استراتيجية إفيكو لتوريد القهوة 2025 واتجاهات السوق العالمي

دبي – قهوة ورلد

يواصل سوق القهوة العالمي التذبذب بشكل ملحوظ، مع تصاعد حدة التقلبات في السنوات الأخيرة. تاريخياً كانت الأسعار تتأثر بتوقعات الإنتاج والظروف المناخية وتوازن العرض والطلب، إلا أن العوامل المالية أصبحت اليوم تلعب دوراً متزايداً في تحريك السوق، بما في ذلك المضاربات والتداولات الخوارزمية التي تضخم تقلبات الأسعار أحياناً بما يتجاوز الأسس الفعلية للإمدادات.

وفي الوقت نفسه، يبقى تغير المناخ التحدي الأكبر على المدى الطويل أمام قطاع القهوة. إذ تؤدي أنماط الطقس غير المستقرة في مناطق الإنتاج، من الجفاف الطويل إلى الأمطار المفاجئة والعواصف الشديدة، إلى تعطيل دورات الحصاد وتقليل الإنتاج وزيادة حالة عدم اليقين في سلسلة القيمة العالمية.

في عام 2025، اجتمعت عدة ضغوط في وقت واحد. فقد ارتفعت أسعار قهوة الأرابيكا في بورصة نيويورك نتيجة تأثر المحاصيل بالجفاف في البرازيل وتأخر الحصاد في أجزاء من أمريكا الوسطى. كما ساهمت الاختناقات اللوجستية والتوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية المستمرة، بما في ذلك الرسوم الجمركية التي أُقرت خلال إدارة ترامب، في زيادة تعقيد بيئة التجارة العالمية.

وفي موازاة ذلك، أدت التطورات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي، خصوصاً لائحة إزالة الغابات الأوروبية والمعايير المحدثة للقهوة العضوية، إلى فرض متطلبات امتثال إضافية على جميع أطراف سلسلة قيمة القهوة.

ورغم هذا السياق الصعب، حققت إفيكو نمواً استراتيجياً في عام 2025، حيث تعاملت مع كميات أكبر من القهوة مقارنة بالسنوات السابقة. واستمرت الشركة في تعزيز دورها في ربط أطراف سلسلة القيمة، من المزارعين والتعاونيات إلى المصدرين والمحمصين، مع التركيز على دعم الاستقرار في بيئة تتسم بالتقلبات والتعقيدات التنظيمية والمناخية.

إفيكو وربط سلسلة قيمة القهوة

على مدى ما يقارب قرن من الزمن، عملت إفيكو على ربط شركاء سلسلة قيمة القهوة من خلال علاقات طويلة الأمد تقوم على الثقة والاستمرارية. ومن خلال مكاتبها في مناطق المنشأ وفرق تجارة القهوة الخضراء، تتعاون الشركة بشكل مباشر مع المزارعين والتعاونيات والمصدرين، مقدمة لهم الوصول إلى الأسواق، والدعم الفني، وخدمات الاستدامة، إلى جانب الحفاظ على شراكات طويلة الأمد مع المحمصين حول العالم.

وتكمل مؤسسة إفيكو هذا الدور من خلال دعم المجتمعات المنتجة للقهوة عالمياً، عبر برامج تهدف إلى تحسين سبل العيش، وتعزيز الاستدامة، وتحقيق أثر إيجابي على المزارعين وعائلاتهم والبيئة.

الشراكات المحلية القائمة على الهدف

تعتمد استراتيجية إفيكو على شراكات قائمة على الهدف عبر سلسلة قيمة القهوة، بدءاً من بلد المنشأ. ومن خلال التعاون مع التعاونيات والمصدرين المحليين والشركاء الموثوقين، تعمل الشركة على ضمان سلسلة إمداد شفافة ومرنة، مع إعادة استثمار القيمة في مناطق الإنتاج.

في عام 2025، تم الحصول على 85% من القهوة من جهات محلية، مما يعكس التزام الشركة الطويل الأمد بسلاسل إمداد محلية الجذور. وشكلت التعاونيات 23% من إجمالي الكميات، بينما بلغت حصة المصدرين المحليين 57%، في حين استقرت حصة المصدرين الدوليين عند 15% للعام الثالث على التوالي.

تساهم هذه الشراكات في دعم الاقتصادات المحلية وتعزيز صمود المجتمعات الزراعية، خصوصاً في ظل تقلبات السوق والتحديات البيئية.

وتلعب مكاتب إفيكو في إثيوبيا وأمريكا الوسطى والبرازيل دوراً محورياً في هذه الاستراتيجية، حيث تعمل كمراكز تعاون مباشر مع مناطق الإنتاج، وتساعد المزارعين على التكيف مع تغيرات السوق والتحديات المناخية والمتطلبات التنظيمية المتطورة.

القهوة المعتمدة والمتحققة وغير المعتمدة

سجلت إفيكو في عام 2025 نمواً ملحوظاً في الكميات المطلقة، حيث ارتفعت القهوة المعتمدة بنسبة 34% مقارنة بالعام السابق، مع استقرار نسبي في توزيع شهادات رينفورست أليانس وفيرتريد والقهوة العضوية.

وحافظت رينفورست أليانس على الحصة الأكبر بنسبة 64%، بينما سجلت فيرتريد والقهوة العضوية نمواً نسبياً بعد التراجع الذي شهدته في عام 2024 نتيجة ارتفاع العلاوات واستمرار ارتفاع أسعار السوق.

وقد لوحظ تغير في مصادر المنشأ، مع انخفاض حصة القهوة العضوية والفيرتريد من أمريكا الوسطى لصالح أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.

إلا أن إجمالي حجم التوريد نما بوتيرة أسرع من القهوة المعتمدة، مما أدى إلى انخفاض الحصة النسبية للقهوة المعتمدة والمتحققة إلى 49% من إجمالي التوريد، وهو انخفاض طفيف للعام الثالث على التوالي.

ورغم ذلك، لا تزال إفيكو أعلى من المتوسط العالمي، وفقاً للبيانات الصادرة عن المنصة العالمية للقهوة.

وتعكس هذه الديناميكيات ظروف السوق العالمية، حيث تصبح أنظمة الشهادات أكثر تعقيداً خلال فترات الأسعار المرتفعة والمتقلبة بسبب التكاليف والمتطلبات الإدارية.

استراتيجية التوريد: أبرز مناطق المنشأ

تعرض الخريطة العالمية لمحة عن مصادر القهوة في عام 2025، بما في ذلك القهوة المعتمدة والمتحققة وغير المعتمدة، مع اختلاف الأنماط بين مناطق الإنتاج الرئيسية.

