دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة دولية موسعة صدرت نتائجها في مارس 2026، عن تفاوت حاد في مستويات البصمة الكربونية لإنتاج القهوة بين خمس دول رئيسية في أمريكا اللاتينية، واضعةً بذلك أول مرجع علمي دقيق يعتمد على بيانات حقيقية من قلب المزارع لمواجهة تحديات التغير المناخي في قطاع القهوة العالمي.

الدراسة التي أعدتها مؤسسة “الحفاظ الدولية” بالتعاون مع مبادرة “تحدي القهوة المستدامة”، شملت تحليل سلاسل التوريد في البرازيل، كولومبيا، هندوراس، المكسيك، وبيرو. وخلصت إلى نتائج رقمية وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها “جرس إنذار” لإعادة النظر في طرق التسميد وإدارة النفايات الزراعية.

  • فجوة الانبعاثات: كولومبيا في الصدارة والمكسيك نموذجاً

أظهرت البيانات التفصيلية أن إنتاج القهوة في كولومبيا يسجل أعلى كثافة لانبعاثات الغازات الدفيئة بمعدل 5.59 كيلوجرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوجرام من القهوة الخضراء. وتلتها هندوراس بمعدل 4.87 كيلوجرام، في حين أظهرت البرازيل تبايناً بين إنتاج قهوة “أرابيكا” (3.22 كيلوجرام) وقهوة “روبوستا” (2.51 كيلوجرام).

وفي المقابل، برزت المكسيك كأقل الدول انبعاثاً في منطقة الدراسة بمعدل 1.46 كيلوجرام فقط، وهو ما يعكس اختلافاً جوهرياً في الممارسات الزراعية والاعتماد على الظلال الطبيعية ونوعية التربة.

  • الأسمدة.. المتهم الأول في تلويث المناخ

وفقاً للتقرير الفني الموسع، فإن النقطة الأكثر تأثيراً في البصمة الكربونية للقهوة اللاتينية تكمن في الأسمدة والمغذيات. ففي كولومبيا والبرازيل، تسببت عمليات التسميد بنحو 60% من إجمالي الانبعاثات، نتيجة الكثافة العالية لاستخدام المواد النيتروجينية التي تطلق غازات دفيئة قوية عند تفاعلها مع التربة.

أما في دول مثل بيرو، فقد حددت الدراسة مخلفات المحاصيل والتحلل العضوي غير المحكوم كسبب رئيسي لرفع مستويات الكربون، بينما شكلت طرق معالجة القهوة وغسلها في هندوراس مصدراً أساسياً لانبعاثات مياه الصرف الصحي.

  • تحالف عالمي لتعزيز الشفافية

لم تكن هذه الدراسة مجرد جهد أكاديمي، بل جاءت نتيجة تحالف تاريخي جمع كبرى شركات القهوة العالمية والمحامص والموردين. وأكد التقرير أن هذه الشركات اتفقت على مشاركة بياناتها الأولية بشفافية، في خطوة تهدف إلى توحيد معايير القياس الكربونية عالمياً وتوجيه الاستثمارات نحو الزراعة المتجددة.

ويهدف هذا التحالف إلى تمكين صناع القرار من اتخاذ خطوات عملية تضمن تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، وتحسين إدارة النفايات في المزارع، وتعزيز قدرة التربة على امتصاص الكربون بدلاً من إطلاقه في الغلاف الجوي.

أمل العكادي… صوت نسائي يعرّف العالم بقيمة القوة اليمنية

دبي – علي الزكري

في قلب الحكاية الطويلة للقهوة، يظل البن اليمني واحدًا من أكثر الفصول أصالة وثراءً. فمن جبال اليمن التي شهدت البدايات الأولى لانتشار القهوة في العالم، ما زالت الحبوب تحمل عبق التاريخ ونكهات الأرض التي زرعها المزارعون جيلاً بعد جيل. غير أن هذا الإرث العريق يحتاج دائمًا إلى من يرويه للعالم ويعيد تسليط الضوء عليه.

من بين الأصوات التي كرّست جهودها للتعريف بالبُن اليمني وتسويقه، تبرز أمل العكادي، الناشطة والمسوقة المتخصصة في قطاع القهوة، التي عملت لسنوات في التعريف بهذا المنتج الفريد والدفاع عن مكانته في الأسواق العالمية. في هذا الحوار مع “عالم القهوة”، تفتح العكادي نافذة على تجربتها الشخصية في هذا المجال، وعلى التحديات والطموحات المرتبطة بمستقبل البن اليمني. ندعوكم للتعرّف إلى قصتها ورؤيتها من خلال السطور التالية.

بداية المسار في عالم القهوة

تعرّف أمل العكادي نفسها بأنها مهتمة وعاملة في مجال القهوة اليمنية منذ سنوات، مع تركيز خاص على التعريف بالبُن اليمني وتسويقه. بدأت مسيرتها المهنية داخل شركة أجنبية، حيث عملت في قسم الإنتاج قبل أن تتدرج في العمل الوظيفي وصولاً إلى مجالات الشحن والتصدير. وخلال تلك السنوات ظل هدفها واضحًا: أن يعرف العالم القيمة الحقيقية للبن اليمني وتاريخه العريق. واليوم تقيم في الرياض، لكنها ما زالت تعتبر نفسها جزءًا من الجهود الرامية إلى إيصال صوت البن اليمني إلى العالم.

شغف يقود الفكرة

وتقول إن فكرة العمل في الترويج للبن اليمني جاءت أساسًا من حبها العميق لهذا المنتج وإيمانها بأنه كنز حقيقي. فاليمن، كما تؤكد، هو أصل القهوة في العالم، لكن التسويق لم يكن دائمًا بمستوى هذه المكانة التاريخية. ومن هنا نشأت رغبتها في أن تكون جزءًا من الجهود التي تعرّف الناس بهذا المنتج الفريد وتعيده إلى موقعه الذي يستحقه.

نكهة تحمل قصة

أكثر ما يجذبها في البن اليمني هو نكهته الفريدة وتنوعه الكبير من منطقة إلى أخرى. فالقهوة اليمنية، في نظرها، ليست مجرد مشروب، بل حكاية وثقافة تمتد عبر قرون، ونتاج عمل شاق يبذله المزارعون الذين يعتنون بهذه الشجرة سنوات طويلة حتى تصل حبوبها إلى فنجان القهوة.

