محمد الهمداني: نحن لا نبيع قهوة.. نحن نحرس إرثاً يمنياً يمتد لأكثر من قرن!

منذ عام 1918.. رحلة سلالة “الهمداني” العريقة من جبال اليمن إلى الأسواق العالمية

دبي – علي الزكري

في عالم السلع، هناك أسماء تبيع “منتجات”، وهناك كيانات نادرة تبيع “تاريخاً” مقطراً في فنجان. حين تعبر عتبة شركة “الهمداني موكا”، فأنت لا تدخل مجرد مؤسسة تجارية، بل تفتح سجلات ذاكرة بدأت تدوين أولى صفحاتها في عام 1918، حين كانت قوافل القهوة ترسم ملامح التجارة العالمية من جبال اليمن الشاهقة.

من أزقة “سوق بوعان” في بني مطر، حيث وضع الأجداد حجر الأساس، وصولاً إلى ناطحات سحاب نيويورك وأسواق الخليج العربي، استطاعت هذه العائلة أن تحول “حبة القهوة” من مجرد محصول زراعي إلى رسالة حضارية عابرة للحدود. بين المخطوطات التي تجاوز عمرها مائة عام، وبين خطوط الإنتاج الأوروبية الحديثة، نلتقي بـ الأستاذ محمد الهمداني، المدير التنفيذي لشركة الهمداني موكا، ليحكي لنا كيف تدار “أمانة” بهذا الثقل، وكيف استطاعت الشركة أن تحافظ على نبض الأرض اليمنية في قلوب عشاق القهوة حول العالم.

ندعوكم في هذا الحوار الحصري والعميق، للإبحار في تفاصيل رحلة بدأت قبل قرن ولم تتوقف، والتعرف على كواليس صناعة الموكا الأصيلة التي تربط جبال حراز والحيمة بالعالم أجمع.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • أستاذ محمد، حين نتحدث عن تاريخ يمتد إلى عام 1918، فنحن أمام إرث يسبق تشكّل الكثير من الأسواق العالمية المعاصرة. كمدير تنفيذي للعائلة التجارية العريقة، كيف تصف لنا شعور المسؤولية تجاه إدارة مؤسسة تحفظ مخطوطات ووثائق عمرها أكثر من قرن؟

إدارة شركة بهذا التاريخ ليست مجرد إدارة تجارية، بل هي أمانة تاريخية وثقافية كبرى. نحن لا ندير كياناً ربحياً فحسب، بل نحرس إرثاً عائلياً ارتبط باسم القهوة اليمنية منذ فجر القرن الماضي. فلسفة “الهمداني” ترتكز على مثلث ذهبي: الأصالة، الجودة، والاستمرارية. لقد حرصنا كأجيال متعاقبة على صون المعايير التي وضعها الأجداد، بدءاً من اختيار الثمار في المزارع وصولاً إلى تقديم منتج يليق بهوية القهوة اليمنية، ولهذا ظل اسمنا مرادفاً للجودة والموكا الأصيلة عبر العقود.

  • انطلقت الرحلة من سوق بوعان في بني مطر، المكان الذي شهد الخطوات الأولى للأجداد. كيف حافظ محمد الهمداني وفريقه على تلك العلاقة الوجدانية والمباشرة مع مزارعي الحيمة وحراز وبني مطر؟

محمد الهمداني: المزارع هو شريكنا الأول والأساسي. علاقتنا بمزارعي بني مطر وحراز والحيمة ليست علاقة توريد جافة، بل هي شراكة عمر. نحن ندعمهم بالتدريب الزراعي والتوعية بأساليب الحصاد والتجفيف العلمية، ونوفر لهم قنوات تسويق مستقرة تضمن استمراريتهم. هذه الثقة المتبادلة هي التي ضمنت لنا الحصول على أفخر أنواع القهوة، وهي التي حمت جودة القهوة اليمنية من الاندثار رغم كل الظروف.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • في عام 2003، أحدثتم نقلة نوعية بإدخال خطوط الإنتاج الأوروبية الحديثة. كيف توازن بين “روح” الزراعة التقليدية و”دقة” المعايير الدولية؟

القهوة اليمنية تستمد فرادتها من طابعها التقليدي الذي توارثه المزارعون، وهذا خط أحمر لا يمكن المساس به. لكن لمواكبة السوق العالمي، كان لزاماً علينا تطوير عمليات الفرز والتعبئة. أدخلنا التقنيات الأوروبية لتنظيف وحماية الحبوب وضمان خلوها من العيوب وفق المعايير العالمية، دون التدخل في جوهر زراعتها وتجفيفها الطبيعي تحت الشمس. هذه المعادلة بين الأصالة والتكنولوجيا هي التي جعلت منتجنا ينافس بقوة في أرقى المحافل الدولية.

  • مع وجود أكثر من عشرة فروع في السعودية والخليج، إضافة إلى فرع الولايات المتحدة؛ كيف يقرأ محمد الهمداني تباين ذائقة عشاق القهوة عالمياً؟

الذائقة تتنوع بتنوع الثقافات؛ ففي الخليج يظل الارتباط وثيقاً بالقهوة العربية التقليدية، بينما في أمريكا وأوروبا نجد شغفاً متزايداً بالقهوة المختصة (Specialty Coffee) وطرق التحضير الحديثة. الجميل أن القهوة اليمنية تفرض حضورها في كل هذه الأنماط؛ فنكهتها المعقدة وتاريخها يمنحانها “كاريزما” خاصة تجذب المحترفين والهواة على حد سواء، مهما اختلفت طريقة التقديم.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  •  مشروع “المزرعة النموذجية” في حراز والحيمة.. ما الذي يمثله هذا المشروع لرؤيتكم الاستثمارية لمستقبل القهوة اليمنية؟

هذا المشروع هو قلب رؤيتنا المستقبلية. نحن نسعى لتكريس أفضل الممارسات الزراعية الحديثة التي ترفع من كفاءة الإنتاج وتحسن الجودة، مع الحفاظ الكامل على الطابع اليمني الأصيل. الهدف ليس مجرد زيادة المحصول، بل تحويل المزرعة إلى مركز تدريبي يدعم المزارع اليمني ويعزز استدامة هذا القطاع، لنثبت للعالم أن اليمن قادر على تقديم نماذج استثمارية عالمية في أرضه التاريخية.

  • رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية الراهنة، تواصل “الهمداني” توسعها. ما هو المحرك السري خلف هذا الصمود؟

السر يكمن في “الإيمان بالهوية”. نحن نؤمن أن القهوة اليمنية هي الأفضل في العالم، وهذا الإيمان يدفعنا للعمل المستمر رغم الصعاب. نعتمد على شبكة علاقات قوية، وخبرة تجارية متراكمة، والتزام صارم لا يقبل المساومة بالمعايير العالمية في التعبئة والتصدير. نحن نعمل لنضمن أن تصل القهوة من الجبل اليمني إلى يد المستهلك في أي مكان في العالم بنفس الحالة المثالية التي كانت عليها لحظة حصادها.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • ختاماً أستاذ محمد.. كيف تلخص قرناً من الزمان في رسالة واحدة لكل من يرتشف فنجان قهوة من “الهمداني”؟

رسالتنا هي: خلف كل رشفة قصة أرض. كل فنجان من قهوة الهمداني يختزل تعب مزارع يمني صبور، وإرثاً عائلياً صامداً منذ 100 عام. نحن لا نبيع مجرد مشروب، نحن نصدر تاريخاً وثقافة وهوية يمنية تصل من صنعاء إلى دبي ونيويورك، لتقول للعالم: “هنا أصل الموكا”.

