احجز تذكرتك الآن.. أسبوع واحد قبل زيادة أسعار عالم القهوة سان دييغو 2026

سان دييغو، كاليفورنيا – قهوة ورلد

بدأت ملامح الحدث الأبرز في أجندة القهوة المختصة العالمية تتضح مع استعداد مدينة سان دييغو لاستقبال نخبة الصناعة في معرض “عالم القهوة 2026”. ومع اقتراب انطلاق هذا المحفل العالمي، أعلنت الجهة المنظمة أن مهلة “الحجز المبكر” ستنتهي في الأول من مارس 2026، ما يمنح المهتمين أسبوعاً أخيراً للاستفادة من التخفيضات الكبرى.

منصة استراتيجية لقطاع متنامٍ

يجمع هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية القهوة المختصة، مجتمع القهوة العالمي تحت سقف واحد؛ من مزارعين ومحامص وموردي معدات إلى خبراء التحميص ومعدي القهوة (الباريستا)، وصولاً إلى المستثمرين في قطاع بات يُعد من أكثر المجالات الغذائية نمواً وتأثيراً. ويعد المعرض منصة استراتيجية لعقد الصفقات واستكشاف أحدث التقنيات التي ترسم ملامح سوق القهوة في السنوات القادمة.

باقات الحضور وتفاصيل الأسعار

تمنح تذكرة الأيام الثلاثة (10-12 أبريل 2026) دخولاً كاملاً لقاعة المعرض، وحضور بطولة العالم لفن اللاتيه، وسلسلة محاضرات الجمعية، بالإضافة إلى جلسات التذوق المفتوحة في غرف التذوق المتخصصة.

جدول الأسعار (فترة الحجز المبكر تنتهي 1 مارس):

فئة التذكرة (3 أيام) السعر المبكر السعر العادي (بعد 1 مارس)
أعضاء الجمعية المسددون 299 دولاراً 340 دولاراً
غير الأعضاء 360 دولاراً 399 دولاراً

كما تتوفر خيارات لتذاكر اليوم الواحد (الجمعة أو السبت) أو يوم الأحد فقط، لتلبية احتياجات الزوار الراغبين في حضور جزئي.

ورش عمل احترافية وتجارب عملية

تقدم الجمعية سلسلة ورش عمل تخصصية تمتد بين ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف، تركز على حلول واقعية لتحديات القطاع، من تطوير النكهات إلى استراتيجيات إدارة الجودة. وتبدأ أسعار الحجز المبكر للورش من 250 دولاراً (مع خصومات إضافية للأعضاء)، وهي مقاعد تشهد عادةً إقبالاً كثيفاً ونفاذاً سريعاً نظراً لطبيعتها التطبيقية.

تنظيم رقمي وتسهيلات دولية

أكدت اللجنة المنظمة أن المعرض سيعتمد نظاماً “غير نقدي” بالكامل، حيث تتم كافة عمليات الشراء إلكترونياً عبر البطاقات البنكية. ولتسهيل مشاركة الوفود الدولية، وفرت البوابة الإلكترونية إمكانية استخراج خطابات الدعوة ومستندات التأشيرة مباشرة أثناء التسجيل. وفيما يخص الإقامة، تم تعيين شركة “ماريتز” مزوداً رسمياً لضمان أفضل الأسعار والقرب من موقع الحدث.

سوق القهوة في إيطاليا 2026–2031

التقاليد تدعم الاستقرار والكبسولات والقهوة المختصة تقود النمو

دبي – قهوة ورلد

تشير تقديرات حديثة صادرة عن شركة ريسيرش أند ماركتس المتخصصة في الدراسات السوقية إلى أن قيمة سوق القهوة في إيطاليا ستبلغ نحو 5.92 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بـ 5.61 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 7.71 مليار دولار بحلول عام 2031. ويعكس ذلك معدل نمو سنوي مركب يُقدَّر بنحو 5.44 في المئة خلال فترة التوقعات.

ثقافة القهوة… عامل الثبات في سوق متغير

تحتل القهوة مكانة مركزية في الحياة اليومية الإيطالية، حيث ترتبط بعادات اجتماعية راسخة تمتد من المقاهي الشعبية إلى الطقوس المنزلية. ويستمر هذا الإرث الثقافي في دعم الطلب المستقر عبر مختلف قنوات البيع.

وتظهر بيانات الاتحاد الأوروبي للقهوة ارتفاع مبيعات القهوة في أوروبا من 2.45 مليار يورو في عام 2022 إلى 2.57 مليار يورو في عام 2023، ما يعكس متانة الاستهلاك في الأسواق الناضجة، وفي مقدمتها إيطاليا.

تحليل الفئات.. من يهيمن ومن ينمو أسرع؟

القهوة المطحونة تتصدر المشهد

حافظت القهوة المطحونة على موقعها القيادي بحصة بلغت 34.10 في المئة في عام 2025، مدفوعة بتفضيل طرق التحضير التقليدية التي تركز على جودة الحبوب ودقة التحميص، سواء في المنازل أو في المقاهي.

الكبسولات والأقراص الأسرع نموًا

تُعد الكبسولات والأقراص الفئة الأكثر نموًا، بمعدل سنوي مركب متوقع يبلغ 6.31 في المئة حتى عام 2031. ويعود ذلك إلى سهولة الاستخدام، وانتشار أجهزة التحضير الفردي، والرغبة في الحصول على مذاق ثابت بسرعة وكفاءة.

القهوة السادة تتربع على الذوق العام

تمثل القهوة السادة نحو 78.20 في المئة من السوق في عام 2025، ما يؤكد تمسك المستهلك الإيطالي بالنكهة التقليدية التي تبرز خصائص الحبوب دون إضافات.

القهوة المنكهة تسجل زخماً متصاعدًا

تُظهر القهوة المنكهة نموًا متوقعًا بمعدل سنوي مركب يبلغ 7.02 في المئة حتى عام 2031، خاصة بين الفئات الشابة وسكان المدن الباحثين عن تجارب جديدة في المذاق.

الابتكار والاستدامة يدعمان التوسع

رغم تمسك السوق بالتقاليد، يتزايد الإقبال على القهوة المختصة، والمشروبات الجاهزة للشرب، والمنتجات ذات المصادر المستدامة. كما تسهم التقنيات الحديثة ومنصات البيع الرقمية في تعزيز وصول المستهلكين إلى المنتجات وتنويع خيارات الشراء.

وفي هذا السياق، أطلقت شركة ستاربكس في عام 2023 مجموعة مشروبات تمزج القهوة بزيت الزيتون في السوق الإيطالية، في خطوة تعكس سعي العلامات العالمية إلى التكيف مع الخصوصية الثقافية المحلية وتقديم تجارب مختلفة.

منافسة من المشروبات البديلة

يشهد سوق المشروبات في إيطاليا تحولات ملحوظة، مع صعود الشاي الفاخر، ومشروبات الطاقة، والمشروبات النباتية، إضافة إلى منتجات تُسوَّق بوصفها خيارات داعمة للنشاط والصحة. وقد بدأت هذه الفئات تجذب شريحة من الشباب، ما يدفع شركات القهوة إلى تنويع محافظها لمواكبة التحولات في سلوك المستهلكين.

تحركات الشركات في ظل ضغوط التكاليف

أعلنت شركة إيلي الإيطالية عزمها بدء الإنتاج في الولايات المتحدة خلال عام 2026 ضمن خطتها للتوسع الدولي. وأوضحت الرئيسة التنفيذية كريستينا سكوتشيا أن الخطوة تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتقريب عمليات الابتكار من الأسواق الرئيسية.

وتتوقع الشركة نمو إيراداتها بنحو 10 في المئة لتصل إلى حوالي 690 مليون يورو، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف البن الأخضر خلال العام الماضي.