خطوات البداية

تتذكر العكادي أن بداياتها في هذا المجال كانت بسيطة؛ إذ بدأت بالتواصل المباشر مع المزارعين والتعرّف إلى أنواع البن المختلفة. وتشير إلى الدور الذي لعبه مديرها السابق شبير عزي في دعمها خلال تلك المرحلة، حيث اكتسبت خبرة عملية في مجالات الشحن والتصدير، إلى جانب العمل على التعريف بالبُن اليمني عبر وسائل التواصل والعلاقات مع المهتمين بالقهوة داخل اليمن وخارجه.

أمل العكادي… صوت نسائي يعرّف العالم بقيمة القوة اليمنية

تحديات الطريق

لكن الطريق لم يكن خاليًا من الصعوبات. فقد واجهت، كما تقول، تحديات كبيرة بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، مثل الحرب وصعوبة التنقل والتصدير. ومع ذلك، ظل البن اليمني يجد طريقه إلى الأسواق العالمية بفضل إيمان كثيرين بقيمته وتمسكهم بإيصال هذا المنتج إلى العالم.

تزايد الاهتمام العالمي

وترى العكادي أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا ملحوظًا في نظرة الناس إلى البن اليمني. فمع انتشار ثقافة القهوة المختصة في مختلف أنحاء العالم، بدأ الاهتمام يزداد بجودة البن اليمني وخصوصيته، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على هذا المنتج العريق.

جبال اليمن ونكهاتها المميزة

وعلى الرغم من أنها تؤكد أن جميع أنواع البن اليمني مميزة، فإنها تميل بشكل خاص إلى البن القادم من المناطق الجبلية مثل حراز ويافع، حيث تتميز هذه المناطق بنكهات غنية ومعقدة تلقى إقبالًا كبيرًا لدى عشاق القهوة المختصة.

حضور متزايد للمرأة اليمنية

كما تشدد العكادي على أن المرأة اليمنية تلعب دورًا مهمًا في قطاع القهوة، سواء في الزراعة أو المعالجة أو حتى في التسويق والترويج. وتعتقد أن حضور المرأة في هذا المجال أصبح اليوم أكثر وضوحًا وتأثيرًا، وهو تطور إيجابي يعكس حيوية هذا القطاع.

حلم لمستقبل البن اليمني

أما حلمها الأكبر، فهو أن يستعيد البن اليمني مكانته العالمية التي يستحقها، وأن يحصل المزارع اليمني على التقدير والسعر العادل مقابل الجهد الكبير الذي يبذله في زراعة هذا المحصول.

رسالة إلى المزارعين والشباب

وفي ختام حديثها، توجه رسالة إلى المزارعين والشباب على حد سواء. فالمزارعون، كما تقول، هم أساس هذا الكنز الحقيقي، بينما يمثل الشباب قوة المستقبل القادرة على تطوير هذا القطاع. وتؤكد أن البن اليمني يمكن أن يكون مصدر فخر ورافعة اقتصادية مهمة لليمن إذا تم العمل عليه بوعي وتسويق احترافي.

كما أعربت أمل العكادي عن شكرها لمنصة عالم القهوة وللأستاذ علي على إتاحة الفرصة للحديث عن تجربتها مع البن اليمني، معربة عن أملها في أن تستمر الجهود المشتركة للتعريف بقيمة هذا المنتج العريق وإبراز مكانته في عالم القهوة.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

دبي – قهوة ورلد

تمضي مجموعة “كافيه نيرو” قدماً في خطط توسعها الدولي، رغم تحذيراتها من أن أسعار أكواب القهوة مرشحة لمزيد من الارتفاع. وعزت المجموعة هذا التوجه إلى مزيج من النزاعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف العمالة، ونقص الإمدادات الناتج عن أزمات المناخ، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على تكاليف التشغيل.

وتستهدف المجموعة، التي تدير 1,151 فرعاً حول العالم، تحقيق نمو ملموس خلال العام الجاري؛ حيث تخطط لافتتاح 30 متجراً جديداً في المملكة المتحدة، وما يصل إلى 70 فرعاً إضافياً موزعة على 10 أسواق دولية. يأتي هذا التوسع في أعقاب الاستحواذ الأخير على سلسلة “كومباس كوفي” في واشنطن، وهي الخطوة التي أضافت 15 موقعاً جديداً ومنشأة تحميص متخصصة لدعم البنية التحتية للعلامة التجارية في أمريكا الشمالية.

  • إيقاع مختلف عن المنافسين

ويرى جيري فورد، الذي أسس السلسلة في عام 1997، أن الملكية الخاصة لشركة “كافيه نيرو” ساعدتها على تجاوز العواصف الاقتصادية الحالية بشكل أفضل من منافسيها المدرجين في البورصة. وفي الوقت الذي واجه فيه منافسون كبار مثل “ستارباكس” و”كوستا” صعوبات تمثلت في إغلاق فروع أو تعثر خطط البيع، يعزو فورد صمود “نيرو” إلى “الوتيرة المستقرة” والتخطيط طويل الأمد.

وقال فورد: “نحن لا نسعى للسيطرة على العالم، لدينا مرونة أكبر لأننا لا نلهث وراء تحقيق أهداف الربحية الربع سنوية، بل نتحرك وفق إيقاعنا الخاص”.

  • رياح مالية معاكسة

رغم القفزة القوية في المبيعات السنوية بنسبة 13% لتصل إلى 587.6 مليون جنيه إسترليني، إلا أن الخسائر قبل الضرائب اتسعت لتصل إلى 41 مليون جنيه إسترليني. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة خدمة ديون المجموعة البالغة 481 مليون جنيه إسترليني، والتي تأثرت بزيادة أسعار الفائدة وسلسلة الاستحواذات الاستراتيجية الأخيرة التي شملت علامات مثل “200 ديغريز” و”هاريس آند هول”.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

ولإدارة هذه التكاليف، أكد فورد أن المجموعة ستتوقف مؤقتاً عن أي عمليات استحواذ جديدة لمدة عام على الأقل، للتركيز على دمج المشتريات الأخيرة والوفاء بالتزامات سداد الديون المقبلة.

  • أزمة التكاليف المستمرة

يواجه قطاع القهوة حالياً ما يشبه “العاصفة الكاملة”؛ فقد تضاعفت أسعار القهوة ثلاث مرات بين عامي 2023 وأوائل 2025، بعدما ألحقت أزمة المناخ أضراراً بالغة بالمحاصيل في البرازيل وكولومبيا. ورغم استقرار أسعار الجملة مؤخراً، إلا أنها لا تزال تقريباً ضعف ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

وحذر فورد من أن المستهلكين لا ينبغي أن يتوقعوا تراجعاً في الأسعار قريباً، إذ تستمر النزاعات القائمة في الشرق الأوسط في دفع تكاليف الطاقة والشحن للارتفاع، تزامناً مع زيادة الأجور في المملكة المتحدة. وتشير البيانات إلى أن متوسط سعر كوب “اللاتيه” قد قفز بالفعل بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل إلى حوالي 3.76 جنيه إسترليني.

