند على مراحل. لعبت سلاسل محلية دورًا في تعميم مفهوم المقهى كمساحة اجتماعية يومية، قبل أن تدخل العلامات العالمية عبر شراكات استراتيجية وتوسع شبكاتها في المدن الكبرى.

من الجيد أن تقرأ أيضا:الحياة الثانية لأوراق القهوة

في الوقت ذاته، نشأ تيار متخصص يقوده محمّصون مستقلون يركزون على الشفافية، وتتبع المنشأ، والتحميص الأخف، وبناء علاقة مباشرة مع المزارع. هذا التحول يعكس محاولة للاحتفاظ بقيمة أكبر داخل السوق المحلية بدل تصديرها كاملة إلى الخارج.

  • بين الصادرات والطلب المحلي

لا تزال الصادرات ركيزة أساسية للاقتصاد القهوي الهندي، مع عائدات قاربت 1.8 مليار دولار في عام مالي حديث، وأوروبا ضمن أبرز الوجهات. ومع نمو الطلب المحلي، قد تظهر منافسة على المحاصيل عالية الجودة بين السوقين الداخلي والخارجي، خاصة في سنوات الضغط المناخي.

  • هوية مزدوجة

تقف الهند اليوم عند تقاطع فريد: منتج ضخم للقهوة المزروعة تحت الظل، وفي الوقت نفسه سوق استهلاكي صاعد يعيد تشكيل ثقافته القهوية. هي دولة منشأ كبيرة، وسوق نمو واعد في آنٍ واحد.

المستقبل لن يُبنى على تقليد نماذج جاهزة، بل على ترجمة الخصوصية البيئية والثقافية إلى جودة قابلة للقياس والتسويق، مع تعزيز القدرة على التكيّف مع المناخ وتوسيع قاعدة الاستهلاك المحلي.

الهند لم تعد موردًا صامتًا في سلاسل الإمداد العالمية. إنها نظام قهوي متكامل يعيد تعريف موقعه—بهدوء، ولكن بثبات.

السعودية: 1.3 مليون شجرة قهوة تنتج أكثر من 870 طنًا سنويًا

دبي – قهوة ورلد

كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن عدد أشجار القهوة المثمرة في المملكة تجاوز 1.3 مليون شجرة، بإنتاج سنوي يزيد على 870 طنًا من القهوة الصافية، موزعة على عدد من مناطق الجنوب والجنوب الغربي.

وبحسب بيانات الوزارة، تنتشر زراعة القهوة في مناطق جازان، وعسير، والباحة، ومكة المكرمة، ونجران، حيث توفر المرتفعات الجبلية في هذه المناطق بيئة ملائمة لنمو أشجار القهوة، مستفيدة من طبيعة المناخ وخصوبة التربة، وهو ما ينعكس على جودة المحصول.

وتتصدر منطقة جازان عدد أشجار القهوة المثمرة بأكثر من 966 ألف شجرة، تنتج ما يزيد على 642 طنًا من القهوة الصافية سنويًا. تليها منطقة عسير بأكثر من 243 ألف شجرة مثمرة، بإنتاج يتجاوز 175 طنًا سنويًا.

اقرأ أيضا: نهضة القهوة في السعودية: من الطقس التقليدي إلى فضاءات الثقافة المعاصرة

وفي منطقة الباحة، يبلغ عدد أشجار القهوة المثمرة نحو 72 ألف شجرة. أما في منطقة مكة المكرمة، فيتجاوز عدد الأشجار 12 ألف شجرة مثمرة، بإنتاج يزيد على 10 أطنان سنويًا. بينما تضم منطقة نجران أكثر من 9 آلاف شجرة مثمرة، بإنتاج يفوق 7 أطنان سنويًا.

وأكدت الوزارة أن القهوة السعودية تعد من أبرز المحاصيل الزراعية الوطنية، وتحمل بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا يرتبط بعادات الضيافة، خاصة خلال شهر رمضان حيث تحضر بطرق تحضير متعددة على الموائد السعودية.