قوة أستراليا في عالم المقاهي

دبي – قهوة ورلد

قليل من الدول استطاعت أن تشكل ثقافة المقاهي الحديثة مثل أستراليا. ما يميزها ليس ابتكارًا واحدًا فقط، بل التزام عميق بالتميز. القهوة فيها دقيقة، التحميص متقن، والخدمة ترتكز على الاهتمام بالزبائن. كل فنجان يُقدم ليترك انطباعًا، والعاملون وراء الكاونتر يدركون هذه المسؤولية جيدًا.

يشير خبراء الصناعة إلى أن المشهد الأسترالي يتميز بالمزيج بين المهارة والمنافسة العالية والتفاني. مع وجود بارستات موهوبين وزبائن يعرفون كيف يجب أن تكون القهوة الجيدة، استطاعت أستراليا خلق ثقافة تقود العالم في مجال القهوة.

امتد تأثير أستراليا إلى ما هو أبعد من حدودها. مشروبات مثل الفلات وايت واللونغ بلاك تُقدَّم الآن في مقاهي من لندن إلى طوكيو. ساهم البارستات والمحمصون الأستراليون في تشكيل ثقافات القهوة في آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، وهم لا يصدرون المشروبات فقط، بل فلسفة كاملة تتعلق بفن تحضير القهوة وتجربة الزبون.

تظهر المقاهي الأسترالية بشكل متكرر في التصنيفات العالمية. أسماء مثل توبيز إيستيت في سيدني، براود ماري في ملبورن، وكوفي أنثولوجي في بريسبان، تحظى بتقدير دولي. نجاحها ليس حدثًا لمرة واحدة، بل نتاج التزام مستمر بالجودة والخدمة وتجربة الزبائن.

اقرأ أيضا: اتجاهات القهوة المختصة التي ستشكّل مشهد المقاهي في أستراليا عام 2026

تؤكد جودي ليزلي، المدير العام لتوبيز إيستيت، أن القهوة الممتازة لم تعد كافية وحدها. تقول: “الفرق الحقيقي يكمن في التجربة الكاملة. الطاقة وراء البار، الفريق الذي يتذكر اسمك ويقدّم الفنجان بالكمال، كل ذلك يترك أثرًا لدى الزبائن. تصدر التصنيفات العالمية كان لحظة مهمة، لكنه يعكس التفاني اليومي لإنشاء مكان يرغب الناس في البقاء فيه.”

تذهب مقاهي مثل فينيزيانو أبعد من ذلك، فهي تصمم كل تجربة حول سلوك الزبائن الطبيعي. تقول سارة إيغلز، مستشارة العلامة التجارية: “ثقافة المقاهي لدينا تتفوق لأنها مبنية على الزبون. نستجيب لتفضيلات المشروبات المثلجة، ونوازن بين السرعة والدفء في الخدمة، ونتابع التغيرات في أجواء المقاهي. العلامة التجارية القوية والروابط المجتمعية الأصيلة تجعل التجربة مبتكرة وإنسانية في الوقت نفسه.”

  • جذور أمة القهوة

تعود نشأة ثقافة القهوة في أستراليا إلى التاريخ. جلب المهاجرون الإيطاليون بعد الحرب العالمية الثانية تقاليد الإسبريسو إلى مجتمع كان يعتمد على الشاي. ومع مرور الوقت، تطورت هذه التقاليد إلى نهج أسترالي فريد؛ مقاهي مستقلة، مبتكرة، وتركز على الجودة.

على عكس الأسواق التي تسيطر عليها الشبكات الكبيرة، ازدهرت المقاهي المستقلة في مدن مثل ملبورن وسيدني، ما خلق منافسة قائمة على الحرفة بدلاً من الحجم، ورفع معايير الجودة بشكل مستمر.

اقرأ أيضا: من أستراليا إلى الإمارات… قائمة “ذا كوفي كلوب” تزداد تنوعًا ومتعة

كما ساهم إنتاج الألبان عالية الجودة في تشكيل الثقافة. أصبحت المشروبات القائمة على الحليب جزءًا أساسيًا، وبرز الفلات وايت كأسلوب مميز أصبح معروفًا عالميًا. اليوم، تدعم هذه الأسس صناعة تتميز برواد محمصون يدفعون الحدود ومهرة بارستات يطورون مهاراتهم يوميًا.

  • نحو المستقبل

مع زيادة الاهتمام العالمي، تواجه المقاهي الأسترالية تحديات جديدة. الحفاظ على أعلى المعايير مع التكيف مع التكنولوجيا الحديثة وتغير أذواق الزبائن يتطلب توازنًا دقيقًا. بعض المقاهي تركز على النقاء والدقة في تحضير القهوة، بينما يستكشف البعض الآخر مشروبات مبتكرة ونكهات جديدة. كلا النهجين يعكسان نفس القوة الأساسية: البقاء مخلصًا للحرفة مع التكيف مع العصر.

لم تصل ثقافة القهوة في أستراليا إلى الاعتراف العالمي بالصدفة. لقد بُنيت على مدار عقود من الشغف والمهارة والتفاني. اليوم، تمثل المقاهي الأسترالية معيارًا عالميًا، تظهر للعالم كيف يمكن للقهوة أن تكون أكثر من مجرد مشروب. إنها تجربة يومية تُحضّر بعناية وتُقدَّم بشغف وتُشارك مع الآخرين.

كافا أوسلو تفوز بلقب أفضل محمصة في الشمال الأوروبي لعام 2026

دبي – قهوة ورلد

تُوّجت محمصة كافا أوسلو بلقب أفضل محمصة في دول الشمال الأوروبي لعام 2026 خلال مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي التي أُقيمت ضمن فعاليات مهرجان القهوة في الشمال الأوروبي. وتُعد هذه المسابقة من أبرز المنافسات المهنية في المنطقة، حيث تركز على مهارتين أساسيتين في عالم القهوة: اختيار البن الأخضر وتحميصه للوصول إلى أفضل مذاق ممكن في الكوب.

وتعتمد المسابقة على فئتين رئيسيتين للتقييم. الأولى هي فئة القهوة الإلزامية حيث يقوم جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة الخضراء التي يوفرها منظمو المسابقة، أما الثانية فهي فئة القهوة المختارة التي يقدّم فيها كل محمص قهوة قام باختيارها وتحميصها وفق معايير محددة. ويتم تحديد الفائز بناءً على مجموع النقاط في الفئتين.

اقرأ أيضا: غوتنبرغ تستضيف أضخم مهرجان للقهوة في دول الشمال بمشاركة عالمية غير مسبوقة

  • قهوة فائزة من بيرو

القهوة التي قدمتها كافا أوسلو في فئة القهوة المختارة جاءت من منطقة كاخاماركا في بيرو، وأنتجتها عائلة ألاركون. وتنتمي القهوة إلى سلالة غيشا، وقد عولجت بالطريقة المغسولة بالكامل. وتم الحصول على هذه القهوة من خلال شركة كولابوريتف كوفي سورس، فيما بلغ سعر البن الأخضر حوالي 20 دولاراً للكيلوغرام الواحد.

