فن اللاتيه يتصدر المشهد في سان دييغو

سان دييغو — قهوة ورلج

تستعد صناعة القهوة المختصة عالميًا لحدث يجمع بين الإبداع والتنافس والتواصل، مع عودة عالم القهوة سان دييغو إلى مركز مؤتمرات سان دييغو خلال الفترة من 10 إلى 12 أبريل. وتمثل هذه النسخة بداية مرحلة جديدة في أمريكا الشمالية بعد عقود عُرف فيها الحدث باسم معرض القهوة المختصة.

في قلب الحدث يأتي بطولة العالم لفن اللاتيه، التي تعد واحدة من أبرز منصات استعراض مهارات الباريستا على مستوى العالم. وفي نسختها العشرين، تواصل البطولة تحويل أكواب اللاتيه اليومية إلى أعمال فنية دقيقة، بمشاركة نخبة من المحترفين من مختلف الدول.

حيث تتحول القهوة إلى لوحة فنية

تُعرف البطولة بإيقاعها السريع ومتطلباتها العالية، حيث لا يقتصر التقييم على المهارة التقنية فقط، بل يشمل الإبداع والهدوء تحت الضغط. ويهتم الحكام بكل التفاصيل، من التماثل والتباين إلى الابتكار ودقة التنفيذ.

وتنقسم المنافسات إلى تجربتين رئيسيتين:

منصة الفن المباشر

تتيح هذه المساحة للزوار مشاهدة الباريستا عن قرب وهم يبتكرون رسومات معقدة باستخدام تقنيات الصب الحر والنقش. الأجواء هنا تفاعلية، حيث يُتاح للجمهور المشاركة في اختيار أفضل التصاميم.

المنصة الرئيسية

هنا تبلغ المنافسة ذروتها. في المرحلة الأولى، يمتلك كل مشارك 11 دقيقة لتحضير ستة مشروبات، تشمل مجموعتين متطابقتين من اللاتيه بالصب الحر، ومجموعتين من التصاميم الإبداعية. ويتأهل أفضل ستة متسابقين إلى النهائي، حيث يُعاد التحدي بمستوى أعلى، ليتوج في النهاية بطل العالم لفن اللاتيه لعام 2026.

قد يهمك أيضا: احجز تذكرتك الآن.. أسبوع واحد قبل زيادة أسعار عالم القهوة سان دييغو 2026

ويشارك في هذه النسخة أبطال وطنيون وإقليميون، يقدم كل منهم أسلوبًا يعكس ثقافة القهوة في بلده.

أكثر من مجرد بطولة

رغم أن فن اللاتيه يجذب الأنظار، فإن الحدث يتجاوز حدود المنافسة. يُعد عالم القهوة أكبر تجمع تجاري للقهوة المختصة في أمريكا الشمالية، ويوفر نظرة شاملة على تطورات القطاع.

يضم المعرض مئات الشركات التي تعرض أحدث المعدات، وحبوب القهوة الخضراء، وأدوات التحضير، وحلول التعبئة، إلى جانب الابتكارات التي ترسم ملامح مستقبل الصناعة.

كما يمكن للزوار الاستفادة من:

  • برنامج تعليمي متكامل يضم أكثر من 60 محاضرة و30 ورشة عمل
  • فرص للتواصل مع المحامص وأصحاب المقاهي والموردين
  • فعاليات مميزة مثل جوائز تصميم القهوة، وجلسات التذوق، وتجارب التحضير المباشر، وسلسلة محاضرات الجمعية المختصة

يتطلب حضور الحدث التسجيل المسبق، مع ضرورة الحصول على بطاقة مهنية لدخول قاعات العرض والمسابقات.

وبموقعه المطل على الواجهة البحرية، تضيف سان دييغو أجواءً مميزة تجمع بين العمل والمتعة، مدعومة بمشهد مقاهي متنامٍ يعكس حيوية المدينة.

ومع اقتراب الموعد، تستعد سان دييغو لتكون وجهة عالمية لعشاق القهوة، حيث تتحول كل فنجان إلى قصة، وكل تصميم إلى عمل فني.

رحلة بالقهوة عبر أفضل مدن أوروبا

دبي – قهوة ورلد

في عددها الأخير، نشرت مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” تقريراً جميلاً عن أفضل مقاهي أوروبا، بعنوان: “ارتشف طريقك عبر أفضل مدن أوروبا للقهوة”.

تستهل المجلة تقريرها بالقول: “من قهوة تورينو ذات الأسماء المميزة إلى صالونات فيينا التاريخية، تقدم أوروبا تجربة غنية لعشاق القهوة، تجمع بين التقاليد العريقة وأساليب التحضير الحديثة”.

وبحسب المجلة، فقد تكون القهوة قد نشأت في إثيوبيا، لكن أوروبا هي المكان الذي نضجت فيه ثقافياً. انتقلت من أفريقيا إلى اليمن خلال العصور الوسطى، ثم وصلت إلى تركيا في القرن السادس عشر، وانتشرت في أنحاء القارة خلال القرن السابع عشر عبر الدبلوماسيين العثمانيين والتجار القادمين إلى البندقية. وسرعان ما ازدهرت المقاهي لتصبح مراكز اجتماعية للفنانين والمفكرين.

وتؤكد المجلة أنه لا تزال القهوة اليوم جزءاً أساسياً من الحياة الأوروبية، حيث تتجاور المقاهي التاريخية مع محامص القهوة المتخصصة الحديثة، لتشكل مشهداً متنوعاً ومتجدداً.

ثم تستعرض المجلة سبع مدن يمكن لعشاق القهوة استكشاف هذا العالم من خلالها، وذلك على النحو الآتي:

  • 1. فيينا

تعد فيينا من أبرز مدن القهوة في أوروبا، حيث تشتهر بمقاهيها الفخمة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، والمصممة بأساليب معمارية مثل النهضة الجديدة والباروك الجديد. وقد أُدرجت ثقافة المقاهي فيها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

ابدأ بتجربة “الميلانج الفييني” في مقهى فراونهوبر، وهو أقدم مقهى في المدينة. ثم توجه إلى المقهى المركزي لتذوق “آينشبنر”، وهو إسبريسو مغطى بالكريمة المخفوقة، في أجواء من الأعمدة الرخامية والأسقف المزخرفة.

ولمحبي الحلويات، يقدم مقهى ديميل تشكيلة مميزة من الكعك وطبق “كايزرشمارن” مع قهوة منكهة. أما مقهى لاندتمان، الذي كان يرتاده سيغموند فرويد، فيشتهر بفطيرة التفاح التي تقدم مع “براونر”، وهو إسبريسو مع الحليب على الجانب. ولتجربة حديثة، يقدم خبراء القهوة ورش عمل ومشروبات مثل القهوة الباردة وكوكتيلات القهوة.

  • 2. كوبنهاغن

تتميز كوبنهاغن بأسلوب التحميص الخفيف المعروف في دول الشمال، حيث تُحمَّص الحبوب بدرجات حرارة منخفضة ولمدة أقصر، مما يحافظ على النكهات الفاكهية والحموضة الطبيعية.

يمكن للزوار التعرف على هذه الأساليب من خلال ورش العمل في محامص القهوة المحلية. كما تقدم المقاهي المتخصصة مجموعة واسعة من أنواع القهوة وطرق التحضير المختلفة.

وفي المقاهي التي تجمع بين المخبز والمحمصة، تشكل المعجنات جزءاً أساسياً من التجربة. جرب كرواسون اللوز أو حلوى محشوة بالكاسترد مع مشروبات مثل القهوة الممزوجة بالمياه الغازية أو القهوة الباردة.

  • 3. باريس

لا يمكن تخيل باريس من دون مقاهيها، فهي جزء لا يتجزأ من تاريخها الثقافي والأدبي.

تعد مقاهي الضفة اليسرى من أشهر الوجهات، حيث كان يرتادها كتّاب وفلاسفة بارزون. هناك يمكنك طلب القهوة بالحليب، وهي قهوة تعتمد على التحضير التقليدي بدلاً من الإسبريسو.

كما يعكس أقدم مقهى في المدينة أجواء عصر التنوير، وقد ارتبط بأسماء مفكرين كبار.

ولمحبي القهوة المختصة، تقدم المقاهي الحديثة أنواعاً عالية الجودة من البن المحمص محلياً.

  • 4. إسطنبول

تعود ثقافة القهوة في إسطنبول إلى القرن السادس عشر، حين تبناها السلطان العثماني، وتم إنشاء منصب كبير صانعي القهوة. وقد أُدرجت هذه الثقافة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

تُحضَّر القهوة التركية من حبوب مطحونة ناعماً جداً، وتُطهى ببطء في إناء صغير، مما يمنحها قواماً كثيفاً وغنياً. وتُقدَّم من دون تصفية، لتبقى الرواسب التي تُستخدم لاحقاً في قراءة الفنجان.

للتجربة التقليدية، يمكن زيارة المقاهي التاريخية التي تقدم القهوة مع الحلوى الشرقية. أما المقاهي الحديثة، فتقدم مشروبات مبتكرة مثل القهوة الباردة ومشروبات ممزوجة بالتوابل.

  • 5. مدريد

تعد القهوة بالحليب المشروب الأشهر في مدريد، وهي مزيج متساوٍ من الإسبريسو والحليب الساخن.

تنتشر المقاهي التاريخية التي تعود إلى القرن التاسع عشر، إلى جانب أماكن ذات طابع فني مميز تعكس روح الماضي.