ورغم هذه التحديات، لا يزال فورد متفائلاً بمستقبل قطاع القهوة المختصة، مؤكداً وجود مساحات واسعة تتيح للعلامات التجارية الفاخرة والمستقلة الازدهار على مستوى العالم.

كيم تومبسون: القهوة على حافة الاضطراب

دبي – علي الزكري

لم يعد قطاع القهوة العالمي غريباً على الأزمات. ففي السنوات الأخيرة واجهت الصناعة سلسلة من الاضطرابات، بدءاً من تداعيات الجائحة وصولاً إلى تقلبات المناخ في الدول المنتجة وارتفاع تكاليف الشحن والنقل. واليوم، بينما يحاول السوق التكيف مع هذه المتغيرات، تضيف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط طبقة جديدة من عدم اليقين إلى سلاسل الإمداد العالمية.

وفي وقت يشهد فيه سوق القهوة حالة من التقلب — إذ بلغ الإنتاج العالمي نحو 175 مليون كيس في عام 2025 في ظل ارتفاع التكاليف الناتجة عن التحديات المناخية واضطرابات الشحن — تأتي الحرب الجارية في المنطقة لتثير تساؤلات جديدة حول استقرار طرق التجارة وسلاسل التوريد التي تعتمد عليها هذه الصناعة العالمية.

القهوة سلعة تعبر آلاف الكيلومترات قبل أن تصل إلى فنجان المستهلك؛ من المزارع في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا إلى الموانئ وشركات الشحن، ثم إلى المحامص والمقاهي. وأي اضطراب في الممرات البحرية أو تكاليف النقل أو الخدمات اللوجستية يمكن أن ينعكس سريعاً على السوق، خصوصاً في قطاع القهوة المختصة الذي يعتمد على الطزاجة وعلاقات طويلة الأمد مع المنتجين.

لفهم كيف ينظر العاملون في القطاع إلى هذه التطورات، أجرينا هذا الحوار مع كيم تومبسون، الشريك المؤسس  في شركة راو كوفي إحدى أبرز شركات تحميص القهوة المختصة في دبي. في هذا الحوار تتحدث تومبسون عن ردود فعل المقاهي حتى الآن، واحتمالات ارتفاع الأسعار، وتعقيدات الشحن التي بدأت تظهر مع تصاعد التوترات في المنطقة، إضافة إلى كيفية استعداد الشركات للحفاظ على استمرارية العمل إذا تعرضت سلاسل الإمداد لمزيد من الضغوط.

  • هل بدأ عامل الخوف يظهر في السوق؟ وهل تلاحظون أن المقاهي أو الفنادق بدأت بشراء القهوة بكميات كبيرة وتخزينها تحسباً لأي نقص محتمل؟

ليس فعلياً. الواقع في قطاع المقاهي أن معظم المشغلين يديرون تدفقهم النقدي أسبوعاً بأسبوع، وليس لديهم عادة القدرة على بناء مخزون استراتيجي كبير. لذلك فإن معظم النقاشات التي نجريها حالياً تتركز حول التحكم في التكاليف أكثر من التخزين أو الشراء بدافع القلق.

هناك عامل آخر مهم وهو الطزاجة. القهوة المختصة ليست سلعة تُخزن في المستودعات لأشهر طويلة. نحن نحمّص القهوة أسبوعياً ونوزعها طازجة، وبالتالي فإن فكرة التخزين لا تتماشى مع الطريقة التي تعمل بها شركات القهوة التي تركز على الجودة.

قد يعبجك أيضا: ارتفاع النفط قد يرفع أسعار القهوة عالمياً 

نتوقع أن تتضح ردود الفعل الحقيقية — إن حدثت — بعد عيد الفطر، عندما يكون لدى أصحاب المقاهي وقت كافٍ لتقييم الوضع الجيوسياسي والتفكير في كيفية التعامل معه. في الوقت الحالي الجميع يراقب الوضع بحذر أكثر من كونه في حالة ذعر.

  • القهوة التي تقومون بتحميصها اليوم تم شراؤها قبل الحرب. إلى متى يمكنكم الحفاظ على الأسعار الحالية في قوائم المقاهي قبل أن تفرض تكاليف الشحن الجديدة نفسها؟

الحقيقة غير المريحة هي أن الضغوط السعرية في سوق القهوة بدأت قبل هذا الصراع بوقت طويل. فالقطاع كان يمتص بالفعل زيادات كبيرة في تكاليف الإنتاج في بلدان المنشأ، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعالجة والشحن خلال العامين الماضيين.

لقد اضطررنا بالفعل إلى تعديل الأسعار مرة واحدة، ببساطة لأن اقتصاديات إنتاج القهوة عالية الجودة تغيرت على مستوى العالم.

إذا تقلصت طرق الشحن أو ارتفعت تكاليف الخدمات اللوجستية مرة أخرى بسبب عدم الاستقرار في المنطقة، فهناك حدّ لما يمكن لسلسلة التوريد أن تتحمله. قد يتمكن المحمّصون من امتصاص جزء من الصدمة لفترة معينة، لكن في نهاية المطاف ستفرض الأرقام نفسها على الجميع.

القهوة تاريخياً كانت أقل سعراً مما ينبغي إذا أخذنا في الاعتبار حجم العمل والمخاطر المرتبطة بإنتاجها. وما نراه الآن هو أن السوق العالمي بدأ تدريجياً في تصحيح هذا الواقع.

  • هل هناك بلدان منشأ أو درجات من القهوة المختصة أصبحت فعلياً خارج الوصول بسبب مرورها عبر مناطق الصراع؟

حتى الآن لا يوجد منشأ أصبح مقطوعاً بالكامل، لكن الخدمات اللوجستية أصبحت أكثر تعقيداً بين ليلة وضحاها.

لدينا حالياً عدة حاويات في البحر ونحن نتابع مسارها باستمرار، وفي الوقت نفسه نبحث عن مسارات بديلة لتجنب المرور عبر مضيق هرمز.