  • منافسة قوية بين محامص الشمال الأوروبي

شهدت نهائيات عام 2026 مشاركة عدد من أبرز محامص القهوة في المنطقة، من بينها:

  1. جود لايف كوفي روسترز
  2. غرينغو نورديك كوفي روسترز
  3. كوفي كولكتيف
  4. سولبيرغ آند هانسن
  5. سينسي
  6. أوريجينال كوفي
  7. نورانج
  8. موتلي آند جاكس
  9. تي آند كافي

كما أعلنت المسابقة عن جوائز المركز الثاني والمركز الثالث إضافة إلى جائزة اختيار الجمهور، ما يعكس مستوى المنافسة الكبير بين المحامص المشاركة.

  • القهوة الإلزامية من كولومبيا

في فئة القهوة الإلزامية، قام جميع المتسابقين بتحميص نفس القهوة التي تم توفيرها من خلال تعاون مع شركة كارافيلا للقهوة.

وجاءت هذه القهوة من كولومبيا، وأنتجتها مجموعة المزارعين لاس أوركيديس، ومن بينهم المزارعتان غيلما كوباكه ونوبيا يانيث باز. وتضم القهوة سلالتي كولومبيا إف6 وإف8، وقد تمت معالجتها بالطريقة المغسولة.

وجرى حصاد المحصول بين أبريل ويونيو 2025، بينما تمت عملية التجفيف باستخدام الشمس والهواء على أفنية مكافئة وأسرّة مرتفعة.

  • دراسة علمية جديدة حول تفضيلات الحكام

وبالتزامن مع إعلان النتائج النهائية، كشف منظمو الحدث عن دراسة علمية أُجريت بالتعاون بين مؤسسة كوفي مايند ومهرجان القهوة في الشمال الأوروبي.

وتحمل الدراسة عنوان “ربط التحليل الحسي الوصفي بتفضيلات الحكام في مسابقة أفضل محمصة في الشمال الأوروبي: مقاربة من علم المستهلك”، وتهدف إلى فهم العلاقة بين الخصائص الحسية للقهوة وتقييمات الحكام في المسابقة.

وقام الباحثون بمقارنة نتائج التحليل الحسي للقهوة مع درجات الحكام في فئة القهوة المختارة باستخدام أساليب تحليل إحصائية تُستخدم عادة في دراسات تفضيلات المستهلكين.

  • فهم العوامل التي تقود التفضيل

شملت الدراسة تقييم مجموعة من الخصائص الحسية مثل الحموضة، الحلاوة، النكهات الفاكهية، المرارة، وخصائص التخمير، وربطها بنتائج التقييم في المسابقة.

ويرى الباحثون أن الجمع بين علم التحليل الحسي ونتائج المسابقات المهنية يساهم في تقديم فهم أوضح للعوامل التي تجعل بعض أنواع القهوة تحقق نتائج أفضل لدى لجان التحكيم.

ويؤكد منظمو الحدث أن هذه المبادرة تمثل خطوة جديدة نحو دمج البحث العلمي في مسابقات تحميص القهوة، ما قد يساعد المحامص مستقبلاً على تطوير استراتيجيات أفضل لاختيار البن وتحميصه.

دراسة دولية تكشف “البصمة الكربونية” لقهوة أمريكا اللاتينية

دبي – قهوة ورلد

كشفت دراسة دولية موسعة صدرت نتائجها في مارس 2026، عن تفاوت حاد في مستويات البصمة الكربونية لإنتاج القهوة بين خمس دول رئيسية في أمريكا اللاتينية، واضعةً بذلك أول مرجع علمي دقيق يعتمد على بيانات حقيقية من قلب المزارع لمواجهة تحديات التغير المناخي في قطاع القهوة العالمي.

الدراسة التي أعدتها مؤسسة “الحفاظ الدولية” بالتعاون مع مبادرة “تحدي القهوة المستدامة”، شملت تحليل سلاسل التوريد في البرازيل، كولومبيا، هندوراس، المكسيك، وبيرو. وخلصت إلى نتائج رقمية وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها “جرس إنذار” لإعادة النظر في طرق التسميد وإدارة النفايات الزراعية.

  • فجوة الانبعاثات: كولومبيا في الصدارة والمكسيك نموذجاً

أظهرت البيانات التفصيلية أن إنتاج القهوة في كولومبيا يسجل أعلى كثافة لانبعاثات الغازات الدفيئة بمعدل 5.59 كيلوجرام من مكافئ ثاني أكسيد الكربون لكل كيلوجرام من القهوة الخضراء. وتلتها هندوراس بمعدل 4.87 كيلوجرام، في حين أظهرت البرازيل تبايناً بين إنتاج قهوة “أرابيكا” (3.22 كيلوجرام) وقهوة “روبوستا” (2.51 كيلوجرام).

وفي المقابل، برزت المكسيك كأقل الدول انبعاثاً في منطقة الدراسة بمعدل 1.46 كيلوجرام فقط، وهو ما يعكس اختلافاً جوهرياً في الممارسات الزراعية والاعتماد على الظلال الطبيعية ونوعية التربة.

  • الأسمدة.. المتهم الأول في تلويث المناخ

وفقاً للتقرير الفني الموسع، فإن النقطة الأكثر تأثيراً في البصمة الكربونية للقهوة اللاتينية تكمن في الأسمدة والمغذيات. ففي كولومبيا والبرازيل، تسببت عمليات التسميد بنحو 60% من إجمالي الانبعاثات، نتيجة الكثافة العالية لاستخدام المواد النيتروجينية التي تطلق غازات دفيئة قوية عند تفاعلها مع التربة.

أما في دول مثل بيرو، فقد حددت الدراسة مخلفات المحاصيل والتحلل العضوي غير المحكوم كسبب رئيسي لرفع مستويات الكربون، بينما شكلت طرق معالجة القهوة وغسلها في هندوراس مصدراً أساسياً لانبعاثات مياه الصرف الصحي.

  • تحالف عالمي لتعزيز الشفافية

لم تكن هذه الدراسة مجرد جهد أكاديمي، بل جاءت نتيجة تحالف تاريخي جمع كبرى شركات القهوة العالمية والمحامص والموردين. وأكد التقرير أن هذه الشركات اتفقت على مشاركة بياناتها الأولية بشفافية، في خطوة تهدف إلى توحيد معايير القياس الكربونية عالمياً وتوجيه الاستثمارات نحو الزراعة المتجددة.

ويهدف هذا التحالف إلى تمكين صناع القرار من اتخاذ خطوات عملية تضمن تقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية، وتحسين إدارة النفايات في المزارع، وتعزيز قدرة التربة على امتصاص الكربون بدلاً من إطلاقه في الغلاف الجوي.