ومن الخصائص الفريدة للقهوة الإسبانية طريقة تحميص يُضاف فيها السكر أثناء التحميص، مما ينتج حبوباً داكنة ذات نكهة مدخنة ولمسة كراميلية. ولمن يفضل القهوة الأنقى، تتوفر مقاهي متخصصة تقدم بنّاً محمصاً بطرق حديثة.

  • 6. ستوكهولم

في ستوكهولم، تشكل القهوة جزءاً من تقليد يومي يُعرف بالاستراحة الاجتماعية مع القهوة والحلويات.

تشمل الخيارات الشهيرة لفائف القرفة وحلوى الهيل وكعكات محشوة بالكريمة والمربى. وقد تطورت هذه العادة مع انتشار القهوة المختصة، حيث تقدم المقاهي حبوباً مختارة بعناية وتحميصاً دقيقاً.

كما توفر بعض المحامص إرشادات مفصلة لتحضير القهوة، بينما تقدم المخابز خبزاً طازجاً مثالياً لوجبة الإفطار.

  • 7. ترييستي

تعد ترييستي من أهم مدن القهوة في إيطاليا. وبفضل موقعها كميناء رئيسي في الإمبراطورية النمساوية المجرية، ازدهرت تجارة القهوة فيها بعد إلغاء الضرائب في القرن الثامن عشر.

تتميز مقاهيها التاريخية بديكورات فخمة، وتوفر أجواء كلاسيكية تعكس تاريخ المدينة.

كما تمتلك المدينة مصطلحاتها الخاصة، حيث يُسمى الإسبريسو بطريقة مختلفة، وتُقدَّم بعض المشروبات في أكواب زجاجية صغيرة مع الحليب الرغوي. ويمكن مرافقة القهوة بحلويات محلية تقليدية لإكمال التجربة.

فيتنام تستعد لتحقيق عام قياسي في صادرات القهوة

دبي – قهوة ورلد

دخلت فيتنام عام 2026 بزخم ملحوظ، مما يشير إلى احتمال تسجيل رقم قياسي جديد في صادرات القهوة. وأظهرت بيانات مبكرة من الجمارك الفيتنامية تسارعًا كبيرًا في شحنات القهوة الخضراء، والمنتجات المعالجة، وأنواع الحبوب المختلفة، متجاوزة النشاط خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت قيمة الصادرات بشكل ملحوظ، مما يعزز مكانة القهوة كأحد أبرز مصادر الدخل الزراعي في البلاد ويبرز حضور فيتنام المتنامي في سوق القهوة العالمية.

ويعكس هذا الزخم ليس فقط زيادة الكميات، بل أيضًا تنوع الأسواق الدولية المستوردة. فقد سجلت الأسواق الرئيسية مثل ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا والجزائر واليابان زيادة في وارداتها في الأسابيع الأولى من العام. وتُعد القهوة الفيتنامية موردًا أساسيًا ومعترفًا به في أوروبا وشمال إفريقيا وآسيا، مع نمو مستمر في حجم وقيمة الاستيراد.

وعلى صعيد التوزيع الداخلي للصادرات، يظل نوع روبوستا العمود الفقري للتجارة الفيتنامية، محققًا إيرادات كبيرة. أما أرابيكا، رغم كونها جزءًا أصغر من الإنتاج، فقد سجلت مكاسب ملحوظة نتيجة الاهتمام العالمي المتزايد بالمصادر المتخصصة، واستراتيجية فيتنام طويلة المدى لتنويع منتجاتها. وفي الوقت نفسه، أظهرت المنتجات القهوية المعالجة أداءً قويًا، مما يعكس تحولًا نحو الصادرات ذات القيمة المضافة. ويرى الخبراء أن هذا التطور يشير إلى أن قطاع القهوة الفيتنامي يتحرك نحو نموذج أكثر تكاملًا رأسيًا قادر على المنافسة في الأسواق المميزة.

اقرأ أيضا: فيتنام تعلّق المرسوم 46 وتخفف الضغوط عن تجارة القهوة

ويعتمد هذا الأداء القوي في بداية 2026 على نتائج استثنائية حققتها فيتنام في 2025، حيث سجلت أعلى مستويات صادرات القهوة وإيراداتها على الإطلاق. وتتوقع جمعية القهوة والكاكاو الفيتنامية أن يحطم الحصاد الحالي هذه الأرقام القياسية، مدعومًا بتحسن ظروف الزراعة، وزيادة الاستثمار في المدخلات الزراعية، وارتفاع الأسعار العالمية، وكلها عوامل أسهمت في تعزيز الغلة والإنتاجية.

ويشارك المراقبون الدوليون هذا التفاؤل. حيث تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) زيادة كبيرة في إنتاج القهوة الفيتنامية، مشيرة إلى استجابة المزارعين لارتفاع الأسعار العالمية وتحسين إدارة المحاصيل. وتشير التوقعات أيضًا إلى نمو الصادرات عبر عدة فئات، بما في ذلك القهوة المحمصة والقابلة للذوبان، مع توقع أن تشكل الأسواق الآسيوية حصة كبيرة من الطلب.

ووفقًا لتعديل التوقعات الصادر عن USDA في ديسمبر، يُتوقع أن تصل صادرات القهوة الفيتنامية لعام 2025/26 إلى 27.3 مليون كيس GBE، بزيادة 8٪ عن العام السابق. وتشير البيانات الجمركية المبكرة إلى أن الكميات الفعلية من القهوة الخضراء، والقهوة المحمصة، والقابلة للذوبان قد تكون أعلى، مدعومة بزيادة المبيعات للسياح الدوليين.

اقرا أيضا: أزمة القهوة في فيتنام قد تربك سلاسل الإمداد العالمية

ومع ذلك، فإن الاتجاهات العالمية تشير إلى بيئة أكثر تنافسية. يحذر المحللون من أن الإنتاج قد يرتفع في مناطق إنتاج القهوة التقليدية، مما قد يضغط على الأسعار. ومع ذلك، توفر كفاءة فيتنام وإنتاجيتها وتنويع منتجاتها، إلى جانب الاستثمارات في ضبط الجودة والتتبع، قدرة على مواجهة هذه التغيرات بمرونة.

وبشكل عام، تشير تطورات أوائل 2026 إلى أن فيتنام تدخل مرحلة حاسمة في قصة صادرات القهوة الخاصة بها. الطلب المتزايد، والاعتراف العالمي، وتوسيع القدرة على إنتاج القهوة المعالجة، والدعم القوي من الجمعيات المحلية والمحللين الدوليين، كلها مؤشرات على عام استثنائي. وإذا استمرت هذه الاتجاهات، ستكون فيتنام قادرة على تعزيز مكانتها كقوة رائدة في سوق القهوة العالمي، ووضع معايير جديدة للصادرات عالية الحجم والقيمة المضافة.

شراكة إيطالية لانتاج مطحنة قهوة جديدة

تعاون صناعي يقدّم حلاً متقدماً لتعزيز الدقة في تحضير القهوة الاحترافية

ميلانو – قهوة ورلد

أعلنت شركتان بارزتان في صناعة معدات القهوة في إيطاليا عن إطلاق مشروع مشترك لتطوير مطحنة قهوة احترافية جديدة، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو الابتكار في قطاع القهوة المختصة.

وجاء هذا التعاون بين مجموعة تشيمبالي وشركة ماتزر، حيث كشفت الشركتان عن أولى نتائج شراكتهما خلال فعالية أقيمت في مدينة ميلانو.

وتم تصميم المطحنة الجديدة بهدف تحسين تفاعل الباريستا مع معدات التحضير، مع التركيز على الدقة وسهولة الاستخدام والجوانب الجمالية. ويستند التصميم إلى تجربة تشغيل معروفة في عالم آلات الإسبريسو، مع محاولة نقل هذا الإحساس إلى مرحلة الطحن.

المطحنة، التي عُرضت كنموذج أولي، تعمل بسرعة منخفضة وتعتمد على نظام الطحن حسب الوزن، ما يجعلها مناسبة للمقاهي ذات حجم العمل المتوسط إلى المرتفع. كما تتضمن خلية وزن مدمجة وشفرات مخروطية بقطر 69 ملم، تتيح تحقيق جرعات دقيقة وثابتة في مختلف ظروف التشغيل.

وتمت مراعاة تفاصيل التصميم لتوفير تجربة متكاملة، بحيث ينسجم أسلوب الاستخدام بين مرحلتي الطحن والاستخلاص، بما يساعد الباريستا على الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة وتحسين كفاءة سير العمل اليومي.

من جانبه، أشار فريديريك تيل، المدير الإداري في مجموعة تشيمبالي، إلى أن هذا التعاون يجمع خبرات متكاملة تهدف إلى تطوير حلول عالية الأداء تلبي احتياجات المتخصصين في قطاع القهوة، مع التركيز على الدقة والثبات والتحكم.

أما جيوفاني ماتزر، رئيس شركة ماتزر، فقد أوضح أن هذه الشراكة تعكس تقارباً في القيم والرؤية بين الجانبين، مؤكداً إمكانية تقديم حلول تقنية متقدمة مدعومة بمستوى عالٍ من الخدمة.

ومن المقرر أن يتم الكشف عن النسخة النهائية من هذه المطحنة وطرحها في الأسواق خلال فعالية في لندن في مايو 2026.

 

لابليبل باخارياس تفوز بتحدي لافاتزا باريستا 2026

تورينو – قهوة ورلد

اختُتمت النهائيات الدولية لمسابقة لافاتزا باريستا تشالنج 2026 في مدينة تورينو بفوز مميز لابليبل باخارياس من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث حصدت المركز الأول بين مشاركين يمثلون 20 دولة.