نظرة مستقبلية

يبقى سوق القهوة في إيطاليا سوقًا ناضجًا لكنه ديناميكي، يستند إلى إرث ثقافي قوي، في حين تتجه فرص النمو نحو الكبسولات، القهوة المختصة، والمشروبات الجاهزة للشرب. ومع استمرار الابتكار والاهتمام بالاستدامة، يُرجَّح أن يحافظ القطاع على مسار نموه خلال السنوات المقبلة.

جامعة كنتاكي تطلق أول شهادة أكاديمية متخصصة في علوم وثقافة القهوة

دبي – قهوة ورلد

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي بالقهوة كمنتج زراعي وثقافي عالمي، أعلنت جامعة كنتاكي عن إطلاق أول برنامج تعليمي متخصص في القهوة على مستوى الجامعة، تحت مسمى شهادة القهوة: العلم والثقافة، والموجّه لطلبة مرحلة البكالوريوس.

يقود هذا المشروع الأكاديمي ديفيد غونتييه، الأستاذ المشارك في قسم علم الحشرات بكلية كلية مارتن-غاتون للزراعة والغذاء والبيئة، وأحد الأساتذة الحاصلين على منحة Early-Career من مؤسسة بيل غاتون. ويهدف البرنامج إلى تقديم رؤية شاملة للقهوة، تمتد من الزراعة وسلاسل الإمداد، إلى التحميص، التذوق، والثقافة المرتبطة بهذا المشروب العالمي.

  • من مزارع هندوراس إلى قاعات الجامعة

تعود علاقة غونتييه بالقهوة إلى جذوره العائلية؛ فوالدته من هندوراس، إحدى أبرز الدول المنتجة للبن في العالم. وخلال زياراته العائلية، أمضى وقتًا مع أحد أقاربه العاملين في زراعة القهوة، ما أتاح له التعرف عن قرب على تحديات المزارعين الصغار وتعقيدات الإنتاج والتجارة.

هذا الاهتمام قاده لاحقًا إلى دراسات عليا ركّزت على نظم إنتاج القهوة في جنوب المكسيك، بالتوازي مع مشاركته في مشروع قهوة صغير في هندوراس. كما حصل على اعتماد Q Grader، وهو تصنيف مهني دولي يؤهل المختصين لتقييم جودة القهوة وتحليل خصائصها الحسية.

  • برنامج أكاديمي يجمع العلم بالحرفة

يرتكز برنامج شهادة القهوة: العلم والثقافة على مقاربة متعددة التخصصات، تجمع بين الزراعة، الاقتصاد، التاريخ، والعلوم الحسية. ويهدف إلى تعريف الطلبة بالقهوة كسلعة عالمية تعتمد في إنتاجها على ملايين المزارعين الصغار، إلى جانب إبراز البعد الحِرفي لصناعة القهوة المختصة.

ويضم البرنامج مقررين رئيسيين في مرحلته الأولى:

«ليست مجرد قهوة»: يتناول تاريخ القهوة، جذورها الثقافية، ودورها في تشكيل المجتمعات.

«علم التذوق الحسي للقهوة»: يركز على تحليل النكهات، التقييم الحسي، وفهم الفروق بين الأصناف وطرق التحميص.

  • مختبر قهوة جامعي للتطبيق العملي

يحظى الطلبة بتجربة تطبيقية داخل مختبر القهوة بجامعة كنتاكي، الواقع في مزرعة البحوث البستانية التابعة للجامعة (South Farm). وهناك، يتعرفون على أجهزة التحميص، أصناف البن المختلفة، وتأثير درجات التحميص على النكهة والتركيب العطري للقهوة.

  • فريق متعدد الخلفيات

شارك في تطوير البرنامج والمختبر كل من بريانا بازل، المحاضِرة الجزئية وزميلة الدراسات العليا في مختبر غونتييه للزراعة البيئية، وفيكتور هالموس، محلل أبحاث في مركز Martin-Gatton CAFE وخريج قسم الموارد الطبيعية والعلوم البيئية. وأسهم تنوع خلفيات الفريق، بين الزراعة، البحث الأكاديمي، والطهي، في بناء منهج يجمع بين النظرية والتجربة الحسية.

  • موعد الإطلاق

من المقرر، في حال استكمال الموافقات الرسمية، أن يبدأ استقبال الطلبة في برنامج شهادة القهوة: العلم والثقافة اعتبارًا من خريف 2026، ليكون من أوائل البرامج الجامعية المتخصصة في القهوة بشرق أمريكا الشمالية.

للمزيد من المعلومات حول البرنامج أو مختبر القهوة، يمكن التواصل مع ديفيد غونتييه عبر البريد الإلكتروني:

[email protected]

“إي ال آند إن لندن” تفتتح فرعين جديدين في أبوظبي

أبوظبي – قهوة ورلد

أعلنت “إي ال آند إن لندن”، إحدى أبرز علامات المقاهي العالمية الفاخرة التي انطلقت من لندن، عن توسّعها الاستثماري في دولة الإمارات العربية المتحدة عبر افتتاح فرعين جديدين في العاصمة أبوظبي، وذلك في كلٍّ من ريم مول ومارينا مول، في خطوة استراتيجية تعكس التزام العلامة بتعزيز حضورها في الأسواق الرئيسية ذات النمو المرتفع.

وبعد أن رسّخت “إي ال آند إن لندن” مكانتها كوجهة مفضّلة لعشّاق القهوة وديكوراتها اللافتة، بفضل تصاميمها العصرية المفعمة بالألوان وقوائمها المتنوعة من القهوة المختصّة والحلويات الفاخرة، تنقل العلامة اليوم هويتها المميّزة إلى اثنتين من أهم وجهات التسوق والترفيه في أبوظبي.

ويقدّم فرع “إي ال آند إن لندن ديلي” الجديد في ريم مول مفهومًا مبتكرًا يجمع بين البساطة والرقي، ليلبّي احتياجات الزوّار الباحثين عن تجربة سريعة وعالية الجودة، تشمل المخبوزات الطازجة والخبز الحِرفي، إلى جانب القهوة المختصّة وخيارات الديلي العملية. وقد جاء تصميم الفرع بأسلوب أخفّ وأكثر عصرية، مع الحفاظ على الأناقة التي تشكّل جوهر هوية العلامة.

أما فرع “إي ال آند إن لندن” في مارينا مول، فيوفّر التجربة الكاملة التي تشتهر بها العلامة عالميًا، من حيث الديكورات اللافتة والألوان النابضة بالحياة، إلى جانب قائمة طعام متاحة طوال اليوم تضم تشكيلة من القهوة المختصّة، والحلويات المصمّمة بعناية، وأطباق مميّزة تجمع بين الذوق الرفيع والتقديم الفني.

وتجدر الإشارة إلى أن علامة “إي ال آند إن لندن” تأسست في لندن عام 2017، وسرعان ما تحوّلت إلى علامة عالمية رائدة، مع شبكة فروع تمتد عبر أوروبا وأفريقيا ومنطقة الخليج العربي، مدفوعةً برؤية مبتكرة تركز على تقديم تجارب مقاهٍ عصرية تمزج بين نمط الحياة والضيافة الراقية.

ومع هذه الافتتاحات الجديدة، تواصل “إي ال آند إن لندن” تعزيز استثماراتها في السوق الإماراتي، مؤكدةً مكانة أبوظبي كوجهة محورية ضمن خططها التوسّعية الإقليمية، ومقدّمةً لسكان العاصمة وزوّارها تجارب جديدة تعكس أسلوبها المرح والفاخر في عالم المقاهي.