أمل العكادي… صوت نسائي يعرّف العالم بقيمة القوة اليمنية

دبي – علي الزكري

في قلب الحكاية الطويلة للقهوة، يظل البن اليمني واحدًا من أكثر الفصول أصالة وثراءً. فمن جبال اليمن التي شهدت البدايات الأولى لانتشار القهوة في العالم، ما زالت الحبوب تحمل عبق التاريخ ونكهات الأرض التي زرعها المزارعون جيلاً بعد جيل. غير أن هذا الإرث العريق يحتاج دائمًا إلى من يرويه للعالم ويعيد تسليط الضوء عليه.

من بين الأصوات التي كرّست جهودها للتعريف بالبُن اليمني وتسويقه، تبرز أمل العكادي، الناشطة والمسوقة المتخصصة في قطاع القهوة، التي عملت لسنوات في التعريف بهذا المنتج الفريد والدفاع عن مكانته في الأسواق العالمية. في هذا الحوار مع “عالم القهوة”، تفتح العكادي نافذة على تجربتها الشخصية في هذا المجال، وعلى التحديات والطموحات المرتبطة بمستقبل البن اليمني. ندعوكم للتعرّف إلى قصتها ورؤيتها من خلال السطور التالية.

بداية المسار في عالم القهوة

تعرّف أمل العكادي نفسها بأنها مهتمة وعاملة في مجال القهوة اليمنية منذ سنوات، مع تركيز خاص على التعريف بالبُن اليمني وتسويقه. بدأت مسيرتها المهنية داخل شركة أجنبية، حيث عملت في قسم الإنتاج قبل أن تتدرج في العمل الوظيفي وصولاً إلى مجالات الشحن والتصدير. وخلال تلك السنوات ظل هدفها واضحًا: أن يعرف العالم القيمة الحقيقية للبن اليمني وتاريخه العريق. واليوم تقيم في الرياض، لكنها ما زالت تعتبر نفسها جزءًا من الجهود الرامية إلى إيصال صوت البن اليمني إلى العالم.

شغف يقود الفكرة

وتقول إن فكرة العمل في الترويج للبن اليمني جاءت أساسًا من حبها العميق لهذا المنتج وإيمانها بأنه كنز حقيقي. فاليمن، كما تؤكد، هو أصل القهوة في العالم، لكن التسويق لم يكن دائمًا بمستوى هذه المكانة التاريخية. ومن هنا نشأت رغبتها في أن تكون جزءًا من الجهود التي تعرّف الناس بهذا المنتج الفريد وتعيده إلى موقعه الذي يستحقه.

نكهة تحمل قصة

أكثر ما يجذبها في البن اليمني هو نكهته الفريدة وتنوعه الكبير من منطقة إلى أخرى. فالقهوة اليمنية، في نظرها، ليست مجرد مشروب، بل حكاية وثقافة تمتد عبر قرون، ونتاج عمل شاق يبذله المزارعون الذين يعتنون بهذه الشجرة سنوات طويلة حتى تصل حبوبها إلى فنجان القهوة.

خطوات البداية

تتذكر العكادي أن بداياتها في هذا المجال كانت بسيطة؛ إذ بدأت بالتواصل المباشر مع المزارعين والتعرّف إلى أنواع البن المختلفة. وتشير إلى الدور الذي لعبه مديرها السابق شبير عزي في دعمها خلال تلك المرحلة، حيث اكتسبت خبرة عملية في مجالات الشحن والتصدير، إلى جانب العمل على التعريف بالبُن اليمني عبر وسائل التواصل والعلاقات مع المهتمين بالقهوة داخل اليمن وخارجه.

أمل العكادي… صوت نسائي يعرّف العالم بقيمة القوة اليمنية

تحديات الطريق

لكن الطريق لم يكن خاليًا من الصعوبات. فقد واجهت، كما تقول، تحديات كبيرة بسبب الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، مثل الحرب وصعوبة التنقل والتصدير. ومع ذلك، ظل البن اليمني يجد طريقه إلى الأسواق العالمية بفضل إيمان كثيرين بقيمته وتمسكهم بإيصال هذا المنتج إلى العالم.

تزايد الاهتمام العالمي

وترى العكادي أن السنوات الأخيرة شهدت تحولًا ملحوظًا في نظرة الناس إلى البن اليمني. فمع انتشار ثقافة القهوة المختصة في مختلف أنحاء العالم، بدأ الاهتمام يزداد بجودة البن اليمني وخصوصيته، الأمر الذي أعاد تسليط الضوء على هذا المنتج العريق.

جبال اليمن ونكهاتها المميزة

وعلى الرغم من أنها تؤكد أن جميع أنواع البن اليمني مميزة، فإنها تميل بشكل خاص إلى البن القادم من المناطق الجبلية مثل حراز ويافع، حيث تتميز هذه المناطق بنكهات غنية ومعقدة تلقى إقبالًا كبيرًا لدى عشاق القهوة المختصة.

حضور متزايد للمرأة اليمنية

كما تشدد العكادي على أن المرأة اليمنية تلعب دورًا مهمًا في قطاع القهوة، سواء في الزراعة أو المعالجة أو حتى في التسويق والترويج. وتعتقد أن حضور المرأة في هذا المجال أصبح اليوم أكثر وضوحًا وتأثيرًا، وهو تطور إيجابي يعكس حيوية هذا القطاع.

حلم لمستقبل البن اليمني

أما حلمها الأكبر، فهو أن يستعيد البن اليمني مكانته العالمية التي يستحقها، وأن يحصل المزارع اليمني على التقدير والسعر العادل مقابل الجهد الكبير الذي يبذله في زراعة هذا المحصول.

رسالة إلى المزارعين والشباب

وفي ختام حديثها، توجه رسالة إلى المزارعين والشباب على حد سواء. فالمزارعون، كما تقول، هم أساس هذا الكنز الحقيقي، بينما يمثل الشباب قوة المستقبل القادرة على تطوير هذا القطاع. وتؤكد أن البن اليمني يمكن أن يكون مصدر فخر ورافعة اقتصادية مهمة لليمن إذا تم العمل عليه بوعي وتسويق احترافي.

كما أعربت أمل العكادي عن شكرها لمنصة عالم القهوة وللأستاذ علي على إتاحة الفرصة للحديث عن تجربتها مع البن اليمني، معربة عن أملها في أن تستمر الجهود المشتركة للتعريف بقيمة هذا المنتج العريق وإبراز مكانته في عالم القهوة.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

دبي – قهوة ورلد

تمضي مجموعة “كافيه نيرو” قدماً في خطط توسعها الدولي، رغم تحذيراتها من أن أسعار أكواب القهوة مرشحة لمزيد من الارتفاع. وعزت المجموعة هذا التوجه إلى مزيج من النزاعات الجيوسياسية، وارتفاع تكاليف العمالة، ونقص الإمدادات الناتج عن أزمات المناخ، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على تكاليف التشغيل.

وتستهدف المجموعة، التي تدير 1,151 فرعاً حول العالم، تحقيق نمو ملموس خلال العام الجاري؛ حيث تخطط لافتتاح 30 متجراً جديداً في المملكة المتحدة، وما يصل إلى 70 فرعاً إضافياً موزعة على 10 أسواق دولية. يأتي هذا التوسع في أعقاب الاستحواذ الأخير على سلسلة “كومباس كوفي” في واشنطن، وهي الخطوة التي أضافت 15 موقعاً جديداً ومنشأة تحميص متخصصة لدعم البنية التحتية للعلامة التجارية في أمريكا الشمالية.