وشملت التحليلات البرازيل وأمريكا الوسطى وإثيوبيا، بالإضافة إلى أوغندا التي تم إدراجها رغم عدم وجود مكتب منشأ دائم لإفيكو فيها.

البرازيل

حافظت البرازيل على مكانتها كأكبر مصدر لإفيكو في عام 2025، حيث شكلت نحو ثلث إجمالي الكميات. وتعد القهوة البرازيلية عنصراً أساسياً في الخلطات والقهوة أحادية المنشأ.

في عام 2025، كانت 47% من القهوة البرازيلية معتمدة، بينما خضعت 17% لمعايير الاستدامة الداخلية لإفيكو، منها 6% تحقق مستقل و11% عبر شراكات محلية. وبذلك تصل النسبة الإجمالية إلى 64% من القهوة المعتمدة أو المتحققة.

كما تم الحصول على 85% من القهوة من شركاء محليين، مما يعزز العلاقات طويلة الأمد في السوق البرازيلية.

ورغم نمو الكميات المعتمدة، انخفضت نسبتها قليلاً نتيجة توسع الكميات غير المعتمدة مع ارتفاع الطلب.

أمريكا الوسطى

ظلت أمريكا الوسطى من أهم مناطق التوريد المعتمد لإفيكو، حيث بلغت نسبة القهوة المعتمدة 66% في عام 2025، مع تصدر رينفورست أليانس للنمو.

وسجلت فيرتريد نمواً مستقراً، بينما انخفضت القهوة العضوية من حيث الحجم والحصة نتيجة تعقيدات الامتثال للمعايير الأوروبية الجديدة والظروف السوقية.

وشكلت المصادر المحلية 79% من إجمالي التوريد في المنطقة.

وتواصل مؤسسة إفيكو دعم مشاريع التدريب والتعليم وتحسين الدخل والبنية التحتية لتعزيز سبل عيش المزارعين.

إثيوبيا

شهدت إثيوبيا نمواً كبيراً في عام 2025، حيث تضاعفت كميات التوريد مقارنة بالعام السابق. ورغم أن جزءاً كبيراً من النمو جاء من القهوة غير المعتمدة، فإن الكميات المعتمدة ارتفعت أيضاً.

بلغت نسبة القهوة المعتمدة 21%، بينما شكلت المعايير الداخلية 19% إضافية، ليصل إجمالي القهوة المستدامة إلى 40%.

وشكلت المصادر المحلية 80% من إجمالي التوريد.

وساهم توسع شريك كورو في زيادة عدد محطات المعالجة من أربع إلى ثماني محطات، مما عزز التتبع والقدرة التشغيلية.

أوغندا

أصبحت أوغندا مصدراً استراتيجياً لقهوة الروبوستا خلال فترة قصيرة، حيث دخلت ضمن أهم ثلاثة مصادر لإفيكو.

ورغم أن التوريد لا يزال يعتمد على القهوة غير المعتمدة بشكل أساسي، فإن 79% من الكميات تأتي من شركاء محليين.

الجاهزية للائحة إزالة الغابات الأوروبية

واصلت إفيكو في عام 2025 جهودها للامتثال للائحة إزالة الغابات الأوروبية، رغم تأجيل تطبيقها لمدة عام إضافي.

وبنهاية العام، تمت الموافقة على 93% من بيانات تحديد المواقع الجغرافية وفقاً للمعايير الداخلية للشركة.

وساهم إطلاق منصة الموردين في تحسين جمع البيانات وتعزيز التتبع والشفافية، إضافة إلى جمع بيانات الامتثال السنوية المتعلقة بحقوق الإنسان وسلاسل التوريد.

العمل الميداني في توغو

تم اختيار توغو كنموذج للتطبيق الميداني بسبب الحاجة إلى تعزيز فهم متطلبات التتبع الجغرافي.

منذ بداية عام 2024، تم تدريب فرق محلية على جمع وتوحيد والتحقق من بيانات المزارع. وخلال عام 2025، تم جمع نحو 10 آلاف نقطة بيانات جغرافية.

وشملت الزيارات الميدانية التحقق من تنبيهات إزالة الغابات باستخدام بيانات الأقمار الصناعية.

وأظهرت النتائج أن معظم التنبيهات لم تكن صحيحة، بينما تم تأكيد عدد محدود من الحالات المرتبطة بتوسع الزراعة في مناطق غابية سابقة.

تم فصل هذه الحالات ضمن سلسلة التوريد لضمان الامتثال، مع تقديم تدريب للمزارعين حول ممارسات منع إزالة الغابات.

تعكس استراتيجية إفيكو في عام 2025 مزيجاً من المرونة السوقية والاستدامة والامتثال التنظيمي وبناء شراكات طويلة الأمد في قطاع القهوة العالمي.

احتمال بيع سلسلة مقاهي كوفيكس في روسيا مقابل 1.4 مليار روبل

موسكو – قهوة ورلد

تجري مناقشات حول بيع النشاط الروسي لسلسلة المقاهي كوفيكس، مع تقديرات لقيمته بين 1.25 و1.4 مليار روبل. وتشير مصادر في السوق إلى أن المشتري المحتمل هو صندوق استثماري تأسس عام 2024 ويُعد من أبرز اللاعبين الجدد في قطاع الاستثمار الاستهلاكي في روسيا، بينما لم يصدر تأكيد رسمي من الأطراف حتى الآن.

تدير كوفيكس نحو 290 فرعًا داخل روسيا، يعمل جزء كبير منها بنظام الامتياز التجاري. وتمتلك السلسلة حضورًا في مدينة قازان من خلال فرعين: أحدهما في شارع باومان والآخر داخل مركز التسوق «ميغا». وتُصنف ضمن أكبر خمس سلاسل مقاهي في البلاد من حيث عدد الفروع.

ويتصدر السوق الروسي عدد من سلاسل المقاهي الكبرى من حيث الانتشار، إلا أن السوق ما يزال مجزأً، حيث لا تتجاوز حصة أكبر العلامات التجارية مجتمعة نحو 20% من إجمالي السوق الذي يضم ما بين 13 إلى 15 ألف مقهى.

ويرى خبراء أن أي صفقة استحواذ محتملة قد تهدف إلى تحسين سلاسل التوريد وخفض التكاليف وتعزيز الكفاءة التشغيلية، إضافة إلى توحيد بعض الأنشطة تحت إدارة واحدة لرفع القدرة التنافسية.

يأتي ذلك في وقت يواجه فيه سوق القهوة في روسيا تحديات واضحة، إذ تراجعت مبيعات القهوة الجاهزة في بداية عام 2026 بنسبة تقارب 4% على أساس سنوي، مع انخفاض في مبيعات القهوة السريعة أيضًا. ويُعزى هذا التراجع إلى ارتفاع أسعار المواد الخام وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين.