القهوة تلتقي الإبداع: معرض الفن يثير المنافسة في مقهى كافي

دبي – قهوة ورلد

ضمن فعاليات ماراثون فن القهوة – الدورة الثانية، استضافت معرض الفن فعالية إشعال فن القهوة، وهي مسابقة فنية مباشرة على بطاقات بريدية، في مقهى كافي للكتب والألعاب والمشروبات المختصة بدبي. وقد حظي الحدث بدعم قهوة وورلد، مؤكداً التعاون المتنامي بين ثقافة القهوة والفن المعاصر.

قد يعجبك أيضا: ماراثون فن القهوة 2026.. حراك إبداعي في إمارات الدولة السبع

وقال جيسنو جاكسون، القيم الفني للمعرض: “تم تصميم إشعال فن القهوة كتحدٍ إبداعي لمدة ساعة ونصف، حيث جمع الفنانين والطلاب لاستكشاف القهوة كوسيط فني مستدام. تم تكليف المشاركين بإنتاج أكبر عدد ممكن من البطاقات البريدية المرسومة بالقهوة، مع تحويل السرعة والمهارة والعفوية إلى أداء فني حي مميز.”

  • تحدٍ فني مبتكر

اشتملت المسابقة على استخدام القهوة فقط كصبغة فنية. وخلال ساعة ونصف، ركز الفنانون على إنتاج عدة أعمال صغيرة على بطاقات بريدية بحجم مصغر. وتم تحديد الفائز بناءً على أعلى عدد من البطاقات الأصلية المكتملة خلال الوقت المحدد، بالإضافة إلى تقييم لجنة التحكيم التي ترأسها الأستاذ الدكتور محمد يوسف، الفنان الإماراتي الرائد وأستاذ الفنون الجميلة في جامعة الشارقة. كما حضر الحدث عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم علي الزكري، عجب يوسف بربهيا، تسنيم حسين ترابالي، وحسين إبراهيم.

أظهر الفائز سرعته وإبداعه، حيث تمكن من إنتاج 40 بطاقة بريدية أصلية مرسومة بالقهوة، وحصل على لقب بطل إشعال فن القهوة. شارك في المسابقة مجموعة متنوعة من الفنانين والمبدعين الناشئين، منهم كريستينا غابيلا، نورين نواب، جيسنو جاكسون، فاطمة ثسليما، مايا أوبوك، أليسا فولنوفا، زارا بيكمورزاييفا، فاسيليسا إليسيفا، وصوفي بيكمورزاييفا، ما يعكس روح الشمولية التي يتميز بها ماراثون فن القهوة.

  • أهداف تنظيم فعالية إشعال فن القهوة

تم تنظيم الفعالية لتحقيق عدة أهداف:

  • الترويج للقهوة كوسيط فني مستدام ومبتكر

  • تشجيع التعبير الفني التجريبي المحدود بالزمن

  • خلق تجارب فنية تفاعلية في فضاءات المجتمع

  • تعزيز التواصل بين الفنانين والمقاهي والجمهور الثقافي

  • دعم المبادرة الأوسع لماراثون فن القهوة

وحوّل اختيار مقهى متخصص المكان إلى ساحة إبداعية حية، حيث اختلطت أجواء المعرض الاجتماعي بالأداء الفني المباشر. وفازت فاسيليسا إليسيفا بالجائزة الأولى في فئة الفنانين، بينما حصلت صوفي بيكمورزاييفا على الجائزة الأولى في فئة الطلاب.

  • عن ماراثون فن القهوة

يُعد ماراثون فن القهوة مبادرة فنية دولية تنظمها معرض الفن تحت إشراف مؤسسه والقيم الفني جيسنو جاكسون. ويمتد من فبراير إلى أبريل 2026 في مختلف أنحاء الإمارات، ويشمل 30 نشاطاً فنياً مباشرًا، من مسابقات ومعارض وورش عمل ومبادرات فنية مجتمعية.

تسعى المبادرة لتقديم القهوة ليس فقط كمشروب، بل كوسيط فني واعٍ، يواكب قيم الاستدامة والممارسات الفنية المبتكرة. ومن خلال استضافة الفعاليات في المقاهي والمعارض والمراكز الثقافية، يوفر ماراثون فن القهوة منصات مفتوحة للفنانين ويشرك الجمهور في تجارب فنية معاصرة.

  • تفاصيل الفعالية
  • اسم الفعالية: إشعال فن القهوة – مسابقة فنية مباشرة على بطاقات بريدية

  • المكان: مقهى كافي للكتب والألعاب والمشروبات المختصة، دبي

  • الداعم: قهوة وورلد

  • المنظم: معرض الفن

  • ضمن: ماراثون فن القهوة – الدورة الثانية

للاستفسارات الإعلامية أو التعاون المستقبلي، يرجى التواصل مع معرض الفن.

الإعلان عن قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026 في مدريد

لحظة فارقة لمستقبل القهوة المختصة عالمياً

مدريد – قهوة ورلد × بونا كورس – الشركاء الإعلاميون

عادت مدريد لتكون قلب القهوة المختصة النابض، حيث استضاف مهرجان القهوة في مدريد ألفين وستة وعشرين الحفل الرسمي لإعلان قائمة أفضل مئة مقهى في العالم. وفي نسختها الثانية، تثبت هذه القائمة مكانتها كمرجع عالمي نهائي مخصص حصرياً لتكريم التميز في مقاهي القهوة المختصة.

رصدت منصة عالم القهوة وبونا كورس عن قرب مستوى الترقب المحيط بإعلان هذا العام، وهي القائمة التي تطورت بسرعة لتصبح واحدة من أكثر المراجع متابعة في صناعة القهوة العالمية.

  • منصة التتويج لعام 2026

في صدارة التصنيف، جاء مختبر أونيكس كوفي لابل من الولايات المتحدة الأمريكية، الذي تُوج كأفضل مقهى في العالم. واستحق المقهى هذا اللقب بفضل التزامه الصارم بمعايير القهوة المختصة، والدقة التقنية، والتوريد المسؤول من المنشأ، واستخدام الطاقة الشمسية، وأنظمة التحكم في التحميص، والتطوير المستمر لمعدي القهوة.

واكتملت منصة التتويج بكل من:

  • تيم ويندلبو (أوسلو، النرويج): المرجع العالمي العريق في مجال القهوة المختصة.

  • الكيميا كوفي (سانتا آنا، السلفادور): محمصة دقيقة متجذرة في بلد المنشأ تروج للقهوة السلفادورية بأسلوب معاصر.

  • خارطة التميز والحضور الإسباني

جغرافياً، تبرز قائمة ألفين وستة وعشرين اتساع خارطة التميز، حيث تصدرت الولايات المتحدة بـتسعة مقاهٍ، تليها أستراليا بـسبعة، ثم بيرو بـخمسة، بينما سجلت كل من إسبانيا وهندوراس وتايوان أربعة مقاهٍ لكل منها.

أثبتت إسبانيا حضوراً قوياً بوجود مقهيين ضمن العشرين الأوائل:

  1. نوماد فروتاس سيلكتاس (برشلونة): في المركز السادس عشر، ويُعرف بالتزامه بالتحميص المنزلي والاستدامة.

  2. هولا كوفي لاغاسكا (مدريد): في المركز التاسع عشر، ويمثل علامة تجارية متنامية تجمع بين التحميص والتعليم ونشر ثقافة القهوة.

كما ضمت القائمة من إسبانيا كلاً من دي أوريجن كوفي روسترز وكيما كوفي.

  • معايير التقييم الصارمة

تم تحليل أكثر من خمسة عشر ألف مقهى حول العالم بمشاركة أكثر من ثمانمئة حكم محترف، بالإضافة إلى تصويت الجمهور الذي تجاوز ثلاثمئة وخمسين ألف صوت. شملت المعايير جودة القهوة واتساق الخدمة، وخبرة معدي القهوة، وممارسات الاستدامة والابتكار، وتصميم المكان والأجواء.

