سيدرا وتيبيكا ميخورادو.. الأصول، الروايات، وما نعرفه

بقلم: إنيو كانتيرجياني –  أكاديمية القهوة

سيدرا وتيبيكا ميخورادو، وهما سلالتان من القهوة في الإكوادور، لفتتا انتباه عالم القهوة المختصة خلال السنوات الأخيرة. ويعود ذلك جزئيًا إلى أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو وقصتهما الفريدة. ظهرتا في مسابقات عالمية، وحققتا تقييمات تتجاوز 90 نقطة في مسابقات وطنية، كما وصلتا إلى أسعار مرتفعة في الأسواق العالمية. كما أن أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو أصبح موضوعا مهماً في عالم القهوة المختصة.

ورغم هذا الحضور القوي، فإن قصة نشأتهما لا تزال غير واضحة، وتتكوّن من مزيج من نتائج علمية وروايات متداولة بين المزارعين والمهتمين بالقطاع. من ناحية أخرى، أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو يبقى محل نقاش مستمر في الأوساط الزراعية.

الرواية المتداولة في القطاع

يُعتقد على نطاق واسع أن محطة تجارب زراعية في منطقة نانيغال ضمن إقليم بيتشينتشا في الإكوادور كانت نقطة البداية لهاتين السلالتين. وترتبط هذه المحطة بمشروع قهوة تابع لإحدى الشركات العالمية، وكان نشاطه يمتد من أواخر التسعينيات حتى نحو عام 2018. وقد عمل المشروع على استخدام مواد وراثية من سلالات إثيوبية تقليدية مع سلالة بوربون بهدف تطوير نباتات محسّنة. بالحديث عن الروايات، أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو غالباً ما يشار إليه كمصدر إلهام للمزارعين في المنطقة.

يُذكر اسم أولغير روغِل، الذي يُوصف بأنه فني ميداني أو مختص في هذا المجال، إلى جانب زوجته ماغدا زابالا، باعتبارهما من أبرز من ساهم في اختيار النباتات المميزة. وقد قام بزراعتها في مزرعته المعروفة باسم فينكا بيرلا نيغرا في نانيغال، ثم وزّع البذور على المزارعين المحليين بين عامي 2007 و2010. ويشير مزارعون مثل بيبي خيخون من مزرعة فينكا سوليداد إلى أنهم حصلوا على البذور الأولى منه مباشرة. بالإضافة إلى ذلك، تناقش العديد من المصادر أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو عند الحديث عن تطوير السلالات في المنطقة.

وتُوصف مزرعة روغِل بأنها مجموعة حية تضم تنوعًا واسعًا من السلالات والهجن، وتعكس مرحلة مبكرة من التجارب الزراعية في المنطقة. من المهم فهم أصل وتاريخ قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو للتعرف على جودة القهوة الناتجة.

ما تكشفه التحاليل الوراثية

على خلاف الأسماء والتصوّرات الأولية، تقدّم التحاليل الوراثية صورة مختلفة. ومن المؤكد أن أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو يظهر واضحاً في نتائج هذه التحاليل.

تيبيكا ميخورادو

تشير الاختبارات الجينية التي أُجريت من قبل جهات بحثية متخصصة إلى أن هذه السلالة لا تحتوي على أصول من تيبيكا. بل هي ناتجة عن تهجين بين بوربون وسلالات إثيوبية تقليدية. ويبدو أن اسم “ميخورادو” الذي يعني “محسّن” يعكس خصائص الكوب التي تشبه تيبيكا عالية الجودة مع تعقيد أكبر، وليس تركيبتها الوراثية. كما توضح نتائج الدراسات الحديثة اختلاف أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو عن التصورات السائدة.

سيدرا

كانت تُوصَف سابقًا على أنها مزيج بين بوربون وتيبيكا، لكن التحاليل المتكررة تشير إلى أنها تنحدر في الغالب، أو بشكل كامل، من أصول إثيوبية تقليدية. كما تُصنَّف ضمن مجموعة جينية تُعرف بالسلالات الإثيوبية الأساسية، ولا تظهر ارتباطًا واضحًا ببوربون أو تيبيكا. وتشير بعض النتائج إلى أن اسم “سيدرا” قد يُستخدم للإشارة إلى مجموعة من السلالات المتقاربة بدلًا من سلالة واحدة محددة. من جهة أخرى، أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو يظل محور نقاش في التقارير الوراثية.

فجوات في التوثيق

لا يوجد توثيق علمي منشور يؤكد وجود ارتباط مباشر بين هذه السلالات وبرامج تربية رسمية تابعة لمؤسسات بحثية. كما أن محطة نانيغال لم تعد نشطة، وتستند معظم المعلومات المتداولة إلى روايات شفوية وشهادات مزارعين وخبرة العاملين في القطاع، أكثر من اعتمادها على دراسات منشورة. وفي هذا السياق، أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو ما يزال بحاجة إلى المزيد من التوثيق العلمي.

ولا تتوفر تفاصيل موثقة بشكل علني حول طبيعة البرنامج الذي يُعتقد أنه ساهم في تطوير هذه السلالات. في الواقع، أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو لم يُوثّق بشكل كامل حتى الآن، وتبقى هناك حاجة لمزيد من البحث والدراسة.

أهمية الموضوع

مع تزايد شهرة سيدرا وتيبيكا ميخورادو وارتفاع قيمتهما التجارية، تبرز أهمية الشفافية في تتبع الأصول الوراثية. فوضوح المعلومات يدعم المزارعين، ويساعد المشترين على اتخاذ قرارات أفضل، ويعزز الثقة في سوق القهوة المختصة. كما أن فهم أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو يساعد في تعزيز الثقة في السوق.

وتُعد الجهود المبذولة من قبل الجهات البحثية في توثيق السلالات خطوة مهمة، إلا أن هاتين السلالتين لا تزالان مصنفتين مع وجود درجة من عدم اليقين بشأن أصولهما الدقيقة. إن توثيق أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو ضرورة لدعم الشفافية في القطاع.

وتشبه قصتهما مسار سلالات أخرى معروفة بدأت في إثيوبيا، ثم انتقلت عبر محطات بحثية، قبل أن تكتسب شهرة واسعة في أمريكا اللاتينية. يجسد أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو حالة من التنقل الوراثي المثير للاهتمام في عالم القهوة.

الخصائص العامة

تتميّز كل من سيدرا وتيبيكا ميخورادو بحموضة مشرقة، وحلاوة عالية، ونكهات معقّدة تشمل الحمضيات والتوت والزهور، وهي خصائص ترتبط عادةً بالسلالات الإثيوبية. كما تنجح زراعتهما في المرتفعات العالية في مناطق مثل بيتشينتشا وإمبابورا ولوخا، وقد انتشرتا لاحقًا في كولومبيا ودول أخرى. في الختام، يمثل أصل قهوة سيدرا وتيبيكا ميخورادو نقطة تقاطع بين الزراعة والبحث العلمي، ويدعم غموضهما استمرار الحديث حول خصائصهما الفريدة.

رواتان تحتفي بتجربة قهوة مختصة ضمن أفضل 100 وجهة في الأمريكتين

هندوراس – قهوة ورلد

تم اختيار تجربة قهوة مختصة في جزيرة رواتان، هندوراس، ضمن قائمة أفضل 100 وجهة قهوة في أمريكا الشمالية والوسطى ومنطقة الكاريبي لعام 2026، بعد تقييم شمل آلاف المقاهي واعتمد على خبراء في القطاع إضافة إلى تصويت الجمهور.

يعتمد المفهوم على تقديم القهوة المختصة في مكان إنتاجها، من خلال تجربة تذوق منظمة بأسلوب “الأومكاسي”، حيث يُقدَّم للضيوف عدد من التحضيرات المختلفة للقهوة ضمن جلسة محدودة العدد، في أجواء مطلة على البحر الكاريبي. وتركز التجربة على إبراز قصة القهوة من المزرعة إلى الكوب، مع شرح مراحل المعالجة والتحضير.