من نواحٍ كثيرة يبدو الأمر شبيهاً بما حدث في بداية جائحة كورونا: التخطيط لسيناريوهات مختلفة، والبحث عن طرق شحن بديلة، والاعتماد بشكل كبير على العلاقات داخل سلسلة التوريد للحفاظ على تدفق القهوة.

قطاع القهوة المختصة يتمتع بقدر كبير من المرونة لأنه قائم أساساً على علاقات طويلة الأمد مع المنتجين والمصدرين وشركاء الخدمات اللوجستية. وعندما تصبح الظروف غير متوقعة، تزداد قيمة هذه العلاقات بشكل كبير.

  • ماذا عن المعدات وقطع الغيار؟ هل هناك خطر من أن يتعطل جهاز إسبريسو في أحد المقاهي ويبقى معطلاً بسبب تأخر الشحن؟

نحن نراقب هذا الجانب عن كثب. لحسن الحظ قمنا بالتخطيط مسبقاً، ولدينا عدة حاويات في طريقها إلينا تحمل آلات قهوة تجارية ومنزلية. قد تصبح الإمدادات أكثر محدودية، لكننا لا نبدأ هذه المرحلة من دون استعداد.

الأهم من ذلك أننا استثمرنا كثيراً في بنيتنا التقنية. لدينا قسم صيانة متكامل داخل الشركة، مع مخزون كبير من قطع الغيار وفنيين مؤهلين، إضافة إلى آلات بديلة يمكن توفيرها لشركائنا من المقاهي عند الحاجة.

من الناحية العملية، إذا تعطلت آلة في أحد المقاهي فنحن قادرون على إبقاء العمل مستمراً. التحدي الأكبر في هذه الصناعة غالباً لا يكون في الآلة نفسها، بل في منظومة الخدمات اللوجستية العالمية التي تقف خلف كل شيء.

القهوة اليمنية المختصة.. الأصالة على أمازون

دبي – قهوة ورلد

من أعالي القمم اليمنية وصولاً إلى باب منزلك، نضع بين يديك أول قهوة يمنية مختصة بتنسيق “دريب كوفي” (Drip Coffee) المبتكر. لقد اخترنا لك أجود المحاصيل التي تعكس عراقة التربة اليمنية وإيحاءاتها الغنية، لنقدمها لك في مغلفات عملية تمنحك الكوب المثالي في ثوانٍ.

سواء كنت في مكتبك أو في رحلة برية، لن تتنازل بعد اليوم عن جودة القهوة المختصة. وبمناسبة الإطلاق الحصري على أمازون، قدمنا لك عرضاً سعرياً مغرياً جداً يجعل الفخامة في متناول يدك.

لتجربة القهوة اضغط على رابط الشراء من أمازون 

سارة الحاج.. “سمراء كوفي”.. قصة القهوة التي هزمت الحرب من قلب صنعاء

دبي – علي الزكري

في غمرة النزوح والبحث عن الذات، لم تكن سارة الحاج تبحث عن مجرد “مشروع”، بل كانت تبحث عن “بصمة” تتركها في هذا العالم قبل أن تمضي. هي ابنة تعز التي عركتها الحياة في الحديدة، وصهرت الحرب يأسها في صنعاء داخل “جزوة” القهوة، لتصنع مستقبلاً لم يؤمن به أحد غيرها.

  • “سمراء”.. من حلم العبايات الموءود إلى أول علامة تجارية نسائية

الحكاية بدأت قبل القهوة؛ كان لدى سارة حلم في الحديدة بمشروع للعبايات أسمته “سمراء”، تيمناً بمسلسل لبناني قديم كانت تتابعه، وشعرت أن اسم “سمراء” يشبه ملامحها السمراء الأصيلة. لكن حرب 2019 أغلقت الأبواب قبل أن يرى المشروع النور، فنزحت سارة نحو صنعاء بحقيبة ذكريات وحلم منكسر.

في صنعاء، وبينما كانت تعيش فراغ النزوح، شاهدت كليب “الحب والبن” للفنان أحمد سيف (إخراج سميبس)، فاشتعلت في رأسها شرارة لم تنطفئ: “لماذا لا أدخل عالم البن؟”. بحثت سارة في اليمن بأكمله عن امرأة أنشأت علامة تجارية (براند) للقهوة مسجلاً رسمياً بكيان تجاري حقيقي، فلم تجد. قررت حينها أن تكون أول امرأة يمنية تكسر احتكار الرجال لهذا السوق التاريخي، وتؤسس “سمراء كوفي” من جديد، ولكن هذه المرة من حبات القهوة.

  • الشعار.. وجه يمني يحمل رسالة سارة للعالم

لم يكن شعار “سمراء” مجرد رسمة جرافيكية؛ أرادت سارة أن يحمل المنتج روحها ورسالتها. تحدثت مع مصممتها (التي كانت تعيش في ماليزيا) وطلبت منها رسم “سكتش” لبنت تشبه في ملامحها وتفاصيلها فتاة يمنية أصيلة ممزوجة بتفاصيل التراث.

تقول سارة: “بما أنني لا أظهر شخصياً، أردت أن يتحدث الشعار عني وعن دور المرأة اليمنية. أردت للمنتج عندما يسافر إلى الخارج، أن ينقل صورة مشرفة عن الفتاة في اليمن”. واليوم، صار هذا الوجه هو الهوية والختم الرسمي لـ “سمراء” في كل معاملاتها الحكومية والتجارية.

  • البداية بمصروف اليد ومطبخ الوالدة

بدأت سارة برأس مال بسيط جداً (200 ألف ريال يمني)، وهو مبلغ كانت تدخره بصعوبة من مصروفها الشخصي الذي تأخذه من أهلها. وفي غرفة صغيرة بمنزل أهلها، اتخذت من المطبخ معملاً لمدة 4 سنوات كاملة.

كانت سارة تفتقر لأبسط الآلات الاحترافية، فكانت تحمص القهوة بـ “مقلاة تيفال” و “ملعقة” يدوية، وتطحنها بمطحنة منزلية بسيطة أهدتها لها والدتها. ولأنها لم تملك ثمن الدورات، كانت تذهب لكبار التجار وتحمل في يدها دفتر نوتة صغير وقلم، تسأل عن كل سر وتدون كل معلومة، حتى لقبها أولئك التجار بـ “الصحفية” لعطشها الكبير للمعرفة.

والتعب لم يذهب سدى؛ فاليوم وبفضل الله، حقق مشروع “سمراء” لسارة ذلك الاستقلال المادي الذي طالما طمحت إليه كفتاة نازحة، ليصبح ثمرة كفاحها التي تعيلها وتعيل أسرتها.