بالنسبة لـ قهوة ورلد وبونا كورس، فإن العمل كشركاء إعلاميين لهذه المبادرة يتجاوز مجرد التغطية؛ إنه مشاركة في لحظة عالمية تعيد تعريف المعايير وتوسع الحوار الدولي حول القهوة المختصة.

غوتنبرغ تستضيف أضخم مهرجان للقهوة في دول الشمال بمشاركة عالمية غير مسبوقة

غوتنبرغ، السويد – قهوة ورلد

يستعد “مهرجان القهوة الشمالي” للعودة إلى مدينة غوتنبرغ السويدية، وتحديداً في منطقة “بنان بيرن”، بنسخة هي الأكبر والأضخم في تاريخه، حيث سجل نمواً هائلاً بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالأعوام السابقة. ومن المتوقع أن يستقطب المهرجان ما بين 4,000 إلى 5,000 زائر، ليؤكد مكانته كأهم ملتقى إقليمي لمحبي القهوة المختصة والمحترفين.

قد يعبجك أيضا: مهرجان القهوة الشمالي 2026 يفتح باب التقديم للمتحدثين

يأتي هذا التوسع في وقت يشهد فيه الاهتمام بثقافة القهوة ذروة غير مسبوقة؛ فوفقاً لبيانات البحث العالمية، كان سؤال “كيفية تحضير الكابتشينو” هو الأكثر بحثاً في السويد خلال عام 2025. ويهدف المهرجان إلى تلبية هذا الشغف المتزايد عبر تقديم برنامج غني يربط بين مهارات التحضير المنزلي وبين الرؤى العالمية حول إنتاج القهوة وجودتها وأسعارها المتغيرة.

  • عرض المحامص العالمية

أبرز ملامح نسخة هذا العام هي “عرض المحامص العالمية”، حيث يستضيف المهرجان أربع محامص دولية مرموقة من كوريا الجنوبية، والهند، وكولومبيا، والولايات المتحدة الأمريكية. ستقدم هذه المحامص مفاهيم خدمة متكاملة ومنصات عرض مؤقتة، تتيح للزوار فرصة فريدة لتذوق القهوة وتجربتها تماماً كما تُقدم في بلدانها الأصلية، وهو ما يختصر مسافات السفر الطويلة في مكان واحد.

  • منصة الصناعة ومدرسة الباريستا

أعرب منظمو المهرجان عن اعتزازهم الاستثنائي ببرنامج “منصة الصناعة”، وهي المنصة التي ستشهد حوارات معمقة ومحاضرات يلقيها نخبة من رواد هذا القطاع حول العالم. تتناول هذه الجلسات تطور نكهات القهوة، وطرق التحضير المبتكرة، ومستقبل أسعار القهوة عالمياً، بمشاركة شخصيات بارزة من قطاع المطاعم وصناعة القهوة.

كما تعود “مدرسة الباريستا” لتقدم لجميع الزوار، وبغض النظر عن مستوى خبرتهم، فرصة لتعلم فنون إعداد الإسبريسو، والقهوة المقطرة، وفن الرسم على رغوة الحليب (اللاتيه آرت) على يد خبراء عالميين.

  • منافسات وتحديات حية

يتضمن البرنامج سلسلة من المسابقات الحماسية التي تُقام مباشرة أمام الجمهور، ومنها:

تحدي فن اللاتيه: حيث يتنافس المشاركون في الرسم على القهوة فوق المنصة.

جائزة أفضل محمصة في دول الشمال: لاختيار التميز في مجال تحميص القهوة على مستوى المنطقة.

اختيار الجمهور: الذي يمنح الزوار فرصة التصويت لنوع القهوة المفضل لديهم.

يقول ستيف مولوني، مؤسس المهرجان وبطل الباريستا السويدي لمرتين: “لا يكاد يمر يوم دون أن يسألنا أحد عن ماهية أفضل قهوة أو كيف يمكنهم تحسين مهاراتهم في المنزل. هذا المهرجان هو لكل شخص لديه فضول ورغبة في التعلم مباشرة من كبار الخبراء في العالم”.

مدريد تحتفل بعطلة نهاية أسبوع عيد الحب مع مهرجان القهوة 2026

مدريد – قهوة ولرد و بونا كورس 

تحتفل مدريد بعطلة نهاية أسبوع عيد الحب هذا العام بما هو أكثر من الزهور والرومانسية. ففي الفترة من 14 إلى 16 فبراير، تحولت العاصمة الإسبانية إلى القلب النابض للقهوة المختصة في أوروبا، حيث انطلقت فعاليات مهرجان القهوة في مدريد لعام 2026 في مركز المعارض.

بمشاركة أكثر من 250 علامة تجارية، وتوسع بنسبة 40% في مساحة العرض، واجتماع الآلاف من المحترفين والهواة تحت سقف واحد، أكد المهرجان مجدداً مكانة مدريد كعاصمة قارية لجودة القهوة واتجاهات الضيافة.

بينما ملأ العشاق شوارع المدينة في 14 فبراير، كان المشهد داخل القاعة الرابعة عشرة واضحاً: القهوة هي قصة الحب الحقيقية.

مركز أوروبي بمدى عالمي

تطور المهرجان، الذي أسسه ويديره سيزار راميريز، بسرعة ليصبح أحد أكثر تجمعات القهوة نفوذاً في أوروبا. وتعكس نسخة 2026 قطاعاً أكثر احترافية وابتكاراً، وارتباطاً وثيقاً بقطاع الضيافة والاستدامة أكثر من أي وقت مضى.

يضم برنامج هذا العام أصواتاً عالمية مرموقة، من بينهم بطل الباريستا العالمي جاك سيمبسون، والمدربة والمحمصة كات ميلهيم، إلى جانب نخبة من الخبراء الأوروبيين والعالميين الذين يشكلون مستقبل القهوة.

وإلى جانب القهوة المختصة، يتوسع المهرجان ليشمل الشاي، والماتشا، والكاكاو، والشوكولاتة، والمعجنات الفاخرة؛ مما يعزز كيفية تشابك ثقافة القهوة بشكل متزايد مع تجارب الضيافة المميزة.

عودة حفل أفضل 100 مقهى في العالم

من أكثر اللحظات انتظاراً هذا الأسبوع هي النسخة الدولية الثانية من حفل “أفضل 100 مقهى في العالم”، والذي يقام في 16 فبراير. وقد أصبح هذا التصنيف معياراً عالمياً للتميز، حيث يحتفي بالمقاهي التي تجمع بين الجودة، الخدمة، التصميم، الابتكار، والأثر المجتمعي. وتصبح منصة مدريد مرة أخرى مركز الاعتراف العالمي في عالم القهوة.

المنافسات، المنشأ، وزخم الصناعة

يستضيف المهرجان أيضاً بطولات جمعية القهوة المختصة في إسبانيا، بما في ذلك بطولة الباريستا الإسبانية، وبطولة كأس المحضرين، وبطولة تحميص القهوة؛ وهي منصات تسلط الضوء على الدقة التقنية والإبداع والحرفة في أعلى مستوياتها.

ويظل الحدث الأبرز هو المزاد الدولي للقهوة الخضراء، الذي يعرض محاصيل استثنائية من البلدان المنتجة، مع التركيز على تتبع المصدر، والتجارة المباشرة، والمسؤولية الاجتماعية. ويعزز المزاد الالتزام المتزايد داخل السوق الأوروبية بشفافية المنشأ وبناء علاقات طويلة الأمد مع المنتجين.

المهرجان كمقياس للاتجاهات

أكثر من مجرد معرض تجاري، أصبح المهرجان مختبراً حياً لاتجاهات القهوة الناشئة؛ من ابتكارات الاستدامة إلى التحول الرقمي، وطرق التحضير الجديدة، وسلوك المستهلك المتطور.