ويعرض المشروع أنواعًا من القهوة الهندوراسية المختصة، بما في ذلك دفعات حصلت على تقديرات ضمن مسابقات جودة عالمية مثل “كأس التميز”، وتُقدَّم مباشرة في بيئة الإنتاج نفسها.

ويرى القائمون على المشروع أن هذا النموذج يعكس تحولًا في صناعة القهوة، عبر نقل جزء من التجربة والقيمة إلى بلد المنشأ بدلًا من الاكتفاء بالتصدير الخام، مما يمنح الزوار تجربة أقرب لواقع القهوة في مصدرها.

وقد ساهم هذا التقدير في وضع رواتان ضمن وجهات القهوة المختصة الصاعدة على المستوى الدولي، إلى جانب مناطق معروفة في هذا المجال.

إلى جانب التجربة في الموقع، يقوم المشروع بتصدير القهوة محمصة حديثًا إلى عدد من الدول حول العالم، ما يتيح وصول منتجات محمصة عند المصدر إلى أسواق عالمية متعددة.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بتجارب السفر التفاعلية، يجمع المشروع بين القهوة المختصة والضيافة والسياحة التجريبية، مقدّمًا تجربة تربط الزائر مباشرة بمصدر القهوة وقصتها.

موكا 1450 تقدّم تجربة قهوة غامرة في نخلة جميرا

استمتع بأمسية من العطر والنكهة والحِرفة، تتمحور حول التواصل

دبي – قهوة ورلد

تدعو موكا 1450، العلامة الفاخرة المتخصصة في القهوة في دولة الإمارات، الضيوف لاكتشاف القهوة بمنظور جديد من خلال تجربة غامرة متعددة الحواس، وذلك يوم السبت 25 أبريل 2026 في صالة القهوة الخاصة بها في الغولدن مايل، نخلة جميرا. صُممت هذه الأمسية لتكون مساحة للتواصل بقدر ما هي للاكتشاف، حيث تجمع الناس حول القهوة، وتشجع الحوار والفضول والتقدير الأعمق لفنون التحضير.

تم تصميم الأمسية كرحلة عبر النكهة والعطر، حيث تتوزع على محطات مختارة بعناية، تستكشف كل منها تعبيرًا مختلفًا عن القهوة. من مشروبات القهوة المبتكرة الخالية من الكحول إلى طقوس التحضير المصممة حسب الطلب، تمزج التجربة بين الإرث والابتكار، مقدمة فهمًا أعمق للقهوة كعلم وفن، مع إتاحة مساحة للتأمل والتواصل والتفاعل.

في قلب الأمسية تأتي تجربة الشمّ الخاصة بالقهوة، وهي جلسة تفاعلية موجهة تستكشف العلاقة بين العطر والطعم. بقيادة خبراء معتمدين من جمعية القهوة المختصة، سيتعرف الضيوف على الفروقات الدقيقة بين حبوب القهوة أحادية المنشأ، وتأثير طرق التحضير، ودور أدوات التقديم في تشكيل إدراك النكهة.

وعبر أرجاء المكان، سيتم تقديم ثلاث تجارب مميزة للقهوة:

تجربة “سموك أند دايموند” تقدم مشروب قهوة راقٍ خالٍ من الكحول، بطبقات من نكهات دخانية رقيقة، يُقدّم مع قطع ثلج شفافة على شكل ألماس لتجربة حسية لافتة.

تجربة “زهرة الصحراء” تعيد ابتكار القهوة العربية التقليدية في صيغة باردة عصرية، ممزوجة بالزعفران والعسل وماء الورد، وتُقدّم مع كرة ثلج تحتوي على الزهرة الوطنية لدولة الإمارات.

تجربة التحضير على الطاولة تقدم لقاءً أكثر خصوصية، حيث يقوم خبراء القهوة بتحضير المشروب مباشرة أمام الضيوف، مما يتيح لهم التفاعل مع العملية واستكشاف تأثير التقنية على النكهة.

كما سيستمتع الضيوف برحلة موسيقية مختارة مستوحاة من أصول حبوب القهوة لدى موكا 1450، تمتد عبر جامايكا وإثيوبيا وكوبا وكولومبيا واليمن، لتخلق أجواء تعكس القصة العالمية وراء كل فنجان.

تفاصيل الفعالية

التاريخ: السبت، 25 أبريل 2026

الوقت: من 5:00 مساءً حتى 10:00 مساءً (يبدأ الترفيه من 7:00 مساءً)

الموقع: صالة موكا 1450 للقهوة، الغولدن مايل، المبنى 8، نخلة جميرا، دبي

التذاكر:

الفئة الأولى

200 درهم

تشمل تجربة شمّ لمدة 30 دقيقة، تليها مقبلات وثلاثة مشروبات مميزة من المحطات.

الفئة الثانية

100 درهم

تشمل ثلاثة مشروبات مميزة من المحطات، وتقدم تجربة مختصرة.

الحجز:

رابط الحجز

الموقع:

صالة موكا 1450 للقهوة

الغولدن مايل، المبنى 8، نخلة جميرا، دبي

97144254067+

مع تركيزها على القهوة أحادية المنشأ والمصادر الأخلاقية، خاصة من مزارع تملكها وتديرها نساء، تواصل موكا 1450 دفع حدود القهوة المختصة في المنطقة. وتعكس هذه التجربة التزام العلامة بالاستدامة والحِرفية وإعادة تعريف كيفية إدراك القهوة والاستمتاع بها.

صالة موكا 1450 للقهوة

الغولدن مايل، المبنى 8، نخلة جميرا، دبي، الإمارات العربية المتحدة

97144254067+

بوتيك موكا 1450 للقهوة

المتجر رقم 8، مركز أسواق، البدع، طريق الوصل، دبي، الإمارات العربية المتحدة

97143216455+

موكا 1450 مختصو القهوة

أبراج الإمارات، مركز التجارة، دبي، الإمارات العربية المتحدة

971502014552+

موكا 1450 مودورا

شارع أم سقيم، البرشاء الثانية، دبي، الإمارات العربية المتحدة

971564923100+

الموقع الإلكتروني:

www.moka1450.com

إنستغرام:

@mokha1450

الهاتف: 

97144254067+

واتساب:

971559045089+

البريد الإلكتروني:

[email protected]

للاستفسارات الإعلامية:

واتساب: 971527941117

عن موكا 1450

موكا 1450 هي علامة قهوة فاخرة متخصصة مقرها الإمارات العربية المتحدة، معروفة بتوريد القهوة بشكل أخلاقي من أفضل المزارع في العالم، مع تركيز خاص على المنتجات التي تقدمها النساء. ترتكز العلامة على الجودة والاستدامة والابتكار، وتقدم تجربة قهوة راقية عبر مواقعها في نخلة جميرا وطريق الوصل وأبراج الإمارات، إضافة إلى مواقع مختارة داخل الدولة.

هل يمكن للرياضيات أن تحدد سر الإسبريسو المثالي؟

دبي – قهوة ورلد

يحب الكثير من الناس القهوة، لكن الوصول إلى “الإسبريسو المثالي” قد لا يكون مجرد مهارة باريستا فقط، بل قد يكون مرتبطاً بالعلم والرياضيات أيضاً.

تشير دراسة حديثة إلى أن عملية استخلاص الإسبريسو يمكن فهمها وتحليلها باستخدام نماذج رياضية وفيزيائية، خاصة عند دراسة ما يحدث داخل كتلة القهوة المضغوطة أثناء التحضير.

دور “قرص القهوة” في الاستخلاص

قرص القهوة هو الطبقة المضغوطة من البن المطحون داخل آلة الإسبريسو. عند مرور الماء الساخن تحت ضغط، يبدأ باستخلاص النكهات والزيوت والكافيين.

شكل وكثافة قرص القهوة يؤثران بشكل مباشر على جودة الاستخلاص وتوازن النكهة.

تختلف النتيجة النهائية حسب عدة عوامل مثل درجة الطحن، طريقة الضغط، ومدة مرور الماء.

كيف تمت الدراسة العلمية؟

قام الباحثون بتحليل حبوب قهوة من مصادر مختلفة وطحنها بدرجات متعددة تتراوح بين الناعمة والخشنة.