  • معركة “الجزوة” ولوحة النبوءة المحاكة

واجهت سارة حرباً من التنمر والإحباط؛ سخر منها بعض المختصين قائلين: “أنتِ امرأة، ما دخلكِ بسوق البن؟ ستفشلين حتماً”. وحتى عندما اختارت التخصص في القهوة التركية المحضرة بـ “الجزوة”، اتهمها البعض بأنها تختار وسيلة لإخفاء عيوب البن السيء بالهيل. ردت عليهم سارة بعناد: “البن السيء يظل سيئاً، والبن الجيد يفرض حضوره مهما أضفت له”.

كانت سارة تستمد قوتها من “لوحة حياكة تشكيلية” يدوية بالخيوط أهداها لها مدرب آمن بها من خارج اليمن، تحمل رموز شهادات القهوة المختصة الدولية. كانت تنظر إليها كل يوم وتعد نفسها بأن تلك الرموز ستصبح شهادات حقيقية معلقة على جدار نجاحها، وهذا ما بدأ يتحقق بالفعل؛ فلم يعد الإقبال محلياً فحسب، بل وصلت منتجات “سمراء” اليوم إلى الأسواق العربية والأوروبية، والسوق الأمريكي والآسيوي، محققةً انتشاراً عالمياً يُفحم كل من حاول إحباطها يوماً.

  • وفاء لـ “رفاق الغرفة الصغيرة”

اليوم، سارة خبيرة قهوة في طريقها لنيل شهادات الاعتماد الدولية في الباريستا والتذوق من جمعية القهوة المختصة، وتعمل للحصول على مختلف شهادات الخبرة الدولية بما فيها شهادة محكمة في بطولات القهوة العالمية.

ورغم امتلاكها اليوم أرقى الآلات الاحترافية، إلا أنها ترفض التفريط بآلاتها الأولى البسيطة (التي اشترى لها أخوها بعضها بـ 100 دولار). تقول سارة بمشاعر فياضة: “كنت أقف أمام آلاتي القديمة وأكلمها كأنها بشر: أنتما الأساس، أنتما من تحملتما معي تعب أربع سنوات وبكائي وسهري في الغرفة الضيقة.. غلفتكما اليوم ككنز، فلن أتخلى عنكما أبداً”.

ولأنها عانت كثيراً وهي تبحث عن المعرفة، لم تنسَ سارة الطامحين؛ فهي تتفهم اليوم حاجة كل من يريد بدء مشروعه الخاص، وتقدم لهم كل ما لديها من معارف وخبرات، مؤمنةً بأن الواجب يفرض تقديم الدعم المعرفي لكل الطامحين الذين يبدأون من غرفهم كما بدأت هي.

سارة الحاج اليوم هي قصة فتاة لم تنتظر الفرصة بل صنعتها من “مقلاة تيفال”، ورسمت ملامح كفاحها على كل كيس قهوة يخرج من معملها، لتخبر العالم أن القهوة اليمنية ليست مجرد منتج، بل هي قصة إنسان لا ينكسر.

«دريـنكِت» تتوسع في دبي مع نمو الإيرادات بمقدار 2.5 مرة

دبي – قهوة ورلد

تواصل سلسلة المقاهي العالمية «دريـنكِت»، التي تعتمد نموذجاً رقمياً منذ تأسيسها عام 2016 ضمن مجموعة «دودو براندز» المتخصصة في تطوير وامتياز مفاهيم المطاعم السريعة عالمياً، تسريع وتيرة توسعها في دبي مدفوعة بنمو قوي على مستوى الشبكة.

وقالت كاترينا بوروديتش، الرئيسة التنفيذية لـ«دريـنكِت» في الإمارات، إن ” درينكت” تستهدف مضاعفة عدد فروعها في السوق المحلية خلال العام الجاري. مشيرة إلى أن الشركة كانت قد وقّعت سبع اتفاقيات امتياز العام الماضي، وبدأ الشركاء بإطلاق الفروع تباعاً، فيما تبرز مواقع «دبي هيلز» و«خور دبي» ضمن أكثر الافتتاحات المرتقبة. كما أشارت إلى تزايد اهتمام المستثمرين بالامتياز خلال الفترة الأخيرة.

قد يعبجك أيضا: أبوظبي تستعد لاستقبال «درينكت» اعتبارًا من أبريل

نمو سنوي قوي للفروع القائمة

سجلت إيرادات الشبكة في يناير زيادة بمقدار 2.5 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تضاعف عدد المواقع التشغيلية على أساس سنوي.

وواصلت الفروع التي مضى على تشغيلها أكثر من عام تحقيق معدلات نمو لافتة؛ إذ سجل فرع «مارينا غيت» نمواً بنسبة 60% للعام الثالث على التوالي، بينما حقق فرع «باي أفنيو» نمواً بنسبة 58% مقارنة بين يناير 2025 ويناير 2026، وسجل فرع «إعمار سكوير» زيادة بنسبة 32%.

وتعكس الفروقات في الأداء طبيعة كل موقع؛ إذ يستفيد «مارينا غيت» و«باي أفنيو» من تدفقات إضافية للحركة سواء من الشارع أو مراكز التسوق، في حين يعمل «إعمار سكوير» ضمن بيئة مركز أعمال ذات طلب أكثر استقراراً ومحدودية.

اقرأ أيضا: الرئيسة التنفيذية لـ “درينكت” تكشف عن فترة استرداد تقل عن 40 شهرًا لمقاهي القهوة في دبي

مؤشرات تشغيلية لافتة

حقق فرع «إعمار سكوير» في بعض الأيام مبيعات يومية بلغت 10 آلاف درهم، مع تسجيل 374 عملية بيع في يوم واحد. ويعمل الفريق ضمن مساحة محدودة، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية لاستيعاب حجم الطلب المتزايد.

اقتصاديات الوحدة وفترة الاسترداد

بلغت إيرادات أول فرع في «مارينا» 72 ألف دولار شهرياً، مع هامش أرباح تشغيلية على مستوى الوحدة بنسبة 26% بعد رسوم الامتياز. كما تمكن أحد فروع الامتياز، الذي افتُتح في أكتوبر الماضي، من احتلال المركز الثالث من حيث الأداء داخل الشبكة بإيرادات شهرية بلغت 48.8 ألف دولار.