تأسست كوفيكس في عام 2013 في إسرائيل، وبدأت كنموذج يعتمد على الأسعار الموحدة والمنخفضة. ومع مرور الوقت، بدأت الشركة في تعديل استراتيجيتها تدريجيًا نتيجة تغيرات السوق وزيادة المنافسة.

وسجلت الشركة في روسيا إيرادات تتجاوز 3 مليارات روبل في عام 2025 مع أرباح محدودة نسبيًا، ما يعكس شدة المنافسة وضغط التكاليف في قطاع المقاهي.

كما يشهد قطاع المطاعم والمقاهي بشكل عام في روسيا موجة من الإغلاقات نتيجة ارتفاع التكاليف وتغير سلوك المستهلكين، مع توقعات باستمرار الضغط على الفئات المتوسطة من السوق.

ورغم ذلك، يتوقع خبراء استمرار نمو قطاع المقاهي على المدى الطويل، لكن بوتيرة أبطأ من السنوات السابقة، خصوصًا فيما يتعلق بالتوسع وافتتاح فروع جديدة.

البرنامج الذي صُمم لمنح مواهب القهوة فرصة حقيقية

بقلم: سيد نافيد

اختُتمت النسخة الأولى من أكاديمية الشباب في الشرق الأوسط رسميًا الأسبوع الماضي.

إذا لم تسمع بها من قبل، فإليك الخلاصة: هي مبادرة من مجموعة سيمونيلي، أُعلنت قبل عام، ومصممة خصيصًا للشباب الذين يرغبون في بناء مسار مهني حقيقي في مجال القهوة. ست منح دراسية ممولة بالكامل، تشمل دورات معتمدة من رابطة القهوة المتخصصة في مهارات الباريستا، التذوق الحسي، القهوة الخضراء، التحميص، والتحضير.

كيف يعمل البرنامج

المتقدمون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا يملؤون طلبًا عبر الإنترنت ويجيبون عن مجموعة من الأسئلة. وإذا رأت لجنة مجموعة سيمونيلي أنهم مناسبون، يتم استدعاؤهم لمقابلة شخصية.

ستة أشخاص يتم اختيارهم يحصلون على البرنامج الكامل لمهارات القهوة من رابطة القهوة المتخصصة. يتم جمعهم في مجموعة واحدة وتدريبهم على يد مدربين معتمدين في دولة الإمارات، مع بعض الجلسات التي تقام في مختبر فيكتوريا أوردوينو إكسبيرينس لاب.

يتكون برنامج مهارات القهوة من خمسة مسارات تخصصية، يركز كل منها على دور مهني مختلف في صناعة القهوة. وقد أكمل طلاب الأكاديمية جميع هذه المسارات.

الوحدات التدريبية

مهارات الباريستا هي نقطة البداية لمعظم الناس. تشمل المهارات العملية الأساسية خلف منصة القهوة: ضبط المطحنة، استخلاص الإسبريسو، تبخير الحليب، فن اللاتيه، السلامة الصحية، خدمة العملاء، والمبادئ التجارية الأساسية.

التحضير (البروينغ) يتعمق في علم ما يوجد داخل الكوب. يشمل حجم الطحن، درجة حرارة الماء، زمن التحضير، طرق التحضير المختلفة، قياس القوة، وتحليل الاستخلاص.

التذوق الحسي يهدف إلى تدريب الحواس على التمييز الدقيق للنكهات. يتعلم الطلاب تحديد خصائص القهوة الأساسية وإتقان تقنيات التذوق الاحترافي.

القهوة الخضراء تغطي تقييم جودة القهوة قبل التحميص، طرق المعالجة، التصنيف، وفهم سوق القهوة.

التحميص يركز على التحكم في منحنيات التحميص، اللون، تشغيل المعدات، وإدارة الإنتاج.

كل وحدة تمر بثلاث مراحل: التأسيس، المتوسط، والاحتراف. وقد أكمل الطلاب مستوى التأسيس في جميع الوحدات.

تعرّف على الأعضاء

هنين خا ندي تسعى لتطوير خبرتها وتطبيق ما تعلمته في تقديم تجارب قهوة أفضل.

مارك موينغي مستشار مقهى ميهباش في جميرا، ويستخدم ما تعلمه لتدريب فريقه.

أمريثا فارشا انتقلت من الهندسة إلى القهوة وتعمل الآن في محامص كارتل.

محمد العامري مؤسس محمصة باليت وأول بطل إماراتي للأيروبرس، ويؤمن بالتعلم المستمر.

برينزن لاباريتي باريستا أول وسفير علامة دافينسي، شارك لتعميق مهاراته.

دونا سانتيانيز تعمل على بناء طريقها لافتتاح مقهاها الخاص.

المدربون

أنطونيو أوريا قاد الدروس التأسيسية.

رها شهسوار أشرفت على القهوة الخضراء والتحميص.

ديف بيرالتا درّس وحدة التحضير.

إيرينا شاريبوفا قادت التذوق الحسي.

برانسلاف بيرونيا درّس مهارات الباريستا.

ماذا ننتظر؟

تعمل مجموعة سيمونيلي على النسخة التالية من البرنامج. لم يتم تحديد موعد بعد.

إذا كان عمرك بين 18 و30 عامًا، فهذا برنامج يستحق المتابعة.

وعند فتح التقديم، ستكون الفرصة متاحة مجددًا.

واقع القهوة في البرازيل: حين يلتقي ضغط المناخ مع طلب السوق

دبي – قهوة ورلد

يعتمد هذا التحليل على تقرير نُشر لأول مرة في Dialogue Earth بقلم كيفن داماسيو، وقد أعادت قهوة وورلد صياغته ونشره.

في تلال ولاية ميناس جيرايس، حيث يُزرع جزء كبير من قهوة الأرابيكا في العالم، يجري تحول هادئ. ما كان في السابق تقلبات موسمية يمكن التكيف معها، أصبح اليوم صراعًا مستمرًا تشكّله اضطرابات المناخ وتغيرات الطلب العالمي.

لم يعد الأمر مجرد تحدٍ زراعي، بل لحظة مفصلية في مستقبل القهوة.

من تقلب المناخ إلى اضطرابه

على مدى أجيال، اعتاد مزارعو القهوة في البرازيل التكيف مع الجفاف والصقيع والأمطار غير المنتظمة. أما اليوم، فلم تعد هذه الظواهر استثناءً، بل أصبحت نمطًا متكررًا.