ثم تم فحص البنية الداخلية للعينات باستخدام تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد عالية الدقة لرصد الفراغات بين الجزيئات.

محاكاة تدفق الماء داخل القهوة

استخدم العلماء نماذج حاسوبية تعتمد على مبادئ فيزيائية لدراسة كيفية مرور الماء عبر قرص القهوة.

هذه المحاكاة تساعد على فهم كيف تؤثر المسامات وحجم الجزيئات على سرعة الاستخلاص وجودته.

العوامل المؤثرة على جودة الإسبريسو

  • حجم طحن القهوة
  • كثافة ضغط القهوة
  • توزيع الفراغات داخل القرص
  • مدة تلامس الماء مع القهوة

هل يمكن الوصول إلى “الإسبريسو المثالي”؟

رغم أن النماذج العلمية يمكنها وصف عملية الاستخلاص بدقة، إلا أن الذوق الشخصي يبقى العامل الحاسم في تحديد ما إذا كانت القهوة “مثالية” أم لا.

في النهاية، العلم يشرح كيف يحدث الاستخلاص، لكن المتعة تبقى في التجربة.

الكازاخيون يستهلكون القهوة أكثر رغم ارتفاع الأسعار

كازاخستان – قهوة ورلد

في عام 2025، زاد إقبال سكان كازاخستان على شراء القهوة صباحا بنسبة 24% في المتوسط. واستمر الطلب في النمو رغم ارتفاع الأسعار، حيث ارتفع متوسط سعر الكوب بنسبة 8% ليصل إلى 1310 تنغي.

تعتمد هذه البيانات على دراسة أجرتها شركة Poster المتخصصة في أنظمة أتمتة المقاهي والمطاعم.

المشروبات الكلاسيكية تتصدر

لا يزال الكابتشينو المشروب الأكثر شعبية. ويأتي اللاتيه في المرتبة الثانية، يليه الأمريكانو.

في الوقت نفسه، تستمر ثقافة القهوة في كازاخستان في التطور. لا تزال طرق التحضير البديلة ومشروبات مثل بامبل، وهو مشروب يعتمد على الإسبريسو مع عصير البرتقال وغالبا يقدم باردا، أقل انتشارا من المشروبات التقليدية، لكنها تشهد نموا سريعا.

في عام 2025:

  • ارتفعت مبيعات القهوة المفلترة بنسبة 65%
  • تضاعفت مبيعات بامبل ثلاث مرات

كما تسجل هذه الفئات أعلى معدلات نمو في الأسعار، ومع ذلك يواصل الطلب عليها الارتفاع.

وبحسب أصلجان قازي، مؤسس سلسلة مقاهي Espresso Day، فإن المشروبات الكلاسيكية تمثل الحصة الأكبر من المبيعات، بينما تسهم العروض الموسمية، خاصة المشروبات الباردة في الصيف، في تحقيق نمو إضافي.

متوسط أسعار القهوة في كازاخستان

المشروب متوسط السعر (تنغي) نسبة الزيادة في 2025
القهوة البديلة (بور أوفر، كيميكس، إيروبريس وغيرها) 2180 5% ↑
القهوة المفلترة 1210 14% ↑
لاتيه 1200 10.5% ↑
كابتشينو 1160 9.6% ↑
فلات وايت 1050 7.3% ↑
أمريكانو 880 10.5% ↑

تعتمد البيانات على مبيعات مجمعة وغير شخصية من نظام Poster.

المدن الأكثر استهلاكا للقهوة

تصدرت أستانا قائمة المدن في استهلاك القهوة خلال 2025، حيث ارتفعت المبيعات بنحو الثلث مقارنة بالعام السابق.

كما شهدت ألماتي نموا أيضا، لكن بوتيرة أبطأ بلغت نحو 16% مع بقاء الطلب مرتفعا.

عادة صباحية

يتم شراء القهوة غالبا قبل بداية يوم العمل. تحقق المقاهي نحو ربع إيراداتها اليومية بين الساعة 8:00 و10:00، مع ذروة عند الساعة 9:00.

ويتم تحقيق نحو نصف الإيرادات اليومية قبل الساعة 13:00، ما يشير إلى أن بدء اليوم بالقهوة أصبح عادة متزايدة الانتشار.

اقتصاد فنجان القهوة

تشير تقارير سابقة إلى أن ربحية المقاهي في ألماتي لا تتجاوز 16%، وذلك استنادا إلى تحليل أجراه مالك أحد المقاهي، عثمانجان إيمينجانوف، حول تكاليف إعداد فنجان قهوة واحد.

شراكة إيطالية لانتاج مطحنة قهوة جديدة

تعاون صناعي يقدّم حلاً متقدماً لتعزيز الدقة في تحضير القهوة الاحترافية

ميلانو – قهوة ورلد

أعلنت شركتان بارزتان في صناعة معدات القهوة في إيطاليا عن إطلاق مشروع مشترك لتطوير مطحنة قهوة احترافية جديدة، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو الابتكار في قطاع القهوة المختصة.

وجاء هذا التعاون بين مجموعة تشيمبالي وشركة ماتزر، حيث كشفت الشركتان عن أولى نتائج شراكتهما خلال فعالية أقيمت في مدينة ميلانو.

وتم تصميم المطحنة الجديدة بهدف تحسين تفاعل الباريستا مع معدات التحضير، مع التركيز على الدقة وسهولة الاستخدام والجوانب الجمالية. ويستند التصميم إلى تجربة تشغيل معروفة في عالم آلات الإسبريسو، مع محاولة نقل هذا الإحساس إلى مرحلة الطحن.

المطحنة، التي عُرضت كنموذج أولي، تعمل بسرعة منخفضة وتعتمد على نظام الطحن حسب الوزن، ما يجعلها مناسبة للمقاهي ذات حجم العمل المتوسط إلى المرتفع. كما تتضمن خلية وزن مدمجة وشفرات مخروطية بقطر 69 ملم، تتيح تحقيق جرعات دقيقة وثابتة في مختلف ظروف التشغيل.

وتمت مراعاة تفاصيل التصميم لتوفير تجربة متكاملة، بحيث ينسجم أسلوب الاستخدام بين مرحلتي الطحن والاستخلاص، بما يساعد الباريستا على الحفاظ على مستوى ثابت من الجودة وتحسين كفاءة سير العمل اليومي.

من جانبه، أشار فريديريك تيل، المدير الإداري في مجموعة تشيمبالي، إلى أن هذا التعاون يجمع خبرات متكاملة تهدف إلى تطوير حلول عالية الأداء تلبي احتياجات المتخصصين في قطاع القهوة، مع التركيز على الدقة والثبات والتحكم.

أما جيوفاني ماتزر، رئيس شركة ماتزر، فقد أوضح أن هذه الشراكة تعكس تقارباً في القيم والرؤية بين الجانبين، مؤكداً إمكانية تقديم حلول تقنية متقدمة مدعومة بمستوى عالٍ من الخدمة.

ومن المقرر أن يتم الكشف عن النسخة النهائية من هذه المطحنة وطرحها في الأسواق خلال فعالية في لندن في مايو 2026.

 

غوستوسيو كوفي.. إعادة صياغة القهوة البرازيلية المختصة

دبي – قهوة ورلد

في السنوات الأخيرة، أعادت البرازيل تأكيد مكانتها كأكبر منتج للقهوة في العالم، وكمنصة متنامية للابتكار في قطاع القهوة المختصة. وفي هذا المشهد المتطور، يظهر جيل جديد من العلامات التجارية البرازيلية التي تعيد تشكيل صورة القهوة، فتنقلها من كونها سلعة تجارية إلى تجربة حرفية متكاملة. ومن بين هذه العلامات، بدأت قهوة غوستوزو تبرز بوضوح رؤيتها وأصالتها واتجاهها طويل المدى.

  • من دبي إلى المنشأ.. فصل جديد

تأسست قهوة غوستوزو عام 2019 على يد رجل الأعمال البرازيلي كولين جيمس فرانسيس، بعد انتقاله إلى دولة الإمارات وقراره إطلاق علامة تمثل البرازيل على المستوى العالمي. ومع مرور الوقت، جمعت الشركة بين الخبرة الزراعية البرازيلية وعمليات التحميص في دبي، لتتموضع عند تقاطع المنشأ والابتكار.