وفي نوفمبر، بلغ متوسط فترة استرداد الاستثمار لقطاع التجزئة 40 شهراً (باستثناء فرع مردف). ومنذ ذلك الحين، جرى تحسين تكاليف التشغيل بنسبة 2%، فيما تمثل خدمات التوصيل حالياً 13% من إجمالي إيرادات الشبكة، مع خطط لزيادتها. ويستهدف الفريق خفض فترة الاسترداد إلى 30 شهراً.

استعدادات لشهر رمضان

ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يُعد تقليدياً فترة تتسم بتحديات لقطاع التجزئة، يركز الفريق على تحقيق التوازن بين التوسع والحفاظ على الربحية من خلال إدارة مرنة وكفاءة تشغيلية.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الزخم في سوق القهوة المتخصصة في دبي، في ظل تنافس متزايد بين العلامات العالمية والمحلية على حد سواء.

ستة مقاهي من الشرق الأوسط تدخل قائمة أفضل 100 مقهى في العالم 2026

سنغافورة – قهوة ورلد

شهدت قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026، التي أُعلن عنها خلال فعالية مهرجان القهوة في مدريد 2026 بتاريخ 16 فبراير، حضورًا لافتًا لمقاهي الشرق الأوسط، حيث تمكنت ستة مقاهٍ من المنطقة من حجز مواقع لها ضمن التصنيف العالمي.

وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في صدارة التمثيل الإقليمي بحصولها على مركزين ضمن القائمة، ما يعزز مكانتها كإحدى الوجهات الصاعدة في مجال القهوة المختصة. كما سجلت كل من قطر وسلطنة عُمان أول ظهور لهما في التصنيف العالمي، في حين عادت تركيا إلى القائمة من خلال مقهى «ميت لاب كوفي»، في مؤشر على تنامي حضور المنطقة على الساحة الدولية للقهوة.

قد يعجبك أيضا: الإعلان عن قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026 في مدريد

المقاهي الشرق أوسطية ضمن قائمة 2026

  • «بنشمـارك كوفي» – الإمارات العربية المتحدة

  • «هارفست كوفي» – قطر

  • «ميت لاب كوفي» – تركيا

  • «أزورا – شركة القهوة» – سلطنة عُمان

  • «سايفر أوربان روستري» – الإمارات العربية المتحدة

  • «فلات وايت سبيشالتي كوفي» – قطر

وتعكس القائمة بروز عواصم جديدة للقهوة عالية الجودة، إلى جانب ترسيخ مجتمع قهوة عالمي أكثر تنوعًا وابتكارًا. وتصدرت الولايات المتحدة التصنيف بتسعة مقاهٍ، مع حضور واسع من أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا والشرق الأوسط.

معايير التقييم

استند التصنيف إلى تقييم أكثر من 800 خبير متخصص من مختلف القارات، إلى جانب تصويت عام تجاوز 350 ألف صوت في نسخة هذا العام. وشمل التحليل أكثر من 15 ألف مقهى حول العالم.

ويُعد هذا التصنيف أول ترتيب عالمي يكرّم التميز في قطاع المقاهي، حيث لا يقتصر التقييم على جودة القهوة فحسب، بل يشمل أيضًا التجربة المتكاملة التي يقدمها المقهى لرواده.

من جهتها، أكدت إدارة العلامة الشريكة للنسخة الحالية أن القائمة تمثل معيارًا عالميًا يحتفي بالمقاهي التي تسهم في رسم ملامح مستقبل القهوة وتعزيز ثقافة المقاهي حول العالم.

ويعكس حضور مقاهي الشرق الأوسط في نسخة 2026 تطورًا ملحوظًا في جودة المنتجات والخبرات المقدمة في المنطقة، ما يعزز مكانتها ضمن خريطة القهوة العالمية.

جي دي إي بيتس تحقق نمواً بنسبة 15.3%.. حقبة جديدة في سوق القهوة

أمستردام – قهوة ورلد
في عام شهد تحديات اقتصادية غير مسبوقة، قدمت شركة “جي دي إي بيتس” أداءً مالياً قوياً يثبت مرونة محفظتها العالمية. وأعلنت الشركة اليوم عن تحقيق نمو عضوي مذهل في المبيعات بنسبة 15.3% لعام 2025 ، حيث نجحت في حماية هوامش ربحها أمام قفزة هائلة في تكاليف الإنتاج بلغت 1.6 مليار يورو ، وذلك من خلال سياسات تسعير منضبطة وابتكارات ذات أثر عالٍ في السوق.

مواجهة عاصفة التضخم بنجاح تؤكد هذه النتائج قدرة “جي دي إي بيتس” على الازدهار في الأسواق المتقلبة. فمن خلال الموازنة بين تعديلات الأسعار وزيادة الإنتاجية، ارتفعت أرباح الشركة التشغيلية المعدلة لتصل إلى 1.3 مليار يورو. والأهم من ذلك بالنسبة للمستثمرين هو التدفق النقدي الحر القوي الذي بلغ 1,130 مليون يورو ، مما سمح للشركة بخفض صافي ديونها بمقدار 611 مليون يورو وتحسين نسبة المديونية إلى 2.3 مرة.

التحول الاستراتيجي وكفاءة التشغيل كان حجر الزاوية في نجاح هذا العام هو التنفيذ الصارم لاستراتيجية “إعادة إحياء التميز”. ودعماً لهذا النمو، أحرزت الشركة تقدماً في برنامج الإنتاجية الذي يستهدف توفير 500 مليون يورو ، حيث حققت وفورات بقيمة 70 مليون يورو في هذا العام وحده. وشمل ذلك خطة جريئة لتحسين الهيكل التصنيعي، تضمنت إغلاق ثلاثة مصانع في المملكة المتحدة والبرازيل والولايات المتحدة لضمان سلسلة توريد أكثر كفاءة ورشاقة.

هيمنة إقليمية وابتكار مستمر كان أداء الشركة في الأسواق الناشئة استثنائياً؛ حيث سجلت منطقة “لارميا” (التي تضم أمريكا اللاتينية وروسيا والشرق الأوسط وأفريقيا) زيادة مذهلة في المبيعات بنسبة 39.7%. وفي آسيا، واصلت “بيتس الصين” توسعها القوي بنمو برقم مزدوج. ومن النجاح المدوي لمنتج “شوكولاتة دبي” إلى التطور التقني لآلة “لور باريستا أبسولو”، حافظت “جي دي إي بيتس” على مكانتها في قلب مشهد القهوة العالمي.