وجمعت المسابقة المرموقة نخبة من محترفي القهوة من مختلف أنحاء العالم، حيث استعرض كل منهم مستوى عالياً من المهارة في عدة مجالات. وتم تقييم المشاركين بناءً على تقنيات الاستخلاص، وابتكار المشروبات المميزة، وجودة التقديم، إضافة إلى قدرتهم على تقديم تجربة تفاعل متميزة مع العملاء.

وأقيم الحدث في تورينو، المدينة التي ترتبط بتاريخ عريق في ثقافة القهوة الإيطالية، ليكون احتفاءً بالتقاليد ومنصة للابتكار المعاصر في آنٍ واحد. وقد أظهر المشاركون دقة عالية في تقنيات التحضير، إلى جانب إبداع في تقديم تجارب قهوة فريدة تعكس تطور توقعات المستهلكين.

اقرأ أيضا: لابلبل تتوج بطلة لبطولة الإمارات للباريستا لافازا

وتميّز أداء باخارياس بتوازن لافت بين الإتقان التقني والابتكار، ما نال إشادة لجنة التحكيم، وساهم في تعزيز مكانة دولة الإمارات على الساحة العالمية للقهوة.

وتواصل مسابقة لافاتزا باريستا تشالنج تسليط الضوء على الأهمية المتزايدة للتعليم والحِرفية والابتكار في مجتمع القهوة العالمي. وقد أكدت نسخة هذا العام على الطبيعة الديناميكية لهذا القطاع، حيث تلتقي التقاليد مع الرؤى المستقبلية في تحضير القهوة وتقديمها.

ومع ختام المنافسة، تبرز رسالة واضحة مفادها أن مستقبل القهوة يصنعه محترفون مهرة يعيدون تعريف التميز من خلال الشغف والدقة والابتكار.

سماح بدر.. من شغف التذوق إلى أول مدربة للقهوة المختصة في اليمن

دبي – علي الزكري

لم يكن الأمر مجرد طموح مهني مرسوم، أو قراراً اتخذته في لحظة تفكير، بل كان “فطرة” نمت معها منذ الصغر؛ تلك الحساسية المفرطة تجاه النكهات، والتدقيق في تفاصيل المذاق التي قد تمر على الجميع مرور الكرام، كانت هي البوصلة التي وجهت “سماح بدر” نحو عالم القهوة. من طفلة “تتعب” أهلها بتحليل كل ما تذوقه، إلى أول يمنية تكسر الحواجز لتصبح مدربة معتمدة عالمياً، ومقيمة جودة محترفة، تغوص اليوم في أعماق هذا العالم لتكتشف فيه تعريفاً جديداً للحماس والإنجاز، مؤمنة بأن توقيت الله دائماً ما يكون مثالياً.

في هذا الحوار، ننسج مع سماح خيوط حكايتها التي بدأت بصدفة قادها شغف داخلي، لتتحول اليوم إلى واحدة من أبرز الوجوه التي تعيد صياغة المشهد التعليمي والميداني للقهوة المختصة في اليمن.

ندعوكم لمتابعة هذا الحوار الملهم الذي يجمع بين أصالة الإرث وعمق العلم:

Samah Badr: From Tasting Passion to Yemen’s First Coffee Trainer

  • نشأتِ في بيئة محبة للقهوة، وترعرعتِ في صنعاء.. كيف بدأت الحكاية قبل أن تصبح القهوة مسارًا علميًا؟

لم تكن القهوة بالنسبة لي مجرد مشروب، بل كانت جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية، حاضرة في المجالس، وفي الذاكرة، وفي هوية المكان. نشأتي في بيئة تقدّر القهوة منحتني هذا الارتباط المبكر، الذي بدأ كإحساس وانتماء، ثم تحوّل مع الوقت إلى شغف بالمعرفة. حين دخلت عالم القهوة المختصة، أدركت أن ما نحمله من إرث يمكن أن يُعاد تقديمه بلغة العلم، ليأخذ مكانه الذي يستحقه عالميًا.

  • تنحدر أصولك من إب، مديرية النادرة.. كيف شكّل هذا الامتداد علاقتك بالمزارعين والعمل الميداني؟

هذا الامتداد منحني رؤية مختلفة؛ فالقهوة بالنسبة لي ليست منتجًا نهائيًا، بل رحلة تبدأ من المزارع. وجودي في الميدان ليس ابتعادًا عن المدينة، بل اقترابًا من أصل الحكاية. أحرص على النزول للمزارع، لأنني أؤمن أن التغيير الحقيقي يبدأ من هناك، حيث يمكن تحويل المعرفة إلى ممارسة، والجودة إلى قيمة ملموسة تعود بالنفع على المزارع قبل أي طرف آخر.

  • بصفتك أول مدربة معتمدة من جمعية القهوة المختصة في اليمن، وضمن بيئة تعليمية معتمدة تشمل أكاديمية الإسبريسو والحرم التعليمي المتميز لجمعية القهوة، والمقر المهني المعتمد لمعهد جودة القهوة.. ماذا يعني هذا الحضور؟

الإجابة: هذا الحضور يمثل كسرًا للحواجز التي كانت تفصل بين الطموح والفرص. اليوم، أصبح بإمكان الشباب في اليمن الوصول إلى نفس جودة التعليم والمعايير العالمية دون الحاجة للسفر. نحن لا نقدّم دورات فقط، بل نبني منظومة تعليمية تخلق جيلًا جديدًا من المتخصصين القادرين على المنافسة، والمساهمة في تطوير قطاع القهوة محليًا وعالميًا.

Samah Badr: From Tasting Passion to Yemen’s First Coffee Trainer

  • في مسيرتك التدريبية.. ما هي أصعب قناعة واجهتكِ؟

أصعب ما واجهته هو ترسيخ فكرة أن الجودة ليست رفاهية. الكثير كانوا يرون أن القهوة منتج واحد لا يتغير، لكن من خلال التجربة والتذوق، بدأ هذا المفهوم يتلاشى. عندما يرى المتدرب الفرق بنفسه—في النكهة، وفي القيمة—يبدأ التحول الحقيقي، وتتحول القهوة من منتج عادي إلى تجربة لها معنى وسعر.

  • بعين خبيرة ومقيمة جودة معتمدة.. ما الذي ينقص القهوة اليمنية لتعود إلى القمة؟

القهوة اليمنية لا ينقصها التميز، بل ينقصها الاتساق. لدينا تنوع مذهل وإمكانات عالية، لكن تحسين الممارسات بعد الحصاد، من المعالجة إلى التجفيف، هو المفتاح الحقيقي. عندما ننجح في تقديم جودة مستقرة، سنرى القهوة اليمنية تعود بقوة، ليس فقط بتاريخها، بل بجودتها الحالية.

  • كيف تنجحين في نقل مفاهيم الجودة المعقدة إلى المزارع؟

الإجابة: أؤمن أن أبسط الطرق هي الأكثر تأثيرًا. أعتمد على ربط المعلومة بالنتيجة، وعلى تحويل المفاهيم النظرية إلى خطوات عملية يمكن تطبيقها بسهولة. عندما يرى المزارع أن تحسين بسيط في طريقة التجفيف قد يضاعف قيمة محصوله، يصبح التغيير خيارًا منطقيًا وليس عبئًا.

  • كيف ترين خارطة الطريق لمستقبل القهوة اليمنية؟

الإجابة: المستقبل يعتمد على بناء منظومة متكاملة تبدأ من المزارع وتنتهي بالسوق العالمي. نحتاج إلى تمكين حقيقي للمزارعين، وربطهم بسلاسل قيمة عادلة، وتعزيز هوية القهوة اليمنية كمنتج يحمل قصة وجودة. إذا تم العمل على هذه المحاور بشكل متوازن، فإن اليمن لا يستعيد مكانته فقط، بل يعيد تعريف نفسه في سوق القهوة المختصة.

  • حين تمثلين اليمن في المحافل الدولية كمدربة معتمدة.. ماذا تقولين للعالم؟

أقول إن اليمن ليس مجرد تاريخ في القهوة، بل هو حاضر غني بالفرص ومستقبل واعد. أحمل معي قصة بلد يمتلك عمقًا زراعيًا وثقافيًا فريدًا، وأسعى لأن يرى العالم هذا الجانب كما أراه—مليئًا بالإمكانات، وقادرًا على المنافسة، وجديرًا بأن يُسمع صوته من جديد.

غوستوسيو كوفي.. إعادة صياغة القهوة البرازيلية المختصة

دبي – قهوة ورلد

في السنوات الأخيرة، أعادت البرازيل تأكيد مكانتها كأكبر منتج للقهوة في العالم، وكمنصة متنامية للابتكار في قطاع القهوة المختصة. وفي هذا المشهد المتطور، يظهر جيل جديد من العلامات التجارية البرازيلية التي تعيد تشكيل صورة القهوة، فتنقلها من كونها سلعة تجارية إلى تجربة حرفية متكاملة. ومن بين هذه العلامات، بدأت قهوة غوستوزو تبرز بوضوح رؤيتها وأصالتها واتجاهها طويل المدى.

  • من دبي إلى المنشأ.. فصل جديد

تأسست قهوة غوستوزو عام 2019 على يد رجل الأعمال البرازيلي كولين جيمس فرانسيس، بعد انتقاله إلى دولة الإمارات وقراره إطلاق علامة تمثل البرازيل على المستوى العالمي. ومع مرور الوقت، جمعت الشركة بين الخبرة الزراعية البرازيلية وعمليات التحميص في دبي، لتتموضع عند تقاطع المنشأ والابتكار.