فترات الجفاف أطول، ودرجات الحرارة أعلى، وهطول الأمطار أكثر اضطرابًا. هذا ينعكس مباشرة على دورة حياة القهوة، حيث تتأثر مراحل الإزهار، ويصبح نمو الحبوب غير متجانس، وتفقد الإنتاجية استقرارها.

في مناطق مثل جنوب ميناس جيرايس، لم يعد السؤال ما إذا كان الطقس سيؤثر على الإنتاج، بل إلى أي مدى سيكون هذا التأثير كل عام.

وتؤكد التوقعات العلمية ما يعيشه المزارعون بالفعل، إذ تواجه نسبة كبيرة من الأراضي المزروعة بالأرابيكا خطر فقدان جدواها الاقتصادية خلال العقود المقبلة إذا استمرت درجات الحرارة في الارتفاع.

أسعار مرتفعة وأساسات هشة

على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار القهوة مع تقلص الإمدادات. ولا تزال البرازيل تحقق عائدات تصدير قياسية رغم تقلب حجم الشحنات.

لكن هذه القوة الظاهرة تخفي واقعًا أكثر هشاشة.

فالأسعار المرتفعة لا تعني استقرارًا طويل الأمد للمزارعين. تكاليف الإنتاج في ازدياد، سواء بسبب أنظمة الري أو إدارة التربة أو زراعة الأصناف المقاومة للمناخ. كما أن الخسائر الناتجة عن الظواهر الجوية القاسية تقلل من القدرة المالية على الصمود.

بالنسبة للعديد من المزارعين، خصوصًا صغار المنتجين، أصبحت الهوامش بين الربح والخسارة أضيق من أي وقت مضى.

السوق يكافئ الندرة، لكن الظروف التي تخلق هذه الندرة تُضعف في الوقت نفسه القدرة على الإنتاج.

تراجع الزراعة العضوية

من أبرز المؤشرات على هذا الضغط هو تراجع الزراعة العضوية.

فالزراعة العضوية تتطلب جهدًا أكبر، وإدارة أكثر دقة، وتكاليف أعلى. وفي الظروف المستقرة، يمكن أن تعوض هذه التكاليف من خلال الجودة والأسعار المميزة. أما في ظل الضغوط المناخية، فتصبح أكثر صعوبة في الاستمرار.

لذلك، بدأ بعض المزارعين بالعودة إلى الأساليب التقليدية لضمان إنتاج أكثر استقرارًا، حتى مع استمرارهم في تقليل استخدام المواد الكيميائية.

هذا التحول يطرح تساؤلًا مهمًا على مستوى الصناعة العالمية: هل يمكن الحفاظ على معايير الاستدامة في ظل تصاعد المخاطر المناخية والضغوط الاقتصادية؟

التكيف كخيار يومي

في ميناس جيرايس، لم يعد التكيف استراتيجية طويلة الأمد، بل أصبح جزءًا من القرارات اليومية.

يعيد المزارعون زراعة أصناف أكثر مقاومة، ويحسنون تغطية التربة للحفاظ على الرطوبة، ويستخدمون وسائل حماية ضد البَرَد وحرارة الشمس.

كما يزداد الاعتماد على زراعة الأشجار لتوفير الظل، مما يساعد على تقليل الإجهاد الحراري وتحقيق استقرار أكبر في الإنتاج.

لكن هذا التكيف له كلفة. فليس جميع المزارعين يمتلكون الموارد أو المعرفة أو الوقت اللازم للتجربة والتطوير، مما يوسع الفجوة بين من يستطيع التكيف ومن يواجه صعوبة في ذلك.

الزراعة الحراجية: حل واعد أم محدود؟

من بين الحلول المطروحة، تبرز الزراعة الحراجية كأحد الخيارات المستقبلية.

تعتمد هذه المقاربة على دمج الأشجار مع المحاصيل الزراعية لإعادة خلق البيئة الطبيعية التي نشأت فيها قهوة الأرابيكا. وهي تساهم في تحسين التربة، وتنظيم المياه، وتقليل تأثير الظروف المناخية القاسية.

تشير النتائج الأولية إلى إمكانات كبيرة من حيث الاستدامة والجودة. لكن الإنتاجية لا ترتفع دائمًا بسرعة، كما أن إدارة هذه الأنظمة أكثر تعقيدًا.

بالنسبة للمزارعين، يبقى السؤال ليس حول فعالية هذا النموذج، بل حول جدواه الاقتصادية على المدى القصير.

مشهد طلب متغير

في الوقت الذي تواجه فيه الإمدادات ضغوطًا متزايدة، يستمر الطلب العالمي في النمو.

تتحول آسيا إلى قوة رئيسية في استهلاك القهوة، حيث تسهم دول مثل الصين والهند وإندونيسيا وفيتنام في إعادة تشكيل السوق العالمية.

بالنسبة للمنتجين البرازيليين، تمثل هذه الأسواق فرصًا جديدة، لكنها تفرض أيضًا متطلبات أعلى من حيث الكميات والاستقرار السعري.

وهنا يظهر التحدي، إذ يتطلب التوسع في الأسواق زيادة الإنتاج، بينما تدفع الظروف المناخية نحو أنظمة زراعية أكثر حذرًا وتنوعًا.

مستقبل يُعاد تشكيله

ما يحدث في ميناس جيرايس يعكس تحولًا أوسع في قطاع القهوة العالمي.

لم يعد تغير المناخ تهديدًا بعيدًا، بل أصبح عاملًا رئيسيًا يعيد تشكيل طرق الإنتاج. وفي الوقت نفسه، تستمر ديناميكيات السوق في التطور، مما يخلق فرصًا وضغوطًا متزامنة.

المزارعون يستجيبون بطرق مختلفة، بين الابتكار والتجربة والتكيف. لا يوجد مسار واحد واضح للمستقبل.

لكن المؤكد أن مستقبل القهوة لن تحدده الأسعار وحدها، بل قدرة القطاع على دعم المزارعين الذين يقفون في الخط الأمامي لهذا التحول.

بالنسبة للقهوة، هذه ليست مجرد مرحلة صعبة، بل لحظة إعادة تعريف.

ستاربكس تختبر دمج شات جي بي تي لمساعدة العملاء على اختيار المشروبات

دبي – قهوة ورلد

تجري شركة ستاربكس تجربة جديدة لدمج شات جي بي تي بهدف مساعدة العملاء على تحديد طلباتهم وتخصيص مشروباتهم قبل استخدام تطبيق ستاربكس.

ابتداءً من الخامس عشر من أبريل، يمكن للمستخدمين الإشارة إلى الحساب ستاربكس داخل شات جي بي تي لتفعيل تجربة تجريبية مرتبطة بسلسلة المقاهي. تتيح هذه الميزة للمستخدمين وصف ما يرغبون به مثل المزاج أو الرغبة أو حتى إرسال صورة، للحصول على اقتراحات مخصصة للمشروبات.