استحواذ “كي دي بي”: العد التنازلي النهائي دخلت عملية الاستحواذ من قِبل شركة “كيوريج دكتور بيبر” مرحلتها النهائية، حيث تم التعهد بنحو 69% من الأسهم بالفعل لصالح العرض البالغ 31.85 يورو للسهم. ومع الحصول على كافة الموافقات الرقابية الضرورية، من المتوقع إتمام الصفقة في أوائل الربع الثاني من عام 2026.

احجز تذكرتك الآن.. أسبوع واحد قبل زيادة أسعار عالم القهوة سان دييغو 2026

سان دييغو، كاليفورنيا – قهوة ورلد

بدأت ملامح الحدث الأبرز في أجندة القهوة المختصة العالمية تتضح مع استعداد مدينة سان دييغو لاستقبال نخبة الصناعة في معرض “عالم القهوة 2026”. ومع اقتراب انطلاق هذا المحفل العالمي، أعلنت الجهة المنظمة أن مهلة “الحجز المبكر” ستنتهي في الأول من مارس 2026، ما يمنح المهتمين أسبوعاً أخيراً للاستفادة من التخفيضات الكبرى.

منصة استراتيجية لقطاع متنامٍ

يجمع هذا الحدث، الذي تنظمه جمعية القهوة المختصة، مجتمع القهوة العالمي تحت سقف واحد؛ من مزارعين ومحامص وموردي معدات إلى خبراء التحميص ومعدي القهوة (الباريستا)، وصولاً إلى المستثمرين في قطاع بات يُعد من أكثر المجالات الغذائية نمواً وتأثيراً. ويعد المعرض منصة استراتيجية لعقد الصفقات واستكشاف أحدث التقنيات التي ترسم ملامح سوق القهوة في السنوات القادمة.

باقات الحضور وتفاصيل الأسعار

تمنح تذكرة الأيام الثلاثة (10-12 أبريل 2026) دخولاً كاملاً لقاعة المعرض، وحضور بطولة العالم لفن اللاتيه، وسلسلة محاضرات الجمعية، بالإضافة إلى جلسات التذوق المفتوحة في غرف التذوق المتخصصة.

جدول الأسعار (فترة الحجز المبكر تنتهي 1 مارس):

فئة التذكرة (3 أيام) السعر المبكر السعر العادي (بعد 1 مارس)
أعضاء الجمعية المسددون 299 دولاراً 340 دولاراً
غير الأعضاء 360 دولاراً 399 دولاراً

كما تتوفر خيارات لتذاكر اليوم الواحد (الجمعة أو السبت) أو يوم الأحد فقط، لتلبية احتياجات الزوار الراغبين في حضور جزئي.

ورش عمل احترافية وتجارب عملية

تقدم الجمعية سلسلة ورش عمل تخصصية تمتد بين ساعتين ونصف إلى ثلاث ساعات ونصف، تركز على حلول واقعية لتحديات القطاع، من تطوير النكهات إلى استراتيجيات إدارة الجودة. وتبدأ أسعار الحجز المبكر للورش من 250 دولاراً (مع خصومات إضافية للأعضاء)، وهي مقاعد تشهد عادةً إقبالاً كثيفاً ونفاذاً سريعاً نظراً لطبيعتها التطبيقية.

تنظيم رقمي وتسهيلات دولية

أكدت اللجنة المنظمة أن المعرض سيعتمد نظاماً “غير نقدي” بالكامل، حيث تتم كافة عمليات الشراء إلكترونياً عبر البطاقات البنكية. ولتسهيل مشاركة الوفود الدولية، وفرت البوابة الإلكترونية إمكانية استخراج خطابات الدعوة ومستندات التأشيرة مباشرة أثناء التسجيل. وفيما يخص الإقامة، تم تعيين شركة “ماريتز” مزوداً رسمياً لضمان أفضل الأسعار والقرب من موقع الحدث.

سوق القهوة في إيطاليا 2026–2031

التقاليد تدعم الاستقرار والكبسولات والقهوة المختصة تقود النمو

دبي – قهوة ورلد

تشير تقديرات حديثة صادرة عن شركة ريسيرش أند ماركتس المتخصصة في الدراسات السوقية إلى أن قيمة سوق القهوة في إيطاليا ستبلغ نحو 5.92 مليار دولار في عام 2026، مقارنة بـ 5.61 مليار دولار في عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 7.71 مليار دولار بحلول عام 2031. ويعكس ذلك معدل نمو سنوي مركب يُقدَّر بنحو 5.44 في المئة خلال فترة التوقعات.

ثقافة القهوة… عامل الثبات في سوق متغير

تحتل القهوة مكانة مركزية في الحياة اليومية الإيطالية، حيث ترتبط بعادات اجتماعية راسخة تمتد من المقاهي الشعبية إلى الطقوس المنزلية. ويستمر هذا الإرث الثقافي في دعم الطلب المستقر عبر مختلف قنوات البيع.

وتظهر بيانات الاتحاد الأوروبي للقهوة ارتفاع مبيعات القهوة في أوروبا من 2.45 مليار يورو في عام 2022 إلى 2.57 مليار يورو في عام 2023، ما يعكس متانة الاستهلاك في الأسواق الناضجة، وفي مقدمتها إيطاليا.

تحليل الفئات.. من يهيمن ومن ينمو أسرع؟

القهوة المطحونة تتصدر المشهد

حافظت القهوة المطحونة على موقعها القيادي بحصة بلغت 34.10 في المئة في عام 2025، مدفوعة بتفضيل طرق التحضير التقليدية التي تركز على جودة الحبوب ودقة التحميص، سواء في المنازل أو في المقاهي.

الكبسولات والأقراص الأسرع نموًا

تُعد الكبسولات والأقراص الفئة الأكثر نموًا، بمعدل سنوي مركب متوقع يبلغ 6.31 في المئة حتى عام 2031. ويعود ذلك إلى سهولة الاستخدام، وانتشار أجهزة التحضير الفردي، والرغبة في الحصول على مذاق ثابت بسرعة وكفاءة.

القهوة السادة تتربع على الذوق العام

تمثل القهوة السادة نحو 78.20 في المئة من السوق في عام 2025، ما يؤكد تمسك المستهلك الإيطالي بالنكهة التقليدية التي تبرز خصائص الحبوب دون إضافات.

القهوة المنكهة تسجل زخماً متصاعدًا

تُظهر القهوة المنكهة نموًا متوقعًا بمعدل سنوي مركب يبلغ 7.02 في المئة حتى عام 2031، خاصة بين الفئات الشابة وسكان المدن الباحثين عن تجارب جديدة في المذاق.