مؤخرًا، عادت غوستوزو بشكل استراتيجي إلى جذورها عبر إنشاء مزرعة قهوة في البرازيل، في منطقة ساو روكي بولاية ساو باولو، المعروفة عالميًا باسم “مدينة طريق النبيذ”. وبعد إجراء تحاليل دقيقة للتربة واختيار البيئة الزراعية المناسبة ودراسة الظروف المناخية الملائمة لأصناف الأرابيكا النادرة، وقع الاختيار على مزرعة تجمع بين الجمال الطبيعي والتراث المعماري وإمكانات الإنتاج.

تقع المزرعة في منطقة جبلية تحيط بها غابة الأطلسي، وتضم مقرًا تاريخيًا مشيدًا من خشب الصنوبر وفق طراز معماري نورماني. وقد صُممت لتكون مفتوحة للزوار، حيث ستستضيف جولات تعليمية وتجارب تفاعلية حول القهوة وأصولها والاتجاهات العالمية التي تشكل مستقبل هذا المشروب الذي يعد ثاني أكثر السلع استهلاكًا في العالم. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة إحياء مكانة ساو باولو كمنطقة عالمية للقهوة المختصة، كما كانت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ولكن هذه المرة مع التركيز على الجودة والندرة والاستدامة.

  • ما وراء السلعة.. رؤية عالمية قائمة على الأخلاقيات

أُنشئت قهوة غوستوزو لتحدي الهيكل التقليدي لصناعة القهوة، من خلال تقليل دور الوسطاء الاستغلاليين وحماية المزارعين والتعاونيات ومناطق المنشأ. ومن البرازيل، تتحكم العلامة في سلسلة القيمة بالكامل، من المزارع النادرة إلى محمصة دبي، بما يضمن الشفافية وإمكانية التتبع والممارسات العادلة في كل مرحلة.

وتحت قيادة الرئيس التنفيذي كولين جيمس فرانسيس، المعروف دوليًا بتميزه في التوريد الأخلاقي والتصنيع، تدعم غوستوزو التعاونيات البرازيلية وتعمل على توسيعها، مما يساعدها على إنتاج قهوة عالية الجودة بكميات أكبر باستخدام أصناف نادرة من الأرابيكا والليبيريكا. ومن خلال تمركزها الاستراتيجي في دبي، تسعى العلامة إلى التوسع في الشرق الأوسط وآسيا والشرق الأقصى، حاملة التميز البرازيلي إلى العالم دون تنازلات.

  • المزرعة.. حيث يلتقي الابتكار بالطبيعة

تقع مزرعة غوستوزو في منطقة جبلية بالبرازيل، وتفتح آفاقًا جديدة في إنتاج القهوة المختصة. تعمل المزرعة على زراعة صنف غيشا الأرابيكا، أحد أندر وأفخم أنواع القهوة في العالم، والذي ارتبط تقليديًا بمرتفعات بنما. وفي غوستوزو، يُزرع هذا الصنف تحت الظل الطبيعي لغابة الأطلسي، مما يمنحه تعقيدًا وأناقة وهوية فريدة في الكوب.

تحتل الاستدامة مكانة مركزية في عمليات المزرعة، حيث يتم الحفاظ على أكثر من 15% من المساحة كمنطقة محمية وفقًا للقانون البيئي البرازيلي. وتقع المزرعة ضمن نطاق غابة الأطلسي في ساو روكي، وهي منطقة معترف بها عالميًا لقيمتها البيئية وتنوعها الحيوي.

تضم الغابة أنواعًا نباتية عديدة، إلى جانب تنوع غني من الحياة البرية. كما تزرع المزرعة أكثر من ثلاثين نوعًا من الفواكه، وتحافظ على خلايا نحل لدعم تلقيح أشجار القهوة. وكما يصف الفريق فلسفته: “الطبيعة هي شريكنا، ونحن نعمل كوحدة واحدة.”

  • أكثر من مزرعة.. وجهة متكاملة

تم تصميم قهوة غوستوزو لتكون وجهة تجذب الزوار من داخل البرازيل وخارجها، ليس فقط لتذوق القهوة النادرة، بل أيضًا للاستمتاع بالجمال الطبيعي والثقافي للمنطقة. وتقدم المزرعة مسارات بيئية ومواقع لمراقبة الطيور وتجارب تربط الزائر بالأرض وبقصة كل فنجان. ومع توسع المشروع، سيكتشف الزوار تنوعًا متزايدًا من أصناف القهوة النادرة المزروعة بعناية فائقة.

  • أصناف نادرة.. غيشا وأرابيكا وغيرها

يُعد غيشا الأرابيكا من أشهر وأندر أنواع القهوة في العالم، ويتميز بتعقيد نكهاته، التي تجمع بين روائح زهرية دقيقة ونكهات حمضية منعشة ولمسات من الفواكه الاستوائية. وقد اكتسب هذا الصنف شهرة عالمية بعد فوزه في مسابقة “أفضل قهوة في بنما” عام 2004، وأصبح منذ ذلك الحين معيارًا للجودة في القهوة المختصة.

تتطلب زراعته ظروفًا دقيقة وإنتاجيته منخفضة، ما جعله رمزًا للفخامة والتميز. واليوم، يُزرع هذا الصنف أيضًا في مزرعة غوستوزو، ضمن سبعة أصناف حصرية يتم إنتاجها بعناية تجمع بين التربة والتقنيات والشغف.

  • تمكين المرأة في الزراعة

تلعب المرأة دورًا محوريًا في قصة غوستوزو. فعلى مستوى العالم، تمثل النساء نسبة كبيرة من القوى العاملة الزراعية. وفي مزرعة غوستوزو، تشكل النساء 25% من العاملين، حيث يشاركن في إنتاج الشتلات وإدارة المشاتل والحصاد وضبط الجودة.

يسهم حضورهن في إثراء جميع مراحل الإنتاج، ويعزز رسالة العلامة في تقديم قهوة أصيلة وإنسانية. ويمكن تذوق هذا الالتزام في كل فنجان، من أول بذرة حتى التحضير النهائي.

  • التوسع عبر التكنولوجيا والرؤية

تسعى غوستوزو إلى التوسع ليس فقط في الحجم، بل أيضًا في التطور العلمي والتقني، من خلال استخدام أحدث التقنيات الزراعية والأساليب المتقدمة والمواد الوراثية النادرة. وتهدف إلى إعادة رسم خريطة صناعة القهوة عالميًا، وإعادة ساو باولو إلى موقعها كمصدر مؤثر واستراتيجي.

تقدم الزراعة والدقة التقنية

أجرت المزرعة مؤخرًا اختبارًا لنمو الجذور بعد ستين يومًا من الزراعة، وكانت النتائج واعدة للغاية، حيث أظهرت الشتلات نموًا قويًا وصحيًا. ويساعد هذا النمو العميق للجذور على تحسين مقاومة الجفاف وامتصاص العناصر الغذائية، مما يضع أساسًا متينًا للإنتاج المستقبلي.

  • القهوة البرازيلية في تطور مستمر

تعكس قهوة غوستوزو تحولًا أوسع في قطاع القهوة المختصة، حيث أصبح المستهلكون أكثر اهتمامًا بالمنشأ وإمكانية التتبع والأثر البيئي. وتكتسب العلامات التي تعبر بوضوح عن هذه القيم ميزة تنافسية قوية.

تُظهر مبادرات مثل غوستوزو أن القهوة البرازيلية في حالة تطور مستمر، وأن مستقبل الصناعة لن يتحدد فقط بجودة الحبوب، بل أيضًا بجودة القصة التي ترافقها.

وفي إطار هذه الرحلة، أطلق الفريق مشروع “تاوا للقهوة العربية” عام 2026 في متحف القهوة في دبي، ليشكل فصلًا جديدًا يجمع بين التميز البرازيلي وتراث القهوة العربية العريق.

مزارع برازيلي يستهدف بيع كيس قهوة نادرة بعشرين ألف دولار

دبي – قهوة ورلد

يُقدِّر مزارع برازيلي من الجيل الرابع أن بإمكانه بيع كيس واحد من نوع قهوة نادرة يُعرف باسم «ايوجينويديس» بحوالي عشرين ألف دولار أميركي، أي ما يقارب خمسين ضعف سعر الكيس من القهوة المطروحة في أغلب الاحتياجات الراقية.

يُزرع هذا النوع من القهوة في مزرعة برازيلية يُقال إنها الوحيدة في البلاد المخصصة لهذا النوع، على يد المزارع لويس باولو دياس بيريرا فيلْو. ويخطط لتوفير إنتاجه من حصاد واحد ليحصل على مليون ريال برازيلي، ما يعادل حوالي مئة وتسعة وثمانين ألف دولار، مقابل عشرة أكياس قياسية سعة كل منها ستون كيلوغرامًا، بينما انخفض سعر الكيس من نوع الأرابيكا هذا العام إلى حوالي أربعمئة دولار للكيس نفسه.

اقرأ أيضا: توسّع زراعة الروبوستا في البرازيل مع تأثير تغيّر المناخ على محاصيل القهوة عالمياً

يصف المزارع القهوة بأنها حلوة جدًا وتقريبًا بلا مرارة، لأن نسبة الكافيين فيها منخفضة للغاية، تقترب من مستوى القهوة منزوعة الكافيين. هذا يمنحها مذاقًا خفيفًا وناعمًا يختلف كثيرًا عن القهوة التقليدية ذات الطعم القوي، مما يجعلها جذابة لمحترفي القهوة الراقية والمتذوقين الباحثين عن تجارب جديدة.