مؤخرًا، عادت غوستوزو بشكل استراتيجي إلى جذورها عبر إنشاء مزرعة قهوة في البرازيل، في منطقة ساو روكي بولاية ساو باولو، المعروفة عالميًا باسم “مدينة طريق النبيذ”. وبعد إجراء تحاليل دقيقة للتربة واختيار البيئة الزراعية المناسبة ودراسة الظروف المناخية الملائمة لأصناف الأرابيكا النادرة، وقع الاختيار على مزرعة تجمع بين الجمال الطبيعي والتراث المعماري وإمكانات الإنتاج.

تقع المزرعة في منطقة جبلية تحيط بها غابة الأطلسي، وتضم مقرًا تاريخيًا مشيدًا من خشب الصنوبر وفق طراز معماري نورماني. وقد صُممت لتكون مفتوحة للزوار، حيث ستستضيف جولات تعليمية وتجارب تفاعلية حول القهوة وأصولها والاتجاهات العالمية التي تشكل مستقبل هذا المشروب الذي يعد ثاني أكثر السلع استهلاكًا في العالم. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة إحياء مكانة ساو باولو كمنطقة عالمية للقهوة المختصة، كما كانت في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ولكن هذه المرة مع التركيز على الجودة والندرة والاستدامة.

  • ما وراء السلعة.. رؤية عالمية قائمة على الأخلاقيات

أُنشئت قهوة غوستوزو لتحدي الهيكل التقليدي لصناعة القهوة، من خلال تقليل دور الوسطاء الاستغلاليين وحماية المزارعين والتعاونيات ومناطق المنشأ. ومن البرازيل، تتحكم العلامة في سلسلة القيمة بالكامل، من المزارع النادرة إلى محمصة دبي، بما يضمن الشفافية وإمكانية التتبع والممارسات العادلة في كل مرحلة.

وتحت قيادة الرئيس التنفيذي كولين جيمس فرانسيس، المعروف دوليًا بتميزه في التوريد الأخلاقي والتصنيع، تدعم غوستوزو التعاونيات البرازيلية وتعمل على توسيعها، مما يساعدها على إنتاج قهوة عالية الجودة بكميات أكبر باستخدام أصناف نادرة من الأرابيكا والليبيريكا. ومن خلال تمركزها الاستراتيجي في دبي، تسعى العلامة إلى التوسع في الشرق الأوسط وآسيا والشرق الأقصى، حاملة التميز البرازيلي إلى العالم دون تنازلات.

  • المزرعة.. حيث يلتقي الابتكار بالطبيعة

تقع مزرعة غوستوزو في منطقة جبلية بالبرازيل، وتفتح آفاقًا جديدة في إنتاج القهوة المختصة. تعمل المزرعة على زراعة صنف غيشا الأرابيكا، أحد أندر وأفخم أنواع القهوة في العالم، والذي ارتبط تقليديًا بمرتفعات بنما. وفي غوستوزو، يُزرع هذا الصنف تحت الظل الطبيعي لغابة الأطلسي، مما يمنحه تعقيدًا وأناقة وهوية فريدة في الكوب.

تحتل الاستدامة مكانة مركزية في عمليات المزرعة، حيث يتم الحفاظ على أكثر من 15% من المساحة كمنطقة محمية وفقًا للقانون البيئي البرازيلي. وتقع المزرعة ضمن نطاق غابة الأطلسي في ساو روكي، وهي منطقة معترف بها عالميًا لقيمتها البيئية وتنوعها الحيوي.

تضم الغابة أنواعًا نباتية عديدة، إلى جانب تنوع غني من الحياة البرية. كما تزرع المزرعة أكثر من ثلاثين نوعًا من الفواكه، وتحافظ على خلايا نحل لدعم تلقيح أشجار القهوة. وكما يصف الفريق فلسفته: “الطبيعة هي شريكنا، ونحن نعمل كوحدة واحدة.”

  • أكثر من مزرعة.. وجهة متكاملة

تم تصميم قهوة غوستوزو لتكون وجهة تجذب الزوار من داخل البرازيل وخارجها، ليس فقط لتذوق القهوة النادرة، بل أيضًا للاستمتاع بالجمال الطبيعي والثقافي للمنطقة. وتقدم المزرعة مسارات بيئية ومواقع لمراقبة الطيور وتجارب تربط الزائر بالأرض وبقصة كل فنجان. ومع توسع المشروع، سيكتشف الزوار تنوعًا متزايدًا من أصناف القهوة النادرة المزروعة بعناية فائقة.

  • أصناف نادرة.. غيشا وأرابيكا وغيرها

يُعد غيشا الأرابيكا من أشهر وأندر أنواع القهوة في العالم، ويتميز بتعقيد نكهاته، التي تجمع بين روائح زهرية دقيقة ونكهات حمضية منعشة ولمسات من الفواكه الاستوائية. وقد اكتسب هذا الصنف شهرة عالمية بعد فوزه في مسابقة “أفضل قهوة في بنما” عام 2004، وأصبح منذ ذلك الحين معيارًا للجودة في القهوة المختصة.

تتطلب زراعته ظروفًا دقيقة وإنتاجيته منخفضة، ما جعله رمزًا للفخامة والتميز. واليوم، يُزرع هذا الصنف أيضًا في مزرعة غوستوزو، ضمن سبعة أصناف حصرية يتم إنتاجها بعناية تجمع بين التربة والتقنيات والشغف.

  • تمكين المرأة في الزراعة

تلعب المرأة دورًا محوريًا في قصة غوستوزو. فعلى مستوى العالم، تمثل النساء نسبة كبيرة من القوى العاملة الزراعية. وفي مزرعة غوستوزو، تشكل النساء 25% من العاملين، حيث يشاركن في إنتاج الشتلات وإدارة المشاتل والحصاد وضبط الجودة.

يسهم حضورهن في إثراء جميع مراحل الإنتاج، ويعزز رسالة العلامة في تقديم قهوة أصيلة وإنسانية. ويمكن تذوق هذا الالتزام في كل فنجان، من أول بذرة حتى التحضير النهائي.

  • التوسع عبر التكنولوجيا والرؤية

تسعى غوستوزو إلى التوسع ليس فقط في الحجم، بل أيضًا في التطور العلمي والتقني، من خلال استخدام أحدث التقنيات الزراعية والأساليب المتقدمة والمواد الوراثية النادرة. وتهدف إلى إعادة رسم خريطة صناعة القهوة عالميًا، وإعادة ساو باولو إلى موقعها كمصدر مؤثر واستراتيجي.

تقدم الزراعة والدقة التقنية

أجرت المزرعة مؤخرًا اختبارًا لنمو الجذور بعد ستين يومًا من الزراعة، وكانت النتائج واعدة للغاية، حيث أظهرت الشتلات نموًا قويًا وصحيًا. ويساعد هذا النمو العميق للجذور على تحسين مقاومة الجفاف وامتصاص العناصر الغذائية، مما يضع أساسًا متينًا للإنتاج المستقبلي.

  • القهوة البرازيلية في تطور مستمر

تعكس قهوة غوستوزو تحولًا أوسع في قطاع القهوة المختصة، حيث أصبح المستهلكون أكثر اهتمامًا بالمنشأ وإمكانية التتبع والأثر البيئي. وتكتسب العلامات التي تعبر بوضوح عن هذه القيم ميزة تنافسية قوية.

تُظهر مبادرات مثل غوستوزو أن القهوة البرازيلية في حالة تطور مستمر، وأن مستقبل الصناعة لن يتحدد فقط بجودة الحبوب، بل أيضًا بجودة القصة التي ترافقها.

وفي إطار هذه الرحلة، أطلق الفريق مشروع “تاوا للقهوة العربية” عام 2026 في متحف القهوة في دبي، ليشكل فصلًا جديدًا يجمع بين التميز البرازيلي وتراث القهوة العربية العريق.