الابتكار والاستدامة يدعمان التوسع

رغم تمسك السوق بالتقاليد، يتزايد الإقبال على القهوة المختصة، والمشروبات الجاهزة للشرب، والمنتجات ذات المصادر المستدامة. كما تسهم التقنيات الحديثة ومنصات البيع الرقمية في تعزيز وصول المستهلكين إلى المنتجات وتنويع خيارات الشراء.

وفي هذا السياق، أطلقت شركة ستاربكس في عام 2023 مجموعة مشروبات تمزج القهوة بزيت الزيتون في السوق الإيطالية، في خطوة تعكس سعي العلامات العالمية إلى التكيف مع الخصوصية الثقافية المحلية وتقديم تجارب مختلفة.

منافسة من المشروبات البديلة

يشهد سوق المشروبات في إيطاليا تحولات ملحوظة، مع صعود الشاي الفاخر، ومشروبات الطاقة، والمشروبات النباتية، إضافة إلى منتجات تُسوَّق بوصفها خيارات داعمة للنشاط والصحة. وقد بدأت هذه الفئات تجذب شريحة من الشباب، ما يدفع شركات القهوة إلى تنويع محافظها لمواكبة التحولات في سلوك المستهلكين.

تحركات الشركات في ظل ضغوط التكاليف

أعلنت شركة إيلي الإيطالية عزمها بدء الإنتاج في الولايات المتحدة خلال عام 2026 ضمن خطتها للتوسع الدولي. وأوضحت الرئيسة التنفيذية كريستينا سكوتشيا أن الخطوة تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتقريب عمليات الابتكار من الأسواق الرئيسية.

وتتوقع الشركة نمو إيراداتها بنحو 10 في المئة لتصل إلى حوالي 690 مليون يورو، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف البن الأخضر خلال العام الماضي.

نظرة مستقبلية

يبقى سوق القهوة في إيطاليا سوقًا ناضجًا لكنه ديناميكي، يستند إلى إرث ثقافي قوي، في حين تتجه فرص النمو نحو الكبسولات، القهوة المختصة، والمشروبات الجاهزة للشرب. ومع استمرار الابتكار والاهتمام بالاستدامة، يُرجَّح أن يحافظ القطاع على مسار نموه خلال السنوات المقبلة.

جامعة كنتاكي تطلق أول شهادة أكاديمية متخصصة في علوم وثقافة القهوة

دبي – قهوة ورلد

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام الأكاديمي بالقهوة كمنتج زراعي وثقافي عالمي، أعلنت جامعة كنتاكي عن إطلاق أول برنامج تعليمي متخصص في القهوة على مستوى الجامعة، تحت مسمى شهادة القهوة: العلم والثقافة، والموجّه لطلبة مرحلة البكالوريوس.

يقود هذا المشروع الأكاديمي ديفيد غونتييه، الأستاذ المشارك في قسم علم الحشرات بكلية كلية مارتن-غاتون للزراعة والغذاء والبيئة، وأحد الأساتذة الحاصلين على منحة Early-Career من مؤسسة بيل غاتون. ويهدف البرنامج إلى تقديم رؤية شاملة للقهوة، تمتد من الزراعة وسلاسل الإمداد، إلى التحميص، التذوق، والثقافة المرتبطة بهذا المشروب العالمي.

  • من مزارع هندوراس إلى قاعات الجامعة

تعود علاقة غونتييه بالقهوة إلى جذوره العائلية؛ فوالدته من هندوراس، إحدى أبرز الدول المنتجة للبن في العالم. وخلال زياراته العائلية، أمضى وقتًا مع أحد أقاربه العاملين في زراعة القهوة، ما أتاح له التعرف عن قرب على تحديات المزارعين الصغار وتعقيدات الإنتاج والتجارة.

هذا الاهتمام قاده لاحقًا إلى دراسات عليا ركّزت على نظم إنتاج القهوة في جنوب المكسيك، بالتوازي مع مشاركته في مشروع قهوة صغير في هندوراس. كما حصل على اعتماد Q Grader، وهو تصنيف مهني دولي يؤهل المختصين لتقييم جودة القهوة وتحليل خصائصها الحسية.

  • برنامج أكاديمي يجمع العلم بالحرفة

يرتكز برنامج شهادة القهوة: العلم والثقافة على مقاربة متعددة التخصصات، تجمع بين الزراعة، الاقتصاد، التاريخ، والعلوم الحسية. ويهدف إلى تعريف الطلبة بالقهوة كسلعة عالمية تعتمد في إنتاجها على ملايين المزارعين الصغار، إلى جانب إبراز البعد الحِرفي لصناعة القهوة المختصة.

ويضم البرنامج مقررين رئيسيين في مرحلته الأولى:

«ليست مجرد قهوة»: يتناول تاريخ القهوة، جذورها الثقافية، ودورها في تشكيل المجتمعات.

«علم التذوق الحسي للقهوة»: يركز على تحليل النكهات، التقييم الحسي، وفهم الفروق بين الأصناف وطرق التحميص.

  • مختبر قهوة جامعي للتطبيق العملي

يحظى الطلبة بتجربة تطبيقية داخل مختبر القهوة بجامعة كنتاكي، الواقع في مزرعة البحوث البستانية التابعة للجامعة (South Farm). وهناك، يتعرفون على أجهزة التحميص، أصناف البن المختلفة، وتأثير درجات التحميص على النكهة والتركيب العطري للقهوة.

  • فريق متعدد الخلفيات

شارك في تطوير البرنامج والمختبر كل من بريانا بازل، المحاضِرة الجزئية وزميلة الدراسات العليا في مختبر غونتييه للزراعة البيئية، وفيكتور هالموس، محلل أبحاث في مركز Martin-Gatton CAFE وخريج قسم الموارد الطبيعية والعلوم البيئية. وأسهم تنوع خلفيات الفريق، بين الزراعة، البحث الأكاديمي، والطهي، في بناء منهج يجمع بين النظرية والتجربة الحسية.

  • موعد الإطلاق

من المقرر، في حال استكمال الموافقات الرسمية، أن يبدأ استقبال الطلبة في برنامج شهادة القهوة: العلم والثقافة اعتبارًا من خريف 2026، ليكون من أوائل البرامج الجامعية المتخصصة في القهوة بشرق أمريكا الشمالية.

للمزيد من المعلومات حول البرنامج أو مختبر القهوة، يمكن التواصل مع ديفيد غونتييه عبر البريد الإلكتروني:

[email protected]