على سبيل المثال، قد يؤدي طلب مثل “أبحث عن مشروب مثلج يمنحني الانتعاش” إلى اقتراح خيارات مثل مشروب الطاقة المثلج دراغون بالإضافة إلى عدة بدائل أخرى من القائمة.

وقال بول ريدل، النائب الأول للرئيس لشؤون التحول الرقمي والولاء في ستاربكس، إن الفكرة تعكس تغير طريقة تفكير العملاء. وأضاف: “العملاء لا يبدأون دائماً من القائمة، بل من شعور معين”.

تهدف هذه التجربة أيضاً إلى تعزيز اكتشاف منتجات غير معروفة في القائمة، حيث يمكن للمستخدمين تعديل الاقتراحات وتخصيصها ثم إضافة الطلب وإتمام عملية الشراء عبر تطبيق ستاربكس.

تنضم ستاربكس إلى شركات أخرى مثل إتسي وول مارت التي بدأت في دمج شات جي بي تي ضمن تجارب التسوق، مع تزايد اعتماد المستخدمين على أدوات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف المنتجات.

وأوضح ريدل أن الهدف هو الوصول إلى العميل في لحظة الإلهام وتسهيل العثور على مشروب يناسب حالته.

يأتي هذا الإطلاق التجريبي ضمن استراتيجية ستاربكس المعروفة باسم “العودة إلى ستاربكس” التي تهدف إلى تحسين المبيعات وزيادة تفاعل العملاء. وقد سجلت الشركة مؤخراً أول نمو لها في السوق الأمريكية منذ عامين، بالتزامن مع استمرار استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لكن الإعلان أثار أيضاً ردود فعل متباينة عبر الإنترنت، حيث تساءل بعض المستخدمين عن الحاجة إلى الذكاء الاصطناعي لاختيار القهوة، معتبرين أن شات جي بي تي قادر بالفعل على تقديم هذه الاقتراحات دون دمج مباشر مع ستاربكس.

وتسلط هذه التجربة الضوء على تزايد دور الذكاء الاصطناعي في تجارب البيع بالتجزئة، إلى جانب الجدل المستمر حول مدى هذا التوسع.

ستاربكس ونستله تطلقان قهوة مركزة باردة للتوسع في سوق القهوة المثلجة

دبي – قهوة ورلد

تستعد شركتا ستاربكس ونستله لإطلاق منتج جديد من القهوة المركزة الباردة ضمن خطتهما للتوسع في سوق القهوة المثلجة سريع النمو.

وسيتم طرح المنتج تحت اسم قهوة ستاربكس المركزة الجاهزة للتحضير بدءاً من عام 2026، في إطار ما يُعرف بتحالف القهوة العالمي بين الشركتين.

ويعتمد المنتج على حبوب أرابيكا، وسيتم توفيره بنكهتين أساسيتين هما القهوة السوداء الغنية ونكهة الكراميل المميزة. ومن المقرر إطلاقه أولاً في اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة، على أن يتوسع لاحقاً إلى أسواق أوروبا وآسيا خلال عام 2027.

وأوضحت إيثيل تويتو أن المنتج الجديد يهدف إلى منح المستهلكين مرونة أكبر في تحضير القهوة داخل المنزل، حيث يمكن خلطه مع الماء أو الحليب أو البدائل النباتية لتحضير مشروبات باردة متنوعة بسهولة.

ويأتي هذا الإطلاق ضمن تحالف القهوة العالمي الذي تأسس عام 2018، والذي يجمع بين خبرة نستله في التصنيع والتوزيع وقوة علامة ستاربكس في الأسواق العالمية، مما ساعد على وصول منتجات ستاربكس المعبأة إلى ما يقارب 80 سوقاً حول العالم.

وقال نيك دودي إن هذا المنتج يعكس توسع الشراكة بين الشركتين، من خلال نقل تجربة ستاربكس إلى أنماط استهلاك جديدة خارج المقاهي.

وتشير التوقعات إلى استمرار نمو سوق القهوة المثلجة عالمياً، مع إمكانية تجاوز قيمته 4 مليارات دولار بحلول عام 2030، مدفوعاً بزيادة الطلب على المشروبات الباردة الجاهزة والقابلة للتخصيص.

درينكيت تدشن فرعها العاشر في دبي

دبي – قهوة ورلد

تُعد سلسلة مقاهي “درينكيت” واحدة من أبرز قصص النجاح وأكثرها إلهامًا، إذ تواصل رحلتها كأول مقهى رقمي في دبي. وقد أعلنت مؤخرًا عن افتتاح فرعها العاشر في منطقة إعمار كريك هاربور، ليصبح بذلك الفرع رقم 182 عالميًا، ما يجعلها واحدة من أسرع سلاسل المقاهي الحديثة نموًا.

وقالت كاترينا بوروديتش، الرئيسة التنفيذية للشركة في الإمارات والشرق الأوسط، إن هذا الافتتاح يُعد من أقوى افتتاحات السلسلة حتى الآن، حيث تم تشغيل الفرع دون أي إعلان مسبق، ومع ذلك تمكن من تسجيل 86 عملية بيع في اليوم الأول، وهو ما يُنظر إليه داخل الشركة كمؤشر مبكر وإيجابي على قوة الأداء منذ الانطلاقة.

ويكتسب هذا الفرع أهمية خاصة نظرًا لموقعه داخل مجتمع سكني متكامل في دبي كريك هاربور، كما يُعد الأكبر من حيث المساحة بين فروع العلامة في دولة الإمارات. ويعكس اختيار هذا الموقع توجهًا واضحًا نحو التوسع داخل الأحياء السكنية التي تعتمد على الاستهلاك اليومي للقهوة، بدلًا من التركيز على المناطق التجارية أو السياحية فقط.

وتشير المؤشرات الأولية إلى أداء قوي من حيث متوسط قيمة الطلبات، ما يعزز توقعات النمو المستقبلي في هذا الموقع، الذي يتميز بكثافة سكانية متزايدة ونمط حياة حضري متسارع.

كما يعكس هذا التوسع تسارع استراتيجية “درينكيت” في منطقة الشرق الأوسط، حيث تُعد هذه الخطوة جزءًا من مرحلة نمو مستمرة، مع خطط لافتتاح المزيد من الفروع في دبي خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، تُظهر البيانات الداخلية للشركة وصول عدد مقاهيها العاملة في دبي إلى 10 فروع، من بينها 4 تعمل بنظام الامتياز التجاري، ما يعكس انتقال العلامة إلى نموذج تشغيلي قابل للتوسع والتكرار على نطاق أوسع.