تم بيع كميات قليلة في السنة الماضية لعملاء في تايوان والسعودية وغيرها من الأسواق الرائدة في القهوة الراقية. وبالمتوسط، بلغ سعر الكيس الواحد حوالي تسعين ألف ريال برازيلي، ما يعادل تقريبًا سبعة عشر ألف دولار. هذا يعكس إقبالًا متزايدًا على قهوة من أنواع نادرة ومميزة، حتى في ظل تراجع الأسعار العامة للقهوة بعد ذروتها في الفترة الأخيرة.

اقرأ أيضا: لبّ القهوة في البرازيل: عندما ترفض ثمرة القهوة أن تكون نفايات

ويرى خبراء في الرابطة الأمريكية للقهوة المتخصصة أن هذه القصة تُذكّر ببداية نوع قهوة الجيشا في أوائل العقد الأول من الألفية الجديدة، حين انتقل من حالة المجهول إلى أحد أغلى أنواع القهوة في العالم. العاملان الأساسيان هما الندرة والنكهة الفريدة، وهما ما يدفع العملاء للدفع مقابل التجربة لا مجرد الكمية.

يُوضّح المزارع أن شجرة هذا النوع من القهوة حساسة جدًا للمناخ والظروف البيئية، ولا تَلْدِب من تحسين وراثي مثل الأرابيكا. ولذلك يُقدّر إنتاجه بحوالي حقيبتين فقط لكل هكتار من خمسة هكتارات مزروعة فقط، أي أقل من عُشر متوسط إنتاج الأرابيكا العادي.

يُعتقد أن عدد الأراضي المزروعة بهذا النوع حول العالم ضئيل للغاية، وأن هناك عدة مزارع قليلة جدًا فقط تجرب زراعته تجاريًا، ما يزيد من ندرته وقيمته السوقية.

اقرأ أيضا: قطاع القهوة المختصة في البرازيل يكتسب زخماً عالمياً

البرازيل تُعد أكبر منتج للبن في العالم، وخصوصًا نوع الأرابيكا، وتشتهر بتنوع مناطق إنتاجها مثل ميناس جيرايس وساو باولو وإسبيريتو سانتو، حيث تُزرع أنواع متنوعة ذات نكهات ثقيلة وحلوّة وعضوية. لكن في الوقت الحالي، يتجه جزء متزايد من المزارعين المحليين نحو زراعة متخصصة ذات كمية قليلة وجودة عالية، مستهدفين أسواق الاتحاد الأوروبي والشرق الأوسط ودول شرق آسيا.

بهذا، يصبح مشروع المزارع بيريرا فيلْو ليس مجرد قصة فردية، بل علامة على تحول جديد في سوق القهوة العالمي: الانتقال من الاعتماد الكلي على الكمية إلى البحث عن ندرة وجودة وسردية قوية حول المزرعة والجنس النباتي.

طفرة القهوة المختصّة في إندونيسيا

دبي – قهوة ورلد

في شوارع جاكرتا صباحًا، يمكن أن ترى حكاية القهوة الإندونيسية تتشكّل أمامك: كرسيٌّ بلاستيكي عند عربة طعام شعبية، كشك قهوة سريعة مع رمز للدفع الإلكتروني، وشابة عاملة تتوقف أمام عامل القهوة لتحصل على قهوتها المختصّة أحادية المنشأ قبل التوجّه إلى المكتب.

​إندونيسيا اليوم لم تعد مجرد بلد منشأ على طاولات التذوّق في المقاهي العالمية، بل أصبحت واحدة من أكثر أسواق القهوة نموًا وحيوية في العالم.

خلال السنوات الأخيرة، وخاصة منذ جائحة كورونا، تغيّرت علاقة الإندونيسيين مع القهوة جذريًا؛ من روبوستا داكنة تُحمَّص بقسوة وتُقدَّم مع الكثير من السكر والحليب المكثّف، إلى مشروبات قهوة مختصّة ساخنة ومثلّجة، تُطلب عبر تطبيقات التوصيل أو تُقدَّم في بارات تذوّق راقية في العاصمة. والنتيجة سوق قهوة ينضج على أكثر من مستوى: اقتصاديًا، وثقافيًا، وذوقيًا.

  • بلد منتِج يتعلّم أن يشرب قهوته

لطالما كانت إندونيسيا لاعبًا كبيرًا في إنتاج البن الأخضر، حيث تُزرع حبوب الأرابيكا والروبوستا في جزر مثل سومطرة وجاوا وسولاويسي وفلوريس. وتُسهم بما يقارب خمسة في المئة من صادرات القهوة عالميًا، مع عوائد تفوق مليارًا ونصف المليار دولار أمريكي سنويًا، ما يضعها بين كبار منتجي القهوة في العالم.

لكن لسنوات طويلة، كانت أفضل الحبوب تُصدَّر إلى الخارج، بينما يستهلك السوق المحلي قهوة أقل جودة، تُحمَّص بدرجة داكنة جدًا لإخفاء العيوب، وتُقدَّم غالبًا مع السكر والحليب المكثّف والتوابل. كانت الأكشاك الشعبية، والقهوة المنزلية، والمقاهي التقليدية هي فضاءات القهوة الأساسية في حياة الناس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

ما تغيّر اليوم ليس حجم الاستهلاك فقط، بل معناه. فقد قفز استهلاك القهوة في إندونيسيا بشكل كبير مقارنة بما قبل الجائحة، حتى أصبحت من أكبر خمس دول مستهلكة للقهوة عالميًا، بحسب بيانات أسواق وبحوث مستقلة. وتشير دراسات أخرى إلى أن قيمة قطاع القهوة في إندونيسيا قد تصل إلى نحو اثني عشر فاصل ستة مليار دولار أمريكي بحلول عام ألفين وثلاثين، إذا استمر النمو بمعدل يقارب خمسة في المئة سنويًا.

هذا التحوّل الداخلي مهم؛ ففي عالم يتأثر فيه البن بتغيّر المناخ وتقلب الأسعار العالمية، يمنح الطلب المحلي القوي المنتجين والمحمّصين خيارات أوسع ومساحة أكبر لإضافة القيمة داخل البلد، بدل الاعتماد الكامل على الأسواق الخارجية.

  • سلاسل محلية وأكشاك سريعة… وولادة «طبقة وسطى» من القهوة

لفهم طفرة القهوة الحالية، ينبغي النظر إلى ما حدث بين المقهى الشعبي البسيط والمقهى العالمي الفاخر. عندما دخلت السلاسل الدولية إلى إندونيسيا في أوائل الألفينات، قدّمت مشروبات تعتمد على الإسبريسو وثقافة المقهى العصري، لكنها جاءت بسعر مرتفع؛ فثمن كوب واحد كان يمكن أن يتجاوز ثلاثين في المئة من متوسط الدخل اليومي للمستهلك آنذاك.

روّاد الأعمال المحليون انتبهوا إلى هذه الفجوة. ظهرت علامات تجارية جديدة بنت نموذجها على وعد واضح: قهوة حديثة، بنكهات مألوفة، وبأسعار في متناول شريحة واسعة، مع اعتماد كبير على الطلب والدفع عبر التطبيقات الرقمية. إحدى هذه العلامات انطلقت عام ألفين وسبعة عشر، وتمكنت خلال سنوات قليلة من التوسع إلى نحو تسعمئة فرع في مختلف أنحاء البلاد بحلول مطلع ألفين وخمس وعشرين، لتؤكد أن السوق عطِش لشيء يقع بين الكرسي البلاستيكي في الشارع والمقعد المريح في المقاهي العالمية.

بالتوازي، انتشرت نماذج أخرى تركّز على سهولة الوصول: مشروبات قهوة جاهزة للشرب في عبوات، أكشاك صغيرة للطلبات السريعة، وأركان قهوة داخل المتاجر الكبرى ومحطات الوقود والمتاجر الصغيرة، مثل أركان القهوة في متاجر الخدمة السريعة. خلال الجائحة، تسارع هذا الاتجاه؛ إذ تشير دراسة إلى أن الطلبات الخارجية والطلبات عبر الإنترنت على القهوة في إندونيسيا ارتفعت بأكثر من خمسة في المئة، في حين ارتفع متوسط عدد الأكواب في الطلب الواحد من كوب إلى ثلاثة، مع اعتماد المستهلكين على تطبيقات التوصيل للحصول على جرعتهم اليومية من الكافيين.

اليوم يبدو مشهد القهوة في إندونيسيا متعدد الطبقات بدل أن يكون خطًا واحدًا صاعدًا. ففي شارع واحد يمكنك أن تجد:

كشكًا شعبيًا يقدّم كوب قهوة بالحليب المكثّف مع الإفطار.

سلسلة محلية تقدّم قهوة مثلّجة بنكهة محلية وسعر اقتصادي.

مقهى قهوة مختصّة صغير يتعامل مع البن بوصفه منتجًا حِرفيًا، يزن الجرعات بدقة ويتحدث عن مناطق المنشأ وطرق المعالجة.

لا يلغي نموذجٌ نموذجًا آخر؛ بل تتكوّن شبكة كاملة من الخيارات تغطي لحظات مختلفة في اليوم، ومستويات إنفاق متباينة، وأذواقًا متنوّعة.