في عطلة نهاية أسبوع عيد الحب، لا تحتفل مدريد بالرومانسية فحسب، بل تحتفل بصناعة عالمية مبنية على التواصل والثقافة والحرفة. ومع تجمع المحترفين والمحمصين والمنتجين من جميع أنحاء أوروبا وخارجها، تبقى رسالة واحدة واضحة:

القهوة ليست في الكوب فحسب، بل هي تملأ الأجواء.

هند شايع تعيد رسم خارطة القهوة اليمنية من قلب صنعاء

دبي – علي الزكري

بين جبال اليمن الشاهقة وتاريخ يمتد لقرون، تولد حكاية عشق لا تنتهي، بطلتها رائدة أعمال وصانعة محتوى آمنت بأن في كل حبة قهوة يمنية قصة بلد وهوية.

من قلب صنعاء، بدأت هند شايع رحلتها لتأسيس “نواة”، المشروع الذي لم يكن مجرد مقهى، بل كان جسراً يعبر بالقهوة اليمنية نحو العالمية، مستعيداً أمجاد ميناء المخا التاريخي بروح عصرية ومقاييس عالمية.

في هذا الحوار العميق الشامل، تأخذنا هند في رحلة من الشغف الشخصي إلى الريادة، كاشفة عن أسرار تميز القهوة اليمنية ودور المرأة في صياغة مستقبل هذا القطاع، لندرك معاً لماذا تظل قهوتنا هي المرجع الأول للذوق الرفيع. ندعوكم لمتابعة هذا الحوار المميز مع رائدة التغيير في عالم القهوة.

  • هند، متى بدأت قصتك مع القهوة اليمنية؟ وما الذي جذبك إليها في البداية؟

لم أكن في الأصل من محبي القهوة، لكن في عام 2015 بدأت رحلتي معها بدافع البحث عن مشروب يمنحني التركيز والطاقة ويحسن المزاج خلال العمل والدراسة.

ومع الوقت تحول هذا البحث إلى شغف حقيقي؛ فمنذ عام 2016 بدأت أتعمق أكثر وأكتشف أنواع القهوة من دول مختلفة. كنت أحرص في أسفاري على زيارة المقاهي المختصة والمزارع، لكن القهوة اليمنية كانت دائماً هي المرجع الذي أقيس عليه.

اكتشفت في كل مرة أن طابعها مختلف تماماً؛ فنكهاتها معقدة، غنية وعميقة، ومزاجها هادئ ومتزن يمنح التركيز دون قلق أو توتر مزعج. هذا الإحساس جعلني أدرك أن ما نملكه في اليمن ليس قهوة عادية، بل من أجود وأميز الأنواع التي تذوقتها في حياتي.

  • كيف جاء قرارك بتأسيس مشروع “نواة” ومشاركة القهوة اليمنية مع العالم؟

القرار نضج على مراحل وسط تحديات كبيرة؛ بدأت الفكرة كحلم في عام 2021، ورغم تمسكي بالأمان الوظيفي حينها، إلا أن ثقتي بقدرة القهوة اليمنية على استعادة أمجادها دفعتني للاستثمار في مشروعي.

في عام 2024، أطلقت مع زوجي “نواة” كمتجر إلكتروني يهدف لرفع الوعي وتعزيز ثقافة القهوة المختصة من خلال محتوى تعليمي وتوعوي.

وفي مطلع عام 2026، تحول الحلم إلى واقع بافتتاح كافيه “نواة” في صنعاء؛ ليكون مساحة تقدم تجربة مختلفة وتنقل صورة حديثة وراقية عن قهوتنا للعالم. هدفنا أن يشعر كل من يتذوق كوباً عندنا أنه يقرأ قصة بلد وهوية وتاريخ.

  • القهوة في اليمن أكثر من مجرد مشروب، كيف تصفين علاقتها بالثقافة اليومية؟

هي جزء لا يتجزأ من الهوية والتاريخ، فمن القرى الزراعية وميناء المخا تحديداً، خرج هذا المشروب الساحر للعالم. في ثقافتنا، لم تستهلك القهوة بشكل واحد؛ بل استخدم كل جزء منها، من “القشر” الخفيف والمنعش الذي يُشرب بكثرة، إلى القهوة المحمصة بوصفاتها المتعددة التي تختلف من منطقة لأخرى.

ورغم تراجع مكانتها لفترة لصالح الشاي كونه أرخص وأسهل تحضيراً، إلا أننا نشهد اليوم “عودة وعي” قوية، خصوصاً بين الشباب الذين بدأوا يهتمون بجودة القهوة وأصلها وقصتها من خلال المقاهي المختصة والمبادرات الترويجية.

  • القهوة اليمنية لها مكانة عالمية، برأيك ما الذي يميزها عن غيرها؟

التميز يأتي من مزيج نادر بين الأرض والإنسان والتاريخ. اليمن تنتج فصيلة “الأرابيكا” الأعلى جودة، وسلالاتنا عريقة جداً ونشأت منذ مئات السنين. كما أن جغرافيا اليمن تلعب دوراً حاسماً؛ فالقهوة تزرع في مرتفعات وعرة بين 1800 و2400 متر عن سطح البحر.

هذا الارتفاع يجعل الثمار تنضج ببطء أكبر، مما يبرز حلاوتها الطبيعية ويزيد من تعقيد نكهاتها. أضف إلى ذلك تنوع المناطق الذي يمنحنا محاصيل بشخصيات مختلفة؛ فبعضها بطابع فاكهي، وأخرى بنكهة الشوكولاتة أو البهارات أو الأعشاب العطرية.

  • كيف تغيرت صناعة القهوة في اليمن مؤخراً؟ وهل هناك لمسات حديثة ظهرت؟

الصناعة تمر بمرحلة تجمع بين التقليد والتحديث؛ لا يزال البعد الحرفي حاضراً، حيث يقطف المزارعون الكرز الناضج يدوياً حبة حبة. الجديد هو دخول معايير حديثة في المعالجة، مثل استخدام سراير التجفيف المرتفعة لضمان النظافة والتوازن، واستخدام مكائن حديثة لفرز الحبوب آلياً حسب اللون والحجم. ومع هذا التطور، تظل اللمسة البشرية حاسمة، حيث تستمر عملية التنقية اليدوية لإزالة أي عيوب، لضمان أعلى معايير الجودة العالمية.

هند شايع وقصة القهوة اليمنية في مشروع نواة بصنعاء

  • العلاقة بين المزارع التقليدي وصناعة القهوة الفاخرة.. كيف ترينها اليوم؟

هي علاقة تكامل وشراكة؛ فالمزارع هو “حارس الكنز” الذي يمتلك الأرض والخبرة المتوارثة. دورنا اليوم كرواد أعمال هو ردم الفجوة بين المزرعة والفنجان عبر إضافة الوعي بالمعالجة الحديثة.

عندما يدرك المزارع أن اهتمامه بالتفاصيل يضاعف سعر محصوله، يتحول إلى شريك في الجودة، مما يضمن استدامة هذه الزراعة ويعيد له العائد الاقتصادي العادل الذي يستحقه مقابل جهده الشاق في المدرجات الجبلية.

  • إذا تحدثنا عن المستقبل، كيف ترين دور القهوة اليمنية في السوقين المحلية والعالمية؟

دور القهوة اليمنية هو “التميز والندرة” وليس المنافسة بالكميات؛ فنحن لا ننافس الدول الكبرى في حجم الإنتاج، بل ملعبنا الحقيقي هو الجودة الاستثنائية. القهوة اليمنية تعيد تموضعها الآن كمنتج فاخر وحصري يستهدف الذواقة.