ويشير هذا التوسع إلى تحول واضح في سوق المقاهي في منطقة الخليج، حيث تتجه العلامات التجارية بشكل متزايد نحو الأحياء السكنية لتلبية الطلب اليومي المتنامي على القهوة كجزء من نمط الحياة.

ومع وصول “درينكيت” إلى 10 فروع في دبي و182 فرعًا حول العالم، تواصل الشركة تعزيز حضورها في السوق الإماراتي، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من خطة توسع أكبر خلال الفترة المقبلة.

ثقافة القهوة في فيينا.. مزيج من التقاليد والحداثة

فيينا – قهوة ورلد

تتصدّر ثقافة المقاهي في فيينا المشهد اليومي للمدينة، حيث لا تقتصر على كونها أماكن لتناول القهوة، بل تمثل فضاءات اجتماعية وثقافية تعكس هوية العاصمة النمساوية وعمق تاريخها الحضري. وفي عام 2026، تبرز هذه الثقافة كبوابة رئيسية لاكتشاف المدينة، خصوصاً للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن تجارب تجمع بين الأصالة والهدوء والبعد الثقافي.

يُعد مقهى مقهى فراونهوبر أحد أبرز رموز هذا الإرث، إذ يقع داخل مبنى تاريخي عريق، ويعكس العلاقة الممتدة بين القهوة والموسيقى والفن في فيينا، حيث ارتبط عبر تاريخه بمشاهد ثقافية وموسيقية بارزة.

وفي المقابل، تمثل شركة جوناس رايندل كوفي روسترز الوجه الحديث لثقافة القهوة في المدينة، من خلال تقديم تجارب تعتمد على التحميص المتخصص ومساحات بسيطة وهادئة تركز على جودة القهوة ونقاء التجربة.

أما مقهى شوارزنبرغ فيجسّد الطابع الكلاسيكي الفاخر للمقاهي الفيينية، حيث تتحول القهوة إلى طقس يومي متكامل يرافقه الإفطار والمعجنات ضمن أجواء تاريخية تعود إلى القرن التاسع عشر.

ويمتد هذا التنوع إلى المقاهي الحديثة مثل مقهى كاندلفي ومقهى روزي بيزل ومقهى وروزبار سنترالا، والتي تعكس التحولات الجديدة في مشهد المقاهي، من المفاهيم النباتية إلى القوائم الموسمية والنكهات المعاصرة المستوحاة من أوروبا الوسطى والشرقية.

وبعد هذا العمق الثقافي، تكشف فيينا عن مشهد طهوي متجدد يجمع بين التقاليد والابتكار، ضمن توجه يهدف إلى تقديم المدينة بصورة مختلفة للمسافرين من دول الخليج، بعيداً عن صورتها التقليدية المرتبطة بأطباق محدودة مثل الشنيتزل والشترودل.

ضمن هذا الإطار، يبرز مطعم جلاسينغ ات ذا اماريوس الذي يقدم رؤية حديثة للمطبخ النمساوي في أجواء فنية راقية، إلى جانب مطعم هيرزيغ الحاصل على نجمة ميشلان، والذي يقدم تجربة دقيقة تقوم على الابتكار والاهتمام بالتفاصيل في موقع هادئ بعيد عن صخب المدينة.

كما يحافظ مطعم جموكيلر على الطابع التقليدي للمطبخ النمساوي من خلال أطباق أصيلة تعكس هوية المدينة الغذائية العريقة.

وعلى مستوى الضيافة، يقدم فندق ماندارين أورينتال في فيينا تجربة فاخرة تجمع بين التصميم الفني والمأكولات الراقية داخل مبنى تاريخي بطراز معماري مميز، بينما يستعد قصر شوتيك لإضافة بعد جديد للمشهد الفندقي عبر افتتاحه المرتقب وإحياء مبنى تاريخي بأسلوب ضيافة معاصر.

في المحصلة، تقدم فيينا في عام 2026 تجربة متكاملة للمسافرين من دول مجلس التعاون الخليجي تبدأ من المقاهي وثقافة القهوة، وتمتد إلى المطاعم والضيافة، لتكشف مدينة تُفهم وتُعاش عبر تفاصيلها اليومية وثقافتها الحية.

هل يمكن للرياضيات أن تحدد سر الإسبريسو المثالي؟

دبي – قهوة ورلد

يحب الكثير من الناس القهوة، لكن الوصول إلى “الإسبريسو المثالي” قد لا يكون مجرد مهارة باريستا فقط، بل قد يكون مرتبطاً بالعلم والرياضيات أيضاً.

تشير دراسة حديثة إلى أن عملية استخلاص الإسبريسو يمكن فهمها وتحليلها باستخدام نماذج رياضية وفيزيائية، خاصة عند دراسة ما يحدث داخل كتلة القهوة المضغوطة أثناء التحضير.

دور “قرص القهوة” في الاستخلاص

قرص القهوة هو الطبقة المضغوطة من البن المطحون داخل آلة الإسبريسو. عند مرور الماء الساخن تحت ضغط، يبدأ باستخلاص النكهات والزيوت والكافيين.

شكل وكثافة قرص القهوة يؤثران بشكل مباشر على جودة الاستخلاص وتوازن النكهة.

تختلف النتيجة النهائية حسب عدة عوامل مثل درجة الطحن، طريقة الضغط، ومدة مرور الماء.

كيف تمت الدراسة العلمية؟

قام الباحثون بتحليل حبوب قهوة من مصادر مختلفة وطحنها بدرجات متعددة تتراوح بين الناعمة والخشنة.

ثم تم فحص البنية الداخلية للعينات باستخدام تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد عالية الدقة لرصد الفراغات بين الجزيئات.

محاكاة تدفق الماء داخل القهوة

استخدم العلماء نماذج حاسوبية تعتمد على مبادئ فيزيائية لدراسة كيفية مرور الماء عبر قرص القهوة.

هذه المحاكاة تساعد على فهم كيف تؤثر المسامات وحجم الجزيئات على سرعة الاستخلاص وجودته.

العوامل المؤثرة على جودة الإسبريسو

  • حجم طحن القهوة
  • كثافة ضغط القهوة
  • توزيع الفراغات داخل القرص
  • مدة تلامس الماء مع القهوة

هل يمكن الوصول إلى “الإسبريسو المثالي”؟

رغم أن النماذج العلمية يمكنها وصف عملية الاستخلاص بدقة، إلا أن الذوق الشخصي يبقى العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت القهوة “مثالية” أم لا.

في النهاية، العلم يشرح كيف يحدث الاستخلاص، لكن المتعة تبقى في التجربة.