  • الشباب، السينما، والحياة الاجتماعية حول القهوة

العامل الديموغرافي يلعب دورًا حاسمًا في قصة القهوة الإندونيسية. فحوالي أربعين في المئة من السكان تتراوح أعمارهم بين عشرين وأربعين عامًا، وهي فئة تمتلك قدرة إنفاق أعلى من الجيل السابق، وتنظر إلى الاستهلاك من زاوية الهوية وأسلوب الحياة. بالنسبة لهؤلاء، القهوة ليست مجرد منبّه، بل مساحة اجتماعية وصورة على مواقع التواصل، وطريقة للقاء الأصدقاء أو العمل من المقهى.

الثقافة الشعبية ساعدت في ذلك أيضًا. فيلم سينمائي صدر عام ألفين وخمسة عشر ويدور حول مقهى قهوة مختصّة في جاكرتا، جلب مصطلحات عالم القهوة الحديثة إلى الحديث اليومي، وقدّم صورة جذّابة لمهنة إعداد القهوة بوصفها عملًا إبداعيًا ذا معنى.

انعكس هذا على عدد المقاهي وأكشاك القهوة في البلاد؛ إذ يشير فاعلون في القطاع إلى أن إندونيسيا أصبحت من الدول ذات العدد الأعلى من المقاهي والأكشاك في العالم، بفضل موجة من المشاريع الصغيرة والسلاسل المحلية والمتاجر المستقلة المختصّة. في المدن الكبرى، أصبح «جولة المقاهي» في عطلة نهاية الأسبوع عادة شائعة بين طلاب الجامعات والموظفين، حيث يبحثون عن تجربة متكاملة: تصميم جميل، موسيقى، اتصال بالإنترنت، وقائمة قهوة مبتكرة.

  • جاكرتا… مختبر القهوة المختصّة، والعدوى تنتشر

إذا كانت السلاسل والأكشاك السريعة هي محرّك الكتلة، فإن مشهد القهوة المختصّة في جاكرتا هو مختبر التجارب. العاصمة اليوم تضم محامص ومقاهي وعاملين في القهوة حصدوا اعترافًا دوليًا، ويدفعون باتجاه مستويات جديدة من الابتكار في طرق التخمير ومعالجة البن وتجربة الضيف.

أحد الأسماء البارزة هو بطل عالمي في مسابقات إعداد القهوة، فاز بلقب عالمي عام ألفين وأربعة وعشرين، وحصل على لقب بطل بلده عدة مرات. يدير هذا المتخصص في جاكرتا مقهى يقدم تجربة تذوّق متعددة المراحل، مستوحاة من نموذج الضيافة الذي يختار فيه الشيف أو المختص مسار التجربة بالكامل للضيف، حيث يمر الزائر بسلسلة من أكواب القهوة تستعرض محاصيل وطرق تحضير مختلفة. الفكرة هنا أن المستهلك الإندونيسي بات مستعدًا ليس فقط لاحتساء القهوة، بل للاستماع إلى قصتها وتفاصيلها.

في الوقت نفسه، يشغل هذا المختص منصبًا قياديًا في الابتكار لدى إحدى أبرز سلاسل القهوة المختصّة في البلاد، وهي سلسلة جمعت في طرحها الأولي للاكتتاب العام نحو ثلاثمئة وثلاثة وخمسين مليار روبية تقريبًا، أي ما يعادل واحدًا وعشرين مليون دولار أمريكي. بعد الإدراج، افتتحت هذه السلسلة متجرًا تجريبيًا جديدًا في جنوب جاكرتا، يتمحور حول بار بطيء يقدّم قهوة أحادية المنشأ من مناطق زراعية مرموقة في إندونيسيا، مع شرح مباشر من العاملين حول المنشأ والنكهات وطرق الاستخلاص.

لكن القهوة المختصّة لم تعد حكرًا على العاصمة. مدن مثل سورابايا وباندونغ ومدان وبالي تشهد افتتاح مزيد من المقاهي والمحامص، من بارات إسبرسو صغيرة وصولًا إلى نقاط بيع بالسيارة وسلاسل متوسطة الحجم. علامات متخصصة أخرى اختارت المطارات والمواقع ذات الحركة العالية كبوابات لتعريف المسافرين، الإندونيسيين والأجانب، بقهوة البلاد المختصّة.

الفعاليات الكبرى ساهمت في تسريع هذا المسار. ففي مايو ألفين وخمسة وعشرين استضافت جاكرتا لأول مرة معرضًا دوليًا مرموقًا للقهوة المختصّة، ما جلب مشترين ومصنّعين ومحترفين من مختلف دول العالم إلى قلب المشهد الإندونيسي. وقد أشار المنظّمون إلى شغف واضح لدى الجمهور المحلي، وإلى تنوّع كبير في الأساليب؛ من التركيز على قصص المنشأ والمعالجات التجريبية، إلى مشروبات مستوحاة من النكهات الإندونيسية التقليدية.

  • سوق ينمو في اتجاهات متعدّدة

على مستوى الأرقام، لا توجد مؤشرات على أن طفرة القهوة في إندونيسيا ظاهرة عابرة. بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى أن الاستهلاك المحلي في موسم ألفين وأربعة وعشرين – ألفين وخمس وعشرين متوقع أن يصل إلى نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف كيس، وزن كل كيس ستّون كيلوغرامًا، بزيادة قدرها عشرة آلاف كيس عن الموسم السابق. هذه المفارقة – طلب محلي قوي مقابل صادرات تأثّرت بتحديات الإنتاج – تعني أن قدرًا أكبر من البن يُستهلك داخل البلاد، وبأشكال ذات قيمة أعلى.

الأهم أن النمو لا يتركّز في شريحة واحدة من السوق. فالمقاهي المختصّة الراقية وتجارب التذوق المتعمّقة تتوسع في الوقت نفسه الذي تنمو فيه مفاهيم القهوة السريعة ذات الأسعار المنخفضة، ومتاجر الخدمة السريعة، والسلاسل متوسطة السعر. هذا التعدّد يخلق منظومة قهوة متكاملة، تسمح للمستهلك أن يرتقي أو يهبط في مستوى التجربة والسعر، مع البقاء داخل عالم القهوة.

الجائحة تركت أيضًا أثرًا هيكليًا في نمط الاستهلاك. فمع ترسّخ استخدام تطبيقات التوصيل في الحياة اليومية، استغلت شركات القهوة هذه القنوات ليس فقط كوسيلة توصيل، بل كمنصّة لاختبار النكهات الموسمية، والمشروبات محدودة المدة، والتعاونات مع علامات أخرى؛ فإذا حظي مشروب بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أمكن توسيع إنتاجه بسرعة.

في الوقت نفسه، أدى نمو قطاع المشروبات الجاهزة للشرب إلى فتح مصادر دخل جديدة خارج المقهى التقليدي. فزجاجات القهوة الباردة واللاتيه المعبّأ أصبحت اليوم جزءًا ثابتًا من رفوف السوبرماركت والمتاجر الصغيرة، ما يمدّد لحظات استهلاك القهوة إلى أماكن وأوقات لم يكن المقهى حاضرًا فيها سابقًا.

  • من جاكرتا إلى المنطقة… ثم إلى العالم

مع نضوج السوق المحلي، بدأت مفاهيم القهوة الإندونيسية تعبر الحدود. كانت بعض السلاسل المحلية من أوائل من اختبر التوسع الخارجي، بافتتاح فروع في دول آسيوية عدة، منها أسواق في جنوب وشرق آسيا، حيث المناخ ومستويات الدخل والأذواق قريبة من المزاج الإندونيسي. النموذج الذي تقدّمه هذه السلاسل – مشروبات قهوة حلوة في الأغلب، باردة غالبًا، وبأسعار تناسب الطبقة المتوسطة – يجد صدى في تلك الأسواق.

علامات أخرى سارت على خطى مشابهة، فافتتحت متاجر في مدن إقليمية كبرى، مستفيدة من موقعها كمراكز لثقافة المقاهي والابتكار في الطعام والشراب. هذه التوسعات تمثّل في الوقت ذاته اختبارًا تجاريًا وتصديرًا ثقافيًا؛ فهي تحمل معها نكهات إندونيسية، وأساليب خدمة، وقصص منشأ إلى أسواق مكتظّة بعلامات القهوة العالمية.

على نطاق أصغر، ولكن بدلالات مهمّة، شهدت مدن أمريكية عدة ظهور مقاهٍ مملوكة لإندونيسيين أو مبنية بالكامل حول الهوية الإندونيسية، في مدن مثل العاصمة الأمريكية والمدن الساحلية الكبرى. الولايات المتحدة تستورد جزءًا مهمًا من القهوة الإندونيسية، وهذه المقاهي تجعل المستهلك هناك يتعامل مع القهوة الإندونيسية كهوية كاملة، لا مجرد اسم منطقة مكتوب على الملصق.

في مثل هذه المقاهي، يتعرّف الزبائن على مشروبات مثل القهوة بالحليب المحلية المثلّجة، واللاتيه بنكهة نبات الباندان، ومشروبات مُحلّاة بسكر النخيل، وهي نكهات محلية بامتياز لكنها قابلة للانتشار عالميًا مع قوة وسائل التواصل الاجتماعي اليوم.