عالمياً، الإرث التاريخي المرتبط باليمن هو أداة تسويقية جبارة، والمستقبل هو للقهوة المختصة التي تجمع بين عراقة التاريخ وجودة المذاق لتكون سفيرنا الأجمل للعالم.

  • ما أبرز الفرص لتوسيع حضور القهوة اليمنية في الخارج؟

أولاً، في نقل “القصة”؛ فالعالم يشتري تجربة ومعنى، ونحن نملك أقوى قصة (الميناء القديم، المدرجات، والمزارع الشغوف). ثانياً، التجارة الإلكترونية التي سهلت الوصول المباشر للمحامص العالمية وتجاوز سلاسل الإمداد التقليدية. ثالثاً، المشاركة في المحافل الدولية المتخصصة بالقهوة الفاخرة؛ فهناك يوجد السوق الحقيقي الذي يقدر قيمة القهوة اليمنية ويدفع سعرها العادل.

  • ما دور النساء في صناعة القهوة اليوم، خصوصاً في اليمن؟

دور المرأة جوهري وتاريخي، فهي حاضرة من الغرسة الأولى حتى الفنجان. في الأرياف، تشارك في الزراعة والعناية والقطف الدقيق، وهناك مزارع مملوكة بالكامل لنساء ورثنها كإرث عائلي.

كما تلعب النساء الدور الأكبر في فرز القهوة وتنقيتها، وهي مهمة تتطلب صبراً وتركيزاً عالياً. واليوم، نرى تحولاً من “الأيدي العاملة” إلى “القيادة والخبرة”؛ حيث برزت خبيرات يمنيات يحملن شهادات عالمية (SCA) في التذوق والتحميص، ورائدات أعمال يدرن مقاهي مختصة وشركات تصدير.

  • بصفتك تديرين مقهى ومتجراً في صنعاء، ما هي أبرز التحديات التي واجهتكم؟

التحدي الأكبر هو الوضع الاقتصادي العام وتراجع القدرة الشرائية بسبب الحصار وعدم الاستقرار. واجهنا تساؤلات كثيرة حول مخاطرة الافتتاح في هذا التوقيت الصعب، لكن إيماننا بجودة ما نقدمه كان هو الدافع والشجاعة.

هناك أيضاً تحديات لوجستية وتشغيلية؛ فطبيعة اليمن الجغرافية تجعل زراعة ونقل القهوة من المرتفعات الشاهقة شاقاً ومكلفاً، إضافة إلى صعوبات استيراد المعدات المتطورة ومواد التغليف.

  • ما هي أهم الدروس التي تعلمتها في إدارة المقهى والمحافظة على الجودة؟

الدرس الأول هو أن البدء سهل ولكن الاستمرارية هي التحدي؛ فالمحافظة على نفس المعايير يومياً وفي كل كوب أصعب بكثير من مجرد الافتتاح. الدرس الثاني هو أن الناس لا يشترون منتجاً فقط بل تجربة وشعوراً؛ لذا نحرص في “نواة” على خلق مساحة للانتماء وتثقيف الزوار حول قصة القهوة التي يشربونها ومعالجتها، ليخرج العميل بمعلومة وشغف ويصبح هو نفسه سفيراً للقهوة اليمنية.

  • رغم الأوضاع الحالية، كيف ترين ملف التصدير والشحن للقهوة اليمنية؟

لا يمكن إنكار الصعوبات والقيود المفروضة على الموانئ التي جعلت العمليات أبطأ، ولكن روح التجارة تجري في دماء اليمنيين منذ آلاف السنين. نحن قادرون دائماً على خلق الحلول وتجاوز العقبات؛ ورغم كل التحديات، ما زلنا قادرين على شحن وتصدير القهوة اليمنية لجميع دول العالم. سلسلة الإمداد لم تتوقف، وهذا بحد ذاته إنجاز ودليل على صلابة هذا القطاع وإصرار العاملين فيه.

سبيل ذا بين: قراءة في تحولات سوق القهوة من قلب معرض عالم القهوة دبي

دبي – علي الزكري

على هامش فعاليات معرض “عالم القهوة دبي 2026″، وبينما يزدحم المكان بأحدث ابتكارات الصناعة، التقينا بفريق عمل “سبيل ذا بين” لاستطلاع رؤيتهم حول هذا الحدث الضخم. بصفتهم أحد الأسماء التي راكبت تطور مشهد القهوة المختصة في دبي منذ بداياته الأولى، يمتلك مؤسسو هذه العلامة نظرة فاحصة للتغيرات التي طرأت على ذائقة الجمهور وأساليب الاستهلاك في المنطقة.

في هذا الحوار، نبتعد قليلاً عن ضجيج الآلات لنتحدث مع هناد أبي حيدر عن تاريخ المعرض من وجهة نظر مشارك عاصر رحلة دبي نحو العالمية، وكيف يرى مستقبل الاستدامة والعدالة في توريد القهوة وسط سوق يتنامى بمليارات الدراهم.

ندعوكم لقراءة هذا الحوار المتزن الذي يستعرض واقع ومستقبل القهوة في دبي.

  • تشارك سبيل ذا بين في معرض عالم القهوة منذ سنوات عديدة، لماذا لا يزال هذا الحدث يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لكم اليوم؟

نحن نشارك في هذا الحدث منذ ما قبل تسميته بـ “عالم القهوة”؛ وتحديداً منذ عام 2011 عندما كان مؤتمراً يُقام في “ميدان”. من الممتع حقاً رؤية كيف تغيرت الأمور بشكل جذري وعميق على مر السنين. يساهم معرض “عالم القهوة” في ترسيخ مكانة دبي على خارطة القهوة العالمية، وأنا أشجع كل مهتم بالقهوة -وليس المحترفين فقط- على الحضور، حيث تتاح لك فرصة تذوق أنواع رائعة من القهوة لن تجدها في مكان آخر، فضلاً عن بناء علاقات قيمة في قطاع الضيافة والاطلاع على أحدث الأدوات وحلول التغليف المبتكرة.

  • كيف تطور معرض عالم القهوة دبي منذ حضوركم الأول، وماذا يعكس ذلك عن مشهد القهوة في الإمارة؟

يمكننا القول إن سلف هذا المعرض كان “مؤتمر القهوة والشاي”، والذي أدى غرضه في ذلك الوقت. أما الآن، فإن حجم العارضين والزوار، وجودة المنتجات، ومستوى الابتكارات المحلية والإقليمية والدولية، كلها تجتمع لتشكل انعكاساً دقيقاً لمشهد القهوة المزدهر والاحترافي في دبي.

  • ما الذي لفت انتباهك بشكل خاص في نسخة عام 2026؟

حلول التغليف، والمعدات الجديدة من أدوات وأجهزة وأنظمة فلترة، بالإضافة إلى الأسلوب الاستعراضي المبهر في تقديم المنتجات غير الكافيينية؛ لقد كان أمراً مثيراً للإعجاب حقاً، وأحث زوار نسخة 2027 القادمة على الانتباه لهذه التفاصيل.

  • بالعودة إلى الماضي، ما الذي ألهمك لتأسيس سبيل ذا بين، وما هي الفجوة التي كنت تحاول سدها في دبي؟

ولدت “سبيل ذا بين” من اكتشاف فجوة كبيرة في سوق القهوة المحلي عام 2012. أنا وشريكتي “علا” لم نكن راضيين عن مشهد القهوة آنذاك، حيث كان محصوراً بين سلاسل الامتياز الكبرى أو المحلات الصغيرة ذات الجودة المنخفضة. في صيف 2011، زرنا لندن وروما، وهناك أدركنا أن القهوة لا يجب أن يكون طعمها سيئاً. متسلحين بهذه المعرفة، غصنا في كل ما وجدناه من تدريبات ومعلومات، وأطلقنا مشروعنا، وهو ما منحنا ميزة “المبادر الأول” في سوق القهوة المختصة، وأنا ممتن لأن المنافسة كانت شبه منعدمة في ذلك الوقت.