آداب القهوة في 2026

12 قاعدة لتجربة مقهى أنيقة وواعية

دبي – قهوة ورلد

في عام 2026، أصبحت القهوة أكثر من مجرد مشروب صباحي. فهي تعكس أسلوب الحياة الحديث، مثل السرعة الرقمية، الوعي البيئي، العمل عن بعد، والحاجة للتواصل الحقيقي في عالم سريع.

من شوارع لندن وبرلين إلى مقاهي دبي التقليدية، أصبح المقهى مكانًا يجمع بين الراحة والإنتاجية، السرعة والتأمل، التكنولوجيا واللمسة الإنسانية. الباريستا أصبحوا شركاء في تجربة يومية تمزج بين الخبرة الحرفية، التقنيات الذكية، والدفء الإنساني.

اثنتا عشرة قاعدة لآداب القهوة في 2026

1. اختر مشروبك قبل الوصول إلى المقهى

تصفح القائمة مسبقًا لتوفير الوقت واختيار واعٍ يناسب صحتك وبيئتك.

2. الابتسامة والنظرة الإنسانية

حتى عند الطلب الرقمي، قل صباح الخير أو شكراً للباريستا للحفاظ على دفء المكان.

3. كن واضحاً ولطيفاً

حدد نوع الحليب، درجة الحرارة والإضافات بابتسامة. الوضوح يقلل الضغط ويزيد جودة المشروب.

4. احترم إيقاع المقهى

في أوقات الذروة، استخدم الطلب المسبق لتجنب تعطيل العمل وتجربة الآخرين.

5. ثق بخبرة الباريستا

اطلب توصياتهم الموسمية أو المستدامة لتجربة قهوة جديدة ومميزة.

6. الوقت له قيمة مثل القهوة

بعد الانتهاء، أفسح المكان للزوار الآخرين، خصوصاً في المقاهي ذات التدوير السريع.

7. حافظ على هدوء المكان

استخدم سماعات للموسيقى أو المكالمات وقلل صوتك. الهدوء جزء أساسي من تجربة المقهى.

8. تفاعل بلباقة مع الباريستا

المحادثة الودية مرحب بها، لكن النقاش الطويل يُفضّل خارج أوقات الذروة.

9. أظهر تقديرك

حتى في المقاهي منخفضة السعر، البقشيش يظهر احترامك للجهد البشري.

10. شارك المساحة بروح المجتمع

لا تحتكر الطاولات الكبيرة إذا كان المكان مزدحماً. المقهى مساحة مشتركة.

11. كن شريكاً في الاستدامة

أعد الأكواب أو بقايا القهوة للباريستا. الاستدامة قيمة مشتركة في 2026.

12. التوازن بين التقنية والإنسانية

التطبيقات والكشكات لتسريع الطلب، لكن لا تنسَ الباريستا. قل شكراً وتجنب التوقف الطويل عند الكاونتر.

في الختام

الالتزام بهذه القواعد يجعل القهوة ألذ ويساهم في خلق ثقافة مقاهي أنيقة ومستدامة تعكس قيم المجتمع وروح العصر.

  • مواد ذات صلة:

آداب القهوة: 11 نصيحة لزوار المقاهي

تناول القهوة والشاي باعتدال قد يقلل خطر الخرف

دبي – قهوة ورلد

تشير دراسة حديثة إلى أن شرب القهوة والشاي المحتويين على الكافيين بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف ويدعم الوظائف الإدراكية على المدى الطويل.

نشرت الدراسة في مجلة JAMA في 9 فبراير 2026 وشارك فيها أكثر من 131 ألف شخص تمت متابعتهم حتى 43 عامًا. شملت الدراسة النساء من دراسة ممرضات الصحة والرجال من دراسة متابعة المتخصصين الصحيين مع استبعاد المشاركين الذين كانوا مصابين بالسرطان أو باركنسون أو الخرف عند بداية الدراسة. خلال فترة المتابعة تم تسجيل 11 ألف و33 حالة خرف.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أكبر من القهوة المحتوية على الكافيين حوالي كوبين إلى ثلاثة يوميًا كان لديهم انخفاض بحوالي 18% في خطر الإصابة بالخرف مقارنة بالمجموعة الأقل استهلاكًا. كما أظهرت الدراسة أن تناول الشاي بشكل معتدل كوب إلى كوبين يوميًا ارتبط بفوائد مماثلة. القهوة منزوعة الكافيين لم تظهر أي تأثير يُذكر على خطر الخرف أو الأداء الذهني.

قد يعبجك أيضا: طبيب إسباني: القهوة السوداء بدون سكر تُخفّض مستوى الالتهاب المزمن

لاحظ الباحثون أيضًا تحسنًا طفيفًا في القدرات الإدراكية لدى المشاركين الذين اعتادوا على شرب القهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين. في كوغور study دراسة ممرضات الصحة ارتبط استهلاك القهوة الأعلى بتحسن نتائج اختبار الحالة الإدراكية عن طريق الهاتف والقدرات الإدراكية العامة، كما كانت شكاوى التدهور الذهني الذاتي أقل شيوعًا بين هؤلاء المشاركين.

قال الدكتور ديلان وينت طبيب أعصاب في عيادة كليفلاند الذي لم يشارك في الدراسة إن الكافيين قد يساعد في الحد من تراكم بروتين أميلويد بيتا المرتبط بمرض الزهايمر وقد يكون له تأثير وقائي على خلايا الدماغ.

ورغم النتائج الواعدة شدد الخبراء على أن المزيد من الدراسات ضروري لتأكيد العلاقة السببية وأكد الدكتور وينت أن دعم صحة الدماغ يتطلب أيضًا اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام وتنشيط القدرات الذهنية.

تضيف هذه الدراسة دليلًا جديدًا على أن الاستهلاك المعتدل للقهوة والشاي المحتويين على الكافيين قد يكون وسيلة ممتعة وبسيطة لدعم صحة الدماغ على المدى الطويل.

رحلة بالقهوة عبر أفضل مدن أوروبا

دبي – قهوة ورلد

في عددها الأخير، نشرت مجلة “ناشيونال جيوغرافيك” تقريراً جميلاً عن أفضل مقاهي أوروبا، بعنوان: “ارتشف طريقك عبر أفضل مدن أوروبا للقهوة”.

تستهل المجلة تقريرها بالقول: “من قهوة تورينو ذات الأسماء المميزة إلى صالونات فيينا التاريخية، تقدم أوروبا تجربة غنية لعشاق القهوة، تجمع بين التقاليد العريقة وأساليب التحضير الحديثة”.