  • إيقاع مختلف عن المنافسين

ويرى جيري فورد، الذي أسس السلسلة في عام 1997، أن الملكية الخاصة لشركة “كافيه نيرو” ساعدتها على تجاوز العواصف الاقتصادية الحالية بشكل أفضل من منافسيها المدرجين في البورصة. وفي الوقت الذي واجه فيه منافسون كبار مثل “ستارباكس” و”كوستا” صعوبات تمثلت في إغلاق فروع أو تعثر خطط البيع، يعزو فورد صمود “نيرو” إلى “الوتيرة المستقرة” والتخطيط طويل الأمد.

وقال فورد: “نحن لا نسعى للسيطرة على العالم، لدينا مرونة أكبر لأننا لا نلهث وراء تحقيق أهداف الربحية الربع سنوية، بل نتحرك وفق إيقاعنا الخاص”.

  • رياح مالية معاكسة

رغم القفزة القوية في المبيعات السنوية بنسبة 13% لتصل إلى 587.6 مليون جنيه إسترليني، إلا أن الخسائر قبل الضرائب اتسعت لتصل إلى 41 مليون جنيه إسترليني. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكلفة خدمة ديون المجموعة البالغة 481 مليون جنيه إسترليني، والتي تأثرت بزيادة أسعار الفائدة وسلسلة الاستحواذات الاستراتيجية الأخيرة التي شملت علامات مثل “200 ديغريز” و”هاريس آند هول”.

كافيه نيرو تتوقع ارتفاع الأسعار وسط نمو عالمي مستقر

ولإدارة هذه التكاليف، أكد فورد أن المجموعة ستتوقف مؤقتاً عن أي عمليات استحواذ جديدة لمدة عام على الأقل، للتركيز على دمج المشتريات الأخيرة والوفاء بالتزامات سداد الديون المقبلة.

  • أزمة التكاليف المستمرة

يواجه قطاع القهوة حالياً ما يشبه “العاصفة الكاملة”؛ فقد تضاعفت أسعار القهوة ثلاث مرات بين عامي 2023 وأوائل 2025، بعدما ألحقت أزمة المناخ أضراراً بالغة بالمحاصيل في البرازيل وكولومبيا. ورغم استقرار أسعار الجملة مؤخراً، إلا أنها لا تزال تقريباً ضعف ما كانت عليه قبل ثلاث سنوات.

وحذر فورد من أن المستهلكين لا ينبغي أن يتوقعوا تراجعاً في الأسعار قريباً، إذ تستمر النزاعات القائمة في الشرق الأوسط في دفع تكاليف الطاقة والشحن للارتفاع، تزامناً مع زيادة الأجور في المملكة المتحدة. وتشير البيانات إلى أن متوسط سعر كوب “اللاتيه” قد قفز بالفعل بنسبة 35% خلال السنوات الخمس الماضية، ليصل إلى حوالي 3.76 جنيه إسترليني.

ورغم هذه التحديات، لا يزال فورد متفائلاً بمستقبل قطاع القهوة المختصة، مؤكداً وجود مساحات واسعة تتيح للعلامات التجارية الفاخرة والمستقلة الازدهار على مستوى العالم.

كيم تومبسون: القهوة على حافة الاضطراب

دبي – علي الزكري

لم يعد قطاع القهوة العالمي غريباً على الأزمات. ففي السنوات الأخيرة واجهت الصناعة سلسلة من الاضطرابات، بدءاً من تداعيات الجائحة وصولاً إلى تقلبات المناخ في الدول المنتجة وارتفاع تكاليف الشحن والنقل. واليوم، بينما يحاول السوق التكيف مع هذه المتغيرات، تضيف التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط طبقة جديدة من عدم اليقين إلى سلاسل الإمداد العالمية.

وفي وقت يشهد فيه سوق القهوة حالة من التقلب — إذ بلغ الإنتاج العالمي نحو 175 مليون كيس في عام 2025 في ظل ارتفاع التكاليف الناتجة عن التحديات المناخية واضطرابات الشحن — تأتي الحرب الجارية في المنطقة لتثير تساؤلات جديدة حول استقرار طرق التجارة وسلاسل التوريد التي تعتمد عليها هذه الصناعة العالمية.

القهوة سلعة تعبر آلاف الكيلومترات قبل أن تصل إلى فنجان المستهلك؛ من المزارع في أمريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا إلى الموانئ وشركات الشحن، ثم إلى المحامص والمقاهي. وأي اضطراب في الممرات البحرية أو تكاليف النقل أو الخدمات اللوجستية يمكن أن ينعكس سريعاً على السوق، خصوصاً في قطاع القهوة المختصة الذي يعتمد على الطزاجة وعلاقات طويلة الأمد مع المنتجين.

لفهم كيف ينظر العاملون في القطاع إلى هذه التطورات، أجرينا هذا الحوار مع كيم تومبسون، الشريك المؤسس  في شركة راو كوفي إحدى أبرز شركات تحميص القهوة المختصة في دبي. في هذا الحوار تتحدث تومبسون عن ردود فعل المقاهي حتى الآن، واحتمالات ارتفاع الأسعار، وتعقيدات الشحن التي بدأت تظهر مع تصاعد التوترات في المنطقة، إضافة إلى كيفية استعداد الشركات للحفاظ على استمرارية العمل إذا تعرضت سلاسل الإمداد لمزيد من الضغوط.

  • هل بدأ عامل الخوف يظهر في السوق؟ وهل تلاحظون أن المقاهي أو الفنادق بدأت بشراء القهوة بكميات كبيرة وتخزينها تحسباً لأي نقص محتمل؟

ليس فعلياً. الواقع في قطاع المقاهي أن معظم المشغلين يديرون تدفقهم النقدي أسبوعاً بأسبوع، وليس لديهم عادة القدرة على بناء مخزون استراتيجي كبير. لذلك فإن معظم النقاشات التي نجريها حالياً تتركز حول التحكم في التكاليف أكثر من التخزين أو الشراء بدافع القلق.

هناك عامل آخر مهم وهو الطزاجة. القهوة المختصة ليست سلعة تُخزن في المستودعات لأشهر طويلة. نحن نحمّص القهوة أسبوعياً ونوزعها طازجة، وبالتالي فإن فكرة التخزين لا تتماشى مع الطريقة التي تعمل بها شركات القهوة التي تركز على الجودة.

قد يعبجك أيضا: ارتفاع النفط قد يرفع أسعار القهوة عالمياً 

نتوقع أن تتضح ردود الفعل الحقيقية — إن حدثت — بعد عيد الفطر، عندما يكون لدى أصحاب المقاهي وقت كافٍ لتقييم الوضع الجيوسياسي والتفكير في كيفية التعامل معه. في الوقت الحالي الجميع يراقب الوضع بحذر أكثر من كونه في حالة ذعر.

  • القهوة التي تقومون بتحميصها اليوم تم شراؤها قبل الحرب. إلى متى يمكنكم الحفاظ على الأسعار الحالية في قوائم المقاهي قبل أن تفرض تكاليف الشحن الجديدة نفسها؟

الحقيقة غير المريحة هي أن الضغوط السعرية في سوق القهوة بدأت قبل هذا الصراع بوقت طويل. فالقطاع كان يمتص بالفعل زيادات كبيرة في تكاليف الإنتاج في بلدان المنشأ، إضافة إلى ارتفاع تكاليف المعالجة والشحن خلال العامين الماضيين.