  • الأصالة، سهولة الوصول… وما بعد الطفرة

الخيط الأوضح في رحلة القهوة المختصّة في إندونيسيا هو الجمع بين الأصالة وسهولة الوصول. كثير من العلامات الناجحة لم تتخلَّ عن النكهات والأشكال التقليدية، بل أعادت تقديمها في سياقات حديثة: قهوة بالحليب على الطريقة الإندونيسية في عبوات جاهزة تُطلب عبر التطبيقات، لاتيه بنكهة الباندان أو سكر النخيل في مقهى بتصميم عصري، أو رحلات تذوّق مبنية بالكامل حول مناطق منشأ إندونيسية يشعر المستهلك أنها قصته هو.

الشريحة الشابة، وتزايد الدخول، وتسارع وتيرة التمدّن، إلى جانب تاريخ طويل مع القهوة، تمنح إندونيسيا مزيجًا نادرًا من العمق والزخم. فالبلد اليوم منتِج ومستهلك متقدّم في آن واحد، مع سلاسل محلية ومقاهٍ مستقلة لا تكفّ عن اختبار حدود ما يمكن أن تكون عليه القهوة، ولمن يمكن أن تُقدَّم.

السؤال لم يعد: هل سينمو سوق القهوة في إندونيسيا؟ بل: إلى أي مدى سيصل تأثيره؟ ومع توسّع السلاسل الإندونيسية إقليميًا، وانتقال المشروبات الجاهزة والنكهات المحلية إلى أسواق جديدة، وظهور مزيد من المقاهي الإندونيسية أو المستوحاة من إندونيسيا في العواصم العالمية، يبدو أن ما يتخمّر اليوم في جاكرتا وسورابايا وبالي لن يبقى هناك طويلًا، بل سيسهم في رسم طريقة شرب العالم للقهوة في السنوات القادمة.

محمد الهمداني: نحن لا نبيع قهوة.. نحن نحرس إرثاً يمنياً يمتد لأكثر من قرن!

منذ عام 1918.. رحلة سلالة “الهمداني” العريقة من جبال اليمن إلى الأسواق العالمية

دبي – علي الزكري

في عالم السلع، هناك أسماء تبيع “منتجات”، وهناك كيانات نادرة تبيع “تاريخاً” مقطراً في فنجان. حين تعبر عتبة شركة “الهمداني موكا”، فأنت لا تدخل مجرد مؤسسة تجارية، بل تفتح سجلات ذاكرة بدأت تدوين أولى صفحاتها في عام 1918، حين كانت قوافل القهوة ترسم ملامح التجارة العالمية من جبال اليمن الشاهقة.

من أزقة “سوق بوعان” في بني مطر، حيث وضع الأجداد حجر الأساس، وصولاً إلى ناطحات سحاب نيويورك وأسواق الخليج العربي، استطاعت هذه العائلة أن تحول “حبة القهوة” من مجرد محصول زراعي إلى رسالة حضارية عابرة للحدود. بين المخطوطات التي تجاوز عمرها مائة عام، وبين خطوط الإنتاج الأوروبية الحديثة، نلتقي بـ الأستاذ محمد الهمداني، المدير التنفيذي لشركة الهمداني موكا، ليحكي لنا كيف تدار “أمانة” بهذا الثقل، وكيف استطاعت الشركة أن تحافظ على نبض الأرض اليمنية في قلوب عشاق القهوة حول العالم.

ندعوكم في هذا الحوار الحصري والعميق، للإبحار في تفاصيل رحلة بدأت قبل قرن ولم تتوقف، والتعرف على كواليس صناعة الموكا الأصيلة التي تربط جبال حراز والحيمة بالعالم أجمع.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • أستاذ محمد، حين نتحدث عن تاريخ يمتد إلى عام 1918، فنحن أمام إرث يسبق تشكّل الكثير من الأسواق العالمية المعاصرة. كمدير تنفيذي للعائلة التجارية العريقة، كيف تصف لنا شعور المسؤولية تجاه إدارة مؤسسة تحفظ مخطوطات ووثائق عمرها أكثر من قرن؟

إدارة شركة بهذا التاريخ ليست مجرد إدارة تجارية، بل هي أمانة تاريخية وثقافية كبرى. نحن لا ندير كياناً ربحياً فحسب، بل نحرس إرثاً عائلياً ارتبط باسم القهوة اليمنية منذ فجر القرن الماضي. فلسفة “الهمداني” ترتكز على مثلث ذهبي: الأصالة، الجودة، والاستمرارية. لقد حرصنا كأجيال متعاقبة على صون المعايير التي وضعها الأجداد، بدءاً من اختيار الثمار في المزارع وصولاً إلى تقديم منتج يليق بهوية القهوة اليمنية، ولهذا ظل اسمنا مرادفاً للجودة والموكا الأصيلة عبر العقود.

  • انطلقت الرحلة من سوق بوعان في بني مطر، المكان الذي شهد الخطوات الأولى للأجداد. كيف حافظ محمد الهمداني وفريقه على تلك العلاقة الوجدانية والمباشرة مع مزارعي الحيمة وحراز وبني مطر؟

محمد الهمداني: المزارع هو شريكنا الأول والأساسي. علاقتنا بمزارعي بني مطر وحراز والحيمة ليست علاقة توريد جافة، بل هي شراكة عمر. نحن ندعمهم بالتدريب الزراعي والتوعية بأساليب الحصاد والتجفيف العلمية، ونوفر لهم قنوات تسويق مستقرة تضمن استمراريتهم. هذه الثقة المتبادلة هي التي ضمنت لنا الحصول على أفخر أنواع القهوة، وهي التي حمت جودة القهوة اليمنية من الاندثار رغم كل الظروف.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • في عام 2003، أحدثتم نقلة نوعية بإدخال خطوط الإنتاج الأوروبية الحديثة. كيف توازن بين “روح” الزراعة التقليدية و”دقة” المعايير الدولية؟

القهوة اليمنية تستمد فرادتها من طابعها التقليدي الذي توارثه المزارعون، وهذا خط أحمر لا يمكن المساس به. لكن لمواكبة السوق العالمي، كان لزاماً علينا تطوير عمليات الفرز والتعبئة. أدخلنا التقنيات الأوروبية لتنظيف وحماية الحبوب وضمان خلوها من العيوب وفق المعايير العالمية، دون التدخل في جوهر زراعتها وتجفيفها الطبيعي تحت الشمس. هذه المعادلة بين الأصالة والتكنولوجيا هي التي جعلت منتجنا ينافس بقوة في أرقى المحافل الدولية.

  • مع وجود أكثر من عشرة فروع في السعودية والخليج، إضافة إلى فرع الولايات المتحدة؛ كيف يقرأ محمد الهمداني تباين ذائقة عشاق القهوة عالمياً؟

الذائقة تتنوع بتنوع الثقافات؛ ففي الخليج يظل الارتباط وثيقاً بالقهوة العربية التقليدية، بينما في أمريكا وأوروبا نجد شغفاً متزايداً بالقهوة المختصة (Specialty Coffee) وطرق التحضير الحديثة. الجميل أن القهوة اليمنية تفرض حضورها في كل هذه الأنماط؛ فنكهتها المعقدة وتاريخها يمنحانها “كاريزما” خاصة تجذب المحترفين والهواة على حد سواء، مهما اختلفت طريقة التقديم.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  •  مشروع “المزرعة النموذجية” في حراز والحيمة.. ما الذي يمثله هذا المشروع لرؤيتكم الاستثمارية لمستقبل القهوة اليمنية؟

هذا المشروع هو قلب رؤيتنا المستقبلية. نحن نسعى لتكريس أفضل الممارسات الزراعية الحديثة التي ترفع من كفاءة الإنتاج وتحسن الجودة، مع الحفاظ الكامل على الطابع اليمني الأصيل. الهدف ليس مجرد زيادة المحصول، بل تحويل المزرعة إلى مركز تدريبي يدعم المزارع اليمني ويعزز استدامة هذا القطاع، لنثبت للعالم أن اليمن قادر على تقديم نماذج استثمارية عالمية في أرضه التاريخية.

  • رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية الراهنة، تواصل “الهمداني” توسعها. ما هو المحرك السري خلف هذا الصمود؟

السر يكمن في “الإيمان بالهوية”. نحن نؤمن أن القهوة اليمنية هي الأفضل في العالم، وهذا الإيمان يدفعنا للعمل المستمر رغم الصعاب. نعتمد على شبكة علاقات قوية، وخبرة تجارية متراكمة، والتزام صارم لا يقبل المساومة بالمعايير العالمية في التعبئة والتصدير. نحن نعمل لنضمن أن تصل القهوة من الجبل اليمني إلى يد المستهلك في أي مكان في العالم بنفس الحالة المثالية التي كانت عليها لحظة حصادها.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • ختاماً أستاذ محمد.. كيف تلخص قرناً من الزمان في رسالة واحدة لكل من يرتشف فنجان قهوة من “الهمداني”؟

رسالتنا هي: خلف كل رشفة قصة أرض. كل فنجان من قهوة الهمداني يختزل تعب مزارع يمني صبور، وإرثاً عائلياً صامداً منذ 100 عام. نحن لا نبيع مجرد مشروب، نحن نصدر تاريخاً وثقافة وهوية يمنية تصل من صنعاء إلى دبي ونيويورك، لتقول للعالم: “هنا أصل الموكا”.

قوة أستراليا في عالم المقاهي

دبي – قهوة ورلد

قليل من الدول استطاعت أن تشكل ثقافة المقاهي الحديثة مثل أستراليا. ما يميزها ليس ابتكارًا واحدًا فقط، بل التزام عميق بالتميز. القهوة فيها دقيقة، التحميص متقن، والخدمة ترتكز على الاهتمام بالزبائن. كل فنجان يُقدم ليترك انطباعًا، والعاملون وراء الكاونتر يدركون هذه المسؤولية جيدًا.