وبحسب المجلة، فقد تكون القهوة قد نشأت في إثيوبيا، لكن أوروبا هي المكان الذي نضجت فيه ثقافياً. انتقلت من أفريقيا إلى اليمن خلال العصور الوسطى، ثم وصلت إلى تركيا في القرن السادس عشر، وانتشرت في أنحاء القارة خلال القرن السابع عشر عبر الدبلوماسيين العثمانيين والتجار القادمين إلى البندقية. وسرعان ما ازدهرت المقاهي لتصبح مراكز اجتماعية للفنانين والمفكرين.

وتؤكد المجلة أنه لا تزال القهوة اليوم جزءاً أساسياً من الحياة الأوروبية، حيث تتجاور المقاهي التاريخية مع محامص القهوة المتخصصة الحديثة، لتشكل مشهداً متنوعاً ومتجدداً.

ثم تستعرض المجلة سبع مدن يمكن لعشاق القهوة استكشاف هذا العالم من خلالها، وذلك على النحو الآتي:

  • 1. فيينا

تعد فيينا من أبرز مدن القهوة في أوروبا، حيث تشتهر بمقاهيها الفخمة التي تعود إلى القرن التاسع عشر، والمصممة بأساليب معمارية مثل النهضة الجديدة والباروك الجديد. وقد أُدرجت ثقافة المقاهي فيها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

ابدأ بتجربة “الميلانج الفييني” في مقهى فراونهوبر، وهو أقدم مقهى في المدينة. ثم توجه إلى المقهى المركزي لتذوق “آينشبنر”، وهو إسبريسو مغطى بالكريمة المخفوقة، في أجواء من الأعمدة الرخامية والأسقف المزخرفة.

ولمحبي الحلويات، يقدم مقهى ديميل تشكيلة مميزة من الكعك وطبق “كايزرشمارن” مع قهوة منكهة. أما مقهى لاندتمان، الذي كان يرتاده سيغموند فرويد، فيشتهر بفطيرة التفاح التي تقدم مع “براونر”، وهو إسبريسو مع الحليب على الجانب. ولتجربة حديثة، يقدم خبراء القهوة ورش عمل ومشروبات مثل القهوة الباردة وكوكتيلات القهوة.

  • 2. كوبنهاغن

تتميز كوبنهاغن بأسلوب التحميص الخفيف المعروف في دول الشمال، حيث تُحمَّص الحبوب بدرجات حرارة منخفضة ولمدة أقصر، مما يحافظ على النكهات الفاكهية والحموضة الطبيعية.

يمكن للزوار التعرف على هذه الأساليب من خلال ورش العمل في محامص القهوة المحلية. كما تقدم المقاهي المتخصصة مجموعة واسعة من أنواع القهوة وطرق التحضير المختلفة.

وفي المقاهي التي تجمع بين المخبز والمحمصة، تشكل المعجنات جزءاً أساسياً من التجربة. جرب كرواسون اللوز أو حلوى محشوة بالكاسترد مع مشروبات مثل القهوة الممزوجة بالمياه الغازية أو القهوة الباردة.

  • 3. باريس

لا يمكن تخيل باريس من دون مقاهيها، فهي جزء لا يتجزأ من تاريخها الثقافي والأدبي.

تعد مقاهي الضفة اليسرى من أشهر الوجهات، حيث كان يرتادها كتّاب وفلاسفة بارزون. هناك يمكنك طلب القهوة بالحليب، وهي قهوة تعتمد على التحضير التقليدي بدلاً من الإسبريسو.

كما يعكس أقدم مقهى في المدينة أجواء عصر التنوير، وقد ارتبط بأسماء مفكرين كبار.

ولمحبي القهوة المختصة، تقدم المقاهي الحديثة أنواعاً عالية الجودة من البن المحمص محلياً.

  • 4. إسطنبول

تعود ثقافة القهوة في إسطنبول إلى القرن السادس عشر، حين تبناها السلطان العثماني، وتم إنشاء منصب كبير صانعي القهوة. وقد أُدرجت هذه الثقافة ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

تُحضَّر القهوة التركية من حبوب مطحونة ناعماً جداً، وتُطهى ببطء في إناء صغير، مما يمنحها قواماً كثيفاً وغنياً. وتُقدَّم من دون تصفية، لتبقى الرواسب التي تُستخدم لاحقاً في قراءة الفنجان.

للتجربة التقليدية، يمكن زيارة المقاهي التاريخية التي تقدم القهوة مع الحلوى الشرقية. أما المقاهي الحديثة، فتقدم مشروبات مبتكرة مثل القهوة الباردة ومشروبات ممزوجة بالتوابل.

  • 5. مدريد

تعد القهوة بالحليب المشروب الأشهر في مدريد، وهي مزيج متساوٍ من الإسبريسو والحليب الساخن.

تنتشر المقاهي التاريخية التي تعود إلى القرن التاسع عشر، إلى جانب أماكن ذات طابع فني مميز تعكس روح الماضي.

ومن الخصائص الفريدة للقهوة الإسبانية طريقة تحميص يُضاف فيها السكر أثناء التحميص، مما ينتج حبوباً داكنة ذات نكهة مدخنة ولمسة كراميلية. ولمن يفضل القهوة الأنقى، تتوفر مقاهي متخصصة تقدم بنّاً محمصاً بطرق حديثة.

  • 6. ستوكهولم

في ستوكهولم، تشكل القهوة جزءاً من تقليد يومي يُعرف بالاستراحة الاجتماعية مع القهوة والحلويات.

تشمل الخيارات الشهيرة لفائف القرفة وحلوى الهيل وكعكات محشوة بالكريمة والمربى. وقد تطورت هذه العادة مع انتشار القهوة المختصة، حيث تقدم المقاهي حبوباً مختارة بعناية وتحميصاً دقيقاً.

كما توفر بعض المحامص إرشادات مفصلة لتحضير القهوة، بينما تقدم المخابز خبزاً طازجاً مثالياً لوجبة الإفطار.

  • 7. ترييستي

تعد ترييستي من أهم مدن القهوة في إيطاليا. وبفضل موقعها كميناء رئيسي في الإمبراطورية النمساوية المجرية، ازدهرت تجارة القهوة فيها بعد إلغاء الضرائب في القرن الثامن عشر.

تتميز مقاهيها التاريخية بديكورات فخمة، وتوفر أجواء كلاسيكية تعكس تاريخ المدينة.

كما تمتلك المدينة مصطلحاتها الخاصة، حيث يُسمى الإسبريسو بطريقة مختلفة، وتُقدَّم بعض المشروبات في أكواب زجاجية صغيرة مع الحليب الرغوي. ويمكن مرافقة القهوة بحلويات محلية تقليدية لإكمال التجربة.