لقد اضطررنا بالفعل إلى تعديل الأسعار مرة واحدة، ببساطة لأن اقتصاديات إنتاج القهوة عالية الجودة تغيرت على مستوى العالم.

إذا تقلصت طرق الشحن أو ارتفعت تكاليف الخدمات اللوجستية مرة أخرى بسبب عدم الاستقرار في المنطقة، فهناك حدّ لما يمكن لسلسلة التوريد أن تتحمله. قد يتمكن المحمّصون من امتصاص جزء من الصدمة لفترة معينة، لكن في نهاية المطاف ستفرض الأرقام نفسها على الجميع.

القهوة تاريخياً كانت أقل سعراً مما ينبغي إذا أخذنا في الاعتبار حجم العمل والمخاطر المرتبطة بإنتاجها. وما نراه الآن هو أن السوق العالمي بدأ تدريجياً في تصحيح هذا الواقع.

  • هل هناك بلدان منشأ أو درجات من القهوة المختصة أصبحت فعلياً خارج الوصول بسبب مرورها عبر مناطق الصراع؟

حتى الآن لا يوجد منشأ أصبح مقطوعاً بالكامل، لكن الخدمات اللوجستية أصبحت أكثر تعقيداً بين ليلة وضحاها.

لدينا حالياً عدة حاويات في البحر ونحن نتابع مسارها باستمرار، وفي الوقت نفسه نبحث عن مسارات بديلة لتجنب المرور عبر مضيق هرمز.

من نواحٍ كثيرة يبدو الأمر شبيهاً بما حدث في بداية جائحة كورونا: التخطيط لسيناريوهات مختلفة، والبحث عن طرق شحن بديلة، والاعتماد بشكل كبير على العلاقات داخل سلسلة التوريد للحفاظ على تدفق القهوة.

قطاع القهوة المختصة يتمتع بقدر كبير من المرونة لأنه قائم أساساً على علاقات طويلة الأمد مع المنتجين والمصدرين وشركاء الخدمات اللوجستية. وعندما تصبح الظروف غير متوقعة، تزداد قيمة هذه العلاقات بشكل كبير.

  • ماذا عن المعدات وقطع الغيار؟ هل هناك خطر من أن يتعطل جهاز إسبريسو في أحد المقاهي ويبقى معطلاً بسبب تأخر الشحن؟

نحن نراقب هذا الجانب عن كثب. لحسن الحظ قمنا بالتخطيط مسبقاً، ولدينا عدة حاويات في طريقها إلينا تحمل آلات قهوة تجارية ومنزلية. قد تصبح الإمدادات أكثر محدودية، لكننا لا نبدأ هذه المرحلة من دون استعداد.

الأهم من ذلك أننا استثمرنا كثيراً في بنيتنا التقنية. لدينا قسم صيانة متكامل داخل الشركة، مع مخزون كبير من قطع الغيار وفنيين مؤهلين، إضافة إلى آلات بديلة يمكن توفيرها لشركائنا من المقاهي عند الحاجة.

من الناحية العملية، إذا تعطلت آلة في أحد المقاهي فنحن قادرون على إبقاء العمل مستمراً. التحدي الأكبر في هذه الصناعة غالباً لا يكون في الآلة نفسها، بل في منظومة الخدمات اللوجستية العالمية التي تقف خلف كل شيء.

القهوة اليمنية المختصة.. الأصالة على أمازون

دبي – قهوة ورلد

من أعالي القمم اليمنية وصولاً إلى باب منزلك، نضع بين يديك أول قهوة يمنية مختصة بتنسيق “دريب كوفي” (Drip Coffee) المبتكر. لقد اخترنا لك أجود المحاصيل التي تعكس عراقة التربة اليمنية وإيحاءاتها الغنية، لنقدمها لك في مغلفات عملية تمنحك الكوب المثالي في ثوانٍ.

سواء كنت في مكتبك أو في رحلة برية، لن تتنازل بعد اليوم عن جودة القهوة المختصة. وبمناسبة الإطلاق الحصري على أمازون، قدمنا لك عرضاً سعرياً مغرياً جداً يجعل الفخامة في متناول يدك.

لتجربة القهوة اضغط على رابط الشراء من أمازون 

سارة الحاج.. “سمراء كوفي”.. قصة القهوة التي هزمت الحرب من قلب صنعاء

دبي – علي الزكري

في غمرة النزوح والبحث عن الذات، لم تكن سارة الحاج تبحث عن مجرد “مشروع”، بل كانت تبحث عن “بصمة” تتركها في هذا العالم قبل أن تمضي. هي ابنة تعز التي عركتها الحياة في الحديدة، وصهرت الحرب يأسها في صنعاء داخل “جزوة” القهوة، لتصنع مستقبلاً لم يؤمن به أحد غيرها.

  • “سمراء”.. من حلم العبايات الموءود إلى أول علامة تجارية نسائية

الحكاية بدأت قبل القهوة؛ كان لدى سارة حلم في الحديدة بمشروع للعبايات أسمته “سمراء”، تيمناً بمسلسل لبناني قديم كانت تتابعه، وشعرت أن اسم “سمراء” يشبه ملامحها السمراء الأصيلة. لكن حرب 2019 أغلقت الأبواب قبل أن يرى المشروع النور، فنزحت سارة نحو صنعاء بحقيبة ذكريات وحلم منكسر.

في صنعاء، وبينما كانت تعيش فراغ النزوح، شاهدت كليب “الحب والبن” للفنان أحمد سيف (إخراج سميبس)، فاشتعلت في رأسها شرارة لم تنطفئ: “لماذا لا أدخل عالم البن؟”. بحثت سارة في اليمن بأكمله عن امرأة أنشأت علامة تجارية (براند) للقهوة مسجلاً رسمياً بكيان تجاري حقيقي، فلم تجد. قررت حينها أن تكون أول امرأة يمنية تكسر احتكار الرجال لهذا السوق التاريخي، وتؤسس “سمراء كوفي” من جديد، ولكن هذه المرة من حبات القهوة.

  • الشعار.. وجه يمني يحمل رسالة سارة للعالم

لم يكن شعار “سمراء” مجرد رسمة جرافيكية؛ أرادت سارة أن يحمل المنتج روحها ورسالتها. تحدثت مع مصممتها (التي كانت تعيش في ماليزيا) وطلبت منها رسم “سكتش” لبنت تشبه في ملامحها وتفاصيلها فتاة يمنية أصيلة ممزوجة بتفاصيل التراث.

تقول سارة: “بما أنني لا أظهر شخصياً، أردت أن يتحدث الشعار عني وعن دور المرأة اليمنية. أردت للمنتج عندما يسافر إلى الخارج، أن ينقل صورة مشرفة عن الفتاة في اليمن”. واليوم، صار هذا الوجه هو الهوية والختم الرسمي لـ “سمراء” في كل معاملاتها الحكومية والتجارية.