طفرة القهوة المختصّة في إندونيسيا

دبي – قهوة ورلد

في شوارع جاكرتا صباحًا، يمكن أن ترى حكاية القهوة الإندونيسية تتشكّل أمامك: كرسيٌّ بلاستيكي عند عربة طعام شعبية، كشك قهوة سريعة مع رمز للدفع الإلكتروني، وشابة عاملة تتوقف أمام عامل القهوة لتحصل على قهوتها المختصّة أحادية المنشأ قبل التوجّه إلى المكتب.

​إندونيسيا اليوم لم تعد مجرد بلد منشأ على طاولات التذوّق في المقاهي العالمية، بل أصبحت واحدة من أكثر أسواق القهوة نموًا وحيوية في العالم.

خلال السنوات الأخيرة، وخاصة منذ جائحة كورونا، تغيّرت علاقة الإندونيسيين مع القهوة جذريًا؛ من روبوستا داكنة تُحمَّص بقسوة وتُقدَّم مع الكثير من السكر والحليب المكثّف، إلى مشروبات قهوة مختصّة ساخنة ومثلّجة، تُطلب عبر تطبيقات التوصيل أو تُقدَّم في بارات تذوّق راقية في العاصمة. والنتيجة سوق قهوة ينضج على أكثر من مستوى: اقتصاديًا، وثقافيًا، وذوقيًا.

  • بلد منتِج يتعلّم أن يشرب قهوته

لطالما كانت إندونيسيا لاعبًا كبيرًا في إنتاج البن الأخضر، حيث تُزرع حبوب الأرابيكا والروبوستا في جزر مثل سومطرة وجاوا وسولاويسي وفلوريس. وتُسهم بما يقارب خمسة في المئة من صادرات القهوة عالميًا، مع عوائد تفوق مليارًا ونصف المليار دولار أمريكي سنويًا، ما يضعها بين كبار منتجي القهوة في العالم.

لكن لسنوات طويلة، كانت أفضل الحبوب تُصدَّر إلى الخارج، بينما يستهلك السوق المحلي قهوة أقل جودة، تُحمَّص بدرجة داكنة جدًا لإخفاء العيوب، وتُقدَّم غالبًا مع السكر والحليب المكثّف والتوابل. كانت الأكشاك الشعبية، والقهوة المنزلية، والمقاهي التقليدية هي فضاءات القهوة الأساسية في حياة الناس.

اقرأ أيضا: أفضل 9 أنواع قهوة إندونيسية في 2026

ما تغيّر اليوم ليس حجم الاستهلاك فقط، بل معناه. فقد قفز استهلاك القهوة في إندونيسيا بشكل كبير مقارنة بما قبل الجائحة، حتى أصبحت من أكبر خمس دول مستهلكة للقهوة عالميًا، بحسب بيانات أسواق وبحوث مستقلة. وتشير دراسات أخرى إلى أن قيمة قطاع القهوة في إندونيسيا قد تصل إلى نحو اثني عشر فاصل ستة مليار دولار أمريكي بحلول عام ألفين وثلاثين، إذا استمر النمو بمعدل يقارب خمسة في المئة سنويًا.

هذا التحوّل الداخلي مهم؛ ففي عالم يتأثر فيه البن بتغيّر المناخ وتقلب الأسعار العالمية، يمنح الطلب المحلي القوي المنتجين والمحمّصين خيارات أوسع ومساحة أكبر لإضافة القيمة داخل البلد، بدل الاعتماد الكامل على الأسواق الخارجية.

  • سلاسل محلية وأكشاك سريعة… وولادة «طبقة وسطى» من القهوة

لفهم طفرة القهوة الحالية، ينبغي النظر إلى ما حدث بين المقهى الشعبي البسيط والمقهى العالمي الفاخر. عندما دخلت السلاسل الدولية إلى إندونيسيا في أوائل الألفينات، قدّمت مشروبات تعتمد على الإسبريسو وثقافة المقهى العصري، لكنها جاءت بسعر مرتفع؛ فثمن كوب واحد كان يمكن أن يتجاوز ثلاثين في المئة من متوسط الدخل اليومي للمستهلك آنذاك.

روّاد الأعمال المحليون انتبهوا إلى هذه الفجوة. ظهرت علامات تجارية جديدة بنت نموذجها على وعد واضح: قهوة حديثة، بنكهات مألوفة، وبأسعار في متناول شريحة واسعة، مع اعتماد كبير على الطلب والدفع عبر التطبيقات الرقمية. إحدى هذه العلامات انطلقت عام ألفين وسبعة عشر، وتمكنت خلال سنوات قليلة من التوسع إلى نحو تسعمئة فرع في مختلف أنحاء البلاد بحلول مطلع ألفين وخمس وعشرين، لتؤكد أن السوق عطِش لشيء يقع بين الكرسي البلاستيكي في الشارع والمقعد المريح في المقاهي العالمية.

بالتوازي، انتشرت نماذج أخرى تركّز على سهولة الوصول: مشروبات قهوة جاهزة للشرب في عبوات، أكشاك صغيرة للطلبات السريعة، وأركان قهوة داخل المتاجر الكبرى ومحطات الوقود والمتاجر الصغيرة، مثل أركان القهوة في متاجر الخدمة السريعة. خلال الجائحة، تسارع هذا الاتجاه؛ إذ تشير دراسة إلى أن الطلبات الخارجية والطلبات عبر الإنترنت على القهوة في إندونيسيا ارتفعت بأكثر من خمسة في المئة، في حين ارتفع متوسط عدد الأكواب في الطلب الواحد من كوب إلى ثلاثة، مع اعتماد المستهلكين على تطبيقات التوصيل للحصول على جرعتهم اليومية من الكافيين.

اليوم يبدو مشهد القهوة في إندونيسيا متعدد الطبقات بدل أن يكون خطًا واحدًا صاعدًا. ففي شارع واحد يمكنك أن تجد:

كشكًا شعبيًا يقدّم كوب قهوة بالحليب المكثّف مع الإفطار.

سلسلة محلية تقدّم قهوة مثلّجة بنكهة محلية وسعر اقتصادي.

مقهى قهوة مختصّة صغير يتعامل مع البن بوصفه منتجًا حِرفيًا، يزن الجرعات بدقة ويتحدث عن مناطق المنشأ وطرق المعالجة.

لا يلغي نموذجٌ نموذجًا آخر؛ بل تتكوّن شبكة كاملة من الخيارات تغطي لحظات مختلفة في اليوم، ومستويات إنفاق متباينة، وأذواقًا متنوّعة.

  • الشباب، السينما، والحياة الاجتماعية حول القهوة

العامل الديموغرافي يلعب دورًا حاسمًا في قصة القهوة الإندونيسية. فحوالي أربعين في المئة من السكان تتراوح أعمارهم بين عشرين وأربعين عامًا، وهي فئة تمتلك قدرة إنفاق أعلى من الجيل السابق، وتنظر إلى الاستهلاك من زاوية الهوية وأسلوب الحياة. بالنسبة لهؤلاء، القهوة ليست مجرد منبّه، بل مساحة اجتماعية وصورة على مواقع التواصل، وطريقة للقاء الأصدقاء أو العمل من المقهى.

الثقافة الشعبية ساعدت في ذلك أيضًا. فيلم سينمائي صدر عام ألفين وخمسة عشر ويدور حول مقهى قهوة مختصّة في جاكرتا، جلب مصطلحات عالم القهوة الحديثة إلى الحديث اليومي، وقدّم صورة جذّابة لمهنة إعداد القهوة بوصفها عملًا إبداعيًا ذا معنى.

انعكس هذا على عدد المقاهي وأكشاك القهوة في البلاد؛ إذ يشير فاعلون في القطاع إلى أن إندونيسيا أصبحت من الدول ذات العدد الأعلى من المقاهي والأكشاك في العالم، بفضل موجة من المشاريع الصغيرة والسلاسل المحلية والمتاجر المستقلة المختصّة. في المدن الكبرى، أصبح «جولة المقاهي» في عطلة نهاية الأسبوع عادة شائعة بين طلاب الجامعات والموظفين، حيث يبحثون عن تجربة متكاملة: تصميم جميل، موسيقى، اتصال بالإنترنت، وقائمة قهوة مبتكرة.