يشير خبراء الصناعة إلى أن المشهد الأسترالي يتميز بالمزيج بين المهارة والمنافسة العالية والتفاني. مع وجود بارستات موهوبين وزبائن يعرفون كيف يجب أن تكون القهوة الجيدة، استطاعت أستراليا خلق ثقافة تقود العالم في مجال القهوة.

امتد تأثير أستراليا إلى ما هو أبعد من حدودها. مشروبات مثل الفلات وايت واللونغ بلاك تُقدَّم الآن في مقاهي من لندن إلى طوكيو. ساهم البارستات والمحمصون الأستراليون في تشكيل ثقافات القهوة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وهم لا يصدرون المشروبات فقط، بل فلسفة كاملة تتعلق بفن تحضير القهوة وتجربة الزبون.

تظهر المقاهي الأسترالية بشكل متكرر في التصنيفات العالمية. أسماء مثل توبيز إيستيت في سيدني، براود ماري في ملبورن، وكوفي أنثولوجي في بريسبان، تحظى بتقدير دولي. نجاحها ليس حدثًا لمرة واحدة، بل نتاج التزام مستمر بالجودة والخدمة وتجربة الزبائن.

اقرأ أيضا: اتجاهات القهوة المختصة التي ستشكّل مشهد المقاهي في أستراليا عام 2026

تؤكد جودي ليزلي، المدير العام لتوبيز إيستيت، أن القهوة الممتازة لم تعد كافية وحدها. تقول: “الفرق الحقيقي يكمن في التجربة الكاملة. الطاقة وراء البار، الفريق الذي يتذكر اسمك ويقدّم الفنجان بالكمال، كل ذلك يترك أثرًا لدى الزبائن. تصدر التصنيفات العالمية كان لحظة مهمة، لكنه يعكس التفاني اليومي لإنشاء مكان يرغب الناس في البقاء فيه.”

تذهب مقاهي مثل فينيزيانو أبعد من ذلك، فهي تصمم كل تجربة حول سلوك الزبائن الطبيعي. تقول سارة إيغلز، مستشارة العلامة التجارية: “ثقافة المقاهي لدينا تتفوق لأنها مبنية على الزبون. نستجيب لتفضيلات المشروبات المثلجة، ونوازن بين السرعة والدفء في الخدمة، ونتابع التغيرات في أجواء المقاهي. العلامة التجارية القوية والروابط المجتمعية الأصيلة تجعل التجربة مبتكرة وإنسانية في الوقت نفسه.”

  • جذور أمة القهوة

تعود نشأة ثقافة القهوة في أستراليا إلى التاريخ. جلب المهاجرون الإيطاليون بعد الحرب العالمية الثانية تقاليد الإسبريسو إلى مجتمع كان يعتمد على الشاي. ومع مرور الوقت، تطورت هذه التقاليد إلى نهج أسترالي فريد؛ مقاهي مستقلة، مبتكرة، وتركز على الجودة.

على عكس الأسواق التي تسيطر عليها الشبكات الكبيرة، ازدهرت المقاهي المستقلة في مدن مثل ملبورن وسيدني، ما خلق منافسة قائمة على الحرفة بدلاً من الحجم، ورفع معايير الجودة بشكل مستمر.

اقرأ أيضا: من أستراليا إلى الإمارات… قائمة “ذا كوفي كلوب” تزداد تنوعًا ومتعة

كما ساهم إنتاج الألبان عالية الجودة في تشكيل الثقافة. أصبحت المشروبات القائمة على الحليب جزءًا أساسيًا، وبرز الفلات وايت كأسلوب مميز أصبح معروفًا عالميًا. اليوم، تدعم هذه الأسس صناعة تتميز برواد محمصون يدفعون الحدود ومهرة بارستات يطورون مهاراتهم يوميًا.

  • نحو المستقبل

مع زيادة الاهتمام العالمي، تواجه المقاهي الأسترالية تحديات جديدة. الحفاظ على أعلى المعايير مع التكيف مع التكنولوجيا الحديثة وتغير أذواق الزبائن يتطلب توازنًا دقيقًا. بعض المقاهي تركز على النقاء والدقة في تحضير القهوة، بينما يستكشف البعض الآخر مشروبات مبتكرة ونكهات جديدة. كلا النهجين يعكسان نفس القوة الأساسية: البقاء مخلصًا للحرفة مع التكيف مع العصر.

لم تصل ثقافة القهوة في أستراليا إلى الاعتراف العالمي بالصدفة. لقد بُنيت على مدار عقود من الشغف والمهارة والتفاني. اليوم، تمثل المقاهي الأسترالية معيارًا عالميًا، تظهر للعالم كيف يمكن للقهوة أن تكون أكثر من مجرد مشروب. إنها تجربة يومية تُحضّر بعناية وتُقدَّم بشغف وتُشارك مع الآخرين.

كافا أوسلو تفوز بلقب أفضل محمصة في الشمال الأوروبي لعام 2026

دبي – قهوة ورلد

تُوّجت محمصة كافا أوسلو بلقب أفضل محمصة في دول الشمال الأوروبي لعام 2026 خلال مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي التي أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان القهوة في الشمال الأوروبي. وتُعد هذه المسابقة من أبرز المنافسات المهنية في المنطقة، حيث تركز على مهارتين أساسيتين في عالم القهوة: اختيار البن الأخضر وتحميصه للوصول إلى أفضل مذاق ممكن في الكوب.

وتعتمد المسابقة على فئتين رئيسيتين للتقييم. الأولى هي فئة القهوة الإلزامية حيث يقوم جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة الخضراء التي يوفرها منظمو المسابقة، أما الثانية فهي فئة القهوة المختارة التي يقدّم فيها كل محمص قهوة قام باختيارها وتحميصها وفق معايير محددة. ويتم تحديد الفائز بناءً على مجموع النقاط في الفئتين.

اقرأ أيضا: غوتنبرغ تستضيف أضخم مهرجان للقهوة في دول الشمال بمشاركة عالمية غير مسبوقة

  • قهوة فائزة من بيرو

القهوة التي قدمتها كافا أوسلو في فئة القهوة المختارة جاءت من منطقة كاخاماركا في بيرو، وأنتجتها عائلة ألاركون. وتنتمي القهوة إلى سلالة غيشا، وقد عولجت بالطريقة المغسولة بالكامل. وتم الحصول على هذه القهوة من خلال شركة كولابوريتف كوفي سورس، فيما بلغ سعر البن الأخضر حوالي 20 دولاراً للكيلوغرام الواحد.

  • منافسة قوية بين محامص الشمال الأوروبي

شهدت نهائيات عام 2026 مشاركة عدد من أبرز محامص القهوة في المنطقة، من بينها:

  1. جود لايف كوفي روسترز
  2. غرينغو نورديك كوفي روسترز
  3. كوفي كولكتيف
  4. سولبيرغ آند هانسن
  5. سينسي
  6. أوريجينال كوفي
  7. نورانج
  8. موتلي آند جاكس
  9. تي آند كافي

كما أعلنت المسابقة عن جوائز المركز الثاني والمركز الثالث إضافة إلى جائزة اختيار الجمهور، ما يعكس مستوى المنافسة الكبير بين المحامص المشاركة.

  • القهوة الإلزامية من كولومبيا

في فئة القهوة الإلزامية، قام جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة التي تم توفيرها من خلال تعاون مع شركة كارافيلا للقهوة.

وجاءت هذه القهوة من كولومبيا، وأنتجتها مجموعة المزارعين لاس أوركيديس، ومن بينهم المزارعتان غيلما كوباكه ونوبيا يانيث باز. وتضم القهوة سلالتي كولومبيا إف6 وإف8، وقد تمت معالجتها بالطريقة المغسولة.

وجرى حصاد المحصول بين أبريل ويونيو 2025، بينما تمت عملية التجفيف باستخدام الشمس والهواء على أفنية مكافئة وأسرّة مرتفعة.

  • دراسة علمية جديدة حول تفضيلات الحكام

وبالتزامن مع إعلان النتائج النهائية، كشف منظمو الحدث عن دراسة علمية أُجريت بالتعاون بين مؤسسة كوفي مايند ومهرجان القهوة في الشمال الأوروبي.

وتحمل الدراسة عنوان “ربط التحليل الحسي الوصفي بتفضيلات الحكام في مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي: مقاربة من علم المستهلك”، وتهدف إلى فهم العلاقة بين الخصائص الحسية للقهوة وتقييمات الحكام في المسابقة.

وقام الباحثون بمقارنة نتائج التحليل الحسي للقهوة مع درجات الحكام في فئة القهوة المختارة باستخدام أساليب تحليل إحصائية تُستخدم عادة في دراسات تفضيلات المستهلكين.

  • فهم العوامل التي تقود التفضيل

شملت الدراسة تقييم مجموعة من الخصائص الحسية مثل الحموضة، الحلاوة، النكهات الفاكهية، المرارة، وخصائص التخمير، وربطها بنتائج التقييم في المسابقة.

ويرى الباحثون أن الجمع بين علم التحليل الحسي ونتائج المسابقات المهنية يساهم في تقديم فهم أوضح للعوامل التي تجعل بعض أنواع القهوة تحقق نتائج أفضل لدى لجان التحكيم.

ويؤكد منظمو الحدث أن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو دمج البحث العلمي في مسابقات تحميص القهوة، ما قد يساعد المحامص مستقبلاً على تطوير استراتيجيات أفضل لاختيار البن وتحميصه.