قد يعجبك أيضا: السعودية تٌعلن رصد وباء صدأ القهوة لأول مرة في جازان

وجاء إعلان الأرقام ضمن حملة الوزارة تحت شعار “خير أرضنا”، التي تستهدف تعزيز الوعي بالمنتجات الزراعية المحلية، ودعم المزارعين، والإسهام في تعزيز الأمن الغذائي، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

ودعت الوزارة المستهلكين إلى دعم القهوة المحلية ومنتجاتها، مشيرة إلى أن الإقبال على الإنتاج الوطني يسهم في تنمية المناطق الزراعية الجبلية وتعزيز استدامة القطاع الزراعي في المملكة.

سوق القهوة والقهوة المحمصة في روسيا 2026

موسكو – قهوة ورلد

يواصل سوق القهوة في روسيا تسجيل مستويات قياسية في المبيعات، مع استمرار الطلب المحلي المرتفع وزيادة متوسط استهلاك الفرد للقهوة. ووفقًا لتحليل شركة رويف إكسبرت، بلغ نمو السوق نحو 300 مليار روبل خلال الفترة الأخيرة، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ بدء متابعة مؤشرات السوق.

وأوضح الخبراء أن هذا النمو مدعوم بزيادة الإنتاج المحلي للقهوة والقهوة المحمصة، حيث تعمل الشركات الروسية الكبرى على توسيع خطوط الإنتاج وتلبية الطلب المتزايد من المستهلكين. وأشارت الشركة إلى أن الاستيراد مستمر في الاتجاه التصاعدي، ما يجعل السوق الروسية جذابة للشركات الأجنبية، في حين يمتلك قطاع التصدير إمكانات للتوسع رغم بعض القيود العالمية على الصادرات.

ارتفاع إنتاج القهوة المحمصة

يشهد قطاع القهوة المحمصة نموًا ملحوظًا في الإنتاج، بحسب تقرير رويف إكسبرت، نتيجة زيادة الطلب المحلي والحاجة لتعويض جزء من المنتجات المستوردة. وترتكز أغلب عمليات الإنتاج في مناطق محددة، مع استقرار نسبي في نسب الحصص السوقية للشركات الكبرى مقارنة بالفترات السابقة.

وأكد التحليل أن دخول شركات جديدة يعزز المنافسة، خاصة الشركات القادرة على توسيع نطاق تواجدها وزيادة الإنتاج. كما أن الوضع الاقتصادي العام، والعوامل الإقليمية، والظروف الجيوسياسية تؤثر مباشرة على أسعار وإنتاج القهوة المحمصة، مما يجعل قدرة الشركات على التكيف مع تغيرات السوق أمرًا حيويًا للحفاظ على حصتها.

الاستيراد والتصدير للقهوة المحمصة

  • الاستيراد: يعتمد على الطلب الداخلي وتقلبات الأسعار بين المنتجين المحليين والأجانب، ويظهر اتجاهات صعودية مستمرة بحسب تقييم رويف إكسبرت.

  • التصدير: يتركز بشكل رئيسي نحو الأسواق الخارجية، مع تأثير القيود الدولية على جاذبية السوق العالمية للقهوة المحمصة الروسية.

الاتجاهات الرئيسية في السوق

تشير بيانات رويف إكسبرت إلى عدة اتجاهات أساسية في السوق:

  • زيادة إنتاج القهوة والقهوة المحمصة لتلبية الطلب المحلي.

  • استمرار ارتفاع متوسط استهلاك الفرد للقهوة في روسيا.

  • نمو مستمر في الاستيراد، مع إمكانات للتصدير مستقبلاً.

  • استقرار نسب الحصص السوقية للشركات الكبرى مع زيادة المنافسة من الشركات الجديدة.

  • ارتفاع أسعار القهوة بما يفوق معدل نمو الكميات المباعة.

التوقعات المستقبلية

يتوقع المحللون أن يستمر السوق في النمو خلال السنوات المقبلة، مع زيادة الإنتاج المحلي وتوسع صادرات القهوة المحمصة. ويعد السوق الروسي جذابًا للمستثمرين بفضل عوائده المرتفعة وارتفاع الاستهلاك، خصوصًا في قطاع القهوة المحمصة الذي يشهد نشاطًا ملحوظًا وتنافسًا شديدًا بين الشركات الكبرى.

وأكد تحليل رويف إكسبرت أن السوق الروسي للقهوة والقهوة المحمصة يتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف مع تغييرات الطلب والأسعار، ما يعزز فرص نموه داخليًا وخارجيًا على المدى المتوسط والطويل.