  • جاكرتا… مختبر القهوة المختصّة، والعدوى تنتشر

إذا كانت السلاسل والأكشاك السريعة هي محرّك الكتلة، فإن مشهد القهوة المختصّة في جاكرتا هو مختبر التجارب. العاصمة اليوم تضم محامص ومقاهي وعاملين في القهوة حصدوا اعترافًا دوليًا، ويدفعون باتجاه مستويات جديدة من الابتكار في طرق التخمير ومعالجة البن وتجربة الضيف.

أحد الأسماء البارزة هو بطل عالمي في مسابقات إعداد القهوة، فاز بلقب عالمي عام ألفين وأربعة وعشرين، وحصل على لقب بطل بلده عدة مرات. يدير هذا المتخصص في جاكرتا مقهى يقدم تجربة تذوّق متعددة المراحل، مستوحاة من نموذج الضيافة الذي يختار فيه الشيف أو المختص مسار التجربة بالكامل للضيف، حيث يمر الزائر بسلسلة من أكواب القهوة تستعرض محاصيل وطرق تحضير مختلفة. الفكرة هنا أن المستهلك الإندونيسي بات مستعدًا ليس فقط لاحتساء القهوة، بل للاستماع إلى قصتها وتفاصيلها.

في الوقت نفسه، يشغل هذا المختص منصبًا قياديًا في الابتكار لدى إحدى أبرز سلاسل القهوة المختصّة في البلاد، وهي سلسلة جمعت في طرحها الأولي للاكتتاب العام نحو ثلاثمئة وثلاثة وخمسين مليار روبية تقريبًا، أي ما يعادل واحدًا وعشرين مليون دولار أمريكي. بعد الإدراج، افتتحت هذه السلسلة متجرًا تجريبيًا جديدًا في جنوب جاكرتا، يتمحور حول بار بطيء يقدّم قهوة أحادية المنشأ من مناطق زراعية مرموقة في إندونيسيا، مع شرح مباشر من العاملين حول المنشأ والنكهات وطرق الاستخلاص.

لكن القهوة المختصّة لم تعد حكرًا على العاصمة. مدن مثل سورابايا وباندونغ ومدان وبالي تشهد افتتاح مزيد من المقاهي والمحامص، من بارات إسبرسو صغيرة وصولًا إلى نقاط بيع بالسيارة وسلاسل متوسطة الحجم. علامات متخصصة أخرى اختارت المطارات والمواقع ذات الحركة العالية كبوابات لتعريف المسافرين، الإندونيسيين والأجانب، بقهوة البلاد المختصّة.

الفعاليات الكبرى ساهمت في تسريع هذا المسار. ففي مايو ألفين وخمسة وعشرين استضافت جاكرتا لأول مرة معرضًا دوليًا مرموقًا للقهوة المختصّة، ما جلب مشترين ومصنّعين ومحترفين من مختلف دول العالم إلى قلب المشهد الإندونيسي. وقد أشار المنظّمون إلى شغف واضح لدى الجمهور المحلي، وإلى تنوّع كبير في الأساليب؛ من التركيز على قصص المنشأ والمعالجات التجريبية، إلى مشروبات مستوحاة من النكهات الإندونيسية التقليدية.

  • سوق ينمو في اتجاهات متعدّدة

على مستوى الأرقام، لا توجد مؤشرات على أن طفرة القهوة في إندونيسيا ظاهرة عابرة. بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تشير إلى أن الاستهلاك المحلي في موسم ألفين وأربعة وعشرين – ألفين وخمس وعشرين متوقع أن يصل إلى نحو أربعة ملايين وثمانمئة ألف كيس، وزن كل كيس ستّون كيلوغرامًا، بزيادة قدرها عشرة آلاف كيس عن الموسم السابق. هذه المفارقة – طلب محلي قوي مقابل صادرات تأثّرت بتحديات الإنتاج – تعني أن قدرًا أكبر من البن يُستهلك داخل البلاد، وبأشكال ذات قيمة أعلى.

الأهم أن النمو لا يتركّز في شريحة واحدة من السوق. فالمقاهي المختصّة الراقية وتجارب التذوق المتعمّقة تتوسع في الوقت نفسه الذي تنمو فيه مفاهيم القهوة السريعة ذات الأسعار المنخفضة، ومتاجر الخدمة السريعة، والسلاسل متوسطة السعر. هذا التعدّد يخلق منظومة قهوة متكاملة، تسمح للمستهلك أن يرتقي أو يهبط في مستوى التجربة والسعر، مع البقاء داخل عالم القهوة.

الجائحة تركت أيضًا أثرًا هيكليًا في نمط الاستهلاك. فمع ترسّخ استخدام تطبيقات التوصيل في الحياة اليومية، استغلت شركات القهوة هذه القنوات ليس فقط كوسيلة توصيل، بل كمنصّة لاختبار النكهات الموسمية، والمشروبات محدودة المدة، والتعاونات مع علامات أخرى؛ فإذا حظي مشروب بانتشار واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، أمكن توسيع إنتاجه بسرعة.

في الوقت نفسه، أدى نمو قطاع المشروبات الجاهزة للشرب إلى فتح مصادر دخل جديدة خارج المقهى التقليدي. فزجاجات القهوة الباردة واللاتيه المعبّأ أصبحت اليوم جزءًا ثابتًا من رفوف السوبرماركت والمتاجر الصغيرة، ما يمدّد لحظات استهلاك القهوة إلى أماكن وأوقات لم يكن المقهى حاضرًا فيها سابقًا.

  • من جاكرتا إلى المنطقة… ثم إلى العالم

مع نضوج السوق المحلي، بدأت مفاهيم القهوة الإندونيسية تعبر الحدود. كانت بعض السلاسل المحلية من أوائل من اختبر التوسع الخارجي، بافتتاح فروع في دول آسيوية عدة، منها أسواق في جنوب وشرق آسيا، حيث المناخ ومستويات الدخل والأذواق قريبة من المزاج الإندونيسي. النموذج الذي تقدّمه هذه السلاسل – مشروبات قهوة حلوة في الأغلب، باردة غالبًا، وبأسعار تناسب الطبقة المتوسطة – يجد صدى في تلك الأسواق.

علامات أخرى سارت على خطى مشابهة، فافتتحت متاجر في مدن إقليمية كبرى، مستفيدة من موقعها كمراكز لثقافة المقاهي والابتكار في الطعام والشراب. هذه التوسعات تمثّل في الوقت ذاته اختبارًا تجاريًا وتصديرًا ثقافيًا؛ فهي تحمل معها نكهات إندونيسية، وأساليب خدمة، وقصص منشأ إلى أسواق مكتظّة بعلامات القهوة العالمية.

على نطاق أصغر، ولكن بدلالات مهمّة، شهدت مدن أمريكية عدة ظهور مقاهٍ مملوكة لإندونيسيين أو مبنية بالكامل حول الهوية الإندونيسية، في مدن مثل العاصمة الأمريكية والمدن الساحلية الكبرى. الولايات المتحدة تستورد جزءًا مهمًا من القهوة الإندونيسية، وهذه المقاهي تجعل المستهلك هناك يتعامل مع القهوة الإندونيسية كهوية كاملة، لا مجرد اسم منطقة مكتوب على الملصق.

في مثل هذه المقاهي، يتعرّف الزبائن على مشروبات مثل القهوة بالحليب المحلية المثلّجة، واللاتيه بنكهة نبات الباندان، ومشروبات مُحلّاة بسكر النخيل، وهي نكهات محلية بامتياز لكنها قابلة للانتشار عالميًا مع قوة وسائل التواصل الاجتماعي اليوم.

  • الأصالة، سهولة الوصول… وما بعد الطفرة

الخيط الأوضح في رحلة القهوة المختصّة في إندونيسيا هو الجمع بين الأصالة وسهولة الوصول. كثير من العلامات الناجحة لم تتخلَّ عن النكهات والأشكال التقليدية، بل أعادت تقديمها في سياقات حديثة: قهوة بالحليب على الطريقة الإندونيسية في عبوات جاهزة تُطلب عبر التطبيقات، لاتيه بنكهة الباندان أو سكر النخيل في مقهى بتصميم عصري، أو رحلات تذوّق مبنية بالكامل حول مناطق منشأ إندونيسية يشعر المستهلك أنها قصته هو.