  • البداية بمصروف اليد ومطبخ الوالدة

بدأت سارة برأس مال بسيط جداً (200 ألف ريال يمني)، وهو مبلغ كانت تدخره بصعوبة من مصروفها الشخصي الذي تأخذه من أهلها. وفي غرفة صغيرة بمنزل أهلها، اتخذت من المطبخ معملاً لمدة 4 سنوات كاملة.

كانت سارة تفتقر لأبسط الآلات الاحترافية، فكانت تحمص القهوة بـ “مقلاة تيفال” و “ملعقة” يدوية، وتطحنها بمطحنة منزلية بسيطة أهدتها لها والدتها. ولأنها لم تملك ثمن الدورات، كانت تذهب لكبار التجار وتحمل في يدها دفتر نوتة صغير وقلم، تسأل عن كل سر وتدون كل معلومة، حتى لقبها أولئك التجار بـ “الصحفية” لعطشها الكبير للمعرفة.

والتعب لم يذهب سدى؛ فاليوم وبفضل الله، حقق مشروع “سمراء” لسارة ذلك الاستقلال المادي الذي طالما طمحت إليه كفتاة نازحة، ليصبح ثمرة كفاحها التي تعيلها وتعيل أسرتها.

  • معركة “الجزوة” ولوحة النبوءة المحاكة

واجهت سارة حرباً من التنمر والإحباط؛ سخر منها بعض المختصين قائلين: “أنتِ امرأة، ما دخلكِ بسوق البن؟ ستفشلين حتماً”. وحتى عندما اختارت التخصص في القهوة التركية المحضرة بـ “الجزوة”، اتهمها البعض بأنها تختار وسيلة لإخفاء عيوب البن السيء بالهيل. ردت عليهم سارة بعناد: “البن السيء يظل سيئاً، والبن الجيد يفرض حضوره مهما أضفت له”.

كانت سارة تستمد قوتها من “لوحة حياكة تشكيلية” يدوية بالخيوط أهداها لها مدرب آمن بها من خارج اليمن، تحمل رموز شهادات القهوة المختصة الدولية. كانت تنظر إليها كل يوم وتعد نفسها بأن تلك الرموز ستصبح شهادات حقيقية معلقة على جدار نجاحها، وهذا ما بدأ يتحقق بالفعل؛ فلم يعد الإقبال محلياً فحسب، بل وصلت منتجات “سمراء” اليوم إلى الأسواق العربية والأوروبية، والسوق الأمريكي والآسيوي، محققةً انتشاراً عالمياً يُفحم كل من حاول إحباطها يوماً.

  • وفاء لـ “رفاق الغرفة الصغيرة”

اليوم، سارة خبيرة قهوة في طريقها لنيل شهادات الاعتماد الدولية في الباريستا والتذوق من جمعية القهوة المختصة، وتعمل للحصول على مختلف شهادات الخبرة الدولية بما فيها شهادة محكمة في بطولات القهوة العالمية.

ورغم امتلاكها اليوم أرقى الآلات الاحترافية، إلا أنها ترفض التفريط بآلاتها الأولى البسيطة (التي اشترى لها أخوها بعضها بـ 100 دولار). تقول سارة بمشاعر فياضة: “كنت أقف أمام آلاتي القديمة وأكلمها كأنها بشر: أنتما الأساس، أنتما من تحملتما معي تعب أربع سنوات وبكائي وسهري في الغرفة الضيقة.. غلفتكما اليوم ككنز، فلن أتخلى عنكما أبداً”.

ولأنها عانت كثيراً وهي تبحث عن المعرفة، لم تنسَ سارة الطامحين؛ فهي تتفهم اليوم حاجة كل من يريد بدء مشروعه الخاص، وتقدم لهم كل ما لديها من معارف وخبرات، مؤمنةً بأن الواجب يفرض تقديم الدعم المعرفي لكل الطامحين الذين يبدأون من غرفهم كما بدأت هي.

سارة الحاج اليوم هي قصة فتاة لم تنتظر الفرصة بل صنعتها من “مقلاة تيفال”، ورسمت ملامح كفاحها على كل كيس قهوة يخرج من معملها، لتخبر العالم أن القهوة اليمنية ليست مجرد منتج، بل هي قصة إنسان لا ينكسر.

«دريـنكِت» تتوسع في دبي مع نمو الإيرادات بمقدار 2.5 مرة

دبي – قهوة ورلد

تواصل سلسلة المقاهي العالمية «دريـنكِت»، التي تعتمد نموذجاً رقمياً منذ تأسيسها عام 2016 ضمن مجموعة «دودو براندز» المتخصصة في تطوير وامتياز مفاهيم المطاعم السريعة عالمياً، تسريع وتيرة توسعها في دبي مدفوعة بنمو قوي على مستوى الشبكة.

وقالت كاترينا بوروديتش، الرئيسة التنفيذية لـ«دريـنكِت» في الإمارات، إن ” درينكت” تستهدف مضاعفة عدد فروعها في السوق المحلية خلال العام الجاري. مشيرة إلى أن الشركة كانت قد وقّعت سبع اتفاقيات امتياز العام الماضي، وبدأ الشركاء بإطلاق الفروع تباعاً، فيما تبرز مواقع «دبي هيلز» و«خور دبي» ضمن أكثر الافتتاحات المرتقبة. كما أشارت إلى تزايد اهتمام المستثمرين بالامتياز خلال الفترة الأخيرة.

قد يعبجك أيضا: أبوظبي تستعد لاستقبال «درينكت» اعتبارًا من أبريل

نمو سنوي قوي للفروع القائمة

سجلت إيرادات الشبكة في يناير زيادة بمقدار 2.5 مرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تضاعف عدد المواقع التشغيلية على أساس سنوي.

وواصلت الفروع التي مضى على تشغيلها أكثر من عام تحقيق معدلات نمو لافتة؛ إذ سجل فرع «مارينا غيت» نمواً بنسبة 60% للعام الثالث على التوالي، بينما حقق فرع «باي أفنيو» نمواً بنسبة 58% مقارنة بين يناير 2025 ويناير 2026، وسجل فرع «إعمار سكوير» زيادة بنسبة 32%.

وتعكس الفروقات في الأداء طبيعة كل موقع؛ إذ يستفيد «مارينا غيت» و«باي أفنيو» من تدفقات إضافية للحركة سواء من الشارع أو مراكز التسوق، في حين يعمل «إعمار سكوير» ضمن بيئة مركز أعمال ذات طلب أكثر استقراراً ومحدودية.

اقرأ أيضا: الرئيسة التنفيذية لـ “درينكت” تكشف عن فترة استرداد تقل عن 40 شهرًا لمقاهي القهوة في دبي

مؤشرات تشغيلية لافتة

حقق فرع «إعمار سكوير» في بعض الأيام مبيعات يومية بلغت 10 آلاف درهم، مع تسجيل 374 عملية بيع في يوم واحد. ويعمل الفريق ضمن مساحة محدودة، مع التركيز على تحسين الكفاءة التشغيلية لاستيعاب حجم الطلب المتزايد.

اقتصاديات الوحدة وفترة الاسترداد

بلغت إيرادات أول فرع في «مارينا» 72 ألف دولار شهرياً، مع هامش أرباح تشغيلية على مستوى الوحدة بنسبة 26% بعد رسوم الامتياز. كما تمكن أحد فروع الامتياز، الذي افتُتح في أكتوبر الماضي، من احتلال المركز الثالث من حيث الأداء داخل الشبكة بإيرادات شهرية بلغت 48.8 ألف دولار.