سبيل ذا بين: حوار عن مستقبل القهوة في معرض عالم القهوة دبي 2026

  • كيف تطورت العلامة التجارية لتصبح واحدة من أبرز مقاهي القهوة المختصة المعترف بها في دبي؟

في عامي 2012 و2013، كان مشهد القهوة المختصة في بداياته عالمياً وليس فقط في الإمارات. أتذكر عندما كان “فن اللاتيه” يمثل قمة الفخر للباريستا المحترف، بينما يُعتبر اليوم مهارة أساسية للمبتدئين. لقد تطورنا مع تطور المشهد، وقبل بضع سنوات، ركزنا على الأثر البيئي لأعمالنا وأطلقنا مبادرات لتقليل بصمتنا الكربونية. واليوم، نحن جاهزون للتحدي الأكبر وهو التأثير المباشر على مزارعي القهوة؛ نريد ضمان الشفافية والوعي بالجهد الذي يبذله المزارعون لشهور لإنتاج هذه الثمار، في حين لا يحصلون للأسف إلا على جزء ضئيل جداً من العائد المادي.

  • تعتبر الاستدامة والاستهلاك الواعي ركيزتين أساسيتين في فلسفتكم، لماذا كانت هذه القيم مهمة منذ البداية؟

البيانات المتعلقة بحالة كوكبنا واضحة تماماً. في “سبيل ذا بين”، وجدنا أن معظم تدابير الاستدامة التي اتخذناها كانت مجدية مادياً أيضاً، حيث أدت إما لخفض التكاليف أو زيادة الأرباح. الاستهلاك الواعي هو الوجه الآخر للعملة؛ حيث يقوم المستهلك بدوره في تقليل الأثر البيئي، أو بالضغط على مزودي القهوة لتبني ممارسات مستدامة لا تثقل كاهلهم مادياً كشركات.

  • كيف ترى الوضع الحالي لمشهد القهوة المختصة في دولة الإمارات؟

بلغت قيمة سوق القهوة المختصة في الإمارات حوالي مليارين ونصف المليار درهم في عام 2025، مدفوعة بثقافة المقاهي القوية والقدرة الشرائية العالية. ومن المتوقع أن ينمو هذا السوق بنسبة 10% سنوياً حتى عام 2030، وهو معدل يتجاوز ضعف نمو سوق القهوة التجارية. سنشهد المزيد من المقاهي والمحامص التي تقدم حبوباً أجود وتقنيات تحميص متطورة، ونأمل أن يتم كل ذلك بشكل مستدام وواعٍ.

  • ما هو الدور الذي تلعبه المقاهي المستقلة في تشكيل دبي كوجهة عالمية للقهوة؟

المقاهي المستقلة هي المحرك للابتكار لأنها مرنة وصغيرة. قبل عقد من الزمان، عندما بدأت هذه المشاريع بالظهور وتقديم تجربة أفضل، اضطرت السلاسل الكبرى لتحسين خدماتها لمواكبة المنافسة. باختصار، المقاهي المستقلة تقدم قهوة أفضل، وتجربة أعمق، وتدعم مجتمع القهوة من مزارعين ومحامص، وتدفع السلاسل الكبرى لمحاولة محاكاتها.

  • ما هي الخطوة التالية لـ سبيل ذا بين؟ هل نتوقع توسعاً أم مفاهيم جديدة؟

نأمل في مواصلة النمو. نحن نركز حالياً على زيادة حجم التحميص الخاص بنا، كما نخطط لافتتاح مخبز؛ لأنه لا يوجد ما هو أفضل من الخبز الطازج المصنوع من الحبوب الأصيلة بجانب فنجان قهوة طازج.

  • أخيراً، ما الذي تود أن يفهمه الناس عن سبيل ذا بين بعيداً عن مجرد فنجان القهوة؟

أريد دائماً من الجمهور أن يرى “سبيل ذا بين” كفكرة رائدة شقت طريقها في مشهد القهوة المختصة بموارد محدودة. لقد نجحنا في الازدهار في سوق تنافسي مع الحفاظ على روح “المقهى الجار” وأخلاقياتنا. نحن نفخر بفعل الشيء الصحيح للبيئة وللمزارع وللعملاء، وقمنا بتمهيد الطريق للمستهلك ليعرف ماذا يطلب من بائع التجزئة. باختصار، نحن نفعل ما يجب على أي مشروع مجتمعي القيام به.

اختتام مؤتمر القهوة الأفريقية الفاخرة 2026 في أديس أبابا

أديس أبابا – عالم القهوة × بونا كورس

اختتمت الدورة الثانية والعشرون لمؤتمر ومعرض القهوة الأفريقية الراقية أعمالها في أديس أبابا، متوجةً ثلاثة أيام من التعاون التجاري والحوار السياسي والمنافسات الصناعية التي جمعت سلسلة القيمة العالمية للقهوة الأفريقية تحت سقف واحد.

أقيم الحدث في مركز أديس الدولي للمؤتمرات بالتزامن مع أسبوع القهوة الأفريقي الثالث، وشهد حضوراً دولياً واسعاً من الوفود الأفريقية ومن الأسواق العالمية الرئيسية، مما عزز مكانة هذا المؤتمر كملتقى مركزي لقطاع القهوة في القارة.

ركز اليوم الختامي على إنهاء المباحثات التجارية، وإعلان نتائج المسابقات، وبلورة توجهات السوق التي صاغت حوارات الأسبوع. وفي أروقة المعرض، استغل المصدرون والمحمصون والتجار الساعات الأخيرة لإنهاء جلسات تذوق القهوة وتطوير المناقشات اللوجستية والتعاقدات التجارية. كما شهد جناح التذوق المخصص للشركات نشاطاً مستمراً، حيث حصل المشترون على عينات نهائية ومعلومات مباشرة عن مناطق الإنتاج.

وفي الجانب التنافسي، تم إعلان بطل أفريقيا لعام 2026 في مهارات إعداد القهوة (الباريستا) بعد نهائي شهد منافسة قوية، مما عكس الاحترافية المتزايدة في قطاع خدمات القهوة الأفريقي. كما فاز كبار المنتجين بجوائز مسابقة “مذاق الحصاد الإقليمي”، مما يؤكد الزخم المستمر للقهوة الأفريقية المختصة في الأسواق العالمية الفاخرة. كما اختتم مزاد “مذاق حصاد بوروندي” أعماله بتحقيق أسعار متميزة، مما يعكس طلب المشترين المستمر على القهوة الأفريقية عالية الجودة والموثقة المصدر.

وبعيداً عن المسابقات، ركزت النقاشات على جاهزية المنتجين للامتثال لقواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة إزالة الغابات، حيث عرض المشاركون أنظمة التتبع الخرائطي والحلول التقنية لضمان استمرار الوصول إلى الأسواق الأوروبية. كما تمت الإشارة إلى برنامج منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية كإطار لتعزيز القيمة المضافة للقهوة داخل بلدان المنشأ.

واختتم المؤتمر رسمياً بمراسم تسليم الراية، حيث أعلنت جمعية القهوة الأفريقية الراقية عن الدولة المستضيفة للدورة الثالثة والعشرين في عام 2027. وانتهت الفعاليات بحفل عشاء وتوزيع للجوائز في منتزه الصداقة، احتفاءً بختام برنامج أسبوع القهوة الأفريقي.