الشريحة الشابة، وتزايد الدخول، وتسارع وتيرة التمدّن، إلى جانب تاريخ طويل مع القهوة، تمنح إندونيسيا مزيجًا نادرًا من العمق والزخم. فالبلد اليوم منتِج ومستهلك متقدّم في آن واحد، مع سلاسل محلية ومقاهٍ مستقلة لا تكفّ عن اختبار حدود ما يمكن أن تكون عليه القهوة، ولمن يمكن أن تُقدَّم.

السؤال لم يعد: هل سينمو سوق القهوة في إندونيسيا؟ بل: إلى أي مدى سيصل تأثيره؟ ومع توسّع السلاسل الإندونيسية إقليميًا، وانتقال المشروبات الجاهزة والنكهات المحلية إلى أسواق جديدة، وظهور مزيد من المقاهي الإندونيسية أو المستوحاة من إندونيسيا في العواصم العالمية، يبدو أن ما يتخمّر اليوم في جاكرتا وسورابايا وبالي لن يبقى هناك طويلًا، بل سيسهم في رسم طريقة شرب العالم للقهوة في السنوات القادمة.

محمد الهمداني: نحن لا نبيع قهوة.. نحن نحرس إرثاً يمنياً يمتد لأكثر من قرن!

منذ عام 1918.. رحلة سلالة “الهمداني” العريقة من جبال اليمن إلى الأسواق العالمية

دبي – علي الزكري

في عالم السلع، هناك أسماء تبيع “منتجات”، وهناك كيانات نادرة تبيع “تاريخاً” مقطراً في فنجان. حين تعبر عتبة شركة “الهمداني موكا”، فأنت لا تدخل مجرد مؤسسة تجارية، بل تفتح سجلات ذاكرة بدأت تدوين أولى صفحاتها في عام 1918، حين كانت قوافل القهوة ترسم ملامح التجارة العالمية من جبال اليمن الشاهقة.

من أزقة “سوق بوعان” في بني مطر، حيث وضع الأجداد حجر الأساس، وصولاً إلى ناطحات سحاب نيويورك وأسواق الخليج العربي، استطاعت هذه العائلة أن تحول “حبة القهوة” من مجرد محصول زراعي إلى رسالة حضارية عابرة للحدود. بين المخطوطات التي تجاوز عمرها مائة عام، وبين خطوط الإنتاج الأوروبية الحديثة، نلتقي بـ الأستاذ محمد الهمداني، المدير التنفيذي لشركة الهمداني موكا، ليحكي لنا كيف تدار “أمانة” بهذا الثقل، وكيف استطاعت الشركة أن تحافظ على نبض الأرض اليمنية في قلوب عشاق القهوة حول العالم.

ندعوكم في هذا الحوار الحصري والعميق، للإبحار في تفاصيل رحلة بدأت قبل قرن ولم تتوقف، والتعرف على كواليس صناعة الموكا الأصيلة التي تربط جبال حراز والحيمة بالعالم أجمع.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • أستاذ محمد، حين نتحدث عن تاريخ يمتد إلى عام 1918، فنحن أمام إرث يسبق تشكّل الكثير من الأسواق العالمية المعاصرة. كمدير تنفيذي للعائلة التجارية العريقة، كيف تصف لنا شعور المسؤولية تجاه إدارة مؤسسة تحفظ مخطوطات ووثائق عمرها أكثر من قرن؟

إدارة شركة بهذا التاريخ ليست مجرد إدارة تجارية، بل هي أمانة تاريخية وثقافية كبرى. نحن لا ندير كياناً ربحياً فحسب، بل نحرس إرثاً عائلياً ارتبط باسم القهوة اليمنية منذ فجر القرن الماضي. فلسفة “الهمداني” ترتكز على مثلث ذهبي: الأصالة، الجودة، والاستمرارية. لقد حرصنا كأجيال متعاقبة على صون المعايير التي وضعها الأجداد، بدءاً من اختيار الثمار في المزارع وصولاً إلى تقديم منتج يليق بهوية القهوة اليمنية، ولهذا ظل اسمنا مرادفاً للجودة والموكا الأصيلة عبر العقود.

  • انطلقت الرحلة من سوق بوعان في بني مطر، المكان الذي شهد الخطوات الأولى للأجداد. كيف حافظ محمد الهمداني وفريقه على تلك العلاقة الوجدانية والمباشرة مع مزارعي الحيمة وحراز وبني مطر؟

محمد الهمداني: المزارع هو شريكنا الأول والأساسي. علاقتنا بمزارعي بني مطر وحراز والحيمة ليست علاقة توريد جافة، بل هي شراكة عمر. نحن ندعمهم بالتدريب الزراعي والتوعية بأساليب الحصاد والتجفيف العلمية، ونوفر لهم قنوات تسويق مستقرة تضمن استمراريتهم. هذه الثقة المتبادلة هي التي ضمنت لنا الحصول على أفخر أنواع القهوة، وهي التي حمت جودة القهوة اليمنية من الاندثار رغم كل الظروف.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • في عام 2003، أحدثتم نقلة نوعية بإدخال خطوط الإنتاج الأوروبية الحديثة. كيف توازن بين “روح” الزراعة التقليدية و”دقة” المعايير الدولية؟

القهوة اليمنية تستمد فرادتها من طابعها التقليدي الذي توارثه المزارعون، وهذا خط أحمر لا يمكن المساس به. لكن لمواكبة السوق العالمي، كان لزاماً علينا تطوير عمليات الفرز والتعبئة. أدخلنا التقنيات الأوروبية لتنظيف وحماية الحبوب وضمان خلوها من العيوب وفق المعايير العالمية، دون التدخل في جوهر زراعتها وتجفيفها الطبيعي تحت الشمس. هذه المعادلة بين الأصالة والتكنولوجيا هي التي جعلت منتجنا ينافس بقوة في أرقى المحافل الدولية.

  • مع وجود أكثر من عشرة فروع في السعودية والخليج، إضافة إلى فرع الولايات المتحدة؛ كيف يقرأ محمد الهمداني تباين ذائقة عشاق القهوة عالمياً؟

الذائقة تتنوع بتنوع الثقافات؛ ففي الخليج يظل الارتباط وثيقاً بالقهوة العربية التقليدية، بينما في أمريكا وأوروبا نجد شغفاً متزايداً بالقهوة المختصة (Specialty Coffee) وطرق التحضير الحديثة. الجميل أن القهوة اليمنية تفرض حضورها في كل هذه الأنماط؛ فنكهتها المعقدة وتاريخها يمنحانها “كاريزما” خاصة تجذب المحترفين والهواة على حد سواء، مهما اختلفت طريقة التقديم.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  •  مشروع “المزرعة النموذجية” في حراز والحيمة.. ما الذي يمثله هذا المشروع لرؤيتكم الاستثمارية لمستقبل القهوة اليمنية؟

هذا المشروع هو قلب رؤيتنا المستقبلية. نحن نسعى لتكريس أفضل الممارسات الزراعية الحديثة التي ترفع من كفاءة الإنتاج وتحسن الجودة، مع الحفاظ الكامل على الطابع اليمني الأصيل. الهدف ليس مجرد زيادة المحصول، بل تحويل المزرعة إلى مركز تدريبي يدعم المزارع اليمني ويعزز استدامة هذا القطاع، لنثبت للعالم أن اليمن قادر على تقديم نماذج استثمارية عالمية في أرضه التاريخية.

  • رغم التحديات اللوجستية والاقتصادية الراهنة، تواصل “الهمداني” توسعها. ما هو المحرك السري خلف هذا الصمود؟

السر يكمن في “الإيمان بالهوية”. نحن نؤمن أن القهوة اليمنية هي الأفضل في العالم، وهذا الإيمان يدفعنا للعمل المستمر رغم الصعاب. نعتمد على شبكة علاقات قوية، وخبرة تجارية متراكمة، والتزام صارم لا يقبل المساومة بالمعايير العالمية في التعبئة والتصدير. نحن نعمل لنضمن أن تصل القهوة من الجبل اليمني إلى يد المستهلك في أي مكان في العالم بنفس الحالة المثالية التي كانت عليها لحظة حصادها.