وفي نوفمبر، بلغ متوسط فترة استرداد الاستثمار لقطاع التجزئة 40 شهراً (باستثناء فرع مردف). ومنذ ذلك الحين، جرى تحسين تكاليف التشغيل بنسبة 2%، فيما تمثل خدمات التوصيل حالياً 13% من إجمالي إيرادات الشبكة، مع خطط لزيادتها. ويستهدف الفريق خفض فترة الاسترداد إلى 30 شهراً.

استعدادات لشهر رمضان

ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يُعد تقليدياً فترة تتسم بتحديات لقطاع التجزئة، يركز الفريق على تحقيق التوازن بين التوسع والحفاظ على الربحية من خلال إدارة مرنة وكفاءة تشغيلية.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الزخم في سوق القهوة المتخصصة في دبي، في ظل تنافس متزايد بين العلامات العالمية والمحلية على حد سواء.

ستة مقاهي من الشرق الأوسط تدخل قائمة أفضل 100 مقهى في العالم 2026

سنغافورة – قهوة ورلد

شهدت قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026، التي أُعلن عنها خلال فعالية مهرجان القهوة في مدريد 2026 بتاريخ 16 فبراير، حضورًا لافتًا لمقاهي الشرق الأوسط، حيث تمكنت ستة مقاهٍ من المنطقة من حجز مواقع لها ضمن التصنيف العالمي.

وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة في صدارة التمثيل الإقليمي بحصولها على مركزين ضمن القائمة، ما يعزز مكانتها كإحدى الوجهات الصاعدة في مجال القهوة المختصة. كما سجلت كل من قطر وسلطنة عُمان أول ظهور لهما في التصنيف العالمي، في حين عادت تركيا إلى القائمة من خلال مقهى «ميت لاب كوفي»، في مؤشر على تنامي حضور المنطقة على الساحة الدولية للقهوة.

قد يعجبك أيضا: الإعلان عن قائمة أفضل 100 مقهى في العالم لعام 2026 في مدريد

المقاهي الشرق أوسطية ضمن قائمة 2026

  • «بنشمـارك كوفي» – الإمارات العربية المتحدة

  • «هارفست كوفي» – قطر

  • «ميت لاب كوفي» – تركيا

  • «أزورا – شركة القهوة» – سلطنة عُمان

  • «سايفر أوربان روستري» – الإمارات العربية المتحدة

  • «فلات وايت سبيشالتي كوفي» – قطر

وتعكس القائمة بروز عواصم جديدة للقهوة عالية الجودة، إلى جانب ترسيخ مجتمع قهوة عالمي أكثر تنوعًا وابتكارًا. وتصدرت الولايات المتحدة التصنيف بتسعة مقاهٍ، مع حضور واسع من أمريكا الجنوبية وأوروبا وآسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا والشرق الأوسط.

معايير التقييم

استند التصنيف إلى تقييم أكثر من 800 خبير متخصص من مختلف القارات، إلى جانب تصويت عام تجاوز 350 ألف صوت في نسخة هذا العام. وشمل التحليل أكثر من 15 ألف مقهى حول العالم.

ويُعد هذا التصنيف أول ترتيب عالمي يكرّم التميز في قطاع المقاهي، حيث لا يقتصر التقييم على جودة القهوة فحسب، بل يشمل أيضًا التجربة المتكاملة التي يقدمها المقهى لرواده.

من جهتها، أكدت إدارة العلامة الشريكة للنسخة الحالية أن القائمة تمثل معيارًا عالميًا يحتفي بالمقاهي التي تسهم في رسم ملامح مستقبل القهوة وتعزيز ثقافة المقاهي حول العالم.

ويعكس حضور مقاهي الشرق الأوسط في نسخة 2026 تطورًا ملحوظًا في جودة المنتجات والخبرات المقدمة في المنطقة، ما يعزز مكانتها ضمن خريطة القهوة العالمية.

جي دي إي بيتس تحقق نمواً بنسبة 15.3%.. حقبة جديدة في سوق القهوة

أمستردام – قهوة ورلد
في عام شهد تحديات اقتصادية غير مسبوقة، قدمت شركة “جي دي إي بيتس” أداءً مالياً قوياً يثبت مرونة محفظتها العالمية. وأعلنت الشركة اليوم عن تحقيق نمو عضوي مذهل في المبيعات بنسبة 15.3% لعام 2025 ، حيث نجحت في حماية هوامش ربحها أمام قفزة هائلة في تكاليف الإنتاج بلغت 1.6 مليار يورو ، وذلك من خلال سياسات تسعير منضبطة وابتكارات ذات أثر عالٍ في السوق.

مواجهة عاصفة التضخم بنجاح تؤكد هذه النتائج قدرة “جي دي إي بيتس” على الازدهار في الأسواق المتقلبة. فمن خلال الموازنة بين تعديلات الأسعار وزيادة الإنتاجية، ارتفعت أرباح الشركة التشغيلية المعدلة لتصل إلى 1.3 مليار يورو. والأهم من ذلك بالنسبة للمستثمرين هو التدفق النقدي الحر القوي الذي بلغ 1,130 مليون يورو ، مما سمح للشركة بخفض صافي ديونها بمقدار 611 مليون يورو وتحسين نسبة المديونية إلى 2.3 مرة.

التحول الاستراتيجي وكفاءة التشغيل كان حجر الزاوية في نجاح هذا العام هو التنفيذ الصارم لاستراتيجية “إعادة إحياء التميز”. ودعماً لهذا النمو، أحرزت الشركة تقدماً في برنامج الإنتاجية الذي يستهدف توفير 500 مليون يورو ، حيث حققت وفورات بقيمة 70 مليون يورو في هذا العام وحده. وشمل ذلك خطة جريئة لتحسين الهيكل التصنيعي، تضمنت إغلاق ثلاثة مصانع في المملكة المتحدة والبرازيل والولايات المتحدة لضمان سلسلة توريد أكثر كفاءة ورشاقة.

هيمنة إقليمية وابتكار مستمر كان أداء الشركة في الأسواق الناشئة استثنائياً؛ حيث سجلت منطقة “لارميا” (التي تضم أمريكا اللاتينية وروسيا والشرق الأوسط وأفريقيا) زيادة مذهلة في المبيعات بنسبة 39.7%. وفي آسيا، واصلت “بيتس الصين” توسعها القوي بنمو برقم مزدوج. ومن النجاح المدوي لمنتج “شوكولاتة دبي” إلى التطور التقني لآلة “لور باريستا أبسولو”، حافظت “جي دي إي بيتس” على مكانتها في قلب مشهد القهوة العالمي.

استحواذ “كي دي بي”: العد التنازلي النهائي دخلت عملية الاستحواذ من قِبل شركة “كيوريج دكتور بيبر” مرحلتها النهائية، حيث تم التعهد بنحو 69% من الأسهم بالفعل لصالح العرض البالغ 31.85 يورو للسهم. ومع الحصول على كافة الموافقات الرقابية الضرورية، من المتوقع إتمام الصفقة في أوائل الربع الثاني من عام 2026.