القهوة في الصين.. من “تيروار” يونان إلى ناطحات سحاب شنغهاي

دبي – قهوة ورلد

في بلدٍ يُقاس فيه الزمن بمواسم حصاد الشاي لآلاف السنين، يبدو صعود القهوة وكأنه معجزة اقتصادية وثقافية حُققت في زمن قياسي. لم تعد الصين مجرد سوق استهلاكي ضخم تراهن عليه الشركات العالمية، بل تحولت إلى “مختبر عالمي” يعيد هندسة مذاق القهوة من المنبع. نكشف الستار عن القصة الكاملة التي لم تُروَ بتمحيص من قبل.

الجذور المنسية

بدأت الحكاية بشكل متواضع جداً عام 1892 في قرية “تشوجولا” بمقاطعة يونان، حين زرع مبشر فرنسي أول شجيرة. لكن لعقود طويلة، ظلت القهوة مجرد نبات زينة مهمش مرتبطاً في الذهن الجمعي بالإمبريالية الغربية، مما جعلها منبوذة أمام “الشاي” الذي يمثل الهوية الوطنية الممتدة لـ 5,000 عام.

التحول الجذري بدأ في الثمانينيات مع سياسة “الإصلاح والانفتاح”، حيث أطلقت الحكومة الصينية بالتعاون مع البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مشروعاً طموحاً لتنويع محاصيل المزارعين الفقراء في المناطق الجبلية كبديل للمحاصيل التقليدية. اليوم، تستحوذ مقاطعة يونان وحدها على 98% من إنتاج الصين، وتحولت تلك القرى إلى عواصم عالمية للإنتاج بمساحات تنافس في جودتها وتنوعها أعتى مزارع أمريكا اللاتينية.

جغرافيا “التيروار” الصيني

تتمتع الصين بمناطق زراعية فريدة تمنح القهوة هويتها الخاصة، حيث تلتقي التربة البركانية الغنية بالمعادن مع ارتفاعات شاهقة تفرض نمواً بطيئاً لكرز القهوة، مما يسمح بتركيز السكريات المعقدة داخل الحبة.

1. إقليم يونان (العملاق القادم):

يمتد “حزام القهوة” في يونان عبر مناطق (بوير، باوشان، وديهونج). هنا تتراوح الارتفاعات بين 1000 و2000 متر فوق سطح البحر.

  • المناخ: تمتاز يونان بموسم جفاف طويل يسهل عملية التجفيف الطبيعي، مما يمنح القهوة نكهات “نظيفة” وحلاوة واضحة.

  • السلالات: رغم سيادة سلالة “كاتيمور” لقوتها، إلا أن هناك ثورة صامتة لزراعة سلالات النخبة مثل “تيبيكا” و”بوربون الأصفر” و”جيشا” لتحقيق تقييمات عالية الجودة تتجاوز 85 نقطة وفق معايير جمعية القهوة المختصة.

2. جزيرة هاينان وفوجيان:

تمثل هذه المناطق الجانب المداري؛ حيث تزدهر قهوة “الروبوستا” الفاخرة في هاينان، بينما تشهد فوجيان تجارب جريئة لزراعة القهوة في مناطق كانت حكراً على شاي “الأولوونج” الشهير، رغم تحديات الأعاصير والرطوبة العالية.

ثورة المعالجة

ما يميز الصين في عام 2026 هو جرأتها التقنية. المزارعون الصينيون لم يعودوا مجرد فلاحين، بل أصبحوا يديرون مختبرات ابتكار:

  • التخمير اللاهوائي: تستخدم المزارع الرائدة خزانات ضغط للتحكم في التخمير، لإنتاج إيحاءات عطرية تشبه الفواكه الاستوائية.

  • المعالجة المزدوجة: يتم غسل القهوة ثم تخميرها مرة أخرى بأسلوب يحافظ على نقاء الطعم ويرفع من كثافة القوام.

التحليل المقارن: الصين ضد عمالقة آسيا (بيانات الإنتاج والنمو 2025-2026)

وجه المقارنة الصين (يونان) فيتنام إندونيسيا
نوع المحصول أرابيكا (95%) روبوستا (90%) مزيج (75% روبوستا)
حجم الإنتاج ~160,000 طن متري ~1,800,000 طن متري ~750,000 طن متري
الاستراتيجية الجودة المختصة الإنتاج الكمي الضخم التنوع الجيني القديم
الارتفاع 1,000 – 2,000 متر 600 – 1,000 متر 800 – 1,500 متر
نمو الاستهلاك المحلي 15 – 20% (طفرة) 3.5 – 5% (نمو مستقر) 6 – 8% (نمو متصاعد)
سعر البيع مرتفع (لجودة الأرابيكا) منخفض (سعر البورصة) متوسط إلى مرتفع

سوسيولوجيا الاستهلاك: القهوة كرمز للتحول الرقمي

في المدن الكبرى مثل شنغهاي، لم تعد القهوة مجرد مشروب، بل هي أداة لترسيم الحدود الثقافية والتقنية. الشركات المحلية غيرت مفهوم المقهى التقليدي؛ فالقهوة تُطلب عبر التطبيقات وتُستلم في دقائق، مما جعلها “وقوداً” يومياً للجيل الجديد. هذا الجيل يرفض القهوة التجارية ويبحث عن “المنشأ الواحد”، ويهتم بقصة المزارع ونوع المعالجة.

بروفايل الكوب الصيني

تتميز القهوة الصينية في يونان بتوازن نادر؛ قوام حريري ممتلئ يذكرك بالشوكولاتة بالحليب، مع حلاوة الكراميل ونوتات الفواكه ذات النواة مثل الخوخ والمشمش. وللحفاظ على هذه التعقيدات وفوائدها الصحية، نؤكد على القاعدة الذهبية: 2.5 جرام الحد الأقصى للسكر لضمان بقاء فوائد القهوة الوقائية، حيث أن السكر الزائد يطمس النوتات العطرية الرقيقة لمرتفعات يونان.

خارطة الطريق للمستثمر والمحمص

للوصول إلى قلب صناعة القهوة في الصين وتجنب شراك الوسطاء الذين يعيدون تصدير المحاصيل بأسعار مضاعفة، يجب اتباع الآتي:

  1. التجارة المباشرة: التعامل مع المزارع التي تمتلك محطات معالجة خاصة في باوشان.

  2. التدقيق الرقمي: الاعتماد على رموز الاستجابة السريعة التي توضح إحداثيات المزرعة، تاريخ الحصاد، ونوع المعالجة بدقة.

  3. شهادات الجودة: عدم الاستثمار في محاصيل لا تمتلك شهادة تقييم من مقيم جودة معتمد وتتجاوز درجتها 82 نقطة على مقياس جمعية القهوة المختصة.

التحديات والآفاق المستقبلية (2026-2030)

رغم النجاح المذهل، تواجه القهوة في الصين تحديات حقيقية مثل التغير المناخي والأعاصير، بالإضافة إلى المنافسة التاريخية مع الشاي في المناطق الريفية. ومع ذلك، فإن التوجه الصيني نحو “الزراعة العضوية الكاملة” و”سياحة القهوة” يشير إلى أن الصين لا تريد فقط المنافسة، بل تريد السيادة على قطاع القهوة المختصة عالمياً.

الخلاصة

الصين لم تعد “تكتشف” القهوة، بل أصبحت “تصدر” ثقافتها الخاصة للعالم. من مزارع المزارعين البسطاء في جبال يونان الذين يتحدثون اليوم لغة “درجات الحموضة” و”تفاعلات الكرملة”، إلى باريستا في شنغهاي يحضر كوباً بدقة الجراح؛ الصين تعيد كتابة مستقبل القهوة. إنها قصة طموح بشري يُزرع في المرتفعات ليغزو ناطحات السحاب، مادة مرجعية تضعها “قهوة ورلد” بين يدي القارئ والمستثمر لفهم موازين القوى الجديدة في عالم القهوة.