Mohammed Al-Hamdani: A Century of Yemeni Mocha Coffee Heritage | Interview

  • ختاماً أستاذ محمد.. كيف تلخص قرناً من الزمان في رسالة واحدة لكل من يرتشف فنجان قهوة من “الهمداني”؟

رسالتنا هي: خلف كل رشفة قصة أرض. كل فنجان من قهوة الهمداني يختزل تعب مزارع يمني صبور، وإرثاً عائلياً صامداً منذ 100 عام. نحن لا نبيع مجرد مشروب، نحن نصدر تاريخاً وثقافة وهوية يمنية تصل من صنعاء إلى دبي ونيويورك، لتقول للعالم: “هنا أصل الموكا”.

القهوة اليمنية المختصة.. الأصالة على أمازون

دبي – قهوة ورلد

من أعالي القمم اليمنية وصولاً إلى باب منزلك، نضع بين يديك أول قهوة يمنية مختصة بتنسيق “دريب كوفي” (Drip Coffee) المبتكر. لقد اخترنا لك أجود المحاصيل التي تعكس عراقة التربة اليمنية وإيحاءاتها الغنية، لنقدمها لك في مغلفات عملية تمنحك الكوب المثالي في ثوانٍ.

سواء كنت في مكتبك أو في رحلة برية، لن تتنازل بعد اليوم عن جودة القهوة المختصة. وبمناسبة الإطلاق الحصري على أمازون، قدمنا لك عرضاً سعرياً مغرياً جداً يجعل الفخامة في متناول يدك.

لتجربة القهوة اضغط على رابط الشراء من أمازون 

العلماء يكشفون سر الطعم الناعم لقهوة بلاك آيفوري النادرة

دبي – قهوة ورلد

القهوة النادرة بلاك آيفوري، المنتجة بمشاركة الأفيال الآسيوية، تحصل على طعم ناعم ومتوازن بشكل استثنائي بفضل الميكروبيوم الفريد في أمعاء الحيوانات، وفقًا لدراسة يابانية نشرت في مجلة علمية متخصصة.

يُنتج هذا النوع من القهوة في محمية واحدة في تايلاند، حيث يتم إطعام الأفيال ثمار قهوة الأربيكا. تمر الحبوب عبر الجهاز الهضمي للأفيال قبل جمعها وتنظيفها وتجفيفها بالشمس. هذه العملية آمنة وأخلاقية تمامًا، مما يميز بلاك آيفوري عن بعض أنواع القهوة «الغريبة» الأخرى، وتساهم في دعم جهود الحفاظ على البيئة.

أظهرت الدراسة أن الحمية الغذائية للأفيال، التي تشمل القهوة مع قشور الأرز والموز، تخلق بيئة معوية غنية بالبكتيريا من نوع أسينتوباكتير وأنواع أخرى من الكائنات الدقيقة القادرة على تفكيك البكتين، وهو مركب موجود في حبوب القهوة وعادةً يتحلل جزئيًا أثناء التحميص مكوّنًا مركبات مرّة. في حالة بلاك آيفوري، يتم تفكيك جزء من البكتين داخل أمعاء الأفيال، ما يقلل من المرارة ويمنح القهوة طعمًا أكثر نعومة.

إلى جانب هذه العملية الفريدة، يُعتبر بلاك آيفوري أحد أندر أنواع القهوة في العالم، حيث لا يتجاوز الإنتاج السنوي عادة 250 كيلوغرامًا، ما يجعله أكثر ندرة من قهوة كابي لواك. تحتاج كل كيلوغرامات إلى مئات الثمار، ويضيف الجمع اليدوي والتحميص الدقيق مزيدًا من التميّز للقهوة.

يتميز هذا النوع من القهوة بقوامه المخملي ونكهاته الشوكولاتية، مع لمحات خفيفة من الكراميل والمالت والتوابل. وكونه قليل الحموضة والمرارة، فهو مثالي لكل من الإسبريسو والقهوة المفلترة، حتى بدون إضافة سكر أو حليب.

نظرًا لندرته وصعوبة إنتاجه، يُعد بلاك آيفوري واحدًا من أغلى أنواع القهوة في العالم، حيث يصل سعر الكيلوغرام إلى 500–1000 دولار. ويمكن أن تصل قيمة فنجان واحد في المقاهي المتخصصة إلى 50–100 دولار، ما يجعله تجربة فاخرة حقيقية لعشاق القهوة.

بفضل عملية الإنتاج البيولوجية الفريدة، الطعم الاستثنائي، والإنتاج الأخلاقي المستدام، يقدّم بلاك آيفوري فرصة نادرة لاستكشاف الابتكار والاستدامة في عالم القهوة المختصة.

من ميلانو إلى دبي.. بطل العالم يشارك خبراته في قهوة البطولات

دبي – قهوة ورلد

شهدت دبي حدثًا استثنائيًا في عالم القهوة المختصة مع فعالية حصرية بعنوان «ما وراء قهوة البطولات»، نظّمته موكا 1450 للقهوة المختصة الفاخرة بالتعاون مع لوهـاس بينز، لتقديم تجربة معرفية متكاملة تتعمق في الجوانب الفنية والاستراتيجية لإنتاج قهوة على مستوى بطولات العالم، وجمعت بين الخبرات العالمية والمجتمع المحلي لعشّاق القهوة.

وكانت أبرز لحظات الفعالية حضور جاك سمبسون، بطل العالم في تحضير القهوة لعام 2025 في ميلانو، الذي حظي باستقبال حافل واهتمام كبير من أبرز الباريستا والخبراء وعشاق القهوة في المنطقة. وشارك في تقديم التجربة كل من الخبيرين جوناثان غاسكا وخوان بابلو كامبوس، في جلسة غنية بالنقاشات المعمقة حول أسرار تحضير القهوة التنافسية، والقرارات الدقيقة التي تصنع الفارق بين القهوة الجيدة والقهوة الفائزة بالبطولات.

تجاوزت الفعالية مفهوم جلسات التذوّق التقليدية، حيث ركّزت على استعراض المسارات التي تمر بها القهوة منذ اختيار المحاصيل في المزارع، مرورًا بأساليب المعالجة والتحميص، وصولًا إلى طرق التحضير والتقديم وفق معايير البطولات العالمية. وأتيحت للحضور فرصة نادرة لتذوّق منتجات محدودة وخاصة، من بينها أصناف بابايو المميزة، التي تعكس فلسفة موكا 1450 في الجودة والابتكار.

واشتمل برنامج الفعالية على ثلاثة محاور رئيسية: جلسة تذوّق موجهة، عرض عملي لتحضير مشروبات الإسبريسو والمشروبات الحليبية قدمه جاك سمبسون، وجلسة حوارية تفاعلية سمحت للحضور بطرح الأسئلة ومناقشة الخبراء مباشرة، في أجواء عززت التواصل المعرفي بين الخبرات العالمية والمجتمع المحلي.

وتأتي هذه الفعالية في إطار الفعاليات المصاحبة لمعرض عالم القهوة دبي 2026، المقرر إقامته خلال الفترة من 18 إلى 20 يناير الجاري، حيث تحرص موكا 1450، بقيادة السيد غارفيد جير، على تعزيز ونشر ثقافة القهوة في أوساط المجتمع، واستثمار كل مناسبة لإبقاء مجتمع القهوة على اطلاع دائم بأحدث المستجدات العالمية، وإتاحة فرص للتقريب بين أبطال البطولات وصنّاع القهوة ومثقفيها.

وتؤكد موكا 1450 من خلال مبادرات كهذه التزامها بتطوير المشهد المحلي للقهوة المختصة، وتحويل شغف القهوة إلى تجربة معرفية متكاملة، ترتكز على التميز، والانفتاح الثقافي، وتبادل الخبرات بين جميع أطياف مجتمع القهوة، لتظل القهوة أكثر من مجرد مشروب، بل ثقافة وهوية تجمع الخبرة والشغف والإبداع في آن واحد.